Indexed OCR Text
Pages 141-160
وأخرجه الداني في ((الفتن)) (ق ١٠/ب ١١/أ) من طريق آخر عن لیث بن أبي سُلیم به. قلت: ومعروف ذكره البخاري في ((التاريخ)) (٤١٥/٧) وذكر أنه يروي هذا الحديث عن الحسن، وذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٣٢٢/٨) ولم يحكيا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبّان في ((الثقات)) (٥٠٠/٧) ففيه جهالة. وليث ضعيف لاختلاطه . ورُوي من حديث أبي ذر: أخرجه أحمد (١٥٥/٥) عن مُؤمَّل - وهو: ابن إسماعيل - عن حمّاد - هو: ابن سلمة - عن حجّاج الأسود عن أبي الصديق عن رجل عنه مرفوعاً: ((إنكم في زمان علماؤه كثيرٌ، خطباؤه قليل، من ترك فيه عُشير ما يعلم هوى - أو قال: هلك - ، وسيأتي على الناس زمان يقلُّ علماؤه ويكثر خطباؤه، من تمسّك فيه بعُشير ما يعلم نجا)). قال الهيثمي (١٢٧/١): ((وفيه رجل لم يُسمَّ)) .. اهـ. ومُؤمَّل صدوق سيء الحفظ كما في ((التقريب)). أمّا الحجّاج فهو ابن أبي زياد الأسود المعروف بـ (زقّ العسل)، ثقة له ترجمة في (اللسان: ١٧٥/٢). وأخرجه الهروي (ق١٣ / ب) من طريق محمد بن منصور: ثنا محمد بن معاذ: ثنا علي بن خشرم: ثنا عيسى بن يونس عن الحجّاج بن أبي زياد عن أبي الصدّيق - أو: عن أبي نضرة. شكّ الحجّاج - عن أبي ذر مرفوعاً. وإسناده ضعيف: محمد بن معاذ هو الماليني كما هو مذكور في ((التهذيب)) (٣١٦/٧)، وقد ذكره ابن ماكولا في ((الإِكمال)) (١١٢/٧) ١٤١ والذهبي في ((النبلاء)) (٤٨٤/١٤) ولم يحكيا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ففيه جهالة، والراوي عنه لم أظفر بترجمة له، والمحفوظ رواية مؤمّل . ١١ - باب : لا تذهب الدنیا حتی تصیر لِلُکَع بن لُکَعِ ١٧٢٢ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن حَذْلَم: نا أبو عمران موسى بن محمد بن أبي عوف الصفّار: نا أبو جعفر النَّفيلي: نا عثمان بن عبد الرحمن: نا كامل بن العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - مَلَّه -: ((لا تذهبُ الدُّنيا حتى تصير لِلُكَعِ بن لُكَعٍ)). أخرجه أحمد (٣٢٦/٢، ٣٥٨) وابن عدي في ((الكامل)) (٣٩/٣ و٨١/٦) من طرقٍ عن كامل به . وإسناده حسن: كامل فيه ضعفٌ يسير. وورد من رواية أبي بردة هانیء بن نیار: أخرجه أحمد (٤٦٦/٣) والبخاري في ((التاريخ)) (٢٩٩/٢، ٣٠٠) وابن أبي عاصم في ((الزهد)) (١٩٧) والطبراني في ((الكبير)) (١٩٥/٢٢) من طريق الوليد بن عبد الله بن جُميع عن الجهم بن أبي الجهم عنه مرفوعاً. والجهم قال الذهبي: لا يُعرف. وذكره ابن حبّان في ((الثقات)). (اللسان: ١٤٢/٢) وقال الحسيني - كما في ((التعجيل)) (ص ٧٤) -: «مجهول)). وقال الهيثمي (٣٢٠/٧): ((رجاله ثقات)). ١٤٢ وقد ورد الحديث بألفاظ مقاربة من رواية حذيفة، وعمر، وأبي ذر، وأنس . أمّا حديث حذيفة : فقد أخرجه نعيم بن حماد في ((الفتن (٥٤٤) وأحمد (٣٨٩/٥) والترمذي (٢٢٠٩) - وحسنه ــ وابن أبي عاصم (١٩٦) والبيهقي في ((الدلائل)) (٣٩٢/٩) والداني في ((الفتن)) (ق ٥٥ /أ) والبغوي في شرح السنة)) (٣٤٦/١٤) من رواية عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي عنه مرفوعاً: ((لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع)). والأشهلي لم يوثقه غير ابن حبان، وقال الحافظ في ((التقريب)): ((مقبول)). وأما حديث عمر: فأخرجه ابن أبي عاصم (١٩٥) والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق٢٣١ / ب) من طريق عمرو بن عثمان عن أصبغ بن محمد عن جعفر بن بُرقان عن الزهري عن ابن المسيب عنه مرفوعاً: ((من أشراط الساعة أن يغلب على الدنيا لكع بن لكع)). عمرو بن عثمان هو الرقّي ضعيف كما في ((التقريب))، وقد خالفه عبد الله بن جعفر الرقي - وهو ثقة - فرواه عن الأصبغ عن عبيد الله بن عمرو الرقّي عن جعفر به. وجعفر ضعيف في الزهري خاصّة كما قال النقاد. وقال الهيثمي (٣٢٥/٧): ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات)). وأمّا حديث أبي ذر: فأخرجه ابن أبي عاصم (١٩٢) والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع ١٤٣ البحرين: ق ٢٣١ /ب) من طريقين عن ابن لهيعة عن عُقيل بن خالد عن الزهري عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبيه عنه مرفوعاً: ((لا تقوم الساعة حتى يغلب على الدنيا لكع بن لكع)). وابن لهيعة ضعيف، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ذكر في ((التهذيب)) (١٢ /٣٠) أنه لم يدرك أبا مسعود الأنصاري، فبالأولى ألا يكون أدرك أبا ذر المتوفَّى قبله، وعليه فهو منقطع. قال الهيثمي (٣٢٦/٧): ((ورجاله وُثّقوا، وفي بعضهم ضعفٌ)). لكن أخرج أحمد (٤٣٠/٥) عن أبي كامل مظفَّر بن مدرك عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عبد الملك بن أبي بكر عن أبيه عن بعض أصحاب النبي - وَلير - قال: ((يوشك أن يغلب على الدنيا لكع بن لكع)). موقوف . وإسناده صحيح وخالف يعقوب بن حميد بن كاسب أبا كامل، فرواه عن إبراهيم به مرفوعاً، أخرجه عنه ابن أبي عاصم (١٩٣). وأبو كامل أحفظ وأتقن بكثير من ابن كاسب الذي ضعّفه بعض الأئمة. وقال الهيثمي (٣٢٠/٧): ((ورجاله ثقات)). وأما حديث أنس : فأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٣٦٨/١) من طريق الوليد بن عبد الملك بن مُسرِّح الحرّاني عن مخلد بن يزيد عن حفص بن ميسرة عن يحيى بن سعيد عنه مرفوعاً: ((لا تذهب الأيام والليالي حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع)). وإسناده جيّدٌ، الوليد صدوق كما قال أبو حاتم (الجرح: ١٠/٩). وقال الهيثمي (٣٢٦/٧): ((ورجاله رجال الصحيح غير الوليد بن عبد الملك بن مسّرح، وهو ثقة)). ١٤٤ ١٢ - باب: إذا أنزل الله بقوم عذاباً ١٧٢٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن سهل بن نصر الرَّمْلي بالرّمْلة قراءةً عليه: نا محمد بن الحسن بن قتيبة: نا أبي: نا أيّوب بن سُويد عن يونس عن ابن شهاب عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن النبيَّ - وَّ ــ قال: ((إذا أنزل اللَّهُ - عزّ وجلّ - بقومٍ عذاباً أصاب العذابُ من فيهم ثمّ بُعِثوا على أعمالهم)). أخرجه البخاري (١٣ /٦٠) ومسلم (٢٢٠٦/٤) من طريق يونس ۔۔ وهو ابن یزید - به . ١٣ - باب: أول الأرضین خراباً ١٧٢٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن جَبَلة المُضَريّ الطَّرْطُوسي قراءةً عليه: نا حفص بن عمر الصبّاحِ الرَقِّ (سِنْجَة): نا أبو حُذيفة موسى بن مسعود: نا سفيان الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله عن النبيِّ - وَّةٍ - قال: ((أوّلُ الأرضين خراباً يُسراها ثم يُمناها)). أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٥ / ق ٢٥٧/أ) من طريق تمام. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٢٣/ب) - وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (١١٢/٧) - عن شيخه حفص بن عمر، وأخرجه ابن جميع الصيداوي في ((معجمه)) (ص ٢٥٨) والدارقطني في ١٤٥ ((العلل)) - ومن طريقه: ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٤٢٧) - من طريق حفص به. ولفظهم: ((أسرع الأرضين ... )). قال الطبراني: لم يروه موصولاً إلا أبو حذيفة. وقال أبو نُعيم: غريبٌ من حديث الثوري لم نكتبه عالياً إلّ من حديث أبي حذيفة. وإسناده ضعيف: أبو حذيفة صدوق سيّء الحفظ، وكان يصحّف. كذا في ((التقريب))، وأعله ابن الجوزي بحفص فقال: ضعيف. قلت: ولم أر من وصفه بذلك، وإنما قال أبو أحمد الحاكم: حدّث، بغير حديث لم يُتابع عليه. وهذا جرح غير مفسّر، وذكره ابن حبّان في ((الثقات))، وقال: ربّما أخطأ. (اللسان: ٣٢٨/٢ - ٣٢٩) وقال الذهبي في ((النبلاء)) (٤٠٦/١٣): ((وهو صدوق في نفسه، وليس بمتقن)). وقد وَهِمَ فيه أبو حذيفة فرفعه، والصواب أنه موقوف، قال الدارقطني - فيما نقله عنه ابن الجوزي -: ((ورواه يحبى القطّان ويعلى وأبو أسامة عن إسماعيل عن قيس عن جرير قوله، وهو الصواب)). اهـ . وهكذا رواه وكيع عن إسماعيل به موقوفاً، أخرجه عنه ابن أبي شيبة (٣٦٣/١٣) بلفظ: إن أول الأرض خراباً يُسراها ثم تتبعها يُمناها. وإسناده صحيح. ١٤ - باب : غزو الكعبة - شرّفها الله ١٧٢٥ - أخبرنا أبو الفتح عُبيد الله بن جعفر بن أحمد بن عاصم بن الروّاس: أنا أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثني محمد بن إدريس الرّازي: نا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدّثني أبي عن مِسْعَر عن طلحة - يعني: ابن مُصرِّف - عن الأغرِّ أبي مسلم ١٤٦ عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - وَلَ -: ((لا تنتهي البُعُوثُ عن غزوٍ بيت اللَّهِ - عزّ وجلّ - حتى يُخسَفَ بجيشٍ منهم)). هو في ((سنن النسائي)) (٢٨٧٨). وأخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (٧٥٣) عن شيخه محمد بن إدريس أبي حاتم الرازي به . وأخرجه الحاكم (٤ /٤٣٠) - وصححه، وسكت عليه الذهبي - من طريق أبي حاتم به . وأخرجه أبو نُعيم في ((الحلية)) (٢٤٤/٧) من طريق آخر عن عمر بن حفص به . وإسناده صحيح . ١٥ - باب : في المهدي ١٧٢٦ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: نا حجّاج بن الريّان في سنة أربع وستين ومائتين - وفيها مات، ولم أسمع منه غيره -: نا الوليد بن مسلم: نا ابن لَهيعة عن أبي قَبيل عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: يخرجُ رجلٌ من وَلَدِ حسنٍ من قِبَل المشرق، لو استُقبلَ به الجبال لهدَّها، فلا يجدُ فيها طريقاً(١). أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٤/ق١٠٠ /ب) من طريق تمّام والحديث ذكره الذهبي في ((الميزان)) (٤٦٢/١) في ترجمة الحجّاج نقلًا (١) في (ظ) و(ر): (طريق)، وكذا عند ابن عساكر. ١٤٧ عن «فوائد تمام))، ثم قال: ((هذا موقوف، وهو منكرٌ)). والحجّاج أورد ابن عساكر الحديث في ترجمته، وذكره ابن ماكولا في ((الإِكمال)) (١١٢/٤) ولم يحكيا فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو مجهولٌ، لكنه لم ينفرد به : فقد أخرجه نُعيم بن حمّاد في ((الفتن)) (١٠٩٥) عن الوليد ورشدين عن ابن لهيعة به، ولفظه : .. ، ولو استقبلته الجبال لهدمها، واتخذ فيها طُرقاً. وابن لهيعة ضعيف، ونعيم نفسه ضعيف أيضاً. ١٦ - باب: الدجّال ١٧٢٧ - أخبرنا أبو الفتح عبيد الله بن جعفر بن أحمد بن عاصم الروّاس: نا أحمد بن شُعيب النَّائي: نا أحمد بن الصّاح الرّازي: نا محمد بن سعيد - وهو: ابن سابق -: نا عمرو - وهو: ابن أبي قيس - عن مُطرِّف عن الشَّعْبيّ عن بلال بن أبي هريرة. عن أبيه عن النبيِّ - وَلرد: قال: ((يخرج الدجال من هاهنا، أو من هاهنا، أو من هاهنا. يعني: المشرقَ. أخرجه ابن حبّان (٢٠٢/١٥) - ومن طريقه: ابن عساكر في ((التاريخ)) (٣/ق ٢٤٩/ب) - والحاكم (٥٢٨/٤) - وصححه، وسكت عليه الذهبي - من طريق ابن سابق به. وبلال ذكره ابن حبّان في ((الثقات)) (٦٥/٤)، وقد روى عنه أيضاً: ١٤٨ ابنه عبد الرحمن، ويعقوب بن محمد بن طحلاء كما في ترجمته عند ابن عساكر(١). وأخرج البزّار (كشف - ٣٣٨٣) من طريق مجالد عن الشعبي عن المُحرّر بن أبي هريرة عن أبيه، قال: سأل رسول الله ــ وَلّ - عن الدجّال، فقال : - أحسبه قال -: ((يخرج من نحو المشرق)). قال الهيثمي (٣٤٨/٧): ((وفيه مجالد بن سعيد، وهو ضعيف، وقد وثّق)). اهـ. ومحرّر مقبول كما في ((التقريب)). وأخرج البزّار (كشف - ٣٣٩٦) عن شيخه علي بن المنذر عن محمد بن فضيل عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً: ((يخرج الأعور الدجال مسيح الضلالة قِبَل المشرق ... )) الحديث. وسنده قويٌّ، وقال الهيثمي (٣٤٩/٧): ((رجاله رجال الصحيح غير على بن المنذر، وهو ثقة)). وله شاهد من حديث أبي بكر الصديق : أخرجه أحمد (٤/١، ٧) والترمذي (٢٢٣٧) - وحسنه ــ وابن ماجه (٤٠٧٢) وأبو بكر المروزي في ((مسند أبي بكر)) (٥٧ - ٥٩) وأبو يعلى (٣٨/١ - ٤٠) والحاكم (٥٢٧/٤) - وصححه، وسكت عليه الذهبي - والداني في ((الفتن)) (ق ١٢٦ / أ - ب) من طريقين عن أبي التّاح عن المغيرة بن سُبيع عن عمرو بن حُريث عنه مرفوعاً: ((إنّ الدجال يخرج من أرضٍ بالمشرق يقال لها: (خُراسان) ... )) الحديث. وإسناده حسن: المغيرة وثّقه العجلي وابن حبان . (١) خلافاً لما قاله الشيخ شعيب الأرناؤوط في تعليقه على ((الإِحسان)): ((لم يرو عنه غير الشعبي)). ١٤٩ ١٧٢٨ - أخبرنا أحمد بن سليمان: نا أبو زُرعة: نا عمر بن حفص: نا أبي: نا الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب. عن حُذيفة، قال: قال رسول الله - وَّه ــ، وذكر الدجّالَ، فقال: ((مكتوبٌ بين عينيه: (كافرٌ)، يقرؤها كلُّ مؤمنٍ)). إسناده صحيح: سليمان بن ميسرة وثّقه ابن معين كما في ((الجرح والتعديل)) (١٤٣/٤ - ١٤٤)، وذكره ابن حبّان في ((ثقاته)) (٣١٠/٤). وأخرجه مسلم (٢٢٤٩/٤) من رواية رِبعي بن حِراش عن حذَّيفة. وأخرج البخاري (٩١/١٣) ومسلم (٢٢٤٨/٤) - واللفظ له - عن أنس مثله. ١٧٢٩ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا يحيى بن أبي طالب: نا وهب بن جرير: أنا أبي، قال: سمعت غيلان بن جرير يُحدِّث عن الشعبيّ. عن فاطمة بنت قيس، قالت: قَدِمَ على رسول الله - مٌَّ - تميمُ الداريُّ. قالت: فأخبر رسول الله - وَّ ـ أنه رَكِبَ البحرَ، فتهبأت(١) به سفينته .... وذكر حدِيثَ الجسّاسةِ . أخرجه مسلم (٢٢٦٥/٤) من طريق وهب به. وأخرجه أيضاً من طرق أخرى عن الشعبي . ١٧٣٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الكوفي الحافظ: حدّثني علي [بن محمد](٢) بن أبي فَروة الرُّهاويّ: حدّثني جدّي: (١) في (ظ): (فتهيأت) وعليها تضبيب، والصحيح (فتاهت) كما في صحيح مسلم. (٢) من (ر). ١٥٠ أبو فَروة: حدّثني أبي: محمد بن يزيد بن سنان: نا سابق بن عبد الله البَرْبَري عن داود بن أبي هند عن الشَّعْبي عن فاطمةَ بنت قيس عن النبيِّ - وَّ ـــ حديثَ الجَسَّاسةِ. إسناده ضعيف: سابق لم يوثقه غير ابن حبّان كما في ((اللسان)) (٣/٣) ففيه جهالة، ومحمد بن يزيد ليس بالقوي كما في ((التقريب))، وابنه أبو فَروة اسمه يزيد، بيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٢٨٨/٩)، وحفيده علي لم أظفر بترجمة له، وشيخ تمام ذكره ابن عساكر في ((تاريخه)) (١٢/ ق ٢٧٠ / أ) ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً. والحديث أخرجه أحمد (٣٧٤/٦، ٤١٢ - ٤١٣، ٤١٨) والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٤٦٣/١٢) - والطبراني في ((الكبير)) (٣٩٧/٢٤) من طرقٍ عن حماد بن سلمة عن داود به . ١٧٣١ - حدّثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي إملاءً في ربيعٍ الآخر من سنة أربعين وثلاثمائة: نا أبو عُتبة أحمد بن الفرج الحجازي بحمص: نا ضَمْرة بن ربيعة: نا السَّيْياني - هو: يحيى بن أبي عمرو (١) - عن عمرو بن عبد الله الحضرمي عن أبي أمامة الباهلي، قال: خطبنا رسول الله - مصر -، فكان أكثر خُطبته ما يحدّثنا عن الدجّال ويحذّرناه، فكان من قوله: ((يا أيها النَّاسُ! إنها لم تكن فتنةٌ على وجه الأرض أعظمَ من فتنة الدجّال، إنّ الله - عزّ وجلّ - لم يبعث نبّاً إلا حذّر أمّتَه الدجّالَ، وأنا آخر الأنبياء وأنتم خير(٢) الأمم، (١) ليس في (ظ). (٢) كذا في الأصول إلا (ظ) ففيها: (أخير)، وكذا كتب فوق الكلمة في (ر)، وفي هامش (ف): (آخر). ١٥١ وهو خارجٌ فيكم لا محالةَ، فإن يخرجْ فيكم وأنا فيكم فأنا حجيجُ كلّ مسلمٍ ، وإن يخْرج بعدي فكلُّ امرئٍ حجيجُ نفسه، واللَّهُ خليفتي على كل مسلم. إنه يخرج بين خلدتين(١) الشام والعراق، فيعيثُ يميناً ويعيثُ شمالاً، يا عباد الله اثبتوا، فإنه يبتدىء فيقول: أنا نبيٌّ. ولا نبيَّ بعدي. ثمّ يبتدىء فيقول: أنا ربّكم. ولن تروا ربّكم حتى تموتوا. فإنّه(٢) أعورُ، وإن ربَّكم ليس بأعورَ، وإنه مكتوبٌ بين عينيه: (كافر)، يقرؤه كلَّ مؤمن، فمن لقيه منكم فلیثفل(٣) في وجهه. وإنّ من فتنته: أنّ معه جنّةً وناراً، فناره جنّةٌ، وجّتُه نارٌ. فمن ابتلي بناره فليقرأ فواتح سورة الكهف، ويستغثْ بالله تكنْ عليه برداً وسلاماً كما كانت على إبراهيم - مَّل ــ. وإنّ من فتنته: أنّ معه شياطين تمثّلُ (٤) على صُور الناس، فيأتي الأعرابيَّ، فيقول: أرأيتَ إن بعثتُ لك أباك وأمّك أتشهد أنّي ربُّك؟. فيقول: نعم. فيتمثّل له شيطانه على صورة أبيه وأمه، فيقولان له: يا بنيَّ! اتّبعهُ، فإنه ربّك. وإنّ من فتنته: أن يُسلَّطَ على نفسٍ فيقتلها ثم يحييها - ولن يعودَ بعد ذلك، ولن يصنع ذلك بنفسٍ غيرها -، يقول: انظروا إلى عبدي هذا! فإنّي أبعثُه الآن، يزعم أنّ له ربّاً غيري. فيبعثه، فيقول له: من ربُّك؟. فيقول: ربّي اللَّهُ - عزّ وجلّ -، وأنت عدوُّ الله الدجّالُ. وإن من (١) كذا في الأصل و(ش) و(ف)، وفي (ر): (جلدتين)، وفي (ظ): (من خلد بين). قال المنذري: ((المحفوظ: (حلَّة بين الشام والعراق) أي: منه وقبالته، ویروی: خلّة)». (٢) في (ظ): (وإنّه). (٣) كذا في الأصل و(ر)، وفي (ش): (فليتفل)، وأهملت في (ظ) و(ف). (٤) في (ظ): (تتمثل). ١٥٢ فتنته: أن يقول للأعرابي: أرأيتَ إن بعثتُ لك إبلَك أتشهد أنّ ربّك؟. فيقول: نعم. فيمثُل له شيطانه على صورة إبله . وإن من فتنته: أن يأمرَ السماءَ أن تُمطِرَ فتمطرَ، ويأمرَ الأرضَ أن تنبتَ فتنبتَ. وإن من فتنته أن يمرَّ بالحيِّ فيكذّبوه فلا تبقى لهم سليمة(١) إلا هلكت، ويمرَّ بالحيِّ فيصدقوه فيأمر السماءَ أن تُمِطِرَ فْتُمِطِرَ، ويأمرَ الأرضَ أن تُنبتَ فَتُنبتَ، فَتَروحُ عليهم مواشيهم من يومهم ذلك أعظمَ ما كانت، وأسمنَه خواصر(٢)، وأدرَّه ضُروعاً. وإنّ أيامَه أربعون(٣) يوماً، فيومٌ كالسنةِ، ويومُ دون ذلك، ويومٌ كالشهر، ويومٌ دون ذلك، ويومٌ كالجمعة، ويومٌ دون ذلك، ويومٌ كالأيام، ويومٌ دون ذلك، وآخر أيامه كالشّرارة في الجريدةِ: يُضحِي الرجلُ بباب المدينة، فلا يبلغ بابَها الآخر حتى تغربَ الشمسُ)). قالوا: يا رسول الله فكيف نصلّي في تلك الأيام القصار؟. قال: ((تُقدّروا في هذه الأيام القصار كما تقدِّروا (٤) في الأيام الطوال ثم تصلّوا(٥). وإنّه لا يبقى شيءٌ من الأرض إلا وطئه وغَلَب عليه إلا مكّةَ والمدينةَ، فإنّه لا يأتيها من نَقْبٍ من أنقابِها إلا لقِيَه مَلَكٌ مُصْلِتٌ بالسيف فينزل عند الضُريب الأحمر عند مُنقلع(٦) السَّبخَة عند مُجتمع السُّيُولِ، ثمّ ترجفُ المدينةُ بأهلها ثلاثَ رجَفَات، فلا يبقى منافقٌ ولا منافقةٌ إلا خرج، فتنفي (١) كذا بالأصول، وعليه تضبيب، وصوابه: (سائمة) كما في كتب الحديث. (٢) في الأصل و(ر) و(ف): (خواصراً)، والتصويب من (ظ) و(ش). (٣) في الأصل و(ش) و(ف): (أربعين)، والتصويب من (ظ) و(ر). (٤) كذا في الأصول إلا (ظ)، ففيها: (تقدرون)، وهو الصواب. (٥) في (ظ): (تصلّي). (٦) في هامش (ظ) و(ف): (منقطع). ١٥٣ المدينة يومئذٍ خَبَثَها كما ينفي الكيرُ خَبَثَ الحديد، يُدعى ذلك اليومُ: (يومَ الإخلاص). فقالت أمُّ شَريك: يا رسول الله! فأين المسلمون؟. قال: ((ببيت المقدس، يخرج حتى يحاصرَهم، وإمامُ المسلمين يومئذٍ رجلٌ صالحٌ، فيُقال له: صلِّ الصُّبْحَ. فإذا كبّر ودخل في الصلاة نزل عيسى بن مريم - عليه السلام(١) - قال: فإذا رآه ذلك الرجلُ عَرَفَه، فيرجعُ يمشي القَهقرى ليتقدّم عيسى - عليه السلام -، فيضعُ يدَه بين كتفيه، ثمّ يقول: صلِّ، فإنّما أقيمت الصلاةُ لك. فيصلّي عيسى - عليه السلام - وراءه، فيقول: افتحوا البابَ. فيفتحوه، ومع الدجّال يومئذٍ سبعون ألف يهوديٍّ، كلّهم ذو سلاحٍ وسيفٍ محلّىَّ، فإذا نظر إلى عيسى - صلّى الله عليه وسلم ــ ذاب كما يذوب الرّصاصُ في النار، وكما يذوب الملحُ في الماء. ثمّ يخرج هارباً، فيقول عيسى - عليه السلام -: إنّه لي فيك ضربةً لن تفوتَني بها. فيدرِكُه عند باب الشرقي(٢)، فيقتله. ولا يبقى شيءٌ ممّا خلق الله - عزّ وجلّ - شيئاً يتوارى به يهوديٌّ إلا أنطق الله - عزّ وجلّ - ذلك الشيءَ، لا شجرةٌ ولا حجر ولا دابّةٌ إلا قال: يا عبد الله المسلمَ هذا يهوديُّ فاقتله. إلا الغَرْقَدَةَ، فإنّها من شجرهم [لا تنطق](٣) . - قال الشيخ: شوكٌ يكون بناحية بيت المقدس -. قال: ويكون عيسى في أمّتي حَكماً وعدلاً وإماماً مُقسطاً، فيقتلُ الخنزيرَ، ويدقُّ الصليبَ، ويضعُ الجزيةَ. ولا يُسعى على شاةٍ ولا بعيرٍ، وتُرفَع الشحناءُ والبغضاءُ والتباغضُ، وتُنزع (١) في (ظ): (َّة) وكذا بقية المواضع. (٢) بهامش (ظ): (صوابه: باب لدّ الشرقي)، وكذا عند مخرجي الحديث. (٣) من (ظ) و(ر) و(ف). ١٥٤ حُمَةُ (١)، كل ذي دابّة، حتى تلقى الوليدةُ الأسدَ فلا يضرُّها، ويكون الذئبُ في الغنم كأنّه كلبُها، وتُملّ الأرضُ من الإسلام، ويُسلبُ الكفّارُ مُلْكَهم فلا يكون مُلك إلا للإِسلام(٢)، وتكون الأرض كفاثور (٣) الفضّةِ، تُنبت نباتَها كما كانت على عهد آدم - عليه السلام - ويجتمع النّفرُ على القِطْفِ، فُيُشبعُهم، ويجتمع النَّفرُ على الرمّانةِ، ويكون الثور بكذا وبكذا من المال، ويكون الفَرَس بالدُّرَيْهماتِ)». أخرجه نعيم بن حمّاد في ((الفتن)) (١٤٤٦، ١٥١٦، ١٥٨٩) عن ضمرة به . وأخرجه أبو داود (٤٣٢٢) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٩١) والروياني في ((مسنده)) (ق ٢١٤ /أ - ٢١٥ /ب) والطبراني في ((الكبير)) (١٧٢/٨ - ١٧٣) و((مسند الشاميين)) (٨٦١، ٨٦٢) و((الأحاديث الطوال)) (٤٨) والآجري في ((الشريعة)) (ص ٣٧٥ - ٣٧٦) من طرقٍ عن ضمرة به. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٧١/٨ - ١٧٢) والحاكم (٥٣٦/٤ - ٥٣٧) - وصححه على شرط مسلم، وسكت عليه الذهبي - من طريق عطاء الخراساني عن السيباني به، لكن قال: (عن حريث بن عمرو) بدل (عمرو بن عبد الله)، وهو وهمٌ من عطاء، فالمعروف بهذا الاسم كوفيٌّ بينما وقع هنا أنه من أهل حمص !. وإسناده حسن: عمرو بن عبد الله الحضرمي وثّقه العجلي وابن حبان كما في ((التهذيب)) (٦٨/٨). وذكره يعقوب بن سفيان في ((المعرفة (١) أي: سمُّها. ((نهاية)). (٢) في (ظ) و(ر) و(ف): (الإِسلام). (٣) الفاثور: الخٍوان. ((نهاية)). ١٥٥ والتاريخ)) (٤٣٧/٢)، وقال: ((شاميٌّ ثقة)). وبهذا يعلم بطلان دعوى من قال إنه لم یوثّقه غیر ابن حبّان !. وللحديث شواهد مفرّقة يصحّح بها. ١٧ - باب : نزول عيسى بن مريم - عليه السّلام - ١٧٣٢ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن معروف بن أبي نصر بن حبيب بن أبان بن إسماعيل: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو: حدّثني محمد بن زُرعة الرُّعيني: نا محمد بن شعيب، قال: حدثني يزيد بن عبيدة، قال: حدّثني أبو الأشعث عن أوس بن أوس الثقفي أنه سمع رسول الله - وَله - يقول: ((ينزلُ عيسى بن مريم عند المنارةِ البيضاءِ شرقيَّ دمشقَ)). أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٢١٥/١) من طريق تمّام. وأخرجه الرّبعي في ((فضائل الشام)) (١٠٥) من طريق شيخ تمّام. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٨٦/١) والربعي (١١١) وابن عساكر (٢١٥/١ - ٢١٦) من طرقٍ عن ابن شعيب به. وإسناده قويٌّ. وقال الهيثمي (٢٠٥/٨): ((رجاله ثقات)). وأخرجه مسلم (٢٢٥٣/٤) من حديث النواس بن سمعان الطويل في الدجال، وفيه: (( ... فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقيَّ دمشق)). ١٥٦ ١٨ - باب : آخر مسالح المسلمين ١٧٣٣ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الْأَذْرَعي: نا أبو الأصبغ محمد بن عبد الرحمن القَرْقَساني بالرّقة: نا إبراهيم بن المنذر الحزامي: نا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني جرير بن حازم عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - وَل ــ: ((يكون آخرُ مسالح(١) أمّتي بسَلاحٍ من خيبر)». القَرْقَساني لم أعثر على ترجمة له. أخرجه أبو داود (٤٢٥٠، ٤٢٩٩)، قال: حُدِّثت عن ابن وهب، فذكره بلفظ: ((يوشك المسلمون أن يُحاصروا إلى المدينة حتى يكون أبعد مسالحهم سَلاح)). وأخرجه الحاكم (٥١١/٤) - وصححه على شرط مسلم، وسكت عليه الذهبي - من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن عمّه به. وإسناده قوي . ووَرَدَ من حديث أبي هريرة: أخرجه أحمد (٤٠٢/٢) من طريق عبد الله بن عمر العمري عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عنه مرفوعاً: ((يوشك أن يرجع الناس إلى المدينة حتى تصير مسالحهم بسلاح)). والعمري ضعيف كما في (١) جمع مَسْلَحَة، وهي كالثغر يكون فيه أقوام يرقبون العدو لئلا يطرقهم غفلة. وسَلَاح موقع قريب من خيبر. ((نهاية)). ١٥٧ ((التقريب)). وقال الهيثمي (١٥/٤): ((رجاله ثقات، وفي بعضهم كلام لا يضرُ)). وأخرجه الحاكم (٥١١/٤) من طريق ابن وهب عن يونس عن الزهري عن سالم عنه موقوفاً، وإسناده صحيح . ١٩ - باب : اقتراب الساعة ١٧٣٤ - حدّثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عَلّن الحرّاني، قال: حدّثني أبو سعيد أحمد بن طاهر الحرّاني - ولم يكتب عنه غيري -: نا أبو عمر الإِمام: نا مَخْلَد بن يزيد: نا السّريِّ بن إسماعيل عن سيّار أبي الحکم عن طارق بن شهاب عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله __ دَلــ: ((اقتربتِ الساعةُ ولا يزداد الناسُ على الدُّنيا إلا حرصاً، ولا تزدادُ منهم إلا بُعداً)). أحمد بن طاهر لم أعثر على ترجمة له، ما قاله الراوي عنه يومىء إلى كونه مجهولاً، وكذا شيخه أبو عمر. والسريّ متروك الحديث كما في ((التقريب)). وأخرجه الهيثم بن كليب (٧٦٨) والطبراني في ((الكبير)) (١٥/١٠) - وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣١٥/٨) - والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٥٩٧) من طريق هارون بن معروف عن مخلد عن بشير بن سلمان عن سيّار به. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الزهد)) (٢٥٠، ٢٧٩) من طريق موسی بن أيوب عن مخلد به . وهكذا أخرجه الدولابي في ((الكنى)) (١٥٥/١) عن شيخه النسائي عن عبد الحميد بن محمد عن مخلد به. ١٥٨ لكن خُولِف فيه النسائي : فقد أخرجه أبو نعيم (٢٤٢/٧ و٣١٥/٨) من طريق عبد الله بن محمد بن مسلم عن عبد الحميد عن مخلد عن مسعر عن سيّار به. وابن مسلم لم أظفر بترجمة له، ولم يتابعه أحد على تسمية شيخ مخلد: مسعراً، فعُلِم أن المحفوظ ما رواه النسائي . وأخرجه الحاكم (٣٢٣/٤ - ٣٢٤) من طريق النَّفَيلي عن مخلد، فقال: (عن بشير بن زاذان) مخالفاً لمن سمّاه: (بشير بن سلمان). وصحّحه الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: هذا منكرٌ، وبشير ضعّفه الدارقطني، واتّهمه ابن الجوزي)). والنُّفيلي - واسمه: عبد الله بن محمد بن علي - وإن كان حافظاً، فقد خالفه ثلاثة من الثقات، وهم: هارون بن معروف، وموسى بن أيوب، وعبد الحميد بن محمد، فسمّوا شيخ مخلد: بشير بن سلمان، فالقول قولهم. وبشير ثقة . لكن للإِسناد علة تمنع من تصحيحه: قال الخطيب في ((التلخيص)) (٥٦٨/١): ((وقد أنكر أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعمرو بن علي أن يكون الذي روى بشير بن سلمان عنه عن طارق بن شهاب سيّاراً أبا الحكم، وقالوا: إنّما هو سيّار أبو حمزة. ثم نقل (١ /٥٧٠) عن الإِمام أحمد أنه قال: والذي يروي عنه بشير هو سيّار أبو حمزة، ليس قولهم سيّاراً أبو الحكم بشيءٍ، أبو الحكم سيّار ما له ولطارق بن شهاب؟! إنما هذا سيّار أبو حمزة الذي يروي عنه ابن أبجر وغيره، ثم قال: فأظن أن الشيخ بشيراً لقنوه هذا فقاله. ثم نقل عن ابن الجنيد أنه قال: سألت يحيى بن معين عن بشير بن سلمان، فقال: ثقةٌ كوفيٌّ، روى عن سيّار، وليس هو سيّار أبو الحكم، هو سيّار أبو حمزة. ١٥٩ ونقل مثله عن الفلاس. وانظر أيضاً: ((التهذيب)) (٢٩٢/٤). وعليه فالصحيح أن سيّاراً هذا أبو حمزة، لا أبو الحكم كما وهم بشير، وأبو حمزة بيّض له البخاري في ((تاريخه)) (٤ /١٦٠) وابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٢٥٥/٤)، وذكره ابن حبّان في ((الثقات)) (٤٢١/٦)، وقال الحافظ: مقبول. أي عند المتابعة، وإلاّ فليّن الحديث، ولم أر من تابعه، فالحديث إذاً ضعيف، والله أعلم. ٢٠ - باب : أشراط الساعة ١٧٣٥ - أخبرنا أبو القاسم خالد: نا أحمد بن محمد: نا أبو اليمان: نا سعيد بن سنان عن أبي الزاهريّة عن كثير بن مرَّة عن عبد الله بن عمر عن رسول الله - مَلٍ - أنّه قال: ((من أشراطٍ الساعة: أن يُركبَ المنطور (١)، ويُلبسَ المشهورُ، ويُبنى المشدودُ(٢)، ويصيرَ الناسُ إخوانَ العلانية أعداءَ السَّريرة. وإذا أُشيد البناءُ، وأُكِل الرِّبا، وبيعَ الدينُ بالدنيا فانجُ لأَمِّك الويلُ)) . أخرجه العقيلي (١٠٧/٢ - ١٠٨) - ومن طريقه: ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٨٩/٣) - من طريق آخر عن سعيد بن سنان به دون قوله: وإذا أشِيد ... وقال: لا يتابع عليه، ولا يُعرف إلا به. وسعيد أبو مهدي الحمصي قال في ((التقريب)): متروك، ورماه (١) في (ف): (المنظور). (٢) في (ظ) و(ر) و(ف): (المسدود)، وعند مخرجيه (المسرود). ١٦٠