Indexed OCR Text

Pages 441-460

أمّا القطع بصحة الحديث - كما فعل بعض العصريّين - فمنافٍ
لقواعد التصحيح، والله أعلم.
وفي ((مجمع الأمثال)) (٣٢٢/١) للميداني: ((قال المفضّل: أوّل من
قال ذلك: معاذ بن صَرْمِ الخُزاعي)). ثم ذكر قصةَ هذا المثل.
٥٥ - باب :
قول الرجل للرجل: (لبّيك)
١٢١٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عَلان الحرّاني: نا
أحمد بن علي بن المُثنّى: نا جُبَارة بن المُغَلِّس: نا حمّاد بن زيد: نا
إسحاق بن سُويد العَدَوي عن يحيى بن يَعْمَر عن ابن عمر.
عن عُمر أن رجلاً نادى النبيَّ - وَلَ ــ ثلاثاً، كلٌّ ذلك يردُّ عليه:
((لبّيكَ! لبّيكَ!)).
إسناده ضعيف من أجل جُبارة، فإنه ضعيف كما في ((التقريب)).
٥٦ - باب:
النهي عن التكنّ بأبي القاسم
١٢١١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن القاسم: نا محمد بن عبد الله
اليَافُوني: نا أبو عُمير(١) عيسى بن يونس: نا سفيان عن أيّوب بن موسى عن
ابن سیرین، قال:
سمعت أبا هريرة، يقول: قال أبو القاسم - {وَ لّ ◌ِ: ((تَسَمَّوا باسمي،
ولا تَكَنَّوا بِكُنيتي)) .
(١) كذا في الأصول وعليه ضبّة، والصواب: (عمرو)، وعيسى بن يونس هو السَّبيعي.
٤٤١

أخرجه البخاري (٥٧١/١٠) ومسلم (١٦٨٤/٣) من طريق سفيان بن
عيينة به .
وأخرجه أيضاً من حديث أنس وجابر.
٥٧ - باب :
فيمن سمّاه النبي - وَلّ ــ أو غير اسمه
١٢١٢ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن سهل بن يحيى بن
صالح بن حيّة البزّازُ قراءةً عليه في منزله بعَقَبَة الصُّوف في آخرين، قالوا: نا
أبو الحسن مُساور بن شهاب بن مسرور بن سعد بن أبي الغادية يسار بن
سَبْعِ المُزَنيُّ، قال: حدثني أبي: شهاب عن أبيه: مسرور بن مُساوِر عن
جدّه: سعد بن أبي الغادية.
عن أبيه، قال: فَقَدَ النبيُّ - نَ ـــ أبا الغَادية في الصّلاةِ، فإذا به قد
أقبلَ، فقال: ((ما خلّفك عن الصلاةِ يا أبا الغادية؟)). فقال: وُلِدَ لي مولودٌ يا
رسول الله. فقال: ((هل سمّيتَه؟)). فقال: لا. فقال: ((فجئني(١) به)). فجاءَ
به، فَمَسَحَ على رأسه بيده، وسمّاه: سعداً.
قال المنذري: (أبو الغَادية هو الجُهَنيُّ، اسمه: يَسار بن سَبْعٍ، وقيل:
ابن مسلم، وهو قاتل عمّار بن ياسر، رضي الله عنهم).
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٧ / ق ٩٩ / ب و١٦ / ق
٢٠٦ / أ - ب، ق ٢٠٧ / ب) من طريق تمام به.
وإسناده مظلمٌ: مُساوِر وأبوه وجدّه مجاهيل، ذكرهم ابن عساكر في
((تاريخه)) [في المواضع السابقة لكن بدل الأول: ٨/ ق ٧٠ / أ] ولم يحك
فيهم جرحاً ولا تعديلاً.
(١) في (ظ) و(ف) وهامش (ر) وتاريخ ابن عساكر: (فجىء).
٤٤٢

١٢١٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الله بن عمرو بن
عبد الله بن صفوان النَّصري: نا عبد الله بن عمران بن موسى البغدادي: نا
أبو بكر بن أبي شيبة: نا يحيى بن يعلى التَّميُّ عن عبد الملك بن عُمير عن
ابن أخي عبد الله بن سَلام.
عن عبد الله بن سَلَام، قال: كان اسمي في الجاهلية: فُلان(١)، فسمّاني
رسولُ الله _ مَلِ ــ: عبدَ الله بن سَلام.
هو في ((مصنّف ابن أبي شيبة)) (٦٦٤/٨ - ٦٦٥).
ومن طريقه: أخرجه أحمد (٤٥١/٥) وابن ماجه (٣٧٣٤) وأبو يعلى
(رقم: ٧٤٩٨) وابن عساكر (٩ / ق ١٩٢ / أ - ب).
وأخرجه الترمذي (٣٢٥٦، ٣٨٠٣) عن علي بن سعيد الكِنْدي عن
يحيى بن يعلى به، وقال: ((هذا حديثٌ غريبٌ، إنّما نعرفه من حديث
عبد الملك بن عمير. وقد روى شعيب بن صفوان عن عبد الملك فقال: عن
ابن محمد بن عبد الله بن سَلام عن جدّه عبد الله بن سَلَام)).
وقال البوصيري في ((الزوائد)) (٢٥٣/٢): ((هذا إسنادٌ فيه مقالٌ: ابن
أخي عبد الله بن سَلَام لم يُسمَّ. قاله في ((الأطراف))، وما علمتُه. وباقي
رجال الإِسناد ثقاتٌ)).
وأخرجه ابن عساكر من طريق ابن سعد صاحب ((الطبقات)): أنا
محمد بن عمر: نا نَجيج أبو معشر عن المقبري وأبي وهب مولى أبي
هريرة، قالا: كان اسم عبد الله بن سلام: الحُصَين، فسمّاه رسول الله
- رَله -: عبد الله.
ومحمد بن عمر هو الواقديُّ متّهمٌ، وشيخه ضعيف، والحديث مرسلٌ.
(١) ذكروا أنّ اسمه كان حُصيناً. انظر: ((تاريخ ابن عساكر)).
٤٤٣

١٢١٤ - أخبرنا أبو عبد الملك هشام بن محمد بن جعفر بن هشام بن
الكِنْدي ابن بنت عَدَبَّس قراءةً عليه في سنة أربعين وثلاثمائة: نا أبو عَمرو
عثمان بن خُرَّزاذ: نا عمرو بن مرزوق: نا عِمران القطّان عن قتادة عن زرارة
عن سعد بن هشام.
عن عائشة أنّ النبيَّ - ◌ََّ - سمع رجلاً يقول لرجلٍ: يا شِهابُ !.
قال: ((بَلْ(١) أنت هشام)).
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٢٥) والطبراني في ((الأوسط))
(مجمع البحرين: ق ١٤٥ / أ) من طريق عمرو بن مرزوق به.
وأخرجه الطيالسي (١٥٠١) - وعنه أحمد (٧٥/٦) - عن عمران به.
قال الهيثمي (٥١/٨): ((وفيه عمران القطّان وثّقه ابن حبّان وغيره، وفيه
ضعف. وبقية رجاله رجال الصحيح)). اهـ. ووثّقه عفّان والعجلي، وقال
الساجي والحاكم: صدوق. وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث.
وضعّفه ابن معين وأبو داود النسائي.
وله شاهد يُحسّن به:
أخرجه الطبراني في «الكبير)) (١٧١/٢٢) من طريق علي بن زيد عن
الحسن عن هشام بن عامر أنّه أتى النبيَّ - ◌ِ ل ــ فقال: ((ما اسمك؟)).
فقال: شهاب. قال: ((بل أنت هشام)).
وعلي بن زيد هوابن جُدعان ضعيف الحفظ، والحسن مدلّس وقد
عنعن .
وقال الهيثمي (٥١/٨): ((وفيه علي بن زيد وهو حسن الحديث، وفيه
ضعف. وبقيّة رجاله رجال الصحيح)).
١٢١٥ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذْرَعيُّ قراءةً عليه:
(١) سقطت (بل) من (ظ).
٤٤٤

نا أحمد بن شُعيب النّسائي، قال: أخبرني سُوَيْد بن نَصْرٍ: أنا عبد الكبير بن
دينار عن أبي إسحاق.
عن البَرَاء أنّ النبيَّ - ◌َِّ ـ قال لرجلٍ: ((ما اسمك؟)). قال: نُعْمٌ.
قال: ((أنت عبدُ الله)).
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠/٢) و((الأوسط)) (٤٠٣/٢) عن شيخه
النسائي به، وقال: ((لم يروه عن أبي إسحاق إلّ عبد الكبير)). اهـ. وقد رواه
غيره كما يأتي .
قال الهيثمي (٥٣/٨): ((رجاله ثقات)). اهـ. قلت: عبد الكبير ذكره ابن
حبّان في ((الثقات)) (١٣٩/٧)، ولم أر من وثّقه غيره، ففيه جهالة.
١٢١٦ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان قراءةً عليه، قال: نا
محمد بن عيسى بن حيّان المدائني بالمدائن: نا محمّد بن الفَضْل بن عطيّة:
نا أبو إسحاق.
عن البَرَاءِ أنّه كان رجلٌ يُقال له: نُعْمٌ، فقال له النبيُّ ــ وَّةَ -: ((أنت
عبدُ الله)).
إسناده تالف: ابن عطية قال في ((التقريب)): كذّبوه. والراوي عنه تركه
الدارقطني والحاكم، وضعّفه اللّالكائي، ووثّقه ابن حبّان والبَرْقاني.
(اللسان: ٣٣٣/٥).
١٢١٧ - حدثنا أبي - رحمه الله -: نا أبو بكر محمد بن يوسف بن
يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن نبهان الرّازي: نا محمد بن حُميد الرّازي:
نا مِهْران بن أبي عمر العطّار: نا عيسى بن يزيد أبو معاذ النَّحوي عن أبي
إسحاق الهَمْدَاني.
عن البَرَاء بن عازِب، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ - وَّ ـ فقال:
((ما اسمُك؟)). قال: نُعْمُ. قال: ((أنت عبدُ الله).
إسناده تالف: محمد بن يوسف الرّازي قال الدارقطني: ((شيخ دجّال
٤٤٥

كذّاب، يضعُ الحديث والقرآآت والنُّسخَ، ووضع نحواً من ستين نسخة
قرآآت ليس لشيءٍ منها أصل، ووضع من الأحاديث المسندة ما لا يُضبط)).
(تاريخ بغداد للخطيب: ٣٩٧/٣ - ٣٩٨) وشيخه ضعيف، ومنهم من
اتهمه.
٥٨ - باب :
كنية الصبيّ
١٢١٨ - حدّثنا علي بن الحسن بن عَلّن: نا عبد الله بن زَيْدان بن
بُريد الكوفي: نا علي(١) بن زُريق الطُّهَوي: نا سفيان عن الزُّهري.
عن أنس بن مالك أن النبيَّ - وَلَ ــ قال: ((يا أبا عُمَير! ما فعل
النُّغَيرُ؟)).
هكذا وقع في سند تمام: (علي بن زُرَيق) وهو وهم من تمّام
أو شيخه، والصواب: (أبو علي الحسن بن زُريق).
هكذا أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٧٤٨/٢) عن شيخه ابن زيدان
به، وأخرجه العقيلي (٢٢٦/١) وابن حبّان في ((المجروحين)) (٢٤٠/١) من
طريقين آخرين عن ابن زُريق به .
وابن زُريق قال العُقيلي: ((عن ابن عيينة بحديثٍ ليس له أصلٌ من
حديث الزُّهريِّ وليس بمحفوظٍ عن ابن عيينة)). ثم ذكر هذا الحديث، وقال:
((هذا الحديث من حديث أنس مشهورٌ معروفٌ صحيحٌ من غير هذا الطريق)).
وقال ابن حبّان: ((شيخٌ يروي عن ابن عيينة المقلوبات تجبُ مجانبةٌ
حديثه على الأحوال، روى عن ابنُ عيينة ... )) وذكر الحديث، ثم قال:
(١) كذا في الأصول، وصوابه: الحسن كما أوضحته في الكلام على الحديث.
٤٤٦

((ما روى هذا الخبرَ الزهريُّ ولا ابن عيينة قطُّ! والمتنُ صحيحٌ، والإِسنادُ
مقلوب)) .
وقال ابن عدي: ((حدّث عن ابن عيينة وأبي بكر بن عيّاش وغيرهما
بأشياء لا يأتي بها غيره)). وذكر الحديث، ثم قال: ((وهذا رواه عن أنس
جماعةٌ، مثل: حُميد الطويل وثابت وأبو التّاح وغيرهم، وهو من حديث
الزُّهري عنه غريبٌ، ومن رواية ابن عيينة عن الزُّهري لا أعلم رواه غير
الحسن بن زُرَيق الطَّهَوري هذا)). وقال: ((ولم أر له أنكرَ من هذا، فلا أدري
وَهِمَ فيه أو أخطأ أو تعمّدَ)).
والحديثُ أخرجه البخاري (٥٨٢/١) ومسلم (١٦٩٢/٣ - ١٦٩٣) من
طريق أبي التّاح عن أنس.
٥٩ - باب :
الأذان في أذن المولود
١٢١٩ - أخبرنا أبو علي أحمد بن عبد الله بن عمر: نا أبو شُعيب
الحرّاني: نا عُبيد الله بن عمرو الأموي. عن القاسم بن حفص العُمَريّ: نا
عبد الله بن دینار.
عن ابن عمر أنّ النبيَّ - وَلَ ــ أُذْنَ فِي أُذُنِ الحَسن والحُسين حين
وُلدا - عليهما السلام(١) -.
إسناده تالفٌ: القاسم بن حفص هو: ابن عبد الله بن عمر بن حفص،
نُسِب إلى جده، قال في ((التقريب)): ((متروك رماه أحمد بالكذب)).
وأخرج عبد الرزاق (٣٣٦/٤) وأحمد (٩/٦، ٣٩١، ٣٩٢) وأبو داود
(٥١٠٥) والترمذي (١٥١٤) - وقال: حسن صحيح - والرُّوياني في
(١) في (ظ): (رضي الله عنهما).
٤٤٧

((مسنده)) (ق ١٣٤ / أ) والطبراني في ((الكبير)) (٢٩٤/١ و١٨/٣) والحاكم
(١٧٩/٣) - وصحّحه ـ والبيهقي في ((السنن)) (٣٠٥/٩) و((الآداب)) (٦٠٢)
و((الشّعب)) (٣٨٩/٦، ٣٩٠) من طريق الثوري عن عاصم بن عبيد الله عن
عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه، قال: رأيت رسول الله - 183 - أذّن في أُذن
الحسن بن علي بالصلاة حين ولدتُه فاطمةُ .
وإسناده ضعيف: قال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) (حاشية
البيهقي): ((قلت: في سنده عاصم بن عبيد الله سكت عنه البيهقي هنا، وهو
ضعيف عندهم، وقد ضعّفه البيهقي أيضاً في باب استبانة الخطأ)).
وقال الحافظ في ((التلخيص)) (١٤٩/٤): ((ومداره على عاصم بن
عبيد الله، وهو ضعيف)). اهـ. وتعقّب الذهبي تصحيح الحاكم، فقال:
((قلت: عاصم ضُعَّف)).
والحديث ضعّفه ابن القطّان كما في ((تخريج الإحياء)) (٥٣/٢).
وأخرجه الطبراني (٢٩٢/١ و١٨/٣ - ١٩) من طريق حمّاد بن شعيب
عن عاصم بن عبيد الله عن الحسين عن أبي رافع أنّ النبيَّ - لَ# - أذّن
في أذن الحسن والحسين حين وُلِدا وأمر به.
قال الهيثمي (٦٠/٤): ((وفيه حمّاد بن شعيب، وهو ضعيفٌ جدّاً)).
ورُوي من حديث ابن عباس :
أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦ / ٣٩٠) من طريق محمد بن يونس: ثنا
الحسن بن عمروبن سيف السَّدوسي: ثنا القاسم بن مُطيّب عن منصور بن
صفيّة عن أبي مَعْبَد عنه أنّ النبيَّ - ◌َّ - أَذِّن في أذن الحسن بن علي يوم
وُلِد: فأذّن في اليمنى، وأقام في اليسرى.
قال البيهقي: في إسناده ضعف. اهـ. قلت: بل سنده واهٍ. محمد بن
يونس هو الكُدَيمي كذّبه أبو داود، واتهمه بالوضع غير واحدٍ. والحسن بن
٤٤٨

عمرو كذّبه ابن المديني والبخاري. والقاسم قال ابن حبّان: كان يخطىء
كثيراً فاستحقّ الترك.
فمثل هذا الإِسناد لا يتقوّى به طريق أبي رافع، والله أعلم.
٦٠ - باب :
العطاس والأدب فيه
١٢٢٠ - أخبرنا محمد بن حُميد بن سليمان: نا أحمد بن ضياء بن
جُلاح بن كثير قراءةً عليه. بـ (مسرابا): نا أبو الجُمَاهِر محمد بن عثمان: نا
بقيّة عن معاوية(١) أبي مُطيع عن عبد الله بن ذكوان أبي الزّناد عن الأعرج.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - وَالله -: ((من حدّث حديثاً
فعُطِس عنده فهو حقٌّ)).
أخرجه أبو يعلى في ((مسنده الكبير)) (المطالب: ق ٨٨ / أ) والطبراني
في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٤٤ / ب) وابن عدي في ((الكامل))
(٢٣٩٧/٦) - ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٣٣/٧ - ٣٤) - وابن
الجوزي في ((الموضوعات)) (٧٧/٣) من طريق بقيّة به.
قال الطبراني: ((لا يُروى عن النبيِّ - وَالرِ ـ إلّ بهذا الإِسناد، تفرّد به
بقيّة)). اهـ. وقال البيهقي: ((معاوية بن يحيى هذا أبو مطيع الأطْرابلسي فيما
زَعَمَه ابنُ عدي. وهو منكرٌ عن أبي الزّناد)).
قلت: أخرجه ابن عدي في ترجمة الأطْرابُلسي وصُرِّح بكنيته في سند
تمام، وفي طبقته: معاوية بن يحيى الصَّدَفي، وكنيتُه أبو رَوح، ولم يتنبّه ابن
الجوزي لذلك فنقَلَ فيه ما قيل في الصدفي! وتابعه على هذا الوهم
(١) في الأصل و(ظ) و(ز): (بن أبي) وعلى (بن) ضبّة في (ظ) و(ر)، والصوابُ حذفها
كما في (ف) فأبو المطيع كُنية معاوية.
٤٤٩

الهيثمي(١) أيضاً! فقال في ((المجمع)) (٥٩/٨): ((وفيه معاوية بن يحيى
الصَّدفي، وهو ضعيفٌ)).
والأْرابلسي خيرٌ من الصَّدَفي، قال ابن معين: صالح ليس بذاك
القوي. وقال دُحَيم وأبو داود والنسائي: لا بأس به. ووثّقه هشام بن عمّار
وأبو زُرعة وأبو علي النيسابوري، وقال أبو حاتم: صدوق مستقيم الحديث.
وضعّفه البغوي والدارقطني .
وفي الإِسناد: بقيّةُ بن الوليد وهو مدلّس، وقد صرّح بالتحديث عند
الطبراني، لكن هذا غير كافٍ، لأن بقيّة يدلَّس تدليسَ التسوية - وهو أقبحُ
أنواع التدليس - ولذا فمن الضروري أن يصرّح جميع الرواة بالتحديث لنأمنَ
تسويةً بقيّة، وإلا فالسندُ ساقطٌ كما هو الحال في هذا الحديث.
ولذا قال أبو حاتم لمّا سئل عن هذا الحديث - كما في ((العلل)) لابنه
(٢٤٢/٢) -: ((هذا حديثٌ كذبٌ)). اهـ. ويزيد ابنُ القيّم الأمرَ وضوحاً فيقول
في ((المنار المُنيف)) (ص ٥١) بعد أن ذكر أنّ من علامات الحديث الموضوع
تكذيبَ الحسِّ له: ((وكذلك حديث إذا عطس الرجل عند الحديث فهو دليل
صدقه! وهذا - وإن صحَّح بعضُ الناس سندَه - فالحِسُّ يشهد بوضْعِه، لأنّا
نشاهِدُ العُطاسَ والكَذِبُ يعمَلُ عملُه! ولو عَطَسَ مائة ألف رجلٍ عند حديث
يُروى عن النبيِّ - ◌َ﴾ ــ لم يُحكم بصحته بالعُطاس، ولو عَطُوا عند شهادةٍ
زُورٍ لم تُصدَّق)).
وسُئل النوويُّ - كما في ((فتاويه)) لابن العطّار ص ٥٢ - عن هذا
الحديث: هل له أصل أم لا؟ فقال: ((نعم له أصل أصيلٌ: روى أبو يعلى
الموصلي في مسنده بإسنادٍ جيّد حسنٍ عن أبي هريرة)» وذكر الحديث، ثم
(١) وكذا الشيخ الألباني في ((الضعيفة)) (١٦٨/١)، وعبد القادر الأرناؤوط في ((تعليق
على الأذكار)) (ص ٢٣٦).
٤٥٠

قال: ((كل رجال إسناده ثقات متقنون إلّ بقيّة بن الوليد فمختلفٌ فيه، وأكثرُ
الحفّاظ والأئمة يحتجّون بروايته عن الشاميين، وهو يروي هذا الحديث عن
معاوية بن يحيى الشاميّ)). وكذا قال في ((الأذكار)) (ص ٢٣٥)، وقد بيّنتُ
ما أُخِذ على بقيّة، ووصفُ معاويةً بن يحيى بأنه ثقةٌ متقنٌ فيه تسامحٌ
لا يخفى .
وقال ابن الجوزي: ((هذا حديث باطلٌ)). وهو الصواب. وقال
البوصيري في ((مختصر الإِتحاف)) (٢/ق ١٦١ / أ): ((سنده ضعيف لتدليس
بقيّة)).
وأخرجه ابن عدي (١٤٩٦/٤ - ١٤٩٧) من طريق عبد الله بن جعفر
المديني أبي علي عن أبي الزّناد به بلفظ: ((إذا عطس أحدكم عند حديث
كان حقّاً)). وعبد الله هذا ضعيف تركه النسائي.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٤٤ / ب) عن
شيخه جعفر: ثنا إبراهيم بن عبد العزيز بن مروان بن شجاع الحرّاني بالرّقة:
ثنا الخَضِرُ بن محمد بن شجاع: ثنا عفيف بن سالم عن عمارة بن زاذان عن
ثابت عن أنس مرفوعاً: ((أصدقُ الحديث ما عُطِس عنده)). وقال: لم يروه عن
ثابت إلا عمارة، تفرّد به الخَضِرُ.
قال الهيثمي (٥٩/٨): ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) عن شيخه
جعفر بن محمد بن ماجد ولم أعرفه، وعمارة بن زاذان وثّقه أبو زُرعة وجماعةٌ،
وفيه ضعف، وبقيّة رجاله ثقات)).
قلت: ووثّقه أيضاً أحمد ويعقوب بن سفيان والعجلي وابن حبّان،
وضعّفه الدارقطني وابن عمّار الموصلي، وقال أبو داود: ليس بذاك. وقال
الساجي: فيه ضعف، ليس بشيءٍ. وقال أحمد: يروي عن ثابت عن أنس
مناكير. وقال في ((التقريب)): ((صدوق كثيرُ الخطأ)). أما شيخ الطبراني
فمعروفٌ، ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (١٩٦/٧) ووثّقه.
٤٥١

١٢٢١ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا محمد بن
يونس بن موسى القرشي البغدادي: نا حُميد بن أبي زياد الصائغ: نا شعبة
عن عُمارة بن أبي حفصة عن عِكرمة.
عن أبي هريرة، قال: كان النبيُّ - وَه ــ إذا عطَسَ غطّى وجهَه
بثوبِهِ، ووَضَعَ كَفَيْهِ(١) على حاجِبَيْه.
أخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (ق ٤٤ / ب، ٧٥ / ب) وأبو نعيم
في ((أخبار أصبهان)) (١٤٨/٢) من طريق محمد بن يونس به.
وسنده واهٍ: محمد بن يونس هو الكُدَيْمَيّ، كذّبه أبو داود واتّهمه
بالوضع غير واحدٍ.
وأخرج أحمد (٤٣٩/٢) وأبو داود (٥٠٢٩) والترمذي (٢٧٤٥)
- وقال: حسن صحيح - وابن السُّنِّي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٦٥)
والحاكم (٢٩٣/٤) - وصحّحه وسكت عليه الذهبي - والبيهقي في
((الآداب)) (٣٥٠) و(الشعب)) (٣١/٧ - ٣٢) والبغوي في ((شرح السنّة))
(٣١٤/١٢) من طريق محمد بن عجلان عن سُمَيّ عن أبي صالح عن أبي
هريرة أنّ النبيَّ - وَلَه ــ كان إذا عطس غطّى وجهَه بيده أو بثوبه، وغضَّ بها
صوته.
وإسناده حسن من أجل ابن عجلان.
وأخرج الحاكم (٢٦٤/٤) والبيهقي (٣١/٧) من طريق عبد الله بن
عيّاش القِتْبَاني عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إذا عَطَسَ أحدُكم فليضعْ
كفّيه على وجهه وليخفض صوته».
قال الحاكم: صحيح الإسناد. وسكت عليه الذهبي. قلت: ابن
(١) في الأصل: (كفّه) بالإِفراد، والمثبت من (ظ) و(ر) وابن الأعرابي، وهو الأليق
بالمعنى .
٤٥٢

عيّاش ضعّفه أبوداود والنسائي، وقال ابن يونس: منكر الحديث. وقال
أبو حاتم: ليس بالمتين، صدوق يُكتب حديثه، وهو قريبٌ من ابن لَهِيعة.
ووثّقه ابن حبّان. والمحفوظُ أنّه من فعل النبي - وَلَ ــ لا من قوله.
٦١ - باب:
وضع الكاتبِ القلمَ على أذنه
١٢٢٢ - أخبرنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن
حَسنون: نا أبو المنذر محمد بن سفيان بن المنذر بالرّملة: نا إبراهيم بن
خلف: نا عثمان بن عبد الرحمن عن إبراهيم بن محمد عن حُميد.
عن أنس أنّ رجلاً كَتَبَ بين يَدَيْ النبيِّ - وَهــ، فقال له رسولُ الله:
(ضَعِ القلمَ على أُذُنِك يكونُ(١) أذكرُ لك)).
إسناده تالفٌ: عثمان بن عبد الرحمن هو الوقّاصي متروك وكذّبه ابن
معين. كذا في ((التقريب)).
وأخرجه ابن عدي (١٧٨٤/٥) والدّيلمي في ((مسند الفردوس)) (١ / ق
١٤٦) وابن عساكر (٨/ ق ٢٥٢ / أ) من طريق عمرو بن الأزهر - عند
الديلمي : ابن أبي زهير - عن حميد به.
وابن الأزهر كذّبه ابن معين والبخاري وأبو سعيد الحدّاد، وقال أحمد:
كان يضعُ الحديثَ. (اللسان: ٣٥٣/٤ - ٣٥٤).
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٣٣٧/٢) من طريق إبراهيم بن
زكريّا: ثنى عثمان بن عمرو بن عثمان البصري عن أنس مرفوعاً.
وإبراهيم بن زكريّا اثنان في طبقةٍ واحدةٍ، أحدهما عِجْليٍّ، والآخر:
واسطيٌّ. أما العِجْليُّ فقال أبو حاتم: حديثه منكر. وقال ابن عدي: حدّث
(٢) كذا، والصواب: (يكن).
٤٥٣

بالبواطيل. وأما الواسطيُّ فقال ابن حبّان: يأتي عن مالك بأحاديثَ موضوعةٍ.
وضعّفه غيره. (اللسان: ٥٨/١ - ٦١). والتابعيُّ لم أعثر على ترجمةٍ له.
ورُوي من حدیث زید بن ثابت:
أخرجه الترمذي (٢٧١٤) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات))
(٢٥٩/١) - وابن حبّان في ((المجروحين)) (١٨٠/٢) وابن عدي (١٩٠١/٥)
من طريق عَنْبَسة عن محمد بن زَاذان عن أمّ سعد عنه مرفوعاً: ((ضعِ القلمَ
على أُذُنِك، فإنّه أذكرُ للمُمْلي)).
قال الترمذي: ((غريبٌ لا نعرفه إلّ من هذا الوجه، وهو إسنادٌ ضعيف،
وعَنْبَسةُ بن عبد الرحمن ومحمّد بن زَاذان يُضعّفان في الحديث)). اهـ. قلت:
عَنْبسةُ قال في ((التقريب)): ((متروك، ورماه أبو حاتم بالوضع)). ومحمد بن
زاذان متروك كما في ((التقريب)).
٦٢ - باب :
القَبْضُ على اللّحية عند الاهتمام
١٢٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام
الكِتْدي ابن بنت عَدَبَّس: نا أبو زيد الحَوْطي: نا محمد بن مصعب: نا
الأوزاعيُّ عن الزُّهريِّ عن أبي سلمة.
عن عائشة أنّ النبيَّ - ◌َ ◌ّ ◌ٌ ــ كان إذا اهتمَّ قَبَضَ على لحيته.
قال المنذري: (محمد بن مصعب هو القَرْقَساني، قال ابن معين: ليس
حديثُه بشيءٍ).
إسناده ضعيف: القَرْقَساني صدوقٌ كثيرُ الغَلَطِ كما في ((التقريب)). وأبو
زيد الحَوْطي اسمه: أحمد بن عبد الرحيم، قال ابن القطان - كما في
((اللسان)) (٢١٤/١) -: ((لا يُعرف حاله)).
٤٥٤

وأعلّه الشيخ الألباني في ((الضعيفة)) (١٤٣/٢) بالإضافة إلى ما تقدّم
بشيخ تمّام، فقال: ((جعفر بن محمد هذا لم أجد له ترجمة)). اهـ. وترجمتُه
في: ((الإِكمال)) لابن ماكولا (١٥١/٦ - ١٥٢)، و((سير النبلاء)) للذهبي
(١٥ / ٥٧٠)، وقال الكتّاني فيه: ثقةٌ مأمونٌ.
وأخرجه ابن عدي (٢٢٥/١، ٢٢٦) من طريق إبراهيم بن أبي يحيى
الأسلمي عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جدِّه عن عائشة.
وإبراهيم هذا متروك، وكذّبه يحيى بن سعيد وابن المديني وابن حبّان.
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبيِّ -(وَل18هــ)) (ص ٧١)، قال: ثنا
عمر بن الحسن الحَلَبي: نا عبد الرحمن بن عبيد الله الحَلَبي: نا عبد الله بن
إدريس عن محمد بن عمروبن علقمة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب
عن عائشة، قالت: كان رسول الله - مَّ ـ إذا اشتدَّ وجْدُه أكثرَ مسَّ لحیتِه.
قال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٣٧٨/٢): ((إسناده حسن)). اهـ.
وهو كما قال، فشيخ أبي الشيخ له ترجمة في ((تاريخ الخطيب))
(٢٢١/١١ - ٢٢٢) و((تاريخ ابن عساكر)) (١٢ / ق ٣٥٢) و((سير الذهبي))
(٢٥٤/١٤) ونقلوا عن الدارقطني توثيقَه. والباقون من رجال ((التهذيب)) وكلّهم
ثقات غير محمد بن عمرو ففيه كلامٌ يسيرٌ، وهو حسنُ الحديث كما قال
الذهبي في ((المغني)) (رقم: ٥٨٧٦).
وإذا ما ضُمّ إلى هذا الطريق طريقُ تمّام والطريق الآتي عن أبي هريرة
صار تصحيح الحديث مقبولاً، ولذا ينبغي أن يحوّل من ((ضعيفة)) الألباني
إلى «صحیحته)).
أما حديث أبي هريرة:
فأخرجه البزار (كشف - ١٦٥) من طريق رِشْدِين بن سعد عن عُقَيل
عن الزُّهري عن أبي سلمة عنه، وقال: لا نعلمه يُروى عن أبي هريرة إلّ
بهذا الإِسناد.
٤٥٥

وقال الهيثمي (١٦٠/١): ((وفيه رِشْدِين بن سعد، والجمهورُ على
تضعیفه، وقد وُثِّق)).
وأخرجه ابن حبّان في ((المجروحين)) (٣٤٨/١) وابن عدي (١٢٨١/٣)
من طريق أبي حَرِيز سهل مولى المغيرة عن الزهري به.
وسهل قال ابن حبّان: يروي عن الزّهريِّ العجائبَ وعن غيره من
الثقات ما لا أصلَ له من حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاجُ به بحالٍ. وقال
ابن عدي: روى عن الزّهريِّ مناكير، وعامّةُ ما يرويه لا يُتابع عليه، وهو إلى
الضعف أقرب منه إلى الصدق.
٦٣ - باب:
الجلوس في الظلمة
١٢٢٤ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن حَذْلم: نا أبو يعلى عبّاس بن
محمد الرُّخَّجِيُّ: نا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشّهيد: نا يحيى بن
يَمَان عن سفيان عن جابر عن أمِّ محمّد.
عن عائشة أنّ النبيَّ - وَلِّ ــ كان لا يقعدُ في بيتٍ مُظلمٍ حتى يُضاءَ له
بسِراجٍ .
أخرجه البزّار (كشف - ٢٠١٥) عن شيخه إسحاق بن إبراهيم به،
ووقع عنده: (أبي محمد) بدل (أم محمد).
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١ /٣٨٧) عن إبراهيم بن شمّاس عن
ابن اليَمَان به .
وأخرجه ابن حبّان في ((المجروحين)) (١٥٧/٣) من طريق ابن شمّاس
أيضاً، لكن قال: (عن يحيى بن القطّان)، وكذا وقع في ((الميزان)) للذهبي
(٥٧٠/٤)، بل في ((اللسان)) (١٠٢/٧): (عن يحيى بن سعيد القطان)،
وهذا ينفي مَظِنَّةَ التحريف عنه ووقع عنده أيضاً: (أبي محمد).
٤٥٦

وإسناده تالف: جابر هو ابن يزيد الجُعْفي كذّبه أبو حنيفة وأيّوب
السختياني وابن معين وغيرهم. وأبو محمد - أو أمّ محمد - قال البزّار:
أبو محمّد لا نعلم أحداً سماه ولا عرفه. وقال ابن حبّان: ((شيخٌ يروى عن
عائشة ما لم يُحدّث الثقات عنها، لا يجوز الاحتجاج به. وجابر قد تبرّأنا من
عُهدته)).
وقال الهيثمي (٦١/٨): ((وفيه جابر بن يزيد الجُعْفي، وهو متروك)).
٦٤ - باب :
رؤية النبي - 18 - في المنام
١٢٢٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن إبراهيم
المقابري البغدادي البزّاز: نا محمد بن يونس بن موسى القرشي: نا
أبو عاصم النَبيل: نا سفيان الثوري عن أبي حَصين عن أبي صالح.
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - وَ لَ ــ: ((مَنْ رآني فقد رآني،
فإِنّ الشَّيطانَ لا يتمثَّلُ على صورتي)).
أخرجه البخاري (٢٠٢/١) من طريق أبي عوانة عن أبي حَصين به.
وأخرجه البخاري (٣٨٣/١٢) ومسلم (٤ /١٧٧٥) من طريق أبي سلمة
عن أبي هريرة.
وأخرجاه من حديث أبي قتادة مختصراً. وانفرد البخاري بإخراجه من
حديث أبي سعيد وأنس، ومسلمٌ من حديث جابر.
١٢٢٦ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن حَذْلم: نا أبو عبد الرحمن
خالد بن رَوْح بن أبي حُجَير الثّقفي: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا
سَعْدان بن يحيى، قال: حدّثني صَدَقَة بن أبي عمران عن عَوْن بن أبي
حُجَیفة .
٤٥٧

عن أبيه عن رسول الله - وَ ل18 - أنّه قال: ((من رآني في المنامِ فكأنّما
رآني في اليقظةِ، فإن الشّيطان لا يتمثّلُ بي)).
١٢٢٧ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نا أحمد بن المُعلّى: نا
سليمان بن عبد الرحمن: نا سَعْدان بن يحيى: نا صَدَقَة بن أبي عِمران.
فَذَكَرَ بإسناده مثلَه .
١٢٢٨ - حدّثنا أبي - رحمه الله -: نا أبو عبد الله حَمِيُّ بن خلّد
الرّازي: نا قاسم بن أبي شيبة: نا أبو أسامة عن صدقة بن أبي عمران.
فذكر بإسنادِه مثلَه، وقال: ((لا يستطيعُ)).
أخرجه ابن ماجه (٣٩٠٤) والطبراني في «الكبير» (١١١/٢٢) والمزّي
في ((التهذيب)) (٦٠٤/٢) من طريق سليمان بن عبد الرحمن به.
وأخرجه أبو يعلى (٨٨١) والطبراني (١١١/٢٢) من طريق قاسم بن
أبي شيبة(١) به.
وأخرجه الطبراني من طريق محمد بن بكر الكوفي عن صدقة به.
وصَدَقَةُ قال أبو حاتم: صدوقٌ، شيخٌ صالح، ليس بذاك المشهور.
ووثَّقه ابن حبّان، وقال ابن معين: ليس بشيءٍ. (تهذيب الكمال: ٦٠٤/٢،
الميزان: ٣١١/٢ -٣١٢). وقال الذهبي والحافظ: صدوق. فالإِسناد
حسنٌ.
وقال البوصيري في ((الزوائد)) (٢٧٨/٢): «هذا إسنادٌ صحيح،
صَدَقَةُ بن أبي عمران مختلف فيه)). اهـ. وقد تابعه زيد بن أبي أُنيسة - وهو
ثقة - عند ابن حبّان (١٨٠١)، وإسناده قويٌّ.
(١) القاسم هذا قال حسين سليم في تعليقه على أبي يعلى: ((لم أجد له ترجمة)). اهـ.
وترجمته في ((الميزان)) (٣٧٩/٣) و((لسانه)) (٤٦٥/٤ - ٤٦٦).
٤٥٨

٦٥ - باب :
النهي عن قطع السّدر
١٢٢٩ - حدّثني أبو أحمد عمرو بن عثمان بن جعفر بن محمد بن
إسماعيل السَّبيعي البغدادي الحافظ بالرّملة: نا عبد الكريم بن أحمد
بالبصرة: نا زيد بن أَخْزَم: نا يحيى بن الحارث، قال: حدّثني أخي
مُخارِق بن الحارث عن بَهْز بن حَكيم عن أبيه .
عن جدّه، قال: لَعَنَ رسولُ الله - وَِّ ـ قاطِعَ السِّدرِ.
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٢٠/١٩) والبيهقي (١٤١/٦) من
طريق زيد بن أخزم به بلفظ: ((مِنْ الله لا مِنْ رسوله: لعن اللَّهُ قاطعَ السِّدر)).
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٩٢/٢، ٣٩٥/٤ - ٣٩٦) من طريق
زيد عن يحيى بن الحارث، لكن قال (عن أخيه: زَهْدَم بن الحارث) بدل:
(مُخارِق).
ومُخارِق لم أقف على ترجمته. وزهدم قال العقيلي: لا يُتابع عليه،
ولا يُعرف إلّ به. وقال عن أخيه يحيى: لا يصحُ حديثه. وقال أيضاً:
لا يُحفظ هذا الحديث عن بهز إلّ عن هذا الشيخ (١)، وقد رُوي بغير هذا
الإِسناد، وفي إسناده لِينٌ واضطرابُ. وقال: والروايةُ في هذا الباب فيها
اضطرابٌ وضعفٌ، ولا يصحُّ في قطع السدر.
وأخرج الطحاوي في ((المشكل)) (١١٩/٤) والطبراني في ((الأوسط))
(مجمع البحرين: ق ١٤٩ / ب) والبيهقي (١٤٠/٦) من طريق إبراهيم بن
يزيد الخُوزي عن عمروبن دينار عن الحسن بن محمد بن علي عن أبيه عن
عليٍّ مرفوعاً: ((اخرج فأذن في الناس: لعنَ اللَّهُ قاطعَ السدر.
والخُوزي متروك الحديث كما في ((التقريب))، وقد اضطرب فيه، وذكر
(١) في الطريق الآتية ما ينقض هذا الإطلاق !.
٤٥٩

البيهقي وجوه اضطرابه، ونقل عن أبي علي النَّيْسابوري الحافظ أنّه قال:
((حديث إبراهيم بن يزيد مضطرب، وإبراهيم ضعيف)).
١٢٣٠ - حدّثنا أبو الحسن علي بن عمر البغدادي: نا محمد بن نوح
الجُنْدَيْسَابوري: نا عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن
الحَبْحَاب، قال: حدثني عمّي: عبد القاهر بن شعيب: نابَهْز بن حَكيم عن
أبيه .
عن جدّه، قال: قال رسول الله - ◌َ﴿ه -: ((قاطِعُ السّدرِ يُصوِّبُ اللَّهُ
رأسَه في النّارِ)) .
أخرجه البيهقي (١٤١/٦) من طريق محمد بن نوح به.
وإسناده حسنٌ: محمد بن نوح ثقة مأمون. قاله الدارقطني كما في
((تاريخ الخطيب)) (٣٢٤/٣)، والباقون معروفون من رجال ((التهذيب)).
١٢٣١ - أخبرنا أبو يعقوب الأُذْرعيُّ: نا محمد بن الخَضِر بن
علي بن(١) جعفر البزّاز بالرقَّة: نا إسماعيل بن عبد الله بن زُرَارة: نا حمّاد
أبو بشر العَبْدي والأشعث بن سعيد عن عمرو بن دينار عن عروة بن الزبير.
عن عائشة أنَّ رسول الله - وَهَ ــ نهى عن قَطْعِ السّدرِ، وقال: ((مَنْ
قطعَ سدرةً صبّ اللَّهُ عليه العذابَ صبّا)).
قال المنذري: (الأشعث بن سعيد لا يُحتجُّ به).
إسناده ضعيف: الأشعث متروك كما في ((التقريب))، وهو مقرون بأبي
بشر حمّاد، ولم أعثر على ترجمته. وإسماعيل الراوي عنهما وثّقه ابن حبّان،
وقال الأزدي: منكر الحديث جدّاً. ومحمد بن الخَضِر لم أعثر على ترجمته.
وأخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (١١٧/٤) والطبراني في ((الأوسط))
(مجمع البحرين: ق ١٤٩ / ب) والخطيب في ((المُوضح)) (٣٨/١ - ٣٩)
(١) في (ظ) و(ر): (أبو).
٤٦٠