Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
كتاب النكاح / باب الأنساب كلها منقطعة يوم القيامة إلا نسبه
-
الحسن)). فلما ولد الحسين(١) سميته حرباً، فقال النبي ◌َّيقول: ((ما سميت ابني)) قلت: حرباً
قال: ((هو الحسين)) فلما ولد محسن، قال النبي ◌َّر: ((ما سميت ابني)) قلت: حرباً قال:
(هو محسن)) ثم قال النبي ◌َّر: ((إني سميت بني هؤلاء بتسمية هارون بنيه شبر وشبير
ومشبر)».
لفظ حديث يونس، وفي رواية إسرائيل: أروني ابني ما سميتموه، والباقي بمعناه.
١٣٣٩١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان
الغزال(٢)، وأبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان وغيرهم، قالوا: ثنا
إسماعيل بن محمد الصفار ثنا الحسن بن عرفة ثنا علي بن ثابت الجزري عن بكير بن مسمار
مولى عامر بن سعد، قال: سمعت عامر بن سعد، يقول: قال سعد رضي الله عنه: نزل على
رسول الله ﴿ الوحي فأدخل علياً وفاطمة وابنيهما تحت ثوبه، وقال: اللهم هؤلاء أهلي
وأهل بيتي .
١٣٣٩٢ - وروى حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن
أبيه، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم﴾ [آل عمران: ٦١]
دعا رسول الله وسلّ علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فقال: ((اللهم هؤلاء أهلي))؛ حدثناه أبو
عبد الله الحافظ، ثنا جعفر الخلدي، وأبو بكر بن بالويه قالا: ثنا موسى بن هارون، نا
قتيبة بن سعيد، ثنا حاتم بن إسماعيل فذكره .
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة(٣).
[٤٣] - باب الأنساب كلها منقطعة يوم القيامة إلا نسبه
١٣٣٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا الحسن بن يعقوب، وإبراهيم بن عصمة،
قالا: ثنا السري بن خزيمة، ثنا معلى بن أسد ثنا وهيب/ بن خالد، عن جعفر بن محمد، عن ٦٤٪
أبيه، عن علي بن الحسين (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني أبو جعفر،
(١) في م: ((فلما أن ولد الحسين)).
(٢) في جـ ((عمر بن هارون الغزال)). وفي م: ((عمر بن برهان العدل)).
(٣) قال في الجوهر: ((هذه النسبة مجازية، ولا اختصاص له مه بذلك. كذا قال القفال.
وقد قال البيهقي فيما مضى في أبواب الوقف ((باب ما يتناوله اسم الولد والابن))، وذكر فيه أنه عليه
السلام سمى أولاد علي باسم الابن.
وذكر أيضاً أنه عليه السلام أخذ الحسن والحسين ثم تلا: ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾ وظاهر هذا
التبويب الخصوصية)).

١٠٢
كتاب النكاح / باب ما أبيح له من أن يدعو المصلي فيجيبه ...
عن أبيه علي بن الحسين، قال: لما تزوج عمر بن الخطاب رضي الله عنه أم كلثوم بنت علي
رضي الله عنهم أتى مجلساً في مسجد رسول اللّه وَّه بين القبر والمنبر للمهاجرين لم يكن
يجلس فيه غيرهم فدعوا له بالبركة، فقال: أما والله ما دعاني إلى تزويجها إلا أني سمعت
رسول اللّه وَل يقول: ((كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا ما كان من سببي ونسبي)).
لفظ حديث ابن إسحاق، وهو مرسل حسن.
وقد روي من أوجه أخر موصولاً ومرسلاً.
١٣٣٩٤ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ دعلج بن أحمد، ثنا موسى بن هارون،
ثنا سفيان بن وكيع بن الجراح، أنبأ روح بن عبادة، ثنا ابن جريج، أخبرني ابن أبي مليكة،
أخبرني حسن بن حسن، عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب إلى علي رضي
الله عنه أم كلثوم، فقال له علي رضي الله عنه أنها تصغر عن ذلك، فقال عمر: سمعت
رسول الله ﴿ يقول: ((كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي)) فأحببت أن
يكون لي من رسول الله وير سبب ونسب، فقال علي رضي الله عنه لحسن وحسين: زوجا
عمكما، فقالا: هي امرأة من النساء تختار لنفسها، فقام علي رضي الله عنه مغضباً فأمسك
الحسن رضي الله عنه بثوبه، وقال: لا صبر على هجرانك يا أبتاه، قال: فزوجاه.
١٣٣٩٥ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن
أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، ثنا عبد الله بن جعفر، قال:
حدثتنا أم بكر بنت المسور بن مخرمة، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن المسور بن مخرمة
رضي الله عنه، عن رسول الله وَّر أنه قال: ((فاطمة مضغة(١) مني يقبضني ما قبضها
ويبسطني ما بسطها، وأن الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبي (٢) وسببي وصهري)).
١٣٣٩٦ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ أبو سهل بن زياد، ثنا
إسماعيل بن إسحاق، نا إسحاق بن محمد الفروي، ثنا عبد الله بن جعفر الزهري، عن أم
بكر بنت المسور بن مخرمة، عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله قال: ((ينقطع كل نسب إلا نسبي وسببي وصهري)).
هكذا رواه جماعة عن عبد الله بن جعفر دون ابن أبي رافع في إسناده.
[٤٤] - باب ما أبيح له من أن يدعو المصلي فيجيبه وإن كان في الصلاة
١٣٣٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
(١) في جـ: ((فاطمة بضعة مني)).
(٢) في جـ: ((منقطعة غير نسبي)).

١٠٣
كتاب النكاح / باب کان ماله بعد موته قائماً على نفقته وملكه
محمد بن يعقوب، نا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن خبيب بن
. عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري أن النبي وَّ دعاه
وهو يصلي فصلى ثم أتاه فقال: ((ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك))، قال: إني كنت أصلي،
فقال: ((ألم يقل الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم) الآية
[الأنفال: ٢٤] ثم قال: ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن، قال: فكأنه نسيها أو نسي،
قلت: يا رسول الله الذي قلت لي، قال: ((الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني
والقرآن العظيم الذي أوتيته)).
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث شعبة.
[٤٥] - باب كان ماله بعد موته قائماً على نفقته وملكه
١٣٣٩٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا ابن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن
عروة، عن عائشة زوج النبي ولو أنها أخبرته أن فاطمة بنت رسول الله وَلقر / أرسلت إلى أبي ٦٥
بكر الصديق رضي الله عنه تسأله ميراثها من رسول الله صلقر مما أفاء الله بالمدينة وفدك وما
بقي من خمس خيبر، قال أبو بكر رضي الله عنه: إن رسول الله وَ الله قال: ((لا نورث ما تركناه
صدقة))، إنما يأكل آل محمد في هذا المال، وإني والله لا أغير شيئاً من صدقة
رسول الله ◌َيّر عن حالها التي كانت عليه في عهد رسول الله ثمّ ولأعملن فيها بما عمل به
رسول الله. وذكر الحديث.
رواه البخاري في الصحيح عن ابن بكير، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن الليث.
١٣٣٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن
الحسن، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ
ابن عيينة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، ثنا عبد الله بن
محمد، [ثنا محمد](١) بن يحيى بن أبي عمر المكي، ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَّر قال: ((لا يقتسم ورثتي(٢) ديناراً ما
تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة))(٣).
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من م.
(٢) في جـ: ((لا تقسم ورثتي)).
(٣) قال في الجوهر: ((كيف يبقى على ملكه مع هذا الكلام)).

١٠٤
١
كتاب النكاح / باب دخوله المسجد جنباً
رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر، وأخرجه البخاري من حديث مالك عن
أبي الزناد.
[٤٦] - باب دخوله المسجد جنباً
كذا قال أبو العباس، والصواب إن صح الخبر فيه لبثه في المسجد جنباً، فالعبور دون
اللبث جائز للكافة على الجنابة والله أعلم(١).
١٣٤٠٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، نا
محمد بن يونس، ثنا الفضل بن دكين، نا ابن أبي غنية، عن ابي الخطاب الهجري، عن
محدوج الذهلي، عن جسرة، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: خرج رسول الله وَّ فوجه
هذا المسجد، فقال: ((ألا لا يحل هذا المسجد لجنب ولا لحائض إلا لرسول الله وَ ليل وعلي
وفاطمة والحسن والحسين، ألا قد بينت لكم الأسماء أن لا تضلوا)).
١٣٤٠١ - أخبرنا أبو سعيد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، قال: سمعت
ابن حماد يقول، قال البخاري رحمه الله: محدوج الذهلي عن جسرة قاله ابن أبي غنية عن
الخطاب فيه نظر.
أبی
قال الشيخ رحمه الله: قد روي هذا من وجه آخر عن جسرة وفيه ضعف.
١٣٤٠٢ - أخبرناه أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنبأ أبو الحسن
محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج، ثنا مطين، ثنا يحيى بن حمزة التمار، قال: سمعت
عطاء بن مسلم يذكر، عن إسماعيل بن أمية، عن جسرة، عن أم سلمة رضي الله عنها
قالت: قال رسول الله وَ الر: ((ألا إن مسجدي حرام على كل حائض من النساء وكل جنب من
الرجال إلا على محمد وأهل بيته علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم)).
١٣٤٠٣ - أخبرنا أبو بكر الفارسي، أنبأ أبو إسحاق الأصبهاني، أنا أبو أحمد بن
فارس، قال: قال البخاري: فذكر رواية محدوج عن جسرة ثم قال البخاري: وقال أفلت عن
جسرة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي وَّر، ولا يصح هذا عن النبي ◌َّر.
/ وقدروى محمد بن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن عطية، عن أبي سعيد
٦٦
(١) قال في الجوهر: ((ما قاله أبو العباس لم يسلمه القفال، بل قال: لا أظنه صحيحاً))، وقال إمام الحرمين:
هو هوس ولا يدري من أين قاله وإلى أي أصل أسنده، فالوجه القطع بتخطئته انتهى كلامه .
ثم على تقدير صحة الحديث فعلى أي وجه جمل ليس بخاص به رس٣، بل شاركه فيه غيره كما نص عليه
في الحدیث».

١٠٥
كتاب النكاح / باب ما أبيح له من الحكم لنفسه ....
رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ ليل لعلي رضي الله عنه: ((يا علي لا يحل لأحد يجنب في
هذا المسجد غيري وغيرك)): أنبأنيه أبو عبد الرحمن السلمي أن أبا محمد عبد الله بن
محمد بن علي بن زياد أخبرهم، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، نا علي بن
المنذر، ثنا ابن فضيل، ثنا سالم بن أبي حفصة. فذكره.
وروي ذلك أيضاً من وجه آخر عن عطية وعطية هو ابن سعد العوفي غير محتج به والله
سبحانه وتعالى أعلم.
[٤٧] - باب ما أبيح له من الحكم لنفسه وقبول قول(١) من شهد له بقوله
وإن جاز ذلك(٢) جاز أن يحكم لولده وولد ولده
١٣٤٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ أبو أسامة
عبد الله بن محمد بن أسامة الحلبي، ثنا الحجاج بن أبي منيع الرصافي، حدثني جدي، عن
الزهري، قال: حدثني عمارة بن خزيمة أن عمه أخبره وكان من أصحاب رسول الله وَّل أن
رسول الله وَ* ابتاع فرساً من رجل من الأعراب فاستتبعه ليقضيه ثمن فرسه فأسرع
رسول الله ◌َّل المشي وأبطأ الأعرابي وطفق رجال يعترضون الأعرابي فساوموه بالفرس ولا
يشعرون أن رسول الله وسلم قد ابتاعه حتى زاد بعضهم الأعرابي في السوم على ثمن الفرس
الذي ابتاعه رسول الله -#، فلما زاده نادى الأعرابي رسول الله وم طهر فقال: إن كنت مبتاعاً
هذا الفرس فابتعه أو لأبيعنه، فقام رسول اللّه ◌َّر حين سمع نداء الأعرابي حتى أتاه الأعرابي
فقال له: أولست قد ابتعته منك، فقال الأعرابي: لا والله ما بعتك، قال: فقال
رسول الله وَالر: بلى قد ابتعته منك، فطفق الناس يلوذون برسول الله وكل وبالأعرابي وهما
يتراجعان وطفق الأعرابي، يقول: هلم شهيداً يشهد أني بايعتك فمن جاء من المسلمين،
قال الأعرابي: ويلك إن رسول الله وَّي لم يكن يقول إلا حقاً حتى جاء خزيمة فاستمع ما
يراجع رسول الله وَّير ويراجع الأعرابي وطفق الأعرابي يقول: هلم شهداء يشهدون أني
بايعتك، قال خزيمة: أنا أشهد أنك قد بايعته، فأقبل رسول الله وسلّ على خزيمة قال: بم
تشهد، قال: بتصديقك يا رسول الله، فجعل رسول الله رير شهادة خزيمة شهادة رجلين والله
أعلم.
[٤٨] - باب ما أبيح له من القضاء بعلمه، وفي قضاء غيره بعلم نفسه قولان
١٣٤٠٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن علي بن أحمد التمار
(١) في دار الكتب: ((وقبول شهادة)).
(٢) في دار الكتب: ((وإذا جاز ذلك)).

١٠٦
كتاب النكاح / باب تركه الإنكار على من شرب بوله ودمه
بهمذان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا شعيب، عن الزهري،
قال: وحدثني عروة بن الزبير أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: جاءت هند بنت
[عتبة بن](١) ربيعة، فقالت: يا رسول الله والله ما كان على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي
أن يذلوا من أهل خبائك ثم ما أصبح [اليوم](٢) على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي أن"
٦٧ يعزوا من أهل خبائك، ثم قالت: إن أباسفيان رجل ممسك فهل / علي حرج أن أطعم من
الذي له عيالنا، فقال لها: ((لا حرج عليك أن تطعميهم بالمعروف)) (٣).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن
الزهري .
[٤٩] - باب تركه الإنكار على من شرب بوله ودمه
١٣٤٠٦ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، ثنا أبو الحسن
محمد بن أحمد بن حامد العطار، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا يحيى بن معين،
[عن حجاج] (٤) عن ابن جريج قال: أخبرتني حكيمة بنت أميمة عن أميمة أمها أن النبي وَيَد.
كان يبول في قدح من عيدان ثم وضع تحت سريره، فبال فوضع تحت سريره، فجاء فأراده
فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لامرأة يقال لها بركة كانت تخدمه لأم حبيبة جاءت معها من
أرض الحبشة: ((أين البول الذي كان في هذا القدح)) قالت: شربته يا رسول الله.
١٣٤٠٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبدان، نا
محمد بن غالب، نا موسى بن إسماعيل أبو سلمة، ثنا هنيد بن القاسم، قال: سمعت
عامر بن عبد الله بن الزبير يحدث، عن أبيه قال: احتج رسول الله وليل وأعطاني دمه، وقال:
(١) ما بين المعقوفتين: سقط من جـ.
(٢) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب.
(٣) قال في الجوهر: ((ذكر جماعة من المحققين أن ذلك كان فتوى لا قضاء.
وقال النووي في شرح مسلم: استدل به جماعات من أصحابنا وغيرهم على جواز القضاء على الغائب،
ولا يصح الاستدلال به، لأن هذه القضية كانت بمكة، وكان أبو سفيان حاضراً بها، وشرط القضاء على
الغائب أن يكون غائباً من البلد أو مستتراً لا يقدر عليه أو متعززاً، ولم يكن هذا الشرط في أبي سفيان
موجوداً فلا يكون قضاء على غائب بل هو إفتاء. انتهى كلامه.
وأيضاً فإنه لم يستحلفها أنها لم تأخذ النفقة ولم يقدر النفقة، بل قال لها: خذي من ماله ما يكفيك
وولدك بالمعروف، فجعل التقدير إليها فيما تأخذه، ومعلوم أن ما كان من فرض النفقة على وجه القضاء
لا یکون تقدیرە إلی مستحقه».
(٤) ما بين المعقوفتين: ساقط من م.

١٠٧
كتاب النكاح / باب قسم شعره بين أصحابه
أذهب فواره، لا يبحث عنه سبع أو كلب أو إنسان)). قال: فتنحيت [عنه](١) فشربته، ثم
أتيت النبي ◌َّر. فقال: ما صنعت؟، قلت: صنعت الذي أمرتني، قال: ما أراك إلا قد
شربته، قلت: نعم، قال: ماذا تلقى أمتي منك، قال أبو جعفر: وزادني بعض أصحاب
الحديث عن أبي سلمة، قال: فيرون أن القوة التي كانت في ابن الزبير من قوة دم
النبي ێ .
قال الشيخ رحمه الله: وروي ذلك من أوجه أخر عن أسماء بنت أبي بكر، وعن
سلمان في شرب ابن الزبير رضي الله عنهم دمه .
وروي عن سفينة أنه شربه.
١٣٤٠٨ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا أحمد بن الحسن بن
عبد الجبار، وإبراهيم بن أسباط، قالا: ثنا سريج بن يونس، ثنا ابن أبي فديك، ثنا برية بن
عمر بن سفينة، عن جده قال: احتجم النبي ◌َ ◌ّ ر ثم قال لي: ((خذ هذا الدم فادفنه من
الدواب والطير أو قال الناس والدواب)) شك ابن أبي فديك، قال: فتغيبت به فشربته، قال:
ثم سألني فأخبرته أني شربته فضحك.
[٥٠] - باب قسم شعره بين أصحابه
١٣٤٠٩ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، أنبأ الحسن بن
محمد الزعفراني، ثنا سفيان بن عيينة، عن هشام، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن
مالك رضي الله عنه قال: لما رمى رسول اللّه ◌ُ سر الجمرة ونحر هديه ناول الحلاق شقه
الأيمن فحلقه فناوله أبا طلحة، ثم ناوله شقه الأيسر فحلقه وأمره أن يقسم بين الناس.
رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر عن سفيان.
١٣٤١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو النضر الفقيه، أنبأ صالح بن محمد
الحافظ، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عباد بن العوام، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين،
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله وَّر لما حلق شعره يوم النحر تفرق الناس
وأخذوا شعره، فأخذ أبو طلحة منه طائفة، قال ابن سيرين، لأن يكون عندي منه شعرة أحب
إلي من الدنيا/ وما فيها.
٦٨
رواه البخاري في الصحيح عن صاعقة عن سعيد بن سليمان دون قول ابن سيرين.
(١) ما بين المعقوفتين: من م.

١٠٨ -
كتاب النكاح / باب طعام الفجأة
ويذكر عن أيوب وابن عون وعاصم الأحول، عن ابن سيرين عن عبيدة أنه قال هذا
القول.
١٣٤١١ - أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه بن أحمد المروزي، ثنا أبو بكر
محمد بن أحمد بن خنب، ثنا أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق، ثنا سليمان بن حرب، [ثنا
سليمان](١) بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: لقد رأيت رسول الله وَل
والحلاق يحلقه وقد أطاف به أصحابه فما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل.
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن سليمان بن المغيرة.
[٥١] - باب طعام الفجأة
قال أبو العباس: ونهى عن طعام الفجأة، ولقد فاجأ أبو الدرداء على طعامه فأمره
بأكله، وكان ذلك له خاصاً اَثار .
قال الشيخ رحمه الله: أنا لا أحفظ حديث النهي عن طعام الفجأة هكذا من وجه يثبت
مثله، والذي أحفظه مما في بعض معناه.
١٣٤١٢ - ما أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
مسدد، ثنا درست بن زياد، عن أبان بن طارق، عن نافع، قال: قال عبد الله بن عمر رضي
الله عنهما: قال رسول الله مثل: ((من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله، ومن دخل على
غير دعوة دخل سارقاً وخرج مغيراً)).
وهذا ورد في الرجل يدخل على آخر وهو يعلم أنه يأكل ليأكل معه .
وقد روي حديث بنفي التخصيص الذي توهمه أبو العباس في طعام النبي ◌َّ في
قصة أبي الدرداء.
١٣٤١٣ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، ثنا أبو عبد الله
محمد بن سعيد النسوي، ثنا محمد بن الهيثم العكبري، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنا
الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه أنه قال: أقبل
رسول الله ◌َّ يوماً من شعب الجبل وقد قضى حاجته وبين أيدينا تمر على ترس أو حجفة
فدعوناه إليه فأكل معنا وما مس ماء.
أخرجه أبو داود في كتاب السنن.
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من جـ.

١٠٩
كتاب النكاح / باب ما خص به من زيادة الوعك لزيادة الأجر
١٣٤١٤ - وروي ذلك أيضاً عن عمرو بن الحارث، عن أبي الزبير، عن جابر رضي
الله عنه أنهم كانوا يأكلون تمراً على ترس قال: فمر بنا رسول الله وَّله وقد جاء من الغائط
فقلنا: هلم فقعد فأكل معنا من التمر ولم يمس ماء: أخبرناه أبو سعيد الصيرفي، أنبأ
يحيى بن منصور القاضي، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، نا سعيد بن حفص، ثنا
موسى بن أعين، عن عمرو بن الحارث فذكره.
١٣٤١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
یحیی بن محمد بن یحیی، نا مسدد، نا يحيى بن سعيد، عن سفيان قال: حدثني زبید،
عن عمارة بن عمير، عن قيس بن السكن أن الأشعث بن قيس دخل على عبد الله يوم
عاشوراء وهو يأكل فقال: يا أبا محمد ادنه تأكل، فقال: إني صائم، قال: كنا نصومه ثم
ترك.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن يحيى .
وفي هذا أخبار كثيرة وكل ذلك ينفي التخصيص والله أعلم.
[٥٢] - باب ما خص به من زيادة الوعك لزيادة الأجر
ولم يذكره أبو العباس رحمه الله
١٣٤١٦ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأ أبو جعفر
محمد بن عمرو الرزاز، ثنا محمد بن عبيد الله ابن المنادي، ثنا / محمد بن عبيد، ثنا الأعمش ٦٩
(ح) وأخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن [بن محمد](١) بن محبور الدهان، ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ثنا أبو معاوية الضرير،
عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله قال: دخلت على
النبي ◌َّ وهو يوعك(٢) فمسسته فقلت: يا رسول الله إنك توعك(٣) وعكاً شديداً قال: ((أجل
إني أوعك كما يوعك رجلان منكم)) قال: قلت: لأن لك أجرين (٤)، قال: ((نعم. والذي
نفسي بيده ما على الأرض من مسلم يصيبه أذى(٥) مرض فما سواه إلا حط الله عنه خطاياه
كما تحط الشجرة ورقها)) .
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٢) في دار الكتب: ((فإذا هو يوعك)).
(٣) في جـ: ((إنك لتوعك)).
(٤) في م: ((لأن لك الأجرين)).
(٥) في م: ((يمسه أذى مرض)).

١١٠
كتاب النكاح / باب لن يموت نبي حتى يخير بين الدنيا والآخرة
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب وغيره عن أبي معاوية، وأخرجه البخاري من
أوجه عن الأعمش والله تعالى أعلم.
[٥٣] - باب لن يموت نبي حتى يخير بين الدنيا والآخرة
١٣٤١٧ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
داود، ثنا شعبة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ واللفظ له، أنبأ أبو العباس المحبوبي، ثنا
سعيد بن مسعود، ثنا النضر بن شميل، أنبأ شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت
عروة بن الزبير، قال: قالت عائشة رضي الله عنها: كنا نسمع أن نبياً لا يموت حتى يخير بين
الدنيا والآخرة، قالت: وكان رسول الله وَ ر في وجعه الذي توفي فيه أخذته بحة فسمعته
يقول: ﴿مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن
أولئك رفيقًا﴾ [النساء: ٦٩] قالت فظننته خير بين الدنيا والآخرة.
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من أوجه عن شعبة.
[٥٤] - باب ما خص به من أن أزواجه أمهات المؤمنين
وأنه يحرم نكاحهن من بعده على جميع العالمين
قال الله جل ثناؤه: ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم﴾ [الأحزاب:
٤٦] وقال: ﴿وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً﴾ الآية
[ الأحزاب: ٥٣].
١٣٤١٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ سليمان بن أحمد اللخمي، ثنا
الحسن بن العباس الرازي، ثنا محمد بن حميد، ثنا مهران بن أبي عمر، ثنا سفيان الثوري،
عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رجل من أصحاب
النبي ◌ّير: لو قد مات رسول الله لهو لتزوجت عائشة أو أم سلمة، فأنزل الله عز وجل: ﴿وما
كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً إن ذلكم كان عند الله
عظيما﴾ .
قال سليمان: لم يروه عن سفيان إلا مهران.
١٣٤١٩ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا
سعيد بن منصور، ثنا سفيان، عن عمرو، عن بجالة أو غيره، قال: مر عمر بن الخطاب
رضي الله عنه بغلام وهو يقرأ في المصحف: ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه
أمهاتهم (وهو أب لهم)﴾ فقال: يا غلام حكها، قال: هذا مصحف أبي فذهب إليه فسأله،

كتاب النكاح / باب تسمية أزواج النبي تقليد
فقال: إنه كان يلهيني القرآن ويلهيك الصفق بالأسواق.
١٣٤٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن عمرو البزار(١) ببغداد، ثنا
إسحاق بن الحسن، ثنا أبو حذيفة، ثنا يونس، عن طلحة، عن عطاء، عن ابن عباس أنه
كان يقرأ هذه الآية: ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم (وهو أب لهم) وازواجه أمهاتهم﴾.
١٣٤٢١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
يحيى بن أبي طالب، أنبأ إسحاق بن منصور، ثنا عيسى بن / عبد الرحمن السلمي، عن أبي ٧٠
إسحاق، عن صلة عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال لامرأته: إن شئت أن تكوني (٢) زوجتي
في الجنة فلا تزوجي بعدي فإن المرأة في الجنة لآخر أزواجها في الدنيا، فلذلك حرم الله
على أزواج (٣) النبي ◌َّر أن ينكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة.
١٣٤٢٢ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا ابن أبي قماش،
ثنا ابن عائشة، ثنا أبو عوانة، عن فراش، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها
أن امرأة قالت لها: يا أمه فقالت: أنا أم رجالكم لست بأمك.
[٥٥] - باب تسمية أزواج النبي روَاية
وبناته وتزويجه بناته
وفي ذلك دلالة على أن قوله: ﴿أمهاتهم﴾ يعني في معنى دون معنى، وذلك أنهم لا
يحل لهم نكاحهن بحال، ولا يحرم عليهم نكاح [بناتهن لو كان لهن بنات كما يحرم عليهم
نكاح](٤) بنات أمهاتهم اللاتي ولدنهم أو أرضعنهم.
١٣٤٢٣ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد،
أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، حدثني الحجاج بن أبي منيع (ح)
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو أسامة الحلبي، ثنا
حجاج بن أبي منيع الرصافي، حدثني جدي عبيد الله بن أبي زياد، عن الزهري قال:
أول امرأة تزوجها رسول الله سير خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي
(١) في دار الكتب: ((ثنا محمد بن عمر البزار)).
(٢) في دار الكتب: ((إن سرك أن تكوني)).
(٣) في دار الكتب: ((حرم على أزواج)).
(٤) ما بين المعقوفتين: من م. وفي دار الكتب: ((ولا يحرم عليهم نكاح بنات لو كن كما يحرم عليهم
نكاح)).

١١٢
كتاب النكاح / باب تسمية أزواج النبي زميل
تزوجها في الجاهلية وأنكحه إياها أبوها خويلد فولدت لرسول الله ◌َّ القاسم، وبه كان
يكنى والطاهر وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة رضي الله عنهم.
فأما زينب بنت رسول الله ﴿ فتزوجها أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد
شمس بن عبد مناف في الجاهلية، فولدت لأبي العاص جارية اسمها أمامة، فتزوجها
علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعدما توفيت فاطمة بنت رسول الله وضّة رضي الله عنها،
فتوفي علي رضي الله عنه وعنده أمامة رضي الله عنها، فخلف على أمامة بعد علي بن أبي
طالب رضي الله عنه المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، فتوفيت عنده
وأم أبي العاص بن الربيع هالة بنت خويلد بن أسد وخديجة رضي الله عنها خالته أخت أمه.
وأما رقية بنت النبي وسلّ فتزوجها عثمان بن عفان رضي الله عنه في الجاهلية، فولدت
له عبد الله بن عثمان قد كان به يكنی(١) أول مرة حتى كني بعد ذلك بعمرو بن عثمان وبكل
كان يكنى، ثم توفيت رقية رضي الله عنها زمن بدر فتخلف عثمان رضي الله عنه على دفنها
فذلك منعه أن يشهد بدراً، وقد كان عثمان بن عفان رضي الله عنه هاجر إلى أرض الحبشة
وهاجرت معه رقية(٢) بنت رسول الله ◌َّله، وتوفيت رقية بنت رسول الله لل يوم قدوم زيد بن
حارثة (٣) مولى رسول اللّه ◌َّر بشيراً بفتح بدر.
وأما أم كلثوم بنت رسول الله وَّ ر فتزوجها أيضاً عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد
أختها رقية رضي الله عنها، ثم توفيت عنده ولم تلد له شيئاً .
وأما فاطمة بنت رسول الله بَّير فتزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فولدت له
حسن بن علي الأكبر وحسين بن علي، وهو المقتول بالعراق بالطف، وزينب وأم كلثوم فهذا
ما ولدت فاطمة من علي رضي الله عنهما.
فأما زينب فتزوجها عبد الله بن جعفر، فماتت عنده وقد ولدت له علي بن عبد الله بن
جعفر وأخاً له آخر يقال له عون.
٧١
وأما أم كلثوم فتزوجها عمر بن / الخطاب رضي الله عنه، فولدت له زید بن عمر ضرب
ليالي قتال ابن مطيع ضرباً لم يزل ينهم له حتى توفي، ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر
عون بن جعفر فلم تلد له شيئاً حتى مات، ثم خلف على أم كلثوم بعد عون بن جعفر،
محمد بن جعفر فولدت له جارية يقال: لها بثنة نعشت من مكة إلى المدينة على سرير، فلما
(١) في م: ((وبه كان يكنى)).
(٢) في دار الكتب: ((وهاجر معه برقية)).
(٣) في دار الكتب: ((يوم قدم زيد بن حارثة)).

١١٣
كتاب النكاح / باب تسمية أزواج النبي زياد
قدمت المدينة توفيت، ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر بن الخطاب، وعون بن جعفر،
ومحمد بن جعفر عبد الله بن جعفر، فلم تلد له شيئاً حتى ماتت عنده.
وتزوجت خديجة رضي الله عنها قبل رسول الله ومصر رجلين: الأول منهما عتيق بن،
عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فولدت له جارية فهي أم محمد بن صيفي المخزومي،
ثم خلف على خديجة بنت خويلد بعد عتيق بن عائذ أبو هالة التميمي، وهو من بني أسد بن
عمرو بن تميم فولدت له هنداً، وتوفيت خديجة بمكة قبل خروج رسول الله صل إلى المدينة
وقبل أن تفرض الصلاة، وكانت أول من آمن برسول الله وَّر من النساء فزعموا والله أعلم أنه
سئل عنها فقال لها بيت من قصب اللؤلؤ لا صخب فيه ولا نصب.
ثم تزوج رسول الله وَّير عائشة رضي الله عنها بعد خديجة، وكان قد رأى في النوم
مرتين يقال هي امرأتك، وعائشة يومئذٍ بنت ست سنين، فنكحها رسول الله وَّي بمكة وهي
ابنة تسع سنين، ثم أن رسول الله وَّه بنى بعائشة رضي الله عنها بعد ما قدم المدينة، وعائشة
يوم بنى بها بنت تسع سنين، وعائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة بن عامر بن عمرو بن
كعب [بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب](١) بن لؤي بن غالب بن فهر، فتزوجها رسول الله وَ ال
بكراً. واسم أبي بكر رضي الله عنه عتيق واسم أبي قحافة عثمان.
وتزوج رسول الله والر حفصة بنت عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن
رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، كانت قبله
تحت ابن حذافة بن قيس بن عدي بن حذافة بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن
لؤي بن غالب مات عنها موتاً.
وتزوج رسول الله وسلّم أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن
عمر بن مخزوم، كانت قبله تحت أبي سلمة واسمه عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن
عبد الله بن [عمر بن مخزوم فولدت لأبي سلمة سلمة بن أبي سلمة ولد بأرض الحبشة
وزينب بنت أبي](٢) سلمة، وكان أبو سلمة وأم سلمة ممن هاجر إلى أرض الحبشة، وكانت
أم سلمة من آخر أزواج النبي ◌َّ وفاة بعده، ودرة بنت أبي سلمة.
وتزوج رسول الله و ٣ سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبدود بن نصر بن
مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر كانت قبله تحت السكران بن عمرو بن عبد
شمس بن عبدود بن نصر بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر.
(١) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب.
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب.
السنن الكبرى ج٧ م٨

١١٤
كتاب النكاح / باب تسمية أزواج النبي تمثلت
وتزوج رسول الله وَّر أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد
مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، وكانت قبله تحت
عبيد الله بن جحش بن رئاب من بني أسد بن خزيمة مات بأرض الحبشة نصرانياً، وكانت
معه بأرض الحبشة فولدت أم حبيبة لعبيد الله بن جحش جارية يقال لها حبيبة، واسم أم
حبيبة رملة، أنكح رسول الله وَّر أم حبيبة عثمان بن عفان رضي الله عنه من أجل أن أم حبيبة
أمها صفية عمة عثمان بن عفان رضي الله عنه أخت عفان لأبيه وأمه، وقدم بأم حبيبة على
٧٢ رسول الله ◌َيّ شرحبيل بن حسنة / وتزوج رسول الله وَّ 98 زينب بنت جحش بن رئاب من بني
أسد بن خزيمة وأمها اسمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رسول الله الصغير، وكانت
قبله تحت زيد بن حارثة الكلبي مولى رسول الله وَّر الذي ذكر الله عز وجل في القرآن اسمه
وشأنه وشأن زوجه، وهي أول نساء رسول الله وَّر وفاة بعده، وهي أول امرأة جعل عليها
النعش جعلته لها أسماء بنت عميس الخثعمية أم عبد الله بن جعفر كانت بأرض الحبشة
فرأتهم يصنعون النعش فصنعته لزينب يوم توفيت.
وتزوج رسول الله وَّ زينب بنت خزيمة [وهي أم المساكين](١) وهي من بني عبد
مناف بن مالك بن عامر بن صعصعة - وفي رواية يعقوب بن هلال بن عامر بن صعصعة -
كانت قبله تحت عبد الله بن جحش بن رئاب قتل يوم أحد، فتوفيت ورسول الله پ ڑ حي لم
تلبث معه إلا يسيراً .
وتزوج رسول الله وير ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن
عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة، وهي التي وهبت نفسها للنبي ◌ّ، تزوجت قبل
رسول الله ﴿ رجلين الأول منهما ابن عبد ياليل بن عمر والثقفي مات عنها، ثم خلف عليها
أبو رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن
لؤي بن غالب بن فهر.
وسبى رسول الله صل جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن الحارث بن عائذ بن
مالك بن المصطلق من خزاعة والمصطلق اسمه خزيمة يوم واقع بني المصطلق بالمريسيع .
وسبى رسول الله صل صفية بنت حيي بن أخطب من بني النضير يوم خيبر، وهي
عروس بكنانة بن أبي الحقيق.
فهذه إحدى عشرة امرأة دخل بهن رسول الله وَّل .
وقسم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خلافته لنساء رسول اللّه وَّر اثني عشر ألفاً
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.

١١٥
"كتاب النكاح / باب تسمية أزواج النبي ويه
لكل امرأة، وقسم لجويرية وصفية ستة آلاف لأنهما كانتا سبياً، وقد كان رسول الله (صل* قسم
لهما وحجبهما .
وتزوج رسول الله (8* العالية بنت ظبيان بن عمرو من بني أبي بكر بن كلاب ولم
يدخل بها فطلقها. وفي رواية يعقوب فدخل بها فطلقها .
١٣٤٢٤ - وبهذا الإسناد، عن الزهري أن عروة بن الزبير أخبره أن عائشة زوج
النبي ◌َّهِ ورضي الله عنها قالت: دخل الضحاك بن سفيان من بني أبي بكر بن كلاب على
رسول اللّه ◌َ﴿ فقال له: وبيني وبينهما الحجاب يا رسول الله، هل لك في أخت أم شبيب
وأم شبيب امرأة الضحاك. وفي رواية يعقوب فدل الضحاك بن سفيان من بني أبي بكر بن
كلاب عليها رسول الله وَّ﴾ [ثم ذكر الباقي قال الزهري وتزوج رسول الله وَّر امرأة من بني
عمروبن كلاب أخوة أبي بكر بن كلاب رهط زفر بن الحارث [فدخل عليها
رسول اللّه 14َ](١) فرأى بها بياضاً فطلقها ولم يدخل بها.
وتزوج رسول الله ◌َّ أخت بني الجون الكندي وهم حلفاء بني فزارة فاستعادت، فقال
لها: ((لقد عذت بعظيم فالحقي بأهلك)) فطلقها ولم يدخل بها.
وكانت له سرية قبطية يقال لها مارية، فولدت له غلاماً يقال له إبراهيم فتوفي، وقد ملأ
المهد. وكانت له وليدة يقال لها ريحانة بنت شمعون من أهل الكتاب من بني خناقة وهم
بطن من بنى قريظة فأعتقها رسول الله وَله، ويزعمون أنها قد احتجبت.
/ ١٣٤٢٥ - أخبرنا أبو الحسين أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا ٧٣
أصبغ بن فرج، أخبرني ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب قال: بلغنا أن العالية بنت
ظبيان التي طلقها تزوجت قبل أن يحرم الله نساءه فنكحت ابن عم لها وولدت فيهم.
١٣٤٢٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: وقد
كان رسول الله وسلم تزوج أسماء بنت كعب الجونية فلم يدخل بها حتى طلقها، وتزوج عمرة
بنت زيد إحدى نساء بني كلاب ثم بني الوحيد، وكانت قبله عند الفضل بن عباس بن
عبد المطلب فطلقها رسول الله وَقر قبل أن يدخل بها - فسمى اللتين لم يسمهما الزهري ولم
يذكر العالية.
١٣٤٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا نصر أحمد بن سهل، يقول:
سمعت صالح بن محمد يقول: سمعت عبد الله بن عمر بن أبان الجعفي يقول: قال لي
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.

١١٦
كتاب النكاح / باب قول الله عز وجل ﴿يا نساء النبي ...
خالي حسين الجعفي: يا بني تدري لم سمي عثمان ذو النورين؟ قلت: لا أدري، قال: لم
يجمع الله بين ابنتي نبي منذ خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة لغير عثمان بن عفان
رضي الله عنه، فلذلك سمي ذو النورين(١).
قال الشافعي رضي الله عنه: وأن زينب بنت أم سلمة تزوجت يعني عبد الله بن زمعة،
وأن الزبير بن العوام تزوج أسماء بنت أبي بكر، وأن طلحة تزوج ابنته الأخرى وهما أختا أم
المؤمنين، وعبد الرحمن بن عوف تزوج بنت جحش وهي أخت أم المؤمنين زينب يعني ابنة
جحش أم حبيبة بنت جحش وذلك بين في الأحاديث، وفي كل ذلك دلالة على أن أزواج
النبي ◌َّ صرن أمهات المؤمنين ولم تصر بناتهن أخواتهم ولا أخواتهن خالاتهم والله تعالى
أعلم.
[٥٦] - باب قول الله عز وجل ﴿يا نساء النبي لستن
كأحد من النساء إن اتقيتن﴾ [الأحزاب: ٣٢]
قال الشافعي رحمه الله عز وجل: فأبانهن من نساء العالمين.
١٣٤٢٨ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإمام، أنبأ عبد الخالق بن
الحسن السقطي، ثنا عبد الله بن ثابت، أخبرني أبي، عن الهذيل، عن مقاتل بن سليمان
قال: يعني الله عز وجل فإنكن معشر أزواج النبي ◌َّ تنظرن إلى الوحي فأنتن أحق الناس
بالتقوى وقال قبله: ﴿يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة﴾ قال مقاتل: يعني العصيان
للنبي وَ ﴿يضاعف لها العذاب ضعفين﴾ في الآخرة ﴿وكان ذلك على الله يسيرا﴾ يقول
وكان عذابها على الله هيناً ﴿ومن يقنت منكن الله ورسوله﴾ يعني ومن يطع منكن الله ورسوله
﴿وتعمل صالحاً نؤتها أجرها مرتين﴾ في الآخرة بكل صلاة أو صيام أو صدقة أو تكبيرة أو
تسبيحة باللسان مكان كل حسنة تكتب عشرين حسنة ﴿واعتدنا لها رزقاً كريماً﴾ [الأحزاب:
٣٠، ٣١] يعني حسن/ وهي الجنة.
[٥٧] - باب ما يستدل به على أن النبي ◌َّر في سوى
ما ذكرنا ووصفنا من خصائصه من الحكم بين الأزواج فيما يحل
منهن ويحرم بالحادث لا يخالف حلاله حلال الناس (٢)
قال الشافعي رحمه الله: فمن ذلك أنه کان یقسم لنسائه.
(١) في جـ: ((فذلك سبب تسميته ذو النورين)).
(٢) في م: ((لا يخالف حاله حال الناس)).

١١٧
كتاب النكاح / باب ما يستدل به على أن النبي ◌ّ في سوى ما ذكرنا ....
١٣٤٢٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو علي إسماعيل بن
محمد الصفار، ثنا جعفر بن محمد الوراق، ثنا جعفر بن عون، / أنبأ ابن جريج، عن عطاء ٧٤
قال: حضرنا مع ابن عباس رضي الله عنهما جنازة ميمونة رضي الله عنها زوج النبي مثيرة
بسرف، فقال ابن عباس: هذه ميمونة رضي الله عنها إذا رفعتما نعشها فلا تزعزعوا ولا
تزلزلوا، أرفقوا فإن رسول الله ولو كان عنده تسع نسوة يقسم لثمان وواحدة لم يكن يقسم
لها، قال عطاء: والتي لم يكن يقسم لها صفية.
أخرجاه في الصحيح من حديث ابن جريج .
هكذا يقول عطاء: أن التي لم يقسم لها صفية، والأخبار الموصولة تدل على أنها
سودة حيث وهبت يومها من عائشة رضي الله عنها .
١٣٤٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد
الشعراني، ثنا جدي، ثنا ابن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة،
قال: أخبرني أبي، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وَّر كان يسأل في مرضه الذي
مات فيه: ((أين أنا غداً أين أنا غداً) يريد يوم عائشة، فأذن لها أزواجه يكون حيث شاء، فكان
في بيت عائشة رضي الله عنها حتى مات عندها وَّر، قالت عائشة رضي الله عنها: فمات في
اليوم الذي كان يدور علي في بيتي، فقبض وأن رأسه لبين سحري ونحري، وخالط ريقه
ريقي، قالت: دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك يستن به فنظر إليه رسول الله وَّر،
فقلت: أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن، فأعطانيه فقضمته ثم مضغته فأعطيته
رسول الله (ّلچر فاستن به وهو مستند إلى صدري إِّ.
رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس، وأخرجه مسلم من وجه آخر
عن هشام .
١٣٤٣١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو الحسين بن بشران قالا: ثنا إسماعيل بن
محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا عاصم بن علي بن عاصم، ثنا عباد بن عباد، ثنا
عاصم الأحول، عن معاذة العدوية، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله الهم
يستأذننا في يوم أحدانا بعدما أنزلت: ﴿ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء﴾
[الأحزاب: ٥١] فقالت لها معاذة: فما كنت تقولين لرسول الله وَ﴿﴿ إذا استأذن، قالت: أقول
إن كان ذاك إلي لم أوثر على نفسي أحداً.
أخرجه البخاري في الصحيح من وجه آخر عن عاصم الأحول، وأخرجه مسلم عن
سریج بن یونس عن عباد بن عباد.

١١٨
كتاب النكاح / باب ما يستدل به على أن النبي ◌َّر في سوى ما ذكرنا
قال الشافعي رحمه الله: وكان إذا أراد سفراً أقرع بينهن فأيتهن خرج سهمها خرج
بها .
١٣٤٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانىء، ثنا
يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، ثنا أبو الربيع العتكي، نا فليح بن سليمان، عن ابن
شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن وقاص، وعبيد الله بن
عبد الله بن عتبة، عن عائشة زوج النبي ◌ّه ورضي عنها قالت: كان النبي ◌َّ إذا أراد أن
يخرج سفراً أقرع بين أزواجه فأيتهنّ خرج سهمها خرج بها معه.
رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن أبي الربيع .
قال الشافعي رضي الله عنه: فهذا لكل من له أزواج من الناس.
قال الشافعي رضي الله تعالى عنه: ومن ذلك أنه أراد فراق سودة، فقالت: لا تفارقني
ودعني حتى يحشرني الله عز وجل في أزواجك وأنا أهب يومي وليلتي لأختي عائشة
رضي الله عنها.
١٣٤٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ علي بن عيسى بن إبراهيم، ثنا إبراهيم بن
أبي طالب، وعبد الله بن محمد قالا: ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت امرأة في مسلاخها مثل سودة من
امرأة فيها حدة، فلما كبرت قالت: يا رسول الله جعلت يومي منك لعائشة، فكان
رسول الله وَلّ يقسم لعائشة يومين يومها ويوم سودة.
رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن جرير، وأخرجه البخاري مختصراً من
وجه آخر عن هشام.
١٣٤٣٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن
يونس، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قالت عائشة
٧٥ رضي الله عنها يا ابن أختي كان رسول الله وَ ل﴿ لا يفضل بعضنا على بعض في / القسم من مكثه
عندنا، وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا جميعاً فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ
الذي هو يومها، فيبيت عندها، ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها
رسول اللّه ولة، فقالت: يا رسول الله يومي لعائشة، فقبل ذلك رسول الله وَليل منها قال: تقول
في ذلك أنزل الله تعالى وفي أشباهها أراه قال: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً
فلا جناح عليهما﴾ الآية [النساء: ١٢٨].
١٣٤٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس

١١٩
كتاب النكاح / باب ما يستدل به على أن النبي چ# في سوى ما ذكرنا
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن
أبيه أن رسول الله وَّ طلق سودة، فلما خرج إلى الصلاة أمسكت بثوبه، فقالت: مالي في
الرجال من حاجة ولكني أريد أن أحشر في أزواجك، قال: فرجعها وجعل يومها لعائشة
رضي الله عنها، وكان يقسم لها بيومها ويوم سودة.
قال الشافعي رحمه الله: وقد فعلت ابنة محمد بن مسلمة شبيهاً بهذا حين أراد زوجها
طلاقها .
١٣٤٣٦ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، نا سعدان بن
نصر، نا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: كانت ابنة محمد بن
مسلمة عند رافع بن خديج فكره منها أما كبراً وأما غير ذلك فأراد طلاقها، فقالت: لا تطلقني
وأمسكني واقسم لي ما شئت فاصطلحا على صلح، فجرت السنة بذلك ونزل القرآن: ﴿وإن
امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً﴾ [النساء: ١٢٨].
١٣٤٣٧ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ أنس بن عياض، عن هشام بن عروة،
عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أبي حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنه قالت:
يا رسول الله هل لك في أختي بنت أبي سفيان، فقال رسول الله وسلّم: فاعل ماذا؟ قالت:
تنكحها، قال: أختك، قالت: نعم، قال: أو تحبين ذلك، قالت: نعم لست لك بمخلية
وأحب من شركني في خير أختي، قال: فإنها لا تحل لي، قالت: فقلت: فوالله لقد أخبرت
أنك تخطب ابنة أبي سلمة، قال: ابنة أم سلمة، قالت: نعم، قال: فوالله لو لم تكن ربيبتي
في حجري ما حلت لي أنها لابنة أخي من الرضاعة أرضعتني، وأباها ثويبة فلا تعرضن علي
بناتكن ولا أخواتكن(١).
أخرجاه في الصحيح من حديث هشام والزهري عن عروة.
١٣٤٣٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، أنبأ أبو
يعلى، ثنا زهير بن حرب، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي
عبد الرحمن السلمي، عن علي رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول اللّه مالك تتوق في
قريش وتدعنا، قال: وعندكم شيء، قال: قلنا: نعم ابنة حمزة، قال: فقال: فإنها لا تحل
لي هي ابنة أخي من الرضاعة .
رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب.
(١) الحديث رقم (١٣٤٣٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٤٩) والشافعي في الأم (١٤٢/٥)
والبغوي في شرح السنة (٧٦/٩).

١٢٠.
-
كتاب النكاح / باب الدليل على أنه پير لا يقتدى به ...
[٥٨] - باب الدليل على أنه ◌َّ لا يقتدى
به فیما خص به ویقتدى به فیما سواه
١٣٤٣٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ عبد الوهاب الثقفي، قال:
سمعت يحيى بن سعيد يقول: حدثني ابن أبي مليكة أن عبيد بن عمير الليثي، حدثه أن
رسول الله ﴿ أمر أبا بكر رضي الله عنه أن يصلي بالناس - فذكر الحديث إلى أن قال:
فمكث رسول الله وَلقر مكانه وجلس إلى جنب الحجر يحذر الفتن، وقال: إني والله لا يمسك
الناس علي بشيء إلا أني لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه.
١٣٤٤٠ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
٧٦ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ ابن عيينة بإسناده يعني، عن / طاوس أن رسول الله وكل
قال: ((لا يمسكن الناس علي بشيء وإني لا أحل لهم إلا ما أحل الله لهم ولا أحرم عليهم إلا
ما حرم الله)).
قال الشافعي رحمه الله: هذا منقطع، ولو ثبت فبين فيه أنه على ما وصفت إن
شاء الله تعالى، قال: لا يمسكن الناس علي ولم يقل لا يمسكوا عني بل قد أمر بأن يمسك
عنه وأمر الله جل ثناؤه بذلك.
١٣٤٤١ - قال الشافعي: أنبأ ابن عيينة، عن أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع،
عن أبيه أن رسول الله وَ يّر قال: ((لا ألفين أحدكم متكئاً على أریکته یأتیه الأمر مما أمرت به أو
نهيت عنه فيقول: لا أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه)).
١
قال الشافعي رحمه الله: فقد أمر باتباع ما أمر به واجتناب ما نهى عنه، وفرض الله
ذلك في كتابه على خلقه، وما في أيدي الناس من هذا إلا ما تمسكوا به عن الله، ثم عن
الرسول وَلير، ثم عن دلالته، ولكن قوله إن كان قاله لا يمسكن الناس علي بشيء، يدل على
أن النبي ◌َّل إذا كان بموضع القدوة، فقد كانت له خواص أبيح له فيها ما لم يبح للناس،
وحرم عليه فيها ما لم يحرم على الناس، فقال: لا يمسكن الناس علي بشيء من الذي لي أو
علي دونهم، فإن كان مما علي ولي دونهم فلا يمسكن به وذلك مثل أن الله جل ثناؤه أحل له
من عدد النساء ما شاء وأن يستنكح المرأة إذا وهبت نفسها له، وقال الله تعالى: ﴿خالصة لك
من دون المؤمنين﴾ [الأحزاب: ٥٠] فلم يكن لأحد أن يقول قد جمع رسول الله وَّل بين
أكثر من أربع ونكح امرأة بغير مهر وأخذ صفياً من المغنم وكان له خمس الخمس، فلا يكون
ذلك للمؤمنين بعده ولا لولاتهم كما يكون له لأن الله قد بين في كتابه وعلى لسان رسوله والده