Indexed OCR Text

Pages 1-20

السُّنُ القُبُىَ
للإمَام
أبي بَكْر أحمدَبن الحُسِيْن بن عَلى اليَهَقي
المتوفى سنة ٤٥٨هـ
تَحَقيق
محمد عبد القادر عطا
الجزء الثَّاني
المحتوى
تتمة كتاب الصلاة
منشورات
محمد عَلى بيضون
دار الكتب العلمية
بيروت- لبنان

منشوراتْ محمَّد عَليُ بيضون
دار الكتب العلمية.
جميع الحقوق محفوظة
Copyright
All rights reserved
Tous droits réservés
جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة
لدار الكتب العلمية بيروت - لبنان.
ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تنضيد الكتاب كاملاً أو
مجزأً أو تسجيله على أشرطة كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر
أو برمجته على اسطوانات ضوئية إلا بموافقة الناشر خطياً
Exclusive rights by
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beirut - Lebanon
No part of this publication may be translated,
reproduced, distributed in any form or by any means,
or stored in a data base or retrieval system, without the
prior written permission of the publisher.
Droits exclusifs à
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beyrouth - Liban
Il est interdit à toute personne individuelle ou morale
d'éditer, de traduire, de photocopier, d'enregistrer sur
cassette, disquette, C.D, ordinateur toute production
écrite, entière ou partielle, sans l'autorisation signée
de l'éditeur.
الطبعة الثالثة
٢٠٠٣ م - ١٤٢٤ هـ
دار الكتب العلمية.
بَيرُوت - لبْنَان
رمل الظريف - شارع البحتري - بناية ملكارت
الإدارة العامة: عرمون - القبة - مبنى دار الكتب العلمية
هاتف وفاكس: ٨٠٤٨١٠/١١/١٢/١٣ (٩٦١٥+)
صندوق بريد: ٩٤٢٤ - ١١ بيروت - لبنان
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah
Beirut - Lebanon
Raml Al-Zarif, Bohtory Str., Melkart Bldg. 1st Floor
Head office
Aramoun - Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Bldg.
Tel & Fax: (+961 5) 804810 / 11 / 12 / 13
P.O.Box: 11-9424 Beirut - Lebanon
Dar Al-Kutub Al-ilmiyah
Beyrouth - Liban
Raml Al-Zarif, Rue Bohtory, Imm. Melkart, 1er Étage
Administration général
Aramoun - Imm. Dar Al-Kotob Al-ilmiyah
Tel & Fax: (+961 5) 804810 / 11 / 12 / 13
P.P: 11-9424 Beyrouth - Liban
ISBN 2-7451-0948-0
90000>
9 782745 109484
http://www.al-ilmiyah.com/
e-mail: sales@al-ilmiyah.com
info@al-ilmiyah.com
baydoun@al-ilmiyah.com

٣
كتاب الصلاة / باب تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
جماع أبواب استقبال القبلة
[١٠٧] / - باب تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة
٢
٢١٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو القاسم السراج في آخرين قالوا: أنبأ أبو
العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن عبد الله بن
دينار، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: بينما الناس بقباء في صلاة الصبح(١) إذا
آتاهم آت فقال: إن رسول الله ﴿ قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة
فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة.
رواه البخاري ومسلم عن قتيبة عن مالك(٢).
٢١٩٠ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ
عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عبد الله بن رجاء. وأخبرنا أبو
الحسن علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا هشام بن علي، ثنا ابن
رجاء، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: قدم رسول اللّه وَلقول المدينة
فصلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً وكان النبي ◌َّر يحب أن يوجه
نحو الكعبة فأنزل الله عز وجل: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها
فولٌ وجهك شطر المسجد الحرام الآية﴾ [البقرة: ١٤٤] فمررجل كان يصلي مع النبي وَل قر
(١) في ج: ((في صلاة العصر)).
(٢) الحديث رقم (٢١٨٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٦٥٥) والسنن الصغرى (٣٤٥) والبخاري في
صحيحه (في الصلاة، الباب ٣٢، حديث ٣) ومسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٥٥، حديث
٣).

٤
كتاب الصلاة / باب تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة
على قوم من الأنصار يصلون وهم ركوع نحو بيت المقدس فقال: أشهد أن رسول الله وَل قد
وجه إلى الكعبة فتحرفوا نحو الكعبة فقال السفهاء من الناس وهم اليهود: ﴿ما ولاهم عن
قبلتهم التي كانوا عليها﴾ قال الله عز وجل: ﴿قل الله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى
صراط مستقيم﴾ [البقرة: ١٤٢].
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن رجاء، ورواه مسلم من وجهين آخرين عن
أبي إسحاق(١).
٢١٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه،
ثنا أحمد بن محمد بن عيسى، ثنا أبو نعيم، ثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب
٣ أن رسول اللّه ◌َل صلى قبل بيت المقدس ستة عشر / شهراً أو سبعة عشر شهراً وكان يعجبه
أن تكون قبلته قبل البيت وأنه صلى صلاة العصر وصلى معه قوم فخرج رجل ممن كان صلى
معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون فقال: أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صل قبل
مكة فداروا كما هم قبل البيت(٢).
٢١٩٢ - وبإسناده عن البراء قال: قيل هذا الذين ماتوا قبل أن تحول إلى الكعبة
ورجال قتلوا فلم ندر ما نقول فيهم فأنزل الله عز وجل: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله
بالناس لرؤف رحيم﴾(٣) [البقرة: ١٤٣].
رواهما البخاري عن أبي نعيم.
٢١٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن سليمان،
عن مجاهد، عن ابن عباس أن النبي ◌ّ كان يصلي نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه
وبعد ما تحول إلى المدينة ستة عشر شهراً ثم صرفه الله تعالى إلى الكعبة.
٢١٩٤ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين القطان ببغداد، ثنا أبو سهل بن زياد
القطان، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا محمد بن الفضيل، ثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن
(١) الحديث رقم (٢١٩٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٦٥٨) والسنن الصغرى (٣٤٦) والبخاري في
صحيحه (في الصلاة، الباب ٣١، حديث ١) ومسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٥٥، حديث ٢)
عن سفيان بن سعيد الثوري عن أبي إسحاق عن البراء.
(٢) الحديث رقم (٢١٩١) أخرجه في السنن الصغرى (٣٤٧) والبخاري في صحيحه (في التفسير الباب ٢،
حدیث ١٨).
(٣) الحديث رقم (٢١٩٢) أخرجه البخاري في صحيحه (في الموضع السابق).

٥
كتاب الصلاة / باب فرض القبلة وفضل استقبالها
المسيب، قال: سمعت سعداً يقول: صلى رسول الله له بعد ما قدم المدينة ستة عشر
شهراً نحو بيت المقدس ثم حول بعد ذلك قبل المسجد الحرام قبل بدر بشهرين.
هكذا رواه العطاردي عن ابن فضيل، ورواه مالك والثوري وحماد بن زيد عن
یحیی بن سعید عن ابن المسيب مرسلاً دون ذكر سعد.
٢١٩٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن إسحاق، ثنا أبو
المثنى، ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عميرة بن زياد (١) الكندي،
عن علي رضي الله تعالى عنه: ﴿فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام﴾ [البقرة: ١٤٤] قال:
شطره قبله .
٢١٩٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا
إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، أنبأ ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله (شطره)
يعني : نحوه .
٢١٩٧ - وكذلك ذكره علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: أخبرناه أبو زكريا بن أبي
إسحاق، أنبأ أبو الحسن الطرائفي، ثنا عثمان الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، عن
معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس بذلك.
[١٠٨] - باب فرض القبلة وفضل استقبالها
٢١٩٨ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي أخبرني
الهيثم بن خلف الدوري، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا
منصور بن سعد، عن ميمون بن سياه، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((من
صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم، له ذمة الله وذمة رسوله (٢) فلا
تخفروا الله في ذمته)) رواه البخاري في الصحيح عن عمرو بن العباس عن عبد الرحمن(٣).
٢١٩٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه
العدل، أخبرني عبيد بن شريك، أن نعيم بن حماد حدثهم: أنبأ ابن المبارك، ثنا حميد
الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله رَله: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا
(١) في جـ: ((عميرة بن زيادة)).
(٢) في جـ: ((وذمة رسول الله)).
(٣) الحديث رقم (٢١٩٨) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ٢٨، حديث ١).

٦
كتاب الصلاة / باب الرخصة في ترك استقبالها في السفر ...
أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن شهدوا أن لا إله إلا الله وإني رسول الله وصلوا صلاتنا
واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله)).
رواه البخاري في الصحيح عن نعيم بن حماد(١).
٤ [١٠٩] / - باب الرخصة في ترك استقبالها في السفر إذا تطوع راكباً أو ماشياً
٢٢٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن
القاضي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ
مالك (ح) وأخبرنا أحمد بن كامل المستملي، أنبأ بشربن أحمد الأسفرائني، ثنا داود بن
الحسين البيهقي، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن عبد الله بن دينار، عن ابن
عمر قال: «کان رسول الله یقول يصلي على راحلته حيثما توجهت به)). قال عبد الله بن دينار:
كان ابن عمر يفعل ذلك. لفظ حديث يحيى بن يحيى .
وفي رواية الشافعي قال: ((كان رسول الله وَل يصلي على راحلته في السفر حيثما
توجهت به)) ولم یذکر ما بعده.
رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن يحيى بن يحيى، وأخرجه البخاري من
وجه آخر عن ابن دينار(٢).
٢٢٠١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
عباس بن محمد الدوري، ثنا محمد بن عبيد الطنافسي، ثنا عبد الملك بن أبي سليمان،
عن سعيد بن جبير قال: كان ابن عمر يصلي على راحلته يومي إيماء أينما توجهت بوجهه
تطوعاً قال: وكان النبي ولم يفعل ذلك ثم قرأ هذه الآية: ﴿ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا
فثم وجه الله إن الله واسع عليم﴾ [البقرة: ١١٥] ثم قال: في هذا أنزلت هذه الآية.
٢٢٠٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الوليد الفقيه، ثنا أحمد بن الحسن بن
عبد الجبار، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الملك بن أبي
سليمان، ثنا سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: ((كان رسول الله ◌َّه يصلي وهو مقبل من
مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه قال: وفيه نزلت: ﴿فأينما تولوا فثم وجه
الله﴾ .
(١) الحديث رقم (٢١٩٩) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ٢٨، حديث ٢).
(٢) الحديث رقم (٢٢٠٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٦٦٠). ومسلم في الصحيح (في الصلاة،
الباب ١١٢، حدیث ٧).

٧
كتاب الصلاة / باب الدليل على إباحة ذلك على أي مركوب ....
رواه مسلم في الصحيح عن عبيد الله القواريري(١).
٢٢٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن قرقوب
التمار بهمدان، أنبأ إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، ثنا ابن أبي ذئب، أنبأ عثمان بن
عبد الله بن سراقة، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: رأيت رسول الله وَّر في غزوة
أنمار يصلي على راحلته متوجهاً قبل المشرق تطوعاً .
رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي إياس(٢).
٢٢٠٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان،
ثنا معاذ بن معاذ، أنبأ الأشعث، عن الحسن أنه كان لا يرى بأساً أن يصلي تطوعاً وهو يسوق
الإبل أينما توجهت وإن أتى على سجدة قرأها وسجد.
[١١٠] - باب الدليل على إباحة ذلك على أي مركوب كان ناقة أو حماراً.
٢٢٠٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبي، عن عبيد الله، عن
نافع، عن ابن عمر: ((أن رسول الله مير كان يصلي سبحته حيثما توجهت به ناقته)).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير(٣).
٢٢٠٦ - أخبرنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي، أنبأ بشر بن أحمد الإسفرائني،
أنبأ داود بن الحسين البيهقي، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن عمرو بن
يحيى المازني، عن أبي الحباب سعيد بن يسار، عن ابن عمر أنه قال: ((رأيت
رسول اللّه ◌ُليل يصلي على حمار وهو موجه إلى خيبر)).
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى (٤).
٢٢٠٧ / - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ٥
تمتام، ثنا عفان بن مسلم، ثنا همام (ح) وأخبرنا علي، ثنا أحمد، ثنا هشام بن علي، ثنا ابن
(١) الحديث رقم (٢٢٠٢) أخرجه مسلم في الصحيح (في الصلاة، الباب ١١٢، حديث ٣، ٤).
(٢) الحديث رقم (٢٢٠٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٦٦٣) والبخاري في صحيحه (في المغازي،
الباب ٣٤).
(٣) الحديث رقم (٢٢٠٥) أخرجه مسلم في الصحيح (في الصلاة، الباب ١١٢، حديث ١).
(٤) الحديث رقم (٢٢٠٦) أخرجه مسلم في الصحيح (في الصلاة، الباب ١١٢، حديث ٥).

٨
كتاب الصلاة / باب استقبال القبلة بالناقة عند الإحرام
رجاء، ثنا همام، عن أنس بن سيرين قال: لقينا أنس بن مالك(١) رضي الله تعالى عنه حين
قدم من الشام فلقيته بعين التمر(٢) قال: فرأيته يصلي على حمار ووجهه من هذا الجانب
يعني عن يسار القبلة فقلت له: رأيتك تصلي لغير القبلة فقال: لولا أني رأيت رسول الله وكل
يفعله ما فعلته.
وفي حديث عفان: ووجهه ذلك الجانب وأومى همام عن يسار القبلة، وقال في
آخره: لم أفعله يعني التطوع.
رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن سعيد عن حبان عن همام، ورواه مسلم عن
محمد بن حاتم عن عفان(٣).
[١١١] - باب استقبال القبلة بالناقة عند الإحرام
٢٢٠٨ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، ثنا أبو جعفر بن دحيم، ثنا محمد بن
الحسين بن أبي الحسين، أنبأ علي بن المديني، ثنا ربعي بن عبد الله بن الجارود بن أبي
سبرة الهذلي، حدثني عمرو بن أبي الحجاج، حدثني الجارود بن أبي سمرة، حدثني
أنس بن مالك: ((أن رسول الله وَّ كان إذا سافر فأراد أن يتطوع بالصلاة استقبل بناقته القبلة
فكبر ثم صلى حيث توجهت به الناقة)).
[١١٢] - باب الإيماء بالركوع والسجود والسجود أخفض من الركوع
٢٢٠٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو سعيد محمد بن موسى بن
الفضل، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو
اليمان، عن شعيب، عن الزهري، قال: حدثني سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر ((أن
رسول الله ولو كان يسبح وهو على ظهر راحلته لا يبالي حيث كان وجهه ويومي برأسه إيماء
وكان عبد الله بن عمر يفعل ذلك)).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان (٤).
٢٢١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي
(١) في نسخة دار الكتب: ((تلقينا أنس بن مالك)).
(٢) عين التمر: ((موضع بالعراق مما يلي الشام)).
(٣) الحديث رقم (٢٢٠٧) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ٤٦٧) ومسلم في الصحيح
(في الصلاة، الباب ١١٣، حديث ١١).
(٤) الحديث رقم (٢٢٠٩) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ٤٦٩، حديث ٢).
٠٠

٩
كتاب الصلاة / باب الوتر على الراحلة
عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، انبأ محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا حجاج
قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: ((رأيت
النبي ◌َّيو يصلي وهو على راحلته النوافل من كل جهة ولكنه يخفض السجدتين من الركعة
ویوميء إيماء)).
٢٢١١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس،
ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، حدثني أبو الزبير، عن جابر رضي
الله تعالى عنه قال: بعثني النبي وسير لحاجة فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق
والسجود أخفض من الركوع فسلمت عليه فلم يرد علي فلما فرغ قال: ((إني كنت أصلي)).
[١١٣] - باب الوتر على الراحلة
٢٢١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، ثنا الحسن بن
علي بن زياد، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني مالك (ح) وحدثنا أبو بكر، ثنا
إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي بكر بن عمر بن
عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن سعيد بن يسار أنه قال: كنت مع ابن عمر
بطريق مكة فلما خشيت الصبح نزلت فأوترت فقال ابن عمر: أليس لك في رسول الله الطيار
أسوة حسنة (١) قلت: بلى قال: ((فإن رسول الله ﴿ ﴿ كان يوتر على البعير)).
رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل / بن أبي أويس، ورواه مسلم عن يحيى بن ٦
یحیی(٢).
٢٢١٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي الحافظ ببغداد، ثنا أبو
العباس محمد بن أحمد النيسابوري، ثنا عبد الله بن أبي القاضي، وتميم بن محمد قالا: ثنا
عبد الأعلى بن حماد، ثنا وهيب، ثنا موسى بن عقبة، عن نافع قال: كان ابن عمر يصلي
على راحلته حيث توجهت به ويوتر عليها ويخبر أن النبي وه يل ر كان يفعل ذلك.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الأعلى بن حماد(٣).
٢٢١٤ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنبأ أبو حامد بن الشرقي، ثنا
(١) ((حسنة)): ساقطة من نسخة دار الكتب.
(٢) الحديث رقم (٢٢١٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٦٦٧) وأخرجه مسلم في صحيحه (في
الصلاة، الباب ١١٢، حديث ٦) والبخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب (٣٩٥).
(٣) الحديث رقم (٢٢١٣) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ٤٦٤، حديث ٣).

١٠ -
كتاب الصلاة / باب النزول للمكتوبة
عبد الرحمن بن بشير، ثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن الأخنس، عن نافع، عن ابن
عمر ((أن النبي ◌َّير كان يوتر على راحلته)).
٢٢١٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن
غالب، ثنا أبو سلمة، ثنا حماد بن زيد، عن ابن عون، عن جرير بن حازم، قال: قلت
النافع: أكان ابن عمر يوتر على الراحلة؟ قال: وهل للوتر فضيلة على سائر التطوع أي والله
لقد کان یوتر عليها .
٢٢١٦ - ورواه غير محمد بن غالب عن أبي سلمة هكذا، وزاد في آخره قال أبو
سلمة: وحدثنيه جرير بن حازم(١): أخبرناه أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا
الحسين بن أبي معشر، ثنا حفص بن عمر بن الصباح، ثنا موسى بن إسماعيل يعني أبا سلمة
فذكره بزیادته .
٢٢١٧ - أخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا
عبد الله بن وهب، أخبرني سفيان الثوري، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه أن علياً رضي
الله تعالی عنه کان یوتر علی راحلته.
زاد فيه غيره عن الثوري: يوميء إيماء: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي
عمر، وقالا: ثنا أبو العباس، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان فذكره
بزیادته .
[١١٤] - باب النزول للمكتوبة
٢٢١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي
إسحاق المزكي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر قال: قريء على
ابن وهب، أخبرك يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه
عبد الله بن عمر، قال: ((كان رسول الله ◌َّيه يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه(٢) ويوتر
عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة)).
رواه مسلم في الصحيح عن حرملة عن ابن وهب، وأخرجه البخاري من حديث
الليث عن يونس(٣).
(١) هكذا في الأصول، ولعل الزيادة المذكورة سقطت من الأصول.
(٢) في جـ: ((على راحلته قبل أي وجه توجهت)).
(٣) الحديث رقم (٢٢١٨) أخرجه البخاري في صحيحه تعليقاً (في الصلاة، الباب ٤٦٦، حديث ١)
ومسلم في الصحيح (في الصلاة، الباب ١١٢، حديث ٩).

١١
كتاب الصلاة / باب النزول للمكتوبة
٢٢١٩ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، أنبأ أبو عثمان عمرو بن
عبد الله البصري، ثنا عمرو بن حفص السدوسي(١)، حدثني معاذ بن فضالة، ثنا هشام (ح)
وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن طاهر بن البياض ببغداد، أنبأ أبو محمد عبد الله بن
إبراهيم بن أيوب البزار، ثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام،
ثنا يحيى يعني ابن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر بن عبد الله
رضي الله عنهما: ((أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي على راحلته قبل المشرق،
فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل واستقبل القبلة وصلى)).
لفظ حديث مسلم، وفي رواية معاذ قال: حدثني جابر بن عبد الله، وقال: نحو
المشرق، رواه البخاري في الصحيح عن / مسلم بن إبراهيم ومعاذ بن فضالة (٢).
٧
٢٢٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، ثنا أحمد بن
إبراهيم، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن
عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: رأيت رسول الله وَل يسبح وهو على راحلته ويوميء برأسه قبل
أي وجه توجه، ولم يكن رسول الله وَله يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة.
رواه البخاري في الصحيح عن یحیی بن بکیر، وأخرجه مسلم من حديث يونس عن
ابن شهاب(٣).
٢٢٢١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن
منصور الرمادي، ثنا دحيم الدمشقي(٤) ثنا الوليد بن مسلم، حدثني معاوية بن سلام، عن
أخيه زيد، عن جده أبي سلام، عن أبي كبشة السلولي، عن سهل بن الحنظلية قال: سرنا
مع رسول الله وَّر في جيش فذكر الحديث قال فيه: قال: ((من يحرسنا الليلة؟)) فقال
أنيس (٥) بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول الله، فقال له رسول الله وَله: ((انطلق إلى هذا
الشعب حتى تكون في أعلاه ولا تنزلن إلا مصلياً أو قاضي حاجة)).
(١) في جميع الأصول: ((عمرو بن حفص السمرقندي)).
والتصحيح من هامش نسخة دار الكتب.
(٢) الحديث رقم (٢٢١٩) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ٣١، حديث ٢، والباب ٤٦٤،
حدیث ٢، والباب ٤٦٦، حديث ٢).
(٣) الحديث رقم (٢٢٢٠) أخرجه البخاري في صحيحه (في تقصير الصلاة، الباب ٤٦٤، حديث ١)
ومسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ١١٢، حديث ١٠).
(٤) هو عبد الرحمن بن إبراهيم، وكنيته أبو سعيد، ودحيم لقبه.
(٥) في نسخة دار الكتب: ((أنس بن أبي مرثد)).

١٢
كتاب الصلاة / باب ما في صلاة الوتر على الراحلة ...
٢٢٢٢ - أخبرنا الحسين بن محمد الفقيه، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
محمود بن خالد، ثنا محمد بن شعيب، عن النعمان بن المنذر، عن عطاء بن أبي رباح أنه
سأل عائشة رضي الله عنها هل رخص للنساء أن يصلين على الدواب؟ قالت: لم يرخص
لهن في شدة ولا رخاء. قال محمد: هذا في المكتوبة.
٢٢٢٣ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه المهرجاني بها، ثنا أبو سهل
بشر بن أحمد، ثنا حمزة بن محمد الكاتب، ثنا نعيم بن حماد، ثنا ابن المبارك، والوليد بن
مسلم، عن الأوزاعي، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان ينزل مرضاه في
السفر حتى يصلوا الفريضة في الأرض إلا أن ابن المبارك لم يذكر نافعاً في حديثه.
٢٢٢٤ - وأما الحديث الذي أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن
إسحاق، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ عمر بن الرماح (١) (ح) وأخبرنا أبو
طاهر الحسين بن علي بن الحسن (٢) بن سلمة الهمداني بها، أنبأ أبو سهل بشر بن أحمد بن
بشر الأسفرائني بها، ثنا أبو سليمان داود بن الحسين بن عقيل البيهقي، ثنا يحيى بن
يحيى، ثنا ابن الرماح، عن كثير بن زياد، عن عمرو بن عثمان بن يعلى، عن أبيه، عن
جده أن النبي ◌َّ انتهى إلى مضيق هو وأصحابه والسماء، قال يحيى: واحسبه قال أو
البلة(٣)، قال من فوقهم: والبلة من أسفل منهم، وحضرت الصلاة فأمر المؤذن فأقام فتقدم
رسول الله ور على راحلته فصلى بهم يوميء إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع أو
سجوده أخفض من رکوعه.
وفي رواية أبي عبد الله قال يحيى: أحسبه قال: والعدو من فوقهم والبلة من أسفل،
وفي إسناده ضعف، ولم يثبت من عدالة بعض رواته ما يوجب قبول خبره، ويحتمل أن يكون
ذلك في شدة الخوف.
[١١٥] - باب ما في صلاة الوتر على الراحلة من الدلالة على أن الوتر ليس
بواجب
وقد ذكرنا الأخبار فيها، وقد:
٢٢٢٥ / - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو
٨
(١) هو عمر بن ميمون بن الرماح.
(٢) في جـ: ((بن الحسين بن سلمة)).
(٣) على هامش نسخة دار الكتب: ((هكذا وقع في جميع النسخ)) البلة بكسر الباء بعدها لام مشددة)).

١٣
كتاب الصلاة / باب ما في صلاة الوتر على الراحلة ....
بكر بن الحسن القاضي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا
الشافعي، ثنا مالك بن أنس، عن عمه أبي سهيل(١) بن مالك، عن أبيه أنه سمع طلحة بن
عبيد الله يقول: جاء رجل إلى رسول الله فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال رسول الله التاليه:
((خمس صلوات في اليوم والليلة)) فقال: هل علي غيرها؟ قال: ((لا إلا أن تطوع)).
مخرج في الصحيحين من حديث مالك(٢).
٢٢٢٦ - وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسين العدل، أنبأ أبو بكر بن جعفر
المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد بن قيس
الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز أن رجلاً من بني كنانة يدعى
المخدجي (٣) سمع رجلاً بالشام يدعى أبا محمد يقول: إن الوتر واجب قال المخدجي:
فرحت إلى عبادة بن الصامت فاعترضت له وهو رائح إلى المسجد، فأخبرته بالذي قال أبو
محمد فقال عبادة: كذب أبو محمد، سمعت رسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول:
((خمس صلوات كتبهن الله على العباد فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقهن
كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه
وإن شاء أدخله الجنة)).
٢٢٢٧ - وأخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أنبأ أبو بكر أحمد بن
سلمان بن الحسن الفقيه، قال: قريء على يحيى بن جعفر وأنا أسمع، أنبأ أبو أحمد
الزبيري، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه قال:
الوتر ليس بحتم، ولكنه سنة سنها رسول الله ويچ .
وهو قول عبادة بن الصامت وابن عباس، وكل ذلك مع سائر الآثار الواردة فيه موضعها
باب صلاة التطوع.
(١) هو نافع بن مالك بن أبي عامر.
(٢) الحديث رقم (٢٢٢٥) أخرجه البخاري في صحيحه (في الإيمان، الباب ٢٥، وفي الشهادات،
الباب ٢٧، حديث ١، وفي الصوم، الباب ١، حديث ١، وفي ترك الحيل، الباب ٢، حديث ٢)
ومسلم في صحيحه (في الإيمان، الباب ٤، حديث ١، ٢).
(٣) على هامش نسخة دار الكتب: ((المخدجي بضم الميم وكسر الدال، وكان مالك بن أنس يقوله بفتح
الدال، وهي نسبة إلى مخدج بن الحارث بن كنانة، واسمه رفيع. قاله محمد بن يونس المقدسي)).

١٤
كتاب الصلاة / باب من طلب بإجتهاده إصابة عين الكعبة
[١١٦] - باب الرخصة في ترك استقبال القبلة في المكتوبة حال المسايفة وشدة
القتال
٢٢٢٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
ثنا الربيع بن سليمان، ثنا الشافعي، ثنا مالك بن أنس، عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا
سئل عن صلاة الخوف قال: يتقدم الإمام وطائفة ثم قص الحديث وقال ابن عمر في
الحديث: فإن كان خوفاً أشد من ذلك صلوا رجالاً وركباناً مستقبلي القبلة وغير مستقبليها .
وهو ثابت من جهة موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن النبي ◌َّر، وموضعه
كتاب صلاة الخوف.
[١١٧] - باب من طلب بإجتهاده إصابة عين الكعبة (١)
٢٢٢٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، ثنا
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، ثنا ابن جريج،
قال: قلت لعطاء: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: إنما أمرتم بالطواف ولم تؤمروا
بدخوله، قال: لم يكن ينهى عن دخوله ولكن سمعته يقول: أخبرني أسامة بن زيد أن
٩ النبي ◌َّر / لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل فيه حتى خرج، فلما خرج ركع
ركعتين في قبل الكعبة ثم قال: هذه القبلة.
رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق بن نصر عن عبد الرزاق دون قصة الدخول عن
عطاء ودون ذكر أسامة، والصحيح ما رويناه(٢)، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن ابن جريج
بطوله وذكر أسامة(٣).
[١١٨] - باب من طلب باجتهاده جهة الكعبة
٢٢٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي،
بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ محمد بن عبد الرحمن بن المجبر، عن
نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وَلّ قال: ((ما بين المشرق والمغرب قبلة)).
(١) في أ: ((إصابة جهة الكعبة)).
(٢) قال ابن التركماني: ((يفهم من هذا أن الذي رواه البخاري ليس بصحيح وليس كذلك)).
(٣) الحديث رقم (٢٢٢٩) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ٣٠، حديث ٣) ومسلم في
صحيحه (في الحج، الباب ٦٨، حديث ٨).

١٥
كتاب الصلاة / باب من طلب بإجتهاده جهة الكعبة
٢٢٣١ - وأخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو علي محمد بن علي الإسفرائيني، ثنا أبو يوسف
يعقوب بن يوسف الواسطي، ثنا شعيب بن أيوب، ثنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن
عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ◌َّ قال: ((ما بين المشرق والمغرب قبلة)).
تفرد بالأول ابن مجبر، وتفرد بالثاني يعقوب بن يوسف الخلال، والمشهور رواية
الجماعة حماد بن سلمة وزائدة بن قدامة ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم عن عبيد الله عن
نافع عن ابن عمر عن عمر من قوله:
٢٢٣٢ - أخبرنا الفقيه أبو بكر محمد بن بكر الطوسي، ثنا أبو بشر محمد بن أحمد
الحاضري، ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زهير، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا يحيى بن
سعيد، ثنا عبيد الله، أخبرني نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: ما بين المشرق والمغرب
قبلة .
وكذلك رواه غيرهما عن نافع، وروي عن أبي هريرة مرفوعاً، وروي عن يحيى بن
أبي كثير عن أبي قلابة عن النبي صلّ مرسلاً. وروي عن علي وابن عباس من قولهما،
والمراد به والله أعلم أهل المدينة ومن كان قبلته على سمت أهل المدينة فيما بين المشرق
والمغرب يطلب قبلتهم ثم يطلب عينها .
٢٢٣٣ - فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
العباس بن محمد، ثنا خالد بن مخلد، ثنا نافع بن أبي نعيم، عن نافع، عن ابن عمر، عن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ما بين المشرق والمغرب قبلة إذا توجهت قبل
البيت(١).
٢٢٣٤ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف إملاء، أخبرني أبو سعيد بن الأعرابي،
ثنا جعفر بن عنبسة أبو محمد (ح) وأخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو نصر أحمد بن
علي، قالا: ثنا أبو العباس بن يعقوب، ثنا أبو محمد جعفر بن عنبسة بن عمرو بن يعقوب
اليشكري في نخيلة(٢)، ثنا عمر بن حفص المكي من ولد عبد الدار، ثنا ابن جريج، عن
(١) قال ابن التركماني: ((فيه ثلاثة أمور: أحدها: أن نافع بن أبي نعيم قال فيه أحمد: ((ليس بشيء في
الحديث)). حكاه عنه ابن عدي في الكامل. وحكى عنه الساجي أنه قال: هو منكر الحديث.
الثاني: ((أن هذا الأثر اختلف فيه على نافع، فرواه عنه ابن أبي نعيم كما مر. ورواه مالك في الموطأ عنه
أن عمر قال.
والثالث: قوله: إذا توجهت قبل البيت)) يحتمل أن يراد به طلب الجهة، فيحمل على ذلك حتى لا
يخالف أول الكلام وهو قوله: ((ما بين المشرق والمغرب قبلة)).
(٢) في نسخة دار الكتب: ((في نخلة)).

١٦
كتاب الصلاة / باب الاختلاف في القبلة عند التحري
١٠ عطاء، عن ابن عباس أن / رسول الله وَّل قال: ((البيت قبلة لأهل المسجد(١)، والمسجد
قبلة لأهل الحرم، والحرم قبلة لأهل الأرض في مشارقها ومغربها من أمتي)).
تفرد به عمر بن حفص المكي، وهو ضعيف لا يحتج به. وروي بإسناد آخر ضعيف
عن عبد الله بن حبشي كذلك مرفوعاً، ولا يحتج بمثله والله أعلم.
[١١٩] - باب الاختلاف في القبلة عند التحري(٢)
٢٢٣٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبادن، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
أحمد بن بشر المرثدي، ثنا داود بن عمرو، ثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن محمد بن
سالم، عن عطاء، عن جابر قال: كنا مع رسول اللّه وَّل في مسير أو سرية فأصابنا غيم
فتحرينا واختلفنا في القبلة فصلى كل رجل منا على حدة فجعل أحدنا يخط بين يديه لنعلم
امكنتنا فلما أصبحنا نظرناه فإذا نحن قد صلينا على غير القبلة فذكرنا ذلك للنبي وَّر، فقال:
((قد اجزأت صلاتكم)).
تفرد به محمد بن سالم، ومحمد بن عبيد الله العرزمي عن عطاء وهما ضعيفان.
أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر الحارثي الفقيه، قالا: أنبأ علي بن عمر
الحافظ قال: قريء على عبد الله بن محمد بن عبد العزيز وأنا أسمع، حدثكم داود بن عمرو
فذكره بمثل رواية المرثدي ثم قال علي بن عمر الحافظ: كذا قال عن محمد بن سالم، وقال
غيره عن محمد بن يزيد عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن عطاء وهما ضعيفان.
أخبرناه أبو حازم الحافظ، ثنا أبو أحمد الحافظ، ثنا أبو الطيب الحسين بن موسى
الرقي بأنطاكية، ثنا موسى يعني ابن مروان الرقي، ثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن
محمد بن عبيد الله، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله فذكره بمعناه.
٢٢٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
خالد، ثنا أحمد بن خالد الوهبي، ثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن
مسروق، عن عبد الله يعني ابن مسعود أنه قال: لا تقلدوا دينكم الرجال فإن أبيتم فبالأموات
لا بالأحياء .
(١) في أ: ((البيت قبلة لأهله)).
(٢) في جـ: ((باب الإختلاف في الإجتهاد عند التحري)).

١٧
كتاب الصلاة / باب استهيان الخطأ بعد الاجتهاد
[١٢٠] - باب لا تسمع دلالة مشرك لمن كان أعمى أو غير بصير بالقبلة
٢٢٣٧ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأ أبو علي
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عباس بن محمد الدوري، ثنا عثمان بن عمر، ثنا يونس،
عن الزهري، عن ابن أبي نملة، عن أبيه قال: كنت عند النبي ◌َّ إذا دخل عليه رجل من
اليهود فقال: يا محمدا تكلم هذه الجنازة، فقال النبي ◌َّ: ((الله أعلم)) فقال اليهودي: أنا
أشهد أنها تكلم، فقال النبي وسلم: ((ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم
وقولوا آمنا بالله وكتبه ورسله فإن كان حقاً لم تكذبوهم وإن كان باطلاً لم تصدقوهم)).
ابن أبي نملة هو نملة بن أبي نملة الأنصاري.
٢٢٣٨ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف إملاء، ثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن
زياد البصري بمكة، ثنا الهيثم بن سهل التستري، ثنا حماد بن زيد، ثنا مجالد بن سعيد،
عن عامر الشعبي، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه / الفر: (لا ١١
تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا)).
[١٢١] - باب استهيان(١) الخطأ بعد الاجتهاد
٢٢٣٩ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن الفضل القطان، ثنا عبد الله بن
جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا ابن قعنب وابن بكير، عن مالك، عن
عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ
جاءهم آت فقال: إن رسول الله وَ ليل قد أنزل عليه قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة
فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة.
أخرجاه في الصحيح من حديث مالك(٢).
٢٢٤٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا موسى بن
إسماعيل، ثنا حماد، عن ثابت، وحميد، عن أنس أن النبي ◌ٍَّ وأصحابه كانوا يصلون نحو
بيت المقدس(٣) فلما نزلت هذه الآية ﴿فولّ وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا
وجوهكم شطره﴾ [البقرة: ١٥٠] مر رجل من بني سلمة فناداهم وهم ركوع في صلاة الفجر
(١) قال ابن التركماني: ((كذا في عدة نسخ، وصوابه ((استبانة الخطأ)).
(٢) الحديث رقم (٢٢٣٩) سبق تخريجه في رقم (٢١٨٩).
(٣) في صحيح مسلم: ((أن رسول الله (َطرقو كان يصلي نحو بيت المقدس)).
السنن الکبری ج٢ م٢

١٨ -
كتاب الصلاة / باب استهيان الخطأ بعد الاجتهاد
نحو بيت المقدس ألا إن القبلة قد حولت إلى الكعبة مرتين، قال: فمالوا كما هم ركوع إلى
الكعبة .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس(١).
٢٢٤١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر بن أحمد،
ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا الأشعث بن سعيد أبو الربيع، وعمر بن قيس
قالا: ثنا عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: أظلمت مرة
ونحن في سفر واشتبهت علينا القبلة فصلى كل رجل منا حياله، فلما انجلت إذا بعضنا صلى
لغير القبلة وبعضنا قد صلى للقبلة فذكرنا ذلك لرسول الله وسلم فقال: ((مضت صلاتكم ونزلت
﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ [البقرة: ١١٥].
٢٢٤٢ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
ثنا بحر بن نصر قال: قريء على ابن وهب، أخبرك الحارث بن نبهان، عن محمد بن
عبيد الله، عن عطاء بن أبي رياح، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: صلينا ليلة
في غيم وخفيت علينا القبلة وعلمنا علماً فلما انصرفنا نظرنا فإذا نحن قد صلينا إلى غير القبلة
فذكرنا ذلك لرسول الله وي لتر فقال: ((قد أحسنتم)) ولم يأمرنا أن نعيد.
وكذلك روي عن محمد بن سالم عن عطاء، وعن عبد الملك العرزمي عن عطاء. أما
حديث محمد بن سالم عن عطاء فقد مضى، وأما حديث عبد الملك فإنه في وجادات
أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري عن أبيه.
٢٢٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسين علي بن الحسين الرصافي
ببغداد، ثنا محمد بن الحارث العسكري، حدثني أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري،
قال: وجدت في كتاب أبي، ثنا عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، عن عطاء بن أبي
رباح، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: بعث رسول اللّه وَالر سرية كنت فيها،
١٢ فأصابتنا ظلمة فلم نعرف القبلة / فقالت طائفة منها: القبلة ها هنا قبل الشمال فصلوا وخطوا
خطا، وقال بعضهم (٢): القبلة هاهنا قبل الجنوب وخطوا خطا، فلما أصبحنا وطلعت
الشمس أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة، فقدمنا من سفرنا فأتينا النبي وَ ر فسألناه عن ذلك
(١) الحديث رقم (٢٢٤٠) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٥٥، حديث ٥) وأبو داود في سننه
(في الصلاة، الباب ٢٠٧).
(٢) في جـ: ((وقال بعضنا)).
٠٠

١٩
کتاب الصلاة / باب استهیان الخطأ بعد الاجتهاد
فسكت وأنزل الله عز وجل: ﴿ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ [البقرة:
١١٥] أي حیث کنتم.
وكذلك رواه الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ومحمد بن محمد بن سليمان
الباغندي، عن أحمد بن عبيد الله، ولم نعلم لهذا الحديث(١) إسناداً صحيحاً قوياً، وذلك
لأن عاصم بن عبيد الله بن عمر العمري، ومحمد بن عبيد الله العرزمي، ومحمد بن سالم
الكوفي كلهم ضعفاء، والطريق إلى عبد الملك العرزمي غير واضح لما فيه من الوجادة
وغيرها، وفي حديثه أيضاً نزول الآية في ذلك، وصحيح عن عبد الملك بن أبي سليمان
العرزمي، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب أن الآية إنما نزلت في
التطوع خاصة حيث توجه بك بعيرك، وقد مضى ذكره.
٢٢٤٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا أبو المثنى، ثنا
يحيى، عن عبد الملك بن أبي سليمان، ثنا سعيد بن جبير، عن ابن عمر رضي الله تعالى
عنهما قال: ((كان رسول الله وَ ل يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان
وجهه، قال: وفيه نزلت: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ [البقرة: ١١٥].
رواه مسلم في الصحيح عن القواريري عن يحيى بن سعيد(٢).
وروينا عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها نزلت في المكتوبة ثم صارت منسوخة،
وذلك فيما:
٢٢٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه
بالري، ثنا محمد بن الفرج الأزرق، ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن
ابن عباس قال: أول ما نسخ من القرآن فيما ذكر لنا والله أعلم شأن القبلة قال الله تبارك
وتعالى: ﴿ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ [البقرة: ١١٥] فاستقبل
رسول الله وَلل فصلى نحو بيت المقدس وترك البيت العتيق، فقال: ﴿سيقول السفهاء من
الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها﴾ [البقرة: ١٤٢]. يعنون بيت المقدس فنسخها
فصرفه الله إلى البيت العتيق فقال: ﴿ومن حيث خرجت فولٌ وجهك شطر المسجد الحرام
وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره﴾ [البقرة: ١٥٠](٣).
(١) في جـ: ((ولا نعلم لهذا الحديث)).
(٢) الحديث رقم (٢٢٤٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٦٥٩) ومسلم في صحيحه (في الصلاة،
الباب ١١٢، حديث ٣) وقد سبق هنا في رقم (٢٢٠٢).
(٣) الحديث رقم (٢٢٤٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن والآثار (٦٥٧).

٢٠
-
كتاب الصلاة / باب استهيان الخطأ بعد الاجتهاد
وفي كلام الشافعي رحمه الله بيان ما في هذه الرواية عن ابن عباس رضي الله تعالى
عنهما وهو أنه دخل في مبسوط كلامه فلما هاجر إلى المدينة استقبل بيت المقدس مولياً عن
البيت الحرام وهو يحب لو قضى الله له باستقبال البيت الحرام، فأنزل الله عز وجل هذه الآية
إلى أن أنزل الله ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ قال الشيخ: وروي عن ابن عباس أنها
نزلت في قولهم ﴿ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها﴾.
٢٢٤٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن
عبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن
صالح، عن علي بن أبي طلحة، قال: قال ابن عباس: إن أول ما نسخ من القرآن القبلة،
وذلك أن رسول الله وسلم لما هاجر إلى المدينة وكان أكثر أهلها اليهود أمره الله أن يستقبل بيت
المقدس، ففرحت اليهود فاستقبلها رسول الله وص له بضعة عشر شهراً أو كان رسول الله الآلى
يحب قبلة إبراهيم عليه السلام، فكان يدعو الله وينظر إلى السماء فأنزل الله عز وجل: ﴿قد
نرى تقلب وجهك في السماء إلى قوله فولوا وجوهكم شطره﴾ [البقرة: ١٤٤] يعني نحوه
١٣ فارتاب من ذلك اليهود وقالوا: ما ولاهم عن / قبلتهم التي كانوا عليها فأنزل الله تعالى:
﴿قل الله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ [البقرة: ١١٥] ﴿وما جعلنا القبلة
التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه﴾ [البقرة: ١٤٣] قال
ابن عباس: وليميز أهل اليقين من أهل الشك والريبة، قال الله عز وجل: ﴿وإن كانت
لكبيرة إلا على الذين هدى الله﴾ يعني تحويلها على أهل الشك ﴿إلا على الخاشعين﴾
يعني المصدقين بما أنزل الله تعالى.
قال الشافعي رحمه الله في قول (فثم وجه الله): يعني والله أعلم فثم الوجه الذي
وجهكم الله إليه .
٢٢٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو
العباس الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، عن النضر يعني ابن عربي،
عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ قال: قبلة الله فأينما كنت في مشرق
أو مغرب فلا توجهن إلا إليها.
٢٢٤٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف الرفاء، ثنا أبو عمرو عثمان بن
محمد بن بشير، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا
عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة أنهم كانوا يقولون: من
صلى غير طهر أو على غير قبلة أعاد الصلاة كان في الوقت أو غير الوقت إلا أن يكون خطاؤه
القبلة تحرفاً أو شيئاً يسيرا.