Indexed OCR Text

Pages 521-540

٥٢١
كتاب البيوع / باب الحكم فيمن اشترى مصراة
يا أيها الناس لا يتلقين أحد منكم سوقاً ولا يبيعن مهاجري لأعرابي ومن باع محفلة فهو
بالخيار ثلاثة أيام فإن ردها رد معها مثل أو قال مثلي لبنها قمحاً .
تفرد به جميع بن عمير قال البخاري: فيه نظر (١).
١٠٧٢٤ - أخبرنا أبو الحسن المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن
يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا بشربن المفضل، عن عوف، عن الحسن أن النبي وصلات
قال: ((من اشترى مصراة أو لقحة مصراة فهو باحد النظرين بين أن يردها وإناء من طعام أو
يأخذها)). هذا هو المحفوظ مرسل.
وقد رواه إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن أنس بن مالك.
١٠٧٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب (ح) وأخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو
سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس الأصم، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، قالا: ثنا
عبد الوهاب بن عطاء، أنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال
رسول الله ور: ((من اشترى شاة محفلة فإن لصاحبها أن يحتلبها فإن رضيها فليمسكها وإلا
فليردها وصاعاً من تمر)).
١٠٧٢٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، أنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي
ليلى، عن رجل من أصحاب النبي وَّة، عن النبي ◌َّ أنه نهى أن يتلقى الإجلاب وأن يبيع
حاضر لباد ومن اشترى مصراة فهو بخير النظرين فإن حلبها ورضيها امسكها وإن ردها رد
معها صاعاً من طعام أو صاعاً من تمر.
قال الشيخ: يحتمل أن يكون هذا شكا من بعض الرواة، فقال: صاعاً من هذا أو من
ذلك لا أنه من وجه التخيير ليكون موافقاً للأحاديث الثابتة في هذا الباب والله أعلم.
١٠٧٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا عبد الله بن محمد الكعبي، ثنا محمد بن
أيوب، أنا مسدد، ثنا معتمر (ح) وأخبرنا أبو الحسن المقري، أنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد، ومعتمر بن
سليمان، عن التيمي، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود قال: من اشترى محفلة فردها فليرد
معها صاعاً قال ونهى النبي ◌َّر عن تلقي البيوع.
(١) قال ابن التركماني: ((ذكره ابن حبان [جميع بن عمر] في الثقات من التابعين وحسن الترمذي له حديثاً)).

٥٢٢
كتاب البيوع / باب مدة الخيار في المصراة
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد.
١٠٧٢٨ - ورواه إبراهيم بن موسى الفراء أنا معتمر، قال: سمعت أبي، يقول: حدثنا
أبو عثمان عن ابن مسعود قال: من اشترى شاة محفلة فردها فليرد معها صاعاً من تمر:
أخبرناه أبو عمرو الأديب، أنا أبو بكر الأسماعيلي، أخبرني أبو يحيى الروياني، ثنا إبراهيم
فذكره .
قال الإسماعيلي: حديث المحفلة من قول عبد الله وقد رفعه أبو خالد عن التيمي.
١٠٧٢٩ - أخبرنا أبو عمرو، أنا أبو بكر، ثنا القاسم، ثنا أبو كريب، ثنا أبو خالد فذكره
ولم يقل من تمر.
قال الإسماعيلي: ورواه ابن المبارك، ويحيى بن سعيد، وابن أبي عدي ويزيد بن
زريع، وهشيم، وجرير وغيرهم موقوفاً على ابن مسعود حديث المحفلة.
٣٢٠
/ - باب مدة الخيار في المصراة
١٠٧٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي، ثنا
أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح،
عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّر قال: ((من ابتاع شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام
إن شاء امسكها وإن شاء ردها ورد معها صاعاً من تمر)).
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد.
١٠٧٣١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
الأسفاطي يعني عباس بن الفضل، ثنا عياش، ثنا عبد الأعلى، ثنا قرة، عن محمد بن
سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلّ: ((من اشترى مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام
فإن ردها ردها وصاعاً من طعام لا سمراء))(١).
أخرجه مسلم من حديث أبي عامر العقدي عن قرة وقال البخاري وقال بعضهم عن
ابن سيرين صاعاً من طعام وهو بالخيار ثلاثاً .
(١) الحديث رقم (١٠٧٣١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٤٧٤) والترمذي في سننه (١٢٥١) وأحمد
في المسند (٥٠٧/٢) والدارقطني في سننه (٧٤/٣) والبغوي في شرح السنة (٤٨/٨).

٥٢٣
كتاب البيوع / باب ما جاء في التدليس وكتمان العيب بالمبيع
جماع أبواب الخراج بالضمان والرد بالعيوب وغير ذلك
[٥٩] - باب ما جاء في التدليس وكتمان العيب بالمبيع
١٠٧٣٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو حامد بن بلال البزاز، ثنا يحيى بن الربيع
المكي، ثنا سفيان بن عيينة، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي ◌َّ مر برجل
يبيع طعاماً فقال: كيف تبيع فاخبره فأوحى الله إليه أن أدخل يدك فيه فأدخل يده فإذا هو
مبلول، فقال له رسول الله وَله: ((ليس منا من غش))(١).
١٠٧٣٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أنا الحسن بن
سفيان، ثنا قتيبة بن سعيد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، أنا دعلج بن أحمد السجزي، ثنا
موسى بن هارون، ثنا يحيى بن أيوب، قالا: ثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه،
عن أبي هريرة أن رسول الله ◌َّل مر على صبرة من طعام فأدخل يده فيها فنالت اصابعه بللا،
فقال: ((ما هذا يا صاحب الطعام)) قال: أصابته السماء يا رسول الله، قال: ((أفلا جعلته فوق
الطعام حتى يراه الناس، من غش فليس مني)).
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة ويحيى بن أيوب.
١٠٧٣٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن سنان القزاز، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدث،
عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن عقبة بن عامر الجهني قال:
سمعت رسول الله وهو يقول: ((المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم إن باع من أخيه بيعاً فيه
عیب أن لا یبینه له)).
١٠٧٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو علي الحسن بن مكرم، ثنا أبو النضرة هاشم بن القاسم،
ثنا أبو جعفر الرازي، عن يزيد بن أبي مالك، أنا أبو سباع قال: اشتريت ناقة من دار
واثلة بن الأسقع فلما خرجت أدركنا واثلة بن الأسقع وهو يجر رادءه، قال: يا عبد الله
اشتريت، قلت: نعم، قال: هل بين لك ما فيها قلت: وما فيها انها لسمينة ظاهرة الصحة
فقال: أردت بها لحماً أو أردت بها سفراً قال؛ قلت: بل أردت عليها الحج، قال: فإن
(١) الحديث رقم (١٠٧٣٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٤٨٦) وأحمد في المسند (٤٦٦/٣)
والحاكم في المستدرك (٩/٢) والحميدي في المسند (١٠٣٣) والطحاوي في مشكل الآثار (٢ / ١٣٤)
والبغوي في شرح السنة (١٦٧/٨).

٥٢٤
كتاب البيوع / باب المشتري يجد بما اشتراه عيباً وقد ...
بخفها نقباً قال: فقال صاحبها: أصلحك الله ما تريد إلى هذا تفسد علي، قال: إني سمعت
رسول الله وهو يقول: ((من باع شيئاً فلا يحل له حتى يبين ما فيه ولا يحل لمن يعلم ذلك أن
لا یبینه)».
[٦٠] - باب صحة البيع الذي وقع فيه التدليس مع ثبوت الخيار فيه
١٠٧٣٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، أنا
أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث، حدثني جعفر بن ربيعة،
عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله وشلي قال: ((لا تصروا الإبل
٣٢١ / والغنم فمن ابتاعها بعد ذلك فإنه بخير النظرين بعد أن يحلبها إن شاء أمسكها وإن شاء
ردها وصاعاً من تمر.
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير، وأخرجه مسلم كما مضى.
١٠٧٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنا بشر بن
موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عمرو بن سفيان، ثنا عمرو بن دينار، قال: اشترى ابن
عمر من شريك النواس إبلا هيماً .
وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنا أبو بكر الأسماعيلي، ثنا أبو أحمد بن زياد، ثنا ابن أبي
عمر، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار أن ابن عمر اشترى ابلا هياماً من شريك لرجل يقال له
نواس من أهل مكة فاخبر نواساً أنه باعها من شيخ كذا وكذا، فقال نواس: ويلك ذاك ابن
عمر فجاء نواس إلى ابن عمر، فقال: إن شريكي باعك إبلا هياماً ولم يعرفك، قال:
فاستقها إذاً قال: فلما ذهب ليستاقها قال ابن عمر: دعها رضينا بقضاء رسول الله وَال او لا
عدوى. لفظ حديث ابن أبي عمر.
رواه البخاري في الصحيح عن علي عن سفيان وقال: هيم.
[٦١] - باب المشتري يجد بما اشتراه عيباً وقد استغله زماناً
١٠٧٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب، ثنا
محمد بن الجهم، ثنا يزيد بن هارون، أنا ابن أبي ذئب (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا
محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن يونس، ثنا ابن أبي ذئب (ح) وأخبرنا أبو صالح ابن
بنت يحيى بن منصور القاضي، ثنا جدي، ثنا أبو علي محمد بن عمرو كشمرد، أنا
القعنبي، ثنا ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف، عن عروة، عن عائشة قالت: قال

٥٢٥
كتاب البيوع / باب المشتري يجد بما اشتراه عيباً وقد ....
رسول الله ◌َر: ((الخراج بالضمان))(١).
١٠٧٣٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا عمر بن حفص
السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا ابن أبي ذئب فذكره إلا أنه قال: قضى رسول الله وَّل أن
الخراج(٢) بالضمان .
وكذلك رواه يحيى بن سعيد القطان عن ابن أبي ذئب واختلفوا على ابن أبي ذئب في
قصة الحديث.
١٠٧٤٠ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب،
ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا جعفر بن عون، أنا ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف،
قال: كان بيني وبين شركائي عبد فاقتويناه فيما بيننا، قال: وكان منهم غائب فقدم فخاصمنا
إلى هشام فقضى أن يرد العبد وخراجه وقد كان اجتمع من خراجه الف درهم، قال: فأتيت
عروة فأخبرته فأخبرني عروة عن عائشة أن رسول الله وَّ قضى بالخراج بالضمان قال: فأتيت
هشاماً فأخبرته قال فرد ذلك وأجازه .
وبمعناه رواه سفيان الثوري، عن ابن أبي ذئب إلا أنه لم يسم الألف ولا هشاماً وقال
إلى بعض القضاة، ورواه ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب وسماهما.
١٠٧٤١ - وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف الغفاري،
قال: خاصمت إلى عمر بن عبد العزيز في عبد دلس لنا فأصبنا من غلته وعنده عروة بن
الزبير فحدثه عروة، عن عائشة أن رسول الله و ﴿ قضى ان الخراج بالضمان.
وبهذا المعنى رواه الشافعي عمن لا يتهم من أهل المدينة عن ابن أبي ذئب.
١٠٧٤٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أخبرني من لا اتهم، عن ابن أبي
ذئب، قال: أخبرني مخلد بن خفاف قال: ابتعت غلاماً فاستغللته ثم ظهرت منه على عيب
فخاصمت فيه إلى عمر بن عبد العزيز فقضى لي برده وقضى علي برد غلته فأتيت عروة
فأخبرته، فقال: أروح إليه العشية فأخبره أن عائشة رضي الله عنها أخبرتني أن رسول الله وكل
قضى في مثل هذا أن الخراج بالضمان فعجلت إلى عمر فأخبرته ما أخبرني عروة، عن
(١) الحديث رقم (١٠٧٣٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٤٧٨) والحاكم في المستدرك (١٥٠/٢)
وابن ماجه في السنن (٢٢٤٣) وأحمد في المسند (٤٩/٦) والبغوي في شرح السنة (١٦٣/٨).
(٢) الحديث رقم (١٠٧٣٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٤٧٨) أيضاً.

٥٢٦
كتاب البيوع / باب ما جاء فيمن اشترى جارية فأصابها ...
عائشة، عن رسول الله وَل﴿ فقال عمر: فما أيسر علي من قضاء قضيته الله يعلم أني لم أرد فيه
إلا الحق فبلغتني فيه سنة عن رسول الله وسل ◌ّ فأرد قضاء عمر وانفذ سنة رسول الله وَيهر فراح
٣٢٢ / إليه عروة فقضى لي أن آخذ للخراج من الذي قضى به علي له.
وبهذا المعنى رواه مسلم بن خالد الزنجي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن
رجلا اشترى غلاماً في زمن النبي و لل وبه عيب لم يعلم به فاستغله ثم علم العيب فرده
فخاصمه إلى النبي ◌َّ فقال يا رسول الله انه استغله منذ زمان فقال رسول الله وضلال الغلة
بالضمان .
وكذلك رواه يحيى بن يحيى عن مسلم بن خالد إلا انه قال الخراج بالضمان.
وكذلك رواه أبو داود في كتاب السنن عن إبراهيم بن مرزوق عن أبيه عن مسلم.
وقد تابع عمر بن علي المقدمي مسلم بن خالد على روايته عن هشام بن عروة دون
القصة .
١٠٧٤٣ - أخبرناه أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، ثنا
عبدان، ثنا يحيى بن خلف، ثنا عمر بن علي، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة، أن
رسول اللّه ◌َ﴿ قضى أن الخراج بالضمان.
١٠٧٤٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن
الكارزي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو عبيد، ثنا هشيم، أنا الشيباني، عن الشعبي أن
رجلا اشترى من رجل غلاماً فأصاب من غلته ثم وجد به داء كان عند البائع فخاصمه إلى
شريح، فقال: رد الداء بدائه ولك الغلة بالضمان .
[٦٢] - باب ما جاء فيمن اشترى جارية فأصابها ثم وجد بها عيبا
١٠٧٤٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو العباس عبد الله بن يعقوب الكرماني، عن
محمد بن أبي يعقوب، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا جعفر بن محمد، حدثني أبي، عن علي بن
حسين، عن علي في رجل اشترى جارية فوطئها فوجد بها عيباً قال: لزمته ويرد البائع ما بين
الصحة والداء وان لم یکن وطئها ردها.
وكذلك رواه سفيان الثوري وحفص بن غياث عن جعفر بن محمد وهو مرسل.
علي بن الحسين لم يدرك جده علياً .
وقد روي عن مسلم بن خالد، عن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن حسين بن علي،
عن علي وليس بمحفوظ.
:

٥٢٧
كتاب البيوع / باب فيمن ابتاع جارية فوجدها ذات زوج
١٠٧٤٦ - أنبأني أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو
بكر بن أبي شيبة، ثنا شريك (ح) وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر
الحافظ، ثنا جعفر الواسطي، ثنا موسى بن إسحاق، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا شريك،
عن جابر، عن عامر، عن عمر قال: إن كانت ثيبا رد معها نصف العشر وان كانت بكراً رد
العشر.
قال علي : هذا مرسل عامر لم يدرك عمر.
قال الشافعي رضي الله عنه: لا نعلمه يثبت عن عمر ولا علي ولا واحد (١) منهما،
وكذلك. قال بعض من حضره وحضر من يناظره في ذلك من أهل الحديث ان ذلك لا يثبت.
وهو فيما أجاز لي أبو عبد الله الحافظ روايته عنه، عن أبي العباس، عن الربيع، عن
الشافعي في كتاب اختلاف العراقيين.
[٦٣] - باب ما جاء في البعير الشرود يرد
١٠٧٤٧ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدى، ثنا أبو يعلى، ثنا
عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا علي بن هاشم، عن عبد السلام بن عجلان، عن أبي يزيد
المديني، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ أنه قال: ((الشرود يرد يعني البعير الشرود)).
ورواه / عبد الصمد بن عبد الوارث وبدل بن المحبر عن عبد السلام في رجل ابتاع ٣٢٣
بعيراً فمكث عنده ثم شرد فجاء به إلى صاحبه فقبله ثم ذكر ذلك للنبي ◌ّ فقال أما أن البعير
الشرود یرد.
١٠٧٤٨ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني، أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا
أبو محمد بن صاعد، ثنا سوار بن عبد الله العنبري، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا
عبد السلام بن عجلان العجيفي، ثنا أبو يزيد المدني، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ نحوه.
[٦٤] - باب فيمن ابتاع جارية فوجدها ذات زوج
١٠٧٤٩ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا
ابن بكير، ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عبد الرحمن بن
عوف رضي الله عنه ابتاع وليدة من عاصم بن عدى فوجدها ذات زوج فردها.
(١) قال ابن التركماني: ((قد جاء بسند جيد، روى أبو حنيفة في مسنده عن الهيثم هو ابن حبيب الصيرفي عن
الشعبي عن علي، قال في الرجل يشتري الجارية فيطؤها ثم يصيب بها عيباً أنه لا يستطيع ردها ويرجع
بنقصان العيب، والهيثم ذكره ابن حبان في الثقات من أتباع التابعين)).

٥٢٨
كتاب البيوع / باب ما جاء في عهدة الرقيق
١٠٧٥٠ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس
الأصم، أنا الربيع، قال: قال الشافعي: أنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة أن
عبد الرحمن بن عوف اشترى من عاصم بن عدى جارية فأخبر أن لها زوجاً فردها.
١٠٧٥١ - أخبرنا الشيخ أبو الفتح العمري، أنا عبد الرحمن الشريحي، ثنا أبو القاسم
البغوي، ثنا داود بن رشيد، ثنا الوليد بن مسلم، عن حفص بن غيلان، عن سليمان بن
موسى سئل عن الأمة تباع ولها زوج ان عثمان رضي الله عنه قضى أنه عيب ترد منه.
[٦٥] - باب ما جاء في عهدة الرقيق
١٠٧٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا سعيد هو ابن أبي
عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عقبة بن عامر أن رسول الله و الله قال: ((عهدة الرقيق
ثلاث ليال)) قال عبد الوهاب: قال سعيد: فقلت لقتادة: كيف يكون هذا قال: إذا وجد
المشتري عيباً بالسلعة فإنه يردها في تلك الثلاثة أيام ولا يسئل البينة وإذا مضت الثلاثة أيام
فليس له أن يردها إلا ببينة أنه اشتراها وذلك العيب بها وإلا فيمين البائع أنه لم يبعه كذا.
وكذلك رواه همام بن يحيى وابان بن يزيد عن قتادة .
وخالفهم هشام الدستوائي في متنه.
١٠٧٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا هشام
الدستوائي، عن قتادة، عن الحسن، عن عقبة بن عامر، عن النبي و لر قال: ((عهدة الرقيق
أربع ليال)) قال عبد الوهاب: قال هشام: قال قتادة: وأهل المدينة يقولون ثلاثاً .
وكذلك رواه معاذ بن هشام وغيره عن هشام.
١٠٧٥٤ - ورواه أبو داود الطيالسي، عن هشام، عن قتادة عن الحسن، عن سمرة أو
عقبة، عن النبي ◌َّر قال: ((عهدة الرقيق أربعة أيام)). حدثناه أبو بكر بن فورك، أنا
عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود فذكره.
ورواه يونس بن عبيد عن الحسن.
١٠٧٥٥ - كما أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا علي بن
عبد العزيز، ثنا عمرو بن عون، ثنا هشيم، أنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عقبة بن
عامر قال: قال رسول الله وَ له: ((لا عهدة فوق أربع)).

٥٢٩
كتاب البيوع / باب ما جاء في مال العبد
مدار هذا الحديث على الحسن عن عقبة بن عامر(١) وهو مرسل قال علي بن عبد الله
المديني لم يسمع الحسن من عقبة بن عامر شيئاً .
/ ١٠٧٥٦ - أخبرنا بذلك أبو عبد الله الحافظ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أنا ٣٢٤
محمد بن أحمد بن البراء، قال: سمعت علي بن عبد الله المديني فذكره.
وكذلك قاله جماعة من أئمة أهل النقل.
قال الشافعي: والخبر في أن رسول الله وَّر جعل لحبان بن منقذ عهدة ثلاث خاص.
وروي عن سعيد بن سالم عن ابن جريج عن عطاء أنه قال: لم يكن فيما مضى عهدة
في الأرض لا من هيام ولا من جذام ولا شيء قلت له: ما ثلاثة أيام، قال: لا شيء إذا ابتاعه
صحيحاً لا أرى إلا ذلك الله يحدث من أمره ما يشاء إلا أن يأتي ببينة على شيء كان قبل أن
يبتاعه وكذلك يرى الأمر الآن.
[٦٦] - باب ما جاء في مال العبد
١٠٧٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه
العدل، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ومحمد بن عبد السلام، قالا: ثنا يحيى بن يحيى، أنا
الليث بن سعد. قال: وحدثني علي، ثنا أحمد بن سلمة، ومحمد بن نعيم قالا : ثنا قتيبة بن
سعيد، ثنا الليث، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه قال: سمعت رسول الله وَال يقول:
((من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع ومن ابتاع عبداً فماله
للذي باعه إلا أن يشترط(١) المبتاع)).
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن الليث، ورواه مسلم عن
يحيى بن يحيى وقتيبة.
١٠٧٥٨ - أخبرنا أبو منصور الظفر بن أحمد العلوي رحمه الله، أنا أبو جعفر محمد بن
علي بن دحيم، أنا أحمد بن حازم، ثنا عبيد الله بن موسى، أنا ابن عيينة، عن الزهري، عن
(١) قال ابن التركماني: ((رواه ابن أبي شيبة، قال: ثنا عبدة، أو محمد بن بشر، عن سعيد هو ابن أبي عروبة،
ورواه ابن ماجه عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن عبدة بن سليمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة
عن الحسن عن سمرة. وهذا سند صحيح .
وتبين بهذا أنه اختلف فيه على ابن أبي عروبة)).
(١) الحديث رقم (١٠٧٥٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٤٨٤) وأحمد في المسند (٩/٢) والبغوي
في شرح السنة (١٠٣/٨).
السنن الكبرى ج٥ م٣٤

٥٣٠.
كتاب البيوع / باب ما جاء في مال العبد
سالم، عن ابن عمر، عن النبي ◌ّر قال: ((من باع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للذي أبرها إلا
أن يشترط المبتاع، ومن باع عبداً له مال فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع)).
١٠٧٥٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن محمد بن سختويه، ثنا
إسماعيل بن قتيبة، ومحمد بن عبد السلام، قالا: ثنا يحيى بن يحيى، أنا سفيان فذكره.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره.
هكذا رواه سالم بن عبد الله عن أبيه عن النبي ◌ّ قصة النخل والعبد جميعاً.
وخالفه نافع فروى قصة النخل عن ابن عمر عن النبي ◌َّ وقصة العبد عن ابن عمر
عن عمر رضي الله عنه.
١٠٧٦٠ - أخبرناه أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم
العبدي، ثنا يحيى بن بكير، ثنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن ابن عمر أن
رسول الله وسلّم قال: ((من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع)).
١٠٧٦١ - وبهذا الإسناد ثنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه قال: من باع عبداً وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع .
وكذلك رواه أيوب السختياني وغيره عن نافع .
١٠٧٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ،
يقول: سمعت أبا حامد أحمد بن محمد بن الحسن، يقول: سألت مسلم بن الحجاج رحمه
الله عن اختلاف سالم ونافع في قصة العبد قال: القول ما قال نافع وإن كان سالم أحفظ منه.
١٠٧٦٣ - وأخبرنا أبو عبد الله قال: سمعت أبا علي، يقول: سألت أبا عبد الرحمن
النسائي، عن حديث سالم، ونافع، عن ابن عمر في قصة العبد والنخل فقال: القول ما قال
نافع وإن كان سالم أحفظ منه.
٣٢٥
ورأيت في كتاب العلل لأبي عيسى الترمذي عن أبي عيسى / قال: سألت عنه محمداً
يعني البخاري رحمه الله، فقال: إن نافعاً يخالف سالماً في أحاديث وهذا من تلك الأحاديث
وكأنه رأى الحديثين صحيحين وانه يحتمل عنهما جميعاً.
قال: وقد روي هذا الحديث عن عبيد الله بن أبي جعفر وغيره.
قال الشيخ: أما الرواية فيه عن عبيد الله بن أبي جعفر فإنها عنه، عن بكير بن الأشج،
عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صَلّ بخلاف هذا اللفظ.

٥٣١
كتاب البيوع / باب ما جاء في مال العبد.
١٠٧٦٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهدي،
ثنا ابن أبي مريم، أنا الليث (ح) وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي من أصل كتابه
وفي فوائده، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي بانتخاب أبي علي الحافظ، ثنا
عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح وابن أبي مريم أن الليث بن سعد حدثهم،
إ حدثني عبيد الله بن أبي جعفر، عن بكير بن عبد الله، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن
رسول الله وسلم أنه قال: ((من أعتق عبداً فماله له إلا أن يشترط السيد ماله فيكون له)).
وفي رواية أبي سعيد أن النبي وَّر والباقي سواء.
ورواه ابن وهب عن ابن لهيعة والليث بن سعد وقال في لفظه من أعتق عبداً وله مال
فمال العبد له إلا أن يشترط السيد وهذا بخلاف رواية الجماعة عن نافع فقد رواه الحفاظ عن
نافع عن ابن عمر عن عمر كما تقدم.
ورواه جماعة عن نافع عن ابن عمر عن النبي ◌َّ كما رواه سالم عن أبيه .
١٠٧٦٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا أبو شهاب، عن يحيى بن سعيد، عن
نافع عن ابن عمر أن النبي وَّر قال: ((أيما رجل باع عبداً فماله للبائع إلا أن يشترط
المبتاع)).
وكذلك رواه عثمان بن جبلة، عن شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن نافع، عن ابن
عمر عن النبي ◌َّر .
١٠٧٦٦ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستویه، ثنا
يعقوب بن سفيان الفارسي، ثنا عبدان بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد، أخبرني أبي، عن
شعبة قال: سمعت عبد ربه بن سعيد يحدث، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله والخير
قال: ((أيما رجل باع نخلاً قد أبرت فثمرتها لربها الأول، وأيما رجل باع مملوكاً وله مال فماله
لربه الأول إلا أن يشترط المبتاع)) قال شعبة: فحدثته بحديث أيوب عن نافع أنه حدث
بالنخل عن النبي ◌َّ والمملوك عن عمر فقال عبد ربه لا أعلمها إلا عن النبي ◌َّ ثم قال مرة
أخرى فحدث عن النبي ◌ُّر ولم يشك.
ورواه سليمان بن موسى عن نافع مرفوعاً.
١٠٧٦٧ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا إسماعيل بن محمد الصفار (ح) وأخبرنا أبو
الحسين بن بشران ببغداد، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو قالا: ثنا أحمد بن الوليد الفحام،
ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عمر أن

٥٣٢
كتاب البيوع / باب ما جاء في مال العبد
النبي ◌َّ قال: ((أيما رجل باع مملوكاً له مال فماله لربه الأول إلا أن يشترط المبتاع وأيما
رجل باع نخلاً قد أبرت فثمرتها لربها الأول إلا أن يشترط المبتاع)).
وهذا منقطع. وقد روي عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن عكرمة بن خالد، عن
الزهري، عن ابن عمر(١)، عن النبي وسلّ وكأنه أراد حديث الزهري عن سالم عن أبيه.
وروي عن جابر بن عبد الله عن النبي ◌َّه.
١٠٧٦٨ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أنا أبو أحمد بن الحسن الصوفي،
ثنا الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة، عن أبي وهب عبد الله بن عبيد الكلاعي، عن
سلیمان بن موسی، عن نافع أنه حدث، عن ابن عمر.
وعن عطاء عن جابر أن رسول الله وَير (ح) قال: وأنا أبو أحمد قال: وأنا الحسن بن
سفيان، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، ثنا الوليد، عن أبي معيد حفص بن غيلان، عن
٣٢٦ سليمان بن موسى، عن نافع عن ابن عمر، وعطاء، عن جابر أن رسول الله وَيّر / قال: ((من
باع عبداً وله مال فماله له وعليه دينه إلا أن يشترط المبتاع، ومن أبر نخلاً فباع بعدما يؤبره
فله ثمرته إلا أن يشترط المبتاع)).
١٠٧٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن علي بن دحيم الشيباني، ثنا
أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا النعمان بن ثابت أبو حنيفة رحمه
الله، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ويشير أنه قال: ((من باع نخلاً مؤبراً أو
عبداً له مال فالثمرة والمال للبائع إلا أن يشترط المشتري)).
وكذلك رواه حماد بن شعيب عن أبي الزبير.
١٠٧٧٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن حمشاذ، ثنا يزيد بن الهيثم، ثنا
إبراهيم بن أبي الليث، ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، قال: حدثني من
سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله وَيقول: ((من باع عبداً وله مال فماله للبائع إلا أن
يشترط المشتري)».
وكذلك رواه يحيى القطان وغيره عن سفيان وهو مرسل حسن(٢).
(١) قال ابن التركماني: ((نص البخاري وغيره على أن عكرمة هذا سمع من ابن عمر، فيحمل على أنه سمع
هذا الحديث منه بلا واسطة مرة وبواسطة أخرى، وهذا أولى من تخطئة إحدى الروايتين ورميها
بالإنقطاع، وقد فعل البيهقي مثل هذا في غير موضع)).
(٢) قال ابن التركماني: ((هذا لا يسمى مرسلا بل هو من باب الرواية عن المجهول كما تقدم قريباً، وكيف
يكون حسناً وفي سنده، إبراهيم بن أبي الليث، قال الساجي: متروك، وقال صالح جزرة: كان يكذب =

٥٣٣
كتاب البيوع / باب ما جاء في مال العبد.
وروي عن علي وعبادة بن الصامت رضي الله عنهما بإسنادين مرسلين مرفوعاً .
١٠٧٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، ثنا سليمان بن بلال، عن
جعفر بن محمد، عن أبيه أن علياً قال: من باع عبداً وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط
المبتاع قضى به رسول الله وَ ل﴿ ومن باع نخلاً قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع.
١٠٧٧٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا فضيل بن سليمان، ثنا موسى بن
عقبة بن أبي عياش الأسدي، قال: حدثني إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن
الصامت، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: إن من قضاء رسول الله وَ لفل أن ثمر
النخل لمن أبرها إلا أن يشترط المبتاع وإن مال المملوك لمن باعه إلا أن يشترط المبتاع.
١٠٧٧٣ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، وأبو القاسم بن علي بن
حمدان، وأبو نصر أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد الصفار، وغيرهم قالوا: أنا أبو عمر
وإسماعيل بن نجيد السلمي، أنا أبو مسلم، ثنا الأنصاري، ثنا عبد الأعلى بن أبي المساور،
ثنا عمران بن عمير، عن أبيه وكان مملوكاً لعبد الله بن مسعود قال: قال له عبد الله: ما مالك
يا عمير فإني أريد أن أعتقك إني سمعت رسول الله وَّر يقول: ((من أعتق عبداً فماله للذي
أعتق)).
وروينا عن القاسم بن عبد الرحمن أن ابن مسعود قال ذلك لعمير وهو وإن كان مرسلاً
ففيه قوة لرواية عبد الأعلى .
ورواه الثوري عن أبي خالد عن عمران بن عمير، عن أبيه أن ابن مسعود أعتق أباه
عميراً ثم قال: أما أن مالك لي ثم تركه.
١٠٧٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو زكريا بن أبي إسحاق،
وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم، أنا ابن أبي فديك، حدثني ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة أنه
سمعه يقول: لولا أمران لأحببت أن أكون عبداً مملوكاً وذلك أن المملوك لا يستطيع أن
يصنع شيئاً في ماله وذلك اني سمعت رسول الله وَله يقول: ((ما أخلق الله عبداً يؤدي حق الله
عليه وحق سيده إلا وفاه الله أجره مرتین)).
عشرين سنة، وأشكل أمره على أحمد وعلي حتى ظهر بعد، وقال أبو حاتم: كان ابن معين يحمل عليه
=
كذا في الميزان.
وقول البيهقي ((وكذلك رواه يحيي القطان)) وغيره عن سفيان لم يذكر سنده لينظر فيه)).

٥٣٤
- كتاب البيوع / باب كراهية بيع العصير ممن يعصر الخمر ...
١٠٧٧٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا
٣٢٧ عبد الكريم بن الهيثم، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، قال: قال / نافع كان ابن عمر
يقول: العبد وماله لسيده فليس على سيده جناح فيما أصاب من ماله.
وبهذا الإسناد قال: قال نافع: كان عبد الله بن عمر يقول: لا يصلح للعبد أن ينفق من
ماله شيئاً ولا يعطيه أحداً إلا بإذن سيده إلا أن يأكل فيه بالمعروف أو يكتسي.
١٠٧٧٦ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا أبو الشيخ الأصبهاني، أنا إبراهيم بن
محمد بن الحسن، ثنا أبو عامر، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا حنظلة أنه سمع طاوساً يخبر، عن
ابن عباس أن المملوك لا يملك من دمه ولا ماله شيئاً.
١٠٧٧٧ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أنا أبو طاهر محمد بن الحسن
المحمد آباذي، ثنا عباس الدوري، ثنا قيس بن حفص الدارمي، ثنا مسلمة بن علقمة، ثنا
داود بن أبي هند، عن سماك بن حرب، عن سلامة العجلي، عن سلمان الفارسي، قال:
أتيت رسول الله وَلهر بجفنة من خبز ولحم، فقال: ما هذا يا سلمان، قلت: صدقة فلم يأكل،
وقال لأصحابه: كلوا ثم أتيته بجفنة من خبز ولحم، فقال: ما هذا يا سلمان؟ قلت: هدية
فأكل، وقال: إنا نأكل الهدية ولا نأكل الصدقة، قال: قلت: يا رسول الله ما تقول في
النصارى، قال: يا سلمان لا خير في النصارى ولا فيمن يحبهم ثلاث مرات إلا من كان على
مثل دين صاحبك، قال: فعلمت أن صاحبي كان على دين عيسى يعني الراهب الذي كان
معه سلمان .
قال الشيخ: وفي حديث بريدة زيادة تدل على كون سلمان عبداً حين أهدى إلى
النبي ◌َّيّ .
[٦٧] - باب كراهية بيع العصير ممن يعصر الخمر
والسيف ممن يعصي الله عز وجل به
١٠٧٧٨ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أنا أبو عبد الله
محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو
داود، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا وكيع بن الجراح، عن عبد العزيز بن عمر، عن أبي علقمة
مولاهم وعبد الرحمن بن عبد الله الغافقي أنهما سمعا ابن عمر يقول: قال رسول الله وجهاليه :
((لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمول
إليه)) زاد جعفر في روايته: ((وآكل ثمنها)).

٥٣٥
كتاب البيوع / باب بيع البراءة
١٠٧٧٩ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي، ثنا ابن حماد، قال:
حدثني عبد الله بن أحمد، قال: سألت يحيى بن معين، عن محمد بن مصعب، قال:
حدثني يوماً، عن أبي الأشهب، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين أنه كره بيع السلاح
في الفتنة .
١٠٧٨٠ - وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد، ثنا أحمد بن الحسين بن
عبد الصمد، ثنا عثمان بن يحيى إمام جامع قرقيسيا، ثنا محمد بن مصعب، أنا أبو
الأشهب، عن أبي رجاء، عن عمان بن حصين، قال: نهى رسول الله وَّر عن بيع السلاح
في الفتنة .
رفعه وهم والموقوف أصح، ويروى ذلك عن أبي رجاء من قوله.
١٠٧٨١ - وإنما يعرف مرفوعاً من حديث بحر بن كنيز السقاء، عن عبيد الله القبطي،
عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين قال: نهى رسول الله وَّل عن بيع السلاح في
الفتنة: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس هو الأصم ثنا
الحسن بن مكرم ثنا يزيد بن هارون أنا بحر السقاء فذكره.
وبحر السقاء ضعيف لا يحتج به.
[٦٨] - باب بيع البراءة
١٠٧٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو قلابة،
حدثني عباد بن ليث صاحب الكرابيس، ثنا عبد المجيد / يعني أبا وهب، عن العداء بن ٣٢٨
خالد بن هوذة قال: ألا أقرئك كتاباً كتبه لي رسول الله وَيقر فأخرج كتاباً فإذا فيه: ((هذا ما
اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله صل اشترى منه عبداً أو أمة - عباد
يشك ــ لا داء له ولا غائلة ولا خبثة بيع المسلم المسلم)).
قال الشيخ : هذا الحديث يعرف بعباد بن الليث، وقد كتبناه من وجه آخر غير معتمد .
١٠٧٨٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن فهر المصري بمكة، ثنا الحسن بن
رشيق، ثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا قعنب بن محرز، ثنا الأصمعي، ثنا عثمان الشحام،
عن أبي رجاء العطاردي، قال: قال العداء بن خالد بن هوذة ألا أقرئكم كتاباً كتبه لي
رسول الله وَل فقلنا: بلى، فإذا فيه مكتوب ((بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اشترى
العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله صل اشترى منه عبداً أو أمة ـــ شك عثمان -
بياعة أو بيع المسلم المسلم لا داء ولا غائلة ولا خبثة)).

٥٣٦
كتاب البيوع / باب بيع البراءة
١٠٧٨٤ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنا أبو محمد أحمد بن
إسحاق البغدادي الهروي، أنا معاذ بن نجدة، ثنا بشربن آدم، ثنا شريك، عن عاصم بن
عبيد الله، عن عبد الله بن عامر، عن زيد بن ثابت أنه كان يرى البراءة من كل عيب جائزاً.
ورواه علي بن حجر عن شريك وقال عن زيد بن ثابت وابن عمر.
١٠٧٨٥ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد، أنا أبو بكر
محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، ثنا المفضل بن غسان الغلابي،
قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين: حديث شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن زيد بن
ثابت البراءة من كل عيب براءة ليس يثبت تفرد به شريك وكان في كتابه عن أشعث بن سوار.
١٠٧٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله الجراحي
بمرو، ثنا يحيى بن ساسويه، ثنا عبد الكريم السكري، ثنا وهب بن زمعة، أنا سفيان بن
عبد الملك، قال: سئل عبد الله هو ابن المبارك، عن حديث شريك، عن زيد بن ثابت في
البيع بالبراءة فقال: أجاب شريك على غير ما كان في كتابه ولم نجد لهذا الحديث أصلاً.
قال الشيخ: أصح ما روي في هذا الباب.
١٠٧٨٧ - ما أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو عمرو بن نجيد، ثنا أبو عبد الله محمد بن
إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن
عمر باع غلاماً له بثمانمائة درهم وباعه بالبراءة فقال الذي ابتاعه لعبد الله بن عمر بالغلام داء
لم يسمه فاختصما إلى عثمان بن عفان فقال الرجل: باعني عبداً وبه داء لم يسمه لي فقال
عبد الله بن عمر: بعته بالبراءة فقضى عثمان بن عفان على عبد الله بن عمرباليمين أن يحلف
له لقد باعه الغلام وما به داء يعلمه فأبى عبد الله أن يحلف له وارتجع العبد فباعه عبد الله بن
عمر بعد ذلك بألف وخمسمائة درهم.
قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا فيمن فباع عبداً أو وليدة أو حيواناً بالبراءة فقد
برىء من كل عيب إلا أن يكون علم في ذلك عيباً فكتمه فإن كان علم عيباً فكتمه لم تنفعه
تبرئته وكان ما باع مردوداً عليه.
وروينا عن الشافعي أنه قال في الرجل يبيع العبد أو ما شاء من الحيوان بالبراءة من
العيوب فالذي نذهب عليه والله أعلم قضاء عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه برىء من كل
عيب لم يعلمه ولم يبرأ من عيب علمه ولم يسمه البائع (١).
(١) قال ابن التركماني. ((ذكر صاحب المحلي ما معناه أن الشافعي أشد الناس إنكاراً للتقليد، ولم يقلد ابن
عمر في جواز البيع بالبراءة في الرقيق، بل قلد عثمان ولم يقلده في قضائه على ابن عمر بالنكول، وهو =

٥٣٧
كتاب البيوع / باب الرجل يريد شراء جارية فينظر إلى ما ليس.
/ ١٠٧٨٨ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا ٣٢٩
يعقوب بن سفيان، ثنا أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب وهشام، ويحيى بن عتيق،
عن حميد أن شريحاً كان لا يبرىء من الداء حتى يريه إياه قال يحيى: يقول: برئت من كذا
وكذا وإن دخل داء بين ظهراني ذلك لم يبرأ حتى يريه ذلك العيب.
وروينا عن إبراهيم النخعي في الرجل يبيع السلعة ويبرأ من الداء قال: هو بريء مما
سمی .
وعن شريح القاضي لا يبرأ حتى يضع يده على الداء. وعن عطاء بن أبي رباح مثله.
[٦٩] - باب الرجل يريد شراء جارية فينظر إلى ما ليس منها بعورة
١٠٧٨٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار،
ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر
أنه كان إذا اشترى جارية كشف عن ساقها ووضع يده بين ثدييها وعلی عجزها، وکأنه کان
يضعها عليها من وراء الثوب .
١٠٧٩٠ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أنا عمر بن سنان،
ثنا عباس الخلال، ثنا يحيى بن صالح، ثنا حفص بن عمر، ثنا صالح بن حسان، عن
محمد بن كعب، عن ابن عباس قال: قال النبي ◌َّه: ((لا بأس أن يقلب الرجل الجارية إذا
أراد أن يشتريها وينظر إليها ما خلا عورتها، وعورتها ما بين ركبتها إلى معقد إزارها)).
= صحيح عنه، وعثمان إنما قضى في عبد فوجب أن يقتصر عليه .
فإن قالوا: تسنا الحيوان عليه. قلنا: فقيسوا جميع المبيعات عليه، وما نعلم لهم سلفا من الصحابة في
تفريقهم هذا.
وفي اختلاف العلماء للطحاوي: قال الشافعي: إذا باع الحيوان بالبراءة، فالذي أذهب إليه قضاء عثمان
أنه برىء من كل عيب لم يعلمه ولا يبرأ من عيب علمه والقياس أن لا يبرأ من عيوب لم يرها ولو
سماها .
ثم روى الطحاوي بسنده عن زيد بن ثابت أنه كان يرى البراءة من كل عيب جائزة.
وروى عن ابن عمر أيضاً كذلك، ثم قال: كيف لم يقلد الشافعي ابن عمر والقیاس معه.
وقوله القياس أن لا يبرأ من عيوب لم يرها، ولو سماها لم يقله أحد من أهل العلم قبله .
وفي نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم: أجمع الفقهاء على أن البراءة من عيوب سماها المشتري ولم يرها
جائزة إلا رواية شذت عن الشافعي أنه لم يجزها عن عيوب غير موجودة.
وفي التجريد للقدوري: البراءة من العيوب توجب جهالة صفة المعقود عليه، وذلك لا يمنع من جواز
العقد كجهالة قدر الصبرة، وهذا مبني على أصلنا أن البراءة من الحقوق المجهولة جائزة عندنا انتهى
كلامه. وسيأتي الدليل على ذلك في ((باب صلح الإبراء)) إن شاء الله تعالى)).

٥٣٨
كتاب البيوع / باب المرابحة
تفرد به حفص بن عمر قاضي حلب عن صالح بن حسان.
ورويناه في كتاب الصلاة من حديث عيسى بن ميمون عن محمد بن كعب،
والإسنادان جميعاً ضعيفان والله أعلم.
[٧٠] - باب الإستبراء في البيع
١٠٧٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا جدي، ثنا
عمرو بن عون، ثنا شريك، عن قيس بن وهب، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد الخدري
رفعه أنه قال في سبايا أوطاس: لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض
حيضة .
١٠٧٩٢ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنا أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا محمد بن
عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون، أنا زكريا بن أبي زائدة، قال: سئل عامر عن رجل اشترى
جارية أيقع عليها قبل أن يستبرىء رحمها فقال: أصاب المسلمون سبايا يوم أوطاس فقال
رسول الله وَله: ((لا يمس رجل امرأة حبلى حتى تضع حملها، ولا غير ذات حمل حتى
تحیض حیضة)).
وهذا المرسل شاهد لما تقدم .
وروينا عن عبد الله بن مسعود أنه قال: تستبرأ الأمة إذا اشتريت بحيضة.
[٧١] - باب المرابحة
١٠٧٩٣ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو عمرو بن نجيد، أنا أبو مسلم، ثنا
عبد الرحمن يعني ابن حماد الشعيثي، ثنا ابن عون، عن محمد أن عثمان بن عفان كان
يشتري العير فيقول: من يربحني عقلها من يضع في يدي ديناراً.
/ ١٠٧٩٤ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو عمرو بن السماك، ثنا حنبل بن
إسحاق، ثنا أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل، ثنا وكيع، ثنا مسعر، عن أبي بحر، عن شيخ
لهم قال: رأيت على علي رضي الله عنه إزاراً غليظاً قال: اشتريت بخمسة دراهم فمن أربحني
فيه درهماً بعته إياه .
٣٣٠
وروينا عن شريح، وسعيد بن المسيب، وإبراهيم النخعي أنهم كانوا يجيزون بيع ده
دو ازده .
١٠٧٩٥ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنا أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا

٥٣٩
-
كتاب البيوع / باب الرجل يبيع الشيء إلى أجل ثم يشتريه بأقل -
سعيد بن منصور، ثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي زيادة أو يزيد سمع ابن عباس ينهي عن
بيع ده يا زده أوده دو ازده، وقال: إنما هو بيع الأعاجم وهذا يحتمل أن يكون إنما نهى عنه
إذا قال هو لك بده یا زده أو قال بده دوازده لم يسم رأس المال ثم سماه عند النقد وكذلك ما
روي عن ابن عمر في ذلك والله أعلم.
[٧٢] - باب التشديد على من كذب في ثمن ما يبيع أو فيما طلب منه به
١٠٧٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّر: ((ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم
رجل بايع سلعة بعد العصر فحلف له باللّه لأخذها بكذا وكذا فصدقه فأخذها وهو على غير
ذلك ورجل بايع إماماً لا يبايعه إلا للدنيا فإن أعطاه منها وفى وإن لم يعطه منها لم يف له
ورجل على فضل ماء بالفلاة فيمنعه من ابن السبيل.
رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي شيبة عن أبي معاوية .
١٠٧٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس
الدوري، ثنا محمد بن عبيد، ثنا العوام، عن إبراهيم السكسكي، عن ابن أبي أوفى أن
رجلاً أقام سلعة له فحلف بالله لقد أعطى بها ما لم يعط بها فنزلت هذه الآية: ﴿إن الذين
يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً﴾ [آل عمران: ٧٧] الآية قال: وقال ابن أبي أوفى:
الناجش آكل ربا خائن.
أخرجه البخاري في الصحيح من وجهين آخرين عن العوام بن حوشب.
[٧٣] - باب الرجل يبيع الشيء إلى أجل ثم يشتريه بأقل
١٠٧٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا خلف بن محمد الكرابيسي، ثنا صالح بن
محمد، ثنا علي بن الجعد (ح) وأخبرنا الشريف أبو الفتح العمري الإمام، أنا أبو محمد
عبد الرحمن بن أبي شريح الأنصاري، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا
علي بن الجعد، قال: أنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: دخلت امرأتي على عائشة وأم ولد
لزيد بن أرقم فقالت لها: أم ولد زيد إني بعت من زيد عبداً بثمانمائة نسيئة واشتريته منه
بستمائة نقداً فقالت عائشة رضي الله عنها أبلغي زيداً ان قد أبطلت جهادك مع رسول الله ولو
إلا أن تتوب بئسما شريت وبئس ما اشتريت.
كذا جاء به شعبة عن طريق الإرسال.

٥٤٠
كتاب البيوع / باب الرجل يبيع الشيء إلى أجل ثم يشتريه بأقل
١٠٧٩٩ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنا أبو الفضل بن خمیرویه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا
سعيد بن منصور، ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن العالية قالت: كنت قاعدة عند
عائشة رضي الله عنها فأتتها أم محبة فقالت لها: يا أم المؤمنين أكنت تعرفين زيد بن أرقم
٣٣١ / قالت: نعم قالت: فإني بعته جارية إلى عطائه بثمانمائة نسيئة وإنه أراد بيعها فاشتريتها منه
بستمائة نقداً فقالت لها بئس ما اشتريت وبئس ما اشترى أبلغي زيداً أنه قد أبطل جهاده مع
رسول الله صل إن لم يتب.
١٠٨٠٠ - ورواه سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن امرأته العالية أن امرأة أبي السفر
باعت جارية لها إلى العطاء من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم فذكره إلا أنه قال بئس ما شريت
وبئس ما اشتريت وزاد قالت: أرأيت إن لم آخذ إلا رأس مالي قالت: ﴿فمن جاءه موعظة
]: أخبرناه أبو بكر محمد بن إبراهيم الأردستاني
من ربع فانتهى فله ما سلف][
الحافظ، أنا أبو نصر العراقي، أنا سفيان بن محمد، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن
الوليد، ثنا سفيان فذكره.
كذا رواه يونس بن أبي إسحاق عن أمه العالية بنت أيفع قالت: خرجت أنا وأم محبة
إلى مكة فدخلنا على عائشة فذكره.
١٠٨٠١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع بن
سليمان، قال: قال الشافعي: قد تكون عائشة لو كان هذا ثابتاً عنها عابت عليها بيعاً إلى
العطاء لأنه أجل غير معلوم(١) وهذا ما لا نجيزه لا انها عابت عليها ما اشترت بنقد وقد باعته
إلى أجل ولو اختلف بعض أصحاب النبي ◌َّ في شيء فقال بعضهم فيه شيئاً وقال غيره
خلافه كان أصل ما نذهب إليه أنا نأخذ بقول الذي معه القياس والذي معه القياس قول
زيد بن أرقم قال وجملة هذا أنا لا نثبت مثله على عائشة مع أن زيد بن أرقم لا يبيع إلا ما
(١) قال ابن التركماني: ((العالية معروفة، روى عنها زوجها وابنها، وهما إمامان. وذكرهما ابن حبان في
الثقات من التابعين، وذهب إلى حديثها هذا الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه ومالك وابن حنبل
والحسن بن صالح وروى عن الشعبي والحكم وحماد، فمنعوا ذلك كذا في الاستذكار.
وقد ذكر جماعة أنها كانت تجيز البيع إلى العطاء، وذكر ابن أبي شيبة في مصنفه أن أمهات المؤمنين كن
يشترين إلى العطاء.
وقال أبو بكر الرازي. إن قيل: كيف انكرت الأول وهو صحيح عندها. قلنا: لأنها علمت أنها قصدت به
إيقاع البيع الثاني كما يفعل الناس، وفي قولها أرأيت إن لم آخذ إلا رأس مالي، وتلاوة عائشة الآية
دليل على إبقائها العقد الأول، وأن المنكر هو الثاني، ولو كانت إنما أنكرته لكونه بيعا إلى العطاء كما
زعم الشافعي لما ابقت الأول)).