Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
كتاب النكاح / باب ما جاء في نكاح إماء المسلمين.
الشافعي، أنبأ عبد المجيد، عن ابن جريج، قال: قال عطاء: ليس نصارى العرب بأهل
الكتاب(١) إنما أهل الكتاب بنو إسرائيل، والذين جاءتهم التوراة والإنجيل فأما من دخل
فيهم من الناس فليسوا منهم.
قال الشيخ رحمه الله: وقد روينا عن عمر وعلي رضي الله عنهما في نصارى العرب
بمعنى هذا وإنه لا تؤكل ذبائحهم وذلك يرد في موضعه إن شاء الله تعالى.
١٣٩٨٨ - وأما الذي أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ أبو محمد بن حيان،
ثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد، ثنا ابن أبي الشوارب، ثنا عبد العزيز بن المختار، ثنا
عبد الله بن فيروز، عن معبد الجهني، قال: رأيت امرأة حذيفة مجوسية.
فهذا غير ثابت والمحفوظ عن حذيفة أنه نكح يهودية والله أعلم.
[١٦٣] - باب من دان دين اليهود والنصارى من الصابئين والسامرة
١٣٩٨٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأردستاني، ثنا أبو نصر العراقي، ثنا
سفيان بن محمد الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، ثنا
برد بن سنان، عن عبادة بن نسي، عن غضيف بن الحارث، قال: كتب عامل لعمر بن
الخطاب أن ناساً من قبلنا يدعون السامرة يسبتون يوم السبت ويقرؤن التوراة ولا يؤمنون بيوم
البعث فما ترى يا أمير المؤمنين في ذبائحهم؟ قال: فكتب هم طائفة من أهل الكتاب
ذبائحهم ذبائح أهل الكتاب.
١٣٩٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا عارم، عن معتمر، عن أبيه قال: أنبأنا الحسن
نبىء زياد أن الصابئيين يصلون إلى القبلة ويعطون الخمس، قال: فأراد أن يضع عنهم
الجزية قال: فأخبر بعد أنهم يعبدون الملائكة(٢).
[١٦٤] - باب ما جاء في نكاح إماء المسلمين
قال الله تعالى: ﴿ومن لم يستطع منكم طولاً أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما
ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بايمانكم﴾ إلى قوله: ﴿ذلك لمن خشى
العنت منكم﴾ [النساء ٢٥].
(١) في دار الكتب: ((بأهل كتاب)).
(٢) على هامش دار الكتب: ((آخر الجزء الثامن والعشرين بعد المائة من الأصول ولله الحمد)).

٢٨٢
كتاب النكاح / باب ما جاء في نكاح إماء المسلمين
١٣٩٩١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو الحسن الطرائفي، ثنا عثمان بن
سعيد، ثنا عبد الله بن صالح، ، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن
عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿ومن لم يستطع منكم طولاً أن ينكح المحصنات
المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾ يقول: من لم يكن له سعة أن ينكح
الحرائر فلينكح من إماء المسلمين(١) و﴿ذلك لمن خشي العنت﴾ وهو الفجور فليس لأحد
من الأحرار أن ينكح أمة إلا أن لا يقدر على حرة وهو يخشى العنت ﴿وإن تصبروا﴾ عن
نكاح الإماء فهو ﴿خير لكم﴾ [النساء ٢٠].
/ ١٣٩٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا
إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:
﴿ومن لم يستطع منكم طولاً﴾ يعني من لم يجد منكم غنى يقول من لم يجد غنى أن ينكح
المحصنات يعني الحرائر فلينكح الأمة المؤمنة (٢) ﴿وأن تصبروا﴾ عن نكاح الإماء فهو ﴿خير
لکم﴾ وهو حلال.
١٧٤
(١) في م: ((من إماء المؤمنين)).
(٢) قال في الجوهر: ((كلامه ساكت عن حكم من وجد الطول هل يجوز له نكاح الأمة المؤمنة؟ وقد جاء عنه
جواز ذلك، وكذا عن علي قبله.
قال ابن حزم: روينا عن عبد الرزاق، قال: سألت سفيان عن نكاح الأمة، قال: لم ير علي به بأسا.
وذكر عبد الرزاق أيضاً عن الثوري، عن ليث، عن مجاهد قال: مما وسع الله به على هذه الأمة نكاح
الأمة والنصرانية وإن كان موسراً، وبه يأخذ سفيان .
وذكر أيضاً عن ابن سمعان أنه سمع مجاهداً في قوله تعالى: ﴿ذلك تخفيف من ربكم﴾ يقول: في
نكاح الإماء يقول: لا بأس به، وقوله تعالى: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا﴾ ساكت عن ذلك أيضاً
وعموم قوله تعالى: ﴿والمحصنات من المؤمنات﴾ يقتضي الجواز وكذا قوله تعالى: ﴿وانكحوا الأيامي
منكم والصالحين من عبادكم﴾. ونحو ذلك من الآيات، فتعين الرجوع إليها، ولو نكح حرة على أمة
فقد وجد طول الحرة فوجب بطلان نكاح الأمة، والحكم عندهم أنه يبقى نكاحها على ما ذكره البيهقي
فيما بعد قريباً، ويقسم لها يوماً، وللحرة يومين.
وأيضاً مفهوم الآية أن من لم يقدر على نكاح الحرة المؤمنة ينكح الأمة لا الحرة الكتابية، وليس الأمر
كذلك بل له أن ينكح الحرة الكتابية .
وقال الشافعي: لا يجوز نكاح الحر الواحد صداق حرة مؤمنة أو كتابية لأمة ذكره ابن حزم.
ومفهوم الآية أنه لو قدر على تزوج حرة كتابية جاز له نكاح الأمة .
وأيضاً المحصنات جمع فمفهوم الآية أنه لو قدر على نكاح حرة واحدة جاز له تزوج الأمة، وهو خلاف
قولهم، وهذا الشرط نظير الشرط المذكور في قوله تعالى: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى
وثلاث ورباع فإن خفتم ان لا تعدلو فواحدة﴾ واتفق الجميع على انه يتزوج اربعاً وان خاف أن لا يعدل
فكذا هذا)).

٢٨٣
كتاب النكاح / باب ما جاء في نكاح إماء المسلمين
١٣٩٩٣ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا
سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ أبو بشر، عن سعيد بن جبير في هذه الآية قال: الطول
الغني إذا لم يجد ما ينكح به الحرة تزوج أمة، وقال في قوله: ﴿وإن تصبروا خير لكم﴾ قال:
عن نكاح الإماء، وقال: العنت الزنا.
١٣٩٩٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ عبد المجيد، عن ابن جريج، أنبأ أبو الزبير أنه سمع
جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: من وجد صداق حرة فلا ينكح أمة(١).
١٣٩٩٥ - أخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ
عبد المجيد، عن ابن جريج، أخبرني ابن طاوس، عن أبيه، قال: لا يحل نكاح الحر الأمة
وهو يجد بصداقها حرة، قلت: يخاف الزنا، قال: ما علمته يحل(٢).
١٣٩٩٦ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي،
أنبأ سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: سأل عطاء أبا الشعثاء وأنا أسمع عن نكاح
الأمة ما تقول فيه أجائز هو؟ فقال: لا يصلح اليوم نكاح الإماء(٣).
١٣٩٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع،
أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن أبي الشعثاء، قال: لا يصلح نكاح الإماء
اليوم لأنه يجد طولاً إلى حرة (٤).
١٣٩٩٨ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن على الرازي الحافظ، أنبأ أبو علي زاهر بن
أحمد، ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد االنيسابوري، ثنا محمد بن يحيى، ثنا يزيد بن
هارون، أنبأ حبيب بن أبي حبيب، عن عمرو بن هرم، قال: سئل جابر بن زيد هل يصلح
للحر أن يتزوج بأمة وهو يجد مهر حرة، قال: إنما يتزر الأمة من لا يجد مهر الحرة وخشي
العنت.
١٣٩٩٩ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة،
ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ منصور، عن / الحسن أنه كان يكره نكاح الإماء في ١٧٥
زمانه، وقال: إنما رخص فيهن إذا لم يجد طولاً للحرة. والله أعلم بالصواب.
(١) الحديث رقم (١٣٩٩٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٧٧) والشافعي في الأم (١٠/٥).
(٢) الحديث رقم (١٣٩٩٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٧٨) والشافعي في الأم (١٠/٥).
(٣) الحديث رقم (١٣٩٩٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٧٩).
(٤) الحديث رقم (١٣٩٩٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٨٠).

٢٨٤
كتاب النكاح / باب لا تنكح أمة على حرة وتنكح الحرة على الأمة
[١٦٥] - باب لا تنكح أمة على أمة
١٤٠٠٠ - أخبرنا أحمد بن الرازي، أنبأ زاهر بن أحمد، أنبأ أبو بكر بن زياد، ثنا
يوسف بن سعيد بن مسلم، ثنا هشيم، ثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس، قال: لا يتزوج الحر من الإماء (١) إلا واحدة.
تابعه عبد السلام بن حرب، عن عطاء، وخصيف، عن سعيد عن ابن عباس
رضي الله عنهما.
[١٦٦] - باب لا تنكح أمة على حرة وتنكح الحرة على الأمة
١٤٠٠١ - أخبرنا أحمد بن على الإسفرائيني الرازي، أنبأ زاهر بن أحمد، ثنا أبو
بكر بن زياد، ثنا يزيد بن سنان، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن عاصم الأحول، عن
الحسن قال: نهى رسول الله وَالقر أن تنكح الأمة على الحرة.
١٤٠٠٢ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن
نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن علية، حدثني من سمع الحسن، يقول: نهى
رسول الله ولو أن تنكح الأمة على الحرة.
هذا مرسل إلا أنه في معنى الكتاب(٢)، ومعه قول جماعة من الصحابة
رضي الله عنهم.
١٤٠٠٣ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، ثنا علي بن عمر الحافظ، ثنا علي بن
محمد بن مهران السواق، ثنا أبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب، ثنا يحيى بن سعيد
الأموي، عن حجاج، عن المنهال بن عمرو، عن زربن حبيش، عن علي رضي الله عنه،
قال: إذا تزوجت الحرة على الأمة قسم لها يومين وللأمة يوماً أن الأمة لا ينبغي لها أن تتزوج
على الحرة.
(١) قال في الجوهر: ((سنده ضعيف، والكتاب يقتضى جواز ذلك لأن الأمة المنكوحة زوجة يجرى عليها
أحكام الزوجات، فوجب جواز أربع منهن عملا بقوله تعالى: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾ الآية
وبقوله تعالى: ﴿فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾.
ولابن أبي شيبة عن الحارث قال: يتزوج الحر من الإماء أربعاً، وله أيضاً بسند صحيح عن الزهري
قال: يتزوج الحر أربع إماء وأربع نصرانيات والعبد كذلك)).
(٢) قال في الجوهر: ((يريد قوله تعالى: ﴿فمن لم يستطع منكم طولا﴾ إلا أن عكسه أيضاً في معنى الآية،
فإن نكح حرة على أمة فقد وجد طول الحرة كما تقدم، فوجب أن يكون أيضاً ممنوعاً. ولهذا قال
المزني: إذا نكح الحرة على الأمة ينفسخ نكاح الأمة، وقد ذكر بعد هذا الباب («باب من زعم أن نكاح
الحرة على الأمة طلاق الأمة)) ثم ذكر ذلك عن ابن عباس)).

٢٨٥
كتاب النكاح / باب من زعم أن نكاح الحرة على الأمة طلاق الأمة
١٤٠٠٤ - أخبرنا أبو حازم أحمد بن علي الحافظ، أنبأ زاهر بن أحمد، أنبأ أبو بكر بن
زياد، ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، ثنا حجاج، ثنا ليث، حدثني أبو الزبير، عن جابر بن
عبد الله رضي الله عنهما أنه قال: لا تنكح الأمة على الحرة وتنكح الحرة على الأمة، ومن
وجد صداق حرة فلا ينكحن أمة أبداً .
هذا إسناد صحيح .
١٤٠٠٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك أنه بلغه أن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما سئلا عن
رجل كان تحته امرأة حرة فأراد أن ينكح عليها أمة فكرها له أن يجمع بينهما (١).
/ ١٤٠٠٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ١٧٦
ثنا معاذ بن معاذ، عن أشعث، عن الحسن في رجل تزوج حرة وأمة في عقدة قال: يفرق بينه
وبين الأمة.
وعن الحسن أنه قال في رجل تزوج امرأتين في عقدة وله ثلاث نسوة، قال: يفرق بينه
وبين هاتين اللتين تزوج في عقدة، وإذا تزوج ثلاثاً في عقدة وعنده أمرأتان فرق بينه وبين
الثلاث .
[١٦٧] - باب من زعم أن نكاح الحرة على الأمة طلاق الأمة
١٤٠٠٧ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أحمد بن محمد بن زياد ابن
الأعرابي (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو جعفر الرزاز، قالا: ثنا سعدان بن
نصر، ثنا سفيان، قال عمرو: قال ابن عباس رضي الله عنهما: نكاح الحرة على الأمة طلاق
الأمة .
ورواه أبو الربيع السمان، وهو ضعيف، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن
ابن عباس، قال: تزويج الحرة على الأمة طلاق الأمة: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ،
وعبيد بن محمد، قالا: ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا
عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ أبو الربيع السمان فذكره.
١٤٠٠٨ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا سعدان بن نصر،
ثنا سفيان، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق قال: هي بمنزلة الميتة تضطر إليها
فإذا أغناك الله تعالى عنها فاستغن.
(١) الحديث رقم (١٤٠٠٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٨١) ومالك في الموط ١١٢٠).

٢٨٦.
كتاب النكاح / باب لا يحل نكاح أمة كتابية لمسلم بحال
١٤٠٠٩ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن
نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن
مسروق قال: إذا تزوج الحر على الأمة [فهو طلاق الأمة](١)، هو كصاحب الميتة يأكل منها
ما اضطر إليها فإذا استغنى عنها فليمسك.
نحن إنما نقول بما روينا في ذلك عن علي وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما وبالله
التوفيق(٢).
[١٦٨] - باب العبد ينكح الحرة على الأمة
١٤٠١٠ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة،
ثنا سعيد، ثنا هشيم، أنبأ إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق أنه كان يقول
في العبد إذا كانت عنده حرة فإن شاء تزوج عليها الأمة [وإن شاء فلا](٣).
١٤٠١١ - وروى جابر الجعفي، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله (٤) قال: لا
ينكح الأمة على الحرة إلا المملوك: أنبأنيه أبو عبد الله إجازة، عن أبي الوليد، ثنا محمد بن
أحمد بن زهير، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا وكيع، عن إسرائيل عن جابر فذكره.
/ [١٦٩] - باب لا يحل نكاح أمة كتابية لمسلم بحال
قال الشافعي رضي الله عنه: لأنها داخلة في معنى من حرم من المشركات، وغير
حلال منصوصة بالإحلال(٥) كما نص حرائر أهل الكتاب في النكاح، والله تعالى إنما أحل
١٧٧
(١) ما بين المعقوفتين: من م.
(٢) قال في الجوهر: ((يريد ما ذكره عنهما في الباب السابق من جواز نكاح الحرة على الأمة، إلا أن كلام ابن
عباس ومسروق موافق لمعنى الكتاب كما تقدم، فوجب القول به وترك ما روي عن علي وجابر)).
(٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب.
(٤) قال في الجوهر: ((سنده ضعيف، ولهذا قال ابن حزم: لم يصح ذلك عن ابن مسعود فوجب انقوا،
بامتناع ذلك عملاً بعموم الحديث المذكور فيما مضى في «باب لا ينكح أمة على حرة لتأيده بمعنى
الكتاب، وقول جماعة من الصحابة وغيرهم كما ذكره البيهقي هناك.
ولأن الحر أوسع في النكاح من العبد، فإذا لم يجز ذلك للحر فالعبد أولى)).
(٥) قال في الجوهر: ((هي مباحة داخلة في عموم قوله تعالى: ﴿والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب﴾ إذ
الإحصان العفة قال تعالى: ﴿ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها﴾ وقوله تعالى: ﴿من فتياتكم
المؤمنات﴾ إباحة للفتيات المؤمنات وسكوت عن الفتيات الكتابيات، فهو نظير ما ذكرنا في قوله تعالى:
﴿فمن لم يستطع منكم طولا﴾ الآية.
وعموم قوله تعالى: ﴿والمحصنات﴾ يدل على الجواز كما تقدم، فوجب القول به، وقد روى ابن أبي =

٢٨٧
كتاب النكاح / باب التعريض بالخطبة -
نكاح إماء أهل الإسلام(١)، بمعنيين، وفي ذلك دلالة على تحريم من خالفهن من إماء
المشركين والله أعلم لأن الإسلام شرط ثالث.
١٤٠١٢ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا
سعيد بن منصور، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: لا يصلح نكاح إماء أهل
الكتاب لأن الله تعالى يقول: ﴿من فتياتكم المؤمنات﴾ [النساء ٢٠].
١٤٠١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن
الحسن في قوله تعالى: ﴿ومن لم يستطع منكم طولاً﴾ إلى قوله: ﴿من فتياتكم المؤمنات﴾
[النساء ٢٠] قال: فلم يرخص لنا في إماء أهل الكتاب.
١٤٠١٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف البغدادي، أنبأ أبو عمر
وعثمان بن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا ابن أبي أويس، ثنا عبد الرحمن بن
أبي الزناد، عن أبيه عمن أدرك من فقهائهم الذين ينتهي إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب،
وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وخارجة بن زيد،
وعبيد الله بن عبد الله، وسليمان بن يسار قال: وكانوا يقولون: لا يصلح للمسلم نكاح الأمة
اليهودية ولا النصرانية، إنما أحل الله المحصنات من الذين أوتوا الكتاب وليست الأمة
بمحصنة (٢).
جماع أبواب الخطبة
[١٧٠] - باب التعريض بالخطبة
قال الله تبارك وتعالى: ﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء﴾ الآية
[النساء ٢٣٥].
= شيبة بسند صحيح عن أبي ميسرة هو الهمداني قال: إماء أهل الكتاب بمنزلة حرائرهم، وكما أن
المؤمنات في قوله تعالى: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات﴾ لا مفهوم له
عند الشافعية بحيث ان استطاعة طول الحرة ولو كانت كتابية مانعة من نكاح الأمة كما تقدم، فكذا
المؤمنات في قوله تعالى: ﴿من فتياتكم المؤمنات﴾)).
(١) في معرفة السنن (٣٠٨/٥) زيادة: ((بمعنيين أن لا يجد الناكح طولاً لحرة ويخاف العنت. والشرطان في
إماء المسلمين دليل على أن نكاحهن أحل بمعنى دون معنى وفي ذلك حلالة)).
(٢) راجع معرفة السنن (٣٠٩/٥).

٢٨٨
كتاب النكاح / باب التعريض بالخطبة
١٤٠١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ يحيى بن منصور القاضي، ثنا محمد بن
عبد السلام، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن يزيد مولى
الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن
حفص طلقها البتة وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقال: والله مالك علينا
من شيء، فجاءت رسول الله ور فذكرت ذلك له فقال: ((ليس لك عليه نفقة))، وأمرها أن
٠١٧٨ تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: ((تلك امرأة يغشاها أصحابي، إعتدي / عند ابن أم مكتوم
فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فإذا حللت فآذنيني))، قالت: فلما حللت ذكرت له أن
معاوية بن أبي سفيان وأباجهم خطباني، فقال رسول الله وبشير: ((أما أبو جهم فلا يضع عصاه
عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له انكحى أسامة بن زيد)) قالت: فكرهته، ثم قال:
((انكحى أسامة)) فنكحته فجعل الله فيه خيراً واغتبطت به .
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى.
ورواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة أن النبي
أرسل إليها ((أن لا تسبقيني بنفسك)).
ورواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة قال: ((لا تفوتيني بنفسك))(١).
١٤٠١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
عبد الله بن محمد(٢)، ثنا محمد بن رافع، ثنا حسين بن محمد، ثنا شيبان، عن يحيى (ح)
وأخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، ثنا محمد بن نجم(٣)، ثنا يزيد بن
هارون، أنبأ محمد بن عمرو كلاهما عن أبي سلمة عن فاطمة فذكر الحديث وذكر فيه
اللفظتين .
١٤٠١٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى بن الفضل، قالا: ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا
عبد الرحمن بن حنظلة الغسيل، قال: حدثتني خالتي سكينة بنت حنظلة وكانت بقبا تحت
ابن عم لها توفي عنها قالت: دخل علي أبو جعفر محمد بن علي وأنا في عدتي فسلم ثم
قال: كيف أصبحت يا بنت حنظلة، فقلت: بخير وجعلك الله بخير، فقال: أنا من قد علمت
قرابتي من رسول الله وَّر، وقرابتي من علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وحقي في
(١) في دار الكتب: ((فقال: لا تفوتينا بنفسك)).
(٢) في دار الكتب: ((ثنا عبيد الله بن محمد)).
(٣) في دار الكتب: ((أنا محمد بن ربح)).

٢٨٩
كتاب النكاح / باب التعريض بالخطبة
الإسلام، وشرفي في العرب، قالت: فقلت: غفر الله لك يا أبا جعفر أنت رجل يؤخذ منك
ويروى عنك تخطبني في عدتي، فقال: ما فعلنا إنما أخبرتك بمنزلتي من رسول الله وَالر،
ثم قال: دخل رسول الله وَيقول على أم سلمة بنت أبي أمية ابن المغيرة المخزومية وتأيمت من
أبي سلمة بن عبد الأسد وهو ابن عمها، فلم يزل يذكرها بمنزلته من الله تعالى حتى أثر
الحصير في كفه من شدة ما كان يعتمد عليه فما كانت تلك خطبة.
١٤٠١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، عن شعبة، عن منصور، عن
مجاهد، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة
النساء﴾ [النساء ٢٣٥] قال: التعريض زاد فيه غيره، والتعريض ما لم ينصب للخطبة.
١٤٠١٩ - أخبرنا أبو عمر الرزجاهي، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الفضل بن
الحباب، ثنا ابن كثير(١)، ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله عز
وجل: ﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء﴾ [النساء ٢٣٥] إني أريد أن
أتزوج [اني أريد أن أتزوج](٢).
قال البخاري: قال لي طلق: ثنا زائدة، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس:
﴿فيما عرضتم به﴾ يقول: إني أريد التزويج، ولوددت أن تتيسر لي امرأة صالحة.
١٤٠٢٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن
أبيه أنه كان يقول في قول الله عز وجل: ﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء﴾
[النساء ٢٣٥] أن يقول الرجل للمرأة وهي في عدة من وفاة زوجها إنك علي الكريمة، وإني
فيك الراغب، وإن الله لسائق إليك خيراً ورزقاً ونحو هذا من القول (٣).
١٤٠٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن، ثنا
إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن
سعيد بن جبير في قوله: ﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء﴾ [النساء ٢٣٥]
قال: هو قول الرجل للمرأة في عدتها اني أريد التزويج واني إن تزوجت أحسنت إلى
امرأتي .
(١) في دار الكتب: ((ثنا ابن بكير)).
(٢) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب.
(٣) الحديث رقم (١٤٠٢٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٨٣) ومالك في الموطأ (١١٠٢).
السنن الكبرى ج٧ م١٩
!

٢٩٠
كتاب النكاح / باب التعريض بالخطبة
١٤٠٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا
١٧٩ إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، ثنا ورقاء، عن ابن نجيح، / عن مجاهد في هذه الآية قال: هو
قول الرجل للمرأة في عدتهاً إنك لجميلة، وإنك لتعجبينني، ويضمر خطبتها، فلا يبديه لها
هذا كله حل معروف: ﴿ولكن لا تواعدوهن سراً﴾ [البقرة: ٢٣٥] قال: يقول لها: لا
تسبقيني بنفسك فإني ناكحك هذا لا يحل.
١٤٠٢٣ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور النضروي، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا
سعيد بن منصور، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿ولكن لا
تواعدوهن سراً﴾ قال: لا يخطبها في عدتها ﴿إلا أن تقولوا قولاً معروفاً﴾ [البقرة: ٢٣٥]
يقول: إنك لجميلة وإنك لفي منصب وإنك لمرغوب فيك.
١٤٠٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا محمد بن كثير، عن سفيان، عن سلمة بن
كهيل، عن سعيد بن جبير قال: يقاطعها على كذا وكذا أن لا تزوج غيره: ﴿إلا أن تقولوا
قولاً معروفاً﴾ [البقرة: ٢٣٥] قال: يقول: إني فيك لراغب وإني لأرجو أن نجتمع.
١٤٠٢٥ - وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس، ثنا
إبراهيم، ثنا بشر بن عمر، ثنا شعبة، عن منصور، قال: ذكر عن الشعبي في هذه الآية:
﴿ولكن لا تواعدوهن سراً﴾ قال: لا يأخذ ميثاقها أن لا تنكح غيره.
١٤٠٢٦ - قال: وثنا إبراهيم، ثنا عمر بن حبيب القاضي، عن عمران بن جدير، عن
أبي مجلز: ﴿ولكن لا تواعدوهن سراً إلا أن تقولوا قولاً معروفاً﴾ قال: السر هو الزنا، قال:
ثم سألت عنها الحسن أيضاً فقال: هو الزنا.
١٤٠٢٧ - قال: وحدثنا إبراهيم، ثنا أبو حذيفة، عن سفيان، عن السدي، عن
إبراهيم ﴿ولكن لا تواعدوهن سراً﴾ قال: الزنا.
١٤٠٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن الطرائفي، وأبو محمد الكعبي
قالا: ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يزيد بن صالح، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان
قال بلغنا والله أعلم أن معنى ﴿لا تواعدوهن سراً﴾ الرفث من الكلام أي لا يواجهها الرجل
في تعريض الجماع من نفسه، ويقول آخرون: هو الزنا والله أعلم.
وروينا عن الحسن أنه قال في التعريض: يرسل إليها في عدتها يقول: إني فيك
الراغب، وإني عليك لحريص، فأحببت أن أعلمك فإذا انقضت عدتك رأيت رأيك.
وعن عطاء قال: يعرض فلا يبوح، يقول: إن لي حاجة وأبشري فأنت بحمد الله

٢٩١
كتاب النكاح / باب لا يخطب الرجل على خطبة أخيه إذا رضيت به المخطوبة ... -
نافقة، وتقول هي : قد أسمع ما تقول.
وعن عطاء قال: إن واعدت رجلاً في عدتها ثم نكحها بعد لم يفرق بينهما.
[١٧١] - باب لا يخطب الرجل على خطبة أخيه إذا رضيت
به المخطوبة أو رضي به أبو البكر حتى يأذن أو يترك
١٤٠٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن
الحسن القاضي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ
الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة، عن الزهري، أخبرني ابن المسيب، عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال: قال النبي ◌َّر: ((لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه)).
١٤٠٣٠ - وأخبرنا أبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني
يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: حدثني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة
رضي الله عنه، عن رسول الله مصر بذلك.
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث سفيان بن عيينة. ورواه مسلم عن
حرملة عن ابن وهب.
١٤٠٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي
إسحاق، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ
مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ الحسن بن
علي بن زياد، ثنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وكلهم
قال: ((لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه / ولا يبيع على بيع (١) أخيه)).
١٨٠
رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي أويس.
قال الشافعي رحمه الله: وقد زاد بعض المحدثين حتى يأذن أو يترك.
١٤٠٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان
الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا مكي، عن ابن جريج قال: سمعت نافعاً
يحدث أن ابن عمر رضي الله عنه كان يقول: نهى رسول الله وَّر أن يبيع بعضكم على بيع
(١) الحديث رقم (١٤٠٣١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٨٥) والشافعي في الأم (٣٩/٥) ومالك
في الموطأ (١١٠١) وأبو داود في سننه (٢٠٨١) والترمذي في سننه (١٢٩٢) وابن ماجه في السنن
(١٨٦٧) وأحمد في المسند (٤٢/٢) والدارمي في سننه (١٣٥/٢) والبغوي في شرح السنة (٨٨/٩).

٢٩٢
كتاب النكاح / باب لا يخطب الرجل على خطبة أخيه إذا رضيت به المخطوبة ...
بعض، ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب(١).
رواه البخاري في الصحيح عن مكي بن إبراهيم.
١٤٠٣٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأموي،
ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا محمد بن عبيد، ثنا عبيد الله بن عمر (ح) وأخبرنا
أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن
يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن
ابن عمر أن رسول الله وَيّ قال: ((لا يبيعن أحدكم على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة
أخيه إلا بإذنه)).
ليفظ حديث محمد بن عبيد وفي رواية يحيى إلا أن يأذن له. رواه مسلم في الصحيح
عن زهير بن حرب وغيره عن يحيى .
١٤٠٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكر
يحيى بن جعفر بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، ثنا صخر بن جويرية، عن نافع،
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله وَّر أن يخطب الرجل على خطبة أخيه
حتی یرد أو يأذن له.
١٤٠٣٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد بن
إسماعيل، ثنا ابن ملحان، ثنا يحيى، ثنا الليث، حدثني جعفر يعني ابن ربيعة، عن
الأعرج قال: قال أبو هريرة رضي الله عنه يأثر عن رسول الله وَّر: ((إياكم والظن فإن الظن
أكذب الحديث [ولا تحسسوا](٢)، ولا تجسسوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله
إخواناً، ولا يخطبن الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك، ولا يجمع بين المرأة
وعمتها، ولا بينها وخالتها، ولا تصوم المرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته وهو
شاهد إلا بإذنه، فما تصدقت به مما يكسب عليها فإن له نصف أجرة، ولا تسأل المرأة طلاق
أختها لتستفرغ إناء صاحبتها ولتنكح فإن لها ما قدر لها)).
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير إلى قوله حتى ينكح أو يترك.
١٤٠٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن
القاضي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم،
(١) الحديث رقم (١٤٠٣٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٨٦) وفي السنن الصغرى (٢٤٦٨).
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.

٢٩٣
كتاب النكاح / باب من أباح الخطبة على خطبة أخيه إذا لم يوجد من.
أنبأ ابن وهب، أخبرني رجل، والليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
عبد الرحمن بن شماسة، المهري أنه سمع عقبة بن عامر على المنبر، يقول: إن
رسول الله قال: ((المؤمن أخو المؤمن، فلا يحل لمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه حتى
يذر، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر)».
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر عن ابن وهب.
١٤٠٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن
إسحاق، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن بكير أن
نافعاً حدثه أن ابن عمر رضي الله عنهما أراد أن يخطب بنت أبي جهل، وكان رجل يخطبها
فأتى الرجل، فقال: تخطب ابنة أبي جهل؟ قال: نعم قد تركتها، فقال: قد تركتها ولا حاجة
لك بها؟ قال: نعم، قال: إني أريد أن أخطبها، قال: اخطبها راشداً، قال: فخطبها ثم بدا
له فترکها والله أعلم.
[١٧٢] - باب من أباح الخطبة على خطبة أخيه إذا لم يوجد من
المخطوبة ولا من أبي البكر رضى بالأول
١٤٠٣٨ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ / مالك، عن عبد الله بن يزيد ١٨١
مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة رضي الله عنها أن
رسول الله وَ﴿ قال لها في عدتها من طلاق زوجها: ((إذا حللت فاذنيني)) قالت: فلما حللت
أخبرته أن معاوية وأبا جهم رضي الله عنهما خطباني، فقال رسول الله وَله: ((أما معاوية
فصعلوك لا مال له، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، أنكحي، أسامة)) قالت:
فكرهته، فقال: ((أنكحي أسامة)) فنكحته فجعل الله فيه خيراً واغتبطت به.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى عن مالك.
١٤٠٣٩ - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، أخبرني أبو بكر ابن أبي الجهم، قال: دخلت أنا
وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف على فاطمة بنت قيس في ملك آل الزبير فسألناها عن
المطلقة ثلاثاً هل لها نفقة؟ فذكر الحديث في قصة طلاقها إلى أن قالت: فلما انقضت
عدتي خطبني أبو الجهم رجل من قريش ومعاوية بن أبي سفيان، فأتيت رسول الله واله
فذكرت ذلك له، فقال رسول الله وَله: ((أما أبو الجهم فهو رجل شديد على النساء، وأما

٢٩٤
كتاب النكاح / باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة
معاوية فرجل لا مال له)) قالت: ثم خطبني تعني على أسامة بن زيد، فتزوجته فبارك الله لي
في(١) أسامة .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة.
ورواه الثوري عن أبي بكر بن أبي الجهم، قال فيه: ((أما معاوية فرجل ترب لا مال
له، وأما أبو الجهم فرجل ضراب للنساء ولكن أسامة)).
[١٧٣] - باب كيف الخطبة
١٤٠٤٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، أنبأ أبو نعيم، ثنا مالك بن مغول، قال: سمعت أبا
بكر بن حفص، قال: كان ابن عمر إذا دعي إلى تزويج، قال: لا تفضضوا علينا (٢) الناس
الحمد لله وصلى الله على محمد إن فلاناً خطب إليكم فلانة إن أنكحتموه فالحمد لله وإن
رددتموه فسبحان الله)).
جماع أبواب نكاح المشرك
[١٧٤] - باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة
١٤٠٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن
يحيى، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ
الثقة، قال الربيع: أحسبه إسماعيل بن إبراهيم، عن معمر (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ،
حدثني علي بن حمشاذ، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ محمد بن
جعفر، وإسماعيل بن علية، قالا: أنبأ معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال أسلم
غيلان بن سلمة وتحته عشر نسوة فأمره النبي وهي أن يختار منهن أربعاً ويترك سائرهن(٣).
لفظ حديث إسحاق وفي رواية الشافعي: أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر
نسوة، فقال له النبي وقال: ((أمسك أربعاً وفارق سائرهن)).
(١) الحديث رقم (١٤٠٣٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٩٠) وأحمد في المسند (٤١٢/٦)
والطحاوي في معاني الآثار (٥/٣).
(٢) في دار الكتب: ((لا تقضضوا علينا)). وفي م: ((لا تعضضوا علينا)).
(٣) الحديث رقم (١٤٠٤١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٩١) وفي السنن الصغرى (٢٤٦٩)
والبغوي في شرح السنة (٨٩/٩).

٢٩٥
كتاب النكاح / باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة.
/ ١٤٠٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو ١٨٢
سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد
الدوري، ثنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن معمر، عن الزهري،
عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أنه حدثه أن رجلاً كان يقال له غيلان بن سلمة الثقفي كان
تحته في الجاهلية عشر نسوة فأسلم وأسلمن معه، فأمره النبي ◌ّ أن يتخير منهن أربعاً.
وكذلك رواه يزيد بن زريع عن معمر، وهؤلاء الأربعة ابن أبي عروبة، وإسماعيل بن
إبراهيم بن علية، ومحمد بن جعفر غندر، ويزيد بن زريع من حفاظ أهل البصرة رووه هكذا
موصولا .
١٤٠٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي، قالا: ثنا يحيى بن
منصور القاضي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو عبيد، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن
معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة
فأمره رسول اللّه ◌َ﴿ أن يختار منهن أربعاً.
وهكذا روى عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، وعيسى بن يونس عن معمر، .
وهؤلاء الثلاثة كوفيون، وأبو الفضل بن موسى السيناني وهو خراساني عن معمر هكذا
موصولاً .
ورواه عبد الرزاق عن معمر فأرسله.
١٤٠٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن حمشاذ العدل، ثنا إبراهيم بن
أبي طالب، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، أن غيلان بن
سلمة أسلم وعنده عشر نسوة فأمره رسول الله وَّل أن يختار منهن أربعاً (١).
وكذلك رواه مالك بن أنس عن الزهري .
١٤٠٤٥ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي
(١) قال في الجوهر: ((أخرجه الترمذي، ثم قال: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: هذا حديث غير
محفوظ، والصحيح ما رواه شعيب بن أبي حمزة وغيره عن الزهري حدثت عن محمد بن سويد الثقفي
ان غيلان. الحديث فعاد إلى رواية مجهول، وهذه علة قوية قال محمد يعني البخاري: وإنما حديث
الزهري، عن سالم، عن أبيه أن رجلا من ثقيف طلق نساءه فقال له عمر: لتراجعن نساءك أو لأرجمن
قبرك كما رجم قبر أبي رغال.
وذكر صاحب التمهيد الحديث من طريق معمر متصلا، ثم قال يقولون أنه من خطأ معمر ومما حدث به
بالعراق من حفظه وصحيح حديثه ما حدث باليمن من كتبه)».

٢٩٦
كتاب النكاح / باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة
إسحاق، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ
مالك، عن ابن شهاب أن رسول الله وَّر قال لرجل من ثقيف أسلم وعنده عشر نسوة:
((أمسك أربعاً وفارق(١) سائرهن)).
وكذلك رواه سفيان بن عيينة عن الزهري .
١٤٠٤٦ - ورواه يونس بن يزيد عن الزهري، عن محمد بن أبي سويد أن
رسول الله صل﴾ قال الغيلان بن سلمة حين أسلم وتحته عشر نسوة: ((اختر منهن أربعاً وفارق
سائرهن)): أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن
مكرم البزاز، ثنا عثمان بن عمر، أنبأ يونس، عن الزهري، عن محمد بن أبي سويد.
فذكره .
١٤٠٤٧ - ورواه عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، قال: بلغنا عن عثمان بن محمد بن
أبي سويد قال: بلغنا أن رسول الله وَّر قال لغيلان بن سلمة لما أسلم وتحته عشر نسوة:
((اختر منهن أربعاً وطلق سائرهن)): أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن
أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، أنبأ
الليث، عن عقيل فذكره.
وكذلك رواه ابن وهب وغيره، عن يونس، عن الزهري، عن عثمان بن محمد بن أبي
سوید .
١٤٠٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا محمد بن صالح بن هانىء، ثنا أحمد بن
سلمة قال: سمعت مسلم بن الحجاج، يقول: أهل اليمن أعرف بحديث معمر من غيرهم
فإنه حدث بهذا الحديث، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه بالبصرة، وقد تفرد بروايته عنه
١٨٣ البصريون فإن حدث به ثقة / من غير أهل البصرة صار الحديث حديثاً وإلا فالإرسال أولى.
قال الشيخ رحمه الله: قد رويناه عن غير أهل البصرة عن معمر كذلك موصولاً والله
تعالى أعلم.
وقد روي من وجه آخر، عن نافع، وسالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما.
١٤٠٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو علي الحافظ، وأبو محمد جعفر بن
محمد بن الحارث، قالا: أنبأ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي بمصر، ثنا أبو بريد
عمرو بن يزيد الجرمي (ح) وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو الحسن علي بن الفضل بن
محمد بن عقيل، أنبأ عبد الله بن محمد بن ناجية، ثنا أبو بريد عمرو بن يزيد، ثنا سيف بن
(١) الحديث رقم (١٤٠٤٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٩٢).

٢٩٧
كتاب النكاح / باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة
عبيد الله الجرمي، ثنا سرار أبو عبيدة العنزي، عن أيوب، عن نافع، وسالم، عن ابن عمر
أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده تسع نسوة فأمر رسول الله وَّ ر أن يختار منهن(١)
أربعاً .
لفظ حديث ابن ناجية، وفي رواية النسائي سرار بن مجشر، وقال إن غيلان بن سلمة
كان عنده عشر نسوة فأسلم وأسلمن معه، زاد ابن ناجية في روايته، قال: فلما كان زمان عمر
طلق نساءه وقسم ماله، فقال له عمر رضي الله عنه: لترجعن في مالك وفي نسائك أو
لأرجمن قبرك كما رجم قبر أبي رغال.
قال أبو علي رحمه الله: تفرد به سرار بن مجشر وهو بصري ثقة.
١٤٠٥٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز،
ثنا أحمد بن الخليل، ثنا الواقدي، ثنا عبد الله بن جعفر الزهري، عن عبد الله بن أبي
سفيان، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أسلم غيلان بن سلمة وتحته عشر
نسوة فأمره رسول الله ◌َ# ان يمسك أربعاً ويفارق سائرهن.
قال: وأسلم صفوان بن أمية وعنده ثمان نسوة فأمره رسول الله وسل ◌ّر أن يمسك أربعاً
ویفارق سائرهن.
١٤٠٥١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا أبو الربيع، ثنا هشيم، ثنا ابن أبي ليلى. قال
هشيم: وأخبرني الكلبي، عن حميضة بن الشمردل، عن الحارث بن قيس أنه أسلم وعنده
ثمان نسوة، قال ابن أبي ليلى: فأمره النبي ◌ّ# أن يختار منهن أربعاً.
وقال الكلبي: قال الحارث: يا رسول الله قد أسلمت وعندي ثمان نسوة أسلمن معي
وهاجرن معي، فقال رسول الله وَلير: ((اختر منهن أربعاً)) فجعلت أقول للتي أريد إمساكها
أقبلي، وللتي أريد فراقها: أدبري، قال: فتقول: أنشدك الرحم أنشدك الولد.
قال الكلبي : وثنا أبو صالح عن الحارث بن قيس مثل ذلك.
١٤٠٥٢ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، أنبأ
وهب بن بقية، أنبأ هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن حميضة بن الشمردل، عن الحارث بن
قيس الأسدي، قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة فذكرت ذلك للنبي مصير فقال النبي ◌َمليار:
((اختر منهن أربعاً)).
۔
(١) الحديث رقم (١٤٠٤٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٩٣).

٢٩٨
كتاب النكاح / باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة
قال أبو داود: ثنا به أحمد بن إبراهيم، ثنا هشيم بهذا الحديث، فقال قيس بن
الحارث مكان الحارث بن قيس، قال أحمد بن إبراهيم: هذا هو الصواب يعني قيس بن
الحارث.
قال أبو داود: ثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا بكر بن عبد الرحمن قاضي الكوفة، عن
عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، عن حميضة بن الشمردل، عن قيس بن الحارث
بمعناه .
١٤٠٥٣ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنبأ أبو الفضل
محمد بن عبد الرحمن بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيدبن منصور، ثنا هشيم، أنا
مغيرة، عن بعض ولد الحارث بن قيس بن عميرة الأسدي أن الحارث أسلم وعنده ثمان
نسوة فذكر ذلك للنبي ◌ّر فقال: ((اختر منهن أربعاً)).
ورواه معلي بن منصور عن هشيم، عن مغيرة، عن الربيع بن قيس (١) أن جده
الحارث بن قيس أسلم.
ورواه موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة، عن مغيرة، عن قيس، عن عبد الله بن
الحارث قال: أسلم جدي، وهذا يؤكد رواية الجمهور عن هشيم حيث قالوا: الحارث بن
قيس(٣)، ويؤكد رواية ابن أبي ليلى والله أعلم.
/ ١٤٠٥٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا
الحسن بن سعيد، ثنا معلى بن مهدي، ثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن قيس بن الربيع قال:
أسلم جدي وعنده ثمان نسوة فذكر ذلك للنبي وَالز، فقال: ((اختر منهن أربعاً أيتهن شئت)).
١٨٤
١٤٠٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو علي الحافظ، أنبأ على بن مسلم
الأصبهاني (٣)، ثنا الهيثم بن خالد الأصبهاني، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا ورقاء، عن سليمان
الشيباني، عن محمد بن عبيد الله الثقفي، عن عروة بن مسعود قال: أسلمت وتحتي عشر
(١) كذا في الأصول، وسيأتي عن مغيرة عن قيس بن الربيع)).
(٢) قال في الجوهر: ((ظاهر هذا الكلام ترجيح أنه الحارث بن قيس، والصواب أنه قيس بن الحارث كما
حكاه أبو داود عن أحمد بن إبراهيم، وقد ذكره عنه البيهقي في هذا الباب، وكذا قال صاحب التمهيد
وصاحب الكمال، وذكره في حرف القاف في ترجمة قيس، وكذا فعل ابن أبي خيثمة في تاريخه
والمزي في أطرافه ثم مع الاضطراب فيه اضطراب في حميضة، فقيل ابن الشمردل، وفي سنن ابن
ماجه بنت الشمردل، وفي الضعفاء للذهبي حميضة لا يصح حديثه، وقال البخاري: فيه نظر)).
(٣) في دار الكتب: ((علي بن سلم الأصبهاني)).

٢٩٩
كتاب النكاح / باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة
نسوة أربع منهن من قريش احداهن بنت أبي سفيان، فقال لي رسول الله وَطار: ((اختر منهن
أربعاً وخل سائرهن)) فاخترت منهن أربعاً منهن ابنة أبي سفيان.
١٤٠٥٦ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو الشيخ الأصبهاني، ثنا
حاجب بن أبي بكر، ثنا إبراهيم بن المهلب، ثنا آدم فذكر بمثله.
١٤٠٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ بعض أصحابنا، عن
ابن أبي الزناد، عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف، عن عوف بن
الحارث، عن نوفل بن المغيرة (١) قال: أسلمت وتحتي خمس نسوة، فسألت النبي ◌َّة
فقال: ((فارق واحدة وأمسك أربعاً)) فعمدت إلى أقدمهن عندي عاقر منذ ستين سنة ففارقتها.
١٤٠٥٨ - أخبرنا أبو علي الروذباربي، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا
يحيى بن معين (ح) وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن
جعفر بن حيان الأصبهاني، ثنا أحمد بن مكرم البرتي، ثنا علي بن المديني. قال ابن حيان:
وثنا الصوفي، ثنا يحيى بن معين (ح) قال: وثنا عبدان، ثنا بندار وخليفة، قالوا: ثنا
وهب بن جرير، ثنا أبي قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
أبي وهب الجيشاني، عن الضحاك بن فيروز الديلمي، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله
إني أسلمت وتحتي أختان، قال: ((طلق أيتهما(٢) شئت)).
ورواه أبو عيسى الترمذي عن بندار عن وهب بن جرير، وقال في الحديث: ((اختر
أيتهما شئت)).
١٤٠٥٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ إسماعيل بن
قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ ابن لهيعة، عن أبي وهب الجيشاني، عن الضحاك بن
(١) على هامش دار الكتب: ((حاشية بخط الحافظ ابن عساكر مؤرخ دمشق: ((الصواب نوفل بن معاوية
الديلي الذي روى حديث من فاتته الصلاة يعني العصر كأنما وتر أهله وماله. كذا رواه حرملة: أخبرنا
أبو سلمة، أنا أبو القاسم، أنا أبو العباس، نا حرملة به)).
وعلى هامش م: ((وفي نسخة بعد هذه العبارة الآتية: ((وفي الحاشية قلت: ليس من الأصل إنما هو كلام
الحافظ ابن عساكر وهو من كلام غيره. قلت: والصواب نوفل بن معاوية الديلي .... )). وذكر حاشية
دار الكتب.
والصحيح نوفل بن معاوية كما في مسند الشافعي والأم وكتب الرجال.
(٢) الحديث رقم (١٤٠٥٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٩٦) وأبو داود في سننه (٢٢٤٣)
والطحاوي في معاني الآثار (٢٥٥/٣).
-1

٣٠٠
كتاب النكاح / باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة
فيروز الديلمي، أن أباه أسلم وعنده امرأتان أختان فأمره النبي ◌َّ أن يختار احداهما.
١٤٠٦٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ ابن أبي يحيى، عن
إسحاق بن عبد الله، عن أبي وهب الجيشاني، عن أبي خراش، عن الديلمي أو عن ابن
١٨٥ الديلمي، قال: / أسلمت وتحتي أختان، فسألت النبي ◌َّ فأمرني أن أمسك أيتهما شئت
وأفارق(١) الأخرى.
زاد إسحاق بن عبد الله ابن أبي فروة في إسناده أبا خراش، وإسحاق لا يحتج به،
ورواية يزيد بن أبي حبيب أصح(٢) والله أعلم.
(١) الحديث رقم (١٤٠٦٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٩٥).
(٢) قال في الجوهر: ((الكلام عليه [حديث رقم ١٤٠٥٨، ١٤٠٥٩، ١٤٠٦٠] من وجوه:
أحدها: الحديث غير مناسب للباب.
الثاني: أن إسحاق كما زاد أبا خراش نقص من السند واحداً إذ في رواية يزيد الضحاك عن أبيه،
وإسحاق ذكر أحدهما خاصة، حيث قال: عن الديلمي أو عن ابن الديلمي.
الثالث: أنه لين أمره فقال: ((لا يحتج به))، ولا يلزم من ذلك التضعيف، وذاك لوقوعه في سند ينفعه،
فلما وقع في سند يحتج به خصومه شدد الكلام فيه فقال في ((باب لا يسجد المستمع إذا لم يسجد
القارىء)) ضعيف .
وقال في «باب من فرق بين وجوده قبل القسم وبعده)): متروك لا يحتج به.
الرابع: أن قوله: ((رواية يزيد أصح)) كأنه يريد به أنها أمثل من رواية ابن أبي فروة إلا أن ظاهر كلامه
يقتضي صحة الروايتين، وليس شيء منهما صحيحاً، بل في إسناد هذا الحديث نظر. كذا قال
البخاري، بل أحاديث هذا الباب كلها معلولة، وليست أسانيدها قوية. كذا قال أبو عمر في التمهيد.
وعلى تقدير ثبوتها تحمل على أن ذلك كان قبل تحريم الجمع بين الخمس وبين الأختين، فعلى هذا
يكون العقد حين وقع صحيحاً، ثم طرأ التحريم بعد فيكون له الخيار كما يقول في رجل طلق احدى
امرأتيه بغير عينها لا يفسد عقدهما، وله الخيار في تعيين الطلاق في إحداهما، إذ لا عموم في لفظه
عليه السلام فيحمل على ما ذكرناه.
فإن قيل: تركه عليه السلام الاستفصال يدل على شمول الحكم للحالين.
قلنا: يجوز أن يترك عليه السلام لعلمه بحال وقوع العقد. وقوله عليه السلام في الأختين ((طلق أيهما
شئت)). يدل على أن العقد كان وقع في حال الإباحة.
فإن قيل: لو تزوج الحربي أربعاً ثم سبى الجميع فسد نكاحهن وان عقد حال الإباحة.
قلنا: عقد في حالة يحرم فيها على العبد الاربعة، وهنا الإباحة مطلقة ثم طرأ التحريم، ومذهب أبي
حنيفة وأبي يوسف أنه إن تزوج الخمس في عقدة بطل الكل وإن تزوجهن في عقد بطل نكاح الخامسة
لقوله عليه السلام في حديث بريدة ((فإن أجابوك فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على
المسلمين)). والمسلم لو تزوج اختين معاً فارقهما، ولو تزوجهما متعاقبا فارق الثانية خاصة، فكذا من =
٣