Indexed OCR Text

Pages 501-520

٥٠١
كتاب الصيام / باب في فضل شهر رمضان ...
فقيل له: يا رسول الله ما كنت تصنع هذا؟ فقال: ((قال لي جبرائيل عليه السلام: رغم أنف
عبد دخل عليه رمضان فلم يغفر له فقلت: آمين، ثم قال: رغم أنف عبد ذكرت عنده فلم
يصل عليك، فقلت: آمين، ثم قال: رغم أنف عبد أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخل الجنة
فقلت: آمين)).
لفظ حديث عبد العزيز، وفي رواية سليمان رقي المنبر وقال: ((رغم أنف عبد أو
بعد)) .
٨٥٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو محمد الحسن بن حليم بن محمد
الدهقان بمرو، أنبأ أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله بن المبارك، أنبأ يحيى بن أيوب،
ثنا عبد الله بن قرط أن عطاء بن يسار حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: سمعت رسول
الله ◌َلّ يقول: ((من صام رمضان فعرف حدوده وتحفظ له ما ينبغي له أن يتحفظ فيه كفر ما
قبله)) .
٨٥٠٦ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد أحمد بن
محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا سفيان بن
عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال:
((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه))(١).
رواه البخاري في الصحيح عن علي عن سفيان.
٨٥٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
هو الأصم، ثنا الربيع بن سليمان المرادي، ثنا عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثنا أبو
محمد، أنبأ يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب أنه سمع أبا
هريرة قال: سمعت رسول اللّهَ وَّل يقول: ((كل عمل ابن آدم هو له إلا الصوم هو لي وأنا
أجزي به، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)).
رواه مسلم في الصحيح عن حرملة عن ابن وهب وقال: قال الله عز وجل: كل عمل
ابن آدم، وذكره .
٨٥٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا
عثمان بن سعيد، ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي
هريرة أن رسول الله وَّر قال: ((والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح
(١) الحديث رقم (٨٥٠٦) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٣٩٦).

٥٠٢
كتاب الصيام / باب في فضل شهر رمضان ...
المسك، إنما يترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، والصيام لي وأنا أجزي به، كل حسنة
بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به)).
رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي.
٨٥٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا: ثنا
الحسن بن يعقوب أبو الفضل، ثنا إبراهيم بن عبد اللّه، أنبأ وكيع، عن الأعمش، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وسلم: ((كل عمل ابن آدم يضاعف
الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله عز وجل: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي
٣٠٥ به، يدع طعامه / وشهوته من أجلي، للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه،
ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك، الصوم جنة الصوم جنة)).
رواه مسلم عن أبي سعيد الأشج عن وكيع .
٨٥١٠ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف، ثنا أبو الطيب المظفر بن سهل الخليلي، ثنا
إسحاق بن أيوب بن حسان الواسطي، عن أبيه قال: سمعت رجلاً سأل سفيان بن عيينة
فقال: يا أبا محمد فيما يرويه النبي وّر عن ربه عز وجل: ((كل عمل ابن آدم له إلا الصوم
فإنه لي وأنا أجزي به)) فقال ابن عيينة: هذا من أجود الأحاديث وأحكمها إذا كان يوم القيامة
يحاسب الله عز وجل عبده ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله حتى لا يبقى إلا الصوم
فيتحمل الله عنه ما بقي عليه من المظالم ويدخله بالصوم الجنة.
٨٥١١ - أخبرنا أبو نصر أحمد بن علي بن أحمد الفامي الشيخ الصالح، ثنا أبو
عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ خالد بن مخلد، عن
سليمان بن بلال، حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله وَالر: ((إن في
الجنة باباً يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل معهم غيرهم، يقال: أين
الصائمون فيدخلون منه، فإذا دخل آخرهم أغلق فلم يدخل معهم أحد))(١).
رواه البخاري في الصحيح عن خالد بن مخلد، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة
عن خالد.
٨٥١٢ - وأخبرنا أبو علي الروذباري بطوس، أنبأ أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن
سعيد، ثنا سعيد بن أبي مريم إملاء، ثنا أبو غسان، حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد أن
رسول الله ومسلم قال: ((إن للجنة ثمانية أبواب منها باب يسمى الريان لا يدخله إلا
الصائمون)».
(١) الحديث رقم (٨٥١١) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٤٠٨).

٥٠٣
کتاب الصيام / باب الجود والإفضال في شهر رمضان
رواه البخاري في الصحيح عن سعيد بن أبي مريم.
٨٥١٣ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف إملاء، وأبو طاهر الإمام قراءة عليه،
قالا: أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، أنبأ إبراهيم بن الحارث البغدادي، ثنا
يحيى بن أبي بكير، ثنا شعبة، عن حبيب بن زيد الأنصاري، قال: سمعت مولاة لنا يقال
لها ليلى تحدث، عن جدتي أم عمارة بنت كعب أن رسول الله وَّ دخل عليها فدعت له
بطعام، فقال لها: كلي، فقالت: إني صائمة، فقال ◌َّ ر: ((إن الصائم إذا أكل عنده صلت
عليه الملائكة حتى يفرغوا)) أو قال وربما قال: ((حتى يقضوا أكلهم)).
٨٥١٤ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان،
أنبأ علي بن الحسن، ثنا ابن المديني، ثنا سفيان قال: قال عمرو بن دينار: سمعت عبيد بن
عمير يقول: سئل رسول الله وَّر عن السائحين فقال: ((هم الصائمون)).
[١٢٥] - باب الجود والإفضال في شهر رمضان
٨٥١٥ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن
سفيان، ثنا عبد العزيز الأويسي (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ
أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا إبراهيم بن حمزة، قالا: ثنا إبراهيم بن
سعد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: كان رسول الله الم
أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبرائيل عليه السلام وكان
جبرائيل يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه النبي ◌َّ القرآن فإذا لقيه جبرائيل
كان رسول الله ◌َّ أجود بالخير من الريح المرسلة .
.٨٥١٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أنبأ الحسن بن
سفيان، ثنا منصور بن أبي مزاحم (ح) قال: وحدثني الحسين بن محمد بن يحيى الدارمي،
أنبأ عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا محمد بن جعفر الوركاني، قالا: ثنا إبراهيم بن
سعد، عن الزهري فذكره بنحوه .
رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل وغيره عن إبراهيم بن سعد، ورواه
مسلم عن منصور بن أبي مزاحم ومحمد بن جعفر.
٨٥١٧ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف إملاء، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن
زياد البصري بمكة، ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ صدقة بن
موسى، ثنا ثابت، عن أنس بن مالك قال: قيل: يا رسول الله أي الصوم أفضل؟ قال: ((صوم
/ شعبان تعظيماً لرمضان)) قال: فأي الصدقة أفضل، قال: ((صدقة في رمضان)).
٣٠٦

٥٠٤
كتاب الصيام / باب فضل ليلة القدر
[١٢٦] - باب ما جاء في الطاعم الشاكر في غير أيام الفرض كالصائم الصابر
٨٥١٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا
أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، حدثني رجل من بني غفار أنه سمع سعيد
المقبري يحدث، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ: ((الطاعم الشاكر كالصائم
الصابر)).
٨٥١٩ - وأخبرنا علي بن محمد بن علي المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق،
ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عمر بن علي، عن معن بن محمد
الغفاري، عن حنظلة بن علي قال: كنت مع أبي هريرة بالبقيع فسمعت أبا هريرة يقول: قال
رسول الله ◌َ: ((الطاعم الشاكر مثل الصائم الصابر)).
وقد قيل عن عمر بن علي عن معن عن المقبري، وحنظلة، عن أبي هريرة.
٨٥٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا ابن وهب، عن سليمان بن بلال، عن
محمد بن عبد الله بن أبي حرة، عن عمه حكيم بن أبي حرة، عن سلمان الأغر، عن أبي
هريرة قال: لا أعلمه إلا عن رسول الله وَّر أنه قال: ((إن للطاعم الشاكر من الأجر مثل ما
للصائم الصابر)).
[١٢٧] - باب فضل ليلة القدر
قال الله جل ثناؤه: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم، إنا أنزلناه في ليلة القدر، وما أدراك ما
ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر، تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر،
سلام هي حتى مطلع الفجر﴾ [القدر: ٥].
٨٥٢١ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء، ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا
محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير، عن منصور، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس في قوله عز وجل: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ قال: أنزل القرآن في ليلة
القدر جملة واحدة إلى سماء الدنيا، وكان بموقع النجوم وكان الله عز وجل ينزله على
رسوله ول# بعضه في أثر بعض فقال الله عز وجل: ﴿وقال الذين كفروا لولا أنزل عليه القرآن
جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا﴾ [الفرقان: ٣٢].
٨٥٢٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي السقاء الاسفرائني بنيسابور، قال:
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني، ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا

٥٠٥
کتاب الصيام / باب الدليل على أنها في كل رمضان
الأصبهاني، ثنا سعيد بن يحيى الأموي، ثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيح،
عن مجاهد أن النبي مر ذكر رجلاً من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر
قال: فعجب المسلمون من ذلك قال: فأنزل الله عز وجل: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر، وما
أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر، خير من ألف شهر﴾ التي لبس فيها ذلك الرجل السلاح في
سبيل الله ألف شهر.
وهذا مرسل.
٨٥٢٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
أبو مسلم، ثنا مسلم، ثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول
الله وَلّ قال: ((من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان
إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)).
رواه البخاري في الصحيح عن مسلم بن إبراهيم، وأخرجه مسلم من حديث معاذ بن
هشامِ الدستوائي عن أبيه .
٨٥٢٤ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال البزاز، ثنا محمد بن حيويه
الاسفرائني في سنة ثمان وخمسين ومائتين، أنبأ / أبو اليمان، أنبأ شعيب، أنبأ أبو الزناد، عن ٣٠٧
الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّر: ((من يقم ليلة القدر فيوافها إيماناً واحتساباً
یغفر له ما تقدم من ذنبه)).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان، وأخرجه مسلم من حديث ورقاء عن أبي
الزناد.
[١٢٨] - باب الدليل على أنها في كل رمضان
٨٥٢٥ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد اللّه الحرفي الحربي في
جامع الحربية ببغداد، ثنا أبو أحمد حمزة بن محمد بن العباس، ثنا محمد بن غالب، ثنا
موسى بن مسعود، ثنا عكرمة، عن أبي زميل، عن مالك بن مرثد، عن أبيه، قال: قلت لأبي
ذر: سألت رسول الله و ◌ّل عن ليلة القدر، قال: أنا كنت أسأل عنها، يعني أشد الناس مسألة
عنها، فقلت: يا رسول الله أخبرني عن ليلة القدر أفي رمضان يعني أو في غيره، قال: ((لا
بل في شهر رمضان)) فقلت: يا نبي الله أتكون مع الأنبياء ما كانوا فإذا قبضت الأنبياء ورفعوا
رفعت معهم أو هي إلى يوم القيامة، قال: ((لا بل هي إلى يوم القيامة)) قال: فقلت: فأخبرني
في أي شهر رمضان هي قال: ((التمسوها في العشر الأواخر والعشر الأول)) ثم حدث نبي
الله ◌َّ وحدث فاهتبلت غفلته، فقلت: يا نبي الله أخبرني في أي عشر هي؟ قال:

٥٠٦
كتاب الصيام / باب الترغيب في طلبها ...
((التمسوها في العشر الأواخر، ولا تسألني عن شيء بعد هذا)) ثم حدث وحدث فاهتبلت
غفلته، فقلت: أقسمت عليك يا رسول الله بحقي عليك لتحدثني في أي العشر هي،
فغضب عليّ رسول الله وَسير غضباً ما غضب عليّ من قبل ولا بعد ثم قال: ((التمسوها في
السبع الأواخر ولا تسألني عن شيء بعد))(١).
٨٥٢٦ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية
النيسابوري، ثنا محمد بن مسلم بن وارة، حدثني سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن جعفر،
عن موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق الهمداني، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عمر
قال: سئل رسول الله وَّ وأنا أسمع عن ليلة القدر فقال: ((هي في كل رمضان)).
ورواه سفيان وشعبة عن أبي إسحاق موقوفاً على ابن عمر لم يرفعاه إلى النبي ◌َّر.
[١٢٩] - باب الترغيب في طلبها في العشر الأواخر من رمضان
٨٥٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو زكريا بن أبي إسحاق
المزكي، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة
رضي الله عنها، عن رسول اللّه وَير أنه قال: ((تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من
رمضان)).
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث هشام بن عروة.
٨٥٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر بن
٣٠٨ الحسن القاضي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، / ثنا بحر بن نصر، قال: قرىء
على عبد الله بن وهب، أخبرك يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله وم سير قال: ((أريت ليلة القدر ثم أيقظني بعض
أهلي فنسيتها فالتمسوها في العشر الغوابر)).
رواه مسلم عن أبي الطاهر، وحرملة عن ابن وهب.
وروينا في ذلك عن جبلة بن سحيم ومحارب بن دثار عن ابن عمر.
(١) قال ابن التركماني: ((سكت عنه وفي سنده عكرمة هو ابن عمار، متكلم فيه، قال البيهقي في ((باب مس
الفرج بظهر الكف)): غمزه القطان وابن حنبل وضعفه البخاري جداً. وقال في ((باب الكسر بالماء)):
اختلط في آخره عمره وساء حفظه فروى ما لم يتابع عليه. وفي سنده أيضاً مرتد وهو مجهول. كذا في
الضعفاء للذهبي)).

٥٠٧
كتاب الصيام / باب الترغيب في طلبها في الوتر والشفع ....
[١٣٠] - باب الترغيب في طلبها في الوتر من العشر الأواخر
٨٥٢٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي
(ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز،
قالا: ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه يبلغ به النبي ومثل
قال: رأى رجل ليلة القدر في العشر الأواخر، فقال رسول الله وَ ير: ((أرى رؤياكم قد تواطأت
على هذا فاطلبوها في العشر الأواخر)).
رواه مسلم في الصحيح عن عمرو الناقد، وزهير بن حرب.
٨٥٣٠ - عن سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه، قال: رأى رجل ليلة القدر ليلة
سبع وعشرين، فقال رسول الله وسلو: ((إن رؤياكم في العشر الأواخر فاطلبوها في الوتر منها)):
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو، أنبأ أبو يعلى، ثنا عمرو بن محمد الناقد،
وزهير بن حرب قالا : ثنا سفيان فذكره.
٨٥٣١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا أبو الربيع (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ،
أخبرني أبو جعفر محمد بن صالح بن هانىء، ثنا محمد بن نعيم، ثنا قتيبة قالا: ثنا
إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل نافع بن مالك، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن
رسول الله وَلير قال: ((تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان)).
رواه البخاريٍ في الصحيح عن قتيبة بن سعيد.
ورويناه أيضاً عن أبي سعيد الخدري وغيره عن النبي وَّ.
[١٣١] - باب الترغيب في طلبها في الشفع من العشر الأواخر فإنه إذا عد الشهر
من آخره كانت أشفاعه أوتاراً
٨٥٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ أبو مسعود يعني
الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: اعتكف رسول اللّه وَّ العشر
الأوسط من شهر رمضان يلتمس ليلة القدر قبل أن تبان له، فلما انقضين، أمر بالبناء فنقض
ورفع ثم أبينت له في العشر الأواخر فأمر بالبناء فأعيد مكانه واعتكف في العشر الأواخر،
وخرج علينا فقال: ((يا أيها الناس إني أنبئت بليلة القدر فخرجت كيما أحدثكم بها أو أخبركم
بها فتلاحى رجلان يحتقان معهما الشيطان فأنسيتها فالتمسوها في التاسعة والسابعة

٥٠٨
كتاب الصيام / باب الترغيب في طلبها ليلة إحدى وعشرين
والخامسة)). قال أبو نضرة: فقلت لأبي سعيد: إنكم أصحاب رسول الله وَّ أعلم بالعدد
منا، فكيف نعدهن؟ قال: أجل نحن أعلم بذلك منكم إذا مضت إحدى وعشرون فالتي تليها
التاسعة، فإذا مضت التي تليها فالتي تليها السابعة، فإذا مضت التي تليها فالتي تليها
الخامسة .
قال أبو مسعود: وأخبرني أبو العلاء، عن مطرف، عن معاوية أنه قال: وفي الثالثة .
أخرجه مسلم في الصحيح عن محمد بن مثنى وغيره عن عبد الأعلى عن سعيد
الجريري بمعناه إلا أنه قال: إذا مضت واحدة وعشرون فالتي تليها اثنتين وعشرون وهي
التاسعة ولم يذكر حديث معاوية.
٨٥٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا
إسحاق بن الحسن، ثنا أبو سلمة، ثنا وهيب، ثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
٣٠٩ قال رسول الله وسلم: ((التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ليلة القدر في تاسعة / تبقى وفي
سابعة تبقى وفي خامسة تبقى)).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل، قال البخاري: تابعه
عبد الوهاب عن أيوب، وعن خالد عن عكرمة عن ابن عباس: التمسوها في أربع وعشرين.
٨٥٣٤ - وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي،
أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن عقبة السدوسي، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عاصم
الأحول، عن لاحق بن حميد، وعكرمة قالا: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: من يعلم
متى ليلة القدر؟ فقال ابن عباس: قال رسول اللّه رَّه: ((هي في العشر وهي في تسع يمضين
أو في سبع یبقین)).
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن أبي الأسود عن عبد الواحد.
[١٣٢] - باب الترغيب في طلبها ليلة إحدى وعشرين
٨٥٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد،
ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن
الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد أنه قال: كان رسول الله وله
يعتكف العشر الوسط من رمضان فاعتكف عاماً حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة
التي يخرج منها من اعتكافه، قال: ((من اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر، وقد رأيت
هذه الليلة ثم أنسيتها، وقد رأيتني أسجد صبيحتها في ماء وطين، فالتمسوها في العشر
الأواخر والتمسوها في كل وتر)).

٥٠٩
كتاب الصيام / باب الترغيب في طلبها ليلة ثلاث وعشرين .__-
قال أبو سعيد: فمطرت تلك الليلة وكان المسجد على عريش فوكف المسجد، قال
أبو سعيد: فأبصرت عيناي رسول الله وَّر وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين صبيحة إحدى
وعشرين.
رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك، وأخرجه مسلم من
حدیث الدراوردي عن يزيد بن الهاد.
[١٣٣] - باب الترغيب في طلبها ليلة ثلاث وعشرين
٨٥٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو نصر أحمد بن علي الفامي، قالا: أنبأ
محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا محمد بن شاذان البندكري(١)، ثنا علي بن خشرم، ثنا أبو
ضمرة، عن الضحاك بن عثمان، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن بسر بن
سعيد، عن عبد الله بن أنيس أن رسول الله وم يل قال: ((أريت ليلة القدر ثم أنسيتها وأراني
صبيحتها أسجد في ماء وطين)) قال: فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين فصلى بنا رسول الله صل ثم
انصرف وأن أثر الماء والطين لعلى أنفه وجبهته، قال: وكان عبد الله بن أنيس يقول: ثلاث
وعشرين. لفظ حديث أبي عبد الله .
رواه مسلم في الصحيح عن علي بن خشرم.
٨٥٣٧ - أخبرنا الفقيه أبو الحسن محمد بن يعقوب الطابراني بها، أنبأ أبو النضر
الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا
يزيد بن الهاد أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أخبره، عن عبد الرحمن بن كعب بن
مالك، عن عبد الله بن أنيس، قال: كنا بالبادية فقلنا: إن قدمنا بأهلينا شق علينا وإن
خلفناهم أصابتهم ضيقة، قال: فبعثوني وكنت أصغرهم إلى رسول الله محمّ فذكرت له
قولهم، فأمرنا بليلة ثلاث وعشرين.
قال ابن الهاد: فكان محمد بن إبراهيم يجتهد تلك الليلة.
٨٥٣٨ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن
يونس، ثنا زهير، ثنا محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم، عن ابن عبد الله بن
أنيس الجهني، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله إن لي بادية أكون فيها وأنا أصلي فيها
بحمد الله فمرني / بليلة أنزلها إلى هذا المسجد، فقال: ((انزل ليلة ثلاث وعشرين))، فقلت ٣١٠
لابنه: فكيف كان أبوك يصنع؟ قال: كان يدخل المسجد إذا صلى العصر فلا يخرج منه
(١) في دار الكتب: ((البند زكي)) وفي هـ: ((البيد مركي)).

٥١٠.
-
كتاب الصيام / باب الترغيب في طلبها ليلة ثلاث وعشرين
لحاجة حتى يصلي الصبح، فإذا صلى الصبح وجد دابته على باب المسجد فجلس عليها
فلحق ببادیته .
٨٥٣٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا أحمد بن
عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول
اللّه ◌َلجر: ((كم مضى من الشهر)) قالوا: مضى اثنتان وعشرون وبقي ثمان، فقال: ((بل مضى
اثنتان وعشرون وبقي سبع اطلبوها الليلة)).
٨٥٤٠ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، ثنا أبو محمد دعلج بن أحمد السجستاني
بمدينة السلام، ثنا موسى بن هارون، قال: قلت لأبي نعيم: أحدثكم أبو إسحاق الفزاري،
عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة وأراه قد ذكر ابن عمر، قال: كنا عند رسول
الله ◌َلّ فذكروا ليلة القدر فقال رسول الله وَالر: ((كم مضى من الشهر)) قالوا: اثنتان
وعشرون، وبقي ثمان، قال: ((مضى اثنتان وعشرون وبقي سبع، الشهر تسع وعشرون
فالتمسوها الليلة)). فقال أبو نعيم: نعم(١).
٨٥٤١ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى، ثنا
محمد بن أيوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا خلاد الجعفي، حدثني أبو مسلم
عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش، عن الأعمش، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن
أبي هريرة قال: ذكرنا ليلة القدر فقال رسول الله وَّر: ((كم مضى من الشهر)) قلنا: اثنتان
وعشرون وبقي ثمان فقال: ((مضى اثنتان وعشرون وبقي سبع اطلبوها الليلة الشهر تسع
وعشرون)).
٨٥٤٢ ـ وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
هو الأصم، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن الأعمش، عن
إبراهيم، عن الأسود قال: قال عبد الله: تحروا ليلة القدر ليلة سبعة عشر صبيحة بدر أو
إحدى وعشرين أو ثلاثاً وعشرين.
(١) قال ابن التركماني: ((هذه الألف واللام للعهد، أي هذا الشهر تسع وعشرون، مثل هذا قوله عليه السلام
في حديث الإيلاء ((الشهر تسع وعشرون)). وإنما قال عليه السلام: اطلبوها الليلة مراعاة السابعة تبقى
من الشهر كما صرح به في حديث ابن عباس، وكانت تلك الليلة هي الليلة السابعة باعتبار ما بقي، كما
صرح به عليه السلام في قوله: ((بقي سبع)) فعلى هذا لم يأمرهم بطلبها في تلك الليلة لكونها ليلة ثلاث
وعشرين بل لكونها الليلة السابعة كما مر، حتى لو كان ذلك الشهر كاملاً لأمرهم بطلبها ليلة أربع
وعشرين لكونها السابعة باعتبار ما بقي .
فعلى هذا لا دلالة في الحديث لطلبها ليلة ثلاث وعشرين كما زعم البيهقي)).

٥١١
كتاب الصيام / باب الترغيب في طلبها في السبع الأواخر من رمضان.
٨٥٤٣ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا حكيم بن
سيف الرقي، ثنا عبيد الله يعني ابن عمرو، عن زيد يعني ابن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق،
عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: قال لنا رسول اللّه ◌َله: ((اطلبوها
ليلة سبع عشرة من رمضان وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين ثم سكت)).
[١٣٤] - باب الترغيب في طلبها في السبع الأواخر من شهر رمضان
٨٥٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني الليث ويونس
ومالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال أرى رجال من أصحاب النبي ◌َّ / في المنام ٣١١
أن ليلة القدر في السبع الأواخر من رمضان، فقال رسول الله تشمل: ((اسمع رؤياكم قد تواطأت
على أنها في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر)).
٨٥٤٥ _ وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو نصر أحمد بن علي الفامي قالا: ثنا أبو
عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد وجعفر بن محمد قالا: ثنا يحيى بن يحيى
قال: قرأت على مالك فذكر الحديث بمعناه .
رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك. ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى
عن مالك .
٨٥٤٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
عبيد بن شريك، ثنا يحيى، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله،
عن عبد الله بن عمر أن رسول الله وَّل قال: ((إن أناساً منكم أروا ليلة القدر في السبع الأول
وإن أناساً أروها في السبع الأواخر)) فقال رسول الله ◌َّ: ((التمسوها في السبع الأواخر)).
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير، وأخرجه مسلم من حديث يونس عن
الزهري .
٨٥٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن عيسى بن إبراهيم، ثنا محمد بن
عمرو الحرشي، وإبراهيم بن علي، وموسى بن محمد الذهليان قالوا: ثنا يحيى بن
يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ قال:
(«تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر)).
رواه مسلم عن يحيى بن يحيى.
٨٥٤٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، ثنا أبو جعفر الرزاز، ثنا أحمد بن الوليد
١٨

٥١٢
كتاب الصيام / باب الترغيب في طلبها ليلة سبع وعشرين
الفحام، ثنا أسود بن عامر شاذان، ثنا شعبة، قال عبد الله بن دينار: أخبرني قال: سمعت
ابن عمر يحدث، عن النبي صَلّ في ليلة القدر: ((من كان متحرياً فليتحرها ليلة سبع
وعشرين)) قال شعبة: وذكر لي رجل ثقة عن سفيان أنه كان يقول: ((إنما قال: ((من كان
متحرياً فليتحرها في السبع البواقي)). فلا أدري ذا أم ذا شك شعبة.
الصحيح رواية الجماعة دون رواية شعبة .
٨٥٤٩ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
داود، ثنا شعبة، عن عقبة بن حريث سمع ابن عمر، عن النبي - ﴿ قال في ليلة القدر:
((تحروها في العشر الأواخر فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يغلبن على السبع البواقي)).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث غندر عن شعبة.
٨٥٥٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آباذي، أنبأ
إبراهيم بن عبد الله السعدي، أنبأ يزيد بن هارون، ثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك،
عن عبادة بن الصامت، قال: خرج إلينا رسول الله # وهو يريد أن يخبرنا بليلة القدر
فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال رسول الله وَله: ((إني خرجت إليكم وأنا أريد أن
أخبركم بليلة القدر فكان بين فلان وفلان لحاء فرفعت وعسى أن يكون خيراً فالتمسوها في
العشر الأواخر في الخامسة والسابعة والتاسعة))(١).
أخرجه البخاري من حديث حميد الطويل .
[١٣٥] - باب الترغيب في طلبها ليلة سبع وعشرين
٣١٢
/٨٥٥١ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي
(ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز،
وإسماعيل بن محمد الصفار، قالوا: ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان بن عيينة، عن عبدة بن
أبي لبابة، وعاصم بن أبي النجود، عن زربن حبيش، قال: سألت أبي بن كعب عن ليلة
القدر فحلف لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين، فقلت: بم تقول ذاك أبا المنذر، فقال:
(١) قال ابن التركماني: ((هذا الحديث أيضاً غير مناسب لهذا الباب لأنه إن أريد الخامسة والعشرون والسابعة
والعشرون والتاسعة والعشرون فلا وجه لقوله في السبع الأواخر لأن الباقي أقل من سبع، وإن أريد
الخامسة التي تبقى والسابعة التي تبقى والتاسعة التي تبقى كما صرح به الخدري وصرح به في حديث
ابن عباس، فالباقي أكثر من سبع، فكان الوجه أن يقول في الباب في التسع الأواخر أو في العشر
الأواخر كما صرح به في حديث عبادة)).

٥١٣
كتاب الصيام / باب الترغيب في طلبها ليلة سبع وعشرين
بالآية أو بالعلامة التي قال رسول الله وَّير: «إنها تصبح من ذلك اليوم تطلع الشمس ليس لها
شعاع)).
٨٥٥٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا
الحميدي، ثنا سفيان. قال: (ح) وأخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا
ابن أبي عمر، ثنا سفيان، ثنا الحميدي قال: ثنا عبدة بن أبي لبابة، وعاصم بن بهدلة أنهما
سمعا زر بن حبيش، قال: قلت لأبي بن كعب: يا أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود يقول: من
يقم الحول يصب ليلة القدر، فقال: يرحمه الله لقد أراد أن لا يتكلوا(١)، ولقد علم أنها في
شهر رمضان وأنها في العشر الأواخر وأنها ليلة سبع وعشرين، قال: قلنا: يا أبا المنذر بأي
شيء تعرف ذلك، قال: بالعلامة أو بالآية التي أخبرنا رسول الله وَّر: ((إن الشمس تطلع من
ذلك اليوم لا شعاع لها)).
رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر.
٨٥٥٣ _ وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو نصر أحمد بن علي الفامي، قال أبو
عبد اللّه: أنبأ، وقال أبو نصر: ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثني أبي، ثنا هشام بن
عمار وعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قالا: ثنا مروان (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ،
أخبرني أبو الوليد، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا محمد بن عباد المكي، ثنا
مروان بن معاوية، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: تذاكرنا ليلة
القدر عند رسول الله ﴾ فقال: ((أيكم يذكر حين طلع القمر وهو مثل شق جفنة))(٢).
رواه مسلم عن محمد بن عباد وغيره، وقد قيل: إن ذلك إنما يكون لثلاث وعشرين
والله أعلم.
٨٥٥٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا أحمد بن
الخليل، ثنا أبو النضر، ثنا المسعودي، عن سعيد بن عمرو بن جعدة، عن أبي عبيدة، عن
عبد الله أن رجلاً أتى رسول الله وهل فسأله عن ليلة القدر فقال رسول الله وَالطيار: ((أيكم يذكر
(١) في هـ: ((لقد أراد أن لا تتكلوا)).
(٢) قال ابن التركماني: ((هذا أيضاً غير مناسب للباب لأن طلوع القمر كذلك لا يختص بليلة سبع وعشرين.
قال القاضي عياض: فيه إشارة إلى أنها إنما تكون في أواخر الشهر لأن القمر لا يكون كذلك عند طلوعه
إلا في أواخر الشهر انتهى كلامه .
وقد خرج النسائي بسند صحيح عن أبي إسحاق أنه سمع أبا حذيفة عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ عن
النبي ◌َّه قال: نظرت إلى القمر ليلة القدر فرأيته كأنه فلق جفنة. قال أبو إسحاق: إنما يكون ذلك
صبيحة ثلاث وعشرين)).
السنن الكبرى ج٤ م٣٣

٥١٤.
كتاب الصيام / باب الترغيب في طلبها ليلة سبع وعشرين
ليلة الصهباوات))(١) فقال عبد الله: أنا والله أذكرها يا رسول الله بأبي أنت وأمي وأن في يدي
تمرات (٢) أتسحر بهن مستتراً بمؤخرة رحل من الفجر(٣) وذلك حين طلع القمر.
٨٥٥٥ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
داود، ثنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن معاوية قال: ((ليلة القدر ليلة سبع وعشرين)).
وقفه أبو داود الطيالسي، ورفعه معاذ بن معاذ.
٨٥٥٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا عبيد الله بن
معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن قتادة سمع مطرفاً، عن معاوية بن أبي سفيان، عن النبي ◌َّر
في ليلة القدر قال: ((ليلة سبع وعشرين)).
٨٥٥٧ - وأخبرنا أبو سعد يحيى بن أحمد بن علي الصائغ بالري، ثنا أبو الحسن
علي بن الحسن القاضي الخزاعي، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا أحمد بن
محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، وعبيد الله بن عمر، قالا: ثنا معاذ (ح) وأخبرنا
أبو سعد أحمد بن محمد الهروي(٤)، أنبأ أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، ثنا
٣١٣ عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا أحمد بن حنبل (ح) وثنا / أبو سعد عبد الملك بن أبي
عثمان الزاهد، أنبأ أبو عمرو بن مطر، أنبأ عبد الله بن محمد المنيعي، ثنا أحمد بن حنبل،
ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رجلاً أتى
النبي ◌َّر، فقال: يا رسول الله إني شيخ كبير عليل يشق عليّ القيام، فمرني بليلة لعل الله
يوفقني فيها لليلة القدر، فقال رسول اللّه وَله: ((عليك بالسابعة))(٥).
٨٥٥٨ - وأخبرنا الفقيه أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن علي الفامي ببغداد في مسجد
الرصافة، ثنا أبو بكر أحمد بن سلمان، ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا محمود بن غيلان، ثنا
(١) في هـ: ((يذكر ليلة الصهباء)).
(٢) في دار الكتب: ((وأن في يدي لتمرات)).
(٣) في دار الكتب: ((رحل من القمر)).
(٤) في هـ، ودار الكتب: ((أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد الهروي)).
(٥) قال ابن التركماني: ((يحتمل أن يريد السابعة التي تبقى كما صرح بذلك في حديث ابن عباس المتقدم،
وقد خرج صاحب التمهيد هذا الحديث من طريق ابن حنبل بسنده ثم قال أبو عمر: يريد سابعة تبقى،
وذلك محفوظ في حديث ابن عباس إذ ذكر ما خلق الله على سبع ثم قال: وما أراها ليلة ثلاث وعشرين
سبع تبقين قد ذكرنا هذا الخبر في باب حميد انتهى كلامه.
فعلى هذا ليس هذا الحديث أيضاً مناسباً للباب، وقد ذكر البيهقي بعد هذا عن ابن عباس أنه تردد في
السابعة فقال: سابعة تمضي أو سابعة تبقى من العشر الأواخر)).

٥١٥
كتاب الصيام / باب العمل فى العشر الأواخر من رمضان
عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن قتادة وعاصم أنهما سمعا عكرمة يقول: قال ابن عباس: دعا
عمر رضي الله عنه أصحاب النبي وهير فسألهم عن ليلة القدر فأجمعوا أنها في العشر الأواخر
فقلت لعمر: إني لأعلم وإني لأظن أي ليلة هي، قال: وأي ليلة هي، قلت: سابعة تمضي
أو سابعة تبقى من العشر الأواخر، قال: ومن أين تعلم، قال: قلت: خلق الله سبع سموات
وسبع أرضين وسبعة أيام وأن الدهر يدور في سبع وخلق الإنسان فيأكل ويسجد على سبعة
أعضاء والطواف سبع والجبال سبع، فقال عمر رضي الله عنه: لقد فطنت لأمر ما فطنا له.
٨٥٥٩ _ وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن
عبد الجبار العطاردي، ثنا ابن فضيل، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس قال:
كنت عند عمر وعنده أصحابه فسألهم، فقال: أرأيتم قول رسول اللّه ◌ّل في ليلة القدر،
التمسوها في العشر الأواخر وتراً، أي ليلة ترونها، فقال بعضهم: ليلة إحدى، وقال
بعضهم: ليلة ثلاث، وقال بعضهم: ليلة خمس، وقال بعضهم: ليلة سبع، فقالوا: وأنا
ساكت، فقال مالك: لا تكلم، فقلت: إنك أمرتني أن لا أتكلم حتى يتكلموا، فقال: ما
أرسلت إليك إلا لتكلم، فقلت: إني سمعت الله يذكر السبع فذكر سبع سموات ومن
الأرض مثلهن، وخلق الإنسان من سبع، ونبت الأرض سبع، فقال عمر رضي الله عنه: هذا
أخبرتني ما أعلم أرأيت ما لم أعلم قولك نبتِ الأرضِ سبع، قال: قال الله عز وجل: ﴿ثم
شققنا الأرض شقاً، فأنبتنا فيها حباً، وعنباً وقضباً، وزيتوناً ونخلاً، وحدائق غلباً﴾
[عيسى: ٢٦] قال: فالحدائق الغلب الحيطان من النخل والشجر ﴿وفاكهة وأباً﴾
[عيسى: ٢٦] قال: فالآب ما أنبتت الأرض مما تأكله الدواب والأنعام ولا يأكله الناس،
قال: فقال عمر رضي الله عنه لأصحابه: أعجزتم أن تقولوا كما قال هذا الغلام الذي لم
تجتمع شؤون رأسه، والله إني لأرى القول كما قلت.
[١٣٦] - باب العمل في العشر الأواخر من رمضان
٨٥٦٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي
(ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، وأبو الحسين بن الفضل القطان، ببغداد، قالا: ثنا
إسماعيل بن محمد الصفار، قالا: ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان، عن أبي يعقوب العبدي،
عن مسلم، عن مسروق، قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: ((كان رسول الله وَليل إذا
دخلت العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر))(١).
(١) الحديث رقم (٨٥٦٠) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٣٩٨).

٥١٦
كتاب الصيام / باب الاعتكاف
رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد اللّه، ورواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم
وابن أبي عمر كلهم عن سفيان .
٨٥٦١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح بن هانىء، ثنا أبو عمرو
المستملي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن الحسن بن عبيد الله، قال:
سمعت إبراهيم بن يزيد، يقول: سمعت الأسود بن يزيد، يقول: قالت عائشة رضي الله
٣١٤ عنها: كان / رسول الله وَّر يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها.
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة وأبي كامل.
٨٥٦٢ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد
الصفار، ثنا عبد الكريم بن الهيثم، ثنا محمد بن الصباح، ثنا هشيم، ثنا شعبة، عن أبي
إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه، قال: كان النبي ◌ُّ إذا كان العشر
الأواخر من رمضان شمر المئزر واعتزل النساء(١).
[١٣٧] - باب الاعتكاف
٨٥٦٣ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد اللّه الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ أبو
بكر جعفر بن محمد الفريابي، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي
حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله وسلّ يعتكف في كل رمضان
عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة.
٨٥٦٤ - أخبرنا محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن
حبيب، ثنا أبو داود، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي بن كعب رضي
الله عنه أن رسول الله بَّه كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان فسافر عاماً فلم يعتكف،
فلما كان من قابل اعتكف عشرين يوماً.
(١) في أ: ((في الأصل هنا: شاهدت على الأصل المنقول منه، قال: شاهدت على الأصل المنقول ما
صورته :
سمع جميع هذا الجزء على الشيخ الفقيه الإمام العالم الزاهد أبي علي الحسن بن علي بن الحسن
الأنصاري الأندلسي صاحب الفقيه أبي حفص عمر بن أبي الحسن بن علي الموصلي الحنفي، بقراءة
الفقيه أبي العباس أحمد بن سعيد بن تقي الجولاني الاشبيلي، وأبو بكر بن طاهر المقري الصقلي،
والشيخ إبراهيم بن يرعش الخياط الدمشقي، وذلك في العشر الأخير من شهر رمضان المبارك سنة
ستين وخمسمائة بجامع دمشق، وصح وثبت والحمد لله على نعمائه. وبعده: يقول الكاتب فتح
محمد: إني شاهدت تلك العبارة على المنقول منه فأوردتها كما وجدتها والله أعلم)).

٥١٧
كتاب الصيام / باب تأكيد الاعتكاف في العشر الأواخر.
وروي في ذلك عن أنس بن مالك.
٨٥٦٥ - أخبرناه أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا محمد بن أبي عدي، عن حميد،
عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَّ إذا كان مقيماً اعتكف العشر الأواخر وإذا
سافر اعتكف العام المقبل عشرين يوماً .
[١٣٨] - باب تأكيد الاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان وجوازه في
العشر الأول والأوسط وفي شوال وغيره
٨٥٦٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية (ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله
محمد بن يعقوب، ثنا جعفر بن محمد بن الحسين، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ أبو معاوية،
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله اَلل يعتكف
العشر الأواخر من رمضان. لفظ حديث يحيى .
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، وأخرجه البخاري من حديث الزهري
عن عروة. وأخرجاه من حديث ابن عمر عن النبي ◌َّ .
٨٥٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله الشيباني، ثنا محمد بن نعيم
المديني(١)، وأبو بكر بن إسحاق، قالا: ثنا محمد بن عبد الأعلى، / ثنا المعتمر، حدثني ٣١٥
عمارة بن غزية الأنصاري، سمعت محمد بن إبراهيم يحدث، عن أبي سلمة، عن أبي
سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله ور اعتكف العشر الأول من رمضان ثم اعتكف
العشر الأوسط في قبة تركية على سدنها حصير، قال: فأخذ الحصير بيده فنحاها في ناحية
القبة ثم أطلع رأسه فكلم الناس فدنوا منه، فقال: ((إني اعتكفت العشر الأول ألتمس هذه
الليلة ثم اعتكفت العشر الأوسط ثم أتيت، فقيل لي: إنها في العشر الأواخر فمن أحب
منكم أن يعتكف فليعتكف)) فاعتكف الناس معه، قال: ((وإني أريتها ليلة وتر وإني أسجد في
صبيحتها في طين وماء)» فأصبح في ليلة إحدى وعشرين، وقد قام إلى الصبح فمطرت السماء
فوكف المسجد فأبصرت الطين والماء فخرج حين فرغ من صلاة الصبح وجبينه وروثة أنفه
فيها الطين والماء وإذا هي ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الأعلى .
(١) في أ، هـ، ودار الكتب: ((محمد بن نعيم المزني)) وعلى هامش هـ: ((بخط المؤلف المديني)).

٥١٨
كتاب الصيام / باب الاعتكاف في المسجد
٨٥٦٨ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
جعفر بن محمد بن الحسين، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ أبو معاوية، عن يحيى بن سعيد،
عن عمرة عن عائشة قالت: كان رسول الله بقوله إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل
معتكفه وأنه أمر بخبائه فضرب أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان فأمرت زينب
رضي الله عنها بخبائها فضرب وأمر غيرها من أزواج النبي ◌ّ بخباء فضرب، فلما صلى
الفجر نظر فإذا الأخبية، فقال: ((البر يردن؟)) فأمر بخبائه فقوض ثم ترك الاعتكاف في شهر
رمضان حتى اعتكف في العشر الأول من شوال.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، وأخرجه البخاري من أوجه أخر عن
یحیی بن سعید .
[١٣٩] - باب الاعتكاف في المسجد
٨٥٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي
إسحاق المزكي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال: قرىء على
ابن وهب، أخبرك يونس بن يزيد، أن نافعاً حدثه عن عبد الله بن عمر أن رسول الله الحمدلله كان
يعتكف في العشر الأواخر من رمضان. قال: وقال نافع: وقد أراني عبد الله المكان الذي
كان يعتكف فيه رسول الله وسلّ في المسجد.
رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس. ورواه مسلم عن أبي الطاهر
كلاهما عن ابن وهب.
٨٥٧٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق
المزكي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال: قرىء على
عبد الله بن وهب، أخبرك يونس بن يزيد، ومالك بن أنس، والليث بن سعد، عن ابن
شهاب، عن عروة بن الزبير، وعمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة رضي الله عنها قالت (ح)
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن عيسى، ثنا إبراهيم بن علي، وموسى بن محمد
الذهليان قالا: ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عروة،
عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي ◌َّ إذا اعتكف يدني إلى رأسه
فأرجله وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان. لفظ حديث يحيى بن يحيى.
وفي رواية ابن وهب عن الجماعة أن النبي ولو لم يكن يدخل البيت إلا لحاجة
الإنسان وقالت عائشة رضي الله عنها: كان يدخل على رأسه وهو في المسجد فأرجله، وقال

٥١٩
كتاب الصيام / باب الاعتكاف في المسجد
عن عروة وعمرة، وكأنه حمل رواية مالك على رواية الليث ويونس. وأما مالك فإنه يقول فيه
عن عروة عن عمرة.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى هكذا، وأخرجاه من حديث الليث بن
سعد عن ابن شهاب عن عروة وعمرة عن عائشة.
٨٥٧١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
عبيد بن شريك، ثنا يحيى يعني ابن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن
عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي صلٍ(١) أن النبي ◌َّ كان يعتكف العشر الأواخر من
رمضان حتى توفاه الله عز وجل ثم اعتكف أزواجه من بعده والسنة في المعتكف أن لا يخرج
إلا للحاجة التي لا بد منها ولا يعود مريضاً ولا يمس امرأة ولا يباشرها ولا اعتكاف إلا في
مسجد جماعة والسنة فيمن / اعتكف أن يصوم.
٣١٦
٨٥٧٢ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه، أنبأ أبو سعيد عبد الله بن
محمد بن عبد الوهاب الرازي، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام، ثنا
قتادة أن ابن عباس والحسن قالا: لا اعتكاف إلا في مسجد تقام فيه الصلاة.
٨٥٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله السديري بخسر وجرد، أنبأ أحمد بن
محمد بن الحسن الخسروجردي، ثنا داود بن الحسين، ثنا حميد بن زنجويه، ثنا يحيى بن
عبد الحميد، ثنا شريك، عن ليث، عن يحيى بن أبي كثير، عن علي الأزدي، عن ابن
عباس رضي الله عنه قال: إن أبغض الأمور إلى الله البدع وإن من البدع الاعتكاف في
المساجد التي في الدور.
٨٥٧٤ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنبأ أبو نصر محمد بن
عبدويه(٢) بن سهل الغازي، ثنا محمود بن آدم المروزي، ثنا سفيان بن عيينة، عن
جامعٍ بن أبي راشد، عن أبي وائل قال: قال حذيفة لعبد الله يعني ابن مسعود رضي الله عنه
عكوفاً بين دارك ودار أبي موسى، وقد علمت أن رسول الله وم سير، قال: ((لا اعتكاف إلا في
المسجد الحرام)) أو قال: ((إلا في المساجد الثلاثة)) فقال عبد الله: لعلك نسيت وحفظوا أو
أخطأت وأصابوا الشك مني .
(١) الحديث رقم (٨٥٧١) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٤٤٤).
(٢) في هـ، ودار الكتب: ((أبو نصر محمد بن حمدوية)).

٥٢٠
كتاب الصيام / باب المعتكف يصوم
[١٤٠] - باب المعتكف يخرج رأسه من المسجد إلى بعض أهله ليغسله
٨٥٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا علي بن
الحسن، ثنا عبد اللّه بن الوليد، ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن
عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله وَلّ يخرج رأسه من المسجد وهو معتكف
فأغسله وأنا حائض.
رواه البخاري في الصحيح عن الفريابي عن سفيان. وأخرجه مسلم من حديث زائدة
عن منصور.
[١٤١] - باب المعتكف يصوم
٨٥٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن القاضي،
ومحمد بن موسى بن الفضل قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان
القزاز، ثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، ثنا عبد الله بن بديل، حدثني عمرو بن دينار،
عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال للنبي وَّل يوم الجعرانة: يا رسول
الله ◌َّ إن علي يوماً أعتكفه، فقال النبي شير: ((اذهب فاعتكفه وصمه)).
٨٥٧٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه، قالا: ثنا
علي بن عمر الحافظ، قال: تفرد به ابن بديل عن عمرو وهو ضعيف الحديث، قال علي :
سمعت أبا بكر النيسابوري، يقول: هذا حديث منكر لأن الثقات من أصحاب عمرو بن دينار
٣١٧ / لم يذكروه منهم ابن جريج، وابن عيينة، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وغيرهم. وابن
بديل ضعيف الحديث(١).
٨٥٧٨ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان الأصبهاني، ثنا
إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا أبو عامر موسى بن عامر، ثنا الوليد بن مسلم، أخبرني
سعيد يعني ابن بشير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه نذر أن يعتكف في الشرك وليصومن فسأل رسول الله وسلّل بعد إسلامه فأمره أن
يفي بنذره.
(١) قال ابن التركماني: ((إنما ضعفه هذان الرجلان وهما متأخران، وفي الميزان: غمزه الدارقطني ومشاه
غيره، وقال ابن عدي: لا أعلم للمتقدمين فيه كلاماً فأذكره، وذكر ابن أبي حاتم، عن ابن معين أنه قال
فيه: مكي صالح، وذكره أبو حفص بن شاهين في كتاب الثقات وقال: مكي صالح، وذكره ابن حبان
أيضاً في كتاب الثقات، وزيادة الثقة مقبولة، ومن لم يذكر الشيء ليس بحجة على من ذكره)).