Indexed OCR Text
Pages 101-120
السنن الصغير / جـ ٢ ويجوز أنْ يكون النبي عَ ◌ّله صام في حجّه وهو محرم تطوعاً، فاحتجم وهو صائم ولو كان مفطراً بالحجامة لقيل : احتجم فأفطر ، كما قيل قاء فأفطر ، وما لا يفطر به المتطوع لا يفطر به المفترض . ١٣٤٧ - وحديث أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري: أنَّ النبي عَّ ◌ُله رَّحَّص في الحجامة للصائم(٨) . يؤكد هذه الطريقة في دعوى النسخ وكذلك ما روي عن ابن عباس من فتواه كما يؤكد ما رواه . ١٣٤٨ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة أخبرنا أبو جعفر ابن دحيم ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، أخبرنا وكيع عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس : أنه ذكر عنده الوضوء من الطعام - قال الأعمش مرة : والحجامة للصائم - فقال : إنما الوضوء مِمَّا خرج وليس ممَّا دخل ، وإنما الفطر مما دخل وليس مما خرج (٩) .. ١٣٤٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، عن حميد ، قال : سمعت ثابتاً البُناني وهو يسأل أنس بن مالك : أكنتم تكرهون الحجامة للصائم ؟ قال : لا . إلّا من أجل الضعف (١٠) . ١٣٥٠ - قال الشافعي ( رضي الله عنه ) : فإن توقّى رجل الحجامة كان أَحَبَّ إلَّ احتياطاً ولئلا يعرض صومه أن يضعف فيفطر ، والله أعلم(١١). (٨) موقعه في الكبرى (٤: ٢٦٤)، وأخرجه النسائي في الصوم من سننه الكبرى على ما في تحفة الأشراف ( ٣ : ٤٣٢ ) . (٩) السنن الكبرى ( ١ : ١١٦ ). (١٠) السنن الكبرى (٤: ٢٦٣)، وأخرجه البخاري في الصوم - باب ((الحجامة والقيء للصائم))، عن آدم به . (١١) السنن الكبرى (٤: ٢٦٨ ). الصيام - باب الشيخ الكبير يفطر ويعتدي ولا قضاء عليه، والحامل والمرضع إذا خافتا على أولادهما يفطران ويعتديان ويقضيان ، وإذا خافتا على أنفسهما كالمريض يفطران ثم يقضيان ١٤ - باب الشيخ الكبير يفطر ويعتدي ولا قضاء عليه والحامل والمرضع إذا خافتا على أولادهما يفطران ويعتديان ويقضيان ، وإذا خافتا على أنفسهما فهما كالمريض يفطران [ ل ١١٤ / أ ] ثم یقضیان ١٣٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن عزرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : رُخِّص للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة في ذلك وهما يطيقان الصوم أن يفطرا إن شاءا ويطعما كُلّ يوم مسكيناً ولا قضاء عليهما ، ثم نُسِخَ ذلك في هذه الآية: ﴿ فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ [ الآية ١٨٥ من سورة البقرة] . فثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان الصوم والحبلى والمرضع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا مكان كلّ يوم مسكيناً(١). ١٣٥٢ - ورواه ابن أبي عدي، عن سعيد، وقال: إذا خافتا على أولادهما(٢) .. ١٣٥٣ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك أنَّه بلغه أنَّ عبد الله بن عمر سُئل عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها واشتدَّ عليها الصيام فقال : تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكيناً مُدَّاً من حنطة (٣). قال القعنبي : قال مالك : وأهل العلم يرون عليها القضاء كما قال الله عز (١) موقعه في السنن الكبرى (٤: ٢٣٠)، وأخرجه أبو داود في الصيام - باب ((من قال: هي مثبتة للشيخ والحبلى)) عن محمد بن المثنى . (٢) السنن الكبرى الموضع السابق . (٣) رواه مالك في الصيام - باب ((فدية من أفطر في رمضان من علة))، الحديث (٥٢) ص (١ : ٣٠٨ ) . ١٠٢ السنن الصغير / جـ ٢ وجل : ﴿ فمن كان منكم مريضاً أو على سفرٍ فعدة من أيام أخر ﴾ [ طرف مِن الآية الكريمة ١٨٤ من سورة البقرة ] ويرون ذلك مرضاً من الأمراض . ١٣٥٤ _ وقد رواه الشافعي عن مالك ، عن نافع أنَّ ابن عمر سئل .. ، فذكره ، ثم ذكر قول مالك(٤). ١٣٥٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا الربيع ، حدثنا الشافعي .. ، فذكره . ١٣٥٦ - وقد روي عن عبد الله عمرو بن عثمان عن ابن عمر في معناه وزاد : ثم لا يجزئها ، فإذا صَحَّتْ قَضتَه(٥). ١٣٥٧ - وروينا عن أنس بن مالك رجل من بني عبد الله بن كعب ، يعني القشيري، وليس بأنس الذي خدم النبي ◌َّهِ، عن النبي عَ الله قال: ((إن الله عز وجل وضع عن المسافر شطر الصلاة ، وعن المسافر والجاهل والمرضع الصوم)) (٦). وإسناده مختلف فيه . ١٥ - باب الحائض لا تصلي ولا تصوم ، وإذا طهرت قضت الصوم دون الصلاة [ ل ١١٤ / ب ] ١٣٥٨ - قد روينا في حديث أبي سعيد الخدري عن النبي عَ له أنَّه قال: (( ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن يا معشر النساء)). فقلن: ولِمَ وما نقص عقلنا وديننا يا رسول الله؟ قال: ((أليس شهادة (٤) الحديث رواه الشافعي في سلسلة الذهب فيما رواه الشافعي ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، الحديث (٧٦)، ص (٨٧)، وهو في السنن الكبرى (٤: ٢٣٠). (٥) السنن الكبرى الموضع السابق . (٦) السنن الكبرى (٤: ٢٣١)، وأخرجه أبو داود في الصيام - باب ((اختيار الفطر)» عن شيبان بن فروخ - والترمذي فيه - باب (( ما جاء في الرخصة في الإفطار للحبلى والمرضع)) عن أبي كريب، وقال: لا نعرف لأنس بن مالك هذا عن النبي عَِّ غير هذا الحديث، وأخرجه النسائي في الصيام - باب « وضع الصيام عن الحبلى والمرضع)) عن عمرو بن منصور ، وابن ماجه في الصيام - باب «ما جاء في الإفطار للحامل والمرضع )) عن أبي بكر بن أبي شيبة . ١٠٣ الصيام - باب الحائض لا تصلى ولا تصوم، وإذا طهرت قضت الصوم دون الصلاة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟)) قلن: بلى. قال: ((فذلك من نقصان عقلها. أو ليس إذا حاضت المرأة لم تُصلِّ ولم تصم)). قلن: بلى. قال : (( فذلك من نقصان دينها))(١) . ١٣٥٩ - أخبرنا أو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو سهل بن زياد حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا عيسى بن ميناء ، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن عياض ، عن أبي سعيد .. ، فذكره في حديث طويل . ١٣٦٠ - فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم حدثنا أحمد ابن سلمة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر ، عن عاصم الأحول ، عن معاذة العدوية أنَّ امرأة سألت عائشة : ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ فقالت لها أحرورية أنت ؟ فقالت : لست بحرورية ولكني أسأل . فقالت: كان يصيبنا ذلك على عهد رسول الله عَ له فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة(٢) ١٣٦١ - قال معمر ، وأخبرنا أيوب عن أبي قلابة ، عن معاذة عن عائشة مثله. والله أعلم(٣). (١) موقعه في السنن الكبرى (٤: ٢٣٥)، وأخرجه البخاري في الخيض من أبواب الطهارة ، حديث (٣٠٤) - باب ((ترك الحائض الصوم)) فتح الباري ( ١: ٤٠٥)، وفي العيدين من كتاب الصلاة ، باب (( الخروج إلى المصلى بغير منبر))، وفي الزكاة - باب ((الزكاة على الأقارب))، وفي الصوم - باب ((الحائض تترك الصوم والصلاة ))، وفي الشهادات - باب ((شهادة النساء وقوله تعالى: ﴿ فإن لم يكونا رجلين فرجلٌ وامرأتان﴾، ومسلم في الإِيمان (١: ٨٧) - باب ((بيان نقصان الإِيمان بنقص الطاعات))، والحديث رقم (٢٣٨) من طبعتنا ، ورواه مسلم مرة أخرى في العيدين حديث (٨٨٩) من طبعتنا أيضًا، ورواه النسائي في صلاة العيدين ( ٣: ١٨٧) باب ((استقبال الإِمام الناس بوجهه في الخطبة)) و (٣ : ١٩٠) - باب ((حث الإمام على الصدقة في الخطبة))، وابن ماجه في إقامة الصلاة، الحديث (١٢٨٨) - باب ((ما جاء في الخطبة في العيدين)) (١ : ٤٠٩ ). (٢) موقعه في الكبرى (٤: ٢٣٦)، وأخرجه البخاري في الطهارة - باب ((لا تقضي الحائض في الصلاة))، ومسلم فيه ــ باب ((وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة))، وأبو داود فيه - باب ((في الحائض لا تقضي الصلاة))، والترمذي في الطهارة - باب ((ما جاء في الحائض أنها لا تقضي الصلاة))، والنسائي في - باب ((سقوط الصلاة عن الحائض))، وفي الصوم - باب ((وضع الصيام عن الحائض))، وأخرجه ابن ماجه في الطهارة - باب ((الحائض لا تقضي الصلاة)). (٣) السنن الكبرى (٤: ٢٣٥ - ٢٣٦). ١٠٤ السنن الصغير / جـ ٢ ١٦ - باب المسافر يفطر إن شاء ثم يقضي قال الله عز وجل: ﴿ فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر ﴾ [ ١٨٤ / البقرة ] . ١٣٦٢ - أخبرنا أبو بكر بن فُورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، عن محمد بن عبد الرحمن عن محمد بن عمرو بن الحسن، عن جابر: أنَّ النبي ◌َ ◌ّمِ كان في سفرٍ فرأى رجلاً يُظلل عليه ؛ فسأل؟ فقالوا: هو صائم. فقال: ((ليس من البر الصوم في السفر))(١). ١٣٦٣ - قال الشافعي: فاحتمل ((ليس من البِرّ)) أَنْ يبلغ هذا رجل بنفسه في فريضة صوم وقد أرخص الله له وهو صحيح أن يفطر ومحتمل: (( ليس من البِ)) المفروض الذي مَنْ خالفه أثم . ١٣٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو نصر أحمد بن علي الفامي وغيرهما ، قالوا : حَدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان المرادي ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن أبي مراوح، عن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه قال [ل ١١٥ / أ] لرسول الله سَ ◌ّه: إني أجدُ بي قوة على الصيام في السَّفر فهل عليَّ جناح ؟ فقال رسول الله ◌ْبٌّ: (( هي رخصة من الله تبارك وتعالى فمن أخذ بها فحسن ومن أَحَبَّ أَنْ يصوم فلا جناح عليه ))(٢). وروينا عن ابن مسعود وعثمان بن أبي العاص وأنس بن مالك ( رضي الله عنهم ) استحباب الصوم على الفطر . وعن ابن عمر استحباب الفطر(٣). (١) الحديث موقعه في الكبرى (٤: ٢٤٢ - ٢٤٣)، وأخرجه البخاري في الصوم ، حديث (١٩٤٦) - باب ((قول النبي معَ الله لمن ظَلَّل عليه)) فتح الباري (٤: ١٨٣)، ومسلم في الصيام (٢ : ٧٨٦ ) - باب ((جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر)) . . (٢) موقعه في الكبري (٤: ٢٤٣)، وأخرجه مسلم في الصوم - باب ((التخيير في الصوم والفطر في السفر)) - وأبو داود فيه - باب ((الصوم في السفر))، والنسائي فيه - باب : ذكر الاختلاف على سليمان ابن يسار في حديث حمزة بن عمرو فيه )) . (٣) موقعه في الكبرى (٤: ٢٤٥). ١٠٥ الصيام - باب قضاء صوم رمضان ١٧ - باب قضاء صوم رمضان ١٣٦,٥ - روينا عن أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل أنهما سئلا عن قضاء رمضان ؟ فقالا: أخْصِ العدّة وصم كيف شئت(١) . وروينا عن رافع بن خديج ، وعن أبي هريرة ، وأنس بن مالك ( رضي الله عنهم ) معناه(٢). ١٣٦٦ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا أبو سهل بن زياد ، حدثنا عبيد ابن عبد الواحد ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، أخبرنا يحيى بن أيوب ، حدثني ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس أنه كان يقول في قضاء رمضان : مَنْ كان عليه شيء منه فليفرق بينه . يعني إن شاء(٣) . وروينا جواز تفريقه في حديث مرسل عن النبي عَ طي (٤). وروينا في جواز تأخير القضاء إلى شعبان ما : ١٣٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو نصر أحمد بن علي الفامي قالا : حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا يزيد ، أخبرنا يحيى ( هو بن سعيد ) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع عائشة تقول : كان يكون علَّ الصوم من رمضان فما أستطيع أنْ أقضيه حتى يأتي شعبان(٥). ١٣٦٨ - ورواه زهير بن معاوية عن يحيى، وقال يحيى : الشغل من رسول الله : ١٣٦٩ - قلت : فإن فرط حتى يأتي رمضان آخرف: ١٣٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا شعبة ، عن الحكم ، عن (١) حديثهما في الكبرى (٤ : ٢٥٨). (٢) السنن الكبرى الموضع السابق . (٣) السنن الكبرى (٤: ٢٥٨). (٤) السنن الكبرى ( ٤ : ٢٥٩ ). (٥) السنن الكبرى (٤: ٢٥٢)، وأخرجه البخاري في الصوم، الحديث (١٩٥٠) - باب «متى يُقضى قضاء رمضان)) فتح الباري ( ٤: ١٨٩)، ومسلم في الصيام ( ٢ : ٨٠٢ - ٨٠٣) - باب « قضاء رمضان في شعبان)) . ١٠٦ السنن الصغير / جـ ٢ ميمون بن مهران ، عن ابن عباس في رجل أدركه رمضان وعليه رمضان آخر . قال يصوم هذا ويطعم عن ذلك كلّ يوم مسكيناً ويقضيه(٦) . ١٣٧١ - ورويناه عن أبي هريرة(٧) . وروي عن ابن عباس في المريض يفطر ثم لم يصح حتى مات فلا يكون عليه شيء ، فإن صحَّ ففرط في القضاء حتى مات فقد : ١٣٧٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد ، أخبرنا إسماعيل الصفَّار [ل ١١٥ / ب]، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، قال : سئل ابن عباس عن رجل مات وعليه صوم شهر رمضان وعليه نذر صوم شهر آخر؟ قال : يطعم ستين مسكيناً (٨). کذا رواه ابن ثوبان . ١٣٧٣ - وفي رواية سعيد بن جبير وميمون بن مهران ، عن ابن عباس : أَنَّه قال في صوم رمضان يطعم عنه ، وفي النذر يصوم عنه وليه (٩) . ١٣٧٤ - وفتواه في المُنْذِر يوافق روايته عن النبي عَ له في امرأة جاءت إليه فقالت: إنَّ أمي ماتت وعليها صوم نذرٍ فقال: (( أكنت قاضية عنها ديناً لو كان عليها؟)) قالت: نعم. قال: ((فصومي عنها))(١٠) . ١٣٧٥ - وفي رواية أخرى: أفأصوم عنها ؟ فقال: ((أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته. أكان يؤدي ذلك عنها؟)) قالت: نعم. قال: ((فصومي عن أَمْك))(١١). (٦) السنن الكبرى ( ٤ : ٢٥٣). (٧) السنن الكبرى الموضع السابق . (٩) موقعه في السنن الكبرى (٤ : ٢٥٥) (٨) سنن البيهقي الكبرى (٤ : ٢٥٤). (١٠) موقعه في السنن الكبرى (٤: ٢٥٦)، وأخرجه البخاري في الصوم - باب ((من مات وعليه صوم))، ومسلم فيه - باب ((قضاء الصيام عن الميت))، وأبو داود في الأيمان والنذور - باب (( ما جاء فيمن مات وعليه صيام صام عنه وليه))، والترمذي في - باب ((ما جاء في الصوم عن الميت))، وابن ماجه في - باب ((من مات وعليه صيامَ من نذر)). (١١) السنن الكبرى (٤: ٢٥٦)، وهو مكرر الحديث السابق. ١٠٧ الصيام - باب استجباب السحور . ١٣٧٦ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا عمرو بن الربيع أخبرنا يحيى [ بن ] أيوب ، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر ، عن عروة ابن الزبير، عن عائشة أنَّ رسول الله عَ لّم قال: «مَنْ مات وعليه صيام صام عنه وليُّه ))(١٢) . وهذا إسناد صحيح . ١٣٧٧ - وقد روي عن عائشة أنها قالت في امرأة توفيت وعليها قضاء رمضان : ((يطعم عنها))(١٣). ١٣٧٨ - وعن ابن عمر : مَنْ مات وعليه صيام رمضان فليطعم عنه مكان كل يوم مسكين مُدّاً من حنطة (١٤). وروي عنه في الإطعام عن الميت مرفوعاً، وليس بالقوي(١٥). وحديث الصوم عنه أصحُّ إسناداً روته عائشة ، وابن عباس وبريدة بن خصيب، عن النبي عَّةٍ( ٠ ١٨ - باب استحباب السحور ١٣٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله عَ لمه: ((تَسَخَّرُوا ٠ (١٢) السنن الكبرى (٤: ٢٥٥)، وأخرجه البخاري في الصوم، حديث (١٩٥٢) - باب ((من مات وعليه صوم)) فتح الباري (٤: ١٩٢)، ومسلم في الصيام (٢: ٨٠٣) - باب ((قضاء الصيام عن الميت )) . (١٣) موقعه في الكبرى (٤: ٢٥٧). (١٤) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٤ : ٢٥٤). (١٥) السنن الكبرى الموضع السابق . (١٦) السنن الكبرى (٤ : ٢٥٥ - ٢٥٧). ١٠٨ السنن الصغير / جـ ٢ فإنَّ في السحور بركة))(١) .. ١٣٨٠ _ وروينا عن عمرو بن العاص أنَّ رسول الله عَ لّم قال: «فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر)) (٢). وسماه في حديث العرباض بن سارية ((الغَذَاء المبارك)) (٣). ١٣٨١ - [ و] في حديث أبي هريرة مرفوعاً: نعم سحور [ ل ١١٦ / أ] المؤمن التمر)) (٤). ١٩ - باب ما يُستحبُّ من تأخير السحور وتعجيل الفطر ١٣٨٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي فيما قري. على مالك ، عن أبي حازم بن دينار ، عن سَهْل بن سَعْد السَّاعدي أنَّ رسول الله عَ ◌ّه قال: ((لا يَزالُ النَّاسُ بخيرٍ ما عَجَّلُوا الفطر))(١). ١٣٨٣ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن (١) السنن الكبرى (٤: ٢٣٦)، وأخرجه البخاري في الصوم، الحديث (١٩٢٣) - باب ((بركة السخور من غير إيجاب)) فتح الباري (٤: ١٣٩)، ومسلم في الصيام (٢: ٧٧٠) - باب ((فضل السحور)). (٢) موقعه في الكبرى (٤: ٢٣٦)، وأخرجه مسلم في الصيام (٢: ٧٧٠) - باب ((فضل السحور))، وأبو داود في الصوم - باب ((في توكيد السحور)) عن مسدد، والترمذي في الصوم - باب ((ما جاء في فضل السحور))، والنسائي فيه - باب ((فضل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب))، كلاهما عن قتيبة به ، وقال الترمذي : حسن صحيح . (٣) موقعه في الكبرى (٤: ٢٣٦)، وأخرجه أبو داود في الصيام - باب ((من سمى السحور الغداء)) عن عمرو بن محمد الناقد، والنسائي فيه - باب (( دعوة السحور)) عن شعيب بن يوسف النسائي. (٤) موقعه في الكبرى (٤: ٢٣٧)، وأخرجه أبو داود في الصوم - باب ((من سمَّى السحور الغداء)) عن محمد بن الحسين بن إبراهيم . (١) موقعه في الكبرى (٤: ٢٣٧)، وأخرجه مالك في الصيام - باب ((ما جاء في تعجيل الفطر)) الحديث رقم (٦) ض (١ : ٢٨٨)، والبخاري في الصوم - باب (تعجيل الإفطار)). الحديث (١٩٥٧). فتح الباري (٤: ١٩٨). ومسلم في الصيام (٢: ٧٧١) - باب ((فضل السحور))، والترمذي فيه - باب ((ما جاء في تعجيل الإفطار)). ١٠٩ الصيام - باب من أفطر في رمضان ثم بان له أن الشمس لم تغرب . عدي ، حدثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي بمكّة ، حدثنا يحيى بن سعيد بن سالم القداح ، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روائية، عن أبيه ، عن نافع ، عن ابن عمر أنَّ النبي عَ لَّمِ قال: ((إنا معاشر الأنبياء أُمِرْنًا بثلاث: بتعجيل الفطر، وتأخير السحور، ووضع اليمنى على اليسرى في الصلاة))(٢). تفرّ به عبد المجيد ، عن أبيه . ١٣٨٤ - وروي عن طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، عن ابن عباس وقيل : عن أبي هريرة مرفوعاً(٣). ١٣٨٥ - وروي عن عائشة ( رضي الله عنها ) أنَّها قالت : ثلاثة من النبوة .. ، فذكرتهن(٤) . ٢٠ _ باب مَنْ أفطر في رمضان ثم بان له أن الشمس لم تغرب ١٣٨٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الأديب ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن سفيان ، حدثنا ابن نمير ، حدثنا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة، عن أسماء (رضي الله عنها) قالت: أَفطرنا على عهد رسول الله عَ ◌ّله في يوم غيم ، ثم بدت لنا الشمس ، فقلت لهشام فأمروا بالقضاء . قال فبدٌ من ذلك (١). ١٣٨٧ - وروينا في أصح روايتين عن عمر بن الخطاب أنَّه قال في مثل ذلك : مَنْ كان أفطر فليصم يوماً مكانة (٢)، والله أعلم. (٢) رواه البيهقي في الكبرى (٢ : ٢٩). (٤) الكبرى (٤: ٢٣٨ ) أيضًا. (٣) الكبرى ( ٤ : ٢٣٨ ). (١) موقعه في السنن الكبرى (٤: ٢١٧)، وأخرجه البخاري في الصوم - باب ((إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس)) عن عبد الله بن أبي شيبة - وأبو داود فيه - باب ((الفطر قبل غروب الشمس)) عن هارون ابن عبد الله، ومحمد بن العلاء، وابن ماجه فيه - باب ((ما جاء فيمن أفطر ناسيًا )) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعلى بن محمد الطنافسي - أربعتهم عن أبي أسامة ، عن هشام بن عروة به . (٢) ورد عن عمر بن الخطاب رواية: أنه يتابع الصوم ولا يجب عليه قضاء يوم مكانه ))، فعن زيد بن وهب ، = ١١٠ ٢ السنن الصغير / جـ ٢١ - باب ما يُسْتَحَبُّ أنْ يُفْطِر عليه وما يقول ١٣٨٨ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه الطابراني بها، حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، حدثنا الحضرمي ، حدثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس: أَنَّ رسول الله عَ لَّهم كان يفطر قبل أنْ يُصلي على رُطَباتٍ فإن لم يَكُنْ فتمرات ، وإن لم يكن حَسًا حسوات مِنْ ماءٍ ))(١) . ١٣٨٩ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن داود الرزاز ، حدثنا أبو عمرو بن السمّاك، حدثنا محمد بن [ ل ١١٦ / ب ] عبدك القزاز، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي ، حدثنا هشام بن حَسَّان ، عن حفصة بنت سيرين ، عن امرأةٌ يُقال لها الرباب مِنْ بني ضبَّة، عن سلمان بن عامر الضبّي، قال: قال رسول الله عَ لّه ((إذا [صام ] أحدكم فليفطر على تمرٍ فإن لم يجد فعلى ماء فإنَّ الماءَ طهور)) (٢) = قال : بينما نحن جلوس في مسجد المدينة في رمضان والسماء مغيمة ، فرأينا أن الشمس قد غابت وأنا قد أمسينا فأخرجت لنا عساس من لبن من بيت حفصة ، فشرب عمر ، وشربنا ، فلم نلبث أن ذهب السحاب ، وبدت الشمس ، فجعل بعضنا يقول لبعض : نقضي يومنا هذا ، فسمع بذلك عمر ، فقال : والله لا نقضيه ، ماتجانفنا لإِثم . سنن البيهقي الكبرى (٤: ٢١٧)، ومصنف عبد الرزاق (٤ : ١٧٩ ). وفي رواية أخرى عن عمر بن الخطاب أنه أفطر ذات يوم من رمضان في يوم ذي غيم ، ورأى أنه قد أمسى ، وغابت الشمس ، فجاء رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ! طلعت الشمس ، فقال عمر: الخطب يسير، وقد اجتهدنا . موطأ مالك (١ : ٣٠٣)، ومصنف عبد الرزاق (٤: ١٧٨ )، وسنن البيهقي (٤ : ٢١٧ ) (١) السنن الكبرى (٤: ٢٣٩)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣: ١٦٤)، وأبو داود في الصوم، حديث (٢٣٥٦) - باب ((ما يفطر عليه))، والترمذي في الصوم، الحديث (٦٩٦) - باب ((ما جاء ما يستحب عليه الإِفطار)) ص (٣: ٧٩)، وقال: هذا حديث حسن غريب، واستدركه الحاكم ( ١: ٤٣٢)، في كتاب الصوم - باب ((الإفطار قبل الصلاة)). (٢) موقعه في الكبرى (٤: ٢٣٨ - ٢٣٩)، وأخرجه أصحاب السنن الأربعة كلهم في الصوم : أبو داود في - باب ((ما يفطر عليه)) عن مسدد، والترمذي في - باب ((ما جاء ما يستحب عليه الإفطار)) عن هناد ابن السري، وعن محمود بن غيلان ، وقال : حسن صحيح ، والنسائي في الصوم من سننه الكبرى على ما في تحفة الأشراف ( ٤: ٢٥)، وابن ماجه في - باب ((ما جاء على ما يستحب الفطر)) عن أبي بكر بن أبي شيبة . ١١١ الصيام - باب فضل شهر رمضان وصيامه وقيامه. ١٣٩٠ - وروينا عن ابن عمر، قال: كان النبي عَ ◌ّةٍ إذا أفطر قال: ((ذهب الظّما وابْتَلَّت العروق وثبت الأَجْرُ إنْ شاء الله))(٣). ١٣٩١ - وعن معاذ بن زهرة أنه بلغه أنَّ النبي عَ لّم كان إذا أفطر قال: ((اللهم لك صُمْتُ وعلى رزقك أفطرت)» (٤). ١٣٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس بن مالك: أنَّ النبي عَ لّه كان إذا أفطر عند أهل بيت قال: (( أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار ونزلت عليكم الملائكة)) (٥) . ١٣٩٣ - ورويناه في موضع آخر عن ثابت ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه . ٢٢ - باب فضل شهر رمضان وصيامه وقيامه قال الله عز وجل: ﴿شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن .. ﴾ الآية [ ١٨٤ من سورة البقرة ] . ١٣٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان المرادي ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن ابن أبي أنسٍ أَنَّ أباه حَدَّثه أَنَّه (٣) موقعه في الكبرى (٤: ٢٣٩)، وأخرجه أبو داود في الصوم، الحديث (٢٣٥٧) - باب ((القول عند الإفطار))، والنسائي في السنن الكبرى ( ٦: ٤٦ - ٤٧ )، والنسائي في عمل اليوم والليلة ص (٢٦٩) - باب ((ما يقول إذا أفطر))، الحديث (٢٩٩)، والدارقطني في سننه (٢: ١٨٥)، واستدركه الحاكم (١ : ٤٢٢)، وقال : صحيح على شرط الشيخين ، وتعقبه الذهبي ، فقال: على شرط البخاري. (٤) السنن الكبرى (٤: ٢٣٩)، وأخرجه أبو داود في الصوم، الحديث (٢٣٥٨) - باب ((القول عند الإفطار))، ومعاذ بن زهرة، ويقال: معاذ أبو زهرة الضبي: تابعي، أرسل عن النبي عَ ◌ّه في القول عند الإفطار ، مترجم في التهذيب ( ١٠ : ١٩٠ ) . (٥) موقعه في السنن الكبرى (٤: ٢٣٩ - ٢٤٠)، وأخرجه النسائي في الويمة من سننه الكبرى ، وفي اليوم والليلة، عن إسحاق بن إبراهيم، على ما في تحفة الأشراف ( ١ : ٤٣١ ). ١١٢ السنن الصغير / جـ ٢ سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله عَ ◌ّه: ((إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب جهنّم وسلسلت الشياطين)) (١) . . ١٣٩٥ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، أخبرنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَ لّه: إذا كان أول ليلة مِنْ . رمضان صُفِّدت الشياطين وَمَرَدَةُ الجن ، وغُلِّقَتْ أبواب النار فلم يفتح منها باب ، وفتحت أبواب الجنان فلم يغلق منها بابٌ وينادي منادٍ : يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشِّ أَقْصِر، ولله عُتَقَاء من النار))(٢). وزاد فيه أبو كريب عن أبي بكر بن عياش: «وذلك عند كلّ [ ١١٧ / أ] ليلة)) . ١٣٩٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاءً ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي عَ ◌ّم قال: (( مَنْ صام رمضان إيماناً واحْتِساباً غُفِرَ له ما تَقَدَّم مِنْ ذنبه))(٣) . ١٣٩٧٠ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو (١) موقعه في الكبرى (٤: ٣٠٣)، وأخرجه البخاري في كتاب الصوم، الحديث (١٨٩٩) - باب ((هل يقال رمضان)) فتح الباري (٤: ١١٢)، ومسلم في الصيام (١: ٧٥٨) - باب ((فضل شهر رمضان))، والنسائي في الصيام - باب ((فضل شهر رمضان)) عن علي بن حجر به . (٢) موقعه في الكبرى (٤: ٣٠٣)، وأخرجه الترمذي في الصوم، حديث (٦٨٢) - باب ((ما جاء في فضل شهر رمضان)) ( ٣: ٦٦ - ٦٧ )، والنسائي في الصيام (٤: ١٢٩ - ١٣٠)، - باب ((ذكر الاختلاف على معمر في هذا الحديث))، وابن ماجه في الصيام، الحديث (١٦٤٢) - باب ((ما جاء في فضل شهر رمضان)) (١: ٥٢٦)، والإمام أحمد في المسند (٤: ٣١١ - ٣١٢) و (٥ : ٤١١). ( وصفدت ) : قيدت . (٣) السنن الكبرى (٤: ٣٠٤)، وأخرجه البخاري في الإِيمان، حديث (٣٨) - باب «صوم رمضان احتسابًا من الإِيمان)) فتح الباري (١: ٩٢)، وفي - باب ((تطوع قيام رمضان من الإِيمان)) الحديث (٣٧)، وفي - باب ((من صام رمضان إيمانا واحتسابًا ونية))، الحديث (١٩٠١). فتح الباري (٤: ١١٥)، ومسلم في الصلاة (١: ٥٢٤) - باب ((الترغيب في قيام رمضان))، وأبو داود في الصلاة - باب ((في قيام شهر رمضان))، والنسائي في الصيام - باب ((ثواب من قام رمضان وصامه إيمانًا واحتسابًا والاختلاف على الزهري في الخبر في ذلك» . ١١٣ الصيام - باب الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان وتحري ليلة القدر من لياليها . العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي عَاله قال: (( مَنْ صام شهر رمضان وقامه إيماناً واحتساباً غفر له ما مضى من ذنبه ، ومَنْ قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما مضى من ذنبه)) (٤). ٢٣ - باب الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان وتحرّي ليلة القدر من لياليها ١٣٩٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران وأبو الحسين بن الفضل القطان ، قالا : حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا سفيان ، عن أبي يعقوب العبدي ، عن مسلم ، عن مسروق ، قال : سمعت عائشة تقول : كان رسول الله عَ لِّ إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل، وأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وشَدَّ المِعْزَرِ(١). ١٣٩٩ - وروينا عن الأسود بن يزيد ، عن عائشة أنها قالت : كان رسول الله عَو ◌ّلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها (٢). ١٤٠٠ _ وروينا عن أبي ذر أنَّه قال: قلت : يا رسول الله ! أخبرني عن ليلة القدر أفي رمضان هي أو في غيره؟ فقال: (( لا . بل هي في شهر رمضان )) ثم (٤) رواه الترمذي في الصوم - باب ((ما جاء في فضل شهر رمضان))، وقال: حسن صحيح . (١) الكبرى (٤: ٣١٣)، وأخرجه البخاري في الصيام، حديث (٢٠٢٤) - باب ((العمل في العشر الأواخر من رمضان)). فتح الباري ( ٤: ٢٦٩)، ومسلم في الاعتكاف (٢: ٨٣٢) - باب ((الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان ))، وأبو داود في الصلاة - باب (( في صيام شهر رمضان))، والنسائي فيه ــ باب ((الاختلاف على عائشة في إحياء الليل))، وابن ماجه في الصوم - باب ((فضل العشر الأواخر من شهر رمضان )) . (٢) موقعه في الكبرى (٤: ٣١٣ - ٣١٤)، وأخرجه مسلم في الاعتكاف (٢: ٨٣٢) - باب ((الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان))، والترمذي في الصوم - باب ((منه))، والنسائي في الاعتكاف من سننه الكبرى على ما في تحفة الأشراف ( ١١: ٣٥٠ )، وابن ماجه في الصوم - باب (في فضل العشر الأواخر من شهر رمضان))، والإمام أحمد بالمسند ( ٦: ٨٢، ٢٥٥). ١١٤ السنن الصغير / جـ ٢ : قال: ((هي إلى يوم القيامة)) ثم قال: ((التمسوها في العشر الأواخر))، ثم قال ((التمسوها في السبع الأواخر))(٣) . ١٤٠١ _ وفي حديث ابن عمر، وعائشة عن النبي عَ ◌ّة: ((تحرّوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر)) (٤) . ١٤٠٢ - وروينا عن أبي سعيد الخدري أنه عدّها من آخر الشهر فصارت الأشفاع من أوله أوتاراً إذا عدت من آخره فتطلب من جميع لياليها (٥) . ويحتمل أن تكون فضيلتها بنزول الملائكة فيها بالسلام على المؤمنين كما قال الله عز وجل ﴿ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر . تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم [ ل ١١٧ / ب ] من كل أمر = سلام هي حتى مطلع الفجر ﴾ [ الآيات ٣ - ٥ من سورة القدر ] ، وأنّ نزولها يختلف في هذه الليلة علي ممر السنين ، فأية ليلة كان فيها نزول الملائكة للسلام فهي ليلة القدر. ومَنْ اجتهد فيها بقيام أو قراءة أو ذكرٍ أو نوع مِنْ أنواع الطاعات كان كمن اجتهد في أكثر من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر . ١٤٠٣ _ وروينا عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله ! أرأيت إن وافقت ليلة القدر فما أقول؟ قال: ((قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني)) (٦) . ١٤٠٤ _ وروينا عن سعيد بن المسيب أنه قال : مَنْ شهد العشاء ليلة القدر فقد (٣) الكبرى (٤: ٣٠٧)، وأخرجه النسائي في الاعتكاف من سننه الكبرى على ما في تحفة الأشراف ( ٩: ١٨٣ ). (٤) حديثهما في الكبرى (٤: ٣٠٨)، وحديث عائشة أخرجه البخاري في الصيام في ((فضل ليلة القدر))، الحديث (٢٠١٧) - باب ((تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر)) فتح الباري (٤: ٢٥٩)، ومسلم في ( ٢ : ٨٢٢) - باب ((فضل ليلة القدر))، وحديث ابن عمر أخرجه البخاري. فتح الباري (٤: ٢٥٦)، ومسلم (٢: ٨٢٢ - ٨٢٣). (٥) أخرجه البخاري في فضل ليلة القدر من كتاب الصيام، حديث (٢٠١٦) - باب («التماس ليلة القدر في السبع الأواخر)). فتح الباري ( ٤: ٢٥٦)، ومسلم في الصيام (٢: ٨٢٤ - ٨٢٥) - باب ((فضل ليلة القدر)» . (٦) أخرجه الإمام أحمد بالمسند ( ٦: ١٧١، ١٨٢، ١٨٣، ٢٠٨، ٢٥٨)، والترمذي في الدعوات، حديث (٣٥١٣)، ص (٥ : ٥٣٤ )، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه في الدعاء ، حديث (٣٨٥٠) - باب ((الدعاء بالعفو والعافية)). ص (٢: ١٢٦٫٥)، واستدركه الحاكم (١: ٥٣٠ ). وقال : صحيح على شرط الشيخين ، وأقره الذهبي . ١١٥ الصيام - باب في فضيلة الصوم أخذ بحظِّه منها . ١٤٠٥ _ وروي عن أبي هريرة، عن النبي عَ له: ((مَنْ صَلَّى العشاء الآخرة في جماعة في رمضان فقد أدرك ليلة القدر)) . والله أعلم . ٢٤ - باب في فضيلة الصّوم ١٤٠٦ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة وأبو عبد الله الحافظ بنيسابور ، قالا : أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دُحيم ، حدثنا إبراهيم ابن عبد الله العَبْسي حدثنا وكيع، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله عَ ◌ّه: ((كُلُّ عمل ابنِ آدم يُضَاعَفُ: الحسنةُ بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف . قال الله عز وجل : إلَّا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ؛ يدع طَعَامَهُ وَشَهْوَتَهُ لأجلي ، للصائم فَرْحَتَان : فرحة عند فطره ، وفرحة عند لقاء رَبِّه وَخَلُوفُ فَمِ الصَّائم أطيب عند الله من ريح المسك. الصوم جُنَّة))(١) . ١٤٠٧ _ وروينا في حديث عثمان بن أبي العاص عن النبي عَبه، قال: ((الصوم جُنَّة من عذاب الله عز وجل))(٢). ١٤٠٨ - أخبرنا أبو نصر أحمد بن علي بن أحمد بن شبيب الفامي الشيخ الصالح ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا خالد بن مخلد ، عن سليمان بن بلال ، حدثني أبو حازم ، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله عَ لّه: ((إن في الجنة باباً يُقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل معهم أحدٌ غيرهم . يقال أين الصائمون فيدخلون منه فإذا دخل آخرهم أغلق فلم يدخل منه أحد))(٣). (١) موقعه في الكبرى (٤: ٢٧٣)، وأخرجه البخاري في الصوم، حديث (١٩٠٤)، باب ((هل يقول إني صائم)) فتح الباري (٤: ١١٨)، ومسلم في الصيام (٢: ٨٠٧) - باب ((فضل الصيام)). (٢) أخرجه النسائي في الصوم - باب ((ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصائم))، وابن ماجه في الصيام - باب ((ما جاء في فضل الصيام)). (٣) موقعه في الكبرى (٤: ٣٠٥)، وأخرجه البخاري في بدء الخلق، حديث (٣٢٥٧) - باب ((صفة = ١١٦ السنن الصغير / جـ ٢ ٢٥ _ باب صوم ستة أيام من شوال [ [ ١١٨ / أ] ١٤٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا محاضر بن المورع ، حدثنا سَعْد بن سعيد الأنصاري ، قال : أخبرني عمر بن ثابت الأنصاري ، قال : سمعت أبا أيوب الأنصاري قال: سمعت رسول الله عَّه يقول: ((مَنْ صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال فذاك صيام الدهر))(١) . ٢٦ _ باب صوم يوم عرفة ويوم عاشوراء ويوم الاثنين وصوم داود ( عليه السلام ) ، وكراهية صوم الدهر إلا لمن يطيق القيام به . ١٤١٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا حماد بن زيد وهشام ومهدي . قال حماد ومهدي : عن غيلان بن جرير . وقال هشام : عن قتادة ، عن غيلان بن جرير - ، عن عبد الله بن معبد الزماني ، عن أبي قتادة : أن أعرابياً سأل رسول الله عَُّلّ عن صومه؛ فغضب حتى عُرِفَ ذلك في وجهه ؛ فقام عمر بن الخطاب فقال : رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبك نبياً ، أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، فلم يزل عُمر يردد ذلك حتى سكن فقال : يا رسول الله ! ما تقول في رجل يصوم الذَّهر كُلُّه؟ فقال رسول الله عَ ظله: ((لا صام ولا أفطر)). أو = أبواب جهنم)) فتح الباري (٦: ٣٢٨)، وفي الصوم أيضًا حديث (١٨٩٦) - باب («الريان للصائمين فتح الباري (٤: ١١١)، ومسلم في الصيام (٢: ٨٠٨) - باب ((فضل الصيام)). (١) موقعه في الكبرى (٤: ٢٩٢)، وأخرجه مسلم في: الصيام (٢: ٨٢٢) - باب ((استحباب صوم ستة أيام من شوال))، وأبو داود في الصوم - باب ((في صوم ستة أيام من شوال))، عن النفيلي ، والترمذي فيه - باب ((ما جاء في صيام ستة أيام من شوال)) عن أحمد بن منيع ، وقال: حسن صحيح ، والنسائي في الصوم من سننه الكبرى على ما في تحفة الأشراف (٣: ١٠٠)، وابن ماجه في الصوم - باب ((صيام ستة أيام من شوال )) عن علي بن محمد . ١١٧ الصيام - باب صوم يوم عرفة ويوم عاشوراء ويوم الاثنين وصوم داود ( عليه السلام ) ، وكراهية صوم الدهر إلا لمن يطيق القيام به قال: ((ما صام وما أفطر)). فقال: يا رسول الله ! كيف بمن يصوم يومين ويفطر يوماً ؟ فقال:((ومَنْ يطيق ذلك)). فقال: يا رسول الله كيف بمن يفطر يومين ويصومُ يوماً. فقال: ((لوددت أني طوقت ذلك)). فقال : يا رسول الله فما تقول في صوم يوم الاثنين ؟ فقال: ((ذلك يوم ولدتُ فيه وأنزل علَّ فيه )) ، فقال : یا رسول الله! فما تقول في مَنْ يصوم يوماً ويفطر يوماً؟ فقال: ((ذلك صوم أخي داود صلوات الله عليه))، قال : يا رسول الله ! فما تقول في صوم يوم عاشوراء ؟ قال: ((إني لأحتسب على الله أن يكفر السنة)). قال: يا رسول الله ! [ ل ١١٨ / ب] فما تقول في صوم يوم عرفة؟ قال: ((إن لأحتسب على الله أنْ يكفِّر السَّنة التي قبلها والسنة التي بعدها))(١). ١٤١١ - قلت : وهذا الذي روينا في يوم عرفة إنما هو لغير الحاج ، فقد روينا عن مهدي بن حسَّان، عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله عَ له عن صوم يوم عرفة بعرفات(٢). ١٤١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا حوشب بن عقيل ، حدثنا مهدي بن حَسَّان .. ، فذكره . ١٤١٣ _ وروينا عن النبي عَ لِ أَنَّه أفطر في حجته بعرفة(٣). بـ (١) موقعه في الكبرى (٤: ٢٨٦)، وأخرجه مسلم في الصوم - باب ((استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصوم يوم عرفة وعاشوراء، والاثنين والخميس))، وأبو داود في - باب ((صوم الدهر تطوعًا)) عن سليمان بن حرب ، وعن موسى بن إسماعيل، والترمذي - باب («ما جاء في فضل صوم يوم عرفة))، عن قتيبة ، وأحمد بن عبدة الضبي - بقصة يوم عرفة ويوم عاشوراء ، وصوم الأبد مقطعًا، وقال : حسن . ورواه النسائي في الصيام - باب ((ذكر الاختلاف على غيلان بن جرير فيه)) وباب «صوم ثلثي الدهر وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك)»، وأخرجه ابن ماجه في الصيام - باب «صيام يوم عرفة)»، وباب ((صيام يوم عاشوراء)) عن أحمد بن عبدة. (٢) موقعه في الكبرى (٤: ٢٨٤)، وأخرجه الإمام أحمد بالمسند ( ٢: ٤٤٦)، وأبو داود في الصوم، حديث (٢٤٤٠) - باب ((في صوم يوم عرفة بعرفة))، وابن ماجه في الصيام حديث (١٧٣٢)، باب (( صيام يوم عرفة)) (١: ٥٥١)، والنسائي في الصيام في الكبرى على ما في تحفة الأشراف (١٠ : ٢٨٤ )، وصححه ابن خزيمة ( ٣: ٢٩٢)، واستدركه الحاكم (١: ٤٣٤)، وقال: ((صحيح على شرط البخاري)» ، وأقره الذهبي . (٣) موقعه في الكبرى (٤: ٢٨٣، ٢٨٤)، من طرق، وأخرجه النسائي في الصوم من سنته الكبرى على ما = ١١٨ السنن الصغير / جـ ٢ وأما عاشوراء فإنه اليوم العاشر ، وكان قد عزم أن يصوم معه التاسع وذلك فيما : ١٤١٤ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو بكر محمد ابن الحسين بن الحسن القطان ، أخبرنا محمد بن حيوية ، أخبرنا سعيد بن أبي مريم . حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثني إسماعيل بن أمّة أَنَّه سمع أبا غطفان بن طريف يقول: سمعت عبد الله بن عباس يقول حين صام رسول الله عَ له يوم عاشوراء وأمر بصيامه. قالوا يا رسول الله! إنه يوم تعظمه اليهود؟ فقال رسول الله عَ له: ((فإذا كان العام المقبل صُمْنَا اليوم التاسع إن شاء الله)) (٤). قال: فَلَمْ يَأْتِ العام المقبل حتى توفي رسول الله عَ له . وأما صوم الدهر فالذي يشبه أنه عَ لَّه إنما نهى عنه مخافة أنْ يضعفه عن الفرض فإن قوي عليه فقد : ١٤١٥ - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا الضحاك بن يسار ، عن أبي تميمة ، عن أبي موسى، عن النبي عَلَّةِ أَنَّه قال: ((مَنْ صام الذَّهر ضيقت عليه جهنّم هكذا)) وعقد تسعين(٥) . ١٤١٦ - وحكينا عن المزني (رضي الله عنه) أنَّه قال في قوله: (( ضيقت عليه جهنم)): يُشْبِهُ أنْ يكون معناه ضيقت عنه جَهنَّم فلا يدخلها ، ولا يشبه غير هذا = في تحفة الأشراف ( ١٢: ٤٨١) في مسند لبابة بنت الحارث: أن النبي عَ لل أفطر بعرفة، أتته بلبن فشربه، وأخرج البخاري في الحج - باب ((الوقوف على الدابة بعرفة))؛ أن ناساً تماروا عندها يعني : عند لبابة بنت الحارث يوم عرفة في صيام رسول الله عَّ الله، فأرسلت إليه بقدح لبن - وهو واقفٌ على بعيو - فشربه . وهذا الحديث أخرجه البخاري أيضًا في الصيام - باب ((صوم يوم عرفة))، وفي الحج أيضًا - باب ((صوم يوم عرفة))، وفي الأشربة - باب ((شرب اللبن))، وباب ((من شرب وهو واقف على بعيه))، وباب ((الشرب في الأقداح))، كما أخرجه مسلم في الصوم - باب ((استحباب الفطر للحاج بعرفات يوم عرفة))، وأبو داود فيه - باب ((في صوم يوم عرفة بعرفة)). (٤) موقعه في الكبرى (٤: ٢٨٧)، وأخرجه مسلم في الصيام - باب ((أي يوم يصام في عاشوراء)) (٢: ٧٩٨)، وأبو داود في الصيام - باب ((ما روي أن عاشوراء اليوم التاسع)) عن سليمان بن داود . (٥) موقعه في الكبرى (٤: ٣٠٠)، وأخرجه النسائي في آخر كتاب المحاربة على ما في تحفة الأشراف (٦: ٤٢٣ ) . ١١٩ ٠٠٠ الصيام - باب العمل الصالح في العشر من ذي الحجة إلا مَنْ ازداد لله عملاً وطاعة ازداد عند الله رفعة وعليه كرامة وإليه قُرْبة . ١٤١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا سعيد بن أبي بكر يقول : سمعت محمد بن إسحاق بن [ ل ١١٩ / أ] خزيمة يقول : سألت المزني عن معنى هذا .. ، فذكره . وروي عن ابن عمر وأبي طلحة وعائشة في سرد الصوم(٦). ١٤١٨ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابنٍ معانق أو أبي معانق ، عن أبي مالك الأشعري ، قال : قال رسول الله عَ له: ((إنّ في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدَّها الله لمن ألان الكلام وأطعم الطعام وتابع الصيام وصلَّى بالليل والناس نيام))(٧). ٢٧ - باب العمل الصالح في العشر من ذي الحجة ١٤١٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة عن الأعمش ، قال : سمعت مسلم البطين يُحدِّث عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنَّ النبي عَ لّم قال: ((ما العمل في أيام أفضل منه في عشر ذي الحجة)) .. قالوا: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: (( ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله في سبيل الله عز وجل ثُمَّ لم يرجع مِنْ ذلك بشيء))(١) . ١٤٢٠ _ وروي عن بعض أزواج النبي عَ لّه قالت: ((كان رسول الله صَل اله يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء ، وثلاثة أيام مِنْ كلِّ شهر))(٢). (٦) حديث الثلاثة في السنن الكبرى (٤: ٣٠١). (٧) السنن الكبرى بالموضع السابق . (١) السنن الكبرى (٤: ٤٨٤)، وأخرجه البخاري في: الصلاة - باب ((فضل العمل في أيام التشريق))، وأبو داود في الصيام - باب ((في صوم العشر))، والترمذي في الصوم - باب ((ما جاء في العمل في أيام العشر))، وابن ماجه في الصيام - باب ((صيام العشر)). (٢) الكبرى (٤: ٢٨٥)، وأخرجه النسائي في الصوم (٤: ٢٢٠) - باب (كيف يصوم ثلاثة أيام من = ١٢٠