Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
كتاب الطهارة / باب إيجاب المسح بالرأس وإن كان متعمماً
يعقوب، أنا محمد بن عبد الله، أنا ابن وهب، قال: وثنا بحر قال: قريء على ابن وهب،
أخبرك ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله، عن أم علقمة مولاة عائشة
زوج النبي ◌ّر، عن عائشة أنها كانت إذا توضأت تدخل يدها من تحت الرداء تمسح برأسها
کله(١).
٢٨٤ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا
عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، حدثني محمد بن المنهال، ثنا
يزيد بن زريع، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر.
وأخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الله بن محمد بن جعفر القاضي بالري، ثنا أحمد بن
حبيب بن الحسن القزاز، ثنا الحسن بن اسماعيل القاضي، ثنا محمد بن عمروبن أبي
مذعور، ثنا يزيد بن زريع، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، ثنا أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن
ياسر، قال: سألت جابر بن عبد الله، عن المسح على الخفين فقال: يا ابن أخي ذلك
السنة، وسألته عن المسح على العمامة فقال: لا أمس الشعر الماء.
٢٨٥ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ،
أنا الحسن بن إسماعيل ثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثني أبي، ثنا يحيى بن سعيد
الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان إذا مسح رأسه رفع القلنسوة ومسح مقدم رأسه .
٢٨٦ - وأخبرنا أبو أحمد عبد الله محمد بن الحسن العدل، أنا أبو بكر محمد بن
جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا يحيى بن بكير، ثنا مالك، عن نافع أنه
رأى صفية بنت أبي عبيد امرأة عبد الله بن عمر تنزع خمارها ثم تمسح على رأسها بالماء
ونافع يومئذ صغير.
٢٨٧ - وبإسناده قال: ثنا مالك، عن هشام بن عروة أن أباه كان ينزع العمامة ويمسح
رأسه بالماء.
ففي كل ذلك مع ظاهر الكتاب دلالة على اختصار وقع من جهة الراوي في الحديث
الذي .
٢٨٨ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد محمد بن موسى، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، أنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن الحكم، عن
(١) الحديث رقم (٢٨٣) أورده المصنف في معرفة السنن عقب رقم (٦٠).

١٠٢
كتاب الطهارة / باب التكرار في مسح الرأس
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن بلال قال: رأيت رسول الله وَّ مسح
على الخفين والخمار(١).
٦٢/١
/ رواه مسلم(٢) في الصحيح عن أبي كريب، وغيره عن أبي معاوية .
٢٨٩ - والذي يدل عليه أيضاً ما أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة،
ثنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، ثنا الفضل بن محمد، ثنا عمرو وهو ابن
عون، ثنا خالد، عن حميد عن أبي رجاء مولى أبي قلابة، عن أبي قلابة، عن إدريس، عن
بلال أن النبي وَّر مسح على الخفين وناصيته والعمامة(٣).
حميد هذا هو الطويل، وخالد هذا هو ابن عبد الله الواسطي، وهذا إسناد حسن وهو
كحديث المغيرة بن شعبة عن النبي ◌َّ في المسح على العمامة والناصية جميعاً ويشبه أن
يكون هذا الاختصار وقع أيضاً فيما.
٢٩٠ - أخبرناه أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن
حنبل، ثنا يحيى بن سعيد، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن ثوبان قال: بعث
رسول الله وَلل سرية فأصابهم البرد، فلما قدموا على رسول الله وَير أمرهم أن يمسحوا على
العصائب والتساخين (٤).
[٧٠] - باب التكرار في مسح الرأس
٢٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في كتاب اختلاف الأحاديث للشافعي رحمه الله
تعالى، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا سفيان،
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حمران مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه، عن عثمان
أن النبي ◌َّ توضأ ثلاثاً ثلاثاً(٥).
٢٩٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الحسن بن منصور، ثنا هارون بن يوسف،
(١) الحديث رقم (٢٨٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٦٢) ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب
٢٣، حديث ٥) والترمذي (١٠١) وابن ماجة في السنن (٥٦٣).
(٢) قال ابن التركماني: ((تركه البخاري لاضطراب إسناده، فمنهم من رواه عن ابن أبي ليلى عن بلال بلا
واسطة، ومنهم من رواه بواسطة بينهما، واختلفوا فيها، فمنهم من أدخل فيها كعب بن عجرة، ومنهم
من أدخل بينهما البراء بن عازب وكذا رواه النسائي)).
(٣) الحديث رقم (٢٨٩) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٢٠).
(٤) الحديث رقم (٢٩٠) أخرجه أبو داود في سننه (١٤٦). والتساخين: هي الخفاف.
(٥) الحديث رقم (٢٩١) أورده المصنف في معرفة السنن (٨١).

١٠٣
كتاب الطهارة / باب التكرار في مسح الرأس .
ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حمران، قال:
توضأ عثمان على المقاعد ثلاثاً، وقال: هكذا رأيت رسول الله وسلّر يتوضأ ثم قال: سمعت
رسول الله وَي ول يقول: ((ما من رجل يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يصلي إلا غفر الله له ما بينه
وبين الصلاة الأخرى حتى يصليها))(١).
رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر، وعلى هذا اعتمد الشافعي في تكرار
المسح، وهذه رواية مطلقة والروايات الثابتة المفسرة عن حمران تدل على أن التكرار وقع
فيما عدا الرأس من الأعضاء وأنه مسح برأسه مرة واحدة.
أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر محمد بن بكر، قال: قال أبو داود السجستاني :
أحاديث عثمان الصحاح كلها تدل على مسح الرأس أنه مرة، فإنهم ذكروا الوضوء ثلاثاً وقالوا
فيها: ومسح برأسه ولم يذكروا عدداً، كما ذكروا في غيره. قال الشيخ: وقد روي من أوجه
غريبة عن عثمان رضي الله عنه ذكر التكرار في مسح الرأس إلا أنها مع خلاف الحفاظ
الثقات ليست بحجة عند أهل المعرفة، وإن كان بعض أصحابنا يحتج بها.
٢٩٣ - منها ما أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، أنا أبو داود، ثنا
محمد بن المثنى، ثنا ضحاك بن مخلد. وأنبأ أبو حازم الحافظ واللفظ له، وأخبرنا أبو أحمد
الحافظ، أنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني ببغداد، حدثنا إسحاق بن
منصور، ثنا أبو عاصم، ثنا عبد الرحمن بن وردان، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن،
أخبرني حمران، قال: رأيت عثمان بن عفان توضأ فغسل يديه ثلاثاً وغسل وجهه ثلاثاً
وذراعيه ثلاثاً ومسح برأسه ثلاثاً وغسل رجليه ثلاثاً ثم قال: هكذا رأيت رسول الله وض لال توضأ
ثم قال: ((من توضأ دون وضوئي هذا كفاه))(٢).
٢٩٤ - ومنها ما أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنا أبو الحسن بن
محمد بن إسحاق الأسفرائني، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا
صفوان بن عيسى، ثنا محمد بن عبد الله بن أبي مريم، قال: دخلت على ابن دارة / مولى ٦٣/١
عثمان منزله، فسمعني أتمضمض فقال: يا محمد، قلت: لبيك، قال: ألا أخبرك عن وضوء
رسول الله وَّر قلت: بلى قال: رأيت عثمان بن عفان وهو بالمقاعد فدعا باناء فمضمض
ثلاثاً واستنشق ثلاثاً وغسل وجهه ثلاثاً وغسل ذراعيه ثلاثاً ثلاثاً ومسح برأسه ثلاثاً وغسل
(١) الحديث رقم (٢٩٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٨١) والشافعي في المسند (٧٥) وفي الأم
(٢٣/١) ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤، حديث ٢). وأحمد بن حنبل (٦٨/١).
(٢) الحديث رقم (٢٩٣) أخرجه أبو داود في سننه (١٠٧).
السنن الكبرى ج١ م١٠

١٠٤
كتاب الطهارة / باب التكرار في مسح الرأس
قدميه، ثم قال: من أحب أن ينظر إلى وضوء رسول الله وَ لّ فلينظر إلى وضوئي هذا، وقد
ذكر غيره التثليث في القدمين أيضاً.
٢٩٥ - ومنها ما أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، أنا أبو
جعفر بن دحيم، أنا أحمد بن حازم، أنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، أنا إسرائيل، عن
عامر بن شقيق يعني ابن جمرة، عن شقيق بن سلمة، قال: رأيت عثمان بن عفان يتوضأ
فغسل كفيه ثلاثاً ومضمض واستنشق ثلاثاً وغسل وجهه ثلاثاً وغسل ذراعيه ثلاثاً ومسح برأسه
ثلاثاً وأذنيه ظاهرهما وباطنهما وخلل لحيته وغسل قدميه ثلاثاً وخلل أصابع قدميه، وقال:
رأيت رسول الله وسلّ فعل كما رأيتموني فعلت(١).
٢٩٦ - ومنها ما أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، ثنا أبو بكر
محمد بن أحمد بن حبيب، ثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال،
حدثني أبو بكر بن أبي أويس، قال: حدثني سليمان بن بلال، عن إسحاق بن يحيى، عن
معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، عن أبيه عبد الله بن جعفر، عن عثمان بن عفان
أنه توضأ فغسل يديه ثلاثاً ثلاثاً كل واحدة منهما، واستنثر ثلاثاً ومضمض ثلاثاً وغسل وجهه
ثلاثاً وغسل يديه إلى المرفقين ثلاثاً ثلاثاً، ومسح رأسه ثلاثاً وغسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً كل
واحدة منهما، ثم قال: رأيت رسول الله وَلؤل يتوضأ هكذا.
وروي في ذلك عن عطاء بن أبي رباح، عن عثمان وهو مرسل. وقد روي من أوجه
غريبة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، والرواية المحفوظة عنه غيرها .
٢٩٧ - أخبرنا الحسين بن محمد بن محمد بن علي الطوسي، ثنا عبد الله بن عمر بن
أحمد بن شوذب، أنا شعيب بن أيوب، ثنا عبد الحميد أبو يحيى الحماني، عن أبي
حنيفة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير الهمداني أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
دعا بماء فتوضأ فغسل کفیه ثلاثاً ثلاثاً، وتمضمض ثلاثاً واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً،
وغسل يديه ثلاثاً ثلاثاً، ومسح برأسه ثلاثاً، وغسل قدميه ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: هكذا رأيت
رسول الله ◌َر فعل.
وهكذا رواه الحسن بن زياد اللؤلؤي، وأبو مطيع عن أبي حنيفة في مسح الرأس
ثلاثاً، فرواه زائدة بن قدامة، وأبو عوانة وغيرهما عن خالد بن علقمة دون ذكر التكرار في
مسح الرأس، وكذلك رواه الجماعة عن علي إلا ما شذ منها.
(١) الحديث رقم (٢٩٥) أخرجه أبو داود في سننه (١١٠).

١٠٥
كتاب الطهارة / باب التكرار في مسح الرأس -
وأحسن ما روي عن علي فيه.
٢٩٨ - ما أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
عباس بن الفضل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا ابن وهب، عن ابن جريج، عن محمد بن
علي بن حسين، عن أبيه، عن جده، عن علي أنه توضأ فغسل وجهه ثلاثاً، وغسل يديه
ثلاثاً، ومسح برأسه ثلاثاً، وغسل رجليه ثلاثاً، وقال: هكذا رأيت رسول الله وَليل يتوضأ.
هكذا قال ابن وهب ومسح برأسه ثلاثاً وقال فيه حجاج عن ابن جريج ومسح برأسه مرة(١).
٢٩٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، أنا حاجب بن أحمد، ثنا محمد بن حماد،
ثنا سفيان، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد أن النبي ◌َّر توضأ فغسل
وجهه ثلاثاً، ويديه مرتين، ومسح برأسه مرتين، وغسل رجليه مرتين(٢).
وأخرجه أبو عبد الرحمن النسائي في كتاب السنن من حديث سفيان بن عيينة هكذا
في مسح الرأس مرتين، وقد خالفه / مالك ووهيب وسليمان بن بلال وخالد الواسطي ٦٤/١
وغيرهم، فرووه عن عمرو بن يحيى في مسح الرأس مرة إلا أنه قال: أقبل وأدبر.
٣٠٠ - حدثنا عمر بن أحمد العبدوي، ثنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ، أنا أبو
يوسف محمد بن سفيان الصفار بالمصيصة، ثنا محمد بن يحيى الرماني، ثنا بشر يعني ابن
المفضل، ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء، قالت: كان
رسول الله وَلا يأتينا قال: فحدثتنا أنه قال: ((اسكبي لي وضوءاً)) فسكبت له في ميضاة وهي
الركوة فأخذ مداً وثلثاً أو مداً وربعاً فقال: ((اسكبي على يدي)) فغسل كفيه ثلاثاً ثم قال:
((ضعي)) ((قالت: فتوضأ رسول الله وَل ل وأنا أنظر فوضأ وجهه ثلاثاً ومضمض واستنشق مرة
ووضأ يده اليمنى ثلاثاً ووضأ يده اليسرى ثلاثاً ثم مسح برأسه مرتين يبدأ بمؤخر رأسه ثم
بمقدمه ثم مؤخر رأسه ثم مقدمه ثم مسح بأذنيه كلتيهما ظاهرهما وباطنهما ووضأ رجله
اليمنى ثلاثاً ووضأ رجله اليسرى(٣) ثلاثاً.
ورواه غیرہ عن بشر لم یذکر قوله: ثم مؤخر رأسه ثم مقدمه، وروى محمد بن المثنی
عن إسحاق بن يوسف الأزرق، عن أبي العلاء، عن قتادة عن أنس أنه كان يمسح على رأسه
ثلاثاً يأخذ لكل واحدة ماء جديداً .
(١) الحديث رقم (٢٩٨) أخرجه أبو داود تعليقاً عقب حديث رقم (١١٧)، والنسائي في السنن الكبرى
(١٠٤).
(٢) الحديث رقم (٢٩٩) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (١٠٣).
(٣) حديث رقم (٣٠٠) أخرجه أبو داود في سننه (١٢٦)، والترمذي في سننه (في الطهارة، الباب ٢٥) وابن
ماجة (٣٩٠).

١٠٦
كتاب الطهارة / باب مسح الأذنين
[٧١] - باب مسح الأذنين
قد مضى فيه حديث شقيق بن سلمة عن عثمان رضي الله عنه.
٣٠١ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، نا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
داود الاسكندراني، ثنا زياد بن يونس، قال: حدثني سعيد بن زياد المؤذن، عن عثمان بن
عبد الرحمن التيمي، قال: سئل ابن أبي مليكة عن الوضوء فقال: رأيت عثمان بن عفان
سئل عن الوضوء فدعا بماء فذكر الحديث إلى أن قال: فأخذ ماء فمسح برأسه واذنيه فغسل
بطونهما وظهورهما مرة واحدة ثم غسل رجليه ثم قال: أين السائلون عن الوضوء؟ هكذا
رأيت رسول الله وَالقر يتوضأ(١).
٣٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا
يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا بشربن المفضل، ثنا عبد الله بن محمد بن
عقيل، عن الربيع بنت معوذ أن النبي ◌َّ مسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما(٢).
٣٠٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
هشام، ثنا مروان بن معاوية، ثنا حميد، قال: توضأ أنس ونحن عنده فجعل يمسح باطن
أذنيه وظاهرهما فرأى شدة نظرنا إليه فقال: ان ابن مسعود كان يأمرنا بهذا.
٣٠٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان الثوري، عن حميد قال: رأيت أنس بن
مالك توضأ ومسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما فنظرنا إليه فقال: كان ابن أم عبد يأمرنا بذلك(٣).
[٧٢] - / باب إدخال الأصبعين في صماخي الأذنين
٣٠٥ - أخبرنا الحسين بن محمد الروذباري، ثنا أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود،
ثنا محمود بن خالد، وهشام بن خالد الدمشقي، قالا: حدثنا الوليد بن مسلم، عن حريز بن
٦٥/١
(١) حديث رقم (٣٠١) سبق تخريجه.
(٢) حديث رقم (٣٠٢) سبق تخريجه .
(٣) قال ابن التركماني: ((قلت روى الدارقطني بإسناد رجاله كلهم ثقات [سنن الدارقطني ١٠٦/١] عن أنس
أنه كان يتوضأ فمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما ثم قال: رأيت رسول الله وَّ فعل ذلك.
والعجب من البيهقي مع شدة تتبعه خصوصاً لكتاب الدارقطني كيف غفل عن هذا المرفوع وذكر
الموقوف)). انتهى كلام ابن التركماني .
قلت: وقد أخرج البيهقي المرفوع الذي ذكره ابن التركماني في معرفة السنن (٩١).

١٠٧
كتاب الطهارة / باب مسح الأذنين بماء جدید
عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن المقدام بن معد يكرب، قال: رأيت رسول الله وَ له
توضأ، قال: ومسح باذنيه باطنهما وظاهرهما. زاد هشام ادخل اصبعيه في صماخي أذنيه(١).
٣٠٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو الوليد الفقيه، ثنا إبراهيم بن علي
الذهلي، أنا يحيى بن يحيى، أنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن
الربيع بنت معوذ بن عفراء، أن النبي ◌ّ توضأ فأدخل أصبعيه في أذنيه.
٣٠٧ - وأنبأ الحسين بن محمد الفقيه، ثنا أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
إبراهيم بن سعيد، ثنا وكيع، ثنا الحسن بن صالح، ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل فذكره
بنحوه وقال: أصبعيه في جحري أذنيه(٢).
[٧٣] - باب مسح الأذنين بماء جديد
٣٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو الحسن أحمد بن
محمد بن عبدوس العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا الهيثم بن خارجة، ثنا
عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمروبن الحارث، عن حبان بن واسع الأنصاري، أن أباه
حدثه أنه سمع عبد الله بن زيد يذكر أنه رأى رسول الله وهل يتوضأ فأخذ لأذنيه ماء خلاف
الماء الذي أخذ لرأسه.
وهذا إسناد صحيح، وكذلك روي عن عبد العزيز بن عمران بن مقلاص، وحرملة بن
يحيى، عن ابن وهب(٣).
٣٠٩ - ورواه مسلم بن الحجاج في الصحيح (٤) عن هارون بن معروف وهارون بن
سعيد الآيلي، وأبي الطاهر، عن ابن وهب باسناد صحيح أنه رأى رسول الله وسلم يتوضأ فذكر
وضوءه قال ومسح رأسه بماء غير فضل يديه ولم يذكر الأذنين.
أخبرناه أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن عمرو بن
السرح يعني أبا طاهر، ثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث فذكره.
(١) الحديث رقم (٣٠٥) أخرجه أبو داود في سننه (١٢١).
(٢) الحديث رقم (٣٠٦، ٣٠٧) سبق تخريجه.
(٣) قال ابن التركماني: ((ذكر صاحب الإمام أنه رآه في رواية ابن المقري عن حرملة عن ابن وهب بهذا
الإسناد، وفيه: ومسح بما غير فضل يديه لم يذكر الأذنين)).
(٤) الحديث رقم (٣٠٩) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٧، حديث ٥) وأبو داود في سننه
(١٢٠) والترمذي في سننه (في الطهارة، الباب ٢٧).

١٠٨
-
كتاب الطهارة / باب مسح الأذنين بماء جديد
وهذا أصح من الذي قبله.
٣١٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب، أنا عبد الله بن عمر بن حفص بن
عاصم بن عمر بن الخطاب، ومالك بن أنس، عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يعيد اصبعيه
في الماء فيمسح بهما أذنيه .
٦٦/١
٣١١ - / وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا جدي أبو عمرو بن نجيد، ثنا
محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا يحيى بن بكير، قال: ثنا مالك، عن نافع أن عبد الله بن
عمر كان إذا توضأ يأخذ الماء باصبعيه لاذنيه.
وأما ما روي عن النبي ◌َّر أنه قال: ((الأذنان من الرأس)) فروى ذلك بأسانيد ضعاف،
ذكرناها في الخلاف. وأشهر إسناد فيه ما.
٣١٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا مسدد، وأبو الربيع قالا: حدثنا حماد، ثنا
سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة أن رسول الله وَّر توضأ فغسل وجهه
ثلاثاً ويديه ثلاثاً ومسح برأسه وقال: ((الأذنان من الرأس)) وكان يمسح الماقين(١).
وهذا الحديث يقال فيه من وجهين أحدهما ضعف بعض الرواة والآخر دخول الشك
في رفعه، وبصحة ذلك.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا عباس الدوري،
قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سنان بن ربيعة يحدث عنه حماد بن زيد ليس هو
بالقوي .
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، ثنا أبو سعيد الخلال، ثنا أبو القاسم البغوي، ثنا
محمود بن غيلان، ثنا النضر بن شميل، ثنا ابن عون وذكر عنده شهر بن حوشب فقال: ان
شهراً تركوه. قوله: تركوه أي طعنوا فيه وأخذته ألسنة الناس.
(١) الحديث رقم (٣١٢) أورده المصنف في معرفة السنن عقب حديث (٩٠) وأبو داود في سننه (١٣٤)،
والترمذي (٣٧)، وابن ماجة (٤٤٣، ٤٤٤، ٤٤٥) وأحمد بن حنبل في المسند ٢٥٨/٥، ٢٦٤،
٢٦٨، وعبد الرزاق في المصنف (٢٣) وابن أبي شيبة في المصنف (١٧/١)، والدارقطني في سننه
(٩٧/١).

١٠٩
كتاب الطهارة / باب مسح الأذنين بماء جديد
وباسناده ثنا محمود بن غيلان، ثنا شبابة قال: سمعت شعبة يقول: كان شهر بن
حوشب رافق رجلاً من أهل الشام فسرق عيبته.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد
الدوري، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا أبي قال: كان شهر بن حوشب على بيت المال فاخذ
خريطة فيها دراهم، فقال القائل :
لقد باع شهر دينه بخريطة فمن يأمن القراء بعدك يا شهر
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الفقيه، ثنا علي بن عمر الحافظ، ثنا دعلج بن أحمد،
قال: سألت موسی بن هارون عن هذا الحديث فقال: ليس بشيء فيه شهر بن حوشب وشهر
ضعيف(١).
قال البيهقي : والحديث في رفعه شك بما.
٣١٣ - أخبرنا أبو بكر، أنا علي. ثنا عبد الله بن جعفر بن خشيش، ثنا يوسف بن
موسى القطان، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة، عن شهر بن
حوشب، عن أبي أمامة أنه وصف وضوء رسول الله وَّر فقال: كان إذا توضأ مسح ماقيه
بالماء. وقال أبو أمامة: الأذنان من الرأس(٢).
(١) قال ابن التركماني: ((سنان أخرج ه البخاري، وشهر وثقه ابن حنبل، وأحمد بن عبد الله العجلي،
ويعقوب بن شيبة، ويحيى بن معين فيما حكاه عنه ابن أبي خيثمة. وعن أبي زرعة قال: لا بأس به،
وأخرج له مسلم مقروناً مع غيره، وأخرج الترمذي حديثه عن أم سلمة أن النبي ◌َّر جلل الحسن
والحسين وعلياً وفاطمة رضي الله عنهم كساء ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي .. الحديث. ثم قال
الترمذي: حسن صحيح. وقال ابن القطان: لم أسمع لمضعفيه حجة. وما ذكروه أما لا يصح وأما
خارج على مخرج لا يضره. وأخذه الخريطة كذب عليه وتقول شاعر أراد عيبه)).
(٢) قال ابن التركماني: ((قد اختلف فيه على حماد فوقفه ابن حرب عنه، ورفعه أبو الربيع، واختلف أيضاً
على مسدد عن حماد، فروي عنه الرفع وروي عنه الوقف، وإذا رفع أحد حديثاً ووقفه آخر أو فعلهما
شخص واحد في وقتين يرجح الرافع لأنه أتى بزيادة. ويجوز أن يسمع الإنسان حديثاً فيوقفه في وقت
ويرفعه في وقت آخر، وهذا أولى من تغليط الرافع.
ولهذا الحديث إسنادان آخران :
أحدهما: أخرجه ابن ماجة عن سويد بن سعيد، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن شعبة، عن
حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد قال: قال رسول الله وي طير: ((الأذنان من الرأس))
فهذا إسناد متصل ورواته محتج بهم، فإن يحيى بن أبي زائدة وشعبة وعبادا احتج بهم الشيخان،
وحبيب ثقة ذكره ابن حبان في الثقات من أتباع التابعين، وسويد احتج به مسلم، فهذا أمثل إسناد في
هذا الباب .
=

١١٠
كتاب الطهارة / باب مسح الأذنين بماء جديد
٦٧/١
قال سليمان بن حرب الأذنان من الرأس إنما هو من قول أبي أمامة فمن قال غير هذا
فقد بدل أو كلمة قالها سليمان أي أخطأ.
٣١٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا سليمان بن
حرب، ومسدد، وقتيبة، عن حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن
أبي أمامة ذكر وضوء رسول الله وَّر قال: فكان رسول اللّه وَ لا يمسح الماقين قال: وقال:
الأذنان من الرأس.
قال سليمان بن حرب: يقولها أبو أمامة، قال قتيبة: قال حماد: لا أدري هو من قول
النبي ◌َّير أو أبي أمامة يعني قصة الأذنين وقال قتيبة عن سنان بن ربيعة كذا في كتابي
الماقين، وهو في رواية أبي سليمان الخطابي عن ابن داسة الماقين فسره أبو سليمان بطرف
العين الذي يلي الأنف وهو مخرج الدمع.
والذي روي من مسحه رأسه واذنيه في بعض ما مضى مجملا كيفيته موجودة فيما.
٣١٥ - أنبأ أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا علي بن المديني، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا محمد بن
عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس أن رسول الله وسل ◌ّر توضأ فذكر
= والثاني: رواه الدارقطني، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري بمصر، ثنا أحمد بن
عمرو بن عبد الخالق البزاز، حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا غندر محمد بن جعفر، عن ابن جريج ،
عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ◌ِّ، قال: ((الأذنان من الرأس)).
قال الدارقطني: حدثني به أبي، حدثنا محمد بن سليمان الباغندي، حدثنا أبو كامل الجحدري بهذا
مثله .
قال ابن القطان ما ملخصه: هذا الإسناد صحيح لثقة رواته واتصاله، وأعله الدارقطني بأن أبا كامل تفرد
به غندر ووهم فيه، ولم يؤيد الدارقطني ذلك بشيء ولا عضده بحجة غير أنه ذكر أن ابن جريج الذي
مدار الحديث عليه يروي عنه سليمان بن موسى عن النبي صَلّ مرسلا. وما أدري ما الذي يمنع أن يكون
عنده في ذلك حديثان مسند ومرسل. انتهى كلامه.
فأعرض البيهقي عن حديث ابن ماجة وحديث الدارقطني مع شدة تتبعه لكتابه، واشتغل بحديث أبي
أمامة مع ما فيه، وذكر الإسناد الذي زعم أنه أشهر إسناد لهذا الحديث، وبهذا يظهر تحامله.
ولمن يقول بمسح الأذنين بماء الرأس حديث أمثل من هذا كله وهو ما أخرجه ابن منده وابن خزيمة في
صحيحهما من حديث ابن عباس: ألا أخبركم بوضوء رسول الله و 18 فأخذ غرفة فمسح بها رأسه
وأذنيه ... الحديث.
وأخرجه ابن حبان أيضاً في صحيحه ولفظه: ثم غرف غرفة فمسح برأسه وأذنيه. وأخرج الحاكم في
المستدرك نحوه، وذكره البيهقي فيما تقدم في آخر باب مسح الرأس.

١١١
كتاب الطهارة / باب غسل الرجلين.
الحديث قال: ثم أخذ شيئاً من ماء فمسح به رأسه قال: بالوسطيين من أصابعه في باطن
أذنيه والإبهامين من وراء أذنيه. وقال أصحابنا: فكأنه كان يعزل من كل يد اصبعين، فإذا
فرغ من مسح الرأس مسح بهما أذنيه.
٣١٦ - وقد روي في هذا الحديث مسح أذنيه داخلهما بالسبابتين وخالف بإبهاميه
فمسح باطنهما وظاهرهما.
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو
بكر بن أبي شيبة، أنا ابن إدريس، عن ابن عجلان فذكره بإسناده.
[٧٤] - باب غسل الرجلين
٣١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل،
قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن عبد الله، أنا يزيد بن هارون، أنا
ورقاء، ثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، قال: قال ابن عباس: ألا أريكم وضوء
رسول الله مَلل قال: فغسل يديه مرة مرة، ومضمض مرة، واستنشق مرة، وغسل وجهه مرة،
وذراعيه مرة مرة، ومسح رأسه مرة، وغسل رجليه مرة مرة، ثم قال: هذا وضوء
رسول اللّه ◌َ﴾. هذا إسناد صحيح(١).
[٧٥] - / باب التكرار في غسل الرجلين
٦٨/١
٣١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب، قال: وثنا بحر بن
نصر، قال: قرىء على ابن وهب، أخبرك يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عطاء بن
يزيد الليثي، أخبره أن حمران مولى عثمان، أخبره أن عثمان بن عفان دعا يوماً بوضوء فغسل
کفیه ثلاث مرات، ثم مضمض واستنثر ثلاث مرات، ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل
يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات، ثم غسل اليسرى مثل ذلك، ثم مسح برأسه، ثم غسل
رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات، ثم غسل اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت
رسول اللّه ◌َ يوماً توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال رسول الله بقوله: ((من توضأ نحو وضوئي
هذا ثم قام يركع ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه)).
(١) الحديث رقم (٣١٧) سبق تخريجه.

١١٢
كتاب الطهارة / باب الدليل على أن فرض الرجلين الغسل ...
رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن حرملة وأبي الطاهر، عن ابن وهب، أخرجه
البخاري من أوجه أخر عن ابن شهاب(١).
٣١٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا مسدد بن مسرهد، أنا أبو عوانة، عن خالد بن علقمة،
عن عبد خير قال: أتانا علي وقد صلى فدعا بطهور فقلنا: ما يصنع بالطهور وقد صلى ما
يريد إلا ليعلمنا، فأتى باناء فيه ماء وطست فافرغ من الإناء على يمينه فغسل يده ثلاثاً ثم
تمضمض واستنشق ثلاثاً مضمض ونثر من الكف الذي يأخذ منه الماء ثم غسل وجهه ثلاثاً
وغسل يده اليمنى ثلاثاً وغسل يده الشمال ثلاثاً ثم جعل يده في الإناء فمسح برأسه مرة
واحدة ثم غسل رجله اليمنى ثلاثاً ورجله الشمال ثلاثاً ثم قال: من سره أن يعلم وضوء
رسول الله صلى فهو هذا(٢).
[٧٦] - باب الدليل على أن فرض الرجلين الغسل وان مسحهما لا يجزي(٣)
٣٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن
يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد والحجبي قالا: ثنا أبو عوانة، عن أبي
بشر، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو، قال: تخلف عنا رسول الله وَّر في
سفرة سافرناها فادركنا وقد ارهقتنا صلاة العصر ونحن نتوضأ وجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى
٦٩/١ بأعلى صوته: / ((ويل للأعقاب من النار)).
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، وموسى بن إسماعيل، وأبي النعمان. ورواه
مسلم عن شيبان وأبي كامل، كلهم عن أبي عوانة (٤).
٣٢١ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن
(١) الحديث رقم (٣١٨) سبق تخريجه.
(٢) الحديث رقم (٣١٩) سبق تخريجه.
(٣) قال ابن التركماني: ((استدل على ذلك بعده أحاديث أولها: ((ويل للأعقاب من النار)). قلت: في
الاستدلال بها نظر، فإن من يرى مسحهما قد يفرض في جميعها، وظاهر الآية يدل على ذلك، وهو
قوله تعالى: ﴿وأرجلكم إلى الكعبين﴾. فالوعيد لهما ترتب على ترك تعميم المسح. وتدل على ذلك
رواية مسلم: ((فانتهى إليهم وأعقابهم تلوح لم يمسها ماء)). فتبين بذلك أن العقب محل التطهير فلا
يكتفي بما دونه، فليس الوعيد على المسح بل على ترك التعميم كما مر. وهذا الكلام على أمر أبي
هريرة وعائشة بإسباغ الوضوء، وكذا حديث عبد الله بن الحارث وعمر وأنس رضي الله عنهم.
(٤) الحديث رقم (٣٢٠) أخرجه البخاري في صحيحه (١٦٣) ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٩،
حديث ٧).

١١٣
كتاب الطهارة / باب الدليل على أن فرض الرجلين الغسل.
محمد بن يحيى، وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، وأبو سعيد مسعود بن محمد
الجرجاني، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، ثنا
عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو
الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة بن إسحاق بن إبراهيم، ثنا جرير، عن منصور، عن
هلال بن يساف، عن أبي يحيى، عن عبد الله بن عمرو، قال: رجعنا مع رسول الله وَّ من
مكة إلى المدينة وانتهينا إلى ماء بالطريق، فتعجل قوم يتوضأون(١) وهم عجال عند صلاة
العصر، فانتهينا إليهم واعقابهم بيض تلوح لم يمسها الماء، فقال رسول الله وَله: ((اسبغوا
الوضوء، ويل للأعقاب من النار اسبغوا الوضوء)).
رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم، وعن أبي بكر بن أبي
شيبة، عن وكيع عن الثوري(٢).
٣٢٢ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن
حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرني أبو
القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي بهمدان، أنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي
إياس، ثنا شعبة، ثنا محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة وكان يمر بنا والناس يتوضأون
من المطهرة فيقول: اسبغوا الوضوء فان أبا القاسم وَّ قال: ((ويل للأعقاب من النار)).
لفظ حديث آدم رواه البخاري في الصحيح عن آدم، ورواه مسلم من وجه آخر عن
شعبة(٣).
٣٢٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا أبو
المثنى، ثنا عبد الرحمن بن سلام، وعبد الرحمن بن بكر، قالا: ثنا الربيع بن مسلم، عن
محمد بن زياد، عن أبي هريرة، أن النبي ◌َّ رأى رجلاً لم يغسل عقبه فقال: ((ويل
للأعقاب من النار)).
(١) في أ: ((فتعجل قوم فتوضأوا)).
(٢) الحديث رقم (٣٢١) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٠٣)، ومعرفة السنن (٧١)، وفي دلائل
النبوة (١١٨/٤).
وأخرجه مسلم (في الطهارة، الباب ٩، حديث ٥، ٦) وأبو داود في السنن (٩٧)، وابن ماجة في سننه
(٤٥٠).
(٣) الحديث رقم (٣٢٢) أخرجه البخاري في صحيحه (١٦٥) ومسلم في الصحيح (في الطهارة، الباب ٩،
حديث ٩).

١١٤
كتاب الطهارة / باب الدليل على أن فرض الرجلين الغسل ...
رواه مسلم في الصحيح عن عبد الرحمن بن سلام، وبمعناه رواه أبو صالح عن أبي
هريرة(١) .
٣٢٤ - حدثنا أبو بكر فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود،
ثنا ابن أبي ذئب، عن عمران بن بشير، عن سالم سبلان، قال: سمعت عائشة
رضي الله عنها تقول لأخيها: يا عبد الرحمن أسبغ الوضوء فاني سمعت رسول الله الكثيله .
يقول: ((ويل للأعقاب من النار يوم القيامة))(٢).
٣٢٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ املاء،
أنا علي بن أحمد بن سليمان، وعلي بن الحسين بن قديد، وعاصم بن رزاح المصريون
بمصر، قالوا: أنا أبو الطاهر، أنا ابن وهب، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سالم مولى
شداد أن عبد الرحمن بن أبي بكر دخل على عائشة فتوضأ عندها فقالت: يا عبد الرحمن
أسبغ الوضوء فاني سمعت رسول الله وسلم يقول: ((ويل للعراقيب من النار)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر إلا أنه قال: ((للأعقاب)). وقد رواه /
محمد بن عبد الرحمن، ونعيم وعبد الله عن سالم بمعناه(٣).
٧٠/١
٣٢٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
عبيد بن شريك، ثنا يحيى (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر أحمد بن
إسحاق الفقيه، أنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، قال: حدثني الليث،
عن حيوة بن شريح، عن عقبة بن مسلم، عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي أنه سمع
النبي ◌َّ يقول: ((ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار))(٤).
(١) الحديث رقم (٣٢٣) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٩، حديث ٨).
(٢) الحديث رقم (٣٢٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٦٩، ٧٠) وأخرجه مسلم في صحيحه (في
الطهارة، الباب ٩، حديث ١، ٢، ٣، ٤).
وأنظر أطراف الحديث أيضاً في: (سنن الترمذي ٤١، وسنن ابن ماجة (٤٥١، ٤٥٣، ٤٥٥) ومسند
أحمد بن حنبل ١٩٣/٢، ٢٠٥، ٢١١، ٢٢٦، ٢٢٨، ٢٨٢، ٢٨٤، ٤٠٦، ٤٠٩، ٤٣٠، ٣١٦/٣،
٤٢٦، ٤٢٥/٥، ٨١/٦، ٨٤، ٩٩، ١١٢، ٢٥٨) وسنن الدارمي (١٧٩/١) ومصنف عبد الرزاق
(٥٨، ٦٢، ٦٣، ٦٤، ٦٩) وسنن الدارقطني ١ /٩٥، ١٠٨) وصحيح ابن خزيمة (١٦١. ١٦٢،
١٦٦) ومصنف ابن أبي شيبة (٢٦/١) وشرح السنة (٤٢٨/١) ومعاني الآثار (٣٨/١، ٣٩).
(٣) الحديث رقم (٣٢٥) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة ٢٩).
وانظر أطرافه في: (سنن ابن ماجة (٤٥٢، ٤٥٤) ومسند أحمد بن حنبل (٤٧١/٢، ٣٦٩/٣، ٣٩٣،
٤٠/٦) ومصنف ابن أبي شيبة (٢٦/١، ٢٧).
(٤) الحديث رقم (٣٢٦) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٠٤، ١٠٥) وفي معرفة السنن (٧٢) =

١١٥
كتاب الطهارة / باب قراءة من قرأ ﴿وأرجلكم﴾
٣٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: ثنا محمد بن صالح بن هانىء، ثنا
إبراهيم بن محمد الصيدلاني، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا الحسن بن محمد بن أعين، ثنا
معقل، عن أبي الزبير، عن جابر قال: أخبرني عمر بن الخطاب أن رجلاً توضأ فترك موضع
ظفر على قدمه فابصره النبي ◌َّر فقال: ((ارجع فاحسن وضوءك)) فرجع ثم صلى. أخرجه
مسلم في الصحيح عن سلمة بن شبيب(١).
٣٢٨ - وأخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق
الصغاني، ثنا هارون بن معروف، ثنا ابن وهب، أخبرنا جرير بن حازم، أنه سمع قتادة بن
دعامة، قال: ثنا أنس بن مالك أن رجلاً جاء إلى النبي ◌َّ قد توضأ وترك على قدمه مثل
موضع الظفر فقال له رسول الله وَثير: ((ارجع فاحسن وضوءك))(٢).
[٧٧] - باب قراءة من قرأ ﴿وأرجلكم﴾ نصباً وان الأمر رجع إلى الغسل وان
من قرأها خفضاً فإنما هو للمجاورة
٣٢٩ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنا أبو منصور العباس بن
الفضل بن زكريا الضبي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنا خالد،
عن عكرمة، عن ابن عباس أنه كان يقرأ ﴿وامسحوا برؤوسكم وأرجُلَكُم﴾ [المائدة: ٦]
قال: عاد الأمر إلى الغسل.
٣٣٠ - وبإسناده قال: أنا هشيم، قال: أخبرني أبو محمد مولى قريش، عن عباد بن
الربيع، عن علي أنه كان يقرأها كذلك.
٣٣١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله، ثنا
محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا بندار، ثنا أبو داود، ثنا قيس بن الربيع، عن عاصم، عن
زربن حبيش، عن عبد الله يعني ابن مسعود أنه كان يقرأ ﴿وأرجُلَكُم إلى الكعبين﴾ قال:
رجع الأمر إلى الغسل(٣).
= وأخرجه الحاكم في المستدرك (٥٨٠) والترمذي في سننه (٤١) وأحمد بن حنبل في المسند (١٩١/٤)
وابن خزيمة في صحيحه (١٦٣) والدارقطني في سننه (٩٥/١).
(١) الحديث رقم (٣٢٧) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة ١٠) وابن ماجة في سننه (١٦٥) وأحمد في
المسند (٢١/١، ٢٣، ١٤٦/٣) وابن خزيمة (١٦٤).
(٢) الحديث رقم (٣٢٨) أخرجه أبو داود في سننه (١٧٣).
(٣) قال ابن التركماني: ((في سنده قيس بن الربيع، سكت عنه البيهقي، وقال في ((باب من زرع أرض غيره
بغير إذنه)): ضعيف عند أهل العلم بالحديث.

١١٦
كتاب الطهارة / باب قراءة من قرأ ﴿وأرجلكم﴾ ...
٣٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن
مرزوق، ثنا يعقوب بن إسحاق، عن سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال:
رجع القرآن إلى الغسل وقرأ وارجلكم إلى الكعبين بنصبها.
٣٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو العباس، ثنا إبراهيم، ثنا يعقوب بن إسحاق
٧١/١ الحضرمي، ثنا حماد بن سلمة، عن قيس، عن مجاهد / قال: رجع القرآن إلى الغسل،
وقرأ وأرجلكم بنصبها.
٣٣٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى بن الفضل، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا عمر بن
قيس، عن عطاء أنه كان يقرأها وأرجلكم نصباً (١).
٣٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو سعيد، قالا: ثنا أبو العباس، ثنا يحيى، أنا
عبد الوهاب، أخبرنا إبراهيم بن موسى، عن أسيد بن يزيد أن عبد الرحمن الأعرج كان
ينصبها وأرجلكم .
قال: وأخبرنا هارون بن موسى عن عبد الله بن عمرو بن غيلان، وأرجلكم نصباً.
٣٣٦ - وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو سعيد، قالا: ثنا أبو العباس، ثنا إسماعيل بن
إسحاق القاضي، ثنا عيسى بن ميناء قالون، قال: قرأت على نافع بن عبد الرحمن بن أبي
نعيم القاريء هذه القراءة غير مرة فذكر فيها برؤوسكم وأرجلكم مفتوحة .
٣٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو سعيد، قالا: ثنا أبو العباس، ثنا محمد بن الجهم،
أخبرني الوليد بن حسان الثوري أنه قرأ القرآن على أبي محمد يعقوب بن إسحاق بن يزيد
الحضرمي، وكان عالماً بوجوه القرآآت، وذكر فيها وأرجلكم منتصب اللام.
وبلغني عن إبراهيم بن يزيد التيمي أنه كان يقرأها نصباً، وعن عبد الله بن عامر
اليحصبي، وعن عاصم برواية حفص وعن أبي بكر بن عياش من رواية الأعشى وعن
الكسائي كل هؤلاء نصبوها ومن خفضها فانما هو للمجاورة. قال الأعمش: كانوا يقرؤونها
بالخفض وكانوا يغسلون .
٣٣٨ - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان، وأبو
القاسم طلحة بن علي بن الصقر ببغداد، قالا: ثنا أحمد بن عثمان الآدمي، ثنا عباس بن
(١) قال ابن التركماني: ((عمر بن قيس هو المكي، سكت عنه أيضاً، وقال في ((باب من بنى أو غرس بغير
أرضه)): ضعيف لا يحتج به)).

١١٧
كتاب الطهارة / باب قراءة من قرأ ﴿وأرجلكم
محمد ثنا أبو الجواب، ثنا عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق عن الحارث(١)، عن علي أنه
قال: اغسلوا القدمين إلى الكعبين كما أمرتم .
وروينا في الحديث الصحيح عن عمرو بن عبسة عن النبي ◌َّر في الوضوء ثم يغسل
قدميه إلى الكعبين كما أمره الله تعالى، وفي ذلك دلالة على أن الله تعالى أمر بغسلهما. وأما
الأثر الذي .
٣٣٩ - أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى بن الفضل، قالا: أنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا حميد،
عن موسى بن أنس قال: خطب الحجاج بن يوسف الناس، فقال: اغسلوا وجوهكم وأيديكم
وأرجلكم فاغسلوا ظاهرهما وباطنهما وعراقيبهما فان ذلك أقرب إلى جنتكم فقال: أنس
صدق الله وكذب الحجاج فامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين.
قال قرأها جراً فإنما أنكر أنس بن مالك / القراءة دون الغسل، فقد روينا عن أنس بن ٧٢/١
مالك عن النبي وَ لّ ما دل على وجوب الغسل(٢). وأما الذي.
٣٤٠ - أنبأ الفقيه أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث، أنا علي بن عمر
الحافظ، ثنا إبراهيم بن حماد، ثنا العباس بن يزيد، ثنا سفيان بن عيينة، قال: أنا
عبد الله بن محمد بن عقيل أن علي بن الحسين أرسله إلى الربيع بنت معوذ ليسألها عن
وضوء رسول الله ﴿ فذكر الحديث في صفة وضوء النبي ◌َّر، وفيه قالت: ثم غسل رجليه،
قالت: وقد أتاني ابن عم لك تعني ابن عباس فاخبرته فقال: ما أجد في الكتاب إلا غسلتين
ومسحتین .
فهذا إن صح فيحتمل أن ابن عباس كان يرى القراءة بالخفض، وانها تقتضي المسح،
ثم لما بلغه أن النبي ◌ّ توعد على ترك غسلهما أو ترك شيء منهما ذهب إلى وجوب
غسلهما(٣) وقرأها نصباً، وقد روينا عنه انه قرأها نصباً. وأما الحديث الذي.
٣٤١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه،
ثنا بشر بن موسى، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا هشام بن سعد، أنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن
يسار، قال: قال لنا ابن عباس أتحبون أن أحدثكم كيف كان رسول الله وسلم يتوضأ فذكر
(١) قال ابن التركماني: ((سكت عنه، وحكى في ((باب أصل القسامة)) عن الشعبي أنه كان كذاباً)).
(٢) وهو حديث رقم (٣٢٨).
(٣) قال ابن التركماني: ((ما ورد نص صريح أنه عليه السلام توعد على ترك غسلهما أو ترك شيء منهما كما
مر بيانه)).

١١٨
كتاب الطهارة / باب قراءة من قرأ ﴿وأرجلكم﴾ ...
الحديث، قال: ثم اغترف غرفة أخرى فرش على رجله، وفيها النعل واليسرى مثل ذلك
ومسح بأسفل النعلين.
٣٤٢ - والذي أخبرناه أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن
إسحاق، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن
يسار، عن ابن عباس أنه قال: توضأ رسول الله مثل﴿ فادخل يده في الاناء فاستنشق ومضمض
مرة واحدة ثم أدخل يده فصب على وجهه مرة واحدة وصب على يديه مرتين مرتين ومسح
رأسه مرة ثم أخذ حفنة من ماء فرش على قدميه وهو متنعل.
فهكذا رواه هشام بن سعد وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وقد خالفهما
سليمان بن بلال ومحمد بن عجلان وورقاء بن عمر ومحمد بن جعفر بن أبي کثیر.
٣٤٣ - أما حديث سليمان بن بلال فأخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، ثنا القاسم بن زكريا،
أنا الرمادي، ثناأبو سلمة الخزاعي، ثنا سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن
يسار، عن ابن عباس أنه توضأ فذكر الحديث إلى أن قال: ثم أخذ غرفة من ماء ثم رش على
رجله اليسرى ثم قال: هكذا رأيت رسول الله وَ ل يعني يتوضأ.
ورواه البخاري في الصحيح عن محمد بن عبد الرحيم عن أبي سلمة الخزاعي، وقال
٧٣/١ في الحديث، أخذ غرفة من ماء فرش على رجله يعني اليمنى / حتى غسلها، ثم أخذ غرفة
أخرى فغسل بها رجله اليسرى ثم قال: هكذا رأيت رسول الله وَلؤل يتوضأ.
٣٤٤ - وأما حديث ابن عجلان فاخبرناه أبو حازم العبدوي الحافظ، أنا أبو أحمد
محمد الحافظ، نا أبو الليث نصر بن القاسم الفرائضي ببغداد، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا
عبد الله بن إدريس، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم فذكره بإسناده، قال: ثم غرف
غرفة ثم غسل رجله اليمنى ثم غرف غرفة فغسل رجله اليسرى.
٣٤٥ - فاما حديث ورقاء فأخبرني أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن
يعقوب، ثنا إبراهيم بن عبد الله، أنا يزيد بن هارون، ثنا ورقاء، ثنا زيد بن أسلم، عن
عطاء بن يسار، قال: قال ابن عباس: ألا أريكم وضوء رسول الله ( 8* قال: فغسل يديه مرة
مرة ومضمض مرة واستنشق مرة وغسل وجهه مرة وذراعيه مرة مرة ومسح برأسه مرة وغسل
رجليه مرة مرة ثم قال: هذا وضوء رسول الله وَ له .
وقد ذكرنا الروايات فيما مضى إلا رواية محمد بن جعفر وهي فيما.
٣٤٦ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن إسحاق،

١١٩
كتاب الطهارة / باب قراءة من قرأ ﴿وأرجلكم
ثنا عيسى بن ميناء، ثنا محمد بن جعفر، عن زيد بن أسلم فذكره باسناده قال: ثم أخذ حفنة
فغسل بها رجله اليمنى، وأخذ حفنة فغسل رجله اليسرى.
فهذه الروايات اتفقت على أنه غسلهما، وحديث الدراوردي يحتمل أن يكون موافقاً
بأن يكون غسلهما في النعل، وهشام بن سعد ليس بالحافظ جداً فلا يقبل منه ما يخالف فيه
الثقات الاثبات، كيف وهم عدد، وهو واحد(١). وقد روى الثوري وهشام بن سعد عن
زید بن أسلم.
٣٤٧ - حدثني البيروتي، حدثنا جعفر بن عون، ثنا هشام بن سعد، ثنا زيد بن أسلم،
عن عطاء بن يسار، قال: قال ابن عباس: أتحبون أن أحدثكم كما كان رسول الله واليوم
يتوضأ، قال: فدعا باناء فيه ماء، ثم ذكر وضوءه، وقال فيه: ثم قبض قبضة من ماء فرش
على رجله اليمنى. وفيها النعل، ثم مسح بيده ((من فوق القدم ومن تحت القدم(٢)، ثم فعل
بالیسری مثل ذلك.
هذا أصح حديث روي عن النبي ◌َّلقر في هذا إلى ما يوافق رواية الجماعة.
٣٤٨ - أخبرنا الفقيه أبو بكر محمد بن بكر الطوسي، أنا أبو بشر محمد بن أحمد بن
حاضر، ثنا أبو العباس السراج، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، ثنا القاسم بن
محمد بن يزيد الجرمي، ثنا سفيان الثوري، وهشام بن سعد كلاهما عن زيد بن أسلم، عن
عطاء بن يسار، قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك وضوء رسول اللّه وَّر، فتوضأ مرة ثم
غسل رجليه وعليه نعله.
فهذا يدل على أنه غسل رجليه في النعلين والله أعلم.
٣٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن
سليمان، أنا الشافعي قال: قد روى أن النبي ◌ّ مسح على ظهور قدميه، وروی أنه رش
(١) قال ابن التركماني: ((حديث هشام أيضاً يحتمل أن يكون موافقاً لها بأن يكون غسلهما في النعل، فلا
وجه لافراده بأنه خالف الثقات.
فإن قال: إنما أفرده لأن من حديثه قرينة تمنع من التأويل بالغسل وهي قوله: ((ومسح بأسفل الكعبين.
قلنا: قد جمعت بينهما في باب المسح على النعل وأولت الحديثين بهذا التأويل حيث قلت: ((ورواه
عبد العزيز وهشام عن زيد فحكيا في الحديث رشاً على الرجل وفيه النعل، وذلك يحتمل أن يكون
غسلهما في النعل)) ثم قلت: ((والعدد الكثير أولى بالحفظ من العدد اليسير)). فأحد الأمرين يلزمك أما
جمعهما بهذا التأويل في كتاب المعرفة في هذا الباب بخلاف ما فعل ها هنا)).
(٢) في أ: ((ثم مسح بيديه يد فوق القدم ويد تحت القدم)).
السنن الکبری ج١ م١١

١٢٠
كتاب الطهارة / باب قراءة من قرأ ﴿وأرجلكم﴾ ...
٧٤/١ ظهورهما، وأحد الحديثين من وجه صالح الإسناد، ولو كان / منفرداً ثبت والذي خالفه أكثر
وأثبت منه، وأما الحديث الآخر فليس مما يثبت أهل العلم بالحديث لو الفرد.
قال الشيخ: إنما عنى بالحديث الأول حديث الدراوردي وغيره عن زيد، وعنى
بالحديث الآخر والله أعلم حديث عبد خير عن علي في المسح على ظهور القدمين، وقد بينا
أنه أراد إن صح ظهر الخفين، وهو مذكور في باب المسح على الخف بعلله(١). وقد روي
عن علي من وجه آخر في معنى الحديث الأول.
٣٥٠ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو
عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، أنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا
محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن عبيد الله
الخولاني، عن ابن عباس قال: دخل عليّ على بيتي فدعا بوضوء فجئنا بقعب يأخذ المد أو
قريبه حتى وضع بين يديه وقد بال، فقال: يا ابن عباس ألا أتوضأ لك وضوء رسول الله وَ ل
قلت: بلى فداك أبي وأمي قال: فوضع له إناء فغسل يديه ثم مضمض واستنشق واستنثر ثم
أخذ بيديه حفنة من ماء جميعاً فصك بهما وجهه والقم ابهاميه ما أقبل من اذنيه قال ثم عاد
بمثل ذلك ثلاثاً ثم أخذ كفاً من ماء بيده اليمنى فافرغها على ناصيته ثم أرسلها تسيل على
وجهه ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثاً ثم يده الأخرى مثل ذلك ثم مسح رأسه وأذنيه من
ظهورهما ثم أخذ بكفيه من الماء فصك بهما على قدمه وفيها النعل قبلها به ثم على الرجل
الأخرى مثل ذلك. قال: قلت: وفي النعلين قال: وفي النعلين قلت: وفي النعلين قال:
وفي النعلين قلت: وفي النعلين قال: وفي النعلين.
وقال أبو عيسى الترمذي سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال:
لا أدري ما هذا الحديث فكأنه رأى الحديث الأول أصح يعني حديث عطاء بن يسار.
قال الشيخ: إن صح أن يكون غسلهما في النعلين، فقد روينا من أوجه كثيرة عن أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه غسل رجليه في الوضوء(٢). منها ما.
(١) قال ابن التركماني: ((الذي أعل به ذلك الحديث في باب الاقتصار بالمسح على ظاهر الخفين أن عبد
خير لم يحتج به صاحبا الصحيح، ثم قال: فهذا وما ورد في معناه أنه أريد به قدما الخف. انتهى
كلامه. وهما لم يلتزما الإخراج عن كل ثقة على ما عرف، فلا يلزم من كونهما لم يحتجا به أن يكون
ضعيفاً، وعبد خير وثقة ابن معين، وأخرج له ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما، وروى له أصحاب
السنن الأربعة، فتبين بهذا أنه لم يذكر الحديث ولا علة واحدة.
(٢) قال ابن التركماني: ((لا يبطل بغسله رجليه روايته عن النبي ◌َّر المسح عليهما لأن العبرة عند المحدثين
لما روى لا لما رأى، والصواب أن يقال: قد روينا من أوجه كثيرة عن علي أنه حكى عن النبي 858 * =