Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
1
كتاب الجنائز / باب ما يستحب لولي الميت من الابتداء بقضاء ديته
٧٠٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ أحمد بن
إبراهيم، أنبأ ابن بكير، حدثني ليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة
رضي الله عنها أنها كانت إذا مات ميت من أهلها فاجتمع لذلك النساء ثم تفرقن إلا أهلها
وحامتها أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت وصنعت ثريداً ثم صبت التلبينة عليه ثم قالت: كلوا
منها فإني سمعت رسول الله ◌َر يقول: ((التلبينة مجمة لفؤاد المريض تذهب ببعض
الحزن)».
رواه البخاري في الصحيح عن ابن بكير، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن الليث.
[١٥٠] - باب ما يستحب لولي الميت من الابتداء بقضاء دينه(١)
٧٠٩٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد أحمد بن
محمد بن زياد البصري، أنبأ الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق،
ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ
قال: ((لا تزال نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه))(٢).
کذا رواه جماعة عن سعد.
٧١٠٠ - وأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح بالكوفة، ثنا أبو جعفر محمد بن
دحيم، أنبأ محمد بن الحسين بن أبي حنين القزاز، ثنا الفضل يعني ابن دكين، ثنا سفيان،
عن سعد بن إبراهيم، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول
الله ◌َّ: ((نفس المؤمن معلقة ما كان عليه دين)).
وكذلك رواه شعبة وإبراهيم بن سعد عن سعد.
[١٥١] - باب ما يستحب لولي الميت من التعجيل بتنفيذ وصاياه بالصدقة
وغيرها
٧١٠١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن محمويه العسكري، ثنا جعفر بن
محمد القلانسي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، ثنا قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن
الشخير، عن أبيه قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿ألهاكم التكاثر﴾ [التكاثر: ١] قال رسول
الله ◌َّ: ((يقوا، ابن آدم مالي مالي وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو
تصدقت فأمضيت)) .
(١) قال ابن التركماني: ((في كون هذا مستحباً نظر)).
(٢) الحديث رقم (٧٠٩٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٩٠).

١٠٢
كتاب الجنائز / باب النهي عن النياحة على الميت
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث غندر عن شعبة.
٧١٠٢ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن
سفيان، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثناً عياش بن أبي شملة، عن موسى بن يعقوب، عن
أسيد بن علي بن عبيد، عن أبيه، عن أبي أسيد الساعدي قال: كنت أصغر أصحاب رسول
الله ◌َّ وأكثرهم منه سماعاً، قال: فقال رسول الله وَله: ((لا يبقى للولد من بر الوالد إلا أربع
٦٢ الصلاة عليه، / والدعاء له، وإنفاذ عهده من بعده، وصلة رحمه، وإكرام صديقه)).
[١٥٢] - باب ما يستحب لولي الميت من التصدق عنه وإن لم يوص به
٧١٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن مؤمل بن حسن بن عيسى، ثنا
الفضل بن محمد بن المسيب، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير،
أخبرني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن رجلاً قال للنبي وُّ: ((إن أمي
افتلتت نفسها وأظنها لو تكلمت تصدقت فهل لها أجر إن تصدقت عنها، قال: نعم)).
رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي مريم وأخرجه مسلم من أوجه أخر عن
هشام بن عروة.
جماع أبواب البكاء على الميت
[١٥٣] - باب النهي عن النياحة على الميت
٧١٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو علي الحسين بن علي الحافظ، ثنا
أبو خليفة الفضل بن الحباب، ثنا مسدد، ثنا عبد الوارث، ثنا أيوب، عن حفصة بنت
سيرين، عن أم عطية قالت: بايعنا رسول الله وَّل فقرأ علينا: ﴿أن لا يشركن بالله شيئاً﴾
[الممتحنة: ١٢] ونهانا عن النياحة فقبضت امرأة يدها قالت: أسعدتني فلانة أريد أن أجزيها
فما قال لها النبي ◌َّلتر شيئاً فانطلقت فرجعت فبايعها.
رواه البخاري في الصحيح بهذا اللفظ عن أبي معمر عن عبد الوارث.
٧١٠٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار،
ثنا تمتام، ثنا مسدد، ثنا عبد الوارث، عن أيوب، عن حفصة، عن أم عطية قالت: بايعنا
رسول الله وَل فقال: ((لا تشركن بالله شيئاً) ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأة يدها فقالت: يا
رسول الله إن فلانة أسعدتني وأنا أريد أن أجزيها فلم يقل شيئاً فذهبت ثم رجعت يعني
فبايعها، قالت: فما وفت منا امرأة إلا أم سليم وأم العلاء وابنة أبي سبرة امرأة معاذ أو ابنة
أبي سبرة وامرأة معاذ.

١٠٣
كتاب الجنائز / باب النهي عن النياحة على الميت
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد هكذا وليس فيه أنه استثنى لها ما أرادت بل فيه
أنه لم يجبها إلى ذلك حتى رجعت فبايعها.
٧١٠٦ - وقد أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور،
أنبأ أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا أبو معاوية، ثنا عاصم، عن حفصة بنت
سيرين، عن أم عطية رضي الله عنها قالت، لما نزلت: ﴿إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على
أن لا يشركن بالله شيئاً﴾ إلى قوله: ﴿ولا يعصينك في معروف﴾ [الممتحنة: ١٢] قالت:
منها النياحة قالت: فقلت: يا رسول اللّه إلا بني فلان فإنهم كانوا أسعدوني في الجاهلية
فلا بد من أن أساعدهم، فقال: إلا بني فلان.
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم وغيره، كذلك رواه عاصم بن سليمان
الأحول عن حفصة بنت سيرين ولا أدري هل حفظ ما روي فيه من الإذن في الإسعاد أم لا ،
فقد رواه أيوب السختياني وهو أحفظ منه على ما ذكرنا، ورواه هشام بن حسان عن حفصة
فلم يذكر شيئاً من ذلك.
٧١٠٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد، ثنا أيوب، عن محمد، عن أم عطية
قالت: أخذ علينا رسول الله وَلقر مع البيعة أن لا ننوح فما وفت منا امرأة إلا خمس نسوة أم
سليم وأم العلاء وابنة أبي سبرة امرأة معاذ أو ابنة أبي سبرة وامرأة معاذ.
رواه البخاري في الصحيح عن الحجبي عن حماد وقال في الحديث: وامرأتان أو
امرأة أخرى.
ورواه مسلم عن أبي الربيع وليس في رواية محمد بن سيرين أيضاً ما في رواية عاصم
عن حفصة من الاستثناء.
٧١٠٨ - وقد أخبرنا أبو حامد أحمد بن الوليد بن أحمد الزوزني، أنبأ سليمان بن
أحمد الطبراني، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أنبأ عبد الرزاق (ح) وأخبرنا أبو صالح بن
أبي طاهر، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن رافع، ثنا
عبد الرزاق، ثنا معمر، عن ثابت، عن أنس قال: أخذ النبي ◌َّ على النساء حين بايعهن أن
لا ينحن فقلن: يا رسول الله إن نساء أسعدننا في الجاهلية أفنسعدهن في الإسلام، فقال
النبي ◌َّل: ((لا إسعاد في الإسلام)).
/ ٧١٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن ٦٣
إسحاق الصغاني، ثنا يحيى بن معين، ثنا ابن عيينة (ح) وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر،

١٠٤
كتاب الجنائز / باب ما ورد من التغليظ في النياحة ...
أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، وهناد بن السري،
وإسحاق بن موسى الأنصاري، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا سفيان، عن ابن
أبي نجيح، عن أبيه، عن عبيد بن عمير، قال: قالت أم سلمة: لما مات أبو سلمة رضي الله
عنه قلت: غريب وفي أرض غربة لأبكين عليه بكاء يتحدث به، قالت: فلما تهيأت للبكاء
عليه إذا امرأة تريد أن تأتيني فاستقبلها رسول الله وَير فقال: ((أتريدين أن تدخلي الشيطان بيتاً
قد أخرجه الله منه))، قالت: فكففت عن البكاء عليه - وفي رواية أبي عبد اللّه: لأبكين بكاء
يتحدث عنه، فبينا أنا كذلك قد تهيأت للبكاء عليه إذ أتت امرأة تريد أن تسعدني من الصعيد
فاستقبلها فذكره، قالت: فكففت عن البكاء فلم أبكه.
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم، وهذا في بكاء يكون معه ندب أو
نياحة .
وهكذا ما روينا فيما مضى عن عائشة من بكاء نساء جعفر عليه، ونهي رسول اللّه وَلّ
عن ذلك.
[١٥٤] - باب ما ورد من التغليظ في النياحة والاستماع لها
٧١١٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم
الشافعي، ثنا إبراهيم بن عبد الرحيم دنوقا، ثنا عفان، ثنا أبان (ح) وأخبرنا أبو عبد الله،
أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، أنبأ عبد الله بن شيرويه، ثنا إسحاق بن منصور، ثنا
حبان بن هلال، ثنا أبان، ثنا يحيى أن زيداً حدثه أن أبا سلام حدثه أن أبا مالك الأشعري
حدثه أن النبي وَ لّه قال: ((أربع من أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب،
والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة. وإن النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام
يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب)).
لفظ حديث حبان. رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عفان، وعن
إسحاق بن منصور عن حبان .
٧١١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله و الر: ((اثنتان في الناس وهما بهم كفر:
النياحة، والطعن في النسب))(١).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية .
(١) الحديث رقم (٧١١١) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١١٤٠).

١٠٥
كتاب الجنائز / باب ما ينهى عنه من الدعاء بدعوى الجاهلية .
٧١١٢ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا
سعدان بن نصر، ثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد سمع ابن عباس يقول: خلال من
خلال الجاهلية: الطعن في الأنساب والنياحة، ونسي الثالثة، قال سفيان: يقولون إنها
الاستسقاء بالأنواء. رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني عن سفيان.
٧١١٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا إبراهيم بن
موسى، أنبأ محمد بن ربيعة، عن محمد بن الحسن بن عطية، عن أبيه، عن جده، عن أبي
سعيد الخدري قال: لعن رسول الله وسلّم النائحة والمستمعة(١).
٧١١٤ - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان رحمه الله إملاء، ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب الأصم، ثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج، ثنا بقية بن الوليد، ثنا أبو
عائذ وهو عفير بن معدان، ثنا عطاء بن أبي رباح أنه كان عند ابن عمر وهو يقول: ((إن رسول
الله وَله لعن النائحة والمستمعة، والحالقة والسالقة، والواشمة والموتشمة وقال: ليس
للنساء في اتباع الجنائز أجر)).
[١٥٥] - باب ما ينهى عنه من الدعاء بدعوى الجاهلية وضرب الخد وشق
الجيب ونشر الشعر والحلق والخرق والخدش
٧١١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن
علي بن عفان العامري، ثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن
مسروق قال: قال عبد الله يعني ابن مسعود: قال رسول الله ويشيقول: ((ليس منا من ضرب
الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية»(٢).
/٧١١٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، وأبو ذربن أبي ٦٤
الحسين بن أبي القاسم المذكر قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن
سليمان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان وشعبة، عن الأعمش، عن عبد الله بن
مرة، عن مسروق، عن عبد اللّه، عن النبي ◌َّر بمثله.
رواه البخاري في الصحيح عن بندار عن عبد الرحمن عن سفيان وحده. ورواه مسلم
عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه .
(١) الحديث رقم(٧١١٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٩٦/٢) وأبي داود في سننه (٣١٢٨) وأحمد
في المسند (٦٥/٣).
(٢) الحديث رقم (٧١١٥) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١١٤٣).

١٠٦
كتاب الجنائز / باب ما ينهى عنه من الدعاء بدعوى الجاهلية ...
٧١١٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله
الصفار، ثنا أحمد بن محمد البرتي، ثنا أبو نعيم (ح) وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ
أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنبأ موسى بن الحسن بن عباد، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان،
عن زبيد، عن إبراهيم، عن مسروق قال: حدثنا عبد الله قال: قال رسول الله وَالله: ((ليس
منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية))(١).
لفظهما سواء رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم.
٧١١٨ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله، أنبأ
عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب الفراء، أنبأ
جعفر بن عون، ثنا أبو العميس، قال: سمعت أبا صخرة يذكر، عن عبد الرحمن بن يزيد،
وأبي بردة بن أبي موسى قالا: أغمي على أبي موسى فأقبلت امرأته تصيح برنة، قال: ثم
أفاق فقال: ألم تعلمي أن رسول الله وَّر قال: ((إني بريء ممن حلق وسلق وخرق))(٢).
رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد وغيره عن جعفر بن عون، وأخرجه
البخاري من وجه آخر عن أبي بردة.
٧١١٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب
الحافظ، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا الحكم بن موسى القنطري، ثنا يحيى بن حمزة، عن
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، أن القاسم بن مخيمرة حدثه قال: حدثني أبو بردة بن أبي
موسى، قال: وجع أبو موسى وجعاً فغشي عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله فصاحت امرأة
من أهله فلم يستطع أن يرد عليها، فلما أفاق قال: أنا بريء ممن برىء منه رسول اللّه وَّر،
فإن رسول اللّه وَلقول بريء من السالقة والحالقة والشاقة.
أخرجه البخاري في الصحيح فقال: وقال الحكم بن موسى.
٧١٢٠ - حدثنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه رحمه الله إملاء وقراءة
عليه من أصل كتابه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن بن الخليل القطان سنة إحدى
وثلاثين وثلاث مائة، ثنا علي بن سعيد النسوي، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا شعبة،
عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش أن أبا موسى أغمي عليه فبكت عليه امرأته
ابنة أبي مرة فأفاق فقال: أبرأ إليك مما برىء منه رسول اللّه وَالر ممن حلق وسلق وخرق.
(١) الحديث رقم (٧١١٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٩٣) وابن أبي شيبة في المصنف
(٢٨٩/٣).
(٢) الحديث رقم (٧١١٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٩٦/٣) والسنن الصغرى (١١٤٤).

١٠٧
كتاب الجنائز / باب الرغبة في أن يتعزى بما أمر الله تعالى به .
رواه مسلم في الصحيح عن حسن الحلواني عن عبد الصمد.
٧١٢١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا
حميد بن الأسود، ثنا الحجاج عامل عمر بن عبد العزيز على الربذة قال: حدثني أسيد بن
أبي أسيد، عن امرأة من المبايعات قالت: كان فيما أخذ علينا رسول الله وَّ في المعروف
الذي أخذ علينا أن لا نعصيه فيه، أن لا نخمش وجهاً ولا ندعو ويلاً ولا نشق جيباً ولا ننشر
شعرا .
٧١٢٢ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني ابن ناجية، ثنا
علي بن حرب، ثنا ابن فضيل، عن حصين، عن عامر، عن النعمان بن بشير قال: أغمي
على عبد الله بن رواحة رضي الله عنه فجعلت أخته تبكي عليه وتقول: واجبلاه وتعدد، فلما
أفاق قال: ما قلت لي شيئاً إلا وقد قيل لي أنت كذلك.
رواه البخاري في الصحيح عن عمران بن ميسرة عن ابن فضيل، ورواه عبثر عن
حصین وزاد فيه فلما مات لم تبك عليه.
٧١٢٣ - أخبرناه أبو علي الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ببغداد، أنبأ
حمزة بن محمد بن العباس، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ
إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عمر أن النبي ◌َّ نهى أن تتبع جنازة معها
رنة .
[١٥٦] - باب الرغبة في أن يتعزى بما أمر الله تعالى به من الصبر والاسترجاع
٧١٢٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن شقيق، عن / أم سلمة رضي الله ٦٥
عنها، قالت: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((إذا حضرتم الميت أو المريض فقولوا خيراً فإن
الملائكة يؤمنون على ما تقولون)). فلما مات أبو سلمة قلت: يا رسول الله ما أقول قال:
((قولي اللهم اغفر لنا وله وأعقبنا منه عقبى صالحة)). فقلتها فأعقبني الله محمدً اخيله .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث أبي معاوية عن الأعمش.
٧١٢٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا أبو الربيع، ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا سعد بن
سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن ابن سفينة، عن أم سلمة أنها قالت: سمعت
النبي ◌َّ يقول: ((ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله عز وجل إنا لله وإنا إليه

١٠٨
كتاب الجنائز / باب الرغبة في أن يتعزى بما أمر الله تعالى به ...
راجعون اللهم أؤجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها إلا أخلف الله عز وجل له خيراً
منها)) قالت: فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة أول بيت هاجر إلى
رسول الله وَّة، ثم إني قلتها فأخلف الله عز وجل لي رسول الله وَّل، قالت: فأرسل إليّ
رسول الله وَّ حاطب بن أبي بلتعة يخطبني له، فقلت: إن لي بنتاً وأنا غيور، فقال: ((أما
ابنتها فندعو الله عز وجل أن يغنيها وأدعو الله أن يذهب الغيرة)).
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة وغيره عن إسماعيل .
٧١٢٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن عيسى الحيري، حدثنا
مسدد بن قطن، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن سعيد بن
المسيب، عن عمر رضي الله عنه قال: نعم العدلان ونعم العلاوة: ﴿الذين إذا أصابتهم
مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة﴾ نعم العدلان
﴿وأولئك هم المهتدون﴾ [البقرة: ١٥٧] نعم العلاوة.
٧١٢٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن
القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، ثنا شعبة، ثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك
رضي الله عنه قال: مر رسول الله وَلّ بامرأة عند قبر وهي تبكي فقال لها: ((اتقي الله
واصبري)) فقالت: إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي، قال: ولم تعرفه، فقيل لها: هو
رسول اللّه ◌َر فأخذها مثل الموت فأتت باب رسول الله وَّلر فلم تجد عنده بوابين، فقالت:
يا رسول الله إني لم أعرفك، فقال رسول الله وَّله: ((إن الصبر عند أول الصدمة)).
رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي إياس. وأخرجه مسلم من أوجه عن شعبة
وقال بعضهم في الحديث: ((الصبر عند الصدمة الأولى)).
٧١٢٨ - أخبرنا أبو صالح العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن سلمة،
ثنا محمد بن بشار، ثنا محمد يعني ابن جعفر، ثنا شعبة، عن ثابت البناني قال: سمعت
أنس بن مالك عن رسول الله وسلم قال: ((الصبر عند الصدمة الأولى)).
رواه البخاري ومسلم جمیعاً عن محمد بن بشار.
٧١٢٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس القاسم بن القاسم
السياري بمرو، ثنا أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد اللّه، أنبأ عاصم بن سليمان الأحول،
عن أبي عثمان قال: حدثني أسامة بن زيد قال: أرسلت ابنة النبي ◌َّر أن ابني قبض، فأتنا
فأرسل يقريء السلام ويقول: إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى فلتصبر
ولتحتسب، فأرسلت إليه تقسم ليأتينها، فقام ومعه سعد بن عبادة ورجل، فدف إلى رسول

١٠٩
كتاب الجنائز / باب الرغبة في أن يتعزى بما أمر الله تعالى به ... -
الله ◌َّ الصبي ونفسه تقعقع حسبت أنه قال: كأنها شن، ففاضت عيناه فقال سعد رضي الله
عنه: يا رسول الله ما هذا؟ قال: ((هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من
عباده الرحماء)).
رواه البخاري في الصحيح عن عبدان. وأخرجه مسلم من أوجه عن عاصم.
٧١٣٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا سليمان بن المغيرة، وحماد بن سلمة، وجعفر بن سليمان
کلهم، عن ثابت، عن أنس، قال أبو داود: وحدثناه شيخ سمعه من النضر بن أنس وقد دخل
حديث بعضهم في بعض قال: قال مالك: أبو أنس لامرأته أم سليم وهي أم أنس أرى هذا
الرجل يعني النبي ◌َّ يحرم الخمر فانطلق حتى أتى الشام فهلك هنالك فجاء أبو طلحة
فخطب أم سليم فكلمها في ذلك فقالت: يا أبا طلحة ما مثلك يرد ولكنك امرؤ كافر وأنا امرأة
مسلمة لا يصلح أن أتزوجك، قال: وما ذاك دهرك قالت: وما دهري قال: الصفراء
والبيضاء، قالت: فإني لا أريد صفراء ولا بيضاء أريد منك الإسلام قال: فمن لي بذلك،
قالت: لك بذلك رسول الله وسلم فانطلق أبو طلحة يريد / النبي وَّه ورسول الله وَّر جالس في ٦٦
أصحابه فلما رآه قال: جاءكم أبو طلحة غرة الإسلام بين عينيه فجاء فأخبر النبي صلّ بما
قالت أم سليمٍ. فتزوجها على ذلك قال ثابت: فما بلغنا أن مهراً كان أعظم منه أنها رضيت
بالإسلام مهراً فتزوجها وكانت امرأة مليحة العينين فيها صغر، فكانت معه حتى ولد منه بني
وكان يحبه أبو طلحة حباً شديداً إذ مرض الصبي وتواضع أبو طلحة لمرضه أو تضعضع له،
فانطلق أبو طلحة إلى النبي ◌َّ ومات الصبي، فقالت أم سليم رضي الله عنها: لا ينعين إلى
أبي طلحة أحد ابنه حتى أكون أنا أنعاه له، فهيأت الصبي ووضعته، وجاء أبو طلحة من عند
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى دخل عليها فقال: كيف ابني؟ فقالت: يا أبا طلحة
ما كان منذ اشتكى أسكن منه الساعة، قال: فلله الحمد. فأتته بعشائه فأصاب منه ثم قامت
فتطيبت وتعرضت له فأصاب منها، فلما علمت أنه طعم وأصاب منها، قالت: يا أبا طلحة
أرأيت لو أن قوماً أعاروا قوماً عارية لهم فسألوهم إياها أكان لهم أن يمنعوها، فقال: لا،
قالت: فإن الله عز وجل كان أعارك ابنك عارية ثم قبضه إليه فاحتسب ابنك واصبر فغضب،
ثم قال: تركتني حتى إذا وقعت بما وقعت به نعيت إليّ ابني ثم غدا إلى رسول الله وال
فأخبره فقال رسول الله وَله: ((بارك الله لكما في غابر ليلتكما)) فتلقت من ذلك الحمل،
وكانت أم سليم رضي الله عنها تسافر مع رسول الله بَّ تخرج معه إذا خرج وتدخل معه إذا
دخل، وقال رسول الله وَالر: ((إذا ولدت أم سليم فاتوني بالصبي)). فأخذها الطلق ليلة قربهم
من المدينة قالت: اللهم إني كنت أدخل إذا دخل نبيك وأخرج إذا خرج نبيك وقد حضر هذا

١١٠ -
كتاب الجنائز / باب الرغبة في أن يتعزى بما أمر الله تعالى به ...
: الأمر فولدت غلاماً يعني حين قدما المدينة فقالت لابنها أنس: انطلق بالصبي إلى رسول
اللّه ◌َّر، فأخذ أنس الصبي فانطلق به إلى النبي ◌َّ وهو يسم إيلًا وغنماً، فلما نظر إليه قال
لأنس: ((أولدت ابنة ملحان)) قال: نعم، فألقى ما في يده فتناول الصبي فقال: ((ائتوني
بتمرات عجوة)) فأخذ النبي ◌َّر التمر فجعل يحنك الصبي، وجعل الصبي يتلمظ فقال:
((أنظروا إلى حب الأنصار التمر)) فحنكه رسول الله وَل وسماه عبد الله، قال ثابت: وكان يعد
من خيار المسلمین.
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث سليمان بن المغيرة عن ثابت قصة الوفاة دون ما
قبلها من قصة التزويج، وأخرجه البخاري من حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن
أنس مختصراً.
٧١٣١ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا عمران بن موسى، ثنا
أبو كامل، ثنا عبد الله بن جعفر أبو جعفر (ح) وأخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم
المهراني، أنبأ محمد بن الحسن بن الحسين التاجر، أنبأ أبو الفضل عياش بن محمد
الجوهري (ح). وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: أنبأ
أبو بكر الإسماعيلي، ثنا عياش بن محمد بن عیسی الجوهري، ثنا داود بن رشيد، ثنا
عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال: كان بمكة مقعدان
وكان لهما ابن يحملهما غدوة ويأتي بهما المسجد فيضعهما فيه ثم يذهب فيكسب عليهما
فإذا أمسى احتملهما فأقلبهما ففقده رسول الله وسلّر فسأل عنه فقالوا: مات، فقال رسول
الله وَلّ: ((لو ترك أحد لأحد لترك ابن المقعدين)). ثم كان رسول الله وَل كثيراً يقول ذلك.
لفظ حدیث داود.
٧١٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الأسدي
الحافظ، وأبو محمد بن عبد الرحمن بن حمدان الجلاب، قالا: ثنا إبراهيم بن الحسين بن
ديزيل، ثنا إسحاق بن محمد الفروي، ثنا عبد اللّه بن عمر العمري، عن أخيه عبيد الله بن
عمر، عن إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه بن جحش، عن أبيه، عن حمنة بنت جحش أنه
قيل لها: قتل أخوك فقالت: رحمه الله إنا لله وإنا إليه راجعون، فقيل لها: قتل خالك حمزة،
فقالت: رحمه الله إنا لله وإنا إليه راجعون، فقيل لها: قتل زوجك، فقالت: واحزناه، فقال
النبي ◌َّ: ((إن للزوج من المرأة لشعبة ليست لشيء)).
٧١٣٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد، ثنا
إبراهيم بن عبد الله العبسي الكوفي، أنبأ وكيع، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، قال: كنا

١١١
كتاب الجنائز / باب ما يرجى في المصيبة بالأولاد إذا احتسبهم.
نعرض المصاحف عند علقمة بن قيس فمر بهذه الآية: ﴿ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله
ومن يؤمن بالله يهد قلبه﴾ [التغابن: ١١] قال: فسألناه عنها فقال: هو الرجل تصيبه المصيبة
فيعلم أنها من عند الله فیرضی ویسلم.
وروي هذا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
٦٧
[١٥٧]/ - باب ما يرجى في المصيبة بالأولاد إذا احتسبهم
٧١٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن عيسى، ثنا جعفر بن محمد،
وموسى بن محمد الذهلي، وإبراهيم بن علي قالوا: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت
على مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال:
((لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم)».
رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي أويس عن مالك، ورواه مسلم عن يحيى بن
يحيى .
٧١٣٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن علي الآدمي بمكة،
ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري فذکر معناه وزاد لم
يبلغوا الحنث.
رواه مسلم عن محمد بن رافع وغيره عن عبد الرزاق.
٧١٣٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، أنبأ
إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني،
عن أبي صالح ذكوان، عن أبي سعيد أن نسوة اجتمعن فأتاهن رسول الله وَّ فعلمهن مما
علمه الله ثم قال: ((ما منكن من امرأة تقدم بين يديها من ولدها ثلاثة إلا كانوا لها حجاباً من
النار)) فقالت امرأة: يا رسول الله واثنين قال: ((واثنين)).
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، ورواه مسلم عن أبي كامل عن أبي عوانة. وقد
رواه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، ورواه شريك عن ابن الأصبهاني عن أبي
صالح عن أبي سعيد وأبي هريرة، ورواه شعبة عن ابن الأصبهاني، عن أبي صالح، عن أبي
سعيد، وعن ابن الأصبهاني عن أبي حازم عن أبي هريرة زاد سهيل في روايته فتحتسبهم.
٧١٢٧ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنبأ أبو طاهر محمد بن
الحسن المحمد آباذي، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا خالد بن مخلد، ثنا عبد الله بن
عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول

١١٢
كتاب الجنائز / باب ما يرجى في المصيبة بالأولاد إذا احتسبهم
الله ◌َّ: ((من أصيب له ولدان أو ثلاثة لم يبلغوا الحنث فاحتسبهم كانوا له ستراً من النار)).
٧١٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة،
ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله
عنه أن رسول الله و سلم قال لنسوة من الأنصار: ((لا يموت لإحداكن ثلاثة من الولد فتحتسبهم
إلا دخلت الجنة)) فقالت امرأة: أو اثنين يا رسول الله، قال: ((أو اثنين)).
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة.
٧١٣٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ أبو
يحيى بن زكريا بن يحيى الناقد(١)، ثنا إبراهيم بن مهدي، ثنا عبد الوارث بن سعيد، عن
عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((ما من مسلم يتوفى له
ثلاثة لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته)).
٧١٤٠ - وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني القاسم بن
زكريا، ثنا يوسف بن حماد المعني، ثنا عبد الوارث فذكره بمعناه إلا أنه قال: بفضل رحمته
إياهم .
رواه البخاري في الصحيح عن أبي معمر عن عبد الوارث.
٧١٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو سعيد
مسعود بن محمد الجرجاني، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن علي
الميموني بالرقة، ثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي، عن جده ظلق بن معاوية،
عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتت امرأة النبي وَلّ
فقالت: يا رسول الله قد دفنت ثلاثة من ولدي فقال: ((لقد احتظرت بحظار شديد من النار)).
رواه مسلم في الصحيح عن عمر بن حفص .
٧١٤٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا معتمر بن سليمان، عن
أبيه، ثنا أبو السليل، عن أبي حسان قال: قلت لأبي هريرة: مات لي ابنان فهل أنت محدثي
عن رسول الله وَ ل بحديث تطيب به أنفسنا عن موتانا، قال: نعم: ((صغارهم دعاميص الجنة
يلقى أحدهم أبويه - أو أباه - فيأخذ بيده كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هكذا فلا ينتهي حتى
يدخله الله وإياه الجنة)).
(١) في هـ: ((أبو زكريا بن يحيى الناقد)) وفي أ: ((أبو يحيى زكريا بن يحيى الناقد)).

١١٣
كتاب الجنائز / باب ما يرجى في المصيبة بالأولاد إذا احتسبهم.
/٧١٤٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن حاتم ٦٨
الداربردي بمرو، ثنا أبو المثنى العنبري، ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن التيمي فذكره بمعناه إلا
أنه قال: فقال: قال رسول الله وَله: ((صغارهم دعاميص الجنة)).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الأعلى وغيره عن معتمر وعن عبيد الله بن
سعيد عن يحيى بن سعيد.
٧١٤٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا
إسحاق بن الحسن، ثنا عثمان بن الهيثم، ثنا عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة،
قال: قال رسول الله وَله: ((ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا
أدخلهم الله وأبويهم الجنة بفضل رحمته)) قال: ((ويكونون على باب من أبواب الجنة فيقال
لهم: أدخلوا الجنة، فيقولون حتى يجيء أبوانا فيقال لهم: أدخلوا الجنة أنتم وأبواكم بفضل
رحمة الله)).
والأخبار في هذا الباب كثيرة وفيما ذكرنا كفاية.
٧١٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش (ح) وحدثنا الإمام
أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، ثنا الإمام والدي، ثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم
الثقفي، ثنا محمد بن الصباح، ثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن
الحارث بن سويد، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ومثل : ((ما تعدون الرقوب
فيكم)) قالوا: هو الذي لا يولد له، قال: ((ليس ذاك بالرقوب، ولكنه الرجل الذي لم يقدم من
ولده شيئاً)) قال: فما تعدون الصرعة فيكم؟ قالوا: الذي لا تصرعه الرجال، قال: ((ليس
بذاك، ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب)).
لفظ حديث جرير. وفي حديث أبي معاوية تقديم وتأخير قال أولاً: ((ما تعدون فيكم
الصرعة)) قالوا: الذي لا تصرعه الرجال، قال: ((لا ولكن الصرعة الذي يملك نفسه عند
الغضب)) قال: وقال رسول الله وسلم: ((ما تعدون فيكم الرقوب)) قال: قلنا: الرقوب الذي لا
يولد له، قال: ((لا، ولكن الرقوب الذي لم يقدم من ولده شيئاً)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن أبي معاوية وعن قتيبة
وعثمان عن جرير.
٧١٤٦ - وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
داود، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، قال: دفنت ابني سناناً وأبو طلحة الخولاني جالس
السنن الكبرى ج٤ م٨

١١٤
كتاب الجنائز / باب الرخصة في البكاء بلا ندب ولا نياحة
على شفير القبر، فقال: حدثني الضحاك بن عبد الرحمن، عن أبي موسى قال: قال رسول
اللّهِ وَلّ: ((إذا قبض الله ابن العبد قال لملائكته: ما قال عبدي؟ قالوا: حمدك واسترجع،
قال: ابنوا له بيتاً في الجنة وسموه بيت الحمد)).
٧١٤٧ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو العباس عبد الله بن يعقوب الكرماني، عن
محمد بن أبي يعقوب الكرماني، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا عبد ربه بن بارق الحنفي، حدثني
جدي سماك بن الوليد الحنفي، عن ابن عباس أنه سمع رسول الله وسلم يقول: ((من كان له
فرطان من أمتي أدخله الله الجنة)) فقالت عائشة رضي الله عنها: وواحدة يا رسول الله، قال:
((وواحدة يا موفقة)) ثم قال رسول الله وَّةٍ: ((فمن لم يكن له من أمتي فرط فأنا فرط من لم
يكن له فرط لم يصابوا بمثلي)).
٧١٤٨ - وحدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان رحمه الله، أنبأ أبو
الحسن محمد بن عبد الله بن علي الدقاق، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا عيسى بن
إبراهيم البركي، ثنا عبد ربه بارق الحنفي فذكره بمعناه.
[١٥٨] - باب الرخصة في البكاء بلا ندب ولا نياحة
٧١٤٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن
أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: أتى النبي ◌َّ بابنة ابنته ونفسها
تقعقع كأنها في شن فقال رسول الله وَير: (لله ما أخذ ولله ما أعطى وكل إلى أجل مسمى))
٦٩ قال: وبكى، فقال له سعد بن عبادة: يا رسول الله / أتبكي وقد نهيت عن البكاء؟ فقال رسول
الله ◌َّ: ((إنما هي رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية(١)، وأخرجه
البخاري من أوجه عن عاصم الأحول.
٧١٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو
سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق
الصغاني، ثنا أبو النضر، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: قال
(١) قال ابن التركماني: ((لم يروه مسلم عن ابن أبي شيبة بهذا اللفظ، بل أخرج من حديث حماد بن زيد عن
عاصم عن أبي عثمان عن أسامة. كنا عند النبي ◌َّ فأرسلت إليه إحدى بناته تخبره أن صبياً لها أو ابناً
لها في الموت .. الحديث. ثم قال: وثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية عن الأحول بهذا الإسناد
غير أن حديث حماد أتم)).

١١٥
كتاب الجنائز / باب الرخصة في البكاء بلا ندب ولا نياحة
رسول الله يقول: ((ولد لي الليلة غلام فسميته بأبي إبراهيم)) ثم دفعه إلى أم سيف امرأة قين
بالمدينة يقال له أبو سيف فانطلق رسول الله وسل# يزوره وانطلقت معه فانتهينا إلى أبي سيف(١)
وهو ينفخ بكيره، قال: والبيت ممتلىء دخاناً قال: فأسرعت المشي بين يدي رسول الله (مثلّ
فأتيت أبا سيف فقلت: جاء رسول الله وسلّم امسك امسك، فأمسك فجاء رسول اللّه ◌َلّ فدعا
بالصبي فضمه إليه، وقال ما شاء الله أن يقول، قال أنس: فلقد رأيته بين يدي رسول الله وكل
وهو يكيد بنفسه فدمعت عينا رسول الله وَّر فقال رسول الله وَله: «تدمع العين ويحزن القلب
ولا نقول إلا ما يرضي ربنا والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون))(٢).
رواه مسلم في الصحيح عن هدية وشيبان عن سليمان، وأخرجه البخاري من وجه
آخر عن ثابت قال: ورواه موسی عن سليمان .
٧١٥١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن
الفضل بن جابر، ثنا شيبان، ثنا أبو عوانة، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر بن
عبد الله قال: خرج النبي ◌َّرَ بعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه إلى النخل فإذا ابنه
إبراهيم يجود بنفسه فوضعه في حجره ففاضت عيناه، فقال عبد الرحمن بن عوف: أتبكي
وأنت تنهي الناس، قال: ((إني لم أنه عن البكاء إنما نهيب عن النوح صوتين أحمقين
فاجرين: صوت عند نغمة لهو ولعب، ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة خمش وجوه
وشق جيوب ورنة وهذا هو رحمة ومن لا يرحم لا يرحم، يا إبراهيم لولا أنه أمر حق ووعد
صدق وأن آخرنا سيلحق بأولنا لحزنا عليك حزناً هو أشد من هذا وإنا بك لمحزونون، تبكي
العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب)).
٧١٥٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسماعيل، ثنا عمرو بن سواد، ثنا ابن وهب، أنبأ عمرو بن الحارث، عن سعيد بن
الحارث بن المعلى الأنصاري، عن عبد الله بن عمر أنه قال: اشتكى سعد بن عبادة شكوى
له فأتاه رسول اللّه ◌َل يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن
مسعود فلما دخل عليه وجده في غشية فقال: أقد قضى، فقالوا: لا يا رسول الله، فبكى
رسول الله ، فلما رأى القوم بكاء رسول الله وَ ير بكوا فقال: ((ألا تسمعون أن الله لا يعذب
بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم)).
(١) في هـ: ((فانتهينا إلى بيت أبى سيف)).
(٢) الحديث رقم (٧١٥٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٩٨/٣).

١١٦
كتاب الجنائز / باب من رخص في البكاء إلى أن يموت الذي يبكي عليه
رواه البخاري في الصحيح عن أصبغ عن ابن وهب، ورواه مسلم عن عمرو بن
سواد(١).
[١٥٩] - باب من رخص في البكاء إلى أن يموت الذي يبكى عليه
٧١٥٣ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أنبأ أبو بكر
محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن
عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن عتيك بن الحارث بن عتيك وهو جد
عبد الله بن عبد الله أبو أمه أنه أخبره أن جابر بن عتيك، أخبره أن رسول الله وَير جاء يعود
عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب، فصاح به فلم يجبه فاسترجع رسول الله وَّر وقال: ((غلبنا
عليك يا أبا الربيع)) فصاح النسوة وبكين فجعل ابن عتيك يسكتهن، فقال رسول الله وسلاته:
٧٠ / ((دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية)) وما الوجوب يا رسول الله، قال: ((إذا مات))(٢).
٧١٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، ثنا
الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمر، ثنا أسامة بن زيد، حدثني الزهري، عن أنس بن
مالك قال: لما رجع رسول الله وكثير من أحد سمع نساء الأنصار يبكين فقال: ((لكن حمزة لا
بواكي له)) فبلغ ذلك نساء الأنصار فبكين لحمزة، فنام رسول الله وَلير ثم استيقظ وهن يبكين
فقال: ((يا ويحهن ما زلن يبكين منذ اليوم فليسكتن ولا يبكين على هالك بعد اليوم)).
وقد قيل عن أسامة عن نافع عن ابن عمر .
٧١٥٥ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا
سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر قال:
رجع رسول الله وَ﴿ يوم أحد فسمع نساء بني عبد الأشهل يبكين على هلكاهن، فقال: ((لكن
حمزة لا بواكي له)) فجئن نساء الأنصار فبكين على حمزة عنده، ورقد فاستيقظ وهن يبكين
فقال: ((ويحهن إنهن لها هنا حتى الآن مروهن فليرجعن ولا يبكين على هالك بعد اليوم)).
وقوله: ((ولا يبكين على هالك بعد اليوم)) إن أراد به العموم كان كقوله في حديث ابن
عتيك: ((فإذا وجب فلا تبكين باكية)) ويحتمل أن يكون المراد به على هالك من شهداء أحد،
فكأنه قال حسبكن ما بكيتن عليهم، وقد وردت الرخصة في البكاء بعد الموت بدمع العين
وحزن القلب، فيكون حديث جابر بن عتيك محمولاً على الاختيار، والله أعلم.
(١) الحديث رقم (٧١٥٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٩٧/٣، ١٩٨) والسنن الصغرى (١١٤٥).
(٢) الحديث رقم (٧١٥٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٩٤).

١١٧
كتاب الجنائز / باب سياق أخبار تدل على جواز البكاء بعد الموت .
[١٦٠] - باب سياق أخبار تدل على جواز البكاء بعد الموت
٧١٥٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، أنبأ
إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن
حميد بن هلال، عن أنس بن مالك قال: نعى رسول الله وَسير جعفراً وزيد بن حارثة
وعبد الله بن رواحة، نعاهم قبل أن يجيء خبرهم، نعاهم وعيناه تذرفان.
رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب. وقد روينا عن أنس بن مالك أنه
قال: شهدنا ابنة لرسول اللّه وَلّل ورسول الله وبلر جالس على القبر فرأيت عينيه تدمعان.
٧١٥٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، وأبو
الفضل الحسن بن يعقوب، قالا: ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا
أبو منين يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: زار رسول الله وَل قبر أمه
فبكى وأبكى من حوله، ثم قال: ((استأذنت ربي أن أزور قبرها فأذن لي، واستأذنته أن
أستغفر لها فلم يأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت)).
أخرجه مسلم من حدیث یزید.
٧١٥٨ - وأخبرنا أبو عبد اللّه، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن
عبد اللّه، أنبأ محمد بن عبيد، ثنا يزيد فذكره رواه مسلم في بعض النسخ عن أبي بكر بن
أبي شيبة عن محمد بن عبيد.
٧١٥٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن
هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان أن محمد بن عمرو أخبره أن سلمة بن الأزرق كان
جالساً عند ابن عمر بالسوق فمر بجنازة يبكى عليها، قال: فعاب ذلك ابن عمر وانتهرهن،
قال: فقال سلمة: لا تقل ذلك يا أبا عبد الرحمن فأشهد على أبي هريرة لسمعته يقول: مر
على النبي ◌َّ بجنازة وأنا معه ومعه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ونساء يبكين عليها
فزبرهن عمر وانتهرهن فقال له النبي وَ لّ: ((دعهن يا عمر فإن العين دامعة والنفس مصابة
والعهد حديث)) قالوا: أنت سمعته يقول هذا، قال: نعم، قال ابن عمر: فالله ورسوله أعلم
مرتین(١).
٧١٦٠ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس
(١) الحديث رقم (٧١٥٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٩٥).

١١٨
كتاب الجنائز / باب سياق أخبار تدل على أن الميت يعذب بالنياحة ...
الأصبهاني، ثنا أبو بشر يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا حماد بن سلمة، عن
علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: بكت النساء على رقية رضي الله
عنها فجعل عمر رضي الله عنه ينهاهن، فقال رسول الله وَالقر: ((مه يا عمر)) ثم قال: ((إياكن
٧١ ونعيق الشيطان فإنه مهما يكن من العين والقلب فمن / الرحمة، وما يكون من اللسان واليد
فمن الشيطان)) قال: وجعلت فاطمة رضي الله عنها تبكي على شفير قبر رقية، فجعل رسول
اللّه ◌َيّ يمسح الدموع عن وجهها باليد أو قال بالثوب.
وهذا وإن كان غير قوي فقوله وسلم في الحديث الثابت عنه: ((أن الله لا يعذب بدمع
العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا وأشار إلى لسانه أو يرحم)). يدل على معناه،
ويشهد له بالصحة وبالله التوفيق.
٧١٦١ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني رحمه الله، أنبأ أبو سعيد ابن
الأعرابي، أنبأ سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق قال: لما مات
خالد بن الوليد اجتمع نسوة بني المغيرة يبكين عليه، فقيل لعمر رضي الله عنه أرسل إليهن
فإنهن لا يبلغك عنهن شيء تكره، فقال عمر: ما عليهن أن يهرقن دموعهن على أبي سليمان
ما لم يكن نقعاً أو لقلقة .
٧١٦٢ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، وأبو محمد بن
عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد، قالا: ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا
أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن ثابت، عن أنس أن فاطمة عليها السلام
بكت أباها فقالت: يا أبتاه من ربه ما أدناه يا أبتاه إلى جبرائيل أنعاه يا أبتاه جنة الفردوس
مأواه.
زاد فيه حماد بن زيد عن ثابت، يا أبتاه أجاب رباً دعاه، ومن ذلك الوجه أخرجه
البخاري في الصحيح .
[١٦١] - باب سياق أخبار تدل على أن الميت يعذب بالنياحة عليه وما روي عن
عائشة رضي الله عنها في ذلك
٧١٦٣ - أخبرنا أبو بكر بن فورك رحمه الله، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن
حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي ◌َّ قال: ((إن الميت يعذب بالنياحة عليه في قبره)).
[أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة هكذا](١).
(١) ما بين المعقوفتين: ضرب عليه في أصل المؤلف. من هامش هـ.

٠
١١٩
..
كتاب الجنائز / باب سياق أخبار تدل على أن الميت يعذب بالنياحة.
٧١٦٤ - وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، ثنا جدي بن منصور، ثنا أحمد بن سلمة،
ثنا محمد بن بشار، ثنا محمد يعني ابن جعفر، ثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث، عن
سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن النبي وٍَّ قال:
((الميت يعذب بما نيح عليه في قبره).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن بشار، وأخرجه البخاري عن عبدان عن أبيه
عن شعبة، وأخرجاه أيضاً من حديث ابن أبي عروبة عن قتادة هكذا.
٧١٦٥ - وحدثنا أبو الحسن العلوي، ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن
الحافظ، ثنا أحمد بن الصباح الدولابي، ثنا روح بن عبادة، ثنا شعبة، عن أبي بكر بن
حفص قال: سمعت ابن عمر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ قال:
((المیت یعذب ببكاء الحي)).
٧١٦٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشر، ثنا عبيد الله بن
عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن حفصة بكت على عمر رضي الله عنه فقال: مهلاً يا بنية ألم
تعلمي أن رسول الله وَير قال: ((إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن محمد بن بشر، وأخرجه
من حديث أبي صالح عن ابن عمر بمعناه في البكاء.
٧١٦٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا أبو عمرو
المستملي ومحمد بن شاذان قالا: ثنا علي بن حجر، ثنا علي بن مسهر، عن أبي إسحاق
الشيباني، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: لما طعن عمر رضي الله عنه جعل
صهيب يقول: واأخاه فقال له عمر: يا صهيب أما علمت أن رسول الله وَّ قال: ((إن الميت
ليعذب ببكاء الحي)).
رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن الخليل عن علي بن مسهر، ورواه مسلم
عن علي بن حجر.
/٧١٦٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو سعيد(١) أحمد بن يعقوب الثقفي، ٧٢
ثنا الحسن بن المثنى العنبري، ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس
أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما طعن عولت عليه حفصة فقال: يا حفصة أما سمعت
(١) في هـ، حـ: ((أبو سعد)).

١٢٠
كتاب الجنائز / باب سياق أخبار تدل على أن الميت يعذب بالنياحة ...
رسول الله صل يقول: ((المعول عليه يعذب)) وعول عليه صهيب فقال عمر: يا صهيب أما
علمت أن المعول عليه يعذب.
رواه مسلم في الصحيح عن عمرو بن محمد الناقد عن عفان .
٧١٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو نعيم، ثنا سعيد بن عبيد الطائي،
عن علي بن ربيعة أنه خرج يوماً إلى المسجد الأعظم والمغيرة بن شعبة أمير على الكوفة
فخرج المغيرة إلى المسجد فرقي المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ما هذا النوح في
الإسلام؟ قالوا: توفي رجل من الأنصار يقال له قرظة بن كعب فنيح عليه، قال المغيرة: إني
سمعت رسول اللّه ◌َم قال: ((إن كذبا عليّ ليس ككذب على أحد، فمن كذب عليّ فليتبوأ
مقعده من النار)). وإني سمعت نبي الله بَّر يقول: ((من نيح عليه فإنه يعذب بما نيح عليه)).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم مختصراً. وأخرجه مسلم من وجه آخر عن
سعید بن عبيد .
٧١٧٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أحمد بن إسحاق الصيدلاني، ثنا أحمد بن
محمد بن نصر، ثنا أبو نعيم، ثنا محمد بن قيس الأسدي، عن علي بن ربيعة قال: كان أول
من نيح عليه بالكوفة على قرظة بن كعب، وزعم أن المغيرة بن شعبة قامٍ فحمد الله وأثنى
عليه ثم قال: إني سمعت رسول الله وَير يقول: ((من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من
النار)) وسمعته يقول: ((من نيح عليه فإنه يعذب بما نيح عليه)).
أخرجه مسلم من وجه آخر عن محمد بن قيس .
٧١٧١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
تميم بن محمد، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا عبد الله بن وهب، حدثني عمر بن محمد أن
سالماً حدثه، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله وَّل قال: ((إن الميت ليعذب ببكاء الحي)).
رواه مسلم في الصحيح عن حرملة بن يحيى .
٧١٧٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا مسدد، ثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه
أن عائشة رضي الله عنها ذكر عندها قول ابن عمر في المعول عليه يعذب ببكاء أهله عليه،
[فقالت: يعذب ببكاء أهله عليه](١)، فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن سمع شيئاً فلم
(١) ما بين المعقوفتين: سقط من دار الكتب.