Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
كتاب الطهارة / باب المنع من الادهان في عظام الفيلة وغيرها ....
سليمان، أنبأ الشافعي، قال: وروى عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر يكره أن يدهن في
مدهن من عظام الفيل لأنه ميتة (١). هكذا ذكره في الجديد ورواه في القديم كما.
٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الوليد الفقيه، ثنا مؤمل بن الحسن، ثنا
الحسن بن محمد الزعفراني، عن الشافعي، نا إبراهيم بن محمد، عن عبد الله بن دينار،
عن ابن عمر أنه كره أن يدهن في عظم فيل.
وفي موضع آخر أنه كان يكره عظام الفيل. قال الشيخ: ويذكر عن عطاء أنه كره
الانتفاع بعظام الفيلة وأنيابها، وعن طاؤس وعمر بن عبد العزيز أنهما كرها العاج.
٩٧ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو
داود، ثنا مسدد (ح) وأخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل، أنا أبو أحمد بن عدي، أنا
الفضل بن الحباب، ثنا مسدد، ثنا عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن حميد
الشامي، عن سليمان المنبهي، عن ثوبان مولى رسول الله وَّر قال: ((كان رسول الله وَلّ إذا
سافر كان آخر عهده بانسان من أهله فاطمة، وأول من يدخل عليها إذا قدم فاطمة، فقدم من
غزاة له وقد علقت مسحا أو ستراً على بابها، وحلت الحسن والحسين قلبين من فضة، فقدم
فلم يدخل فظنت إنما منعه أنه يدخل ما رأى فهتكت الستر وفكت القلبين عن الصبيين
وقطعته بينهما، فانطلقا إلى رسول الله وسليل وهما يبكيان فأخذه منهما وقال: ((يا ثوبان إذهب
بهذا إلى آل فلان أهل بيت في المدينة ان هؤلاء أهل بيتي أكره أن ياكلوا طيباتهم في حياتهم
الدنيا، يا ثوبان اشتر لفاطمة قلادة من عصب وسوارين(٢) من عاج)).
قال أبو أحمد بن عدي الحافظ: حميد الشامي هذا إنما أنكر عليه هذا الحديث وهو
حديثه لم أعلم له غيره.
أخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي بن أبي عصمة، ثنا أبو طالب
أحمد بن حميد، قال: سألت أحمد بن حنبل عن حميد الشامي هذا قال: لا أعرفه.
وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر أحمد بن محمد بن
إبراهيم الأشناني، قالوا: أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن عبدوس، قال: سمعت
عثمان بن سعيد الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: فحميد الشامي كيف حديثه الذي
يروي حديث ثوبان عن سليمان المنبهي؟ فقال: ما أعرفهما.
(١) الحديث رقم (٩٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦) الشافعي في الأم (١ / ١٠).
قال ابن التركماني: ((في سنده إبراهيم الأسلمي سكت عنه وهو مكشوف الحال)).
(٢) الحديث رقم (٩٧) أخرجه أبو داود في سننه (في الترجل، الباب ٢١).

٤٢
كتاب الطهارة / باب المنع من الشرب في آنية الذهب والفضة
وروی فیه حديث آخر منکر.
٩٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو الحسن الطرائفي (ح) وأخبرنا أبو الخير
جامع بن أحمد المجدابادي واللفظ له، أنا أبو طاهر المجدابادي، قالا: حدثنا عثمان بن
سعيد الدارمي، ثنا يزيد بن عبد ربه الجرجسي، ثنا بقية بن الوليد، عن عمرو بن خالد، عن
قتادة، عن أنس قال: ((كان النبي ◌ّ إذا أخذ مضجعه من الليل وضع طهوره وسواكه
ومشطه، فإذا هبه الله تعالى من الليل استاك وتوضأ وامتشط)) قال: ((ورأيت رسول الله اله
يمتشط بمشط(١) من عاج)).
قال عثمان: هذا منكر. قال الشيخ: رواية بقية عن شيوخه المجهولين (١) ضعيفة، وقد
قال أبو سليمان الخطابي: قال الأصمعي: العاج الذبل، ويقال: هو عظم ظهر السلحفاة
البحرية، وأما العاج الذي تعرفه العامة فهم عظم أنياب الفيلة، وهو ميتة لا يجوز
استعماله (٢).
٢٧/١
[٢٢] - /باب المنع من الشرب في آنية الذهب والفضة
٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله
الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، أنا جعفر بن محمد، ومحمد بن
عبد السلام، قالا: ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن زيد بن
عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أم سلمة زوج
النبي ◌َّ أن رسول الله به لل قال: ((الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه(٣) نار
جهنم)) .
(١) قال ابن التركماني: ((وقال في الخلافيات: عمرو بن خالد الواسطي ضعيف، والمفهوم من كلامه ها هنا
أن الواسطي مجهول، وهو ليس كذلك)).
(٢) قال ابن التركماني: ((كان الواجب عليه اتباع الحديث وترك رأيه ولم يفعل كذلك، بل رد الحديث إلى
رأيه وأوهم بقوله: ((الذي تعرفه العامة)) أنه ليس من صحيح لغة العرب وليس كذلك. قال ابن سيدة في
المحكم: العاج أنياب الفيلة ولا يسمى غير الناب عاجاً، وكذا قال الليث من المتقدمين فيما حكاه
الأزهري. قال الجوهري: العاج عظم الفيل، الواحدة عاجة)).
(٣) الحديث رقم (٩٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٨)، وفي السنن الصغرى (٢١٥)، والشافعي
في المسند (٦٢) وفي الأم (١٠/١)، ومالك في الموطأ (١٦٧٤).
وأخرجه البخاري في صحيحه في (الأشربة، الباب ٢٨، حديث ٢) ومسلم في صحيحه (في الأطعمة،
الباب ١٩، حديث ١، ٢، ٣).

٤٣
كتاب الطهارة / باب المنع من الشرب في آذت" الذهب والفضة
أخرجه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس، وأخرجه مسلم عن
يحيى بن يحيى كلاهما عن مالك، وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، والوليد بن
شجاع عن علي بن مسهر عن عبيد الله بن عمر عن نافع، زاد: ((إن الذي يأكل ويشرب في
آنية الذهب والفضة، وذكر الأكل والذهب غير محفوظ في غير رواية علي بن مسهر، وقد
رواه غير مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، والوليد بن شجاع دون ذكرهما والله أعلم.
١٠٠ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أنا أبو بكر بن محمويه
العسكري، ثنا جعفر بن محمد القلانسي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، ثنا الأشعث بن
سليم، قال: سمعت معاوية بن سويد بن مقرن، يقول: سمعت البراء بن عازب، يقول:
((نهانا رسول الله وَّر عن سبع: نهانا عن خاتم الذهب أو قال: حلقة الذهب، وعن الحرير،
والاستبرق، والديباج، والميثرة الحمراء، والقسى، وآنية (١) الفضة.
أخرجه البخاري في الصحيح عن آدم، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة.
١٠١ - ورواه أبو إسحاق الشيباني عن أشعث، وزاد فيه: ((ونهانا عن الشرب في
الفضة، فإنه من يشرب فيها في الدنيا لا يشرب فيها في الآخرة (٢))، أخبرناه أبو زكريا ابن
أبي إسحاق، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن
عون، أنا أبو إسحاق الشيباني، فذكره. أخرجاه جميعاً من أوجه عن الشيباني.
١٠٢ - حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاء، أنا أبو نصر
محمد بن حمدويه بن سهل المروزي، ثنا محمد بن آدم، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا أبو فروة
الجهني، سمع عبد الله بن عكيم يحدث، عن حذيفة بن اليمان: أنه استسقى بالمدائن فأتاه
دهقان بإناء من فضة فحذفه. قال: وكان حذيفة رجلاً فيه حدة، فقال إني أعتذر إليكم من
هذا، إني كنت قد تقدمت إليه ((وان رسول الله _* قام فينا فنهانا أن نشرب في آنية الذهب
والفضة وأن نلبس الحرير والديباج، وقال: ((هو لهم في الدنيا وهو لكم في الآخرة))(٣).
(١) الحديث رقم (١٠٠) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢١٧). والبخاري في صحيحه (في
الجنائز، الباب٢، حديث ١، وفي المظالم، الباب ٥، حديث ١، وفي اللباس، الباب ٤٥، حديث
١، وفي المرضى، الباب ٤، حديث ٢، وفي الأدب، الباب ١٢٤، وفي الأيمان والنذور الباب ٩،
حديث ١، وفي النكاح الباب ٧٢، حديث ٣، وفي الاستئذان، الباب ٨، وفي الأشربة الباب ٢٨،
حديث ٣، وفي اللباس، الباب ٣٦) ومسلم في الأطعمة الباب ٢٠، حديث ١، ٢، ٣، ٤، ٥)
والترمذي (في الاستئذان الباب ٧٩، حديث ٣، وفي اللباس، الباب ٢٦، حديث ١).
(٢) الحديث رقم (١٠١) سبق تخريجه في الذي قبله.
(٣) الحديث رقم (١٠٢) أخرجه مسلم في صحيحه (في الأطعمة، الباب ٢٠، حديث ٦، ٧، ٨).
=

٤٤
كتاب الطهارة / باب المنع من الأكل في صحاف الذهب والفضة
أخرجه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن ابن أبي عمر. وغيره عن سفيان.
[٢٣] - باب المنع من الأكل في صحاف الذهب والفضة
١٠٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن
إبراهيم الشافعي ببغداد، ثنا إسحاق بن الحسين، ثنا أبو نعيم، ثنا سيف قال: سمعت
مجاهداً، يقول: حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى أنهم كانوا عند حذيفة، فاستسقى
٢٨/١ / فسقاه مجوسي بقدح فضة، فلما وضع القدح في يده رماه به ثم قال: لولا اني نهيته غير
مرة ولا مرتين - يقول أبو نعيم: كأنه يقول لم أصنع هذا - ولكني سمعت رسول الله وَيلة.
يقول: ((لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في
صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة))(١).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم، ورواه مسلم عن أبي نمير عن أبيه عن
سيف بن أبي سليمان.
١٠٤ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله بن أحمد الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي،
أنا أبو يعلى، أنا أبو خيثمة، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي قال: سمعت ابن أبي نجيح يحدث،
عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، قال: استسقى حذيفة فأتاه دهقان باناء من فضة، فأخذه.
فرماه به وقال: ((ان رسول الله ◌َّ نهانا أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن ناكل فيها،
وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه، وقال: هو لهم في الدنيا ولكم في
الآخرة))(٢).
رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني عن وهب بن جرير بن حازم، ورواه
منصور بن المعتمر عن مجاهد نحو رواية سيف، وابن أبي نجيح في النهي عن الأكل فيها،
= وأخرجه البخاري في صحيحه من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن حذيفة (في الأطعمة، الباب
٢٩، وفي الأشربة، الباب ٢٨، حديث ١، وفي اللباس، الباب ٢٧) وأيضاً أخرجه مسلم (في الأطعمة
الباب ٢٠، حديث ٩، ١٠، ١١، ١٢) وأبو داود في سننه (في الأشربة الباب ١٧) والترمذي (في
الزينة، الباب ٨٥)، وابن ماجة (في الأشربة الباب ١٧، حديث ٢، واللباس، الباب ١٦، حديث ٣).
(١) الحديث رقم (١٠٣) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢١٧)، وأورده في معرفة السنن عقب حديث
رقم (٣٨)، والحاكم في المستدرك (٤٤٨٢).
وأخرجه البخاري في صحيحه (في الأطعمة، الباب ٢٩ وفي الأشربة، الباب ٢٨، حديث ١) ومسلم في
صحيحه (في الأطعمة، الباب ٢٠، حديث ٩، ١٠، ١١).
(٢) الحديث رقم (١٠٤) سبق تخريجه.

٤٥
كتاب الطهارة / باب النهي عن الإناء المفضض .-
وروي في ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وعن أنس بن مالك عن النبي ◌َّ.
١٠٥ - أما حديث علي فأخبرناه أبو بكر أحمد بن محمد الفقيه، أنا أبو الحسن
علي بن عمر الحافظ، ثنا يحيى بن صاعد، ثنا مسلم بن حاتم الأنصاري بالبصرة، نا أبو
بكر الحنفي، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة، قال: انطلقت أنا وأبي إلي علي بن
أبي طالب رضي الله عنه فقال لنا: ((ان رسول الله بَّه نهى عن آنية الذهب والفضة أن يشرب
فيها وان يؤكل فيها، ونهى عن القسى والميثرة، وعن ثياب الحرير وخاتم الذهب))(١).
١٠٦ - وأما حديث أنس بن مالك فحدثناه أبو عبد الرحمن السلمي إملاء، أنا
أحمد بن علي بن الحسن، ثنا قطن بن إبراهيم، ثنا حفص بن عبد الله، ثنا إبراهيم بن
طهمان، عن الحجاج بن الحجاج، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: ((نهى
رسول الله (ّيل عن الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة))(٢).
١٠٧ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
أحمد بن عمرو القطواني، ثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا يونس بن
عبيد، عن أنس بن سيرين قال: كنت مع أنس بن مالك عند نفر من المجوس، قال: فجيء
بفالوذج على إناء من فضة قال: فلم يأكله، فقيل له: حوله، قال: فحوله على إناء من
خلنج (٣) وجيء به فأكله.
[٢٤] - باب النهي عن الإناء المفضض
١٠٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا الحسين بن الحسن بن أبي أيوب الطوسي، وأنا
أبو الحسن محمد بن أحمد بن إسحاق البزاز ببغداد، وأنا عبد الله بن محمد بن إسحاق
الفاكهي بمكة، قالا: ثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، ثنا يحيى بن محمد الجاري، / حدثنا ٢٩/١
زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر أن النبي ◌َّر قال:
((من يشرب في إناء ذهب أو فضة أو إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار
جهنم))(٣).
(١) الحديث رقم (١٠٥) أخرجه الدارقطني (٤١/١).
(٢) الحديث رقم (١٠٦) أخرجه النسائي في الكبرى (٦٦٣٢)، وأحمد بن حنبل في المسند (٩٢/٤. ٩٥)
والطبراني في الكبير (٣٥٣/١٩، ٣٥٥).
(٣) الحديث رقم (١٠٨) أورده المصنف في معرفة السنن عقب حديث رقم (٣٨)، وفي السنن الصغرى
(٢١٩)، والدارقطني في سننه (٤٠/١) وقال: ((إسناده حسن)).
=

٤٦
كتاب الطهارة / باب النهي عن الإناء المفضض
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ في فوائده عن الطوسى والفاكهي معا، فزاد في الإسناد بعد
أبيه عن جده، عن ابن عمر، وأظنه وهما. فقد أخبرناه أبو الحسن بن إسحاق من أصل كتابه
بخط أبي الحسن الدارقطني رحمه الله تعالى كما تقدم، وكذلك أخرجه أبو الحسن
الدارقطني في كتابه، وكذلك أخرجه أبو الوليد الفقيه، عن محمد بن عبد الوهاب عن أبي
يحيى بن أبي ميسرة في كتابه دون ذكر جده، والمشهور عن ابن عمر في المضبب موقوفاً
عليه .
١٠٩ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنا
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا عبد الله بن نمير، عن
عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان لا يشرب في قدح فيه حلقة فضة ولا
ضبة فضة .
١١٠ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل، أنبأ علي بن محمد المصري، ثنا
سليمان بن شعيب الكيساني، ثنا علي بن معبد، ثنا موسى بن أعين، عن خصيف، عن
نافع، عن ابن عمر أنه أتي بقدح مفضض ليشرب منه فأبى أن يشرب فسألته فقال: ان ابن
عمر منذ سمع رسول الله وّ﴾ ((نهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة))(١) لم يشرب في
القدح المفضض.
وروي في ذلك عن عائشة، وأنس بن مالك.
١١١ - أما حديث عائشة رضي الله عنها: فأخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنا سعيد، عن ابن
سيرين، عن عمرة أنها قالت: كنا مع عائشة رضي الله عنها فما زلنا بها حتى رخصت لنا في
الحلي ولم ترخص لنا في الإناء المفضض. قال عبد الوهاب: قال سعيد: هو ابن أبي
عزوبة، حملناه على الحلقة ونحوها.
١١٢ - وأما حديث أنس بن مالك: فأخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس
= وقال ابن التركماني: ((سكت عنه، وفيه زكريا بن إبراهيم عن أبيه. قال ابن القطان: هذا الحديث لا
يصح، زكريا وأبوه لا يعرف لهما حال)).
(١) الحديث رقم (١١٠) أخرجه أحمد بن حنبل في المسند (٩٢/٤)، والطبراني في الكبير (٣٥٣/٩).
قال ابن التركماني: ((في سنده خصيف الجزري فسكت عنه، وقال في ((باب كفارة من أتى الحائض)):
خصیف غیر محتج به)).

٤٧
كتاب الطهارة / باب النهي عن الإناء المفضض --
محمد بن يعقوب، ثنا العباس يعني ابن محمد الدوري، ثنا يحيى هو ابن معين، ثنا ابن
مهدي، عن عمران، عن قتادة: أن أنساً كره الشرب في المفضض.
١١٣ - وأما الحديث الذي أنبأ أبو عمر محمد بن عبد الله الأديب، أنا أبو بكر
الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، والهيثم بن خلف، قالا: حدثنا محمد بن علي بن
الحسن يعني ابن شقيق، ثنا أبي، أنا أبو حمزة، عن عاصم بن سليمان الأحول، عن ابن
سيرين، عن أنس: أن قدح النبي ◌َّ انصدع فجعل مكان الشعب سلسلة من فضة. قال
عاصم: ورأيت القدح وشربت فيه، قال أبي: ورأيت القدح وشربت فيه.
١١٤ - وأخبرنا أبو عمرو، أنا أبو بكر، قال: وأخبرني علي بن العباس، ثنا أحمد بن
إسماعيل البخاري: (١)، ثنا عبد الله بن عثمان بن جبلة. وأخبرنا أبو حمزة فذكر بمثله إلا أنه
قال: ((انکسر))، بدل ((انصدع)).
أخرجه البخاري في الصحيح (٢) هكذا، وهو يوهم أن يكون النبي ◌َّ إتخذ مكان
الشعب سلسلة من فضة .
١١٥ - وقد أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أنا علي بن حمشاذ العدل،
ثنا موسى بن هارون، وعثمان بن علي الزعفراني، قالا: ثنا محمد بن علي بن الحسن بن
شقيق المروزي، قال: سمعت أبي يقول: أنا أبو حمزة وهو السكري، أنا عاصم بن
سليمان، / عن ابن سيرين، عن أنس: أن قدح النبي ◌ُّر انصدع فجعلت مكان الشعب ٣٠/١
سلسلة - يعني أن أنساً جعل مكان الشعب سلسلة .
قال الشيخ رحمه الله تعالى: هكذا في الحديث، لا أدري من قاله أموسى بن هارون
أم من فوقه.
١١٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني أحمد بن محمد النسوى، ثنا
حماد بن شاكر، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا الحسن بن مدرك قال: حدثني يحيى بن
حماد، ثنا أبو عوانة، عن عاصم الأحول، قال: رأيت قدح النبي ◌ّ عند أنس بن مالك
وكان قد انصدع فسلسله بفضة قال: وهو قدح جيد عريض من نضار قال أنس: لقد سقيت
رسول الله ﴾ في هذا القدح أكثر من كذا وكذا، قال: وقال ابن سيرين، انه كان فيه حلقة
(١) كذا في الأصول، والأرجح ((محمد بن إسماعيل البخاري.
(٢) الحديث رقم (١١٣، ١١٤) أخرجه البخاري في صحيحه (في الأشربة الباب ٣٠، حديث ٣، وفي
الخمس، الباب ٥، حديث ٤).

٤٨
كتاب الطهارة / باب التطهر في سائر الأواني ...
من حديد فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضة، فقال له أبو طلحة: لا تغيرن
شيئاً صنعه رسول اللّه ◌َ فتركه(١). أخرجه البخاري في الصحيح هكذا.
[٢٥] - باب التطهر في سائر الأواني من الحجارة والزجاج والصفر والنحاس
والشبه والخشب وغير ذلك
١١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني، ثنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا حميد، عن أنس قال: حضرت الصلاة
فقام من كان قريب الدار إلى أهله يتوضأ وبقي قوم، فأتى النبي ◌َّ بمخضب من حجارة فيه
ماء، فصغر المخضب ان يبسط فيه كفه فتوضأ القوم كلهم، قلنا: كم كانوا؟ قال: ثمانين
وزيادة .
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن منير عن عبد الله بن بكر(٢).
١١٨ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله
الأصبهاني، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أحمد بن عبدة الضبي، ثنا حماد بن زيد،
عن ثابت، عن أنس: أن رسول الله وَّل دعا بوضوء فجيء بقدح فيه ماء احسبه قال: قدح
زجاج، فوضع اصابعه فيه فجعل القوم يتوضأون الأول فالأول فحزرتهم ما بين السبعين إلى
الثمانين، فجعلت أنظر إلى الماء كأنه ينبع من بين أصابعه(٣).
قال ابن خزيمة: روى هذا الخبر غير واحد عن حماد بن زيد فقالوا رحراح مكان
زجاج. قال الشيخ : هو كما قال.
١١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا أبو مسلم، ثنا
سليمان بن حرب (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، ثنا محمد بن صالح بن هانيء، ثنا محمد بن
عمر بن العلاء، ثنا أبو الربيع الزهراني. وأنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن الحسين
المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أنا يوسف بن يعقوب، ثنا مسدد، قالوا: ثنا
حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس: أن النبي ◌َّر دعا باناء من ماء فأتي بقدح رحراح (٤) فيه
(١) الحديث رقم (١١٦) سبق تخريجه في الذي قبله .
(٢) الحديث رقم (١١٧) أخرجه البخاري في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤٧، حديث ١).
(٣) الحديث رقم (١١٨) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١٢٤) وقال ابن خزيمة: ((الرحراح إنما يكون
الواسع من أواني الزجاج لا العميق منه)).
(٤) في أ: ((بقدح زجاج)).

٤٩
كتاب الطهارة / باب التطهر في سائر الأواني ....
شيء من ماء، فوضع أصابعه فيه، قال أنس: فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه،
قال أنس: فحزرت من توضأ منه ما بين السبعين إلى الثمانين.
أخرجه البخاري في الصحيح عن مسدد، وأخرجه مسلم عن أبي الربيع الزهراني (١).
١٢٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا يحيى بن منصور، ثنا إسماعيل بن قتيبة
(ح) وأنا أبو عبد الله قال: وأخبرني أبو النضر، ثنا يحيى بن عبد الله بن ماهان الهمداني،
قالا: ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عمرو بن يحيى،
عن أبيه، عن عبد الله بن زيد صاحب النبي ◌َّه قال: جاءنا النبي ◌َّ وأخرجنا له ماء في تور
من صفر، فتوضأ به فغسل وجهه ثلاثاً وذراعيه مرتين مرتين ومسح رأسه فاقبل بهما وأدبر
وغسل رجليه .
أخرجه البخاري في الصحيح عن أحمد بن عبد الله بن يونس (٢).
١٢١ - / أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد ٣١/١
الدارمي، قال: قرأناه على أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال:
أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن عائشة رضي الله عنها قالت؛ لما ثقل النبي وقّ
واشتد به وجعه استأذن أزواجه في ان يمرض في بيتي فأذن له، فخرج النبي وَّ بين الرجلين
تخط رجلاه في الأرض بين عباس ورجل آخر، قال عبيد الله، فاخبرت عبد الله بن عباس
قال: أتدري من الرجل الآخر، قلت: لا قال: هو علي، وكانت عائشة تحدث أن النبي وَلّ
قال بعد ما دخل بيتي واشتد وجعه: ((اهريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعلي
أعهد إلى الناس)) فاجلس في مخضب لحفصة زوج النبي ◌َّ، ثم طفقنا نصب عليه من تلك
القرب حتى طفق يشير إلينا أن قد فعلتن ثم خرج إلى الناس (٣).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان، ويقال: أن ذلك المخضب كان من
نحاس وذلك فيما .
(١) الحديث رقم (١١٩) أخرجه البخاري في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤٨، حديث ٢)، ومسلم في
صحيحه (في فضائل النبي ◌َّ، الباب ٣).
(٢) الحديث رقم (١٢٠) أخرجه البخاري في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤٧، الحديث ٣)، وأبو داود في
سننه (في الطهارة الباب ٥٠، حديث ١٣، والباب ٤٧، حديث ٣) (١٠٠، ١١٨).
(٣) الحديث رقم (١٢١) أخرجه البخاري في الصحيح (في الطهارة الباب ٤٧، حديث ٤، والمغازي الباب
٨٣، حديث ١٣، وفي الصلاة، الباب ١٩٠، حديث ٢، وفي الطب الباب ٢٢، وفي الخمس، الباب
٤، حديث ١) ومسلم في الصحيح (في الصلاة، الباب ٢١، حديث ٢، ٣).

٥٠
كتاب الطهارة / باب التطهر في سائر الأواني ...
١٢٢ - أخبرنا أحمد بن علي، ثنا أبو بكر الحافظ، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله،
ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا محمد بن يحيى، ومحمد بن رافع قال محمد بن
يحيى : سمعت عبد الرزاق، وقال ابن رافع: ثنا عبد الرزاق، وأنا معمر، عن الزهري، عن
عروة أو عمرة، عن عائشة قالت: قال رسول الله وسير في مرضه الذي مات فيه: ((صبوا علي
من سبع قرب لم تحلل أو كيتهن لعلي أستريح فأعهد إلى الناس)) قالت عائشة
رضي الله عنها: فاجلسناه في مخضب لحفصة من نحاس وسكبنا عليه الماء حتى طفق يشير
إلينا ان قد فعلتن ثم خرج(١).
قال: وحدثنا محمد بن يحيى مرة، ثنا عبد الرزاق، انبأ معمر، عن الزهري، عن
عروة، عن عائشة بمثله غير أنه لم يقل من نحاس ولم يقل ثم خرج.
١٢٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد
الدارمي، ثنا علي بن المديني (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو النضر، ثنا
عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، قالا: ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري،
وأخبرني عروة، عن عمرة، عن عائشة قالت نحوه لعلي استريح. كذا أخبرنا في المستدرك
إجازة (٢).
١٢٤ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو محمد بن يوسف، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن
إسحاق بن أيوب، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (ح) وأخبرنا أبو الحسن محمد بن
يعقوب بن أحمد الفقيه بالطابران، أنا أبو علي محمد بن أحمد الصواف، ثنا عبد الله بن
أحمد بن حنبل، ثنا حوثرة بن أشرس أبو عامر العدوي، ثما حماد بن سلمة، عن شعبة، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله بَّر من تور من شبه
يبادرني مبادرة .
جوده حوثرة بن أشرس، وقصر به بعضهم عن حماد فقال: عن رجل فلم يسم شعبة،
وأرسله بعضهم فلم يذكر في إسناده عروة. وكذلك أخرجه أبو داود في السنن(٣).
(١) الحديث رقم (١٢٢) أخرجه أحمد بن حنبل في المسند (١٥١/٦، ٢٢٨)، وابن خزيمة في صحيحه
(٢٥٨)، وعبد الرزاق في المصنف (١٧٩).
(٢) الحديث رقم (١٢٣) أخرجه الحاكم في المستدرك (٥١٠، ٥١١) عن عروة، عن عمرة، عن عائشة
وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخان ولم يخرجاه، لأن هشام بن يوسف الصنعاني
ومحمد بن حميد المعمري لم يذكرا عمرة في إسناده.
وأخرجه الدارمي في سننه (٣٨/١).
(٣) الحديث رقم (١٢٤) أخرجه أبو داود في سننه (في الطهارة، الباب ٤٧، حديث ١، ٢) (٩٨، ٩٩).

٥١
كتاب الطهارة / باب التطهر في أواني المشركين إذا لم يعلم نجاسة.
١٢٥ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري، أنا أبو النضر
محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنا أبو
غسان، حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد، قال: ذكر لرسول الله وَّر امرأة من العرب (١)
فذكر الحديث، قال سهل: فاقبل رسول اللّه وسرل يومئذ حتى جلس في سقيفة بني ساعدة
وأصحابه ثم قال: ((اسقنا يا سهل)) قال: فاخرجت لهم هذا القدح فسقيتهم فيه، قال أبو
حازم: فاخرج إلينا سهل ذلك القدح فشربنا فيه، قال: ثم استوهبه إياه عمر بن عبد العزيز(١)
فوهبه له.
رواه البخاري في الصحيح عن سعيد بن أبي مريم، ورواه مسلم عن أبي بكر بن
إسحاق وغيره عن سعيد بن أبي مريم.
وقد روينا عن أنس بن مالك في قدح النبي صل#، وفيه ما دل على أن ذلك من خشب.
ويذكر عن محمد بن أبي إسماعيل أنه دخل على أنس بن مالك فرأى في بيته قدحاً من
خشب، فقال: كان / النبي ◌ُّلل يشرب فيه ويتوضأ.
٣٢/١
[٢٦] - باب التطهر في أواني المشركين إذا لم يعلم نجاسة
١٢٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران رحمه الله تعالى
ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر،
عن عوف، عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين، قال: سرى رسول الله وَّر في
سفر هو وأصحابه فأصابه عطش شديد، فأقبل رجلان من أصحابه أحسبه علياً والزبير أو
غيرهما، قال: ((انكما ستجدان بمكان كذا وكذا امرأة معها بعير عليه مزادتان فاتياني بها)»،
فأتيا المرأة فوجداها قد ركبت بين مزادتين على البعير فقالا لها: أجيبي رسول الله وَّر،
قالت: ومن رسول الله هذا الصابي، قالا: هو الذي تعنين وهو رسول الله صل﴿ حقاً، فجاءا
بها فأمر رسول الله فجعل في إناء من مزاديتها ثم قال فيه ما شاء الله أن يقول ثم أعاد الماء
في المزادتين ثم أمر بعزلاء المزادتين ففتحت، ثم أمر الناس فملأوا آنيتهم وأسقيتهم فلم
يدعوا يومئذ إناء ولا سقاء إلا ملأوه، قال عمران: فكان يخيل إلى أنها لم تزدد إلا امتلاء،
قال: فأمر النبي ◌َّلل بثوبها فبسطت ثم أمر أصحابه فجاؤوا من زادهم حتى ملأوا لها ثوبها ثم
قال لها: اذهبي فانا لم نأخذ من مائك شيئاً ولكن الله سقانا، قال: فجاءت أهلها فأخبرتهم
(١) الحديث رقم (١٢٥) أخرجه البخاري في صحيحه (في الأشربة، الباب ٣٠، حديث ١) ومسلم في
صحيحه (في الأشربة، الباب ٩، حديث ١١).
تے

٥٢
كتاب الطهارة / باب التطهر في أواني المشركين إذا لم يعلم نجاسة
فقالت: جئتكم من اسحر الناس، أو انه لرسول الله حقاً؟ قال: فجاء أهل ذلك الحواء حتى
أسلموا(١) كلهم .
مخرج في الصحيحين من حديث عوف بن أبي جميلة، وفيه: فكان آخر ذلك أن
النبي ◌َّ أعطى الذي أصابته الجنابة إناء من ماء فقال: اذهب فافرغه عليك وهي قائمة تنظر
ما يفعل بمائها .
١٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل، حدثني أبي، ثنا يحيى بن سعيد، عن عوف فذكر بمعناه بزيادته.
١٢٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا إسماعيل
القاضي، نا علي بن المديني، نا عبد الأعلى، أنا برد أبو العلاء، وأخبرنا أبو علي
الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا عبد الأعلى
وإسماعيل، عن برد بن سنان، عن عطاء، عن جابر قال: كنا نغزو مع رسول الله فنصيب من
آنية المشركين واسقيتهم فنستمتع بها، فلا يعيب ذلك عليهم. وفي رواية ابن عبدان: ((فلا
يعاب علينا))(٢).
١٢٩ - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل النيسابوري، ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، ثنا الشافعي، أنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن
عمر رضي الله عنه توضأ من ماء نصرانية في جرة نصرانية(٣).
١٣٠ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن
نصر، ثنا سفيان، قال: حدثونا، عن زيد بن أسلم ولم أسمعه عن أبيه قال: لما كنا بالشام
أتيت عمر بماء فتوضأ منه، فقال: من أين جئت بهذا؟ فما رأيت ماء بئر ولا ماء سماء أطيب
منه، قال: قلت: من بيت هذه العجوز النصرانية، فلما توضأ أتاها فقال: أيتها العجوز
اسلمي تسلمي بعث الله بالحق محمداً وَّله، قال: فكشفت رأسها فإذا مثل الثغامة قالت:
وأنا أموت الآن قال: فقال عمر: اللهم اشهد (٤).
(١) الحديث رقم (١٢٦) أخرجه البخاري في صحيحه (في المناقب، الباب ٢٥، حديث ١، وفي الطهارة،
الباب (١٤٤) ومسلم في الصحيح (في الصلاة، الباب ١٠٨، حديث ٤، ٥). وابن خزيمة في
صحيحه (١١٣).
(٢) الحديث رقم (١٢٨) أخرجه أبو داود في سننه (في الأطعمة الباب ٤٦، حديث ١).
(٣) الحديث رقم (١٢٩) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢٢١)، وفي معرفة السنن (٤٠)، والشافعي
في الأم (٣٢/١).
(٤) الحديث رقم (١٣٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١).

٥٣
كتاب الطهارة / باب باب التطهر في أوانيهم بعد الغسل إذا علم نجاسة
١٣١ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو جعفر
محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، أنا إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن سويد، ثنا
عبد الرزاق، أنبأ إبراهيم بن يزيد، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
((كان رسول الله وُّل يتقي أن يشرب في الإناء للنصراني(١).
فقد قال أبو عبد الله: تفرد به إبراهيم بن يزيد الخوزي عن ابن أبي مليكة. قال الشيخ
رحمه الله: وإبراهيم الخوزي لا يحتج به، ثم هو محمول على التنزيه بما مضى .
٣٣/١
[٢٧] - /باب التطهر في أوانيهم بعد الغسل إذا علم نجاسة
١٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ، أنا أبو العباس
القاسم بن القاسم السياري بمرو، ثنا عبد العزيز بن حاتم، أنا علي بن الحسن شقيق، ثنا
عبد الله، أنا حيوة بن شريح قال: سمعت ربيعة بن يزيد الدمشقي يقول: أخبرني أبو إدريس
عائذ الله، قال: سمعت أبا ثعلبة الخشني يقول: أتيت رسول الله وَلّ قلت: يا رسول الله إنا
بأرض أهل كتاب نأكل في آنيتهم وأرض صيد أصيد بقوسي وأصيد بكلبي المعلم وبكلبي
الذي ليس بمعلم، فأخبرني ما الذي يحل لنا من ذلك، فقال: ((أما ما ذكرت من أنك بأرض
قوم أهل كتاب تأكلون في آنيتهم فإن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا
فاغسلوها ثم كلوا فيها. وأما ما ذكرت من أنك بأرض صيد فما صدت بقوسك فاذكر اسم الله
عليه ثم كل، وما صدت بكلبك المعلم فاذكر اسم الله عليه ثم كل، وما صدت بكلبك الذي
ليس بمعلم فادركت ذکاته(٢) فكل)).
مخرج في الصحيحين من حديث عبد الله بن المبارك، وقد روى عن أبي ثعلبة
الخشنى ما دل على أن الأمر بالغسل قد وقع عند العلم بنجاسة آنيتهم.
١٣٣ - أخبرنا الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا
أبو داود، ثنا نصر بن عاصم، ثما محمد بن شعيب، أنبأ عبد الله بن العلاء بن زيد، عن أبي
عبيد الله مسلم بن مشكم، عن أبي ثعلبة الخشني أنه سأل رسول الله وهله إنا نجاور أهل
الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزير ويشربون في آنيتهم الخمر، فقال رسول الله الاستر:
(١) في ب: ((في الإناء للنصارى)).
(٢) الحديث رقم (١٣٢) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢٢٣)، والبخاري (في الذبائح والصيد،
الباب ٢٩، والطب، الباب ٥٧) ومسلم في صحيحه (في الصيد والذبائح، الباب ٣، حديث
١، ٢، ٣، ٤) وأبو داود في سننه (في الأطعمة، الباب ٣٣، حديث ١) والترمذي (في الصيد، الباب
١١، حديث ١، ٢)، وابن ماجة في سننه (في الصيد، الباب ١٣، حديث ١).

٥٤
كتاب الطهارة / باب فضل السواك
((إن وجدتم غيرها فكلوا فيها واشربوا، وإن لم تجدوا غيرها فارحضوها(١) بالماء فكلوا
واشربوا))(٢).
هكذا أخرجه أبو داود في كتاب السنن.
١٣٤ - ولمحمد بن شعيب فيه إسناد آخر: أخبرناه العنبر بن الطيب بن محمد بن
عبد الله العنبري، أنا جدي، ثنا يحيى بن منصور القاضي، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا
عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ولقبه دحيم، ثنا محمد بن شعيب، ثنا عبد الرحمن بن
يزيد بن جابر، عن عمير بن هانىء أنه أخبره، عن أبي ثعلبة الخشنى. فذكر معناه .
١٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا إسماعيل بن قتيبة،
ثنا يحيى بن يحيى، ثنا هشيم، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن
أبي ثعلبة الخشني، قال: سألت رسول اللّه ◌َّر فقلت: إنا نغزو ونسير في أرض المشركين
فنحتاج إلى آنية من آنيتهم فنطبخ فيها، فقال: ((اغسلوها بالماء ثم اطبخوا فيها وانتفعوا
بها)»(٣).
وهكذا رواه حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة موصولاً. وقد أرسله جماعة
عن أيوب وخالد، فلم يذكروا أبا أسماء في إسناده (٤).
/ جماع أبواب السواك
٣٤/١
[٢٨] - باب في فضل السواك
١٣٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكى، وأبو محمد عبد الله بن يوسف
الأصبهاني في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا
(١) الرحض: الغسل.
(٢) الحديث رقم (١٣٣) أخرجه أبو داود في سننه (٣٨٣٩) والترمذي (١٤٦٤، ١٧٩٧) وأحمد بن حنبل في
المسند (٤ / ١٩٥، ١٩٤، ١٩٥، ١٩٦) والحاكم في المستدرك (٥٠٢) والبغوي في شرح السنة
(١١ /٢٠٠).
(٣) الحديث رقم (١٣٥) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢٢٤) والحاكم في المستدرك (٥٠٥،
٥٠٦)، والترمذي في سننه في السير، الباب ١١، حديث ١، والأطعمة، الباب ٧، حديث ١، ٢).
(٤) قال ابن التركماني: ((أخرجه الحاكم في المستدرك [٥٠٤] بدون ذكر أبي أسماء، وقال: ((صحيح على
شرط الشيخين البخاري ومسلم، وأبو قلابة سمع من أبي ثعلبة)). انتهى كلامه. فلا نسلم أنه كذلك
مرسل، وجعل الحاكم الطريق الذي فيه أبو أسماء [٥٠٥] صحيحاً أيضاً)).

٥٥
كتاب الطهارة / باب فضل السواك
الشافعي، أنبأ ابن عيينة، عن محمد بن إسحاق، عن ابن أبي عتيق، عن عائشة أن
رسول الله وَّر، قال: ((السواك مطهرة للفم مرضاة للرب))(١).
ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر عن ابن عيينة عن مسعر عن محمد بن إسحاق عن
عبد الله بن أبي عتيق عن عائشة رضي الله عنها(٢).
١٣٧ - أخبرنا أبو سعد سعيد بن محمد الشعبي، حدثني أبو محمد الحسن بن
أحمد بن صالح السبيعي الحافظ ببغداد املاء من حفظه، حدثني علي بن عبد الحميد.
وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا الحسن بن علي الحافظ، أنا علي بن عبد الحميد
الغضائري بحلب، حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، ثنا سفيان بن عيينة، عن
مسعر فذكره بنحوه إلا أنه قال: سمع عائشة زوج النبي ◌َّ تقول.
قال الشيخ : ابن أبي عتيق هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق
رضي الله عنه، ومحمد يكنى أبا عتيق، وقد رواه عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه كذلك
وبین فیه سماع أبيه .
١٣٨ - أخبرناه أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يزيد بن زريع، ثنا
عبد الرحمن بن أبي عتيق، قال: سمعت أبي يحدث أنه سمع عائشة رضي الله عنها أن
النبي ◌َّر قال: ((السواك مطهرة للفم مرضاة للرب)).
عبد الرحمن هو ابن عبد الله بن أبي عتيق نسبة إلى جده، وقيل: عبد الرحمن عن
القاسم بن محمد فكأنه سمعه منهما جميعاً(٣).
(١) الحديث رقم (١٣٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧) وقال: ((هذا الحديث أخرجه محمد بن
إسحاق بن خزيمة في مختصر الصحيح، من حديث عبيد بن عمر، عن عائشة. وابن أبي عتيق هو:
عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. ومحمد يكنى أبا عتيق. وقد رواه
عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق مرة عن أبيه عن عائشة، ومرة عن القاسم بن محمد، عن
عائشة)). وأخرجه المصنف في السنن الصغرى (٧٧)، والشافعي في المسند (٧١).
(٢) قال ابن التركماني: ((ذكر صاحب الإمام أنه رآه في مسند ابن أبي عمر كما رواه الشافعي عن ابن عيينة،
وكذا رأيته أنا في نسخة جيدة مسموعة من مسند ابن أبي عمرو، رويناه في مسند الحميدي [١٦٢]:
حدثنا سفيان، حدثنا محمد بن إسحاق، فصرح ابن عيينة بالسماع من ابن إسحاق، فزالت الواسطة)).
(٣) الحديث رقم (١٣٧، ١٣٨، ١٣٩، ١٤٠) أنظر أطرافه في: صحيح البخاري (٤٠/٣) وسنن ابن ماجة
(٢٨٩) ومسند أحمد (٣/١، ١٠، ٤٧/٦، ٦٢، ١٤٦) وسنن الدارمي (١٧٤/١)، ومعجم الطبراني
الكبير (٢١٠/٨، ٢٤٨) ومجمع الزوائد (٢٢٠/١)، ومصنف ابن أبي شيبة (١٦٩/١، ١٩٩) وشرح
السنة للبغوي (٣٩٤/١).
السنن الكبرى ج١ م٧

٥٦
كتاب الطهارة / باب فضل السواك
١٣٩ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن
سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، عن سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي
عتيق، عن القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبي ◌َّر أن النبي ◌َّر قال: ((السواك مطهرة
للفم مرضاة للرب))(١).
١٤٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله
الأصبهاني، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا الحسن بن قزعة بن عبيد الهاشمي، ثنا
سفيان بن حبيب، عن ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن عبيد بن عمير، عن
عائشة، قالت: قال رسول اللّه وَالر: ((السواك مطهرة للفم مرضاة للرب))(١).
١٤١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد
المقري، قالا: أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا
محمد بن عبيد، ثنا مسعر، عن المقدام بن شريح بن هانىء، عن أبيه، قال: قلت لعائشة:
بأي شيء كان النبي وَّه يبدأ إذا دخل بيته قالت: بالسواك. أخرجه مسلم في الصحيح من
حديث مسعر بن کدام(١).
٣٥/١
١٤٢ - / أنبأ أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، أنا
إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عارم، ثنا حماد، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة يعني
ابن أبي موسى، عن أبيه قال: أتيت النبي ◌َّلر فوجدته يستاك بسواك بيده وهو يقول: عاعا
والسواك في فيه كأنه يتهوع. قال إسماعيل: حدثنا به علي بن عبد الله، قال: ثنا حماد بن
زيد فذكره بإسناده عن أبي موسى، قال: دخلت على النبي ◌ّ وهو يستاك وطرف السواك
على لسانه.
رواه البخاري في الصحيح عن عارم أبي النعمان الا أنه قال في الحديث اع اع.
ورواه مسلم بن الحجاج عن يحيى بن حبيب الحارثي، عن حماد قريباً من لفظ حديث
علي بن عبد الله المديني(٢).
(١) الحديث رقم (١٤١) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ١٥، حديث ٢، ٣) وأبو داود في
السنن (في الطهارة، الباب ٢٧، حديث ٢) (٥١) وابن ماجة في سننه (في الطهارة، الباب ٧، حديث
٥).
(٢) الحديث رقم (١٤٢) أخرجه البخاري في صحيحه (في الطهارة، الباب ٧٧، حديث ١) ومسلم في
صحيحه (في الطهارة، الباب ١٥، حديث ٤) وأبو داود في سننه (في الطهارة، الباب (٢٦) (٤٩).

٥٧
--
كتاب الطهارة / باب الدليل على أن السواك سنة ليس بواجب.
١٤٣ - حدثنا محمد بن موسى بن الفضل، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار،
ثنا أحمد بن محمد البرقي القاضي، ثنا أبو معمر، ثنا عبد الوارث، عن شعيب يعني ابن
الحبحاب، عن أنس قال: قال رسول الله وَير: ((أكثرت عليكم في السواك)). رواه البخاري
في الصحيح عن أبي معمر (١).
١٤٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن
حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن التميمي قال: سألت ابن عباس عن
السواك، فقال: ما زال النبي # يأمرنا به حتى خشينا (٢) أن ينزل عليه فيه.
[٢٩] - باب الدليل على أن السواك سنة ليس بواجب
١٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو في آخرين، قالوا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا سفيان، عن أبي الزناد،
عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله وج ليل قال: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير
العشاء والسواك عند كل صلاة))(٣).
زاد أبو سعيد في رويته قال الشافعي: وفي هذا دليل على أن السواك ليس بواجب وأنه
اختيار، لأنه لو كان واجباً أمرهم به شق أو لم يشق. رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن
قتيبة بن سعيد وغيره عن سفيان بن عيينة .
١٤٦ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أنا أبو النضر محمد بن
محمد بن يوسف الفقيه، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال:
حدثني مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة
أن رسول الله وَّر قال: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء))(٤). هكذا
اخبرناه في الفوائد.
(١) الحديث رقم (١٤٣) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ٣٢٥، حديث ٢) وأحمد بن
حنبل في المسند (١٤٣/٣)، والدارمي في سننه (١٧٤/١) وابن أبي شيبة فى المصنف (١٧١/١).
(٢) في أ: ((حتى حسبنا)).
(٣) الحديث رقم (١٤٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣)، وفي السنن الصغرى (٧٤)، والشافعي
في المسند (٧٢). وأخرجه مسلم في الصحيح (في الطهارة، الباب ١٥، حديث ١) وأبو داود (٤٦)،
وابن ماجة في السنن (٦٩٠)، وأحمد بن حنبل في المسند (٢٤٥/٢) والبغوي في شرح السنة
(١٩٧).
(٤) الحديث رقم (١٤٦) أخرجه النسائي في سننه الكبرى.
:
=

٥٨
كتاب الطهارة / باب الدليل على أن السواك سنة ليس بواجب
١٤٧ - وقد أنبأ أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنا أحمد بن سليمان الفقيه، ثنا الحارث بن
محمد، ثنا روح بن عبادة، ثنا مالك بن أنس فذكره مرفوعاً. وهذا الحديث معروف بروح بن
٣٦/١ عبادة، وبشربن عمر الزهراني، عن مالك. رواه الشافعي في رواية حرملة / مرفوعاً، وهو
في الموطأ بهذا الإسناد موقوف دون ذكر الوضوء(١).
١٤٨ - وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق
القاضي، ثنا عارم بن الفضل، قال: وحدثني محمد بن صالح بن هانىء، ثنا يحيى بن
محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، قالا: ثنا حماد بن زيد، ثنا
عبد الرحمن السراج، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله وَ *: ((لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك مع الوضوء، ولأخرت صلاة
العشاء إلى نصف الليل)) (٢).
١٤٩ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو حامد بن بلال البزار، ثنا محمد بن يحيى، ثنا
حماد بن مسعدة، عن عبيد الله عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن
النبي وَلّ قال: ((لولا أن أشق على أمتي أظنه قال لأمرتهم بالسواك مع الوضوء، ولأخرت
صلاة العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه)) وذكر باقي الحديث(٣).
١٥٠ - وأخبرنا أبو طاهر، أنا أبو حامد، ثنا محمد بن يحيى، أنا أحمد بن خالد، ثنا
محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عطاء مولى أم صبية، عن أبي
هريرة، قال: سمعت رسول اللّه ول# يقول: ((لولا أني أكره أن أشق على أمتي)) (٤) نحوه.
= وأنظر أطراف الحديث في: صحيح البخاري (٥/٢، ٤٠/٣، ١٠٦/٩) وأبو داود في سننه (٤٦، ٤٧)
والترمذي (٢٢) وابن ماجة (٢٨٧)، وأحمد بن حنبل (٢٢١/١، ٣٦٦، ٢٤٥/٢، ٢٥٠، ٢٨٧،
٣٩٩، ٤٠٠، ٤١٠، ٤٢٩، ٤٣٣، ٤٦٠، ٥٠٩، ٥١٧، ١١٦/٤، ٤١٠/٥، ٣٢٥/٦، ٤٢٩)
ومعجم الطبراني الكبير (٢٨٠/٥، ٣٧٥/١٢، ٤٣٥) وعبد الرزاق فى المصنف (٢١٠٦، ٥٧٤٦)،
وابن أبي شيبة في المصنف (١٦٨/١، ١٦٩).
(١) قال ابن التركماني: ((الذي في نسخة ابن يحيى عن مالك بهذا الإسناد عن أبي هريرة أنه قال: ((لولا أن
يشق على أمته لأمرهم بالسواك مع كل وضوء)). وهذا يدخل في المسند لما يدل عليه اللفظ. كذا قال
أبو عمر. ورواه يحيى وأبو مصعب وابن بكير والقعنبي وابن القاسم وابن وهب وابن نافع)).
(٢) في ب: ((إلى ثلث الليل)).
والحديث رقم (١٤٨) أخرجه النسائي في السنن الكبرى.
(٣) الحديث رقم (١٤٩) أخرجه الترمذي في سننه (في الصلاة، الباب ١٠) وابن ماجة في سننه (في
الصلاة، الباب ٨، حديث ٢).
(٤) الحديث رقم (١٥٠) أخرجه النسائي في السنن الكبرى.

٥٩
كتاب الطهارة / باب الدليل على أن السواك سنة ليس بواجب
قال: وحدثنا محمد بن يحيى، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني أبي،
عن ابن إسحاق بنحوه .
١٥١ - وحدثنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثني علي بن محمد بن سختويه، ثنا
يزيد بن الهيثم، ثنا إبراهيم بن أبي الليث، ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن أبي علي
الصيقل، عن ابن تمام، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَّير: ((مالي أراكم تأتوني
قلحا، لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك كما فرض عليهم الوضوء))(١). كذا
رواه الثوري .
١٥٢ - وقد أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أنا إبراهيم بن عبد الله
الأصبهاني، ثنا محمد بن فارس، ثنا محمد بن إسماعيل هو البخاري، قال: حدثني
محمد بن محبوب، ثنا عمر بن عبد الرحمن، عن منصور، عن أبي علي، عن جعفر بن
تمام، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي (وَّر: ((تدخلون علي قلحا استاكوا))(٢).
قال البخاري: وقال جرير، عن منصور، عن أبي علي، عن جعفر بن تمام، عن ابن
عباس، عن النبي ◌َّ نحوه. وقال الثوري كنحو ما رويناه. ورواه أبو القاسم البغويَّ عن
إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، عن جرير بإسناده، عن أبيه، عن النبي ◌ُّ. وعن سريج بن
يونس، عن عمر بن عبد الرحمن بإسناد عن أبيه عن ابن عباس بن عبد المطلب، عن
النبي ◌َّر. وقيل غير ذلك، وهو حديث مختلف في إسناد(٣).
١٥٣ - أنبأ محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الله بن محمد الصيدلاني، أنا
إسماعيل بن قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن زكريا يعني ابن أبي زائدة، عن
مصعب بن شيبة، عن طلق يعني ابن حبيب، عن ابن الزبير، عن عائشة قالت: قال
رسول الله وَير: ((عشر من الفطرة: قص الشارب، واعفاء اللحية، والسواك، والاستنشاق
بالماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء)) قال
مصعب: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة (٤).
(١) الحديث رقم (١٥١) أخرجه أبو حنيفة في المسند (٢٤)، وأحمد بن حنبل في المسند (٢١٤/١)،
والطبراني في الكبير (٥٤/٢).
(٢) الحديث رقم (١٥٢) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢١/١)، وانظر تلخيص الحبير (٦٩/١).
(٣) قال ابن التركماني: ((ومع الإختلاف أبو الصيقل المذكور في إسناده [رقم ١٥١] لا يعرف له حال ولا
إسم، كذا ذكر ابن القطان، وذكر عن ابن أبي السكن أن تماماً كان أصغر ولد العباس، وليس يحفظ له
عن رسول الله (َّر سماع من وجه ثابت)).
(٤) الحديث رقم (١٥٣) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٨٢) ومعرفة السنن الآثار (٢٢٩) وسيأتي هنا =

٦٠
-
٣٧/١
-
كتاب الطهارة / باب تأكيد السواك عند القيام إلى الصلاة
رواه مسلم / ابن الحجاج في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره .
[٣٠] - باب تأكيد السواك عند القيام إلى الصلاة
١٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن
أحمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا يحيى بن بكير، ثنا مالك بن أنس، عن أبي
الزناد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، أنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، ثنا الحسن بن
محمد القباني، ثنا عبد الله بن سعيد، ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي
هريرة، أن النبي ◌َّه قال: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء الآخرة، والسواك
عند كل صلاة))(١) .
هذا لفظ حديث ابن عيينة. وفي حديث مالك أو على الناس لأمرتهم بالسواك لم يزد
عليه. ورواه البخاري في الصحيح، عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، وقال: ((لأمرتهم
بالسواك مع كل صلاة)). وأكثر الناس لم يذكروا ذلك عن مالك، رواه سفيان الثوري، عن
أبي الزناد بمثل رواية سفيان بن عيينة عنه. وكذلك رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي
هريرة .
١٥٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، أنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن
عمرو، ثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّير قال: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم
بالسواك مع كل صلاة)). وقيل: عن أبي سلمة عن زيد بن خالد الجهني .
١٥٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا إبراهيم بن
موسى، ثنا عيسى بن يونس، ثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي
سلمة بن عبد الرحمن، عن زيد بن خالد الجهني، قال: سمعت رسول الله صل# يقول: ((لولا
أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة))(٢) قال أبو سلمة: فرأيت زيداً يجلس في
= في (٥٢/١، ٥٣، ٣٠٠) وقال المصنف في معرفة السنن والآثار: ((غسل البراجم معناه: تنظيف
المواضع التي تتسخ فيجتمع فيها الوسخ. وانتقاص الماء: أراد به الاستنجاء)).
والحديث: أخرجه مسلم في الصحيح (في الطهارة، الباب ١٦، حديث ٨، ٩) وأبو داود في سننه
(٥٣)، والترمذي في سننه (٢٧٥٧) وابن ماجة في سننه (٢٩٣)، وأحمد بن حنبل في المسند
(١٣٧/٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٩٥/١).
(١) الحديث رقم (١٥٤) سبق تخريجه في رقم (١٤٥).
(٢) الحديث رقم (١٥٦) أخرجه أبو داود في سننه (٤٦، ٤٧) والترمذي في سننه (٢٢).
وأنظر رقم (١٤٥) هنا.