Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ كتاب قسم الصدقات / باب الفقير أو المسكين له كسب أو حرفة تغنيه وعياله .... وفي رواية من رفعه كفاية، ومعنى ((المرة)): القوة، وأصلها من شدة فتل الحبل. ١٣١٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن محمد بن عبد الله بن عيسى السني بمرو(١)، ثنا أبو الموجه، أنبأ عبدان بن عثمان، أنبأ عبيد الله بن الشميط، ثنا أبي والأخضر بن عجلان، عن عطاء بن زهير العامري، عن أبيه قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أخبرني عن الصدقة أي مال هي؟ قال: هي شر مال إنما هي مال للعميان والعرجان والكسحان واليتامى وكل منقطع به، فقلت: إن للعاملين عليها حقاً وللمجاهدين، فقال: للعاملين عليها بقدر عمالتهم، وللمجاهدين في سبيل الله قدر حاجتهم أو قال حالهم، قال رسول الله رَسير: ((إن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي)). ١٣١٦٠ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان، / عن منصور، عن أبي حازم، ١٤ عن أبي هريرة رضي الله عنه، فقيل لسفيان: هو عن النبي ◌َّ، قال: لعله قال: ((لا تصلح الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي)). ورواه الحميدي، عن سفيان بإسناده، وقال: عن أبي هريرة رضي الله عنه يبلغ به. ١٣١٦١ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد الحفار ببغداد، أنبأ الحسين بن يحيى بن عياش، ثنا إبراهيم بن مجشر، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَّر، قال: ((إن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي)). ورواه أبو بكر بن عياش مرة أخرى عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه. ١٣١٦٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو الحسين بن بشران، قالا: أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار (ح) وأنبأ أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، ثنا أبو سعيد ابن الأعرابي، قالا: ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن رجلين، قالا: أتينا رسول الله وسلّ وهو يقسم نعم الصدقة فسألناه فصعد فينا النظر وصوب فقال: ما شئتما فلاحق فيها لغني ولا لقوي مكتسب(٢). وفي رواية الصفار فصعد البصر وصوب (٣). (١) في دار الكتب: ((ابن موسى السني)). (٢) قال في الجوهر: ((مثل هذا ليس بغني، فيكون فقيراً فيحل له الصدقة عملاً بالظواهر كقوله تعالى: ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾. (٣) في جـ: ((وفي رواية الصفار: فصعد فينا النظر وصوب)). ٢٢ - كتاب قسم الصدقات / باب الخليفة ووالي الإقليم العظيم الذي لا يلي قبض الصدقة ... [١٣] - باب من طلب الصدقة بالمسكنة أو الفقر ولیس عند الوالي يقين ما قال ١٣١٦٣ - أخبرنا أبو الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا عيسى بن يونس، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، قال: أخبرني رجلان أنهما أتيا إلى النبي ◌َّر [في حجة الوداع](١) وهو يقسم الصدقة، فسألاه منها فرفع فينا البصر وخفضه فرآنا جلدين، فقال: إن شئتما أعطيتكما ولاحظ فيها لغني ولا لقوي مکتسب (٢). [١٤] - باب الخليفة ووالي الإقليم العظيم الذي لا يلي قبض الصدقة ليس لهما في سهم العاملين عليها حق ١٣١٦٤ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن زيد بن أسلم أنه قال: شرب عمر بن الخطاب رضي الله عنه لبناً فأعجبه، فسأل الذي سقاه: من أين لك هذا اللبن؟ فأخبره أنه ورد على ماء قد سماه، فإذا نعم من نعم الصدقة وهم يسقون، فحلبوا لي من ألبانها، فجعلته في سقائي هذا فأدخل عمر رضي الله عنه أصبعه في فيه واستقاءه(٣). ١٣١٦٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث [الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حبان الأصبهاني، نا ١٥ محمد بن سليمان، ناعيسى بن إبراهيم الغافقي، نا ابن وهب، / عن عمرو بن الحارث](٤)، أن بكير بن الأشج حدثه، عن سليمان بن يسار، أن ابن أبي ربيعة قدم بصدقات سعى عليها، فلما قدم الحرة خرج عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقرب إليه تمراً ولبناً وزبداً فأكلوا وأبى عمر رضي الله عنه أن يأكل، فقال ابن أبي ربيعة: والله أصلحك الله إنا نشرب ألبانها ونصيب منها، فقال: يا ابن أبي ربيعة إني لست كهيئتك إنك والله تتبع أذنابها. (١) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. (٢) الحديث رقم (١٣١٦٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٢٦) والشافعي في الأم (٧٣/٢، ٨٤). (٣) الحديث رقم (١٣١٦٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٣١). (٤) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. ٢٣ كتاب قسم الصدقات / باب العامل على الصدقة يأخذ منها بقدر عمله ... - [١٥] - باب العامل على الصدقة يأخذ منها بقدر عمله وإن كان موسراً ١٣١٦٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، [ثنا أبو داود](١)، ثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن رسول اللّه وَله قال: ((لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لغاز في سبيل الله، أو لعامل عليه، أو لغارم، أو لرجل اشتراها بماله، أو رجل له جار مسكين فتصدق على المسكين فأهدى المسكين للغني)). أرسله مالك وابن عيينة، وأسنده عمر عن زيد بن أسلم. ١٣١٦٧ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: رجل عامل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو رجل مسكين تصدق عليه بها فأهداها لغني، أو غارم، أو غاز في سبيل الله عز وجل)). [ورواه الثوري، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لرجل عامل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو مسكين تصدق عليها بها فأهداها لغني، أو غارم، أو غاز في سبيل الله عز وجل (٢). ورواه الثوري، عن زيد، فقال: حدثني الليث، عن النبي ◌َّ، وتارة عن رجل](٣) من أصحاب النبي ◌َلل. ورواه أبو الأزهر السليطي، عن عبد الرزاق، عن معمر والثوري، عن زيد بن أسلم، كما رواهمعمر وحده. (١) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. (٢) الحديث رقم (١٣١٦٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٣٣) وأبو داود في سننه (١٦٣٥) وأحمد في المسند (٥٦/٣) وابن ماجه في سننه (١٨٤١) وابن خزيمة في صحيحه (٢٣٦٨)، والحاكم في المستدرك (٤٠٧/١). (٣) ما من المعقوفتن: من دار الكتب. ٢٤ كتاب قسم الصدقات / باب لا يكتم منها شيء ١٣١٦٨ - أخبرنا أبو الحسن العلوي، أنبأ أبو حامد بن الشرقي، ثنا أبو الأزهر، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر والثوري، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله ربَّ فذكره بمعناه. ١٣١٦٩ - أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الأيادي، أنبأ أحمد بن يوسف بن خلاد، ثنا الحارث بن محمد، ثنا أبو النضر، ثنا الليث، حدثني بكير، عن بسر بن سعيد، عن ابن الساعدي المالكي (ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن شاذان، وأحمد بن سلمة، قالا: ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن بكير، عن بسر بن سعيد، عن ابن السعدي (١) المالكي، أنه قال: استعملني عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الصدقة، فلما فرغت منها وأديتها إليه أمر لي بعمالة، فقلت: إنما عملت الله ورسوله وأجري على الله، فقال: خذ ما أعطيت فإني قد عملت على عهد رسول الله وكل [فعملني، فقلت مثل قولك، فقال لي رسول اللّه ◌َ و](٢): ((إذا أعطيت شيئاً من غير أن تسأل فكل وتصدق)). رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد. ١٣١٧٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن زكريا، ثنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا جدي، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو عاصم، أنبأ خضر بن عجلان، عن عطاء بن زهير، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قلت: للعاملين عليها يعني حقاً، قال: نعم على قدر عمالتهم(٣). ١٣١٧١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا. ١٦ الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نمير، عن عبد الله بن عمر، عن نافع / قال: كلم في عبد الله بن عمر رضي الله عنهما رجلاً استعمل على الصدقة فأعفاني من الخروج معه، وأعطاني رزقي وأنا مقيم. [١٦] - باب لا يكتم منها شيء ١٣١٧٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو طاهر المحمدآباذي، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن (١) هو عبد الله بن السعدي، ويقال له: السعدي، وقال فيه بعضهم ابن الساعدي وهو العامري أيضاً. (٢) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. (٣) الحديث رقم (١٣١٧٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٣٢). ٢٥ کتاب قسم الصدقات/ باب لا يكتم منها شيء. عدي بن عميرة، قال: قال رسول الله وسلم: ((يا أيها الناس، من عمل منكم لنا على عمل فكتمنا مخيطاً فما فوقه فهو غل يأتي به يوم القيامة)). فقام رجل أسود(١) كأني أنظر إليه من الأنصار، فقال: تحمل عني عملك(٢)، قال: وما ذاك، قال: سمعتك تقول الذي قلت، قال: ((وأنا أقوله الآن من استعملناه على عمل فليأتنا بقليله وكثيره فما أعطى منه أخذ وما نهى عنه انتھی)). ١٣١٧٣ - وأخبرناه أبو طاهر، أنبأ حاجب بن أحمد، أنبأ عبد الرحيم بن منيب، ثنا الفضل بن موسى، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن عدي بن عميرة الكندي رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله ﴿ ﴿ يقول فذكره مثله إلا أنه قال: فقام رجل من الأنصار أسود كأني أراه، فقال: دونك عملك يا رسول الله، وقال في آخره: فما أوتي منه أخذ وما نھی عنه انتهى . رواه مسلم في الصحيح عن ابن راهويه عن الفضل، وأخرجه من أوجه أخر عن إسماعيل . ١٣١٧٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أنبأ علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة، عن أبي حميد الأنصاري ثم الساعدي أنه أخبره أن رسول الله وَطير استعمل عاملاً علي الصدقة، فجاء العامل حين قدم من عمله فقال: يا رسول الله هذا الذي لكم وهذا الذي أهدي لي، فقال رسول اللّه وَ ل: ((فهلا قعدت في بيت أبيك وأمك فنظرت إن كان يهدى(٣) لك أم لا) ثم قام رسول الله بَيّر عشية على المنبر بعد الصلاة فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: ((أما بعد فما بال العامل نستعمله فيأتينا فيقول: هذا من عملكم، وهذا الذي أهدي لي، فهلا قعد في بيت أبيه وأمه فنظر هل يهدى له أم لا، والذي نفس محمد بيده لا يقبل أحد منكم منها شيئاً إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه إن كان بعيراً جاء به وله رغاء، وإن كانت بقرة جاء بها ولها خوار، وإن كانت شاة جاء بها تيعر، فقد بلغت)). قال أبو حميد ثم رفع النبي ◌َّيز يده حتى إنا لننظر إلى عفرة إبطيه. قال أبو حميد: وقد سمع ذلك من رسول الله وجل ﴿ زيد بن ثابت فاسألوه. (١) في دار الكتب: ((فقام غلام أسود)). (٢) في دار الكتب: ((فقال: أقبل عني عملك)). (٣) في دار الكتب: ((إن يهدى لك)). ٢٦ كتاب قسم الصدقات / باب من يعطى من المؤلفة قلوبهم من سهم المصالح ... رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان. ١٣١٧٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الله بن الحسين القاضي بمرو، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((لا يدخل صاحب مكس الجنة)) قال يزيد بن هارون يعني العشار. أخرجه أبو داود في السنن من وجه آخر عن محمد بن إسحاق، والمكس هو النقصان فإذا كان العامل في الصدقات ينتقص من حقوق المساكين ولا يعطيهم إياها بالتمام فهو حينئذ صاحب مكس يخاف عليه الإثم والعقوبة والله أعلم. [١٧] - باب فضل العامل على الصدقة بالحق ١٣١٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، ثنا أحمد بن خالد الوهبي، ثنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد(١)، عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: قال رسول الله وسلم: ((العامل على الصدقة بالحق كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته)). أخرجه أبو داود من وجه آخر عن ابن إسحاق. ١٧ / [١٨] - باب من يعطى من المؤلفة قلوبهم من سهم المصالح خمس الفيء والغنيمة ما يتألف به وإن كان مسلماً ١٣١٧٧ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي رحمه الله إملاء، ثنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدآباذي، ثنا علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ثنا إبراهيم بن بشار، ثنا سفيان، ثنا عمرو بن دينار سمع عمروبن شعيب يخبر، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال: لما قفل رسول الله وَّ ر من غزوة حنين فكان همه الناس يسألونه، فأحاطت به الناقة فخطفت شجرة رداءه، فقال: ((ردوا عليَّ ردائي، أتخشون عليَّ البخل، لو أفاء الله علي نعماً مثل تمر تهامة لقسمتها بينكم ثم لا تجدوني بخيلاً ولا جباناً ولا كذاباً)). ثم أخذ وبرة من ذروة سنام بعيره فقال: ((مالي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه إلا الخمس، وهو مردود عليكم، ردوا الخيط والمخيط فإن الغلول عار وشنار))(٢). ١٣١٧٨ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا (١) في جـ: ((عن محمود بن أسيد)). خطأ. (٢) في دار الكتب: ((فإن الغلول عار ونار وشنار)). كتاب قسم الصدقات / باب من يعطى من المؤلفة قلوبهم من سهم المصالح خمس ... - ٢٧ محمد بن إسماعيل، الصائغ، ثنا سعيد بن منصور، والحميدي، قالا: ثنا سفيان، ثنا عمرو بن دينار، عن النبي ◌َّر. وابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده يزيد أحدهما على صاحبه أن رسول الله وَّر، قال: ((ما يحل لي مما أفاء الله جل وعز عليكم مثل هذه إلا الخمس، وهو مردود علیکم)). ١٣١٧٩ - أخبرنا عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثناعبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: «ليس لي من هذا الفيء إلا الخمس، والخمس مردود فیکم)). قال الشافعي رحمه الله: يعني بالخمس حقه من الخمس، وقوله: ((مردود فيكم)) يعني في مصلحتكم. i ١٣١٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو علي بن عيسى بن إبراهيم، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا ابن أبي عُمر ثنا سفيان (ح) قال وأنبأ بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ بشر بن موسى، أنبأ الحميدي، ثناسفيان (ح) قال: وأنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن النضر الجارودي، ومحمد بن إسماعيل الإسماعيلي، قالا: ثنا أحمد بن عبدة الضبي، ثنا سفيان بن عيينة، وهذا لفظ حديث الحميدي، ثناسفيان بن عيينة، عن عمر بن سعيد بن مسروق، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: أعطى رسول الله ◌َ# أبا سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية، وعيينة بن حصن، والأقرع بن حابس مائة مائة من الإبل، وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك، ثم قال سفيان: فقال عمر أو غيره في هذا الحديث، فقال عباس بن مرداس : بين عيينة والأقرع أتجعل نهبي ونهب العبيد يفوقان مرداس في المجمع فما كان بدر ولا حابس ومن يخفض اليوم لا يرفع وما كنت دون امرىء منهما قال: فأتم له رسول الله (َا﴾(١) مائة. رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر وأحمد بن عبدة. ١٣١٨١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، ثنا إبراهيم بن جبلة، ثنا الحسن الحلواني، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن صالح بن كيسان، قال: (١) الحديث رقم (١٣١٨٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٣٥). ٢٨ - كتاب قسم الصدقات / باب من يعطى من المؤلفة قلوبهم من سهم المصالح خمس ... قال ابن شهاب: حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: لما أفاء الله على رسوله ما أفاء من أموال هوازن يوم حنين، طفق رسول الله وَل يعطي رجالاً من قومه المائة من الإبل، فقال رجل من الأنصار: يغفر الله لرسول الله وَ لا يعطي قريشاً ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم، فقال أنس رضي الله عنه: بلغ رسول الله﴿ فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم ولم يدع ١٨ معهم أحداً، فلما اجتمعوا قال رسول الله / مَله: ((ما حديث بلغني عنكم)) فقال فقهاء الأنصار: أما ذووُ الرأي منا يا رسول الله فلم يقولوا شيئاً، وأما أناس حديثة أسنانهم، فقالوا: يغفر الله لرسوله يعطي قريشاً ويدعنا وسيوفنا تقطر من دمائهم، فقال رسول الله بصير: ((إني لأعطي رجلاً حديث عهد بكفر فأتألفهم أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال وترجعون إلى رحالكم برسول الله ◌َّ ما تنقلبون به خير مما ينقلبون به)) قالوا: بلى يا رسول الله، فقال لهم: إنكم ستنقلبون [بعدي](١) أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله، فإني على الحوض)) قال أنس بن مالك: فلم نصبر. رواه مسلم في الصحيح عن الحسن بن علي الحلواني. ١٣١٨٢ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو النعمان، ثنا جرير بن حازم، عن الحسن، عن عمرو بن تغلب، قال: أتي رسول اللّه ◌َّر مال فأعطى قوماً ومنع آخرين، فبلغه أنهم عتبوا فقال: ((إني أعطي الرجل وأدع الرجل والذي أدعه أحب إلي من الذي أعطيه، أعطي أقواماً لما في قلوبهم من الجزع والهلع وأكل أقواماً إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير)) منهم عمرو بن تغلب فقال عمرو: ما أحب أن لي بكلمة رسول الله وَّر حمر النعم. رواه البخاري في الصحيح، عن أبي النعمان . ١٣١٨٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني، ومحمد بن النضر الجارودي، وأحمد بن سلمة، قالوا: ثنا هناد بن السري، ثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري، قال: بعث علي رضي الله عنه وهو باليمن بذهيبة بتربتها(٢) إلى رسول اللّه ◌َلل فقسمها رسول الله وَ لل بين أربعة نفر الأقرع بن حابس الحنظلي، وعيينة بن حصن الفزاري، وعلقمة بن علاثة العامري أحد بني كلاب وزيد الخيل الطائي، ثم أحد (١) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. (٢) في دار الكتب: ((وهو باليمن بذهبه وبتبرها)) وفي صحيح مسلم: ((وهو باليمن بذهبه في تربتها)) وقال النووي: ((وفي رواية ابن ماهان ((بذهبية)) بالتصغير. كتاب قسم الصدقات / باب من يعطى من المؤلفة قلوبهم من سهم المصالح رجاء أن يسلم _ ٢٩ بني نبهان، فغضبت صناديد قريش، فقالت: يعطي صناديد نجد ويدعنا، فقال رسول الله ويقول: ((إني إنما فعلت ذلك لأتألفهم)) فجاء رجل كث اللحية مشرف الوجنتين غائر العينين ناتىء الجبين محلوق الرأس، فقال: اتق الله يا محمد، فقال رسول الله مَيقول: ((ومن يطع الله إن عصيته يأمني على أهل الأرض ولا تأمنوني)) ثم أدبر الرجل، فاستأذن رجل من القوم في قتله يرون أنه خالد بن الوليد، فقال رسول الله وَالر: ((إن من ضئضيء هذا قوماً يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد)). رواه مسلم في الصحيح عن هناد بن السري، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن سعید بن مسروق. [١٩] - باب من يعطي من المؤلفة قلوبهم من سهم المصالح رجاء أن يسلم قد مضى في حديث رافع بن خديج رضي الله عنه أن النبي ◌َّرَ أعطى صفوان بن أمية مائة من الإبل. قال الشافعي رحمه الله: وذلك قبل أن يسلم، ولكنه قد أعار رسول الله وشالخير أداة سلاحاً، وقال فيه عند الهزيمة أحسن مما قال بعض من أسلم من أهل مكة عام الفتح . ١٣١٨٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أناس من آل عبد الله بن صفوان أن رسول الله وَلي قال: ((يا صفوان هل عندك سلاح؟)) قال: عارية أم غصباً؟ قال: ((بل عارية)) قال: فأعاره ما بين الثلاثين إلى الأربعين درعاً، وغزا رسول الله وَّر حنيناً، فلما هزم المشركون جمعت دروع صفوان ففقد منها أدراعاً فقال النبي صل و لصفوان: ((إنا قد فقدنا من أدراعك أدراعاً فهل نغرم لك)). قال: لا يا رسول الله لأن في قلبي اليوم ما لم يكن يومئذ. ١٣١٨٥ - / أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو جعفر البغدادي، ثنا محمد بن عمرو بن ١٩ خالد، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير (ح) وأنبأ أبو الحسين بن الفضل ببغداد، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن غياث العبدي، ثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة، ثنا ابن أبي أويس، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة أظنه، عن الزهري، قال: أرسل رسول الله وَّل إلى صفوان بن أمية في أداة ذكرت له عنده، فسأله إياها، فقال صفوان: أين الأمان أتأخذها غصباً، فقال رسول الله وَله : ((إن شئت أن تمسك أداتك فامسكها، وإن أعرتنيها فهي ضامنة علي حتى نؤدي إليك)) فقال صفوان: ليس بهذا بأس وقد أعرتكها، فأعطاه يومئذ زعموا مائة درع وأداتها، وكان صفوان ٣٠ - كتاب قسم الصدقات / باب من يعطى من المؤلفة قلوبهم من سهم المصالح رجاء أن يسلم كثير السلاح، فقال له رسول الله وَالر: ((اكفنا حملها)) فحملها صفوان ثم ذكر القصة في حرب حنين، قال فيها: ومر رجل من قريش على صفوان بن أمية، فقال: أبشر بهزيمة محمد وأصحابه، فقال له صفوان: أبشرتني بظهور الأعراب، فوالله لرب من قريش أحب إلي من رب من الأعراب، وبعث صفوان بن أمية غلاماً له فقال: اسمع لمن الشعار، فجاءه الغلام، فقال: سمعتهم يقولون يا بني عبد الرحمن، يا بني عبد الله، يا بني عبيد الله، فقال: ظهر محمد وكان ذلك شعارهم في الحرب. لفظ حديث موسى بن عقبة وحديث عروة بمعناه. ١٣١٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، ثنا عبد الله بن إبراهيم الأكفاني، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا عبد الله بن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: غزا رسول الله وَالل غزوة الفتح فتح مكة، فخرج رسول الله وم طهر من المدينة في رمضان، فأعطى رسول اللّه ◌َ ل# يومئذ صفوان بن أمية مائة من النعم ثم مائة ثم مائة. قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن المسيب أن صفوان بن أمية قال: والله لقد أعطاني رسول الله يؤ لّ ما أعطاني وإنه أبغض الناس إلي، فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إلي . رواه مسلم في الصحيح عن حرملة عن ابن وهب. ١٣١٨٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو العباس عبد الله بن يعقوب الكرماني، عن محمد بن أبي يعقوب، ثنا خالد بن الحارث، ثنا حميد (ح) وأنبأ أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ القاضي أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف، ثنا محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا حميد الطويل، عن موسى بن أنس(١)، قال: ما سئل النبي ◌َّر على الإسلام شيئاً إلا أعطاه إياه، فجاء رجل فسأله فأمر له بغنم بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا فإن محمداً أعطى عطية لا يخشى الفاقة . رواه مسلم في الصحيح عن عاصم بن النضر عن خالد بن الحارث. ١٣١٨٨ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر، ثنا الدارمي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة (ح) قال: وأخبرني أبو عمرو واللفظ له، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه أن رجلاً سأل النبي ◌ّ غنماً بين جبلين فأعطاه إياه فأتى قومه، فقال: أي قوم أسلموا، فوالله إن محمداً ليعطي عطاء ما يخاف الفقر، فقال أنس: إن (١) كذا في الأصول المخطوطة، وفي صحيح مسلم: ((عن موسى بن أنس، عن أبيه قال: )). ٣١ كتاب قسم الصدقات / باب من يعطى من المؤلفة قلوبهم من سهم الصدقات كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها . رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة. [٢٠] - باب من يعطى من المؤلفة قلوبهم من سهم الصدقات فيما أجاز لي أبو عبد الله الحافظ روايته عنه، عن أبي العباس قال: ثنا الربيع، قال: قال الشافعى رحمه الله: وللمؤلفة قلوبهم في قسم الصدقات سهم، والذي أحفظ فيه من متقدم الخبر أن عدي بن حاتم جاء إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه أحسبه / قال: بثلاثمائة ٢٠ من الإبل من صدقات قومه، فأعطاه أبو بكر رضي الله عنه منها ثلاثين بعيراً وأمره أن يلحق بخالد بن الوليد بمن أطاعه من قومه، فجاء بزهاء ألف رجل وأبلى بلاء حسناً وليس في الخبر من أين أعطاه إياها غير أن الذي يكاد أن يعرف القلب بالاستدلال بالأخبار والله أعلم أنه أعطاه إياها من سهم المؤلفة قلوبهم(١)، فأما زاده ليرغبه فيما صنع، وأما أعطاه ليتألف به غيره من قومه ممن لا يثق به بمثل ما يثق به من عدي بن حاتم، فأرى أن يعطى من سهم المؤلفة قلوبهم في مثل هذا المعنى إن نزلت نازلة بالمسلمين ولن تنزل إن شاء الله . (١) قال في الجوهر: ((إن كان عدي عند البيهقي وإمامه من المؤلفة قلوبهم، فذلك في غاية البعد، فقد ذكر البيهقي فيما مضى في «باب نقل الصدقة وعزاه إلى مسلم: ((إن عدياً قال لعمر رضي الله عنهما: أتعرفني يا أمير المؤمنين، فقال: نعم والله أني لأعرفك، آمنت إذ كفروا، وأقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا)). وفي الاكتفاء لابن سالم زيادة على هذا أنه قال: والله نعرفك من السماء، ولما عزمت طىء على حبس الصدقة في أول خلافة أبي بكر رضي الله عنه رد عليهم عدي بكلام كثير ذكره ابن إسحاق، ومن جملته: أن للشيطان قادة عند موت كل نبي يستخف لها أهل الجهل بجهلهم على قلائص الفتنة، وإنما هي عجاجة لا ثبات لها ولا ثبات فيها، أن لرسول الله خليفة من بعده يلي هذا الأمر، وأن لدين الله أقواماً يستنهضون به ويقومون به بعد رسول الله وَيقر كما قاموا بعهده، وإن لم يكن عدي من المؤلفة قلوبهم فيبعد أيضاً أن يعطيه أبو بكر من سهمهم، وأيضاً فإن سهمهم سقط في زمن أبي بكر كما ذكره البيهقي في الباب الذي بعد هذا. وقد ذكر القدوري في التجريد أن أبا بكر أعطاه من سهم العاملين، ويدل على ذلك ما حكاه البيهقي في ((باب نقل الصدقة)): عن ابن إسحاق أنه عليه السلام بعث عدياً على صدقات طيء)). وذكر ابن سالم في الإكتفاء وجهاً آخر في إعطاء أبي بكر له تلك الإبل، فقال: وأعطى أبو بكر عدياً ثلاثين من إبل الصدقة، وذلك أن عدياً لما قدم على رسول الله و# نصرانياً، فأرسل وأراد الرجوع إلى بلاده أرسل إليه رسول الله وَ لل يعتذر من الزاد، ويقول: والله ما أصبح عند آل محمد شفه من الطعام ولكن ترجع ويكون خير، فلذلك أعطاه أبو بكر تلك الفرائض)). ٣٢ كتاب قسم الصدقات / باب سهم الرقاب [٢١] - باب سقوط سهم المؤلفة قلوبهم وترك إعطائهم عند ظهور الإسلام والاستغناء عن التألف عليه ١٣١٨٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان(١)، ثنا هارون بن إسحاق الهمداني، ثنا المحاربي(٢)، عن حجاج بن دينار الواسطي، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال: جاء عيينة بن حصن والأقرع بن حابس إلى أبي بكر رضي الله عنه، فقالا: يا خليفة رسول الله و ◌َ﴿ إن عندنا أرضاً سبخة ليس فيها كلاً ولا منفعة، فإن رأيت أن تقطعناها لعلنا نزرعها ونحرثها، فذكر الحديث في الإقطاع وإشهاد عمر رضي الله عنه ومحوه إياه، قال: فقال عمر رضي الله عنه: أن رسول الله وَلل كان يتألفكما والإسلام يومئذ ذليل، وإن الله قد أعز الإسلام فاذهبا فاجهدا جهدكما لا أرعى الله عليكما إن رعيتما. ويذكر عن الشعبي أنه قال: لم يبق من المؤلفة قلوبهم أحد، إنما كانوا على عهد رسول اللّه ◌َلجر، فلما استخلف أبو بكر رضي الله عنه انقطعت الرشا. وعن الحسن قال: أما المؤلفة قلوبهم فليس اليوم . / ١٣١٩٠ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور النضروي الهروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو عوانة، عن مهاجر أبي الحسن، قال: أتيت أبا وائل وأبا بردة بالزكاة وهما على بيت المال فأخذاها، ثم جئت مرة أخرى فوجدت أبا وائل وحده، فقال: ردها فضعها مواضعها، قلت: فما أصنع بنصيب المؤلفة قلوبهم؟ قال: رده على آخرين(٣). ٢٠ [٢٢] - باب سهم الرقاب قال الله تعالى: ﴿وفي الرقاب﴾ [التوبة: ٦٠]. قال الشافعي: يعني المكاتبين والله أعلم. قال الشيخ: وهكذا قاله الزهري فمن بعده من فقهاء الأمصار. ١٣١٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا إبراهيم بن علي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن أبا مؤمل أول مكاتب كوتب (١) في دار الكتب: ((أبو يوسف بن يعقوب بن سفيان)). (٢) في دار الكتب: ((ثنا البخاري)). (٣) في دار الكتب: ((ردوه على آخرين)). ٣٣ كتاب قسم الصدقات / باب سهم الغارمين في الإسلام على عهد رسول اللّه وَّر، فقال النبي ◌َّر: ((أعينوا أبا مؤمل)) فأعين ما أعطى كتابته، وفضلت فضلة فاستفتى فيها رسول الله وَّر فأمره أن يجعلها في سبيل الله . ١٣١٩٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، عن حبان بن موسى، عن ابن المبارك، عن سعيد، عن عبد الله الداناج أن فلاناً الحنفي حدثه قال: شهدت يوم جمعة فقام مكاتب إلى أبي موسى رضي الله عنه، فكان أول سائل رأيته فقال: إني إنسان مثقل مكاتب، فحث الناس عليه، فقذفت إليه الثياب والدراهم حتى قال: حسبي، فانطلق إلى أهله فوجدهم قد أعطوه مكاتبته وفضل ثلاثمائة درهم، فأتى أبا موسى فسأله، فأمره أن يجعلها في نحوه من الناس. وروينا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قصة شبيهة بهذه القصة، قال: فأتى علياً رضي الله عنه فسأله عن الفضلة، فقال: اجعلها في المكاتبين، وهي مخرجة في كتاب المكاتب . [٢٣] - باب سهم الغارمين ١٣١٩٣ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر المخرمي (ح) وأنبأ أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا سعدان، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا هارون بن رئاب، عن كنانة بن نعيم، عن قبيصة بن المخارق قال: أتيت النبي لر أسأله في حمالة فقال: ((إن المسألة حرمت إلا في ثلاث: رجل تحمل حمالة حلت له المسألة حتى يؤديها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله حلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش أو سداداً من عيش ثم يمسك، ورجل أصابته حاجة أو فاقة حتى يتكلم ثلاثة من ذوي الحجى من قومه لقد حلت له المسألة فما سوى ذلك من المسائل فهو سحت))(١). ١٣١٩٤ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، ثنا أحمد بن سلمان، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عارم بن الفضل، ثنا حماد بن يزد (ح) وأنبأ محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن يعقوب، ثنا جعفر بن محمد بن الحسين، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ حماد بن زيد (ح) قال: وأخبرني أبو الفضل بن إبراهيم واللفظ له، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد، وأحمد بن عبدة الضبي، قالا: ثنا حماد بن زيد، ثنا هارون بن (١) الحديث رقم (١٣١٩٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٢٩) وأحمد في المسند (٤٧٧/٣)، ومسلم في صحيحه (الزكاة ١٠٩) والطحاوي في مشكل الآثار (٢٠٦/١) والحميدي في المسند (٨١٩). السنن الكبرى ج٧ م٣ ٣٤ كتاب قسم الصدقات / باب سهم الغارمين رئاب، ثنا كنانة بن نعيم العدوي، عن قبيصة بن مخارق الهلالي، قال: تحملت حمالة فأتيت النبي ◌َّر أسأله فيها، فقال: أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها، ثم قال رسول الله الر: ((يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش أو قال سداداً من عيش، ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجى من قومه إن قد أصابت فلاناً فاقة فحلت له الصدقة حتى يصيب قواماً من عيش أو سداداً من عيش، فما سوى ذلك من المسألة يا قبيصة سحت يأكلها صاحبها سحتاً)). رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد. ٢٢ / ١٣١٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، قال: قرىء على محمد بن مسلمة(١) الواسطي وأنا أسمع، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ بهز بن حكيم بن معاوية القشيري (ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن سلمان، أنبأ أحمد بن محمد بن عيسى القاضي (٢)، ثنا أبو معمر المنقري، ثنا عبد الوارث، ثنا بهز بن حكيم بن معاوية، ثنا أبي، عن جدي قال: قلت: يا رسول الله إنا قوم نسأل أموالنا، فقال: ((ليسأل أحدكم في الحاجة أو لفتق ليصلح(٣) بين قومه فإذا بلغ أو كرب (٤) استعف)). قال أبو عبيد: الفتق الحرب يكون بين الفريقين، فتقع بينهما الدماء والجراحات، فيتحملها رجل ليصلح بذلك، فيسأل فيها حتى يؤديها إليهم. وقوله: استغنی(٥) أو کرب، يقول: دنا من ذلك وقرب منه. وقوله: سداداً من عيش هو بكسر السين وكل شيء سددت به خللاً فهو سداد. ١٣١٩٦ - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء، أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحيري، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد الصنعاني، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لعامل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو غارم، أو غاز في سبيل الله، أو مسكين تصدق عليه منها فأهدى منها لغني)). (١) على هامش جـ: ((محمد بن سلمة)). (٢) في دار الكتب: ((أنبأ أحمد بن عيسى القاضي)). (٣) في دار الكتب: ((في الحاجة إلى الفتق ليصلح)). (٤) على هامش جـ: ((فإذا استغنى أو كرب استعف)). (٥) کذا في دار الكتب، جـ. ٣٥ کتاب قسم الصدقات / باب سهم سبيل الله. ١٣١٩٧ - أخبرنا عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، ثنا المقري أبو عبد الرحمن، ثنا سعيد، نا عقيل(١) ويونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله وتؤيد: ((من حمل من أمتي ديناً وجهد في قضائه فمات قبل أن يقضيه فأنا وليه)). [٢٤] - باب سهم سبيل الله ١٣١٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل: ((لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لغاز في سبيل الله، أو لعامل عليها، أو لغارم، أو لرجل اشتراها بماله، أو لرجل(٢) كان له جار مسكين فتصدق على المسكين فأهدى المسكين للغني)). ١٣١٩٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد المقري، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن الحكم بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان الثوري، عن عمران البارقي، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لا تحل الصدقة لغني إلا في سبيل الله، أو ابن السبيل، أو جار فقير فیهدي لك)). ١٣٢٠٠ - وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شيبان، عن فراس المكتب، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي ◌ّ قال: ((تحل الصدقة للغني إذا كان في سبيل الله)). ١٣٢٠١ - أخبرنا أحمد بن علي الأصبهاني، أنبأ أبو عمرو بن حمدان، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، حدثني إسحاق بن سليمان، عن أبيه قال: حدثني عمرو بن أبي قرة، قال: جاءنا كتاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن أناساً يأخذون من هذا المال ليجاهدوا في سبيل الله ثم يخالفون ولا يجاهدون، فمن فعل ذلك منهم فنحن أحق بماله حتى نأخذ منه ما أخذ. قال أبو إسحاق: فقمت إلى أسيد بن عمرو فقلت: ألا ترى إلى ما حدثني به عمرو بن أبي قرة وحدثته به، فقال: صدق جاءنا به كتاب عمر رضي الله عنه. (١) في جـ: ((سعيد بن عقيل)) وهو خطأ، سعيد هو ابن أبي أيوب، يروي عن عقيل كما في التهذيب. (٢) ما بين المعقوفتين من هنا حتى أول باب رقم (٢٧) ساقط من دار الكتب. ٣٦ كتاب قسم الصدقات / باب لا وقت فيما يعطى الفقراء والمساكين ... ٢٣ / [٢٥] - باب سهم ابن السبيل ١٣٢٠٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن علي الوراق، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ ابن أبي يعلى، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لا تحل الصدقة لغني إلا في سبيل الله، وابن السبيل، أو يكون لك جار مسكين فتصدق عليه فيهدي لك)). وهذا إن صح فإنما أراد والله أعلم ابن سبيل غني في بلده محتاج في سفره. وحديث عطاء بن يسار عن أبي سعيد أصح طريقاً وليس فيه ذكر ابن السبيل والله أعلم. [٢٦] - باب لا وقت فيما يعطى الفقراء والمساكين إلى ما يخرجون به من الفقر والمسكنة روينا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: إن الله فرض على الأغنياء في أموالهم بقدر ما يكفي فقراءهم. وعن عمر رضي الله عنه أنه قال: إذا أعطيتم فأغنوا. ١٣٢٠٣ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي ببغداد، ثنا أحمد بن سلمان، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا مسدد، ثنا حماد بن زيد (ح) وأنبأ أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، عن هارون بن رئاب، عن هارون الأسدي(١)، عن كنانة بن نعيم العدوي، عن قبيصة بن المخارق الهلالي، قال: تحملت حمالة فقدمت على رسول الله وَ لا فيها، فقال: أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها. ثم قال: يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لإحدى ثلاث: رجل تحمل حمالة فسأل فيها حتى يصيبها بها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فسأل حتى يصيب سداداً ثم يمسك، ورجل أصابته حاجة شديدة فقام ثلاثة من ذوي الحجي من قومه فقالوا: أصابت فلاناً فاقة أو حاجة شديدة فسأل حتى يصيب (١) كذا في الأصول. وهارون بن رئاب سمع هذا الحديث من كنانة كما مر في ((باب سهم الغارمين، وكذلك هو في صحيح مسلم، ولم يذكر في التهذيب لهارون بن رئاب شيخاً يقال له هارون الأسدي، ولكن فيه أن ابن رئاب نفسه يقال له الأسيدي، فيظهر أنه كان في النسخة المنقول عنها الأصل حاشية مقابلة قوله عن هارون بن رئاب لفظها ((هارون الأسيدي)). يعني أنها كذلك في نسخة بدل قوله: ((عن هارون بن رئاب)) فتوهمها الكاتب زيادة، وتصحف عليه الأسيدي والله أعلم)) من هامش ط . ٣٧ كتاب قسم الصدقات / باب لا وقت فيما يعطى الفقراء والمساكين . سداداً من عيش أو قواماً من عيش ثم يمسك، وما سواهن من المسائل سحت يأكلها صاحبها سحتاً، قالها مرتين أو ثلاثاً. أخرجه مسلم من حديث حماد بن زيد كما مضى. ١٣٢٠٤ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن مصعب بن محمد، عن يعلى مولى لفاطمة (ح) وأنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان، ثنا مصعب بن محمد بن شرحبيل، حدثني يعلى بن أبي يحيى، عن فاطمة بنت حسين بن علي رضي الله عنهما قالت: قال رسول الله وَله: ((للسائل حق وإن جاء على فرس)). وفي رواية الفريابي : ((وإن جاء على فرسه)). ١٣٢٠٥ - وأخبرنا أبو علي، أنبأ أبو بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن رافع، ثنا يحيى بن آدم، ثنازهير، عن شيخ رأيت سفيان عنده عن فاطمة بنت حسين، عن أبيها عن علي رضي الله عنه عن النبي صل﴿ مثله. ١٣٢٠٦ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو شهاب، عن أبي عبد الله الثقفي، عن أبي جعفر، عن محمد بن علي أنه سمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: إن الله فرض على الأغنياء في أموالهم بقدر / ما يكفي فقراءهم، فإن جاعوا وعروا جهدوا في منع الأغنياء، فحق على الله أن ٢٤ يحاسبهم يوم القيامة ويعذبهم عليه. محمد بن علي هذا هو ابن الحنفية، وأبو جعفر هو محمد به علي بن الحسين. وكذلك رواه موسى بن إسماعيل، عن أبي شهاب. ورواه علي بن مسلم، عن أبي شهاب، عن أبيض بن أبان، عن محمد بن علي يعني أبا جعفر. فأما الحديث الذي . ١٣٢٠٧ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن عفان العامري، ثنا يحيى بن آدم، ثنا سفيان بن سعيد، عن حكيم بن جبير، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عبد الله قال: قال رسول الله مَ له: ((من سأل وله ما يغنيه جاء يوم القيامة خموش أو خدوش أو كدوح في وجهه)) فقيل: يا رسول الله وما ٣٨ كتاب قسم الصدقات / باب لا وقت فيما يعطى الفقراء والمساكين الغنى؟ قال: ((خمسون(١) درهماً أو قيمتها من الذهب)). قال يحيى بن آدم: فقال عبد الله بن عثمان لسفيان: حفظي أن شعبة كان لا يروي عن حكيم بن جبير، فقال سفيان: فقد حدثنا زبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن یزید. ١٣٢٠٨ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان فذكر معنى هذه الحكاية بل إنما عن يحيى بن آدم، عن سفيان، ثم قال يعقوب: هي حكاية بعيدة، ولو كان حديث حكيم بن جبير عن زبيد ما خفي على أهل العلم(٢). ١٣٢٠٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني أسد قال: نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد فقال لي أهلي: اذهب إلى رسول الله وَّ فوجدت عنده رجلاً يسأله ورسول الله وسلم يقول: ((ما أجد ما أعطيك)) فتولى الرجل عنه وهو مغضب، وهو يقول: لعمري إنك تعطي من شئت، فقال رسول الله وَلّ: ((يغضب على أني لا أجد ما أعطيه، من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافاً)). قال الأسدي: فقلت: اللقحة لك خير من أوقية والأوقية أربعون درهماً، قال: فرجعت ولم أسأله، فقدم على رسول اللّه ◌َاير بعد ذلك شعير وزبيب فقسم لنا منه حتى أغنانا الله . قال أبو داود: هكذا رواه الثوري كما قال مالك. ١٣٢١٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد بن شريك، ثنا أبو الجماهر، ثنا ابن أبي الرجال يعني عبد الرحمن، عن عمارة بن غزية، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، يقول: قال أبو سعيد الخدري: استشهد أبي يوم أحد مالك بن سنان وتركنا بغير مال، قال: وأصابتنا حاجة شديدة، فقالت لي أمي يا بني ائت رسول اللّه ◌َيّ فسله لنا شيئاً، فجئته فسلمت عليه وجلست وهو في أصحابه جالس، فقال حين استقبلني: ((إنه من يستغن أغناه الله، ومن يستعفف أعفه الله، ومن استكف كفه)) قال: قلت: ما يريد غيري، فانصرفت ولم أكلمه في شيء، فقالت لي أمي: ما فعلت، فأخبرتها الخبر، قال: فصبرنا والله يرزقنا شيئاً فتبلغنا به حتى ألحت علينا حاجة هي أشد منها، فقالت (١) في الأصول المخطوطة والمطبوعة: ((خمس)). وما أوردناه من معرفة السنن (١٩٤/٥). (٢) قال في الجوهر: ((قد جاء ذلك بسند خليل، قال المزي في أطرافه: رواه النسائي عن أحمد بن سليمان، عن يحيى بن آدم، عن سفيان، عنهما - يعني حكيماً وزبيداً. وأحمد بن سليمان الرهاوي حافظ، قال فيه النسائي: ثقة مأمون، صاحب حديث، ويحيى بن آدم أحد الأعلام، روى له الجماعة)). ٣٩ كتاب قسم الصدقات / باب لا وقت فيما يعطي الفقراء والمساكين لي أمي: ائت رسول اللّه ◌َّ فسله لنا شيئاً، قال: فجئته وهو جالس في أصحابه فسلمت وجلست فاستقبلني، وقال بالقول الأول، وزاد فيه: ((ومن سأل وله أوقية فهو ملحف)) قلت في نفسي : لنا الياقوتة وهي خير من أوقية، قال: والأوقية أربعون درهماً، قال: فرجعت ولم أسأله. قال: أنبأ أبو عبيد: الياقوتة ناقة . ١٣٢١١ - وحدثنا أبو سعيد الزاهد، أنبأ أبو الطيب محمد بن أحمد بن حمدون الذهلي، ثنا أبو عمر وأحمد بن نصر، ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، عن داود، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي وَّ قال: ((من سأل وله أربعون درهماً فهو ملحف)). ١٣٢١٢ - / أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن ٢٥ منصور الرمادي، حدثني علي بن عبد الله بن جعفر المديني، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني ربيعة بن يزيد، وحدثني أبو كبشة السلولي أنه سمع ابن الحنظلية الأنصاري صاحب رسول الله وَّ يقول (ح) وأنبأ أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان واللفظ له، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا النفيلي، ثنا مسكين بن بكير، ثنا محمد بن مهاجر، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي كبشة السلولي، ثنا سهل بن الحنظلية، قال: قدم على رسول الله وَ ل عيينة بن حصن والأقرع بن حابس فسألاه فأمر لهما بما سألا وأمر معاوية أن يكتب لهما بما سألا. قال: فأما الأقرع فلف كتابه في عمامته وانطلق، وأما عيينة فأخذ كتابه فأتى النبي وم طهر فقال: يا محمد ترى إني حامل إلى قومي كتاباً لا أدري ما فيه كصحيفة الملتمس، قال: فأخذه النبي ◌َّ فنظر فيه فقال: قد كتب لك بالذي أمرت لك به، فذكر الحديث ثم قال رسول الله ومثل: ((من سأل مسألة وهو منها غني فإنما يستكثر من النار)) قالوا: يا رسول الله وما الغني الذي لا ينبغي معه المسألة؟ قال: ((أن يكون له شبع يوم وليلة أو ليلة ویوم)). وليس شيء من هذه الأحاديث بمختلف، فكأن النبي صلّ علم ما يغني كل واحد منهم فجعل غناه به، وذلك لأن الناس يختلفون في قدر كفاياتهم، فمنهم من يغنيه خمسون درهماً لا يغنيه أقل منها، ومنهم من له كسب يدر عليه كل يوم ما يغديه ويعشيه ولا عيال له فهو مستغن به . ١٣٢١٣ - وذلك بين فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ ٤٠ كتاب قسم الصدقات / باب الرجل يقسم صدقته على قرابته وجيرانه الأخضر بن عجلان، حدثني أبو بكر الحنفي، عن أنس بن مالك، قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّ- فشكا إليه الفاقة ثم رجع فقال له: انطلق حتى تجد من شيء، قال: فانطلق فجاء بحلس وقدح، فقال: يا رسول الله هذا الحلس كانوا يفترشون بعضه ويلبسون بعضه، وهذا القدح كانوا يشربون فيه، فقال رسول الله وسلم: ((من يأخذهما مني بدرهم)) فقال رجل: أنا يا رسول الله، فقال رسول الله صل: ((من يزيد على درهم)) فقال رجل: أنا آخذهما باثنين، فقال: ((همالك)) قال: فدعا الرجل، فقال له: ((اشتر بدرهم فأسا وبدرهم طعاماً لأهلك)) قال: ففعل ثم رجع إلى النبي وَّر، فقال: ((انطلق إلى هذا الوادي فلا تدع حاجاً ولا شوكاً ولا حطباً ولا تأتني خمسة عشر يوماً)) قال: فانطلق فأصاب عشرة، قال: ((فانطلق فاشتر بخمسة طعاماً لأهلك)) فقال: يا رسول الله نقد بارك الله لي فيما أمرتني، فقال: ((هذا خير من أن تجيء يوم القيامة وفي وجهك نكتة المسألة، إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لذي دم موجع، أو غرم مفظع، أو فقر(١) مفقع)). قال الشيخ: فإن لم تقع له الكفالة إلا بمائتين أو بألوف أعطي قدر أقل الكفاية بدليل ما روينا في حديث قبيصة بن المخارق عن النبي ود لّ حتى تصيب قواماً من عيش أو سداداً من عيش وبالله التوفيق](٢). ٢٦ / [٢٧] - باب(٣) الرجل يقسم صدقته على قرابته وجيرانه إذا كانوا من أهل السهمان لما جاء في صلة الرحم وحق الجار ١٣٢١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن (١) الحديث رقم (١٣٢١٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٣٠) وابن ماجه في سننه (٢١٩٨) والطحاوي في مشكل الآثار (٦/٣). (٢) إلى هنا انتهى السقط من دار الكتب والذي بدأ من آخر الحديث رقم (١٣١٩٨). (٣) من هنا يبتدىء المجلد السابع في نسخة دار الكتب المصرية، وفي أوله: ((بسم الله الرحمن الرحيم، عونك اللهم . أخبرنا الشيخ العالم الفاضل شرف الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل السلمي المرسي أدام الله توفيقه قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق المحروسة بدار الحديث النورية، في مجالس آخرها يوم الثلثاء سادس شهر الله الأصم رجب سنة اثنين وثلاثين وستمائة، وأخبرنا الشيخ الإمام المفتي أبو عمر وعثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الشهر زوري المعروف بابن الصلاح الرابع عشر من صفر سنة ثلاث وأربعين وستمائة تحت قبة النسر من جامع دمشق، قالا: أخبرنا الشيخ الأصيل المسند أبو بكر أبو الفتح أبو القاسم منصور بن عبد المنعم بن أبي البركات عبد الله بن الإمام أبي عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي الفراوي النيسابوري رحمه الله قراءة عليه بنيسابور، قال : =