Indexed OCR Text
Pages 641-660
٦٤١ كتاب الصلاة / باب تأخير الظهر في شدة الحر. مسدد، ثنا يحيى، عن شعبة، عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة، قال: ((كان رسول اللّه وَّ يصلي الظهر حين تدحض الشمس، يعني تزول)). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن بشار عن يحيى القطان(١). ٢٠٥٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى بن الفضل قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن حكيمٍ بن جبير، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: ما رأيت إنساناً كان أشد تعجيلاً بالظهر من رسول اللّه وَلّ ما استثنت أباها ولا عمر(٢). هكذا رواه الجماعة عن سفيان الثوري . ٢٠٥٤ - / ورواه إسحاق الأزرق، عن سفيان، عن منصور عن إبراهيم: أخبرناه أبو ٤٣٧/١ عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنا محمد بن الفضل بن جابر أبو عبد الرحمن الأذرمي(٣)، ثنا إسحاق الأزرق فذكره بنحوه دون قوله: ما استثنت أباها ولا عمر. وهو وهم، والصواب رواية الجماعة، قاله ابن حنبل وغيره، وقد رواه إسحاق مرة على الصواب . [٨٩] - باب تأخير الظهر في شدة الحر (٤) ٢٠٥٥ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد، ثنا أبو سهل بن زياد القطان، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا علي، ثنا سفيان، عن الزهري، (١) الحديث رقم (٢٠٥٢) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٨٦، حديث ١). (٢) قال ابن التركماني: ((فيه شيئان: أحدهما: أن في سنده حكيم بن جبير، قال أحمد: ضعيف منكر الحديث. وقال الدارقطني: متروك، وقال الجوزجاني : كذاب وتركه شعبة. ذكر ذلك صاحب المیزان، وذكر هذا الحديث من منكراته . والثاني: أن في سنده اختلافاً أيضاً ذكره البيهقي بعد)). (٣) قال ابن التركماني: ((كذا رأيته في نسختين جيدتين، وأبو عبد الرحمن هذا إسمه عبد الله بن إسحاق، والصواب: ((أنا محمد بن الفضل بن جابر، أخبرنا أبو عبد الرحمن)). (٤) قال ابن التركماني: ((إطلاق هذا الباب والأحاديث التي فيه تدل على التأخير في شدة الحر مطلقاً، والشافعي قيده. قال الترمذي في جامعه: قال الشافعي: إنما الإبراد بصلاة الظهر إذا كان مسجداً ينتاب أهله من البعد، فأما المصلى وحده والذي يصلي في مسجد قومه. فالذي أحب له أن لا يؤخر الصلاة في شدة الحر. قال أبو عيسى: ومعنى من ذهب إلى تأخير الظهر في شدة الحر أولى وأشبه بالإتباع. وأما ما ذهب إليه = ٦٤٢ كتاب الصلاة / باب تأخير الظهر في شدة الحر عن سعيد، عن أبي هريرة أن رسول الله وسلم قال: ((إذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم، واشتكت النار إلى ربها عز وجل فقالت: رب آكل بعضي بعضاً فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف، فهو أشد ما تجدون من الحر وأشد ما تجدون من الزمهرير)». ٢٠٥٦ - وأخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، ثنا سفيان، عن الزهري فذكره بمثله إلا أنه قال: ((فأشد ما تجدن من الحر فمن حرها وأشد ما تجدون من البرد فمن زمهريرها)». رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله المديني(١). ٢٠٥٧ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا يزيد بن خالد بن موهب، وقتيبة أن الليث حدثهم، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله وَلقال قال: ((إذا اشتد الحر فابردوا عن الصلاة)) قال ابن موهب: ((بالصلاة فان شدة الحر من فيح جهنم)). رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد(٢). ٢٠٥٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل القاضي، ثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة أن رسول الله وٍَّ قال: ((إذا كان الحر فابردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم)) وذكر أن النار اشتكت إلى ربها عز وجل فأذن لها في كل عام بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف(٣). = الشافعي أن الرخصة لمن ينتاب من البعد وللمشقة على الناس، فإن في حديث أبي ذر ما يدل على خلاف ما قال الشافعي . قال أبو ذر: كنا مع النبي ◌َ ◌ّ في سفر فأذن بلال لصلاة الظهر فقال عليه السلام: ((يا بلال أبرد)). فلو كان الأمر على ما ذهب إليه الشافعي لم يكن للإبراد في ذلك الوقت معنى لاجتماعهم في السفر، وكانوا لا يحتاجون ينتابون من البعد)) .. (١) الحديث رقم (٢٠٥٦) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ١١٨، حديث ٣). (٢) الحديث رقم (٢٠٥٧) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٨٥، حديث ١). (٣) الحديث رقم (٢٠٥٨) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٨٥، حديث ٨). ٦٤٣ كتاب الصلاة / باب تأخير الظهر في شدة الحر رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن موسى عن معن بن عيسى عن مالك، وقد رواه الشافعي عن مالك في القديم. ٢٠٥٩ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي، وأبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، قال: أنبأ أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، ثنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَل: ((أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم)). أخرجه البخاري من / أوجه عن الأعمش بعضها رواية بعضها إشارة، وأخرجه أيضاً ٤٣٨/١ من حديث نافع عن ابن عمر عن النبي وَّر . ٢٠٦٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا شعبة، أخبرني أبو الحسن قال: سمعت زيد بن وهب يقول: سمعت أبا ذر يقول: كنا مع النبي ◌َّ فأراد المؤذن أن يؤذن الظهر، فقال: ((أبرد)) ثم أراد أن يؤذن، فقال: ((أبرد)) مرتين أو ثلاثاً حتى رأينا في التلول، ثم قال: ((إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة)). قال أبو داود: هو مهاجر أبو الحسن، رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد(١)، وكذا قال جماعة عن شعبة، فأراد المؤذن أن يؤذن. ٢٠٦١ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد، ثنا الأسفاطي، ثنا أبو الوليد فذكره باسناده أنه سمع أبا ذر يقول: أنه كان مع رسول الله و ◌ّ في سفر فأذن المؤذن، فقال له النبي ◌ُّل: ((أبرد)) وذكره. وكذلك قاله غندر عن شعبة . ٢٠٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، والحسين بن محمد بن زياد، قالا: ثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن مهاجر أبي الحسن أنه سمع زيد بن وهب يحدث، عن أبي ذر قال: أذن مؤذن رسول الله وَر الظهر، فقال له النبي وتثير: ((أبرد أبرد)) أو قال: ((انتظر انتظر))، وقال: ((إن شدة الحر من فيح جهنم فإذا اشتد الحر فابردوا عن الصلاة)) قال أبو ذر: حتى رأينا فيء التلول (٢). (١) الحديث رقم (٢٠٦٠) أخرجه البخاري في صحيحه (في بدء الخلق، الباب ١، حديث ١). (٢) الحديث رقم (٢٠٦٢) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ١١٩) ومسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٨٥، حديث ٦). ٦٤٤ كتاب الصلاة / باب ما روي في التعجيل بها في شدة الحر رواه البخاري عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر، ورواه مسلم عن محمد بن المثنى. وفي هذا كالدلالة على أن الأمر بالإبراد كان بعد التأذين وإن الأذان كان في أول الوقت . ٢٠٦٣ - وحدثنا أبو بكر بن فورك لفظاً، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن جابر يعني ابن سمرة، قال حماد: وحدثنيه سيار بن سلامة، عن أبي برزة الأسلمي قال احدهما: كان بلال يؤذن إذا دلكت الشمس، وقال الآخر: كان بلال يؤذن إذا دحضت الشمس. ٢٠٦٤ - وحدثنا أبو بكر، ثنا عبد الله، ثنا يونس، ثنا أبو داود، ثنا شريك، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: كان بلال لا يحذم الأذان، وكان ربما أخر الإقامة شيئاً . وقد مضى قوله: كان بلال يؤذن إذا دحضت الشمس. [٩٠] - باب ما روي في التعجيل بها في شدة الحر ٢٠٦٥ - أخبرنا أو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا محمد بن شاذان الجوهري، ثنا معلى بن منصور، ثنا أبو خيثمة، ثنا أبو إسحاق، عن سعيد بن وهب، عن خباب قال: شكونا إلى رسول اللّه ◌َلل حر الرمضاء فلم يشكنا، قلت لأبي إسحاق: في الظهر؟ قال: نعم، قلت: أفي تعجيلها؟ قال: نعم. رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن يونس (١). ٢٠٦٦ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق البزار ببغداد من أصل سماعه، ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، ثنا أبو يحيى بن ١٤٣٩/١ أبي ميسرة، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق / قال: حدثني سعيد بن وهب، قال: حدثني خباب بن الأرت، قال: شكونا إلى رسول الله مثل الرمضاء فما اشكانا، وقال: ((إذا زالت الشمس فصلوا)). ٢٠٦٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن حنبل، ومسدد، قالا: ثنا عباد بن عباد، ثنا محمد بن عمرو، عن سعيد بن الحارث (١) الحديث رقم (٢٠٦٥) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٨٦، حديث ١). ٦٤٥ کتاب الصلاة / باب الدلیل على أنه لا يبلغ بتأخيرها آخر وقتها. الأنصاري، عن جابر بن عبد الله، قال: كنت أصلي الظهر مع رسول الله ◌َّ فآخذ قبضة من الحصا لتبرد في كفى أضعها لجبهتي أسجد عليها لشدة الحر. [٩١] - باب الدليل على أن خبر الإبراد بها ناسخ لخبر خباب وغيره ٢٠٦٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عبدان، ثنا محمد بن عبيد الصفار، ثنا أحمد بن علي الخزاز، ثنا أبو زكريا، ثنا يحيى بن معين، ثنا إسحاق الأزرق (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا بشر بن موسى، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن شريك، عن بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة، قال: كنا نصلي مع رسول الله وَّل صلاة الظهر بالهاجرة، فقال لنا: ((أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم))(١). قال أبو عيسى الترمذي فيما بلغني عنه: سألت محمداً يعني البخاري عن هذا الحديث فعده محفوظاً، وقال: رواه غير شريك عن بيان عن قيس عن المغيرة، قال: كنا نصلي الظهر بالهاجرة فقيل لنا: أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم. رواه أبو عيسى عن عمر بن إسماعيل بن مجالد، عن أبيه، عن بيان كما قال البخاري. ٢٠٦٩ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أحمد بن إسحاق بن شيبان البغدادي، أنبأ معاذ بن نجدة، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا نافع يعني الجمحي، عن ابن أبي مليكة، أن عمر بن الخطاب قدم مكة فسمع صوت أبي محذورة فقال: ويحه ما أشد صوته أما يخاف أن ينشق مريطاؤه، قال: فأتاه يؤذنه بالصلاة فقال: ويحك ما أشد صوتك أما تخاف أن ينشق مريطاؤك؟ فقال: إنما شددت صوتي لقدومك يا أمير المؤمنين، قال: إنك في بلدة حارة فأبرد على الناس، ثم أبرد مرتين أو ثلاثاً ثم أذن ثم أنزل فاركع ركعتين ثم ثوب إقامتك . [٩٢] - باب الدليل على أنه لا يبلغ بتأخيرها آخر وقتها ٢٠٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن أبي نصر الداربردي بمرو، ثنا أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله، أنبأ خالد بن عبد الرحمن، حدثني غالب القطان، عن بكر بن عبد الله المزني، عن أنس بن مالك قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله صل بالظهائر سجدنا على ثيابنا اتقاء الحر. (١) الحديث رقم (٢٠٦٨) أخرجه ابن ماجة في سننه (في الصلاة، الباب ٤، حديث ٤). ٦٤٦ كتاب الصلاة / باب تعجيل صلاة العصر رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن مقاتل عن عبد الله بن المبارك، ورواه مسلم من وجه آخر عن غالب بغير هذا اللفظ (١). ٢٠٧١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري باسفرائن، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، عن موسى أبي العلاء، عن أنس بن مالك، قال: ((كان رسول اللّه وَّ يصلي الظهر في أيام الشتاء وما ندري ما مضى من النهار أكثر أو ما بقي)). وفي هذا إن صح كالدلالة على الفرق بين الشتاء والصيف في وقت صلاته وَلخير، وان خبر بكر بن عبد الله المزني محمول على أنه أخرها في الحر إلا أنه لم يبلغ بتأخيرها آخر وقتها، فكانوا يجدون مع التأخير حر الرمال والبطحاء والله أعلم. [٩٣] - / باب تعجيل صلاة العصر ٤٤٠/١ ٢٠٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن عيسى، ثنا جعفر بن محمد بن الحسن، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: كنا نصلي العصر ثم يذهب الذاهب إلى قباء فيأتيهم والشمس مرتفعة . رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى(٢). (١) الحديث رقم (٢٠٧٠) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب، ٢٣، ٥٢٩). (٢) الحديث رقم (٢٠٧٢) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة الباب ١٢٣) ومسلم في صحيحه (في الصلاة الباب ٨٧، حديث ٣، ٤). قال ابن التركماني: في علل الصحيحين للدارقطني : هذا مما ينتقد به على مالك لأنه وقفه، وقال فيه: إلى قباء، وخالفه عدد كثير منهم صالح بن كيسان وشعيب وعمروبن الحارث ويونس والليث ومعمر وابن أبي ذئب وإبراهيم بن علية وابن أخي الزهري والنعمان وأبو أويس، وعبد الرحمن بن إسحاق، وقد أخرجا قول من خالف مالكاً أيضاً وقال أبو عمر في التمهيد قال: فيه جماعة أصحاب ابن شهاب عنه يذهب الذاهب إلى العوالي وهو الصواب عند أهل الحديث، وقول مالك عندهم إلى قباء وهم لا شك فيه ولم يتابع أحد عليه في حديث ابن شهاب هذا، وذكر البيهقي في هذا الباب والطحاوي وابن عبد البر وغيرهم ان أقرب العوالي إلى المدينة ميلان أو ثلاثة فيمكن أن يصلي في وسط الوقت ثم يؤتى العوالي)). ٦٤٧ كتاب الصلاة / باب تعجيل صلاة العصر. ٢٠٧٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا قتيبة، ثنا الليث، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك أنه أخبره ((أن رسول الله وَّ كان يصلي العصر والشمس بيضاء مرتفعة حية، ويذهب الذاهب إلى العوالي والشمس مرتفعة حية)) رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن الرمح، ورواه عبد الله بن صالح عن الليث عن يونس عن الزهري . ٢٠٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن لطيف المصري بمكة، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خروف أبو كامل المديني إملاء بمصر، ثنا أحمد بن بكير الحمراوي، ثنا عبد الله بن صالح كاتب الليث، حدثني الليث بن سعد، عن يونس، أخبرني ابن شهاب، أخبرني أنس بن مالك ((أن رسول الله وسلّر كان يصلي العصر والشمس مرتفعة حية فيذهب الذاهب إلى العوالي والشمس مرتفعة وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال أو ثلاثة)). قال البخاري: زاد الليث عن يونس وبعد العوالي أربعة أميال أو ثلاثة. ٢٠٧٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو اليمان، أنبأ شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني أنس بن مالك ((أن النبي ◌َّ كان يصلي صلاة العصر والشمس مرتفعة حية فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيها الشمس مرتفعة وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال)). رواه البخاري(١) في الصحيح عن أبي اليمان، وقال: وبعض العوالي من المدينة أربعة أميال ونحوه، وهذا من قول الزهري، ذكره معمر عنه من قوله. ٢٠٧٦ - أخبرنا بصحة ذلك أبو صالح ابن ابنة يحيى بن منصور القاضي، أنا جدي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الرزاق، عن معمر عن الزهري، أخبرني أنس بن مالك ((أن رسول الله # كان يصلي العصر فيذهب الذاهب إلى العوالي والشمس مرتفعة)) قال الزهري: والعوالي من المدينة على ميلين وثلاثة وأحسبه قال: وأربعة. ٢٠٧٧ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، ثنا جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير، عن / منصور قال: تذاكرنا عند خثيمة والشمس ٤٤١/١ بيضاء حية، فقال: حياتها أن تجد حرها . ٢٠٧٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك البزار، ثنا يحيى يعني ابن بكير، ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن (١) الحديث رقم (٢٠٧٥) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٢٣، حديث ١). السنن الكبرى ج١ م٤٤ ٦٤٨ كتاب الصلاة / باب تعجيل صلاة العصر أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن عروة قال: أخبرني بشير بن أبي مسعود الأنصاري، عن أبي مسعود أنه قال: رأيت رسول الله وسلم يصلي الظهر حين زاغت الشمس، وربما أخرها في شدة الحر والعصر والشمس مرتفعة يسير الرجل حين ينصرف منها إلى ذي الحليفة ستة أميال قبل غروب الشمس. وذكر الحديث. ٢٠٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عيسى الخزاعي، أنبأ أبو اليمان الحكم بن نافع الحمصي في سنة احدى وعشرين ومائتين، حدثني أبو بشر شعيب بن دينار أبي حمزة القرشي، عن محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري، سمعت عروة بن الزبير، يحدث عمر بن عبد العزيز فى إمارته، وكان عمر يؤخر الصلاة في ذلك الزمان فقال له عروة: أخر المغيرة بن شعبة صلاة العصر يوماً وهو أمير الكوفة فدخل عليه أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري وهو جد زيد بن الحسن أبو أمه وكان ممن شهد بدراً فقال: ما هذا يا مغيرة أما والله لقد علمت لقد نزل جبريل عليه السلام فصلى فصلى النبي صل ثم صلى فصلى النبي ◌َّ ثم صلى فصلى النبي ◌َّ خمس صلوات ثم قال: ((هكذا أمرت)) ففزع عمر حين حدثه عروة بن الزبير بذلك وقال: أعلم ما تحدث به يا عروة أن جبريل لهو أقام لهم وقت الصلاة، قال عروة كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه قال عروة: ولقد حدثتني عائشة أن رسول الله وسلّر كان يصلي صلاة العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر الشمس فلم يزل عمر بن عبد العزيز من ذلك اليوم يتعلم وقت الصلاة بعلامة حتى فارق الدنيا . ٢٠٨٠ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، أبناء إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثنا مالك، عن ابن شهاب أن عمر بن عبد العزيز أخر الصلاة يوماً فدخل عليه عروة بن الزبير فأخبره أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يوماً وهو بالكوفة فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري فقال: ما هذا يا مغيرة أليس قد علمت أن جبريل عليه السلام نزل فصلى فصلى رسول الله و چر فذكر الحديث بنحوه، قال عروة: ولقد حدثتني عائشة زوج النبي # أن رسول الله وَّ كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر(١). رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان، وعن القعنبي. ورواه مسلم عن (١) الحديث رقم (٢٠٨٠) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٢٢) ومسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٨٤، حديث ٣). ٦٤٩ كتاب الصلاة / باب تعجيل صلاة العصر. يحيى بن يحيى عن مالك، وقال يونس والليث عن الزهري: والشمس في حجرتها لم ٤٤٢/١ يظهر الفيء من حجرتها، وقال ابن عيينة عن الزهري: والشمس طالعة في حجرتي لم يظهر الفيء بعد، وقال هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: والشمس لم تخرج من حجرتها، قال البخاري: وقال أبو أسامة عن هشام: من قعر حجرتها. ٢٠٨١ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا ابن ناجية، ثنا عبد الرحمن، ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((كان رسول الله ول يصلي العصر والشمس في قعر حجرتي)). ٢٠٨٢ - وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، ثنا جدي يحيى بن منصور، وثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا أبو معاوية، ثنا هشام بن عروة فذكره، وقال: والشمس بيضاء في قعر حجرتي . قال الشافعي عقيب حديث مالك: وهذا من أبين ما روي في أول الوقت، لأن حجرة أزواج النبي ◌َّر في موضع منخفض من المدينة وليست بالواسعة، وذلك أقرب لها من أن يرتفع الشمس منها في أول وقت العصر. ٢٠٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا عمروبن سواد السرحي، ثنا ابن وهب، أخبرني عمروبن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، أن موسى بن سعيد الأنصاري حدثه، عن حفص بن عبيد الله، عن أنس بن مالك أنه قال: صلى بنا رسول الله ◌َّ العصر فما انصرف أتاه رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله إنا نزيد ننحر جزوراً لنا ونحب أن تحضرها قال: نعم فانطلق وانطلقنا معه فوجدنا الجزور لم تنحر فنحرت ثم قطعت ثم طبخ منها ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس . رواه مسلم في الصحيح عن عمرو بن سواد(١). ٢٠٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عوف، ثنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله السوسي، قالا: ثنا أبو العباس، ثنا سعيد بن عثمان التنوخي، ثنا بشر بن بكر، حدثني الأوزاعي، حدثني أبو النجاشي، حدثني (١) الحديث رقم (٢٠٨٣) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة الباب ٨٧، حديث ٧). ٦٥٠ كتاب الصلاة / باب تعجيل صلاة العصر رافع بن خديج، قال: كنا نصلي مع رسول الله وَّ صلاة العصر ثم تنحر الجزور فتقسم عشر قسم ثم نطبخ فنأكل لحماً نضيجاً قبل أن تغيب الشمس (١). رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن يوسف عن الأوزاعي، ورواه مسلم عن محمد بن مهران الرازي عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، وهذه الرواية الصحيحة عن ٤٤٣/١ رافع بن خديج تدل على خطأ وما رواه عبد الواحد / أو عبد الحميد بن نافع أن نفيع الكلابي عن ابن رافع بن خديج عن أبيه أن رسول الله وَّه كان يأمرهم بتأخير العصر، وهو مختلف في اسمه واسم أبيه واختلف عليه في اسم ابن رافع، فقيل فيه: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، قال البخاري: لا يتابع عليه، واحتج على خطائه بحديث أبي النجاشي عن رافع، وقال أبو الحسن الدارقطني فيما أخبرنا أبو بكر بن الحارث عنه: هذا حديث ضعيف الإسناد، والصحيح عن رافع وغيره ضد هذا(٢). ٢٠٨٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك قال: وحدثنا أبو الحسين، ثنا جعفر بن محمد بن الحسين، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على (١) الحديث رقم (٢٠٨٤) أخرجه البخاري في صحيحه (في الشركة الباب ١، حديث ٣) ومسلم في صحيحه (في الصلاة الباب ٨٧، حديث ٨، ٩). (٢) قال ابن التركماني: ((ذكر ابن حبان في ثقات التابعين عبد الله بن رافع، وذكر في ثقات أتباع التابعين عبد الواحد بن نافع، وعن علي بن شيبان قال: قدمنا على رسول الله وس ور المدينة فكان يؤخر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية أخرجه أبو داود، وسكت عنه، وأخرج الحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري عن العباس بن ذريح، عن زياد بن عبد الله النخعي قال: كنا جلوساً مع علي في المسجد الأعظم والكوفة يومئذ أخصاص فجاء المؤذن فقال: الصلاة يا أمير المؤمنين للعصر، فقال: اجلس فجلس ثم عاد فقال: ذلك له فقال علي هذا الكلب يعلمنا بالسنة فقام فصلى بنا العصر ثم انصرفنا إلى المكان الذي كنا فيه فجثونا للركب لنزول الشمس للمغيب نتراءاها، والعباس ثقة، وزياد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين. وأخرج الترمذي: أنا علي بن حجر، أنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة قال: كان رسول الله ﴿﴿ل أشد تعجيلاً للظهر منكم وأنتم أشد تعجيلاً للعصر منه)) قال الترمذي: وقد روي هذا الحديث عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة نحوه، وسكت الترمذي عن الحديث ورجاله على شرط الصحيح . وفي مصنف عبد الرزاق: عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم قال: كان من كان قبلكم أشد تعجيلاً للظهر وأشد تأخيراً للعصر منكم. وعن الثوري عن الأعمش كان أصحاب ابن مسعود يعجلون الظهر ويؤخرون العصر. وعن الثوري عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد ان ابن مسعود كان يؤخر العصر، وعن معمر عن خالد الحذاء أن الحسن وابن سيرين وأبا قلابة كانوا يمسون بالعصر)). ٦٥١ كتاب الصلاة / باب كراهية تأخير العصر. مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: كنا نصلي العصر ثم يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن عوف فيجدهم أن يصلوا العصر. لفظ حديث يحيى بن يحيى، وفي حديث القعنبي فيخرج الإنسان. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى(١). ٢٠٨٦ - وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الحرفي ببغداد، ثنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثني إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا سريج بن النعمان، ثنا فليح، عن عثمان بن عبد الرحمن أن أنس بن مالك أخبره ((أن رسول الله وسير كان يصلي العصر بقدر ما تنحر الجزور ثم نعضها لغروب الشمس وقدر أن يذهب إلى بني حارثة بن الحارث فيرجع قبل غروب الشمس)). [٩٣] - باب كراهية تأخير العصر ٢٠٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أحمد بن سهل البخاري، ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا منصور بن أبي مزاحم، وأحمد بن حنبل، قالا: ثنا عبد الله بن مبارك، أنبأ أبو بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف، قال: سمعت أبا أمامة يقول: صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك، قال: فوجدناه يصلي العصر قال: فقلت: ياعم ما هذه الصلاة التي صليت قال: العصر، وهذه صلاة رسول الله ير التي كنا نصلي معه. رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن مقاتل عن عبد الله، ورواه مسلم عن منصور بن أبي مزاحم(٢). ٢٠٨٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا إسماعيل بن جعفر (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ، ثنا محمد بن بشر المرتدي، ثنا محمد بن الصباح / ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا العلاء بن عبد الرحمن أنه دخل على أنس بن مالك في داره ٤٤٤/١ بالبصرة حين انصرف من الظهر قال: وداره بجنب المسجد، قال: فلما دخلنا عليه قال: (١) الحديث رقم (٢٠٨٥) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٢٣ والباب ١٢٢، حديث ٥) ومسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٨٧، حديث ٣، ٤) وقد سبق في رقم (٢٠٧٢). (٢) الحديث رقم (٢٠٨٧) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٢٢، حديث ٦) ومسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٨٧، حديث ٦). ٦٥٢ كتاب الصلاة / باب كراهية تأخير العصر أصليتم العصر؟ قلنا: إنما انصرفنا الساعة من الظهر، قال: فصلوا العصر، قال: فقمنا فصلينا فلما انصرفنا قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها أربعاً لا يذكر الله عز وجل فيها إلا قليلاً))(١). لفظ حديث أبي الربيع رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن الصباح وغيره(٢). ٢٠٨٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا القعنبي، : عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن أنه قال: دخلنا على أنس بن مالك بعد الظهر فقام يصلي العصر فلما فرغ من صلاته ذكرنا تعجيل الصلاة أو ذكرها، فقال: سمعت رسول الله * يقول: ((تلك صلاة المنافقين تلك صلاة المنافقين تلك صلاة المنافقين، يجلس أحدهم حتى إذا اصفرت الشمس فكانت بين قرني الشيطان أو على قرني الشيطان قام فنقرها أربعاً لا يذكر الله عز وجل فيها إلا قليلاً)). ٢٠٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، ثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب البزار، ثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، ثنا مسلم. وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام بن أبي عبد الله، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، قال: كنا مع بريدة في غزوة في يوم ذي غيم، فقال: بكروا بصلاة العصر فإن النبي ◌ّير قال: ((من ترك صلاة العصر حبط عمله)). رواه البخاري في الصحيح عن مسلم بن إبراهيم الأوزاعي في إسناده ومتنه(٣). ٢٠٩١ - أخبرنا أبو علي الروذباري بنيسابور، وأبو عبد الله الحسن بن عمر بن برهان الغزال، وأبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان وغيرهم ببغداد، قالوا: أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، عن (١) قال ابن التركماني: ((هذا الحديث يدل على كراهية تأخيرها إلى هذا الوقت لا كراهة تأخيرها إلى ما قبل إصفرار الشمس)). (٢) الحديث رقم (٢٠٨٨) أخرجه مسلم في صحيحه ( في الصلاة، الباب ٨٧، حديث ٥). (٣) الحديث رقم (٢٠٩٠) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٢٥، ١٤٤). قال ابن التركماني: ((مفهوم هذا الحديث تأخير العصر في غير يوم الغيم، ومثل هذا المفهوم حجة عند الشافعي)). ٦٥٣ كتاب الصلاة / باب كراهية تأخير العصر . بريدة الأسلمي، قال: كان رسول الله وسير في بعض غزواته، فقال: ((بكروا بالصلاة في يوم الغيم فإنه من ترك صلاة العصر حبط عمله)). ٢٠٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ إسماعيل القاضي، ثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك. وأخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو نصر محمد بن عمر، ثنا جعفر بن محمد بن الحسين، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله وَليّ قال: ((الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر ماله وولده)). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى(١). ٢٠٩٣ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أنبأ حاجب بن أحمد الطوسي، ثنا عبد الرحيم بن منيب، ثنا سفيان، عن / الزهري عن سالم، عن أبيه يبلغ به النبي ◌َّر في ٤٤٥/١ الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله. ٢٠٩٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي، يقول: سمعت علي بن المديني يقول في حديث سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي ◌ُّر: ((من فاته العصر فكأنما وتر أهله وماله)). قال علي: قلت لسفيان: فإن ابن أبي ذئب يسنده عن نوفل بن معاوية سمع النبي وَّر، فقال: سمعته منه ووعاه قلبي وحفظته كما إنك ها هنا عن سالم عن أبيه . رواه مسلم في الصحيح (٢) عن عمرو الناقد عن سفيان، وأخرجه من حديث عمرو بن الحارث عن ابن شهاب الزهري كذلك، وكذلك رواه معمر وإبراهيم بن سعد عن الزهري . ٢٠٩٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا ابن أبي فديك، حدثني ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن نوفل بن معاوية الديلي، قال: قال رسول الله قال: ((من فاتته الصلاة فكأنما وتر أهله وماله)). (١) الحديث رقم (٢٠٩٢) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٢٤) ومسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٨٨، حديث ١). (٢) الحديث رقم (٢٠٩٤) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة الباب ٨٨، حديث ٢). ٦٥٤ - كتاب الصلاة / باب كراهية تأخير العصر قال ابن شهاب: فقلت: يا أبا بكر أتدري أية صلاة هي؟ قال ابن شهاب: أنه بلغني أن عبد الله بن عمرو بن الخطاب قال: قال رسول الله وَله: ((من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله)). ورواه أبو داود الطيالسي عن ابن أبي ذئب، وقال في آخره: قال الزهري: فذكرت ذلك لسالم، فقال: حدثني أبي أن رسول الله وَّ قال: ((من ترك صلاة العصر)). وقد روى صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن عبد الرحمن بن مطيع بن الأسود، عن نوفل بن معاوية مثل حديث أبي هريرة يعني عن رسول الله وَّر في الفتن إلا أن أبا بكر يزيد فيه، ومن الصلاة صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله، وهو مخرج في الصحيحين، والحديث محفوظ عنهما جميعاً (١)، رواه عراك بن مالك عنهما معاً نوفل بن معاوية وعبد الله بن عمر إما بلاغاً أو سماعاً. ٢٠٩٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو نصر بن قتادة، قالا: ثنا أبو عمرو بن بجيد، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري: أن صل العصر والشمس بيضاء نقية قدر ما يسير الراكب ثلاثة فراسخ(٢)، وأن صل العتمة ما بينك وبين ثلث الليل فإن أخرت فإلى شطر الليل ولا تكن من الغافلين. قال: وحدثنا مالك، عن نافع مولى عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى عماله: أن أهم أمركم عندي الصلاة من حفظها أو حافظ عليها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع. وكتب: أن صلوا الظهر إذا كان الفيء ذراعاً إلى أن يكون ظل كل شيء مثله(٣) والعصر والشمس بيضاء نقية قدر ما يسير الراكب فرسخين أو ثلاثة والمغرب إذا غربت الشمس والعشاء إذا غاب الشفق إلى ثلث الليل فمن ٤٤٦/١ نام فلا نامت عينه فمن نام فلا نامت / عينه فمن نام فلا نامت عينه والصبح والنجوم بادية مشتبکة فمن نام فلا نامت عينه. ٢٠٩٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن (١) قال ابن التركماني: ((ظاهر كلامه أنه في الصحيحين من حديث نوفل أيضاً، وليس حديثه فيهما ولا في واحد منهما، بل في سنن النسائي. ثم الحديث غير مناسب للباب)). (٢) قال ابن التركماني: ((من صلى قبل الإصفرار يصدق عليه أنه صلى كذلك، فهو إن دل على كراهة التأخير فإنما يدل على كراهته إلى آخر الوقت لا على كراهة كل تأخير. على أن رواية عروة عن عمر مرسلة لأنه لم يدركه)). (٣) في أ: ((ظل أحدكم مثله)). ٦٥٥ كتاب الصلاة / باب تعجيل صلاة المغرب إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد، عن زياد بن لاحق، قال: حدثتني تميمة بنت سلمة أنها أتت عائشة في نسوة من أهل الكوفة فقلنا: يا أم المؤمنين نسألك عن مواقيت الصلوات قالت: اجلسن، فجلسنا فما كانت الساعة التي تدعونها نصف النهار قامت فصلت بنا وهي قائمة وسطنا، فلما انصرفت قلت لها: يا أم المؤمنين إنا ندعو هذه في بلادنا نصف النهار قالت: هذه صلاتنا آل محمد منير، ثم جلسنا فلما كانت الساعة التي تدعونها بين الصلاتين صلت بنا العصر فقلنا لها: يا أم المؤمنين إنا ندعو هذه في بلادنا بين الصلاتين قالت: هذه صلاتنا آل محمد رَّ، إنا آل محمد لا نصلي الصفراء، قالت: ثم جلسنا فلو كان غير عائشة لظننا أنها قد صلت المغرب قبل أن تجب ولكن قد عرفت أن عائشة لا تصلي إلا عند الوقت حين وجبت وجهرت بالقراءة في المغرب فاستأذن عليها نسوة من أهل الشام فقالت: لا تأذني لهن صواحب الحمامات . [٩٤] - باب تعجيل صلاة المغرب ٢٠٩٨ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا حاجب بن أحمد الطوسي، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن حكيم بن عباد بن حنيف، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وسلم: ((أمني جبريل عليه السلام عند البيت مرتين)) فذكر الحديث كل صلاة في وقتين، وقال في المغرب في اليومين جميعاً، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم. ٢٠٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا حامد بن أبي حامد المقري، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا يزيد بن أبي عبيد (ح) وحدثنا أبو سعد الزاهد، ثنا يحيى بن منصور القاضي. وأخبرنا أبو صالح ابن ابنة يحيى بن منصور القاضي، ثنا جدي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد الثقفي، ثنا حاتم يعني ابن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع ((أن رسول الله مّ كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب)) لفظ حديث أبي صالح. رواه البخاري في الصحيح عن مكي بن إبراهيم، ورواه مسلم عن قتيبة(١). ٢١٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، / ثنا محمد بن عوف، ثنا أبو المغيرة، ثنا ٤٤٧/١ (١) الحديث رقم (٢٠٩٩) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٢٨، حديث ٣) ومسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٩١، حديث ١). ٦٥٦ كتاب الصلاة / باب تعجيل صلاة المغرب الأوزاعي (ح) وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، حدثني جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ شعيب بن إسحاق الدمشقي، ثنا الأوزاعي، حدثني أبو النجاشي، حدثني رافع بن خديج، قال: كنا نصلي مع رسول الله مر المغرب فينصرف أحدنا وهو یری مواضع نبله . لفظ حديث أبي صالح رواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم، وأخرجه البخاري من حديث الوليد بن مسلم عن الأوزاعي(١). ٢١٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي بخسروجرد، ثنا محمد بن أيوب، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، ثنا ثابت، عن أنس بن مالك، قال: كنا نصلي المغرب مع رسول الله ◌َّ ثم نرمي فيرى أحدنا مواقع سهمه . غريب بهذا الإسناد. ٢١٠٢ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا يحيى بن معين، ثنا بشر بن السري، ثنا زكريا بن إسحاق، عن الوليد بن عبد الله بن أبي سمرة، قال: حدثني أبو طريف أنه كان شاهداً للنبي وَّ وهو محاصر لأهل الطائف قال: فكان يصلي بنا صلاة البصر حتى لو أن إنساناً رمى بنبله أبصر مواقع نبله. شك أبو جعفر الحلواني في بعض ألفاظه، والحديث محفوظ عن يحيى وغيره عن بشر بهذا اللفظ، وصلاة البصر أراد بها صلاة المغرب، وإنما سميت صلاة البصر لأنها تؤدى قبل ظلمة الليل(٢). (١) الحديث رقم (٢١٠٠) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٣٨، حديث ١) ومسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٩١، حديث ٢، ٣). (٢) قال ابن التركماني: ((الأظهر أنه صلاة البصر صلاة الفجر، وكذا جاء مفسراً في رواية الطحاوي عن ابن أبي داود عن ابن معين بسنده المذكور ولفظه : - فكان يصلي بنا صلاة الفجر. الحديث ذكره الطحاوي في باب الوقت الذي يصلى فيه الفجر، وأسند الهروي في الغربيين عن أحمد بن سعيد الدارمي قال: صلاة البصر صلاة الفجر، وقال الفارسي في مجمع الغرائب: أراد به صلاة الفجر لأنها إنما تصلى عند إصفار الظلام، وإثبات البصر الأشخاص، وقيل أنها صلاة المغرب لأنها تؤدى قبل ظلمة الليل الحائلة بين الإبصار والمرئيات، والأول أظهر انتهى كلامه . وعلى هذا ففي الحديث دليل على أن الإسفار بالفجر أفضل، وذكر الطبراني هذا الحديث في معجمه الكبير من طريقين، ولفظه: فكان يصلي بنا صلاة العصر)) كذا رأيته في أصل جيد من أصول هذا الكتاب، وعلى هذا ففيه دليل على أفضلية تأخير العصر)). ٦٥٧ كتاب الصلاة / باب تعجيل صلاة المغرب. ٢١٠٣ - وقد أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا الكديمي، ثنا عبيد بن عقيل الهلالي، ثنا زكريا بن إسحاق، عن الوليد بن أبي سمرة، عن أبي طريف الهذلي، قال: حاصرنا مع رسول الله وّر حصن الطائف فكان يصلي بنا صلاة المغرب واحدنا یری مواقع نبله . ٢١٠٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن منصور، ثنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، حدثني علي بن عبد الله المديني، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، أخبرني الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي عطية الوادعي قال: دخلت مع مسروق على عائشة أم المؤمنين فقال لها مسروق: رجلان من أصحاب النبي ﴿ كلاهما لا يألو عن الخير، أحدهما يعجل المغرب ويعجل الإفطار، والآخر يؤخر المغرب ويؤخر الإفطار، قالت: أيهما الذي يعجل المغرب ويعجل الإفطار؟ قال: ابن مسعود، قالت: هكذا كان يصنع رسول الله وَّر . رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب عن يحيى بن زكريا(١). ٢١٠٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، ثنا أبو أسامة، عن بريد، عن / أبي بردة، قال: أقبلت من الجبان ٤٤٨/١ فمررت في جعفي وأنا أقول الآن وجبت الشمس، فمررت بسويد بن غفلة عند مسجدهم فقلت: أصليتم؟ فقال: نعم، فقلت: ما أراكم إلا قد عجلتم، قال: كذلك كان عمر بن الخطاب يصليها . ٢١٠٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، وعمرو بن الحارث، ومالك بن أنس، عن ابن شهاب قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان كانا يصليان صلاة المغرب حين ينظران إلى الليل الأسود قبل أن يفطرا ثم يفطران بعد الصلاة(٢). ٢١٠٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الأسفاطي، أنا أبو الوليد، أنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الأسود، قال: كان عبد الله يصلي المغرب حين تغرب الشمس، وقال: هذا والذي لا إله غيره وقت هذه الصلاة. (١) الحديث رقم (٢١٠٤) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصوم، الباب ٩، حديث ٨، ٩). (٢) هذه الرواية منقطعة لأن حميداً لم ير عمر ولم يسمع منه. ٦٥٨ كتاب الصلاة / باب كراهية تأخير المغرب [٩٥] - باب كراهية تأخير المغرب ٢١٠٨ - حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي ببغداد إملاء في جامع المنصور، ثنا أحمد بن سلمان النجاد، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثني هارون يعني ابن معروف، قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون قال: أخبرنا ابن وهب، حدثني عبد الله بن الأسود القرشي، أن يزيد بن خصيفة حدثه، عن السائب بن يزيد أن رسول الله وَ الر قال: ((لا تزال أمتي على الفطرة ما صلوا المغرب قبل طلوع النجوم)). ٢١٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا الحسن بن علي بن زياد، ثنا إبراهيم بن موسى الفراء، ثنا عباد بن العوام، عن عمر بن إبراهيم، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب، عن النبي وَّر قال: ((لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم)). وقد روينا فيما مضى من حديث أبي أيوب الأنصاري، وروي ذلك من حديث علي بن أبي طالب وأنس بن مالك، واحتج بعض من أخر المغرب بما. ٢١١٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، حدثني خير بن نعيم الحضرمي، عن أبي هبيرة السبائي، عن أبي تميم الجيشاني، عن أبي بصرة الغفاري، قال: صلى بنا رسول الله وَليل العصر بالمخمص (١) فقال: ((إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها فمن حافظ عليها أوفي أجره مرتين ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد)) قال ابن بكير: سألت الليث عن الشاهد؟ فقال: هو النجم. رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة عن الليث(٢)، ولا يجوز ترك الأحاديث الصحيحة المشهور بهذا، وإنما المقصود بهذا نفي التطوع بعدها لا بيان وقت المغرب. [٩٦] - باب من قال بتعجيل العشاء ٢١١١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم، (١) موضع معروف. (٢) الحديث رقم (٢١١٠) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٥٨، حديث ٨، ٩). ٦٥٩ كتاب الصلاة / باب من قال بتعجيل العشاء. عن النعمان بن بشير، قال: أنا أعلم الناس بوقت الصلاة صلاة العشاء، كان النبي وَل ٤٤٩/١ / يصليها لسقوط القمر (١) الثالثة. وسائر ما روي في التعجيل بالصلوات على العموم قد مضى ذكره. ٢١١٢ - وأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي، ثنا روح بن عبادة. وأخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل الطابراني بها، ثنا عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا روح، ثنا حماد بن سلمة، ثنا علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال: أخر رسول الله وَّ العشاء تسع ليال إلى ثلث الليل فقال أبو بكر: يا رسول الله لو أنك عجلت هذه الصلاة لكان أمكن لقائمنا، وفي رواية ابن المنادي: لكان أمثل لقيامنا من الليل فعجل بعد ذلك. تفرد به علي بن زيد بن جدعان، وليس بالقوي(٢). (١) قال ابن التركماني: ((في هذا الحديث ثلاثة أمور: أحدها: أنه مضطرب الإسناد والمتن رواه هشيم عن أبي بشر عن حبيب عن النعمان وليس فيه بشير بن ثابت، كذا أخرجه الحاكم وتابع رقبة هشيماً فرواه كذلك عن أبي بشر هكذا أخرجه النسائي من طريق رقبة، ورواه الخلال عن مهنأ عن أحمد ثنا يزيد بن هارون، عن شعبة، عن أبي بشر، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير قال: كان رسول الله وَلا يصلي العشاء الآخرة لسقوط القمر ليلة رابعة . قال يزيد بن هارون: قلت: لشعبة هشيم عن أبي بشر عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير كان عليه السلام يصلي العشاء الآخرة لسقوط القمر ليلة ثالثة فقال: حينئذ أو لليلة ثالثة . والأمر الثاني: أن حبيباً فيه نظر، كذا قال البخاري، وقال ابن عدي: قد اضطرب في أسانيد ما يروى عنه . والثالث، أن القمر في الليلة الثالثة يسقط بعد مضي ساعتين ونصف ساعة ونصف سبع ساعة من ساعات تلك الليلة المجزاة على إثنتي عشرة ساعة، والشفق الأحمر يغيب قبل ذلك بزمن كثير فليس في ذلك دليل على التعجيل عند الشافعية ومن يقول بقولهم. (٢) قال ابن التركماني: ((كذا قال هنا، وحكى في ((باب منع التطهير بالنبيذ)). عن الدارقطني أنه قال ضعيف وقال البيهقي في ((باب من أدى زكاته فليس عليه أكثر)): حماد بن سلمة ساء حفظه في آخر عمره فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه وقال في ((باب من صلى وفي ثوبه أو نعله أذى)) حماد بن سلمة عن أبي نعامة السعدي عن أبي نضرة كل منهم مختلف في عدالته. ثم الحديث إنما يدل على التعجيل قبل الثلث لا على كل تعجيل بل استدل به جماعة على التأخير منهم صاحب الإمام)). ٦٦٠ كتاب الصلاة / باب من قال بتعجيلها إذا اجتمع الناس [٩٧] - باب من قال بتعجيلها إذا اجتمع الناس ٢١١٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، عن سعيد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو، قال: سألنا جابراً عن وقت صلاة رسول الله هير فقال: كان يصلي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس حية، والمغرب إذا غربت الشمس، والعشاء إذا كثر الناس عجل وإذا قلوا أخر، والصبح بغلس. رواه البخاري في الصحيح عن مسلم بن إبراهيم، ورواه مسلم بن الحجاج من وجه آخر عن شعبة(١). [٩٨] - باب من استحب تأخيرها ٢١١٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن إسماعيل، ثنا أحمد بن أبي حفص، ثنا محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، ثنا ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أي حين أحب إليك أن أصلي العشاء التي يقولها الناس العتمة اماما وخلوا قال: سمعت بن عباس يقول: اعتم النبي ◌ّ ذات ليلة العشاء حتى رقد الناس واستيقظوا ورقدوا واستيقظوا فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: الصلاة، قال عطاء: قال ابن عباس: فخرج نبي الله وَّ حتى أنظر إليه الآن يقطر رأسه ماء واضعاً يده على شق رأسه، فقال: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها كذلك)) قال: فاستثبت عطاء كيف وضع النبي سير يده على رأسه كما أنبأه ابن عباس فيدد لي عطاء بين أصابعه شيئاً من تبديد، ثم وضع أطراف أصابعه على فرق الرأس ثم ضمها يمرها كذلك على الرأس حتى مست إبهامه طرف الأذن مما يلي الوجه ثم على الصدغ وناحية اللحية لا يقصر ولا يبطش بشيء إلا كذلك، قلت لعطاء: كم ذلك أخرها النبي ◌َّ ليلتئذ؟ قال: لا أدري، قال عطاء: فأحب إلي أن تصليها إماماً وخلوا مؤخرة كما صلاها النبي ◌َّير ليلتئذ، قال: فإن شق عليك ذلك خلوا أو على الناس في الجماعة وأنت إمامهم فصلها وسطة لا معجلة ولا مؤخرة. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع هكذا، ورواه البخاري عن محمود عن عبد الرزاق. ٤٥٠/١ ٢١١٥ - / أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، أنبأ أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، ثنا ابن جريج، (١) الحديث رقم (٢١١٣) سبق في تخريجه في رقم (٢٠٤٤).