Indexed OCR Text
Pages 341-360
وإبراهيم بن عبد الرحمن - ويقال: ابن بيطار - الخوارزمي، قال العقيلي وابن عدي: ليس بمعروف. زاد الثاني: أحاديثه ليست بالمستقيمة. وقال ابن حبّان: يروي المناكير التي لا يجوز الاحتجاج بها. (اللسان: ٤١/١). وقال الحافظ في ((اللسان)) (٤١/١) عن الحديث: ((هذا خبرٌ منكرٌ)). اهـ . وهو كما وصفه. ١٥١٩- أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر: نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل بمكّة سنة ثلاثٍ وثمانين ومائتين، قال: حدّثنِي سُرَيج بن يونس: نا إسماعيل بن مُجالد عن مُجالد عن الشَّعْبي. عن جابر بن عبد الله، قال: سُئل النبيُّ - وَّر - عن أبي طالب: هل نفعتهُ نُبوّتُك؟ قال: ((نعم، أخرجته من غَمرة جهنّم إلى ضَحضاحٍ منها)). وسُئل عن خديجة: إنّها ماتت قبلَ الفرائض وأحكام القرآن؟ فقال: ((أَبصرتُها في الجنّة في بيتٍ من قَصَبٍ، لا صَخَبَ فيه ولا نَصَبَ)). وسُئل عن ورقة بن نوفل، فقال: ((أبصرتُه في بُطَّنان(١) الجنّة عليه السُّندسُ)). وسئل عن زيد بن عمرو بن نُفَيل، فقال: ((يُبعثُ أمّةً وحدَه)) . الحديث عزاه إلى ((فوائد تمّام)): السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٩٨٩/١). وأخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٧ /ق ٣٨٤/ب) من طريق تمّام. وأخرجه أبو يعلى (٤١/٤) وابن عدي في ((الكامل)) (٣١٩/١) - ومن طريقهما: ابن عساكر (١٧ /ق ٣٨٤/ب ٣٨٥/أ) - من طريق سُرَيج به، وقال ابن عدي: لم يُحدِّث به عن مجالد إلاَّ ابنه إسماعيل. (١) أي: وسط . ٣٤١ وإسناده ضعيف: مُجالد ليس بالقوي كما في ((التقريب)). وابنه مختلف في توثيقه، لكنّه لم ينفرد به - خلافاً لابن عدي - فقد تابعه يحيى بن سعيد بن أبان الأموي - وهو صدوق - عند البزّار (كشف - ٢٧٥٢). والحديث له شواهد : فالفقرة المتعلقة بأبي طالب يشهد لها ما أخرجه البخاري (١٠ /٥٩٢) ومسلم (١٩٥/١) من حديث العبّاس مرفوعاً: ((نعم، هو في ضحضاحٍ من نار، لولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار)). وفي لفظٍ لمسلم: ((وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح)). والفقرة المتعلقة بخديجة مضى تخريجها برقم (١٤٩٠). والفقرة المتعلّقة بزيد أخرجها النسائي في ((الفضائل)) (رقم: ٨٥) والبزّار (كشف - ٢٧٥٥) وأبو يعلى (١٣ /١٧٠ - ١٧٢) والطبراني في ((الكبير)) (٨٦/٥ -٨٨) والحاكم (٢١٦/٣ -٢١٧) - وصحّحه على شرط مسلم، وسكت عليه الذهبي - وابن عساكر (٦/ق ٢٩٢ / أ - ب) من طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أسامة بن زيد عن أبيه زيد بن حارثة فذكره مرفوعاً في حديثٍ طويلٍ . وإسناده حسن، وقال الهيثمي (٤١٨/٩): ((ورجال أبي يعلى والبزّار وأحد أسانيد الطبراني رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث)). وأخرجه أبو يعلى (٢٦٠/٢) وابن عساكر (٦/ق ٣٣٧/ب) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن سعيد بن زيد مرفوعاً . قال الهيثمي (٤١٧/٩): ((إسناده حسنٌ)). اهـ. وهو كما قال، وفي ((المجمع)) (٤١٧/٩) رواياتٌ أخرى لهذا الحديث. ٣٤٢ وأمّا الفقرة المتعلقة بورقة فيشهد لها ما أخرجه البزّار (كشف - ٢٧٥٠) والحاكم (٦٠٩/٢) وابن عساكر (١٧/ق ٣٨٥/أ) من طريق أبي سعيد الأشجّ عن أبي معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً: ((لا تسبّوا ورقة، فإنّي رأيت له جنّةً أو جنتين)). وصحّحه الحاكم على شرطهما، وأقرّه الذهبي، وقال الهيثمي (٤١٦/٩): ((ورجاله رجال الصحيح)). اهـ. وهو كما قالوا. ٢٥ - باب : فضل أسعد الحميري ١٥٢٠ - أخبرنا عبد الجبّار بن عبد الصمد بن إسماعيل السُّلَمي: حدّثني محمد بن يوسف(١) الهروي: نا محمد بن عَبْدَك بن سالم القزّاز أبو عبد الله الحربي: نا الواقدي - يعني: محمد بن عمر - نا مَعْمَر - يعني: ابن راشد - عن همّام بن مُنِّه أنّه . سمع أبا هريرة يقول: نهى رسول الله - والله - عن سبِّ أسعد الحِمْيَري، وقال: ((هو أوّلُ من كسا الكعبةَ)). أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٤١/٦) من طريق الواقدي به. والواقدي متّهمٌ بالكذب. وأخرجه الأزرقي في ((أخبار مكة)) (٢٤٩/١) من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى عن همّام به. وإبراهيم هذا متروك وكذّبه يحيى بن سعيد وابن المديني وابن حبّان. (١) في الأصول (يونس)، والمثبت من (ظ)، لأن الذي يروي عن محمد بن عبدك هو محمد بن يوسف بن بشر الهروي كما هو مذكور في ترجمة الأخير من ((تاريخ ابن عساكر)» (١٦/ق ٧٢ /أ). ٣٤٣ ٢٦ - باب: في حاتم الطائي ١٥٢١ - أخبرنا أبو الفتح عُبيد الله بن جعفر بن أحمد بن عاصم بن الروّاس: نا يوسف بن يعقوب النيسابوري: نا محمد بن عمر بن علي بن مُقدَّم: نا عُبيد بن واقد، قال: حدّثني أبو مُضَر النّاجي عن عبد الله بن دينار. عن ابن عمر، قال: ذُكِرَ حاتمُ طيّىٍ عند النبيِّ - وَّ - فقال: ((ذاك رجلٌ طلب أمراً فأدركه)). أخرجه البزار (كشف - ٩٢) من طريق عبيد بن واقد به. أخرجه الدارقطني في ((الأفراد)) - ومن طريقه: ابن عساكر (٤/ق ٣٣/ب) - من طريق محمد بن عمر المقدّمي به. وأخرجه البزّار (كشف - ٩٢) وابن عدي في ((الكامل)) (٣٥٢/٥) وابن عساكر من طرقٍ أخرى عن عبيد بن واقد به . قال الدارقطني: ((غريبٌ من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر، تفرّد به أبو مُضَر الناجي، ويقال: اسمه حمّاد، ولم يروه عنه غير عُبيد)). قال ابن عساكر معقّباً: ((وسمّاه غير الدارقطني شيبة)). وقال ابن عدي: ((لا أعلم يرويه غير عُبيد بن واقد)). وإسناده ضعيف: عبيد ضعيف كما في ((التقريب))، وشيخه ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (١٥٣/٣) ولم يحكِ فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال الهيثمي (١١٩/١): ((وفيه عبيد بن واقد القيسي، ضعّفه أبو حاتم)). وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٤٢/٦) عن شيخه أحمد بن محمد بن الحجّاج بن رشدين عن أبيه عن أبيه الحجّاج عن جده رِشْدِين بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي أنّ عديٍّ بن ٣٤٤ حاتم قال: يا رسول الله! إنّ أبي كان يصل القرابة، ويحملُ الكلَّ، ويطعم الطعام. فقال - وَالول -: ((هل أدرك الإِسلام؟)) قال: لا. قال: ((إنّ أباك كان یحبّ أن يُذكر فذُکِر)». وإسناده واهٍ: شيخ الطبراني كذَّبه أحمد بن صالح. (اللسان: ٢٥٧/١) وقال ابن عدي: كأنَّ بيت رِشْدِين خُصّوا بالضعف: رِشْدِين ضعيف، وابنه حجَّاج ضعيف، وللحجَّاج ابنّ يقال له: محمد، ضعيف)). (اللسان: ١١٨/٥). وقال الهيثمي (١١٩/١): ((وفيه رِشْدين بن سعد، وهو متروك الحدیث)). وأخرجه الطيالسي (١٠٣٤) وأحمد (٢٥٨/٤) وأبو القاسم البغوي في ((حديث ابن الجعد)) (رقم: ٥٧٩) والطبراني في ((الكبير)) (١٠٤/١٧) وابن حبَّان (٦٨) والبيهقي في ((الشعب)) (٣٣٧/٥) وابن عساكر (٤/ق ٣٣/أ - ب) من طريق شعبة عن سماك بن حرب، عن مُرِّيٍّ بن قَطَري، قال: سمعت عديّ بن حاتم، قال: قلت يا رسول الله! إنَّ أبي كان يصل الرَّحِمَ، ويفعل كذا وكذا - وفي رواية البيهقي: إن أبي كان يُقري الضيفَ، ويحب الضيافة. ويذكر شيئاً من مكارم الأخلاق -. قال: ((إنَّ أباك أراد أمراً فأدركه)). يعني: الذِّكْرَ. وتابع شعبة: سفيان الثوري عند ابن عساكر. وإسناده حسن: مُرِّي قال عثمان الدارمي في سؤالاته لابن معين (رقم: ٧٦٦): سألت يحيى عنه، فقال: ((ثقة)). اهـ. ولم يطّلع الذهبي على توثيق ابن معين له، فقال في ((الميزان)) (٩٥/٤): ((لا يُعرف، تفرَّد عنه سماك)). اهـ. كما لم يذكره الحافظ في ترجمة مُرِّي من ((التهذيب)) (٩٩/١٠) وإنَّما ذكر توثيقَ ابن حبَّان له، ولذا قال في ((التقريب)): ((مقبول)) ! . ٣٤٥ وسِماك فيه ضعفٌ يسيرُ، وقد قال يعقوب بن سفيان: ((من سَمِعَ منه قديماً مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيحٌ مستقيمٌ)). ٢٧ - باب : فضل أهل بدر والحديبية ١٥٢٢ - حدَّثنا أحمد بن سليمان بن حَذْلَم: نا عبد الله بن الحسين المِصِّيصيّ: نا محمد بن كثير عن زائدة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر. عن أم مُبِشِّر، قالت: كنتُ في بيت حفصةَ، فقال رسول الله ـ دالة -: ((لا يدخلُ النارَ - إن شاء الله - أحدٌ شَهِدَ بدراً والحُدَيبيةَ)). قالت: فقالت حفصة: ألستَ تسمعُ اللَّهَ - عزّ وجلّ - يقول: ﴿وإنْ منكم إلَّ واردها﴾ [مريم: ٧١]؟ !. فقال: ((أَوَلستِ تسمعين اللَّهَ يقول: ﴿ثُمَّ ننجي الذين اتَّقوا﴾ [مريم: ٧٢]؟!)). أخرجه هنَّاد في ((الزهد)) (٢٣٠) وأحمد (٣٦٢/٣) وابن ماجه (٤٢٨١) وابن أبي عاصم في ((السنّة)) (٨٦٠، ٨٦١) و((الآحاد والمثاني)) (٣٣١٦) والطبراني في ((الكبير)) (١٠٢/٢٥) من طريقين عن الأعمش به. وإسناده قوي على شرط مسلم، وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (٣٥٢/٢): ((هذا إسنادٌ صحيح إن كان أبو سفيان سمع من جابر)). وقد أخرج مسلم (٤ /١٩٤٢) نحوه من رواية أبي الزبير عن جابر به، ولفظه: ((لا يدخل النار - إن شاء الله - من أصحاب الشجرة أحد)) ... الحديث، ولم يذكر أهل بدر. وأخرج أيضاً من حديث جابر أن عبداً لحاطب جاء رسول الله - وق وله - يشكو حاطباً، فقال: يا رسول الله! ليدخلنَّ حاطبٌ النار. فقال ــ دِلّ ـــ: ((كذبت لا يدخلها، فإنَّه شهد بدراً والحديبية)). ٣٤٦ ٢٨ - باب : فضل المهاجرين والأنصار ١٥٢٣ - أخبرنا أحمد بن سليمان: نا سعد بن محمد البيروتي: نا يعقوب بن حُميد بن كاسب: نا سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن ابن أبي سعيد الخدري. عن أبيه، قال: قال رسول الله - وَه -: ((يُوضَعُ للمهاجرين يومَ القيامة منابرُ يجلسون عليها، قد أَمِنوا العقابَ)). ثمَّ يقول أبو سعيد: لو حَبوتُ بها(١) أحداً حَبوتُ بها قومي. أخرجه البزَّار (كشف - ١٧٥٣) عن شيخه حمزة بن مالك المدني عن عمّه سفيان بن حمزة به، وسمَّى ابن أبي سعيد: عبد الرحمن. وقال: ((لا نعلمه بهذا اللفظ إلّ بهذا الإِسناد)». وقال الهيثمي (٢٥٤/٥ - ٢٥٥): ((رواه البزَّار عن شيخه حمزة بن مالك بن حمزة ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). اهـ. قلت: تابعه عند تمَّام يعقوب بن حميد، وهو لا بأس به . وأخرجه ابن حبَّان (١٥٨٢) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن كثير عن ابن أبي سعيد به، وأخرجه الحاكم (٤ /٧٦ - ٧٧) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن عمِّه عبد الله بن وهب عن سليمان بن بلال عن كثير عن عبد الرحمن بن أبي سعيد به. ولفظهم: ((للمهاجرين منابر من ذهب يجلسون عليها يوم القيامة، قد أمنوا من الفزع)). وصحَّحه الحاكم فتعقَّبه الذهبي بقوله: ((قلت: أحمدُ واٍ). اهـ . (١) في الأصل - مضيباً - و(ر) و(ش): (لها)، والتصويب من (ظ ) ومخرّجي الحديث . ٣٤٧ وأحمد هذا ضعَّفوه لاختلاطه، لكن لا تعلّق له بهذا الحديث لأنه قد تُوبع عليه كما تقدَّم. والحديث في إسناده ضعف، فكثير ضعَّفه النسائي، وقال أبو حاتم : صالح ليس بالقوي. وقال ابن معين ويعقوب بن سفيان: ليس بذاك. وقال أبو زرعة: صدوق فيه لین. وقال أحمد وابن عدي: لا بأس به. ووثّقه ابن عمّار وابن حبَّان. ولا تُعرف له رواية عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، وإنما يروى عن ابنه رُبیح، لكن هذا لا يمنع من أن یکون قد أدركه، فهو يروي عن سالم بن عبد الله بن عمر المتوفي سنة (١٠٦) أي قبل وفاة عبد الرحمن بستّ سنين. ١٥٢٤ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم بن زامل الأَذْرَعَيّ قراءةً عليه: نا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد العسكري بالرَّافقة: نا عفّان - يعني: ابن مسلم الصفَّار -: ناسُلَيم - هو: ابن أخضر - نا ابن عون: نا هشام بن زید. عن أنس بن مالك، قال: لمَّا كان يوم حُنين جَمَعَت هوازن وغَطَفان لرسول الله - وَل ــ جمعاً كثيراً(١)، والنبيُّ - وَل ـــ في عشرة آلاف أو أكثر من عشرة آلاف. قال: ومعه الطَّلقاءُ، قال: فجاؤوا بالغنائم والذريَّة فجعلوها خلفَ ظهورهم. قال: فلما التقوا ولّى الناسُ، ورسول الله ــ وَالله - على بغلةٍ بيضاءَ. قال: ونزل فقال: ((إنِّي عبد الله ورسوله))(٢). قال: فنادى رسول الله - وَلَ - نداءين لم يُخلط بهما كلامُ. قال: فالتفت عن يمينه، فقال: ((يا معشرَ الأنصار!)). قالوا: لَيك يا رسول الله! أبشر نحن معك. قال: ثمَّ نزل بالأرض فالتقوا، فَهَزموا وأصابوا من الغنائم. فأعطى النبيُّ - ◌َِّ ـِ الطَّلقاءَ وقَسَمَ فيها، فقالتِ الأنصار: تُدعى عند الشّدَةِ، وتُقسمُ الغنيمةُ لغيرنا !. فبلغ ذلك (١) في (ر): (كبيراً)، ولم تعجم في (ظ ) و(ف). (٢) تكررت (ورسوله) في الأصل مرتين، وهي سبق قلم من الناسخ . ٣٤٨ رسول الله - م٤َ -، فجمعهم وقعد في قُبَّةٍ، فقال: ((يا معشر الأنصارِ! لو سلك الناسُ وادياً وسلكت الأنصارُ شِعْباً لأخذتُ شِعْبَ الأنصار)). ثمَّ قال: ((أَمَا ترضون أن يذهبَ الناسُ بالدُّنيا، وتذهبون برسول الله - وَال ـ إلى بيوتكم؟!)). قالوا: يا رسول الله! رضينا. قال ابن عون: قال هشام بن زيد: قلت لأنس: وأنت شاهدٌ ذلك؟. وأين أغيب(١) عن ذلك؟ !. أخرجه أحمد (٢٧٩/٣ - ٢٨٠) عن شیخه عفّان به . وأخرجه البخاري (٥٣/٨ - ٥٤) ومسلم (٢ /٧٣٥ - ٧٣٦) من طريق معاذ بن معاذ عن ابن عون به . ٢٩ - باب: فضل من رأى النبي - وَ لو - أو رأى من رآه ١٥٢٥ - حدَّثنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زَبْر، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثني عبد الله بن عامر اليَحْصِبي. عن واثلة بن الأسقع أن النبيَّ - ◌َ ل ـ قال: ((لا تزالون بخيرٍ ما دام فيكم من رآني وصاحَبَني، ولن تزالوا بخيرٍ ما دام فيكم من رأى من رآني وصاحَبَني، ولا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى من رأى من رآني وصاحبني)). أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (رقم: ٧٩٩) و((الكبير)) ٨٥/٢٢ - ٨٦) وعنه: أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (رقم: ٣٧) من طريق إبراهيم بن عبد الله به . (١) في الأصل و(ش): (غبت)، والمثبت من (ظ) و(ر) و(ف). ٣٤٩ ...---- وإبراهيم قال النسائي: ليس بثقة. ووثَّقه ابن حبَّان. (اللسان: ٧٠/١). لكنّه لم ينفرد به: فقد تابعه زيد بن الحُباب - وهو صدوق - عند ابن أبي شيبة (٧٨/١٢) ومن طريقه الطبراني (٨٥/٢٢)، والوليد بن مسلم عند الطبراني (٨٦/٢٢) وقد قال: حدَّثنا عبد الله بن العلاء. فانتفت شبهة تدليسه. فصحَّ الحديث بذلك والحمد لله، ولفظ ابن أبي شيبة: ((لا تزالون بخير ما دام فيكم من رآني وصاحبني، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى من رآني وصاحب من صاحبني)). ولم يذكر الفقرة الأخيرة من رواية تمَّام: ((ولا تزالون ... )). وأخرجه ابن عدي (٣٢٦/٦) وابن عساكر في ((التاريخ)) (١٢/ ق ٣٥٣/ ب) من طريق عمر بن حفص الدمشقي عن معروف بن عبد الله الخياط عن واثلة مرفوعاً: ((طوبى لمن رآني، ورأى من رآني، ورأى من رأى من رآني)). ومعروف ضعيف كما في ((التقريب)). والراوي عنه أورد ابن عساكر الحديث في ترجمته، ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال الذهبي في ((الميزان)) (١٩٠/٣): ((شيخٌ أعتقد أنَّه وضع على معروف الخيَّاط أحاديث)). ١٥٢٦ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمدبن عَرْفَجة بن عثمان بن سعيد القرشي [الكُرَيزي](١): نا [أبو القاسم](٢) يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا يحيى بن صالح الوحاظي: نا جُميع بن ثوب الرَّحَبي: نا خالد بن مَعْدان. عن أبي أمامة الباهلي أن النبيَّ - وَلّ ــ قال: ((طُوبى لمن رآني، ولمن رأى من رآني، ولمن رأى من رأى من رآني))(٣). (١) من (ظ ) و(ر). (٢) من (ظ ). (٣) تكرر هذا الحديث بحروفه سنداً ومتناً في الأصل (الفوائد) مرَّتين سهواً. ٣٥٠ قال المنذري: (جُميع منكر الحديث). أخرجه الحاكم (٨٦/٤) من طريق يحيى بن صالح به، وقال جُميع أيضاً: حدثنا عبد الله بن بُسْر صاحب النبي - وَّ -... الحديث. وقال الذهبي في ((التلخيص)): ((فيه جُميع بن ثوب، وهو واوٍ)). اهـ . وجُميع قال البخاري والدارقطني: منكر الحديث. وتركه النسائي. (اللسان: ١٣٤/٢). ولحديث عبد الله بن بسر طريقٌ آخر: أخرجه أبو يعلى في ((مسنده الكبير)) - ومن طريقه الضياء في ((المختارة)) (ج ٥٥/ق ١١٤ /أ) - عن شيخه داود بن رشيد: ثنا بقيّة عن محمد بن عبد الرحمن عنه مرفوعاً: ((طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني، طوبى لهم وحُسن مآب)). وأخرجه الطبراني في «الكبير)) - ومن طريقه الضياء - عن شيخه أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو: ثنا آدم بن أبي إياس: ثنا بقيّة: ثنا محمد بن عبد الرحمن بن عِرْق اليَحْصِبي عنه مرفوعاً: ((طوبى لمن رآني، وطوبى لمن رأى من رآني، طوبى لهم وحُسْنُ مآب)). وليس في روايتهما زيادة: ((ولمن رأى من رأى من رآني)). وهذا إسنادٌ جيد، اليَحْصبي قال دُحَيم: ما أعلمه إلَّ ثقة)). وذكره ابن حبَّان في ((الثقات))، وقال: لا يُعتدُّ بحديثه ما كان من حديث بقية ويحيى بن سعيد العطّار ودونه، بل يُعتبر بحديثه من رواية الثقات عنه. وقال في ((التقريب)): ((صدوق))(١). (١) وقد عزبت ترجمته عن الشيخ الألباني في ((الصحيحة)) (٢٥٣/٣)، وهو من رجال ((التهذيب)) (٣٠٠/٩). ٣٥١ ١٥٢٧ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان إملاءً وقراءةً: نا أبو جعفر محمد بن مسلمة الواسطي بواسط: نا موسى الطويل : نا مولاي أنس بن مالك، قال: قال رسول الله __ دَل ـ: ((طُوبى لمن رآني، وطُوبى لمن رأى من رآني، وطُوبى لمن رأى من رأى من رآني)). أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٣٦/١) والخطيب في ((التاريخ)) (٣٠٦/٣) والذهبي في ((النبلاء)) (١٤٢/٢١) من طريق محمد بن مسلمة به. وأخرجه ابن عدي (٣٥١/٦) من طريق إسحاق بن شاهين عن موسى به . قال ابن عدي: ((وهذا الحديث يرويه عن أنس كلّ طبل وكل مجهول وكل ضعيف! موسى هذا رواه عن أنس وهو مجهول، ورواه إبراهيم بن هُدبة عن أنس وهو أضعف منه، ورواه دينار عن أنس، وكلّهم ضعفاء)). وموسى الطويل قال ابن حبَّان: روى عن أنس أشياء موضوعة. وقال أبو نعيم: لا شيء. (اللسان: ١٢٢/٦). وتابعه على هذه الرواية من هو شرٌّ منه: ١ - إبراهيم بن هُذْبة عند ابن عدي (٢٠٩/١) وأبي نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٧١/١) والخطيب (٢٠٠/٦). وإبراهيم كذّبه علي بن ثابت وابن معين وأبو حاتم، وترك غيرهم. (اللسان: ١١٩/١). ٢ - دينار بن عبد الله مولى أنس عند الطبراني في ((الصغير)) (٣٤/٢) و «الأوسط» (مجمع البحرين: ق ٢٠٢/ب) وابن عدي (١١٠/٣)، ودینار قال ابن حبَّان والحاكم: روى عن أنس أحاديث موضوعة. وقال الذهبي: تالفٌ متهم. (اللسان: ٤٣٤/٢). ٣ - يَغْنَمُ بن سالم عند المُخلِّص - ومن طريقه الذهبي في (النبلاء)) ٣٥٢ (٤٣٢/٢٠) و ((الميزان)) (٤ /٤٥٩) - والخطيب في ((الموضح)) (٢ /٤٧٦)، وقال الذهبيُّ: ((لكنَّه واوٍ لضعف يغنَم، فإنَّه مجمعٌ على تركه)). اهـ. وقال ابن حبَّان: كان يضع على أنس. وكذَّبه ابن يونس. (اللسان: ٣١٥/٦). وأخرجه الخطيب (١٣ /١٢٧) من طريق المظفَّر بن عاصم عن حميد الطويل عن أنس مرفوعاً. والمظفَّر قال ابن الجوزي: زعم أنَّه أدرك بعض الصحابة فكذب !. (اللسان: ٥٣/٦). وأخرجه الخطيب في ((التلخيص)) (١ /١٦١) من طريق الحسين بن عبيد الله التميمي عن حُبّيب بن النعمان عن أنس مرفوعاً. وسنده ضعيف: قال الخطيب: ((حُبَيب أعرابيٌّ ليس بالمعروف، والحسين أيضاً في عداد المجهولين)). اهـ . والحسين جهله العقيلي أيضاً. (اللسان: ٢٩٦/٢). وقد رُويت هذه الزيادة: ((ولمن رأى من رأى من رآني)) من حديث علي، وأبي سعيد، وسهل بن سعد، وعقبة الجهني : أمَّا حديث علي : فأخرجه الخطيب (١٣ /٤٩) من رواية أبي الدُّنيا عثمان بن خطَّاب الأشجّ عنه. وأبو الدنيا هذا قال الذهبي في ((الميزان)) (٣٣/٣): ((حدَّث بقلَّة حياء بعد الثلاثمائة عن عليٍّ، فافتضح بذلك وكذَّبه النقّاد)). وأمَّا حديثُ أبي سعيد: فأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٠٠٠) والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٣٥/١) من طريق إبراهيم بن يزيد الكوفي عن أبي نُصير [تحرَّف عند عبد إلى : نضرة] عنه. وإبراهيم قال ابن المديني: مجهول. (اللسان: ٢٦/١). وأبو نُصير قال ابن ماكولا في ((الإِكمال)) (٣٢٣/١): ((مجهول)). ٣٥٣ وأمَّا حديث سهل : فأخرجه البخاري في ((التاريخ)) (١٠٩/٦) والطبراني في ((الكبير)) (٢٠٤/٦ - ٢٠٥) - وعنه: أبو نعيم في ((المعرفة)) (٣٩) - والدولابي في ((الكنى)) (١٦٧/٢) من طريق هُشيم عن أبي يحيى المدني عن عبد الجبار بن أبي حازم عن أبيه عنه مرفوعاً: ((غفر الله لمن رآني، ولمن رأى من رآني، ولمن رأى من رأى من رآني)). لفظ البخاري. وإسناده ضعيف: هُشيم مدَّس وقد عنعنه، وعبد الجبار بيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٣٢/٦)، وذكره ابن حبَّان في ((ثقاته)) (١٣٥/٧) وذكر له هذا الحديث، ثمَّ قال: ((وأحسب أنَّ أبا يحيى المدني هذا هو فُليح بن سليمان)). اهـ. وفليح صدوق كثير الخطأ كما في ((التقريب)). وأما حديث عقبة : فأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٥٧/١٧) و ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٠٢ /ب) وابن السكن والحاكم في ((تاريخ نيسابور)) - كما في ((الإصابة)) (٤٩٢/٢ - ٤٩٣) - من طريق نافع بن صيفي - وقيل: صيفي بن نافع ـ وكان بلغ مائة واثنتي عشرة سنة عن عبد الرحمن بن عقبة الجهني عن أبيه مرفوعاً: ((لا يدخل النارَ مسلم رآني، ولا رأى من رآني، ولا رأى من رأى من رآني)) ثلاثاً. وإسناده ضعيف أيضاً: قال الهيثمي (٢١/١٠): ((وفيه من لم أعرفهم)). يعني : عبد الرحمن والراوي عنه. والخلاصة أن هذه الزيادة غير ثابتة بخلاف سائر الحديث كما تقدَّم بيانه، والله أعلم. ٣٥٤ ٣٠ - باب : في فضل الصحابة والقرون الثلاثة ١٥٢٨ - حدثنا خيثمة بن سليمان إملاءً: نا محمد بن عيسى بن حَيَّان المدائني بالمدائن: نا محمد بن الفضل بن عطيّة عن عبد الله بن مسلم عن ابن بريدة . عن أبيه عن النبي - نَّ ـ، قال: ((من مات من أصحابي بأرضٍ كان نورَهم وقائدَهم يومَ القيامة)). عبد الله بن مسلم هذا أبو طَيْبةَ المَرْوَزيّ، حدَّث بهذا الحديثِ عنه جماعةٌ . عزاه إلى ((فوائد تمَّام)): السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٧١٢/١). وأخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (١٢٧/١ -١٢٨) من طريق محمد بن عیسی به . وأخرجه أبو نعيم في ((المعرفة)) (رقم: ٤٢) من طريق محمد بن الفضل به . وإسناده تالف: محمد بن الفضل قال في ((التقريب)): كذَّبوه. وأخرجه الترمذي (٣٨٦٥) من طريق عثمان بن ناجية عن عبد الله بن مسلم به بلفظ: ((ما من أحدٍ من أصحابي يموت بأرضٍ إلَّ بُعِثَ قائداً ونوراً لهم يوم القيامة)). وقال: ((غريبٌ)). وإسناده ضعيف: عثمان قال السليماني: فيه نظرٌ. (الميزان: ٥٨/٣). وقال في ((التقريب)): ((مستور)). وشيخه قال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتجُّ به. وذكره ابن حبَّن في ((الثقات))، وقال: ((يخطىء ويخالف)). وأخرجه أبو نعيم (٤٣) من طريق يحيى بن حُريث عن يحيى بن عبَّاد ٣٥٥ عن عبيد الله بن عبد الله العتكي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعاً: ((من مات من أصحابي بأرض فهو شفيع لأهل تلك الأرض)). وإسناده ضعيف: ابن عبَّاد هو الضبعي لَيِّن الحديث. والراوي عنه لم أعثر على ترجمته. وقال السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٨٣٥/١): ((فيه يحيى بن عبَّاد، وهو ضعيف)). ١٥٢٩ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب: نا سعد بن محمد البيروتي: نا سهيل بن عبد الرحمن : ناشيبان بن عبد الرحمن عن عاصم عن خيثمة والشعبي. عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله _ دَله -: ((خيرُ الناسِ: قرني، ثمَّ الذين يلونهم، ثمَّ الذين يلونهم. ثمَّ يأتي قومٌ تسبق أيمانُهم شهادتَهم، وشهادتُهم أيمانَهم)) . أخرجه أحمد (٢٦٧/٤) والبزَّار (كشف - ٢٧٦٧) وأبو نُعيم في ((الحلية)) (٧٨/٢ و١٢٥/٤) من طريقين آخرين عن شيبان به. وقال البزَّار: ((لا نعلم أحداً جَمَعَ بين الشعبي وخيثمة إلاّ شيبان)). وأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٧/١٢) والبزَّار والطبراني في ((الأوسط)) (رقم: ١١٤٤) من طرقٍ أخرى عن عاصم عن خيثمة به . وإسناده حسنّ : عاصم هو ابن بهدلة فیه کلامٌ یسیر لا يُنزل حديثه عن مرتبة الحسن . وقال الهيثمي (١٩/١٠): ((وفي طرقهم عاصم بن بهدلة وهو حسن الحديث، وبقيَّة رجال أحمد رجال الصحيح)). والحديث أخرجه البخاري (٣/٧) ومسلم (٤ / ١٩٦٢ - ١٩٦٥) من حديث ابن مسعود، وعمران بن حصين بنحوه، وانفرد مسلم بإخراجه من حديث أبي هريرة وعائشة. ٣٥٦ ١٥٣٠ - أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن دُحَيم: نا عمِّي: أبو إسحاق إبراهيم (١) بن عبد الرحمن: نا هشام بن عمَّار (ح ). وأخبرنا أبو زُرعة محمد وأبو بكر أحمد ابنا عبد الله بن أبي دُجانة [النَّصْري](٢)، قالا: نا إبراهيم بن عبد الرحمن بن دُحَيم: نا هشام بن عمَّار (ح ). وحدَّثني أبو الطيّب أحمد بن محمد بن أبي زُرعة: نا إبراهيم بن دُحَيم: نا هشام بن عمَّار: نا صدقة بن خالد: نا عمرو بن شراحيل عن بلال بن سعد. عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله! أُّ أمَّتِك خيرٌ؟. قال: ((أنا وأقراني)). قلنا: ثمَّ ماذا يا رسول الله؟. قال: ((ثمَّ القرن الثاني)). قلنا: ثمَّ ماذا يا رسول الله؟. قال: ((ثمَّ القرن الثالث)). قلنا: ثمَّ ماذا يا رسول الله؟. قال: ((ثُمَّ يكون قومٌ يحلفون ولا يُستحلفون، ويشهدون ولا يُستشهَدون، ويُؤتمنون ولا يؤدّون)). أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (رقم: ٢٤٥٦) عن شيخه هشام بن عمَّار به . وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٤/٦) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٣٣/٥) وابن عساكر في ((التاريخ)) (٧/ق ٥٤ /أ) من طرقٍ عن هشام به. وتابعه: أبو مُسهِر عبد الأعلى بن مُسهِر عند الطبراني والقاضي عبد الجبّار الخولاني في ((تاريخ داريا)» (ص ٩٣ - ٩٤) وأبي نعيم وابن عساكر (١٣/ق ٢٣٧ /أ)، وقال أبو نُعيم: «رواه مُعلَّى بن منصور عن صدقةً مثلَه. وإسناده صحيح: عمرو بن شَراحيل ترجم له ابن عساكر في ((تاريخه)) (١) في الأصل و(ش): (إسحاق بن إبراهيم ... )، والتصويب من (ظ) و(ر). (٢) من (ظ ) و(ر). ٣٥٧ (١٣/ق ٢٣٧ / أ - ب)، ونقل توثيقه عن أبي زرعة الدمشقي والطبراني. وقال الهيثمي: (١٩/١٠): ((ورجاله ثقات)). وسعد هو ابن تميم السَّكُوني، صحابيٌّ سكن دمشق. ٣١ - باب: النهي عن سبّ الصحابة ١٥٣١ - حدَّثنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاکر: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا أبو سعيد أحمد بن خالد الوَهْبي: نا إسرائيل عن الأعمش عن أبي صالح . عن أبي سعيد الخُدري، قال: قال رسول الله - دَال ــ: ((لا تسبّوا أصحابي! فلو أنَّ أحدكم أنفق مثلَ أُحُدٍ ذهباً ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا نَصيفَه)). عزاه إلى ((فوائد تمَّام)): الحافظ في ((الفتح)) (٣٦/٧). أخرجه الخطيب في ((تلخيص المتشابه)) (٢ /٦٦١ -٦٦٢) وأبو الفتح الحدَّاد في الجزء الثاني من ((فوائده)) - برواية السِّلفيّ عنه كما في جزء ((لا تسبوا أصحابي)) للحافظ (ص ٥٩) - من طريق إسرائيل به. والحديث أخرجه البخاري (٢١/٧) ومسلم (٤ /١٩٦٧ -١٩٦٨) من طرقٍ عن الأعمش به . ١٥٣٢ - حدَّثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان إملاءً من لفظه: نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله القصَّار الكوفي بالكوفة: نا وكيع بن الجرَّاح عن الأعمش عن أبي صالح . عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ــ دَ ل ــ: ((لا تسبّوا أصحابي! فوالذي نفسي بيده لو أنَّ أحدكم أنفقَ مثلَ أُحُدٍ ذهباً ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا نَصيفَه» . ٣٥٨ هو في ((نسخة وكيع عن الأعمش)) (رقم: ٢٤) برواية إبراهيم بن عبد الله القصّار عنه . وأخرجه مسلم (٤ /١٩٦٨) من طريق وكيع به . ١٥٣٣ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذْرَعيُّ: نا أبو جعفر محمد بن الخَضِر البزّاز بالرّقَّة: نا مَعْمَر بن مَخْلَد: نا داود بن الزُّبْرِقان عن محمد بن جُحادة عن أبي صالح . عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - وَل ـ: ((لا تسبّوا أصحابي! فلو أنَّ أحدَكم أنفق مثلَ أُحُدٍ ذهباً ما بَلَغَ مُدَّ أحدهم ولا نَصيفَه)). أخرجه أبو يعلى (٣٤٢/٢) والطبراني في ((الصغير)) (٧٩/٢) والدار قطني في ((الأفراد)) والمُخلّص في ((حديثه)) - كما في جزء ((لا تسبوا أصحابي)) للحافظ (ص ٦٩، ٧٢) - من طریق داود به . قال الطبراني: لم يروه عن ابن جُحادة عن أبي صالح إلَّ داود، ورواه الحسن بن أبي جعفر عن ابن جُحادة عن عطية عن أبي سعيد. وقال الدارقطنى : تفرد به داود عنه. وداود ((متروك وكذَّبه الأزدي)). كذا في ((التقريب))! وصوابه: وكذَّبه الجوزجاني. كذا في ترجمته من التهذيب)). (١٨٥/٣) أما الأزديّ فقال: متروك. أما رواية الحسن بن أبي جعفر التي أشار إليها الطبراني: فعند خيثمة بن سليمان في ((فضائل الصحابة)) كما في الجزء المذكور (ص ٧٠). والحسن ضعيف الحديث كما في ((التقريب)). ١٥٣٤ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان: نا عبد الله بن الحسين(١) المِصّيصي: نا محمد بن كثير عن زائدة عن عاصم عن أبي صالح. (١) في الأصل (الحسن)، والتصويب من (ظ ) و(ر). ٣٥٩ عن أبي هريرة، قال: كان بين عبد الرحمن بن عوف وبين خالد بن الوليد بعضُ ما يكون بين الناس، فقال رسول الله _ دَل ـ: ((دعوا لي أصحابي - أو: أُصيحابي -، إنَّ أحدَكم لو أنفق مثلَ أُحُدٍ ذهباً لم يبلغ مُدَّ أحدهم ولا نَصيفَه)). أخرجه النسائي في ((الفضائل)) (رقم: ٢٠٤) والبزَّار (كشف ــ ٢٧٦٨) واللالكائي في ((شرح أصول السنّة)) (٢٣٤٥) وابن عساكر (١٠/ق ٦٣/أ) من طريق الحسين بن علي الجعفي عن زائدة به . وعاصم هو ابن بهدلة، وفي حفظه كلام، وقد خالفه الأعمش - وهو من أثبت الناس في أبي صالح - فرواه عنه عن أبي سعيد، فهو المحفوظ. قال الحافظ في جزئه المذكور (ص ٧٧): ((والأعمش أحفظ من عاصم فروايته مقدّمة)). والحديث أخرجه مسلم (٤ /١٩٦٧) من رواية أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. واتفق الحفاظ على توهيم هذه الرواية، وأن الصواب أن الحديث من مسند أبي سعيد. وتجدُ تفصيل ذلك في جزء الحافظ المذكور، والذي لخّصه في ((الفتح)) (٣٥/٧ - ٣٦). ٣٢ - باب: فضل قريش ١٥٣٥ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حذلم، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد وجعفر بن محمد العَدَبَّسيّ، في آخرين، قالوا: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا سليمان بن داود(١) بن علي الهاشمي: نا إبراهيم بن سعد: نا (١) في الأصل: (بن داود بن داود) مكرَّراً! وكتب ناسخ (ظ ) - وهو الحافظ عبد الغني المقدسي - بالهامش: (في الأصل: داود بن داود. وهو غلطٌ، والصواب ما علَّقته). ٣٦٠