Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
كتاب الجنائز / باب ذكر رواية من روى أنه صلى عليهم بعد ثمان سنين توديعاً لهم.
١٤
[٨٠]/ - باب ذكر رواية من روى أنه صلى عليهم بعد ثمان سنين توديعاً لهم
٦٨٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني، ثنا سعيد بن شرحبيل، أنبأ الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
أبي الخير، عن عقبة بن عامر، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوماً فصلى
على أهل أحد صلاته على الميت ثم انصرف إلى المنبر فقال: ((إني فرطكم، وأنا شهيد
عليكم إني والله لأنظر الآن إلى حوضي وإني قد أعطيت خزائن مفاتيح الأرض أو مفاتيح
الأرض وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها)).
رواه البخاري في الصحيح عن سعيد بن شرحبيل، وغيره. ورواه مسلم عن قتيبة عن
اللیث.
٦٨١٠ - وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني القاسم بن
زكريا، ثنا محمد بن عبد الرحيم، ثنا زكريا بن عدي، أنبأ ابن المبارك، عن حيوة، عن
يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة هو ابن عامر قال: صلى رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودع الأحياء والأموات ثم طلع المنبر
فقال: ((إني بين أيديكم فرط، وأنا عليكم شهيد، وموعدكم الحوض وإني لأنظر إليه من
مقامي هذا، وإني لست أخشى(١) عليكم أن تشركوا، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن
تنافسوها)). قال: فكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله وَاير(٢).
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن عبد الرحيم، ورواه يحيى بن أيوب عن
يزيد بن أبي حبيب بمعنى رواية الليث وقال في آخره: قال عقبة: فكان آخر ما رأيت رسول
الله ◌َلّ على المنبر.
= والحسن بن حي، وفقهاء البصرة عبيد اللّه بن الحسن وغيره، وفقهاء الشام سليمان بن موسى،
والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز يصلى على الشهداء.
وقال عبد الرزاق: أنا ابن جريج، عن عطاء قال: ما رأيتهم يغسلون الشهيد ولا يحنطونه ولا يكفنونه،
قلت: كيف يصلى عليه، قال: كما يصلى على الذي ليس بشهيد)).
(١) في حـ: ((وإني ما كنت أخشى)).
(٢) قال ابن التركماني: ((قوله في هذا الحديث ((فصلى على أهل أحد صلاته على الميت)) دليل على أنه
الصلاة المعهودة الشرعية لا الدعاء والاستغفار ثم يقال للبيهقي وأصحابه إن كان يثير لم يصل على قتلى
أحد أولاً فقد صلى عليهم آخراً وانتسخ الأول وإن كان صلى عليهم أولاً فقد بطل قولكم إنه لم يصل
علیهم)» .
والحديث رقم (٦٨١٠) أورده المصنف في معرفة السنن (١٤٥/٣).

٢٢
· كتاب الجنائز / باب الجنب يستشهد في المعركة
[٨١] - باب من استحب أن يكفن في ثيابه التي قتل فيها بعد أن ينزع عنه
الحديد والجلود وما لم يكن من عام لبوس الناس
٦٨١١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن حاتم
الداربردي بمرو، ثنا عبدان بن محمد الحافظ، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا معن بن عيسى، ثنا
إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: رمي رجل في صدره أو في حلقه فمات
فأدرج كما هو في ثيابه ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
٦٨١٢ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ علي بن عاصم، أنبأ عطاء بن السائب، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقتلى أحد أن ينزع عنهم
الحديد والجلود وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم.
وقد مضى في الرخصة في تكفينه في غير ثيابه التي قتل فيها حديث حمزة بن
عبد المطلب، ومصعب بن عمير رضي الله عنهما.
٦٨١٣ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو محمد بن شوذب المقري، ثنا محمد بن
عبد الملك الدقيقي، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، أنبأ أبي، عن أبيه، عن جده قال: أتي
عبد الرحمن بطعام فقال: قتل مصعب بن عمیر بن هاشم فلم یوجد ما یکفن فيه إلا بردة،
وكان خيراً مني. وقتل حمزة أو رجل آخر فلم يوجد ما يكفن فيه إلا بردة.
أخرجه البخاري عن أحمد بن محمد عن إبراهيم بن سعد.
[٨٢]/ - باب الجنب يستشهد في المعركة
١٥
٦٨١٤ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسين بن يعقوب الحافظ، أنبأ
محمد بن إسحاق بن إبراهيم، ثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثني أبي قال: قال ابن
إسحاق: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده في قصة أحد :
وقتل شداد بن الأسود الذي كان يقال له ابن شعوب حنظلة بن أبي عامر، قال: فقال رسول
الله وَلَى: ((إن صاحبكم تغسله الملائكة فاسألوا صاحبته)). فقالت: خرج وهو جنب لما سمع
الهائعة فقال رسول الله وَ جقور: ((لذلك غسلته الملائكة)).
کذا قال بهذا الإسناد.
٦٨١٥ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا أحمد بن
عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن

٢٣
كتاب الجنائز / باب المرتث والذي يقتل ظلماً في غير معترك الكفار ...
رسول الله وَ الر قال: ((إن صاحبكم تغسله الملائكة يعني حنظلة فاسألوا أهله ما شأنه)) فسئلت
صاحبته فقالت: خرج وهو جنب حين سمع الهائعة، فقال رسول الله وقال: ((لذلك غسلته
الملائكة)).
[قال يونس: فحدثني زكريا بن أبي زائدة، عن عامر قال: قتل حمزة يوم أحد وقتل
حنظلة بن الراهب يوم أحد وهو الذي طهرته الملائكة](١) كلاهما مرسل(٢)، وهو فيما بين
أهل المغازي معروف.
٦٨١٦ - وروى أبو شيبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: نظر رسول
الله وَلّ إلى حنظلة الراهب وحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنهما تغسلهما الملائكة
أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن بن منصور، ثنا أبو الحسن بن أبي العنبر،
ثنا منصور بن أبي مزاحم، ثنا أبو شيبة فذكره .
وأبو شيبة ضعيف(٣).
[٨٣] - باب المرتث والذي يقتل ظلماً في غير معترك الكفار والذي يرجع إليه
سیفه(٤)
٦٨١٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آباذي، ثنا
أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أخبرني ابن جريج، أخبرني عكرمة بن خالد،
عن ابن أبي عمار، أخبرني شداد بن(٥) الهاد أن رجلاً من الأعراب جاء النبي ◌َّ فآمن
واتبعه فقال: أهاجر معك، فأوصى به النبي و # بعض أصحابه، فلما كانت غزوة خيبر غنم
رسول الله وَلجر شيئاً فقسم وقسم له فأعطى أصحابه ما قسم له وكان يرعى ظهرهم، فلما جاء
دفعوه إليه فقال: ما / هذا قال: قسم قسمه لك، فأخذه فجاء به النبي ◌َ ر فقال: ما هذا يا ١٦
محمد، قال: ((قسم قسمته لك))، قال: ما على هذا اتبعتك ولكن اتبعتك على أن أرمى
ههنا(٦) وأشار إلى حلقه بسهم فأموت فأدخل الجنة، فقال: ((إن تصدق الله يصدقك)). ثم
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب.
(٢) قال ابن التركماني: ((الأول مرسل صحابي لأن ابن الزبير كان له يوم أحد سنتان، ومرسل الصحابي
عندهم كالمتصل)).
(٣) قال ابن التركماني: ((روى محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس قال: قتل حمزة بن عبد المطلب
جنباً، فقال رسول الله وَلجر: ((غسلته الملائكة)). أخرجه الحاكم في مستدركه وقال: صحيح الإسناد)).
(٤) في هـ: ((يرجع عليه سيفه)) وكذا في الجوهر النقي.
(٥) الحديث رقم (٦٨١٧) أورده المصنف في معرفة السنن (١٤٦/٣).
(٦) في هـ: ((فجاء به إلى النبي ◌َ﴿ فقال: ما هذا يا محمد؟ قال: قسم قسمته لك))، قال: ما على هذا
اتبعتك ولكني اتبعتك على أني أرمى ههنا)».

٢٤
كتاب الجنائز / باب المرتث والذي يقتل ظلماً في غير معترك الكفار ...
نهضوا إلى قتال العدو فأتي به النبي ◌َّر يحمل وقد أصابه سهم حيث أشار، فقال النبي ◌َّة:
((هو هو)) قالوا: نعم، قال: ((صدق الله فصدقه)). فكفنه النبي لل في جبته ثم قدمه وصلى
عليه، فكان مما ظهر من صلاة النبي ◌َّ: ((اللهم هذا عبدك(١) خرج مهاجراً في سبيلك قتل
شهيداً أنا عليه شهيد)).
قال عطاء: وزعموا أنه لم يصل على أهل أحد.
قال الشيخ: ابن جريج يذكره عن عطاء، ويحتمل أن يكون هذا الرجل بقي حيًّا حتى
انقطعت الحرب ثم مات، فصلى عليه رسول الله وخ لل، والذين لم يصل عليهم بأحد ماتوا
قبل انقضاء الحرب(٢) والله أعلم.
٦٨١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن
عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق(٣)، قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن
الحارث التيمي، عن أبي الهيثم(٤) أن أباه(٥) حدثه أنه سمع رسول الله وَّر يقول في مسيره
إلى خيبر لعامر بن الأكوع وكان اسم الأكوع سنان: ((انزل يا بن الأكوع فأحدلنا من هناتك))،
فنزل يرتجز برسول الله رضلا، ويقول:
ولا تصدقنا ولا صلينا
والله لولا أنت ما اهتدينا
وثبت الأقدام إن لاقينا
فأنزلن سكينة علينا
وإن أرادوا فتنة أبينا
إن بني الكفار قد بغوا علينا
فقال رسول الله وقوله: ((رحمك ربك)). فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: وجبت
(١) في هـ: ((اللهم إن هذا عبدك)).
(٢) قال ابن التركماني: ((التحديد بانقضاء الحرب والصلاة على من مات قبله لا بعده لا دليل عليه، وقد
تكلم جماعة من شهداء أحد وماتوا قبل انقضاء الحرب، ودخلوا في عموم قوله عليه السلام: ((ادفنوهم
بدمائهم وثيابهم)) ولم يغسلهم ولم يصل عليهم.
وفي موطأ مالك عن يحيى بن سعيد قال: لما كان يوم أحد قال رسول الله وَّر: ((من يأتيني بخبر
سعد بن الربيع الأنصاري، فقال رجل: أنا يا رسول الله، فذهب يطوف بين القتلى، فقال له سعد بن
الربيع: ما شأنك؟ فقال الرجل: بعثني رسول اللّه ◌َ* لآتيه بخبرك، قال: فاذهب إليه فأقرئه السلام مني
وأخبره أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة، وأني قد أنفذت مقاتلي، وأخبر قومك أنه لا عذر لهم عند الله
إن قتل رسول الله (ص٣م وواحد منهم حي.
قال ابن عبد البر: هذا الحديث عند أهل السير مشهور معروف)).
(٣) قال ابن التركماني: ((معروف الحال تقدم ذكره)).
(٤) قال ابن التركماني: ((أبو الهيثم هذا مجهول الحال، ذكره المزي في التهذيب والذهبي في الضعفاء)).
(٥) قال ابن التركماني: ((أبوه نصر بن دهر، صحابي)).

٢٥
كتاب الجنائز / باب المرتث والذي يقتل ظلماً في غير معترك الكفار ...
! والله لو متعنا(١) به، فقتل يوم خيبر شهيداً، وكان قتله فيما بلغني أن سيفه رجع عليه فكلمه
كلماً شديداً وهو يقاتل فمات منه، فكان المسلمون شكوا فيه وقالوا: إنما قتله سلاحه، حتى
سأل ابن أخيه سلمة بن عمرو رسول الله وَّار، وأخبره بقول الناس فيه، فقال رسول الله اليه:
((إنه لشهيد)). فصلى رسول الله وَ لّ عليه وصلى المسلمون.
٦٨١٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر بن
الخطاب غسل وكفن(٢) وصلي عليه.
زاد فيه عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر وحنط.
٦٨٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو سعيد الثقفي، ثنا الحسن بن علي بن
شبيب المعمري، ثنا محمد بن عبيد بن حساب، ثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أبي
رافع، قال: كان أبو لؤلؤة للمغيرة بن شعبة فذكر الحديث، قال: فصنع له خنجراً له رأسان،
فلما كبر وجأه على كتفه ووجأه على مكان آخر ووجأه في خاصرته فسقط عمر رضي الله
عنه .
وقد مضى في الحديث الثابت عن حصين عن / عمرو بن ميمون في قصة قتل عمر ١٧
رضي الله عنه حين طعنه قال: فطار العلج بالسكين ذات طرفين لا يمر على أحد مينا ولا
شمالاً إلا طعنه، وفي ذلك دلالة على أنه قتل بمحدد ثم غسل وكفن وصلي عليه(٣).
(١) في هـ: ((لو متعتنا به)).
(٢) الحديث رقم (٦٨١٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٠٢).
(٣) قال ابن التركماني: ((يريد بذلك الرد على أبي حنيفة فإن البيهقي حكى عنه في الخلافيات أنه من قتل
بالمصر ظلماً بالمحدد لم يغسل عنده)) .
قال ابن التركماني: ((وقد ثبت أن عمر رضي الله عنه قتل بمحدد، وحكى البيهقي في كتاب المعرفة عن
الشافعي أنه قال: عمر شهيد ولكنه إنما صار إلى الشهادة في غير حرب.
وعمر رضي الله عنه ارتث فلذلك غسل ففي صحيح البخاري أنه عاش بعد ما طعن وتكلم كلاماً كثيراً
وسقي نبيذاً ثم سقي لبناً، وقد ذكر البيهقي في أبواب القصاص: أنه عاش ثلاثاً بعد ما طعن .
وذكر عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع قال: كان عمر من خير شهيد فغسل وكفن وصلي عليه لأنه
عاش بعد طعنه قال: وأنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مثله.
وفي الموطأ قال مالك: من حمل منهم وعاش ما شاء الله بعد ذلك فإنه يغسل ويصلى عليه كما عمل
بعمر.
وفي الاستذكار: أجمع العلماء على أن الشهيد في معترك الكفار إذا حمل حيًّا ولم يمت في المعترك
وعاش وأكل وشرب، فإنه يغسل ويصلى عليه كما صنع بعمر وعلي رضي الله عنهما، انتهى كلامه.
وكذا علي رضي الله عنه ارتث كما تقدم عن ابن عبد البر.

٢٦
كتاب الجنائز / باب ما ورد في المقتول بسيف أهل البغي
٦٨٢١ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يعقوب بن سفيان، ثنا أحمد بن يونس، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق أن الحسن صلى على
علي رضي الله عنهما(١).
٦٨٢٢ - وأخبرنا أبو الحسين، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب، ثنا سعيد، ثنا
إسماعيل بن إبراهيم، أنبأ أيوب، عن ابن أبي مليكة، قال: دخلت على أسماء بنت أبي بكر
الصدِّيق بعد قتل عبد الله بن الزبير، قال: وجاء كتاب عبد الملك أن يدفع إلى أهله فأتيت
به أسماء فغسلته وكفنته وحنطته ثم دفنته. قال أيوب: وأحسبه قال: فما عاشت بعد ذلك إلا
ثلاثة أيام ثم ماتت، زاد غيره فيه وصلت عليه.
[٨٤] - باب ما ورد في المقتول بسيف أهل البغي
٦٨٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الرحمن الهاشمي بحلب، ثنا آدم، ثنا
شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت قيس بن أبي حازم يقول: قال عمار:
ادفنوني في ثيابي فإني مخاصم(٢).
٦٨٢٤ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن
سفيان، ثنا أبو نعيم وقبيصة قالا: ثنا سفيان، عن مخول، عن العيزار بن حريث، قال
زيد بن صوحان: لا تغسلوا عني دماً ولا تنزعوا عني ثوباً إلا الخفين، وأرمسوني في الأرض
رمساً فإني رجل محاج (٣).
زاد أبو نعيم: أحاج يوم القيامة. كذا قال عمار وزيد بن صوحان.
٦٨٢٥ - وقد أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنبأ أبو سهل بن زياد
القطان، ثنا أبو إسماعيل الترمذي، ثنا أبو غسان، ثنا قيس بن الربيع، عن أشعث أنه
= وذكر في الاستيعاب عن جماعة أنه قتل لثمان عشرة خلت من رمضان سنة أربعين، وقبض أول ليلة من
العشر الأخير وأوصى وتكلم كثيراً، وقد كان عثمان رضي الله عنه شهيداً في غير حرب، ومع ذلك دفن
بثيابه في دمه ولم يغسل، عزاه بعض العلماء إلى ابن حنبل وإلى سيف صاحب الفتوح)).
(١) الحديث رقم (٦٨٢١) أورده المصنف في معرفة السنن (١٤٦/٣).
(٢) الحديث رقم (٦٨٢٣) أورده المصنف في معرفة السنن (١٤٨/٣).
(٣) الحديث رقم (٦٨٢٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٤٨/٣).

٢٧
كتاب الجنائز / باب القوم يصيبهم غرق أو هدم أو حرق فيهم مشركون ....
أخبرهم، عن الشعبي أن عليًّ صلى على عمار بن ياسر وهاشم بن(١) عتبة، فجعل عماراً مما
يليه وهاشماً أمامه / فلما أدخله القبر جعل عماراً أمامه وهاشماً مما يليه.
١٨
[٨٥] - باب ما ورد في غسل بعض الأعضاء إذا وجد مقتولاً في غير معركة
الكفار والصلاة عليه
٦٨٢٦ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ بعض أصحابنا، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان
أن أبا عبيدة صلى على رؤوس (٢).
قال الشافعي: وبلغنا أن طائراً ألقى يداً بمكة في وقعة الجمل، فعرفوها بالخاتم،
فغسلوها وصلوا عليها(٣).
[٨٦] - باب القوم يصيبهم غرق أو هدم أو حرق فيهم مشركون فصلى عليهم
ونوى بالصلاة المسلمين قياساً على ما ثبت في السلام
٦٨٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أحمد بن
إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن
عروة بن الزبير أن أسامة بن زيد أخبره أن رسول الله وَ ر ركب على حمار على أكاف على
قطيفة فدكية فأردف أسامة بن زيد وراءه يعود سعد بن عبادة قبل وقعة بدر، فسار حتى مر
بمجلس فيه عبد الله بن أبي بن سلول وذلك قبل أن يسلم عبد اللّه فإذا في المجلس أخلاط
من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود وفي المجلس عبد الله بن رواحة، فلما
(١) قال ابن التركماني: ((قال البيهقي في (باب من زرع أرض غيره بغير إذنه)): ضعيف عند أهل العلم
بالحديث.
وأشعث هو ابن سوار ضعفه البيهقي في ((باب من قال للمبتوتة النفقة)).
وقال الحاكم: الشعبي لم يسمع من علي.
ثم لو ثبت أن عليًّا صلى عليهما فالشهيد يصلى عليه عند أهل الكوفة وأهل الشام وغيرهم كما تقدم،
ولهذا قال صاحب الاستيعاب: دفن علي عماراً في ثيابه ولم يغسله ويروي أهل الكوفة أنه صلي عليه
وهو مذهبهم في أن الشهداء لا يغسلون ولكنهم يصلى عليهم)).
(٢) قال ابن التركماني: ((في سنده مجهول، وقال ابن المنذر في الأشراف: لا يصح ذلك عنه، وذكر الحاكم
في المستدرك بسنده عن الشعبي قال: بعث عبد الملك بن مروان برأس عبد الله بن الزبير إلى ابن
خازم بخراسان فكفنه وصلى عليه. قال الشعبي: أخطأ لا يصلى على الرأس)).
والحديث رقم (٦٨٢٦) أورده المصنف في معرفة السنن (١٤٧/٣) والشافعي في الأم (٢٦٨/١).
(٣) قال ابن التركماني : ◌ُوسنده بلاغ)).

٢٨
كتاب الجنائز / باب الصلاة على من قتلته الحدود
غشيتهم عجاجة الدابة خمر عبد الله بن أبي أنفه بردائه ثم قال: لا تغيروا علينا، فسلم
رسول الله وَّر عليهم ووقف فنزل فدعاهم إلى الله عز وجل وقرأ عليهم القرآن وذكر
الحديث.
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن
اللیث.
٦٨٢٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا
أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، أن
أسامة بن زيد أخبره أن النبي صل# مر بمجلس فيه أخلاط من المسلمين واليهود والمشركين
عبدة الأوثان فسلم عليهم .
رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق.
[٨٧] - باب الصلاة على من قتلته الحدود
٦٨٢٩ - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير أن أبا قلابة حدثه، عن أبي
المهلب، عن عمران بن حصين أن امرأة من جهينة أتت النبي وسلّ وهي حبلى من الزنا
فأمر ◌ّ وليها أن يحسن إليها فإذا وضعت حملها فأتني بها ففعل فأمر بها فشكت عليها ثيابها
ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها فقال له عمر: يا رسول الله أتصلي عليها وقد زنت، فقال:
((لقد تابت توبة لو قسمت بين أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت شيئاً أفضل من أن جادت
بنفسها)).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث هشام الدستوائي .
٦٨٣٠ - وروينا في حديث عبد الله بن بريدة، عن أبيه في قصة الغامدية التي رجمت
١٩ في الزنا قال النبي ◌َّر: ((فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها / صاحب مكس لغفر له ثم
أمر بها فصلى عليها ودفنت. أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا
معاذ بن نجدة، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا بشير بن مهاجر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه
فذكر معناه .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث بشير.
٦٨٣١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن
غالب، ثنا معلى بن مهدي، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، قال: حدثني نفر من أهل البصرة
عن أبي بردة قال: لم يصل النبي ◌ََّ على ماعز بن مالك ولم ينه عن الصلاة عليه.

٢٩
كتاب الجنائز / باب الصلاة على من قتل نفسه غير مستحل لقتلها
وروينا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه لما رجم شراحة الهمدانية قال: افعلوا
بها ما تفعلون بموتاكم.
[٨٨] - باب الصلاة على من قتل نفسه غير مستحل لقتلها
٦٨٣٢ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه الأصبهاني، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا
أبو روق أحمد بن محمد بن بكر بالبصرة، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب ، قال حدثني
معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن أبي هريرة أن رسول الله وَيه
قال: ((صلوا خلف كل بر وفاجر، وصلوا على كل بر وفاجر، وجاهدوا مع كل بر وفاجر)).
قال علي: مكحول لم يسمع من أبي هريرة، ومن دونه ثقات. قال الشيخ: قد روي
في الصلاة على كل بر وفاجر والصلاة على من قال لا إله إلّ الله أحاديث كلها ضعيفة غاية
الضعف، وأصح ما روي في هذا الباب حديث مكحول عن أبي هريرة، وقد أخرجه أبو داود
في كتاب السنن إلا أن فيه(١) إرسالاً كما ذكره الدارقطني رحمه الله. وأما الحديث الذي:
٦٨٣٣ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن
يحيى، ثنا أحمد بن يونس، (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أحمد بن سهل البخاري،
ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا عون بن سلام، قالا: ثنا زهير، عن سماك، عن
جابر بن سمرة قال: أتى النبي ◌ُّر برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه. هذا لفظ
حديث عون بن سلام.
وفي حديث أحمد بن يونس قال: مرض رجل فصيح عليه فجاء رجل إلى رسول
الله الَّله فقال: إنه مات، قال: ((ما يدريك)). قال: إنه صيح عليه، قال رسول الله وَل: ((إنه
لم يمت))، ثم انطلق الرجل فرآه قد نحر نفسه بمشاقص فانطلق إلى رسول الله وير فأخبره
أنه مات، فقال: ((ما يدريك)). قال: رأيته نحر نفسه بمشاقص، قال: ((إذاً لا أصلي عليه)).
رواه مسلم في الصحيح عن عون بن سلام مختصراً. وقد روينا عن إسحاق بن
إبراهيم الحنظلي أنه ريَّ، إنما قال ذلك ليحذر الناس بترك الصلاة عليه فلا يرتكبوا كما
ارتكب.
(١) قال ابن التركماني: ((العلاء ومعاوية وإن أخرج لهما مسلم منفرداً عن البخاري إلا أنهما متكلم فيهما،
العلاء كان يرى القدر، وقال أبو داود: تغير عقله. ومعاوية كان يحيى بن سعيد الأنصاري لا يرضاه.
وقال الرازي: لا يحتج به، وقال الأزدي ضعيف)).

٣٠
كتاب الجنائز / باب من حمل الجنازة فوضع السرير على كاهله ...
جماع أبواب حمل الجنازة
[٨٩] - باب من حمل الجنازة فدار على جوانبها الأربعة
٦٨٣٤ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، أنبأ يونس بن حبيب، ثنا أبو
٢٠ داود، ثنا شعبة، عن منصور، عن عبيد بن نسطاس، / عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود
رضي الله عنه إذا تبع أحدكم الجنازة فليأخذ بجوانب السرير الأربعة ثم ليتطوع بعد أو يذر
فإنه من السنة(١).
[٩٠] - باب من حمل الجنازة فوضع السرير على كاهله بين العمودين المقدمين
٦٨٣٥ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن
درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا نوح بن الهيثم(٢) العسقلاني، ثنا إبراهيم بن سعد (ح)
وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان،
أنبأ الشافعي، أنبأ إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده قال: رأيت سعد بن أبي وقاص في
جنازة عبد الرحمن بن عوف قائماً بين العمودين المقدمين واضعاً السرير على كاهله.
لفظ حديث الشافعي، وحديث العسقلاني بمعنا.
٦٨٣٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
ثنا الربيع بن سليمان، ثنا الشافعي، أنبأ الثقة من أصحابنا، عن إسحاق بن يحيى بن
طلحة، عن عمه عيسى بن طلحة قال: رأيت عثمان بن عفان رضي الله عنه يحمل بين
عمودي سرير أمه فلم يفارقه حتى وضعه(٣).
(١) قال ابن التركماني: ((هذا الأثر منقطع، أبو عبيدة لم يدرك أباه ذكره البيهقي في ((باب من كبر بالطائفتين))
وفي هذا الباب أثر جيد تركه البيهقي، وذكر هذا الأثر المنقطع .
قال ابن أبي شيبة في المصنف: ثنا يحيى بن سعيد، عن ثور، عن عامر بن جشيب وغيره من أهل
الشام قالوا: قال أبو الدرداء: من تمام أجر الجنازة أن تشيعها من أهلها وأن تحمل بأركانها الأربعة وأن
تحثو في القبر.
وهذا سند صحيح)).
والحديث رقم (٦٨٣٤) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٠٤٨).
(٢) في دار الكتب: ((ثنا روح بن الهيثم)).
والحديث رقم (٦٨٣٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٠٦) والشافعي في الأم (٢٦٩/١).
(٣) قال ابن التركماني: ((في هذا السند مجهول، وإسحاق هذا قال ابن حنبل والنسائي: متروك، وقال
القطان: شبه لا شيء. وقال ابن معين: ليس بشيء لا يكتب حديثه)).
والحديث رقم (٦٨٣٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٠٧) والشافعي في الأم (٢٦٩/١).

٠
٣١
كتاب الجنائز / باب حمل الميت على الأيدي والرقاب ....
٦٨٣٧ - وبإسناده قال: أنبأ الشافعي، ثنا بعض أصحابنا، عن ابن جريج، عن
يوسف بن ماهك أنه رأى ابن عمر رضي الله عنه في جنازة رافع قائماً بين قائمتي السرير(١).
٦٨٣٨ - وبإسناده قال: أنبأ الشافعي، أنبأ بعض أصحابنا، عن عبد الله بن ثابت، عن
أبيه قال: رأيت أبا هريرة يحمل بين عمودي سرير سعد بن أبي وقاص(٢).
٦٨٣٩ - وبإسناده قال: أنبأ الشافعي، أنبأ بعض أصحابنا، عن شرحبيل بن أبي عون،
عن أبيه قال: رأيت ابن الزبير يحمل بين عمودي سرير المسور بن مخرمة (٣).
٦٨٤٠ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن
سفيان، ثنا هشام بن عمار، ثنا معن، ثنا هارون مولى قريش قال: رأيت المطلب بين
عمودي سرير جابر بن عبد اللّه - قال يعقوب: كان عندنا خارجة فقال هشام جابر.
٦٨٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عمرو بن مطر، ثنا يحيى بن محمد، ثنا
عبيد اللّه بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن يوسف / بن ماهك قال: شهدت ٢١
جنازة رافع بن خديج وفيها ابن عمروابن عباس فانطلق ابن عمر حتى أخذ بمقدم السرير بين
القائمتين فوضعه على كاهله ثم مشى بها (٤).
[٩١] - باب حمل الميت على الأيدي والرقاب إن لم يوجد سرير أو لوح
٦٨٤٢ - حدثنا محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر بن أحمد
الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كنانة بن
نعيم العدوي، عن أبي برزة الأسلمي، أن رسول الله بر كان في مغزى له فلما فرغ من
القتال قال: ((هل تفقدون من أحد))، قالوا: نفقد والله فلاناً وفلاناً وفلاناً، قال رسول
الله ◌َّ: ((انظروا هل تفقدون من أحد)). قالوا: نفقد فلاناً وفلاناً، قال: ((لكني أفقد جليبيباً
فاطلبوه)) فوجدوه عند سبعة قد قتلهم ثم قتلوه فأتى النبي ◌ّ فأخبر فانتهى إليه فقال: ((قتل
(١) قال ابن التركماني: ((في سنده مجهول، وقد صح عن ابن عمر الأخذ بالجوانب الأربعة قال ابن أبي شيبة
في مصنفه: ثنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن الأزدي هو علي بن عبد الله قال: رأيت ابن عمر في
جنازة فحمل بجوانب السرير الأربعة فبدأ بالميامن ثم تنحى عنها فكان منها بمزجر كلب وهذا سند
صحيح على شرط مسلم)).
الحديث رقم (٦٨٣٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٠٨) والشافعي في الأم (٢٦٩/١).
(٢) الحديث رقم (٦٨٣٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٠٩) والشافعي في الأم (٢٦٩/١).
(٣) الحديث رقم (٦٨٣٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١١٠) والشافعي في الأم (٢٦٩/١).
(٤) قال ابن التركماني: ((في سنده من يحتاج إلى كشف حاله)).

٣٢
كتاب الجنائز / باب الإسراع في المشي بالجنازة
سبعة ثم قتلوه هذا مني وأنا منه قتل سبعة وقتلوه هذا مني وأنا منه)) قالها مرتين أو ثلاثاً ثم قال
بذراعيه هكذا فبسطهما فوضع على ذراعي النبي ◌ّ حتى حفر له فما كان له سرير إلا ذراعي
النبي ◌َّ حتى دفن قال: وما ذكر غسلاً.
أخرجه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن عمر بن سليط عن حماد بن سلمة .
٦٨٤٣ - وفيما روى أبو داود في المراسيل عن أحمد بن حنبل عن حجاج عن ابن
جريج قال: أخبرني محمد بن علي أن إبراهيم ابن النبي ◌ّ حملت جنازته على منسج
فرس: أخبرناه أبو بكر محمد بن محمد، أنبأ أبو الحسين الفسوي، ثنا أبو علي اللؤلؤي، ثنا
أبو داود فذكره(١).
جماع أبواب المشي بالجنازة
[٩٢] - باب الإسراع في المشي بالجنازة
٦٨٤٤ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، ثنا أبو سعيد أحمد بن
محمد بن زيادة البصري بمكة، أنبأ الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا سفيان بن عيينة، عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي والر قال: ((أسرعوا بالجنازة فإن
تك صالحة فخير تقدمونها إليه وإن تكن سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم))(٢).
رواه البخاري في الصحيح عن علي، ورواه مسلم عن أبي بكر وزهير كلهم عن
سفيان .
٦٨٤٥ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، أنبأ سعدان بن
نصر، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن عبد الرحمن بن مهران أن
أبا هريرة أوصى عند موته أن لا تضربوا على قبري فسطاطاً ولا تتبعوني بمجمر وأسرعوا بي
أسرعوا بي فإني سمعت رسول الله وَّةٍ يقول: ((إذا وضع المؤمن على سريره يقول: قدموني
قدموني، وإذا وضع الكافر على سريره: قال: يا ويلتاه أين تذهبون بي)).
(١) قال ابن التركماني: ((المنسج للفرس كالحارك للحمار. وفي الاستيعاب أن إبراهيم توفي ببيت أم بردة
امرأة البراء بن أوس في بني مازن، فحمل من بيتها على سرير صغير)).
(٢) الحديث رقم (٦٨٤٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١١٢) والسنن الصغرى (١٠٥٠)،
والبخاري في صحيحه (١٠٨/٢) ومسلم في صحيحه (الجنائز ٥٠) وأبي داود في سننه (٣١٨١)
وأحمد في مسنده (٢/ ٢٤٠)، والبغوي في شرح السنة (٣٢٤/٥) والطحاوي في معاني الآثار
(٤٧٨/١) وابن أبي شيبة في مصنفه (٢٨١/٣).

٣٣
كتاب الجنائز / باب الإسراع في المشي بالجنازة
٦٨٤٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ أحمد بن
إبراهيم، ثنا ابن بكير، حدثني الليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه أنه سمع أبا سعيد
الخدري يقول: قال رسول الله وَله: ((إذا وضعت الجنازة فحملها الرجال على أعناقهم فإن
كانت صالحة قالت: قدموني قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلتاه أين تذهبون
بها يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعها / الإنسان صعق)).
٢٢
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف وغيره عن الليث.
٦٨٤٧ - حدثنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
داود الطيالسي، ثنا عيينة يعني ابن عبد الرحمن، عن أبيه قال: كنت في جنازة
عبد الرحمن بن سمرة فجعل زياد ورجال من مواليه يمشون على أعقابهم أمام السرير
يقولون: رويداً رويداً بارك الله فيكم، قال: فلحقهم أبو بكرة في بعض سكة المربد فحمل
عليهم البغلة وشد عليهم بالسوط، وقال: خلوا والذي أكرم وجه أبي القاسم وَّ لقد رأيتنا
على عهد رسول اللّه وَّلو لنكاد أن نرمل بها رملاً.
وكذلك رواه إسماعيل بن إبراهيم، ويحيى بن سعيد، ووكيع، وخالد بن الحارث،
وعيسى بن يونس عن عيينة، وخالفهم شعبة عن عيينة فقال: في جنازة عثمان بن أبي
العاص.
٦٨٤٨ - أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا مسلم بن
إبراهيم، ثنا شعبة، عن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه أنه كان في جنازة عثمان(١) بن أبي
العاص وكنا نمشي مشياً خفيفاً فلحقنا أبو بكرة فرفع سوطه، قال: لقد رأيتنا ونحن مع نبي
اللّه وَليّ نرمل رملاً.
٦٨٤٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان،
ثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زهير بن معاوية، ثنا يحيى
الجابر، عن أبي ماجد، عن عبد الله بن مسعود قال: سألنا نبيّنا وَّر عن السير بالجنازة قال:
((السير ما دون الخبب فإن كان خيراً يعجل إليه وإن كان سوى ذلك فبعداً لأهل النار، الجنازة
متبوعة ولا تتبع ليس معها من يقدمها))(٢).
هذا حديث ضعيف، يحيى بن عبد الله الجابر ضعيف، وأبو ماجد وقيل: أبو ماجد
مجهول وفيما مضى كفاية .
(١) في دار الكتب: ((عن أبيه أن قال: كنا في جنازة عثمان)).
(٢) الحديث رقم (٦٨٤٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن الصغرى (١٠٥٣).
السنن الكبرى ج٤ م٣

٣٤ -
كتاب الجنائز / باب الركوب عند الانصراف من الجنازة
ويذكر عن أبي سعيد الخدري أنه لما احتضر حضره ابن عمر وابن عباس فقال لهما:
إذا حملتم فأسرعوا بي أسرعوا بي .
[٩٣] - باب من كره شدة الإسراع بها مخافة انبجاسها
٦٨٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو عمر
وأحمد بن حازم بن أبي غرزة الكوفي، ثنا جعفر يعني ابن عون، عن ابن جريج، عن عطاء
قال: حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسرف فقال
ابن عباس: هذه ميمونة إذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوه ولا تزلزلوه وارفقوا فإن رسول الله اله
كان عنده تسع نسوة فكان يقسم لثمان ولا يقسم لواحدة(١).
أخرجاه في الصحيح من حديث ابن جريج .
٦٨٥١ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
داود، ثنا زائدة، عن ليث، عن أبي بردة، عن أبي موسى أن النبي وَّل مر عليه بجنازة وهو
يسرع بها وهي تمخض مخض الزق فقال رسول الله و الر: ((عليكم بالقصد في المشي
بجنائزکم)»(٢).
وقد روينا عن أبي موسى أنه أوصى فقال: إذا انطلقتم بجنازتي فأسرعوا بي المشي.
وفي ذلك دلالة على أن المراد بما روينا ههنا إن ثبت كراهية شدة الإسراع.
[ ٩٤] - باب الركوب عند الانصراف من الجنازة
٦٨٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا علي بن
الحسين، ومحمد بن عبد الوهاب قالا: ثنا أبو نعيم الملائي، ثنا مالك بن مغول (ح) وأخبرنا
أبو عبد الله، أخبرني أبو عمرو، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع،
عن مالك بن مغول، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: أتى النبي ◌َّ بفرس
معروري فرکبه حين انصرف من جنازة ابن الدحداح ونحن نمشي حوله.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة.
٦٨٥٣ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن
٢٣ سلمة، ثنا محمد بن بشار، ثنا محمد يعني ابن جعفر، ثنا شعبة، / عن سماك، عن جابر بن
(١) في هـ زاد: ((قال عطاء: والتي لا يقسم لها صفية)).
-
(٢) الحديث رقم (٦٨٥١) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٠٥٤).

٣٥
كتاب الجنائز / باب المشي أمام الجنازة
.-
سمرة قال: صلى رسول اللّه ◌َّر على ابن الدحداح فأتي بفرس عرى، قال: فعقله رجل
فركبه فجعل يتوقص به ونحن نتبعه نسعى خلفه، فقال رجل من القوم: إن النبي ◌َّ قال:
((كم من عذق مدلى لابن الدحداح في الجنة)).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن بشار.
٦٨٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن
أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي
سلمة بن عبد الرحمن، عن ثوبان أن النبي ◌ّ ر شيع جنازة فأتي بدابة فأبى أن يركبها فلما
انصرف أتي بدابة فركبها فقيل له: فقال: ((إن الملائكة كانت تمشي فلم أكن لأركب وهم
يمشون فلما ذهبوا - أو قال عرجوا - ركبت)).
٦٨٥٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو عتبة، ثنا بقية، ثنا أبو بكر بن أبي مريم، حدثني راشد بن
سعد، عن ثوبان مولى رسول اللّه ◌َ﴿ أنه خرج في جنازة فرأى ناساً خروجاً على دوابهم
ركباناً فقال لهم ثوبان: ألا تستحيون ملائكة الله على أقدامهم وأنتم ركبان .
هذا هو المحفوظ بهذا الإسناد موقوف، وقد :
٦٨٥٦ - رواه عيسى بن يونس، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن
ثوبان قال: خرج رسول الله وسلم في جنازة فرأى ناساً ركباناً فقال: ألا تستحيون إن ملائكة الله
على أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن
القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، ثنا الحكم بن
موسی ، ثنا عیسی بن یونس فذكره.
وكذلك رواه جماعة عن عيسى. ورواه ثور بن يزيد(١) عن راشد بن سعد موقوفاً عن
ثوبان(٢)، وفي ذلك دلالة على أن الموقوف أصح وكذا قاله البخاري.
[٩٥] - باب المشي أمام الجنازة
٦٨٥٧ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله، أنبأ أبو
حامد ابن الشرقي، ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم. (ح) وحدثنا أبو محمد عبد الله بن
يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، أنبأ الحسن بن محمد الزعفراني (ح)
(١) في هـ: ((ثور بن زيد)).
(٢) في هـ: ((موقوفاً على ثوبان)).

٣٦
- كتاب الجنائز / باب المشي أمام الجنازة
وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد
الصفار، ثنا سعدان بن نصر، قالوا: ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم بن
عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: رأيت رسول اللّه وَّر وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما يمشون
أمام الجنازة(١).
٦٨٥٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن
يحيى العامري، ثنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني، ثنا سفيان، عن الزهري، عن
سالم، عن أبيه قال: رأيت النبي ◌َّر وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة فقمت إليه فقلت
له: يا أبا محمد إن معمراً وابن جريج يخالفانك في هذا يعني أنهما يرسلان الحديث عن
النبي ◌َّ﴾(٢)، فقال: استقر الزهري حدثنيه سمعته من فيه يعيده ويبديه، عن سالم، عن أبيه
فقلت له: يا أبا محمد إن معمراً وابن جريج يقولان فيه وعثمان قال: فصدقهما، فقال: لعله
٢٤ / قد قاله هو ولم أكتبه لذلك إني كنت أميل إذ ذاك إلى الشيعة .
قال الشيخ: وقد اختلف على ابن جريج ومعمر في وصل الحديث فروي عن كل
واحد منهما الحديث موصولاً. وروي مرسلاً، وقد قيل: عن ابن جريج عن زياد بن سعد
عن الزهري .
٦٨٥٩ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو ذر محمد بن محمد بن عبد الرحمن
حفدة أبي القاسم المذكر، قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني الحافظ، ثنا
علي بن الحسن الدرابجردي، ثنا عبد الله بن يزيد المقري، ثنا همام، عن سفيان يعني ابن
عيينة، ومنصور، وزياد، وبكر كلهم ذكر أنه سمع من الزهري أن سالماً أخبره أن أباه أخبره
أنه رأى رسول الله وسلّ وأبا بكر وعمر وعثمان يمشون بين يدي الجنازة غير أن بكراً لم يذكر
عثمان .
تفرد به همام وهو ثقة، واختلف فيه على عقيل ويونس بن يزيد فقيل: عن كل واحد
منهما عن الزهري موصولاً. وقيل: مرسلاً، ومن وصله واستقر على وصله ولم يختلف عليه
فيه وهو سفيان بن عيينة حجة ثقة (٣) والله أعلم.
(١) الحديث رقم (٦٨٥٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١١٣) وفي السنن الصغرى (١٠٥٦).
(٢) قال ابن التركماني: ((ذكر البيهقي في كتاب المعرفة أن ابن المديني قال له: خالفك معمر وابن جريج
ویونس)).
الحديث رقم (٦٨٥٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١١٤).
(٣) قال ابن التركماني: ((ظاهر هذا الكلام أن ابن عيينة وحده هو الذي وصله واستقر على وصله، وليس =

٣٧
كتاب الجنائز / باب المشي أمام الجنازة
٦٨٦٠ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد
الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان، عن ابن المنكدر، عن ربيعة بن عبد الله ابن
الهدير أنه رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقدم الناس أمام جنازة زينب بنت جحش
رضي الله عنها(١).
٦٨٦١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو محمد بن شوذب الواسطي، ثنا أحمد بن
سنان، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن عدي، عن أبي حازم، قال: رأيت أبا هريرة
والحسن بن علي رضي الله عنهما يمشيان أمام الجنازة.
٦٨٦٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا محمد بن إسماعيل
الأحمسي، ثنا المحاربي، عن سعد بن طارق الأشجعي، قال: قلت لأبي حازم: هل
حفظت جنازة مشى معها قوم من الفقهاء أمامها قال: نعم رأيت عبد الله بن عمر وحسن بن
علي وابن الزبير يمشون أمامها حتى وضعت.
٦٨٦٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبيد مولى
السائب قال: رأيت ابن عمر وعبيد بن عمير يمشيان أمام الجنازة فتقدما فجلسا يتحدثان فلما
حاذت بهما قاما(٢).
٦٨٦٤ - وأخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس بن يعقوب، أنبأ
بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة أنه رأى أبا
هريرة وعبد اللّه بن عمر وأبا أسيد الساعدي وأبا قتادة رضي الله عنهم يمشون أمام الجنازة.
٦٨٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكر
يحيى بن أبي طالب، ثنا أبو داود، ثنا قيس بن الربيع، عن عاصم بن بهدلة، عن زياد بن
= كذلك بل قد تقدم أن منصوراً وبكراً وزياداً كلهم تابعوه على وصله وظاهر كلامه أيضاً يقتضي ترجيح
الوصل على الإرسال، وقد قال الترمذي: وروى معمر ومالك ويونس بن يزيد وغير واحد من الحفاظ
عن الزهري أن النبي # كان يمشي أمام الجنازة وأهل الحديث كأنهم يرون أن الحديث المرسل في
ذلك أصح سمعت يحيى بن موسى يقول: قال عبد الرزاق: قال ابن المبارك: حديث الزهري في هذا
مرسل أصح من حديث ابن عيينة، قال ابن المبارك: وأرى ابن جريج أخذه عن ابن عيينة، وذكره
النسائي مرفوعاً ثم قال: هذا خطأ والصواب مرسل)).
والحديث رقم (٦٨٥٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١١٧).
(١) الحديث رقم (٦٨٦٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١١٩).
(٢) الحديث رقم (٦٨٦٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٢٠).

٣٨ -
كتاب الجنائز / باب المشي خلفها
قيس الأشعري قال: أتيت المدينة فرأيت أصحاب رسول الله والر من المهاجرين والأنصار
يمشون أمام الجنازة .
[٩٦] - باب المشي خلفها
٦٨٦٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان البصري، ثنا أبو أحمد بن
٢٥ عبد الوهاب(١)، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن يونس بن عبيد، عن زياد بن / جبير، عن أبيه،
عن المغيرة بن شعبة قال: أراه قد رفعه شك قبيصة قال: ((الراكب يسير خلف الجنازة،
والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يسارها وميامنها، والسقط يصلى عليه ويدعى لأبويه
بالعافية والرحمة)).
٦٨٦٧ - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح المحاربي بالكوفة، أنبأ أبو جعفر بن
دحيم، ثنا أحمد بن حازم، أنبأ أبو غسان، ثنا حسن بن صالح، عن يحيى الجابر، عن أبي
ماجد، عن عبد الله بن مسعود قال: سألنا نبينا وَّر عن السير بالجنازة فقال: ((السير ما دون
الخبب إن يك خيراً يعجل إليه وإن يك سوى ذلك فبعداً لأهل النار، الجنازة متبوعة ولا تتبع
ليس معها من (٢) يقدمها)).
أبو ماجد مجهول، ويحيى الجابر ضعفه جماعة من أهل النقل والله أعلم.
٦٨٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن
غالب، حدثني عمرو بن مرزوق، أنبأ شعبة، عن أبي فروة الجهني، قال: سمعت زائدة
يحدث، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا
يمشيان أمام الجنازة وكان علي رضي الله عنه يمشي خلفها فقيل لعلي رضي الله عنه: إنهما
يمشيان أمامها، فقال: إنهما يعلمان أن المشي خلفها أفضل من المشي أمامها كفضل صلاة
الرجل في جماعة على صلاته فذا ولكنهما سهلان يسهلان للناس.
(١) في دار الكتب، هـ: ((ثنا أحمد بن عبد الوهاب)) والصواب ما ذكرناه.
والحديث رقم (٦٨٦٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٢١).
(٢) قال ابن التركماني: ((ما في الصحيح من حديث البراء أنه عليه السلام أمر باتباع الجنائز، يفسر هذا
الحديث فإن المتبع هو التالي لا المتقدم. قال صاحب الصحاح: تبعت القوم، مشيت خلفهم، اتبعتهم
إذا سبقوك فلحقتهم)).
والحديث رقم (٦٨٦٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٢٢).

٣٩
كتاب الجنائز / باب القيام للجنازة
زائدة هذا هو ابن خراش، وقيل: ابن أوس بن خراش الكندي يروي عن سعيد بن
عبد الرحمن(١) بن أبزى.
هذا الحديث والآثار في المشي أمامها أصح وأكثروا(٢) بالله التوفيق.
[٩٧] - باب القيام للجنازة
٦٨٦٩ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد أحمد بن
محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا سفيان بن
عيينة، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن عامر بن ربيعة يبلغ به
النبي ◌َّ قال: ((إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى تخلفكم أو توضع))(٣).
(١) قال ابن التركماني: ((زائدة بن أوس هذا ذكره ابن حبان في الثقات من اتباع التابعين، وقد أخرج ابن أبي
شيبة في مصنفه هذا الحديث من وجه آخر، فقال: ثنا محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن أبزى، قال: كنت في جنازة وأبو بكر وعمر أمامها إلى آخره.
وقال الطحاوي: ثنا ربيع المؤذن، ثنا أسد، ثنا حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن عبيد الله بن يسار
عن عمرو بن حريث قلت لعلي بن أبي طالب: ما تقول في المشي أمام الجنازة، فقال: المشي خلفها
أفضل من المشي أمامها كفضل المكتوبة على التطوع، قلت: فإني رأيت أبا بكر وعمر يمشيان أمامها
قال: إنهما يكرهان أن يحرجا الناس)).
والحديث رقم (٥٩٦٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٢٣).
(٢) قال ابن التركماني: ((لم يصرح في شيء من تلك الآثار بأن المشي أمامها أفضل فتحمل على الجواز،
وعلي رضي الله عنه صرح بأن المشي خلفها أفضل فكان أولى بالاتباع، وكذا أقل أحوال الأمر بالاتباع
الاستحباب.
وقال سويد بن غفلة: الملائكة يمشون خلف الجنازة.
وقال أبو الدرداء: فمن تمام أجر الجنازة أن تشيعها من أهلها وتمشي خلفها.
وعن إبراهيم قلت لعلقمة: أيكره المشي خلف الجنازة قال: لا إنما يكره السير أمامها. أخرج الثلاثة أبو
بكر بن أبي شيبة في مصنفه بأسانيد صحيحة، وفي مصنف عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن
أبيه قال: ما مشى رسول الله وَليل حتى مات إلا خلف الجنازة، وبه نأخذ.
وهذا سند صحيح على شرط الجماعة .
وأخرج الطحاوي عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون السير أمام الجنازة يعني أصحاب ابن مسعود وأقل
أحوال هذا أنه يدل على أفضلية المشي خلفها».
(٣) الحديث رقم (٥٩٦٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٢٥) والسنن الصغرى (١٠٥٧) والبخاري
في صحيحه (٢ /١٠٧) ومسلم في صحيحه (الجنائز ٧٣، ٧٧) وابن أبي شيبة في المصنف (٣٥٧/٣)
والترمذي في سننه (١٠٤٢) وأبي داود في سننه (٣١٧٢) والحميدي في المسند (١٤٢) والطحاوي في
معاني الآثار (٤٨٦/١).

٤٠
كتاب الجنائز / باب القيام للجنازة
رواه البخاري في الصحيح عن علي، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وجماعة
كلهم عن سفيان .
ورواه الليث بن سعد عن نافع وزاد فيه: وإن لم يكن ماشياً معها.
٦٨٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن
سليمان المرادي، ثنا شعيب بن الليث بن سعد، ثنا الليث فذكره بإسناده عن رسول الله وَ له .
٢٦
٦٨٧١ - وأخبرنا أبو صالح العنبري، ثنا جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن
سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر، عن عامر بن ربيعة العدوي،
عن رسول الله وسلم قال: ((إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلفكم أو توضع وإن لم يكن
ماشياً معها)).
رواه البخاري في الصحيح ومسلم جميعاً عن قتيبة بن سعيد عن الليث.
٦٨٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، أنبأ
عبد الله بن إبراهيم بن أيوب البزاز، ثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، ثنا مسلم بن إبراهيم،
ثنا هشام، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد أن النبي ◌َّ قال: ((إذا
رأيتم الجنازة فقوموا فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع)).
رواه البخاري في الصحيح عن مسلم بن إبراهيم، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن
هشام الدستوائي .
٦٨٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبد الله بن يوسف قالا: ثنا أبو
عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن يونس، ثنا ابن أبي
ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه قال: كنا في جنازة فأخذ أبو هريرة بيد
مروان فجلسا قبل أن توضع فجاء أبو سعيد فأخذ بيد مروان فقال: قم فوالله لقد علم هذا أن
النبي ◌َّ﴿ نهانا عن ذلك، فقال أبو هريرة: صدق.
رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن يونس.
٦٨٧٤ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنبأ أبو حامد ابن الشرقي، ثنا
أحمد بن حفص بن عبد اللّه، وعبد الله بن محمد الفراء، وقطن بن إبراهيم قالوا: ثنا
حفص بن عبد اللّه، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن سهيل بن أبي صالح (ح) وأخبرنا أبو
عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا عثمان بن أبي
=