Indexed OCR Text
Pages 481-500
٤٨١ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب وجوب الخمس في الغنيمة والفيء ١٢٧٢٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن أبي جمرة قال: سمعت ابن عباس يقول: إن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله وَّر قال: ممن القوم قالوا من ربيعة قال: مرحباً بالوفد غير الخزايا ولا الندامى فقالوا: يا رسول الله إنا حي من ربيعة وإنا نأتيك من شقة = وفي المعالم للخطابي: كان رأى عمر في الفى أن لا يخمس لكن يكون لجماعة المسلمين لمصالحهم، وإليه ذهب عامة أهل الفتوى غير الشافعي، فإنه كان يرى أن يخمس، فيكون أربعة أخماسه للمصالح، وخمسة على خمسة أقسام كخمس الغنيمة إلا أن عمر أعلم بالمراد بالآية . وقد تابعه عامة العلماء، ولم يتابع الشافعي على ما قاله والمصير إلى قول الصحابي، وهو الإمام العدل المأمور بالإقتداء به في قوله عليه السلام: اقتدوا باللذين من بعدي أولى وأصوب. وفي قواعد ابن رشد، قال قوم: الفىء يصرف لجميع المسلمين الفقير والغني، ويعطي الإمام منه المقاتلة، والولاة، والحكام، وينفق منه في النوائب التي تنوب المسلمين، كبناء القناطر وإصلاح المساجد ولا خمس في شيء منه، وبه قال الجمهور، وهو الثابت عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وأحسب أن قوماً قالوا: الفيء غير مخمس، ولكن يقسم على الأصناف الخمسة الذين يقسم عليهم الخمس، ولم يقل أحد بتخميس الفيء قبل الشافعي، وإنما حمله على ذلك أنه رأى الفيء قسم في الآية على عدد الأصناف الذين قسم عليهم، فاعتقد أن فيه الخمس لأنه ظن أن هذه القسمة مختصمة بالخمس، وليس ذلك بظاهر، بل الظاهر أن هذه القسمة تخص جميع الفيء لا جزءاً منه وهو الذي ذهب إليه فيما أحسب قوم. وفي التجريد للقدوري ما ملخصه قال أصحابنا: الفيء كل مال وصل إلينا من المشركين بلا قتال كالأراضي التي أجلوا عنها وهو والخراج والعشر والجزية تصرف إلى مصالح المسلمين، وقال الشافعي: أربعة أخماسه للنبي ◌ّلـ وخمسة يقسم كما يقسم خمس الغنيمة لنا قوله تعالى: ﴿ما افاه الله على رسوله﴾ الآية ثم قال: ﴿للفقراء المهاجرين﴾ ثم قال: ﴿والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم) يعني الأنصار ثم قال: ﴿والذين جاءوا من بعدهم﴾. فدل على أن لجميع المسلمين حقاً في الفيء، ولو قسم على ما قال لم يبق لمن بعد المهاجرين والأنصار فيه شيء وأيضاً فلو ملك عليه السلام أربعة أخماسه وخمس خمسه جاز أن يملكه لمن شاء، فيصير دولة بين الأغنياء وهذا خلاف الآية، وقوله عليه السلام مالي فيما أفاء الله عليكم إلا الخمس والخمس مردود عليكم، ينفي أن يكون له أربعة أخماسه . فإن قيل: فهو يدل على أن له فيه الخمس. قلنا: ذكر الطحاوي في مختصره أن القىء يقسم كخمس الغنيمة، فعلى هذا قلنا بظاهر الخبر، ودلت سنته عليه السلام، وسنة الخلفاء بعده على أن الجزية توضع في بيت المال، ولا تخمس، واتفق العلماء على ذلك فمن قال بتخميسها ابتدع وخالف السنة والإجماع، وإذا ثبت ذلك في الجزية وهي مال وصل إلينا منهم بلا قتال، فكذا الفيء انتهى كلام القدوري . وما ذكره الطحاوي في مختصره في قسمة الفيء حكاه مكي في الناسخ والمنسوخ عن الثوري. ثم ذكر )) . السنن الكبرى ج٦ م٣١ ٤٨٢ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب وجوب الخمس في الغنيمة والفيء بعيدة وأنه يحول بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر وإنا لا نصل إليك إلا في الشهر الحرام فمرنا بأمر فصل ندعو إليه من وراءنا وندخل به الجنة فقال رسول الله سير آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع آمركم بالإيمان بالله وحده أتدرون ما الإيمان بالله شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وَّةٍ وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تعطوا من المغانم الخمس وأنهاكم عن أربع عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت وربما قال والمقير فاحفظوهن وادعوا إليهن من وراءكم. رواه البخاري في الصحيح عن علي بن الجعد عن شعبة، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة . ١٢٧٢١ - أخبرنا الإمام أبو الفتح العمري ناصر بن الحسين، ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو القاسم البغوي ثنا علي بن / الجعد، أنا شعبة. فذكره بإسناده ومعناه . ٢٩٥ ١٢٧٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا يوسف بن منازل التيمي، أنا عبد الله بن إدريس الأودي، ثنا خالد بن أبي كريمة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه أن النبي ◌َّر بعث أباه جد معاوية إلى رجل أعرس بامرأة أبيه فضرب عنقه وخمس ماله(١). ١٢٧٢٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمود بن خالد، ثنا محمد بن عائذ، ثنا الوليد، ثنا عيسى بن يونس، حدثني فبما حدثه ابن لعدي بن عدي الكندي أن عمر بن عبد العزيز كتب أن من سأل عن مواضع الفيء فهو ما حكم فيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فرءاه المؤمنون عدلاً موافقاً لقول النبي وَّر جعل الله الحق على لسان عمر وقلبه فرض الأعطية وعقد لأهل الأديان ذمة بما فرض عليهم من الجزية لم یضرب فيها بخمس ولا مغنم. رواية عمر بن عبد العزيز عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه منقطعة والله أعلم. (١) قال في الجوهر: ((في سنده خالد بن أبي كريمة فيه ضعف. وقد أخرج ابن ماجه هذا الحديث في سننه عن قرة، قال: بعثني النبي ◌ّه إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أضرب عنقه، وأصفي ماله. أي آخذه فلم يذكر التخميس وجعل المبعوث قرة لا أباه. وأخرجه البيهقي فيما مضى في ((باب ميراث المرتد)) وفيما بعد في ((باب قوله تعالى: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم﴾)) عن البراء بن عازب عن عمه قال بعثني النبي ◌َّه إلى رجل نكح امرأة أبيه أن أضرب عنقه وآخذ ماله، وليس فيه أيضاً التخميس)). كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب بيان مصرف أربعة أخماس الفيء في زمان رسول الله المس ــ٤٨٣ [٤] - باب بيان مصرف أربعة أخماس الفيء في زمان رسول الله وَله وأنها كانت له خاصة دون المسلمين يضعها حیث أراه الله عز وجل ١٢٧٢٤ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، قال: سمعت ابن عيينة / يحدث، عن ٢٩٦ الزهري أنه سمع مالك بن أوس بن الحدثان يقول: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه والعباس وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما يختصمان إليه في أموال النبي ◌َّ فقال عمر رضي الله عنه كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب فكانت لرسول الله وهو خالصاً دون المسلمين وكان رسول الله صل ينفق منها على أهله نفقة سنة فما فضل جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله ثم توفي رسول الله ﴿ فوليها أبو بكر الصديق رضي الله عنه بمثل ما وليها به رسول الله وَّر ثم وليتها بمثل ما وليها به رسول الله و ◌َل وأبو بكر الصديق رضي الله عنه ثم سألتماني أن أوليكماها فوليتكماها على أن تعملا فيها بمثل ما وليها به رسول الله وب لير ثم وليها به أبو بكر ثم وليتها به فجئتماني تختصمان تريدان أن أدفع إلى كل واحد منكما نصفاً تريدان مني قضاء غير ما قضيت به بينكما أوّلاً فلا والذي بإذنه تقوم السموات والأرض لا أقضي بينكما قضاء غير ذلك فإن عجزتما عنها فادفعاها إلي أكفيكماها . قال الشافعي : فقال لي سفيان لم أسمعه من الزهري ولكن أخبرنيه عمرو بن دينار عن الزهري قلت كما قصصت قال: نعم. أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث ابن عيينة مختصراً. قال الشافعي: ومعنى قول عمر لرسول الله وَّر خاصة يريد ما كان يكون للموجفين وذلك أربعة أخماس(١). (١) قال في الجوهر: ((هذا الحديث يدل على أنها لم تخمس وأن الجميع كان لرسول الله صلهر، وهو يشهد لمذهب الجمهور أنه لا خمس في الفيء. كذا ذكر النووي وغيره. وقول الشافعي: ((المراد أربعة أخماسه يرده الظاهر. وقال القدوري في التجريد: قوله كانت لرسول الله الر خالصاً، أي له التصرف فيها بخلاف الغنيمة التي تقسم فيتصرف فيها أهلها، كيف شاءوا فحملنا الخبر على وجه صحيح وجلعنا الآية على ظاهرها يعني قوله تعالى: ﴿ما أفاء الله على رسوله﴾ وهم تركوا ظاهرهما)). ٤٨٤ كتاب قسم الفىء والغنيمة / باب بيان مصرف أربعة أخماس الفيء فى زمان رسول الله اله ١٢٧٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: بينما أنا جالس في أهلي حين تمتع النهار إذ أتى رسول عمر بن الخطاب فقال: أجب أمير المؤمنين فانطلقت حتى أدخل عليه فذكر الحديث بطوله في محاورة علي وعباس رضي الله عنهما فقال عمر: أنا أحدثكم عن هذا الأمر إن الله خص رسوله بشيء من هذا الفيء لم يعطه أحداً غيره ثم قرأ: ﴿ما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب﴾ حتى بلغ ﴿والله على كل شيء قدير﴾ [الحشر: ٦] وكانت هذه خاصة لرسول الله وكيل ما اختارها دونكم ولا استأثر بها عليكم ولكن أعطاكموها وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال فكان رسول الله وَليل ينفق منها على أهله سنتهم من هذا ثم يأخذ ما بقي منها فيجعله مجعل مال الله فعمل بذلك رسول الله وَلقر حياته. وذكر باقي الحديث. ثم قال أسامة بن زيد: أخبرني محمد بن المنكدر، عن مالك بن أوس نحو هذا الحديث، قال ابن شهاب: أخبرني مالك بن أوس أن عمر قال: فيما يحتج به كان لرسول الله وَ ﴿ ثلاثة صفايا بنو النضير وخيبر وفدك فأما بنو النضير فكانت حبساً لنوائبه وأما فدك فكانت لابن السبيل وأما خيبر فجزأها ثلاثة أجزاء فقسم منها جزئين بين المسلمين وحبس جزء لنفسه ونفقة أهله فما فضل عن نفقة أهله رده على فقراء المهاجرين. ١٢٧٢٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن عبيد، ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري: في قوله: ﴿فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب﴾ [الحشر: ٦] قال صالح النبي ◌ّير أهل فدك وقرى قد سماها لا أحفظها وهو محاصر قوماً آخرين فارسلوا إليه بالصلح قال: ﴿فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب﴾ يقول بغير قتال قال الزهري وكانت بنو النضير للنبي ◌َّ خالصاً لم يفتحوها عنوة افتتحوها على صلح فقسمها النبي ◌َّه بين المهاجرين لم يعط الأنصار منها شيئاً إلا رجلين كانت بهما حاجة. ورواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ بمعناه. ٢٩٧ / ١٢٧٢٧ - وأخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، ثنا أبو أحمد بن فارس، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: قال لي إبراهيم بن يحيى بن محمد، حدثني أبي، عن أبي حذيفة قال: أخبرني عمي زياد بن صيفي، عن أبيه، عن جده صهيب بن سنان قال: لما فتح رسول الله 18 بني النضير انزل ٤٨٥ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب بيان مصرف أربعة أخماس الفيء بعد رسول الله وَيؤ. الله عز وجل عليه ﴿ما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب﴾ [الحشر: ٦] وكانت للنبي وَّ خاصة فقسمها للمهاجرين وأعطى رجلين منها من الأنصار سهل بن حنيف وابن عبد المنذر يعني أبا لبابة وأعطى أبا بكر وأعطى عمر بن الخطاب بثر حزم وأعطى صهيباً وأعطى سهل بن حنيف وأبا دجانة مال الأخوين وأعطى عبد الرحمن البئر وهو الذي يقال له مال سليمان وأعطى الزبير البئر رضي الله عنهم. [٥] - باب بيان مصرف أربعة أخماس الفيء بعد رسول الله وَل وانها تجعل حيث كان رسول الله وَالم يجعل فضول غلات تلك الأموال مما فيه صلاح الإسلام وأهله وأنها لم تكن موروثة عنه ١٢٧٢٨ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنا أبو المثنى، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، ومحمد بن هارون الأزدي (ح) قال: وأخبرني دعلج بن أحمد السجزي، وأبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ومحمد بن جعفر المزكي، قالوا: ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، قالوا: ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، ثنا جويرية بن أسماء، عن مالك بن أنس، عن محمد بن شهاب الزهري أن مالك بن أوس بن الحدثان حدثه قال: أرسل إلي عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجئته حين تعالى النهار فقال: فوجدته في بيته جالساً على سرير مفضياً إلى رماله متكئاً على وسادة من آدم، فقال لي: يا مال إنه قد دف أهل أبيات من قومك وقد أمرت فيهم برضخ فخذه فاقسمه بينهم فقلت: لو أمرت بهذا غيري قال: خذه يا مال، قال: فجاء يرفأ فقال: هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد قال عمر: نعم فائذن لهم فدخلوا ثم جاء فقال: هل لك في عباس وعلي قال: نعم فأذن لهما قال عباس: يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن فقال بعض القوم أجل يا أمير المؤمنين فاقض بينهم وارحهم قال مالك بن أوس فيخيل إلي أنهم كانوا قدموهم لذلك قال عمر: أنشدكم الله الذي باذنه تقوم السموات والأرض أتعلمون أن رسول الله ◌َ ◌ّ قال لا نورث وإن ما تركنا صدقة قالوا: نعم ثم أقبل على عباس وعلي رضي الله عنهما فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمان أن رسول الله وسل ◌ّم قال: لا نورث وإن ما تركنا صدقة قالا: نعم قال عمر: فإن الله تبارك وتعالى كان خص رسول اللّه وَّر بخاصة لم يخص بها أحداً غيره قال: ﴿ما أفاء على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى﴾ [الحشر: ٧] ما أدري هل قرأ الآية التي قبلها أم لا قال: فقسم رسول اللّه وَّل بينكم النضير فوالله ما ٤٨٦ - كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب بيان مصرف أربعة أخماس الفيء بعد رسول الله ول الخير استأثر عليكم ولا أخذها دونكم حتى بقي هذا المال فكان رسول الله ولم يأخذ منه نفقة سنة ٢٩٨ ثم يجعل ما بقي أسوة المال ثم قال: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض / أتعلمون ذلك قالوا: نعم ثم نشد عباس وعلياً رضي الله عنهما بمثل ما أنشد به القوم أتعلمان ذلك قالا: نعم قال: فلما توفي رسول الله وسلم قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله وَلّر فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر رضي الله عنه قال رسول الله به ﴿ لا نورث ما تركنا صدقة فرأيتماه كاذباً آثماً غادراً خائناً والله يعلم أنه لصادق بار راشد تابع للحق ثم توفي أبو بكر فقلت: أنا ولي رسول الله صلّر وولي أبي بكر رضي الله عنه فأريتماني كاذباً آثماً غادراً خائناً والله يعلم أني صادق بار راشد تابع للحق فوليتها ثم جئتني أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد فقلتما ادفعها إلينا فقلت: إن شئتما دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تعملا فيه بالذي كان يعمل به رسول الله وديو فأخذتماها بذلك فقال أكذلك؟ قالا: نعم، ثم جئتماني لأقضي بينكما ولا والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة فإن عجزتما عنها فرداها إلي. رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن محمد بن أسماء، ورواه البخاري عن إسحاق بن محمد الفروي عن مالك. ١٢٧٢٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: جاءني رسول عمر رضي الله عنه فأتيته فقال: إنه قد حضر في المدينة أهل أبيات من قومك وقد أمرنا لهم برضخ فخذه فاقسمه فقلت: يا أمير المؤمنين مر به غيري قال: اقبضه أيها المرء قال: فبينا أنا على ذلك دخل عليه مولاه يرفأ فقال هذا عثمان وعبد الرحمن والزبير وسعد ولا أدري أذكر طلحة أم لا يستأذنون عليك قال: ائذن لهم ثم مكث ساعة فقال هذا العباس وعلي رضي الله عنهما يستأذنان عليك قال: فأذن لهما فدخلا قال: فقال العباس: يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا قال: فقال القوم أقض بينهما وأرح كل واحد منهما من صاحبه فإنهما قد طالت خصومتهما قال: وهما حينئذ يختصمان فيما أفاء الله على رسوله من أموال بني النضير قال القوم: أجل اقض بينهما وارح كل واحد منهما من صاحبه قال: فقال عمر رضي الله عنه أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السموات والأرض أتعلمون أن رسول الله وسلّم قال: لا نورث ما تركنا صدقة فقال القوم نعم قد قال ذلك ثم أقبل عليهما فقالا: مثل ذلك فقال عمر رضي الله عنه أنه سأخبركم عن هذا المال إن الله عز وجل خص نبيه وقّ# بشيء لم يعطه غيره قال: ﴿ما أفاء الله على ٤٨٧ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب بيان مصرف أربعة أخماس الفيء بعد رسول الله العالية . رسوله منهم﴾ [الحشر: ٦] الآية قال: والله ما حازها رسول الله وَ ل دونكم ولا استأثرها عليكم لقد قسمها فيكم وبثها فيكم حتى بقي هذا المال وكان ينفق على أهله منه سنته وربما قال معمر يحبس قوت أهله منه سنة ثم يجعل ما بقي منه مجعل مال الله عز وجل فلما توفي رسول الله وَ ر قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله وَّر أعمل فيها بما كان يعمل ثم أقبل على علي والعباس رضي الله عنهما ثم قال: وأنتما تزعمان أنه فيها ظالم والله يعلم أنه فيها صادق بار تابع للحق ثم وليتها بعد أبي بكر رضي الله عنه سنتين من إمارتي ففعلت فيها بما عمل رسول اللّه وَثير وأبو بكر وأنتما تزعمان أني فيها ظالم والله يعلم أني فيها صادق بار تابع للحق ثم جئتماني جاءني هذا يعني العباس رضي الله عنه يسألني ميراثه من ابن أخيه وجاءني هذا يريد علياً رضي الله عنه يسألني ميراث امرأته من أبيها فقلت لكما إن رسول الله وَ ◌ّل قال: لا نورث ما تركناه صدقة ثم بدا لي أن أدفعها إليكما فأخذت عليكما عهد الله وميثاقه أن تعملا فيها بما عمل فيها رسول الله وَبير وأبو بكر بعده وأياماً وليتها فقلتما أدفعها إلينا على ذلك فتريدان مني قضاء غير هذا والذي بإذنه تقوم السماء والأرض لا أقضي بينكما فيها بقضاء غير هذا إن كنتما عجزتما عنها فادفعاها إلي قال: فغلبه علي رضي الله عنه عليها فكانت بيد علي رضي الله عنه ثم بيد حسن ثم بيد حسين ثم بيد علي بن الحسين ثم بيد حسن بن حسن ثم بيد زید بن حسن قال معمر: ثم كانت بيد عبد الله بن حسن حتى ولي يعني بني العباس فقبضوها . رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم وغيره عن عبد الرزاق. ١٢٧٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمذان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان النصري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دعاه بعد ما ارتفع النهار قال: فدخلت عليه فإذا هو جالس على رمال سرير ليس بينه وبين الرمال فراش متكئاً على وسادة من أدم فقال: يا مالك إنه / قد قدم من قومك أهل أبيات حضروا المدينة قد ٢٩٩ أمرت لهم برضخ فاقبضه فاقسمه بينهم فقلت له: يا أمير المؤمنين لو أمرت بذلك غيري فقال: اقبضه أيها المرء فبينا أنا عنده إذ جاء حاجبه يرفأ فقال: هل لك في عثمان وعبد الرحمن والزبير وسعد يستأذنون قال: نعم فادخلهم فلبث قليلاً ثم جاءه فقال: هل لك في علي والعباس يستأذنان قال: نعم فأذن لهما فلما دخلا قال عباس: يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا لعلي وهما يختصمان في انصراف الذي أفاء الله على رسوله من أموال بني النضير فقال الرهط يا أمير المؤمنين اقض بينهما وأرح أحدهما من الآخر فقال عمر كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب بيان مصرف أربعة أخماس الفيء بعد رسول الله السالم ٤٨٨ - رضي الله عنه اتئدوا أناشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون أن النبي وقل قال: لا نورث ما تركنا صدقة يريد نفسه قالوا: قد قال ذلك فاقبل عمر على علي وعباس رضي الله عنهما فقال: أنشدكما بالله أتعلمان أن النبي وَّ قال ذلك قالا: نعم قال: فإني أحدثكم عن هذا الأمر إن الله كان خص رسوله سليم من هذا الفيء بشيء لم يعطه أحداً غيره فقال الله: ﴿ما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير﴾ [الحشر: ٩] وكانت هذه خالصة لرسول اللّه وَالر فوالله ما احتازها دونكم ولا استأثرها عليكم لقد أعطاكموها وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال فكان رسول الله وَلّ ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال ثم يأخذ ما بقي فيجعله بجعل مال الله فعمل بذلك رسول الله وَ لّل حياته ثم توفي رسول الله وَلّ فقال أبو بكر فأنا ولي رسول اللّه وَّر فقبضه أبو بكر فعمل فيه بما عمل فيه رسول الله وَّر وأنتم حينئذ وأقبل على علي وعباس رضي الله عنهما تذكران أن أبا بكر رضي الله عنه فيه كما تقولان والله يعلم أنه فيه لصادق بار راشد تابع للحق ثم توفى الله أبا بكر رضي الله عنه فقلت: أنا ولي رسول الله صل﴾ وأبي بكر رضي الله عنه فقبضته سنتين من إمارتي أعمل فيه بمثل ما عمل فيه رسول اللّه ◌َيچل وبما عمل فيه أبو بكر رضي الله عنه وأنتم حينئذ وأقبل على علي والعباس رضي الله عنهما تذكران أني فيه كما تقولان والله يعلم أني فيه لصادق راشد تابع للحق ثم جئتماني كلاكما وكلمتكما واحدة وأمركما جميع فجئتني يعني عباساً فقلت لكما إن رسول الله صل﴿ قال: لا نورث ما تركنا صدقة فلما بدا لي أن أدفعه إليكما قلت: إن شئتما دفعته إليكما على أن عليكما عهداً لله وميثاقه لتعملان فيه بما عمل به فيه رسول الله وَلجه وأبو بكر رضي الله عنه وبما عملت به فيه منذ وليته وإلا فلا تكلمان فقلتما ادفعه إلينا بذلك فدفعته إليكما بذلك أفتلتمسان مني قضاء غير ذلك فوالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض لا أقضي فيه بقضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة فإن عجزتما عنه فادفعاه إلي فأنا أكفيكما قال: فحدثت هذا الحديث عروة بن الزبير فقال: صدق مالك بن أوس أنا سمعت عائشة زوج النبي ◌َّر " تقول أرسل أزواج رسول الله لل عثمان إلى أبي بكر يسألنه ثمنهن مما أفاء الله على رسوله # فقلت: أنا أردهن عن ذلك فقلت له: ألا تتقين الله ألم تعلمن أن رسول الله له كان يقول: لا نورث يريد بذلك نفسه ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد من هذا المال فانتهت أزواج رسول اللّه إلى ما اخترتهن وكان أبو هريرة يقول: سمعت رسول الله ولايل يقول والذي نفسي بيده لا يقتسم ورثتي شيئاً ما تركنا صدقة فكانت هذه الصدقة بيد علي بن أبي طالب رضي الله عنه وطالت فيه خصومتهما فأبى عمر رضي الله عنه أن يقسمها بينهما حتى أعرض عنها عباس ثم كانت بعد علي رضي الله عنه بيد حسن بن علي ثم بيد كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب بيان مصرف أربعة أخماس الفيء بعد رسول الله وتخليد ــ ٤٨٩ حسين بن علي ثم بيد علي بن حسين وحسن بن حسن كلاهما كانا يتداولانها ثم بيد زيد بن حسن وهي صدقة رسول الله وير حقاً رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان(١). ١٢٧٣١ - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عمرو بن مرزوق، أنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال: سمعت / حديثاً من رجل فأعجبني فقلت: اكتبه لي فأتى به مكتوباً مزبراً دخل العباس ٣٠٠ وعلي رضي الله عنهما على عمر رضي الله عنه وعنده طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن رضي الله عنهم وهما يختصمان فقال عمر لطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد رضي الله عنهم ألم تعلموا أن رسول الله وَّر قال: كل مال النبي صدقة إلا ما أطعمه أهله وكساهم أنا لا نورث قالوا: بلى قال: فكان رسول اللّه ◌َله ينفق من ماله على أهله ويتصدق بفضله ثم توفي رسول الله سير فوليها أبو بكر سنتين فكان يصنع الذي كان يصنع رسول الله الله . لفظ حديث عمرو بن مرزوق وليس في حديث أبي داود ثم توفي إلى آخره. ١٢٧٣٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أن فاطمة والعباس رضي الله عنهما أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله بصير وهما حينئذ يطلبان أرضه من فدك وسهمه من خيبر فقال لهما أبو بكر: سمعت رسول الله ﴿ يقول: لا نورث ما تركناه صدقة إنما يأكل آل محمد من هذا المال والله إني لا أدع أمراً رأيت رسول الله يَّر يصنعه بعد إلا صنعته قال: فغضبت فاطمة رضي الله عنها وهجرته فلم تكلمه حتى ماتت فدفنها علي رضي الله عنه ليلاً ولم يؤذن بها أبا بكر رضي الله عنه قالت عائشة رضي الله عنها فكان لعلي رضي الله عنه من الناس وجه حياة فاطمة رضي الله عنها فلما توفيت فاطمة رضي الله عنها انصرف وجوه الناس عنه عند ذلك قال معمر: قلت للزهري: كم مكثت فاطمة بعد النبي ◌َّر قال: ستة أشهر فقال رجل للزهري: فلم يبايعه علي رضي الله عنه حتى ماتت فاطمة رضي الله عنها قال: ولا أحد من بني هاشم . رواه البخاري في الصحيح من وجهين عن معمر، ورواه مسلم عن إسحاق بن راهويه وغيره عن عبد الرزاق. (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في التاسع بعد أربعمائة بالدار، ولله الحمد)). ٤٩٠ - كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب بيان مصرف أربعة أخماس الفيء بعد رسول الله الأير وقول الزهري في قعود علي عن بيعة أبي بكر رضي الله عنه حتى توفيت فاطمة رضي الله عنها منقطع وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في مبايعته إياه حين بويع بيعة العامة بعد السقيفة أصح ولعل الزهري أراد قعوده عنها بعد البيعة ثم نهوضه إليها ثانياً وقيامه بواجباتها والله أعلم. ١٢٧٣٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: قلت لأبي اليمان: أخبرك شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: حدثني عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها أخبرته أن فاطمة بنت رسول الله وير أرسلت إلى أبي بكر رضي الله عنه تسأله ميراثها من رسول الله وسل مما أفاء الله على رسوله ◌َّير وفاطمة حينئذ تطلب صدقة النبي ◌َّيل التي بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر قالت عائشة رضي الله عنها فقال أبو بكر رضي الله عنه إن رسول الله وَّر قال: لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد من هذا المال يعني مال الله ليس لهم أن يزيدوا على المأكل وإني والله لا أغير صدقات النبي وسير عن حالها التي كانت عليه في عهد النبي ◌َّ ولأعملن فيها بما عمل رسول الله وَّر فيها فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً فوجدت فاطمة على أبي بكر رضي الله عنهما من ذلك فقال أبو بكر لعلي رضي الله عنهما والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله ﴿ أحب إلي أن أصل من قرابتي فأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الصدقات فإني لا آلو فيها عن الخير وإني لم أكن لأترك فيها أمراً رأيت رسول الله ◌َ﴿ يصنعه فيها إلا صنعته. رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان. ١٢٧٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان، ثنا محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا عبد العزيز الأويسي، حدثني إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أخبرته أن فاطمة بنت رسول الله و ◌ّل سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله صل أن يقسم لها : ٣٠١ ميراثها / مما ترك رسول الله و سير مما أفاء الله فقال لها أبو بكر رضي الله عنه: إن رسول الله وَّ قال: لا نورث ما تركنا صدقة فغضبت فاطمة رضي الله عنها فهجرت أبا بكر رضي الله عنه فلم تزل مهاجرة له حتى توفيت وعاشت بعد وفاة رسول الله وَ ل ستة أشهر قال: فكانت فاطمة رضي الله عنها تسأل أبا بكر رضي الله عنه نصيبها مما ترك رسول الله وَ ل من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة فأبى أبو بكر رضي الله عنه عليها ذلك قال: لست تاركاً شيئاً كان رسول اللّه ◌َل يعمل به إلا عملت فإني أخشى إن تركت شيئاً من أمره أن أزيغ فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي والعباس فغلب علي عليها وأما خيبر وفدك فأمسكها __ ٤٩١ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب بيان مصرف أربعة أخماس الفيء بعد رسول الله الصياد عمر وقال: هما صدقة رسول الله وَالر كانت لحقوقه التي تعروه ونوائبه وأمرهما إلى ولي الأمر فهما على ذلك إلى اليوم. رواه البخاري في الصحيح عن عبد العزيز الأويسي، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن إبراهيم بن سعد . ١٢٧٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا عبدان بن عثمان العتكي بنيسابور، ثنا أبو ضمرة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: لما مرضت فاطمة رضي الله عنها أتاها أبو بكر الصديق رضي الله عنه فاستأذن عليها فقال علي رضي الله عنه: يا فاطمة هذا أبو بكر يستأذن عليك فقالت: أتحب أن آذن له قال: نعم فأذنت له فدخل عليها يترضاها وقال: والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلا ابتغاء مرضاة الله ومرضاة رسوله ومرضاتكم أهل البيت ثم ترضاها حتى رضيت. هذا مرسل حسن بإسناد صحيح . ١٢٧٣٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عبد الله بن الجراح، ثنا جرير، عن المغيرة، قال: جمع عمر بن عبد العزيز بني مروان حين استخلف فقال: إن رسول الله -8* كانت له فدك وكان ينفق منها ويعود منها على صغير بني هاشم ويزوج فيه أيمهم وإن فاطمة رضي الله عنها سألته أن يجعلها لها فأبى فكانت كذلك في حياة رسول الله ◌َّ حتى مضى لسبيله فلما ولى أبو بكر رضي الله عنه عمل فيها بما عمل النبي ◌َّر في حياته حتى مضى لسبيله فلما ولي عمر رضي الله عنه عمل فيها بمثل ما عملا حتى مضى لسبيله ثم اقطعها مروان ثم صارت لعمر بن عبد العزيز قال عمر بن عبد العزيز فرأيت أمراً منعه رسول الله ويسير فاطمة ليس لي بحق وأنا أشهدكم أني قد رددتها على ما كانت يعني على عهد رسول اللّه وَلَد . قال الشيخ: إنما اقطع مروان فدكا في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه وكأنه تأول في ذلك ما روي عن رسول الله وشيّر إذا أطعم الله نبياً طعمة فهي للذي يقوم من بعده وكان مستغنياً عنها بماله لجعلها لأقربائه ووصل بها رحمهم وكذلك تأويله عند كثير من أهل العلم وذهب آخرون إلى أن المراد بذلك التولية وقطع جريان الارث فيه ثم تصرف في مصالح المسلمين كما كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يفعلان وكما رآه عمر بن عبد العزيز حين رد الأمر في فدك إلى ما كان. واحتج من ذهب إلى هذا بما روينا في حديث الزهري وأما خيبر وفدك فامسكها كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب بيان مصرف أربعة أخماس الفىء بعد رسول الله داخله ٤٩٢ - عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال: هما صدقة رسول الله وهالر كانت لحقوقه التي تعروه ونوائبه وأمرهما إلى ولي الأمر فهما على ذلك إلى الآن . ١٢٧٣٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك (ح) وأنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: إن أزواج النبي ◌َ ◌ّ حين توفي رسول الله و ◌ّ أردن أن يبعثن عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى أبي بكر رضي الله عنه فيسألنه ميراثهن من رسول الله وسلّر فقالت عائشة لهن: أليس قد قال رسول اللّه ◌َ ﴿ لا نورث ما تركنا فهو صدقة وفي رواية القعنبي فيسألنه حقهن فقالت لهن عائشة . رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى . ٣٠٢ / ١٢٧٣٨ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن يحيى بن فارس، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن أسامة بن زيد، عن ابن شهاب بإسناده نحوه قلت: ألا تتقين الله ألم تسمعن رسول الله وَل يقول: لا نورث ما تركنا فهو صدقة إنما هذا المال لآل محمد لنائبتهم ولضيفهم فإذا مت فهو إلى ولي الأمر من بعدي . ١٢٧٣٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن عيسى، ثنا محمد بن عمرو الحرشي وموسى بن محمد الذهلي، قالا: ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله وسلم قال: ((لا يقتسم ورثتي ديناراً، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة)) . رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى كلاهما عن مالك. ١٢٧٤٠ - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنا أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا عباس بن محمد الدوري، ثنا عبد الوهاب، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي ٤٩٣ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب بيان مصرف أربعة أخماس الفيء بعد رسول الله وَل هريرة قال: جاءت فاطمة إلى أبي بكر وعمر رضي الله عنهم تطلب ميراثها فقالا: سمعنا رسول الله وسلم يقول: ((لا نورث ما تركنا صدقة)). ١٢٧٤١ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن فاطمة رضي الله عنها جاءت إلى أبي بكر رضي الله عنه فقالت: من يرتك قال: أهلي وولدي قالت: فمالي لا أرث النبي ◌َّ قال: إني سمعت رسول الله وال يقول: إنا لا نورث، ولكني أعول من كان النبي ◌َّ يعوله وأنفق على من كان النبي ◌َّه ينفق عليه. ١٢٧٤٢ - وأخبرنا أبو الحسن المقري، أنا الحسن، ثنا يوسف، ثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة أن فاطمة رضي الله عنها. فذكر الحديث بنحوه ولم يذكر أبا هريرة. ١٢٧٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا فضيل بن سليمان، ثنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، عن النبي ◌َّ قال: إن النبي لا يورث وقال أبو العباس في موضع آخر إنا لا نورث. ١٢٧٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا نصر بن علي، ثنا ابن داود، عن فضيل بن مرزوق، قال: قال زيد بن علي بن الحسين بن علي : أما أنا فلو كنت مكان أبي بكر رضي الله عنه لحكمت بمثل ما حكم به أبو بكر رضي الله عنه في فدك. ١٢٧٤٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن أبي طالب (ح) قال: وأنا أبو الفضل بن إبراهيم واللفظ له، ثنا أحمد بن سلمة، قالا: ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا سفيان، عن ابن المنكدر، عن جابر، وعن عمرو، عن محمد بن علي، عن جابر أحدهما يزيد على الآخر قال: قال لي رسول الله وَّر: إذا قدم مال البحرين أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا قال: فلم يقدم مال البحرين حتى قبض رسول الله وال ثم قدم بمال البحرين فقال أبو بكر رضي الله عنه من له على النبي صل# دين أو عدة فأتيت أبا بكر رضي الله عنه فقلت: إن رسول الله ﴿ وعدني إذا قدم مال البحرين أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا يعني ثلاث حثيات قال: فخذ فحثوت فقال عدها فإذا هي خمسمائة قال: فخذ بعددها مرتين زاد فيه ابن المنكدر قال: أتيته يعني أبا بكر مرة فسألته فلم يعطني ثم أتيته ٤٩٤ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب بيان مصرف خمس الخمس الثانية فسألته فلم يعطني فقلت قد سألتك مرتين فلم تعطني فأما أن تعطيني وإما أن تبخل قال: إنك لم تأتني مرة إلا وأنا أريد أن أعطيك فأي داء أدوا من البخل. قال إسحاق هكذا حدثني سفيان أو نحوه. رواه البخاري في الصحيح عن علي ابن المديني عن سفيان، ورواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم(١). ٣٠٣ / [٦] - باب بيان مصرف خمس الخمس وأنه بعد رسول الله اليه إلى الذي يلي أمر المسلمين يصرفه في مصالحهم ١٢٧٤٦ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ثنا ابن فضيل، عن الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل، قال: جاءت فاطمة إلى أبي بكر رضي الله عنهما فقالت: يا خليفة رسول الله ( أنت ورثت رسول الله وَّل أم أهله قال: لا بل أهله قالت: فما بال الخمس فقال إني سمعت رسول الله وسلم يقول: إذا أطعم الله نبياً طعمة ثم قبضه كانت للذي يلي بعده فلما وليت رأيت أن أرده على المسلمين قالت: إني ورسول الله ◌َّير أعلم ثم رجعت . ١٢٧٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق يعني الفزاري، ثنا عبد الرحمن بن عياش، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي سلام، عن أبي أمامة، عن عبادة بن الصامت قال: أخذ النبي ◌َّ يوم حنين وبرة من جنب بعير فقال: يا أيها الناس إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلا الخمس والخمس مردود عليكم، يعني والله أعلم مردود في مصالحکم(٢). [٧] - باب سهم الصفي ١٢٧٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنا يوسف بن يعقوب (ح) وأخبرنا أبو الحسن المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا أبو هلال، عن أبي جمرة، عن ابن عباس قال: قدم وفد عبد القيس على رسول الله وسلم فقالوا: يا رسول الله إن بيننا وبينك هذا (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في العاشر بعد أربعمائة بالدار، ولله الحمد)). (٢) قال في الجوهر: ((في هذا الحديث أن له الخمس فهو غير مطابق لقول البيهقي خمس الخمس، وهو أيضاً ينفي أن يكون له أربعة أخماسه كما تقدم في ((باب الخمس في الغنيمة والفيء)). ٤٩٥ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب سهم الصفي - الحي من مضر وإنا لا نصل إليك إلا في الشهر الحرام أو قال في رجب فمرنا بأمر نأخذ به وندعو إليه من وراءنا من قومنا قال آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع آمركم أن تشهدوا أن لا إله إلا الله وتقيموا الصلاة وتؤتوا الزكوة وتعطوا من المغنم سهم الله عز وجل والصفي وأنهاكم عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير. تفرد به أبو هلال الراسبي بذكر الصفي فيه . ١٢٧٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، ثنا روح بن عبادة، ثنا قرة بن خالد، قال: سمعت يزيد بن عبد الله بن الشخير، قال: كنا بالمربد جلوساً وأراني أحدث القوم أو من أحدثهم سناً قال: فأتى علينا رجل من أهل البادية فلما رأيناه قلنا كأن هذا رجل ليس من أهل البلد قال: أجل فإذا معه كتاب في قطعة أدم وربما قال في قطعة جراب فقال: هذا كتاب كتبه لي رسول اللّه وَّر فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد النبي لبني زهير بن أقيش وهم حي من عكل أنكم إن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وفارقتم المشركين وأعطيتم الخمس من المغنم ثم سهم النبي والصفي وربما قال صفية فأنتم آمنون بأمان الله وأمان رسوله، قالوا: هات حدثنا أصلحك الله بما سمعت من رسول الله له يقول: قال: سمعت رسول الله والله يقول: صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر تذهب كثيراً من / وحر الصدر، قال قرة: فقلت له وغر الصدر ٣٠٤ فقال: وحر الصدر فقال القوم: أنت سمعت هذا من رسول الله وُّر يحدث به فأهوى إلى صحيفة فأخذها ثم انطلق مسرعاً ثم قال: ألا أراكم تخافون أن أكذب على رسول الله وَ لّه لا أحدثكم حديثاً اليوم. ١٢٧٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا ابن وهب، أخبرني ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس قال: تنفل رسول الله صل# سيفه ذا الفقار يوم بدر. ١٢٧٥١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، عن مطرف، عن عامر الشعبي، قال: كان للنبي ◌َّ سهم يدعى سهم الصفي إن شاء عبداً وإن شاء أمة وإن شاء فرساً يختاره قبل الخمس(١). ١٢٧٥٢ - وأخبرنا أبو علي، أنا أبو بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن بشار، ثنا أبو عاصم، وأزهر، قالا: ثنا ابن عون قال: سألت محمداً عن سهم النبي ◌َّ والصفي قال: (١) الحديث رقم (١٢٧٥١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٩٤٧). ٤٩٦ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب سهم الصفي كان يضرب له بسهم مع المسلمين وإن لم يشهد والصفي يؤخذ له رأس من الخمس قبل كل شيء. ١٢٧٥٣ - وأخبرنا أبو علي، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمود بن خالد السهمي، ثنا عمر بن عبد الواحد، عن سعيد بن بشر، عن قتادة قال: كان رسول اللّه وَله إذا غزا كان له سهم صاف يأخذه من حيث شاء فكانت صفية من ذلك السهم وكان إذا لم يغز بنفسه ضرب له بسهمه ولم يختر. ١٢٧٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، ثنا أبو حذيفة، وأبو نعيم قالا: ثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت صفية من الصفي. ١٢٧٥٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا سعيد بن منصور، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل الفقيه ببخارا، ثنا قيس بن أنيف، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس بن مالك أن رسول الله وَّر قال لأبي طلحة رضي الله عنه التمس غلاماً من غلمانكم يخدمني حتى أخرج إلى خيبر فخرج بي أبو طلحة مردفي وأنا غلام راهقت الحلم فكنت أخدم رسول الله وهلهو إذا نزل فكنت أسمعه كثيراً يقول اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدبن وغلبة الرجال ثم قدمنا خيبر فلما فتح الله عليه الحصن ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب وقد قتل زوجها وكانت عروساً فاصطفاها رسول الله وَالر لنفسه فخرج بها حتى بلغنا سد الصهباء حلت فبنى بها ثم صنع حيساً في نطع صغير ثم قال رسول الله* ائذن من حولك فكانت تلك وليمة رسول الله و ليل على صفية بنت حيي ثم خرجنا إلى المدينة فرأيت رسول الله وَل# يحوي لها وراءه بعباء ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب فسرنا حتى إذا أشرفنا على المدينة نظر إلى أحد فقال: هذا جبل يحبنا ونحبه ثم نظر إلى المدينة فقال: اللهم إني أحرم ما بين لابتيها مثل ما حرم إبراهيم مكة اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم لفظ حديث قتيبة. رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن قتيبة، ورواه مسلم أيضاً عن سعيد بن منصور. كذا في هذه الرواية عن أنس. ١٢٧٥٦ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه العدل، ثنا موسى بن الحسن، ومحمد بن غالب، ومحمد بن علي بن بطحا، ٤٩٧ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب قسمة الغنيمة في دار الحرب. قالوا: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنا ثابت، عن أنس بن مالك، قال: وقع في سهم دحية جارية فقيل: يا رسول الله إنه وقعت في سهم دحية جارية جميلة، قال: فاشتراها رسول الله وَيّر بسبعة أرؤس ثم دفعها إلى أم سليم تصنعها وتهيئها قال: وأحسبه قال: تعتد في بيتها وهي صفية بنت حيي . ٣٠٥ رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن / عفان. ورواه سليمان بن المغيرة عن ثابت، قال: ثنا أنس قال: صارت صفية لدحية في مقسمه وجعلوا يمدحونها عند رسول الله وَّر، قال: ويقولون ما رأينا في السبي مثلها، قال: فبعث إلى دحية فأعطاه بها ما أراد ثم دفعها إلى أمي فقال: أصلحيها: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا أحمد بن سلمة، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا بهز، ثنا سليمان بن المغيرة فذكره. رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن هاشم. قال الشافعي: الأمر الذي لم يختلف فيه أحد من أهل العلم عندنا علمته ولم نزل نحفظ من قولهم أنه ليس لأحد ما كان لرسول الله صلّ من صفي الغنيمة. [٨] - باب قسمة الغنيمة في دار الحرب ١٢٧٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق بن يسار، قال: ومضى رسول الله واليوم فلما خرج من مضيق يقال له الصفراء خرج منه إلى كثيب يقال له سير على مسيرة ليلة من بدر أو أكثر فقسم رسول الله وَّ النفل بين المسلمين على ذلك الكثيب. قال الشافعي: ومن حول سير وأهله مشركون. قال الشافعي: وقسم رسول اللّه وَالر أموال بني المصطلق وسيهم في الموضع الذي غنمها فيه قبل أن يتحول عنه وما حوله كله بلاد شرك وأكثر ما قسم رسول الله ومطهر وأمراء سراياه ما غنموا ببلاد أهل الحرب. ١٢٧٥٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا حمد بن صالح، ثنا عبد الله بن وهب، ثنا حيي، عن أبي عبد الرحمن الحبلى، عن عبد الله بن عمرو أن رسول اللّه ◌َّر خرج يوم بدر في ثلثمائة وخمسة عشر فقال رسول الله وَّر: ((اللهم إنهم حفاة فاحملهم، اللهم إنهم عراة فاكسهم، اللهم إنهم جياع فأشبعهم))، ففتح الله له يوم بدر فانقلبوا حين انقلبوا وما منهم رجل إلا قد رجع بجمل أو جملين واكتسوا أو شبعوا. السنن الكبرى ج٦ م٣٢ ٤٩٨ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب السلب للقاتل قال الشيخ: قد أعاد الشافعي رحمه الله هذه المسألة في كتاب السير ونحن نذكرها بتمامها في موضعها من كتاب السير إن شاء الله تعالى . جماع أبواب الأنفال [٩] - باب السلب للقاتل ١٢٧٥٩ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، ثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن عبد الله، ثنا عبيد الله بن عمر، ثنا يوسف بن يعقوب بن الماجشون، قال: أخبرني (ح) وحدثنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ، ثنا أبو المثنى العنبري، ثنا مسدد، ثنا يوسف بن الماجشون، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جده قال: بينا أنا واقف في الصف يوم بدر نظرت عن يميني وعن شمالي فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما تمنيت أن أكون بين أضلع منهما فغمزني أحدهما، فقال: يا عماه هل تعرف أبا جهل؟ قلت: نعم، وما حاجتك إليه يا ابن أخي، قال: أخبرت أنه يسب رسول الله و ◌ّ والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا وتعجبت لذلك فغمزني الآخر، فقال لي مثلها فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يدور في الناس فقلت لهما: ألا إن هذا صاحبكما الذي تسألان عنه فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله وصّر فأخبرناه ٣٠٦ فقال: أيكما قتله، فقال: كل / واحد منهما: أنا قتلته، فقال: هل مسحتما سيفيكما، قالا : لا فنظر في السيفين، فقال: كلا كما قتله وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، وكانا معاذ بن عفراء، ومعاذ بن عمرو بن الجموح. ١٢٧٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا جعفر بن محمد، وإسماعيل بن قتيبة، قالا: ثنا يحيى بن يحيى، أنا يوسف بن الماجشون فذكره. رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى. والاحتجاج بهذا في هذه المسألة غير جيد فقد مضى في كتابنا هذا كيف كانت حال الغنيمة يوم بدر حتى نزلت(١) الآية، وإنما الحجة في إعطائه ومثير للقاتل السلب بعد وقعة بدر وذلك بين في حديث أبي قتادة وغيره. ١٢٧٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن (١) الحديث رقم (١٢٧٦٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٩٤٩). ٤٩٩ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب السلب للقاتل . عبد الله بن عبد الحكم، أنا عبد الله بن وهب، قال: وسمعت مالك بن أنس، يقول: حدثني يحيى بن سعيد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن وغيرهما، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك (ح) وأنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة الأنصاري قال: خرجنا مع رسول الله وَّل عام حنين فلما التقينا كانت للمسلمين جولة فرأيت رجلاً من المشركين قد علا رجلاً من المسلمين قال فاستدرت له حتى أتيت من ورائه فضربته على حبل عاتقه ضربة فأقبل علي وضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ثم أدركه الموت فأرسلني فلحقت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقلت له: ما بال الناس قال: أمر الله ثم إن الناس رجعوا فقال رسول الله وَّل من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه فقمت فقلت: من يشهد لي ثم جلست فقالها الثانية فقمت فقلت: من يشهد لي ثم جلست فقالها الثالثة فقمت في الثالثة فقال رسول الله مّ مالك يا أبا قتادة فاقتصصت عليه القصة فقال رجل من القوم صدق يا رسول الله وسلب ذلك القتيل عندي فأرضه منه فقال أبو بكر لاها الله إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله فيعطيك سلبه فقال رسول الله وَ له صدق فأعطه إياه قال أبو قتادة فأعطنيه فبعت الدرع فابتعت به مخرفاً في بني سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام. قال الشافعي: قال مالك: المخرف(١) النخل. لفظ حديث الشافعي، رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي، ورواه مسلم عن أبي الطاهر عن ابن وهب. ١٢٧٦٢ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يوسف بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا حماد بن سلمة (ح) وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا الكجي يعني أبا مسلم، ثنا حجاج، ثنا حماد بن سلمة، أنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس أن هوازن جاءت يوم حنين بالنساء والصبيان والإبل والغنم فجعلوهم صفوفاً يكثرون على رسول الله مر فالتقى المسلمون والمشركون فولى المسلمون مدبرين كما قال الله عز وجل فقال رسول الله وَّر: يا عباد الله أنا عبد الله ورسوله يا معشر الأنصار أنا عبد الله ورسوله فهزم الله المشركين ولم يضرب بسيف ولم يطعن برمح فقال النبي مل# يومئذ (١) قال في الجوهر: ((تقدم الكلام في هذا في ((باب مصرف الغنيمة في ابتداء الإسلام ولو كان السلب يستحق بالقتل لم يخص به عليه السلام أحدهما)). ٥٠٠. كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب السلب للقاتل من قتل كافراً فله سلبه فأخذ - وفي حديث أبي داود فقتل - أبو طلحة يومئذ عشرين رجلاً فأخذ أسلابهم فقال أبو قتادة: يا رسول الله إني قد ضربت رجلاً على حبل العاتق وعليه درع عجلت عنه أن آخذ سلبه فانظر مع من فأعطنيها فقال رجل: أنا أخذتها فأرضه منها وأعطنيها فسكت رسول الله صل وكان لا يسأل شيئاً إلا أعطاه أو سكت فقال عمر: والله لا يفيئها الله تعالى على أسد من أسده ويعطيكها فضحك النبي ◌ّ وقال صدق عمر ولقي أبو طلحة أم سليم ومعها خنجر فقال: يا أم سليم ما هذا معك قالت: إن دنا مني رجل من المشركين ٣٠٧ أبعج بطنه فأخبر بذلك / أبو طلحة النبي ◌َّ فقالت أم سليم: يا رسول الله اقتل من بعدنا الطلقاء فقال: يا أم سليم إن الله قد كفى وأحسن. أخرج مسلم في الصحيح آخر هذا الحديث في قصة أم سليم وهو صحيح على شرطه(١) . ١٢٧٦٣ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي البغدادي، ثنا يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، قالا: ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي أيوب الأفريقي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك أن النبي و سير قال: ((من قتل قتيلاً فله سلبه)). ١٢٧٦٤ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا أبو نعيم (ح) وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن محمد البرتي القاضي، ثنا أبو نعيم، ثنا أبو العميس، عن ابن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: أتى رسول الله اله عين من المشركين وهو في سفر فجلس فتحدث عند أصحابه ثم انسل، فقال رسول اللّه وَلير: اطلبوه فاقتلوه، قال: فسبقتهم إليه فقتلته وأخذت سلبه زاد البرتي في روايته فنفلني إياه . رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم. ١٢٧٦٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الأسفاطي يعني العباس بن الفضل، ثنا أبو الوليد، ثنا عكرمة بن عمار، ثنا إياس بن الأكوع، عن أبيه قال: غزونا مع رسول اللّه ◌َّر هوازن فبينا نحن نتضحى عامتنا مشاة فينا ضعف إذ دخل رجل على جمل أحمر فانتزع طلقا من حقو البعير فقيد به جمله ثم مال إلى القوم فلما رأى ضعفهم أطلقه ثم أناخه فقعد عليه ثم خرج يركض واتبعه رجل من أسلم على (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الحادي عشر بعد أربعمائة بالدار، ولله الحمد)).