Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ كتاب الطهارة / باب قراءة من قرأ ﴿وأرجلكم﴾ ٣٥١ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا حسين بن علي، عن زائدة، ثنا خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي رضي اللّه وَّر أنه دعا بوضوء فأتى بإناء فيه ماء فذكر الحديث إلى أن قال: ثم صب بيده اليمنى ثلاث مرات على قدمه اليمنى، ثم غسلها بيده اليسرى، ثم صب بيده اليمنى على قدمه اليسرى ثلاث مرات، ثم غسلها بيده اليسرى ثم قال: هذا طهور رسول الله وَل . ٣٥٢ - ومنها ما حدثنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا محمد بن الوراق، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين. وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن محمد البري القاضي، ثنا أبو نعيم، ثنا ربيعة الكناني، عن المنهال بن عمرو، عن زربن حبيش أنه سمع علياً رضي الله عنه سئل عن وضوء رسول الله ﴿ فأراق الماء في الرحبة ثم قال: أين السائل عن وضوء رسول الله وَّر، فغسل يديه ثلاثاً ووجهه ثلاثاً وذراعيه ثلاثاً ومسح / برأسه حتى ألم أن يقطر، وغسل رجليه ثلاثاً ٧٥/١ ثلاثاً ثم قال: هكذا كان رسول اللّه مَاليو(١) يتوضأ. ليس في رواية الفقيه قوله: ((حتى ألم أن يقطر)) والباقي سواء. ٣٥٣ - ومنها ماأنبأ أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عثمان بن عمر، ثنا مسدد، ثنا أبو الأحوص، ثنا أبو إسحاق عن أبي حية، قال: رأيت علياً توضأ فغسل كفيه حتى انقاهما ثم مضمض ثلاثاً واستنشق ثلاثاً وغسل وجهه ثلاثاً وذراعيه ثلاثاً ومسح برأسه وغسل قدميه إلى الكعبين ثم قام فأخذ فضل وضوئه فشربه وهو قائم، ثم قال: اني أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله وَلَ(٢). هكذا رواه أبو إسحاق عن أبي حية، وثبت في مثل هذه القصة أنه مسح، وأخبر أنه وضوء من لم يحدث. ٣٥٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمريه العسكري، = غسل رجليه. فإن الروايات التي ذكرها البيهقي فيما بعد كلها مرفوعة إلى النبي ◌َّر من جهة علي، وفيها غسل الرجلین. وقد حرر البيهقي عبارته في آخر هذا الباب فقال: ((ثابت عنه غسل الرجلين، وثابت عن النبي ◌َّ غسل الرجلين والوعيد على تركه)) انتهى كلامه. وقد قدمنا أنه لم يرد الوعيد على ترك غسل الرجلين أيضاً، فقال: وثبت في مثل هذه القصة أنه مسح وأخبر أنه وضوء من لم يحدث)). (١) الحديث رقم (٣٥٢) أخرجه أبو داود في سننه (١١٤). (٢) الحديث رقم (٣٥٣) أخرجه أبو داود في سننه (١١٦) والترمذي في سننه (٤٨). ١٢٢ كتاب الطهارة / باب قراءة من قرأ ﴿وأرجلكم﴾ ... أنا جعفر بن محمد القلانسي، نا آدم، نا شعبة، نا عبد الملك بن ميسرة، قال: سمعت النزال بن سبرة يحدث، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه صلى الظهر ثم قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة حتى حضرت صلاة العصر ثم أتى بكوز من ماء فأخذ منه حفنة واحدة، فمسح بها وجهه ويديه ورأسه ورجليه ثم قام فشرب فضله وهو قائم، ثم قال: ان أناساً يكرهون الشرب قائماً وان رسول الله وَ لّر صنع كما صنعت وقال: هذا وضوء من لم یحدث(١). رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي إياس ببعض (٢) معناه، وفي هذا الحديث الثابت دلالة على أن الحديث الذي روي عن النبي ◌ّر في المسح على الرجلين إن صح، فإنما عني به وهو طاهر غير محدث إلا أن بعض الرواة كأنه اختصر الحديث، فلم ينقل قوله : هذا وضوء من لم يحدث. ٣٥٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، نا أبي، نا ابن الأشجعي، عن أبيه، عن سفيان، عن السدي، عن عبد خير، عن علي أنه دعا بكوز من ماء ثم قال: أين هؤلاء الذين يزعمون أنهم يكرهون الشرب قائماً؟ قال: فأخذ وشرب وهو قائم، ثم توضأ وضوءاً خفيفاً ومسح على نعليه ثم قال: هكذا فعل رسول الله وَّر ما لم يحدث. وبمعناه رواه إبراهيم بن أبي الليث عن عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي. ٣٥٦ - أخبرنا أبو أحمد بن علي الحافظ، أنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، أنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز، نا إبراهيم بن أبي الليث، نا عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي، عن سفيان، عن السدي، عن عبد خير، عن علي أنه دعا بكوز من ماء ثم توضأ وضوءاً خفيفاً ثم مسح على نعليه، ثم قال: هكذا وضوء رسول الله مثير للطاهر ما لم يحدث. وفي هذا دلالة على أن ما روي عن علي في المسح على النعلين إنما هو في وضوء متطوع به لا في وضوء واجب عليه من حدث يوجب الوضوء، أو أراد غسل الرجلين في ٧٦/١ النعلين أو أراد المسح على جوربيه ونعليه كما رواه عنه / بعض الرواة مقيداً بالجوربين، (١) الحديث رقم (٣٥٤) أخرجه البخاري في صحيحه (٥٦١٦). (٢) قال ابن التركماني: ((الذي في صحيح البخاري: ((فغسل وجهه ويديه وذكر رأسه ورجليه)) وليس فيه هذا وضوء من لم يحدث. وكلام البيهقي يوهم أن فيه هذا والمسح لأن ذلك هو المقصود)). ١٢٣ كتاب الطهارة / باب تخليل الأصابع وأراد به جوربين منعلين فثابت عنه رضي الله عنه غسل الرجلين وثابت عن رسول الله وله غسل الرجلين والوعيد على تركه وبالله التوفيق. [٧٨] - باب الدليل على أن الكعبين هما الناتيان في جانبي القدم قد مضى في حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه في صفة وضوء رسول الله صَّ: ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات، ثم غسل اليسرى مثل ذلك، وفي ذلك دليل على أن لكل رجل كعبين. ٣٥٧ - حدثنا أبو حازم العبدوي الحافظ، أنا أبو أحمد الحافظ، أنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا سلم بن جنادة، ثنا وكيع، عن زكريا بن أبي زائدة، ثنا أبو القاسم الجدلي، قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: أقبل علينا رسول الله وَ ل* بوجهه فقال: (اقيموا صفوفكم)) ثلاثاً ((والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم)) قال: فرأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه وركبته بركبة صاحبه ومنكبه بمنكبه(١). ٣٥٨ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، نا يونس بن بكير، نا يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن جامع بن شداد، عن طارق بن عبد الله المحاربي، قال: رأيت رسول الله وَّل مر بسوق ذي المجاز وأنا في بياعة لي، فمر وعليه حلة حمراء فسمعته يقول: ((يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا)) ورجل يتبعه يرميه بالحجارة قد أدمى كعبيه يعني أبا لهب. وذكر الحديث(٢). [٧٩] - باب تخليل الأصابع ٣٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنا يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن كثير قال: سمعت عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه قال: كنت وافدا بني المنتفق إلى رسول الله وَالر فقلت: يا رسول الله أخبرني عن الوضوء فقال: ((أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تکون صائماً)). (١) الحديث رقم (٣٥٧) أخرجه أبو داود في سننه (٦٦٢) وأحمد بن حنبل في المسند (٢٧٦/٤) والدارقطني في سننه (٢٨٣/١) وابن خزيمة في صحيحه (١٦٠) وابن حبان في صحيحه (٢١٧٣). (٢) الحديث رقم (٣٥٨) أخرجه المصنف في دلائل النبوة (٣٨٠/٥) وأحمد بن حنبل في المسند (٤٩٢/٣، ٣٤١/٤، ٣٧١/٥، ٣٧٦) والطبراني في المعجم الكبير ٣٧٦/٨،٦/٥) والدارقطني في سننه (٤٥/٣) وابن حبان في صحيحه (٦٥٢٨). ١٢٤ كتاب الطهارة / باب كيفية التخليل وقد مضى في حديث شقيق بن سلمة عن عثمان في صفة وضوء النبي ◌َّ أنه خلل أصابع قدميه(١) . [٨٠] - باب كيفية التخليل ٣٦٠ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب (ح) قال: وحدثنا بحر بن نصر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو المعافري، قال: سمعت أبا عبد الرحمن الحبلي، يقول: رأيت رسول الله صل* يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه(٢). ٣٦١ - أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الحنظلي بالري، أنا أحمد يعني ابن عبد الرحمن بن وهب، قال: سمعت ٧٧/١ عمي، يقول: سمعت مالكاً يسأل عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء فقال: ليس / ذلك على الناس، قال: فتركه حتى خف الناس فقلت له: يا أبا عبد الله سمعتك تفتي في مسألة تخليل أصابع الرجلين، زعمت أن ليس ذلك على الناس وعندنا في ذلك سنة، فقال: وما هي؟ فقلت: ثنا الليث بن سعد، وابن لهيعة، وعمروبن الحارث، عن يزيد بن عمرو المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن المستورد بن شداد القرشي، قال: رأيت رسول الله ﴿ ﴿ يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه، فقال: ان هذا حديث حسن، وما سمعت به قط إلا الساعة ثم سمعته يسأل بعد ذلك، فأمر بتخليل الأصابع قال عمي: ما أقل من يتوضأ إلا ويحيطه الخط(٣) الذي تحت الإبهام في الرجل، فإن الناس يثنون إبهامهم عند الوضوء فمن تفقد ذلك سلم. [٨١] - باب استحباب الإشراع في الساق ٣٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا العباس بن محمد الدوري، ثنا خالد بن مخلد، تنا سليمان بن بلال، قال: (١) الحديث رقم (٣٥٩) سبق تخريجه. (٢) قال ابن التركماني: ((وفي سنده ابن لهيعة فسكت عنه، وقد تقدم تضعيفه له في باب منع التطهير بالنبيذ. فإن قيل: ففي السند الذي ذكره ثانياً متابعة الليث وعمرو بن الحارث لابن لهيعة. قلت: في ذلك السند أحمد بن أخي بن وهب، وهو وإن خرج عنه مسلم فقال أبو زرعة: أدركناه ولم نكتب عنه. وقال ابن عدي: رأيت شيوخ أهل مصر الذين لحقتهم مجمعين على ضعفه)). (٣) في أ: ((ويخطه الخط)). ١٢٥ كتاب الطهارة / باب في نزع الخضاب عند الوضوء إذا كان يمنع الماء حدثني عمارة بن غزية الأنصاري، عن نعيم بن عبدالله المجمر، قال: رأيت أبا هريرة توضأ فغسل وجهه فاسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد، ثم يده اليسرى حتى أشرع في العضد، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق، ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله وَّةٍ(٢) يتوضأ. ٣٦٣ - وباسناده قال: قال رسول الله مثل: أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء، فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي کریب، وغيره عن خالد بن مخلد(١). [٨٢] - باب في نزع الخضاب عند الوضوء إذا كان يمنع الماء ٣٦٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي، أنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيدة، نا هشيم، ومعاذ، عن ابن عون، عن أبي سعيد ابن أخي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها من الرضاعة، عن عائشة رضي الله عنها في المرأة تتوضأ وعليها الخضاب قالت: اسلتيه وارغميه. قال أبو عبيدة: قولها ارغميه تقول اهينيه وارمي به عنك. ٣٦٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن الأسدي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، عن ابن أبي نجيح، قال: حدثني من سمع عائشة أم المؤمنين تقول: بلغني أو ذكر لي أن نساء يختضبن ثم تمسح إحداهن على خضابها إذا توضأت للصلاة، لأن تقطع يدي بالسكاكين أحب إلي من أن أفعل ذلك. ٣٦٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن قتادة أنه حدثه، أن أبا العالية حدثه أو رجل آخر أنه سأل ابن عباس عن الخضاب فقال ابن عباس: أخبرك كيف تختضب نساؤنا يصلين يعني العشاء ثم يركبن الخضاب فينمن فإذا كان صلاة الصبح نزعنه فتوضأن وصلين ثم ركبنه، فإذا كان صلاة الظهر نزعنه باحسن خضاب فلا يشغلن عن وضوء، فإن أزواح النبي ◌َّالر كن يختضبن بعد صلاة العشاء الآخرة. ٣٦٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أبو بكر بن بالويه، أنا محمد بن يونس، أنا (١) الحديث رقم (٣٦٢، ٣٦٣) أخرجه البخاري في صحيحه (١٣٦) ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ١٢، حديث ١، ٢). ١٢٦ كتاب الطهارة / باب ما يقول بعد الفراغ من الوضوء ٧٨/١ روح، ثنا شعبة، عن قتادة، عن لاحق بن حميد / أنه قال: سألت ابن عباس عن الخضاب فقال: أما نساؤنا فيختضبن من صلاة العشاء إلى صلاة الصبح ثم ينظفن أيديهن فيتطهرن، ثم يعدن عليه من صلاة الصبح إلى صلاة الظهر باحسن خضاب، ولا يمنعن ذلك من الصلاة . [٨٣] - باب ما يقول بعد الفراغ من الوضوء ٣٦٨ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عبد الله بن صالح الجهني، قال: حدثني معاوية بن صالح الحمصي قاضي أندلس، عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير، وربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، وعبد الوهاب بن بخت، عن ليث بن سليم الجهني، كلهم يحدث عن عقبة بن عامر (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر بن محمد بن أحمد بن بالويه، وأبو بكر بن جعفر، قالا: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، أنا عبد الرحمن بن مهدي، نا معاوية بن صالح، عن ربيعة يعني ابن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، قال: وحدثه أبو عثمان، عن جبير بن نفير، وربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، وعبد الوهاب بن بخت، عن ليث بن سليم الجهني، كلهم يحدث عن عقبة بن عامر، قال: كانت علينا رعاية الإبل، فحانت نوبتي فروحتها بعشي، فأدركت رسول الله وَّ قائماً يحدث الناس، فأدركت من قوله: ((ما من مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يقوم فيصلي ركعتين فيقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجب له الجنة)) قال: فقلت: ما أجود هذه، فإذا قائل بين يدي يقول التي قبلها أجود، فنظرت فإذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: اني قد رأيتك جئت آنفاً قال: ((ما منكم من أحد يتوضأ ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء)). لفظ حديثَ ابن مهدي رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم عن عبد الرحمن بن مهدي، وقال في إسناده: عن أبي إدريس الخولاني عن عقبة بن عامر. قال: وحدثني أبو عثمان، عن جبير بن نفير عن عقبة بن عامر(١). ٣٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، نا زيد بن الحباب، ثنا معاوية بن صالح، حدثني ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن أبي عثمان، عن عقبة بن عامر، أنه سمع عمر بن الخطاب، يقول: قال رسول الله وسلّه: (١) الحديث رقم (٣٦٨) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٦، حديث ١، ٢). ١٢٧ كتاب الطهارة / باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً ((من توضأ فاحسن الوضوء ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء)). ٣٧٠ - وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أنا الحسن بن سفيان، أنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا زيد بن الحباب فذكره بإسناده. وقال: وأبو عثمان عن جبير بن نفير بن مالك الحضرمي عن عقبة بن عامر رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة. وروي في حديث ابن عمر وأنس في هذا الحديث: ((اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين)). وذلك مع غيره مخرج في كتاب الدعوات. [٨٤] - باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً ٣٧١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أنا وكيع، قال: وأنا أبو الفضل بن إبراهيم، نا أحمد بن سلمة، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي النضر، عن أبي أنس، قال: توضأ عثمان بن عفان رضي الله عنه عند المقاعد فقال: ألا أريكم وضوء رسول الله وَلجر. قال: ثم توضأ ثلاثاً ثلاثاً. قال سفيان: قال أبو النضر عن أبي أنس: وعنده رجال من أصحاب رسول الله وي ليه فقال لهم: أليس هكذا رأيتم رسول الله وَلّ يتوضأ قالوا: بلی . هكذا رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة وأبي بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب عن وكيع، وقال في إسناده: عن أبي أنس، وأبو أنس هو مالك بن أبي عامر الأصبحي(١). ٣٧٢ - / أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: نا أبو العباس ٧٩/١ محمد بن يعقوب، نا أسيد بن عاصم، نا الحسين بن حفص، عن سفيان (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا علي بن محمد المقري، نا ابن أبي مريم، نا الفريابي، نا سفيان (ح) وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا محمد بن غالب بن حرب، نا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن سالم أبي النضر، عن بشر بن سعيد، عن عثمان بن عفان، أنه دعا بماء فتوضأ عند المقاعد فتوضأ ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال لأصحاب النبي ◌َّ: هل رأيتم رسول الله ◌َّ فعل هذا قالوا: نعم. لفظ حديث الحسين. وفي حديث الفريابي أن عثمان توضأ ثلاثاً ثلاثاً ثم قال (١) الحديث رقم (٣٧١) سبق تخريجه. ١٢٨. كتاب الطهارة / باب الوضوء مرتين مرتين لأصحاب رسول الله وَ لجر: هكذا رأيتم رسول الله وَ ل قالوا نعم. وفي حديث أبي حذيفة دعا بوضوء على المقاعد، وهكذا هو في جامع الثوري رواية عبد الله بن الوليد العدني. [٨٥] - باب كراهية الزيادة على الثلاث ٣٧٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو عثمان البصري، والعباس بن محمد بن القرهياري، قالا نا محمد بن عبد الوهاب، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: جاء أعرابي إلى النبي وَّر فسأله عن الوضوء، فأراه ثلاثاً ثلاثاً ثم قال: ((هذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء أو تعدى وظلم)). وكذلك رواه الأشجعي عن الثوري موصولاً (١). ٣٧٤ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن موسى بن أبي عائشة عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رجلاً أتى النبي وَ ﴿ فقال: يا رسول الله كيف الطهور؟ فدعا بماء في إناء فغسل كفيه ثلاثاً ثم غسل وجهه ثلاثاً ثم غسل ذراعيه ثلاثاً ثم مسح برأسه فأدخل اصبعيه السباحتين في أذنيه ومسح بابهاميه على ظاهر أذنيه وبالسباحتين باطن أذنيه، ثم غسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً ثم قال: (هكذا الوضوء فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم أو ظلم وأساء)) قوله: ((نقص)) يحتمل أن يريد به نقصان العضو، وقوله: ((ظلم)) يعني جاوز الحد والله أعلم(٢). [٨٦] - باب الوضوء مرتين مرتين ٣٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا العباس بن محمد الدوري، ثنا يونس بن محمد، (ح) وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف، القاضي ببغداد، نا محمد بن الفرج الأزرق، نا يونس بن محمد، ثنا فليح بن سليمان، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبادة بن تميم، عن عبد الله بن زيد أن النبي ◌َّ﴾ توضأ مرتين مرتين. رواه البخاري في الصحيح عن الحسين بن عيسى عن يونس (٣). (١) الحديث رقم (٣٧٣) أخرجه ابن ماجة في سننه (٤٢٢) وأحمد بن حنبل في المسند (٢ /١٨٠). (٢) الحديث رقم (٣٧٤) أخرجه أبو داود في سننه (١٣٥) والبغوي في شرح السنة (٤٤٥/١) والطحاوي في معاني الآثار (٧٦/١). (٣) الحديث رقم (٣٧٥) أخرجه البخاري في صحيحه (١٥٨). - ١٢٩ كتاب الطهارة / باب الوضوء مرة مرة. ٣٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا زيد بن الحباب، ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، نا عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ويل توضأ مرتين مرتین(١). ٨٠/١ [٨٧] - / باب الوضوء مرة مرة ٣٧٧ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، وسفيان، وداود بن قيس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس قال: ألا أخبركم بوضوء رسول الله صلو، قال: فدعا بإناء فيه ماء فجعل يغرف غرفة غرفة لكل عضو. رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن يوسف عن سفيان باسناده، وقال: توضأ النبي ◌َّ مرة مرة(٢). [٨٨] - باب وضوء بعض الأعضاء ثلاثاً وبعضها اثنين وبعضها واحدة ٣٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا موسى بن الحسن، نا معلى بن أسد، ثنا وهيب، عن عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي الحسن، عن أبيه قال: سمعت عمرو بن أبي الحسن يسأل عبد الله بن زيد بن عاصم عن وضوء رسول الله صل﴿، فدعا بتور من ماء فتوضأ لهم وضوء النبي _ فأكفأ على يديه من التور ثلاث مرات ثم أدخل يده في التور فمضمض واستنشق واستنثر ثلاث غرفات ثم أدخل يده فغسل وجهه ثلاثاً ثم ادخل يديه فغسل يديه مرتين إلى المرفقين ثم ادخل يديه فمسح رأسه فأقبل بهما وادبر مرة واحدة غسل رجليه إلى الكعبين. رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل وغيره عن وهيب. وأخرجه مسلم من وجه آخر عن وهيب(٣). (١) الحديث رقم (٣٧٦) أخرجه أبو داود في سننه (١٣٦) والترمذي في سننه (٤٣) وقال: ((حسن صحيح غريب)». وابن حبان في صحيحه (١٠٩١). (٢) الحديث رقم (٣٧٧) أخرجه البخاري في صحيحه (١٥٧)، وأبو داود في سننه (١٣٨) والترمذي في سننه (٤٢). وابن حبان في صحيحه (١٠٩٢) وابن خزيمة في صحيحه (١٧١). (٣) الحديث رقم (٣٧٨) سبق تخريجه. ١٣٠ كتاب الطهارة / باب فضل التكرار في الوضوء [٨٩] - باب فضل التكرار في الوضوء ٣٧٩ - أخبرنا أبو حازم العبدوي الحافظ، أنا أبو أحمد الحافظ، أنا أبو عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي بحران (ح) وأخبرنا أبو سعد يحيى بن أحمد بن علي الصائغ بالري، وأبو أحمد بن علوساً بأسد آباد همدان، قالا: ثنا أبو الحسن علي بن الحسن القاضي الجراحي، ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، قال: نا المسيب بن واضح، ثنا حفص بن ميسرة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: توضأ النبي وّل مرة مرة ثم قال: ((هذا وضوء من لا تقبل له صلاة إلا به)) ثم توضأ مرتين مرتين ثم قال: ((هذا وضوء من يضاعف له الأجر مرتين)) ثم توضأ ثلاثاً ثلاثاً ثم قال: ((هذا وضوئي ووضوء المرسلين من قبلي)). لفظ حديث أبي عروبة، وفي حديث عبد الله بن سليمان ((لا يقبل الله له صلاة إلا به)) وقال: ((يضاعف الله له)). وهذا الحديث من هذا الوجه ينفرد به المسيب بن واضح، وليس بالقوي، وروي من وجه آخر عن ابن عمر(١). ٣٨٠ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي، ثنا ابن أبي سويد الذراع، ومحمد بن عبد السلام بن النعمان، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا سلام الطويل، عن زيد العمي، عن معاوية بن قرة، عن عبد الله بن عمر، قال: دعا النبي وَّ بماء فتوضأ واحدة واحدة، فقال: ((هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به)) ثم دعا بماء فتوضأ مرتين مرتين، فقال: ((هذا وضوء من يؤتى أجره مرتين))، ثم دعا بماء فتوضأ ثلاثاً ثلاثاً فقال: ((هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي))(٢). وهكذا روى عن / عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه، وخالفهما غيرهما وليسوا في الرواية بأقوياء. والله أعلم. ٨١/١ [٩٠] - باب فضيلة الوضوء ٣٨١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وبكر بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب (ح) قالا : وحدثنا أبو (١) الحديث رقم (٣٧٩) أخرجه ابن ماجة (٤١٩) (٤٢٠)، والدارقطني في سننه (٨٠/١، ٨١). (٢) قال ابن التركماني: ((في سنده سلام الطويل، سكت عنه، وقال في باب وقت الحجامة: ((سلام بن سلم الطويل متروك)». وفي كتاب العلل لابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن هذا الحديث فقال: هو عندي حديث واه، ومعاوية بن قرة لم يلحق ابن عمر)). ١٣١ كتاب الطهارة / باب فضيلة الوضوء. العباس، نا بحر بن نصر، قال: قرىء على ابن وهب، أخبرك مالك بن أنس، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي وسلم قال: ((إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقياً من الذنوب)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر عن ابن وهب(١). ٣٨٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا محمد بن أيوب، أنا أبو الوليد، نا عكرمة بن عمار. (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، وأبو عمرو محمد بن أحمد قالا: ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، ثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، ثنا النضر بن محمد، ثنا عكرمة بن عمار، ثنا شداد بن عبد الله أبو عمار، ويحيى بن أبي كثير، عن أبي أمامة قال: قال عمرو بن عبسة السلمي، فذكر حديثاً طويلاً في قدومه على النبي ◌َّر بمكة ثم قدومه عليه بالمدينة قال: قلت: يا رسول الله، ما الوضوء حدثني عنه؟ قال: ((ما منكم من رجل يقرب وضوءه فيمضمض ويستنشق فينثر إلا خرجت (١) خطايا فيه وخياشيمه مع الماء ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلا خرجت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرجت خطايا يديه من أنامله مع الماء ثم يمسح رأسه إلا خرجت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا خرجت خطايا رجليه من أنامله مع الماء فان هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل وفرغ قلبه لله إلا انصرف من خطيئته کھیئته یوم ولدته أمه)». أخرجه مسلم في الصحيح عن أحمد بن جعفر المقري عن النضر بن محمد، وفي رواية أبي الوليد عن عكرمة: ثم يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمره الله)) ولم يذكر في إسناده يحيى بن أبي كثير، وقد رواه محمد بن إسحاق بن خزيمة عن محمد بن يحيى الذهلي عن أبي الوليد، واحتج به في وجوب غسل القدمين(٢). (١) الحديث رقم (٣٨١) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ١١، حديث ١) والترمذي (٣٢)، وأحمد بن حنبل (٣٠٣/٢) وابن خزيمة (٤) والبغوي في شرح السنة (٣٢٢/١). (٢) الحديث رقم (٣٨٢) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٥٩) وابن خزيمة (١٦٥) والدارقطني في سننه (١٠٨/١)، والبغوي في شرح السنة (٣٢٤/٣). والحاكم في المستدرك (٥٨٤). ١٣٢ كتاب الطهارة / باب فضيلة الوضوء ٣٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر الخولاني، قال قريء على عبد الله بن وهب، أخبرك مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي أن رسول الله بصير قال: ((إذا توضأ العبد فمضمض خرجت الخطايا من فيه، فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج الخطايا من تحت أظفار يديه فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة له»(١). أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب، يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: يروي عطاء بن ٨٢/١ يسار، عن عبدالله الصنابحي، ويقال أبي عبد الله والصنابحي صاحب / أبي بكر عبد الرحمن بن عسيلة، والصنابحي صاحب قيس بن أبي حازم يقال له: الصنابح بن الأعسر. کذا قال یحیی بن معین. وزعم البخاري أن مالك بن أنس وهم في هذا وإنما هو أبو عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي، لم يسمع من النبي وَّر، وهذا الحديث مرسل وعبد الرحمن هو الذي روى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، والصنابح بن الأعسر صاحب النبي وَّ. قال الإمام أحمد: وقد رواه البخاري في التاريخ من حديث مالك بن أنس هكذا ثم قال: وتابعه ابن أبي مريم عن أبي غسان عن زيد. ورواه إسحاق بن عيسى بن الطباع عن مالك، فقال: عن الصنابحي أبي عبد الله، واحتج بآثار ذكرها على أن الأمر فيه كما قال. ٣٨٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا محمد بن عبد الله، ثنا محمد بن عبيد الطنافسي، وأبو بدر شجاع بن الوليد، قالا: نا سليمان بن مهران الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، عن النبي وصّ قال: (استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن من أفضل - قال أبو بدر: من خير - أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن))(٢). (١) الحديث رقم (٣٨٣) أخرجه الحاكم في المستدرك (٤٤٦) وصححه، وقال الذهبي: لا يعني غير صحیح . (٢) الحديث رقم (٣٨٤) أخرجه الحاكم في المستدرك (٤٤٧، ٤٤٨، ٤٤٩) وابن ماجة في سننه (٢٧٧، = ١٣٣ كتاب الطهارة / باب إسباغ الوضوء [٩١] - باب إسباغ الوضوء ٣٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم، وأبو بكر بن الحسن، قالوا: أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال: قرىء على عبد الله بن وهب، أخبرك عمرو بن الحارث، أن الحكم بن عبد الله القرشي، حدثه أن نافع بن جبير، وعبد الله بن أبي سلمة، حدثاه أن معاذ بن عبد الرحمن، حدثه عن حمران مولى عثمان، عن عثمان بن عفان، قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس أو مع الجماعة أو في المسجد غفر له ذنبه)) أخرجه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن أبي الطاهر وغيره عن ابن وهب(١). ٣٨٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ويحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، وأحمد بن الحسن، ومحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن محبوب الدهان، قالوا: أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب (ح) قالوا: وأخبرنا أبو العباس، ثنا بحر بن نصر، قال: قرىء على ابن وهب، أخبرك مالك بن أنس، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة عن رسول الله وسلم أنه قال: ((ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات اسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط)). ٣٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، وعبد الرحمن بن بشر العبدي، قالا: ثنا معن بن عيسى، نا مالك فذكره بنحوه. ورواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن إسحاق بن موسى (٢). ٣٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني أبو النضر الفقيه، نا محمد بن أيوب، نا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني مالك (ح) وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن = ٢٧٨) وأحمد بن حنبل في المسند (٢٧٧/٥، ٢٨٢)، والدارمي في السنن (١٦٨/١) والطبراني في الكبير (٩٨/٢، ٢٨/٧) وفي الصغير (٨٨/٢،١١/١). (١) الحديث رقم (٣٨٥) أخرجه مسلم (في الطهارة الباب ٤، حديث ١)، وأبو عوانة في مسنده (٧٩/٢). (٢) الحديث رقم (٣٨٦، ٣٨٧) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ١٤، حديث ٢) وأحمد بن حنبل في المسند (٣٠٣/٢)، وأبو عوانة في مسنده (٢٣١/١) والبغوي في شرح السنة (٣٢٠/١). ١٣٤ كتاب الطهارة / باب الرجل يوضیء صاحبه محمد بن الحسن المهرجاني، نا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، نا ابن بكير، نا مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَّر خرج إلى المقبرة فقال: ((السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وددت أني قد رأيت اخواننا)) قالوا: يا رسول الله أو لسنا بإخوانك قال: ((بل أنتم أصحابي واخواننا الذين لم يأتوا بعد، وأنا فرطهم على الحوض)) قالوا: يا رسول الله كيف تعرف من يأتي بعدك من أمتك قال: «أرأيت لو كان لرجل خيل غر محجلة ٨٣/١ في خيل دهم بهم ألا يعرف خيله)) قالوا: بلى يا رسول الله، قال / فانهم يأتون يوم القيامة غراً محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض فليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال، أناديهم ألا هلم ألا هلم ألا هلم ثلاثاً فيقال انهم قد بدلوا فأقول فسحقاً فسحقاً فسحقاً)). ٣٨٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا عبد الله بن محمد بن موسى، ثنا علي بن الحسن بن الجنيد، نا الأنصاري يعني إسحاق بن موسى، نا معن، نا مالك بهذا الحديث. رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن موسى الأنصاري(١). [٩٢] - باب الرجل يوضىء صاحبه ٣٩٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا إبراهيم بن عبد الله التيمي، أنا يزيد بن هارون، أنا يحيى، عن موسى بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد أنه دفع مع رسول الله وَّر عشية عرفة حتى عدل إلى الشعب يقضي حاجته، فجعل أسامة يصب عليه ويتوضأ فقال له أسامة: ألا تصلي يا رسول الله فقال له رسول الله وَالر: ((الصلاة أمامك)). رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن سلام عن يزيد بن هارون. وأخرجه مسلم من وجه آخر عن يحيى بن سعيد(٢). ٣٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا إسماعيل بن قتيبة، نا يحيى بن يحيى، أنا أبو الأحوص، عن الأشعث، عن الأسود بن هلال، عن (١) الحديث رقم (٣٨٨، ٣٨٩) أخرجه المصنف في دلائل النبوة (٥٣٧/٦) وأخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ١٢، حديث ٧) وأبو داود في سننه (٣٢٣٧) وابن ماجة في سننه (١٥٤٦)، وأحمد بن حنبل في المسند (٣٧٥/٢) والبغوي في شرح السنة (٤٧١/٥). (٢) الحديث رقم (٣٩٠) أخرجه البخاري في صحيحه (١٣٩، ١٨١، ١٦٦٧، ١٦٦٩، ١٦٧٢) ومسلم في صحيحه (في الحج، الباب ٤٧، حديث ١، ٢، ٣، ٤، ٥). ١٣٥ كتاب الطهارة / باب تفريق الوضوء. المغيرة بن شعبة، قال: بينا أنا مع رسول اللّه وَّةٍ ذات ليلة إذ نزل فقضى حاجته ثم جاء فصببت عليه من اداوة كانت معي فتوضأ ومسح على خفيه. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى. وأخرجه البخاري من وجه آخر عن المغيرة بن شعبة(١). [٩٣] - باب تفريق الوضوء ٣٩٢ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أنا أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، نا حيوة بن شريح، ثنا بقية، عن يحيى يعني ابن سعيد، عن خالد يعني ابن معدان، عن بعض أصحاب النبي - #، أن النبي ◌َّ رأى رجلاً يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره النبي وَيّر أن يعيد الوضوء والصلاة. كذا في هذا الحديث، وهو مرسل وروي في حديث موصول(٢). ٣٩٣ - كما أخبرنا الحسين بن محمد الفقيه، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، نا هارون بن معروف، ثنا ابن وهب، عن جرير بن حازم أنه سمع قتادة بن دعامة، قال: أخبرنا أنس أن رجلاً جاء إلى النبي ◌َّر قد توضأ وترك على قدمه مثل موضع الظفر فقال له رسول الله ◌َ: ((ارجع فأحسن وضوءك)). قال أبو داود: وليس هذا الحديث بمعروف، ولم يروه عن جرير بن حازم إلا ابن وهب يعني بهذا الاسناد. قال أبو داود: ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، ثنا يونس وحميد، عن الحسن، عن النبي ◌ُّ﴾ بمعنى حديث قتادة وهذا مرسل. قال أبو داود. ٣٩٤ - وقد روي عن معقل بن عبيد الله الجزري عن أبي الزبير، عن جابر عن عمر عن النبي وَ ر نحوه قال: ((ارجع فأحسن وضوءك فرجع / ثم صلى)). ٨٤/١ (١) الحديث رقم (٣٩١) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٢٢، حديث ٧) وأخرجه البخاري في صحيحه (١٨٢، ٢٠٣، ٢٠٦، ٣٦٣، ٣٨٨، ٢٩١٨، ٤٤٢١، ٥٧٩٨، ٥٧٩٩). (٢) قال ابن التركماني: ((تسميته هذا مرسلًا ليس بجيد، لأن خالداً أدرك جماعة من الصحابة وهم عدول، فلا يضرهم الجهالة . قال الأثرم: قلت يعني لابن حنبل: إذا قال رجل من التابعين: حدثني رجل من أصحاب النبي وَّر ولم يسمه فالحديث صحيح؟ قال: نعم. ثم إن في سند الحديث بقية وهو مدلس، وقد عنعن. والحاكم أورد هذا الحديث في المستدرك من طريقه ولفظه، قال: حدثني بحير، فكان الوجه أن يخرجه البيهقي من طريق الحاكم ليسلم الحديث من تهمة بقية)). السنن الكبرى =١ م١٢ ١٣٦ كتاب الطهارة / باب تفريق الوضوء قال الشيخ : أخبرناه أبو نصر بن قتادة، ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا، نا أبو الفضل أحمد بن سلمة البزار، نا الحسن بن محمد بن أعين، نا معقل فذكر بنحوه . رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح، عن سلمة بن شبيب يعني، عن الحسن، ورواه أبو سفيان عن جابر بخلاف ما رواه أبو الزبير. ٣٩٥ - حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الحافظ، أنا أحمد بن عمروبن محمد العراقي، نا سفيان بن محمد، أنا علي بن الحسن بن أبي عيسى، عن عبد الله بن الوليد العدني، عن سفيان يعني الثوري، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلاً يتوضأ فبقي في رجله لمعة فقال: أعد الوضوء. وعن سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمر بن الخطاب مثله. وقد روي عن عمر ما دل على أن أمره بالوضوء كان على طريق الاستحباب، وإنما الواجب غسل تلك اللمعة فقط. ٣٩٦ - أخبرناه أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ، نا أحمد بن عبد الله، نا الحسن بن عرفة، نا هشيم، عن الحجاج، وعبد الملك، عن عطاء، عن عبيد بن عمير الليثي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى رجلاً وبظهر قدمه لمعة لم يصبها الماء فقال له عمر: أبهذا الوضوء تحضر الصلاة فقال: يا أمير المؤمنين البرد شديد، وما معي ما يدفئني فرق له بعدما هم به فقال له: اغسل ما تركت من قدمك وأعد الصلاة وأمر له بخميصة. ٣٩٧ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن حسن المهرجاني الفقيه، ثنا أبو سهل بشر بن أحمد بن بشر، ثنا داود بن الحسين البيهقي، نا قتيبة بن سعيد، نا مالك بن أنس، عن نافع ان ابن عمر (١) توضأ في السوق فغسل يديه ووجهه وذراعيه ثلاثاً ثلاثاً ثم دخل المسجد فمسح على خفيه بعدما جف وضوءه وصلى . وهذا صحيح عن ابن عمر ومشهور عن قتيبة بهذا اللفظ، وكان عطاء لا يرى بتفريق الوضوء بأساً، وهو قول الحسن والنخعي، وأصح قولي الشافعي رضي الله عنه. ٣٩٨ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، نا يوسف بن يعقوب، نا عبد الله بن عبد الوهاب، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن ليث، نا عبد الرحمن بن سابط، عن أبي أمامة أو عن أخي أبي أمامة قال: رأى رسول الله وَ له قوماً (١) في أ: ((ابن عمرو)). ١٣٧ كتاب الطهارة / باب الترتيب في الوضوء على أعقاب أحدهم مثل موضع الدرهم أو مثل موضع الظفر لم يصبه الماء قال: فجعل يقول: ((ويل للأعقاب من النار)) قال: وكان أحدهم ينظر (١) انه إذا رأى بعقبه موضعاً لم يصبه الماء أعاد وضوءه. وهذا ان صح فشيء اختاروه لانفسهم، وقد يحتمل أن يريد به إعادة وضوء ذلك الموضع فقط . [٩٤] - باب الترتيب في الوضوء احتج الشافعي رحمه الله تعالى بظاهر الكتاب، ثم بحديث عبد الله بن زيد في صفة الوضوء(٢) وقد مضى ذكره / واحتج أيضاً بما. ٨٥/١ ٣٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الحسن العنبري، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله أنه قال: سمعت رسول الله وسلم حين خرج من المسجد وهو يريد الصفا يقول: ((نبدأ بما بدأ الله به)). فبدأ الصفا. أخبرناه أبو الحسن بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد، أنا هشام بن علي، نا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، نا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد فذكره. رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح، عن إسحاق بن إبراهيم، وغيره عن حاتم بن إسماعيل(٣). ٤٠٠ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا ابن أبي مريم، نا الفريابي، قال سليمان: وحدثنا حفص بن عمر، نا قبيصة، قالا: ثنا سفيان، عن (١) في ب: ((وكان أحدهم يظن)). (٢) قال ابن التركماني: ((المذكور في الكتاب بالواو وهي لا تقتضي الترتيب، ثم فعله عليه السلام في حديث ابن زيد لا يدل على الوجوب، وقد اتفق الشافعي وخصومه على أنه لو بدأ من المرفق إلى رؤوس الأصابع جاز، فلما لم يجب الترتيب هنا مع أن الظاهر من قوله تعالى: ﴿وأيديكم إلى المرافق﴾ يقتضيه، فلما لم يقتضه اللفظ وهو ترتيب الأعضاء أولى أن لا يجب)). (٣) الحديث رقم (٣٩٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٠٠)، وأورده في السنن الصغرى عقب رقم (١١٠). وأخرجه مسلم في صحيحه (في المناسك، الباب ١٩، حديث ١، ٢). والدارمي في سننه (٤٦/٢). ١٣٨ كتاب الطهارة / باب الترتيب في الوضوء جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَالر: ((ابدأوا بما بدأ الله عز وجل به ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾)) (١) [البقرة: ١٥٨]. ٤٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم الغفاري، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا محمد بن فضيل، ثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه أتاه رجل فقال: ابدأ بالصفا قبل المروة أو بالمروة قبل الصفا، وأصلي قبل أن أطوف أو أطوف قبل أن أصلي، وأحلق قبل أن أذبح أو أذبح قبل أن أحلق؟ فقال ابن عباس: خذ ذلك من كتاب الله عز وجل فانه أجدر أن يحفظ، قال الله تعالى: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ فالصفا قبل المروة، وقال تعالى: ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدى محله﴾ الذبح قبل الحلق، وقال تعالى: ﴿طهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود﴾ الطواف قبل الصلاة. ٤٠٢ - / أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، نا تمتام، نا أبو حذيفة، نا سفيان (ح) وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، حدثني يحيى بن منصور القاضي، نا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا وكيع بن الجراح، نا سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن تميم بن طرفة، عن عدي بن حاتم، قال: خطب رجل عند ٨٦/١ (١) الحديث رقم (٤٠٠) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٦٤/١). قال ابن التركماني: ((ساق البيهقي حديث جابر من طريقين أخرجه الترمذي [٨٦٢] من جهة سفيان عن جعفر، وصيغته ((نبدأ)). وكذا رواه مالك [في الموطأ ٣٧٢] ويحيى بن سعيد عن جعفر. والحديث أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجة [٣٠٧٤] من حديث حاتم بن إسماعيل، فلفظ مسلم ((ابدأ)) على صيغة الإخبار، أما بلفظ ((ابدأ)) على صيغة الإخبار، أما بلفظ ((ابدأ)) وأما بلفظ ((نبدأ)) والحديث مخرجه واحد، وأفعال النبي ◌َّ لا تدل على الوجوب عند الشافعي وأكثر العلماء. ثم لو صحت الرواية بلفظ الأمر كما ذكره البيهقي في الطريق الثانية [٤٠٠] لكان لفظ الإخبار مرجحاً لحفظ رواته وكثرتهم. ثم لا يلزم من ورود ذلك هنا أن يكون وارداً في باب الوضوء على ما نقل عن إمام البيهقي وهو الشافعي أنه قال: العبرة بخصوص السبب. وأيضاً فإن العموم يخصص بالقرائن نص عليه بعض أكابر أهل الأصول، وهنا قرينتان مخصصتان حالية ومقالية. أما الحالية فلأنه عليه السلام بين بذلك ما مست إليه الحاجة من البداءة بالصفا والمروءة. وأما المقالية فلأنه عليه السلام تلا عقيب هذا اللفظ قوله تعالى: ﴿إن الصفا والمروءة من شعائر الله﴾ [البقرة: ١٥٨] ويؤيد هذا أنه خص من وجوب البداءة بما بدأ الله تعالى به أموراً كثيرة كأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة . وأيضاً لو دل الحديث فإنما يدل على البداءة بالوجه لأنه الذي بدأ الله به. فمن استدل بذلك على وجوب الترتيب بين اليدين والرأس والرجلين يحتاج إلى دليل من خارج)). ١٣٩ كتاب الطهارة / باب السنة في البداءة باليمين قبل اليسار. رسول الله وَالر فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى، فقال رسول الله وَلير: ((بئس الخطيب أنت قل: ومن يعص الله ورسوله فقد غوى)). هذا لفظ حديث وكيع، وحديث أبي حذيفة مختصر فقال: ((قم بئس الخطيب أنت))(١) ولم يذكر ما بعده. رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، وغيره عن وكيع(٢). [٩٥] - باب السنة في البداءة باليمين قبل اليسار 1 ٤٠٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا إسماعيل بن قتيبة، نا يحيى بن يحيى، نا أبو الأحوص، عن أشعث بن سليم، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله وَّل يحب التيمن في طهوره إذا تطهر، وفي ترجله إذا ترجل، وفي انتعاله إذا انتعل(٣). ٤٠٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن يوسف، قالا: نا أبو بكر بن إسحاق، نا محمد بن غالب، نا أبو الوليد، نا شعبة، عن أشعث بن سليم، فذكره باسناده ((أن النبي ◌َّ كان يعجبه التيمن ما استطاع في شأنه كله، في ترجله وتنعله ووضوئه)). رواه البخاري في الصحيح، عن أبي الوليد. ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى (٤). ٤٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو نصر أحمد بن علي القاضي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو الزنباع روح بن الفرج المصري، ثنا عمرو يعني ابن خالد، ثنا زهير بن معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه وَّه: ((إذا لبستم وإذا توضأتم فابدأوا بأيامنكم)). (١) قال ابن التركماني: ((لم ينكر عليه ليحصل الترتيب، بدليل أن معصية الله ورسوله لا ترتيب فيهما بل كل منهما يستلزم الآخر، وإنما أنكر عليه لتركه افراد اسم الله تعالى لأن أفراده أكثر تعظيماً، فلا دليل في ذلك على أن الواو تقتضي الترتيب. وفي حديث أبو داود والنسائي ما يدل على أنها لا تقتضي، وهو ما أخرجاه عن حذيفة أنه عليه السلام قال: ((لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان)) فلو كانت الواو للترتيب لساوت ثم ولما فرق عليه السلام بينهما)). (٢) الحديث رقم (٤٠٢) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٧٨، حديث ٨). (٣) الحديث رقم (٤٠٣) (٤٠٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٠٣) وأخرجه البخاري في صحيحه (١٦٨، ٤٢٦، ٥٣٨٠، ٥٨٥٤، ٥٩٣٦). ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ١٩، حديث ١، ٢) وأبو داود في سننه (اللباس ٤٣) والترمذي (٦٠٨) وابن ماجة (٤٠١) وأحمد في المسند (٩٤/٦) والبغوي في شرح السنة (٤٢٣/١). (٤) الحديث رقم (٤٠٥) أخرجه أحمد بن حنبل في المسند (٣٥٤/٢) وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١٧٨)، وابن حبان في صحيحه (١٠٨٧) والبغوي في شرح السنة (٤٢٣/١). ١٤٠ كتاب الطهارة / باب الرخصة في البداءة باليسار ٨٧/١ [٩٦] - / باب الرخصة في البداءة باليسار ٤٠٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، ثنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ، ثنا ابن صاعد، ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا مروان، ثنا إسماعيل يعني ابن أبي خالد، عن زياد يعني مولى بني مخزوم(١)، قال: جاء رجل إلى علي رضي الله عنه فسأله عن الوضوء فقال: ابدأ باليمين أو بالشمال فاضرط علي رضي الله عنه به ثم دعا بماء فبدأ بالشمال قبل اليمين . ورواه حفص بن غياث عن إسماعيل عن زياد قال: قال علي رضي الله عنه: ما أبالي لو بدأت بالشمال قبل اليمين إذا توضأت. ورواه عوف بن عبد الله بن عمرو بن هند قال: قال علي رضي الله عنه: ما أبالي إذا أتممت وضوئي بأي أعضائي بدأت، ويحتمل أن يكون مراده بما أطلق في هذا ما فسر في رواية حفص بن غياث(٢)، والله أعلم على أنه منقطع . روى أحمد بن حنبل عن الأنصاري، عن عوف، عن عبد الله بن عمرو بن هند هذا الحديث، ثم قال: قال عوف: ولم يسمعه من علي رضي الله عنه. ٤٠٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، نا أبو عمرو بن سماك، ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل، ثنا وكيع، ثنا المسعودي، عن أبي بحر قال: أخبرنا أشياخنا الهلاليون: سئل ابن مسعود عن الرجل يتوضأ فبدأ بشماله قبل يمينه فرخص في ذلك. قال أبو عبد الله سمعت وكيعاً يقول: أبو بحر الهلالي اسمه أحنف. قال الشيخ: ورواه فرات بن أحنف سمع أباه سمع عبد الله الهلالي مع ابن مسعود إن شاء بدأ في الوضوء بيساره، وروى أبو العبيدين عن عبد الله بن مسعود أنه سئل عن رجل توضأ فبدأ بمياسره فقال: لا بأس، وروى سليمان بن موسى عن مجاهد قال: قال عبد الله : لا بأس أن تبدأ برجليك قبل يديك، قال الدارقطني: هذا مرسل، ولا يثبت، وهذا لأن مجاهداً لم يدرك عبد الله بن مسعود. = قال ابن التركماني: ((الامر مطلقه الوجوب، فكيف يستدل به على أن ذلك سنة)). (١) قال ابن التركماني: ((زياد هذا ذكر ابن معين أنه لا شيء)). (٢) قال ابن التركماني: ((ليس ذلك بمطلق بل هو عام لأن أياً من ألفاظ العموم، ورواية حفص فرد من أفراد ذلك العام موافق له فلا يخصص العام به. هذا مذهب الجمهور من أهل الأصول)).