Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
كتاب الحج / باب من اختار القرآن وزعم أن النبي ◌َّار كان قارناً
يحيى. وخالفه الأوزاعي في أكثر الروايات عنه فقال: وقال عمرة في حجة لم يقل وقل.
/ ٨٨٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف ١٤
السوسي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا سعيد بن عثمان التنوخي، ثنا بشر بن
بكر، حدثني الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني عكرمة مولی ابن عباس حدثني
ابن عباس، حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حدثني رسول الله وسلّم قال: ((أتاني
الليلة آت من ربي وهو بالعقيق أن صل في هذا الوادي المبارك وقال عمرة في حجة)).
٨٨٤٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو محمد دعلج بن
أحمد بن دعلج، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا الوليد بن مسلم، وبشر بن بكر قالا :
ثنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني عكرمة مولى ابن عباس أنه سمع ابن
عباس يقول: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله وَّةٍ وهو
بوادي العقيق: ((أتاني الليلة آت من ربي عز وجل فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقال
عمرة في حجة)).
رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي.
وكذلك قاله شعيب بن إسحاق ومسكين بن بكير عن الأوزاعي وقال: عمرة في حجة.
فيكون ذلك إذناً والله أعلم في إدخال العمرة في الحج لأنه عليه السلام أمر النبي ◌َّ بذلك
في نفسه(١).
٨٨٥٠ - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر بن أحمد
الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، أخبرني حميد بن هلال العدوي،
سمعت مطرف بن عبد الله بن الشخير يحدث، عن عمران بن حصين قال: قال لي: ألا
أحدثك حديثاً لعل الله أن ينفعك به أن رسول الله وكثير جمع بين حجة وعمرة ثم لم ينه عنه
ولم ينزل قرآن يحرمه وأنه قد كان يسلم علي فلما اكتويت انقطع عني، فلما تركت عاد إلى
يعني الملائكة .
(١) قال ابن التركماني: ((أخرجه البخاري في الحج من حديث بشربن بكر، والوليد بن مسلم، وفي كتاب
المزارعة من حديث شعيب بن إسحاق كلهم عن الأوزاعي، ولفظه وقل عمرة في حجة .
وأخرجه أبو داود كذلك من حديث مسكين بن بكير، وابن ماجة كذلك من حديث محمد بن مصعب،
والوليد بن مسلم كلهم عن الأوزاعي.
ورواه أحمد في مسنده كذلك عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي. هذا أولى من رواية من قال: وقال
عمرة لأن الملك لا يلبي وإنما يعلم التلبية، ولو صحت تلك الرواية نوفق بينهما ونقول المراد قال قل
فاختصره الراوي)».

٢٢٠
كتاب الحج / باب من اختار القرآن وزعم أن النبي وَيّ كان قارناً
١٥
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة، وبهذا المعنى رواه سعيد بن أبي عروبة
عن قتادة عن مطرف، ورواه همام عن قتادة في المتعة، وكذلك محمد بن واسع عن مطرف
في المتعة، وكذلك أبو رجاء العطاردي عن عمران في المتعة. وفي / رواية أبي العلاء عن
مطرف عن عمران قال: أعلم أن رسول الله ( سير أعمر طائفة من أهله في العشرة وقصده من
جميع ذلك بيان جواز العمرة في أشهر الحج، وقوله جميع بين حج وعمرة إن كان الراوي
حفظه يحتمل أن يكون المراد به إذنه فيه وأمره بعض أصحابه بذلك والله أعلم(١).
٨٨٥١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
يحيى بن معين، ثنا حجاج، ثنا يونس، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال: كنت
مع علي رضي الله عنه حين أمره رسول الله وَّر على اليمن فذكر الحديث في قدوم علي
رضي الله عنه قال علي فقال لي رسول الله بَّر: ((كيف صنعت؟)) قال: قلت: أهللت بإهلال
النبي ◌َّر، قال: اني قد سقت الهدي وقرنت.
كذا في هذه الرواية وقرنت، وليس ذلك في حديث جابر بن عبد الله حين وصف قدوم
علي رضي الله عنه وإهلاله وحديث جابر أصح سنداً وأحسن سياقة، ومع حديث جابر
حديث أنس بن مالك.
٨٨٥٢ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنبأ
عبد الله بن محمود السعدي بمرو، ثنا إسحاق بن منصور، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث،
ثنا سليم بن حيان سمعت مروان الأصفر يحدث، عن أنس بن مالك أن علياً رضي الله عنه
قدم على النبي ◌ّ من اليمن فقال له رسول الله وَ له: ((بما أهللت)) فقال: أهللت بما أهل به
رسول الله وَله، فقال رسول الله وَله: ((لولا أن معي الهدي لأهللت)).
رواه البخاري في الصحيح عن الحسن بن علي الخلال، ورواه مسلم عن
الحجاج بن الشاعر، كلاهما عن عبد الصمد. وفيه وفي حديث جابر جعل العلة في امتناعه
من التحلل كون الهدي معه، والقارن لا يحل من إحرامه حتى يحل منهما جميعاً سواء كان
معه هدى أو لم يكن، ودل ذلك على خطأ تلك اللفظة(٢) والله أعلم.
(١) قال ابن التركماني: ((لا وجه لقوله: ((إن كان الراوي حفظه)) بعد صحة الحديث، والتأويل الذي ذكره في
غاية البعد والمخالفة للظاهر من غير ضرورة)).
(٢) قال ابن التركماني: ((الحديث الأول [٧٩٤١] يقتضي القران.
قد أيده ما أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث النزال بن سبرة: ثنا علي بن أبي طالب أن
رسول الله ◌َّي خرج من المدينة حاجا وخرجت أنا من اليمن قلت: لبيك إهلالا كاهلال النبي وَّر، فقال
النبي ◌َّر: فإني أهللت بالعمرة والحج جميعاً.
=

٢٣
كتاب الحج / باب من اختار التمتع بالعمرة إلى الحج ....
/ ٨٨٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن ١٦
المهرجاني، وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي من أصله، قالوا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا زكريا بن يحيى بن أسد، ثنا سفيان بن عيينة، عن عبدة سمع أبا وائل
يقول: كثيراً ما كنت أذهب أنا ومسروق إلى الصبي بن معبد أسأله عن هذا الحديث وكان
رجلاً نصرانياً من بني تغلب فأسلم فأهل بالحج والعمرة سمعه سلمان بن ربيعة وزيد بن
صوحان وهو يهل في الحج والعمرة بالفارسية فقال: هذا أضل من بعير أهله، قال: فكأنما
حمل علي بكلامهما جبل حتى أتيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكرت ذلك له فأقبل
عليهما فلامهما ثم أقبل علي فقال: هديت لسنة النبي ◌َّ.
وهذا الحديث يدل على جواز القران وأنه ليس على جواز بضلال خلاف ما توهمه
زيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة لا أنه أفضل من غيره، وقد أمر عمر رضي الله عنه بأن
يفصل بين الحج والعمرة.
[٣٩] - باب من اختار التمتع بالعمرة إلى الحج
وزعم أن النبي وَلّ كان متمتعاً
أو تأسف عليه ولا يتأسف إلا على ما هو أفضل
٨٨٥٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وغيره، قالوا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو
الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا
عبد الله / بن مسلمة بن قعنب، وابن بكير، وعبد الملك بن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن ١٧
مالك، عن ابن شهاب، عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن
عبد المطلب أنه حدثه أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس عام حج معاوية بن
أبي سفيان وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهل
أمر الله، فقال سعد: بئس ما قلت يا ابن أخي، فقال الضحاك: فإن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه كان ينهى عنه، فقال سعد: قد صنعها رسول الله ي ليه وصنعناها معه .
كذا في هذه الرواية ((قد صنعها رسول اللّه وَّ)) وفي الروايات الثابتات عن غنيم بن
قيس عن سعد في هذا الحديث ((قد فعلناها)) ليس فيها ذكر فعل النبي ◌َّر والله أعلم.
= والحديث الثاني [٨٨٥٢] ينفي الإفراد لأن الهدي لا يمنع المفرد من الاحلال، فانتفى كونه عليه السلام
مفرداً فالحديث حجة على من اختار الإفراد)).

٢٤
كتاب الحج / باب من اختار التمتع بالعمرة إلى الحج ...
٨٨٥٥ - أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ عبد الله بن إسحاق بن
الخراساني، ثنا محمد بن الجهم، ثنا روح بن عبادة، ثنا شعبة، عن سليمان التيمي قال:
سمعت غنيم بن قيس قال: سألت سعد بن مالك عن المتعة فقال: قد فعلناها، وهذا يومئذ
كافر بالعرش.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن أبي خلف عن روح. وأراد سعد بن أبي وقاص
بما قال معاوية بن أبي سفيان وأراد بالعرش بيوت مكة، وذلك بين في رواية مروان الفزاري
عن التيمي .
٨٨٥٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، وأبو محمد عبد الله بن يحيى السكري ببغداد
قالا: ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن
التيمي يعني المعتمر وابن المبارك جميعاً قالا: ثنا سليمان التيمي، حدثني غنيم بن قيس،
قال: سألت سعد بن مالك عن التمتع بالعمرة إلى الحج فقال: فعلتها مع رسول اللّه وَله
وهذا يومئذ كافر في العرش يعني مكة ويعني به معاوية.
٨٨٥٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
ابن ملحان، ثنا يحيى، حدثني الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله
أن عبد الله بن عمر قال: تمتع رسول الله وَّر في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى
فساق معه الهدي من ذي الحليفة، وبدأ رسول الله سير فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج وتمتع
الناس مع رسول الله وَّر بالعمرة إلى الحج، وكان من الناس من أهدى فساق الهدى، ومنهم
من لم يهد، فلما قدم رسول الله وَالر مكة قال للناس: ((من كان معه هدي فإنه لا يحل من
شيء حرم منه حتى يقضي حجه، ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت والصفا والمروة
وليتحلل ثم ليهل بالحج ويهدف، فمن لم يجد هدياً فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا
رجع إلى أهله)).
وطاف رسول الله وَّر حين قدم مكة فاستلم الركن أول شيء ثم خب ثلاثة أطواف من
السبع ومشى أربعة أطواف ثم ركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين ثم سلم
فانصرف فأتى الصفا فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف ثم لم يحلل من شيء حرم منه حتى
قضى حجه ونحر هديه يوم النحر وأفاض فطاف رسول الله رَّم - يعني بالبيت - ثم حل من
كل شيء حرم منه وفعل مثل ما فعل رسول الله وَلچر من أهدى وساق الهدي من الناس.
٨٨٥٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا حسين بن
الحسن بن مهاجر، ثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، أخبرني أبي، حدثني
(١) الحديث رقم (٨٨٥٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن .

٢٥
كتاب الحج / باب من اختار التمتع بالعمرة إلى الحج.
عقيل بن خالد فذكر الحديث بمثله إلا أنه قال: فليطف بالبيت وبين الصفا والمروة وليقصر
ولیحلل.
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير، ورواه مسلم في الصحيح عن
عبد الملك بن شعيب.
٨٨٥٩ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أحمد بن
إبراهيم، ثنا ابن بكير، حدثني الليث (ح) وأخبرنا محمد، أنا بشر بن أحمد الاسفرائني، ثنا
داود بن الحسين بن عقيل، ثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، حدثني أبي، عن
جدي، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها زوج
النبي وَلّ أخبرته عن رسول الله/ وَالره في تمتعه بالحج إلى العمرة وتمتع الناس معه بمثل ١٨
الذي أخبرني سالم بن عبد الله، عن عبد اللّه، عن رسول الله وَلَه .
لفظ حديث بشر. رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير باللفظ الذي تقدم،
ورواه مسلم عن عبد الملك بهذا اللفظ. وقد روينا عن ابن عمر وعائشة رضي الله عنهما في
إفراد النبي 8ّ* ما يعارض هذا وحيث لم يتحلل من إحرامه حتى فرغ من حجه في هذه
الرواية أيضاً ففيه دلالة على أنه لم يكن متمتعاً (١) والله أعلم.
٨٨٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن
محمد بن يحيى، ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن مسلم القرى، سمع ابن
عباس رضي الله عنه يقول: أهل النبي وَلّ بعمرة وأهل أصحابه بحج فلم يحل النبي ◌َّ ولا
من ساق الهدي من أصحابه وحل بقيتهم، وكان طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه فيمن ساق
الهدي فلم يحل.
رواه مسلم في الصحيح عن عبيد الله بن معاذ وأخرجه عن محمد بن بشار عن غندر
عن شعبة إلا أن غندر خالف معاذاً في طلحة، فقال: وكان ممن لم يكن معه الهدي
طلحة بن عبيد الله ورجل آخر فأحلا. وقد خالفهما روح بن عبادة وأبو داود الطيالسي في
الإهلال.
(١) قال ابن التركماني: ((هذا لا يرد على فقهاء الكوفة، فعندهم المتمتع إذا أهدى لا يتحلل حتى يفرغ من
حجه، وهذا الحديث أيضاً ينفي كونه مفرداً لأن الهدي لا يمنع المفرد من الإحلال فهو حجة على
البيهقي .
وفي الإستذكار: لا يصح عندنا أن يكون متمتعا إلا بتمتع قران، لأنه لا خلاف بين العلماء أنه عليه
السلام لم يحل من عمرته، وأقام محرما من أجل هديه إلى يوم النحر، وهذا حكم القارن لا المتمتع.
قلت: في كلام أبي عمر هذا نظر، فإن المتمتع إذا أهدى يقيم محرما إلى يوم النحر عند الحنفية)).

٢٦
كتاب الحج / باب من اختار التمتع بالعمرة إلى الحج ...
أما حدیث روح:
٨٨٦١ - فأخبرناه أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل البزاز بالطابران، أنبأ
عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا روح (ح) وأنبأ
علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، ثنا
روح، ثنا شعبة قال: سمعت مسلم القرى، قال: سمعت ابن عباس يقول: أهل
رسول الله له وأصحابه بالحج وكان من لم يسق الهدي حل وكان طلحة وفلان لم يسوقا
الهدي فحلا .
وأما حديث أبي داود:
٨٨٦٢ - فأخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
داود، ثنا شعبة، عن مسلم القرى قال: سمعت ابن عباس يقول: أهل رسول الله وَّر بالحج
فمن كان من أصحابه لم يكن معه هدي حل ومن كان معه هدى لم يحل، وكان
رسول الله وَر ممن كان معهما الهدي.
وقول من قال إنه أهل بالحج لعله أشبه لموافقته رواية أبي العالية البراء وأبي حسان
الأعرج عن ابن عباس في إهلال النبي ◌َّر بالحج والله أعلم.
٨٨٦٣ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر بن أحمد، ثنا يونس بن
حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن (ح) وأخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل
الطابراني، ثنا عبد الله بن أحمد بن منصور، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا روح، ثنا
شعبة، ثنا الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ور أنه قال: ((هذه عمرة
استمتعنا بها فمن لم يكن معه هدي فليحل الحل كله فقد دخلت العمرة في الحج إلى يوم
القيامة)).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث غندر ومعاذ بن معاذ عن شعبة. وكأنه أراد والله
أعلم أصحابه الذين حلوا واستمتعوا. وثابت عن النبي ◌َّ أنه تلهف حيث ساق الهدي فلم
يحل، ولو كان متمتعاً بالعمرة إلى الحج لم يتلهف عليها والله أعلم.
٨٨٦٤ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أنبأ أبو عبد الله
محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا يحيى بن محمد، ثنا مسدد، ثنا يحيى، ثنا ابن جريج،
أخبرني عطاء، سمعت جابر بن عبد الله في أناس معي قال: أهللنا أصحاب رسول الله وَل
١٩ / بالحج خالصاً وحده فقدم النبي ◌َّر صبح رابعة مضت من ذي الحجة فأمرنا بعد أن قدم
أن نحل، فقال: أحلوا وأصيبوا النساء، قال عطاء: ولم يعزم عليهم أن يصيبوا النساء ولكنه
أحلهن لهم، قال عطاء: قال جابر: فبلغه عنا أن نقول لما لم لكن بيننا وبين عرفة إلا خمس

٢٧
كتاب الحج / باب من اختار التمتع بالعمرة إلى الحج.
أمرنا أن نحل إلى نسائنا فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني - قال ويقول جابر بيده كأني أنظر
إلى قوله بيده يحركها - فقام النبي ◌َّ فينا فقال: ((قد علمتم آني أتقاكم الله وأصدقكم
وأبركم، ولولا هدبي لأحللت كما تحلون، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت
فحلوا)) قال: فأحللنا وسمعنا وأطعنا. قال جابر: فقدم علي رضي الله عنه من سعايته فقال له
النبي : ((بما أهللت)) قال: بما أهل به النبي وَ ◌ّر قال: ((فاهد وامكث حراماً)) قال: فأهدى
له علي رضي الله عنه هدياً، قال سراقة بن مالك بن جعشم: متعتنا هذه يا رسول الله لعامنا
هذا أم لأبد، قال: ((بل لأبد)).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم عن يحيى القطان، وأخرجه البخاري
مختصراً من حديث ابن جريج ومن حديث حبيب المعلم عن عطاء.
٨٨٦٥ - وأخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل الطابراني بها، ثنا عبد الله بن
أحمد بن منصور، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا روح، ثنا شعبة، عن الحكم قال:
سمعت علي بن حسين، عن ذكوان مولى عائشة عن عائشة أنها قالت: قدمنا مع
رسول الله وير لأربع أو لخمس مضين من ذي الحجة قالت: فدخل علي يوماً وهو غضبان
قلت: من أغضبك يا رسول الله أدخله الله النار، قال: أما شعرت أني أمرت الناس بأمر فإذا
هم يترددون فيه - قال الحكم كأنهم هابوا أحسب - قال: ولو أني استقبلت من أمري ما
استربرت ما سقت الهدي حتى أشتريه ثم أحل كما حلوا.
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث غندر ومعاذ عن شعبة .
٨٨٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا
إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، ثنا شعبة، ثنا أبو جمرة قال: تمتعت فنهاني ناس فسألت ابن
عباس: فأمرني بها، فرأيت في المنام كأن رجلاً يقول لي حج مبرور وعمرة متقبلة فأخبرت
ابن عباس فقال: الله أكبر سنة النبي ◌َّر، قال أبو جمرة: قال ابن عباس: أقم عندي وأجعل
لك سهماً من مالي، قال شعبة: فقلت له: ولم قال لك ذلك فقال: للرؤيا التي رأيت.
رواه البخاري في الصحيح عن آدم، وأخرجه مسلم من حديث غندر عن شعبة.
٨٨٦٧ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحق المزكي، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب،
ثنا يحيى بن محمد، ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن عمران أبي بكر، ثنا أبو رجاء، عن
عمران بن حصين قال: نزلت آية المتعة في كتاب الله عز وجل وفعلناها مع رسول الله وَّد .
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، ورواه مسلم عن محمد بن حاتم عن
يحيى بن سعيد. وعمران هو ابن مسلم القصير.

٢٨
كتاب الحج / باب كراهية من كره القرآن والتمتع .. .
[٤٠] - باب كراهية من كره القران والتمتع
والبيان أن جميع ذلك جائز وإن كنا اخترنا الإفراد(١)
٨٨٦٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن
صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني حيوة، أخبرني أبو عيسى الخراساني، عن عبدالله بن القاسم
الخراساني، عن سعيد بن المسيب أن رجلاً من أصحاب رسول الله وَ﴿ أتى عمر بن
الخطاب رضي الله عنه فشهد عنده أنه سمع رسول اللّه ◌ُ لي في مرضه الذي قبض فيه ينهى
عن العمرة قبل الحج .
٨٨٦٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا هشام، عن / قتادة، عن أبي شيخ الهنائي
واسمه حيوان بن خالد، أن معاوية قال لنفر من أصحاب رسول الله وَلو: أن رسول الله وليه
نهى عن صفف النمور، قالوا: اللهم نعم، قال: وأنا أشهد قال: أتعلمون أن النبي پڑ نھی
عن لبس الذهب إلا مقطعاً قالوا: اللهم نعم، قال: أتعلمون أن النبي ◌َّ نهى أن يقرن بين
الحج والعمرة قالوا: اللهم لا، قال والله إنها لمعهن.
٢٠
وكذلك رواه حماد بن سلمة والأشعث بن براز، عن قتادة وحماد بن سلمة في حديثه
ولكنكم نسيتم. ورواه مطر الوراق عن أبي شيخ في متعة الحج.
٨٨٧٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا عمرو بن مرزوق، أنبأ همام، عن قتادة، عن مطرف،
عن عمران بن حصين قال: تمتعنا مع رسول اللّه وَّل ونزل فيه القرآن فليقل رجل برأيه ما
شاء.
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث همام بن يحيى.
٨٨٧١ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكريّ ببغداد، أنبأ أبو
علي إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ الثوري، ثنا
قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي موسى الأشعري، قال: بعثني رسول الله وَل
إلى أرض قومي فلما حضر الحج حج رسول الله وَله وحججت فأتيته وهو نازل بالأبطح فقال
لي: ((بما أهللت يا عبد الله بن قيس)) قال: قلت لبيك بحج كحج رسول الله مؤهليقول: قال:
((أحسنت)) ثم قال لي: ((هل سقت هدياً)) قال: قلت: لا، قال: ((فاذهب فطف بالبيت واسع
(١) في هامش م: ((أخر الجزء الحادي والثمانين من الأصل)).

٢٩
كتاب الحج / باب كراهية من كره القرآن والتمتع .
بين الصفا والمروة ثم أحلل)) قال: فذهبت ففعلت ما أمرني فأتيت امرأة من قومي فغسلت
رأسي بالسدر وفلته ثم أحرمت بالحج يوم التروية، فلم أزل أفتي الناس بالذي أمر به
رسول اللّه ◌َ﴿ حياة رسول اللّه وَ ◌ّل حتى مات، وزمن أبي بكر رضي الله عنه وصدراً من
خلافة عمر رضي الله عنه فبينا أنا عند الحجر الأسود والمقام أفتي الناس بالذي أمرني به
رسول اللّه ◌َ و إذ جاءني رجل فسارني، فقال: لا تعجل بفتياك فإن أمير المؤمنين قد أحدث
في المناسك يعني فقلت: أيها الناس من كنا أفتيناه بشيء فليتئد فإن أمير المؤمنين قادم فيه
فأتموا، قال: فلما قدم عمر رضي الله عنه دخلت عليه فقلت: يا أمير المؤمنين هل أحدث
في المناسك، قال: نعم أن نأخذ بسنة نبينا وَّ فإنه لم يحلل حتى نحر الهدى، وأن نأخذ
بکتاب ربنا فإنه یأمرنا بالتمام.
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث سفيان الثوري وغيره عن قيس.
٨٨٧٢ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا غندر، عن شعبة، عن الحكم،
عن عمارة بن عمير، عن إبراهيم بن أبي موسى، عن أبي موسى رضي الله عنه أنه كان يفتي
بالمتعة فقال له رجل: رويدك ببعض فتياك فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك
بعدك حتى لقيه بعد، فسأله فقال له عمر رضي الله عنه: قد علمت أن النبي ◌َّ فعله
وأصحابه ولكني كرهت أن يظلوا معرسين بهن تحت الأراك ثم يرجعون تقطر رؤوسهم.
٨٨٧٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة،
ثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى قالا: ثنا محمد بن جعفر فذكره بمثله إلا أنه قال: ثم
يروحوا بالحج تقطر رؤوسهم ولم يذكر قوله وأصحابه.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار.
٨٨٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن محمد بن سختويه، ثنا أحمد بن
إبراهيم، ثنا ابن بكير، حدثني الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير
أن عائشة زوج النبي ◌َّر أخبرته عن رسول الله وَّ في تمتعه بالعمرة إلى الحج وتمتع الناس
معه بمثل الذي أخبرني سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه، عن
رسول اللّه ◌َي فقلت لسالم بن عبد الله: فلم تنهاني عن التمتع وقد فعل ذلك رسول الله وله
وفعله الناس معه، قال سالم: / أخبرني عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب ٢١
رضي الله عنه، قال: إن أتم للعمرة أن تفردوها من أشهر الحج، ﴿الحج أشهر معلومات﴾
[البقرة: ١٩٧] شوال وذو القعدة وذو الحجة فاخلصوا فيهن الحج واعتمروا فيما سواهن من
الشهور.

٣٠
كتاب الحج / باب كراهية من كره القرآن والتمتع .. .
وأراد عمر رضي الله عنه بذلك تمام العمرة لقول الله عز وجل: ﴿وأتموا الحج والعمرة
لله﴾ [البقرة: ١٩٦] وذلك أن العمرة أن يتمتع فيها المرء بالحج ولا تتم إلا أن يهدي صاحبها
هدياً أو يصوم إن لم يجد هدياً ثلاثاً أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله وأن العمرة في
غير أشهر الحج تتم بغير هدي ولا صيام، فأراد عمر رضي الله عنه بالذي أمر به من ترك
التمتع بالعمرة إلى الحج تمام العمرة التي أمر الله عز وجل بها وأراد عمر رضي الله عنه أيضاً
أن يزار البيت في كل عام مرتين، وكره أن يتمتع الناس بالعمرة إلى الحج فيلزم ذلك الناس
فلا يأتوا البيت إلا مرة واحدة في السنة فاشتد الأئمة في التمتع حتى رأى الناس أن الأئمة
يرون ذلك حراماً، ولعمري ما رأى ذلك الأئمة حراماً ولكنهم اتبعوا ما أمر به عمر بن
الخطاب رضي الله عنه في ذلك احتساباً للخير.
٨٨٧٥ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري،
عن سالم قال: سئل ابن عمر عن متعة الحج فأمر بها فقيل له: إنك تخالف أباك، قال: إن
أبي لم يقل الذي تقولون إنما قال: أفردوا العمرة من الحج أي أن العمرة لا تتم في شهور
الحج إلا بهدي، وأراد أن يزار البيت في غير شهور الحج فجعلتموها أنتم حراماً وعاقبتم
الناس عليها، وقد أحلها الله عز وجل بها رسول الله ◌َّ قال: فإذا أكثروا عليه، قال: أفكتاب
الله عز وجل أحق أن يتبع أم عمر.
٨٨٧٦ - وأخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل الطابراني بها، ثنا عبد الله بن
أحمد بن منصور الطوسي، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا روح بن عبادة، ثنا صالح بن
أبي الأخضر، ثنا ابن شهاب، عن سالم قال: كان عبد الله بن عمر يفتي بالذي أنزل الله
عز وجل من الرخصة في التمتع وسن فيه رسول الله وي طير فيقول ناس لعبد الله بن عمر: كيف
تخالف أباك وقد نهى عن ذلك، فيقول لهم عبد الله: ويلكم ألا تتقون الله، أرأيتم إن كان
عمر رضي الله عنه نهى عن ذلك يبتغي فيه الخير ويلتمس فيه تمام العمرة فلم تحرمون، وقد
أحله الله، وعمل به رسول الله وَّر، أفرسول الله وَطّر أحق أن تتبعوا سنته أو عمر
رضي الله عنه إن عمر لم يقل لك أن عمرة في أشهر الحج حرام، ولكنه قال: إن أتم العمرة
أن تفردوها من أشهر الحج .
٨٨٧٧ - أخبرنا أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد العلوي، وأبو عبد الله الحافظ،
وأبو طاهر الفقيه، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن الحكم، ثنا بشربن بكر، عن الأوزاعي،
حدثني عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه

٣١
كتاب الحج / باب كراهية من كره القرآن والتمتع ..
لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: أنهيت عن المتعة، قال: لا ولكني أردت كثرة زيارة
البيت، قال: فقال علي رضي الله عنه: من أفرد الحج فحسن ومن تمتع فقد أخذ بكتاب الله
وسنة نبيه وَل﴾(١).
٨٨٧٨ - وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
داود، ثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت أبا بصرة يقول: قلت لجابر بن عبد الله: ان ابن
الزبير ينهى عن المتعة وان ابن عباس يأمر بها، قال جابر: على يدي دار الحديث تمتعنا
على عهد رسول الله وسلّ فلما كان عمر رضي الله عنه خطب الناس فقال: إن الله عز وجل
كان يحل لنبيه عليه السلام ما يشاء وان القرآن قد نزل منازله فافصلوا حجكم من عمرتكم
وأبتوا نكاح هذه النساء لا أوتي برجل تزوج امرأة إلى أجل إلا رجمته .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث غندر عن شعبة، ورواه همام عن قتادة وزاد في
الحديث: فإنه أتم لحجكم وأتم لعمرتكم وفي ذلك دلالة على أن النهي عن متعة الحج كان
على الوجه الذي بينه في الحديث قبله.
٨٨٧٩ - أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل الطابراني بها، أنبأ عبد الله بن
أحمد بن منصور، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا روح بن عبادة، ثنا شعبة، عن مسلم
القرى قال: سألت ابن عباس عن متعة الحج فرخص فيها، وكان ابن الزبير ينهى عنها،
فقال: هذه / أم ابن الزبير تحدث أن رسول الله صل* رخص فيها فادخلوا عليها فاسألوها، ٢٢
قال: فدخلنا عليها فإذا امرأة ضخمة عمياء، فقالت: قد رخص رسول الله وَّر فيها.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم عن روح بن عبادة.
٨٨٨٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا عمرو بن مرزوق، أنبأ شعبة، عن الحكم، عن
علي بن حسين، عن مروان بن الحكم قال: سمعت عثمان وعلياً رضي الله عنهما بين مكة
والمدينة وعثمان ينهي عن المتعة وأن يجمع بينهما، فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعاً
قال: لبيك عمرة وحجة معاً. قال: فقال عثمان: تراني أنهى الناس عن شيء وتفعله أنت،
قال: فقال: لم أكن لأدع سنة رسول الله ويثير لقول أحد من الناس.
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث غندر عن شعبة.
٨٨٨١ _ وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، وأبو زكريا
(١) الحديث رقم (٨٨٧٧) أورده المصنف في معرفة السنن (٥١٩/٣).

٣٢
كتاب الحج / باب كراهية من كره القرآن والتمتع .. .
يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قالا: أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
يحيى بن محمد، ثنا أبو عمر، ثنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب
قال: اجتمع علي وعثمان رضي الله عنهما بعسفان وكان عثمان ينهى عن المتعة، فقال له
علي: ما تريد إلى أمر فعله رسول الله وَّ تنهى عنه قال: دعنا منك، قال: إني لا أستطيع أن
أدعك، فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعاً.
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث شعبة.
٨٨٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن يعقوب بن يوسف، حدثني أبي،
ثنا محمد بن المثنى (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا
أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن بشار، قالا: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن قتادة قال:
قال عبد الله بن شقيق: كان عثمان رضي الله عنه ينهى عن المتعة، وكان علي رضي الله عنه
يأمر بها فقال عثمان لعلي كلمة ثم قال علي: لقد علمت أنا قد تمتعنا مع رسول الله وَّر،
قال: أجل ولكنا كنا خائفين.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار.
٨٨٨٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن
سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير، عن بيان، عن عبد الرحمن بن أبي الشعثاء،
قال: قلت لإبراهيم النخعي وإبراهيم التيمي: إني أهم أن أجمع العمرة والحج، فقال
إبراهيم النخعي: ولكن أباك لم يكن يهم بذلك، وقال إبراهيم التيمي، عن أبيه أنه مر بأبي
ذر رضي الله عنه بالربذة فذكر له ذلك فقال: إنما كانت لنا خاصة دونكم.
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة عن جرير.
٨٨٨٤ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا
محمد بن عبيد الله بن يزيد المنادى، ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، ثنا سليمان بن مهران (ح)
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي
شيبة، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر رضي الله عنه
قال: كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد ◌َّر خاصة.
لفظ حديث أبي معاوية. وفي رواية أبي بكر، قال: إنما كانت متعة الحج لنا خاصة.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، وإنما أراد والله أعلم فسخهم
الحج بالعمرة، وهو أن بعض أصحاب النبي ◌َّ أهل بالحج ولم يكن معهم هدي، فأمرهم

٣٣
كتاب الحج / باب هدى المتمتع بالعمرة إلى الحج وصومه.
رسول اللّه ◌َ# أن يجعلوه عمرة لينقض، والله أعلم بذلك عادتهم في تحريم العمرة في أشهر
الحج، وهذا لا يجوز اليوم، وقد مضى في رواية ابن عباس وفي رواية مرقع الأسيدي عن
أبي ذر ما دل على ذلك.
٨٨٨٥ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا هناد، عن
ابن أبي زائدة، أنبأ محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن سليم بن الأسود أن
أبا ذر رضي الله عنه كان يقول فيمن حج ثم فسخها بعمرة: لم يكن ذلك إلا للركب الذين
کانوا مع رسول الله څچلـ
٨٨٨٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد، أنبأ إسماعيل بن
محمد الصفار، ثنا سعدان، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، / عن قيس بن مسلم، عن ٢٣
طارق بن شهاب قال: قال عبد الله هو ابن مسعود: الحج أشهر معلومات ليس فيها عمرة.
٨٨٨٧ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب،
ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ مسعر، عن قيس بن مسلم، عن
طارق بن شهاب قال: أتيت عبد الله فقلت: إن امرأة منا أرادت أن تضم مع حجها عمرة
فقال عبد الله: قال الله عز وجل: ﴿الحج أشهر معلومات﴾ [البقرة: ١٩٧] فلا أرى هذه إلا
أشهر الحج .
وروينا في حديث الصبي بن معبد، عن زيد بن صوحان، وسلمان بن ربيعة أنهما
كرها ذلك حتى بيّن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جوازها. وكراهية من كره ذلك أظنها
على الوجه الذي روينا عن ابن عمر، عن عمر، فقد روي عن الأسود، عن عبد الله بن
مسعود أنه قال: نسكان أحب أن يكون لكل واحد منهما شعث(١) وسفر، فثبت بالسنة الثابتة
عن رسول الله سير جواز التمتع والقران والإفراد وثبت بمضي النبي ◌َّر في حج مفرد، ثم
باختلاف الصدر الأول في كراهية التمتع والقران دون الإفراد كون إفراد الحج عن العمرة
أفضل والله أعلم.
[٤١] - باب هدى المتمتع بالعمرة إلى الحج وصومه
٨٨٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أحمد بن إبراهيم،
ثنا ابن بكير، حدثني الليث، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب،
ثنا حسين بن حسن بن مهاجر، ثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن أبيه،
(١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٧٣٠).
السنن الکبری ج٥ م٣

٣٤
کتاب الحج / باب هدی المتمتع بالعمرة إلى الحج وصومه
حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر
رضي الله عنه قال: فذكر الحديث في حج النبي ◌َّ قال: فلما قدم رسول الله وَالر مكة قال
للناس: ((من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء حرم حتى يقضي حجه، ومن لم یکن
منكم أهدى فليطف بالبيت وبين الصفا والمروة وليقصر وليحلل ثم ليهل بالحج وليهد، فمن
لم يجد هدياً فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله)) وذكر الحديث.
رواه البخاري في الصحيح عن ابن بكير، ورواه مسلم عن عبد الملك بن شعيب.
٨٨٨٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن محمد بن واصل،
حدثني أبي، حدثنا محمد بن إسماعيل قال: قال أبو كامل: ثنا أبو معشر، عن عثمان بن
غياث، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه سئل عن متعة الحاج فقال: أهل المهاجرون
والأنصار وأزواج النبي وسير في حجة الوداع وأهللنا، فلما قدمنا مكة قال رسول الله وعليه :
((اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي)). وطفنا بالبيت وبالصفا والمروة وأتينا
النساء ولبسنا الثياب، وقال: ((من قلد الهدي فإنه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله)) ثم أمرنا
عشية التروية أن نهل بالحج، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة،
وقد تم حجنا وعلينا الهدي كما قال الله تعالى: ﴿فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام
ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم﴾ [البقرة: ١٩٦] إلى أمصاركم، والشاة تجزىء
فجمعوا نسكين في عام بين الحج والعمرة، فإن الله أنزله في كتابه وسنة نبيه وأباحه غير أهل
مكة قال الله عز وجل: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾ [البقرة: ١٩٦]
وأشهر الحج التي ذكر الله: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة من تمتع في هذه الأشهر فعليه
دم أو صوم، والرفث الجماع، والفسوق المعاصي، والجدال المراء.
أخرجه البخاري في الصحيح هكذا وقد :
٨٨٩٠ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ القاسم المطرز، ثنا
أحمد بن سنان، ثنا أبو كامل، ثنا أبو معشر البراء، ثنا عثمان بن سعد، عن عكرمة، عن ابن
عباس مثل معناه بطوله .
قال الشيخ أبو بكر: هكذا قال القاسم عثمان بن سعد.
٨٨٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن علي بن عيسى بن إبراهيم، ثنا
أحمد بن عبد الوهاب، [ثنا النضر بن عبد الوهاب](١)، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا وهب بن
جرير بن حازم، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني ابن أبي نجيح، عن مجاهد،
(١) ما بين المعقوفين: ساقط من دار الكتب.

٣٥
كتاب الحج / باب ﴿ما استيسر من الهدى﴾
وعطاء، عن جابر بن عبد الله في حج النبي وَّر وأمره إياهم بالإحلال بالعمرة وخطبته وقوله:
((ولو استقبلت من / امري ما استدبرت ما سقت الهدي، ولحللت كما حلوا فمن لم يكن ٢٤
معه هدي فليصم ثلاثة أيام وسبعة إذا رجع إلى أهله، ومن وجد هدياً فلينحر)) قال: فكنا
ننحر الجزور عن سبعة وذكر الحديث.
٨٨٩٢ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا ابن وهب، أخبرني
مالك بن أنس، عن عبد الله بن دينار أنه قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: من اعتمر في
أشهر الحج في شوال أو ذي القعدة أو ذي الحجة فقد استمتع ووجب عليه الهدي والصيام
إن لم يجد هدیاً.
وروينا في الباب قبله عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أنه قال في المتعة: إنها لا
تتم إلا أن يهدي صاحبها هدياً أو يصوم إن لم يجد هدياً ثلاثاً أيام في الحج وسبعة إذا رجع
إلى أهله، وإن العمرة في غير أشهر الحج تتم بغير هدي ولا صيام.
[٤٢] - باب ﴿ما استيسر من الهدى﴾ [البقرة: ١٩٦]
٨٨٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن أبي جمرة
قال: تمتعت فنهاني ناس عنها، فسألت ابن عباس فأمرني بها فرجعت إلى بيتي فنمت فأتاني
آت في المنام فقال: عمرة متقبلة وحج مبرور، فأتيت ابن عباس رضي الله عنه فأخبرته
فقال: الله أكبر سنة أبي القاسم ◌َ ل أو سنة رسول الله وَّل، وسئل عما استيسر من الهدي،
فقال: جزور أو بقرة أو شاة أو شرك في دم.
أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة، وذكر البخاري رواية وهب.
٨٨٩٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس هو
الأصم، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا أبو حذيفة، عن سفيان، عن موسى بن عقبة، عن
القاسم، عن ابن عباس: ما استيسر من الهدي شاة هدياً بالغ الكعبة.
٨٨٩٥ - وبهذا الإسناد عن القاسم عن ابن عمر أنه قال: ما استيسر من الهدي البعير
أو البقرة(١).
٨٨٩٦ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني العدل، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا
(١) الحديث رقم (٨٨٩٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٧٤٢).

٣٦ -
كتاب الحج / باب الإعواز من هدي المتعة ووقت الصوم
محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن علي بن أبي
طالب رضي الله عنه كان يقول: ما استيسر من الهدي شاة.
٨٨٩٧ - وبهذا الإسناد ثنا مالك، عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: ما استيسر
من الهدي بدنة أو بقرة.
وبقول علي وابن عباس نقول لوقوع اسم الهدي على الشاة، وهو قول عطاء بن أبي
رباح والحسن وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وغيرهم.
[٤٣] - باب الإعواز من هدي المتعة ووقت الصوم
٨٨٩٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر بن الحسن القاضي قالا :
ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني
مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها زوج
النبي وسلم أنها قالت: الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج لمن لم يجد هدياً ما بين أن يهل
بالحج إلى يوم عرفة، فمن لم يصم صام أيام منى. قال: وحدثني ابن شهاب، عن سالم بن
عبد الله بن عمر عن أبيه مثل ذلك.
رواه البخاري بالإسنادين / جميعاً، عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، قال: وتابعه
إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب، وقد مضى ذلك في كتاب الصيام.
٢٥
٨٨٩٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ الحسين بن علي، ثنا محمد بن
إسحاق، ثنا محمد بن بشار، ثنا محمد يعني ابن جعفر، ثنا شعبة قال: سمعت عبد الله بن
عيسى يحدث، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، عن سالم عن ابن عمر
أنهما قالا: لم يرخص في أيام التشريق أن تصام إلا من لم يجد الهدي.
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن بشار، وهذا هو الصحيح بهذا اللفظ، وبما
مضى من لفظ حديث مالك.
٨٩٠٠ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو زكريا بن أبي
إسحاق، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
عبد الله بن عبد الحكم، حدثني يحيى بن سلام البصري، أن شعبة حدثه، عن ابن أبي
ليلى، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: رخص رسول الله وصيل في المتمتع
إذا لم يجد الهدي ولم يصم حتى فاتته أيام العشر أن يصوم أيام التشريق مكانها .

٣٧
كتاب الحج / باب الإعواز من هدي المتعة ووقت الصوم.
كذا رواه يحيى بن سلام، وليس بالقوي(١) وابن أبي ليلى هذا، هو عبد الله بن
عیسی بن أبي ليلى.
وأما الأخبار التي رويت في النهي عن صوم أيام التشريق على الجملة، فقد مضى
ذكرها في كتاب الصيام.
٨٩٠١ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا حماد بن عيسى، أنبأ جعفر بن محمد، عن
أبيه، عن علي رضي الله عنه في قوله: ﴿فصيام ثلاثة أيام في الحج﴾ [البقرة: ١٩٦] قال:
قبل التروية بيوم، ويوم التروية، ويوم عرفة .
٨٩٠٢ - وأخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني الحافظ، أنبأ أبو نصر العراقي،
ثنا سفيان بن محمد الجوهري، ثنا علي بن الحسن الداربجردي(٢)، ثنا عبد الله بن الوليد،
عن سفيان قال: حدثني جعفر، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: يصوم
بعد أيام التشريق إذا فاته الصوم.
وعن سفيان عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: يصوم أيام التشريق إذا فاته
الصوم .
وعن سفيان قال: حدثني ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: لا يصومها إلا
وهو محرم .
حديث ابن عمر وعائشة رضي الله عنهما موصول، وقد قالا في رواية عبد الله بن
عيسى عن الزهري ما يدل على الرخصة. والرخصة تكون بعد النهي عن الجملة. وحديث
محمد بن علي عن علي منقطع والله أعلم.
٨٩٠٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، أنبأ أبو زيد الهروي، ثنا شعبة، عن محمد بن أبي
النوار، قال: سمعت رجلاً من بني سليم يقال له خفاف قال: سألت ابن عمر رضي الله عنه
عن صوم ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجعتم قال: إذا رجعت إلى أهلك.
(١) قال ابن التركماني: ((كذا قال هنا، قال في ((باب من لا يقرأ)): ضعيف.
ثم إن مذهب الشافعي أنه لا يجوز للمتمتع إذا لم يجد الهدي أن يصوم أيام التشريق، وهذا ظاهر كلام
البيهقي في أبواب الصيام، وظاهر في هذا الباب الجواز، وهو قول الشافعي بالعراق، ثم قال بمصر:
لا يصومها أحد لنهيه عليه السلام عن صيامها. كذا في الإستذكار)).
(٢) في م: ((الدارابجردي)) وكلاهما صحيح، ويقال: الدرابجردي)) أيضاً.

!
٣٨
كتاب الحج / باب ميقات أهل المدينة والشام ونجد واليمن
قال الشيخ: اختلفوا في إسم هذا الرجل فقيل هكذا وقيل أبو الخفاف، وقيل حبان
السلمى(١) صاحب الدفينة، وقد روينا هذا في الحديث المرفوع عن سالم بن عبد الله عن
أبيه، وعن عطاء ومجاهد عن جابر بن عبد الله، وعن عكرمة عن ابن عباس.
٨٩٠٤ - وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا محمد بن يوسف، ثنا
أبو عبد الله هو البخاري، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا فضيل، ثنا موسى بن عقبة، أخبرني
کريب، عن ابن عباس قال: يطوف الرجل بالبيت ما كان حلالاً حتى يهل بالحج فإذا ركب
إلى عرفة فمن تيسر له هديه من الإبل أو البقر أو الغنم ما تيسر له من ذلك أي ذلك شاء غير
٢٦ أن لم يتيسر له فعليه / ثلاثة أيام في الحج، وذلك قبل يوم عرفة، فإن كان آخر يوم من الأيام
الثلاثة يوم عرفة فلا جناح وذكر الحديث.
٨٩٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، ثنا أبو عميس، ثنا عبدة بن أبي لبابة، عن أبي يحيى،
عن ابن عباس قال: جاءه رجل فقال: إني قد جمعت مع حج عمرة، فقال: ما معك من
الوراق، قال: أربعين درهماً قال: ليس في هذه فضل عشرة منها تعلف راحلتك وعشرة تزود
بها وعشرة تكتسي بها وعشرة تكافىء بها أصحابك .
جماع أبواب المواقيت
[٤٤] - باب ميقات أهل المدينة والشام ونجد واليمن
٨٩٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن
شيبان، ثنا سفيان (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب الأصم، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة. وأخبرنا
محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن أيوب، ثنا علي بن
عبد الله بن جعفر، ثنا سفيان. وأخبرنا أبو نصر أحمد بن علي بن أحمد الفامي، ثنا أبو
عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثني ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن
الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أن رسول الله وَّر، قال: ((يهل أهل المدينة من ذي
الحليفة، ويهل أهل الشام من الجحفة، ويهل أهل نجد من قرن))، قال ابن عمر: وذكر لي
ولم أسمع أن رسول الله وَّ قال: ((يهل أهل اليمن من يلملم))(٢).
(١) في الأصول: ((حيان السلمي)). والتصحيح من كتب الرجال.
(٢) الحديث رقم (٨٩٠٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٧٤٥).

٣٩
كتاب الحج / باب ميقات أهل المدينة والشام ونجد واليمن
لفظ حديث ابن أبي عمر، وفي رواية الشافعي رحمه الله، قال ابن عمر: ويزعمون أن
رسول الله ◌َّر قال: وفي رواية علي ابن المديني قال: وذكر لي ولم أسمع أنه وقت لأهل
اليمن يلملم. وكذلك في رواية ابن شيبان.
رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله ورواه مسلم عن ابن أبي عمر.
٨٩٠٧ - حدثنا أبو الحسن العلوي إملاء، أنبأ عبد الله بن محمد بن شعيب
البزمهراني، ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن
أيوب بن أبي تميمة، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: نادى رجل رسول الله وَّر وهو في
المسجد فقال: من أين تأمرنا أن نهل يا رسول الله؟ فقال رسول الله وَ اله: ((يهل أهل المدينة
من ذي الحليفة، ويهل أهل الشام من الجحفة، ويهل أهل نجد من قرن)). قال: ويقولون
وأهل اليمن من يلملم(١).
٨٩٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبدالله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب، عن رجال
من أهل العلم منهم مالك بن أنس وأسامة بن زيد والليث بن سعد (ح) وأخبرنا أبو نصر
أحمد بن علي بن أحمد الفامي، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا السري بن خزيمة،
ثنا عبد الله، عن مالك (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا يحيى بن منصور
القاضي، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن نافع،
عن ابن عمر أن رسول الله و 8* قال: ((يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام من
الجحفة، وأهل نجد من قرن)) قال عبد الله: وبلغني أن رسول الله وَير قال: ((ويهل أهل
الیمن من يلملم)).
لفظ حديث عبد الله القعنبي، ويحيى بن يحيى، وفي رواية ابن وهب قال :. وقال
ابن عمر: يزعمون أنه قال: ((ويهل أهل اليمن من يلملم)).
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن
يحيى بن يحيى .
٨٩٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي قالا: ثنا أبو العباس هو
الأصم، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس،
أخبرني عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، قال: أمر رسول الله وَّ أهل المدينة أن
(١) الحديث رقم (٨٩٠٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٧٤٨).

٤٠ -
كتاب الحج / باب ميقات أهل العراق
يهلوا من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة وأهل نجد من قرن. قال عبد الله بن عمر:
أما هؤلاء الثلاثة فسمعتهن من رسول الله وَّ ه وقد أخبرت أن رسول الله و التر قال: ((وأما أهل
الیمن فيهلون من يلملم)).
٢٧
/ أخرجه مسلم من حديث إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار.
٨٩١٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق الصغاني، أنبأ الأسود بن عامر، وأحمد بن يونس واللفظ للأسود قالا : أنبأ
زهير، عن زيد بن جبير أنه أتى ابن عمر في منزله وله فسطاط وسرادق قال: فسألته من أين
يجوز لي أن أعتمر قال: فرضها رسول الله وَّر من قرن لأهل نجد، ولأهل المدينة من ذي
الحليفة، ولأهل الشام من الجحفة.
رواه البخاري في الصحيح عن مالك بن إسماعيل عن زهير.
[٤٥] - باب ميقات أهل العراق
٨٩١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو نصر أحمد بن علي بن أحمد الفامي، قال
أبو عبد الله: أنبأ، وقال أبو نصر: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن
إسحاق الأنماطي، ثنا هارون بن عبد الله، ثنا محمد بن بكر، ثنا ابن جريج، أخبرني أبو
الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن المهل فقال: سمعت ثم انتهى أراه يريد
النبي وَ لَّ فقال: ((مهل أهل المدينة من ذي الحليفة والطريق الآخر الجحفة، ومهل أهل
العراق من ذات عرق ومهل أهل نجد من قرن ومهل أهل اليمن من يلملم)).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم وغيره عن محمد بن بكر.
٨٩١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن أبي
الزبير المكي، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله وَّ يقول: ((ومهل العراق من
ذات عرق)).
كذا قاله عبد الله بن لهيعة. وكذلك قيل عن ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن أبي
الزبير، والصحيح رواية ابن جريج، ويحتمل أن يكون جابر سمع عمر بن الخطاب
رضي الله عنه يقول ذلك في مهل أهل العراق. فقد:
٨٩١٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد الحافظ، أنبأ أبو الحسن
أحمد بن محمد بن عبيد الطوابيقي، ثنا محمد بن إسماعيل الحساني، حدثني ابن نمير، ثنا