Indexed OCR Text

Pages 281-300

عمر بن شريك، قال الذهبي: مجهولان)). اهـ. وقال البوصيري في ((مختصر
الإِتحاف)) (٢ / ق ٥٦ / أ): ((سنده ضعيف لجهالة عمر بن شريك)). اهـ.
وفاتته جهالة الحسن.
١٠٥٧ - أخبرنا أحمد بن محمد بن فضالة: نا أبو بكر أحمد بن
عبد الله بن عبد الرحيم: نا عمرو بن أبي سَلَمة عن إسماعيل بن عيّاش،
قال: حدثني بُرْد بن سِنان.
عن مكحول، قال: سألتُ أنسَ بن مالك: هل صَبَغَ رسولُ الله
- الَّ ◌ِ؟. قال: لم يبلغْ رسولُ الله - وَ﴿ل ــ من الشَّيْبِ ما يصبغُ منه،
ولكنْ كان أبو بكرٍ يصبغُ رأسَه ولحيتَه بالحِّاءِ والكَتَمِ ، يُغيّرِ لونَها.
في إسناده: عمرو بن أبي سلمة النِّّيسيُّ ضعّفه ابن معين والسَّاجي،
وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه ولا يحتجُ به. ووثّقه ابن حبان وابن يونس.
وأخرجه أحمد (١٩٨/٣) من طريق محمد بن راشد المكحولي عن
مكحول عن موسى بن أنس عن أبيه فذكر نحوه. وإسناده جيّدٌ.
والحديث أخرجه مسلم (٤ /١٨٢١) من طريق ابن سيرين قال: سألت
أنس بن مالك: هل كان رسول الله __ مَل ـــ خضب. قال: فذكر نحوه.
وهو عند البخاري (٣٥١/١٠) مختصراً دون ذكر أبي بكر.
١٠٥٨ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان: نا يزيد بن محمد بن
عبد الصمد: نا عبد الله بن يزيد القارىء: نا صَدَقَةُ عن الأوزاعيّ عن
ربيعة بن أبي عبد الرحمن.
عن أنس بن مالك أنّ النبي - وَلَ ـــ صفَّر لحيتَه وما فيها عشروة شعرةً
بيضاء .
صَدَقة هو ابن عبد الله السّمين، لأنّ عبد الله بن يزيد القارىء مذكورٌ
فیمن روى عنه كما في ((تاريخ دمشق)) (٨/ ق ١٣٨ / أ) و((تهذيب الكمال))
(٦٠٤/٢). وصَدَقَةُ هذا ضعيفٌ كما في ((التقريب)).
٢٨١

وأخرج البخاري (٥٦٤/٦) ومسلم (١٨٢٤/٤) من طريق مالك عن
ربيعة عن أنس في صفة النبيِّ _ رَل ـ: توفّه الله وليس في رأسه ولحيته
عشرون شعرةً بيضاء.
وأخرج البخاري (٢٦٨/١) ومسلم (٨٤٤/٢) من حديث ابن عمر،
وفيه: وأمّا الصُّفْرةُ فإنّي رأيت رسول الله ــ ◌َّ ـــ يصبُغُ بها.
١١ - باب:
النهي عن حلق المرأة رأسها
١٠٥٩ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا محمد بن غالب بن
حرب البغدادي: نا عبد الصمد بن النُّعمان: نا همّام عن قتادة عن خِلاس.
عن عليٍّ، قال: نهى رسولُ الله - نَّهِ - أن تحلِقَ المرأةُ رأسَها.
قال المنذري: (خِلاس بن عمرو الهَجَرُّ فیه مقالٌ).
أخرجه الترمذي (٩١٤) والنسائي (٥٠٤٩) من طريق همّام به.
وخِلاس وثّقه ابن معين وأحمد والعجلي وأبو داود. وقال أبو حاتم:
ليس بالقوي. وقال الأزدي: تكلّموا فيه. وروايته عن عليٍّ منقطعةٌ كما قال
يحيى بن سعيد وأبو داود والدارقطني.
وقال الترمذي: ((حديثُ عليٍّ فيه اضطرابٌ. ورُويَ هذا الحديث عن
حمّاد بن سلمة عن قتادة عن عائشة)). اهـ. وقال عبد الحق في ((أحكامه))
- كما في ((نصب الراية)) (٩٥/٣) -: ((وخالفَه [يعني: خلاساً] هشامٌ
الدّستوائي وحماد بن سلمة فروياه عن قتادةَ عن النبي - عليه السلام -
مرسلاً)). اهـ.
ورواية قتادة عن عائشة مرسلة كما قال أبو حاتم.
وقال الحافظ في ((الدّراية)) (٣٢/٢): ((رواته موثقون إلّ أنّه اختلف في
وصله وإرساله)). اهـ.
٢٨٢

وأخرجه البزار (كشف - ١١٣٦) من طريق رَوْح بن عطاء بن
أبي ميمونة عن أبيه عن وهب بن عمير عن عثمان بن عفان فذكره. قال
البزار: ((لا نعلم روى وهب إلّ هذا، ولا حدّث عنه إلا عطاء، ورَوْح ليس
بالقوي)).
وقال الهيثمي (٢٦٣/٣): ((وفيه روح بن عطاء وهو ضعيف)). اهـ.
ووهب بن عمير بيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٢٤/٩)، وتفرّد عنه
عطاء كما قال البزّار، ففيه جهالةٌ .
وقال الحافظ في ((الدراية)) (ص ٣٢): ((إسناده ضعيف)).
وأخرجه البزّار (كشف - ١١٣٧) وابن عدي في ((الكامل)) (٢٣٧١/٦)
من طريق مُعلّى بن عبد الرحمن الواسطي عن عبد الحميد بن جعفر عن
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة فذكرتُه.
قال الهيثمي (٢٦٣/٣): ((وفيه معلّى بن عبد الرحمن وقد اعترف
بالوضع، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به)). اهـ. قلت: حكى ابن معين
عنه أنه قال: وضعتُ في فضل عليٍّ سبعين حديثاً. وكذّبه ابن المديني
والدارقطني .
١٢ - باب :
تحريم وصل الشعر والوشم
١٠٦٠ - أخبرنا أبو عمر محمد بن عبد الوهاب بن أبي ذر البغدادي
القاضي الضرير: نا أبو بكر جعفر بن محمد بن المُستفاض الفريابي: نا
أبو بكر بن أبي شيبة: نا أبو خالد الأحمر عن عبيد الله عن نافع.
عن ابن عمر، قال: لَعَنَ رسولُ الله -_ مَّةِ - الواصلةَ والموتصِلةَ،
والواشمةَ والموتشِمةً.
أخرجه البخاري (٣٧٤/١٠) ومسلم (١٦٧٧/٣) من طرقٍ عن عبيد الله
٢٨٣

به. وعندهما ((المستوصلة)) و((المستوشمة)) بدلاً من ((الموتصلة))
و «الموتشمة)).
١٠٦١ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا السَّريُّ بن يحيى:
نا قَبِيصة بن عُقبة: نا سفيان عن الأوزاعي عن الزُّهْري عن حُميد بن
عبد الرحمن، قال:
سمعتُ معاويةَ - ورفع عِقْصَةً (١) من شَعرِ -، فقال: سمعتُ
رسول الله ـ رَّلَه - يقول: ((عُذِّبتْ بنو إسرائيل أنّ نساءهم اتَّخذوا مِثلَ هذا)).
أخرجه البخاري (٣٧٣/١٠) ومسلم (١٦٧٩/٣) من طرقٍ عن
الزهري به .
١٣ - باب :
قصّ الشارب
:
١٠٦٢ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الْأَذْرَعي:
نا أبو الأصبغ محمد بن عبد الرحمن القَرْقَساني: نا أبي: نا منصور بن
إسماعيل الحرّاني عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، وصفوان بن
عمرو، وحَریز بن عثمان .
عن عبد الله بن بُسْرٍ، قال: رأيتُ النبيَّ - وَ - يَطُرُّ(١) شارِبَه طَرّاً.
أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٨٩/٦) من طريق محمد بن عبد الرحمن
القرقساني به.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٤٧٢/٢) من طريق أبيه به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) - كما في ((المجمع)) (١٦٧/٥) -.
(١) أي: ضفيرة. ((قاموس)).
(٢) أي: يقصُّ. ((نهاية)).
٢٨٤

قال أبو نعيم: ((غريبٌ من حديث أبي بكر، تفرّد به منصور الحرّاني)).
وإسناده ليّن: منصور قال العقيلي: لا يُتابع عليه. ووثّقه ابن حبّان.
(اللسان: ٩١/٦ - ٩٢).
وقال الهيثمي: ((وفيه يعقوب بن محمد الزهري وهو ضعيف وقد وُثِّق،
ومنصور بن إسماعيل ضعّفه العقيلي، وبقيّة رجاله ثقات)). اهـ. قلت: يعقوب
الزهري في سند الطبراني فقط.
وله شاهد یتقوی به:
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٦٧/٨) وأحمد (٣٠١/١) والترمذي (٢٧٦٠)
- وحسّنه ــ والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢٣٠/٤) والطبراني في ((الكبير))
(٢٧٧/١١) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبيِّ ــ وَ لَهــ)) (ص ٢٥٩) والبيهقي
في (الشُّعب)) (٢٢٢/٥) من طريق سِماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس
قال: كان رسول الله - بَلهــ يقصُّ [عند الطحاوي وأبي الشيخ: يجزّ]
شاربه .
وسماك صدوق وروايته عن عكرمة خاصّة مضطربة، وقد تغيّر بأَخَرَة
فكان ربّما تلقّن. كذا في ((التقريب)). ومع هذا صحّح العلامة أحمد شاكر
في تعليقه على ((المسند)) (٤ /٢٦٠) إسناده ! .
فالحديث بهذين الطريقين حسنٌ إن شاء الله .
١٤ - باب :
الگُخلُ وترٌ
١٠٦٣ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان قراءةً عليه: نا
محمّد بن عوف أبو جعفر الحِمْصيُّ: نا الفريابي: نا سفيان عن عاصم عن
أبي (١) العالية.
(١) في الأصل و(ظ): (أم)، والتصويب من هامشهما و(ر).
٢٨٥

عن أنس، قال: قال رسول الله - وَل ـ: ((الكُحْلُ وتَرٌ)).
عزاه إلى تمّام: السيوطي في ((الجامع الكبير)) (الكنز: ٣٦٩/٦).
وإسناده صحيح، رجاله ثقات. وعاصم هو ابن سليمان الأحول، ذكره
المزّي في ((التهذيب)) (٤١٦/١ - مصوّرة) في الرواة عن أبي العالية.
وفي الاكتحال وتراً أحاديث أخرى انظرها في ((المجمع)) (٩٦/٥)
و ((الكنز)) (٣٦٨/٦).
١٥ - باب :
الطَّيب
:
١٠٦٤ - حدّثنا خيثمة [بن سليمان](١): نا أبو عتبة: نا ضَمْرة:
حدثني الأوزاعيُّ عن الزهريِّ عن عروة عن عائشة، قالت: طيّيتُ رسولَ الله
- مَّ ـ بطيبٍ ليس فيه ثُقْلٌ(٢).
في إسناده: أبو عتبة أحمد بن الفَرَج الحجازي، قال أبو حاتم: محلُّه
الصدق. ووثّقه ابن حبّان ومسلمة، وقال محمد بن عوف الحمصي: هو أكذبُ
الخَلْقِ !. وكذّبه غيره، وضعّفه ابن جوصا، وقال ابن عدي: وسطٍ، ليس ممّن
يُحتجُّ بحديثه إلّ أنه يُكتب حديثه(٣). وبقيّة رجاله ثقات.
وعند مسلم (٨٤٦/٢) من طريق الزهري عن عروة عن عائشة قالت:
طيبتُ رسول الله - وَلّ ـ لحُرمه حين أحرم، ولِحلَّه قبل أن يطوف بالبيت.
وهو عند البخاري (٣٩٥/٣) من وجه آخر عن عائشة.
(١) من (ر).
(٢) الثُّفْلُ: ما استقرَّ تحت الشيء من كُدْرةٍ. ((قاموس)).
(٣) ترجمته في ((تهذيب التهذيب)) (٦٧/١ - ٦٩)، وإنْ نفى وجودَها فيه الشيخ عوّامة
في تعليقه على ((التقريب)» (ص ٦٥٧).
:
٢٨٦

١٦ - باب :
ما جاء في الخَلوق
١٠٦٥ - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن السّفر
الجُرَشيّ: نا بكّار بن قتيبة: نا مُؤمَّل بن إسماعيل: نا حمّاد بن سلمة: نا
عطاء الخراساني عن يحيى بن يَعْمر.
عن عمّار بن ياسر، قال: قَدِمتُ على أهلي من سَفَرٍ وقد تشقَّقَتْ
يداي، فمسَحتُها بالزَّعفران، ثمَّ غدوتُ على رسول الله - ◌َّةَ -، فسلّمتُ
عليه، فلم يردَّ عليَّ ولم يُرحِّبْ بي، وقال: ((اذهبْ فاغسلْ عنك هذه
الصُّفْرةَ)). فانطلقت فغسلتُها، فبقيَ من أَثَرِ منه شيءٌ، فأتيتُه فسلّمتُ عليه،
فلم يردَّ عليَّ ولم يُرحِّبْ بي، وقال: ((اذهبْ فاغسلْ عنك هذا الزَّعفران)).
فانطلقتُ وغسلتُه، ثمَّ أتيتُه فسلَّمتُ عليه، فردَّ عليَّ ورحّب بي، وقال: ((إنّ
الملائكةَ لا تقربُ ثلاثةً بخير: جبّار(١) كافر، ولا مُضَمَّخاً بِخَلُوق، ولا النائمَ
الجُنُبَ)).
قال: ورخّص للجُنُبِ إذا أراد أن ينامَ أو يطعمَ أو يشربَ أن يتوضّأَ
وضوءَه للصلاة .
أخرجه أبو داود الطيالسي في ((مسنده)) (رقم: ٦٤٦) عن شيخه حمّاد بن
سلمة به .
وأخرجه أحمد (٣٢٠/٤) وأبو داود (٢٢٥، ٤١٧٦) - ومن طريقه
البيهقي (٣٦/٥) - من طريق حمّاد به. وأخرج الترمذي (٦١٣) منه قوله:
ورخّص ... إلخ. من طريق حمّاد به، وقال: حسن صحيح.
وإسناده منقطعٌ، قال أبو داود: بين يحيى بن يعمر وعمّار بن ياسر في
(١) كذا في الأصول، وفي هامش الأصل: (لعلّها: جنازة)، وكذا عند مخرّجي الحديث.
٢٨٧

هذا الحديث رجلٌ. وساقه (٤١٧٧) من طريق عمر بن عطاء بن أبي الخُوار
أنّه سمع يحيى يُخبر عن رجلٍ أخبره عن عمّار.
وقال الدارقطني - كما في ((التهذيب)) (٣٠٥/١١) -: ((لم يلقَ
عمّارً)). وقال أبوبكر بن أبي عاصم - كما في ((جامع التحصيل))
(ص ٣٧٠) -: ((لم يسمع من عمّار)).
وأخرجه أبو داود (٤١٨٠) والبيهقي (٣٦/٥) من طريق الحسن بن
أبي الحسن عن عمّار، ولفظه: ((ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفةُ الكافر،
والمتضمِّخُ بالخلوق، والجُنُب إلّ أن يتوضّأ)).
قال المنذري في ((مختصر السنن)) (٩٣/٦): ((الحسن لم يسمع من
عمار، فهو منقطع)). اهـ.
وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٢١ / ب) من
طريق زكريّا بن يحيى الضّرير عن شَبابة بن سوّار عن المغيرة بن مسلم عن
هشام بن حسّان عن كثير مولى عبد الرحمن بن سَمُرة عن مولاه مرفوعاً: ((ثلاثة
لا تقربهم الملائكة: الجنب، والكافر، والمتضمّخ بالزعفران».
قال الهيثمي (١٥٦/٥): ((وفيه زكريا بن يحيى بن أيّوب الضّرير
ولم أعرفه، وبقيّة رجاله رجال الصحيح خلا كثير مولى عبد الرحمن بن سَمُرة
وهو ثقة)). اهـ. قلت: زكريّا ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٤٥٧/٨) ولم يحك
فيه جرحاً ولا تعديلاً، ففيه جهالة.
وأخرج البخاري في ((التاريخ)) (٧٤/٥) - ومن طريقه العقيلي في
((الضعفاء)) (٢٤١/٢) وابن عدي في ((الكامل)) (١٤٥٩/٤) - والبزّار
(كشف - ٢٩٢٩) والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٢١ / ب)
من طريق عبد الله بن حكيم الداهري عن يوسف بن صهيب عن عبد الله بن
بريدة عن أبيه مرفوعاً: ((ثلاثة لا تقربهم الملائكة: السكران، والجنب،
والمتخلّق)). وعند البزّار: ((الحائض أو الجُنُب)).
٢٨٨

قال البخاري: ((لا يصحُّ)). قلت: إسناده واهٍ، عبد الله بن حكيم كذّبه
الجَوْزَجَاني، ووهّاه غيره. (الميزان: ٤١٠/٢ - ٤١١). وقال الهيثمي
(١٥٦/٥): ((وفيه عبد الله بن حكيم، وهو ضعيف)). وقال في موضع آخر
(٧٢/٥): ((وفيه عبد الله بن الحكم ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)).
وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٧٤/٥) - ومن طريقه ابن عدي
(٤ /١٤٥٩) - والبزّار (كشف - ٢٩٣٠) والعقيلي (٢٤١/٢) من طريقين عن
قتادة عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر عن ابن عباس مرفوعاً (١): ((ثلاثة
لا تقربهم الملائكة: الجُنُبُ، والسكرانُ، والمتضمِّخُ بالخَلوق)».
قال المنذري في ((الترغيب)) (١٤٨/١): ((إسناده صحيح)). اهـ.
وهو كما قال، وقال الهيثمي (٧٢/٥): ((ورجاله رجال الصحيح خلا
العبّاس بن أبي طالب [شيخ البزّار]، وهو ثقة)). اهـ.
وللقسم الأخير من حديث عمّار: ورخّص ... إلخ. شاهدٌ من حديث
عائشة عند البخاري (٣٩٣/١) ومسلم (٢٤٨/١).
١٧ - باب :
التصوير
١٠٦٦ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن نصر البغدادي القاضي
بدمشق: أنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري: نا أبو عاصم النَبيل عن
ابن أبي ذئبٍ عن الزُّهري عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة عن ابن عبّاس.
عن أبي طلحة، قال: قال رسول الله - صَلَّ -: ((لا تدخلُ الملائكةُ بيتاً
فيه كلبٌ ولا صورةٌ)).
(١) وصرّح العقيلي بوقفه، أما البخاري فقال: (عن ابن عباس نحوه) يعني كالرواية
المتقدمة فلم يصرّح برفع أو وقف. ووقع عند البزار مرفوعاً وكذا نقله عنه الهيثمي،
لكن ذكر المنذري في ((الترغيب)) رواية البزار موقوفة ... والله أعلم.
٢٨٩

١٠٦٧ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد: نا إبراهيم بن عبد الله: نا
عبد الله بن رجاء: نا عبد العزيز بن الماجشون عن الزُّهري بإسناده مثله.
١٠٦٨ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن حَذْلم: نا أبو أسامة عبد الله بن
محمد الحلبي: نا حجّاج بن أبي مَنيع: نا جدّي: عُبيد الله بن أبي زياد
الرُّصافي عن الزُّهري، قال: أخبرني عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود
أنّه سَمِع عبد الله بن عبّاس يقول:
سمعتُ أبا طلحة يقول: سمعت رسول الله - وَ ل ـ يقول: ((لا تدخلُ
الملائكةُ بيتاً فيه كلبٌ ولا صورةٌ)).
يريدُ صورةَ التماثيلِ التي فيها الأرواحُ.
أخرجه البخاري (١٠ / ٣٨٠) من طريق ابن أبي ذئب به.
وأخرجه مسلم (١٦٦٥/٣) من طرقٍ أخرى عن الزهري به.
١٨ - باب:
وَسْمِ الغنم
١٠٦٩ - حدّثني أبو الحسن علي بن محمد الكوفي الحافظ، قال:
حدثني علي بن محمد بن أبي فَروة الرُّهاوي، قال: حدثني جدّي: أبو فروة،
قال: حدثني أبي: محمد بن يزيد بن سنان: نا سابق بن عبد الله البربري عن
شعبة عن هشام بن زيد(١).
عن أنس بن مالك، قال: رأيتُ رسولَ الله - وَّ رِ فِي المِرْبَدِ(٢) يسِمُ
غنماً. قال شعبة: أظنُّه قال: في آذانها .
أخرجه البخاري (٦٧٠/٩) ومسلم (١٦٧٤/٣) من طرقٍ عن شعبة به.
(١) في الأصول: (يزيد)، والتصويب من (ظ) ومخرّجي الحديث وكتب الرجال.
(٢) هو الموضع الذي يُخْبَسُ فيه الإِبل والغنم. ((نهاية)).
٢٩٠

٢٣
((كتاب الأدب))

١ - باب :
فضل حسن الخُلُق
١٠٧٠ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن حَذْلم: نا جعفر بن محمد
القلانسي، قال: نا سعيد بن منصور: نا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن
عجلان عن القَعْقَاعِ بن حَكيم عن أبي صالح .
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - وَلَ -: ((إنّمَا بُعِثتُ لأُتَمِّمَ
صالحَ الأخلاقِ».
أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١٩٢/١) وأحمد (٣٨١/٢) والبزّار
(كشف - ٢٤٧٠) والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (ص ٢) والبيهقي في
(سننه)) (١٩١/١٠ - ١٩٢) وفي ((الشعب)) (٢٣٠/٦، ٢٣١) والسمعاني في
((أدب الإِملاء)) (ص ٢٥) من طريق سعيد بن منصور به.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٧٣) و((التاريخ الكبير))
(١٨٨/٧) من طريق آخر عن عبد العزيز به.
وأخرجه الخرائطي (ص ٢) والحاكم (٦١٣/٢) - وصحّحه على شرط
مسلم، وسكت عليه الذهبي - والبيهقي في ((سننه)) (١٩٢/١٠) من طريقين
عن ابن عجلان به .
وإسناده حسن، ابن عجلان فيه كلام يسيرٌ.
قال الهيثمي (١٥/٩) والسخاوي في ((المقاصد)) (ص ١٠٥): ((رجاله
رجال الصحيح)).
والحديث ذكره مالك في ((الموطأ)) (٩٠٤/٢) بلاغاً، وقال ابن عبد البر
- كما في ((المقاصد)) (ص ١٠٥) -: ((هو متّصلٌ من وجوه صحاحٍ عن
أبي هريرة وغيره مرفوعاً)).
وله شاهد من حديث معاذ:
أخرجه ابن منيع والحارث بن أبي أسامة في مسنديهما - كما في
٢٩٣

((المطالب)) (ق ٨٧ / أ) - والبزّار (كشف - ١٩٧٣) والطبراني في ((الكبير))
(٦٥/٢٠ - ٦٦) والبيهقي في ((الشعب)) (٢٣١/٦) من طريق عبد الرحمن بن
أبي بكر عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن مكحول عن شهر بن
حوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم عنه مرفوعاً: ((إنما بُعثت على تمام محاسن
الأخلاق)) ولفظ البزار: ((بعثت بمحاسن .. )).
قال الهيثمي (٢٣/٨): ((وفيه عبد الرحمن بن أبي بكر الجُدْعاني،
وهو ضعيف)). اهـ. قلت: وشهر ليّن.
١٠٧١ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: نا عبد اللطيف: نا
عبد الأعلى: نا زَيْنٌ عن أسامة عن عمرو عن المُطَّلب.
عن عائشة، قالت: قال رسول الله ـ وَلــ: ((إنّ المؤمنَ لَيُدرِكُ بِحُسْنٍ
خُلُقه درجةَ الصائمِ القائمِ)).
أخرجه أبو داود (٤٧٩٨) وابن حبّان (١٩٢٧) والحاكم (٦٠/١)
- وصحّحه على شرطهما، وسكت عليه الذهبي - والبيهقي في ((الشعب))
(٢٣٦/٦، ٢٣٧) والخطيب في ((الموضح)) (٢٨٥/٢) والبغوي في ((شرح
السنّة)) (٨١/١٣، ٨١ - ٨٢) من طرقٍ عن عمرو
- وهو ابن أبي عمرو - به.
ورجاله ثقات إلّ أنه منقطع، المطلب - وهو ابن عبد الله بن حَنْطَب -
قال أبو حاتم: روايته عن عائشة مرسلة، ولم يدركها. وقال أبو زُرعة: نرجو أن
یکون سمع منها.
وله طريق آخر:
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٠٧٦/٣) من طريق اليمان بن عدي
عن زهير بن محمد عن يحيى بن سعيد عن القاسم عن عائشة مرفوعاً بنحوه .
وقال ابن عدي: ((لا أعلم يرويه عن زهير غير اليمان)). اهـ.
وزهير صدوق متكلَّمٌ فيه لا سيّما فيما رواه عنه الشاميون، والراوي عنه
٢٩٤

ههنا منهم. واليمان ليّن الحديث كما في ((التقريب)).
وللحديث شواهد يصحُّ بها:
فأخرجه البخاري في ((الأدب)) (٢٨٤) والخرائطي (ص ٩) من طريق
الفضيل بن سليمان النُّميري عن صالح بن خَوّات بن جُبير عن محمد بن
يحيى بن حبّان عن أبي صالح عن أبي هريرة نحوه.
وإسناده ضعيف: الفضيل قال ابن معين: ليس بثقة. وقال النسائي
وأبو حاتم: ليس بالقوي. وشيخه لم يوثّقه غير ابن حبان.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٤١ / ب)
والحاكم (٦٠/١) من طريق إبراهيم بن المستمر العُروقي عن حَبّان بن هلال
عن حماد بن سلمة عن بُديل عن عطاء عن أبي هريرة، ولفظه: ((إنّ الله
ليبلّغُ العبدَ بحُسْن خلقه درجةَ الصوم والصلاة)).
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وسكت عليه الذهبي.
وإسناده حسن.
وأخرجه ابن عدي (١٣٢٦/٤) من طريق شَريك القاضي عن منصور
عن أبي حازم عن أبي هريرة.
وشريك صدوق سيّىء الحفظ، وأبو حازم لم يسمع من أبي هريرة.
وأخرجه أحمد (١٧٧/٢، ٢٢٠) والخرائطي في ((المكارم)) (ص ٩)
والطبراني في ((الكبير)) - كما في ((الترغيب)) و((المجمع)) - و((الأوسط))
(مجمع البحرين: ق ١٤١ / ب) من طريق ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد
عن عبد الرحمن بن حُجَيرة - وعند الطبراني وكذا في روايةٍ لأحمد: علي بن
رباح - عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: ((إنّ المسلم المسدَّد لَيُدركُ درجةَ
الصّامِ القوّامِ بآيات الله بحُسْنِ خُلُقه وكَرَمٍ ضَريبته(١))).
(١) الضريبة: الطبيعة، وزناً ومعنَّى. ((ترغيب)).
-
٢٩٥

قال المنذري (٤٠٤/٣): ((رواة أحمد ثقات إلا ابن لهيعة)). اهـ. وقال
الهيثمي (٢٢/٨): ((وفيه ابن لهيعة وفيه ضعفٌ، وبقيّة رجاله رجال
الصحیح)).
قلت: الراوي عنه عند أحمد: عبد الله بن المبارك، وهو ممّن روى عنه
قبل اختلاطه، فالسندُ قويٌّ.
وأخرجه البزّار (كشف - ٣٥) وأبو يعلى (٤١٦٦) من طريق زكريّا بن
يحيى الطائي عن شعيب بن الحَبْجَاب عن أنس مرفوعاً: ((أكملُ المؤمنين
إيماناً أحسنُهم خُلُقاً، وإنّ حُسن الخلق ليبلغُ درجةَ الصوم والصلاة)).
قال الهيثمي (٥٨/١) والبوصيري في ((مختصر الإِتحاف)) (١ / ق
١٤٥ / ب): ((رجاله ثقات)). اهـ. قلت: وسنده حسن، زكريّا وثّقه ابن حبّان
والخطيب، وضعّفه الدارقطني .
وأخرجه الترمذي (٢٠٠٣) واستغربه من طريق قبيصة بن الليث عن
مطرّف - وهو: ابن طريف - عن عطاء - وهو: ابن نافع - عن أمِّ الدرداء
عن أبي الدرداء مرفوعاً: ((ما من شيءٍ يُوضع في الميزان أثقلَ من حُسن
الخُلق، وإن صاحبَ حُسن الخُلُقِ ليبلغُ به درجةَ صاحب الصوم والصلاة)).
وإسناده حسنٌ. وأخرجه البزّار (كشف - ١٩٧٥) من طريق يعلى بن
مَمْلَك عن أم الدرداء. ويعلى لم يوثّقه غير ابن حبّان، وقال الذهبي في
((الميزان)) (٤٥٨/٤): ((ما حدّث عنه سوى ابن أبي مليكة!)). اهـ. ففيه
جهالة، ومع هذا قال البزّار: ((حسن الإِسناد) .!.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٢٣٧/٦) من طريق عبد الحميد بن
سليمان عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن صفوان بن سليم عن
عطاء بن يسار عن أبي سعيد مرفوعاً: ((إنّ العبد ليدرك بحسن الخلق درجة
الصائم القانت الذي يصوم النهار ويقوم الليل)). وقال: ((تفرّد بإسناده
عبد الحميد بن سليمان)). اهـ. وهو ضعيف كما في ((التقريب)).
٢٩٦

وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) (المطالب العالية:
ق ٨٧ / أ) من طريق إسماعيل بن عيّاش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن
محمد بن علي عن علي بن أبي طالب مرفوعاً: ((إن الرجلَ ليُدرُ درجةَ
الصائم القائم بالخُلُقِ الحسن)).
وعبد العزيز ضعيف كما في ((التقريب)).
١٠٧٢ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا جعفر بن محمد الصائغ: نا
إسماعيل بن أَبَان الورّاق: نا أبو بكر النَّهْشَليُّ عن عبد الملك بن عمير.
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﴿﴿ -: ((إنّ الرّجلَ ليبلغُ بِحُسْن
خُلُقه درجةَ الصائمِ القائمِ)).
أخرجه أبو الشيخ في ((طبقات الإِصبهانيين)) (١٦٥/٣ - ط العلمية)
من طريق إسماعيل به .
وإسناده جيّدٌ إن ثبت سماع عبد الملك من ابن عمر.
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٤٤/٢) من طريق
ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر بلفظ: ((إنّ العبدَ لينال بحسن الخلق
منزلةَ الصائم نهارَه القائم ليلَه)). وابن أبي ليلى سيّىء الحفظ، وفي السند
إليه مَنْ لا يُعرف.
١٠٧٣ - أخبرنا أبو علي محمد بن هارون: نا أبو القاسم سعيد بن
محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن شُرَحْبيل بن شَرَاحيل التَّرْخُمِيُّ بحمص:
نا يحيى بن صالح الوُحَاظِي: نا عُفَير بن مَعْدان عن سُليم بن عامر .
عن أبي أمامة أنّ رسول الله ــ وَّهِ - قال: ((إنَّ الرَّجلَ لِيُدْرِكُ بِحُسْن
خُلُقه درجةَ السَّاهِر بالليل الظامىء بالهواجِر)).
أخرجه البغوي في ((شرح السنّة)) (١٣ /٨٠ - ٨١) من طريق يحيى بن
صالح به. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٩٨/٨) من طريق آخر عن
◌ُفَیر به .
٢٩٧

وإسناده ضعيف، قال الهيثمي (٢٥/٨): ((وفيه عُفَير بن معدان،
وهو ضعيف)).
٠٠
١٠٧٤ - أخبرنا أبو الحسن مُزاحِم بن عبد الوارث بن إسماعيل بن
عبّاد البصري العطّار - قَدِمَ دمشقَ -: نا محمد بن زكريّا الغَلَابي: نا
العبّاس بن بكّار الضَّبِّيُّ: نا أبو بكر - يعني: الهُذَلِيُّ - عن الزُّهريِّ عن
أبي سلمة.
عن أبي هريرة أنّ النبيَّ - وَه ◌ِ قال: ((ما حَسَّنَ اللَّهُ - عزّ وجلّ -
خَلْقَ امرئٍ ولا خُلُقَه فَتَطْعَمُه النارُ أبداً)).
إسناده تالف: الغَلَابي اتَّهمه الدّارقطنيُّ بالوضع. (اللسان:
١٦٨/٥). وشيخه العبّاس كذّبه الدارقطني، وقال أبو نعيم: لا شيء.
(اللسان: ٢٣٧/٣ - ٢٣٨)، وقال ابن حبّان في ((المجروحين)) (١٩٠/٢):
((لا يجوز الاحتجاج به بحال)). اهـ. وأبو بكر الهُذَلي متروك الحديث كما في
((التقریب)).
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٤١ / أ)
وابن عدي في ((الكامل)) (٩٤٩/٣ - ٩٥٠، ٩٥٠) والبيهقي في ((الشُّعب))
(٢٤٩/٦) وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٦٤/١) من طريق محمد بن
مطرّف المديني عن داود بن فراهيج عن أبي هريرة.
وابن فَراهيج ضعّفه شعبة وأحمد وابن الجارود، وقال النسائي: ليس
بالقوي. ووثّقه يحيى القطّان، وقال أبو حاتم: ثقة صدوق. وقال العجلي
وابن عدي: لا بأس به. واختلف النقل عن ابن معين في حقّه. (اللسان:
٤٢٤/٢ - ٤٢٥).
وقال ابن عدي: ((هذا الحديث بهذا الإِسناد في إسناده بعض
النّكرة)). اهـ. وبالغ ابن الجوزي فحكم عليه بالوضع.
وأخرجه أبو الشيخ - كما في ((اللآلى المصنوعة)) (١٢٠/١) - من
٢٩٨

طريق محمد بن زياد الشاعر البغدادي عن شَرْقِيٍّ بن قُطَامى عن أبي المُهزِّم
عن أبي هريرة مرفوعاً: ((من حسّن الله خَلْقَه وخُلُقَه كان من أهل الجنّة)).
وإسناده واهٍ: أبو المُهَزِّم متروك كما في ((التقريب))، وشَرْقِيُّ كذّبه شعبة،
وضعّفه غيره. (اللسان: ١٤٢/٣ - ١٤٣)، وابن زياد قال ابن معين:
لا شيء. وقال صالح جزرة: ليس بذاك. (الميزان: ٥٥٢/٣).
وورد الحديث من رواية ابن عمر، وأنس، والحسن بن علي، وعائشة.
أمّا حدیث ابن عمر:
فأخرجه ابن الجوزي (١٦٤/١) من طريق عمروبن فيروز عن
عاصم بن علي عن الليث بن سعد عن نافع عنه.
قال ابن الجوزي: ((فيه عاصم بن علي، وقال يحيى: ليس بشيءٍ)). اهـ.
وتعقّبه السيوطي في ((اللآلىء)) (١١٨/١) فقال: ((قلت: أمّا عاصم
فهو أبو الحسين الواسطي، روى عنه البخاري، فكيف يُعَلَّ (في الأصل:
يعاب) الحدیثُ به)). اهـ.
قلت: عاصم ضعّفه النسائي، وقال أحمد: صحيح الحديث، قليل
الغلط، وكان صدوقاً. وقال أبو حاتم: صدوق. ووثّقه العجلي وابن سعد
وابن قانع .
واتّهم الذهبي الراويَ عنه: عمرو بن فيروز بوضع الحديث، فقال في
((تلخيص الموضوعات)) - كما في ((تنزيه الشريعة)) (٢٠١/١): ((وُضِعَ على
عاصم بن علي)). اهـ. وقال في ((الميزان)) (٢٨٤/٣): ((عمرو بن فيروز: أتى
عن عاصم بن علي شيخ البخاري بخبرٍ موضوعٍ ، لعلّه آفته)). اهـ.
وأخرجه الكتاني في ((مسلسلاته)) - كما في ((الجواهر المكلّلة)) (نسخة
جستربتي - ق ٩٦ / أ) - وأبو طاهر السِّلَفيُّ في ((مسلسلاته)) - ومن طريقه
ابن الجَزَري في كتابه ((أحاسن المنن)) [كما في ((اللآلىء)) (١١٩/١)]
والسخاوي في ((الجواهر المكلّلة)) (ق ٩٥ / ب ـ ٩٦ / أ) - وابن الجوزي في
٢٩٩

((مسلسلاته)) (ق ١٨ / أ - ب) من طريق أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد
القزويني عن أبي علي الحسن بن الحجّاج بن غالب الطبري عن أبي العلاء
محمد بن جعفر الكوفي عن عاصم بن علي عن الليث بن سعد عن علي بن
زيد(١) عن بكر بن الفرات(٢) عن أنس مسلسلاً بالاتّكاء، رَفَعه: ((ما حسّن الله
خَلْق رجلٍ ولا خُلُقَه فتطعَمُه النارُ)) .
قال السيوطيّ: ((رجاله ثقاتٌ))! كذا قال!، وخالفه السخاويُّ فقال:
((وفي سنده غير واحدٍ ممّن لم أقف على الحكم فيهم، وأحسبه لا يصح
تسلسلاً)). اهـ. وهو الصواب.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٧٥١/٢) - ومن طريقه ابن الجوزي
(١٦٤/١) - عن الحسن بن علي العَدوي بسنده عن نافع عن ابن عمر عن
عمر مرفوعاً .
والعدوي قال ابن عدي: ((يضع الحديث ويسرقه ويلزقه على قوم
آخرين، ويحدّث عن قوم لا يُعرفون، وهو متّهم فيهم أن الله لم يخلقهم!)).
وقال الدارقطني: متروك. وقال الحسن بن علي البصري: كذّاب. (اللسان:
٢٢٨/٢ - ٢٣١).
وأمّا حديث أنس:
فأخرجه ابن النجّار في ((تاريخه)) - كما في ((اللآلىء)) (١١٩/١) - من
طريق عامر بن محمد بن المعتمر الجُشّمي عن محمد بن بشربن المزلق عن
أبيه عن جدّه عن ثابت البناني عنه مرفوعاً: ((من حسّن الله خَلْقه، وحسّن
خُلُقَه، ورزقه الإِسلام أدخله الجنة)).
ومَن دونَ ثابتٍ لا يُعرفون.
(١) كذا عند ابن الجوزي، وعند السخاوي: (يزيد)، وسقط من ((اللآلىء)).
(٢) كذا عندهم، وفي ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٩٣/٢) و((الجرح)) (٣٩١/١) و («ثقات
ابن حبان)» (٧٤/٤): ((بكر بن أبي الفرات)».
٣٠٠