Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ كتاب الصلاة / باب الابتداء بالتكبير قبل الابتداء بالرفع عبد الرحمن اليحصبي، عن وائل بن حجر قال: صليت خلف رسول الله ﴿ فلما كبر رفع يديه مع التكبير وإذا ركع وإذا رفع أو قال سجد ورأيته يسلم عن يمينه وعن شماله. [١٤٢] - باب الابتداء بالرفع قبل الابتداء بالتكبير ٢٣١٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه من أصله، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا. عبد الرحمن بن بشر، ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن جريح، أخبرني ابن شهاب، عن سالم أن ابن عمر کان یقول: ((کان رسول الله (څ# إذا قام إلى الصلاة رفع یدیه حتی تکونا حذو منکبیه ثم كبر)» وساق الحديث. ٢٣١٤ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج، حدثني ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله أن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله وَّ إذا قام للصلاة رفع يديه حتى تكونا حذو منكبيه ثم كبر، وإذا أراد أن يركع فعل مثل ذلك، وإذا رفع من الركوع فعل مثل ذلك ولا يفعله حين يرفع رأسه من السجود)). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع(١)، وكذلك قاله يونس بن يزيد الايلي عن ابن شهاب، وكذلك رواه عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد الساعدي، وفي رواية محمد بن عمرو بن حلحلة عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد في هذا الحديث: رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه. [١٤٣] / - باب الابتداء بالتكبير قبل الابتداء بالرفع ٢٧ ٢٣١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا محمد بن نصر، وإبراهيم بن علي، قالا: ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ خالد بن عبد الله، عن خالد يعني الحذاء، عن أبي قلابة أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلى كبر ثم رفع يديه وإذا أراد أن يركع رفع يديه وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه وحدث أن رسول الله وَّر كان يفعل هذا. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، ورواه البخاري عن إسحاق بن شاهين الواسطي عن خالد بن عبد الله، وقال: إذا صلى كبر ورفع يديه(٢). ورواية من دلت روايته على الرفع مع التكبير أثبت وأكثر، فهي أولى بالاتباع وبالله التوفيق. (١) الحديث رقم (٢٣١٤) أخرجه مسلم في الصحيح (في الصلاة، الباب ٩، حديث ٢). (٢) الحديث رقم (٢٣١٥) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ٢٣٥، حديث ٢) ومسلم في الصحيح (في الصلاة، الباب ٩، حديث ٤). ٤٢ كتاب الصلاة / باب كيفية رفع اليدين في افتتاح الصلاة [١٤٤] - باب كيفية رفع اليدين في افتتاح الصلاة ٢٣١٦ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، قال: دخل علينا أبو هريرة رضي الله عنه مسجد الزرقيين، فقال: ((كان رسول الله وَّ إذا دخل الصلاة رفع يديه مداً ثم سكت هنيئة يسأل الله من فضله وكان يكبر إذا خفض وإذ ركع)). ٢٣١٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان قال: دخل علينا أبو هريرة مسجد بني زريق فقال: ثلاث كان رسول الله وَّ يعمل بهن تركهن الناس: كان إذا قام إلى الصلاة قال هكذا وأشار أبو عامر بيده ولم يفرج بين أصابعه ولم يضمها . ٢٣١٨ - وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز، أنبأ أبو علي الرفاء، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، ثنا يحيى بن يمان، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة رضي الله عنه: ((أن رسول اللّه ◌َّر كان إذا افتتح الصلاة نشر أصابعه نشراً)). ٢٣١٩ - وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمروبن عطاء، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((رأيت رسول الله وَ ل يرفع يديه مداً يعني في الصلاة)). وقد قيل في هذه الرواية أن ذلك كان قبل التكبير. ٢٣٢٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث، أنبأ أبو محمد بن حيان أبو الشيخ، أنبأ عبد الله بن محمد بن سوار، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا يونس بن بكير، ثنا ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ما رأيت رسول الله وَّر قام في الصلاة فريضة ولا تطوعاً(١) إلا شهر یدیه إلى السماء يدعو ثم یکبر بعد . تابعه جرير عن ابن إسحاق، وقد روى في حديث أنه قال: ((إذا استفتح أحدكم الصلاة فليرفع يديه وليستقبل بباطنهما القبلة)) إلا أنه ضعيف فضربت عليه. (١) في أ: ((قام في صلاة فريضة ولا تطوع)). ٤٣ كتاب الصلاة / باب رفع اليدين في الثوب [١٤٥] - باب رفع اليدين في الثوب ٢٣٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا / زائدة، ثنا عاصم بن كليب الجرمي، قال: ٢٨ أخبرني أبي أن وائل بن حجر أخبره، قال: قلت: لأنظرن إلى رسول الله وَّ كيف يصلي، قال: فنظرت إليه قام وكبر ورفع يديه، وذكر الحديث، وقال في آخره: ثم جئت بعد ذلك بزمان فيه برد فرأيت الناس عليهم جل الثياب تحرك أيديهم من تحت الثياب. ٢٣٢٢ - ورواه سفيان بن عيينة عن عاصم، وقال في الحديث ثم أتيتهم في الشتاء فرأيتهم يرفعون أيديهم في البرانس: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان فذكره. [١٤٦] - باب وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة ٢٣٢٣ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر الرزاز، أنبأ جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا عفان، ثنا همام، ثنا محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل، ومولى لهم أنهما حدثاه، عن أبيه وائل بن حجر أنه رأى النبي ◌َّ حين دخل في الصلاة كبر، قال أبو عثمان: وصف همام حيال أذنيه ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على يده اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب ورفعهما فكبر، فلما قال: سمع الله لمن حمده رفع یدیه فلما سجد سجد بین کفیه. رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن عفان(١). ٢٣٢٤ - وأخبرناه أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو نعيم، ثنا موسى بن عمير العنبري، حدثني علقمة بن وائل، عن أبيه: ((أن النبي وسير كان إذا قام في الصلاة قبض على شماله بيمينه ورأيت علقمة يفعله)). قال يعقوب وموسى بن عمير كوفي ثقة . ٢٣٢٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا زائدة، ثنا عاصم بن كليب الجرمي، قال: أخبرني أبي أن وائل بن حجر أخبره قال: قلت: لأنظرن إلى رسول الله و الر كيف يصلي قال: فنظرت إليه قام وكبر ورفع يديه حتى حاذتا بأذنيه ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ من الساعد. (١) الحديث رقم (٢٣٢٣) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٥) .. ٤٤ كتاب الصلاة/ باب وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة ٢٣٢٦ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا إسماعيل بن إسحاق، وإسحاق بن الحسن، قالا: ثنا القعنبي، عن مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أنه قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة، قال أبو حازم: ولا أعلم إلا أنه ينمي ذلك أو كلمة تشبهها. رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي، وقال: قال أبو حازم: ولا أعلم إلا ينمي ذلك إلى النبي وَلايَ(١). ٢٣٢٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن بكاربن الريان، عن هشيم بن بشير، عن الحجاج بن أبي زينب، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يصلي فوضع يده اليسرى على اليمنى فرآه النبي ◌َّل فوضع يده الیمنی علی الیسری. ٢٩ ٢٣٢٨ / - أخبرناه أبو بكر أحمد بن الحسين القاضي، أنبأ حاجب بن أحمد الطوسي، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه قال: رأيت رسول الله وَّر واضعاً يمينه على شماله في الصلاة. هلب اسمه يزيد بن قنافة (٢)، وروينا عن الحارث بن غضيف الكندي(٣)، وشداد بن شرحبيل الأنصاري أن كل واحد منهما رأى النبي ◌ّر فعل ذلك. ٢٣٢٩ - وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي بمكة، ثنا يحيى بن سعيد بن سالم القداح، قال: ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ◌َّ قال: ((إنا معاشر الأنبياء أمرنا بثلاث: بتعجيل الفطر، وتأخير السحور، ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة)) . تفرد به عبد المجيد، وإنما يعرف بطلحة بن عمرو، وليس بالقوي عن عطاء عن ابن عباس(٤)، ومرة عن أبي هريرة عن النبي ◌َّر، ولكن الصحيح عن محمد بن أبان الأنصاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: ثلاث من النبوة فذكرهن من قولها. (١) الحديث رقم (٢٣٢٦) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ٢٣٨). (٢) قال ابن التركماني: ((إسمه يزيد بن عدي بن قنافة. كذا في الاستيعاب وأطراف المزي وغيرهما)). (٣) في اسمه واسم أبيه اختلاف كما في الاستيعاب الحارث بن غطيف بالطاء، ويقال: ((غضيف بن الحارث)». (٤) قال ابن التركماني: ((أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن وهب: أن عمرو بن الحارث سمع عطاء يحدث عن ابن عباس، فذكره)). ٤٥ كتاب الصلاة/ باب وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة ٢٣٣٠ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا شجاع بن مخلد، ثنا هشيم، قال منصور: حدثنا عن محمد بن أبان الأنصاري، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ثلاث من النبوة: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة (١). ٢٣٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا هشام بن علي، ومحمد بن أيوب قالا: ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم الجحدري، عن عقبة بن صهبان(٢)، عن علي رضي الله عنه ﴿فصل لربك وانحر﴾ قال: هو وضع يمينك على شمالك في الصلاة. كذا قال شيخنا عاصم الجحدري عن عقبة بن صهبان. ٢٣٣٢ - ورواه البخاري في التاريخ في ترجمة عقبة بن ظبيان، عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة سمع عاصم الجحدري عن أبيه عن عقبة بن ظبيان عن علي : ﴿فصل لربك وانحر﴾ وضع يده اليمنى على وسط ساعده على صدره: أخبرناه أبو بكر الفارسي، أنبأ أبو إسحاق الأصبهاني، أنبأ أبو أحمد بن فارس، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله قال: أنبأ موسى، ثنا حماد بن سلمة فذكره. قال: وقال البخاري: قال لنا قتيبة عن حميد بن عبد الرحمن عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن عاصم الجحدري عن عقبة من أصحاب علي عن علي رضي الله عنه وضعهما على الكرسوع(٣). ٢٣٣٣ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، ثنا جعفر بن محمد الأنصاري بن نصير الخلدي إملاء، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا عبد السلام بن أبي حازم، ثنا غزوان بن جرير، عن أبيه أنه كان شديد اللزوم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كان علي رضي الله عنه إذا قام إلى الصلاة فكبر ضرب (٤) بيده اليمنى على رسغه الأيسر فلا يزال كذلك حتى يركع إلا أن يحك جلداً أو يصلح ثوبه، فإذا سلم سلم عن يمينه سلام عليكم ثم يلتفت عن شماله فيحرك / شفتيه فلا ندري ما يقول، ثم يقول لا إله إلا الله ٣٠ (١) قال ابن التركماني: ((ذكر صاحب الميزان محمداً هذا [أي محمد بن أبان الأنصاري] وذكر له هذا الأثر، وحكى عن البخاري قال: لا يعرف له سماع من عائشة. (٢) في أ، وتاريخ البخاري: ((عقبة بن ظبيان)). (٣) الكرسوع: طرف رأس الزند مما يلي الخنصر. (٤) في أ: ((فكبر صوب بيده)). ٤٦. كتاب الصلاة / باب وضع اليدين على الصدر ... وحده لا شريك له لا حول ولا قوة إلا بالله لا نعبد إلا إياه ثم يقبل على القوم بوجهه فلا يبالي عن يمينه انصرف أو عن شماله، هذا إسناد حسن(١). ٢٣٣٤ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبوداود، ثنا نصر بن علي، ثنا أبو أحمد، عن العلاء بن صالح، عن زرعة بن عبد الرحمن، قال: سمعت ابن الزبير يقول: صف القدمين ووضع اليد على اليد من السنة. [١٤٧] - باب وضع اليدين على الصدر في الصلاة من السنة ٢٣٣٥ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الصوفي، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا ابن صاعد، ثنا إبراهيم بن سعيد، ثنا محمد بن حجر الحضرمي، حدثنا سعيد بن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، عن أمه، عن(٢) وائل بن حجر، قال: حضرت رسول الله وَّ إذا أوحين(٣) نهض إلى المسجد فدخل المحراب ثم رفع يديه بالتكبير ثم وضع يمينه على يسراه (٤) على صدره. ٢٣٣٦ - ورواه أيضاً مؤمل بن إسماعيل، عن الثوري، عن عاصم بن كليب(٥)، عن أبيه، عن وائل أنه رأى النبي ◌َّ وضع يمينه على شماله ثم وضعهما على صدره: أخبرناه أبو بكر بن الحارث، ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن المثنى، ثنا مؤمل فذكره. ٢٣٣٧ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حیان، أبو الشيخ، ثنا أبو الحريش الكلابي، ثنا شيبان، ثنا حماد بن سلمة، ثنا عاصم الجحدري، عن أبيه، عن عقبة بن صهبان كذا قال: إن علياً رضي الله عنه قال في هذه الآية: ﴿فصل لربك وانحر﴾ [الكوثر: ٢] قال: وضع يده اليمنى على وسط يده اليسرى ثم وضعهما(٦) على صدره . (١) قال ابن التركماني: ((جرير أبو غزوان لا يعرف. كذا ذكر صاحب الميزان)). (٢) قال ابن التركماني: ((محمد بن حجر بن عبد الجبار بن وائل عن عمه سعيد له مناكير. قاله الذهبي. وأم عبد الجبار هي أم يحيى، لم أعرف حالها ولا اسمها)). (٣) (إذا أوحين)): ساقطة من جـ، ونسخة دار الكتب. (٤) في أ: ((على يساره)). (٥) قال ابن التركماني: مؤمل هذا قيل إنه دفن کتبه فكان يحدث من حفظه فكثر خطأه. كذا ذكر صاحب الكمال. وفي الميزان قال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: كثير الخطأ. وقال أبو زرعة: في حديثه خطأ كثير)). (٦) قال ابن التركماني: ((تقدم هذا الأثر في الباب الذى قبل هذا الباب، وفي سنده ومتنه اضطراب)). ٤٧ كتاب الصلاة / باب وضع اليدين على الصدر .... ٢٣٣٨ - وقال وثنا أبو الحريش / ثنا شيبن، ثنا حماد، ثنا عاصم الأحول، عن رجل ٣١ عن أنس مثله أو قا، عن النبي وَيءٍ(١). ٢٣٣٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ الحسن بن يعقوب بن البخاري، أنبأ يحيى بن أبي طالب، أنبأ زيد بن الحباب، ثنا روح بن المسيب، قال: حدثني عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله عز وجل: ﴿فصل لربك وانحر﴾ [الكوثر: ٢] قال: وضع اليمين على الشمال في الصلاة عند النحر(٢). ٢٣٤٠ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ الحسن بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ زيد، ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، قال: أمرني عطاء أن أسأل سعيداً: أين تكون اليدان في الصلاة فوق السرة أو أسفل من السرة؟ فسألته عنه فقال: فوق السرة . يعني به سعيد بن جبير، وكذلك قاله أبو مجلز لاحق بن حميد، وأصح أثر روي في هذا الباب أثر سعيد بن جبير وأبي مجلز(٣)، وروي عن علي رضي الله عنه تحت السرة، وفي إسناده ضعف. (١) في نسخة دار الكتب: ((أو قال غيره عن النبي ◌َّ)). (٢) قال ابن التركماني: ((روح هذا قال ابن عدي: يروي عن ثابت ويزيد الرقاشي أحاديث غير محفوظات. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات، لا تحل الرواية عنه، وقال ابن عدي: عمرو النكري منكر الحديث عن الثقات، يسرق الحديث، ضعفه أبو يعلى الموصلي. ذكره ابن الجوزي)). (٣) قال ابن التركماني: ((في هذا أربعة أشياء: أحدها: أن قوله: ((وكذلك قاله أبو مجلز)): الظاهر أنه كلام البيهقي ولم يذكر سنده لينظر فيه، ومذهب أبي مجلز الوضع اسفل السرة. حكاه عنه أبو عمر في التمهيد وجاء ذلك عنه بسند جيد. قال ابن أبي شيبة في مصنفه: ثنا يزيد بن هارون، أنا الحجاج بن حسان: سمعت أبا مجلز أو سألته قلت: كيف أضع؟ قال: يضع باطن كف يمينه على ظاهر كف شماله ويجعلهما أسفل من السرة. والحجاج هذا هو الثقفي. قال أحمد: ليس به بأس. وقال مرة: ثقة. وقال ابن معين: صالح. ومع هذا كيف يجعل البيهقي ما نسبه إلى أبي مجلز بغير سند من الوضع فوق السرة أصح أثر روي في هذا الباب . والثاني: إن قوله: ((أصح أثر)) يفهم منه صحة أثري علي وابن عباس المتقدمين. وقد قدمنا ما فيهما. والثالث: كيف يكون أثر ابن جبير أصح ما في هذا الباب وفي سنده يحيى بن أبي طالب، تكلموا فيه، وفي تاريخ بغداد للخطيب عن موسى بن هارون قال: أشهد على يحيى بن أبي طالب أنه يكذب. وفيه أيضاً عن أبي أحمد محمد بن إسحاق الحافظ أنه قال: ليس بالمتين. وفيه أيضاً عن أبي عبيد الآجري أنه قال: حط أبو داود سليمان بن الأشعث على يحيى بن أبي طالب. = : ٤٨ كتاب الصلاة / باب افتتاح الصلاة بعد التكبير ٢٣٤١ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن القاسم بن زكريا، ثنا أبو كريب، ثنا يحيى بن أبي زائدة، عن عبد الرحمن بن إسحاق، حدثني زياد بن زيد السوائي، عن أبي جحيفة، عن علي رضي الله عنه قال: إن من السنة في الصلاة وضع الكف على الكف تحت السرة. وكذلك رواه أبو معاوية عن عبد الرحمن، ورواه حفص بن غياث عن عبد الرحمن كما : ٢٣٤٢ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن القاسم، ثنا أبو كريب، ثنا حفص بن غياث، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول: إن من سنة الصلاة وضع اليمين على الشمال تحت السرة . عبد الرحمن بن إسحاق هذا هو الواسطي القرشي، جرحه أحمد بن / حنبل ويحيى بن معين والبخاري وغيرهم. ورواه أيضاً عبد الرحمن عن يسار عن أبي وائل عن أبي هريرة كذلك، وعبد الرحمن بن إسحاق متروك. ٣٢ [١٤٨] - باب افتتاح الصلاة بعد التكبير ٢٣٤٣ - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر بن أحمد، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، حدثني عمي الماجشون بن أبي سلمة (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يوسف الماجشون، حدثني أبي عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن رسول الله وَّير أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال: ((وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي والرابع: أنه سمى كلام ابن جبير وأبي مجلز أثراً، والمعروف عند الفقهاء أن الأثر ما وقف على الصحابة، والأمر في هذا قريب. وقال ابن حزم: روينا عن أبي هريرة قال: ((وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة)). وعن أنس قال: ثلاث من أخلاق النبوة: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة تحت السرة». ٤٩ كتاب الصلاة / باب افتتاح الصلاة بعد التكبير جميعاً لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك أنا بك وإليك تباركت وتعاليت استغفرك وأتوب إليك)) فإذا ركع قال: ((اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظامي وعصبي))، فإذا رفع رأسه. قال: ((اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد)) فإذا سجد قال: ((اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك اسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره فشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين)) ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والسلام: ((اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت)). لفظ حديث يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة، وفي رواية عبد العزيز كان رسول الله وال هل استفتح (١) الصلاة كبر ثم قال: وقال: وأنا أول المسلمين، وقال: إذا رفع رأسه سمع الله لمن حمده: ربنا ولك الحمد ملء السموت وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، وقال: فصوره فأحسن صورته وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين فإذا سلم قال، فذكر الدعاء ولم يذكر قوله وما أسرفت. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن أبي بكر، وأخرجه من وجهين آخرين عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، وذكر قوله وما أسرفت(٢). ٢٣٤٤ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي. وأنا سألته، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرني موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، عن عبد الرحمن الأعرج، عن ابن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله وَ لقر كان إذا ابتدأ الصلاة المكتوبة قال: ((وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً مسلم، وما أنا / من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب ٣٣ العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي (١) في أ: ((إذا افتتح الصلاة)). (٢) الحديث رقم (٢٣٤٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٦٨٢) والسنن الصغرى (٣٧٣) ومسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٣٤، حديث ٢٥، ٢٦). السنن الكبرى ج٢ م٤ ٥٠ كتاب الصلاة / باب افتتاح الصلاة بعد التكبير جميعاً (١) لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف سيئها (٢) إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله بيديك والمهدي من هديت، أنا بك وإليك تباركت وتعاليت استغفرك وأتوب إليك)). قال: وكان إذا ركع قال: ((اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت أنت ربي خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظامي وما استقلت به من قدمي لله رب العالمين)). وإذا رفع رأسه من الركوع في الصلاة المكتوبة قال: ((اللهم ربنا ولك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد)). ٢٣٤٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن رسول الله وسلم أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه، وذكر الحديث قال: ويقول حين يفتتح الصلاة بعد التكبير: ((وجهت وجهي للذي)) فذكره، وقال: ((وأنا من المسلمين اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت سبحانك أنت ربي وأنا عبدك)) فذكره ولم يذكر قوله واهدني إلى قوله لبيك، ثم قال: ((لبيك وسعديك أنا بك وإليك لا منجأ منك إلا إليك أستغفرك ثم أتوب إليك)) ثم ذكر الباقي بمعنى حديث عبد العزيز وحديث عبد العزيز أتم. ٢٣٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، ثنا جدي، ثنا عمرو بن عون، أنبأ هشيم، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: كان النبي ◌َّ إذا استفتح الصلاة قال: ((لا إله إلا أنت سبحانك ظلمت نفسي وعملت سوء فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين». وقد حكاه الشافعي عن هشيم من غير سماع عن بعض أصحابه، عن أبي إسحاق، عن أبي الخليل عن على، فإن كان محفوظاً فيحتمل أن يكون أبو إسحاق سمعه منهما والله أعلم. وفي حديث عبد العزيز بن أبي سلمة: وأنا أول المسلمين، وكذلك في بعض (١) في أ: ((ذنوبي جميعها)). (٢) في ب: ((لا يصرف عني سيئها)). ٥١ كتاب الصلاة / باب الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك الروايات عن موسى بن عقبة وفي بعضها وأنا من المسلمين. قال الشافعي رحمه الله: يجعل مكان وأنا أول المسلمين وأنا من المسلمين. قال الشيخ رحمه الله: وبذلك أمر محمد بن المنكدر وجماعة من فقهاء المدينة . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب، يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: قال النضر بن شميل رحمه الله: والشر ليس إليك تفسيره، والشر لا يتقرب به إليك. [١٤٩] - باب الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك ٢٣٤٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا طلق بن غنام، ثنا / عبد السلام بن حرب الملائي، عن ٣٤ بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله وَلَه إذا استفتح الصلاة قال: ((سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك)). أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، قال: قال أبو داود السجستاني: هذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب، لم يروه إلا طلق بن غنام، وقد روى قصة الصلاة جماعة عن بديل لم يذكروا فيه شيئاً من هذا، قال الشيخ رحمه الله: وروي من وجه آخر ضعيف عن عائشة . ٢٣٤٨ - أخبرناه علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، وأبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري، قالا: ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن حارثة بن محمد، عن عمرة، عن عائشة قالت: كان رسول الله وَّ إذا استفتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه ثم يقول: ((سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك)). وهذا لم نكتبه إلا من حديث حارثة بن أبي الرجال، وهو ضعيف(١). وروي في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. (١) قال ابن التركماني: ((حكم صاحب المستدرك بصحة الحديث الأول [٢٣٤٧] على شرطهما، وقال: له شاهد من حديث حارثة بن محمد صحيح الإسناد، وكان مالك لا يرضى حارثة ورضيه أقرانه الأئمة . وقال صاحب الإمام ما ملخصه: طلق أخرج له البخاري في صحيحه، وعبد السلام وثقه أبو حاتم وأخرج له الشيخان في صحيحيهما، وكذا من فوقه إلى عائشة، وكونه ليس بمشهور عن عبد السلام لا يقدح فيه إذا كان راويه عنه ثقة، وكون الجماعة لم يذكروا عن بديل شيئاً من هذا قد عرف ما يقوله أهل الفقه والأصول فيه، ويحتمل أن يقال هما حديثان لتباعد ألفاظهما)). ٥٢ کتاب الصلاة / باب من روی الجمع بينهما ٢٣٤٩ - أخبرناه أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة من أصل كتابه، أنبأ أبو علي حامد بن محمد الرفاء، ثنا محمد بن شاذان، ثنا زكريا وهو ابن عدي، عن جعفر بن سليمان، عن علي بن علي، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد قال: كان رسول الله وَّ إذا قام من الليل فاستفتح الصلاة قال: ((سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك)) قال: ثم هلل ثلاثاً: ((لا إله إلا الله لا إله إلا الله لا إله إلا الله)) ثم كبر ثلاثاً: ((الله أكبر الله أكبر الله أكبر أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه)) قال جعفر: همزه الموتة ونفثه الشعر ونفخه الكبر. أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، قال: قال أبو داود: هذا الحديث يقولون هو عن علي بن علي عن الحسن(١) الوهم من جعفر. قال الشيخ رحمه الله: وروي في الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك حديث آخر عن ليث عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه مرفوعاً وليس بالقوي. وروي ذلك مرفوعاً عن حميد عن أنس، وروي من وجه آخر عن عائشة، وأصح ما روي فيه الأثر الموقوف على عمر بن الخطاب (٢) رضي الله عنه. ٢٣٥٠ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا يزيد يعني ابن هارون، أنبأ شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود أن ٣٥ عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين افتتح الصلاة كبر ثم قال: / سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك. [١٥٠]- باب من روی الجمع بينهما ٢٣٥١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن ناجية(٣)، ثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، ثنا عبد السلام بن محمد الحمصي، ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، أن أباه حدثه أن محمد بن المنكدر، أخبره أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أخبره أن رسول الله وَسير كان إذا استفتح الصلاة قال: ((سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمین لا شريك له)). (١) في سنن أبي داود: ((عن الحسن مرسلاً)). (٢) في أ: ((الموقوف عن عمر بن الخطاب)). (٣) هو عبد الله بن محمد بن ناجية. ٥٣ کتاب الصلاة / باب التعوذ بعد الافتتاح. ٢٣٥٢ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو سهل الإسفرائيني، ثنا داود بن الحسين البيهقي، ثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، ثنا أبو إسحاق فذكره بنحوه إلا أنه قال: ثنا جابر بن عبد الله، وقال: تبارك اسمك والباقي سواء. ورواه عبد الله بن عامر الأسلمي، وهو ضعيف، عن محمد بن المنكدر عن ابن عمر. [١٥١] - باب التعوذ بعد الافتتاح ٢٣٥٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، سمع عاصم العنزي يحدث، عن ابن جبير بن مطعم، عن أبيه أن النبي ◌ّله لما دخل في الصلاة كبر قال: الله أكبر كبيرا، قالها ثلاثاً، والحمد لله كثيرا، قالها ثلاثاً، وسبحان الله بكرة وأصيلا، قالها ثلاثاً، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزه. ٢٣٥٤ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، ثنا أبو الوليد، ثنا شعبة فذكره بمعناه إلا أنه قال: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، وزاد قال عمر: ونفخه الكبر وهمزه الموتة ونفثه الشعر. ورواه يزيد بن هارون، عن مسعر، وشعبة، عن عمرو، عن رجل من عنزة يقال له عاصم، عن نافع بن جبير بن مطعم (١)، عن أبيه، عن النبي ◌َّر بمعنى حديث أبي داود، وزاد التفسير، إلا أنه لم ينسبه إلى عمرو، ولكن قال: قيل: وما همزه؟ قال: ((الموتة التي تأخذ ابن آدم)) قيل: وما نفخه؟ قال: الكبر، قيل: وما نفئه؟ قال: الشعر: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن عبد الله الصفار، ثنا الحارث بن محمد، ثنا يزيد بن هارون، ثنا مسعر، وشعبة فذكره(٢). (١) قال ابن التركماني: ((اختلف في إسم العنزي، فقيل عاصم كما تقدم. وقال ابن فضيل عن حصين، عن عمرو بن مرة عن عباد بن عاصم. وقال زائدة: عن عمرو بن مرة، عن عمار بن عاصم. ذكر ذلك أبو بكر البزار. وقال ابن أبي شيبة في مصنفه: ثنا ابن إدريس، عن حصين، عن عمرو بن مرة، عن عباد بن عاصم عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه، وذكره الحافظ ابن عساكر في الاشراف في ترجمة محمد بن جبير بن مطعم، والصواب أنه نافع كما ذكره البيهقي. كذا جاء مسمى في سنن أبي داود وغيره)). (٢) الحديث رقم (٢٣٥٣، ٢٣٥٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٦٨٧) والسنن الكبرى (٣٧٥) وفي دلائل النبوة (١١١/١) وأبو داود في سننه (٧٦٤) والحاكم في المستدرك (١ /٤٣٥) وابن خزيمة في صحيحه (٤٦٨) والبغوي في شرح السنة (٤٣/٣). ٥٤ كتاب الصلاة / باب الجهر بالتعوذ والإسرار به ٢٣٥٥ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عبد السلام بن مطهر، ثنا جعفر بن سليمان، عن علي بن علي الرفاعي، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: كان رسول الله وَّ إذا قام من الليل كبر فذكر استفتاحه بسبحانك اللهم وبالتهليل والتكبير بعده ثلاثاً أعوذ بالله السميع العليم من ٣٦ الشيطان الرجيم / من همزه ونفخه ونفثه ثم يقرأ. ورويناه عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً وموقوفاً . ٢٣٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، ثنا أحمد بن أبي ظبية، ثنا ورقاء، عن عطاء بن السائب (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى، ثنا محمد بن أيوب، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: كان رسول الله ◌ّ إذا دخل في الصلاة يقول - وفي حديث ورقاء كان رسول الله وسل * يعلمنا أن نقول -: ((اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم وهمزه ونفخه ونفثه)) قال عطاء: فهمزه الموتة ونفثه الشعر ونفخه الكبر. ورواه حماد بن سلمة عن عطاء فوقفه. ٢٣٥٧ - حدثناه أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يتعوذ في الصلاة من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزه. ٢٣٥٨ - وأخبرنا أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد الاسفرائيني بها، أنبأ أبو سهل بشر بن أحمد، ثنا أبو علي حمزة بن محمد الكاتب، ثنا نعيم بن حماد الخزاعي، ثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، أن عمر رضي الله عنه كان إذا دخل في الصلاة قال: الله أكبر ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ثم يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم يقرأ ما بدا له من القرآن. [١٥٢] - باب الجهر بالتعوذ والإسرار به ٢٣٥٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب هو الأصم، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ إبراهيم بن محمد، عن ربيعة بن عثمان، عن صالح بن أبي صالح، أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه وهو يؤم الناس رافعاً صوته: ربنا إنا نعوذ بك من الشيطان الرجيم في ٥٥ كتاب الصلاة / باب فرض القراءة في كل ركعة بعد التعوذ المكتوبة إذا فرغ من أم القرآن. زاد أبو سعيد في روايته: قال الشافعي رحمه الله: وكان ابن عمر رضي الله عنهما يتعوذ في نفسه وأيهما فعل الرجل أجزأه، وكان بعضهم يتعوذ حين يفتتح قبل أم القرآن وبذلك أقول(١). قال الشيخ رحمه الله: والأحاديث في الباب قبله تدل على أنه يتعوذ قبل القراءة، قال الشافعي رحمه الله: ويقوله في أول ركعة. قال الشيخ رحمه الله: وبه قال الحسن وعطاء وإبراهيم النخعي. قال الشافعي: وقد قيل إن قاله / حين يفتتح كل ركعة قبل أم القرآن فهو ٣٧ حسن(٢)، قال الشيخ رحمه الله: ويحكى عن ابن سيرين أنه كان يستعيذ في كل ركعة. [١٥٣] - باب فرض القراءة في كل ركعة بعد التعوذ ٢٣٦٠ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن خلاد الباهلي، ثنا يحيى هو ابن سعيد، ثنا عبيد الله، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّ دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على رسول الله وَّر فرد رسول الله وَّر وقال: ((ارجع فصل فإنك لم تصل))، قال: فرجع الرجل فصلى كما يصلي ثم جاء إلى النبي ◌َّ فسلم عليه فقال له رسول الله وَ لـ: ((وعليك السلام ارجع فصل فإنك لم تصل)) حتى فعل ذلك ثلاث مرار فقال الرجل: والذي بعثك بالحق ما أحسن غير هذا فعلمني، قال: ((إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعاً ثم ارفع حتى تعتدل(٣) قائماً ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع حتى تطمئن جالساً ثم افعل ذلك في صلاتك كلها)». أخر جاه من حديث يحيى القطان(٤). ٢٣٦١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن جعفر أبي علي بياع الأنماط، عن أبي عثمان (١) قال ابن التركماني: ((صالح هذا هو ابن مهران، ضعفه ابن معين، والراوي عنه ربيعة بن عثمان قال أبو زرعة ليس بذاك القوي. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. والراوي عنه إبراهيم هو الأسلمي، قال البيهقي في ((باب نزول الرخصة في التيمم)): ((اختلف في عدالته، وقد ذكرناها بأكثر من هذا)). والحديث رقم (٢٣٥٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٦٨٨) والشافعي في الأم (١ /١٠٧). (٢) هكذا في الأصول وفي الأم: ((قبل القراءة)). وفي أ: ((قبل أم القرآن فحسن)). (٣) في أ: «ثم ارفع رأسك حتى تعتدل)). (٤) سبق تخريجه . ٥٦ كتاب الصلاة / باب تعيين القراءة بفاتحة الكتاب النهدي، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله وسل ◌ّ أن أنادي: لا صلاة إلا بقرآن بفاتحة الكتاب(١) فما زاد(٢). ٢٣٦٢ - وأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، ثنا أبو جعفر بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم، أنبأ يعلى وعبيد الله، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر، قال: سألنا خبابا أكان رسول الله وَلم يقرأ في الأولى والعصر؟ قال: نعم، قلنا: بأي شيء كنتم تعرفون ذلك؟ قال: باضطراب لحيته(٣). أخرجه البخاري في الصحيح من / أوجه عن الأعمش (٤). ٣٨ [١٥٤] - باب تعيين القراءة بفاتحة الكتاب ٢٣٦٣ - حدثنا أبو محمد بن عبد الله بن يوسف بن أحمد الأصبهاني إملاء، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله وسلم قال: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)). رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن ابن عيينة (٥). ٢٣٦٤ - وأخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن (١) في المستدرك: ((إلا بقراءة فاتحة الكتاب)). (٢) قال ابن التركماني: ((فيه أمران: أحدهما: أن جعفر هذا هو ابن ميمون يكنى أبا علي، وقال ابن معين وابن عدي: كنيته أبو العوام. وقال ابن حنبل ليس بقوي في الحديث وقال ابن معين: ليس بذاك، وقال النسائي: ليس بثقة. والثاني : أنه يقتضي فرضية ما زاد على الفاتحة، وليس ذلك مذهب الشافعي. وأخرج أبو داود هذا الحديث [في السنن ٨١٩، ٨٢٠] ولفظه: ((لا صلاة إلا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب فما زاد)). والحديث رقم (٢٣٦١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٦٩٧). (٣) قال ابن التركماني: ((لا يدل ذلك على فرضية القراءة لأنه فعل)). (٤) الحديث رقم (٢٣٥٩) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ٢٤٢، حديث ١، ٢، والباب ٢٥٩). (٥) الحديث رقم (٢٣٦٣) أخرجه البيهقي في معرفة السنن (٦٨٩) وفي السنن الصغرى (٣٧٨) والبخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ٢٤٦، حديث ٢) ومسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ١١، حدیث ١، ٢، ٣، ٤). ٥٧ كتاب الصلاة / باب تعيين القراءة بفاتحة الكتاب درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا الزهري، قال: سمعت محمود بن الربيع يحدث، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله وسلم قال: ((لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب)). وكذلك رواه الشافعي والحميدي عن سفيان(١) لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب . ٢٣٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن يوسف، قالا: أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: وأخبرنا محمد بن عمر، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ سفيان بن عيينة، حدثني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَّيه يقول: ((كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج ثم هي خداج ثم هي خداج)) فقال: يا أبا هريرة فإني أكون أحياناً وراء الإمام، قال: يا فارسي اقرأ بها في نفسك فإني سمعت رسول الله وَله يقول: قال الله عز وجل: ((قسمت الصلاة بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال: أثنى علي عبدي، وإذا قال: مالك يوم الدين، قال: مجدني عبدي أو قال فوض إلي عبدي، وإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فهذا لعبدي ولعبدي ما سأل. قال سفيان: دخلت على العلاء بن عبد الرحمن في بيته وهو مريض فسألته فحدثني بهذا الحديث. رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم(٢)، وقال: مالك يوم الدين، هكذا رواه سفيان بن عيينة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة، وتابعه على إسناده شعبة بن الحجاج، وروح بن القاسم وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وإسماعيل بن جعفر، ومحمد بن يزيد البصري، وجهضم بن عبد الله، فرووه عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه وخالفهم مالك بن أنس فرواه كما: ٢٣٦٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا القعنبي، عن / مالك. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أنبأ الحسن بن ٣٩ (١) قال ابن التركماني: ((كذا رأيته في عدة نسخ، وذكر الحميدي مرة ثانية سهو)). (٢) الحديث رقم (٢٣٦٥) أخرجه البيهقي في معرفة السنن (٦٩٢) والسنن الصغرى (٣٧٩) وأخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ١١، حديث ٥) والبغوي في شرح السنة (٤٧/٣). ٥٨ كتاب الصلاة / باب تعيين القراءة بفاتحة الكتاب سفيان، ثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، عن العلاء بن عبد الرحمن أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَلير: ((من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج فهي خداج فهي خداج غير تمام)) قال: وقلت: يا أبا هريرة إني أحياناً أكون وراء الإمام، قال: فغمز ذراعي وقال: اقرأ بها في نفسك يا فارسي فإني سمعت رسول الله وَّل يقول: ((قال الله عز وجل: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل)) قال رسول الله وَله: اقرأوا يقول العبد: الحمد لله رب العالمين يقول الله: حمدني عبدي ويقول العبد: الرحمن الرحيم يقول الله: أثنى علي عبدي يقول العبد: مالك يوم الدين يقول الله: مجدني عبدي يقول العبد: إياك نعبد وإياك نستعين فهذه الآية بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، يقول العبد: إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل. لفظ حديث قتيبة، وفي حديث القعنبي يقول العبد: مالك يوم الدين يقول الله عز وجل: مجدني عبدي، وهذه الآية بيني وبين عبدي والباقي بنحوه. رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد(١)، وكذلك رواه ابن جريج، ومحمد بن إسحاق بن يسار، والوليد بن كثير، عن العلاء، عن أبي السائب، عن أبي هريرة، وكأنه سمعه منهما جميعاً والذي يدل عليه رواية أبي أويس المدني عن العلاء عنهما عن أبي هريرة. ٢٣٦٧ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الحافظ، وأبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى. وأخبرنا أبو نصر أحمد بن علي بن أحمد الفامي الشيخ الصالح من أصل كتابه، ثنا أبو بكر محمد بن المؤمل السرجسي، قالا: ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي، عن العلاء بن عبد الرحمن، قال: سمعت من أبي ومن أبي السائب جميعاً وكانا جليسين لأبي هريرة قال: وقال أبو هريرة: قال رسول الله وَله: ((من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج فهي خداج غير تمام)). انتهى حديث أبي عبد الله، وذكر أبو نصر الفامي باقي الحديث بنحو رواية القعنبي عن مالك. ورواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن جعفر المنقري عن النضر بن محمد عن أبي أويس(٢) ورواه عبد الله بن زياد بن سمعان، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة فزاد فيه التسمية . (١) الحديث رقم (٢٣٦٦) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ١١، حديث ٦، ٧). (٢) سبق تخريجه في الذي قبله. ٥٩ كتاب الصلاة / باب تعيين القراءة بفاتحة الكتاب ٢٣٦٨ - أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ، حدثني أبو الطيب محمد بن أحمد بن حمدون الذهلي وكتبه لي بخطه، ثنا جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، ثنا أحمد بن نصر المقري، ثنا آدم بن أبي إياس، عن ابن سمعان، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((يقول الله تبارك وتعالى: قسمت هذه السورة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد: بسم الله الرحمن الرحيم، يقول الله: ذكرني عبدي، فإذا قال: الحمد لله رب العالمين، يقول الله: / حمدني عبدي، فإذا قال: الرحمن ٤٠ الرحيم، يقول الله: أثنى علي عبدي، فإذا قال: مالك يوم الدين، يقول الله: مجدني عبدي، وإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل. ٢٣٦٩ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر الأزرق يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول، ثنا جدي، ثنا أبي، ثنا ابن سمعان، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله وَلّل أنه قال: ((من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج)) فذكر نحو حديث ابن عيينة في أوله، ثم زاد التسمية، وقال في آخر الحديث: ((فهذه الآية بيني وبين عبدي نصفين)) وآخر السورة: ((لعبدي ولعبدي ما سأل)). قال علي بن عمر الحافظ رحمه الله، ابن سمعان هو عبد الله بن زياد بن سمعان، متروك الحديث، وروى هذا الحديث جماعة من الثقات عن العلاء بن عبد الرحمن منهم مالك بن أنس وابن جريج، وروح بن القاسم، وابن عيينة، وابن عجلان، والحسن بن الحر، وأبو أويس، وغيرهم على اختلاف منهم في الإسناد واتفاق منهم على المتن، فلم يذكر أحد منهم في حديثه بسم الله الرحمن الرحيم وإتفاقهم على خلاف ما رواه ابن سمعان أولى بالصواب والله أعلم. ٢٣٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن يعقوب، ثنا جعفر بن محمد، ومحمد بن عبد السلام، قالا : ثنا یحیی بن یحیی، أنبأ یزید بن زريع، عن حبيب المعلم، عن عطاء قال: قال أبو هريرة رضي الله عنه: في كل صلاة قراءة فما أسمعنا النبي وَل أسمعناكم وما أخفى منا أخفيناه منكم(١) فقد أجزأت عنه ومن زاد فهو أفضل. رواء مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى(٢). (١) في أ؛ ((وما أخفى منا أخفينا عنكم)). (٢) الحديث رقم (٢٣٧١) أخرجه علم في صحيحه (في الصلاة، الباب ١١، حديث ١٠). ٦٠ كتاب الصلاة / باب الدليل على أن ما جمعته الصحابة كله قرآن ... ٢٣٧١ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن مخلد، ثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا سهل بن عامر البجلي، ثنا هريم بن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: صليت خلف ابن عباس بالبصرة فقرأ في أول الركعة بالحمد لله وأول آية من البقرة ثم ركع ثم قام في الثانية فقرأ الحمد لله والآية الثانية من البقرة ثم ركع فلما انصرف أقبل علينا فقال: إن الله يقول: فاقرأوا ما تيسر منه . قال علي بن عمر رحمه الله: هذا إسناد حسن وفيه حجة لمن يقول إن معنى قوله فاقرأوا ما تيسر منه أن ذلك إنما هو بعد قراءة فاتحة الكتاب (١) والله أعلم. [١٥٥] - باب الدليل على أن ما جمعته مصاحف الصحابة رضي الله عنهم كله قرآن وبسم الله الرحمن الرحيم في فواتح السور سوى سورة براءة من جملته (٢) ٢٣٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد ٤١ الشعراني ثنا جدي، ثنا أبو ثابت محمد / بن عبيد الله، ثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبيد بن السباق، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، قال: بعث إلي أبو بكر رضي الله عنه مقتل أهل اليمامة وعنده عمر رضي الله عنه، فقال أبو بكر: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بقراء القرآن في المواطن كلها فيذهب قرآن كثير وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن، قلت: كيف أفعل شيئاً لم يفعله رسول الله وَ﴾؟ فقال عمر: هو والله خير فلم يزل عمر يراجعني في ذلك حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر عمر، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر، قال زيد: قال أبو بكر: وإنك رجل شاب عاقل لا نتهمك قد كنت تكتب الوحي لرسول الله وقديقول فتتبع القرآن (١) قال ابن التركماني: ((كيف يكون إسناداً حسناً وفيه سهل بن عامر البجلي. قال أبو حاتم الرازي: كان يفتعل الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. ثم إن الحجة فيه على أن ذلك بعد الفاتحة ليست بظاهر، لأنه تقدير، وهو خلاف الأصل، ولأن قوله ((فاقرأوا)) أمر وهو للوجوب. وما بعد الفاتحة لم يقل الشافعي، والأكثرون بوجوبه فلزم من ذلك ترك الأمر)). (٢) قال ابن التركماني: ((في أحكام القرآن لأبي بكر الرزاي زعم الشافعي أنها آية من كل سورة وما سبقه إلى هذا القول أحد، لأن الخلاف بين السلف هل هي آية من الفاتحة أم لا، ولم يعدها أحد آية من سائر السور، وما حكاه البيهقي في هذا الباب [حديث رقم ٢٣٧٦] يدل على أنها للفصل بين السور)). :