Indexed OCR Text
Pages 481-500
٤٨١ كتاب صلاة الاستسقاء / باب استحباب الصيام للاستسقاء لما يرجى .. مصعب بن سعد، عن أبيه: أنه ظن أن له فضلاً على من دونه من أصحاب النبي ◌َّ فقال نبي الله رَّ: ((إنما نصر الله عز وجل هذه الأمة بضعيفها، بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم)). أخرجه البخاري من حديث محمد بن طلحة، عن أبيه طلحة بن مصرف. ٦٣٩٠ - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان رحمه الله إملاء في شهر رمضان سنة تسع وتسعين وثلاث مائة، أنبأ أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل الشاشي الفقيه، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثني سريج بن يونس، ثنا إبراهيم بن خثيم - يعني ابن عراك بن مالك - عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة، عن النبيِ وَّر قال: ((مهلًا عن الله مهلاً، فإنه لولا شباب خُشَّع وبهائم رُتَّع وشيوخ رُكَّع وأطفال رُضَّعِ لَصُبَّ عليكم العذاب صبّاً)). إبراهيم بن خثيم غير قوي(١)، وله شاهد بإسناد آخر غير قوي . ٦٣٩١ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا عبدان، ومحمد بن سعيد قالا: ثنا هشام بن عمار، ثنا عبد الرحمن بن سعد - يعني ابن عمار بن سعد القرظ - حدثني مالك بن عبيدة - يعني ابنٍ مسافع الديلي - عن أبيه أنه حدثه عن جده: أن رسول الله وَّ قال: ((لولا عباد الله رُكُّع وصبية رُضَّع وبهائم رُتَّع لَصُبَّ عليكم العذاب صبّاً، ثم لترضنن رضاً)). [٥] - باب استحباب الصيام للاستسقاء لما يرجى من دعاء الصائم(٢) ٦٣٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن بكر المروزي، ثنا السهمي - يعني عبد الله بن بكر - ثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صل: ((ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر)). ٦٣٩٣ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر بن أحمد، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا زهير بن معاوية، عن سعد الطائي، حدثني أبو المدلّة سمع أبا هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم (١) قال ابن التركماني: ((وأهل هذا الشأن أغلظوا فيه القول، فقال النسائي: متروك، وقال أبو الفتح الأزدي : كذاب، وقال الجوزجاني: اختلط بآخره. ذكره صاحب الميزان، وذكر له هذا الحديث. والبيهقي إلا من القول فيه لما لم يقع ذكره في إسناد هو حجة عليه، فلما وقع ذكره في مثل ذلك، وهو باب الكفالة بالبدن أطلق البيهقي القول فيه بأنه ضعيف)». (٢) في المصرية: ((دعوة الصائم)). السنن الكبرى ج٣ م٣١ ٤٨٢ كتاب صلاة الاستسقاء / باب الخروج من المظالم والتقرب إلى الله ... حتى يفطر، ودعوة المظلوم تحمل على الغمام وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين)). ٣٤٦ [٦] - / باب الخروج من المظالم والتقرب إلى الله تعالى بالصدقة ونوافل الخير رجاء الإجابة ٦٣٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي، وعلي بن الحسن الهلالي، قالا: ثنا أبو نعيم، ثنا فضيل بن مرزوق، [وأخبرنا أبو عبد الله، أنبأ علي بن عيسى، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، ثنا أبو كريب، ثنا أبو أسامة، ثنا فضيل بن مرزوق](١)، حدثني عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَير: ((إن الله طيب لا يقبل إلا الطيب، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين قال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إني بما تعملون عليم﴾ [المؤمنون: ٥١]. وقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [البقرة: ١٧٢] ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يارب يارب ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وقد غذي بالحرام، فأنى يُستجاب له)). رواه مسلم في ((الصحيح)) عن أبي كريب. ٦٣٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكى إملاء، ثنا أبو العباس محمد بن إسحاق، ثنا محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، أخبرني شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَالر: ((إن الله عز وجل قال: مَنْ عادى لي ولياً فقد بارزني بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضت عليه، وما زال يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي عليها، ولئن سألني عبدي أعطيته، ولئن استعاذني لأعيذنه)». وذكر باقي الحديث، قد أخرجته في كتاب ((الأسماء والصفات)) مع تأويله، رواه البخاري في ((الصحيح)) عن محمد بن عثمان بن كرامة. ٦٣٩٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ حاجب بن أحمد الطوسي، ثنا عبد الرحيم بن منيب، ثنا جرير بن عبد الحميد الضبي، أنبأ سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من نسخة دار الكتب. ٤٨٣ كتاب صلاة الاستسقاء / باب الدليل على أن السنة في صلاة الاستسقاء ... هريرة: أن النبي ◌َّ﴾ قال: ((تفتح أبواب السماء في كل اثنين وخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً إلا امرؤ بينه وبين أخيه شحناء)) قال: ((فيقال انتظر هذين حتى يصطلحا)). وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير عن سهيل - فذكره بمعناه، إلا أنه قال: ((انظروا هذين حتى يصطلحا مرتين)). رواه مسلم في ((الصحيح)) عن زهير بن حرب، عن جرير. ٦٣٩٧ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أنبأ الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، أنبأ أبو حاتم الرازي، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا بشير بن مهاجر، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال النبي ◌َّ: ((ما نقض قوم العهد قط إلا كان القتل بينهم، وما ظهرت فاحشة في قوم قط إلا سلط الله عز وجل عليهم الموت، ولا منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم القطر)). کذا رواه بشير بن المهاجر. ٦٣٩٨ - وقد أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ الحسين بن الحسن بن أيوب، أنبأ أبو حاتم، ثنا معاذ بن أسد المروزي، أنبأ الفضل بن موسى السيناني، ثنا الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن ابن عباس قال: ما نقض قوم العهد قط إلا سلَّط الله عليهم / عدوهم، ولا فشت الفاحشة في قوم إلا أخذهم الله بالموت، وما طفف قوم الميزان إلا ٣٤٧ أخذهم الله بالسنين، وما منع قوم الزكاة إلا منعهم الله القطر من السماء، وما جار قوم في حكم إلا كان البأس بينهم. أظنه قال: والقتل. [٧] - باب الدليل على أن السنة في صلاة الاستسقاء السنة في صلاة العيدين وأنه يصليها ركعتين كما يصلي في العيدين بلا أذان ولا إقامة في وقت صلاة العید ٦٣٩٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه من أصل سماعه، ثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا أبو بكر عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن عباد بن تميم، عن عمه قال: خرج رسول الله وَّر بالناس يستسقي، فصلى ركعتين جهر بالقراءة فيهما، وحول رداءه واستسقى، واستقبل القبلة. زاد غيره فيه عن عبد الرزاق: ورفع يديه يدعو فدعا واستسقى . ٦٤٠٠ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا الحسن بن أبي الربيع، ثنا عبد الرزاق فذكره بزيادته . ٤٨٤ كتاب صلاة الاستسقاء / باب الدليل على أن السنة في صلاة الاستسقاء ... ٦٤٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا وهب بن جرير بن حازم، ثنا أبي قال: سمعت النعمان - هو ابن راشد - يحدّث عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: خرج النبي ◌َّ يوماً يستسقي فصلى ركعتين بلا أذان ولا إقامة، ثم خطبنا فدعا الله وحوّل وجهه نحو القبلة رافعاً يديه، ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن. تفرد به النعمان بن راشد، عن الزهري . ٦٤٠٢ - حدثنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي، أنبأ أبو سهل بشر بن أحمد المهرجاني، ثنا داود بن الحسين البيهقي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ حاتم بن إسماعيل عن. (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة قال: أخبرني أبي وسمعته يحدث قال: أرسلني الوليد بن عقبة، وهو يومئذ أمير المدينة إلى ابن عباس أسأله عن صلاة رسول الله وَّر في الاستسقاء، فأتيته فقلت إنا تمارينا في المسجد في صلاة رسول الله وَّر في الاستسقاء فقال: لا، ولكن أرسلك ابن أخيك ولو أنه أرسل، فسأل ما كان بذاك بأس، ثم قال ابن عباس: خرج رسول اللّه وَلّ متبذلاً متواضعاً متضرعاً حتى جلس على المنبر، فلم يخطب كخطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، وصلى ركعتين كما كان يصلي في العيد. لفظ حديث إبراهيم بن موسى، وحديث يحيى بن يحيى بمعناه، إلا أنه قال الوليد بن عتبة. قال أبو داود السجستاني : الصواب ابن عتبة . قال الشيخ رحمه الله: وهذا الحديث يوهم أن دعاءه كان قبل الصلاة. وقد رواه سفيان الثوري . ٣٤٨ ٦٤٠٣ - كما أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ سليمان بن أحمد اللخمي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة، عن أبيه قال: أرسلني أمير من الأمراء إلى / ابن عباس أسأله عن الاستسقاء فقال: من أرسلك؟ قلت: فلان. قال: ما منعه أن يأتيني فيسألني؟ خرج رسول الله وَثّل متواضعاً متضرعاً متذللاً، فلم يخطب خطبتكم هذه، وصلى ركعتين كما يصلي في العيد. قال سفيان: قلت للشيخ: الخطبة قبل الركعتين أو بعدها؟ قال: لا أدري، فهذا يدل ٤٨٥ كتاب صلاة الاستسقاء / باب الدليل على أن السنة في صلاة الاستسقاء ... . على أن هشاماً كان لا يحفظه، وقد رواه إسماعيل بن ربيعة بن هشام عن جده محالاً بها على صلاة العيدين. ٦٤٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا سهل بن عثمان السكري، ثنا يحيى بن زكريا، عن إسماعيل بن ربيعة، عن جده هشام بن إسحاق، عن أبيه، عن ابن عباس قال: خرج رسول اللّه وَ لا حين استسقى متخشعاً متذللاً كما يصنع في العيدين. ورواه عبد الله بن يوسف التنيسي، عن إسماعيل بن ربيعة بمعناه. ٦٤٠٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا هشام بن علي السدوسي، ثنا سهل بن بكار، ثنا محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن طلحة قال: أرسلني مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة الاستسقاء، فقال: سنة الاستسقاء سنة الصلاة في العيدين، إلا أن رسول الله وَ ل قلب رداءه، فجعل يمينه على يساره ويساره على يمينه، وصلى الركعتين، فكبر في الأولى بسبع تكبيرات، وقرأ بسبح اسم ربك الأعلى، وقرأ في الثانية ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾ وكبر فيها خمس تكبيرات. ٦٤٠٦ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان أبو الشيخ الأصبهاني، ثنا أحمد بن عمرو يعني ابن عبد الخالق، ثنا يحيى بن حبيب بن عربي، ثنا روح بن عبادة، ثنا محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: سألت ابن عباس عن السنة في الاستسقاء فقال: مثل السنة في العيدين خرج رسول اللّه وَيات يستسقي، فصلى ركعتين بغير أذان ولا إقامة، وكبر فيهما ثنتي عشرة تكبيرة سبعاً في الأولى وخمساً في الآخرة، وجهر بالقراءة، ثم انصرف فخطب، واستقبل القبلة، وحول رداءه ثم استسقى. محمد بن عبد العزيز هذا غير (١) قوي، وهو بما قبله من الشواهد يقوى. ٦٤٠٧ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، ثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل، حدثني أبو عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن يزيد الأنصاري: خرج يستسقي بالناس فصلى ركعتين ثم استسقى، فلقيت يومئذ زيد بن أرقم وليس بيني وبينه غير رجل - أو بيني وبينه رجل - قلت: كم غزا رسول الله الَّ؟ قال: (١) قال ابن التركماني: ((هذا أيضاً من جنس ما تقدم أغلظوا القول فيه، قال البخاري: هو منكر الحديث وقال النسائي: متروك الحديث، وضعفه الدارقطني. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث ليس له حديث مستقيم)) . ٤٨٦ كتاب صلاة الاستسقاء / باب ذكر الأخبار التي تدل على أنه دعا ... تسع عشرة غزوة. قلت: كم غزوت أنت معه؟ قال: سبع عشرة. قلت: فما أول غزوة غزاها؟ قال: ذات العسيرة أو ذات العشيرة. [٨] - باب ذكر الأخبار التي تدل على أنه دعا أو خطب قبل الصلاة ٦٤٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر قال: قرىء على ابن وهب، أخبرك ابن أبي ذئب، ويونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: أخبرني / عباد بن تميم المازني: أنه سمع عمه وكان من أصحاب رسول الله صل﴿ل يقول: خرج رسول الله وَيّر يوماً يستسقي، فحول إلى الناس ظهره يدعو الله، واستقبل القبلة فحول رداءه، ثم صلى ركعتين. قال ابن أبي ذئب في الحديث: وقرأ فيهما. قال ابن وهب: يريد الجهر. رواه البخاري في ((الصحيح)) عن آدم بن أبي إياس عن ابن أبي ذئب. وقال في الحديث: فصلى لنا ركعتين جهر فيهما بالقراءة. وكذلك عن أبي نعيم عن ابن أبي ذئب. ورواه مسلم عن أبي الطاهر، وحرملة، عن ابن وهب، عن يونس وحده، ورواه الثوري ويزيد بن هارون، وعثمان بن عمر، وأبو داود الطيالسي، عن ابن أبي ذئب، دون قوله: ((ثم)) وكذلك رواه سفيان بن عيينة، عن الزهري دون كلمة ((ثم)) ورواه معمر عن الزهري، فوصف الصلاة أولاً ثم وصف تحويل الرداء والدعاء، والله أعلم. ٦٤٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن صالح بن هانىء، ثنا محمد بن إسماعيل بن مهران، ثنا هارون بن سعيد الأيلي، حدثني خالد بن نزار، ثنا القاسم بن مبرور، عن يونس بن يزيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: شكى الناس إلى رسول الله وسلّ قحوط المطر، فأمر بمنبر فوضع له في المصلى، ووعد الناس يوماً يخرجون فيه. قالت عائشة: فخرج رسول الله وَيّر حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر فكبر وحمد الله، ثم قال: ((إنكم شكوتم جدب دياركم واستيخار المطر عن أبان زمانه عنكم، وقد أمركم الله عز وجل أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم، ثم قال: الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ملك يوم الدين، لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغاً إلى حين)) ثم رفع يديه فلم يترك في الرفع حتى بدا بياض إبطيه، ثم حول إلى الناس ظهره، وقلب - أو حول - رداءه وهو رافع يده، ثم أقبل على الناس ونزل، فصلى ركعتين ٣٤٩ ٤٨٧ كتاب صلاة الاستسقاء / باب استقبال القبلة إذا اجتهد في الدعاء. وأنشأ الله تعالى سحاباً فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن الله تعالى، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك حتى بدت نواجذه، وقال: ((أشهد أن الله على كل شيء قدير واني عبده ورسوله)). أخرجه أبو داود في كتاب ((السنن)) عن هارون. ٦٤١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، ثنا مالك بن إسماعيل أبو غسان، ثنا زهير، عن أبي إسحاق قال: خرج عبد الله بن يزيد الأنصاري يستسقي، وقد كان رأى النبي ◌َّ، وخرج فيمن خرج البراء بن عازب، وزيد بن أرقم. قال أبو إسحاق: وأنا معه يومئذ، فقام قائماً على رجليه على غير منبر، فاستسقى واستغفر ثم صلى بنا ركعتين، ونحن خلفه، يجهر فيهما بالقراءة لم يؤذن يومئذ ولم يقم. رواه البخاري في ((الصحيح)) عن أبي نعيم، عن زهير بن معاوية، ورواه الثوري، عن أبي إسحاق قال: فخطب، ثم صلى، ورواه شعبة عن أبي إسحاق. قال: فصلى ركعتين ثم استسقى، ورواية الثوري وزهير أشبه، والله أعلم. [٩] - باب الدعاء في الاستسقاء قائماً ٦٤١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أنبأ أبو اليمان، ثنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عباد بن تميم: أن عمه من أصحاب النبي ◌َّر أخبره أن النبي / لنَّ خرج بالناس إلى المصلى ٣٥٠ يستسقي لهم، فقام فدعا قائماً، ثم توجه قبل القبلة، وحول رداءه فسقوا. وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الاسماعيلي، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو اليمان - فذكره بنحوه، إلا أنه قال: فدعا الله قائماً وقال: ((فاسقوا)). رواه البخاري في ((الصحيح)) عن أبي اليمان. [١٠] - باب استقبال القبلة إذا اجتهد في الدعاء ٦٤١٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفرا، ومحمد بن عمرو الحرشي قالا: أنبأ يحيى بن يحيى، أنبأ سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: ٤٨٨ كتاب صلاة الاستسقاء / باب كيفية تحويل الرداء أن عباد بن تميم أخبره أن عبد الله بن زيد الأنصاري قال: إن رسول الله وَّ خرج إلى المصلى يستسقي وإنه لما أراد أن يدعو استقبل القبلة وحول رداءه. رواه مسلم في ((الصحيح)) عن يحيى بن يحيى، وأخرجه البخاري من حديث عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد. [١١] - باب تحويل الرداء في الاستسقاء ٦٤١٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو محمد بن شوذب المقري بواسط، ثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان. (ح) وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أبو القاسم سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عمه قال: خرج رسول الله رضيٍ يستسقي فحول رداءه. وفي رواية ابن مهدي: عن النبي ◌َّ: استسقى وحول رداءه. رواه البخاري في ((الصحيح)) عن أبي نعيم. [١٢] - باب وقت تحويل الرداء ٦٤١٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك. (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك. (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، ثنا جعفر بن محمد بن الحسين، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن أبي بكر: أنه سمع عباد بن تميم يقول: سمعت عبد الله بن زيد يقول: خرج رسول الله رضي إلى المصلى فاستسقى وحول رداءه حين استقبل القبلة . رواه مسلم في ((الصحيح)) عن يحيى بن يحيى. [١٣] - باب كيفية تحويل الرداء ٦٤١٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن عوف قال: قرأت في كتاب عمرو بن الحارث - يعني الحمصي - عن عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، عن محمد بن مسلم بهذا الحديث - يعني حديث الزهري - عن عباد بن تميم، عن عمه في خروج النبي وهي# إلى الاستسقاء قال: وحول رداءه، فجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر، وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن ثم دعا الله . ٤٨٩ كتاب صلاة الاستسقاء / باب ما قيل من المعنى في تحويل الرداء. ٦٤١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ بشربن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أنه سمع عباد بن تميم يُحدّث عن عمه عبد الله بن زيد قال: خرج رسول الله ◌َّ إلى المصلى يستسقي، فحول رداءه واستقبل القبلة وصلی رکعتين. وبإسناده قال: حدثنا سفيان، ثنا يحيى بن سعيد، / والمسعودي، عن أبي بكر بن محمد، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن ٣٥١ زيد بهذا الحديث. قال المسعودي: فقلت لأبي بكر أجعل اليمين على الشمال والشمال على اليمين أو جعل أعلاه أسفله؟ قال: لا، بل جعل اليمين على الشمال والشمال على الیمین. رواه البخاري في ((الصحيح)) عن عبد الله بن محمد، عن سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر، ثم روايته عن المسعودي، عن أبي بكر قوله مختصراً . ٦٤١٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن شاذان الجوهري، ثنا المعلى بن منصور، ثنا عبد العزيز بن محمد. (ح) وأنبأ أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، ثنا أبو بكر محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني، ثنا عبيد بن شريك، ثنا أبو الجماهر، ثنا عبد العزيز، عن عمارة بن غزية، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد قال: استسقى رسول الله ◌ُ له وعليه خميصة سوداء، فأراد أن يأخذ بأسفلها، فيجعله أعلاها، فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه لفظهما سواء. [١٤] - باب ما قيل من المعنى في تحويل الرداء ٦٤١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن المنصور إملاء، ثنا محمد بن يوسف بن عيسى بن الطباع، حدثني إسحاق بن عيسى، ثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: استسقى، رسول اللّه وَليؤ وحول رداءه ليتحول القحط. كذا قال عن جابر، ورواه غيره عن إسحاق بن عيسى، فلم يذكر فيه جابراً، وجعله من قول أبي جعفر ٦٤١٩ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج، ثنا جدي، ثنا إسحاق بن الطباع، عن حفص بن غياث - فذكره مرسلاً. ٦٤٢٠ - وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن ٤٩٠ كتاب صلاة الاستسقاء / باب ما يستحب من كثرة الاستغفار ... سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم قال: قال وكيع في قوله: ((جعل اليمين على الشمال والشمال على اليمين)) يعني: تحول السنة الجدبة إلى الخصب كما تحول هذا اليمين على الشمال. [١٥] - باب ما يستحب من كثرة الاستغفار في خطبة الاستسقاء وأن يقول كثيراً ﴿استغفروا ربكم انه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً﴾ [نوح: ١١ ]. ٦٤٢١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن الفضل، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد - هو ابن مسلم، ثنا الحكم - هو ابن مصعب - ثنا محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه: أنه حدّثه، عن أبيه عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله وَلير: ((من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب)). ٦٤٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ أبو خليفة، ثنا العباس بن الفرج أبو الفضل الرياشي، ثنا الأصمعي، عن أبيه، عن أبي وجزة السعدي، عن أبيه قال: خرج عمر رضي الله عنه يستسقي، فجعل لا يزيد على الاستغفار، فقلت: ألا يتكلم لما خرج له ولا أعلم أن الاستسقاء هو الاستغفار فمطرنا. ٦٤٢٣ - أخبرنا أبو القاسم مجالد بن عبد الله بن مجالد البجلي بالكوفة، ثنا أبو الحسين مسلم بن محمد بن أحمد بن مسلم التميمي، ثنا الحضرمي، ثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، أنبأ عبثر عن مطرف، عن الشعبي قال: أصاب الناس قحط في عهد عمر رضي الله عنه فصعد عمر المنبر فاستسقى، فلم يزد على الاستغفار، حتى نزل، فقالوا له: ما سمعناك يا أمير المؤمنين استسقيت، فقال: لقد طلبت الغيث بمفاتيح السماء التي بها ٣٥٢ يستنزل المطر، ثم قرأ هذه الآية: ﴿استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء / عليكم مدراراً﴾ [نوح: ١١] وقوله: ﴿ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدراراً ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين فاستغفروا ربكم ثم توبوا إليه﴾ [هود: ٥٢] كذا وجدته في كتابي ((بمفاتيح السماء)). ورواه غيره عن مطرف، فقال: ((بمجاديح(١) السماء)). ٦٤٢٤ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا - (١) المجاديح جمع مجدح، وهو النجم من النجوم كانت العرب تزعم أنها تمطر به، أراد عمر إبطال الأنواء والتكذيب بها بأنه جعل الاستغفار هو الذي يستسقى به لا المجاديح والأنواء. ٤٩١ كتاب صلاة الاستسقاء / باب الاستسقاء بمن ترجى بركة دعائه سعيد بن منصور، ثنا سفيان، وهشيم، عن مطرف، عن الشعبي قال: خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستسقي فلم يزد على الاستغفار، حتى رجع فقيل له: ما رأيناك استسقيت. فقال: لقد طلبت المطر بمجادح السماء الذي يستنزل به المطر، ثم قرأ ﴿استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً﴾ [نوح: ١١] و﴿يا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدراراً﴾ [هود: ٥٢]. [١٦] - باب الاستسقاء بمن ترجى بركة دعائه ٦٤٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني الحسين بن محمد بن يحيى الدارمي، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق، ثنا بسطام بن الفضل، ثنا أبو قتيبة، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه أنه سمع ابن عمر يتمثل بشعر أبي طالب في النبي ◌ٍَّ: ثمال اليتامى عصمة للأرامل وأبيض يستسقى الغمام بوجهه رواه البخاري في ((الصحيح)) عن عمرو بن علي، عن أبي قتيبة . ٦٤٢٦ - قال البخاري: وقال عمر بن حمزة: حدثنا سالم، عن أبيه - يعني ما أخبرنا أبو عمرو الأديب أنبأ أبو بكر الإسماعيلي أنبأ الحسن بن سفيان حدثني علي بن سعيد ثنا أبو النضر ثنا أبو عقيل - ثنا عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر، حدثنا سالم، عن أبيه قال: ربما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى رسول الله ير على المنبر يستسقي، فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب فأذكر قول الشاعر: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه قال: وهو قول أبي طالب. ثمال اليتامى عصمة للأرامل ٦٤٢٧ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي عبد الله بن المثنى، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس - يعني عن أنس - أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا محمد ولا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك اليوم بعم نبينا وله فاسقنا فيسقون . رواه البخاري في ((الصحيح)) عن الحسن بن محمد الزعفراني وقال: عن أنس بن مالك من غير شك، وكأن ذكر أنس سقط من كتاب شيخنا أبي محمد رحمه الله، وقد رواه يعقوب بن سفيان وغيره عن الأنصاري موصولاً . ٤٩٢ كتاب صلاة الاستسقاء / باب استسقاء إمام الناحية المخصبة ... [١٧] - باب الإمام يستسقي للناس فيسقيهم الله لينظر كيف يعملون في شكره ٦٤٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبيد بن عتبة، ثنا علي بن ثابت، أنبأ أسباط بن نصر، عن منصور، عن أبي الضحى، عن ٣٥٣ مسروق، عن ابن مسعود قال: لما رأى رسول اللّه ◌َّر من الناس إدباراً / قال: اللهم بسبع كسبع يوسف، فأخذتهم سنة حتى أكلوا الميتة والجلود والعظام، فجاءه أبو سفيان وناس من أهل مكة فقالوا: يا محمد، إنك تزعم أنك بعثت رحمة، وإن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم. فدعا رسول الله ور فسقوا الغيث، فأطبقت عليهم سبعاً فشكى الناس كثرة المطر، فقال: ((اللهم حوالينا ولا علينا)) فانحدرت السحابة عن رأسه. قال: فاسقي الناس حولهم قال: لقد مضت آية الدخان وهو الجوع الذي أصابهم وذلك قوله عز وجل ﴿إنا كاشفو العذاب قليلاً إنكم عائدون﴾ [الدخان: ١٥] وآية اللزوم والبطشة الكبرى يوم بدر، وانشقاق القمر. أخرجاه في ((الصحيح)) من أوجه عن منصور، وأشار البخاري إلى رواية أسباط بزيادته التي جاء بها في الحديث من دعاء النبي ◌َّ وإجابة دعوته . [١٨] - باب الإمام يستسقي للناس فلم يسقوا فيعود ثم يعود حتى يسقوا ولا يقول قد دعوت وقد دعوت فلم يستجب لي ٦٤٢٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسماعيل، حدثني أبو الطاهر، أنبأ ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي هريرة، عن النبي وَّ أنه قال: ((لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل)) قيل: يا رسول الله، ما الاستعجال؟ قال: ((يقول: قد دعوت وقد دعوت فلم يستجب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء)). رواه مسلم في (الصحيح)) عن أبي الطاهر، وأخرجاه من حديث أبي عبيد عن أبي هريرة مختصراً. [١٩] - باب استسقاء إمام الناحية المخصبة لأهل الناحية المجدبة ولجماعة المسلمين ٦٤٣٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا محمد بن عبيد الله، ثنا إسحاق الأزرق، ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، ٤٩٣ كتاب صلاة الاستسقاء / باب الاستسقاء بغير صلاة ويوم الجمعة .... عن النعمان بن بشير، عن النبي وسير قال: ((مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى سائر الجسد بالسهر والحمى)). أخرجاه في ((الصحيح)) من حديث زكريا. ٦٤٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ النضر بن شميل، ثنا موسى بن ثروان المعلم، حدثني طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي قال: حدثتني أم الدرداء قالت: حدثني سيدي أنه سمع رسول الله وَّ يقول: ((مَنْ دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل)). رواه مسلم في ((الصحيح)) عن إسحاق بن إبراهيم. [٢٠] - باب الاستسقاء بغير صلاة ويوم الجمعة على المنبر ٦٤٣٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، ثنا عبدان بن عبد الحميد - يعني البيهقي - ثنا عبد الأعلى بن حماد. (ح) وأخبرنا أبو عبد الله أنبأ عبد الله بن محمد بن موسى، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ محمد بن أبي بكر المقدمي. (ح) وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن عبد الأعلى، الصنعاني في مسجد الخيف قالوا: ثنا المعتمر - هو ابن سليمان - عن عبيد الله - هو ابن عمر - عن ثابت، عن أنس قال: كان / رسول الله مليار يخطب ٣٥٤ يوم الجمعة، فقام الناس فصاحوا، فقالوا: يا رسول الله، قحط المطر، واحمر الشجر، وهلكت البهائم، فادع الله أن يسقينا. فقال: ((اللهم اسقنا اللهم اسقنا)) قال: وأيم الله ما نرى في السماء قزعة من سحاب، فأنشأت سحابة فانتشرت ثم أمطرت، ونزل رسول الله وال فصلى وانصرف، فلم تزل تمطر إلى الجمعة الأخرى، فلما قام النبي ◌َّ يخطب صاحوا فقالوا: يا رسول الله، تهدمت البيوت، وانقطعت السبل، فادع الله أن يحبسها عنا فتبسم نبي الله وَّ ثم قال: ((اللهم حوالينا ولا علينا)) فتقشعت عن المدينة، فجعلت تمطر حولها، وما تمطر بالمدينة قطرة، فنظرت إلى المدينة كأنها لفي مثل الإكليل. رواه البخاري في ((الصحيح)) عن محمد بن أبي بكر المقدمي، ورواه مسلم عنه، وعن عبد الأعلى بن حماد. ٦٤٣٣ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني محمد بن محمد ابن سليمان، ثنا محمد بن الحسين، ثنا الحسن بن بشر، ثنا المعافى بن عمران، عن الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك: أن رجلاً اشتكى إلى ٤٩٤ كتاب صلاة الاستسقاء / باب الدعاء في الاستسقاء رسول اللّه ◌َ﴾ هلاك المال، وجهد العيال. قال: فدعا الله فسقي، ولم يذكر أنه حول رداءه ولا استقبل القبلة . رواه البخاري في ((الصحيح)) عن الحسن بن بشران، وفيه مع ما مضى من حديث عبد الله بن زيد كالدلالة على أن ذلك إنما يسن في خطبة الاستسقاء دون خطبة الجمعة، والله أعلم. ٦٤٣٤ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، أنبأ أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أنبأ علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني سعيد - يعني ابن المسيب: أن رسول الله وَ ل أخبر أن أبا لبابة يقول للسماء: أمدى يدعو بالجدب لنفاق ثمرة نخله، فقال رسول الله شير: ((اللهم أرسلها حتى يسد أبو لبابة ثعلب مربده بردائه)) فأرسل الله السماء، فلما صار السيل بثمر أبي لبابة وهو في المربد اضطر أبو لبابة إلى إزاره فسد به ثعلب المربد. ٦٤٣٥ - وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن مطر، ثنا أبو العباس عبد الرحمن بن محمد بن حماد الظهراني بالري، أنبأ أبي، أنبأ السندي - يعني ابن عبدويه الدهكي - عن عبد الله بن عبد الله المدني - هوأبو أويس - عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري قال: استسقى رسول الله وقليل يوم الجمعة فقال: ((اللهم اسقنا اللهم اسقنا)) فقام أبو لبابة فقال: يا رسول الله، إن التمر في المرابد. قال: وما في السماء سحاب نراه، فقال رسول الله السلطان : ((اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عرياناً يسد ثعلب مربده بإزاره)) قال فاستهلت السماء فأمطرت وصلى بنا رسول الله وَّير، قال: ثم طافت الأنصار بأبي لبابة يقولون له: يا أبا لبابة إن السماء والله لن تقلع أبداً حتى تقوم عرياناً فتسد ثعلب مربدك بإزارك كما قال رسول الله وَر، قال: فقام أبو لبابة عرياناً فسد ثعلب مربده بإزاره، قال: فاقلعت السماء. [٢١] - باب الدعاء في الاستسقاء ٦٤٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ إسماعيل بن / جعفر. (ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن محمد بن سختويه، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا علي بن حجر، ثنا إسماعيل. (ح) وأنبأ أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا جعفر الفاريابي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن محمد، وإسماعيل بن جعفر، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس بن مالك. (ح) وأخبرنا: أبو عمرو، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني ٣٥٥ ٤٩٥ كتاب صلاة الاستسقاء / باب الدعاء في الاستسقاء أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا إسماعيل - هو ابن جعفر - أخبرني شريك، عن أنس: أن رجلاً دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان نحو دار القضاء ورسول الله لل قائم يخطب، فاستقبل رسول الله صل قائماً ثم قال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله أن يغيثنا. قال: فرفع رسول اللّه ◌َّر يديه ثم قال: ((اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا)) ثلاثاً. قال أنس: فلا والله ما نرى في السماء سحابة ولا قزعة، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت، ثم أمطرت قال أنس: فلا والله ما رأينا الشمس ستاً. قال: فدخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله وَلؤ يخطب، فاستقبله قائماً فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها عنا. قال: فرفع رسول الله وَلو يديه ثم قال: ((اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب، وبطون الأودية، ومنابت الشجر)) قال: فأقلعت فخرجنا نمشي في الشمس. قال شريك: فسألت أنساً أهو الرجل الأول؟ فقال: لا أدري. رواه البخاري في ((الصحيح)) عن قتيبة بن سعيد، عن إسماعيل، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، وقتيبة، وعلي بن حجر كلهم عن إسماعيل. ٦٤٣٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا محمد بن عبيد، ثنا مسعر بن کدام، عن يزيد الفقیر، عن جابر بن عبد الله قال: أتت النبي والر بواكي فقال: ((اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً مرياً مريعاً، عاجلا غير آجل، نافعاً غير ضار)) فأطبقت عليهم. هكذا أخبرنا به في كتاب ((المستدرك)). وأخبرنا به في ((الفوائد الكبير)) لأبي العباس، فقال في الحديث: أتت النبي ◌َّ هوازن فقال النبي ◌َّ قولوا: ((اللهم اسقنا)). ٦٤٣٨ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، ثنا أبو العباس الأصم - فذكره وقال: هوازن، ولم يقل: قولوا. هكذا رواه جماعة عن محمد بن عبيد، وكذا هو في نسختنا لكتاب أبي داود، وكان أبو سليمان الخطابي رحمه الله يستقريه: رأيت رسول الله و ◌ّ تواكي، ثم فسره فقال قوله: تواكي معناه: التحامل إذا رفعهما ومدهما في الدعاء. ٦٤٣٩ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني مجاهد بن موسى، ثنا محمد بن عبيد - فذكره على اللفظ الأول. ٤٩٦ كتاب صلاة الاستسقاء / باب الدعاء في الاستسقاء قال عبد الله: فحدثت بهذا الحديث أبي فقال أبي: أعطانا محمد بن عبيد كتابه عن مسعر فنسخناه، ولم يكن هذا الحديث فيه ليس هذا بشيء كأنه أنكره من محمد بن عبيد فال أبي: فحدثناه يعلى أخو محمد، ثنا مسعر، عن يزيد الفقير مرسلاً ولم يقل بواكي خالفه. ٣٥٦ ٦٤٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ أبو عمرو، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط: أنه قال لكعب بن مرة - أو مرة بن كعب - حدثنا حديثاً سمعته من / رسول الله ﴾ قال: سمعت رسول الله وَ﴾ دعا على مضر، فأتيته فقلت: يا رسول الله، إن الله قد أعطاك، واستجاب لك، وإن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم. فقال: ((اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً مرياً مريعاً غدقاً طبقاً عاجلاً غير رائث نافعاً غير ضار))، فما كانت إلا جمعة أو نحوها حتی سقوا. ٦٤٤١ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران ببغداد، أنبأ أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن منجاب، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، ثنا سليمان بن داود المنقري، ثنا عبد الرحيم بن سليمان الأشل، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ◌َّ كان إذا استسقى قال: ((اللهم اسق عبادك وبهائمك، وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت)). وكذلك رواه علي بن قادم، عن الثوري، عن يحيى بن سعيد، ورواه مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو أن رسول الله وَليل كان يقول - مرسلاً. ٦٤٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أحمد بن عمرو بن حفص. (ح) وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان الأصبهاني، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قالا: ثنا هاشم بن القاسم، ثنا يعلى، ثنا عبد الله بن جرأد: أن النبي ◌َّ﴾ كان إذا استسقى قال: ((اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً مرياً توسع به لعبادك، تغرز به الضرع، وتحيي به الزرع)). لفظ حديث أبي عبد الله، وفي حديث ابن الحارث قال: ثنا يعلى بن الأشدق، عن عبد الله بن جرأد(١) قال: كان النبي ◌َّر، فذكره وزاد: ((هنيئاً مرياً)). ٦٤٤٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ (١) يعلى بن جرأد مجهول لا يصح خبره لأنه من رواية يعلى بن الأشدق الكذاب، والكلام في صحبة عبد الله بن جرأد كثير، قال ابن عبد البر: لا يعرف بغير رواية يعلى بن الأشدق عنه، ويعلى ليس عندهم بالقوي. من لسان الميزان. ٠ ٤٩٧ كتاب صلاة الاستسقاء / باب رفع اليدين في دعاء الاستسقاء. الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ إبراهيم بن محمد، حدثني خالد بن رباح، عن المطلب بن حنطب: أن النبي ولو كان يقول عند المطر: اللهم سقياً رحمة ولا سقياً عذاب، ولا بلاء، ولا هدم، ولا غرق، اللهم على الظراب ومنابت الشجر، اللهم حوالينا ولا علينا. هذا مرسل . [٢٢] - باب رفع اليدين في دعاء الاستسقاء ٦٤٤٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، ثنا مسدد، ثنا حماد بن زيد، ثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، ويونس بن عبيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: أصاب أهل المدينة قحط على عهد رسول الله مس# قال: فبينما هو رَّ يخطبنا يوم جمعة إذ قام رجل فقال: يا رسول الله، هلك الكراع، وهلك الشاء، فادع الله أن يسقينا. فمد رسول الله وَ ل يديه ودعا. قال أنس: وإن السماء لمثل الزجاجة، فهاجت ريح، ثم أنشأت سحاباً ثم اجتمع ثم أرسلت السماء عزاليها، فخرجنا نخوض الماء حتى أتينا منازلنا، فلم تزل تمطر إلى الجمعة الأخرى، فقام إليه ذلك الرجل أو غيره، فقال: يا رسول الله، تهدمت البيوت فادع الله أن يحبسه، فتبسم رسول الله وَّر ثم قال: ((اللهم حوالينا ولا علينا)). قال أنس: فنظرت إلى السحاب تصدع حول المدينة كأنها إكليل. رواه البخاري في ((الصحيح)) عن مسدد. ٦٤٤٥ - أخبرنا أبو صالح، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى، وابن أبي عدي، عن سعيد / بن أبي عروبة. (ح) وأخبرنا أبو ٣٥٧ الحسن علي بن محمد بن علي المقرىء، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن أبي عدي جميعاً، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس قال: كان النبي ◌َّ لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، فإنه کان یرفع يديه حتی یری بياض إبطيه . رواه البخاري في ((الصحيح)) عن محمد بن بشار، ورواه مسلم عن محمد بن المثنى عنهما. ٦٤٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفرا، أنبأ يحيى بن أبي بكير، ثنا شعبة، عن ثابت، عن أنس قال: رأيت رسول الله ◌َ﴿ يرفع يديه في الدعاء حتى يرى بياض إبطيه - يعني في الاستسقاء. رواه مسلم في ((الصحيح)) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن أبي بكير. السنن الکبری ج٣ م٣٢ ٤٩٨ كتاب صلاة الاستسقاء / باب كراهية الاستمطار بالأنواء ٦٤٤٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ أبو سلمة، وعلي بن عثمان قالا: ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس بن مالك: أن رسول الله * استسقى فقال هكذا، ومد يديه وجعل بطونهما مما يلي الأرض، حتى رأيت بياض إبطيه. زاد علي: وهو على المنبر. ٦٤٤٨ - وأخبرنا أبو عبد الله أنبأ محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا هارون بن عبد الله، ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك: أن النبي ◌َ ◌ّ استسقى، فأشار بظهر كفيه إلى السماء. رواه مسلم في ((الصحيح)) عن عبد بن حميد، عن الحسن بن موسى . [٢٣] - باب رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء ٦٤٤٩ - أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب البغدادي ببخارى، أنبأ أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال قال: قال يحيى بن سعيد: سمعت أنس بن مالك يقول: أتى رجل أعرابي من أهل البدو رسول الله وَلّ يوم الجمعة فقال: يا رسول الله، هلكت الماشية، هلك العيال، هلك الناس. فرفع رسول الله پ# يديه يدعو، ورفع الناس أيديهم مع رسول الله ◌َّ يدعون. قال: فما خرجنا من المسجد حتى مطرنا، فما زلنا نمطر حتى الجمعة الأخرى، فأتى الرجل إلى رسول الله وَيّ فقال: يا رسول الله، لثق(١) المسافر، ومنع الطريق. أخرجه البخاري في ((الصحيح)) فقال: وقال أيوب بن سليمان. [٢٤] - باب كراهية الاستمطار بالأنواء ٦٤٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك. (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا يحيى بن منصور القاضي، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن زيد بن خالد الجهني (١) في نسخة دار الكتب ((أبق المسافر). وقد اختلفت متون الحديث في هذا اللفظ، ففي البخاري بشق. قال الخطابي: ويحتمل أن يكون مشق. وقال بعضهم نشق. ومقتضى كلام هؤلاء أن الذي وقع في رواية البخاري تصحيف وليس كذلك بل له وجه في اللغة. بشق أي تأخر ولم يتقدم. كذا في فتح الباري . ٤٩٩ كتاب صلاة الاستسقاء / باب كراهية الاستمطار بالأنواء. قال: صلى لنا رسول الله وَل صلاة الصبح بالحديبية في أثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم / عز وجل؟ قالوا: الله ورسوله ٣٥٨ أعلم قال: ((أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما مَنْ قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب))(١). رواه مسلم في ((الصحيح)) عن يحيى بن يحيى، وأخرجه البخاري، عن القعنبي، وابن أبي أويس، عن مالك، وكذلك رواه عبد العزيز الماجشون، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، عن صالح بن كيسان، ورواه الزهري، عن عبيد الله عن أبي هريرة بمعناه، وكأنه سمعه منهما . ٦٤٥١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا الحسين بن الحسن، ثنا عمروبن سواد، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الله: أن أبا هريرة قال: قال رسول الله وَّل: ((ألم تروا إلى ما قال ربكم؟)) قال: ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا أصبح فريق منهم بها كافرين يقولون الكوكب وبالكوكب. رواه مسلم في ((الصحيح)) عن عمرو بن سواد، وغيره، ورواه أبو يونس، عن أبي هريرة بمعناه، وروي عن ابن عباس. ٦٤٥٢ - أخبرناه أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو بكر القطان، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا النضر بن محمد. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسماعيل بن مهران، ثنا عباس بن عبد العظيم العنبري، ثنا النضر بن محمد، ثنا عكرمة بن عمار، حدثني أبو زميل قال: حدثني ابن عباس قال: مطر الناس على عهد النبي ◌َّ، فقال النبي ◌َّر: ((أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر)) قالوا: هذه رحمة وضعها الله. وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا، فنزلت هذه الآية ﴿فلا أقسم بمواقع النجوم﴾ حتى بلغ ﴿وتجعلون رزقكم إنكم نكذبُون﴾ [الواقعة: ٧٥]. رواه مسلم في ((الصحيح)) عن عباس بن عبد العظيم، عن النضر بن محمد. ٦٤٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي رحمه الله في حديث زيد بن خالد الجهني: أرى معنى قوله: لاَل (١) الحديث رقم (٦٤٥٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٠١٧) والشافعي في الأم (٢٥٢/١). ٥٠٠_ كتاب صلاة الاستسقاء / باب كراهية الاستمطار بالأنواء والله أعلم ((إن من قال مطرنا بفضل الله ورحمته)) فذلك إيمان بالله لأنه يعلم أنه لا يمطر ولا يعطي إلا الله عز وجل، وأما مَنْ قال: ((مطرنا بنوء كذا)) على ما كان بعض أهل الشرك يعنون من إضافة المطر إلى أنه أمطره نوء كذا، فذلك كفر كما قال رسول اللّه وَّر، لأن النوء وقت، والوقت مخلوق، لا يملك لنفسه ولا لغيره شيئاً، ولا يمطر ولا يصنع شيئاً، فأما من قال ((مطرنا بنوء كذا)) على معنى مطرنا في وقت نوء كذا، فإنما ذلك كقوله ((مطرنا في شهر كذا)) فلا يكون هذا كفر، وغيره من الكلام أحب إليّ منه أحب أن يقول: مطرنا في وقت كذا، قال: وبلغني أن بعض أصحاب رسول الله وم ير كان إذا أصبح وقد مطر الناس قال: مطرنا بنوء الفتح، ثم يقرأ ﴿ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها﴾ [فاطر: ٢]. قال الشافعي رحمه الله: وروينا عن عمر رضي الله عنه أنه قال يوم جمعة وهو على المنبر: كم بقي من نوء الثريا، فقال العباس: لم يبق منه شيء إلا العواء، فدعا ودعا الناس حتى نزل عن المنبر، فمطر مطراً أحيى الناس منه. قال الشافعي: وقول عمر رضي الله عنه هذا يبين ما وصفت، لأنه إنما أراد كم بقي من وقت الثريا لمعرفتهم بأن الله تعالى قدر الأمطار في أوقات فيما قد جربوا كما علموا أنه قدر الحر والبرد فيما جربوا في أوقات. قال: وبلغني أن عمر بن الخطاب أرجف بشيخ من بني تميم غداً متكئاً على عكاز، وقد مطر الناس، فقال: أجاد ما أفرى المجدح البارحة، فأنكر عمر قوله ((أجاد ما أفرى المجدح لإضافته المطر إلى المجدح)). قال الإمام أحمد رحمه الله: هذا كله كلام الشافعي / رحمه الله، والذي رواه عن بعض الصحابة في نوء الفتح مروي عن أبي هريرة رضي الله عنه. ٣٥٩ ٦٤٥٤ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك أنه بلغه أن أبا هريرة كان يقول - فذكره. والذي رواه أولاً عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فهو. ٦٤٥٥ - فيما أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا أبو الأزهر، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن سلمان الأغر مولى جهينة، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((إن الله عز وجل ليبيت القوم بالنعمة ثم يصبحون وأكثرهم بها كافر، يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا)).