Indexed OCR Text

Pages 501-520

٥٠١
كتاب صلاة الاستسقاء / باب ما جاء في السيل
قال محمد بن إبراهيم: فحدثت بهذا الحديث سعيد بن المسيب عن سلمان، عن
أبي هريرة فقال سعيد: نحن قد سمعنا ذاك من أبي هريرة، وقد حدثني مَنْ لا أتهم أنه شهد
هذا المصلى من عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو يستسقي بالناس عام الرمادي، قال:
فدعا والناس طويلاً واستسقى طويلاً. وقال للعباس بن عبد المطلب: يا عباس، كم بقي من
نوء الثريا؟ فقال له العباس رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين إن أهل العلم بها يزعمون أنها
تعترض بالأفق بعد وقوعها سبعاً. قال: فوالله ما مضت تلك السبع حتى أغيث الناس. قال
الشيخ رحمه الله: وجه الجمع بينهما ما ذكره الشافعي رحمه الله .
[٢٥] - باب البروز للمطر
٦٤٥٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن عبد الوهاب الفرا، ومحمد بن عمرو الحرشي (ح) وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن
محمد بن إبراهيم الإمام، أنبأ محمد بن محمد بن زرقويه، ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن
غالب النسوي قالوا: ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، عن
أنس قال: قال أنس أصابنا ونحن مع رسول الله وَلّر مطر، قال: فحسر رسول الله وَل ثوبه
حتى أصابه من المطر فقلنا: يا رسول الله، لم صنعت هذا؟ قال: ((لأنه حديث عهد
بر به))(١) .
رواه مسلم في ((الصحيح)) عن يحيى بن يحيى، وروى فيه عن ابن عباس.
[٢٦] - باب ما جاء في السيل
٦٤٥٧ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي،
أنبأ من لا أتهم، عن يزيد بن الهاد: أن النبي ◌ّ كان إذا سال السيل قال: ((أخرجوا بنا إلى
هذا الذي جعله الله طهوراً فنتطهر منه، ونحمد الله عليه))(٢).
هذا منقطع، وروی فیه عن عمر.
٦٤٥٨ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد في الحر، حدثنا
علي بن محمد بن الزبير، ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا جعفر بن عون، عن هشام بن سعد،
ثنا زيد بن أسلم، عن عمرو بن سعد صاحب الجار مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه
(١) الحديث رقم (٦٤٥٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٠١٩) ومسلم في الصحيح (في الاستسقاء،
الباب ٢) وأبي داود في السنن (٥٠٠) وأحمد في المسند (١٣٣/٣).
(٢) الحديث رقم (٦٤٥٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٠٢٢)، والشافعي في الأم (٢٥٢/١).

٥٠٢
كتاب صلاة الاستسقاء / باب ما جاء في تغير لون رسول الله الر ...
قال: مر بنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه آتياً من الحج ومعه نفر من أصحاب
رسول الله وَل فقال: ((اغتسلوا من البحر، فإنه مبارك)) ثم دعا بمناديل فنزلوا واغتسلوا(١).
٣٦٠
[٢٧] - / باب طلب الإجابة عند نزول الغيث
٦٤٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن حمشاذ العدل، ثنا عبيد بن
شريك البزاز، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن أبي حازم، عن
سهل بن سعد قال: قال رسول الله وَلَر: ((ثنتان لا تردان أو قلما تردان: الدعاء عند النداء،
عند البأس حين يلحم بعضهم بعضاً)).
قال موسى: وحدثني رزق بن سعيد بن عبد الرحمن المدني، عن أبي حازم، عن
سهل بن سعد، عن النبي ◌ّ قال: ((وتحت المطر)) وروى في ذلك عن أبي أمامة عن
النبي ◌َّر، إلا أن عفير بن معدان على طريقة.
٦٤٦٠ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ،
ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا الهيثم بن خارجة أبو أحمد، ثنا الوليد بن مسلم، عن
عفير بن معدان، ثنا سليم بن عامر، عن أبي أمامة سمعه يحدّث عن رسول الله وٍَّ قال:
((تفتح أبواب السماء ويُستجاب الدعاء في أربعة مواطن: عند التقاء الصفوف، وعند نزول
الغيث، وعند إقامة الصلاة، وعند رؤية الكعبة)).
[٢٨] - باب ما جاء في تغير لون رسول الله و لو إذا هبت ريح شديدة أو رأى
سحاباً
٦٤٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني، ثنا ابن أبي مريم، ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، حدثني حميد: أنه
سمع أنس بن مالك قال: كانت الريح الشديدة إذا هبت عرف ذلك في وجه النبي وَّر . رواه
البخاري في ((الصحيح)) عن سعيد بن أبي مريم.
٦٤٦٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن
نصر، أنبأ ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث أن أبا النضر حدثه، عن سليمان بن يسار،
عن عائشة زوج النبي # أنها قالت: ما رأيت رسول الله و لل قط مستجمعاً ضاحكا حتى أرى
منه لهواته، إنما كان يتبسم، قالت: وكان إذا رأى غيماً أو ريحاً عرف في وجهه فقلت:
يا رسول الله، الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرف في
(١) قال ابن التركماني: ((هذا الحديث غير مناسب للباب)).

٥٠٣
كتاب صلاة الاستسقاء / باب ما كان يقول إذا رأى المطر
وجهك الكراهية. قال: ((يا عائشة وما يؤمنني أن يكون فيه عذاب، قد عذب قوم بالريح،
وقد رأى قوم العذاب)) وتلا رسول الله وَلل ﴿فلما رأوا عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا
عارض ممطرنا﴾ الآية. رواه ابخاري في ((الصحيح)) عن أحمد بن عيسى، وغيره، ورواه
مسلم عن هارون بن معروف، وغيره كلهم عن ابن وهب.
[٢٩] - باب ما كان يقول عند هبوب الريح وينهى عن سبها
٦٤٦٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسماعيل، ثنا أبو طاهر، أنبأ ابن وهب قال: سمعت ابن جريج يحدثنا، عن
عطاء بن أبي رباح، عن عائشة زوج النبي ◌ّ قالت: كان النبي ◌ّ إذا عصفت الريح قال:
((اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها
وشر ما أرسلت به)) قالت: فإذا تخيلت السماء تغير لونه، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر، فإذا
مطرت سري عنه فعرفت عائشة ذلك منه، فسألته فقال: ((لعله يا عائشة كما قال قوم عاد)):
﴿فلما رأوه عارضاً مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا﴾ [الأحقاف: ٢٤].
/ رواه مسلم في ((الصحيح)) عن أبي طاهر.
٦٤٦٤ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن
سفيان، ثنا أبو صالح، وابن كثير، عن الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن ثابت بن
قيس أحد بني زريق: أن أبا هريرة.
قال: وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل، أنبأ أبو الحسن
علي بن محمد المصري، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، ثنا عمرو بن أبي
سلمة، ثنا الأوزاعي، حدثنا محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، حدثني ثابت الزرقي : أن
أبا هريرة قال: أخذت الناس ريح بطريق مكة وعمر بن الخطاب رضي الله عنه حاج،
فاشتدت عليه، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لمن حوله: ما الريح. فلم يرجعوا إليه
شيئاً فبلغني الذي سأل عنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه من ذلك فاستحثثت راحلتي إليه
حتى أدركته، فقلت: يا أمير المؤمنين، أخبرت أنك سألت عن الريح، وإني سمعت
رسول الله وَّر يقول: ((الريح من روح الله عز وجل، تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب، فلا
تسبوها واسألوا الله عز وجل خيرها، واستعيذوا بالله من شرها)).
[٣٠] - باب ما كان يقول إذا رأى المطر
٦٤٦٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
معاذ بن المثنى، ثنا عبد الله بن مسلم، (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن
٣٦١

٥٠٤
كتاب صلاة الاستسقاء / باب ما كان يقول إذا رأى المطر
صالح بن هانىء، ثنا محمد بن عمرو الحرشي، ثنا القعنبي، ثنا سليمان بن بلال، عن
جعفر بن محمد، عن عطاء بن أبي رباح: أنه سمع عائشة زوج النبي وَّر يقول: كان
رسول الله ◌َ﴿ إذا كان يوم الريح والغيم عرف ذلك في وجهه، فأقبل وأدبر، وإذا مطر سُرَّ بِهِ
وذهب عنه ذلك. قالت عائشة: فسألته فقال: ((إني خشيت أن يكون عذاباً سلط على أمتي))
ويقول إذا رأى المطر رحمة .
وفي رواية معاذ: سرى وذهب عنه ذلك. رواه مسلم في ((الصحيح)) عن القعنبي.
٦٤٦٦ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله، أنبأ أبو
الفضل عبدوس بن الحسين بن منصور السمسار، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، ثنا
نعيم بن حماد، ثنا ابن المبارك، ثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن القاسم بن محمد، عن
عائشة أن رسول الله وَ ◌ّر كان إذا رأى المطر قال: ((اللهم صيباً هنيئاً)).
رواه البخاري في ((الصحيح)) عن محمد، بن مقاتل، عن عبد الله بن المبارك.
وكذلك رواه عقيل، عن نافع، ورواه الأوزاعي عن نافع فقال في الحديث: ((اللهم اجعله
صيباً هنيئاً)).
٦٤٦٧ - أخبرنا أبو الحسن العلوي، أنبأ أبو الفضل عبدوس بن الحسين السمسار، ثنا
أبو حاتم الرازي، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم القرشي دحيم، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا
الأوزاعي، حدثني نافع - فذكره بزيادته .
وقد استشهد البخاري بروايته، وذكر الوليد بن مسلم سماع الأوزاعي من نافع من هذا
الوجه عنه، وكان يحيى بن معين يزعم أن الأوزاعي لم يسمع من نافع مولى ابن عمر ويشهد
بقوله ما :
٣٦٢
٦٤٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس / محمد بن يعقوب، أنبأ العباس
- يعني ابن الوليد بن مزيد - أخبرني أبي، ثنا الأوزاعي، حدثني رجل، عن نافع: أن
القاسم بن محمد أخبره عن عائشة زوج النبي ◌ّ فذكر هذا الحديث(١).
٦٤٦٩ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا
(١) قال ابن التركماني: ((قد صرح الأوزاعي في تلك الرواية الجيدة بالسماع من نافع، وكذلك أخرجه
النسائي في اليوم والليلة، وتابع عبد الحميد بن حبيب الوليد بن مسلم فرواه كذلك عن الأوزاعي هكذا
أخرجه ابن ماجة في سننه عن هشام بن عمار عن عبد الحميد فذكره، وبهذا يظهر ضعف كلام ابن
معين، ولو صح الطريق الذي فيه الواسطة لا يلزم من ذلك عدم سماع الأوزاعي منه بل يحمل على أنه
سمعه منه ثم من رجل عنه)).

٥٠٥
كتاب صلاة الاستسقاء / باب الإشارة إلى المطر
أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ محمد بن بشر، ثنا مسعر، عن المقدام بن
شريح، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله وسلّ إذا رأى سحاباً أو مخيلة فزع، فإذا
مطر قال: ((اللهم سقياً نافعاً)).
[٣١] - باب ما يقول إذا سمع الرعد
٦٤٧٠ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان،
ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا عفان، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا حجاج بن أرطأة،
حدثني أبو مظفر، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: كان رسول الله وَّ إذا سمع الرعد
والصواعق قال: ((اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك)).
٦٤٧١ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه، ثنا أبو سهل بشر بن أحمد ثنا
داود بن الحسين البيهقي، ثنا قتيبة بن سعيد ثنا مالك بن أنس عن عامر بن عبد الله بن
الزبير، عن عبد الله بن الزبير: أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال: ((سبحان الله
الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته)) ثم يقول: ((إن هذا الوعيد لأهل الأرض
شدید)) .
٦٤٧٢ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي،
أنبأ ابن عيينة قال: قلت لابن طاوس: ما كان أبوك يقول إذا سمع الرعد؟ قال: كان يقول:
«سبحان من سبحت له)).
قال الشافعي رحمه الله: كأنه يذهب إلى قول الله عز وجل ﴿ويسبح الرعد بحمده﴾
[الرعد: ١٣].
[٣٢] - باب الإشارة إلى المطر
يذكر عن عروة بن الزبير أنه قال: إذا رأى أحدكم البرق أو الودق فلا يشر إليه وليصف
ولينعت .
٦٤٧٣ - أخبرناه أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي،
أنبأني من لا أتهم، حدثني سليمان بن عبد الله، عن عروة بذلك، هو في المسند الذي
خرجه ابن مطر وسمعناه من أبي زكريا وغيره عن سليمان بن عبد الله، عن عويمر، عن
عروة، وفي ((المبسوط)) الذي سمعناه من أبي سعيد بن عويمر ((والصحيح)) رواية أبي سعيد،
فقد رواه محمد بن إسحاق بن يسار، عن سليمان بن عبد الله بن عويمر قال: كنت مع
عروة بن الزبير فأشرت بيدي إلى السحاب فقال: لا تفعل، فإن النبي ◌ُّ نهى أن يشار إليه .

٥٠٦.
كتاب صلاة الاستسقاء / باب ما جاء في الرعد
أخبرنا محمد بن محمد، أنبأ أبو الحسين الفسوي، ثنا أبو علي اللؤلؤي، ثنا أبو داود، ثنا
محمد بن قدامة، حدثني جرير، عن محمد بن إسحاق - فذكره. قال أبو داود: وحدثنا
محمد بن بشار، حدثني أبو عاصم، عن ابن جريج، عن ابن أبي حسين: أن النبي ◌َّ نهى
عن أن يشار إلى المطر.
هذا هو المحفوظ مرسلاً.
٣٦٣
٦٤٧٤ - / وقد أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
الكديمي، ثنا أبو عاصم النبيل، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن - يعني ابن أبي حسين - قال:
يعني أبا عاصم: وأفادنيه ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله وَلّل أن
يشار إلى المطر.
وقد روي من وجه آخر ضعيف.
[٣٣] - باب ما جاء في الرعد
٦٤٧٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ثنا أبو العباس أنبأ الربيع أنبأ الشافعي أنبأ الثقة
أن مجاهداً كان يقول: الرعد ملك والبرق أجنحة الملك يسقن السحاب. قال الشافعي
رحمه الله: ما أشبه ما قال مجاهد بظاهر القرآن.
٦٤٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، ثنا محمد بن الصلت، ثنا عمر بن أبي زائدة قال:
سمعت عكرمة وسأله رجل عن قوله ﴿ويسبح الرعد بحمده﴾ قال: ملك يزجر السحاب كما
يزجر الحادي الإبل. وروى فيه عن علي رضي الله عنه.
٦٤٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا ابن مهدي، ثنا حماد بن
سلمة، عن أبي محمد الهاشمي، عن أبيه، عن علي قال: الرعد ملك، والبرق مخراق من
حدید .
٦٤٧٨ - ورواه حسن بن موسى الأشيب، عن حماد بن سلمة، عن المغيرة بن مسلم
مولى الحسن بن علي، عن أبيه: أن علياً رضي الله عنه قال: الرعد الملك: أخبرناه أبو
عبد الله وأبو سعيد قالا: ثنا أبو العباس، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي ثنا
حسن بن موسی فذكره.
٦٤٧٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا أبو الأزهر، ثنا روح، ثنا

٥٠٧
كتاب صلاة الاستسقاء / باب أي ريح يكون بها المطر -
الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن أشوع، عن ربيعة بن الأبيض، عن علي
رضي الله عنه قال: البرق مخاريق الملائكة .
[٣٤] - باب كثرة المطر وقلته
٦٤٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة،
ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن
رسول الله وسلّه قال: ليست السنة بأن لا تمطروا، ولكن السنة بأن تمطروا وتمطروا، ولا تنبت
الأرض شيئاً .
رواه مسلم في ((الصحيح)) عن قتيبة .
٦٤٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو علي الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن
صاعد، ثنا إبراهيم بن مكتوم، ثنا أبو عتاب سهل بن حماد، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن
أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال النبي ◌َّر: ((ما عام بأمطر من عام ولا هبت جنوب إلا
سال وادي)).
كذا روي مرفوعاً بهذا الإسناد، والصحيح موقوف.
٦٤٨٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا أبو
أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا سفيان، عن الركين، عن أبيه قال: قال
عبد الله - هو ابن مسعود - ما عام بأكثر مطراً من عام، ولكن الله يحوله كيف يشاء.
٦٤٨٣ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا
محمد بن عبد الملك، ثنا يزيد - هو ابن هارون - أنبأ سليمان - يعني التيمي - عن الحسن بن
مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ما من عام بأقل مطراً من عام، ولكن الله
تعالى يصرفه حيث يشاء، ثم تلا هذه الآية ﴿ولقد صرفناه بينهم ليذكروا فأبى أكثر الناس إلا
كفوراً﴾ [الفرقان: ٥٠].
[٣٥]- / باب أي ريح يكون بها المطر
٦٤٨٤ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن
محمويه العسكري، بالبصرة، ثنا جعفر بن محمد القلانسي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا
شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى: ((نصرت بالصبا
وأهلكت عاد بالدبور)).
رواه البخاري في ((الصحيح)) عن آدم بن أبي إياس، وأخرجه مسلم من حديث شعبة.
٣٦٤

٥٠٨
كتاب صلاة الاستسقاء / باب أي ريح يكون بها المطر
٦٤٨٥ - [وحدثنا أبو محمد بن يوسف إملاء، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد
البصري بمكة، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا أبو معاوية الضرير، ثنا الأعمش، عن
مسعود بن مالك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلّ: ((نصرت
بالصبا وأهلكت عاد بالدبور)).
رواه مسلم في ((الصحيح)) عن أبي كريب، وغيره، عن أبي معاوية](١).
٦٤٨٦ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان، ثنا
إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا عفان، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو،
عن قيس بن سكن، عن عبد الله بن مسعود ﴿وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا﴾ [النبأ: ١٤]
قال: يبعث الله الريح فتحمل الماء من السماء، فتمر في السحاب حتى تدر كما تدر
اللقحة، ثم تبعث من السماء أمثال العزالي فتصر به الرياح فينزل متفرقاً .
٦٤٨٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو سعيد بن أبي عمرو، وغيرهما قالوا:
ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ إبراهيم بن محمد، أنبأ
سليمان، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن سكن، عن عبد الله بن مسعود قال: إن الله عز
وجل يرسل الرياح، فتحمل الماء من السماء، فتمر في السحاب حتى تدر كما تدر اللقحة
ثم تمطر.
٦٤٨٨ - أخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع قال: قال الشافعي: وبلغني أن
قتادة قال: قال رسول الله وَلجر: ((ما هبت جنوب إلا أسالت وادياً)).
قال الشافعي رحمه الله: يعني إن الله خلقها تهب بشرى بين يدي رحمته من المطر.
٦٤٨٩ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد
البصري بمكة، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، سمع يزيد بن
جعدبة يحدّث عن عبد الرحمن بن مخراق، عن أبي ذريبلغ به النبي ◌َّ قال: ((إن الله عز وجل
خلق في الجنة ريحاً بعد الريح بسبع سنين من دونها باب مغلق، وإنما تأتيكم الروح من
خلل ذلك الباب، ولو فتح ذلك الباب لأدرت ما بين السماء والأرض من شيء، وهي
عند الله الأزيب وهي عندكم الجنوب)).
٦٤٩٠ - أخبرنا أبو عثمان سعيد بن العاص بن محمد بن علي القرشي الهروي في
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من نسخة دار الكتب.
قال ابن التركماني: ((ليس بمناسب للباب)).

٥٠٩
-
كتاب صلاة الاستسقاء / باب ما جاء في سب الدهر.
طريق مكة على شط الفرات، أنبأ أبو القاسم منصور بن العباس بن منصور، أنبأ الحسن بن
سفيان، ثنا أحمد بن عبدة، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي، ثنا يزيد بن أبي عبيد
قال: سمعت سلمة بن الأكوع رفعه: ((إن شاء الله تعالى أنه كان إذا اشتدت الريح يقول:
اللهم لقحاً ولا عقيماً)).
٣٦٥
[٣٦] - / باب ما جاء في سب الدهر
٦٤٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا الحسن بن
مكرم، ثنا عبد الله بن بكر، ثنا هشام، عن محمد هو ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله صلى: ((لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر))(١).
أخرجه مسلم في ((الصحيح)) من حديث هشام بن حسان وغيره.
قال الشافعي: في رواية حرملة وإنما تأويله - والله أعلم - أن العرب كان شأنها أن تذم
الدهر وتسبه عند المصائب التي تنزل بهم من موت أو هرم أو تلف أو غير ذلك، فيقولون:
إنما يهلكنا الدهر، وهو الليل والنهار، وهما الفتنتان والجديدان فيقولون: أصابتهم قوارع
الدهر، وأبادهم الدهر، فيجعلون الليل والنهار اللذين يفعلان ذلك فيذمون الدهر، فإنه
الذي يفنينا ويفعل بنا، فقال رسول الله وَير: ((لا تسبوا الدهر)) على أنه الذي يفنيكم والذي
يفعل بكم هذه الأشياء، فإنكم إذا سببتم فاعل هذه الأشياء فإنما تسبوا الله تبارك وتعالى، فإن
الله فاعل هذه الأشياء .
قال الشيخ : وطرق هذا الحديث وما حفظ بعض رواته من الزيادة فيه دليل على صحة
هذا التأويل .
٦٤٩٢ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس بن یزید،
عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: قال أبو هريرة: سمعت
رسول الله وَليل يقول (ح) وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
عبيد بن شريك، وابن ملحان قالا: ثنا ابن بكير، ثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب
قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله وَله: قال الله عز
وجل: ((يسب ابن آدم الدهر، وأنا الدهر، بيدي الليل والنهار)).
(١) الحديث رقم (٦٤٩١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٠٥١) ومسلم في صحيحه (في الألفاظ من
الأدب ٥).

٥١٠
كتاب صلاة الاستسقاء / باب ما جاء في تكفير من ترك الصلاة ...
رواه البخاري في ((الصحيح)) عن يحيى بن بكير، ورواه مسلم عن حرملة عن ابن
وهب .
٦٤٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، ثنا بشر بن موسى، ثنا
الحميدي، ثنا سفيان، ثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله ومثل: ((قال الله عز وجل: ﴿يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر
أقلب الليل والنهار﴾ .
رواه البخاري في ((الصحيح)) عن الحميدي.
٦٤٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو زكريا العنبري، ثنا محمد بن عبد
السلام، ثنا إسحاق، ثنا سفيان بن عيينة قال: كان أهل الجاهلية يقولون: إن الدهرهو الذي
يهلكنا، هو الذي يميتنا ويحيينا، فرد الله عليهم قولهم. قال الزهري: عن سعيد بن
المسيب، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَ القر قال: ((يقول الله تبارك وتعالى: يؤذيني ابن آدم
يسب الدهر وأنا الدهر، أقلب ليله ونهاره، فإذا شئت قبضتهما)). وتلا سفيان هذه الآية
﴿وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيى وما يهلكنا إلا الدهر﴾ [الجاثية: ٢٤].
رواه مسلم ((في الصحيح)) عن إسحاق بن إبراهيم دون قول سفيان.
جماع أبواب تارك الصلاة
[٣٧] - باب ما جاء في تكفير من ترك الصلاة عمداً من غير عذر
٣٦٦
٦٤٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
حجاج، ومحمد بن عبد السلام قالا: ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ جرير. (ح) وأخبرنا أبو
صالح بن أبي طاهر، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة / بن سعيد
وإسحاق بن إبراهيم، عن جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان قال: سمعت جابراً يقول:
سمعت النبي ◌ّ يقول: ((إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة)).
رواه مسلم في ((الصحيح)) عن يحيى بن يحيى .
٦٤٩٦ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا المجوز وهو
الحسن بن سهل، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال
رسول الله وَله: ((ليس بين العبد والكفر إلا ترك الصلاة)).

٥١١٠
..
كتاب صلاة الاستسقاء / باب ما يستدل به على أن المراد بهذا .
٦٤٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن
عبد الله، أنبأ أبو عاصم، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير: أنه سمع جابر بن عبد الله
يقول: سمعت رسول الله وَلل يقول: ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة)).
رواه مسلم في ((الصحيح)) عن أبي غسان، عن أبي عاصم بهذا اللفظ.
٦٤٩٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا هشام بن
علي، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال: قال
رسول الله ◌َي: ((بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة)). وكذلك.
رواه محمد بن عبد الله الرقاشي، عن حماد بن زيد.
٦٤٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي من أصل كتابه قالا :
ثنا أبو العباس الأصم، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، ثنا
الحسين بن واقد (ح) وأخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، أنبأ
محمد بن أحمد أبو بكر بن خنب البغدادي، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ زيد بن الحباب،
ثنا الحسين بن واقد، ثنا عبد الله بن بريدة بن الحصيب، عن أبيه: أن رسول الله اَلل قال:
((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر)).
وفي حديث علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله ومطهر - والباقي سواء، وروينا عن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة. وعن علي
رضي الله عنه: مَنْ لم يصل فهو كافر. وعن عبد الله بن مسعود مَنْ لم يصل فلا دين له.
[٣٨] - باب ما يستدل به على أن المراد بهذا الكفر كفر يباح
به دمه لا كفر يخرج به عن الإيمان بالله ورسوله إذا لم يجحد وجوب الصلاة
٦٥٠٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
حرب الواسطي، ثنا يزيد، أنبأ محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار،
عن عبد الله الصنابحي قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب، فقال عبادة بن الصامت
رضي الله عنه: كذب أبو محمد، أشهد أني سمعت رسول الله وَل يقول: ((خمس صلوات
افترضهن الله من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن، وأتم ركوعهن وسجودهن وخشوعهن
كان له على الله عهد أن يغفر له، ومَنْ لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له، وإن
شاء عذبه .
٦٥٠١ - / أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا ٣٦٧

٥١٢
كتاب صلاة الاستسقاء / باب ما يستدل به على أن المراد بهذا ...
إسماعيل بن قتيبة، ثنا عبد الله بن محمد المسندي، ثنا حرمي بن عمارة، ثنا شعبة، عن
واقد بن محمد يعني ابن زيد بن عبد الله بن عمر قال: سمعت أبي يحدث، عن ابن عمر:
أن رسول الله وَليل قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً
رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا
بحق الإسلام، وحسابهم(١) على الله)).
رواه البخاري في ((الصحيح)) عن عبد الله المسندي، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن
شعبة .
٦٥٠٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق (ح) وأخبرنا أبو
الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن
سفيان، ثنا سلمة بن شبيب، وعلي بن عبد الله قالا: ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن
الزهري، عن عطاء بن يزيد، الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار: أن عبد الله بن عدي
الأنصاري حدثه أن رسول الله وَّ بينا هو جالس بين ظهراني الناس جاء رجل يستأذنه أن
يساره، فأذن له فساره في قتل رجل من المنافقين يستأذنه فيه فجهر رسول الله وَله فقال:
((أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟)) قال: بلى، ولا شهادة له. قال: ((أليس يشهد أن محمداً
رسول الله؟)) قال: بلى، ولا شهادة له. قال: ((أليس يصلي))؟ قال: بلى ولا صلاة له. قال:
((أولئك الذين نهيت عن قتلهم)). لفظ حديث القطان.
٦٥٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا أبو داود
(١) قال ابن التركماني: ((لا يلزم من المقاتلة على الصلاة جواز قتل الممتنع عنها إذا لم يقاتل، فمن استدل
على ذلك بقوله أقاتل فقد سها، إذ لا يلزم من المقاتلة القتل.
وقد ذكره البيهقي فيما بعد في ((باب الخلاف في قتال أهل البغي)) عن الشافعي أنه بحث هذا البحث
وإن استدل البيهقي بأن العصمة ترتبت على المجموع فلا ترتب على فعل بعضه .
فهذه دلالة مفهوم والخصم ينازع في ذلك ولو سلمه فمنطوق حديث لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى
ثلاث يرجح عليه فنثبت أن هذا الحديث غير مطابق لما أدعاه البيهقي من إباحة دم تارك الصلاة بلا
جحود .
وكذا الكلام على حديث ابن عدي المذكور من بعد إذ مفهومه قتل من لم يصل، وكذا حديث أم سلمة
وذكر الطبري بإسناد له عن الزهري قال: إن تركها، لأنه ابتدع غير الإسلام قتل وإن كان إنما هو فاسق
فإنه يضرب ضرباً مبرحاً ويسجن حتى يرجع وكذا الذي يفطر في رمضان، قال الطبري: وهو قولنا وإليه
ذهب جماعة من الأئمة من أهل الحجاز والعراق مع شهادة النظر والصحة وهو قول أبي حنيفة وأصحابه
وداود ذكره أبو عمر في الاستذكار)).

٥١٣٠
..
كتاب صلاة الاستسقاء / باب ما يستدل به على أن المراد بهذا .
سليمان بن الأشعث، ثنا مسدد، وسليمان بن داود العتكي قالا: ثنا حماد بن زيد، عن
المعلى بن زياد، وهشام بن حسان، عن الحسن عن ضبة بن محصن، عن أم سلمة زوج
النبي ◌َّ قالت: قال رسول الله وَل: ((سيكون عليكم أئمة تعرفون منهم وتنكروا)، فمن أنكر
- قال سليمان قال هشام: بقلبه - فقد برىء ومَنْ كره فقد سلم لكن من رضي وتابع)). فقيل:
يا رسول الله، أولا نقاتلهم؟ فقال: ((لا ما صلوا)».
رواه مسلم في ((الصحيح)) عن أبي الربيع سليمان بن داود.
السنن الكبرى ج٣ م٣٣

٥١٤
كتاب الجنائز / باب ما ينبغي لكل مسلم أن يستعمله ...
كتاب الجنائز
[١] - باب ما ينبغي لكل مسلم أن يستعمله من قصر الأمل والاستعداد للموت
فإن الأمر قريب.
قال الله عز وجل ﴿قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى﴾ [النساء: ٧٧] وقال:
﴿وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾ [آل عمران: ١٨٥] وقال: فيمن لم تحمد فعالهم
﴿ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون﴾ [الحجر: ٣] وقال: ﴿واتقوا يوماً
٣٦٨ ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس / ما كسبت وهم لا يظلمون﴾ [البقرة: ٢٨١] وقال:
﴿يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضر﴾ الآية: [آل عمران: ٣٠].
٦٥٠٤ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله إملاء، ثنا أبو
حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ املأه علينا من حفظه، ثنا محمد بن يحيى
الذهلي ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن منصور، عن الأعمش، عن أبي وائل،
عن عبد الله قال: قال رسول الله وَالر: ((الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار(١) مثل
ذلك)) .
رواه البخاري في ((الصحيح)) عن موسى بن مسعود، عن سفيان.
٦٥٠٥ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري الفقيه، أنبأ أبو علي
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن علي الوراق، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا همام، ثنا
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، أن النبي ◌َّ خط خطوطاً وخط خطاً
ناحية، ثم قال: ((هل تدرون ماذا هذا مثل ابن آدم ومثل المتمني، وذلك الخط الأمل بينما
يأمل إذ جاءه الموت)).
رواه البخاري في ((الصحيح)) عن مسلم بن إبراهيم.
(١) الحديث رقم (٦٥٠٤): أخرجه البخاري في صحيحه (١٢٧/٨) وأحمد بن حنبل في المسند
(٣٨٧/١، ٤١٣).

٥١٥
كتاب الجنائز / باب ما ينبغي لكل مسلم أن يستعمله .
٦٥٠٦ - وحدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود الحسني رحمه الله
إملاء، أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا وكيع، ثنا شعبة،
عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه وَ الر: ((يهرم ابن آدم ويبقى منه اثنتان
الحرص وطول الأمل)). قال البخاري: رواه شعبة، عن قتادة. فذكره، وأخرجه مسلم من
حديث شعبة .
٦٥٠٧ - وحدثنا أبو الحسن العلوي، أنبأ عبد الله، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا وكيع،
ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((قلب
الشيخ شاب على حب اثنين: على جمع المال، وطول الحياة)).
أخرجاه من حديث أبي هريرة.
٦٥٠٨ - أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي الفقيه، وأبو أحمد
عبد الله بن الحسن المهرجاني قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا
إبراهيم بن عبد الله، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن
النبي ◌ّ﴾ قال: ((لو أن لابن آدم واديين من ذهب لابتغى إليهما مثله، ولا يملأ جوف ابن آدم
إلا التراب، ويتوب الله على من تاب)). قال ابن عباس: فلا أدري من القرآن هي أم لا ..
رواه البخاري في ((الصحيح)) عن أبي عاصم، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن ابن
جريج. وروينا عن أبي بن كعب رضي الله عنه أنهم كانوا يرونه من القرآن حتى نزلت
﴿ألهكم التكاثر حتى زرتم المقابر إلى آخرها﴾ [التكاثر: ].
٦٥٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن
الحارث بن سويد، عن عبد الله، عن رسول الله وم ثير قال: ((أيكم مال وارثه أحب إليه من
ماله)) قالوا: ما منا أحد إلا ماله أحب إليه من مال وارثه. قال رسول الله وَليه: ((إعلموا أنه
ليس منكم أحد إلا ومال وارثه أحب إليه من ماله مالك ما قدمت ومال وارثك ما آخرت)).
رواه مسلم في ((الصحيح)) عن أبي بكربن أبي شيبة، وغيره، عن أبي معاوية،
وأخرجه البخاري من وجه آخر عن الأعمش.
٦٥١٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا
إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عيسى بن مينا، / ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن ٣٦٩
العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله وَّر قال: ((يقول العبد:

٥١٦
كتاب الجنائز / باب ما ينبغي لكل مسلم أن يستعمله ...
مالي مالي إنما له من ماله ثلاث: ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو أعطى فأمضى، وما سوى
ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس)).
أخرجه مسلم في ((الصحيح)) من وجه آخر عن محمد بن جعفر.
٦٥١١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا أحمد بن حفص، حدثني
أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد
الخدري قال: قال رسول اللّه ◌َ و: ((إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر
كيف تعملون، فاتقوا الدنيا وفتنة النساء)).
أخرجه مسلم في ((الصحيح)) من حديث أبي مسلمة، عن أبي نضرة.
٦٥١٢ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو علي الحسين بن
علي بن يزيد الحافظ، أنبأ محمد بن محمد بن سليمان، ثنا علي بن المديني، ثنا محمد بن
عبد الرحمن الطفاوي وأبو المنذر - وكان ثقة - عن سليمان الأعمش، حدثني مجاهد، عن
ابن عمر قال: أخذ رسول الله وَّر بمنكبي وقال: ((كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل))
قال: وقال لي ابن عمر: إذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وخذ
من حسناتك لمساويك.
رواه البخاري في ((الصحيح)) عن علي بن المديني(١).
٦٥١٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك رحمه الله، أنبأ عبد الله بن جعفر،
ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة
قال: قال رسول اللّه وَله: ((مَنْ كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو ماله فليؤدها إليه قبل أن
يأتي يوم القيامة لا يقبل فيه دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه وأعطى صاحبه،
وإن لم يكن له عمل صالح أخذ من سيئات صاحبه فحملت عليه.
رواه البخاري في ((الصحيح)) عن آدم بن أبي إياس، عن ابن أبي ذئب بمعناه، إلا أنه
قال: فليتحلله منه الیوم قبل أن لا یکون دينار ولا درهم.
٦٥١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو سعيد بن أبي
عمرو، وأبو نصر أحمد بن علي بن أحمد الفامي قالوا: ثنا أبو العباس الأصم، ثنا أبو عتبة
أحمد بن الفرج الحجازي الحمصي، ثنا محمد بن حمير، حدثني أبو بكر بن أبي مريم.
(١) الحديث رقم (٦٥٠٤) أخرجه البخاري في صحيحه (١١٠/٨) والترمذي في سننه (٢٣٣٣) وابن ماجة
(٤١١٤)، والبغوي في شرح السنة (١٤ / ٢٣١).

٥١٧
كتاب الجنائز / باب من بلغ ستين سنة فقد اعذر الله إليه في العمر ..
وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا ابن
المبارك، (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسن بن حليم المروزي، أنبأ أبو الموجه،
أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله، أنبأ أبو بكربن أبي مريم الغساني، عن ضمرة بن حبيب، عن
شداد بن أوس، عن رسول الله وَّ أنه قال: ((الكيس مَنْ دان نفسه وعمل لما بعد الموت،
والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله)). لفظ حديث محمد بن حمير، وفي رواية ابن
المبارك قال: قال رسول الله الملي(١).
٦٥١٥ - أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله بن نوح من أولاد إبراهيم
النخعي بالكوفة، أنبأ أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة،
أنبأ عبد الله بن محمد - يعني ابن أبي شيبة - ثنا إسحاق بن منصور، عن أبي رجاء
عبد الله بن واقد، عن محمد بن مالك، عن البراء بن عازب قال: كنا مع رسول اللّه ◌ُمَّ في
جنازة، فلما انتهينا إلى القبر حثا على القبر فاستدرت فاستقبلته، فبكى حتى بل الثرى، ثم
قال: ((إخواني لمثل هذا اليوم فأعدوا)).
٦٥١٦ - / أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي السقا، أنبأ أبو الحسن أحمد بن ٣٧٠
محمد - يعني ابن عبدوس - ثنا عثمان بن سعيد السجزي، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأ ابن
الدراوردي، حدثني عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن أبي موسى الأشعري قال: قال
رسول الله وسلم: ((مَنْ أحب دنياه أضر بآخرته، ومن أحب آخرته أضر بدنياه، فآثروا ما يبقى
على ما يفنى)).
[٢] - باب مَنْ بلغ ستين سنة فقد اعذر الله إليه في العمر
لقوله عز وجل: ﴿أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير﴾
٦٥١٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عمر بن علي، عن معن بن
محمد عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ ◌ّر قال: ((قد أعذر الله عز وجل
إلى عبد أخر أجله حتى بلغ سبعين أو ستين سنة)).
رواه البخاري في (الصحيح) عن عبد السلام بن مطهر، عن عمر بن علي، وقال:
(ستين سنة) وقال: تابعه أبو حازم، وابن عجلان، عن المقبري.
(١) الحديث رقم (٦٥١٤) أخرجه أحمد بن حنبل في المسند (١٢٤/٤) والحاكم في المستدرك (٥٧/١،
٢٥١/٤) والبغوي في شرح السنة (٣٠٨/١٤، ٣٠٩).

٥١٨
كتاب الجنائز / باب من بلغ ستين سنة فقد اعذر الله إليه في العمر ...
٦٥١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن محمد بن الحسن البجلي المقرىء بالكوفة،
أنبأ أبو بكر بن أبي دارم، ثنا أبو جعفر محمد بن نصر الصائغ، ثنا إبراهيم بن حمزة
الزبيري، ثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن
النبي ◌َّه قال: ((من عمره الله ستين سنة فقد أعذر إليه في العمر))(١).
٦٥١٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو الحسين بن بشران قالا: أنبأ عبد الله بن
محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، ثنا أبو عبد الرحمن
المقرىء، ثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ: ((مَنْ أتت عليه ستون سنة فقد أعذر الله
إليه في العمر)).
٦٥٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا
أحمد بن مهران، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد،
عن ابن عباس في قوله عز وجل: ﴿أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير﴾
[فاطر: ٣٧] قال: ستين سنة.
هذا موقوف، ورواه إبراهيم بن الفضل المدني، وليس بالقوي.
٦٥٢١ - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا
إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن
إبراهيم بن الفضل، عن ابن أبي حسين المكي، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال
رسول الله وسلم: ((إذا كان يوم القيامة قيل أين أبناء الستين وهو العمر الذي قال الله: ﴿أولم
نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير﴾)).
قال ابن أبي فديك: وحدثني الحسن بن عبد الله بن عطية عمن حدثه، عن ابن عباس
قال: يعني به الشيب.
٦٥٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن علي بن الفضل السامري ببغداد،
ثنا أبو علي الحسن بن عرفة العبدي، ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه و ◌َيّ: ((أعمار أمتي ما بين الستين
إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك)).
٦٥٢٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا علي بن
(١) الحديث رقم (٦٥١٨) أخرجه أحمد بن حنبل في المسند (٤١٧/٢) والطبري في التفسير (٩٣/٢٢).

٥١٩
كتاب الجنائز / باب طوبى لمن طال عمره وحسن عمله
الحسن الدرابجردي، ثنا عبد الله بن عثمان، أنبأ ابن المبارك، أنبأ عبد الله بن سعيد بن أبي
هند، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه ◌َله: ((نعمتان مغبون فيهما كثير من
الناس الصحة والفراغ))(١).
رواه البخاري في (الصحيح).
٦٥٢٤ - عن مكي عن عبد الله بن سعيد. قال الإمام / أحمد رحمه الله: وفيما قرأت في ٣٧١
منامي على شيخنا أبي عبد الله رحمه الله فقلت له: أخبركم بكر بن محمد الصيرفي ورأيته
بخطه في اليقظة أنبأ بكر بن محمد الصيرفي، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا مكي بن
إبراهيم، أنبأ عبد الله بن سعيد: هذا الحديث بهذا الإسناد والمتن.
[٣] - باب طوبى لمن طال عمره وحسن عمله
٦٥٢٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز،
ثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد، ثنا روح ابن عبادة، ثنا حماد، عن يونس، وحميد، عن
الحسن، عن أبي بكرة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن محمد بن محمد
الكارزي، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن حميد،
ويونس، وثابت، عن الحسن عن أبي بكرة: أن رجلاً قال: يا رسول الله، أي الناس خير؟
قال: ((من طال عمره وحسن عمله)) قيل: فأي الناس شر؟ قال: ((من طال عمره وساء
عمله)) .
٦٥٢٦ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يعقوب بن سفيان، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن عمرو بن قيس الكندي،
عن عبد الله بن بشر قال: جاء أعرابيان إلى رسول الله ولم يسألانه، فقال أحدهما:
يا رسول الله، أي الناس خير؟ قال: ((من طال عمره وحسن عمله)) وقال الآخر:
يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كثرت علي، فأخبرني بأمر أتشبث به. قال: ((لا يزال
لسانك رطباً بذكر الله)).
٦٥٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ مكرم بن أحمد القاضي، ثنا محمد بن
إسماعيل السلمي، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر عن سليمان بن بلال قال:
قال زيد بن أسلم قال: محمد بن المنكدر، سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال
(١) الحديث رقم (٦٥٢٣) أخرجه الترمذي في سننه (٢٣٠٢) وابن ماجة في السنن (٤١٧٠) وأحمد بن
حنبل في المسند (٣٤٤/١) والحاكم في المستدرك (٤ /٣٠٦) وابن أبي شيبة في المصنف
(٢٤٣/١٣).

٥٢٠
كتاب الجنائز / باب طوبى لمن طار عمره وحسن عمله
رسول الله وَلو: ((ألا أنبئكم بخياركم من شراركم؟)) قالوا: بلى، قال: ((خياركم أطولكم
أعماراً وأحسنكم عملاً)).
٦٥٢٨ - وأخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري، وأبو
زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن
يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ محمد بن إسحاق، عن
محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله بَّر: ((ألا أخبركم
بخياركم؟)) قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ((أطولكم أعماراً وأحسنكم أعمالاً)).
٦٥٢٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر بن أحمد
الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت
عمرو بن ميمون يحدث، عن عبد الله بن ربيعة قال: سمعت عبيد بن خالد يقول: آخى
رسول اللّه وَل بين رجلين فقتل أحدهما وبقي الآخر، ثم مات فصلوا عليه، فقال
رسول اللّه ◌َيّر: ((ما قلتم؟)) قالوا: دعونا الله عز وجل أن يغفر له ويرحمه ويلحقه بصاحبه.
فقال رسول الله وَّل: ((فأين صلاته بعد صلاته، وأين عمله بعد عمله؟)) - قال: وأظنه قال:
((وأين صومه بعد صومه؟)) - والذي نفسي بيده للذي بينهما أبعد ما بين السماء والأرض)) قال
عمرو بن ميمون: فأعجبني هذا الحديث لأنه أسند لي .
٦٥٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان يوم الجمعة لثلاث بقين أو نحوه من شعبان سنة
خمس وستين ومائتين، ثنا عبد الله بن وهب، عن عبد الله بن لهيعة، ويحيى بن أيوب،
وحيوة بن شريح، عن يزيد بن عبد الله بن أبي أسامة بن الهاد أن محمد بن إبرهيم بن
الحارث التيمي حدثه، عن / أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن طلحة بن عبيد الله
التيمي: أن رجلين من بلى قدما على رسول الله ﴿ وكان إسلامهما معاً وكان أحدهما أشد
اجتهاداً من الآخر، فغزا المجتهد منهما فاستشهد ثم مكث الآخر بعده سنة، ثم توفي. قال
طلحة: بينا أنا عند باب الجنة في النوم إذا أنا بهما، فخرج خارج من الجنة فأذن للذي مات
الآخر منهما ثم رجع فأذن للذي استشهد، ثم رجع إلي فقال: ارجع، فإنه لم يأن لك.
فأصبح طلحة فحدث الناس، فعجبوا فبلغ ذلك رسول الله وَيَر فقال: ((من أي ذلك
تعجبون؟)) قالوا: يا رسول الله، هذا الذي كان أشد الرجلين اجتهاداً، فاستشهد في سبيل
الله فدخل الآخر الجنة قبله. قال: ((أليس قد مكث هذا بعده سنة وأدرك رمضان فصامه))
قالوا: بلى. قال: ((وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة)) قالوا: بلى، قال رسول الله وَله :
((لما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض)). تابعه محمد بن عمرو عن أبي سلمة.
٣٧٢