Indexed OCR Text
Pages 41-60
السنن الصغير/ جـ ١ عن أبيه ، عن عائشة ، ومحمد هو أبو عتيق (٤) . ٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن بالويه وأبو عبد الله إسحاق [ ل ٩ / أ] بن محمد بن يوسف السُّوسي ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا هارون بن سليمان ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن منصور والأعمش وحصين ، عن أبي وائل ، عن حذيفة قال: كان رسول الله عَ لّه إذا قام من الليل يشوص فاه بالسِّواك (٥). ٨٠ - وروينا عن محمد بن إسحاق ، قال: ذكر الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعًا: ((تفضل الصلاة التي يُسْتَاك لها على الصلاة التي لا يُستاك لها سبعين ضعفاً )) (٦) . ٨١ - ورواه معاوية بن يحيى الصدفي عن الزهري ، وليس بالقوي . ٨٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر ، حدثنا أبو داود ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا وكيع ، عن زكريا بن أبي زائدة ، عن مصعب (٤) معرفة السنن والآثار ( ١: ١٨٧)، وذكره المزي في تحفة الأشراف (١١: ٤٦٥)، وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار : هذا الحديث أخرجه محمد بن إسحاق بن خزيمة في مختصر الصحيح من حديث عبيد بن عمر ، عن عائشة . وابن أبي عتيق هو : عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق . ومحمد یکنی أبا عتيق . وقد رواه عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق مرة عن أبيه ، عن عائشة ، ومرة عن القاسم بن محمد ، عن عائشة رضي الله عنها . (٥) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٣٨)، وأخرجه البخاري في : الوضوء حديث (٢٤٥) - باب ((السواك)). فتح الباري (١: ٤٥٦) - وفي الصلاة - باب ((السواك يوم الجمعة)) - وفي الصلاة أيضاً - باب ((طول القيام في صلاة الليل)) حديث (١١٣٦)، فتح الباري (٣: ١٩). وأخرجه مسلم في الطهارة حديث (٤٦) - باب ((السواك)) (١: ٢٢٠). ورواه أبو داود في الطهارة حديث (٥٥) - باب ((السواك لمن قام من الليل)) (١: ١٥) - والنسائي في الطهارة (١: ٨) - باب ((السواك إذا قام من الليل)) - وابن ماجه في الطهارة - باب («السواك)) - والإمام أحمد في المسند ٥ : ٣٨٢، ٤٠٢، ٤٠٧ ). ((يشوص)) : يدلك. (٦) رواه البيهقي أيضاً في السنن الكبرى (١ : ٣٨). ٤٣ الطهارة - باب السواك وما في معناه مما يكون نظافة ابن شيبة ، عن طلق بن حبيب ، عن أبي الزبير ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله عَّه: ((عشر من الفطرة: قصُّ الشارب، وإعفاء اللحية، والسِّواك، والاستنشاق بالماء ، وقصُّ الأظفار، وغَسْلُ البراجم (٧)، ونتف الإِبط ، وحلق العانة، وانتقاص الماء)). يعني الاستنجاء بالماء. قال زكريا : قال مصعب : ونَسِيتُ العاشرة إلا أن تكون المَضْمَضَة (٨). ٨٣ - قلت : وقد روي ذکر المضمضة من غير شك في حدیث عمار بن ياسر إلا أنه قال بدل ((إعفاء اللحية)): ((الختان)). وقد ورد ذكر الختان في الحديث الصحيح عن أبي هريرة . ٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا ابن وهب . وحدثنا بحر بن نصر ، قال : قرئ على ابن وهب : أخبرك يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة، عن رسول الله عَ له أنه قال: ((الفطرة خمس : الاختان ، والاستحداد ، وقصُّ الشارب، وتقليم الأظفار ، ونتف الإبط)) (٩). ٨٥ - قلت : وجميع ذلك محفوظٌ فأدّى كلُّ واحدٍ مِنَ الصحابة ما حفظ ، ويحتمل أنْ يكون صاحب الشريعة معلّ له أفرد بعضها بالذكر على وجه التأكيد أو ذكر بعضها ، ثم ألحق به غيره ، وبالله التوفيق . ٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا : حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي فيما قرى على مالك ، عن [ ل ٩ / ب ] أبي بكر بن نافع ، عن أبيه ، عن عبد الله بن (٧) ( البراجم ) : جمع برجمة وهي عقد الأصابع ومفاصلها كلها . (٨) الحديث موقعه في السنن الكبرى ( ١ : ٣٦°)، وأخرجه مسلم في الطهارة ، حديث ( ٥٦ ) - باب ((خصال الفطرة)) (١: ٢٣٣)، وأبو داود في الطهارة - باب ((السواك من الفطرة)) - والترمذي في الاستئذان - باب (( ما جاء في تقليم الأظافر - والنسائي في الزينة - باب ((الفطرة )) - وابن ماجه في الطهارة - باب ((الفطرة)). (٩) موقعه في السنن الكبرى (١: ١٤٩)، وأخرجه مسلم في الطهارة - باب ((خصال الفطرة))، والنسائي في الطهارة - باب « الاختتان)). ٤٤ السنن الصغير / جـ ١٬ عمر: أن رسول الله عَ ليه أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللُّحى (١٠). ٨٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، حدثنا محمد ابن نصر الإِمام ، حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا جعفر بن سليمان ، عن أبي عمران الجوني ، عن أنس بن مالك ، قال أنس : وُقِّتَ لنا في قصّ الشارب وتقليم الأظفار وحلق العانة ونتف الإبط ألا تترك أكثر من أربعين ليلة (١١). ٨٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا المسعودي ، أخبرني أبو عون الثقفي، عن المغيرة بن شعبة: أن رسول الله عَ لّله رأى رجلاً طويل الشارب، فدعا بسواك وشفرة ، فوضع السِّواك تحت الشارب فقصَّ عليه (١٢) . * * * ٩ - باب كيفية الوضوء قال الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ﴾ [ الآية ٦ من سورة المائدة ] . ٨٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفّار ، (١٠) الحديث موقعه في السنن الكبرى (١: ١٥١)، وأخرجه، مسلم في الطهارة - باب ((خصال الفطرة)) عن قتيبة - وأبو داود في الترجل - باب ((في أخذ الشارب)) عن القعنبي - والترمذي في الاستئذان - باب ((ما جاء في إعفاء اللحية))، وقال الترمذي: حسن صحيح . وقد كزه الحنفية والشافعية - حلق اللحية تحريمًا، وعند الحنابلة والمالكية يحرم حلقها، ولا يكره أخذ ما زاد على القبضة ، ولا أخذ ما تحت حلقه لفعل ابن عمر . (١١) الحديث في السنن الكبرى (١: ١٥٠)، وأخرجه مسلم في الطهارة، حديث (٥١) - باب ((خصال الفطرة)) (١: ٢٢٢)، وأحمد في المسند (٣: ١٢٢)، (٣: ٣°٢٠)، (٣: ٢٥٥)، وأبو داود في كتاب الترجل - باب ((فى أخذ الشارب))، والنسائي في الطهارة - باب ((التوقيت في ذلك)) والترمذي في الاستئذان - باب «التوقيت في تقليم الأظفار وأخذ الشارب)» - وابن ماجه في الطهارة - باب (( الفطرة )) . (١٢) الحديث موقعه في السنن الكبرى (١: ١٥٠). ٤٥ ١ الطهارة - باب كيفية الوضوء حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ثابت وقتادة، عن أنس ، قال: نظر أصحاب رسول الله عَ لّه وَضُوءاً فلم يجدوا . قال : فقال رسول الله عَ ليه: ((هاهنا))؛ فرأيت النبي عَ ليه وضع يده في الإِناء الذي فيه الماء . ثم قال: ((توضؤوا باسم الله)). قال فرأيت الماء يفور من بين أصابعه ێ والقوم يتوضؤون حتى توضؤوا عن آخرهم (١) .. قال ثابت : فقلت لأنس : تراهم كم كانوا ؟ قال : كانُوا نحواً من سبعين رجلاً . وهذا الحديث أصح ماروي في التَّسمية . ٩٠ - وروي عن النبي: عَ له من أوجه غير قوية: ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه )) (٢)، وقد حمله ربيعة بن أبي عبد الرحمن على النيّة وقد مضي في النّة حديث عمر رضي الله عنه (٣) . (١) الحديث موقعه في السنن الكبرى (١: ٤٣)، وأخرجه النسائي في الطهارة ( ١ : ٦١ ) - باب ((التسمية عند الوضوء)) عن إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق به . (٢) أخرجه الترمذي في الطهارة حديث (٢٥) - باب ((التسمية عند الوضوء)) (١: ٣٧، ٣٨)، وابن ماجه في الطهارة حديث ( ٣٩٨) - باب ((ما جاء في التسمية في الوضوء))، وجاء في صحيح سنن ابن ماجه: ((حسن)) وأخرجه الدارقطني في الطهارة (١: ٧٣) - باب ((التسمية على الوضوء))، والبيهقي في السنن الكبرى (١: ٤٣) في باب ((التسمية على الوضوء)). (٣) قال جمهور الفقهاء غير الحنفية: النية فرض في الوضوء، واستدلوا بقوله معَ له: ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى)) وهو الحديث المتقدم في أول الكتاب وتحقيقًا لقوله تعالى: ﴿ وما أمروا إلَّا ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ فالوضوء عبادة مأمور بها ، لا يتحقق إلا بإخلاص النية فيه لله تعالى، وتشترط النية في الوضوء كما تشترط في الصلاة ، وكما تشترط في التيمم . وقال الحنفية : النية للمتوضأ سُنَّة ، ومحلها القلب ، فإن نطق بها ليجمع بين فعل القلب واللسان فهو مُستحبٌ عند المشايخ . ويرجح القول بفرضية النية . وراجع المجموع للنووى ( ١ : ٣٦١)، المهذّب (١: ١٤)، الدر المختار (١ : ٩٨ )، اللباب ( ١ : ١٦)، مراقي الفلاح صفحة (١٢)، بدائع الصنائع (١: ١٧) بداية المجتهد (١: ٧ )، الشرح الكبير (١: ٩٣ )، مغني المحتاج (١: ٤٧)، المغني لابن قدامة (١: ١١٠)، كشاف القناع (١ : ٩٤)، الفقه الإسلامي وأدلته ( ١ : ٢٢٥ - ٢٢٧). ٤٦ السنن الصغير / جـ ١ ٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا ابن وهب . وحدثنا بحر بن نصر ، قال : قرى على ابن وهب : أخبرك يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب، عن [ ل ١٠ / أ] عطاء بن يزيد الليثي ، أخبره ، أن حمران مولى عثمان أخبره ، أن ابن عفان دعا يومًا بوضوء ، فتوضأ فغسل كفيه ثلاث مرات ، ثم مضمض واستنثر ثلاث مرّات ، ثم غَسَلَ وجهه ثلاث مرات ، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات ، ثم غَسَل يده اليسرى مثل ذلك ، ثم مسح برأسه ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات ، ثم غَسَل اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله عَ له يومًا توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال رسول الله عَّ له: ((مَنْ تَوَضّأ نحو وضوئي هذا، ثم قام يركع ركعتين لا يحدث فيهما نفسه ؛ غُفِر له ما تقدم من ذنبه))(٤) . ٩٢ - وأخبرنا أبو محمد جناح بن نزير بن جناح القاضي بالكوفة ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم ، حدثنا أبو غسّان مالك بن إسماعيل ، حدثنا إسرائيل ، عن عامر بن شقيق - يعني ابن جَمْرةَ ، عن شقيق بن سلمة ، قال : رأيت عثمان بن عفان يتوضأ فغسل كفيه ثلاثاً ، ومضمض واستنشق ثلاثاً ، وغَسَل وجهه ثلاثاً ، وغسل ذراعيه ثلاثاً ، ومسح برأسه ثلاثاً ، وأذنيه ظاهرهما وباطنهما ، وخلّلَ لحيته وغسل قدميه ثلاثاً وخلل أصابع قدميه ، وقال : رأيتُ رسولَ الله عَ له فعل كما رأيتموني فعلت (٥). ٩٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي الحسين المقري الاسفرائيني بها ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا (٤) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي ( ١ : ٤٩)، وأخرجه البخاري في الوضوء ، حديث (١٦٤) - باب (( المضمضة في الوضوء)). فتح الباري (١: ٢٦٦)، وفي كتاب الصيام حديث (١٩٣٤)، - باب ((سواك الرطب واليابس للصائم)). فتح الباري (٤: ١٥٨)، وأخرجه مسلم في الطهارة حديث (٣) - باب ((صفة الوضوء وكماله)) - وأبو داود في الطهارة - باب ((صفة وضوء النبي عَ)) - والنسائي في الطهارة - باب ((المضمضة والاستنشاق )) وفي باب (( حد الغسل )) - وباب « بآي اليدين يتمضمض)) . (٥) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ٦٣) - وبهذا الإسناد أخرجه ابن ماجه في الطهارة حديث (٤١٣) - باب ((الوضوء ثلاثًا ثلاثا))، وجاء في صحيح سنن ابن ماجه: ((صحيح)). ٤٧ الطهارة - باب كيفية الوضوء سليمان بن حرب ، حدثنا وهيب بن خالد ، حدثنا عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، قال: شهدت عمرو بن أبي حسن سأل عبد الله بن زيد عن وضوء رسول الله عَ ليه فدعا بتَوْرٍ من ماء فتوضأ لهم فأكفأ على يديه ثلاث مرات من التور ، فغسل يديه ، ثم أدخل يده في الإِناء فمضمض واستنشق واستنثر ثلاث مرات من ثلاث غرف من ماء ، ثم أدخل يده في الإِناء فغسل وجهه ثلاثاً ، ثم أدخل يده في الإِناء فغسل ذراعيه إلى المرفقين مرتين مرتين ، ثم أدخل يده في الإِناء فمسح برأسه وأقبل بيده وأدبر ، ثم أدخل يده في الإِناء فغسل رجليه إلى الكعبين (٦). ٩٤ - ورواه مالك بن أنس عن عمرو بن يحيى المازني، وقال فيه: ((فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم [ل ١٠ / ب] رأسه، ثم ذهب بهما إلى قفاه ، ثم ردّهما إلى المكان الذي بدأ منه)) (٧) . . ٩٥ - ورواه حبان بن واسع عن ابيه عن عبد الله بن زيد، وقال فيه: ((ثم مسح برأسه بماء غير فضل يده))(٨) . هكذا رواه جماعة عن ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث عن حبان . ٩٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو الوليد الفقيه غير مرة ، حدثنا الحسن (٦) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ٥٠ )، وأخرجه البخاري في كتاب الوضوء - حديث (١٨٥) - باب ((مسح الرأس كله)). فتح الباري (١: ٢٨٩) - وفي - باب ((غسل الرجلين إلى الكعبين))). فتح الباري (١: ٢٩٤) - وفي باب ((مسح الرأس مرة)) حديث رقم (١٩٢). فتح البارى (١: ٢٩٧) - وفي باب ((الوضوء من الثَّوْر)) حديث (١٩٩) فتح الباري (١: ٣٠٣). وأخرجه مسلم في: الطهارة حديث (١٨) - باب ((في وضوء النبي عٍَّ)) (١: ٢١٠، ٢١١ ) . وأخرجه أبو داود في الطهارة - باب ((صفة وضوء النبي عَ ل)) - وباب ((الوضوء من آنية الصفر)) - والترمذي في الطهارة - باب ((ما جاء في مسح الرأس أن يبدأ بمقدم الرأس إلى مؤخره)) - وفي باب ((فيمن يتوضأ بعض وضوئه مرتين وبعضه ثلاثا))، وقال: حسن صحيح - ثم رواه الترمذي أيضاً - باب (( ما جاء في تخليل اللحية)) عن يحيي بن موسى، ورواه النسائي في الطهارة - باب ((صفة مسح الرأس)) - وباب ((حد الغسل)) - وباب ((عدد مسح الرأس)) - وابن ماجه في الطهارة - باب ((ما جاء في مسح الرأس)» وباب ((الوضوء بالصفر)) - وباب ((المضمضة والاستنشاق من كفٍ واحد)). (٧) رواه مالك في كتاب الطهارة - حديث (١) - باب ((العمل في الوضوء)) (١٨:١). (٨) رواه مسلم في كتاب الطهارة حديث (١٩) - باب ((في وضوء النبي عَّة)) (١: ٢١١). ٤٨ السنن الصغير / جـ ١ ابن سفيان ، حدثنا حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن حبان بن واسع أن أباه حدّثه أنه سمع عبد الله بن زيد: أن النبي عَ ◌ّم مسح أذنيه زيماء غير الماء الذي مسح به رأسه . ٩٧ - وروى عن الهيثم بن خارجة وعبد العزيز بن مقلاص ، عن بن وهب معنى هذا . ٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، وأخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، قالا : حدثنا خالد بن مخلد ، حدثنا سليمان بن بلال ، حدثني عمارة بن غزية الأنصاري ، عن نُعَيْم بن عبد الله المُجْمِر ، قال : رأيت أبا هريرة توضأ ، فغسل وجهه فأسبغ الوضوء ثم غسل يده الْيُمْنى حتى أشرع في العضد ، ثم يده اليسرى حتى أشرع في العضد ، ثم مسح برأسه ، ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق ، ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق. ثم قال: هكذا رأيت رسول الله عَ ليه توضأ . وقال قال رسول الله عَ اله: ((أنتم الغُرّ المحجَّلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء، فمن استطاع منكم فليطل غُرّته وتحجيله )) (٩) . ٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر بن الحسن ، قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن الحكم ، أخبرنا ابن وهب . وحدثنا بحر بن نصر ، قال : قري على ابن وهب : أخبرك مالك بن أنس ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن رسول الله عَ لّه قال: ((إذا توضأ العبد المسلم - أو المؤمن - فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء - أو مع آخر قطر الماء - ، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء ، فإذا غسل رجليه خرج كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر [ ل ١١ / أ] (٩) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٧٧)، ورواه البخاري في الطهارة - باب ((فضل الوضوء والغُرّ المحجلون)) من آثار الوضوء، عن يحيى بن بكير ، ومسلم في الطهارة أيضاً - باب ((استحباب إطالة الغُرّة والتحجيل في الوضوء)) حديث رقم (٣٤) ص (١ : ٢١٦). ٤٩ الطهارة - باب كيفية الوضوء قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب))(١٠). ١٠٠ _ ورويناه عن عمرو بن عبسة السلمي(١١). ١٠١ - وعن الصنابحي. عن النبي عَ لٍ(١٢). وفي حديثهما من الزيادة ذكر المضمضة والاستنشاق فقال في حديث أحدهما: ((فيمضمض ويستنشق ويستنثر إلا خَرَجَتْ خطايا فَمِهِ وخياشيمه مع الماء )) . وفيه من الزيادة: (( ثم يمسح رأسه إلا خرجت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء)) . ١٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا محمد بن أيوب ، أخبرنا أبو الوليد ، حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثنا شداد بن عبد الله أبو عمار، وقد كان أدرك نفراً من أصحاب رسول الله عَ ليه ، قال: قال أبو أمامة لعمرو بن عَبَسَةً(١٣): بأي شيءٍ تدَّعي أنك ربع الإِسلام ؟ قال : فذكر (١٠) موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٨١). وأخرجه مسلم في الطهارة - باب ((خروج الخطايا مع. ماء الوضوء )) عن سويد بن سعيد ، وعن أبي الطاهر بن السرح، وأخرجه الترمذي في الطهارة - باب (( ما جاء في فضل الطهور )) عن قتيبة - وعن إسحاق بن موسى . (١١) هذه الرواية عند ابن ماجه في الطهارة، حديث (٢٨٣) - باب ((ثواب الطهور)) وجاء فى صحيح سنن ابن ماجه: ((صحيح)). (١٢) هذه الرواية عند البيهقي في السنن الكبرى (١: ٨١)، وعند النسائي في الطهارة (١ : ٧٤ ) في - باب ((مسح الأذنين مع الرأس وما يُستدل به على أنهما من الرأس)) - وعند ابن ماجه في الطهارة حديث . (٢٨٢)، باب ((ثواب الطهور)) - وجاء في صحيح سنن ابن ماجه (١: ٥٢): صحيح. (١٣) هو عمرو بن عَبَسَة بن خالد بن حذيفة، الإِمام الأمير، أبو نجيح السُّلمي البجلي ، أحد السابقين ، ومن كان يقال هو : ربع الإسلام. ٠ كان أبو ذر الغفارى، وعمر بن عبسة، كلاهما يقول: لقد رأيتني ربع الإِسلام مع رسول الله عَ طّةٍ ، لم يسلم قبلى إِلَّ النبي عَّهِ، وأبو بكر ، وبلال . وجاء في مسند الإمام أحمد ( ٤ : ٣٨٥ ) بإسناد صحيح ، عن عمرو بن عبسة ، قال : أتيت رسول الله عَ ◌ّه بعكاظ، فقلت: من تبعك؟ قال: ((حرِّ، وعبدٌ، انطلق حتى يُمكّنَ الله لرسوله)). ولما أسلم عمرو بن عبسة قال له النبي عَ لِ: ((الحق بقومك)) ثم أتى قبل الفتح)). وكان من أمراء الجيوش يوم وقعت اليرموك ، ونزل حمص ، ووفاته بعد سنة ستين والله أعلم. ٥ السنن الصغير / جـ ١ الحديث . وقال فيه: قلت يا رسول الله: أخبرني عن الوضوء. فقال: ((ما منكم مِنْ رجل يقرب وضوءه ثم يمضمض ويستنشق ويستنثر إلا خرجت خطايا فمه وخياشيمه مع الماء . ثم يغسل وجهه كما أمره الله إلا خرجت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء . ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرجت خطايا يديه من أطراف أنامله مع الماء . ثم يمسح برأسه إلا خرجت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء ، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمره الله عز وجل إلا خرجت خطايا رجليه من أطراف أصابعه مع الماء )) (١٤) . وفي هذا دلالة على أن الله تعالى إنما أمره بغسل الرجلين حيث قال : ثم يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمره الله تعالى . ١٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو سعيد بن أبي عمرو ، وأبو سعيد الجرجاني ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا هارون بن سليمان الأصبهاني ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن أبي يحيى ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : رأى رسول الله عَ ليه قوماً يتوضؤون وأعقابهم تلوح. فقال: ((وَيْلٌ للأعقابِ من النَّار . أسبغوا الوضوء))(١٥). ١٠٤ _ وفي حديث عبد الله بن الحارث الزبيدي(١٦): أنه سمع النبي عَّ الاستيعاب (٣: ١١٩٢)، أسد الغابة ( ٤: ٢٥١)، سير أعلام النبلاء (٢ : ٤٥٦) ، تهذيب = التهذيب ( ٨: ٦٩)، الإصابة ( ٧ : ١٢٧ ). (١٤) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ٨٠)، وبهذا الإسناد أخرجه النسَّاتي في الطهارة (١ : ٩١) - باب ((ثواب من توضأ كما أُمِر)). وأخرجه مسلم في الصلاة - باب ((إسلام عمرو بن عبسة))، وأحمد في المسند (٤: ١١٢) في مسند عمرو بن عبسة، وابن خزيمة في صحيحه في كتاب الطهارة (١: ٨٥) . - باب (( أن الله عز وجل أمر بغسل القدمين)) ، الحديث رقم (١٦٥). (١٥) الحدیث موقعه في ستن البيهقي الكبرى ( ١ : ٦٩ )، وأخرجه مسلم في الطهارة حديث (٢٦) - باب ((وجوب غسل الرجلين بكمالهما)) - وأبو داود في الطهارة، حديث (٩٧) - باب ((في إسباغ الوضوء)). (١: ٢٤) - والنسائي في الطهارة (١: ٧٧) - باب ((إيجاب غسل الرجلين)) - وباب ((الأمر بإسباغ الوضوء)) - وابن ماجه في الطهارة حديث (٤٥٠) - باب ((غسل العراقيب)). (١٦) هو أبو الحارث: عبد الله بن الحارث بن جزء بن عبد الله بن معد يكرب الزبيدي ، كان اسمه في الجاهلية : العاصي، فسماه رسول الله عَ لّم: عبد الله، وقد شهد فتح مصر شيخاً كبيرًا، ونزل المحلة الكبرى كورة الغربية = ٥١ . الطهارة - باب كيفية الوضوء يقول: ((ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار)). ١٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، حدثنا يحيى بن بكير . وحدثني الليث ، عن حيوة [ ل ١١ / ب ] بن شريح ، عن عقبة بن مسلم ، عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي .. فذكره(١٧) . ١٠٦ - وروينا عن لقيط بن صَبِرة أنه قال : قلت : يا رسول الله أخبرني عن الوضوء. فقال: (( أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبَالِغْ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً ))(١٨). ١٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ؛ حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا إسماعيل بن قتيبة ، حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا يحيى بن سليم ، عن إسماعيل بن :كثير، قال : سمعت عاصم بن لقيط بن صبرة يحدث عن أبيه .. ، فذكره . ١٠٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدَّوري ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا معاوية بن صالح ، = إذ ذاك، وكانت وفاته بها سنة ثمانٍ وثمانين وله بها مقامٌ يزار داخل مسجد كبير ، وهو آخر من مات بمصر من الصحابة ، وقال ابن الربيع : لأهل مصر عنه عشرون حديثاً . تهذيب التهذيب ( ٥: ١٧٨ )، وحسن المحاضرة (١ : ١٠٠ )، وفتوح مصر لابن عبد الحكم صفحة (٩٤)، (٢٩٨)، وأحاديثه في مسند الإمام أحمد ( ٤: ١٩٠). (١٧) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٧٠)، ومعرفة السنن والآثار (١: ٢١٨)، وهو في سنن الدارقطني (١: ٣٥)، وفتوح مصر لابن عبد الحكم صفحة (٢٩٩). ((العَقِبُ)): مؤخر القدم . (١٨) الحديث موقعه فى السنن الكبرى للبيهقي (١: ٧٦)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤: ٣٣)، في مسند لقيط بن صَبِرَة رضي الله عنه، وأبو داود في الطهارة - باب ((في الاستئثار)) والترمذي في كتاب الصوم حديث (٧٨٨) - باب ((ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم)) (٣: ١٥٥)، وقال: هذا حديث حسن صحيح . والنسائي في الطهارة ( ١: ٦٦) - باب (( المبالغة في الاستنشاق ))، وفي (١ : ٧٩ ) - باب ((الأمر بتخليل الأصابع)). وابن ماجه في الطهارة حديث (٤٠٧) - باب ((المبالغة في الاستنشاق)) (١: ١٤٢)، وفي باب ((تخليل الأصابع))، حديث ( ٤٤٨)، صفحة ( ١ : ١٥٣)، وصححه ابن حبان . أورده الهيثمي في موارد الظمان صفحة (٦٨) في كتاب الطهارة - باب ((إسباغ الوضوء))، حديث (١٥٩)، وصححه الحاكم في المستدرك ( ١ : ١٤٧، ١٤٨ ) ، وأقره الذهبي . ٥٢ ٠ السنن الصغير / جـ ١ حدثني ربيعة بن يزيد الدمشقي ، عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان ، عن عقبة بن عامر أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله عَ لّه: ((مَنْ توضأ فأحسن الوضوء ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله ؛ فُتِحَتْ له أبوابُ الجنة يدخل من أيها شاء))(١٩). سقط من إسناده جبير بن نفير بين أبي عثمان وعقبة بن عامر . وقد ذكره أبو بكر بن أبي شيبة ، عن زيد بن الحباب . والذي روينا في هذه الأحاديث أكمل الوضوء إن شاء الله مع ما دل عليه حديث الأعمال بالنيات ويجزئه الاقتصار على ما ورد في الكتاب على ترتيب الكتاب مع النّية؛ فقد توضأ رسول الله عَ ليه مرّةً مرةً ، ومسح بناصيته وعمامته ، و : ١٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، حدثنا خالي محمد بن سعيد بن زائدة الأسدي ، حدثني عبد الرحيم بن زيد العميّ ، عن أبيه ، عن معاوية بن قرة ، حدثني ابن عمر وأنس بن مالك: أن رسول الله عَ له توضأ مرة مرة، ثم قال: ((هذا وضوء الصلاة الذي لا يقبل الله الصلاةَ إلا به))، ثم توضأ مرتين مرتين، ثم قال: ((هذا وضوء من توضأ ضعّف الله له الأجر مرتين))، ثم توضأ ثلاثاً ثلاثاً، فأتم. قال: ((هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي ووضوء إبراهيم خليل الرحمن ، من توضأ ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله . اللهم اجعلني مِنَ التوابين واجعلني [ ل ١٢/ أ] مِنَ المتطهرين؛ فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء )) (٢٠). (١٩) أخرجه مسلم في الطهارة حديث (١٧) - باب ((الذكر المستحب عقب الوضوء)) (١: ٢١٠) - وأبو داود في الطهارة - باب ((ما يقول الرجل إذا توضأ)) - والنسائي في الطهارة (١: ٩٢) - باب ((القول بعد الفراغ من الوضوء)) - وابن ماجه في الطهارة - باب ((ما يقال بعد الوضوء)) وزاد الترمذي في رواية في باب (( ما يقال بعد الوضوء)): ((اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين)). وفي رواية لأحمد ( ٤ : ١٥٠)، وأبي داود في الطهارة - باب ((ما يقول الرجل إذا توضأ: ((فأحسن الوضوء ثم رفع رأسه إلى السماء )) . (٢٠) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ٨٠)، وأخرجه ابن ماجه في الطهارة - باب ((ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثا)). ٥٣ الطهارة - باب كيفية الوضوء ١١٠ _ قلت : وقد روينا معنى ما قبل الدعاء والتشهد عن المسيب بن واضح ، عن حفص بن ميسرة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر وكلاهما ضعيف ولم يقع له إسناد قوي ، والله أعلم (٢١). وفي جميع ما ذكرناه من الكتاب والسُّنَّة في كيفية الوضوء كالدلالة على وجوب الترتيب في الوضوء مع ماروى جابر بن عبد الله عن النبي عَّ أنه قال في حجته: ((نبدأ بما بدأ الله))، فبدأ بالصفا. وفي رواية أخرى: ((ابدؤوا بما بدأ الله به (٢٢) إن الصفا والمروة من شعائر الله ﴾ [ الآية ١٥٨ من سورة البقرة ] ( وأما البداية باليمنى قبل اليسرى فإنها سُنّةٌ مُسْتَحبّة لما . ١١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا إسماعيل بن قتيبة ، حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا أبو الأحوص ، عن أشعث بن سليم، عن أبيه ، عن مسروق، عن عائشة ، قالت: إن كان رسول الله عَ ليه يُحبُّ التّمن في طهوره إذا تطهر، وفي ترجله إذا ترجّل، وفي انتعاله إذا انتعل (٢٣) . ١١٢ - قال الشافعي رحمه الله: فإن بدأ باليسرى قبل اليمنى فقد أساء ولا إعادة عليه لأنهما ذُكِرَتًا في القرآن ذكرًا واحدًا (٢٤). ١١٣ - وروي عن علي وابن مسعود في جواز الابتداء باليسرى ولا يثبت ما روي عنهما فى جواز ترك الترتيب في الأعضاء(٢٥). (٢١) قاله البيهقي أيضاً في السنن الكبرى (١: ٨٠ ) .. (٢٢) السنن الكبرى للبيهقي (١: ٨٥)، وأخرجه النسائي في كتاب الحج - باب ((ذكر الصفا والمروة)). (٢٣) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٨٦)، وأخرجه البخاري في الصلاة ، حديث (٤٢٦) - باب ((التَّيمن في دخول المسجد وغيره)) .. فتح البارى (١ : ٥٢٣)، ومسلم في الطهارة حديث (٦٧) - باب ((التيمن في الطهور وغيو)) ( ١ : ٢٢٦ ) . (٢٤) قاله الشافعي في كتاب الأم (١ : ٣٠ ). (٢٥) حديثهما في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٨٧)، وأخرجه مالك في الموطأ في كتاب الطهارة حديث (٤٣) - باب ((ما جاء في المسح على الخفين)) (١: ٣٦، ٣٧ ). ٥٤ السنن الصغير / جـ ١ وأما متابعة الوضوء فإنا نستحبها ؛ ١١٤ - قال الشافعي: لأن رسول الله عَ لّه جاء به متابعاً (٢٦). ١١٥ - قلت: وروينا عن خالد بن مَعْدان، عن بعض أصحاب النبي معَ له: أن النبي عَ له رأى رجلاً يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء ، فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة . وهذا منقطع . ١١٦ - وفي الحديث الصحيح عن جابر، عن عمر، عن النبي عَ ◌ٍّ في هذا الحديث أنه قال: ((ارجع فأحسن وضوءك)) (٢٧). ١١٧ - وروينا عن عمر بن الخطاب في مثل هذه القصة موقوفًا عليه أنه قال : اغسل ما تركت من قدمك وأعد الصلاة (٢٨) . ١١٨ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك ، عن نافع ، أنَّ عبد الله بن عمر بَالَ بالسُّوق فتوضأ فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ، ثم دعي لجنازة حين [ ل ١٢ / ب ] دخل المسجد ليصلي عليها، فمسح على خفيه ، ثم صلّى عليها (٢٩) ، والله أعلم . ١٠ - باب المَسْح على الخفين في الوضوء قد مضى فيه حديث جرير بن عبد الله ، وكان إسلامه بعد نزول المائدة (١) . ١١٩ - وأخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا أبو عبد الله (٢٦) قاله الشافعي في كتاب الأم ( ١ : ٣٠). (٢٧) مصنف عبد الرزاق (١ : ٣٦). (٢٨) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، وهو في كنز العمال (٢٦٨١٦). (٢٩) رواه ابن أبي شيبة، وهو في آثار أبي يوسف رقم (٧٠). (٢) الحديث تقدم، وراجع الحاشية رقم (٧) من حواشي باب ((ما يوجب الوضوء))، ومن المعروف أن إسلام جرير كان بعد نزول سورة المائدة التي فيها آية الوضوء . = ٥٥ الطهارة - باب المسح على الخفين فى الوضوء محمد بن يعقوب بن یوسف الحافظ ، حدثنا عبد الله بن محمد بن شیرویه ، حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا حميد الطويل ، حدثنا بكر ابن عبد الله المزني ، عن عروة بن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه ، قال : تخلَّف رسول الله ◌َِّلّه وتخلَّفت معه، فلما قضى حاجته قال: ((معك ماء؟ )) فأتيته بمطهرة، فَغَسَلَ وجهه وَكفِّيه ، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كُمُّ الجُبَّة ، فأخرج يده من الجُبَّة وألقى الجبّة على منكبيه وغسل ذراعيه ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى ◌ُفَّيْه ، ثم ركب وركبت ، فانتهينا إلى القوم وقد قاموا في الصلاة ، فصلى بهم عبد الرحمن بن عوف وقد ركع بهم ركعة، فلما أحسَّ بالنبي ◌َّم ذهب يتأخر ؛ فأوماً إليه، فصلى بهم. فلما سلّم قام النبي عَ ◌ّه وقمت معه ، فركعنا الركعة التي سبقنا(٢). كذا قال ابن بزيع في إسناده : عروة . وقال غيره فيه : عن يزيد بن زريع ، [ عن ] حمزة بن المغيرة . وأما المسح بالعمامة والناصية فهو محفوظ في حديث المغيرة بن شعبة عن النبي عٍَّ (٣) .. قال النووي في شرح مسلم: ((وقد روى المسح على الخفين خلائق لا يحصون من الصحابة ، وصرَّح جمع من الحفاظ بأن المسح على الخفين متواتر ، وجمع بعضهم رواته فجاوزوا الثمانين منهم العشرة المبشرون بالجنة ، والقول بالمسح قول أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه ، وسعد بن أبي وقاص ، وبلال ، وحذيفة ، وبريدة ، وخزيمة بن ثابت ، وسلمان ، وجرير البجلي ، وغيرهم . (٢) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (٣: ٩٢ - ٩٣)، وأخرجه البخاري في كتاب الطهارة ، حديث (٢٠٦) - باب ((إذا أدخل رجلين وهما طاهرتان)). فتح الباري (١ : ٣٠٩)، ورواه أيضاً فى باب ((الرجل يوضىء صاحبه)) - وباب ((المسح على الخفين)) - وفي المغازي - باب ((حدثنا يحيي بن بكير)) - وفي اللباس - باب ((لبس جبة الصوف في الغزو )). وأخرجه مسلم في الطهارة حديث (٧٩) - باب ((المسح على الخفين)) (١ : ٢٣٠) وأبو داود في الطهارة - باب ((المسح على الخفين)) - والنسائي فيه - بابٍ ((صب الخادم الماء على الرجل للوضوء)) - وباب ((غسل الكعبين)) - وباب ((المسح على الخفين)). وابن ماجه في الطهارة - باب ((ما جاء في المسح على الخفين )) . (٣) حديث المغيرة بن شعبة في المسح بالعمامة والناصية موقعه في السنن الكبرى (١: ٦٠)، وأخرجه مسلم في الطهارة - باب ((المسح على الناصية والعمامة)) - وأبو داود فيه - باب ((المسح على الخفين)) عن مسدد، والترمذي في الطهارة - باب ((ما جاء في المسح على الجوربين والعمامة))، وقال: حسن صحيح ، والنسائي في الطهارة (١: ٧٦) - باب ((المسح على العمامة مع الناصية)) عن عمرو بن علي. ٥٦ السنن الصغير جـ ١ وروي مثل ذلك في حديث بلال رضي الله عنه ١٢٠ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل ، حدثنا الفضل بن محمد ، حدثنا عمرو - وهو ابن عون - ، أخبرنا خالد ــ وهو ابن عبد الله الواسطي - ، عن حميد ، عن أبي رجاء مولى أبي قلابة ، عن أبي قلابة ، عن أبي إدريس، عن بلال : أن النبي عَّ ◌ُلِّ مسح على الخُفَّين وبناصيته والعمامة (٤) . هذا إسنادٌ حسن وفيه دليل على اختصار وقع من جهة الراوي . وفي حديث من رواه دون ذكر الناصية . والله أعلم (٥) . ١٢١ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان بن عيينة قال : وزاد فيه حصين ، عن الشعبي ، عن عروة بن المغيرة ، عن أبيه ، قال : قلت : يا رسول الله! أتمسح على خفيك ؟ قال: ((إني أدخلتهما وهما طاهرتان)) (٦). (٤) حديث بلال موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٦٢)، وأخرجه أيضاً في معرفة السنن والآثار (١: ٢١١ ) . (٥) قال النووى فى المجموع (١ : ٤٠٩). فإن قيل : كيف يصح هذا التأويل وكيف يظن الراوى حذف مثل هذا ؟ فالجواب : أنه ثبت بالقرآن وجوب مسح الرأس ، وجاءت الأحاديث الصحيحة بمسح الناصية مع العمامة ، وفى بعضها مسح العمامة ولم تذكر الناصية ، فكان محتملا لموافقة الأحاديث الباقية ، ومحتملا لمخالفتها ، فكان حملها على الاتفاق وموافقة القرآن أولى . قال أصحابنا ، وإنما حذف بعض الرواة ذكر الناصية ؛ لأن مسحها كان معلوما ؛ لأن مسح الرأس مقرر معلوم لهم ، وكان المهم بيان مسح العمامة. أهـ . على أن مما يدل على الاختصار كذلك أن بعض الصحابة أمر بمسح العمامة والناصية والخفين ، ثم لما استدل بحديثه مَطّ اختصر فذكر اثنين فقط. ولا يمكن الاستدلال على شرعية مسح الأمور الثلاثة بذكر اثنين ، إلا إذا كان الثالث مستصحبا ، فيكتفى بهما عنه؛ لحاجتهما إلى البيان دونه ، فكأنه مذكور ضمنا . وقد روى ابن أبي شيبة في المصنف لوحة (١٧ - ١) وابن ماجه في سننه (١ / ١٨٦) حديث أبي مسلم: مولی زید بن صوحان ، قال : كنت مع سلمان فرأى رجلا ينزع خفيه للوضوء، فقال له سلمان : امسح على خفيك وعلى خمارك وناصيتك فإني رأيت رسول الله محم لم يمسح على الخفين والخمار. (٦) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٢٨١) وراجع سبل السلام ( ١: ٥٧)، ونيل الأوطار : ( ! - ١٨٠ ). ٥٧ الطهارة - باب التوقيت فى المسح على الخفين [ ل ١٣ / أ] ١١ - باب التوقيت في المسح على الخفّين ١٢٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا الثوري ، أخبرني عمرو بن قيس الملائي ، عن الحكم بن عتيبة ، عن القاسم بن مُخِيْمرة ، عن شريح بن هانئ ، قال : أتيت [ عائشة ] أسألها عن [ المسح ] الخفّين. فقالت : عليك بابن أبي طالب فإنه كان يُسافر مع رسول الله عَّ هِ. قال: فأتيت عليًّا وسألته؟ فقال: أمرنا رسول الله عَ لمِ أنْ نمسح ثلاثاً إذا سافرنا ويوماً وليلة إذا أقمنا (١) . ١٢٣ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عاصم ابن أبي النجود ، عن زر بن حبيش ، قال : رأيت صفوان بن عَسّال المرادي ، فقال : ما جاء بك ؟ فقلت : أبتغي العلم . فقال: إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يطلب . قلت : حكّ في صدري المسح على الخفين بعد الغائط والبول وكنت امرءًا من أصحاب رسول الله عَ له فأتيتك أسألك هل سمعت منه في ذلك شيئاً؟ قال: نعم. كان رسول الله عَ لّه يأمرنا إذا كنا سفراً أو مسافرين ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من الجنابة ولكن من غائط وبول ونوم [ فلا ](٢). : ١٢٤ - رواه معمر عن عاصم وزاد فيه : أمرنا أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهر ثلاثًا إذا سافرنا وليلة إذا أقمنا . (١) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٢٧٥)، وأخرجه مسلم في : كتاب الطهارة ، حديث (٨٥) - باب ((التوقيت في المسح على الخفين)) ( ١: ٢٣٢)، والنسائي في الطهارة ( ١: ٨٤) - باب ((التوقيت في المسح على الخفين للمقيم)) - وابن ماجه في الطهارة، حديث (٥٥٢) - باب ((ما جاء في التوقيت في المسح للمقيم والمسافر)) . (٢) موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٢٨٩)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤: ٢٣٩، ٢٤٠) في مسند صفوان بن عسال الراوي رضي الله عنه، والنسائي في الطهارة (١: ٨٤) - باب ((التوقيت في المسح على الخفين للمسافر))، وابن ماجه في الطهارة حديث (٤٧٨) - باب ((الوضوء من النوم))، والترمذي في الطهارة - باب (( ما جاء في المسح على الخفين للمسافر والمقيم))، وابن خزيمة في الطهارة ، حديث (١٩٦) - باب ((جماع أبواب المسح على الخفين)) (١: ٩٨ - ٩٩)، وابن حبان في صحيحه - باب ((المسح على الخفين)) . ٥٨٠ السنن الصغير / جـ ١ ١٢٥ - قلت : فإذا خلع خُفّيه بعدما مسح عليهما غسل رجليه في قول أبي بكرة رجل من أصحاب النبي عَ ◌ّه. وهو قول علقمة والأسود وإبراهيم. وقيل عن إبراهيم : خلع وضوءه . وعن الزهري قال : يستأنف وضوءه . وكذلك عن مكحول . وللشافعي فيه قولان أصحهما أنه يستأنف الوضوء . والله أعلم (٣). ١٢ - باب كيف المسح على الخُفّين ١٢٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدَّارمي ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك ، عن ابن شهاب : أنه كان يقول : يضع الذي يمسح على الخفين يدًا من فوق الخُفّ ويدًا من تحت (٣) قال الجمهور غير المالكية : مدة المسح للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليها ، . وتبدأ مدة المسح المقررة من تمام الحدث بعد لبس الخف إلى مثله من اليوم الثاني للمقيم ، ومن اليوم الرابع للمسافر لحديث صفوان بن عسال المتقدم في الحاشية السابقة ، والذي يدل بمفهومه : أنها تنزع لثلاث مضين من الغائط ، ولأن الخف مانع سراية الحدث ، فتعتبر المدة من وقت المنعي : أي من وقت منع الحدث عن الرجل . فمن توضأ عند طلوع الفجر ، وليس الخف ، ثم أحدث بعد طلوع الشمس ، ثم توضأ ومسح بعد الزوال ، فيمسح المقيم إلى وقت الحدث من اليوم الثاني ، وهو ما بعد طلوع الشمس من اليوم الثاني ، ويمسح المسافر إلى ما بعد طلوع شمس اليوم الرابع . وإذا مسح خفيه مقيما حالة الحضر ثم سافر ، أو مسح مسافراً ثم أقام ، أتم عند الشافعية والحنابلة مسح مقيم تغليباً للحضر لأنه الأصل ، فيقتصر في الحالتين على يوم وليلة . وعند الحنفية : من ابتدأ المسح وهو مقيم فسافر قبل تمام يوم وليلة ، مسح ثلاثة أيام ولياليها ، لأنه صار مسافرا ، والمسافر يمسح مدة ثلاثة أيام ، ولو أقام مسافراً نزع الخف ، لأن رخصة السفر لا تبقى بدونه ، وإن لم يستكمل أتمها لأن هذه مدة الإقامة ، وهو مقيم . وإن شك : هل ابتدأ المسح في السفر أو الحضر ، بنى عند الحنابلة على المتيقن وهو مسح حاضر مقيم ، لأنه لا يجوز المسح مع الشك في إباحته . وقال الشافعية : ولا مسح لشاكٍ في بقاء المدة انقضت أوْ لا، أو شك المسافر هل ابتدأ في السفر أو في الحضر ؛ لأن المسح رخصة بشروط ، منها المدة ، فإذا شك فيها رجع إلى الأصل وهو الغسل . وراجع في ذلك فتح القدير ( ١: ١٠٢ )، تبيين الحقائق (١: ٤٨)، البدائع (١: ٨)، مغني المحتاج (١ : ٦٤)، المهذب (١: ٢٠)، كشاف القناع (١: ١٢٨)، المغني (١: ٢٨٢)، الفقه الإسلامي وأدلته (١ : ٣٣٥ ). الطهارة - باب كيف المسح على الخفين الخُفْ ، ثم يمسح (١) . قال مالك [ل ١٣ / ب]: وذلك أحبُّ ما سمعت إليَّ في مسح الخفين (٢) . : قال عثمان (٣): ووصفه لي يحبى (٤) ، فوضع إحدى يديه فوق والأخرى تحت . ١٢٧ - قلت : وقد رواه الشافعي رضي الله عنه أيضًا عن مالك ، عن ابن شهاب (٥) ، واحتج في ذلك بما روى فيه عن ابن عمر (٦) ، وذكر حديث المغيرة ابن شعبة أن النبي ◌َّ له مسح أعلى الخف وأسفله (٧). ١٢٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفّار ، حدثنا أحمد بن يحيى بن إسحاق الحلواني ، حدثنا داود بن رشيد ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن ثور بن يزيد ، عن رجاء بن حيوة ، عن كاتب المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة، قال: وضأت النبي عَ ◌ّه في غزوة تبوك فمسح أعلى الخفين وأسفله (٨) . (١) أخرجه مالك في الموطأ في كتاب الطهارة حديث (٤٥) - باب ((العمل في المسح على الخفين ))، كملحق للحديث (٤٥)، صفحة (١ : ٣٨). (٢، ٣) قاله الإمام مالك في الموطأ (١: ٣٨) هو عثمان بن سعيد بن خالد الدارمي الإمام العلامة الحافظ الناقد ، صاحب المسند الكبير والتصانيف . ولد قبل المئتين بيسير ، وطوف الأقاليم في طلب الحديث . أخذ علم الحديث وعلله عن علي ويحي وأحمد ، وفاق أهل زمانه ، وكان لَهجا بالسنة بصيراً بالمناظرة . ترجمته في: تذكرة الحفاظ (٢: ٦٢١)، وطبقات الحنابلة (٢٢١:١)، والعبر (٢: ٦٤)، وسير أعلام النبلاء (١٣: ٣١٩)، وطبقات السبكي (٢: ٣٠٥)، والبداية والنهاية (١١: ٦٩)، وذكره ابن حبان في ثقاته (٨ : ٤٥٥) . (٤) هو الإمام المحدِّث الحافظ الصدوق: أبو زكريا يحي بن عبد الله بن بكير، القرشي المخزومي (١٥٥ - ٢٣١) . روى عنه البخاري ومسلم وابن ماجه وسمع من الإمام مالك ( الموطأ) مرات ، واحتج به الشيخان ، وذكره ابن حبان في الثقات . ترجمته في: ترتيب المدارك (١: ٥٢٨)، تذكرة الحفاظ (٢: ٤٢٠)، سير أعلام النبلاء (١٠: ٦١٢)، هدئْ الساري (٤٥٢)، تهذيب التهذيب (١ : ٢٣٧). (٥، ٦، ٧، ٨) كتاب( الأم للشافعى (١: ٣٢). ٦٠ السنن الصغير / جـ ١ ١٢٩ - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسه ، حدثنا أبو داود ، . حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن عبد خير ، عن علي ، قال : لو كان الدِّين بالرأي لكان أسفل الخفّ أولى بالمسح من أعلاه. وقد رأيتُ رسول الله عَ لِّ يمسح على ظاهر ◌ُفَّيه (٩). حديث ابن عمر موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١ : ٢٩١). = حديث المغيرة بن شعبة في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٢٨٠). الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٢٩٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب الطهارة - باب ((كيف المسح)) - والترمذي في الطهارة حديث (٩٧) - باب ((في المسح على الخفين أعلاه وأسفله)) وابن ماجه في الطهارة حديث (٥٥٠) - باب ((في مسح أعلى الخف وأسفله)) صفحة (١: ١٨٢، ١٨٣) - والدارقطني في الطهارة (١: ١٩٥) - باب الرخصة في المسح على الخفين)) حديث رقم (٦). وقال الترمذي: وهذا قول غير واحد من أصحاب النبي عَ له والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء ، وبه يقول مالك والشافعي وإسحاق . وهذا حديث معلول ، لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم . وسألت أبا ذرعة ومحمد بن إسماعيل عن هذا الحديث ؟ فقالا: ليس بصحيح ، لأن ابن المبارك روى هذا عن ثور، عن رجاء بن حَيْوَةَ، قال: حُدِّثْتُ عن كاتب المغيرة: مرسل، عن النبي عَّ ◌ُلِّ ولم يُذْكر فيه المغيرة . ولم يرد الحديث في صحيح سنن ابن ماجه الذي وضعه محمد ناصر الدين الألباني . والحديث رواه الشافعي في مختصر المزني (١: ٥٠)، عن ابن أبي يحيى ، عن ثور بن يزيد ، وتقدم أن الدارقطني قد رواه في سننه ، وقال: رواه ابن المبارك، عن ثور، قال: حُدِّثت عن رجاء بن حيوة ، عن كاتب المغيرة)) . ورجح الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي (١ : ١٦٤) بعد أن نقل كلام ابن حجر في التلخيص بأن العلة التي أُعلّ بها الحديث ليست عنده بشىء : أولا : لأن الوليد بن مسلم كان ثقة حافظاً متقناً فإن خالفه ابن المبارك في هذه الرواية فإنما زاد أحدهما على · الآخر وزيادة الثقة مقبولة . وثانيا : لأن الدارقطني والبيهقي روياه من طريق داود بن رُشَيْد وهو ثقة . وثالثا : لأن الشافعي رواه عن ابراهيم بن أبي يحيى عن ثور ، كرواية الوليد عن ثور ، وإبراهيم بن أبي يحيى ضعَّفه عامة المحدثين لأنه كان من أهل الأهواء ، بل رماه بعضهم بالكذب ولكن الشافعي تلميذه أعرف به ، فجاء في التهذيب (( قال الربيع: سمعت الشافعي يقول: كان إبراهيم بن أبي يحيى قدرياً قيل للربيع : فما حمل الشافعي على أن روى عنه ؟ قال : كان يقول : لأن يخَّ إبراهيم من بُعْدٍ أحب إليه من أن يكذب ، وكان ثقة في الحديث)) وليس في حديث ثور عن رجاء ما ينافي الروايات الأخرى الآتية في المسح على ظاهر الخفين : لأن ثبوت المسح فى أسفلهما زيادة ثقة، ولأنها لا تدل على وجوب ذلك، وإنما الأمران جائزان ، والمسح على ظاهرهما فقط يجزئً، وإن مسح أعلاهما وأسفلهما فقد أحسن . (٩) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٢٩٢)، وأخرجه أبو داود في الطهارة في باب «كيف المسح )) عن أبي كريب ، وعن محمد بن رافع ـ ورواه النسائي في الطهارة من سننه الكبرى على ما في تحفة الأشراف ( ٧ : ٤١٩) . ٦١٠ الطهارة - باب ما يوجب غسل الجنابة ١٣٠ - قلت: وهذا في جواز الاقتصار عليه. والأول على الاختيار إن صحّ إسناده . وهو عن ابن عمر من فعله صحيح ، والله أعلم (١٠). ١٣ - باب ما يوجب غسل الجنابة قال الله عز وجل ﴿ وإن كنتم جنبا فاطهروا ﴾ [ الآية ٦ من سورة المائدة ] . ١٣١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقري بن الحمامي ببغداد ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا موسى بن هارون ، حدثنا محمد ابن مهران الجمال ، أخبرنا مبشر الحلبي ، عن محمد بن أبي غَسّان ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، قال: حدثني أُبَّ بن كعب أن الفتيا التي كانوا يفتون: ((أن الماء من الماء إنما كانت رخصة رخصها رسول الله عَ ليه في بدء الإِسلام ، ثم أمرنا بالاغتسال بعد )).(١) . (١٠) خلاصة الأمر أن الواجب هو مسح جميع ظاهر الخف عند المالكية ، كسائر أعضاء الوضوء ، وبمقدار ثلاث أصابع من اليد عند الحنفية كمسح الرأس في الوضوء ، ومسح أكثر أعلى الخف عند الحنابلة لحديث المغيرة: ((رأيت رسول الله عَ ◌ّلِ يمسح على ظاهر الخفين)) والواجب عند الشافعية أقل ما يطلق عليه اسم المسح ، لأن ما ورد في الشرع مطلقاً يتحقق بأي حالة من حالاته وهذا هو أرجح الآراء . وسبب الاختلاف في مسح باطن الخف تعارض أثرين: أحدهما - حديث المغيرة بن شعبة وفيه أنه عند له مسح أعلى الخف وأسفله ، وبه أخذ المالكية والشافعية ، والثاني - حديث علي السابق (( لو كان الدين يؤخذ بالرأى لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه))، وقد رأيت رسول الله عَ لله يمسح على ظاهر خفيه وبه أخذ الحنفية والحنابلة . فالفريق الأول جمع بين الحديثين فحمل حديث المغيرة على الاستحباب ، وحديث على على الوجوب ، بينما ذهب الفريق الثاني مذهب الترجيح فرجِّح حديث علي على حديث المغيرة لأنه أرجح سنداً لأن المسح على الخف شرع مخالف للقياس ، فيقتصر فيه على النحو الذي ورد به الشرع . والخلاصة أن محل المسح على الخف هو ظاهره وأعلاه ولا يمسح باطنه وأسفله عند الحنفية والحنابلة ، ومحله المفروض عند المالكية والشافعية : هو أعلى الخف ، ويسنُّ مسح أسفله معه ، والله تعالى أعلم . (١) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ١٦٥)، وأخرجه أبو داود في الطهارة - باب ((في. الإكسال)) - والترمذي فيه - باب (( ما جاء أن الماء من الماء)) - وابن ماجه فيه - باب (( ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان )) وجاء في صحيح سنن ابن ماجه (١ : ٩٩) : صحيح . ٦٢