Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ كتاب الحج / باب الطواف راكباً صه تريد نفسها، ثم تسمعت أيضاً فسمعت فقالت: قد أسمعت ان كان عندك غواث فإذا هي بالملك عند موضع زمزم فبحث بعقبه أو قال بجناحه حتى ظهر الماء فجعلت تحوضه وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهي تفور بقدر ما تغرف، قال: قال ابن عباس: فقال النبي ◌َّ: ((يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم أو قال: لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عيناً معيناً)) قال: فشربت وارضعت ولدها وقال لها: الملك لا تخافي من الضيعة فإن ها هنا بيت الله يبنيه هذا الغلام وأبوه فإن الله لا يضيع أهله. وذكر الحديث بطوله، رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد عن عبد الرزاق. [١٦٥] - باب من ترك شدة السعي في بطن المسيل ومشى ٩٣٧١ - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح المحاربي بالكوفة، أنبأ أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أنبأ أبو نعيم، ثنا زهير، عن عطاء بن السائب، عن كثير بن جمهان أن رجلاً قال لابن عمر في السعي بين الصفا والمروة: أراك تمشي والناس يسعون، قال: أن أمشي فقد رأيت رسول الله وَّ يمشي، وأن أسعى فقد رأيت رسول الله وسير يسعى وأنا شيخ كبير. [١٦٦] - باب الطواف راكباً ٩٣٧٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن سهل، ومحمد بن إسماعيل، قالا: ثنا أبو الطاهر، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس أن رسول الله وَّ طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن. لفظ حديثهما سواء، رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن صالح، ورواه مسلم عن أبي الطاهر. ٩٣٧٣ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، حدثني أحمد بن محمد بن عبد الكريم، ثنا إسحاق بن شاهين، ثنا خالد، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول اللّه وَّر طاف بالبيت وهو على بعير كلما أتى على الركن أشار إليه بشيء في يده وکبر. رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق بن شاهين. السنن الكبرى ج٥ م١١ ١٦٢ كتاب الحج / باب الطواف راكباً ورواه يزيد بن زريع عن خالد الحذاء وزاد فيه ثم قبله . ٩٣٧٤ - أخبرناه هلال بن محمد الحفار، أنبأ الحسين بن يحيى بن عياش القطان، ثنا أبو الأشعث، ثنا يزيد بن زريع فذكره بمعناه وبزيادته ثم قال يزيد يقبل ذلك الشيء الذي في يده. ٩٣٧٥ - ورواه يزيد بن أبي زياد، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله وَ لل قدم مكة وهو يشتكي فطاف بالبيت على راحلته كلما أتى على الركن استلمه بمحجن معه، فلما ١٠٠ فرغ يعني من / طوافه أناخ وصلى ركعتين: أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا أبو عمران، ثنا عباس النرسي، وعبد الأعلى قالا: ثنا خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عكرمة فذكره. رواه أبو داود عن مسدد عن خالد بن عبد الله كذا قال يزيد بن أبي زياد، وهذه زيادة تفرد بها والله أعلم، وقد بين جابر بن عبد الله الأنصاري وابن عباس في رواية أخرى عنه، وعائشة بنت الصديق المعنى طوافه راكباً . أما حديث جابر بن عبد الله . ٩٣٧٦ - فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أنبأ ابن جريج (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، قال: أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا علي بن مسهر، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: طاف رسول اللّه و ◌َّر بالبيت في حجة الوداع على راحلته يستلم الركن بمحجنه لأن يراه الناس وليشرف وليسألوه فإن الناس غشوه. لفظ حديث أبي بكر، رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة. ٩٣٧٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا هارون بن عبد الله، ثنا محمد بن بكر، أنبأ ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنه، يقول: طاف رسول اللّه وَّر في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة ليراه الناس ويشرف وليسألوه فإن الناس غشوه. رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد عن محمد بن بكر. وأما حديث ابن عباس: ٩٣٧٨ - فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، ثنا الحسن بن سفيان، قال: وأخبرني محمد بن أبي جعفر الفقيه، ثنا عمران بن موسى، قالا: ثنا أبو كامل ١٦٣ كتاب الحج / باب الطواف راكباً الجحدري، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا الجريري، عن أبي الطفيل قال: قلت لابن عباس: أرأيت هذا الرمل بالبيت ثلاثة أطواف ومشى أربعة أسنة هو؟ فإن قومك يزعمون أنه سنة، قال: فقال: صدقوا وكذبوا، قال: قلت: ما قولك صدقوا وكذبوا، قال: إن رسول الله وله قدم مكة فقال المشركون: ان محمداً وأصحابه لا يستطيعون أن يطوفوا بالبيت من الهزل، قال: وكانوا يحسدونه، قال: فأمرهم رسول الله بَّر أن يرملوا ثلاثاً ويمشوا أربعاً قال: قلت: أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكباً أسنة هو فإن قومك يزعمون أنه سنة قال: صدقوا وكذبوا، قال: قلت: ما قولك صدقوا وكذبوا، قال: ان رسول اللّه يَّل كثر عليه الناس يقولون هذا محمد هذا محمد حتى خرجن العواتق من البيوت، قال: وكان رسول الله وَات لا يضرب الناس بين يديه، قال: فلما كثر عليه ركب والمشي والسعي أفضل. لفظ عمران. رواه مسلم في الصحيح عن أبي كامل الجحدري. ٩٣٧٩ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل قال: قلت لابن عباس: يزعم قومك أن رسول الله مَّ قد طاف بالصفا والمروة على بعيره وان ذلك سنة، قال: صدقوا وكذبوا قلت: ما قولك صدقوا وكذبوا، قال: صدقوا قد طاف على بعيره وكذبوا ليس بسنة أن رسول الله ويشير كان لا يدفع عنه الناس ولا يصرفون فطاف على بعيره ليسمعوا كلامه ويروا مكانه ولا تناله أيديهم. وأما حديث عائشة : ٩٣٨٠ - فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا يحيى بن منصور القاضي إملاء، وأبو بكر محمد بن جعفر المزكي لفظاً قالا: ثنا أبو عبد الله البوشنجي، ثنا الحكم بن موسى، ثنا شعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: طاف النبي ◌َّير في حجة الوداع حول الكعبة على بعير يستلم الركن كراهية أن يصرف عنه الناس . رواه مسلم في الصحيح عن الحكم بن موسى . ٩٣٨١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا: ثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، قال: أنبأ عبيد الله بن موسى، ثنا معروف يعني ابن خربوذ، عن أبي الطفيل قال: رأيت النبي ◌ّيو / يطوف حول البيت على بعير يستلم الحجر بمحجنه. ١٠١ ٩٣٨٢ - ورواه أبو عاصم عن معروف، وزاد فيه: ثم يقبله ثم خرج إلى الصفا المروة ١٦٤ كتاب الحج / باب الطواف راكباً فطاف سبعاً على راحلته: أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن رافع، ثنا أبو عاصم فذكره. أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الطيالسي عن معروف دون ذكر البعير ولم يذكر أيضاً هذه الزيادة التي تفرد بها ابن رافع عن أبي عاصم. وقد رواه هارون بن عبد الله بن أبي عاصم دون هذه الزيادة. ٩٣٨٣ - ورواه يزيد بن مليك قال سمعت أبا الطفيل يقول: رأيت النبي صلّ في حجة الوداع يطوف بالبيت على راحلته يستلم الركن بمحجنه: أخبرناه أبو سعيد بن أبي عمرو، وثنا أبو العباس الأصم، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا يزيد بن أبي حكيم، ثنا جدي يزيد بن ملیك فذكره. قال الشافعي رحمه الله: أما شعبه الذي طاف لمقدمه فعلى قدميه لأن جابراً المحكى عنه فيه أنه رمل ثلاثة أشواط ومشى أربعة فلا يجوز أن يكون جابر يحكى عنه الطواف ماشياً وراكباً في سبع واحد، وقد حفظ أن سبعه الذي ركب فيه في طوافه يوم النحر. وذكر الحديث المرسل الذي : ٩٣٨٤ - أخبرناه أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه أن رسول الله بَّل أمر أصحابه أن يهجروا بالإفاضة وأفاض في نسائه ليلاً على راحلته يستلم الركن بمحجنه أحسبه، قال: ويقبل طرف المحجن. قال الشيخ: والذي روى عنه أنه طاف بين الصفا والمروة راكباً فإنما أراد والله أعلم في سعيه بعد طواف القدوم فأما بعد طواف الإفاضة فلم يحفظ عنه أنه طاف بينهما والله أعلم . ٩٣٨٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: أنبأ أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم، أنبأ عبيد الله بن موسى، وجعفر بن عون قالا : أنبأ ايمن بن نابل، عن قدامة بن عبد الله بن عمار، قال: رأيت رسول الله وَّ يسعى بين الصفا والمروة على بعير لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك. كذا قالا . ورواه جماعة عن أيمن فقالوا في الحديث: يرمي الجمرة يوم النحر ويحتمل أن يكونا صحيحين . ٩٣٨٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن ١٦٥ كتاب الحج / باب ما يفعل المعتمر بعد الصفا والمروة. عبد الجبار، ثنا يونس بن بكر، عن ابن إسحاق، ثنا محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن صفية بنت شيبة قالت: لما اطمأن رسول الله وَثّل بمكة عام الفتح طاف على بعيره يستلم الحجر بمحجن في يده ثم دخل الكعبة فوجد فيها حمامة عيدان فاكتسرها ثم قام بها على باب الكعبة وانا أنظر فرمى بها. ٩٣٨٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ يحيى بن منصور القاضي، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة زوج النبي 18 أنها قالت: شكوت إلى رسول الله وَّر اني أشتكي، فقال: ((طوفي من وراء الناس وأنت راكبة)) قالت: فطفت ورسول الله وَّل حينئذٍ يصلي إلى جنب البيت وهو يقرأ: ﴿والطور وكتاب مسطور﴾(١) [الطور ١، ٢]. رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى. [١٦٧] - باب ما يفعل المعتمر بعد الصفا والمروة ٩٣٨٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عمرو المقري وأبو بكر الوراق، قالا: أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا هشام بن عمار، وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا جعفر بن محمد، عن أبيه قال: دخلنا على جابر بن عبد الله فذكر الحديث في حج النبي ◌ُّيه قال فلما كان آخر الطواف على المروة قال: ((اني لو استقبلت من أمرىء ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها / عمرة فمن كان منكم ليس معه هدي فليحلل ١٠٢ وليجعلها عمرة)) فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي ◌َّ ومن كان معه هدي. رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة . ٩٣٨٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا فضيل بن سليمان، ثنا موسى بن عقبة، أنبأ كريب، عن ابن عباس قال: انطلق رسول الله صلّ فقدم مكة وذكر الحديث، قال: وأمر أصحابه ان يطوفوا بالبيت وبالصفا والمروة ثم يقصروا من رؤوسهم (١) الحديث رقم (٩٣٨٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٩٩١) ومالك في الموطأ (٨٢٩) والبخاري في صحيحه (١٢٥/١) ومسلم في صحيحه (في الحج ٢٥٨) وأبو داود في سننه (١٨٨٢) والبغوي في شرح السنة (١١٩/٧). ١٦٦ كتاب الحج / باب ما يفعل المعتمر بعد الصفا والمروة ويحلوا وذلك لمن لم يكن معه بدنة قد قلدها ومن كان معه امرأته فهي له حلال والطيب والثياب . ٩٣٩٠ - وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ يوسف القاضي على شك فيه، أنبأ محمد بن أبي بكر فذكره باسناده إلا أنه قال في متنه: قدم النبي ◌َّ مكة فأمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبالصفا والمروة ثم يحلوا ويحلقوا أو يقصروا. رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن أبي بكر في أحد الموضعين باللفظ الأول وفي الموضع الآخر باللفظ الثاني . ٩٣٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن(١) علي بن عبد الرحمن بن ماتي الكوفي ببغداد، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا إسماعيل قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى قال: كنا مع رسول الله وَّ حين اعتمر وطاف وطفنا معه وصلى وصلينا معه وسعى بين الصفا والمروة وكنا نستره من أهل مكة لا يصيبه شيء. رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير عن يعلى . ٩٣٩٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا تميم بن المنتصر، ثنا إسحاق بن يوسف، أنبأ شريك، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: اعتمرنا مع رسول الله وَّر فطاف بالبيت سبعاً وصلى ركعتين عند المقام ثم أتى الصفا والمروة بينهما سبعاً ثم حلق رأسه. ٩٣٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، قال: قال ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس أن معاوية أخبره قال: قصرت عن رسول الله صلّ بمشقص على المروة. أخرجاه في الصحيح من حديث ابن جريج عن هذا المعنى ليس فيه ذكر العمرة. ٩٣٩٤ - وقد أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل الطابراني بها، أنبأ عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا روح، قال: أخبرني ابن جريج، أخبرني حسن بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس، عن معاوية بن أبي سفيان قال: قصرنا عن رسول الله صلي في عمرته على المروة بمشقص. وكذلك قال محمد بن سعد العوفى عن روح بن عبادة. (١) في دار الكتب: ((أبو الحسين)). ١٦٧ ·كتاب الحج / باب اختيار الحلق على التقصير ٩٣٩٥ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه، أنبأ بشر بن أحمد الاسفرائني، أنبأ أحمد بن الحسين بن نصر، ثنا علي ابن المديني، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن عمر، عن نافع ان ابن عمر رضي الله عنه كان ينحر بمكة عند المروة وينحر بمنى عند المنحر(١). [١٦٨] - باب اختيار الحلق على التقصير ٩٣٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر بن الحسن القاضي قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن / يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن ١٠٣ الحكم، أنبأ ابن وهب، أنبأ مالك بن أنس وغيره أن نافعاً أخبرهم (ح) وأخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا محمد بن نصر، وجعفر بن محمد قالا: ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وَّر قال: ((اللهم ارحم المحلقين)) قالوا: والمقصرين يا رسول الله قال: ((اللهم ارحم المحلقين)) قالوا: والمقصرين يا رسول الله، قال: ((والمقصرين))(٢). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى . ٩٣٩٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن ملحان، ثنا يحيى، حدثني الليث (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ الليث، عن نافع أن عبد الله بن عمر قال: حلق رسول الله وسلّه وحلق طائفة من أصحابه وقصر بعضهم، قال ابن عمر: إن رسول الله ◌َّ قال: ((رحم الله المحلقين مرة أو مرتين ثم قال والمقصرين)). رواه مسلم عن يحيى بن يحيى، وأخرجاه من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر وقال في الرابعة: والمقصرين. وبمعناه رواه أبو هريرة في إحدى الروايتين عنه، وفي رواية قال في الثالثة: والمقصرين . (١) قال ابن التركماني: ((ليس هذا الباب موضعه)). (٢) الحديث رقم (٩٣٩٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٩٩٣) والبخاري في صحيحه (٢١٣/٢) وأبو داود في سننه (١٩٧٩) والبغوي في شرح السنة (٢٠٢/٧). ١٦٨ كتاب الحج / باب الأصلع أو المحلوق يمر الموسى على رأسه ٩٣٩٨ - وحدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن يحيى بن حصين، عن جدته أن رسول الله وَّر دعا للمحلقين ثلاثة وللمقصرين مرة. رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي داود وزاد في حجة الوداع. قال الشيخ: وجدته هي أم حصين الأحمسية. ٩٣٩٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان، عن ابن أبي حسين، عن أبي علي الأزدي قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنه يقول للحالق: ابلغ العظم (١). [١٦٩] - باب البداية بالشق الأيمن ٩٤٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ومحمد بن عبد السلام قالا : ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ حفص بن غياث، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك أن رسول الله وَّل أتى منى فأتى الجمرة فرماها ثم أتى منزله بمنى ونحر ثم قال للحلاق: خذ وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، وأخرجه البخاري من حديث ابن عون عن محمد بن سيرين . ٩٤٠١ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ سليمان، عن عمرو بن دينار، قال: أخبرني حجام أنه قصر ابن عباس فقال: ابدأ بالشق الأيمن. [١٧٠] - باب الأصلع أو المحلوق يمر الموسى على رأسه قاله مسروق، وسعيد بن جبير، وعطاء بن أبي رباح. ٩٤٠٢ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول، ثنا مؤمل بن أهاب، ثنا يحيى الجاري، عن عبد العزيز، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر في الأصلع يمر الموسى على رأسه. وروى ذلك عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر كذلك موقوفاً. (١) قال ابن التركماني: ((ليس فيه اختياره على التقصير)). ١٦٩ كتاب الحج / باب ليس على النساء حلق ولكن يقصرن. ١٠٤ [١٧١] / - باب من أحب أن يأخذ من شعر لحيته وشاربه ليضع من شعره شيئاً لله عز وجل ٩٤٠٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أبنا مالك، عن نافع، أن ابن عمر كان إذا حلق في حج أو عمرة أخذ من لحيته وشاربه . ورواه ابن جريج عن نافع زاد فيه وأظفاره، قال ابن جريج: فقلت لعطاء: أرأيت إن لم يأخذ، قال: إنما قال الله: ﴿محلقين رؤوسكم مقصرين﴾ [الفتح: ٢٧]. [١٧٢] - باب ليس على النساء حلق ولكن يقصرن ٩٤٠٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا علي بن عبد الله، ثنا هشام بن يوسف، ثنا ابن جريج، أخبرني عبد الحميد بن جبير يعني ابن شيبة، عن صفية بنت شيبة بن عثمان، عن أم عثمان بنت أبي سفيان أن ابن عباس قال: قال رسول الله وَّر: ((ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير)). ٩٤٠٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن الحسين بن الحسن العتكي، أنبأ محمد بن بكر، أنبأ ابن جريج، قال: بلغني عن صفية بنت شيبة بن عثمان فذكره. ٩٤٠٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا السري بن يحيى، ثنا أبو نعيم، ثنا أبو بكر بن عياش، عن ابن عطاء، عن صفية بنت شيبة، عن أم عثمان، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير)). ابن عطاء هو يعقوب بن عطاء . ٩٤٠٧ - أنبأ أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن مخلد، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو يونس عبد الرحمن بن يونس الحفري، ثنا هريم، عن ليث، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه في المحرمة تأخذ من شعرها مثل السبابة . ويذكر عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كنا نحج ونعتمر فما نزيد على أن نطرف قدر اصبع. ١٧٠ كتاب الحج / باب لا يقطع المعتمر التلبية حتى يفتتح الطواف ويذكر عن عطاء أنه قال: تأخذ من عفو رأسها(١). [١٧٣] - باب لا يقطع المعتمر التلبية حتى يفتتح الطواف ٩٤٠٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو الحسين بن بشران، وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، قالوا: ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن عمر بن ذر، عن مجاهد قال: كان ابن عباس رضي الله عنه يلبي في العمرة حتى يستلم الحجر ثم يقطع، قال: وكان ابن عمر رضي الله عنه يلبي في العمرة حتى إذا رأى بيوت مكة ترك التلبية وأقبل على التكبير والذكر حتى يستلم الحجر. ٩٤٠٩ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا عبد الملك هو ابن أبي سليمان، قال: سئل عطاء متى يقطع المعتمر التلبية، فقال: قال ابن عمر: إذا دخل الحرم، وقال ابن عباس: حتى يمسح الحجر، قلت: يا أبا محمد أيهما أحب إليك قال: قول ابن عباس. ٩٤١٠ - وأخبرنا أبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا: ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مسلم بن خالد، وسعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: يلبي المعتمر حتى يفتتح الطواف مستلماً أو غير مستلم. وكذلك رواه ابن جريج وهمام عن عطاء عن ابن عباس موقوفاً . ورواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء فرفعه. ١٠٥ / ٩٤١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس الدوري، ثنا شاذان، ثنا زهير، والحسن بن صالح، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ أنه كان يلبي في العمرة حتى يستلم الحجر وفي الحج حتى يرمي الجمرة. ٩٤١٢ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، قال الشافعي: روى ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبي ◌ُّ لبى في عمرة حتى استلم الركن ولكنا هبنا روايته لأنا وجدنا حفاظ المكيين يقفونه على ابن عباس. قال الشيخ: رفعه خطأ وكان ابن أبي ليلى هذا كثير الوهم وخاصة إذا روى عن عطاء فيخطىء كثيراً، ضعفه أهل النقل مع كبر محله في الفقيه. وقد روى عن المثنى بن الصباح عن عطاء مرفوعاً وإسناده أضعف مما ذكرنا. (١) في نسخة دار الكتب: ((آخر الجزء السادس والثمانين من الأصل)). ١٧١ كتاب الحج / باب المفرد والقارن يكفيهما طواف واحد وسعي ... ٩٤١٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا حفص هو ابن غياث، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: اعتمر النبي ◌َّ ثلاث عمر كل ذلك لا يقطع التلبية حتى يستلم الحجر. وقد قيل: عن الحجاج، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعاً والحجاج بن أرطأة لا يحتج به. وروى عن أبي بكرة مرفوعاً أنه خرج معه في بعض عمره فما قطع التلبية حتى استلم الحجر وإسناده ضعيف. ٩٤١٤ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا محمد بن عبدة، ثنا عمرو بن مالك، ثنا عبد الرحمن بن عثمان، ثنا بحر بن مرار بن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن جده عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه أن رسول اللّه وَّر خرج في بعض عمره وخرجت معه فما قطع التلبية حتى استلم الحجر. هذا إسناد غير قوي والله أعلم. [١٧٤] - باب المفرد والقارن يكفيهما طواف واحد وسعي واحد بعد عرفة فإن كانا قد سعيا بعد طواف القدوم اقتصرا على الطواف بالبيت بعد عرفة وتحللاً ٩٤١٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عباس الأسفاطي، ثنا إسماعيل، ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: خرجنا مع رسول الله وَّر في حجة الوداع فأهللنا بعمرة فقال رسول الله صلى: ((من كان معه هدى فليهل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعاً)) قالت: فقدمت وأنا حائض فلم أطف بالبيت ولا بالصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله وَر، فقال: ((انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة)) قالت: ففعلت، فلما قضينا الحج أرسلني مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت، فقال: ((هذه مكان عمرتك)) قالت: فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة حتى حلوا ثم طافوا طوافاً [آخر بعدما رجعوا من منى لحجهم وأما الذين كانوا جمعوا بين الحج والعمرة فإنما طافوا طوافاً](١) واحداً. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول وأوردناه من م. ١٧٢ كتاب الحج / باب المفرد والقارن يكفيهما طواف واحد وسعي ... رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس. "٩٤١٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك فذكر الحدیث بنحوه. ورواه البخاري في الصحيح عن القعنبي، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى. ورواه الشافعي، وابن بكير، عن مالك / كذلك، وزادا وأما الذين أهلوا بالحج أو جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافاً واحداً. ١٠٦ أما حديث الشافعي ففي رواية المزني عنه، وأما حديث ابن بكير: ٩٤١٧ - فأخبرناه أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك فذكره وإنما أرادت عائشة رضي الله عنها بقولها فيهم أنهم إنما طافوا طوافاً واحداً السعي بين الصفا والمروة(١)، وذلك بين في رواية جابر بن عبد الله الأنصاري. ٩٤١٨ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله أنه قال: لم يطف النبي صَل﴿ ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافاً واحداً طوافه الأول(٢). أخرجه مسلم في الصحيح من حديث يحيى القطان، ومحمد بن بكر عن ابن جريج، وهذا لأن النبي ◌َّ كان مفرداً فيما نعلم، وبعض أصحابه كانوا قارنين فاقتصروا على سعي واحد، وأما عائشة رضي الله عنها فكانت قارنة بإدخال الحج على العمرة ولم تطف بالبيت ولا بالصفا والمروة قبل عرفة فطافت بعد ذلك بالبيت وبين الصفا والمروة فقال لها رسول الله وكله . ٩٤١٩ - ما أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قالا: أنبأ (١) قال ابن التركماني: ((لا ضرورة إلى تأويل الطواف بالسعي، بل المراد الطواف على ظاهره وهو الطواف بالبيت، ويحمل على أنهم طافوا طوافاً واحداً وسعوا سعياً واحداً عملاً باللفظين)). (٢) قال ابن التركماني: ((قد أقمنا الدليل فيما مضى في باب ((إدخال الحج على العمرة)) وفي ((باب العمرة قبل الحج على أنها كانت مفردة بالحج)) وأنه عليه السلام أمرها برفض العمرة. وقولها: وارجع بحجة واحدة دليل واضح على ذلك، فعلى هذا معنى قوله عليه السلام: ((يكفيك لحجك وعمرتك)). أي عمرتك المرفوضة، لأنه لا طواف لها، ويحتمل أن يريد ثواب هذا الطواف كثواب الحج والعمرة لأنها قصدت النسكين وإنما تركت الواحد بغير اختيارها)). ١٧٣ .... كتاب الحج / باب المفرد والقارن يكفيهما طواف واحد وسعي. أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا إبراهيم بن نافع، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عائشة رضي الله عنها أنها حاضت بسرف وطهرت بعرفة، فقال لها رسول الله رشدي: يجزيك طواف واحد بين الصفا والمروة لحجك وعمرتك)). رواه مسلم في الصحيح عن الحلواني عن زيد بن الحباب عن إبراهيم بن نافع . ٩٤٢٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء أن النبي ◌َّ قال لعائشة: طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك(١). ٩٤٢١ - وبإسناده قال: أنبأ الشافعي، أنبأ ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن عائشة، عن النبي ◌َّر مثله. قال الشافعي: وربما قال سفيان، عن عطاء، عن عائشة، وربما قال عن عطاء أن النبي مَلّ قال لعائشة. قال الشيخ : رواه ابن أبي عمر عن سفيان موصولاً . ٩٤٢٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح بن هانىء، وإبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، ومحمد بن القاسم بن عبد الرحمن، قالوا: ثنا السري بن خزيمة، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، ثنا ابن طاوس، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنها أهلت بعمرة فجاءت ولم تطف بالبيت حتى حاضت فنسكت المناسك كلها وقد أهلت بالحج، فقال لها النبي ◌َّة: ((يسعك طوافك لحجك وعمرتك)) فأبت فبعث بها مع عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت (٢) بعد الحج . رواه في الصحيح عن محمد بن حاتم عن بهز بن أسد عن وهيب. ٩٤٢٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا هارون بن عبد الله (ح) وأنبأ أبو عبد الله / قال: وأخبرني أبو أحمد الحافظ، أنبأ ١٠٧ أبو عروبة، حدثنا الفضل بن يعقوب، قالا: ثنا محمد بن بكر، ثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً يقول: دخل النبي ◌َّ على عائشة وهي تبكي، فقال: ((مالك تبكين)) (١) الحديث رقم (٩٤٢٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٠٠٤) وأبو داود في سننه (١٨٩٧) والبغوي في شرح السنة (٨٤/٧). (٢) الحديث رقم (٩٤٢٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٠٠٩) وأحمد في المسند (١٢٤/٦). ١٧٤ كتاب الحج / باب المفرد والقارن يكفيهما طواف واحد وسعي ... قالت: أبكي أن الناس حلوا ولم أحلل وطافوا بالبيت ولم أطف وهذا الحج قد حضر قال: ((إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي وأهلي بالحج ثم حجي)) قالت: ففعلت ذلك، فلما طهرت، قال: طوفي بالبيت وبين الصفا والمروة ثم قد حللت من حجك وعمرتك، فقالت: يا رسول الله إني أجد في نفسي من عمرتي إني لم أكن طفت حتى حججت، فقال: اذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم وعبد بن حميد عن محمد بن بكر. ٩٤٢٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه ببغداد املاء من أصل كتابه، ثنا محمد بن غالب بن حرب، ثنا أبو غسان مالك بن عبد الواحد، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن مطر الوراق، عن أبي الزبير، عن جابر أن عائشة رضي الله عنها في حجة النبي # أهلت بعمرة، فلما كانت بسرف حاضت فاشتد ذلك عليها فقال النبي وَّر: ((إنما أنت من بنات آدم يصبك ما أصابهن)). فلما قدمت البطحاء أمرها نبي الله وَّ فأهلت بالحج، فلما قضت نسكها وجاءت إلى الحصباء أرادت أن تعتمر، فقال لها النبي ◌ّ: ((إنك قد قضيت حجك وعمرتك، وكان رسول الله وح لول رجلاً سهلاً إذا هويت الشيء تابعها عليه، قال مطر: قال أبو الزبير: وكانت عائشة رضي الله عنها إذا حجت صنعت کما صنعت. رواه مسلم في الصحيح عن أبي غسان مالك بن عبد الواحد. ٩٤٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبي، ثنا عبيد الله، عن نافع قال: أراد ابن عمر الحج حين نزل الحجاج بابن الزبير فكلمه إبناه سالم وعبد الله، فقالا: لا يضرك أن لا تحج العام إنا نخاف أن يكون بين الناس قتال فيحال بينك وبين البيت، قال: إن حيل بيني وبين البيت فعلت كما فعلنا مع رسول اللّه ◌َلل حين حالت كفار قريش بينه وبين البيت فحلق ورجع وإني أشهدكم أني قد أوجبت عمرة ثم خرج إلى الشجرة فلبى بعمرة حتى إذا أشرف بظهر البيداء قال: ما أمرهما إلا واحد إن حيل بيني وبين العمرة حيل بيني وبين الحج أشهدوا أني قد أوجبت حجة مع عمرتي، قال: ولیس معه يومئذ هدي فسار حتى بلغ قديد ابتاع بها هدياً فقلده وأشعره وساقه معه حتى إذا دخل مكة طاف لهما طوافاً واحداً بالبيت وبالصفا والمروة وكان يقول من جمع بين الحج والعمرة كفاه طواف واحد ولم يحل حتى يحل منهما جميعاً . رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير. ٩٤٢٦ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا عباس الأسفاطي، ثنا ١٧٥ كتاب الحج / باب المفرد والقارن يكفيهما طواف واحد وسعي .. إبراهيم بن حمزة، ثنا الدراوردي (ح) وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا : ثنا أبو العباس الأصم، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا يعقوب بن محمد بن عيسى وأحمد بن أبي بكر المدني، قالا: ثنا الدراوردي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَّير: ((من جمع بين الحج والعمرة طاف لهما طوافاً واحداً وسعى لهما سعياً(١) واحداً)). زادا في روايتهما ولم يحل حتى يحل منهما جميعاً . وروينا في حديث جابر بن عبد الله عن النبي ◌ّ دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، وقيل في معناه دخلت في أجزاء أفعال الحج فاتحدتا في العمل(٢) فلا يطوف القارن أكثر من طواف واحد لهما وكذلك السعي كما لا يحرم لهما إلا إحراماً / واحداً. ١٠٨ وروى الشافعي في القديم عن رجل أظنه إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال في القارن: يطوف طوافين ويسعى سعياً. قال الشافعي: وهذا على معنى قولنا يعني يطوف حين يقدم بالبيت وبالصفا والمروة ثم يطوف بالبيت للزيارة وقال بعض الناس عليه طوافان وسعيان، واحتج فيه برواية ضعيفة عن علي، وجعفر يروى عن علي قولنا(٣)، وقد رويناه عن النبي وَّر . (١) قال ابن التركماني: ((هذا الحديث ذكره الترمذي، ثم قال: وقد رواه غير واحد عن عبيد الله، ولم يرفعوه، وهو أصح. وفي الأستذكار: لم يرفعه أحد عن عبيد الله غير الدراوردي، وكل من رواه عنه غيره أوقفه على ابن عمر، وكذا رواه مالك عن نافع موقوفاً انتهى كلامه. والدراوردي سيىء الحفظ، قاله أبو زرعة. ذكره عنه الذهبي في الكاشف)). (٢) قال ابن التركماني: ((هذا الحديث يحتمل معاني أحدها: دخلت في وقت الحج وشهوره نقضا لما كانت قريش عليه من ترك العمرة في أشهر الحج، ذكره البيهقي فيما مضى في باب العمرة في أشهر الحج. والثاني: وجوب العمرة كالحج، ولهذا ذكر البيهقي هذا الحديث فيما مضى في باب وجوب - العمرة مستدلا به على ذلك، وقد ذكرنا في ذلك الباب معنى ثالثا عن أبي بكر الرازي، ومعنى رابعاً عن الخطابي)). (٣) قال ابن التركماني: ((الرجل الذي روى ذلك عن جعفر مجهول، وإن كان كما ظنه البيهقي فأمر إبراهيم في السقوط أشد من الجهالة، ورواية محمد بن علي منقطعة. كذا قال البيهقي في ((باب الأعواز من الهدى». وذكره أيضاً في ((باب سهم ذوي القربى)). ولو سلم تأويل الشافعي الطواف في حق القارن بما ذكر، فكيف يفعل برواية ويسعى سعيين، ولو كان كما تأول لم يكن فيه خصوصية بالقارن، فإن المفرد أيضاً يفعل كذلك، ويطوف هذين الطوافين، وقد ذكر جماعة من العلماء أن مذهب علي وابن مسعود أن القارن يطوف طوافين ويسعى سعيين بخلاف المفرد. ولو سلم رواية جعفر من العلتين المذكورتين وكان قوله ويسعى سعياً محفوظاً فسعيا مصدر مؤكد، وهو = ١٧٦ كتاب الحج / باب المفرد والقارن يكفيهما طواف واحد وسعي ... قال الشيخ : أصح ما روي في الطوافين عن علي رضي الله عنه ما: ٩٤٢٧ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو محمد بن صاعد، ثنا محمد بن زنبور، ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، عن مالك بن الحارث أو منصور، عن مالك بن الحارث، عن أبي نصر، قال: لقيت علياً رضي الله عنه وقد أهللت بالحج وأهل هو بالحج والعمرة، فقلت: هل أستطيع أن أفعل كما فعلت، قال: ذلك لو كنت بدأت بالعمرة، قلت: كيف أفعل إذا أردت ذلك، قال: تأخذ أدواة من ماء فتفيضها عليك ثم تهل بهما جميعاً ثم تطوف لهما طوافين وتسعى لهما سعيين ولا يحل لك حرام دون يوم النحر، قال منصور: فذكرت ذلك لمجاهد قال: ما كنا نفتي إلا بطواف واحد فأما الآن فلا تفعل . كذا روي عن فضيل عن منصور، ورواه الثوري، عن منصور فلم يذكر فيه السعي، وكذلك شعبة، وابن عيينة، وأبو نصر هذا مجهول فإن صح فيحتمل أن يكون المراد به طواف القدوم وطواف الزيارة وأراد سعياً واحداً على ما رواه الثوري وصاحباه فلا يكون لرواية جعفر مخالفاً . وقد روي بأسانيد ضعاف عن علي رضي الله عنه موقوفاً ومرفوعاً قد ذكرته في الخلافيات، ومدار ذلك على الحسن بن عمارة، وحفص بن أبي داود، وعيسى بن عبد الله، ١٠٩ وحماد / بن عبد الرحمن، وكلهم ضعيف ولا يحتج بشيء مما رووه من ذلك(١) وبالله التوفيق . = يحتمل القلة والكثرة، فيحمل على السعيين المفسرين في بقية الروايات، فلا نسلم للشافعي قوله وجعفر يروي عن علي قولنا)). (١) قال ابن التركماني: ((قد روى ذلك بأسانيد جيدة ليس فيها أحد من هؤلاء. قال أبو بكر بن أبي شيبة وسعيد بن منصور: ثنا هشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحكم، عن زياد بن مالك أن علياً وابن مسعود قالا : القارن يطوف طوافين . ورجال هذا السند ثقات، وزياد بن مالك ذكره ابن حبان في الثقات. وذكر أبو عمر في التمهيد حديث أبي نصر عن علي، ثم قال: وروى الأعمش هذا الحديث، عن إبراهيم ومالك، عن الحارث، عن عبد الرحمن بن أذينة، قال: سألت علياً فذكره وهذا أيضاً إسناد جيد. وفي المحلى: رويناه من طريق منصور بن زاذان، عن الحكم بن عتيبة، ومن طريق ابن سمعان، عن ابن شبرمة كلاهما عن علي . وفي المحلى أيضاً: روينا من طريق منصور بن زاذان، عن زياد بن مالك، ومن طريق سفيان، عن أبي إسحاق السبيعي كلاهما، عن ابن مسعود، قال علي: القارن طوافان وسعيان. ومن طريق الحجاج بن أرطاة، عن الحكم، عن عمرو بن الأسود، عن الحسن بن علي، قال: إذا قرنت = ١٧٧ كتاب الحج / باب المفرد يقيم على إحرامه حتى يتحلل. [١٧٥] - باب المفرد یقیم على إحرامه حتى يتحلل منه يوم النحر وكذلك القارن ٩٤٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن الحكم، أنبأ ابن وهب، قال: أخبرني مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن = بين الحج والعمرة فطف طوافين واسع سعيين. فظهر بهذا افساد جعل البيهقي ذلك الإسناد أصح ما روي في الطوافين عن علي . وقد روى ذلك من حديث عمران بن حصين أيضاً. قال الدارقطني في سننه ثنا أبو محمد بن صاعد، ثنا محمد بن يحيي الأزدي، ثنا عبد الله بن داود، عن شعبة، عن حميد بن هلال، عن مطرف، عن عمران بن حصين أن النبي مَ چ طاف طوافين وسعى سعيين. ثم قال الدارقطني: يقال: أن محمد بن يحيي حدث بهذا الحديث من حفظه، فوهم في متنه، والصواب بهذا الإسناد أنه عليه السلام قرن الحج والعمرة. وليس فيه ذكر للطواف ولا للسعي، وقد حدث به محمد بن يحيي على الصواب مراراً، ويقال إنه رجع عن ذكر الطواف والسعي . قلت: قوله ((حدث به من حفظه فوهم)) لم ينسبه إلى أحد ممن يعتمد عليه، وكذا قوله: ((ويقال إنه رجع عنه)) والظاهر أن المراد أنه سكت عنه، وإذا ذكر هذه الزيادة مرة وسكت عنها مرة لعذر لا تترك الزيادة، ولو كان في الحديث علة أخرى غير هذا لذكره الدارقطني ظاهراً. وفي المحلى لابن حزم: روينا من طريق حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سلمة، عن إبراهيم النخعي أن الصبي بن معبد قرن بين العمرة والحج فطاف لهما طوافين وسعى ولم يحل بينهما وأهدى، وأخبر بذلك عمر بن الخطاب فقال: هديت لسنة نبيك . انتهى كلامه. والنخعي وإن لم يدرك عمر ولا الصبي، فقد قال أبو عمر في أوائل التمهيد: وكل من عرف بأنه لا يأخذ إلا عن ثقة فتدليسه وترسيله مقبول، فمراسيل سعيد بن المسيب، ومحمد بن سيرين، وإبراهيم النخعي عندهم صحاح. ثم ذكر أبو عمر بسنده عن الأعمش، قلت لأبراهيم: إذا حدثتني حديثا فاسنده، فقال: إذا قلت عن عبد الله يعني ابن مسعود فاعلم أنه عن غير واحد، وإذا سميت لك أحداً فهو الذي سميت. قال أبو عمر: إلى هذا نزع من أصحابنا من زعم أن مرسل الإمام أولى من مسنده، لأن في هذا الخبر ما يدل على أن مراسيل النخعي أولى من مسانيده وهو لعمري كذلك. وقال البيهقي في ((باب ترك الوضوء من القهقهة)) قال ابن معين: مرسلات النخعي صحيحة إلا حديث تاجر البحرين، وحديث الضحك في الصلاة. وفي المحلى: قال: مجاهد، وجابر بن زيد، وشريح، والشعبي، ومحمد بن علي بن الحسين، والنخعي، وحماد بن أبي سليمان، والحكم بن عتيبة، وأبو حنيفة، والثوري، والحسن بن علي. وروى عن الأسود بن يزيد وأشار نحوه الأوزاعي وذكره صاحب الاستذكار عن جماعة منهم الأوزاعي وابن أبي ليلى والحسن بن صالح)). السنن الکبری ج٥ م١٢ ١٧٨ كتاب الحج / باب الإستكثار من الطواف بالبيت ما دام بمكة عيسى الحيري، ثنا إبراهيم بن علي، وموسى بن محمد قالا: ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: خرجنا مع رسول اللّه ◌ُ لّر عام حجة الوداع فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج وعمرة، ومنا من أهل بالحج وأهل رسول اللّه وَّر بالحج فأما من أهل بعمرة فحل ١١٠ وأما من أهل بحج / أو جمع الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر. لفظ حديث يحيى بن يحيى، رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى. وأخرجه البخاري عن القعنبي وغيره عن مالك، وفي الأحاديث التي مضت في الباب قبله دليل على هذا . [١٧٦] - باب الإستكثار من الطواف بالبيت ما دام بمكة ٩٤٢٩ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا همام، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله الله يقول: ((من طاف بالبيت سبعاً يحصيه كتبت له بكل خطوة حسنة ومحيت عنه سيئة ورفعت له به درجة وكان له عدل رقبة)). ٩٤٣٠ - وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن شعيب البزمهراني، ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((من طاف سبعاً وركع ركعتين كانت له كعتاق رقبة)). لم يذكر في إسناده أباه واختلف فيه على عطاء فبعضهم ذكره عنه وبعضهم لم يذكره. ٩٤٣١ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، وأبو بكر الفارسي، قالا: أنبأ أبو عمرو بن مطر، ثنا إبراهيم بن علي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ هشيم، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير أنه سمع أباه يقول لابن عمر: مالي أراك لا تستلم إلا هذين الركنين ولا تستلم غيرهما قال: إن أفعل فإني سمعت رسول اللّه وَليل يقول: ((إن استلامهما يحط الخطايا)) قال: وسمعته يقول: ((من طاف سبوعاً وصلى ركعتين فله بعدل رقبة، ومن رفع قدماً ووضع أخرى كتب الله له بها حسنة وحط له بها عنه خطيئة ورفع له بها درجة)). وهذا يدل على أنهما جميعاً سمعاه الأب والابن. ٩٤٣٢ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف إملاء، وأبو طاهر الفقيه، وأبو سعيد بن أبي ١٧٩ كتاب الحج / باب القران بين الأسابيع عمرو قراءة، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن عبد الله بن باباه قال: سمعت جبير بن مطعم يقول: سمعت رسول الله وسلم يقول: لا أعرفن يا بني عبد مناف ما منعتم طائفاً يطوف بهذا البيت ساعة من ليل أو نهار. [١٧٧] - باب القران بين الأسابيع ٩٤٣٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا المعمري، ومحمد بن محمد التمار، قالا: ثنا هدبة، ثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي و ٣ طاف سبعاً لأنه أحب أن يرى الناس قوته. وفي رواية المعمري طاف سبعاً ثم طاف سبعاً لأنه أحب أن يرى الناس أو يري الناس قوته، وقد قال غيره في هذا المتن: طاف سبعاً وطاف سبعاً، وقيل: أراد به طاف سبعاً بالبيت وسبعاً بين الصفا والمروة فلا يكون مدخله هذا الباب والله أعلم. ٩٤٣٤ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن فراس بمكة، ثنا أحمد بن علي، ثنا أحمد بن جناب، ثنا عيسى بن يونس، عن عبد السلام بن أبي الجنوب، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: طاف النبي وَلّ بالبيت ثلاثة أسباع جميعاً ثم أتى المقام فصلى خلفه ست ركعات يسلم في كل ركعتين يميناً وشمالاً، قال أبو هريرة: أراد أن يعلمنا. خالفه الصغاني محمد بن إسحاق عن أحمد بن جناب في إسناده. ٩٤٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد الصيرفي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أحمد بن جناب، ثنا / عيسى بن يونس، عن ١١١ عبد السلام بن أبي الجنوب، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: طفت مع عمر بن الخطاب بالبيت فلما أتممنا دخلنا في الثاني، فقلنا له: أنا قد أتممنا قال: إني لم أوهم ولكني رأيت رسول الله وَّ يقرن فأنا أحب أن أقرن. ليس هذا بالقوي(١) وقد رخص في ذلك المسور بن مخرمة وعائشة وكره ذلك ابن عمر. (١) قال ابن التركماني: ((في سنده عبد السلام بن أبي الجنوب. قال ابن المديني وغيره: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: متروك، وهذا الحديث من منكراته)). ١٨٠ كتاب الحج / باب التوجه إلى منى يوم التروية والإقامة بها ... [٧٨] - باب الخطب التي يستحب للإمام أن يأتي بها في الحج أولها يوم السابع من ذي الحجة بمكة ٩٤٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن جعفر الجلودي، ثنا محمد بن إسماعيل بن مهران، ثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَّ إذا كان قبل التروية خطب الناس فأخبرهم بمناسكهم. ٩٤٣٧ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان أبو الشيخ الأصبهاني، ثنا محمد بن صالح الطبري، ثنا أبو حمة، ثنا أبو قرة، عن ابن جريج، أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه حين رجع بعث أبا بكر رضي الله عنه على الحج فأقبلنا معه حتى إذا كنا بالعرج ثوب بالصبح، فلما استوى للتكبير سمع الرغوة خلف ظهره فوقف عن التكبير، فقال: هذه رغوة ناقة رسول اللّه ◌َلر الجدعاء لقد بدا لرسول الله والر في الحج فلعله أن يكون رسول الله وَل عليها فإذا علي رضي الله عنه عليها، فقال له أبو بكر رضي الله عنه: أمير أم رسول، قال: بل رسول أرسلني رسول الله وَ له ببراءة اقرأ على الناس في مواقف الحج، فقدمنا مكة فلما كان قبل التروية بيوم قام أبو بكر رضي الله عنه فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام علي رضي الله عنه فقرأ على الناس براءة حتى ختمها ثم خرجنا معه حتى إذا كان يوم عرفة قام أبو بكر رضي الله عنه فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام علي رضي الله عنه فقرأ على الناس براءة حتى ختمها ثم كان يوم النحر فأفضنا فلما رجع أبو بكر رضي الله عنه خطب الناس فحدثهم عن إفاضتهم وعن نحرهم وعن مناسكهم فلما فرغ قام علي رضي الله عنه فقرأ على الناس براءة حتى ختمها فلما كان يوم النفر الأول قام أبو بكر رضي الله عنه فخطب الناس فحدثهم كيف ينفرون وكيف يرمون فعلمهم مناسكهم فلما فرغ قام علي رضي الله عنه فقرأ على الناس براءة حتى ختمها. وكذلك رواه إسحاق بن إبراهيم عن أبي قرة موسى بن طارق، تفرد به هكذا ابن خثيم. [١٧٩] - باب التوجه إلى منى يوم التروية والإقامة بها إلى الغد ثم الغدو منها إلى عرفة ٩٤٣٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو المقري، وأبو بكر