Indexed OCR Text

Pages 361-380

(ح). قال: ونا أبو الحسن مُزاحِم بن عبد الوارث بن إسماعيل(١) بن عبّاد
البصري: نا محمد بن زكريّا الغَلَابي: نا العبّاس بن بكّار الضبّي
البصري(٢): نا بَهْز بن حَكيم عن أبيه.
عن جدّه، قال: قال رسول الله _ دَل ـ: «ويلٌ للذي يُحدِّث فيكذب
ليُضحِكَ به، ويلٌ له، ويلٌ له)).
العبّاس بن بكّار قال الدراقطني: كذّاب. (اللسان: ٢٣٧/٣ -٢٣٨).
١١٢٤ - حدّثنا الحسن بن حبيب: نا فهد(٣) بن سليمان بمصر (٤):
نا أبو نُعيم. (ح). وحدّثنا أبي: نا محمد بن أيّوب بن يحيى بن الضُّريس
الرّازي: نا محمد بن كثير العَبْدي. قالا: نا سفيان الثوري عن بَهْز بن حَکیم
عن أبيه.
عن جدّه عن النّبيّ ◌ِ نَّهــ، قال: ((ويلٌ للذي يُحدّثُ فيكذبُ
لِيُضحكَ به القومَ، ويلٌ له، ويلٌ له)).
أخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٠٣/١٩) من طريق أبي نُعيم به.
وأخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٢٦٥/٣) من طريق محمد بن
کثیر به .
وأخرجه الخرائطي في ((المساوىء)) (١٢٨) والطبراني (٤٠٣/١٩)
والبيهقي (١٩٦/١٠) من طريق محمد بن يوسف الفريابي عن الثوري به.
ووقع عند الخرائطي: (الفراء: ثنا الثوري) وأظنه تحريفاً.
١١٢٥ - حدّثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان، قال: نا جعفر بن
(١) في الأصل: (إسرافيل)، والتصويب من هامش الأصل و(ظ) و(ف) وتاريخ
ابن عساكر (١٦ / ق ٢٠٣ / ب).
(٢) في الأصل: (البصري الضبي) خلافاً للجادّة! والمثبت من النسخ الأخرى.
(٣) في (ف): (محمد).
(٤) تحرّف في (ف) إلى: (بن نصر).
٣٦١

أحمد بن دِهْقان بالكوفة: نا عاصم - يعني: ابن يوسف -: نا إسرائيل عن
بَهْز بن حَکیم عن أبيه .
عن جدّه، قال: قال رسول الله _ رَّه -: ((ويلٌ الذي يُحدِّث القومَ
فیکذبُ لِيُضحكهم، ویلٌ له، ويلٌ له)).
شيخُ خيثمة لم أعثر على ترجمة له.
١١٢٦ - أخبرنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد
القاضي الحلبي: نا محمد بن معاذ البصري (دُرّان): نا عبد الله بن مسلمة
القَعْنَبي، قال: حدثني أبي عن بَهْز بن حَكيم عن أبيه.
عن جدّه، قال: قال رسول الله - وَلَ -: («ويلٌ للذي يحدّثُ فیکذبُ
لِيُضحكَ القومَ، ويلٌ له، ويلٌ له)).
شيخ تمّام لم أعثر على ترجمةٍ له.
١١٢٧ - حدّثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أحمد بن
أبي غَرَزَةَ: نا أبو غسّان مالك بن إسماعيل: نا موسى بن محمد الأنصاري
عن بَهْز بن حَکیم عن أبيه.
عن جدّه، قال: قال رسول الله - رَّه ◌ِ: ((ويلٌ للذي يُحدّثُ الناسَ
بالكذبِ لِيُضحگھم، ویلٌ له، ويلٌ به)).
إسناده إلى بَهْز: صحيح، موسى بن محمد وثّقه ابن معين ومحمد بن
الصلت، وقال أبو حاتم: لا بأس به. (الجرح والتعديل: ١٦٠/٨).
وممن روى هذا الحديث عن بهز:
١ - الزهري :
أخرجه من طريقه ابن عدي في ((الكامل)) (٥٠١/٢) والخطيب
(١٣٣/٧ - ١٣٤).
٢ - معمر:
أخرجه من طريقه أحمد (٢/٥ - ٣).
٣٦٢

٣ - جرير بن حازم:
أخرجه من طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٤٠٤/١٩).
٤ - حماد بن زيد:
أخرجه من طريقه الطبراني (٤٠٤/١٩).
٥ - عبد الله بن المبارك:
أخرجه في الزهد (٧٣٣)، ومن طريقه النسائي في ((الكبرى)) - كما في
((تحفة الأشراف)) (٤٢٨/٨) - والبغوي في ((شرح السنة)) (٣١٨/١٤ - ٣١٩).
٦ - يزيد بن زُرَيع :
أخرجه من طريقه الرّوياني في ((مسنده)) (ق ١٦٧ / ب).
٧ - إسماعيل بن إبراهيم (ابن عُليّة):
أخرجه من طريقه النسائي في ((الكبرى)) - كما في ((التحفة))
(٤٢٨/٨) -.
٨ - يحيى بن سعيد القطّان:
أخرجه من طريقه أحمد (٥/٥) وأبو داود (٤٩٩٠) والترمذي (٢٣١٥)
وحسّنه والرّوياني (ق ١٦٣ / ب).
٩ - حماد بن أسامة :
أخرجه من طريقه الطبراني (٤٠٤/١٩).
١٠ - النضر بن شميل:
أخرجه من طريقه الطبراني (٤٠٤/١٩).
١١ - يزيد بن هارون:
أخرجه من طريقه أحمد (٧/٥) والدارمي (٢٩٦/٢) والخرائطي في
((المساوىء)) (١٢٨) والحاكم (٤٦/١).
١٢ - عبد الله بن بكر السهمي :
٣٦٣

أخرجه من طريقه البيهقي في ((الآداب)) (٥٠٥) و ((الشُّعب))
(٤ / ٢١٣).
١٣ - عدي بن الفضل، وهو متروك الحديث:
أخرجه من طريقه الطبراني (٤٠٤/١٩).
وفي بَهْز كلامٌ يسيرٌ لا ينزل حديثه عن الحُسْنِ، فالحديث حسنٌ.
٢١ - باب :
الكذب لإصلاح ذات البين
١١٢٨ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب قراءةً عليه: نا علان بن
المغيرة: نا أبو صالح: نا الليث بن سعد عن يحيى بن أيّوب عن مالك بن
أنس عن ابن شهاب عن حُميد بن عبد الرحمن.
عن أم كُلْثُوم بنت عقبة، قالت: سمعت رسول الله - وَل ــ يقول:
(ليس الكذّابُ بالذي يمشي يُصلحُ بين الناس فَيَنْمِي خيراً أو يقولُه)).
أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٨٦/٤) والخرائطي في
((المساوىء)) (١٨٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٦/٢٥) من طريق
أبي صالح عبد الله بن صالح کاتب الليث به.
ويحيى بن أيّوب هو الغافقي صدوق سيّىء الحفظ، وقد تفرّد بروايته
عن مالك، وعبد الله بن صالح مثله، بل أضعف منه.
والحديث أخرجه البخاري (٢٩٩/٥) ومسلم (٢٠١١/٤، ٢٠١٢) من
طرقٍ عن الزهري به .
٢٢ - باب:
تحريم الغيبة والنميمة
١١٢٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسن العَطُوفي: أنا
٣٦٤

محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الكوفي: نا ضِرار بن صُرَد: نا
مصعب بن سلّم عن حمزة الزّيّات عن أبي إسحاق.
عن البَرَاء، قال: خَطَبَنا رسولُ الله _ رَّ ـ فصوّتَ حتى أُسمعَ
العواتِقَ في خُدُورهنّ، يُنادي بأعلى صوته: ((يا معشرَ من آمن بلسانه
ولم يَخلُصِ الإِيمانُ إلى قلبه! لا تغتابوا المسلمين، ولا تَتَبَّعوا عوراتِهم، فإنّه
من تتبّعَ عورةَ أخيه تتبّعَ اللَّهُ عورتَه، ومنْ تَبَّعَ اللَّهُ عورتَه يفضحْه في
بیته)) .
أخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (رقم: ٣٥٦) من طريق ضِرار به.
وأخرجه ابن أبي الدُّنيا في ((الصمت)) (١٦٧) وأبو يعلى (١٦٧٥)
والرُّوياني في ((مسنده)) (ق ٦٨/أ - ب) وأبو الشيخ في ((التوبيخ)) (٨٧،
٨٨) والبيهقي في ((الشُّعب)) (١٠٨/٧، ٥٢١) من طرقٍ عن مصعب بن
سلام به.
ومصعب ضعّفه ابن المديني وابن معين والساجي وابن حبّان، ووهّاه
أبو داود والبزّار، وقال أحمد وابن عدي: لا بأس به. ووثّقه العجلي، وقال
أبو حاتم: محلّه الصدق.
وقال حسين أسد في تعليقه على مسند أبي يعلى: ((رجاله ثقات غير أنّ
حمزة بن حبيب متأخّر السماع من أبي إسحاق)). اهـ.
قلت: فيما قاله نظر من وجهين :
الأول: في إطلاق التوثيق على رجال الإِسناد دون الإِشارة إلى الخلاف
في مصعب !.
الثاني: ادّعاؤه أن حمزة متأخر السماع من أبي إسحاق! ولم يذكر
مستنده في هذه الدعوى، بل الذي يظهر أنّه قديم السماع منه، فقد وُلِد حمزة
سنة (٨٠) [انظر حاشية الكواكب النّرات ص ٣٥٦] وشعبةً (المولود سنة ٨٢)
والثوريَّ (المولود سنة ٩٧) من قدماء أصحاب أبي إسحاق، وحمزة أكبر
منهما .
٣٦٥

وقال المنذري في ((الترغيب)) (٢٤٠/٣): ((إسناده حسن)). اهـ. وقال
الهيثمي (٩٣/٨): ((رجاله ثقات))! وكذا قال البوصيري في ((مختصر
الإِتحاف)) (٢ / ق ١٥٣ / أ).
وقد ورد الحديث من رواية أبي بَرْزَة الأسلمي، وابن عمر،
وابن عباس، وبُريدة.
أمّا حديث أبي بَرْزَة:
فأخرجه أحمد (٤٢٠/٤ - ٤٢١) وأبو داود (٤٨٨٠) وابن أبي الدُّنيا
في ((الصمت)) (١٦٨) والرُّوياني (ق ٢٢٣ / أ) والخرائطي في ((المساوىء))
(١٩٦) وأبو الشيخ في ((التوبيخ)) (٨٩) والبيهقي في ((السنن)) (٢٤٧/١٠)
و ((الشُّعب)) (٢٩٦/٥) و((الآداب)) (١٥٢) من طرقٍ عن أبي بكر بن عياش
عن الأعمش عن سعيد بن عبد الله بن جريج مولى أبي بَرْزة عن مولاه.
قال المنذري في ((مختصر السنن)) (٢١٤/٧): ((سعيد بن عبد الله بن
◌ُريج مولى أبي برزة: بصري، قال أبو حاتم: هو مجهول. وقال ابن معين:
ما سمعت أحداً روى عنه إلّ الأعمش من رواية أبي بكر بن عيّاش(١)). اهـ.
قلت: قد روى عنه أربعة غير الأعمش - كما في ((التهذيب)) (٥٢/٤) -،
وذكره ابن حبان في ثقاته ! .
وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١٤٢/٣): ((إسناده جيّدٌ)).
وأخرجه ابن أبي الدُّنيا (١٦٩) من طريق حفص بن غياث عن
الأعمش، لكنّه قال: (عن رجل من أهل البصرة) فأبهمه، وهو سعيد المتقدّم.
وأخرجه أبو الشيخ (٩٠، ٩١) من طريقين عن الأعمش، لكنّه قال:
(عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بَرْزة) ولم يتبيّن لي من
هو سعيد بن عبد الرحمن ولا أبوه، وأخشى أن يكون ذلك من أوهام الرواة عن
الأعمش.
(١) انظر: تاريخ ابن معين رواية الدُّوري (٢٣٨).
٣٦٦

وأمّا حديث ابن عمر:
فأخرجه الترمذي (٢٠٣٢) وابن حبّان (١٤٩٤) وأبو الشيخ (٩٣)
والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠٤/١٣) من طريق الفضل بن موسى السِّيناني
عن الحسين بن واقد عن أوفى بن دَلْهمٍ عن نافع عنه.
قال الترمذي: ((هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرفه إلّ من حديث
الحسين بن واقد)).
وإسناده حسنٌ: أوفى قال أبو حاتم: لا يُعرف، ولا أدري من هو. وقال
الأزدي: فيه نظر. وعَرَفه النسائي فوثّقه، ووثّقه ابن حبان. والأزدي نفسه فيه
نظر ! .
وأمّا حديث ابن عباس:
فأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٨٣/١) والطبراني في ((الكبير))
(١٨٦/١١) و((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١١ / ب) وابن عدي في
((الكامل)) (٢٠٧٤/٦) وأبو الشيخ (٩٤) من طريق قُدامة بن محمد بن خشرم
المدني عن إسماعيل بن شيبة الطائفي عن ابن جُريج عن عطاء عنه.
والطائفي قال النسائي: منكر الحديث. وقال العقيلي: أحاديثه مناكير
ليس منها شيءٌ محفوظ. وقال ابن عدي: فيه نظر. (اللسان: ٣٩١/١،
٤١٠). وقدامة قال ابن معين: لا أعرفه. وقال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاج
به إذا انفرد. وقال أبو حاتم وأبو زرعة: لا بأس به.
وقال العقيلي وابن عدي عن الحديث إنّه غيرُ محفوظٍ.
وقال الهيثمي (٩٤/٨): ((رجاله ثقات)) !.
وأمّا حديث بُريدة :
فأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥/٢) و((الأوسط)) وأبو الشيخ (٩٥)
وأبو نعيم في ((الدلائل)) (٣٥٧) من طريق أبي تُميله عن رميح بن هلال عن
ابن بريدة عنه.
٣٦٧

قال الهيثمي (٩٤/٨): ((وفيه رُمَيح بن هلال الطائي، قال أبو حاتم:
مجهول لم يروه عنه غير أبي تُميلة يحيى بن واضح)). اهـ.
وقال الزُّبيدي في «شرح الإِحياء)) (٥٣٤/٧): ((ووجدت بخطّ الحافظ
ابن حجر: رواه الإسماعيلي من حديث ابن عوف، وابن قانع في معجمه في
ترجمة سعد مولى رسول الله - { 18 -)). اهـ.
وتبين مما تقدّم أن الحديث ثابت من طريق ابن عمر بإسنادٍ حسنٍ، وأنه
يرتقي إلى الصحيح لغيره بانضمام الطرق الأخرى إليه، والله أعلم.
١١٣٠ - أخبرنا أبو يعقوب: نا عبد الله بن جعفر: نا عفّان: نا
عبد الرحمن بن إبراهيم: نا العلاء عن أبيه.
عن أبي هريرة عن رسول الله - ﴿9 - أنّه قيل له: ما الغِيبةُ
يا رسولَ الله؟. قال: «ذِكْرُك أخاك بما يكره)». قال: أفرأيتَ إن كان في أخي
ما أقولُ يا رسولَ الله؟. قال: ((إنْ كان في أخيك ما تقول فقد اغتبته، وإن
لم يكن فيه ما تقول فقد بَهَنَّهُ)).
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٧٥/٨) - ومن طريقه أبو الشيخ (١٨٩) -
وأحمد (٣٨٦/٢) عن شيخهما عفّان بن مسلم به ..
وعبد الرحمن بن إبراهيم هو القاصّ المدني ضعيف كما تقدّم في
تخريج الحديث رقم (٥٩٤).
والحديث في ((صحيح مسلم)) (٢٠٠١/٤) من طريق إسماعيل بن
جعفر عن العلاء به بنحوه.
١١٣١ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان [الاطرابلسي](١) قراءة
عليه: نا أبو عبد الله محمد بن عيسى بن حيّان القطّان المدائني بالمدائن: نا
سفيان بن عُيينة عن منصور عن إبراهيم عن همّام.
(١) من (ظ).
٣٦٨

عن حُذيفةً، قال: قال رسول الله ــ رَ ◌ّم -: ((لا يدخلُ الجنّةَ قّاتٌ)).
أخرجه البخاري (٤٧٢/١٠) من طريق سفيان به، ووقع عنده (عن
سفيان) دون نسبة، قال الحافظ في ((الفتح)): ((سفيان هو الثوري)). اهـ .
هكذا استظهره الحافظ، ولم يذكر ما يؤيده، والصواب أنّه ابن عيينة، هكذا
وقع منسوباً عند أحمد (٤٠٤/٥) والترمذي (٢٠٢٦) بالإِضافة إلى تمّام.
والحديث أخرجه مسلم (١٠١/١) من طريق آخر عن منصور، وأخرجه
أيضاً من طريق الأعمش عن إبراهيم، ومن طريق أبي وائل عن حذيفة.
٢٣ - باب :
ما يُنهى عن سَبّه
١١٣٢ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أبو جعفر محمد بن إسماعيل
الضائغ بمكّة: نا عمر بن سهل: نا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي وائل.
عن عبد الله عن النبيِّ __ نَّه ◌ِ قال: «سِبابُ المسلمِ(٢) فُسوقٌ، وقتالُه
٠ ٥ مـ
كُفْرٌ)).
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (١٧٠/٣) في ترجمة (عمر بن سهل
المازني) عن شيخه محمد بن إسماعيل به، وقال: ((يُخالِف في حديثه،
ولا يُتابع على أبي إسحاق. وإنّما روى شعبة هذا عن الأعمش ومنصور
وزُبَيد عن أبي وائل عن عبد الله)). اهـ. وقال الذهبي في ((الميزان))
(٢٠٣/٣) عن عمر: ((قلت: صدوق، وَهِمَ في إسنادٍ. قال ابن حبّان في
الثقات: رُبّما أخطأ)). اهـ.
قلت: أما روايات الأعمش (٣) ومنصور وزُبَيد فعند البخاري (١١٠/١
و ٤٦٤/١٠ و٢٦/١٣) ومسلم (٨١/١).
(٢) في (ظ) و(ر): (المؤمن).
(٣) تنبيه: عزا الحافظ في ((الفتح)) (١١٢/١) روايته إلى مسلم فقط، وهي عند البخاري
في ((الفتن)).
٣٦٩

١١٣٣ - أخبرنا أبو يعقوب الأَذْرعي: نا يحيى بن أيوب العلّف: نا
أبو صَدَقَة محمد بن عبد الأعلى القَراطيسي: نا نافع بن يزيد، قال: أخبرني
عُمارة بن غَزِيّةَ الأنصاري عن ابن شهاب أخبره عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن بن عوف.
عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله - ◌َّ - يقول: ((قال الله
- تبارك وتعالى ــ: يَسُبُّ ابنُ آدَ الذَّهرَ، وأنا الدهرُ بيدي الليلُ والنَّهارُ)).
أخرجه البخاري (٥٦٤/١٠) ومسلم (٤ /١٧٦٢) من طريق الزُّهري به.
وأخرجه البخاري (٥٧٤/٨) ومسلم من طريق الزُّهري عن ابن المسيّب
عن أبي هريرة.
١١٣٤ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن هِمْيان بن محمد البغدادي
قراءةً عليه: نا الحسنُ بن عَرَفَة، قال: حدّثني عمّار بن محمد عن الأعمش
عن أبي صالح.
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - وَل ـ: ((لا تسبّوا الذَّهْرَ، فإنّ
اللَّهَ هو الذَّهِرُ)).
شيخ تمّام قال الكتّاني: تكلّموا فيه. (اللسان: ٤١٦/٥).
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٥٧/٨ - ٢٥٨) من طريق زيد بن
سعيد: ثنا أبو إسحاق ثنا الأعمش .. فذكره. قال أبو نعيم: ((غريبٌ من
حديث الأعمش والفَزَاري، لم نكتبه إلا من حديث زيد فيما أعلم)). اهـ.
قلت: زيد اتّهمه الذهبي، وقال: ((ولم أجد أحداً ذكره بجرحٍ ولا تعديل)).
(اللسان: ٢ /٥٠٧).
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٦١/١) من رواية إسحاق بن
محمد: ثنا مالك عن سُمَيِّ عن أبي صالح ... فذكره. وفي الرواة عن
مالك ممّن يُسمّى: (إسحاق بن محمد) اثنان: أحدهما الفَرَوي،
وهو ضعيفٌ، قال العقيلي: جاء عن مالك بأحاديث كثيرة لا يُتابع عليها.
٣٧٠

والآخر: البيروتي، وهو متروك كما قال الذهبي في ((الميزان)) (١٩٩/١).
والحديث عند مسلم (٤ /١٧٦٣) من رواية ابن سيرين عن أبي هريرة.
١١٣٥ - أخبرنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن حَسنون: نا
أبو علي الحسن بن إبراهيم بن حُلْقُوم المُقرىء: نا إبراهيم بن هشام
الغسّاني: نا سُوَيْد بن عبد العزيز عن أبي الزُّبير.
عن جابر، قال: قال رسول الله - وَلَه -: ((لا تسبّوا الذَّهرَ، فإنّ اللَّهَ
هو الذَّهرُ)).
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٤ /ق ٢١٠ / ب) من طريق تمّام.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٦٤١) من طريق الغسّاني به، وقال:
((لم يروه عن سُويد إلا إبراهيم، ولا عن أبي الزبير إلا سُويد)).
وإسناده تالف: الغسّاني قال أبو حاتم وأبو زرعة: كذّاب. (اللسان:
١٢٢/١) وشيخه ضعيف كما في ((التقريب)).
وقال الهيثمي (٧١/٨): ((وفيه إبراهيم بن هشام الغساني، وثّقه
ابن حبّان وغيره، وضعّفه أبو حاتم وغيره، وبقيّة رجاله رجال الصحيح)).
١١٣٦ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلَم: نا
يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا أبو الجُماهِر محمد بن عثمان: نا سعيد بن
بَشير عن أبي الزُّبير.
عن جابر أنّ النبيَّ - نَ ◌َّ ـ قال: ((لا تسبّوا الليلَ ولا النّهارَ،
ولا الشمسَ ولا القمرَ، ولا الرّيحَ فإنّها رحمةٌ لقومٍ وعذابٌ لآخرين».
قال المنذري: (سعيد هذا هو أبو عبد الرحمن، بصريّ ضعيف).
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٤٨ / أ)
و ((الدعاء)) (رقم: ٢٠٥١) من طريقين آخرين عن سعيد به.
وسعيد ضعيف كما في ((التقريب)).
٣٧١

وأخرجه أبو يعلى (٢١٩٤) عن شيخه سفيان بن وكيع عن أبيه عن
ابن أبي ليلى عن أبي الزبير به .
وسفيان ابتلى بورّاقه الذي أفسد حديثه، وابن أبي ليلى صدوق سيِّىء
الحفظ جداً كما في ((التقريب)).
وأخرجه ابن أبي الدُّنيا في ((الصمت)) (٦١٥) عن شيخه حمدون بن
سعيد عن النضر بن إسماعيل عن ابن أبي ليلى عن أخيه عن عيسى عن أبيه
أبي ليلى مرسلاً.
وفيه أيضاً النضر ليس بالقوي كما في ((التقريب))، والراوي عنه لم أعثر
علی ترجمةٍ له.
وأما الفقرة الأخيرة: ((ولا الريح، فإنّها ... الخ)). فثابتة كما هو مُبَيَّنٌ
في (النهج السديد)) (رقم: ٥٤٣).
١١٣٧ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذْرعي: نا
يحيى بن أيّوب العلّف: نا أبو صالح الحرّاني عبد الغفّار بن داود بن
مِهْران: نا عيسى بن يونس عن الأعمش عن أبي صالح.
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - وَلــ: ((لا تسبّوا الشيطانَ فإنّه
يتغيّظُ، ولكن تعوّذوا بالله من شرِّه)).
أخرجه أبو طاهر المُخلِّص ــ ومن طريقه الدَّيلمي في ((مسند الفردوس))
(زهر الفردوس: ج ٤ /١٤٨) - من طريق عبد الغفّار الحرّاني به، وليس
عندهما: ((فإنّه يتغيّظ)).
وإسناده صحيح .
٢٤ - باب:
الترهيب من الفحش
١١٣٨ - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن السَّفْر،
٣٧٢

وأحمد بن سليمان بن حَذْلَم. قالا: نا بكّار بن قتيبة: نا أبو عاصم
الضحّاك بن مَخْلَد: نا ابن عجلان عن المَقْبُريّ.
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ــ وَّل ــ: ((إيّاكم والفحشَ، فإنّ
الله - عزّ وجلّ - لا يحبُّ الفاحشَ المُتفخِّشَ. وإِيّكم والشحَّ، وإيّاكم
والظلمَ، فإنّ الظلمَ دعا من [كان](١) قبلَكم إلى أن سفكوا دماءَهم، وقطّعوا
أرحامَهم، وأشْقَوا أنفسهم)) .
١١٣٩ - وحدثناه ابن راشد: نا بكّار بن قتيبة مثله.
في رواية تمام لهذا الحديث نقص وخلل من راويه بكّار بن قتيبة، فقد
أخرجه الحاكم (١٢/١) من طريق أبي قلابة عن أبي عاصم به بلفظ:
((إيّاكم والفحش والتفحش، فإنّ الله لا يحبُّ الفاحش المتفحّش. وإيّاكم
والظلم، فإنّه هو الظلمات يوم القيامة. وإياكم والشح فإنه دعا من قبلكم
فسفكوا دماءهم، ودعا من قبلكم فقطّعوا أرحامهم، ودعا من قبلكم فاستحلّوا
حُرُماتهم)) .
وأخرجه أحمد (٤٣١/٢) والخرائطي في ((المساوىء)) (٣٥٤)
- مختصراً - وابن حبّان (١٥٦٦) والحاكم من طرقٍ أخرى عن
ابن عجلان به .
وصحّحه الحاكم على شرط مسلم (٢)، وإسناده حسن، في ابن عجلان
كلامٌ يسير. ولم ينفرد به فقد تابعه عند أحمد (٤٣١/٢) عبيدُ الله بن عمر
- وهو ثقة ثبت -، وعند البيهقي في ((الشَّعب)) (٤٢٤/٧ - ٤٢٥) و ((الآداب))
(١٠٨): ثور بن زيد - وهو ثقة - فصحَّ السند بحمد الله.
(١) من (ظ) و(ر).
(٢) قال الشيخ الألباني في ((الإِرواء)) (٢١٠/٧): ((أخرجه الحاكم وسكت عنه)). اهـ.
وفاته أنه قال قبله: ((ولهذه الزيادات شاهد صحيح على شرط مسلم من حديث
أبي هريرة)). ثم ذكره.
٣٧٣

وورد الحدیث من رواية عبد الله بن عمرو:
أخرجه الطيالسي (٢٢٧٢) وابن أبي شيبة (٩٧/٩) وأحمد (١٥٩/٢ -
١٦٠، ١٩١، ١٩٥) وأبو داود (١٦٩٨) - مقتصراً على ما يتعلق بالشح -
والنسائي في ((الكبرى)) (تحفة الأشراف: ٢٩٠/٦) وابن حبان (١٥٨٠،
١٥٨١) والحاكم (١١/١) - وصحّحه - والبيهقي في ((الشَّعب)) (٤٢٥/٧)
والخطيب في ((الموضح)) (١٠٩/٢) من طرقٍ عن عمروبن مرّة عن
عبد الله بن الحارث عن أبي كثير زهير بن الأقمر الزبيدي عنه مثله.
وزهير وثّقه العجلي والنسائي وابن حبّان، لكن قال الذهبي في
((الميزان)) (٥٦٥/٤): ((ما حدّث عنه سوى عبد الله بن الحارث)).
وقد تابعه بكر بن عبد الله المزني - وهو ثقة ثبت - عند الحسن بن عرفة
في ((جزئه)) (رقم: ٩٠) - ومن طريقه البيهقي في ((الشّعب)) (٤٦/٦) -،
وإسناده صحيح .
وأخرج مسلم (٤ /١٧٠٧) من حديث عائشة مرفوعاً: ((إن الله لا يحبُّ
الفحش والتفحش)). وأخرج أيضاً (١٩٩٦/٤) من حديث جابر مرفوعاً: ((اتقوا
الظلم، فإن ... واتقوا الشحّ، فإن الشحُّ أهلك من كان قبلكم. حملهم
على أن سفكوا دماءهم واستحلّوا محارمهم)).
٢٥ ۔۔ باب :
النهي عن مشارّة الناس
١١٤٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن
العلاء الزَّبيدي الحمصي، يُعرف بـ (ابن زِبْرِيق)، بدمشق في سنة تسعٍ
وثلاثين وثلاثمائة: نا أبي: عمرو بن إسحاق: نا عمروبن عثمان، نا
الوليد بن سَلَمة، قال: حدّثني الأوزاعيّ عن الزُّهْري عن أبي سلمة.
٣٧٤

عن أبي هريرة: سَمِعَ النبيَّ - ◌َ﴾ - قال: ((إيّاكم ومشارّةً(١)
الناسِ ، فإنها تَدفنُ الغُرَّةَ، وتُظهر العُرَّةَ)).
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٥/ق ٤٠٨ / أ) من طريق تمّام.
وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٩٥٦) والبيهقي في ((الشعب))
(٣٤٢/٦ - ٣٤٣) من طريق الوليد بن سلمة به. وقال البيهقي: ((تفرّد به
الوليد بن سلمة الأردني، وله من مثال هذا أفراد لم يُتابع عليها)).
والوليد كذّبه دُحَيم وأبو مُسهِر، واتّهمه ابن حبّان بالوضع، وتركه
الدار قطني. (اللسان: ٢٢٢/٦).
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٠٣/٢) عن شيخه محمد بن
الحسن بن هُدَيم الكوفي : ثنا عبد الله بن عمر بن أبان: ثنا محبوب بن محرز
القواريري عن سيف الثَّمالي عن مجالد بن سعيد عن الشعبي عن ابن عباس
مرفوعاً. وقال: ((لا يُروى عن ابن عبّاس إلّ بهذا الإِسناد، تفرّد به محبوب)).
وإسناده ضعيف: سيف ضعّفه الدارقطني، وقال الأزدي: ((ضعيف
مجهول، لا يُكتب حديثه)). ثم ذكر له هذا الحديث وقال: ((لا يُعرف
إلّ به)). اهـ. ومجالد ومحبوب ليسا بالقويّين، وشيخ الطبراني لم أعثر على
ترجمته .
وقال الهيثمي (٧٥/٨): ((رواه الطبراني في الصغير عن شيخه
ابن الحسن بن هُدَيم ولم أعرفه، وبقيّة رجاله ثقات)) !.
(١) تحرّف في مسند الشهاب المطبوع إلى: (مشاورة)؛ ولعلّها (مشاررة) بفك الإدغام كما
عند ابن عساكر. والمشارّة مفاعلة من الشر، أي: لا تفعل بهم شرّاً تحوجهم إلى أن
يفعلوا بك مثله. و(الغُرّة): الحُسْن والعمل الصالح، و(العُرّة): العيب والدنس.
(الفيض: ١٢١/٣).
٣٧٥

٢٦ - باب :
كفارة اللحاء
١١٤١ - أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث: نا أحمد بن
أبي رجاء: نا أحمد بن محمد بن عمر اليمامي: نا عمر بن يونس اليمامي: نا
يحيى بن عبد العزيز الجاري: نا يحيى بن أبي كثير - أملاه عليّ من
كتابه -: نا عبد الرحمن بن عمرو - يعني: الأوزاعي -، قال: حدّثني
عبد الواحد بن قيس.
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - وَلَّه -: ((تكفيرُ كلِّ لحاءٍ
ركعتان))(١).
إسناده تالف: أحمد بن محمد اليمامي كذّبه أبو حاتم وابن صاعد
وسلمة بن شبيب، ووهّاه غيرهم. (اللسان: ٢٨٢/١).
وأخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (ق ١٧٩ / أ) عن شيخه عباس
الدُّوري عن أبي عاصم عن الأوزاعي به.
وإسناده منقطع، عبد الواحد بن قيس لم يسمع من أبي هريرة كما قال
صالح جَزَرَة، وقال ابن حبّان: يروي عن أبي هريرة ولم يره (٢). وقد وثّقه
العجلي وابن معين وأبو زُرعة، وقال يحيى بن سعيد: شبه لا شيء. وقال
صالح جزرة والنسائي وأبو حاتم وأبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي. وقال
ابن حبّان: يتفرّد بالمناكير عن المشاهير، لا يحتجُّ به. وتركه الدارقطني .
وأخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٠ / ق ٢٨٧ / ب) من طريق
محمد بن كثير المصّيصيّ عن الأوزاعي عن عبد الواحد بن قيس عن رجل عن
أبي هريرة موقوفاً.
(١) في (ظ) و(ف): (ركعتين)، وعليها تضبيب. واللحاء: النزاع والمشاتمة. (لسان)).
(٢) وفات هذا الانقطاع الشيخ الألباني فحسّن هذا الإِسناد في ((صحيحته)) (٣٩٧/٤).
٣٧٦

وإسناده ضعيف فيه من لم يُسمَّ، ومحمد بن كثير ضعّفه أحمد جدّاً،
وليّنه البخاري، وقال النسائي وأبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي. وقال
الساجي: صدوق كثير الخطأ. ــ وهو أعدلُ ما قيل فيه -، ووثّقه ابن معين.
وعبد الواحد تقدّم الكلام عليه.
وله طريق آخر:
أخرجه الطبراني في «الكبير)) (١٧٥/٨) من طريق مسلمة بن عُلي عن
خالد بن دِهْقان عن كُهيل بن حَرْملة عن أبي أمامة مرفوعاً.
قال الهيثمي (٢٥١/٢): ((فيه مسلمة بن عُلي، وهو متروك)). اهـ. وقال
العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١١٧/٣): ((سنده ضعيف)).
٢٧ - باب :
لا يُقال: مجنون
١١٤٢ - أخبرنا أبو حاتم عديُّ بن يعقوب بن إسحاق بن تمّام
الطائي: نا جدّي لأميّ: محمد بن يزيد بن عبد الصمد: نا أبو إسحاق
الصُّوفيّ إبراهيم بن سيّار - من أهل بغداد، سكن المِصّيصَة -: نا محمد بن
ربيعة عن إبراهيم بن الفَضْل المخزوميّ عن سعيد المقبريّ.
عن أبي هريرة، قال: مرّ رسولُ الله - وَلِ ـ بجماعةٍ، فقال: ((ما هذه
الجماعةُ؟)). قالوا: مجنونٌ. قال: ((ليس بالمجنونِ، ولكنّه مُصابٌ، إنّما
المجنونُ: المُصابُ)).
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١١ / ق ٢٦١ / أ) من طريق تمام،
وزاد: ((وإنّما هو - أي: المجنون - المصرُّ (في الأصل: المصمر) على
معصية الله - عزّ وجلّ)).
وإسناده واهٍ، إبراهيم بن الفضل متروك كما في ((التقريب))، وأبو إسحاق
٣٧٧

الصوفي ذكره الخطيب في ((التاريخ)) (٩٨/٦) ولم يحك فيه جرحاً
ولا تعديلاً.
٢٨ - باب :
الكلام بالفارسية
١١٤٣ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن
راشد قراءةً عليه: نا بكّار بن قتيبة: نا إبراهيم بن أبي الوزير: نا ذَوّاد بن
عُلْبَة الحارثي عن ليث عن مجاهد.
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ـ واصل﴿ه -: ((اشْكُم بَدْردْ؟)). قال:
قلت: نعم يا رسول الله. قال: ((قمْ فصلِّ! فإنّ في الصلاة شُغْلًا (١).
قال بكّار: (اشْكَم بدره): أي(٢): تشتكي بطنَك؟.
أخرجه أحمد (٣٩٠/٢، ٤٠٣) وابن ماجه (٣٤٥٨) وراويته أبو الحسن
القطّان في زياداته على ابن ماجه، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٤٨/٢)
وابن حبّان في ((المجروحين)) (٢٩٦/١) وابن عدي في ((الكامل)) (٩٨٥/٣)
وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي - نَّه ــ)) (ص ٢٥٥) من طرقٍ عن ذَوّاد به.
وهو حديث باطلٌ، ذوّادٌ ضعيف كما في ((التقريب))، وشيخه ليث بن
أبي سُليم ضعيف لاختلاطه الشديد. وقد وَهِمَ ذوّاد في رفعه، والصواب أنه
موقوف على أبي هريرة:
هكذا رواه المُحاربي(٣) - وهو عبد الرحمن بن محمد - عن ليث عن
مجاهد، قال: قال لي أبو هريرة ... فذكره. أخرجه العقيلي وابن عدي.
(١) في (ظ) و(ر) و(ف) ومخرّجي الخبر: (شفاء)، وكُتِب بجانبها في (ر): (شغلاً).
(٢) في الأصل و(ش) و(ر) و(ف): (أنا)، وبهامش الأصل: (صوابه: أي)، وفي (ظ):
(أتشتكي).
(٣) تحرّف في مطبوعة العقيلي إلى: (الحارثي).
٣٧٨

ورواه كذلك موقوفاً عن ليث: عبد السلام بن حرب عند ابن عدي، وشريكُ
القاضي عند العقيلي .
وقال محمد بن سعيد ابن الأصبهاني الراوي عن المُحاربي: ((رفعه
ذوّادٌ، وليس له أصل. أبو هريرة لم يكن فارسيّاً، إنّما مجاهدٌ فارسيٍّ)). اهـ.
وقال العقيلي: ((الموقوفُ أولى)). اهـ. وذكره شيخ الإِسلام في ((اقتضاء
الصراط) (ص ٢٠٦) موقوفاً على أبي هريرة، ثم قال: ((وبعضهم يرويه
مرفوعاً، ولا يصحُّ)). اهـ. وقال ابن القيّم في ((الزاد)) (٢١٠/٤): ((وقد رُوي
هذا الحديث موقوفاً على أبي هريرة، وأنّه هو الذي قال ذلك لمجاهد،
وهو أشبه)). اهـ.
وقال البوصيري في ((الزوائد)) (٢١٢/٢): ((هذا إسنادٌ ضعيفٌ لضعف
ليث بن أبي سليم)). اهـ. وهو إعلالٌ قاصر.
وللحديث طريق آخر عن الليث:
أخرجه ابن عدي (٤ /١٤٠٠) وأبو الشيخ (ص ٢٥٥) من طريق
الصلت بن الحجاج به.
قال ابن عدي: ((هذا معروف بذوّاد بن عُلْبَة عن ليث أسنده، وغيره
أوقفه على أبي هريرة، وهذا الصلت رواه أيضاً كما رواه ذوّاد مرفوعاً».
والصّلت قال ابن عدي: عامّة حديثه منكر. ووثّقه ابن حبّان. (اللسان:
١٩٤/٣) والظاهر أنّه سرقه من ذوّاد.
٢٩ - باب :
ما جاء في الشعر والبيان
١١٤٤ - أخبرنا أبو مُضَر يحيى بن أحمد بن بِسطام العَبْسي
المقرىء: نا أبو حفص عمر بن مُضَر العَبْسيّ: نا أبو صالح عبد الله بن
صالح، قال: حدّثني الليثُ بن سعد عن يونس بن يزيد عن الزُّهري عن
٣٧٩

أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن مروان بن الحَكَم عن
عبد الرحمن بن الأسود الزُّهري.
عن أُبَيِّ بن كعب، قال: قال رسول الله ــ رَّه ــ: ((إنّ من الشِّعرِ
حکمةً)).
أخرجه البخاري (٥٣٧/١٠) من طريق الزهري به.
١١٤٥ - أخبرنا محمد بن أحمد بن بُريد: نا القاسم بن محمد
الكوفي: نا مُخَوّل بن إبراهيم: نا إسرائيل عن سِماك عن عكرمة.
عن ابن عبّاس، قال: أتى رجلٌ رسولَ الله - بَّرَ ـــ فجعل يُثني عليه،
فقال: ((إنّ من البيانِ سحراً، ومن الشّعر حُكْمً)).
أخرجه أحمد (٣١٣/١، ٣٣٢) عن عبد الرزاق عن إسرائيل به .
وانظر ما بعده.
١١٤٦ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أبو الفضل صالح بن
محمد بن عبد الله [الرازيُّ](١) البزّاز ببغداد - ويُعرف بـ (جَزَرَةَ الحافظ) -:
نا محمد بن عمر القَصَبِي: نا المُفضَّل بن محمد النَّحوي: نا سِماك بن حرب
عن عكرمة .
عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله ــ وَّل ــ: ((إنّ من الشِّعر حُكْماً،
وإنّ من البيان سحراً)).
أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٢٨٨/١١) من طريق المُفَضّل به.
والحديث أخرجه الطيالسي (٢٦٧٠) وأحمد (٣٠٣/١، ٣٠٩، ٣٢٧)
والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٧٢) وأبو داود (٥٠١١) والترمذي (٢٨٤٥)
- وقال: حسن صحيح - والطبراني في ((الكبير)) (٢٨٧/١١) وأبو الشيخ في
(الأمثال)) (رقم: ٦) عن أبي عوانة الوضّاح بن عبد الله اليَشْكُري، وأخرجه
(١) من (ظ) و (د).
٣٨٠