Indexed OCR Text
Pages 461-480
أسألك من خير هذه السوق ومن خير أهلها، وأعوذُ بك من شرِّ هذه السوق وشرِّ أهلها، وأعوذ بك أن أصيبَ صفقةً خاسرةً أو يميناً فاجرةً)). أخرجه الروياني في ((مسنده)) (ق ٨/ب) والطبراني في ((الكبير)) (٦/٢) و ((الدعاء)) (٧٩٤، ٧٩٥) وابن السني (١٨١) والحاكم (٥٣٩/١) والبيهقي في ((الدعوات)) (١٧٥، ١٧٦) من طريق محمد بن أبان به . وإسناده ضعيف: محمد بن أبان الجُعْفي ضعّفه ابن معين والنسائي، وابن حبّان، وقال البخاري وأبو حاتم: ليس بالقوي. (اللسان: ٣١/٥). وقال الهيثمي (١٢٩/١٠): ((وفيه محمد بن أبان الجعفي، وهو ضعيف)). وأخرج الطبراني في ((الكبير)) (٢٠٢/٩) و ((الدعاء)) (٧٩٦) من طريق سفيان عن أبي حصين عن عبد الله بن أبي الهُذَيل عن سليم بن حنظلة أن عبد الله بن مسعود أتى سُدَّة السوق، فقال: اللَّهم إنّي أسألك من خيرها وخير أهلها، وأعوذ بك من شرّها وشرّ أهلها . وإسناده حسن: سُليم ذكره ابن حبان في ((ثقاته)) (٣٣١/٤)، وذكره البخاري في ((تاريخه)) (١٢٤/٤) وروى عنه أنه قال: قرأت على عبد الله سجدة، فقال: أنت إمامنا . وقال الهيثمي: ((ورجاله رجال الصحيح غير سليم بن حنظلة، وهو ثقة)). ٢٢ - باب : فضل الدعاء ١٦٠٠ - أخبرنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن حَسنون الأزدي قراءةً عليه من كتابه: نا أبو عبد الله أحمد بن بشر الصُّوري: نا محمد بن يحيى التميمي بالرّقّة: نا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الزُّهرِّ. ٤٦١ عن أنس، قال: قال رسول الله ـ وَل ـ: ((ما رُزِق عبدٌ أربعاً(١) فحُرِمَ أربعاً(٢): لم يُرزقِ الدعاءَ فُيُحرِمُ الإِجابةَ، لإِن اللَّهَ يقول: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر: ٦٠]، ولم يُرزقِ التوبةَ فيحرُ القَبولَ، وذلك أنّ الله يقول: ﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده﴾ [الشورى: ٢٥]، ولم يُرزقِ الشكرَ فيحرمُ المزيدَ، وذلك أنّ اللَّهَ يقول: ﴿لئن شكرتم لأزيدنّكم﴾ [إبراهيم: ٧]، ولم يُرزقِ الاستغفارَ فيحرُ المغفرةَ، وذلك أنّ اللَّهَ يقول: ﴿استغفروا ربّكم إِنَّه كان غفاراً﴾ [نوح: ١٠])). في إسناده مجاهيل: شيخ تمّام ذكره ابن عساكر في ((تاريخه)) (٢/ق ١٨٢/ب) ولم يحكِ فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأحمد بن بشر وشيخه لم أظفر بترجمة لهما. وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (رقم: ١٨١٤) من طريق أبي نصر الليث بن محمد بن الليث المروزي عن أحمد بن جعفر المروزي عن سويد بن نصر عن ابن المبارك عن ورقاء عن ثابت عن أنس مرفوعاً: ((من ألهم خمسةً لم يحرم خمسةً :... )) الحديث، وزاد ذكر النفقة. والليث ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (١٧/١٣) ولم يحكِ فيه جرحاً ولا تعديلاً، وشيخه لم أظفر بترجمة له. والحديث عزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٧١/٤) إلى: البخاري في ((تاريخه))، ولم أره فيه، وأكبر ظني أن قوله (البخاري) محرّف من (ابن النجّار)، والله أعلم. أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٩٢/٢) - ومن طريقه: الخطيب في (التاريخ)) (٢٤٧/١ -٢٤٨)، ومن طريقه: ابن الجوزي في ((العلل)) (١٤٠٤) - والبيهقي في ((الشعب)) (١٢٦/٤) من طريق محمود بن العبّاس (١) في الأصول: (أربع)، وهو لحن. (٢) في الأصول: (أربع)، وهو لحن. ٤٦٢ المروزي عن هُشيم عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعاً: ((من أعطي الذكر ذكره الله، لأنّ الله يقول: ﴿فاذكروني أذكركم﴾ [البقرة: ١٥٢]، ومن أُعطي الدعاء ... )). وذكر الحديث نحوه وليس فيه ذكر التوبة . قال الطبراني: لم يروه عن الأعمش إلّ هشيم، تفرّد به محمود بن العبّاس. اهـ. ومحمود ذكره الذهبي في ((الميزان)) (٧٧/٤)، وقال: ((عن هُشَيم بخبر كذبٍ لعلّه واضعه)). ثم ذكر هذا الحديث. وضعّف البيهقي هذا الحديث. وقال ابن الجوزي: ((لا يصحُّ، تفرّد به محمود بن العبّاس، وهو مجهول)). وقال الهيثمي (١٤٩/١٠): ((وفيه محمود بن العبّاس، وهو ضعيف)). وأخرجه البيهقي (١٢٥/٤ - ١٢٦) من طريق عبد العزيز بن أبان القرشي عن الثوري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن ابن مسعود مرفوعاً: ((من أعطي أربعاً لم يُحرم أربعاً ... )) وذكر الحديث. قال البيهقي : عبد العزيز متروك. اهـ . وكذّبه ابن معين وابن نُمير. وأخرجه أيضاً (١٢٤/٤ - ١٢٥) من طريق عبد الله بن صالح عن يحيى بن عطارد بن مصعب عن أبيه مرفوعاً: ((ما أعطي أحدٌ أربعة فمنع أربعة :... )) الحديث. وأخرج ابن ابن أبي الدنيا في ((الشكر)) (٣) - ومن طريقه البيهقي (١٢٤/٤) - من هذا الوجه ما يتعلق بالشكر فقط. وإسناده ضعيف: عبد الله بن صالح صدوق كثير الغلط كما في ((التقريب)). وشيخه لم أعثر على ترجمته وكذا راوي الحديث (عطارد)، ولم أرَ من ذكره في الصحابة، فالظاهر أنه مرسل . ٤٦٣ وأخرجه الحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول)) - كما في ((الدر المنثور)) (٧١/٤) - من حديث أبي هريرة، ومفاريد الحكيم يغلب عليها الوهن. ١٦٠١ - حدّثني أبو زُرعة الرازي: نا محمد بن حَمْدُويه الخراساني: نا محمد بن مَسْعَدة: نا سورة بن شدّاد عن عُبيد الله بن عمر عن نافع. عن ابن عمر أنّ رسول الله ــ وَِّ ـ قال: ((إنّ اللهَ - عزّ وجلّ -(١) إذا أراد أن يستجيبَ لعبدٍ أذِنَ له في الدعاء)). محمد بن مَسْعَدة ذكره ابن عساكر في («التاريخ» (١٥/ق ٤٧٧ /ب) ولم يحكِ فيه جرحاً ولا تعديلاً. وشيخه ذكره ابن حبّان في ((ثقاته)) (٣٠٤/٨) وله ترجمة في: ((الأنساب)) للسمعاني (٣٥٦/٣) و ((معجم البلدان)) لياقوت (١٧٣/٢)، وفيهما أنه كان صحيح السماع. أما ابن حَمْدويه فأظنّه المترجم في ((سير النبلاء)) (١٥ / ٨٠)، وفيها توثيق الدارقطني له. والحديث ذكره السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٣٨/١) بلفظ: ((إذا أراد الله أن يستجيب ... )) وعزاه للديلمي، وقد فتشت عنه في ((زهر الفردوس)) فلم أقف عليه، والله أعلم. وأخرج ابن أبي شيبة (١٠ / ٢٠٠) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: ((من فُتِح له من الدعاء منكم فُتِحت له أبواب الإِجابة)). وعبد الرحمن هو ابن أبي مليكة ضعيف كما في ((التقريب)). ورُوي من حديث أنس : أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (٣٩) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٦٣/٣) من طريق عبد الرحمن بن خالد بن نجيح عن حبيب بن إبراهيم كاتب مالك عن محمد بن عمران عن ربيعة أبي عبد الرحمن عنه مرفوعاً: ((والذي نفسي بيده ما أذن الله لعبدٍ في الدعاء حتى أذن له في الإِجابة)). (١) في (ف): (تبارك وتعالى). ٤٦٤ قال أبو نعيم: ((غريب من حديث ربيعة، تفرّد به حبيب كاتب مالك عنه)). اهـ. وإسناده تالف: حبيب متروك، كذّبه أبو داود وجماعة. كذا في ((التقريب)) والراوي عنه قال ابن يونس: منكر الحديث. وتركه الدارقطني. (اللسان: ٤١٣/٣). وأخرج الخطيب في ((الموضح)) (٢ /٤٥٢ - ٤٥٣) من طريق الهيثم بن جمّاز عن ثابت عنه مرفوعاً: ((إذا فُتِح على العبد في الدعاء فإن الله تعالى يستجيب)) . والهيثم متروك كما قال أحمد والنسائي والساجي، وضعّفه غيرهم. (اللسان: ٢٠٤/٦). ٢٣ - باب: الاستكثار من دعاء الناس ١٦٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، قال: نا زكريّا بن يحيى. (ح). وحدّثنا ابن سنان: نا زكريا بن يحيى، قال: حدّثني نُصَير بن أبي عُليّة البالِسيّ الدقّق: نا علي بن عيسى الغسّاني: نا مالك عن أبي الزّناد عن الأعرج. عن أبي هريرة، قال: كان آخرُ ما أوصاني به النبيُّ - وَ ال 18 - : قال: (استكثرْ من الناس من دعاء الخير لك، فإن العبدَ لا يدري على لسان مَن يُستجابُ له أو يُرْحَم، ولذلك جعل اللَّهُ - عزّ وجلّ - المسلمين شفعاءَ بعضُهم لبعضٍ )). أخرجه الخطيب في ((الرواة عن مالك)) - كما في ((اللسان)) (١٥٩/٦) - من طريق تمام، وقال: ((غريب، وعلي ونصير مجهولان)). وأخرجه الدارقطني في ((غرائب مالك)) - كما في ((اللسان)) (١٥٨/٦) - ٤٦٥ من طريق زكريا بن يحيى السّاجي به، وقال: ((لم يروه عن مالك إلاّ علي بن عيسى وهو مجهول، والذي قبله)). يعني : كذلك. وقال الذهبي في ((الميزان)) (١٤٨/٣) في ترجمة (علي بن عيسى): (أتى عن مالك بخبرٍ باطلٍ ) يعني : هذا الحديث. ٢٤ - باب: دعاء الرجل لأخيه بظهر الغيب ١٦٠٣ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم: نا محمد بن الخضِرِ الرَّقِّي: نا أبو سليمان مقاتل بن سليمان بن ميمون الخراساني: نا حمّاد بن الوليد عن حِبّان بن علي وسفيان بن سعيد الثوري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه. عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - وَلـ: ((إذا دعا الرجلُ لأخيه بظهرِ الغيب قالت الملائكةُ: ولك مثلُه)). مقاتل هذا ليس هو المفسر المشهور المتّهم، وإن وافقه في اسمه واسم أبيه ونسبته، فذاك متقدّم، علاوة على أن اسم جده: بشير، وكنيته: أبو الحسن. ولم أظفر بترجمته. وحماد بن الوليد قال ابن حبّان: يسرق الحديث، ويُلزق بالثقات ما ليس من أحاديثهم. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. (اللسان: ٣٥٤/٢) وقد تفرّد بذكر الثوري، والصواب: ما أخرجه البخاري في ((تاريخه)) (٨٨/٣) والطبراني في ((الدعاء)) (١٣٢٧) من طريق محمد بن الصباح الدولابي، وابن عدي في ((الكامل)) (٤٢٨/٢) من طريق داود بن عمرو ومحمد بن سليمان (لُوَين) - وكلهم ثقات -، كلهم عن حِبّان به، ولم يذكروا الثوريّ، فهو المحفوظ. وحِبّان ضعيف كما في ((التقريب)). ٤٦٦ والحديث أخرجه مسلم (٤ /٢٠٩٤) من حديث أبي الدرداء مرفوعاً: («من دعا لأخيه بظهر الغيب، قال الملك المُوكَّل به: آمين، ولك بمثل)). ٢٥ - باب : الدعاء بـ (يا ذا الجلال والإِكرام) ١٦٠٤ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيّوب بن حَذْلَم : نا أبو جعفر الفارسي أحمد بن عمرو: نا محمد بن أبي السَّريِّ: حدّثني جَيْش(١) أبو المنذر عن يزيد الرّقاشي. عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - وَ ل ـ: ((إذا دعوتم فألُِّوا(٢) بـ (يا ذا(٣) الجلال والإكرام))). أخرجه الترمذي (٣٥٢٤) - واستغربه - والطبراني في ((الدعاء)) (٩٣) وابن عدي في ((الكامل)) (١٠٢/٧ -١٠٣) من طرقٍ عن يزيد به. ويزيد ضعيف كما في ((التقريب)). وأخرجه الترمذي (٣٥٢٥) وأبو يعلى (٤٤٥/٦) والطبراني (٩٤) من طريق مُؤمَّل بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن حميد عن أنس مرفوعاً. قال الترمذي: ((حديث غريبٌ، وليس بمحفوظ، وإنّما يُروى هذا عن حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن النبيِّ - وَّر ◌ِ. وهذا أصحُ، ومُؤمِّل غلِط فيه، فقال: عن حماد عن حُميد عن أنس، ولا يُتابع فيه)). وكذا قال أبو حاتم، ففي ((العلل)) لابنه (١٩٢/٢): ((سألت أبي عن حديث رواه مؤمّل ... وذكر الحديث، قال أبي: هذا خطأ: حماد بن زيد عن (١) في (ظ): (حنش). (٢) المعنى: الزموا هذه الدعوة وأكثروا منها. (الأذكار ص ٣٣٨). (٣) في (ف) و(ظ): (بذي). ٤٦٧ أبان بن أبي عيّاش عن أنس. أخبرنا أبو محمد [هو: ابن أبي حاتم]، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا أبو سلمة، قال: حدّثنا حماد عن ثابت وحميد وصالح المعلم عن الحسن عن النبيِّ _ نَّ ـ. وهذا الصحيح، وأخطأ المُؤمَّل)). اهـ . ومؤمّل صدوق سيِّىء الحفظ كما في ((التقريب)). وأخرجه أحمد (١٧٧/٤) والبخاري في ((التاريخ)) (٢٨٠/٣) والنسائي في ((التفسير)) (٥٨٣) والروياني في ((مسنده)) (ق ٢٥٠/أ) والطبراني في ((الدعاء)) (٩٢) و((الكبير)) (٦٠/٥) - ومن طريقه: المزّي في ((التهذيب)) (٤٠٧/١) - والحاكم (٤٩٨/١ - ٤٩٩) - وصحّحه، وسكت عليه الذهبي، وعنه: البيهقي في ((الدعوات)) (١٩٦) - وأبو نعيم في ((المعرفة)) (٢/ق ٢٤٢/ب - ٢٤٣/أ) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٦٩٣) وابن عساكر في ((التاريخ)) (٦/ق ١٠٧ /ب) من طريق عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن حسان عن ربيعة بن عامر مرفوعاً. وسنده صحيح . ورُوي من حديث أبي هريرة: أخرجه الحاكم (١ /٤٩٩) من طريق رِشْدِين بن سعد عن موسى بن حبيب عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً. ورِشْدِين ضعيف كما في ((التقريب))، وشيخه لم أر من ترجم له. ٢٦ - باب : آداب الدعاء ١٦٠٥ - أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث بن الزجّاج: نا أبو بكر محمد بن هارون بن محمد بن بكّار بن بلال: نا سليمان ابن عبد الرحمن: نا بشر بن عون عن بكّار بن تميم عن مكحول. ٤٦٨ عن أبي أمامة عن رسول الله - مَال ـ، قال: ((من قال: (الحمد لله رب العالمين) أربعَ مرّاتٍ، قال: سلْ تُعْطَه)). قال المنذري: (مكحول لم يرَ أبا أمامة. قاله أبو حاتم الرازي). أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٧٢٦) من طريق سليمان به. وإسناده تالف كما تقدَّم بيانه في تخريج الحديث رقم (١٥٩٧). ویغني عنه : ما أخرجه الترمذي (٥٩٣) - ومن طريقه: البغوي في ((شرح السنة)) (٢٠٥/٥) - من طريق أبي بكر بن عيّاش عن عاصم عن زرِّ عن ابن مسعود، قال: كنت أصلّ، والنبيُّ ـ نََّ ـــ وأبو بكرٍ وعمر معه، فلمّا جلست بدأت بالثناء على الله ثمّ الصلاة على النبي _ م18َ -، ثمّ دعوت النفسي، فقال النبي - وَ لَ -: ((سَلْ تُعْطَه، سَلْ تُعطَّه)). وقال: ((حسن صحيح)). وإسناده حسنٌ. ١٦٠٦ - أخبرنا أبو القاسم خالد بن محمد بن خالد بن يحيى بن محمد ابن يحيى بن حمزة الحضرمي قراءةً عليه ببيت لِهْيَا في سنة خمسٍ وأربعين وثلاثمائة، قال: نا جدّي لأمّي: أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة: نا عمرو بن هاشم: نا ابن ◌َهيعة عن حفص بن هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص أن خلاد بن السائب حدّثه. عن أبيه أنّ رسول الله ــ وَ لَ ـ كان إذا دعا جَعَلَ راحتَيْه إلى وجهه. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٦٧/٧) من طريق عمرو بن خالد الحراني عن ابن لهيعة به. وابن لهيعة ضعيف لاختلاطه، وقد اضطرب في روايته سنداً ومتناً: ٤٦٩ فقد أخرجه أحمد (٥٥/٤) عن يحيى بن إسحاق السيلحيني عن ابن لهيعة عن حبّان بن واسع عن خلاد بن السائب أن رسول الله ــ د الم ــ كان إذا دعا جعل باطن كفّيه إلى وجهه. هكذا رواه مرسلاً. وأخرجه أبو داود (١٤٩٢) - ومن طريقه: البيهقي في ((الدعوات)) (١٨٤) - من طريق قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة عن حفص بن هاشم عن السائب بن يزيد عن أبيه أن النبي - 1 - كان إذا دعا فرفع يديه مسح وجهه بيديه. وقال الحافظ في ((النكت الظراف)) (١٠٩/٧): ((أخرجه جعفر الفريابي في ((كتاب الذكر)) عن قتيبة بالسند الذي أخرجه أبو داود، لكن قال: عن خلاد بن السائب عن أبيه. بدل: السائب بن يزيد عن أبيه)). وشيخ ابن لهيعة (حفص بن هاشم) مجهول كما في ((التقريب)). ورُوي من حديث ابن عبّاس : أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١١ /٤٣٥) من طريق محمد بن إسحاق عن خُصَيف عن سعيد بن جبير عنه قال: كان رسول الله - وَلـــ إذا دعا جعل باطن كفِّه إلى وجهه . قال الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٣٠٥/١): ((سنده ضعيف)). اهـ. قلت: لعنعنة ابن إسحاق فهو مدلس، وشيخه صدوق سيّىء الحفظ، خلط بأَخَرةٍ. كذا في ((التقريب)). ١٦٠٧ - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين، وأبو الميمون بن راشد، قالا : نا بكّار بن قتيبة: نا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير: نا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون. عن عبد الله بن مسعود، قال: كان رسول الله - دَل ـ يعجبه أن يدعو ثلاثاً، ويستغفر ثلاثاً. أخرجه أحمد (٣٩٤/١) عن أبي أحمد الزُّبيري به. وأخرجه أيضاً (٣٩٤/١، ٣٩٧) وأبو داود (١٥٢٤) والنسائي في ((اليوم ٤٧٠ والليلة)) (٤٥٧) - وعنه: ابن السنّ (٣٦٨) - وأبو يعلى (١٨٤/٩) - وعنه: ابن حبّان (٢٠٣/٣) - والهيثم بن كليب في ((مسنده)) (٦٧٧) والطبراني في ((الكبير)) (١٩٧/١٠) و((الدعاء)) (٥١) - وعنه: أبو نعيم في ((الحلية)) (٤ /٣٤٧ - ٣٤٨) - من طرقٍ عن إسرائيل به . وتابع إسرائيل: الثوري عند الطبراني (٥٢) والدارقطني في ((العلل)) (٢٢٨/٥) - لكن لم يذكر الاستغفار-، وزهير بن معاوية عند الطيالسي (٣٢٧) والهيثم (٦٧٨) والطبراني (٥٣) والبيهقي في ((الدعوات)) (ق ٢٧ /ب)، وزكريا بن أبي زائدة عند أبي نعيم (٤ /٣٤٧)، وسليمان بن قَرْم ــ وهو سيّىء الحفظ - عند الهيثم (٦٧٦). وقد اختُلِف فيه على أبي إسحاق: فرواه زائدة بن قدامة عنه عن أبي عبيدة عن ابن مسعود، هكذا أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٥٩٩)، وقال: ((لم يروه عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة إلّ زائدة، تفرّد به حسين [الجُعْفي]، ورواه أصحاب أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن عمرو بن مرّة عن عبد الله)). اهـ. ورواية أبي عبيدة عن أبيه منقطعة. ورواه إسرائيل عنه عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود، أخرجه أحمد(٣٩٧/١). وقال الدارقطني في ((العلل)) (٢٢٨/٥): ((يرويه الثوري وشعبة وزهير وإسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله. وخالفهم عبد الكبير بن دينار، فرواه عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن أبي عبيدة عن عبد الله. وذلك وهمٌّ وقيل عن عبد الكبير مثلَ قول شعبة ومن تابعه)). قلت: الرواية الأولى هي التي عليها أكثر الرواة، وأبو إسحاق السبيعي لم يُنقم عليه إلّ الاختلاط والتدليس، وروايته هذه سليمة من ذلك، أما الاختلاط فلأن شعبة والثوري إنما رويا عنه قبل اختلاطه، وأما التدليس فمدفوع ٤٧١ برواية شعبة، قال الحافظ في ((النكت على ابن الصلاح)) (٦٣٠/٢ - ٦٣١): ((وأما كونه [يعني: شعبة] كان يروي عن المدلّسين، فالمعروف عنه أنه كان لا يحمل عن شيوخه المعروفين بالتدليس إلَّ ما سمعوه، فقد رُوِّينا من طريق يحيى القطّان عنه أنه كان يقول: كنت أنظر إلى فم قتادة، فإذا قال: (سمعت وحدثنا) حفظته، وإذا قال: (عن فلان) تركته. روّيناه في ((المعرفة)) للبيهقي، وفيها عن شعبة أنّه قال: كفيتكم تدليسَ ثلاثة: الأعمش وأبو إسحاق وقتادة. وهي قاعدة حسنةً: تقبل أحاديث هؤلاء إذا كان عن شعبة ولو عنعنوها)). وعليه فلا مناص من القول بصحة الحديث، فالواجب إذاً أن يُحوَّل من ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم: ٤٥٨٨) إلى ((صحيحه))، والله أعلم. ٢٧ - باب : سؤال الجنَّة والاستجارة من النار ثلاثاً ١٦٠٨ - حدّثنا أبي - رحمه الله - : نا أبو علي عبد الله بن محمد بن علي البِلْخيُّ الحافظ بالرَّيِّ على باب ابن أيّوب: ناحُمَّى بن نوح البَلْخيّ: نا سَلْم بن سالم عن سفيان بن سعيد عن يونس بن أبي إسحاق عن بُرَید ابن أبي مريم. عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ـ وَلــ: ((ما سأل عبدٌ الجنّةَ ثلاثَ مرّاتٍ إلَّ قالتِ الجنّةُ: اللهمْ ارزقه الجنَّةَ. ولا استجار من النارِ ثلاثَ مرّاتٍ إلَّا قالتِ النّارُ: اللهمّ أَجِره من النَّار)). إسناده واوٍ كمّا تقدّم بيانه في تخريج الحديث رقم (١٥٧٣). وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٢١/١٠) وأحمد (١٤١/٣، ١٥٥، ٢٦٢) وأبو يعلى (٣٥٦/٦ -٣٥٧) والطبراني في ((الدعاء)) (١٣١٢) وابن حبّان (٢٩٣/٣) والبيهقي في ((الدعوات)) (ق ٢٧ /ب) والبغوي في ((شرح السنّة)) (١٦٥/٥) من طرقٍ عن یونس به. ٤٧٢ وإسناده حسنٌ . وأخرجه هنّاد في ((الزهد)) (١٧٣) - وعنه: الترمذي (٢٥٧٢) وابن ماجه (٤٣٤٠) - وأحمد (١١٧/٣) والنسائي في ((الصغرى)) (٥٥٢١) و ((اليوم والليلة)) (١١٠) والطبراني (١٣١٠، ١٣١١) وابن حبان (٣٠٨/٣) والآجري في ((الشريعة)) (ص ٣٩٣) والحاكم (٥٣٤/١ - ٥٣٥) - وصحّحه، وسكت عليه الذهبي - والخطيب في ((التاريخ)) (٣٧٨/١١) والضياء في ((المختارة)) (٣٨٨/٤ - ٣٩٠) من طرقٍ عن أبي إسحاق عن بُرَيد عن أنس مرفوعاً. وأبو إسحاق السبيعي اختلط بآخره. ورُوي نحوه من حديث أبي هريرة: أخرجه الطيالسي (٢٥٧٩) والبزّار (كشف - ٣١٧٥) وأبو يعلى (٥٤/١١ _ ٥٥) وابن عدي في ((الكامل)) (١٧٤/٧) والبيهقي (ق ٢٧ /ب) من طريق يونس بن خبّاب عن أبي علقمة - وعند أبي يعلى والبيهقي: عن أبي حازم - عنه مرفوعاً، لكن قال: ((سبع مرّات)). ويونس ضعيف، وكذّبه يحيى بن سعيد والجوزجاني. ومع هذا قال المنذري في ((الترغيب)) (٤ / ٤٥٠): ((رواه أبو يعلى بإسناد على شرط البخاري ومسلم)). كذا قال مع أن يونس لم يرو له صاحبا الصحيح، وإنّما روى البخاري له في ((الأدب المفرد)». وقال الهيثمي (١٧١/١٠) بعدما عزاه للبزّار فقط: ((وفيه يونس بن خبّاب، وهو ضعيف)). اهـ. وقال البوصيري في ((مختصر الإِتحاف)) (٣/ق ٢٣/أ): ((سنده ضعيف لضعف يونس)). والصحيح أنه موقوف على أبي هريرة: أخرجه الطيالسي (٢٥٧٩) عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبي علقمة ٤٧٣ عنه موقوفاً: ((من قال: (أسأل الله الجنّة) سبعاً، قالت الجنّة: اللهم أدخله الجنّة. ومن استعاذ من النار سبعاً، قالت النار: اللهم أعذه من النار)). وإسناده صحيح، وقال البوصيري : على شرط مسلم. ٢٨ - باب: من دعوات النبي - وَل ــ ١٦٠٩ - أخبرنا علي بن الحسين بن السَّفْر، وأحمد بن سليمان بن حَذْلَم، قالا: نا بكّار بن قُتيبة: نا المُؤمَّل بن إسماعيل: نا حماد بن زيد عن عطاء بن السائب. عن أبيه، قال: كنّا جلوساً في المسجد، فدخل عمّار بن ياسر فصلّى صلاةً فأخفّها، فمرّ بنا فقيل له: يا أبا اليقظان! أخفّتِ الصلاةُ !. قال: أَوَ خفيفةً رأيتُموها؟. قلنا: نعم. قال: أَمَا إنّي قد دعوتُ فيها بدعاءٍ سمعته من رسول الله . - 醬- ثمّ مضى فاتّبعه رجلٌ من القوم، - قال عطاء: يرونه أبي الذي اتّبعه، ولكنّه كرِه أن يُقالَ: اتّبعه . - فسأل عن الدعاء، ثمّ رجع فأخبرهم بالدعاء: (اللهمّ بعلمك الغيبَ، وبقدرتك على الخَلْق أحيني ما علمتَ الحياةَ خيراً، وتوفّني إذا كانت الوفاةُ خيراً لي، اللهمّ وأسألك بخشيتك(١) في الغيب والشهادة، وكلمةَ العدلِ - أو: الحُكمِ . حمّادُ شكَّ - في الغضب والرِّضا، وأسألك القصدَ في الفقر والغنى، وأسألك نعيماً لا يبيدُ، وأسألك قُرَّةَ عين لا تنقطعُ، وأسألك الرضا بعد القضاء، وأسألك بَرْدَ العيشِ بعد الموت، وأسألك لَذَّةَ النظر إلى وجهك، وأسألك الشوقَ إلى لقائك في غير ضرَّاءَ مُضِرَّةٍ ولا فتنةٍ مُضِلَّةٍ، اللهمّ زيّنا بزينة الإِيمان، واجعلنا هُداةً مهتدين)). (١) كذا في الأصول، والذي عند مخرّجي الحديث: (خشيتك). ٤٧٤ أخرجه عثمان الدارمي في ((الرد على الجهمية)) (١٨٨) وعبد الله بن أحمد في ((السنة)) (٤٦٦) وابن نصر في ((قيام الليل)) (مختصره - ص ١٤٦) والنسائي (١٣٠٥) وابن خزيمة في ((التوحيد)) (ص ١٢) - وعنه: ابن حبّان (٣٠٤/٥ - ٣٠٥) - والدارقطني في ((الرؤية)) (١٧٣) وابن مندة في ((الردّ على الجهمية)) (ص ٩٦) والحاكم (١ /٥٢٤ - ٥٢٥) - وصححه، وسكت عليه الذهبي - واللالكائي في ((أصول السنة)) (٤٨٨/٣ - ٤٨٩) والبيهقي في ((الدعوات)) (٢٢٠) و ((الأسماء والصفات)) (ص ١٤٨ - ١٤٩) من طرقٍ عن حمّاد به. وأخرجه أبو يعلى (١٩٥/٣) من طريق محمد بن فضيل عن عطاء به . وإسناده صحيح: عطاء وإن كان اختلط بآخره إلاّ أن سماع حماد بن زيد منه كان قبل التغير كما قال ابن المديني والنسائي والعقيلي . وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٤/١٠ - ٢٦٥) - ومن طريقه الدارقطني (١٧٤) - وأحمد (٢٦٤/٤) وابنه عبد الله في ((السنة)) (٤٦٧) والنسائي (١٣٠٦) من طريق شَريك عن أبي هاشم الواسطي عن أبي مجلز عن قيس بن عبّاد عن عمار مرفوعاً. وشريك صدوق سيّىء الحفظ. ١٦١٠ - أخبرنا الحسن بن حبيب: ناعبد اللطيف: ناعبد الأعلى: نازَيْن عن أسامة عن سليمان الأشدق. عن مكحول أنّه دخل على أنس بن مالك، فسمعتُه(١) يذكر أن رسول الله - أَّ - كان يدعو: ((اللهمّ انفعني بما علّمتني، وعلَّمني ما ينفعني، وزدني علماً إلى علمي)). أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٤٠٥) والحاكم (١ /٥١٠) - وصححه على شرط مسلم، وسكت عليه الذهبي، وعنه: البيهقي في ((الدعوات)) (١) كذا على الالتفات، وبهامش الأصل: (فسمعه) على الجادّة. ٤٧٥ (٢١٠) - من طريق ابن وهب عن أسامة به، لكن الدعوة الثالثة: ((وارزقني علماً تنفعني به)). وإسناده لا بأس به، وأسامة هو ابن زيد الليثي ضعّفه يحيى بن سعيد وأحمد، ووثّقه العجلي وابن معين، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتجُ به. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو داود: صالح. فمثله يُحسَّن حديثه في الشواهد. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٧٦٩) من طريق إسماعيل بن عيّاش عن عمارة بن غَزِيَّة عن سليمان به دون الجملة الثالثة. قال الهيثمي (١٨١/١٠): ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) من رواية إسماعيل بن عيّاش عن المدنيين وهي ضعيفة)). وأخرجه أبو الشيخ في ((طبقات الأصبهانيين)) (٣١٧/٢ - ط الرسالة) من طريق النعمان بن عبد السلام، قال: ثنا أبو بكر عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس مرفوعاً كلفظ تمام لكن بصيغة الجمع . وأبو بكر هو ابن عبد الله بن محمد بن أبي سَبْرة، فإنه يروي عن شريك كما في ترجمته من ((التهذيب)) (٢٧/١٢)، وقال الحافظ في ((التقريب)): ((رَمَّوْه بالوضع)). وله شاهدٌ من حديث أبي هريرة : أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨١/١٠) - وعنه: ابن ماجه (٢٥١، ٣٨٣٣) - وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٤١٩) والترمذي (٣٥٩٩) - وحسّنه(١) - والطبراني في ((الدعاء)) (١٤٠٤) من طريق موسى بن عُبيدة عن محمد بن ثابت عنه كلفظ تمام دون قوله: (إلى علمي) وبزيادة . (١) وفي ((تحفة الأشراف)) (٣١٩/١٠ - ٣٢٠) أنه استغربه، وهو الأليق بحال الحديث. ٤٧٦ وإسناده ضعيف: موسى ضعيف، وشيخه مجهول كما في ((التقريب)). ١٦١١ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر: نا أبو يعقوب يوسف بن موسى المَرْورُوذيُّ بدمشق في سنة اثنتين وثمانين ومائتين: نا محمد بن يعقوب: نادِلْهاث بن جُبير: نا الوليد بن مسلم: أنا الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح. عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله - وَل ـ يدعو فيقول: ((اللَّهم إِنَّك سألتنا من أنفسنا ما لا نملكه إلاّ بك، اللهمّ فأعطنا منها ما يُرضيك عنّا)). أخرجه أبو الشيخ في ((طبقات الأصبهانيين)) (٨٠/٣ - ط العلمية) وعنه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٢٦/٢) من طريق محمد بن يعقوب به . وأخرجه المستغفري في ((الدعوات)) - كما في ((تخريج الإِحياء)) (٣٦٩/٢) - من طريق دِلْهاث به. وقال الحافظ العراقي - كما في ((شرح الإِحياء)) (١١٥/٧) -: ((وفيه دِلْهاث بن جبير ضعّفه الأزدي))(١). قلت: ضعّفه الأزدي جدّاً كما في ((الميزان)) (٢٨/٢)، فالسند واٍ. ١٦١٢ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو عبد الله محمد ابن عيسى بن حيّان المدائني بالمدائن: نا محمد بن الفضل بن عطيّة عن أبي إسحاق عن الأغرّ أبي مسلم. عن أبي هريرة أنّ رسول الله ـــ رَّ ــ كان يدعو بهذه الدّعوات: ((خلقتَ ربّنا فسوّيت، وقدّرت ربّنا فهديت، وعلى عرشك استويت، وأمتّ وأحييت، وأطعمت وأسقيت، وأسقمت وأَدْوَيْت، وحملت في برّك وبحرك، وعلى مُلكك(٢) احتويت، وعلى دوابّك وأنعامك، فلك الحمدُ على (١) كلام العراقي على الحديث سقط من ((تخريج الإحياء)) المطبوع بحاشيته !. (٢) عليها تضبيب في (ظ)، وعند الديلمي: (على فلكك ودوابّك ... ). ٤٧٧ ما قضيت. اللهمّ اجعل لي عندك قُربةً، واجعل لي عندك وسيلةً، واجعل لي عندك وَلِيجةً، واجعل لي عندك زلفى وحُسنَ مآبٍ، واجعلني ممّن يخاف مقامَك، ويخاف وعيدَك(١)، وممّن يرجو لقاءك ويرجو أيّامك، واجعلني أتوب إليك توبةً نصوحاً، وأسألك عملاً متقبّلًا، وعملًا نجيحاً، وسعياً مشكوراً، وتجارةً لن تبورَ)). أخرجه الدَّيلمي (زهر الفردوس: ٢/ق - ١٢٥ - ١٢٦) من طريق محمد بن عیسی به. وإسناده تالفٌ: محمد بن الفضل كذّبوه كما في ((التقريب))، والراوي عنه تركه الدارقطني والحاكم، ووثّقه البرقاني وابن حبّان. (اللسان: ٣٣٣/٥). والحديث موضوع. ٢٩ - باب: فيمن دعا عليه النبي - وَالجلاء - ولم يكن أهلاً لذلك ١٦١٣- حدّثنا أبو زُرعة وأبو بكر محمد وأحمد ابنا عبد الله النَّصْري، قالا : نا أبو الحسن محمد بن نوح الجُنْدَيْسَابوري: نا أبو الربيع عُبيد الله بن محمد الحارثي: نا محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيك: أنا نافع بن أبي نُعَيم القارىء عن أبي الزَّناد عن الأعرج. عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - رَّم -: ((اللهمَّ إنّي أَتّخذُ عندك عهداً لن تُخلِفَهِ، فإنّما أنا بشرٌ، فأيُّ المؤمنين آذيته، لعنتُه، شتمتُه، جَلَدتُه فاجعلها له صلاةً وزكاةً وَقُربةً تُقرِّبه(٢) بها يومَ القيامة)). (١) في (ر) و(ش) و(ف): (وعدك)، وهو خطأ فالوعد بالمثوبة، والوعيد بالعقوبة . (٢) في (ظ): (يُقرَّب). ٤٧٨ أخرجه مسلم (٤ /٢٠٠٨) من طريق أبي الزّناد به، وأخرجه من طرقٍ أخرى عن أبي هريرة. وأخرجه البخاري (١٧١/١١) من رواية سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مختصراً بلفظ: ((اللهم فأيمًا مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربةً إليك يوم القيامة)). وأخرجه مسلم (٤ /٢٠٠٧ - ٢٠١٠) من حديث عائشة، وجابر، وأنس. ٣٠ - باب : الاستعاذة ١٦١٤ - حدّثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو عبد الله الحسين ابن الحكم الجيري بالكوفة: ناحسن بن حسين - يعني : الأنصاري - نا حِبّان بن علي عن لیث عن داود. عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - وَل ـ: ((من استعاذ في يومٍ عشرَ مرّاتٍ وكّل الله - عزّ وجلّ - به مَلَكاً(٢) يذود عنه الشياطين كما يذود أحدُكم عن حوضه غريبةَ الإِبل)). إسناده ضعيف منقطع: حِبّان ضعيف كما في ((التقريب))، وليث هو ابن أبي سُلَيم ضعيف لاختلاطه، وداود هو ابن أبي هند لم يصحّ سماعه من أنس كما قال ابن حبّان والحاكم. والحسين بن الحكم وشيخه لم أعثر على ترجمة لهما . وأخرجه أبو يعلى (١٤٦/٧ - ١٤٧) من طريق آخر عن ليث عن يزيد (١) في الأصل: (ملك)، والتصويب من النسخ الأخرى. ٤٧٩ الرقاشي عن أنس مرفوعاً: ((من استعاذ بالله في اليوم عشر مراتٍ من الشيطان وكّل الله به ملكاً يردُّ عنه الشياطين)). ويزيد ضعيف أيضاً. ١٦١٥ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نا مُضَر بن محمد البغدادي: نا محمد بن أبان: نا خالد بن عبد الله عن عبد الرحمن بن إسحاق عن أبي الزِّناد عن يزيد الرّقاشي. عن أنس بن مالك أن رسول الله ــ وَلَه ــ قال: ((اللهمّ إنّي أعوذُ بك من البَرَصِ والجُذام والجنون، ومن سيِّىء الأسقام)). يزيد ضعيف كما في ((التقريب)). وأخرجه الطيالسي (٢٠٠٨) وابن أبي شيبة (١٨٨/١٠) وأحمد (١٩٢/٣) وأبو داود (١٥٥٤) وأبو يعلى (٢٧٧/٥) والطبراني في ((الدعاء)) (١٣٤٢) وابن حبان (٢٩٥/٣) وابن عدي في ((الكامل)) (٢٦٣/٢) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ /١٦٠) من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس مرفوعاً. وإسناده صحيح، وتابع حمّاداً: همام بن يحيى عند النسائي (٥٤٩٣). ١٦١٦ - حدّثنا خيثمة بن سليمان: نا يحيى بن أبي طالب: أنا عبد الوهاب - يعني: ابن عطاء الخفّاف ـ : أنا سليمان التيميُّ. عن أنس بن مالك في دعاءٍ ذَكَره عن النبيِّ - شَلير - أنّه كان يتعوّذ من عذاب القبر. أخرجه البيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (١٩٥) من طريق يحيى به بلفظ: ((تعوّذوا بالله من عذاب القبر)). وعبد الوهاب صدوق، وقال البخاري والبزّار والساجي والنسائي وأبو حاتم: ليس بالقوي. ويحيى وثّقه الدارقطني، وقال مسلمة بن قاسم: ٤٨٠