Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
كتاب الشفعة / باب لا شفعة فيما ينقل ويحول.
عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة مرسلاً وهو الصواب، ووهم أبو حمزة في
إسناده .
١١٦٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا جعفر بن محمد نصير الخلدي، ثنا
الحسن بن علي القطان، ثنا عباد بن موسى، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن إسرائيل، عن
عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة قال: قال رسول الله وَّ: ((الشريك شفيع في كل
شيء)).
هذا هو الصواب مرسل.
١١٦٠١ - وقد قيل عن أبي حمزة، عن محمد بن عبيد الله، عن عطاء، عن ابن
عباس مرفوعاً .
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسن بن محمد بن حليم، أنبأ أبو الموجه، أنبأ
عبدان، أنبأ أبو حمزة فذكره.
١١٠
ومحمد هذا هو العرزمي / متروك الحديث.
وقد روي بإسناد آخر ضعيف عن ابن عباس موصولاً .
١١٦٠٢ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا
أحمد بن علي الخزاز، ثنا عفان بن مخلد البلخي، ثنا عمر بن هارون (ح) وأخبرناه أبو
زكريا بن أبي إسحاق، وأبو نصر منصور بن الحسين المفسر المقري، قالا: ثنا أبو عمرو بن
مطر، ثنا أبو علي محمد علي الحافظ البلخي، ثنا يحيى بن موسى، وعلي بن غماس
البلخيان قالا: ثنا عمر بن هارون، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس، عن النبي ◌َّ قال: ((الشفعة في العبيد وفي كل شيء)).
وفي رواية عفان: ((في العبد شفعة وفي كل شيء)).
تفرد به عمر بن هارون البلخي عن شعبة وهو ضعيف لا يحتج به والله أعلم.
(١) قال في الجوهر: ((ذكر هذا الأثر في هذا الباب وجعل المال قراضاً مشكل. وقد قال عبيد الله: لو هلك
المال ضمناه ولم ينكره عمر ولا أحد من الصحابة رضي الله عنهم. والمقارض أمين لا ضمان عليه إلا
إذا استهلك أو ضيع ذكره صاحب الاستذكار، وقد ذكر البيهقي في آخر الباب التالي لهذا الباب أن
المزني أوله بطيب انفسهما بذلك، وفيه بعد وفي اختلاف العلماء للطحاوي، قال أبو حنيفة: من غصب
شيئاً فربح فيه ضمنه، وتصدق بالربح، وقال مالك: يطيب له الربح لأنه ضامن للمال، ثم ذكر
الطحاوي هذا الأثر، وقال: يحتمل أن عمر عاقبهما بذلك كما شاطر عماله أموالهم وكما روى أن رقيقاً =

١٨٢
كتاب الشفعة / باب
[٥]۔۔ باب
١١٦٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد،
ثنا عبد الله بن أبي شيبة، ثنا غندر، عن شعبة، عن أبي شيبة، عن عيسى بن الحارث، عن
شريح قال: الشفعة على قدر الأنصباء.
١١٦٠٤ - أخبرنا أبو الحسن الرفاء، أنبأ عثمان بن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل
القاضي، ثنا ابن أبي أويس، ثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء الذين ينتهي إلى
قولهم من أهل المدينة كانوا يقولون في الرجل له شركاء في دار فيسلم له الشركاء الشفعة إلا
رجلاً واحداً أراد أن يأخذ بقدر حقه من الشفعة، قالوا: ليس ذلك له أما أن يأخذها جميعاً
وأما أن يتركها جميعاً، وكانوا يقولون في النفر يرثون من أبيهم مالاً فيموت أحدهم ويترك
ولداً فيبيع أحد ولده حقه من ذلك المال، فالولد وأعمامه شركاؤه في الشفعة على قدر
حصصهم إذا كان المال لم يقسم وتقع فيه الحدود.
وذكر عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن محمد بن عمارة الحزمي أنا أبا بكر بن
محمد بن عمرو بن حزم قضى بذلك.
= لحاطب سرقوا ناقة فنحروها، فسأل صاحبها عن ثمنها، فقال: أربعمائة درهم فقال: اعطه ثمانمائة
درهم)).

١٨٣
كتاب القراض.
كتاب القراض
١١٦٠٥ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم، قالا: ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو أحمد
عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، ثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا أبو عبد الله
محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، ثنا مالك بن أنس، عن
زيد بن أسلم، عن أبيه أنه قال: خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب في جيش إلى
العراق فلما قفلا مرا على أبي موسى الأشعري فرحب بهما وسهل وهو أمير البصرة فقال: لو
أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت، ثم قال: بلى ههنا مال من مال الله أريد أن أبعث به
إلى أمير المؤمنين فاسلفكماه فتبتاعان به متاعاً من متاع العراق فتبيعانه بالمدينة فتؤديان رأس
المال إلى أمير المؤمنين ويكون لكما الربح، فقالا: وددنا ففعلا فكتب إلى عمر
رضي الله عنه يأخذ منهما المال، فلما قدما المدينة باعا وربحا، فلما رفعا ذلك إلى عمر
رضي الله عنه قال: أكل الجيش أسلفه كما أسلفكما، قالا: لا، قال عمر رضي الله عنه: ابنا
أمير المؤمنين فاسلفكما أديا المال وربحه، فأما عبد الله فسلم وأما عبيد الله فقال: لا ينبغي
لك يا أمير المؤمنين هذا لو هلك المال أو نقص لضمناه، قال: أدياه فسكت عبد الله وراجعه
عبيد الله فقال رجل من جلساء عمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضاً، فقال:
قد جعلته قراضاً فأخذ عمر رضي الله عنه المال ونصف ربحه، وأخذ عبد الله / وعبيد الله ١١١
نصف ربح (١) المال.
معنى حديثهما سواء إلا أن الشافعي قال في روايته: فلما قفلا مرا على عامل لعمر.
١١٦٠٦ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أبنا أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم،
ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن جده أنه عمل
في مال لعثمان بن عفان على أن الربح بينهما.
١١٦٠٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس
الأصم، أنبأ محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني مالك بن
(١) الحديث رقم (١١٦٠٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧٠٢).

١٨٤
كتاب القراض
أنس، أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه أنه قال: جئت عثمان بن عفان
فقلت له: قد قدمت سلعة فهل لك أن تعطيني مالا فاشترى بذلك، فقال: اتراك فاعلاً،
قال: نعم ولكني رجل مكاتب فاشتريها على أن الربح بيني وبينك قال: نعم فأعطاني مالاً
على ذلك.
١١٦٠٨ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، ثنا عبد الله بن جعفر، أنبأ
يعقوب بن سفيان، ثنا أبو نعيم، ثنا هشام، عن أيوب، عن نافع أن ابن عمر كان يكون عنده
مال اليتيم فيزكيه ويعطيه مضاربة ويستقرض فيه.
١١٦٠٩ - وأخبرنا أبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: ثنا أبو
العباس الأصم، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة،
عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله أنه سأله عن الرجل يعطى المال قراضاً فيشترط له كما
أعطاه نحو یوم یأخذه قال: لا بأس بذلك.
١١٦١٠ - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا قالا: ثنا أبو العباس، أنبأ محمد، أنبأ ابن وهب،
أخبرني ابن لهيعة، وحيوة بن شريح، عن محمد بن عبد الرحمن الأسدي، عن عروة بن
الزبير، عن حكيم بن حزام أنه كان يدفع المال مقارضة إلى الرجل ويشترط عليه أن لا يمر به
بطن واد ولا يبتاع به حيواناً ولا يحمله في بحر فإن فعل شيئاً من ذلك فقد ضمن ذلك المال،
قال: فإذا تعدی أمره ضمنه من فعل ذلك.
وقد روي فيه حدیث مسند ضعيف.
١١٦١١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
تمتام محمد بن غالب، ثنا محمد بن عقبة السدوسي، ثنا يونس بن أرقم الكندي أبو أرقم،
ثنا أبو الجارود، عن حبيب بن يسار، عن ابن عباس قال: كان العباس بن عبد المطلب إذا
دفع مالا مضاربة اشترط على صاحبه أن لا يسلك به بحراً ولا ينزل به وادياً ولا يشتري به
ذات كبد رطبة، فإن فعل فهو ضامن فرفع شرطه إلى رسول الله وَّر فأجازه.
١١٦١٢ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدى، أنبأ أبو يعلى، ثنا
مشجع بن مصعب أبو الحكم، ثنا يونس بن أرقم الكندي فذكر الحديث مثله.
تفرد به أبو الجارود زياد بن المنذر وهو كوفي ضعيف كذبه يحيى بن معين وضعفه
الباقون .

-
كتاب القراض / باب المضارب يخالف بما فيه زيادة لصاحبه
١٨٥
[١] - باب المضارب يخالف بما فيه زيادة لصاحبه
ومن تجر في مال غيره بغير أمره
١١٦١٣ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي
(ح) وأنبأ أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل / بن محمد الصفار قالا: ثنا سعدان بن نصر ١١٢
قال: ثنا سفيان عن شبي بن غرقدة سمع قومه يحدثون عن عروة البارقي أن النبي وَلّ أعطاه
ديناراً ليشتري له شاة أضحية فأشترى به شاتين فباع إحداهما بدينار وأتى النبي ◌َّر بشاة
ودينار فدعا النبي ◌َّ بالبركة في بيعه فكان لو اشترى التراب ربح فيه(١).
١١٦١٤ - وأخبرنا أبو محمد أنبأ أبو سعيد (ح) وأنبأ أبو الحسين بن بشران، أنبأ
إسماعيل الصفار، قالا: ثنا سعدان، ثنا سفيان سمع شبيب بن غرقدة، عن عروة البارقي
يقول: قال رسول الله صل) أو قال: سمعت رسول الله و له يقول: ((الخير معقود بنواصي الخيل
، إلى يوم القيامة)).
هذان حديثان سمع أحدهما شبيب بن غرقدة من عروة البارقي، ولم يسمع الآخر
وإنما سمع الحي يخبرونه عن عروة(٢).
١١٦١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن محمد، ثنا حماد بن شاكر،
ثنا محمد بن إسماعيل يعني البخاري، ثنا علي بن عبد الله، ثنا سفيان، ثنا شبيب بن غرقدة
قال: سمعت الحي يتحدثون، عن عروة أن النبي والقر أعطاه ديناراً ليشتري له به شاة فاشترى
له به شاتين فباع إحداهما بدينار فجاءه بدينار وشاة فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى
التراب لربح فيه .
(١) الحديث رقم (١١٦١٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧٠٤).
(٢) قال في الجوهر: ((قد قدمنا أن مثل هذا لا يسمى مرسلا عند أهل هذا الشأن، بل في سنده جهالة، وقد
زالت بان أبا داود والترمذي أخرجاه من غير وجه من حديث ابن زيد أخي حماد بن زيد، عن الزبير بن
خريت، عن أبي لبيد، حدثني عروة فذكره، وسعيد وإن قال البيهقي عنه: ليس بالقوي، فقد احتج به
مسلم، واستشهد به البخاري، ووثقه ابن معين وغيره والزبير احتج به الشيخان، وأبو لبيد ثقة روى له
أصحاب السنن، وذكره ابن حبان في الثقات، وقد تابع سعيد بن زيد على رواية هذا الحديث
هارون بن موسى الأعور، قال الترمذي: ثنا أحمد بن سعيد الدارمي، ثنا حبان بن هلال، ثنا هارون
الأعور، ثنا الزبير بن خريت فذكره. وهذا السند على شرط الشيخين فظهر بهذا أنه حديث ثابت
متصل، روي من وجوه.
وروى أيضاً من حديث حكيم بن حزام من وجهين على ما نذكره إن شاء الله تعالى)).

١٨٦.
كتاب القراض / باب المضارب يخالف بما فيه زيادة لصاحبه
قال سفيان: كان الحسن بن عمارة جاءنا بهذا الحديث عنه، قال: سمعه شبيب من
عروة فأتيته، فقال: شبيب: اني لم أسمعه من عروة سمعت الحي يخبرونه عنه، ولكن
سمعته يقول: سمعت النبي ◌َّير يقول: ((الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة)) قال:
وقد رأيت في داره سبعين فرساً قال سفيان: يشتري له شاة كأنها أضحية.
١١٦١٦ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يعقوب بن سفيان، قال: قال أبو بكر الحميدي في حديث عروة بن أبي الجعد أن النبي وله
أعطاه ديناراً ليشتري له به أضحية، قال: قال سفيان: كان الحسن بن عمارة سمعناه يحدثه
فيقول فيه: سمعت شبيباً يقول: سمعت عروة فلما سألت شبيباً قال: إني لم أسمعه من عروة
وحدثنيه الحي عن عروة.
١١٦١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا هلال بن العلاء الرقي، ثنا عبد الله بن أبي بكر العتكي، ثنا سعيد بن
زيد، ثنا الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد، عن عروة بن أبي الجعد البارقي، قال: أعطاني
رسول الله ◌َّليل ديناراً فقال: اشترلنا به شاة، قال: فانطلقت فاشتريت شاتين بدينار فلقيني
رجل في الطريق فساومني بشاة فبعتها بدينار، فأتيت النبي بصّر، فقلت: يا رسول الله هذا
ديناركم وهذه شاتكم، قال: فقال النبي ◌َّر: ((وصنعت كيف)) قال: فأخبره، فقال: اللهم
بارك له في صفقة يمينه، قال: فقال: إني لأقوم في الكناسة بالكوفة فما ارجع إلى أهلي
حتى أربح أربعين ألفاً .
رواه جماعة عن سعيد بن زيد وهو اخو حماد بن زيد وليس بالقوي والله أعلم.
١١٦١٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
١١٣ كثير العبدي، أنبأ سفيان، حدثني أبو حصين، عن شيخ / من أهل المدينة عن حكيم بن
حزام أن رسول الله وَّر بعث معه بدينار يشتري له أضحية فاشتراها بدينار وباعها بدينارين
فرجع فاشترى أضحية بدينار وجاء بدينار إلى النبي ◌َّ فتصدق به النبي ◌َّ ودعا له أن يبارك
له في تجارته (١).
وحديث عمر رضي الله عنه مع ابنيه قد مضى في الباب الأول.
(١) قال في الجوهر: ((قد روي من وجه آخر قال الترمذي: ثنا أبو كريب، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي
حصين، عن حبيب بن أبي ثابت، عن حكيم بن حزام فذكره. ورجال هذا السند على شرط البخاري،
وقال الترمذي: حبيب لم يسمع عندي من حكيم بن حزام)).
والحديث رقم (١١٦١٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧٠٥، ٣٧٠٦).

١٨٧
كتاب القراض / باب المضارب يخالف بما فيه زيادة لصاحبه .
١١٦١٩ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن
نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ داود بن أبي هند، عن رباح بن عبيدة، عن ابن
عمر أنه سئل عن رجل استبضع بضاعة فخالف فيها فقال ابن عمر: هو ضامن وإن ربح
فالربح لصاحب المال.
١١٦٢٠ - وهو فيما أجاز لي أبو عبد الله الحافظ روايته عنه، عن أبي العباس، عن
الربيع، عن الشافعي، أنبأ عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن داود بن أبي هند، عن
رباح بن عبيدة قال: بعث رجل مع رجل من أهل البصرة بعشرة دنانير إلى رجل بالمدينة
فابتاع بها المبعوث معه بعيراً ثم باعه بأحد عشر ديناراً فسأل عبد الله بن عمر فقال: الأحد
عشر لصاحب المال ولو حدث بالبعير حدث كنت له ضامناً .
قال الشافعي: وابن عمر يرى على المشتري بالبضاعة لغيره الضمان ويرى الربح
لصاحب البضاعة ولا يجعل الربح لمن ضمن.
قال الربيع: آخر قول الشافعي رضي الله عنه أنه إذا تعدى فاشترى شيئاً بالمال بعينه
فربح فيه فالشراء باطل وإن اشترى بمال لا بعينه ثم نقد المال فالشراء له والربح له والنقصان
عليه وهو ضامن للمال، وكذلك نقله المزني ثم قال واحتج بأن حديث البارقي ليس بثابت
عنده .
قال الشيخ: وذلك لما في إسناده من الإرسال وهو أن شبيب بن غرقدة لم يسمعه من
عروة البارقي إنما سمعه من الحي يخبرونه عنه، وحديث حكيم بن حرام أيضاً عن شيخ من
أهل المدينة عنه وأول المزني حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع ابنيه
رضي الله عنهما بأنه سألهما لبره الواجب عليهما أن يجعلا ربحه كله للمسلمين فلم يجيباه،
فلما طلب النصف أجاباه عن طيب أنفسهما(١).
(١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثاني والسبعين بعد ثلاثمائة ولله الحمد)).

١٨٨
كتاب المساقاة / باب المعاملة على النخل بشطر ما يخرج منها
کتاب المساقاة
[١] - باب المعاملة على النخل بشطر ما يخرج
منها أو ما تشارطا عليه من جزء معلوم(١)
١١٦٢١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن
حنبل، ثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وَّر عامل أهل خيبر
بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع.
١١٦٢٢ - وأخبرنا أبو إسحاق الاسفرائني الإمام، أنبأ أبو بكر بن يزداد، ثنا محمد بن
أيوب الرازي، ثنا مسدد، ثنا يحيى فذكره بنحوه إلا أنه قال: بشطر ما يخرج منها من ثمر أو
زرع.
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، ورواه مسلم عن أحمد / بن حنبل وغيره.
١١٤
١١٦٢٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه من أصل كتابه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين
القطان، ثنا أبو الأزهر، ثنا محمد بن شرحبيل، أنبأ ابن جريج، ثنا موسى بن عقبة، عن نافع
عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أجلى اليهود من أرض الحجاز وكان
رسول الله ﴿ لما ظهر على خيبر أراد إخراج اليهود منها وكانت الأرض حين ظهر عليها لله
ولرسوله وللمسلمين فأراد إخراج اليهود منها، فسألت اليهود رسول الله وَ الر أن يقرهم بها على
أن يكفوا عملها ولهم نصف الثمر، فقال لهم رسول الله وَيقول: ((نقركم بها على ذلك ما شئنا))
فقروا بها حتى أجلاهم عمر رضي الله عنه في إمارته إلى تيماء وأريحاء.
١١٦٢٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا أحمد بن
سلمة ثنا إسحاق بن منصور، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، عن
(١) قال في الجوهر: ((خص البيهقي النخل، والحديث المذكور في هذا الباب يشمل غيره أيضاً، وذكر ابن
حزم وغيره عن الشافعي أنه لم يجز المساقاة في أشهر قوليه إلا في النخل والعنب فقط، قال ابن حزم:
خالف الحديث قد كان بخيبر بلا شك وكلما نبت في أرض العرب من الرمان والموز والقصب والبقول،
فعاملهم النبي عليه السلام على نصف ما يخرج منها)).

١٨٩
كتاب المساقاة / باب المعاملة على النخل بشطر ما يخرج منها
نافع، عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أجلى اليهود والنصارى من أرض
الحجاز ثم ذكر الحديث بمثل حديث محمد بن شر حبيل.
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن منصور، وأخرجه البخاري فقال وقال
عبد الرزاق.
١١٦٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن
سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أسامة، عن نافع، عن ابن عمر قال: افتتحت خيبر
سألت يهود رسول الله وَّ ر أن يقرهم فيها على أن يعملوا على النصف مما يخرج منها من
الثمر والزرع، فقال رسول الله وَّ: ((أقركم فيها على ذلك ما شئنا)) فكانوا فيها كذلك على
عهد رسول الله وَ﴿ وأبي بكر رضي الله عنه وطائفة من إمارة عمر فكانت الثمرة تقسم على
السهمان من نصف خيبر ويأخذ رسول الله وَطر الخمس.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر عن ابن وهب.
١١٦٢٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ
عبيد الله بن عمر فيما يحسب أبو سلمة، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي وَل ◌ّ قاتل أهل خيبر
حتى ألجأهم إلى قصرهم فغلب على الأرض والزرع والنخل، فقالوا: يا محمد دعنا نكون
في هذه الأرض نصلحها ونقوم عليها ولم يكن لرسول الله وَلقر ولا لأصحابه غلمان يقومون
عليها، فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشيء ما بدا لرسول الله وَّر،
وكان عبد الله بن رواحة رضي الله عنه يأتيهم في كل عام فيخرصها عليهم ثم يضمنهم الشطر
فشكوا إلى رسول الله وَّر في عام شدة خرصه وأرادوا أن يرشوه فقال: يا أعداء الله تطعموني
السحت ولقد جئتكم من عند أحب الناس إليّ ولأنتم أبغض إلي من عدتكم من القردة
والخنازير ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إياه على أن لا أعدل عليكم، فقالوا: بهذا قامت
السموات والأرض(١).
١١٦٢٧ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر
الحافظ، ثنا ابن صاعد، ثنا عبد الله بن سعد، ثنا عمي، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق،
حدثني نافع، عن ابن عمر، عن أبيه عمر أن رسول الله وَّر ساقى يهود خيبر على تلك
الأموال على الشطر وسهامهم معلومة وشرط عليهم إنا إذا شئنا أخرجناكم.
(١) الحديث رقم (١١٦٢٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧١٢).

١٩٠
كتاب المساقاة / باب المعاملة على زرع البياض
١١٦٢٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
١١٥ إسماعيل بن إسحاق، أنبأ أحمد بن يونس، ثنا المعافي، ثنا / جعفر بن برقان، عن
ميمون من مهران، عن مقسم أبي القاسم، عن ابن عباس أن النبي ◌ّ قال: حين افتتح
خيبر واشترط عليهم: ((أن له الأرض وكل صفراء وبيضاء يعني الذهب والفضة)) فقال له أهل
خيبر: نحن أعلم بالأرض فأعطناها على أن نعملها ويكون لنا نصف الثمرة ولكم نصفها،
فزعم أنه أعطاهم على ذلك، فلما كان حين يصرم النخل بعث إليهم ابن رواحة فخزر النخل
وهو الذي يدعوه أهل المدينة الخرص، فقال: في ذا كذا وكذا، فقالوا: أكثرت يا ابن
رواحة، قال: فأنا آخذ النخل وأعطيكم نصف الذي قلت، قالوا: هذا الحق وبه قامت
السماء والأرض رضينا أن نأخذه بالذي قلت.
١١٦٢٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان،
ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا محمد بن المثنى، ثنا سعيد بن سفيان، أنبأ صالح وهو
ابن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: لما افتتح
رسول الله ﴿ خيبر دعا يهوداً فقال: نعطيكم نصف الثمر على أن تعملوها أقركم ما أقركم
الله عز وجل، قال: فكان رسول الله وَير يبعث عبد الله يخرصها ثم يخيرهم أن يأخذوها أو
يتركوها وأن اليهود أتوا رسول الله وَّر في بعض ذلك فاشتكوا إليه فدعا عبد الله بن رواحة
فذكر له ما ذكروا، فقال عبد الله: يا رسول الله هم بالخيار إن شاءوا أخذوها وإن تركوها
أخذناها فرضيت اليهود، وقالت: بهذا قامت السموات والأرض ثم أن رسول الله وَير قال في
مرضه الذي توفي فيه: لا يجتمع في جزيرة العرب دينان، قال: فلما انتهى ذلك إلى عمر
رضي الله عنه أرسل إلى يهود خيبر فقال: إن رسول الله وَّر عاملكم على هذه الأموال وشرط
لكم أن يقركم يعنى ما أقركم الله ورسوله، وقد أذن الله عز وجل في إجلائكم حين عهد
رسول الله ◌َيُ ما عهد فأجلاهم عمر رضي الله عنه كل يهودي ونصراني في أرض الحجاز ثم
قسمها بين أهل الحديبية .
[٢] - باب المعاملة على زرع البياض
الذي بين أضعاف النخل مع المعاملة على النخل
١١٦٣٠ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي،
أخبرني الحسن هو ابن سفيان، وأبو يعلى قالا: ثنا عبد الله هو ابن محمد بن أسماء، ثنا

١٩١
كتاب المساقاة / باب شرط العمل فى المساقاة على العامل
جويرية، عن نافع، عن عبد الله، عن النبي ◌َّ أنه أعطى خيبر اليهود على أن يعملوها
ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج(١) منها.
رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل عن جويرية.
١١٦٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء، حدثني
محمد بن شاذان الأصم، ثنا علي بن حجر، ثنا علي بن مسهر، أنبأ عبيد الله (ح) وأخبرنا أبو
عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني أبو القاسم المنيعي، ثنا أبو موسى
الفروي، ثنا أبو ضمرة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلّر عامل أهل
خيبر بشطر ما يخرج من زرع / أو ثمر قال: فكان يعطي أزواجه كل عام منه مائة وسق ثمانين ١١٦
وسقا تمراً وعشرين وسقاً شعيراً، فلما كان عمر رضي الله عنه قسم خيبر فخير أزواج
النبي ◌َّر أن يقطع لهن من الأرض والماء أو يضمن لهن الوسوق كل عام فاختلفن فمنهن من
اختار الأرض والماء ومنهن من اختار الوسوق، فكانت عائشة وحفصة رضي الله عنهما ممن
اختارتا الأرض والماء.
لفظ حديث أبي ضمرة، وفي رواية علي بن مسهر أعطى رسول الله وَل خيبر بشطر ما
يخرج من تمر أو زرع ثم ذكر الباقي بمعناه.
رواه البخاري في الصحيح عن إبراهيم بن المنذر عن أبي ضمرة، ورواه مسلم عن
علي بن حجر.
[٣] - باب شرط العمل في المساقاة على العامل
١١٦٣٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو
الرزاز، ثنا عبيد بن عبد الواحد، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن محمد بن
عبد الرحمن بن غنج، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ◌َّ دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر
وأرضها على أن يعتملوها من أموالهم وأن لرسول الله وَّر شطر ثمرتها.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رمح عن الليث.
١١٦٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو القاسم
(١) قال في الجوهر: ((ذكر القدوري في كتاب التجريد ما ملخصه: إن خيبر كانت كسائر البلاد فيها الأرض
البيضاء، والتي فيها النخل، ويمكن افراد سقي النخل عن سقي الأرض، والنبي ◌َّ عامل على
الجميع، ولم يستثن فيلزم الشافعي تجويز المزارعة على الجميع كما قاله أبو يوسف، ومحمد أو إبطالها
في الجميع كما قاله أبو حنيفة)).

١٩٢
كتاب المساقاة / باب شرط العمل في المساقاة على العامل
الحسن بن محمد بن حبيب، قالوا: أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكر بن إسحاق
الصغاني، أنبأ عبد الله بن يوسف، أخبرني عبد الله بن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن
ابن شهاب، عن أنس بن مالك أنه قال: لما قدم المهاجرون من مكة إلى المدينة قدموا
وليس بأيديهم شيء وكان الأنصار أهل الأرض والعقار فقاسمهم الأنصار على أن أعطوهم
أنصاف ثمار أموالهم كل عام ويكفرهم العمل والمؤنة وذكروا باقي الحديث.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف.
١١٦٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ
أحمد بن شبيب، ثنا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أنس قال: لما خرج المهاجرون
من مكة إلى المدينة وليس بأيديهم شيء فقاسمتهم الأنصار على أن أعطوهم أنصاف ثمار
أموالهم في كل عام على أن يكفوهم المؤنة والعمل وذكر الحديث.
أخرجه البخاري عن أحمد بن شبيب، وأخرجه مسلم من حديث ابن وهب عن
يونس(١).
(١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثالث والسبعين بعد ثلاثمائة بالدار ولله الحمد)).

١٩٣
كتاب الإجارة / باب جواز الإجارة -
كتاب الإجارة
[٤] - باب جواز الإجارة
قال الله تعالى: ﴿فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن﴾ [الطلاق ٦] فأجاز الإجارة على
الرضاع، وقال: ﴿قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من أستأجرت القوي الأمين﴾
[القصص ٢٦] إلى آخر القصة.
قال الشافعي فذكر الله أن نبياً من أنبيائه آجر نفسه حججاً مسماة ملك بها بضع امرأة
فدل على تجويز الإجارة، قال: وقد قيل استأجره على أن يرعى له والله أعلم.
١١٦٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا
إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عمرو بن ميمون
الأودي، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في هذه القصة قال: فقال لها أبوها: ما علمك
بقوته وأمانته، فقالت: أما قوته فإنه رفع الحجر وحده ولا يطيق رفعه إلا عشرة، وأما أمانته
فقوله امشي خلفي وصفي لي الطريق / لا تصف الريح لي جسدك.
١١٧
١١٦٣٦ - وحدثنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله بن عبد الله الصفار، ثنا
أحمد بن مهران الأصبهاني، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل فذكره، وزاد قال: فزاده
ذلك فيه رغبة: ﴿فقال اني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على ان تأجرني ثماني حجج
فإن اتممت عشراً فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني ان شاء الله من الصالحين﴾
أي في حسن الصحبة والوفاء بما قلت قال موسى: ﴿ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت
فلا عدوان علي﴾ قال: نعم قال: ﴿والله على ما نقول وكيل﴾ فزوجه وأقام معه يكفيه ويعمل
له في رعاية غنمه.
١١٦٣٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد بن
إسماعيل، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي ويحيى بن معين قالا: ثنا مروان بن
شجاع، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير قال: لقيني رجل من يهود أهل الحيرة
فسألني: أي الأجلين قضى موسى، فقلت: لا أدري سأقدم غداً على عبد الله بن عباس،
فقدمت فسألته فقال: قضى أكثرهما وأطيبهما فلقيت اليهودي فأخبرته فقال: صاحبكم عالم.
السنن الكبرى ج٦ م١٣

١٩٤
كتاب الإجارة / باب جواز الإجارة
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن عبد الرحيم عن سعيد بن سليمان عن مروان
وزاد إن رسول الله وَّ إذا قال فعل، ولم يقل فلقيت اليهودي إلى آخره.
١١٦٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان
الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا حفص بن عمر العدني، ثنا
الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: سئل رسول الله صل أي الأجلين قضى
موسى قال: أبعدهما وأطيبهما.
١١٦٣٩ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يعقوب بن سفيان، ثنا أبو بكر الحميدي، ثنا سفيان، حدثني إبراهيم بن يحيى بن أبي
يعقوب، قال: سفيان رحمه الله وكان من أسناني وكان رجلاً صالحاً، عن الحكم بن أبان،
عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله وَّر قال: ((سألت جبرئيل عليه السلام أي الأجلين
قضى موسى عليه السلام قال: ((أتمهما وأكملهما)).
١١٦٤٠ - أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله، أنبأ
أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ سنة خمس وعشرين وثلثمائة، ثنا محمد بن
يحيى الذهلي، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن صالح بن كيسان، ثنا
نافع أن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله وَّر: ((بينما ثلاثة رهط يتمشون أخذهم المطر
فأووا إلى غار في جبل فبينما هم فيه حطت صخرة من الجبل فاطبقت عليهم، فقال بعضهم
لبعض أنظروا أفضل أعمال عملتموها لله تعالى فسلوه بها لعله يفرج بها عنكم فقال أحدهم :
اللهم أنه كان لي والدان كبيران وكانت لي امرأة وولد صغار وكنت أرعى عليهم فإذا رحت
عليهم بدأت بأبوي فسقيتهما فنأى بي يوماً الشجر فلم آت حتى نام أبواي فطيبت الإناء ثم
حلبت فيه ثم قمت بحلابي عند رأس أبوي والصبية يتضاغون عند رجلي أكره أن أبدأ بهم
قبل أبوي وأكره أن أوقظهما من نومتهما فلم أزل كذلك قائماً حتى أضاء الفجر اللهم إن
كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا فرجة نرى منها السماء، ففرج لهم فرجة
رأوا منها السماء، وقال الآخر: اللهم أنها كانت لي ابنة عم فأحببتها حتى كانت أحب الناس
إلي فسألتها نفسها، فقالت: لا حتى تأتيني بمائة دينار، فسعيت حتى جمعت مائة دينار
فأتيتها بها، فلما كنت بين رجليها، قالت: اتق الله لا تفتح الخاتم إلا بحقه فقمت عنها،
اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا منها فرجة ففرج لهم منها فرجة،
وقال الثالث: اللهم إني كنت أستأجرت أجيراً بفرق ذرة فلما قضى عمله عرضته عليه فأبى
أن يأخذه فرغب عنه فلم أزل اعتمل به حتى جمعت منه بقراً ورعاءها فجاءني، فقال: اتق

١٩٥
كتاب الإجارة / باب جواز الإجارة
الله واعطني حقي ولا تظلمني، فقلت له: اذهب إلى تلك البقر ورعائها فخذها / فقال: اتق ١١٨
الله ولا تهزأ بي، فقلت: إني لا أهزأ بك اذهب إلى تلك البقر ورعائها فخذها، فذهب
فاستاقها، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما بقي منها ففرج الله
عز وجل عنهم فخرجوا يتماشون)).
رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب وغيره عن يعقوب بن إبراهيم، وأخرجه
البخاري من وجه آخر عن نافع .
١١٦٤١ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني المنيعي، ثنا أبو
جعفر محمد بن حسان بن خالد السمتي سنة ثمان وعشرين، ثنا السعيدي عمرو بن
يحيى بن سعيد، عن جده سعيد بن عمرو، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله وَله
يقول: ((ما بعث الله نبياً إلا راعي غنم)) قالوا: ولا أنت يا رسول الله، قال: ((وأنا كنت أرعاها
لأهل مكة بالقراريط)).
رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن محمد المكي عن عمرو بن يحيى.
١١٦٤٢ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد
البصري بمكة، ثنا الهيثم بن سهل التستري، ثنا محمد بن فضيل، ثنا الربيع بن بدر (ح)
وحدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا علي بن
، الحسن الهلالي، ثنا معلى بن أسد العمي، ثنا حماد، والربيع بن بدر، عن أبي الزبير، عن
جابر قال: استأجرت خديجة رضي الله عنها رسول الله وضّه سفرتين إلى جرش كل سفرة
بقلوص.
لفظ حديث أبي عبد الله، وفي رواية أبي محمد قال: قال رسول الله وَاه: ((آجرت
نفسي من خديجة سفرتين بقلوص)).
١١٦٤٣ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا أبو أحمد بن زياد،
أنبأ ابن أبي عمر، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، قال: قال الزهري: أخبرني عروة بن الزبير،
عن عائشة رضي الله عنها قالت: واستأجر رسول الله وَطير وأبو بكر رضي الله عنه رجلا من
بني الديل ثم من بني عباد هادياً خريتا، والخريت الماهر بالهداية قد غمس يده في حلف
آل العاص بن وائل وهو على دين كفار قريش فأمناه ودفعا إليه راحلتيهما وواعداه غار ثور بعد
ثلاث ليال فأتاهما براحلتيهما صبيحة الليالي الثلاث فارتحلا وانطلق عامر بن فهيرة والدليل
فأخذ بهم طريق إذاخر وهي في طريق الساحل.
رواه البخاري في الصحيح عن إبراهيم بن موسى عن هشام بن يوسف عن معمر.

١٩٦
كتاب الإجارة / باب جواز الإجارة
١١٦٤٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنبأ الحسن بن
محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن
أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلاته: ((إنما مثلكم ومثل أهل الكتابين
قبلكم مثل رجل استأجر أجيراً فقال من يعمل ما بين غدوة إلى نصف النهار على قيراط
فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل لي ما بين نصف النهار إلى العصر على قيراط فعملت
اليهود، ثم قال: من يعمل لي ما بين العصر إلى المغرب على قيراطين فعملتم أنتم فغضبت
اليهود والنصارى وقالوا: ما لنا أكثر عملاً وأقل عطاء، قال: هل نقصتكم من حقكم شيئاً
قالوا: لا، فقال: إنما هو فضلي أوتيه من أشاء)».
رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب .
وبمعناه رواه عبد الله بن دینار عن ابن عمر.
ورواه سالم بن عبد الله عن أبيه كما:
١١٦٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: أنبأ أبو محمد
أحمد بن عبد الله المزني، أنبأ علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب بن
أبي حمزة، عن الزهري قال: أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: سمعت
رسول الله وَّ وهو قائم على المنبر يقول: ((إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين
صلاة العصر إلى غروب الشمس أعطى أهل التوراة التوراة فعملوا بها حتى انتصف النهار ثم
عجزوا فاعطوا قيراطاً قيراطاً وأعطى أهل الإنجيل الإنجيل فعملوا به حتى صلاة العصر ثم
١١٩ عجزوا فاعطوا قيراطاً قيراطاً ثم أعطيتم القرآن فعملتم به حتى غروب / الشمس فاعطيتم.
قيراطين قيراطين، فقال أهل التوراة والإنجيل: ربنا هؤلاء أقل عملاً وأكثر أجراً فقال: هل
ظلمتكم من أجركم من شيء قالوا: لا، فقال: فضلي أوتيه من أشاء.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان.
ورواه أبو موسى الأشعري عن النبي ◌ِّر بنحو من رواية سالم عن أبيه وأبين منه.
١١٦٤٦ - وأخبرنا أبو عمرو الأديب، ثنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني أبو يعلى، ثنا
أبو كريب (ح) قال: وثنا أبو بكر، ثنا القاسم، ثنا يوسف، وإبراهيم الجوهري والمسروقي
قالوا جميعاً: ثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ◌َّ قال:
((مثل المسلمين واليهود والنصارى كمثل رجل استأجر قوماً يعملون عملاً يوماً إلى الليل على
أجر معلوم فعملوا إلى نصف النهار ثم قالوا: لا حاجة لنا في أجرتك التي شرطت لنا ما
عملنا باطل، فقال لهم: لا تفعلوا اعملوا بقية يومكم ثم خذوا أجركم كاملاً فأبوا وتركوا ذلك

١٩٧
كتاب الإجارة / باب جواز الإجارة.
عليه، واستأجر قوماً آخرين من بعدهم، فقال: اعملوا بقية يومكم هذا ولكم الذي شرطت
لهؤلاء من الأجر فعملوا حتى إذا كان حين صلاة العصر، قالوا: ما عملنا باطل ولك الأجر
الذي جعلت لنا لا حاجة لنا فيه فقال لهم: كملوا بقية عملكم فإنما بقي من النهار شيء يسير
وخذوا أجركم فأبوا عليه، فاستأجر قوما آخرين فعملوا له بقية يومه حتى إذا غابت الشمس
واستكملوا أجر الفريقين والأجر كله، فذلك مثل اليهود والنصارى الذين تركوا ما أمرهم الله،
ومثل المسلمين الذين قبلوا هدى الله وما جاء به رسول الله وَ له .
رواه البخاري في الصحيح عن أبي كريب محمد بن العلاء.
١١٦٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسين عيسى بن حامد الرخجي
ببغداد، ثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز الوشاء، ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، ثنا
أبي، ثنا الأعمش، عن شقيق بن مسلمة، عن أبي مسعود، قال: كان رسول الله يَّ إذا أمرنا
بالصدقة انطلق أحدنا إلى السوق يتحامل فيصيب المد وان لبعضهم مائة ألف؛ وما أراه يعني
إلا نفسه.
رواه البخاري في الصحيح عن سعيد بن يحيى .
واحتج الشافعي رحمه الله بحديث حنظلة بن قيس عن رافع بن خديج في كراء
الأرض بالذهب والورق، وبأن غير واحد من أصحاب رسول الله و الر عمل بالإجارة.
١١٦٤٨ - وذكر ما أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن
إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك أنه بلغه أن عبد الرحمن بن عوف تكاری أرضاً فلم تزل بيده
حتى هلك قال ابنه: فما كنت أراها إلا أنها له من طول ما مكثت بيده حتى ذكرها عند موته
وأمرنا بقضاء شيء بقي عليه من كرائها من ذهب أو ورق.
١١٦٤٩ - أخبرنا علي بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا الاسفاطي يعني العباس بن
الفضل، ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا المعتمر، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابنٍ
عباس قال: أصاب نبي الله وَير خصاصة فبلغ ذلك علياً رضي الله عنه فخرج يلتمس عملاً
ليصيب منه شيئاً يبعث به إلى نبي الله رضي فأتى بستاناً لرجل من اليهود فاستقى له سبعة عشر
دلواً كل دلو بتمرة فخيره اليهودي من تمره سبع عشرة تمرة عجوة فجاء بها إلى نبي الله ول
فقال: من أين هذا يا أبا الحسن؟ قال: بلغني ما بك من الخصاصة يا نبي الله فخرجت
التمس عملًا لأصيب لك طعاماً قال: فحملك على هذا حب الله ورسوله قال علي: نعم
يا نبي الله فقال نبي الله وسير: والله ما من عبد يحب الله ورسوله إلا الفقر أسرع إليه من جرية
السيل على وجهه من أحب الله ورسوله فليعد تحفافاً؛ وإنما يعنى الصبر.

١٩٨
كتاب الإجارة / باب لا تجوز الإجارة حتى تكون معلومة
وروي عن يزيد بن زياد عن محمد بن كعب قال: حدثني من سمع علي بن أبي طالب
فذكر بعض معنى هذه القصة.
١١٦٥٠ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن
مجاهد قال: خرج علينا علي معتجراً ببرد مشتملاً في خميصة فقال لما نزلت: ﴿فتول عنهم
فما أنت بملوم﴾ [الذاريات: ٥٤] لم يبق أحد منا إلا أيقن بالهلكة إذ أمر النبي ◌َّيقول أن يتولى عنا
حين نزلت وذكر علي رضي الله عنه انه مر بامرأة من الأنصار وبين يدي بابها طين قلت
١٢٠ تريدين أن تبلي هذا الطين قالت: نعم، فشارطتها على كل ذنوب بتمرة فبللته لها وأعطتني /
ست عشرة تمرة فجئت بها إلى النبي ◌ِّر.
وروي عن فاطمة رضي الله عنها في نزع علي رضي الله عنه ليهودي كل دلو بتمرة.
وروي عن أبي هريرة في استقاء رجل غير مسمى(١).
[٥] - باب لا تجوز الإجارة حتى تكون معلومة
وتكون الأجرة معلومة
استدلالاً بما روينا في كتاب البيوع عن النبي ◌َّر أنه نهى عن بيع الغرر والإجارات
صنف من البيوع والجهالة فيها غرر.
١١٦٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ بكر بن محمد الصيرفي، ثنا إبراهيم بن
هلال، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، ثنا عبد الله بن المبارك، عن أبي حنيفة، عن حماد
عن إبراهيم، عن الأسود، عن أبي هريرة، عن النبي بَطّر: ((لا يساوم الرجل على سوم أخيه،
ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تناجشوا ولا تبايعوا بالقاء الحجر ومن استأجر أجيراً فليعلمه
أجره)).
كذا رواه أبو حنيفة وكذا في كتابي عن أبي هريرة.
وقيل من وجه آخر ضعيف عن ابن مسعود.
١١٦٥٢ - ورواه حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم عن أبي سعيد الخدري أن
رسول الله وّل نهى عن إستئجار الأجير يعنى حتى يبين له أجره: أخبرناه أبو بكر محمد بن
(١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الرابع والسبعين بعد ثلاثمائة بالدار ولله الحمد)).

١٩٩
كتاب الإجارة / باب لا تجوز الإجارة حتى تكون معلومة
محمد، أنبأ أبو الحسين الفسوي، ثنا أبو علي اللؤلؤي، ثنا أبو داود، ثُنا موسى بن
إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة فذكره.
وهو مرسل بين إبراهيم وأبي سعيد، وكذلك رواه معمر عن حماد بن أبي سليمان
مرسلاً.
١١٦٥٣ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه،
ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا ابن عثمان، ثنا عبد الله هو ابن المبارك، ثنا سعيد بن أبي أيوب.
قال: وثنا يعقوب، حدثني عمرو بن الربيع، ثنا ابن لهيعة جميعاً، عن يزيد بن أبي حبيب،
عن ربيعة بن لقيط أخبره، عن مالك بن هدم يعنى عن عوف بن مالك قال: غزونا وعلينا
عمرو بن العاص وفينا عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح فأصابتنا مخمصة شديدة
فانطلقت التمس المعيشة فألفيت قوماً يريدون ينحرون جزوراً لهم فقلت: إن شئتم كفيتكم
نحرها وعملها وأعطوني منها ففعلت فأعطوني منها شيئاً فصنعته ثم أتيت عمر بن الخطاب
فسألني من أين هو فأخبرته فقال اسمعك قد تعجلت أجرك وأبى أن يأكله ثم أتيت أبا عبيدة
فأخبرته فقال لي مثلها وأبى أن يأكله فلما رأيت ذلك تركتها قال ثم أبردوني في فتح لنا
فقدمت على رسول الله وَّر فقال صاحب الجزور ولم يرد علي شيئاً وفي حديث سعيد لم
یزدني على ذلك.
قال الشيخ: وفي هذا إن الأجرة كانت مجهولة وفي الذمة معلقة بعين والله أعلم.
١١٦٥٤ - وروى عن محمد بن يزيد بن رفاعة القاضي، عن حفص بن غياث، عن
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً ((أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف
عرقه واعلمه أجره وهو في عمله)): أخبرناه أبو عثمان سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو بكر
محمد بن علي بن عمران القطان الاسفرائني بها، ثنا أبو عمر محمد بن الحسين بن
عمران بن أبي الورد المقدسي باسفرائين، ثنا محمد بن عبد الله بن أبي زيد القاضي، ثنا
محمد بن يزيد بن رفاعة. فذكره وهذا ضعيف بمرة.
١١٦٥٥ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا عمرو بن محمد بن
منصور العدل، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا سليم بن حيان، عن
أبيه، عن أبي هريرة أنه كان يقول: نشأت يتيماً وهاجرت مسكيناً وكنت أجيراً لابن عفان
وابنة غزوان على طعام بطني وعقبة رجلي احتطب لهم إذا نزلوا وأحدو بهم إذا ساروا فالحمد
لله الذي جعل الدين قواماً وأبا هريرة إماماً.

٢٠٠
كتاب الإجارة / باب إثم من منع الأجير أجره
فليس في هذا أن النبي ◌َّر علم به فأقرهم على ذلك، ويحتمل أن يكون هذا مواضعة
١٢١ بينهم / على سبيل التراضي لا على سبيل التعاقد.
١١٦٥٦ - وكان ابن عباس رضي الله عنه لا يرى بأساً أن يدفع الرجل إلى الرجل
الثوب فيقول: بعه بكذا وكذا، فما زدت فهو لك: وهو فيما أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي،
أنبأ أبو الحسن الكارزي، ثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، ثنا هشيم، حدثنا عمرو بن
دينار، عن عطاء، عن ابن عباس بذلك.
وهذا أيضاً يكون على سبيل المراضاة لا على سبيل المعاقدة والله أعلم.
[٦] - باب إثم من منع الأجير أجره
١١٦٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن عبد الله بن قريش، أنبأ
الحسن بن سفيان، ثنا الهيثم بن جناد، ثنا يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية، عن
سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلاير: ((قال الله عز وجل:
ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن کنت خصمه خصمته: رجل أعطی پي ثم غدر، ورجل باع
حراً فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً استوفى منه ولم يوفه))(١).
١١٦٥٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو قتيبة سلمة بن الفضل الآدمي بمكة، ثنا
الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا يوسف بن محمد بن سابق، ثنا يحيى بن سليم
فذكره .
رواه البخاري في الصحيح عن يوسف بن محمد.
١١٦٥٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو حامد بن بلال البزاز، ثنا الزعفراني يعنى
الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا إبراهيم بن مهدي، ثنا عبد الله بن جعفر، أخبرني
سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال النبي ◌َّر: ((اعط الأجير أجره قبل
أن يجف عرقه)).
وأخبرنا أبو طاهر، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا محمد بن يحيى، ثنا سويد الأنباري،
ثنا محمد بن عمار المؤذن، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلقال: ((أعط
الأجير أجره قبل أن يجف عرقه))(١).
(١) الحديث رقم (١١٦٥٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧٢٠).
(٢) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الخامس والسبعين بعد ثلاثمائة بالدار ولله الحمد)).