Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
كتاب الطهارة / باب صفة ماء الرجل وماء المرأة اللذين يوجبان الغسل
رواه مسلم عن داود بن رشيد(١).
٧٩٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا قتيبة، ثنا
حماد بن خالد الخياط، ثنا عبد الله المعمري، عن عبيد الله، عن القاسم، عن عائشة
قالت: سئل رسول الله مر عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاماً قال: ((يغتسل)) وعن
الرجل يرى ان قد احتلم ولا يجد البلل قال: ((لا غسل عليه)) فقالت أم سليم: فالمرأة ترى
ذلك عليها غسل قال: ((نعم إنما النساء شقائق الرجال)).
١٦٩/١
[١٦٩] - /باب صفة ماء الرجل وماء المرأة اللذين يوجبان الغسل
٧٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن
عبد الله، ثنا يزيد بن هارون، أنا سعيد بن أبي عروبة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، ثنا محمد بن
يعقوب، ثنا عمران بن موسى، وأحمد بن النضر بن عبد الوهاب، قالا: ثنا العباس بن الوليد
النرسي، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة أن أنس بن مالك، حدثهم أن أم سليم،
حدثت أنها سألت رسول الله وَّر عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل في منامه فقال
رسول الله وَّر: ((إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل)) فقالت أم سلمة واستحييت من ذلك قالت:
وهل يكون هذا فقال رسول الله مَّ ((فمن أين يكون الشبه، إن ماء الرجل غليظ أبيض وماء
المرأة رقيق أصفر فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه)).
لفظ حديث العباس رواه مسلم في الصحيح عن العباس بن الوليد النرسي (٢).
٧٩٨ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد، ثنا أبو
سهل بن زياد القطان، ثنا أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي، نا أبو توبة الربيع بن
نافع، ثنا معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام قال: حدثني أبو أسماء
الرحبي أن ثوبان مولى رسول الله وسلم قال: كنت قائماً عند رسول الله وَّر فجاء حبر من أحبار
اليهود فقال: السلام عليك يا محمد، قال: فدفعته دفعة كاد يصرع منها فقال اليهودي: لم
دفعتني؟ فقلت: ألا تقول يا رسول الله، قال اليهودي: إنما ندعوه باسمه الذي سماه به
أهله، فقال رسول الله وَّر: ((إنما سمي الذي سماني به أهلي محمد)) قال اليهودي: جئت
أسألك عن شيء فقال رسول الله وَبشير: ((أينفعك شيء إن حدثتك)) قال: أسمع بأذني ، فنكت
رسول الله وَّير بعود معه ثم قال: ((سل)) فقال اليهودي: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير
(١) الحديث رقم (٧٩٥) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة الباب ٤١، حديث ٣).
(٢) الحديث رقم (٧٩٧) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤١، حديث ٢).

٢٦٢
كتاب الطهارة / باب المذي والودي لا يوجبان الغسل
الأرض والسماوات، فقال رسول الله وسلم: ((هم في الظلمة دون الجسر)) قال: فمن أول
الناس إجازة؟ قال: ((فقراء المهاجرين)) قال اليهودي: فما تحفتهم حين يدخلون الجنة؟
قال: ((زيادة كبد النون)) قال: فما غذاؤهم على أثرها؟ قال: ((ينحر لهم نور الجنة الذي كان
يأكل من أطرافها)) قال: فما شرابهم عليه؟ قال: ((من عين فيها تسمى سلسبيلاً)) فقال:
صدقت، قال: وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبي أو رجل أو
رجلان قال: ((أينفعك إن حدثتك)) قال: أسمع بأذني، قال: جئت أسألك عن الولد فقال
النبي ◌َّه: ((ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر فإذا علا مني الرجل مني المرأة أذكراً بأذن
الله تعالى، وإذا علا مني المرأة مني الرجل آنثاً باذن الله)) فقالت: صدقت وإنك لنبي، ثم
انصرف فقال النبي : ((لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه ومالي بشيء منه علم حتى
أتاني الله به)).
رواه مسلم في الصحيح عن الحسن بن علي الحلواني عن أبي توبة (١).
[١٧٠] - باب المذي والودي لا يوجبان الغسل
٧٩٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا قتيبة، ثنا
عبيدة بن حميد الحذاء، عن الركين بن الربيع، عن حصين بن قبيصة، عن علي قال: كنت
رجلاً مذاء فجعلت أغتسل حتى تشقق ظهري قال: فذكرت ذلك للنبي * أو ذكر له فقال
رسول الله وسلم: ((لا تفعل إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة فإذا نضحت
الماء فاغتسل)»(٢).
٨٠٠ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز، ثنا أحمد بن إسحاق بن شيبان البغدادي
الهروي، أنا معاذ بن نجدة، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا مالك بن مغول، عن زرعة أبي
١٧٠/١ عبد الرحمن، قال: سمعت ابن عباس يقول: المني والودي والمذي، أما المني / فهو
الذي منه الغسل، وأما الودي والمذي فقال: اغسل ذكرك أو مذاكيرك وتوضأ وضوءك
للصلاة .
وروينا عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر في المذي نحوه.
(١) الحديث رقم (٨٩٨) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤٢، حديث١).
(٢) الحديث رقم (٧٩٩) أخرجه أبو داود في سننه (٢٠٦).

٢٦٣
كتاب الطهارة / باب الحائض تغتسل إذا طهرت
[١٧١] - باب الرجل يجد في ثوبه منياً ولا يذكر احتلاماً
٨٠١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، عن مالك وغيره
(ح) وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، ثنا أبو بكر محمد بن جعفر
المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، عن زبيد بن الصلت أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب إلى الجرف فنظر فإذا هو قد
احتلم وصلى ولم يغتسل فقال: والله ما أراني إلا قد احتلمت وما شعرت وصليت وما
اغتسلت، فاغتسل وغسل ما رأى في ثوبه ونضح ما لم يرَ وأذن وقام ثم صلى بعد ارتفاع
الضحى متمكناً. لفظ ابن بكير.
٨٠٢ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، ثنا أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا
ابن بكير، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار أن عمر بن الخطاب صلى
الصبح بالناس ثم غدا إلى أرضه بالجرف فوجد في ثوبه احتلاماً فقال: أنا لما أصبنا الودك
لانت العروق فاغتسل وغسل ما رأى في ثوبه من الاحتلام وأعاد الصلاة.
[١٧٢] - باب الحائض تغتسل إذا طهرت
٨٠٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
العباس بن محمد الدوري، ثنا يزيد بن هارون، ثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة،
وعمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت سبع سنين،
وكانت امرأة عبد الرحمن بن عوف فسألت رسول الله وَّر عن ذلك فقال: ((إنما هو عرق
وليست بالحيضة فاغتسلي وصلي)) فكانت تغتسل عند كل صلاة.
مخرج في كتاب البخاري من حديث ابن أبي ذئب، وفي كتاب مسلم من حديث
عمر بن الحارث عن الزهري عنهما(١).
٨٠٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف
السوسي، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني
أبي، ثنا الأوزاعي، حدثني الزهري، حدثني عروة بن الزبير، وعمرة بنت عبد الرحمن بن
سعد بن زرارة أن عائشة زوج النبي ثم قالت: استحيضت أم حبيبة بنت جحش وهي تحت
عبد الرحمن بن عوف سبع سنين واشتكت ذلك إلى رسول الله صل فقال لها رسول الله الحالية:
(١) قال ابن التركماني: ((لا ذكر فيه لاغتسال الحائض، فهو غير مناسب للباب)).
السنن الكبرى ج١ م٢٠

٢٦٤
كتاب الطهارة / باب الكافر يسلم فيغتسل
((إنها ليست بالحيضة إنما ذلك عرق فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي
ثم صلي)) قالت عائشة: وكانت أم حبيبة تقعد في مركز لأختها زينب بنت جحش حتى ان
حمرة الدم لتعلو الماء، قال الشيخ: قوله: ((فإذا أقبلت الحيضة)) في هذا الحديث لم يذكره
أحد من أصحاب الزهري غير الأوزاعي .
١٧١/١
[١٧٣] - /باب الكافر يسلم فيغتسل
٨٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله تعالى، ثنا أبو
حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، ثنا محمد بن
يحيى الذهلي، وأبو الأزهر أحمد بن الأزهر، قالا: ثنا عبد الرزاق بن همام، أنا عبيد الله،
وعبد الله ابنا عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة: أن ثمامة الحنفي أسر وكان
النبي ◌َّ يغدو إليه فيقول: ((ما عندك يا ثمامة)) فيقول: ان تقتل تقتل ذا دم، وأن تمن تمن
علي شاكراً، وأن ترد المال نعطك منه ما شئت. وكان أصحاب رسول الله هل يحبون الفداء
ويقولون: ما نصنع بقتل هذا؟ فمر عليه النبي ◌ُ ◌ّ يوماً فأسلم فحله وبعث به إلى حائط أبي
طلحة وأمره أن يغتسل فاغتسل وصلى ركعتين فقال النبي مَّة: ((لقد حسن اسلام
أخیکم))(١).
٨٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر
الخولاني، قالا: قريء على شعيب بن الليث، أخبرك أبوك، عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري، أنه سمع أبا هريرة يقول: بعث رسول الله وه لل خيلاً قبل نجد فجاءت برجل من
بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال سيد اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد، وذكر
الحديث، وفيه: فقال رسول اللّه وَّل: ((اطلقوا ثمامة)) فانطلق إلى نخل (٢) قريب من المسجد
فاغتسل ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وذكر باقي
الحديث.
أخرجه البخاري في الصحيح عن قتيبة عن الليث(٣)، وفي هذه الرواية الغسل قبل
(١) الحديث رقم (٨٠٥) أخرجه المصنف في دلائل النبوة (٢٢١/٤) والحاكم في المستدرك (١٣٦/٢).
(٢) نخل: كذا في الأصول وفي صحيح البخاري، وفي النسخة المقروءة على أبي الوقت من صحيح
البخاري بالجيم، وصوبها بعضهم وقال: والنجل الماء القليل النابع وقيل الجاري .
قال ابن حجر في الفتح: ويؤيد الرواية الأولى [النخل] أن لفظ ابن خزيمة في صحيحه في هذا الحديث
((فانطلق إلى حائط أبي طلحة.
(٣) الحديث رقم (٨٠٦) أخرجه البخاري في صحيحه (٤٦٢، ٤٦٩، ٢٤٢٢، ٢٤٢٣، ٤٣٧٢) ومسلم في
صحيحه (في المغازي، الباب ٢١، حديث ١).

٢٦٥
كتاب الطهارة / باب الكافر يسلم فيغتسل
الشهادة، ويحتمل أن يكون أسلم عند النبي ◌َّر ثم اغتسل ودخل المسجد فاظهر الشهادة
جمعاً بين الروايتين.
٨٠٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار،
حدثني الحسن بن سهل المجوز، ثنا أبو عاصم، ثنا سفيان، عن الأغر، عن خليفة بن
حصين، عن قيس بن عاصم أنه أتى النبي (وَ لَ فأسلم فأمره النبي وض ◌ٍّ أن يغتسل بماء وسدر.
هكذا رواه يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري ورواه
وکیع بن الجراح. كما.
٨٠٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو الحسين بن بشران، قالا: ثنا اسماعيل بن
محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا وكيع، عن سفيان، عن الأغر، عن خليفة بن حصين
أن جده قيس بن عاصم أتى النبي ◌َّه يريد أن يسلم فأمره النبي # أن يغتسل بماء
وسدر(١).
وبمعناه رواه محمد بن كثير وجماعة إلا أن أكثرهم قالوا: عن جده قيس بن عاصم،
ورواه / قبيصة بن عقبة فزاد في إسناده.
١٧٢/١
٨٠٩ - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، ثنا عبد الله بن جعفر درستویه، ثنا
يعقوب بن سفيان، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن الأغر وهو ابن الصباح وهو مولى بني منقر،
عن خليفة بن حصين عن أبيه ((أن جده قيس بن عاصم أتى النبي صلّ فأمره أن يغتسل بماء
سدر)) .
٨١٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا معاذ بن نجدة
القرشي، ثنا قبيصة بن عقبة فذكره هكذا.
٨١١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مخلد بن
خالد، ثنا عبد الرزاق، ثنا ابن جريج، قال: أخبرت عن عثيم بن كليب، عن أبيه، عن جده
أنه جاء إلى النبي ◌ّير فقال: قد أسلمت فقال له النبي ◌َّر: ((الق عنك شعر الكفر)) يقول
احلق. قال: أخبرني آخر ان النبي ◌َّ قال لآخر معه: ((الق عنك شعر الكفر واختتن))(٢).
(١) قال ابن التركماني: ((ذكر أبو علي بن السكن أن وكيعاً رواه مجرداً عن سفيان عن خليفة بن حصين عن
أبيه عن جده قيس. قال ابن القطان: فعادت هذه الزيادة بالنقص فإن أباه مجهول الحال.
(٢) قال ابن التركماني: ((هذا الحديث غير مناسب للباب، وفيه أيضاً مجهول وهو الذي أخبر ابن جريج،
فقال ابن عدي في الكامل: هذا الذي قاله ابن جريج في الإسناد: أخبرت عن عثيم إنما حدثه =

٢٦٦.
كتاب الطهارة / باب غسل الجنب ما به من الأذى بشماله
جماع أبواب الغسل من الجنابة
[١٧٤] - باب بداية الجنب في الغسل بغسل يديه قبل إدخالهما في الإناء
٨١٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه من أصله، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه املاء، ثنا
محمد بن أحمد بن النضر، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة: ((أن رسول الله وَّ كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه من الإناء قبل أن
يدخل يده في الإناء، ثم توضأ مثل وضوئه للصلاة)).
رواه مسلم في الصحيح عن عمرو الناقد عن معاوية بن عمرو(١).
٨١٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد الكعبي، ثنا إسماعيل بن
قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ((أن
رسول الله وَّ اغتسل من الجنابة فبدأ فغسل كفيه ثلاثاً ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم أدخل
يده فخلل بها أصول شعره حتى خيل إلى أنه استبرأ البشرة، ثم صب على رأسه الماء ثم
أفاض على سائر جسده الماء)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة(٢).
[١٧٥] - باب غسل الجنب ما به من الأذى بشماله
٨١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن
. القاضي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا
ابن وهب قال: وثنا بحر بن نصر قال: قرىء على ابن وهب، أخبرك مخرمة يعني ابن بكير،
عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: قالت عائشة: ((كان رسول اللّه وَّ إذا اغتسل
بدأ بيمينه فصب عليها من الماء فغسلها ثم صب الماء على الأذى الذي به بيمينه وغسل عنه
بشماله حتى إذا فرغ من ذلك أظنه زاد صب الماء على رأسه)).
:
= إبراهيم بن يحيى، وكنى عن إسمه. وقد ذكر البيهقي ذلك فيما بعد في الحدود في ((باب السلطان
يكره على الإختتان».
(١) الحديث رقم (٨١٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٧٠)، وفي السنن الصغرى (١٣٩) والشافعي
في الأم (٤٠/١)، والبخاري في الصحيح (٢٤٨). ومسلم في صحيحه (في الطهارة الباب ٤٣،
حدیث ٤).
(٢) الحديث رقم (٨١٣) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤٣، حديث ٣).

٢٦٧
كتاب الطهارة / باب دلك الید بالأرض بعده وغسلها
رواه مسلم في الصحيح عن هارون الأيلي عن ابن وهب(١).
١٧٣/١
[١٧٦] - /باب دلك اليد بالأرض بعده وغسلها
٨١٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا أبو
عمرو المستملي، ثنا علي بن حجر، ثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن سالم بن أبي
الجعد، عن كريب، عن ابن عباس قال: حدثتني خالتي ميمونة قالت: ((ادنيت
لرسول الله يقول غسله من الجنابة فغسل كفيه مرتين أو ثلاثاً ثم أدخل كفه اليمنى في الإناء
فأفرغ بها على فرجه فغسله بشماله ثم ضرب بشماله الأرض فدلكها دلكاً شديداً ثم توضأ
وضوءه للصلاة ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملء كفيه ثم غسل سائر جسده ثم تنحى
عن مقامه ذلك فغسل رجليه ثم أتيته بالمنديل فرده)).
رواه مسلم في الصحيح عن علي بن حجر(٢).
٨١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمر، وقالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سالم، عن
كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة زوج النبي_ لإ قالت: ((كان النبي ◌ّ إذا اغتسل من
الجنابة بدأ فأفرغ الإناء على يده فغسلها ثلاثاً ثم يفرغ بيمينه على شماله ثم على فرجه ثم
ضرب بيده على الأرض فمسحها ثم غسلها ثم توضأ وضوءه للصلاة ثم أفرغ على رأسه
وسائر جسده ثم تنحی فغسل رجليه)».
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره عن أبي معاوية(٣).
٨١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر، ثنا أحمد بن إسحاق الفقيه، ثنا
بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا الأعمش فذكره بإسناده ((أن النبي ◌َّ اغتسل
من الجنابة فغسل فرجه بيده ثم دلك بها الحائط ثم غسلها ثم توضأ وضوءه للصلاة فلما فرغ
من غسله غسل رجليه)).
رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي (٤).
٨١٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا الحسن بن
(١) الحديث رقم (٨١٤) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤٤، حديث ٤).
(٢) الحديث رقم (٨١٥) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة الباب ٤٣، حديث ٥).
(٣) الحديث رقم (٨١٦) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤٣، حديث ٦).
(٤) الحديث رقم (٨١٧) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٦٥).

٢٦٨
كتاب الطهارة / باب الوضوء قبل الغسل
شوكر، ثنا هشيم، عن عروة الهمداني، ثنا الشعبي قال: قالت عائشة: ((لئن شئتم لأرينكم
أثر يد رسول الله وير في الحائط حيث كان يغتسل من الجنابة)).
[١٧٧] - باب الوضوء قبل الغسل
٨١٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن عبد الوهاب، ثنا جعفر بن عون، أنا هشام، عن أبيه أن عائشة رضي الله عنها
قالت: ((كان رسول اللّه ◌َليل يبدأ فيغسل يديه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يدخل كفيه في
الماء فيخلل بها أصول شعره حتى إذا خيل إليه أن قد استبرأ البشرة غرف بيده ثلاث غرفات
فصبها على رأسه ثم اغتسل)).
مخرج في الصحيحين من حديث هشام بن عروة(١).
٨٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا
١٧٤/١ جعفر بن محمد، وإسماعيل بن قتيبة / قالا: ثنا يحيى بن يحيى، أنا أبو معاوية، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول اللّه إذا اغتسل من
الجنابة يبدأ فيغسل يديه ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم
يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر حتى إذا رأى أنه قد استبرأ حفن على رأسه ثلاث
حفنات ثم أفاض على سائر جسده ثم غسل رجليه)).
غريب صحيح، رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى (٢)، وقوله في آخر هذا
الحديث: ((ثم غسل رجليه)) غريب صحيح، حفظه أبو معاوية دون غيره من أصحاب هشام
من الثقات، وذلك للتنظيف إن شاء الله تعالى(٣).
(١) الحديث رقم (٨١٩) سبق تخريجه.
(٢) الحديث رقم (٨٢٠) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤٣، حديث ١).
(٣) قال ابن التركماني: ((اختلف العلماء في تأخير غسل الرجلين في وضوء الغسل. فأبو حنيفة اختار ذلك،
والشافعي اختار إكمال الوضوء عملاً بظاهر حديث عائشة المتقدم، وترد رواية أبي معاوية المذكورة.
فكأن البيهقي أجاب عن ذلك بان غسلهما أولاً. ثم كرر غسلهما للتنظيف.
فيقال له: حديث ميمونة الصحيح الذي ذكرته في الباب بعد هذا صرح فيه بأنه عليه السلام توضأ وضوء
للصلاة غير قدميه. ثم أفاض عليه الماء ثم نحى قدميه فغسلهما. وهذا نص في التأخير. وحديث
عائشة يحتمل إطلاق إسم الأكثر على الكل، فكان الأخذ بحديث ميمونة أولى.
أو نقول حديث عائشة مطلق، أطلقه فيه أنه توضأ ولم تقيده بتأخير القدمين أو تقديمهما، وحديث ميمونة
مقيد بتأخيرهما، ومذهب الشافعي حمل المطلق على المفيد في حادثتين، فكيف في حادثة واحدة . =

٢٦٩
كتاب الطهارة / باب تخليل أصول الشعر بالماء وإيصاله إلى البشرة
[١٧٨] - باب الرخصة في تأخير غسل القدمين عن الوضوء حتى يفرغ من
الغسل (٣)
٨٢١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى بن الفضل، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن
الأعمش، عن سالم، عن كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة بنت الحارث قالت: ((سترت
النبي لم وهو يغتسل من الجنابة فبدأ فغسل يديه ثم صب بيمينه على شماله فغسل فرجه وما
أصابه ثم ضرب بيده على الحائط ثم توضأ وضوءه للصلاة غير قدميه، ثم أفاض عليه الماء
ثم نحی قدمیه فغسلهما)).
رواه البخاري في الصحيح عن الفريابي عن سفيان الثوري(٢).
٨٢٢ - وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا
داود، ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة
قالت: ((كان رسول الله وسلم إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه ثم أخذ بيمينه فصب على
شماله فغسل فرجه حتى ينقيه ثم مضمض ثلاثاً واستنشق ثلاثاً وغسل وجهه ثلاثاً وذراعيه
ثلاثاً ثلاثاً ثم صب على رأسه وجسده الماء فإذا فرغ غسل قدمبه)).
[١٧٩] - /باب تخليل أصول الشعر بالماء وإيصاله إلى البشرة
٨٢٣ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سلميان، أنا الشافعي، أنا مالك، عن هشام، عن أبيه، عن
عائشة ((أن رسول اللّه ◌َ ر كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه ثم توضأ كما يتوضأ
للصلاة ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها أصول شعره، ثم يصب على رأسه ثلاث غرف
بیده ثم یفیض الماء علی جلده كله)).
١٧٥/١
= والبيهقي خالف هذه القاعدة ها هنا وعمل بها في باب مسح الرأس حيث ذكر حديث ((توضأ عثمان
رضي الله عنه ثلاثاً، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله وَل يتوضأ.
قال البيهقي: على هذا اعتمد الشافعي في تكرار المسح، وهذه رواية مطلقة، والروايات الثابتة المفسرة
عن حمران تدل على أن التكرار وقع فيما عدا الرأس من الأعضاء)).
(١) قال ابن التركماني: ((لا أدري ما الذي دل على أن تقديمهما عزيمة حتى يجعل البيهقي تأخيرهما
رخصة، غاية ما عنده حديث عائشة وهو محتمل. وحديث ميمونة نص في التأخير فالعمل به أولى كما
مر)) .
(٢) الحديث رقم (٨٢١) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٥٩).

٢٧٠
كتاب الطهارة / باب، تخليل أصول الشعر بالماء وإيصاله إلى البشرة
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك،(١).
٨٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو،
أنا أبو الموجه محمد بن عمرو بن الموجه الفزاري، أنا عبدان، أنا عبد الله، ثنا هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((كان رسول اللّه بَّه إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه
وتوضأ وضوءه للصلاة ثم يخلل بيده شعره حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء
ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده)) وقالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله وَالر من إناء واحد
نغرف منه جميعاً .
رواه البخاري في الصحيح عن عبدان(٢).
٨٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا أبو مسلم، ثنا
الحجاج بن منهال، ثنا حماد يعنى بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن
رسول الله ( كان يتوضأ من الجنابة ثم يدخل يده اليمنى في الماء ثم يخلل بها شق رأسه
الأيمن فيتبع بها أصول الشعر ثم يفعل بشق رأسه الأيسر بيده اليسرى كذلك حتى يستبرىء
البشرة ثم يصب على رأسه ثلاثاً)).
٨٢٦ - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنا أبو الحسن أحمد بن عثمان
بن جعفر المقري سنة ثلاث وأربعين وثلاث مائة، ثنا أبو جعفر محمد بن علي الوراق، ثنا
حجاج، وعفان، وعبيد الله واللفظ لعفان قال: قال حماد بن سلمة: ثنا عطاء بن السائب،
عن زاذان أن علياً قال: سمعت النبي وَّر قال: ((من ترك موضع شعرة من جسده من جنابة
لم يصبها الماء فعل به كذا وكذا من النار)). قال علي: فمن ثم عاديت رأسي، قال: قال
عبد الله في حديثه: ((وكان يجز شعره .
٨٢٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا نصر بن علي، ومحمد بن أبي بكر، قالا: ثنا الحارث بن
وجيه الراسبي، ثنا مالك بن دينار، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ قال:
(تحت كل شعر جنابة فاغسلوا الشعر، وانقوا البشر)).
تفرد به موصولاً الحارث بن وجيه، والحارث بن وجيه تكلموا فيه.
(١) الحديث رقم (٨٢٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٧٢) والبخاري في صحيحه (٢٤٨، ٢٦٢،
٢٧٢).
(٢) الحديث رقم (٧٢٤) أخرجه البخاري في صحيح (٢٧٢).

٢٧١
كتاب الطهارة / باب سنة التكرار في صب الماء على الرأس -
٨٢٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
الأسفاطي يعني العباس بن الفضل، ومحمد بن عيسى الواسطي، والحسن بن سهل قالوا:
ثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك، ثنا قريش بن حيان، ثنا سليمان بن فروخ قال: لقيت أبا
أيوب فصافحته فوجد في أظفاري طولاً، قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّ فسأله عن خبر السماء
فقال رسول الله ◌َّار: ((يسأل أحدكم عن خبر السماء وهو يدع أظفاره كأظفار الطير يجتمع فيه
الجنابة والتفث)).
لفظ الأسفاطي هكذا رواه جماعة عن قريش، ورواه أبو داود الطيالسي(١).
٨٢٩ - كما أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا قريش بن حيان، عن وائل بن سليم(٢)، قال: أتيت أبا
أيوب الأزدي فصافحته فرأى أظفاري طوالاً، فقال: أتى رجل النبي / ◌َّ يسأله فقال: ١٧٦/١
((يسألني أحدكم عن خبر السماء ويدع أظفاره كأظفار الطير يجتمع فيها الجنابة والتفث)).
وهذا مرسل أبو أيوب الأزدي غير أبي أيوب الأنصاري .
[١٨٠] - باب سنة التكرار في صب الماء على الرأس
٨٣٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنا ابن عيينة (ح) وأخبرنا أبو
الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا إبراهيم بن صالح، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((كان رسول الله ور إذا أراد أن يغتسل من
الجنابة بدأ بغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ثم يغسل فرجه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم
يشرب شعره الماء ثم يحثي على رأسه ثلاث حثيات)).
وقال الشافعي: في إسناده عن هشام، وقال في الحديث: فغسل يده قبل أن يدخلها
الإناء.
٨٣١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن بشران العدل ببغداد، ثنا أبو عمرو بن
السماك، ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا سعيد بن عامر، ثنا شعبة، عن
مخول، عن أبي جعفر، عن جابر قال: ((كان رسول الله وَّ إذا اغتسل من الجنابة افرغ على
(١) الحديث رقم (٨٢٨) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده (٥ /٤١٧).
(٢) كذا في الأصول: وفي مسند أبي داود الطيالسي ((واصل بن سليم)).

٢٧٢
كتاب الطهارة / باب سنة التكرار في صب الماء على الرأس
رأسه ثلاثاً)) فقال رجل: ان شعري كثير، فقال جابر: ((كان رسول الله وَلل أكثر منك شعراً
وأطيب)).
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث غندر عن شعبة(١).
٨٣٢ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، أنا سفيان، عن جعفر بن
محمد، عن أبيه، عن جابر ((أن رسول الله ﴿ كان يغرف على رأسه ثلاثاً وهو جنب)) أخرجه
مسلم في الصحيح من حديث جعفر(٢).
٨٣٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، ثنا عبد الله بن
محمد بن المثنى، ثنا عبد الوهاب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: ((كان
رسول الله وهل إذا اغتسل من جنابة صب على رأسه ثلاث حفنات من ماء)) فقال الحسن بن
محمد: ان شعري كثير، قال جابر: فقلت له: ((يا بن أخي كان شعر رسول الله وَسير أكثر من
شعرك وأطيب)). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى (٣).
٨٣٤ - أخبرنا أبو حازم عمر بن محمد بن أحمد الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن
يزيد العدل، ثنا علي بن الحسين الصفار سنة ست وتسعين ومائتين، ثنا يحيى بن يحيى،
ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد، عن جبير بن مطعم، قال: تماروا
في الغسل عند رسول الله وَّر فقال بعض القوم: أما أنا فأغسل رأسي كذا وكذا، فقال
رسول الله وَر: ((أما أنا فأفيض على رأسي ثلاث اكف)) رواه مسلم في الصحيح عن
يحيى بن يحيى (٤).
٨٣٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا زهير، عن أبي إسحاق، قال: حدثني
سليمان بن صرد، عن جبير بن مطعم، قال: ذكر عند رسول الله وسلّ الغسل من الجنابة فقال
رسول الله وَالر: ((أما أنا فأفيض على رأسي ثلاث مرات)).
هكذا وصف زهير، قال: فجعل باطن كفيه مما يلي السماء وظهرهما مما يلي
الأرض. رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم عن زهير(٥).
(١) الحديث رقم (٨٣١) أخرجه البخاري في صحيحه، (٢٥٦).
(٢) الحديث رقم (٨٣٢) أخرجه مسلم في صحيحه، (في الطهارة، الباب ٤٥، حديث ٤).
(٣) الحديث رقم (٨٣٣) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤٥، حديث ٥).
(٤) الحديث رقم (٨٣٤) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤٥، حديث ١، ٢).
(٥) الحديث رقم (٨٣٥) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٥٤).

٢٧٣
كتاب الطهارة / باب نضح الماء في العينين وإدخال الأصبع في السرة -
[١٨١] - باب إفاضة الماء على سائر جسده
٨٣٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن بشران العدل ببغداد، ثنا أبو جعفر
محمد بن عمرو الرزاز، ثنا أحمد بن عبد الجبار، / ثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن ١٧٧/١
سالم، عن كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة قالت: ((وضعت لرسول الله وَلخير غسلاً من
الجنابة فأفرغ عن يمينه فغسلها ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسلها ثم أفرغ بيمينه على يساره
فغسل فرجه ثم ضرب بيده على الأرض ثم توضأ وضوءه للصلاة ثم أفرغ على رأسه بيده
ثلاثاً ثم سائر جسده ثم تنحى عن مغتسله فغسل رجليه فناولته منديلاً فلم يأخذه وجعل
ينفض بيده)) قال حفص: قال الأعمش: فذكرت ذلك لإبراهيم، فقال: إنما كره ذلك مخافة
العادة .
رواه البخاري في الصحيح عن عمر بن حفص عن أبيه(١). وروينا في ذلك عن عروة
عن عائشة عن النبي ◌َّد .
[١٨٢] - باب نضح الماء في العينين وإدخال الأصبع في السرة
٨٣٧ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الحسن بن علي
الفسوي، ثنا عبيد الله بن عمر، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن نافع، عن
ابن عمر قال: ((كان إذا اغتسل من الجنابة نضح الماء في عينيه وأدخل أصبعه في سرته)).
موقوف .
٨٣٨ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
الربيع بن سليمان، ثنا الشافعي، ثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان إذا اغتسل من
الجنابة نضح في عينيه الماء.
قال مالك: ليس عليه العمل، قال الشافعي: ليس عليه أن ينضح في عينيه لأنهما
ليستا ظاهرتين من بدنه. قال الشيخ: وقد روى مرفوعاً ولا يصح سنده.
[١٨٣] - باب تأكيد المضمضة والاستنشاق في الغسل وغسل مواضع الوضوء
منه على الترتيب
٨٣٩ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبيد الله الأديب، ثنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني
أبو يعلى، ثنا زهير بن حرب، ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب
(١) الحديث رقم (٨٣٦) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٥٩).

٢٧٤
كتاب الطهارة / باب الدليل على دخول الوضوء في الغسل ...
قال: أخبرنا ابن عباس عن خالته ميمونة قالت: ((وضعت لرسول الله و الار غسلا فاغتسل من
الجنابة فأكفأ الاناء بشماله على يمينه فغسل كفيه ثلاثاً ثم أفاض على فرجه فغسله ثم قال
بيده على الحائط أو على الأرض قدلكها ثم مضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه وأفاض
على رأسه ثم أفاض على سائر جسده ثم تنحى وغسل رجليه فأتيته بثوب فقال بيده هكذا
يعني رده)).
رواه البخاري في الصحيح عن أوجه عن الأعمش، واحتج به فيمن توضأ من الجنابة
ثم غسل سائر جسده ولم يعد غسل مواضع الوضوء. رواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم
وغيره عن وكيع (١).
[١٨٤] - باب الدليل على دخول الوضوء في الغسل وسقوط فرض المضمضة
والاستنشاق
٨٤٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن
حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت سليمان بن صرد، سمعت
جبير بن مطعم يقول: ذكر غسل الجنابة عند رسول الله وهر فقال رسول الله وَليل: ((أما أنا
فأفيض على رأسي ثلاثاً)). مخرج في كتاب مسلم من حديث شعبة(٢).
٨٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن
عبد الجبار، ثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر أن أناساً قدموا
على رسول الله وسير فسألوه عن غسل الجنابة وقالوا: إنا بأرض باردة، فقال: ((إنما يكفي
أحدكم أن يحفن على رأسه ثلاث حفنات))(٣). مخرج في صحيح مسلم من حديث جعفر.
٨٤٢ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
١٧٨/١ داود، ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن أبي سفيان / عن جابر بن عبد الله أن أهل الطائف
قالوا: يا رسول الله ان أرضنا أرض باردة فما يجزئنا من غسل الجنابة فقال رسول الله التالية :
((أما أنا فأفرغ على رأسي ثلاثاً)). رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره عن
هشيم (٤).
(١) الحديث رقم (٨٣٩) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٦٦) ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب
٥٠، حديث ٤).
(٢) الحديث رقم (٨٤٠) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤٥، حديث ١، ٢).
(٣) الحديث رقم (٨٤١) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٩٥، حديث ٣).
(٤) الحديث رقم (٨٤٢) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤٥، حديث ٣).

٢٧٥
كتاب الطهارة / باب فرض الغسل وفيه دلالة على ما مضى.
٨٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا
عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا علي بن المديني، ثنا سفيان مرة بعد مرة، عن أيوب بن
موسى، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن أم
سلمة قالت: قلت: يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة قال: ((لا
إنما يكفيك أن تحثي عليه ثلاث حثيات ثم تفيضي عليك الماء فتطهري)) أو قال: ((فإذا أنت
قد طهرت)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وجماعة عن سفيان بن
عيينة(١) .
٨٤٤ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، أنا
سعدان بن نصر، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه
انه كان يقول: وأي وضوء أتم من الغسل إذا اجتنب الفرج.
٨٤٥ - وبهذا الإسناد: ثنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد قال: سألوا سعيد بن
المسيب عن الرجل يغسل من الجنابة أيكفيه ذلك من الوضوء قال: نعم وليغسل قدميه.
وروينا عن الحسن البصري أنه قال في الذي نسي المضمضة والاستنشاق في الجنابة
قال: لا يعيد الصلاة.
[١٨٥] - باب فرض الغسل وفيه دلالة على ما مضى في الباب قبله وعلى سقوط
فرض التكرار في الغسل
٨٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا الحسن بن يعقوب العدل، ثنا يحيى بن أبي
طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، ثنا عوف بن أبي جميلة، عن أبي رجاء العطاردي، عن
عمران بن حصين، قال: كنا مع رسول اللّه ◌َّر في سفر فذكر الحديث قال: ونادى بالصلاة
بالناس، فلما انفتل من الصلاة إذا رجل معتزل لم يصل مع القوم قال: ((ما منعك يا فلان أن
تصلي مع القوم)) قال: يا رسول الله أصابتني الجنابة ولا ماء قال رسول الله وجهاليه: ((عليك
بالصعيد فانه يكفيك)) وذكر الحديث، قال: وكان آخر ذلك ان أعطى الذي أصابته الجنابة
إناء من ماء، فقال: اذهب فافرغه عليك. مخرج في الصحيحين(٢) من حديث / عوف بن ١٧٩/١
أبي جميلة .
(١) الحديث رقم (٨٤٣) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة الباب ٤٦، الحديث ١، ٢، ٣).
(٢) الحديث رقم (٨٤٦) أخرجه البخاري في صحيحه (في الطهارة، الباب ١٤٤) ومسلم في صحيحه (في
الصلاة، الباب ١٠٨، حديث ٤، ٥).

٢٧٦
كتاب الطهارة / باب فرض الغسل وفيه دلالة على ما مضى ...
٨٤٧ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، ثنا عبد الله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، ثنا أبو
داود، ثنا حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني
عامر، قال: رأيت أبا ذر فذكر الحديث في الجنابة تصيبه ولا ماء قال: قال رسول الله وكلين :
((يا أبا ذر الصعيد الطيب كافيك، وإن لم تجد الماء عشر سنين فإذا وجدت الماء فأمسه(١)
جلدك)).
قال يونس بن حبيب: أنا أبو حفص، ثنا يزيد بن زريع، عن خالد الحذاء، عن أبي
قلابة، عن عمرو بن بجدان قال: سمعت أبا ذر يعني بذلك.
٨٤٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا قتيبة بن
سعيد، ثنا أيوب بن جابر، عن عبد الله بن عصمة، عن عبد الله بن عمر قال: ((كانت الصلاة
خمسين، والغسل من الجنابة سبع مرار وغسل الثوب من البول سبع مرار فلم يزل
رسول اللّه ◌َيهر يسأل حتى جعل الصلاة خمساً وغسل الجنابة مرة وغسل الثوب من البول
مرة))(٢).
قال الشافعي فيما حكى عنه: فأما ما روي عن النبي بقوله: ((تحت كل شعرة جنابة قبلوا
الشعر وانقوا البشرة)) فانه ليس بثابت يعني ما.
٨٤٩ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد عبد الله بن عدي، ثنا الفضل بن
حباب، ثنا أبو عمر الحوضي، ثنا الحارث بن وجيه، عن مالك بن دينار، عن ابن سيرين،
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه بقوله: ((تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وانقوا (٣)
البشرة)).
تفرد به هكذا الحارث بن وجيه وقد أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنا العباس بن محمد، قال: سألت يحيى بن معين عن الحارث بن وجيه
فقال: ليس حديثه بشيء، وأنكره غيره أيضاً من أهل العلم بالحديث البخاري وأبو داود
السجستاني وغيرهما، وإنما يروى عن الحسن عن النبي ◌ّ مرسلاً، وعن الحسن عن أبي
هريرة(٤) موقوفاً، وعن النخعي كان يقال، ثم قد حمله الشافعي في رواية الزعفراني وغيره
(١) الحديث رقم (٨٤٧) أخرجه أبو داود (٣٣٣).
(٢) الحديث رقم (٨٤٧) أخرجه أبو داود (٢٤٧).
(٣) الحديث رقم (٨٤٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٧٦) وأبو داود في سننه (٢٤٨)، وابن ماجة
في السنن (٥٩٧) والترمذي (١٠٦) وأورده العجلوني في كشف الخفا (٢٥٥/١).
(٤) قال ابن التركماني: ((رواية الحسن ذكرها عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري عن يونس هو ابن عبيد، عن
الحسن قال: قال رسول الله وَّله: ((تحت كل شعره جنابة فبلوا الشعر وانقوا البشر)).
=

٢٧٧
كتاب الطهارة / باب ترك الوضوء بعد الغسل .
عنه على ما ظهر وداخل الأنف والفم مما بطن فاشبه داخل العينين وداخل الاذنين، فقال من
تكلم فيها مع الشافعي القياس أن لا يعيد، ولكنا أخذنا بالأثر عن ابن عباس يعني .
٨٥٠ - ما أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر
النيسابوري، ثنا الحسن بن محمد، ثنا أسباط، ثنا أبو حنيفة، عن عثمان بن راشد، عن
عائشة بنت عجرد، عن ابن عباس قال: لا يعيد إلا أن يكون جنباً يعني المضمضة
والاستنشاق.
وكذلك رواه الثوري عن عثمان، قال علي بن عمر: ليس لعائشة بنت عجرد إلا هذا
الحديث، قال الشافعي : أثره الذي يعتمد عليه عثمان بن راشد عن عائشة بنت عجرد عن
ابن عباس، وزعم أن هذا الأثر ثابت يترك له القياس، وهو يعيب علينا أن نأخذ بحديث بسرة
بنت صفوان عن النبي ◌ّ وعثمان وعائشة غير معروفين ببلدهما، وكيف يجوز لأحد أن يثبت
ضعيفاً مجهولاً ويوهن قوياً معروفاً. قال الشيخ: ورواه الحجاج بن أرطأة عن عائشة بنت
عجرد، والحجاج بن أرطأة ليس بحجة .
[١٨٥] - باب ترك الوضوء بعد الغسل
٨٥١ - أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
الأسفاطي، ثنا أبو الوليد، ثنا زهير عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة أن
رسول اللّه ◌َّ كان يغسل ثم يصلي الركعتين صلاة الفجر ولا أرى يحدث وضوءاً بعد
الغسل)).
٨٥٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أحمد بن إسحاق الصيدلاني، ثنا أحمد بن
محمد بن نصر، ثنا أبو نعيم، ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة قالت:
((كان رسول الله وَل﴿ لا يتوضأ بعد الغسل من الجنابة)).
= وقد ذكر جماعة منهم البيهقي في كتاب المعرفة وغيره من كتبه أن الشافعي يقبل مراسيل كبار التابعين إذا
اعتضد بمسند آخر أو ارسل من وجه آخر أو عضده قول صحابي أو فتوى عوام من أهل العلم.
وقد ذكر البيهقي أن هذا الحديث أرسل من جهة الحسن، وقد عضده قول أبي هريرة، وعضده أيضاً
حديث علي سمعت النبي ◌ُّ قال: ((من ترك موضع شعرة من جسده من جنابة لم يصبها الماء فعل به
كذا وكذا من النار. قال علي: ثم عاديت رأسي .
أخرجه البيهقي فيما مضى في باب تخليل أصول الشعر ولم يتكلم عليه بشيء. وأخرجه أبو داود أيضاً
برجال مسلم وسكت عنه، فهو حسن عنده على ما عرف، فوجب أن يقول الشافعي بذلك.
ويدل عليه أيضاً حديث أبي ذر: ((فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك. وسيأتي إن شاء الله تعالى.
وفي تهذيب الآثار للطبري روى قتادة عن يونس بن جبير عن أبي الدرداء قال: تحت كل شعرة جنابة .

٢٧٨
كتاب الطهارة / باب غسل المرأة من الجنابة والحيض
١٨٠/١
[١٨٦] - / باب غسل المرأة من الجنابة والحيض
٨٥٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عبد الله بن
معاذ. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عمرو بن مطرز، ثنا يحيى بن محمد البختري،
ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن إبراهيم وهو ابن مهاجر، عن صفية بنت شيبة،
عن عائشة أن أسماء تعني بنت شكل: سألت النبي ◌ّ عن الغسل من المحيض فقال:
(«تأخذ احداكن ماء أو سدرتها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب على رأسها الماء وتدلكه دلكاً
شديداً حتى تبلغ شئون رأسها ثم تصب عليها الماء ثم تأخذ فرصة ممسكة تطهر بها)) قالت:
أتطهر بها قال: ((سبحان الله تطهري بها)) واستتر قالت عائشة: تتبعي بها أثر الدم. وسألته عن
الغسل من الجنابة فقال: ((تأخذين ماءك فتطهرين أحسن الطهور وأبلغه ثم تصبين على
رأسك الماء ثم تدلكينه حتى يبلغ شئون رأسك ثم تفيضين عليك الماء)) وقالت عائشة: نعم
النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يسألن عن الدين ويتفقهن فيه .
رواه مسلم في الصحيح عن عبيد الله بن معاذ(١)، كذا في كتابنا ((شئون)) وأهل اللغة
يقولون: سور أو شوى قالوا: سوره أعلاه وشواه جلده(٢).
٨٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا زائدة بن قدامة،
عن صدقة، ثنا جميع بن عمير أخو بني تيم الله بن ثعلبة قال: دخلت مع أمي وخالتي على
عائشة فسألتها إحداهما: كيف كنتم تصنعون عند الغسل؟ فقالت عائشة: ((كان
(١) الحديث رقم (٨٥٣) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤٧، حديث ٣، ٤) وأبو داود في
سننه (٣١٤) وأحمد في مسنده (١٢٢/٦) والبغوي في شرح السنة (١٩/٢).
قال ابن التركماني: ((الذي في صحيحه: حدثنا محمد بن مثنى وأبن بشار ثم ساق الحديث بسنده الخ .
ثم قال: وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة بهذا الإسناد نحوه، وقال: قال سبحان الله
تطهري بها. واستتر.
(٢) قال ابن التركماني: ((هذا الكلام يوهم أن أهل اللغة لم يذكروا الشؤون وليس كذلك. وقال الجوهري:
الشأن واحد الشؤون، وهي مواصل قبائل الرأس وملتقاها، ومنها تجيء الدموع.
وفي كتاب خلق الإنسان: لثابت: وفي الرأس القبائل، وهي أربع قطع متقابلات متشعب بعضها في
بعض. وقال الأصمعي: والشعب الذي يجمع بين كل قبيلتين يقال له: شأن، مهموز، والجمع
شؤون.
وذكر ابن الجوزي بمعنى ما قال ثابت، ثم قال: ومراد الحديث أن يبلغ الماء إلى أصول الشعر)).

٢٧٩
كتاب الطهارة / باب ترك المرأة نقض قرونها إذا علمت وصول الماء.
رسول الله وَليل يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يفيض على رأسه ثلاث مرار ونحن نفيض على
رؤوسنا خمساً من أجل الضفر))(١).
٨٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن
يونس، ثنا روح، ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام، عن حذيفة أنه قال:
خللها بالماء لا تخللها نار قليل بقياها .
رواه الثوري عن منصور باسناده عن حذيفة أنه قال لامرأته: خللي رأسك بالماء لا
تخلله نار قليل بقياها عليه .
[١٨٧] - / باب ترك المرأة نقض قرونها إذا علمت وصول الماء إلى أصول ١٨١/١
شعرها
٨٥٦ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، ثنا
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنا الثوري، عن
أيوب بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن أم
سلمة قالت: قلت: يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أو قالت: عقص رأسي أفأنقضه
للجنابة والحيضة؟ قال: ((لا إنما يكفيك أن تفرغي عليك ثلاث حفنات ثم قد طهرت)). رواه
مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق(٢).
٨٥٧ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق، ثنا جعفر بن عون، أنا أسامة بن زيد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري،
عن أم سلمة قالت: جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله وَيرٍ وأنا عنده، فقالت: إني امرأة
(١) قال ابن التركماني: ((في سنده رجلان: أحدهما صدقة بن سعيد الحنفي، قال البخاري: عنده عجائب،
وقال الساجي : ليس بشيء.
والثاني: جميع بن عمير في كتاب ابن الجوزي: قال ابن نمير: هو من أكذب الناس. وقال ابن حبان:
كان يضع الحديث.
(٢) الحديث رقم (٨٥٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٧١) وأخرجه مسلم في صحيحه (في
الطهارة، الباب ٤٦، حديث ١، ٢) والشافعي في الأم (٤٠/١) والترمذي (١٠٥) والحميدي في
المسند (٢٩٤).
قال ابن التركماني: ((أسنده مسلم عن جماعة عن ابن عيينة بمعنى رواية البيهقي، ثم قال: وحدثنا عمر
والناقد، حدثنا يزيد بن هارون، وحدثنا عبد بن حميد، أنا عبد الرزاق، قالا: أخبرنا الثوري عن
أيوب بن موسى في هذا الإسناد. وفي حديث عبد الرزاق: أفأنقضه للحيضة والجنابة فقال: لا، ثم ذكر
بمعنى حديث ابن عيينة. هذا لفظ مسلم)).
السنن الكبرى ج١ م٢١

٢٨٠ -
كتاب الطهارة / باب ترك المرأة نقض قرونها إذا علمت وصول الماء
أشد ضفر رأسي فكيف أصنع حين أغتسل من الجنابة؟ فقال: ((احفني على رأسك ثلاث
حفنات ثم اغمزي أثر كل حفنة)). وقصر باسناده أسامة بن زيد في رواية ابن وهب عنه أن
سعيداً سمعه من أم سلمة وذلك فيما.
٨٥٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب، قال:
وحدثنا بحر بن نصر، قال: قريء على ابن وهب. أخبرك أسامة بن زيد الليثي أن سعيد بن
أبي المقبري حدثه أنه سمع أم سلمة زوج النبي وله تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله وكل
فقالت: يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي فكيف أصنع إذا اغتسلت؟ قال: ((احفني
على رأسك ثلاث حفنات ثم اغمزيه على أثر كل حفنة يكفيك)).
ورواية أيوب بن موسى أصح من رواية أسامة بن زيد، وقد حفظ في إسناده ما لم
يحفظ أسامة بن زيد (١).
٨٥٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا إسماعيل بن
قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى أنا إسماعيل بن علية (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ،
قال: ثنا محمد بن عبد الله الكعبي واللفظ له، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبي
شيبة، ثنا ابن علية، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن عبيد بن عمير قال: بلغ عائشة أن
عبد الله بن عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن، فقالت: يا عجباً لابن عمرو
هذا أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن، لقد كنت أنا ورسول الله بَّ نغتسل من اناء واحد فلا
أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث افراغات.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة (٢).
٨٦٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
١٨٢/١ ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا نصر بن علي، / ثنا عبد الله بن داود، عن عمر بن سويد،
عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة قالت: كنا نغتسل وعلينا الضماد ونحن مع رسول الله وَمثلة
محلات ومحرمات .
(١) قال ابن التركماني: ((الروايتان مختلفتان فلا ينبغي أن تعلل إحداهما بالأخرى بل هما حديثان، وذلك أن
أم سلمة هي سائلة في رواية أيوب، وفي رواية أسامة السائلة امرأة غيرها. وفي بعض الروايات في هذا
الباب عن أم سلمة، قالت: جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله ﴿ وأنا عنده، فقالت الحديث، ولو
كان الحديث واحداً لحمل على أن سعيداً سمعه من أم سلمة، فرواه لأسامة كذلك، وسمعه أيضاً من
ابن رافع عنها، فرواه لأيوب كذلك .
(٢) الحديث رقم (٨٥٩) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤٦، حديث ٣).
٠