Indexed OCR Text
Pages 541-560
٥٤١ كتاب الجنائز / باب ما يستحب من تسجيته بثوب يغطي به سليمان التيمي، عن بكر بن عبد الله قال: إذا غمضت الميت فقل: بسم الله وعلى ملة رسول الله وَ﴾، وإذا حملته فقل: بسم الله ثم سبح ما دمت تحمله. [٢٤] - باب ما يستحب من وضع شيء على بطنه ثم وضعه على سرير أو غيره لئلا يسرع انتفاخه روي في ذلك عن أنس بن مالك. ٦٦١٠ - أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة، أنبأ أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن عقبة، ثنا أبو المنيب، ثنا أبو خالد المدني، عن عبد الله بن آدم قال: مات مولى لأنس بن مالك عند مغيب الشمس، فقال أنس: ضعوا على بطنه حديدة. ويذكر عن الشعبي أنه سئل عن السيف يوضع على بطن الميت قال: إنما يوضع ذلك مخافة أن ينتفخ. قال الشافعي رحمه الله: ويزعم بعض أهل التجربة أنه يسرع انتفاخه على الوطأ . ٦٦١١ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ، ثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا محمد بن عباد بن آدم، ثنا بكر بن سليمان، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني حسين بن عبد الله، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس قال: لما فرغ من جهاز رسول اللّه وَّر يوم الثلاثاء وضع على سريره في بیته . [٢٥] - باب ما يستحب من تسجيته بثوب يغطي به جميع جسده ٦٦١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أنبأ علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي ◌ُّ أخبرته أن رسول الله وَ يه حين توفي سجي ببرد حبرة. رواه البخاري في ((الصحيح)) عن أبي اليمان، ورواه مسلم عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي اليمان. ٦٦١٣ - وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، أنبأ أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري : عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول اللّه وَّ سجي في ثوب حبرة. رواه مسلم في ((الصحيح)) عن إسحاق بن إبراهيم، وغيره، عن عبد الرزاق. ٥٤٢ كتاب الجنائز / باب وجوب العمل في الجنائز من الغسل والتكفين ... [٢٦] - باب المحافظة على سنة أهل الإسلام في أمور الموتى ٦٦١٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي قال: بلغني أنه قيل لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: ألا نتخذ لك شيئاً كأنه الصندوق من الخشب، فقال: بل اصنعوا بي ما صنعتم برسول الله وَيقر، انصبوا علي اللبن وأهيلوا علي التراب. ٣٨٦ ٦٦١٥ - / أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر إسحاق الفقيه، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا عبد الله بن جعفر المسوري، عن إسماعيل بن محمد، عن عامر بن سعد أن سعد بن أبي وقاص قال في مرضه الذي هلك فيه: ألحدوا لي لحداً وانصبوا علي اللبن نصباً كما صنع برسول الله وجل . رواه مسلم في ((الصحيح)) عن يحيى بن يحيى. [٢٧] - باب وجوب العمل في الجنائز من الغسل والتكفين والصلاة والدفن حتى يقوم بذلك من فيه الكفاية قال البراء بن عازب أمرنا رسول الله ومدير باتباع الجنائز ٦٦١٦ - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، حدثني الأوزاعي، حدثني الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس)). أخرجه البخاري في ((الصحيح)) من حديث الأوزاعي، وأخرجه مسلم من وجهين آخرين عن الزهري . ٦٦١٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ علي بن حمشاذ العدل، ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي، ثنا المفضل بن محمد الضبي، عن عمر بن يعلى بن مرة، عن أبيه قال: سافرت مع النبي ◌َّ غير مرة، فما رأيته مر بجيفة إنسان إلا أمر بدفنه لا يسأل أمسلم هو أم كافر. ٦٦١٨ - وقال غيره: عن ابن أبي أويس بإسناده عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي، عن أبيه قال: سمعت يعلى بن مرة يقول : - فذكره: أخبرناه أبو بكر الأصبهاني، أنبأ ٥٤٣ كتاب الجنائز / باب ما يستحب من التعجيل بتجهيزه إذا بان موته علي بن عمر الدارقطني، ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا عبد الله بن شبيب، ثنا ابن أبي أويس - فذكره. ٦٦١٩ - أخبرنا الحسن بن عبد الله (١)، أنبأ أبو بكر بن زكريا، أنبأ أبو العباس محمد بن عبد الرحمن، ثنا محمد بن المهلب، ثنا ابن يونس، ثنا ليث - وهو ابن سعد - عن نافع، عن عبد الله هو ابن عمر أنه قال: وجد الناس وهم صادرون - يعني من الحج - امرأة ميتة بالبيداء يمرون عليها، ولا يرفعون لها رأساً، حتى مر بها رجل من بني ليث يقال له: كليب مسكين(٢) فألقى عليها ثوبه، ثم استعان عليها من يدفنها، فدعا عمر عبد الله - يعني ابنه - فقال: هل مررت بهذه الإمرأة الميتة؟ فقال: لا. فقال عمر: لو حدثتني أنك مررت بها لنكلت بك، ثم قام عمر بين ظهراني الناس فتغيظ عليهم فيها، وقال: لعل الله يدخل كليباً الجنة بفعله بها، فبينما كليب يتوضأ عند المسجد جاءه أبو لؤلؤة قاتل عمر رضي الله عنه، فبقر بطنه. قال نافع: وقتل أبو لؤلؤة مع عمر سبعة نفر. ورواه أيضاً سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه بمعناه . [٢٨] - باب ما يستحب من التعجيل بتجهيزه إذا بان موته ٦٦٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عمرو بن زرارة. (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عبد الرحيم بن مطرف الرواسي أبو سفيان وأحمد بن جناب قالا: ثنا عيسى بن يونس، ثنا سعيد بن عثمان البلوي، عن عروة بن سعيد الأنصاري، عن أبيه، عن حصين بن وحوح: أن طلحة بن البراء مرض فأتاه النبي وَّر يعوده، فقال: إني لا أرى طلحة إلا قد حدَّث به الموت، فآذنوني به حتى / أشهده فأصلي عليه، وعجلوه فإنه لا ينبغي لجيفة ٣٨٧ مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله. لفظ حديث أبي عبد الله. وكذا قاله عمرو بن زرارة، وقيل: عمر بن زرارة، وروى في الاستيناء بالغريق حديث مرفوع لا يثبت مثله. وروى عن الحسن البصري في الاستيناء بالمصعوق، وكان الشافعي يستحب ذلك حتى يتبين موته. (١) في المصرية: ((الحسن بن أبي عبد الله)). (٢) كذا في الأصول. ٥٤٤ كتاب الجنائز / باب ما يستحب من غسل الميت في قميص جماع أبواب غسل الميت [٢٩] - باب ما يستحب من غسل الميت في قميص ٦٦٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد يعني ابن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما أرادوا غسل رسول اللّه ◌َيّر اختلف القوم فيه، فقال بعضهم: أنجرد رسول اللّه ◌َّه من ثيابه كما نجرد موتانا أو نغسله وعليه ثيابه؟ فألقى الله عليهم السنة حتى ما منهم رجل إلا نائم ذقنه على صدره، فقال قائل من ناحية البيت: ما يدرون ما هو، اغسلوا رسول الله وَله وعليه ثيابه، فغسلوه وعليه قميصه، يصبون الماء عليه ويدلكونه من فوقه. قالت عائشة رضي الله عنها: وأيم الله لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله ولو إلا نساؤه(١) . ٦٦٢٢ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن سلمة بن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد، عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: فذكر الحديث بمعناه، إلا أنه قال: فغسلوه وعليه قميص يصبون الماء فوق القميص ويدلكونه بالقميص دون أيديهم. ٦٦٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية (ح) وأخبرنا أبو عبد الله قال: وأنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، أنبأ أبو بردة يعني بريد بن عبد الله بن أبي بردة(٢)، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: لما أخذوا في غسل رسول الله و طيور ناداهم مناد من الداخل لا تنزعوا عن رسول الله له قميصاً . (١) قال ابن التركماني: ((كان ذلك خاصاً به عليه السلام لأن قولهم كما نجرد موتانا دليل على أن التجريد كان عادتهم، ومشهور عندهم ولم يكن ذلك خافياً عن النبي عليه السلام بل الظاهر أنه كان يأمرهم لأنهم كانوا ينتهون إلى أمره، ولأن التجريد عادة الحي وأمكن للغسل. وقد يتنجس الثوب بما يخرج منه. وذلك مأمون فى حقه عليه السلام لأنه طاهر حياً وميتاً بخلاف يره)). (٢) قال ابن التركماني: ((ذكر المزي هذا الحديث في أطرافه، وعزاه إلى ابن ماجة وفي آخره: أبو بردة هذا اسمه عمرو بن بريد التميمي كوفي. وقد ذكر البيهقي فيما بعد في ((باب من قال: يسل الميت)» بهذا السند، ١ قال: أبو بردة هذا هو عمرو بن بر التميمي. ثم إن البيهقي ضعفه)). ٥٤٥ كتاب الجنائز / باب ما يؤمر به من تعاهد بطنه وغسل ما كان .. . - ٣٨٨ ابن بريدة هذا هو سليمان بن / بريدة قد سماه غيره عن أبي بكر بن أبي شيبة. [٣٠] - باب ما ينهى عنه من النظر إلى عورة الميت ومسها بيده ليست عليها خرقة ٦٦٢٤ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، أنبأ أحمد بن علي بن المثنى، ثنا القواريري، ثنا يزيد أبو خالد القرشي، ثنا ابن جريج، أخبرني حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله 145: ((لا تبرز فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت)). ٦٦٢٥ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل: أن علياً رضي الله عنه غسل النبي ◌َّ وعلى النبي ◌َّ قميص وبيد علي رضي الله عنه خرقة يتبع بها تحت القميص. [٣١] - باب ما يؤمر به من تعاهد بطنه وغسل ما كان به من أذى ٦٦٢٦ - أخبرنا علي بن محمد بن علي، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه غسلت النبي ◌ّ فذهبت لأنظر ما يكون من الميت، فلم أر شيئاً وكان طيباً وَّر حياً وميتاً، وولي دفنه واجنانه دون الناس أربعة: علي، والعباس، والفضل، وصالح مولى رسول الله وَير، ولحد لرسول الله الهلال لحداً أو نصب عليه اللبن نصباً. ٦٦٢٧ - وحدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء، ثنا عبد الرحمن بن حمدان بهمدان، ثنا إبراهيم بن نصر الدارمي، وإبراهيم بن ديزيل(١) قال: ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن علي رضي الله عنه قال: غسلت رسول الله ﴿ فجعلت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئاً، وكان طيباً حياً وميتاً وَله. ٦٦٢٨ - وأنبأني أبو عبد الله إجازة، أنبأ أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن عقبة، ثنا أبو المنذر يوسف بن عطية، ثنا جنيد أبو حازم التيمي، عن عبد الملك بن بشير، عن ابن سيرين قال: قال رسول الله وَ له: ((مَنْ غسل ميتاً فليبدأ بعصره)). هذا مرسل، وراويه ضعيف. (١) هو إبراهيم بن حسين بن ديزيل. السنن الكبرى ج٣ م٣٥ ٥٤٦ كتاب الجنائز / باب ما يغسل به الميت وسنة التكرار ... [٣٢] - باب توضية الميت ٦٦٢٩ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الاسماعيلي، أنبأ الحذاء يعني أحمد بن الحسين بن نصر، أنبأ علي بن المديني، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا خالد الحذاء. (ح) قال: وأنبأ أبو بكر أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا إسماعيل بن علية، عن خالد الحذاء، عن حفصة، عن أم عطية: أن النبي ◌ُّر قال لهن في غسل ابنته ((إبدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها)). رواه البخاري في ((الصحيح)) عن علي بن المديني، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة . [٣٣] - باب الابتداء في غسله بميامنه ٦٦٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثناأبو بكر بن إسحاق، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ هشيم، عن خالد الحذاء، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية رضي الله عنها: أن رسول الله صلّ حيث أمرها أن تغتسل ابنته، قال لها: ((إبدئي بميامنها ومواضع الوضوء)). رواه مسلم في ((الصحيح)) عن يحيى بن يحيى. [٣٤] - / باب ما يغسل به الميت وسنة التكرار في غسله ٦٦٣١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عبد الله بن يوسف، أنبأ مالك، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية الأنصارية أنها قالت: دخل علينا رسول الله وُ ل حين توفيت ابنته فقال: ((اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافوراً أو شيئاً من كافور، فإذا فرغتن فآذنني)) قالت: فلما فرغنا آذناه، فأعطانا حقوه فقال: ((أشعرنها إياه)) تعني: الإزار. رواه البخاري في ((الصحيح)) عن ابن أبي أويس، ورواه مسلم، عن قتيبة كلاهما، عن مالك. ٦٦٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا روح بن عبادة، ثنا هشام، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية الأنصارية: أنها قالت: توفيت إحدى بنات النبي ◌َّر فأتانا فقال: ((اغسلنها بماء وسدر واغسلنها وتراً ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، واجعلن في الآخرة كافوراً أو شيئاً من كافور، فإذا فرغتن فآذنني)) قالت: فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوه فقال أشعرنها ٣٨٩ ٥٤٧ كتاب الجنائز / باب المريض يأخذ من من أظفاره وعانته إياه. قالت أم عطية: فضفرنا رأسها ثلاثة قرون، ثم ألقينا خلفها مقدمتها وقرنيها. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يحيى بن سعيد، ويزيد بن هارون قالا: أنبأ هشام، فذكر الحديث بنحوه. رواه البخاري في ((الصحيح)) عن مسدد، عن يحيى، ورواه مسلم عن عمرو الناقد، عن يزيد. ٦٦٣٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد وحفصة، عن أم عطية قالت: توفيت إحدى بنات رسول الله وه لل فقال رسول الله الشديد: ((اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك إن رأيتنه بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافوراً أو شيئاً من كافور، فإذا فرغتن فآذنني))، فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوه، وقال: ((أشعرنها إياه)). وقال أيوب، عن حفصة، عن أم عطية ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً أو أكثر من ذلك: ((إن رأيتن ذلك)) قالت: وجعلنا رأسها ثلاثة قرون. رواه مسلم في ((الصحيح)) عن قتيبة، عن حماد، ورواه البخاري، عن حامد بن عمر، عن حماد بن زيد. ٦٦٣٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا هدبة بن خالد، ثنا همام، ثنا قتادة، عن محمد بن سيرين: أنه كان يأخذ الغسل، عن أم عطية يغسل بالسدر مرتين، والثالثة بالماء والكافور، ويذكر عن عبد الله بن عمر أن أباه أوصاه، فقال: يا بني، إذا مت فاغسلني بالماء غسلة. وعن عطاء قال: يجزىء في غسل الميت مرة. وقال عمر بن عبد العزيز: ليس فيه شيء موقت. وعن إبراهيم: إذا لم يجد سدراً. قال: لا يضره، وكان أصحاب عبد الله يقولون: الميت يغسل وتراً ويكفن وتراً ويجمر وتراً. ٦٦٣٥ - أخبرنا الشريف الإمام أبو الفتح العمري، أنبأ عبد الرحمن الشريحي، أنبأ البغوي، ثنا علي بن الجعد، أنبأ شعبة، عن / حماد، عن إبراهيم، عن أصحاب عبد الله ٣٩٠ قالوا: الميت يغسل وتراً ويكفن وتراً ويجمر وتراً(١). [٣٥] - باب المريض يأخذ من أظفاره وعانته ٦٦٣٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا موسى بن إسمعيل، ثنا إبراهيم بن سعد، أنبأ ابن شهاب، أخبرني عمر بن جارية الثقفي حليف بني زهرة(٢)، وكان من أصحاب أبي هريرة قال: ابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل خبيباً وكان (١) قال ابن التركماني: ((مقتضى هذا اللفظ أن ذلك ثابت عنهم. ثم روى ذلك بسند فيه حماد بن أبي سليمان وقد ضعفه هو في ((باب الزنا لا يحرم الحلال)). (٢) كذا في الأصول وفي التهذيب: ((عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية)). ٥٤٨ كتاب الجنائز / باب المحرم يموت خبيب رضي الله عنه هو قتل الحارث بن عامر بن نوفل يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيراً حتى أجمعوا لقتله، فاستعار من ابنة الحارث موسى يستحد بها، فأعارته فدرج بني لها وهي غافلة حتى أتته، فوجدته مخلياً وهو على فخذه، والموسى بيده، ففزعت فزعة عرفها. فقال: أتحسبين أني أقتله ما كنت لأفعل ذلك. رواه البخاري في ((الصحيح)) عن موسى بن إسماعيل. فإن لم يأخذه حتى توفي فقد قال الشافعي رحمه الله تعالى من أصحابنا: من قال: لا أرى أن يحلق عنه بعد الموت شعر، ولا يجز ظفر، ومنهم مَنْ لم ير بذلك بأساً. قال الشيخ رحمه الله: وروي، عن الحسن، وابن سيرين أنهما قالا: لا يجز له شعر، ولا يقلم له ظفر. وروي عن سعد بن أبي وقاص أنه غسل ميتاً فدعا بموسى، وفي رواية: أنه جزَّ عانة ميت، وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: علام تنصون ميتكم؛ أي تسرحون شعره، فكأنها كرهت ذلك إذا سرحه بمشط ضيقة الأسنان(١)، والله أعلم. [٣٦] - باب المحرم يموت ٦٦٣٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال، ثنا يحيى بن الربيع المكي، ثنا سفيان. وأنبأ أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا علي بن عبد الله، ثنا سفيان، ثنا عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كنا مع النبي ◌ّ﴾، فخر رجل عن بعيره وهو محرم، فوقص فمات، فقال رسول الله وَالر: ((اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه، فإن الله يبعثه يوم القيامة يهل(٢) ويلبي)). رواه مسلم في ((الصحيح)) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن سفيان، وكذلك رواه ابن جريج، والثوري، عن عمرو بن دينار ثوبيه . ٥٧٣٨ - أما حديث ابن جريج أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، ثنا ٣٩١ محمد بن أحمد بن زهير، ثنا علي بن خشرم، / ثنا عيسى بن يونس، ثنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أقبل رجل حراماً مع النبي ◌ُّ فخر (١) قال ابن التركماني: ((اللفظ مطلق فلا أدري من أين التقييد بمشط ضيقة الأسنان)). (٢) الحديث رقم (٦٦٣٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٠٧٠)، والشافعي في الأم (١/ ٢٧٠) ومسلم في صحيحه (في الحج ١٤، ٩٣، ٩٤) والنسائي في السنن (١٤٤/٥) وابن ماجة في سننه (٣٠٨٤) وأحمد في المسند (٢١٥/١) والدارمي في سننه (٢ /٥٠) والبغوي في شرح السنة (٣٢١/٥). ٥٤٩ كتاب الجنائز / باب المحرم يموت من بعيره، فوقص وقصاً فمات، فقال النبي ◌َّر: ((إغسلوه بماء وسدر وألبسوه ثوبيه، ولا تخمروا رأسه، فإنه يأتي يوم القيامة يلبي)). رواه مسلم في (الصحيح)) عن علي بن خشرم. ٦٦٣٩ - وأما حديث الثوري فأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان بن سعيد، حدثني عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أتى النبي (وَلّ برجل وقصته راحلته، فمات وهو محرم، فقال: ((كفنوه في ثوبيه واغسلوه بماء وسدر ولا تخمروا رأسه، فإن الله يبعثه يوم القيامة يلبي)). رواه مسلم في ((الصحيح)) عن أبي كريب. ٦٦٤٠ - عن وكيع، عن سفيان بمعناه إلا أنه قال: ((ولا تخمروا وجهه ولا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً)): أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني، حدثني أبي، أنبأ أبو كريب، ثنا وكيع، فذكر معناه(١) بزيادته. ورواه محمد بن عبد الله بن نمير، عن وكيع نحو رواية محمد بن كثير، عن سفيان ليس فيه ذكر الوجه، ورواه حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، فشك في ثوبين أو ثوبيه، ولم يذكر وجهه وزاد: ((ولا تحنطوه)). ٦٦٤١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن رجلاً كان واقفاً مع النبي ◌َّ على ناقة له بعرفة فوقصته - أو قال أقصعته - فمات، فقال رسول الله و 184: ((اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين - أو قال: في ثوبيه - ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه، فإن الله يبعثه يوم القيامة يلبي)). رواه البخاري في ((الصحيح)) عن سليمان بن حرب، ورواه حماد، عن أيوب، وعمرو، وقال: في ثوبين. ٦٦٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسين بن رجاء الحافظ، أنبأ أبو يعلى، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد، عن عمرو بن دينار، وأيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: بينا رجل واقف مع رسول اللّه ◌ّل بعرفة إذ وقع عن راحلته. قال أيوب: فأوقصته - أو قال فأقعصته - وقال عمرو: فوقصته، فذكر ذلك للنبي لر فقال: ((اغسلوه بماء وسدر / وكفنوه ٣٩٢ (١) قال ابن التركماني: ((وكذلك أخرجه النسائي عن عبدة بن عبد الله، عن أبي داود الحفري، عن الثوري کروایة وکیع)). ٥٥٠ كتاب الجنائز / باب المحرم يموت في ثوبين، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه)). قال أيوب: فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبياً، وقال عمرو: فإن الله يبعثه يوم القيامة يلبي. رواه مسلم في ((الصحيح)) عن أبي الربيع، ورواه البخاري، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب وحده. ٦٦٤٣ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا أبو مسلم، عن سليمان، ثنا حماد - فذكره على لفظ حديث أيوب، إلا أنه لم يذكر قوله: ((فذكر ذلك للنبي (وَّ)) وكان عمرو بن دينار قال: في ثوبيه. وأيوب قال: في ثوبين. أنبأ بصحة ذلك أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن عبيد، ثنا حماد، عن عمرو، وأيوب قال أيوب: في ثوبين. وقال عمرو: في ثوبيه. ورواه إسماعيل بن علية: عن أيوب قال: نبئت عن سعيد بن جبير. ٦٦٤٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ هشيم، ثنا أبو بشر، ثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن رجلاً كان مع رسول الله وَالر محرماً، فوقصته ناقته، فمات، فقال رسول الله وَئية: ((اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تمسوه طيباً، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبداً)) . ورواه مسلم في ((الصحيح)) عن يحيى بن يحيى، ورواه البخاري عن يعقوب الدورقي، عن هشيم، وكذلك رواه أبو عوانة، عن أبي بشر بوفاق هشيم في الرأس والطيب، إلا أنه روی عنه ثوبیه وروی ثوبین. ٦٦٤٥ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، وهشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن رجلاً وقصته راحلته، فمات وهو محرم، فقال رسول الله وسلم: ((اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين خارجاً رأسه، ولا تمسوه طيباً، فإنه يبعث يوم القيامة ملبداً)). كذا رواه جماعة عن شعبة. قال الشيخ: ورأيت هذا الحديث في نسخة أخرى بهذا الاسناد: في ثوبيه . ٦٦٤٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن يعقوب، ثنا القباري وأحمد بن سهل قالا: ثنا عمروبن علي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة قال: سمعت أبا بشر يُحدّث عن سعيد بن جبير: أنه سمع ابن عباس يُحدّث أن رجلاً أتى النبي ◌َّ وهو محرم، فوقع من ٣٩٣ ناقته فأقصعته، وأمر رسول الله ◌ّ ﴾ أن يغسل بماء وسدر، وأن يكفن في ثوبين / وأن لا تمسوه ٥٥١ كتاب الجنائز / باب المحرم يموت بطيب خارج رأسه)). قال شعبة: ثم انه حدثني بعد ذلك فقال: خارج رأسه ووجهه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبداً(١). رواه مسلم في ((الصحيح)) عن محمد بن بشار، وغيره، عن محمد بن جعفر(٢). ٦٦٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن منصور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان مع رسول الله وَّير رجل، فوقصته ناقته فمات، فقال رسول الله وَله: ((اغسلوه ولا تقربوه طيباً ولا تغطوا وجهه، فإنه يبعث يلبي)). رواه مسلم في ((الصحيح)) عن عبد بن حميد عن عبيد الله بن موسى، هكذا وهو وهم من بعض رواته في الاسناد والمتن جميعاً والصحيح. ٦٦٤٨ - ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الفضل محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، وقتيبة بن سعيد قال: إسحاق، أنبأ. وقال قتيبة: حدثنا جرير، عن منصور، عن الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: وقصت برجل محرم ناقته فقتلته، فأتى به رسول الله وسير فقال: ((اغسلوه وكفنوه ولا تغطوا رأسه، ولا تقربوه طيباً، فإنه يبعث يهل)) وقال إسحاق: يبعث يلبي. رواه البخاري في ((الصحيح)) عن قتيبة، وهذا هو الصحيح منصور، عن الحكم، عن سعيد، وفي متنه: ((ولا تغطوا رأسه)) ورواية الجماعة في الرأس وحده، وذكر الوجه فيه غريب(٣)، ورواه أبو الزبير، عن سعيد بن جبير، فذكر الوجه على شك منه في متنه، ورواية الجماعة الذين لم يشكوا وساقوا المتن أحسن سياقة أولى بأن تكون محفوظة(٤)، والله أعلم. (١) في المصرية: ((ملبياً)). (٢) قال ابن التركماني: ((أخرجه النسائي عن محمد بن بشار بسنده المذكور ولم يفرد الرأس، بل قال خارجاً رأسه ووجه . وأخرجه ابن حزم في حجة الوداع من حديث خلف بن خليفة عن أبي بشر ولفظه: ((ولا يغطي رأسه و وجهه . وأخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي أسامة، عن شعبة، عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ولفظه: ((ولا تخمروا وجهه ورأسه)). (٣) قال ابن التركماني: ((قد صح النهي عن تغطيتهما فجمعهما بعضهم وأفرد بعضهم الرأس وبعضهم الوجه، والكل صحيح، ولا وهم في شيء منه، وهذا أولى من تغليط مسلم)). (٤) قال ابن التركماني: ((رواية أبي الزبير أخرجها مسلم في صحيحه، ولفظه: ((وأن تكشفوا في وجهه - حسبته قال: ورأسه)). = ٥٥٢ كتاب الجنائز / باب المحرم يموت ٦٦٤٩ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار - فذكر الحديث بنحو من رواية ابن المديني، عن سفيان مختصراً . قال الشافعي: قال سفيان: وزاد إبراهيم بن أبي حرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن النبي وَّر قال: ((وخمروا وجهه، ولا تخمروا رأسه، ولا تمسوه طيباً، فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً)(١). قال الشافعي: وأخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن ابن شهاب: أن عثمان بن عفان رضي الله عنه صنع نحو ذلك(٢). = وحسبته بمعنى ظننته، ولا شك هنا لأن الظن قسيم الشك على ما قررناه في الكسوف. ولو سلمنا ذلك فالوجه لا شك فيه، وإنما وقع الشك في الرأس، ولا يضر ذلك لأن الرواية بكشف الرأس صحيحه كثيرة فلا التفات إلى الشك الواقع في هذه الرواية وكلام البيهقي في الوجه ولا شك فيه . وظهر بما ذكرنا أن الذين ذكروا الوجه لم يشكوا أيضاً، وساقوا المتن أحسن سياقة، فروايتهم أولى أن تكون محفوظة لأنهم زادوا الوجه من عدة طرق صحيحة. وقد نقل البيهقي عن الشافعي فيما مضى في أبواب الكسوف أن الجاني بالزيادة أولى أن يقبل لأنه أثبت ما لم يثبت الذي نقص. فمقتضى هذا أن المحرم إذا مات لا يغطى رأسه ولا وجهه عند الشافعي، ومذهبه أنه يغطى وجهه . وأما أبو حنيفة ومالك وغيرهما فالمحرم عندهم في حق التكفين كغيره لأن إحرامه من عمله وقد انقطع عمله بالموت للحديث الثابت إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث. وقال ابن بطال: هو قول عثمان وعائشة وابن عمر، وفي الموطأ مالك عن نافع أن ابن عمر كفن ابنه واقدا ومات بالجحفة محرماً وخمر رأسه ووجهه، وقال: لولا أن حرم لطيبناه. قال مالك: وإنما يعمل الرجل ما دام حياً وإذا مات فقد انقطع عمله. وروى ابن أبي شيبة في المصنف بسند صحيح عن عائشة أنها سئلت عن المحرم يموت فقالت: اصنعوا به كما تصنعون بموتاكم . وحديث ابن عباس ليس يعام بل هو واقعة عين اطلع عليه السلام على بقاء إحرام ذلك الرجل، فيختص به ولا يتعدى إلى غيره إلا بدليل ولو بقي إحرامه لطيف به وكملت مناسكه، ولأنه أمر بغسله بماء وسدر، والمحرم لا يغتسل بالسدر عند الشافعي. حكاه ابن المنذر في الاشراف. وقال ابن القصار: ويدل على أن الحديث خاص بذلك الرجل قوله عليه السلام فإنه يبعث ملبياً، ولم يقل فإن المحرم كما قال فإن الشهيد يبعث يوم القيامة اللون لون الدم والريح ريح المسك. (١) قال ابن التركماني: ((فيه أمران: أحدهما: أن ابن عيينة لم يذكر سنده. والثاني: أن ابن أبي حرة ضعفه الساجي)). (٢) قال ابن التركماني: ((فيه أمران: أحدهما أن ابن شهاب لم يدرك عثمان. والثاني: أن سعيد بن سالم متكلم فيه. قال الساجي: اضطرب فيه ابن معين وضعفه أحمد وغيره)). ٥٥٣ كتاب الجنائز / باب لا يتبع الميت بنار. ٦٦٥٠ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو أحمد الحافظ، ثنا أبو العباس الثقفي، ثنا قتيبة، ثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، / أن عبد الله بن عبد الله بن الوليد جد أيوب بن ٣٩٤ سلمة توفي بالسقيا زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهو محرم فلم يخمر رأسه(١) . ٦٦٥١ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي الرازي الحافظ، أنبأ زاهر بن أحمد، ثنا أبو بكر بن زياد النيسابوري، ثنا يوسف بن سعيد، ثنا هيثم يعني: ابن جميل، ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن الضحاك، عن ابن عباس أنه قال: إذا مات المحرم لم يغط رأسه حتى يلقى الله محرماً(٢). ٦٦٥٢ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان، ثنا إسماعيل بن الفضل البلخي، ثنا عبد الرحمن بن صالح، ثنا حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَّل: ((خمروا وجوه موتاكم، ولا تشبهوا بیهود)). وهذا إن صح يشهد لرواية إبراهيم بن أبي حرة في الأمر بتخمير(٣) الوجه، إلا أن أبا عبد الله الحافظ وأبا سعید بن أبي عمرو أخبرنا أن أبا العباس محمد بن يعقوب حدثهما، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا بعض الكوفيين وهو عبد الرحمن بن صالح، فذكر هذا الحديث بمثله. قال عبد الله: فحدثت به أبي فأنكره، وقال: هذا أخطأ فيه حفص فرفعه. وحدثني عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن عطاء مرسلاً. قال الشيخ: وكذلك رواه الثوري، وغيره، عن ابن جريج مرسلاً، وروى عن علي بن عاصم عن ابن جريج، كما رواه حفص وهو وهم، والله أعلم. [٣٧] - باب لا يتبع الميت بنار ٦٦٥٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا هارون بن (١) قال ابن التركماني: ((في سنده أبو العباس الثقفي عن قتيبة والثقفي هذا لا أدري من هو، وقد تقدم أن الزهري لم يدرك عثمان)). (٢) قال ابن التركماني: ((الضحاك هو ابن مزاحم، لم يلق ابن عباس، وفي كتاب ابن الجوزي: كان شعبة لا يحدث عنه وينكر أن يكون لقي ابن عباس، وقال يحيى بن سعيد: هو عندنا ضعيف. وفي سنده شريك القاضي متكلم فيه، قال البيهقي في ((باب أخذ الرجل حقه ممن يمنعه)) لم يحتج به أكثر أهل العلم بالحديث)). (٣) قال ابن التركماني: ((هو مرسل كما بينه البيهقي فيما بعد، ثم هو مع إرساله منكر لا يجوز أن يقوله عليه. السلام لأنه لا يقول إلا الحق، واليهود لا يكشف وجوه موتاها. ثم على تقدير صحته لا يشهد لرواية ابن أبي حرة لأنها في المحرم، وهذا الحديث يعم كل الموتى)). ٥٥٤ كتاب الجنائز / باب من رأى شيئاً من الميت فكتمه ولم ... عبد الله، ثنا عبد الصمد. (ح) قال: وحدثنا أبو داود قال: وثنا ابن المثنى، ثنا أبو داود يعني الطيالسي قالا: ثنا حرب بن شداد، ثنا يحيى، حدثني باب بن عمير(١)، حدثني رجل من أهل المدينة، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّم قال: ((لا نتبعن الجنازة بصوت ولا نار)) زاد هارون: / ولا يمشي بين يديها)). قال الشيخ: يريد به - والله أعلم - ولا يمشي بين يديها بنار كما لا تتبع بنار (٢). ٣٩٥ ٦٦٥٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن، إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا المعتمر قال: قرأت على فضيل بن ميسرة، عن أبي حريز: أن أبا بردة حدثه قال: أوصى أبو موسى حين حضره الموت قال: إذا انطلقتم بجنازتي فأسرعوا بي المشي ولا تتبعوني بمجمر، ولا تجعلن على لحدي شيئاً يحول بيني وبين التراب، ولا تجعلن على قبري بناء، وأشهدكم أني بريء من كل حالقة أو سالقة أو خارقة. قالوا له سمعت فيه شيئاً؟ قال: نعم، من رسول الله وَّر. قال الشيخ رحمه الله: وفي وصية عائشة وعبادة بن الصامت، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهم، أن لا تتبعوني بنار. [٣٨] - باب من رأى شيئاً من الميت فكتمه ولم يتحدث به ٦٦٥٥ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عباس بن عبد الله الترقفي، ثنا أبو عبد الرحمن المقري، ثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني شرحبيل بن شريك، عن علي بن رباح اللخمي قال: سمعت أبا رافع يحدث أن رسول الله بصير قال: ((من غسل مسلماً فكتم عليه غفر الله له أربعين مرة، ومن حفر له فأجنه أجرى عليه كأجر مسكن أسكنه إياه إلى يوم القيامة، ومن كفنه كساه الله يوم القيامة من سندس واستبرق الجنة)). (١) في سنن أبي داود: ((ثابت بن عمير)) قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان: قال ابن عدي: والصواب باب بن عمير يعني بموحدتين . (٢) قال ابن التركماني: ((في الحديث ثلاثة مجاهيل: الراوي عن أبي هريرة، وابنه، وباب بن عمير، فسكت البيهقي عنهم، وقيد قوله: ولا يمشي بين يديها بأنه بالنار، وهذا القيد زيادة تقدير، لا دليل عليه بل الأظهر أن المراد لا يمشي بين يديها بل خلفها وقد قرأت في سنن أبي مسلم الكشي ((باب المشي بين يدي الجنازة))، ثم ذكر حديث أبي هريرة لا يتبع الجنازة صوت ولا نار ولا يمشي بين يديها. وأيد ذلك حديث الجنازة متبوعة ليس منها من تقدمها وإن كان فيه كلام سيأتي إن شاء الله تعالى. وفي مصنف ابن أبي شيبة، ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم قال: قلت لعلقمة: أيكره المشي خلف الجنازة، قال: لا إنما يكره السير أمامها. وهذا سند صحيح)). ٥٥٥ كتاب الجنائز / باب الرجل يغسل امرأته إذا ماتت [٣٩] - باب من يكون أولى بغسل الميت ٦٦٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو أحمد حمزة بن العباس بن الفضل بن الحارث العقبي، ثنا عبد الله بن روح المدايني، ثنا سوادة بن سلمة بن نبيط، عن أبيه سلمة بن نبيط، عن نبيط بن شريط، عن سالم بن عبيد الأشجعي قال: لما مات رسول اللّه ◌َيول كان من أجزع الناس كلهم عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه - فذكر الحديث إلى أن قال: فقالوا - يعني لأبي بكر رضي الله عنه - يا صاحب رسول الله، أمات رسول اللّه ◌َ﴾؟ قال: نعم، مات رسول اللّه وَله. فقالوا: يا صاحب رسول الله اص له مَنْ يغسله؟ قال: رجال أهل بيته الأدنى فالأدنى. قالوا: يا صاحب رسول اللّه، فأين تدفنه؟ قال: ادفنوه في البقعة التي قبضه الله فيها لم يقبضه إلا في أحب البقاع إليه. ٦٦٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن عبد الملك بن جريج قال: سمعت محمد بن علي أبا جعفر قال: غسل النبي وَّ ثلاثاً بالسدر، وغسل وعليه قميص وغسل من بئر يقال له الغرس بقباء كانت لسعد بن خيثمة، وكان النبي ◌ّله يشرب منها وولى سفلته علي، والفضل محتضنه، والعباس يصب الماء، فجعل الفضل يقول: أرحني قطعت وتيني إني لأجد شيئاً يترطل علي. ٦٦٥٨ - / أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو سعيد أحمد بن محمد بن أبي ٣٩٦ عثمان، ثنا الحسن بن سفيان: أن إبراهيم بن الحجاج حدثهم قال: حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن جابر، عن الشعبي، عن يحيى بن الجزار، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَّ﴾: ((من ولي غسل ميت فأدى فيه الأمانة - يعني يستر ما يكون عند ذلك - كان من ذنوبه كيوم ولدته أمه. قالت: وقال رسول الله مَّ ليليه أقربكم منه إن كان يعلم، فإن كان لا يعلم فرجل ممن تدرون أن عنده ورعاً وأمانة. [٤٠] - باب الرجل يغسل امرأته إذا ماتت ٦٦٥٩ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ، أنبأ أبو عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي بحران، ثنا عمرو بن هشام، وأحمد بن بكار قالا: ثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن الزهري، عن عبيد الله، عن عائشة قالت: رجع رسول الله ( 8* ذات يوم من جنازة بالبقيع وأنا أجد صداعاً في رأسي وأنا أقول: وارأساه. قال: ((بل أنا يا عائشة، وارأساه)) ثم قال: ((وما ضرك لو مت قبلي فغسلتك ٥٥٦ كتاب الجنائز / باب الرجل يغسل امرأته إذا ماتت وكفنتك وصليت عليك ثم دفنتك؟)) قلت: لكأني بك والله لو فعلت ذلك قد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك، فتبسم رسول الله ◌َّ ثم بدىء في مرضه الذي مات فيه(١). ٦٦٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا موسى بن هارون، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا محمد بن موسى المخزومي، ثنا عون بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر أظنه، وعن عمارة بن المهاجر، عن أم جعفر: أن فاطمة بنت رسول الله وَّه قالت: يا أسماء إذا أنا مت فاغسليني أنت وعلي بن أبي طالب فغسلها علي وأسماء رضي الله عنهما(٢). ٦٦٦١ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف الدمشقي، ثنا عبد الله - يعني ابن حمزة الزبيري - ثنا عبد الله بن نافع، عن محمد بن موسى، عن عون بن محمد الهاشمي، عن أمه، عن أسماء بنت عميس: أن فاطمة بنت رسول الله ◌َّير أوصت أن يغسلها زوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه فغسلها هو وأسماء ٣٩٧ بنت عميس. ورواه الدراوردي، / عن محمد بن موسى، عن عون بن محمد بن علي، عن عمارة بن المهاجر: أن أم جعفر بنت محمد بن علي قالت: حدثتني أسماء بنت عميس قالت: غسلت أنا وعلي رضي الله عنه فاطمة بنت رسول اللّه وَه. حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن المؤمل، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا النفيلي، ثنا عبد العزيز بن محمد، حدثني محمد بن موسى - فذكره. ٦٦٦٢ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن مطر، أنبأ أحمد بن الحسين الحذاء، ثنا إسحاق بن موسى بن الأنصاري، ثنا علي بن ثابت، حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر البجلي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن الأسود: أن ابن مسعود (١) قال ابن التركماني: ((في سنده محمد بن إسحاق تكلموا فيه، وقال البيهقي في ((باب تحريم قتل ما له روح)): الحفاظ يتوقون ما ينفرد به. والبخاري أخرج هذا الحديث من جهة عائشة وليس فيه قوله: ((فغسلتك)) وعلى تقدير ثبوت هذه الزيادة، فأزواجه عليه السلام حرام على المؤمنين لأنهن نساؤه في الجنة فحكم الزوجية باق)). (٢) قال ابن التركماني: ((في إسناده من يحتاج إلى كشف حاله. ثم الحديث مشكل ففي الصحيح أن علياً دفنها ليلاً ولم يعلم أبا بكر، فكيف يمكن أن يغسلها زوجه أسماء وهو لا يعلم، وورع أسماء يمنعها أن لا تستأذنه. ذكر ذلك البيهقي في الخلافيات واعتذر عنه بما ملخصه أنه يحتمل أن أبا بكر علم ذلك وأحب أن لا يرد غرض علي في كتمانه منه. انتهى كلامه. وعلى تقدير ثبوت هذا الحديث فهي كانت زوجته في الدنيا والآخرة لقوله عليه السلام: ((كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سبي ونسبي، فالسبب الذي كان بينهما لم يقطعه الموت، ومذهب أبي حنيفة والثوري والشعبي أن الرجل لا يغسل امرأته)). مـ ٥٥٧ كتاب الجنائز / باب غسل المرأة زوجها رضي الله عنه غسل امرأته حين ماتت. وبهذا الإسناد عن عبد الرحمن بن الأسود أنه غسل امرأته حين ماتت. وروينا في غسل الزوج امرأته عن علقمة، وجابر بن زيد، وأبي قلابة، وغيرهم من التابعين. وروي عن عبد الله بن مسعود أنه غسل امرأته حين ماتت، بإسناد ضعيف(١)، وروي عن الحجاج بن أرطأة عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الرجل أحق بغسل امرأته(٢). [٤١] - باب غسل المرأة زوجها ٦٦٦٣ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني، ثنا محمد بن عبد الله بن رستة، ثنا أبو أيوب سليمان بن داود المنقري، ثنا محمد بن عمر، ثنا محمد بن عبد الله بن أخي الزهري، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: توفي أبو بكر رضي الله عنه ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وأوصى أن تغسله أسماء بنت عميس امرأته، وأنها ضعفت فاستعانت بعبد الرحمن(٣). وهذا الحديث الموصول وإن كان راويه محمد بن عمر الواقدي صاحب ((التاريخ والمغازي)) فليس بالقوي، وله شواهد مراسيل عن ابن أبي مليكة، وعن عطاء بن أبي رباح عن سعد بن إبراهيم أن أسماء بنت عميس غسلت زوجها أبا بكر رضي الله عنه، وذكر بعضهم أن أبا بكر رضي الله عنه أوصى بذلك. ٦٦٦٤ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك، ثنا عبد الله بن عبد الجبار، ثنا الحكم بن عبد الله الأزدي، حدثني الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله وَ ل يقول: ((رحم الله امرأ غسلته امرأته وكفن في أخلاقه قالت: ففعل ذلك بأبي بكر غسلته امرأته أسماء بنت عميس الأشجعية، وكفن في ثيابه التي كان يبتذلها)). هذا إسناد ضعيف. (١) قال ابن التركماني: ((أطال الكلام وكرر وكان الوجه أن يقول عقب ذكره غسل ابن مسعود لامرأته سنده ضعيف)). (٢) قال ابن التركماني: ((لم يذكر سنده إلى الحجاج، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن معمر بن سليمان الرقي عن الحجاج، وقال البيهقي في ((باب من قال الرهن مضمون)): معمر بن سليمان غير محتج به، والحجاج أيضاً متكلم فيه، وداود بن الحصين وإن وثق إلا أن ابن المديني قال: ما روي عن عكرمة فمنكر، وقال ابن عيينة: كنا نتقي حديثه)). (٣) قال ابن التركماني: ((في سنده الواقدي، قال البيهقي هنا: ليس بالقوي، وضعفه في ((باب قتل الغيلة وغيره)). ٥٥٨ ٣٩٨ كتاب الجنائز / باب من لم ير الغسل من غسل الميت ٦٦٦٥ - / وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، ثنا أحمد بن خالد، ثنا محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: لوكنت استقبلت من الأمر ما استدبرت ما غسل النبي ◌َّ غير نسائه. قال الشيخ رحمه الله: فتلهفت على ذلك ولا يتلهف إلا على ما يجوز. [٤٢] - باب المسلم يغسل ذا قرابته من المشركين ويتبع جنازته ويدفنه ولا يصلي عليه ٦٦٦٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ عبد الله بن عمر بن أحمد بن شوذب المقرىء بواسط، ثنا شعيب بن أيوب، ثنا الفضل بن دكين، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي رضي الله عنه قال: أتيت النبي ◌َّر فقلت: إن عمك الشيخ الضال قد مات - يعني أباه - قال: اذهب فواره، ولا تحدثن حدثاً حتى تأتيني، فأتيته فقلت له، فأمرني فاغتسلت، ثم دعا لي بدعوات ما يسرني ما على الأرض بهن من شيء. وروى أبو داود في ((المراسيل)) عن عمرو بن عثمان، عن بقية، وعن محمد بن عوف، عن أبي المغيرة كلاهما عن صفوان، عن أبي اليمان الهوزني قال: لما توفى أبو طالب خرج رسول الله وَؤ يعارض جنازته قال ابن عوف: فجعل يمشي مجانباً لها وهو يقول برتك رحم وجزيت خيراً، ولم يقم على قبره أخبرناه أبو بكر محمد بن محمد، أنبأ أبو الحسين الفسوي، ثنا أبو علي اللؤلؤي، ثناأبو داود - فذكره. ٦٦٦٧ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان، عن أبي سنان، عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إن أبي مات نصرانياً فقال: اغسله وكفنه وحنطه، ثم ادفنه قال: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى) الآية. [٤٣] - باب من لم ير الغسل من غسل الميت ٦٦٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، أنبأ ابن وهب، عن سليمان بن بلال، عن عمرو مولى المطلب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: ليس عليكم في ميتكم غسل إذا غسلتموه. وروينا في ذلك عن عطاء، وسعيد بن جبير عن ابن عباس. وروينا من وجه آخر عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعاً: ((لا تنجسوا موتاكم، فإن المسلم ليس بنجس ٥٥٩ كتاب الجنائز / باب السنة في تكفين الرجل في ثلاثة أثواب ... حياً ولا ميتاً)). وروينا في ذلك عن سعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وابن مسعود، وعائشة، وقد مضى جميع ذلك في كتاب ((الطهارة)). [٤٤] - باب المرأة تموت مع الرجال ليس معهم امرأة ٦٦٦٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد أنبأ أبو الحسين عبد الله بن إبراهيم، ثنا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي، ثنا أبو داود، ثنا هارون بن عباد، ثنا أبو بكر - يعني ابن عياش - عن محمد بن أبي سهل، عن مكحول قال: قال رسول الله وَله: ((إذا ماتت المرأة مع الرجال ليس معهم امرأة غيرها والرجل مع النساء ليس معهن رجل غيره، فإنهما يتيممان ويدفنان وهما بمنزلة من لا يجد الماء)). هذا مرسل، وروي عن سنان بن غرفة عن النبي ◌َّ في الرجل يموت مع النساء، والمرأة تموت مع الرجال، ليس لواحد منهما محرماً يتيممان بالصعيد ولا يغسلان . ٦٦٧٠ - / وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو صادق بن أبي الفوارس قالا: ثنا أبو ٣٩٩ العباس هو الأصم، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا يزيد يعني ابن هارون، أنبأ سعيد بن أبي عروبة، عن مطر، عن نافع، عن ابن عمر في المرأة تموت مع الرجال ليس معهم امرأة قال ترمس في ثيابها ويذكر عن ابن المسيب أنه قال تيمم بالصعيد. وعن الحسن البصري يصب عليها الماء من فوق الثياب وكذا قال عطاء بن أبي رباح. جماع أبواب عدد الكفن وكيف الحنوط [٤٥] - باب السنة في تكفين الرجل في ثلاثة أثواب ليس فيهن قميص ولا عمامة ٦٦٧١ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك. ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، ثنا السري بن خزيمة، ثنا أبو نعيم الملائي، ثنا سفيان جميعاً، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ◌َّ ل كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة لفظ حديث مالك . وفي رواية الثوري قالت كفن رسول الله وير في ثلاثة أثواب سحولية كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة . رواه البخاري في الصحيح، عن أبي نعيم، وعن ابن أبي أويس، عن مالك. ٥٦٠ كتاب الجنائز / باب السنة في تكفين الرجل في ثلاثة أثواب ... ٦٦٧٢ - حدثنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي، أنبأ أبو سهل بشر بن أحمد الاسفراييني، ثنا داود بن الحسين البيهقي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ عبد العزيز بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن عائشة رضي الله عنها أخبرته أن رسول الله وَّر كفن في ثلاثة أثواب سحولية بيض ليس فيها قميص ولا عمامة. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى. ٦٦٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي ◌َليل قالت لما اشتد مرض أبي بكر رضي الله عنه بكيت فأغمي عليه فقلت. من لا يزال دمعه مقنعاً فإنه في مرة مدفوق قالت: فأفاق أبو بكر رضي الله عنه فقال ليس كما قلت يا بنية ولكن: ﴿جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد﴾ [ق: ١٩] ثم قال: أي يوم توفي رسول الله وَيل قالت: فقلت: يوم الإثنين قالت: فقال: فأي يوم هذا؟ قلت: يوم الإثنين. قال: فإني أرجو من الله ما بيني وبين الليل قالت فمات ليلة الثلاثاء فدفن قبل أن يصبح قالت: وقال: في كم كفنتم رسول الله ﴾ قال: كنا كفناه في ثلاثة أثواب سحولية جدد بيض ليس فيها قميص ولا عمامة قلت: فقال لي: اغسلوا ثوبي هذا وبه ردع زعفران أو مشق واجعلوا معه ثوبين جديدين، فقالت عائشة رضي الله عنها: فقلت: إنه خلق فقال لها: الحي أحوج إلى الجديد من الميت إنما هو للمهلة . أخرجه البخاري بمعناه في حديث وهيب عن هشام دون ما في صدره من بكاء عائشة وقولها وقراءته الآية . ٦٦٧٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن محمد، وأحمد بن سهل قالا: ثنا ابن أبي عمر، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة أنه قال: سألت عائشة في كم كفن رسول اللّه ◌َ﴾؟ قالت: في ثلاثة أثواب سحولية. رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر.