Indexed OCR Text

Pages 221-240

(مجمع البحرين: (ق ٢٥٦ /أ) و((الصغير)) (١٧/٢) وابن عدي في
((الكامل)) (١٩٨/٥) وأبو الشيخ (٥٩٤) وأبو نعيم (٢٥٥) والبيهقي
(٤١٩، ٤٢٠) من طريق علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عنه
مرفوعاً.
وإسناده ضعيف: علي ضعيف كما في ((التقريب))، وحسّن إسناده
الهيثمي (٣٩٩/١٠).
وأخرج الترمذي (٢٥٣٩) - وحسّنه - والدارمي (٣٣٥/٢) وأبو نعيم
(٢٥٦) من رواية شهر عن أبي هريرة مرفوعاً: ((أهل الجنة جُرْدٌ مرد)).
الحديث. وشهر ليّن كما تقدّم
وبالجملة فالحديث بمجموع هذه الطرق حسن على أقلّ أحواله. أمّا
كون أهل الجنة على صورة أبيهم آدم - عليه السلام - فثابت عند البخاري
(٣٦٢/٦) ومسلم (٢١٧٩/٤) من رواية أبي هريرة.
١٩ - باب:
غُرَف الجنّة وخيامها
١٧٨٠ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب: نا أبو يعقوب
يوسف بن موسى المروذي بدمشق : نا صالح بن عدي : نا
عبد الرحمن بن عبد المؤمن الأزدي: نا محمد بن واسع عن الحسن
عن جابر بن عبد الله، قال: خرج علينا رسولُ الله - وَ - ذاتَ
يومٍ، فقال: ((ألا أخبركم بغَرَف الجنّة؟)). قالوا: بلى! بأبينا أنت وأمِّنا
يا رسول الله. قال: ((إنّ في الجنّة لغُرَفاً من ألوان الجوهرِ كلِّهِ، يُرى
ظاهرها من باطنها، وباطنُها من ظاهرِها، فيها من النّعيم والثواب والكرامةِ
٢٢١

ما لا عينٌ رأت، ولا أُذُنْ سمعت)). قال: بأبينا أنت وأمّنا يا رسول اللَّه لمن
تلك؟. قال: ((لمن أفشى السلام، وأدام الصيامَ، وأطعم الطعامَ، وصلّى
والناسُّ نياٌ)). قال: قلت: بأبي وأمّي يا رسول اللَّه ومن يُطيق ذلك؟.
قال: ((أمّتي تُطيق ذلك، وسأخبركم عن ذلك: من لقي أخاه فسلّم عليه فردّ
[عليه(١)] السلامَ فقد أفشى السلامَ، ومن أطعم أهلَه وعيالَه من الطعام حتى
يُشبِعَهم فقد أطعم الطعامَ، ومن صام رمضان ومن كلّ شهرٍ ثلاثةَ أيّامٍ فقد
أدام الصيامَ، ومن صلّى العشاءَ الآخرةَ والغداةَ في جماعةٍ فقد صلّى والناسُ
نيامٌ من اليهود والنّصارى والمجوس)).
قال المنذري: (الحسن لم يسمع من جابر فيما نقله ابن المديني
وغیرُه).
أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٥٦/٢) من طريق صالح بن عدي
به .
وأخرجه ابن السمّاك في ((فوائده)) - كما في ((حادي الأرواح))
(ص ١٤٢) - ومن طريقه: البيهقي في ((البعث)) (٢٥٣) من طريق
عبد الرحمن بن عبد المؤمن به .
وإسناده ضعيف: عبد الرحمن هذا لم أظفر بترجمة له، والحسن
لم يسمع من جابر كما قال بهز بن أسد وعلي بن المديني وأبو حاتم. وقال
البيهقي : هذا الإِسناد غير قوي. وروي نحوه من حديث ابن عبّاس:
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣٨٨/٢) والبيهقي (٢٥٤) والخطيب
(١) من (ظ) و(ر).
٢٢٢

في ((التاريخ)) (١٧٩/٤) من طريق حفص بن عمر بن حكيم عن عمروبن
قيس الملائي عن عطاء عنه مرفوعاً نحوه. وهو عند الخرائطي في
((المكارم)) (١٣٧) مختصراً.
قال ابن عدي: وهذه الأحاديث بهذا الإِسناد مناكير، لا يرويها إلا
حفص بن عمر هذا، وهو مجهول، ولا أعلم أحداً روى عنه غير علي بن
حرب. وقال أيضاً: حدّث عن عمرو بن قيس عن عطاء عن ابن عباس
أحاديث بواطيل . وقال البيهقي : وحفص بن عمر هذا مجهول ،
لم يرو عنه غير علي بن حرب.
وأصل الحديث ثابت:
فقد أخرج ابن أبي شيبة (٦٢٥/٨ و١٠١/١٣) - ومن طريقه:
ابن عدي في ((الكامل)) (٣٠٥/٤) - والترمذي (٢٥٢٧) وهنّاد في ((الزهد))
(١٢٣) وابن نصر في ((قيام الليل)) (مختصره - ص ٢١) وعبد الله بن أحمد
في ((زوائد المسند)) (١٥٥/١ - ١٥٦) و((زوائد الزهد)) (ص ١٨ - ١٩٠)
وأبو يعلى (٣٣٧/١ - ٣٣٨، ٣٤٤) وابن خزيمة (٣٠٦/٣) وابن أبي داود
في (البعث)) (٧٤) والخرائطي (١٣٦) وابن السنّي في ((عمل اليوم والليلة))
(٣١٩) والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص ٣٠٣) والبيهقي في ((البعث))
(٢٥٢) و((الشعب)) (٢١٥/٣ -٢١٦) والخطيب في ((الجامع)) (١٦٥/١)
من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي مرفوعاً:
((إن في الجنة لغرفاً يُرى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها. ((فقام
أعرابي فقال: يا رسول الله لمن هي؟. قال: ((لمن طيّب الكلام، وأطعم
الطعام، وأفشى السلام [وفي رواية: وأدام الصيام] وصلى بالليل والناس
نیام)).
قال الترمذي: ((هذا حديث غريبٌ، وقد تكلّم بعض أهل العلم في
٢٢٣

عبد الرحمن بن إسحاق هذا من قبل حفظه)). اهـ. وهو ضعيف كما في
((التقريب)). والنعمان لم يرو عنه سوى عبد الرحمن، ففيه جهالة، وذكره
ابن حبّان في ((ثقاته)).
وأخرجه عبد الرزّاق (٤١٨/١١ - ٤١٩) ومن طريقه: أحمد
(٣٤٣/٥) والخرائطي (١٤٠) والطبراني في ((الكبير)) (٣٤٢/٣) وابن حبّان
(٢٦٢/٢) والبيهقي في ((السنن)) (٣٠٠/٤ -٣٠١) و((الشعب)) (٤٠٤/٣)
والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٠/٤ - ٤١) وابن عساكر في ((تاريخه))
(المطبوع: ١٥٢/٣٩) - عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن
معانق أو : أبي معانق - عن أبي مالك الأشعري مرفوعاً.
وأخرجه الطبراني (٣٤٢/٣) من طريق أبي سلّم عن أبي معانق به.
وابن معانق وثّقه العجلي وابن حبّان، وقال الدارقطني: لا شيء
مجهول. وقال الهيثمي (٤٢٠/١٠): ((رجاله رجال الصحيح غير
عبد الله بن معانق ووثّقه ابن حبّان)).
وأخرجه أحمد (١٧٣/٢) من طريق ابن لهيعة، والطبراني - كما في
((النهاية)) لابن كثير (٢٣٨/٢) - والحاكم (٣٢١/١) - وصحّحه على شرط
مسلم، وسكت عليه الذهبي - من طريق ابن وهب، كلاهما عن حُيي بن
عبد اللَّه عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً.
وإسناده لا بأس به: حُيي قال ابن معين وابن عدي: لا بأس به.
ووثّقه ابن حبان، وقال البخاري: فيه نظر. وقال النسائي: ليس بالقوي وقال
أحمد: أحاديثه مناكير وما خرّج له مسلم وقال الضياء - كما في ((النهاية)):
((هذا عندي إسناد حسنٌ)). وقال الهيثمي (٤٢٠/١٠): ((ورجاله وثّقوا على
ضعفٍ في بعضهم)). فالحديث بهذه الطرق الثلاثة حسن على أقل أحواله.
٢٢٤

١٧٨١ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعيّ: نا
أبو عمرو حفص بن عمر بن الصّاح الرّقّ بالرقّة: نا حجّاج - وهو: ابن
المِنْهال -: نا همّام، قال: سمعت أبا عمران الجَوْني يحدِّث عن
أبي بكر بن عبد الله بن قيس(١)
عن أبيه أنّ النبيَّ ــ ◌َّ ـ قال: ((الخيمةُ دُرَّةٌ مُجَوَّفةٌ، طولُها في
السماء ستون ميلاً، في كلِّ زاويةٍ منها للمؤمن أهلٌ لا يراهم الآخرون)).
أخرجه البخاري (٣١٨/٦) عن شيخه الحجّاج به.
وأخرجه مسلم (٤ /٢١٨٢ - ٢١٨٣) من طريق همّام به.
٢٠ - باب :
خدم أهل الجنة
١٧٨٢ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا إبراهيم بن عبد الله بن
عمر القصّار: نا وكيع بن الجرّاح عن الأعمش عن يزيد الرّقاشي
عن أنس، قال: قال رسول اللَّه __ مََّ -: ((الولدان والأطفال خَدَمُ
أهل الجنّة)).
أخرجه أبو يعلى (١٣٠/٧ - ١٣١) من طريق وكيع به.
ويزيد ضعيف كما في ((التقريب)).
وأخرج الطيالسي (٢١١١) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٠٨/٦)
- واللفظ له ــ من طريق الربيع بن صَبيح عن يزيد عن أنس، قال: سألت
رسول الله - 18 ـــ عن ذراري المشركين: لم يكن لهم ذنوب يعاقبون بها
(١) في الأصل: (يونس)، والتصويب من هامش الأصل و(ظ) و(ر).
٢٢٥

فيدخلون النار، ولم تكن لهم حسنةٌ يجازون بها فيكونوا من ملوك الجنة؟
فقال النبي - ◌َيقر ـ: ((هم خدم أهل الجنّة)).
والربيع صدوق سيّء الحفظ كما في ((التقريب)). وضعّف الحافظ في
((الفتح)) (٢٤٦/٣) حديث أنس.
وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٢٩٩٦) من طريق مقاتل بن سليمان
عن قتادة عن أنس مرفوعاً: ((أولاد المشركين خدم أهل الجنّة)). وقال:
لم يروه عن قتادة إلا مقاتل.
ومقاتل كذّبوه وهجروه كما في ((التقريب)).
وأخرج البزّار (كشف - ٢١٧٠) والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع
البحرين: ق١٥٣/ب) من طريقين عن المبارك بن فضالة عن علي بن زيد
عن أنس مرفوعاً: ((أطفال المشركين خدم أهل الجنة)).
وسنده ضعيف: علي بن زيد هو ابن جُدْعان ضعيف كما في
((التقريب))، والمبارك مدلّس وقد عنعن.
وأخرجه البزّار (كشف - ٢١٧١) من طريق المُعلّى بن عبد الرحمن
عن المبارك به موقوفاً، والمُعلّى متّهمّ بالوضع كما في ((التقريب)).
وروي من حديث سمرة بن جندب :
أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٤٠٥/٦ - ٤٠٦) والبزّار (كشف -
٢١٧٢) والطبراني في ((الكبير)) (٢٩٥/٧) و ((الأوسط)) (٢٠٦٦) من طريق
عيسى بن شعيب عن عبّاد بن منصور عن أبي رجاء العطاردي عنه أن
رسول الله - وَالرّ ـ سئل عن أطفال المشركين، فقال: ((هم خدم أهل
الجنة)).
٢٢٦

وعبّاد ليس بالقوي كما قال ابن معين والنسائي والدارقطني، وكان
يدلّس كما قال أحمد، وقد عنعن هنا. وعيسى قال الفلاس: صدوق. وقال
ابن حبان: فحش خطؤه فاستحقّ الترك.
وقال الحافظ في ((الفتح)) (٢٤٦/٣): ((إسناده ضعيف)). وقال الهيثمي
(٢١٩/٧): ((وفيه عبّاد بن منصور وثّقه يحيى القطّان، وفيه ضعف، وبقية
رجاله ثقات)).
والخلاصة أن الحديث قد ورد من ثلاثة طرق ضعيفة - ليست شديدة
الضعف -، يشدّ بعضها بعضاً، ويصير بها الحديث حسناً إن شاء الله.
٢١ - باب :
في ولد أهل الجنّة
١٧٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد الكِنْدي: نا محمد بن
إدريس بن جُنادة(١) الأنطاكي: نا زهير بن عبّاد: نا سلام بن سُليم(٢)
الطويل عن زيد العمِّي عن أبي الصدّيق النّاجي
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ــ وَّل ـ: ((إنّ أهلَ
الجنّةِ إذا اشتهى أحدُهم الولدَ يُولَد له، فما يكون حَمْله وفِصالُه إلا في
ساعةٍ)) .
أخرجه البيهقي في ((البعث)) (٣٩٧) من طريق سلّم الطويل به،
وقال: وهذا إسنادٌ ضعيف بمرة.
(١) في (ظ): (حمادة)، وفي (ر): (حمّاد).
(٢) في هامش (ظ): (صوابه: سليمان)، وفي ((التهذيب)) (٢٨١/٤): ((ويقال:
ابن سُلَيم، أو: ابن سليمان، والصواب الأول)).
٢٢٧

قلت: سلّام متروك، وزيد ضعيف كما في ((التقريب)).
وأخرجه هنّاد في ((الزهد)) (٩٣) وعبد بن حميد في ((المنتخب))
(٩٣٩) وأبو نعيم في ((صفة الجنّة)) (٢٧٥) من طريق الثوري عن أبان بن
أبي عياش عن أبي الصدّيق به.
وأبان متروك كما في ((التقريب)).
وأخرجه الحاكم في ((التاريخ)) - وعنه: البيهقي (٣٩٨) - وأبو نعيم
في ((صفة الجنّة)) (١٢٤/٢) و((أخبار أصبهان)) (٢٩٦/٢) من طريق
يحيى بن حفص الأسدي الرازي عن أبي عمرو بن العلاء عن جعفر بن زيد
العبدي عن أبي الصدّيق به.
ويحيى بيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (١٣٨/٩)، وذكره
ابن الجزري في ((غاية النهاية)) (٣٦٨/٢ - ٣٦٩) ونقل عن الداني أنه قال:
«ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، لا ندري من هو)).
وأخرجه أحمد (٩/٣، ٨٠) والدارمي (٣٣٧/٢) والترمذي (٢٥٦٣)
- وحسّنه ــ وابن ماجه (٤٣٣٨) وأبو يعلى (٣١٨/٢) - وعنه: ابن حبّان
(٤١٧/١٦) - وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٥٨٥) وأبو نعيم في ((صفة الجنّة))
(١٢٤/٢ - ١٢٥) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن عامر الأحول عن
أبي الصديق به بلفظ: ((إن المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنّة كان حمله
ووضعُه وشبابه كما يشتهي في ساعة)).
وإسناده حسن: عامر فيه ضعف يسير، والراجح حُسن حديثه. وقال
الحافظ الضياء المقدسي - كما في ((النهاية)) لابن كثير (٢٩٤/٢) -: ((وهذا
عندي على شرط مسلم)). وقال ابن القيّم في ((حادي الأرواح))
(ص ٢٣٧): ((إسناد حديث أبي سعيد على شرط الصحيح فرجاله محتجًّ
بهم فيه، ولكنّه غريب جدّاً)).
٢٢٨

٢٢ - باب :
أكل الطير في الجنة
١٧٨٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب، ومحمد بن
إبراهيم بن عبد الرحمن، ومحمد بن إبراهيم بن سهل بن حيّة. في آخرين،
قالوا: نا أبو جعفر الحسين بن محمد بن جمعة (ح) وأخبرنا محمد بن
عبد الله بن الحسين بن محمد بن جمعة: أنا جدّي: الحسين بن محمد بن
جمعة: نا سعيد بن منصور: نا خلف بن خليفة: نا حُميد الأعرج عن
عبد الله بن الحارث
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - وَلَ -: ((إنّك لتنظرُ
إلى الطير في الجنّةِ فيخِرُّ بين يديك مشوياً، فتأكلُ منه ثم يطير)).
أخرجه الحسن بن عرفة في ((جزئه)) (٢٢) - ومن طريقه: البزار
(كشف - ٣٥٣٢) وابن عدي في ((الكامل)) (٢٧٣/٢) - عن شيخه خلف
به .
وأخرجه الحسين المروزي في ((زوائد زهد ابن المبارك)) (١٤٥٢)
والعقيلي في ((الضعفاء)) (٢٦٨/١) والبيهقي في ((البعث)) (٣١٨) من طريق
خلف به .
وإسناده ضعيف: حُميد ضعيف كما في ((التقريب))، وخلف قال
عثمان بن أبي شيبة: صدوق ثقة، لكنّه خرّف فاضطرب عليه حديثه.
وعبد الله بن الحارث لم يسمع من ابن مسعود كما قال ابن المديني
وأبو حاتم (المراسيل: ص ١١١).
والحديث أشار المنذري في ((الترغيب)) (٥٢٧/٤) إلى ضعف
الحديث حيث صدّره بـ (رُوي). وقال العراقي في ((تخريج الإِحياء)) - كما
٢٢٩

في ((الإِتحاف)) (٥٤١/١٠) -: ((رواه البزّار بسندٍ فيه ضعف)). وقال
الهيثمي (٤١٤/١٠)، ((وفيه حميد بن عطاء الأعرج، وهو ضعيف)). وقال
البوصيري في ((مختصر الإِتحاف)) (٣/ق١٦١/ب): ((رواه أبو يعلى
الموصليّ والبزّار، ومدار إسناديهم على حُميد الأعرج وهو ضعيف)).
٢٣ - باب:
رفع النوم عن أهل الجنّة
١٧٨٥ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعيّ قراءةً
عليه: نا مِقدام بن داود: نا عبد الله بن محمد بن المغيرة: نا سفيان الثوري
عن محمد بن المنكدر
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله _ رَالله -: ((النَّومُ
أخو الموت، ولا ينامُ أهلُ الجنّةِ)).
قال المنذري: (عبد الله بن محمد بن المغيرة هذا كوفيّ سكن
مِصرَ، لا يحتجُ به).
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣٠١/٢) - ومن طريقه: ابن الجوزي
في ((العلل)) (١٥٥٣) - والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين:
ق ٢٥٥ /ب) عن شيخهما المقدام به .
وأخرجه ابن مردويه في ((تفسيره)) - كما في ((النهاية)) لابن كثير
(٢٩٦/٢) - وأبو نعيم في ((الحلية)) (٩٠/٧) و((صفة الجنّة)) (٢١٥)
وابن جميع في ((معجم شيوخه)) (ص ٧٣) من طرق عن المقدام به.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢١٨/٤) من طريق محمد بن
٢٣٠

عبد الله بن عبد الرحيم البرقي عن عبد الله بن المغيرة به.
وإسناده ضعيف: ابن المغيرة قال العقيلي: ((كان يخالف في بعض
حديثه، ويحدّث بما لا أصل له. فمن حديثه الذي يخالف فيه :... )) وذكر
له هذا الحديث وقال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال ابن يونس: منكر
الحديث. (اللسان: ٣٣٢/٣). والمقدام وإن كان ضعيفاً فقد تابعه
ابن البَرْقي وهو ثقة .
وقد اختلف فيه على الثوري، فرواه بعضهم عنه مسنداً، ورواه
آخرون عنه مرسلاً فلم يذكروا جابراً.
فمّمن أسنده:
١ - محمد بن يوسف الفريابي، أخرجه البزّار (كشف - ٣٥١٧)
والبيهقي في ((البعث)) (٤٤٠) من طريقين عنه، وقال البزّار: لا نعلم أسنده
من هذا الطريق إلا الثوري، ولا عنه إلا الفريابي. اهـ. وقال في ((التقريب))
عن الفريابي: ((ثقة فاضلٌ يُقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان)). اهـ .
وفي ((العلل)) لابن أبي حاتم (٢١٩/٢): ((سمعت أبي وذكر حديثاً رواه
الفريابي عن الثوري ... )) وذكر هذا الحديث، ثم قال: قال أبي:
الصحيح عن ابن المنكدر عن النبيِّ - مَ وّ -، ليس فيه جابر)).
٢ - معاذ بن معاذ العنبري، أخرجه البيهقي في ((البعث)) (٤٣٩)
و ((الشعب)) (١٨٣/٤) من طريق عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي عن
عبد الله بن هاشم عنه.
ومعاذ ثقة متقن، لكن الشرقيّ تكلّموا فيه لإِدمانه شرب المسكر كما
قال الذهبي. (اللسان: ٣٤١/٣).
٣ - الحسين بن حفص الهمداني، أخرجه أبو الشيخ في ((الطبقات))
٢٣١

(٩٢/٣ - ط العلمية) من طريق النضر بن هشام عنه. وإسناده حسن
فالحسين صدوق كما في ((التقريب))، والراوي عنه قال ابن أبي حاتم في
((الجرح)) (٤٨١/٨): صدوق.
٤ - الحسين بن الوليد القرشي، أخرجه ابن الجوزي في ((العلل))
(١٥٥٤) من طريق عبد الله بن محمد الشرقي عن فطر بن إبراهيم عنه.
والحسين ثقة، لكن الراوي عنه لم أظفر بترجمة له.
٥ - عبد الله بن جبلة بن أبي روّاد، أخرجه البيهقي في ((البعث))
(٤٤٢) من طريقه، ولم أجد ترجمة له.
أما من أرسله عن سفيان فمنهم:
١ - عبد الله بن المبارك، أخرجه عنه نعيم في ((زوائد الزهد))
(٢٧٩)، ونُعيم ضعيف.
٢ - جرير بن عبد الحميد.
٣ - وكيع بن الجراح، وأخرجه من طريقهما عبد الله بن أحمد في
((زوائد الزهد)) (ص ٩).
٤ - قطبة بن العلاء - وهو ليس بالقوي -.
٥ - عبيد الله بن موسى، وأخرجه من طريقهما العقيلي (٣٠١/٢).
٦ - قبيصة بن عقبة - وهو ثقة إلا أنه استصغر في الثوري -، أخرجه
البيهقي في ((البعث)) (٤٤١).
٧ - مخلد بن یزید.
٨ - عُبيد الله بن عُبيد الرحمن الأشجعي، ذكر روايتهما العقيلي
(٣٠١/٢).
٢٣٢

فبالمقارنة بين روايات المرسلين وما ثبت من روايات المسندين،
تترجح كفّة الأولين لكثرتهم، ولأن فيهم من عُدَّ من أثبت الناس في
الثوري، والله أعلم.
وقد توبع الثوري :
تابعه يحيى بن سعيد الأنصاري، أخرج روايته الطبراني في ((الأوسط))
(مجمع البحرين: ق ٢٥٥/ب) وابن عدي (٣٦٦/٦) من طريق مصعب بن
إبراهيم عن عمران بن الربيع الكوفي عنه.
ومصعب قال ابن عدي: مجهول، وأحاديثه عن الثقات ليست
بمحفوظة. وقال أيضاً: منكر الحديث. وشيخه لم أر من ترجم له.
وتابعه أيضاً نوح بن أبي مريم المعروف بالجامع عند أبي نعيم في
((صفة الجنّة)) (٩٠) والخطيب في ((الموضح)) (١ /٤٦٧)، ونوح متهم
بالوضع .
ورُوي بأبسط من هذا من حديث عبد الله بن أبي أوفى :
أخرجه أبو نعيم (٢١٦) والبيهقي (٤٤٤) من طريق سعيد بن زَرْبي
عن نُفيع بن الحارث عنه مرفوعاً، وإسناده تالف: نُفيع متروك، وقد كذّبه
ابن معين، وسعيد منكر الحديث. كذا في ((التقريب)). وقال ابن كثير في
((النهاية)) (٢٩٦/٢): ((ضعيف الإِسناد)).
٢٤ - باب :
سوق الجنّة
١٧٨٦ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن هميان بن محمد بن
عبد الحميد البغدادي قراءةً عليه: نا أبو علي الحسن بن عرفة العَبدي: نا
محمد بن خازم عن عبد الرحمن بن إسحاق القرشي عن النَّعمان بن سعد
٢٣٣

عن عليٍّ - رضوان الله عليه -، قال: قال رسول الله - وَل ـ: ((إنّ
في الجنّة سوقاً لا شراءٌ فيه ولا بيعُ إلا الصُّور من الرجال والنساء، فإذا
اشتهى الرجلُ صورةً دخلها)). قال: ((وفيها مُجتَمعُ الحور العين، يرفعن
أصواتاً لم يسمعِ الخلائق بمثلهنّ، يقلن: نحن الناعماتُ فلا نبؤس(١)
أبداً، ونحن الخالداتُ فلا نموت، ونحن الراضياتُ فلا نسخط أبداً،
فطوبى لمن كان لنا وكنّا له)).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣ /١٠٠ - ١٠١) وهنّاد في ((الزهد)) (٩)
والترمذي (٢٥٥٠، ٢٥٦٤) - واستغربه - والحسين المروزي في ((زوائد
زهد ابن المبارك)) (١٤٨٧) وعبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند))
(١٥٦/١) - ومن طريقه: ابن الجوزي في ((العلل)) (١١٥٥)
و ((الموضوعات)) (٢٥٦/٣) - وأبو يعلى (٢٣٢/١ - ٢٣٣، ٣٣٨)
وابن عدي في ((الكامل)) (٣٠٥/٤) والمحاملي في ((أماليه)) (١١٨) وأبو نعيم
في ((صفة الجنّة)) (٤١٨) والبيهقي في ((البعث)) (٣٧٦) والبغوي في ((شرح
السنة)) (٢٢٦/١٥) والذهبي في ((النبلاء)) (٣٩٦/١١ -٣٩٧) من طرق عن
أبي معاوية محمد بن خازم به. وأخرجه الذهبي أيضاً من طريق محمد بن
فضيل عن عبد الرحمن بن إسحاق به لكنَّه لم يرفعه.
والحديث قال ابن الجوزي: ((لا يصحُّ، والمتّهم به عبد الرحمن بن
إسحاق، وهو أبو شيبة الواسطي، قال أحمد: ليس بشيءٍ منكر الحديث.
وقال يحيى: متروك)). اهـ. قلت: ولم يتّهم، وقال الحافظ في ((التقريب)):
((ضعيف)). والنعمان لم يرو عنه غير عبد الرحمن ففيه جهالة، ووثّقه
ابن حبّان .
(١) في ((النهاية)) (٨٩/١): ((بَؤُس يَبْؤُس - بالضمِّ فيهما - بأساً، إذا اشتد حزنه)).
٢٣٤

والحديث ضعّفه المنذري في ((الترغيب)) (٥٣٧/٤، ٥٤١) حيث
صدّره بـ (رُوي).
وللشطر الأول من الحديث طريق آخر:
أخرجه ابن عساكر - كما في ((اللآلى المصنوعة)) (٤٥٥/٢) - من
طريق محمد بن الفرات الجرمي عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي
مرفوعاً.
وإسناده تالف: ابن الفرات قال في ((التقريب)): كذّبوه. والحارث هو
الأعور متّهم .
وله شاهدٌ أيضاً من حديث جابر:
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق٢١٨/ب)
وأبو نعيم (٤١٩) من طريق محمد بن كثير عن جابر الجُعْفي عن أبي جعفر
محمد بن علي بن الحسين عنه مرفوعاً نحوه .
قال الحافظ في ((القول المسدّد)) (ص ٨٢): ((في إسناده: جابر بن
يزيد الجُعفي، وهو ضعيف)). اهـ. قلت: كذّبه أبو حنيفة وأيوب وابن معين
والجوزجاني، وقال الهيثمي (١٢٥/٥): ((وفيه محمد بن كثير الكوفي، وهو
ضعيف جدّاً)). اهـ. والحديث ضعّفه المنذري في ((الترغيب)) (٣٢٩/٣)
حيث صدّره بـ(رُوي).
وللشطر الثاني من الحديث شاهد من حديث أم سلمة:
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٥٦/ب)
و ((الكبير)) (٣٦٧/٢٣ - ٣٦٨) من طريق سليمان بن أبي كريمة عن
هشام بن حسان عن الحسن عن أمّه عنها فذكرت حديثاً طويلاً في صفة
الحور العين، وفيه: (( ... يقلن: ألا نحن الخالدات فلا نموت أبداً، ونحن
٢٣٥

الناعمات فلا نبؤس أبداً، ونحن المقيمات فلا نظعن أبداً، ألا ونحن
الراضيات فلا نسخط أبداً، طوبى لمن كنّا له وكان لنا)). وأخرجه العقيلي
في ((الضعفاء)) (١٣٨/٢) وابن عدي (٢٦٢/٣) من هذا الوجه مقتصرين
على الجملة الأولى فقط من الحديث.
قال ابن عدي: وهذا أيضاً منكر. وقال الهيثمي (٤١٨/١٠): ((وفي
إسناديهما [يعني: الكبير والأوسط] سليمان بن أبي كريمة، وهو ضعيف)).
وآخر من حديث ابن عمر:
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٥٦ /ب)
و ((الصغير)) (٢٥٩/١ -٢٦٠) - وعنه: أبو نعيم في ((صفة الجنة))
(٣٢٢، ٤٣٠) - عن شيخه أبي رفاعة عمارة بن وثيمة بن موسى بن الفرات
عن سعيد بن أبي مريم عن محمد بن جعفر ابن أبي كثير عن زيد بن أسلم
عنه مرفوعاً: ((إنّ أزواج أهل الجنّة ليغنين أزواجهنّ بأحسن أصوات سمعها
أحد قطّ، إنّ مما يغنين به: نحن الخيرات الحسان، أزواج قوم كرام،
يتطرن بقرّة أعيان. وإنّ مما يغنين: نحن الخالدات فلا يمتنه، نحن
الآمنات فلا يخفنه، نحن المقيمات فلا يظعنّه)).
قال المنذري (٥٣٨/٤) - كذا الهيثمي (٤١٩/١٠) -: ((ورواتهما
رواة الصحيح)). اهـ. وهو كما قالا إلا أن شيخ الطبراني لم أظفر بترجمة
له .
١٧٨٧ - حدّثنا أحمد بن سليمان حذلم من لفظه: نا يزيد بن
محمد بن عبد الصمد، وأبي: سليمان بن أيّوب، قالا: نا هشام بن عمّار:
نا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين: نا الأوزاعي، قال: حدّثني
حسّان بن عطية عن سعيد بن المسيّب (ح) وأخبرنا أبو بكر يحيى بن
عبد الله بن الحارث وغيره، قالا: نا أبو الحسن أحمد بن نصر بن شاكر: نا
٢٣٦

هشام بن عمّار(ح) وأخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب في آخرين، قالوا: نا
إبراهيم بن دُحَيم - واللفظ له -: نا هشام بن عمّار: نا عبد الحميد بن
حبيب: نا الأوزاعي، قال: حدّثني حسّان بن عطية
عن سعيد بن المسيّب أنّه لقي أبا هريرة، فقال أبو هريرة: أسأل الله
أن يجمعَ بيني وبينك في سوق الجنّة. قال سعيد: وفيها سوقٌ؟. قال:
نعم، أخبرني رسول الله - وَلـ: ((إنّ أهل الجنّة إذا دخلوها فنزلوا فيها
بفضل أعمالهم، ويُؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة من أيّام الدنيا
فيزورون الله - عزّ وجلّ - فيه، ويَبْرز لهم عن عرشه، ويتبدّى لهم في
روضةٍ من رياض الجنّة، فتوضعُ لهم منابر من نورٍ، ومنابرُ من لؤلؤٍ،
ومنابرُ من ياقوتٍ، ومنابرُ من زَبَرْجَدٍ، ومنابرُ من ذهبٍ، ومنابرُ من فِضّةٍ،
ويَجلس أدناهم - وما فيه دنيٌّ ــ على كُثبان المسكِ والكافور ما يرون أنّ
أصحابَ الكراسي بأفضلَ منهم مجلساً)).
قال أبو هريرة: فقلت: يا رسول الله! وهل نرى ربَّنا؟. قال: ((نعم،
هل تُمارون في رؤية الشمسِ والقمر في ليلة البدر؟.)) قلنا: لا. قال:
((كذلك لا تُمارون في رؤية ربِّكم. ولا يبقى في ذلك المجلس أحدٌ
إلّ حاضَره الله - عزّ وجلّ - محاضرةً)). قال هشام: هو الدُّنوُّ - ((حتى إنّه
ليقول للرجل منهم: يا فلان! أتذكرُ يومَ عمِلت كذا وكذا؟ يُذكّره ببعض
غَدَرَاته في الدنيا، فيقول: يا ربِّ! ألم تغفرْ لي؟. فيقول: بلى، وبسَعةٍ
مغفرتي بلغت منزلتك هذه. فبينا هم على ذلك إذ غَشِيَّتُهم سَحابةٌ من
فوقهم، فأمطرتْ عليهم طِيباً لم يجدوا مثلَ ريحه قطُ)). قال: ((ثمّ يقول الله
تبارك وتعالى: قوموا إلى ما أعددتُ لكم من الكرامة، فخذوا ما اشتهيتم)).
قال: ((فيأتون سوقاً قد حَفَّت به الملائكة، فيه ما لم تنظرْ العيون إلى
مثله، ولم تسمعِ الآذان، ولم يخطرْ على القلوب)). قال: ((فيجعلُ لنا
٢٣٧

ما اشتهينا، وليس يُباع فيه ولا يُشترى، وفي ذلك السوقِ يلقى أهلُ الجنّة
بعضهم بعضاً)). قال: ((يُقبِل الرجلُ ذو المنزلة المرتفعةِ فيلقاه من هو دونَه
- وما فيهم دنيٌّ ـ فيروعه ما يرى عليه من اللباس، فما ينقضي آخرُ حديثه
حتى يتمثّلَ عليه أحسنُ منه، وذلك أنّه لا ينبغي لأحدٍ أن يحزن فيها)).
قال: ((ثمّ ننصرفُ إلى منازلنا، فيلقانا أزواجُنا، فيقلن: مرحباً وأهلاً! لقد
جئتَ وإنّ بك من الجمال والطِّيب أفضلَ ممّا فارقتنا عليه. فيقول: إنّه
جالسنا ربَّنا الجبّارَ - تبارك وتعالى -، وبحقُّنا (١) أن ننقلبَ بمثل
ما انقلبنا)).
أخرجه الترمذي (٢٥٤٩) وابن ماجه (٤٣٣٦) وابن أبي عاصم في
((السنّة)) (٥٨٥، ٥٨٧) وابن حبّان (٤٦٦/١٥ - ٤٦٨) وأبو القاسم الحِنّائي
في ((فوائده)) (ق/١٢/ أ - ب) وابن عساكر في ((التاريخ)) (المطبوع:
١/٤٠ - ٣) من طريق هشام به .
وإسناده ليّن: عبد الحميد ليس بالقوي كما قال البخاري وأبو حاتم
والدارقطني، وضعّفه دحيم، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين. ووثّقه
أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم - في أحد قوليه -، وقال العجلي وابن معين:
لا بأس به. وهشام قال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق مقرىء، كبر فصار
يتلقّن، فحديثه القدیم أصحُّ)).
قال الحنّائي: ((هكذا قال عبد الحميد: عن الأوزاعي عن حسان،
وخالفه أصحاب الأوزاعي فرواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، قال:
حدّثني من سمع حسان بن عطية، وقد تابعه على ذلك الوليد بن مزيد وغيره
وهو أقرب إلى الصواب)).
(١) هكذا في الأصول، وعند أكثر مخرّجي الحديث: (ويحُقُّنا).
1
٢٣٨

أخرجه ابن عساكر (٥/٤٠) من طريق خيثمة عن العباس بن الوليد بن
مزيد عن أبيه عن الأوزاعي قال: أُنبئت أن سعيد بن المسيّب لقي
أبا هريرة ... الحديث. والوليد ثقة ثبت كما في ((التقريب))، بل قال
محمد بن يوسف الطبّاع: هو أثبت أصحاب الأوزاعي. والإِسناد إليه
صحيح .
وتابعه على روايته هكذا: الهقل بن زياد، أخرجه ابن أبي الدنيا
- كما في ((الحادي)) (ص ٢٥٨) - عن الحكم بن موسى - وهو صدوق -
عنه. والهقل من أثبت أصحاب الأوزاعي كما قال أبو مسهر ومروان بن
محمد وابن عمّار.
وعليه فعلة الحديث هي جهالة الواسطة بين الأوزاعي وسعيد، وقد
سمّيت في بعض الروايات، لكن لا يثبت من ذلك شيء، والصحيح ما رواه
الوليد والهقل. وسيأتي بيان تلك الروايات.
١٧٨٨ - وقد تابعه سُويد بن عبد العزيز من رواية محمد بن
مُصفَّى :
حدّثنا محمد بن سليمان بن يوسف بن سليمان بن عبد الله من أصل
كتابه: نا محمد بن تمّام البَهْراني: نا محمد بن مُصفَّى: نا سُويد بن
..- --
عبد العزيز عن الأوزاعي عن حسّان بن عطية
عن سعيد بن المسيّب أنه لقي أبا هريرة، فقال: أسأل الله أن يجمعَني
وإيّاك في سوق الجنّة. فقال سعيد: وفيها سوق؟. قال أبو هريرة: سمعت
رسول الله _ مَلٌ ـ يقول :... فذكر حديثَ سوق الجنّةِ.
أخرجه ابن أبي عاصم (٥٨٦) والآجري في ((الشريعة)) (ص ٢٦٠)
من طريق ابن مُصفَّى به.
وقد خالفه عيسى بن مساور الجوهري - وهو صدوق - فرواه سُويد
٢٣٩

عن الأوزاعي، قال: حدّثت عن سعيد، أخرجه ابن عساكر (٤/٤٠) وهذا
موافق لما رواه الوليد والهقل كما تقدم. لكن سويداً ضعيف كما في
((التقريب))، بل قد تركه جماعة. ورُوي عنه أيضاً من وجه مخالف لهذين
الوجهين كما في الطريق الآتي .
١٧٨٩ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو جعفر
أحمد بن عمرو بن إسماعيل الفارسي الورّاق: نا عبد الرحمن بن الضحّاك
أبو سُلَيم البَعْلَبكي: نا سُويد بن عبد العزيز: نا الأوزاعي عن
عبد الرحمن بن حَرْمَلة
عن سعيد بن المسيّب، قال: لقيني أبو هريرة، فقال: أسأل الله أن
يجمع بيني وبينك في سوق الجنّة. فقلت: أَوَ فيها سوقٌ؟. قال: نعم،
سمعت رسول الله - ر18َ - يقول: ((إنّ أهلَ الجنّةِ إذا دخلوها فنزلوا فيها
بفضل أعمالهم، فيؤذنُ لهم في مقدار يوم الجمعة من أيّام الدُّنيا
فيزورون الله - عزّ وجلّ -، ويُبرِّزُ لهم عرشَه، ويتبدّى لهم في روضةٍ من
رياض الجنّةِ ... وذكر الحديثَ.
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٦/٤٠) من طريق تمّام.
وإسناده إلى سويد جيّد، فشيخ خيثمة وثّقه خيثمة كما في ((تاريخ
ابن عساكر)) (جزء أحمد بن عتبة - ص ٨٤)، وشيخه قال أبو حاتم كما في
((الجرح)) (٢٤٧/٥): ((محلّه الصدق)).
فالظاهر أن الاضطراب من سويد نفسه، لأن الرواة عنه لم يجرحوا،
بل وصفوا بالصدق.
١٧٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام
الكِنْدي من أصل كتابه: نا أبو زيد أحمد بن عبد الرحيم الحَوْطي: نا
أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجّاج: نا الأوزاعي عن الزهري
٢٤٠