Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ كتاب الضمان / باب وجوب الحق بالضمان وأما حديث أبي سعيد: ١١٣٩٨ - فأخبرناه أبو محمد بن يوسف، أنبأ أبو علي الحسن بن العباس الجوهري البغدادي، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا الفضل بن دكين، ثنا عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن عطية بن سعد العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: أتى رسول الله وال بجنازة ليصلي عليها فتقدم ليصلي فالتفت إلينا، فقال: ((هل على صاحبكم دين)) قالوا: نعم، قال: هل ترك له من وفاء، قالوا: لا قال: صلوا على صاحبكم، قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: علي دينه يا رسول الله، فتقدم فصلى عليه، وقال: ((جزاك الله يا علي خيراً كما فككت رهان أخيك، ما من مسلم فك رهان أخيه إلا فك الله رهانه يوم القيامة)). ورواه عبدة بن عبد الله الصفار عن أبي نعيم الفضل بن دكين أتم من ذلك، وفيه قال: يا رسول الله بريء من دينه وأنا ضامن لما عليه . ورواه زافر بن سليمان عن الوصافي، فقال علي رضي الله عنه: يا نبي الله أنا ضامن لدينه. والحديث يدور على عبيد الله الوصافي وهو ضعيف جداً. وقد روي من وجه آخر عن علي بن أبي طالب بإسناد ضعيف. ١١٣٩٩ - أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي الحمصي، ثنا إسماعيل بن عياش، عن عطاء بن عجلان، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب، قال: كان رسول الله و ﴿ إذا أتى بجنازة لم يسأل عن شيء من عمل الرجل إلا أن يسأل عن دينه، فإن قيل عليه دين كف عن الصلاة عليه، وإن قيل ليس عليه دين صلى عليه، فأتى بجنازة فلما قام سأل أصحابه هل على صاحبكم من دين قالوا: عليه ديناران دين، فعدل عنه رسول الله وَّل، فقال: ((صلوا على صاحبكم)) فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: يا نبي الله هما علي بريء منهما، فتقدم رسول الله وَّر فصلى عليه ثم قال: ((يا علي جزاك الله خيراً فك الله رهانك كما فككت رهان أخيك، إنه ليس من ميت يموت وعليه دين إلا وهو مرتهن بدينه فمن فك رهان ميت فك الله رهانه يوم القيامة)) فقال بعضهم: هذا لعلي خاصة أم للمسلمين عامة، فقال: لا بل للمسلمين عامة . عطاء بن عجلان ضعيف، والروايات في تحمل أبي قتادة دين الميت أصح والله أعلم . ١٢٢ كتاب الضمان / باب ما يستدل به على أن الضمان لا ينقل الحق وأما حديث الحمالة التي احتج بها المزني : ١١٤٠٠ - فأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو بن البحتري، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان بن عيينة، عن هارون بن رئاب، عن كنانة بن نعيم، عن قبيصة بن المخارق قال: أتيت النبي ◌َّلر أسأله في حمالة فقال: ((إن المسألة حرمت إلا في ثلاث: رجل تحمل بحمالة حلت له المسألة حتى يؤديها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله حلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش أو سداداً من عيش ثم ليمسك، ورجل أصابته حاجة أو فاقة حتى تكلم ثلاثة من ذوي الحلم من قومه فقد حلت له المسألة وما سوى ذلك من المسألة فهو سحت))(١). أخرجه / مسلم في الصحيح من حديث حماد بن زيد عن هارون بن رئاب. ٧٤ [٢] - باب ما يستدل به على أن الضمان لا ينقل الحق بل يزيد في محل الحق فيكون لرب المال أن يأخذهما وكل واحد منهما ١١٤٠١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، أخبرني أحمد بن محمد البرتي، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا زائدة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، قال: قال جابر: توفي رجل فغسلناه وكفاه ثم أتينا به النبي ◌َّ ليصلي عليه فتخطى خطى ثم قال: عليه دين، قلنا: نعم ديناران، قال: فانصرف فتحملهما أبو قتادة فأتيناه، فقال أبو قتادة رضي الله عنه: الديناران علي، فقال النبي ◌َّ: ((حق الغريم وبرىء منهما الميت)) قال: نعم، قال: فصلى عليه، فقال بعد ذلك بيوم ما فعل الديناران، فقال: إنما مات أمس فعاد عليه كالغد، فقال: قد قضيتهما، فقال رسول الله وَخير: ((الآن بردت عليه جلده)). فأخبر ◌َر في هذه الرواية أنه بالقضاء برد عليه جلده، وقوله حق الغريم وبرىء منهما الميت إن كان حفظه ابن عقيل فإنما عنى به والله أعلم للغريم مطالبتك بهما وحدك إن شاء كما لو كان له عليك حق من وجه آخر والميت منه برىء كان له مطالبتك به وحدك إن شاء والله أعلم. ١١٤٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا القعنبي (ح) وأنبأ علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل القاضي، (١) قال في الجوهر: ((في قوله أسأله في حمالة ولم يذكر مبلغها دليل على جواز الكفالة بالمجهول كما قال أبو حنيفة ومالك وأصحابهما، وأبطلها الشافعي لأنه عليه السلام أباح له المسألة بنفس الكفالة ولم يعتبر حال المكفول، ففيه رد على مالك حيث لم يجوز له مطالبة الكفيل إذا قدر على مطالبة المكفول عنه)). ١٢٣ كتاب الضمان / باب رجوع الضامن على المضمون عنه بما غرم. ثنا عبد الله بن مسلمة، وإبراهيم بن حمزة، قالا: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن ١ أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رجلاً لزم غريماً له بعشرة دنانير، فقال له: والله ما عندي قضاء أقضيكه اليوم، قال: فوالله لا أفارقك حتى تعطيني أو تأتي بحميل يتحمل عنك، قال: والله ما عندي قضاء وما أجد من يتحمل عني فجره إلى رسول الله وَّر، فقال: يا رسول الله إن هذا لزمني واستنظرته شهراً واحداً فأبى حتى أقضيه أو آتيه بحميل، فقلت: والله ما أجد حميلاً ولا عندي قضاء اليوم، فقال له رسول الله يقول: ((هل تستنظره إلا شهراً واحداً قال: لا، قال: فأنا أتحمل بها عنك، فتحمل بها رسول الله وَّر، فذهب الرجل فأتاه بقدر ما وعده، فقال له رسول الله وَالر: من أين جئت بهذا الذهب، قال: من معدن قال: اذهب فلا حاجة لنا فيها ليس فيها خير، قال: فقضاها عنه رسول الله وشلته . وفي هذا كالدلالة على أن الحق بقي في ذمته بعد التحمل حتى أكد عليه مقدار الاستنظار ثم أنه وُّ تطوع بالقضاء عنه وتنزه عن التصرف في مال المعدن والله أعلم. وقد روينا عن النبي ◌َّر أنه قال: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضي عنه(١). [٣] - باب رجوع الضامن على المضمون عنه بما غرم وضمن بأمره ١١٤٠٣ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إبراهيم بن أبي قماش، ثنا موسى بن إسماعيل أبو عمران الجبلي، ثنا معن بن عيسى القزاز، عن الحارث بن عبد الملك بن عبد الله بن إياس الليثي، عن القاسم بن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس، قال: أتاني رسول الله چ وهو يوعك وعكاً شديداً وقد عصب رأسه، فقال: خذ بيدي يا فضل فأخذت بيده حتى قعد على المنبر ثم قال. فذكر الحديث إلى أن قال من قد كنت / أخذت له مالاً ٧٥ فهذا مالي فليأخذ منه، فقام رجل فقال: يا رسول الله إن لي عندك ثلاثة دراهم، فقال: أما أنا فلا أكذب قائلاً وأنا أستحلف على يمين فيم كانت لك عندي، قال: أما تذكر أنه مر بك سائل فأمرتني فأعطيته ثلاثة دراهم قال: أعطه يا فضل. [٤] - باب الضمان عن الميت ١١٤٠٤ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ القاسم بن زكريا، ثنا الوليد بن شجاع ويوسف قالا: ثنا أبو عاصم، عن يزيد هو ابن أبي عبيد، عن سلمة هو ابن الأكوع، قال: أتى رسول الله وَّه بجنازة فقالوا: يا نبي الله صل (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الخامس والستين بعد ثلاث المائة بالدار ولله الحمد)). ١٢٤ کتاب الضمان / باب الضمان عن الميت عليها، قال: هل ترك من شيء؟ قالوا: لا، قال: هل ترك من دين، قالوا: لا، قال: فصلى عليه ثم أتي بجنازة، فقالوا: يا نبي الله صل عليها، قال: هل ترك من دين، قالوا: نعم، أو قال قالوا: لا، قال: فهل ترك من شيء، قالوا: ثلاثة دنانير، قال: ثلاث كيات، قال: هكذا بيده ثم أتى بجنازة أخرى، فقيل: يا نبي الله صل عليها، قال: هل ترك من دين قالوا: نعم، قال: هل ترك من شيء، قالوا: لا، قال: صلوا على صاحبكم، قال أبو قتادة، يا نبي الله علي دينه قال فصلى عليه. رواه البخاري في الصحيح مختصراً عن أبي عاصم. ١١٤٠٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، أنبأ محمد بن شاذان، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، قال: قال جابر: توفي رجل فغسلناه وحنطناه وكفناه ثم أتينا النبي وقّ فقلنا له: تصلي عليه فقام فخطا خطى ثم قال: عليه دين، قال: فقيل ديناران، قال: فانصرف، قال: فتحملهما أبو قتادة، قال: فأتيناه قال: فقال أبو قتادة: الديناران علي، فقال النبي ◌َّ: ((حق الغريم وبرىء منهما الميت))، قال: نعم، فصلى عليه رسول الله وَّر قال: فقال له بعد ذلك بيوم: ما فعل الديناران، قال: إنما مات أمس، قال: فعاد إليه كالغد، قال: قد قضيتهما، فقال النبي ◌َّ: الآن بردت عليه جلده. ١١٤٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادى، ثنا يونس بن محمد، ثنا عيسى بن صدقة، قال: دخلت أنا وأبي وإمام الحي على أنس بن مالك، فقالوا له: حدثنا حديثاً سمعته من رسول الله وكله. ينفعنا الله به قال: مات رجل فجاء رسول الله وَلير، فقلنا: يا رسول الله أتصلي عليه، فقال: هل عليه دين قلنا: نعم، قال: أفيضمنه منكم أحد حتى أصلي عليه، قالوا: لا، قال: فما ينفعكم أن أصلي على رجل مرتهن في قبره حتى يبعثه الله يوم القيامة فيحاسبه(١). ورواه أبو الوليد الطيالسي عن عيسى فأدخل بينه وبين أنس بن مالك عبد الحميد بن أبي أمية . ١١٤٠٧ - أخبرناه أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا عيسى بن صدقة، عن عبد الحميد بن أبي أمية قال: شهدت أنس بن مالك وهو يقول: الحمد لله الذي حبس السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، فقال له رجل: يا أبا حمزة لو حدثتنا حديثاً عسى الله أن ينفعنا به، قال: من استطاع منكم أن (١) الحديث رقم (١١٤٠٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٦٧). ١٢٥ کتاب الضمان / باب الضمان عن الميت. يموت وليس عليه دين فليفعل فإني شهدت رسول الله بيسير وأتي بجنازة رجل ليصلي عليه، فقال: عليه دين، قالوا: نعم، قال: فما ينفعه أن أصلي على رجل روحه مرتهن في قبره لا تصعد روحه إلى الله فلو ضمن رجل دينه قمت فصليت عليه فإن صلاتي تنفعه. ١١٤٠٨ - أخبرنا أبو بكر الفارسي، أنبأ إبراهيم بن عبد الله الأصفهاني، أنبأ أبو أحمد بن فارس، قال: قال البخاري: قال أبو الوليد: هو ضعيف يعني عيسى بن صدقة هذا. وخالفهما عبيد الله بن موسى، فقال: صدقة بن عيسى، ووافق يونس في ذكر سماعه من أنس. ١١٤٠٩ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، ثنا أبو جعفر بن دحيم الشيباني، ثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، / ثنا عبيد الله بن موسى، عن ١٧٦ صدقة بن عيسى قال: سمعت أنساً يقول: أتى النبي ◌َّر، فقال: عليه دين قالوا: نعم، قال: إن ضمنتم دينه صلیت عليه. قال البخاري: وقال أبو داود: ثنا صدقة أبو محرز سمع أنساً . ١١٤١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، ثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي، ثنا جعفر بن عون، ثنا إسماعيل بن أبي خالد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، أنبأ أبو عبدالله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، حدثني عامر الشعبي، عن سمرة بن جندب قال: صلى رسول الله وسلم ذات يوم فلما أقبل قال: ههنا من بني فلان أحد فسكت القوم، وكان إذا ابتدأهم بشيء سكتوا، ثم قال: ههنا من بني فلان أحد فقال رجل : هذا فلان، فقال: أما أن صاحبكم قد حبس على باب الجنة بدين كان عليه، فقال رجل: علي دينه فقضاه . وبمعناه رواه جماعة عن الشعبي . ورواه سعيد بن مسروق الثوري، عن الشعبي، عن سمعان بن مشنج، عن سمرة، وقد مضى ذكره في كتاب التفليس. ١١٤١١ - أخبرنا أبو صادق محمد بن أحمد بن محمد العطار، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا أبو أسامة، ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَالطيار: «نفس المؤمن معلقة بدینه حتی یقضی عنه)). ١٢٦ کتاب الضمان / باب ما جاء في الكفالة ببدن من علیه حق ١١٤١٢ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أبو القاسم سليمان بن أحمد اللخمي، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا ابن كثير (ح) قال: وحدثنا ابن أبي مريم، ثنا الفريابي (ح) قال: وحدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، قالوا: ثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((نفس المؤمن معلقة ما كان عليه دين))(١). [٥] - باب ما جاء في الكفالة بیدن من عليه حق ١١٤١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد (ح) وأنبأ أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ أبو بكر المروزي، ثنا عاصم بن علي، ثنا الليث، حدثني جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﴿ أنه ذكر أن رجلاً من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار، قال: اثتني بالشهود أشهدهم عليك، قال: كفى بالله شهيداً قال: فأتني بكفيل(٢) قال: كفى بالله كفيلا، قال: فدفعها إليه إلى أجل مسمى، قال: فخرج في البحر وقضى ٧٧ حاجته ثم إلتمس مركباً يقدم عليه للأجل / الذي أجله فلم يجد مركباً، فأخذ خشبة فنقرها فأدخل فيها الدنانير وصحيفة منه إلى صاحبها ثم سد موضعها ثم أتى بها البحر فقال: اللهم إنك تعلم اني تسلفت من فلان ألف دينار وسألني كفيلاً، فقلت: كفى بالله كفيلاً فرضي بك وسألني شهوداً فقلت: كفى بالله شهيداً فرضي بك، وقد جهدت أن أجد مركباً أبعث إليه الذي له فلم أجد مركباً وإني أستودعكها فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه ثم انصرف وهو في ذلك يطلب مركباً يخرج إلى بلده فخرج الرجل الذي كان سلفه رجاء أن يكون مركباً قد جاء بماله وإذا هو بالخشبة فأخذها لأهله حطباً فلما كسرها وجد المال والصحيفة ثم قدم الرجل فأتاه بألف دينار، فقال: والله ما زلت جاهداً في طلب مركب لآتيك بمالك فما وجدت مركباً قبل الذي أتيت فيه، فقال: هل كنت بعثت إلي بشيء، قال: نعم، فإن الله عز وجل قد أدى عنك فانصرف بالألف دينار راشداً. أخرجه البخاري في الصحيح، فقال: وقال الليث. (١) قال في الجوهر: ((سكت عن الطريقين ولم يبين أيهما أصح، وينبغي أن تكون الثانية أصح لجلالة الثوري، ولأنه زاد في السند عمر، ولأن إبراهيم بن سعد تابعه، فرواه، عن أبيه كذلك، وقد أخرجه الترمذي من حديث زكريا ، ثم أخرجه من طريق إبراهيم بن سعد، عن أبيه، ثم قال: وهذا أصح من حدیث زکریا)». (٢) قال في الجوهر: ((لا دلالة فيه على الكفالة بالبدن لاحتمال أنه طلب منه من يكفله في الذمة)). ١٢٧ کتاب الضمان / باب ما جاء في الكفالة ببدن من علیه حق ١١٤١٤ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا أحمد بن حفص، ثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، ثنا إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة أن النبي ◌ّل حبس رجلاً في تهمة وقال مرة أخرى أخذ من متهم كفيلاً تثبتاً واحتياطاً . إبراهيم بن خثيم ضعيف. ١١٤١٥ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا أبو بكر بن إسماعيل، ثنا يحيى بن درست بن زياد، ثنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، قال: صليت الغداة مع عبد الله بن مسعود فذكر قصة ابن النواحة وأصحابه وشهادتهم لمسيلمة الكذاب بالرسالة وإن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أمر بقتل ابن النواحة ثم أنه استشار الناس في أولئك النفر فقام جرير والأشعث، فقالا: استتبهم وكفلهم عشائرهم فاستتابهم فتابوا فكفلهم عشائرهم. ذكره البخاري في الترجمة بلا إسناد، قال البخاري: وقال أبو الزناد عن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي، عن أبيه أن عمر رضي الله عنه بعثه مصدقاً فوقع رجل على جارية امرأته فأخذ حمزة من الرجل كفلاء حتى قدم على عمر وكان عمر قد جلده مائة فصدقهم وعذرٍه بالجهالة(١). ١١٤١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الوليد الفقيه، ثنا السراج، ثنا يعقوب الدورقي، عن هشيم، عن مطرف، عن الشعبي قال: لا تجوز شهادة الرجل على شهادة الرجل في حد ولا كفالة في حد. ورويناه أيضاً في شريح ومسروق وإبراهيم. وروي فيه حدیث بإسناد ضعيف. ١١٤١٧ - أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني، وأبو الحسن علي بن عبد الله الخسر وجردي، قالا: أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب الصفار ببغداد، ثنا أبو همام الوليد بن شجاع، ثنا بقية، حدثني أبو محمد الكلاعي (ح) وأنبأ أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا أحمد بن محمد بن عنبسة الحمصي، ثنا كثير بن عبيد، ثنا بقية، عن عمر الدمشقي، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ◌َّ قال: ((لا كفالة في حد)). (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في السادس والستين بعد ثلاث المائة بالدار ولله الحمد). ١٢٨ کتاب الضمان / باب ما جاء في الكفالة بیدن من علیه حق قال أبو أحمد: عمر بن أبي عمر الدمشقي منكر الحديث عن الثقات. قال الشيخ : تفرد به بقية عن أبي محمد عمر بن أبي عمر الكلاعي، وهو من مشايخ بقية المجهولين، ورواياته منكرة والله أعلم. ١١٤١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا نعيم بن حماد، ثنا ابن المبارك، ثنا شعبة، عن سليمان الشيباني، قال: سمعت حبيباً الذي كان يقدم الخصوم إلى شريح، قال: خاصم رجل ابناً لشريح إلى شريح كفل له برجل عليه دين فحبسه شريح، فلما كان الليل قال: اذهب إلى عبد الله بفراش وطعام وكان ابنه یسمی عبد الله . ١١٤١٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا سعدان، ثنا معاذ، ٧٨ عن شعبة بن الحجاج، عن الحكم وحماد أنهما قالا: / في رجل تكفل بنفس رجل فمات الرجل، قال أحدهما يضمن الدراهم، وقال الآخر: ليس عليه شيء. ١٢٩ كتاب الشركة / باب الإشتراك في الأموال والهدايا كتاب الشركة [١] - باب الإشتراك في الأموال والهدايا قد مضى في كتاب الحج أن النبي وَيّ أشرك علياً رضي الله عنه في الهدي. ١١٤٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد، ثنا عبد الملك بن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، وعن طاوس، عن ابن عباس قال: قدم رسول اللّه وَّل صبيحة رابعة من ذي الحجة مهلين بالحج لا يخالطه شيء، فلما قدمنا أمرنا فجعلناها عمرة بأن نحل إلى نسائنا ففشت في ذلك المقالة، قال عطاء: قال جابر: فيروح أحدنا إلى منى وذكره يقطر منياً، قال جابر: فبلغ ذلك رسول الله وَل﴿ فقام خطيباً فقال: ((بلغني أن أقواماً يقولون كذا وكذا والله لأنا أتقى منهم ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت)) قال: فقام سراقة بن مالك بن جعشم رضي الله عنه، فقال: يا رسول الله هي لنا أم للأبد، فقال: ((لا بل للأبد)) قال: وجاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: أحدهما يقول لبيك بما أهل به رسول الله وَّر، وقال الآخر: لبيك بحجة رسول الله وله، فأمره رسول الله وَير أن يقيم على إحرامه وأشركه في الهدي. رواه البخاري في الصحيح عن أبي النعمان. ١١٤٢١ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان البصري، وأبو الفضل العباس بن محمد بن قوهيار، قالا: ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: نحرنا يوم الحديبية سبعين بدنة البدنة عن سبعة، فقال رسول الله ◌َفي: ((اشتركوا فى الهدي)). أخرجه مسلم في الصحيح كما مضى في كتاب الحج. ١١٤٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، ثنا أحمد بن حيان بن ملاعب، ومحمد بن غالب بن حرب، قالا: ثنا عفان بن مسلم، ثنا وهيب، ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن السائب بن أبي السائب أنه كان السنن الكبرى ج ٦ م٩ ١٣٠ - كتاب الشركة / باب الأمانة في الشركة وترك الخيانة شريك النبي ◌َّر في أول الإسلام في التجارة، فلما كان يوم الفتح، قال: مرحباً بأخي وشريكي لا تداري ولا تماري. ١١٤٢٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد، عن قائد السائب، عن السائب قال: أتيت النبي ◌ّير فجعلوا يثنون علي ويذكرونني، فقال رسول الله وَل: ((أنا أعلمكم به))، قلت: صدقت بأبي أنت وأمي كنت شريكي فنعم الشريك كنت لا تداري ولا تماري . [٢] - باب الأمانة في الشركة وترك الخيانة ١١٤٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا محمد بن سليمان المصيصي، ثنا أبو همام محمد بن الزبرقان، ثنا أبو حيان التيمي، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ -: ((يقول الله عز وجل: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خان خرجت من بينهما))(١). ١١٤٢٥ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا ١ ٧٩ محمد بن سليمان المصيصي بإسناده هذا عن أبي هريرة / رفعه قال: إن الله تعالى يقول فذكره . [٣] - باب الشركة في البيع ١١٤٢٦ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن أحمد بن الحسن بن إسحاق البغدادي بها، أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، ثنا المقري، ثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو عقيل، عن جده عبد الله بن هشام، وكان قد أدرك النبي ◌َّ وذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى رسول الله ولار، فقالت: يا رسول الله بايعه فقال النبي ◌َّل: ((هو صغير)) ومسح على رأسه ودعا له وكان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله. رواه البخاري في الصحيح عن أصبغ بن الفرج وعبد الله بن يوسف عن ابن وهب عن سعيد عن زهرة بن معبد وهو أبو عقيل إلى قوله: ودعا له ثم زاد عن زهرة بن معبد أنه كان يخرج به جده عبد الله بن هشام إلى السوق فيشتري الطعام فيتلقاه ابن عمر وابن الزبير (١) الحديث رقم (١١٤٢٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٦٨). ١٣١ كتاب الشركة / باب الشركة فى الغنيمة . فيقولان له أشركنا فإن النبي وسي# قد دعا لك بالبركة فيشركهم، وربما أصاب الراحلة كما هي فيبعث بها إلى المنزل. ١١٤٢٧ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن محمد النسوي، ثنا حماد بن شاكر، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا ابن وهب، ثنا سعيد بن أبي أيوب، عن أبي عقيل أنه كان يخرج به جده عبد الله بن هشام فذكره. [٤] - باب الشركة في الغنيمة ١١٤٢٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، ثنا العباس الدوري، ثنا أبو داود الحفري، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: اشتركت أنا وعمار بن ياسر وسعد فيما نصيبه يوم بدر فلم أجىء أنا ولا عمار بشيء وجاء سعد برجلين. [٥] - باب الشرط في الشركة وغيرها قد روينا في حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي ◌َّ قال: ((ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط)). ١١٤٢٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا محمد بن خلف المروزي، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، وسفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ قال: ((المسلمون على شروطهم)) قال: وزاد سفيان في حديثه: ((ما وافق الحق منها)). وقد روينا ذلك بزيادته من حديث خصيف عن عروة عن عائشة وعن عطاء عن أنس بن مالك مرفوعاً . ١١٤٣٠ - وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا محمد بن خريم القزاز، ثنا هشام بن خالد، ثنا مروان بن معاوية، عن كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَّر: ((المسلمون عند شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو شرطاً أحل حراماً)). ١١٤٣١ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا أبو عيسى الختلي، ثنا عبد الله بن محمد الأذرمي، ثنا مروان بن معاوية فذكره. وكذلك رواه أبو عامر العقدي عن كثير بن عبد الله. ١٣٢ كتاب الوكالة / باب التوكيل في المال وطلب الحقوق وقضائها ٨٠ / كتاب الوكالة [١] - باب التوكيل في المال وطلب الحقوق وقضائها وذبح الهدايا وقسمها والبيع والشراء والنفقة وغير ذلك ١١٤٣٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عبد الله بن سعد بن إبراهيم، ثنا عمي، ثنا أبي، عن أبي إسحاق، عن أبي نعيم وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله أنه سمعه يحدث قال: أردت الخروج إلى خيبر فأتيت النبي ◌َّ فسلمت عليه وقلت: إني أردت الخروج إلى خيبر، فقال: إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقاً فإن ابتغى منك آية فضع يدك على ترقوته . ١١٤٣٣ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنبأ أبو حامد ابن الشرقي، ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن ظهمان، عن سفيان الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله وَّر فقمت على البدن فأمرني فقسمت لحومها ثم أمرني فقسمت جلالها وجلودها . ١١٤٣٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا أحمد بن سيار، ثنا محمد بن كثير، أنبأ سفيان، حدثني ابن أبي نجيح فذكره بنحوه إلا أنه قال: بعثني رسول الله صلّ على البدن. رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن كثير، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن ابن أبي نجيح . وقد روينا في حديث أبي هريرة في قصة الرجل الذي تقاضى رسول الله وسلم سناً كانت له عليه اشتروا له بعيراً فأعطوه إياه . وفي حديث جابر بن عبد الله في قصة بيع بعيره من النبي ماء: ((يا بلال اقضه وزده)) فأعطاه أربعة دنانير وزاده قيراطاً . ١٣٣ كتاب الوكالة / باب التوكيل في المال وطلب الحقوق وقضائها ١١٤٣٥ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، أنبأ أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، ثنا أبو توبة، حدثني معاوية بن سلام، عن زيد بنِ سلام أنه سمع أبا سلام، حدثني عبد الله الهوزني يعني أبا عامر الهوزني، قال: لقيت بلالاً مؤذن النبي 8* بحلب، فقلت: يا بلال حدثني كيف كانت نفقة النبي صَلّر، فقال: ما كان له شيء إلا أنا الذي كنت ألي ذلك منه منذ بعثه الله إلى أن توفى، فكان إذا أتاه الإنسان المسلم فرآه عارياً يأمرني فأنطلق فأستقرض فأشتري البردة والشيء فأكسوه وأطعمه حتى اعترضني رجل من المشركين، فقال: يا بلال إن عندي سعة فلا تستقرض من أحد إلا مني، ففعلت فلما كان ذات يوم توضأت ثم قمت لأؤذن بالصلاة فإذا المشرك في عصابة من التجار، فلما رآني قال: يا حبشي قال: قلت: يا لبيه، فتجهمني وقال قولاً غليظاً، فقال: أتدري بينك وبين الشهر؟ قال: قلت: قريب، قال: إنما بينك وبينه أربع ليال فآخذك بالذي لي عليك فإني لم أعطك الذي أعطيتك من كرامتك ولا من كرامة صاحبك ولكن أعطيتك لتجب لي عبداً فأردك ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك، فأخذ في نفسي ما يأخذ في أنفس الناس، فانطلقت ثم أذنت بالصلاة حتى إذا صليت العتمة رجع النبي ◌َّر إلى أهله فاستأذنت عليه فأذن لي فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي إن المشرك الذي ذكرت لك أني كنت أتدين منه قد قال كذا وكذا وليس عندك ما تقضي عني ولا عندي وهو فاضحي، فأذن لي أن آتي إلى بعض هؤلاء الأحياء الذين قد أسلموا حتى يرزق الله رسوله وَيّر ما يقضي عني، فخرجت حتى أتيت منزلي فجعلت سيفي وجرابي ورمحي ونعلي عند رأسي واستقبلت بوجهي الأفق، فكلما نمت انتبهت فإذا رأيت علي ليلاً نمت حتى انشق عمود الصبح الأول، فأردت أن أنطلق فإذا إنسان يسعى يدعو: يا بلال أجب رسول الله وَّر فانطلقت حتى أتيته فإذا أربع / ٨١ ركائب عليهن أحمالهن، فأتيت النبي # فاستأذنت، فقال لي النبي ◌َّر: ((أبشر فقد جاءك الله بقضائك)) فحمدت الله وقال: ألم تمر على الركائب المناخات الأربع، قال: فقلت: بلى، قال: فإن لك رقابهن وما عليهن، وإذا عليهن كسوة وطعام أهداهن له عظيم فدك فاقبضهن إليك ثم اقض دينك، قال: ففعلت فخططت عنهن أحمالهن ثم عقلتهن ثم عمدت إلى تأذين صلاة الصبح حتى إذا صلى رسول الله وَّر خرجت إلى البقيع فجعلت اصبعي في أذني فناديت، وقلت: من كان يطلب رسول اللّه وَّر ديناً فليحضر فما زلت أبيع وأقضي وأعرض وأقضي حتى لم يبق على رسول الله و # دين في الأرض حتى فضل عندي أوقيتان أو أوقية ونصف، ثم انطلقت إلى المسجد وقد ذهب عامة النهار فإذا رسول الله وَّر قاعد في المسجد وحده، فسلمت عليه فقال لي: ((ما فعل ما قبلك)) قال: قلت: قد قضى الله كل شيء كان على رسول الله وَّ فلم يبق شيء، فقال: فضل شيء، قلت: نعم ديناران، قال: ١٣٤ كتاب الوكالة / باب التوكيل في الخصومات مع الحضور والغيبة انظر أن تريحني منهما فلست بداخل على أحد من أهلي حتى تريحني منهما، فلم يأتنا فبات في المسجد حتى أصبح وظل في المسجد اليوم الثاني حتى كان في آخر النهار جاء راكبان فانطلقت بهما فكسوتهما واطعمتهما حتى إذا صلى العتمة دعاني، فقال: ((ما فعل الذي قبلك)) قلت: قد أراحك الله منه فكبر وحمد الله شفقاً من أن يدركه الموت وعنده ذلك ثم اتبعته حتى جاء أزواجه فسلم على امرأة امرأة حتى أتى في مبيته فهذا الذي سألتني عنه. [٢] - باب التوكيل في الخصومات مع الحضور والغيبة ١١٤٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار مولى الأنصار، عن سهل بن أبي حثمة، ورافع بن خديج أنهما حدثاه أو حدثا أن عبد الله بن سهل، ومحيصة بن مسعود أتيا خيبر في حاجة فتفرقا في النخل فقتل عبد الله بن سهل فجاء أخوه عبد الرحمن بن سهل وابنا عمه محيصة وحويصة إلى رسول الله ﴿ فذكرا أمر صاحبهما فبدأ عبد الرحمن فتكلم، وكان أقرب فقال رسول الله ويقي: ((الكبر)) قال يحيى: ليلي الكلام الكبر فتكلما في أمر صاحبهما وذكر الحديث. رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب، ورواه مسلم عن القواريري عن حماد. ١١٤٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن بالويه، يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق، يقول: حدثنا أبو كريب، ثنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن جهم بن أبي الجهم، عن عبد الله بن جعفر قال: كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يكره الخصومة فكان إذا كانت له خصومة وكل فيها عقيل بن أبي طالب فلما كبر عقيل وكلني . ١١٤٣٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن الكارزي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو عبيد، ثنا عباد بن العوام، عن محمد بن إسحاق، عن رجل من أهل المدينة يقال له جهم، عن علي رضي الله عنه أنه وكل عبد الله بن جعفر بالخصومة فقال: إن للخصومة قحماً . قال أبو عبيد: قال أبو الزياد: الفحم المهالك. ١٣٥ كتاب الوكالة / باب فضل النيبة عمن لا يهدي [٣] - باب فضل النيابة عمن لا يهدي ١١٤٣٩ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر فيما أظن، عن الزهري، عن حبيب مولى عروة بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن أبي مراوح، عن أبي ذر قال: جاء رجل إلى النبي ◌ّر فسأله، فقال: ((يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله، وجهاد في سبيل الله قال: فأي العتاقة أفضل؟ قال: أنفسها قال: أفرأيت أن لم أجد، قال: فتعين الصانع وتصنع لأخرق قال: أفرأيت إن لم أستطع، قال: تدع الناس من شرك فإنها صدقة تصدق / بها على نفسك)). ٨٢ رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع وعبد بن حميد عن عبد الرزاق، وأخرجاه من حديث هشام بن عروة عن أبيه . ١١٤٤٠ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو عمروبن السماك، ثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي، ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، ثنا سليمان بن مهران، عن عمروبن مرة، عن أبيه البختري، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله ذهب الأغنياء بالأجر، فقال: ((ألستم تصلون وتصومون وتجاهدون))، قال: قلت: بلى وهم يفعلون كما نفعل يصلون ويصومون ويجاهدون ويتصدقون ولا نتصدق، قال: ((إن فيك صدقة كثيرة إن في فضل بيانك عن الأرتم تعبر عنه حاجته صدقة، وفي فضل سمعك على السيء السمع تعبر عنه حاجته صدقة، وفي فضل بصرك على ضرير البصر تهديه الطريق صدقة، وفي قوتك على الضعيف تعينه صدقة، وفي إماطتك الأذى عن الطريق صدقة، وفي مباضعتك أهلك صدقة))، قال: قلت: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويؤجر، قال: ((أرأيتم لو جعلته في غير حله أكان عليك وزر))، قال: قلت: نعم، قال: ((أفتحتسبون بالشر ولا تحتسبون بالخير)). وروينا هذا من أوجه أخر عن أبي ذر رضي الله عنه. [٤] - باب إثم من خاصم أو أعان في خصومة بباطل ١١٤٤١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عباس بن الفضل، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن راشد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في ملكه، ومن مات وعليه دين فليس ثم دينار ولا درهم ولكنها الحسنات والسيئات، ١٣٦ كتاب الوكالة / باب ما جاء في الوكيل ينعزل إذا عزل ومن خاصم في باطل وهو يعلم لم يزل في سخط الله عز وجل حتى ينزع، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه حبس في ردغة الخبال حتى يخرج مما قال)). ١١٤٤٢ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن یونس فذکره بنحوه دون قوله ومن مات وعلیه دین. ١١٤٤٣ - وأخبرنا أبو علي، أنبأ أبو بكر، ثنا أبو داود، ثنا علي بن الحسين بن إبراهيم، ثنا عمر بن يونس، ثنا عاصم بن محمد بن زيد العمري، حدثني المثنی بن یزید، عن مطر الوراق، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّه بمعناه قال: ((ومن أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله)). ١١٤٤٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد، ثنا عثمان بن أحمد بن السماك، ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد، حدثني يحيى بن حماد، ثنا رجاء أبو يحيى صاحب السقط، قال: سمعت يحيى بن أبي كثير يحدث، عن أيوب السختياني، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّر: ((من مشى مع قوم يرى أنه شاهد وليس بشاهد فهو شاهد زور، ومن أعان على خصومة بغير علم كان في سخط الله حتى ينزع، وقتال المؤمن كفر وسبابه فسوق)). [٥] - باب ما جاء في الوكيل ينعزل إذا عزل وإن لم يعلم به ١١٤٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا الحسن بن عيسى، عن ابن المبارك، عن داود بن أبي الفرات، عن محمد بن زيد، قال: قضى عمر في أمة غزا مولاها وأمر رجلاً ببيعها ثم بدا لمولاها فأعتقها وأشهد على ذلك وقد بيعت الجارية فحسبوا فإذا عتقها قبل بيعها فقضى عمر رضي الله عنه أن يقضى بعتقها ويرد ثمنها ويؤخذ صداقها لما كان قد وطئها . ١١٤٤٦ - قال: وأنبأ أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، عن حبان، عن ابن المبارك ٨٣ فذكر نحوه، وقال فيه: فقضى عمر بن عبد العزيز / رضي الله عنه(١). (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في السابع والستين بعد ثلاث المائة بالدار ولله الحمد، آخر الجزء الرابع بعد المائة من الأصل)). ١٣٧ كتاب الإقرار / باب الإعتراف بالحقوق والخروج من المظالم. كتاب الإقرار [١] - باب الإعتراف بالحقوق والخروج من المظالم ١١٤٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو العباس عبد الله بن الحسين القاضي بمرو، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يحيى بن أبي بكير، أنبأ نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، قال: كتبت إلى ابن عباس في امرأتين كانتا تخرزان خريزاً وفي البيت حداث فأخرجت إحداهن يدها تشخب دماً فقالت: أصابتني هذه وأنكرت الأخرى، قال: فكتب إلى ابن عباس أن رسول الله صَ ل ◌ّ قضى أن اليمين على المدعى عليه، وقال: ((لو أن الناس أعطوا بدعواهم لادعى ناس دماء ناس وأموالهم ادعها فاقرأ عليها: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وإيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم﴾ [آل عمران: ٧٧] فقرأ عليهن فاعترفت فبلغه فسره. رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم وغيره عن نافع بن عمر. ١١٤٤٨ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي ببغداد، أنبأ أبو القاسم حبيب بن الحسن بن داود القزاز، ثنا أبو بكر عمر بن حفص بن عمر بن يزيد السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((من كانت عنده مظلمة من أخيه من عرضه أو ماله فليحللها من صاحبه من قبل أن يؤخذ منه حين لا يكون دينار ولا درهم، فإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له أخذ من سيئات صاحبه فحملت عليه)). رواه البخاري في الصحيح عن آدم عن ابن أبي ذئب. [٢] - باب من يجوز إقراره ١١٤٤٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عباس بن عبد الله الترقفي، ثنا يحيى بن يعلى، حدثني أبي، ثنا غيلان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: جاء ماعز بن ١٣٨ كتاب الإقرار / باب من يجوز إقراره مالك رضي الله عنه، فقال: يا رسول الله طهرني، فقال رسول الله ◌َيقول: ((ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه)) فرجع غير بعيد ثم جاء فقال: يا رسول الله طهرني، فقال له النبي ◌َّ: ((ارجع فاستغفر الله وتب إليه)). فرجع غير بعيد ثم جاء، فقال: يا رسول الله طهرني، فقال له النبي وسير مثل ذلك حتى إذا كانت الرابعة، قال له النبي ◌َّير: ((مم أطهرك)) قال: من الزنا، فسأل النبي ◌َّر: أبه جنون فأخبر أنه ليس بمجنون، فقال: ((أشربت خمرً)) فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر، فقال النبي وَّر: ((أثيب أنت)) قال: نعم، فأمر به النبي ◌َّسير فرجم وكان الناس فيه فرقتين قائل يقول: قد هلك ماعز على أسوأ عمله لقد أحاطت به خطيئته، وقائل يقول ما توبة أفضل من توبة ماعز ان جاء إلى رسول الله وَّر فوضع يده في يده، ثم قال: اقتلني بالحجارة قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة ثم جاء النبي ◌َّة وهم جلوس فسلم ثم جلس، فقال: ((استغفروا لماعز بن مالك)) قال: فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك، فقال النبي وَله: ((لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتها)) قال: ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد، فقالت: يا رسول الله طهرني، فقال: ((ويحك ارجعي فاستغفري ٨٤ الله وتوبي إليه)) فقالت: لعلك تريد / أن تردني كما رددت ماعز بن مالك، فقال: ((وما ذاك)) قلت: أنها حبلى من الزنا، قال: أثيب أنت، قالت: نعم، قال: ((إذاً لا نرجمك حتى تضعي ما في بطنك)) قال: وكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت فأتى النبي ◌َّ، فقال: قد وضعت الغامدية قال: ((إذاً لا نرجمها وندع ولدها صغيراً ليس له من ترضعه)) فقام رجل من الأنصار فقال: إلي إرضاعه يا نبي الله، فرجمها. رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب عن يحيى بن يعلى بن الحارث. ١١٤٥٠ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة، وعن زيد بن خالد الجهني أنهما أخبراه في قصة الرجلين اختصما إلى رسول الله وَر وأمر أنيساً الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر فإن اعترفت رجمها فاعترفت فرجمها. أخرجه البخاري في الصحيح من حديث مالك، وأخرجاه من حديث الليث وغيره عن الزهري . ١١٤٥١ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان البغدادي، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا عفان، ثنا همام، ثنا قتادة، عن أنس أن جارية وجد رأسها بين حجرين فجيء بها إلى النبي ◌َّه فقيل: من فعل بك هذا أفلان أفلان ١٣٩ - کتاب الإقرار / باب من لا يجوز إقراره حتى سمى اليهودي، فأومأت برأسها فبعث إلى اليهودي فجيء به فاعترف قال: فأمر به النبي ێ فرض رأسه بين حجرين. أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث همام بن يحيى. ١١٤٥٢ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ ابن عون، عن إبراهيم النخعي، أن رجلاً أقر عند شريح ثم ذهب ينكر، فقال له شريح: شهد عليك ابن أخت خالتك. قال: وحدثنا ابن سيرين أن شريحاً قال له شهد عليك ابن أخت خالتك. [٣] - باب من لا يجوز إقراره ١١٤٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، وأبو محمد بن أبي موسى قالا: أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ أبو الوليد الطيالسي، وموسى بن إسماعيل قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة عن النبي ◌َّ: ((رفع القلم عن ثلاثة، عن الصبي حتى يحتلم، وعن المعتوه حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ)» . ١١٤٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو سعيد محمد بن يعقوب الثقفي، ثنا أبو العباس بن الصقر السكري، ثنا محمد بن المصفى، ثنا الوليد بن مسلم، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَّه: ((وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه». وكذلك رواه عمر بن سعيد المنبجي عن محمد بن المصفى، والمحفوظ عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس، وعن الوليد، عن ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن عقبة بن عامر كلاهما عن النبي ◌َّد . [٤] - باب الاستثناء في الكلام ١١٤٥٥ - حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنبأ أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: وقال أبو القاسم ◌َّ: (الله عز وجل تسعة وتسعون إسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة انه وتر يحب الوتر)). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق، وأخرجاه من حديث الأعرج عن أبي هريرة. ١٤٠ كتاب الإقرار / باب ما جاء في إقرار المريض لوارثه ٨٥ / [٥] - باب ما جاء في إقرار المريض لوارثه ١١٤٥٦ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، عن ليث، عن طاوس قال: إن أقر المريض لوارث أو لغير وارث جاز. وبلغني عن أبي يحيى الساجي أنه قال: روي عن الحسن، وعطاء، وعمر بن عبد العزيز أن إقراره(١) جائز. قال البخاري: وقال الحسن: أحق ما يصدق به الرجل آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة . قال البخاري: وأوصى رافع بن خديج أن لا تكشف الفزارية عما أغلق عليه بابها. قال: وقال بعض الناس: لا يجوز إقراره لسوء الظن بالورثة، وقد قال النبي ◌َّ: ((إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث))، ولا يحل مال المسلمين لقول النبي وَّار: «آية المنافق إذا اؤتمن خان)). وقال الله تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) [النساء: ٥٨] فلم يخص وارثاً ولا غيره. ١١٤٥٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا جعفر بن محمد، ومحمد بن عبد السلام، قالا: ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّر قال: ((إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا)». رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى . ١١٤٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا نافع بن مالك بن أبي عامر أبو سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّر قال: ((آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا وعد أخلف)». رواه البخاري في الصحيح عن أبي الربيع، وأخرجه مسلم عن قتيبة وغيره عن إسماعيل . (١) قال في الجوهر: ((لم يذكر سنده لينظر فيه. وقد روى عن عطاء خلافه)). قال ابن أبي شيبة: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج عن عطاء قال: لا يجوز إقرار المريض وهذا سند صحيح جلیل)».