Indexed OCR Text
Pages 241-260
٤ - باب : إطفاء الحمّى بالماء ١٠١٧ - حدّثنا أبو الحسن أحمد بن سليمان: نا أبو القاسم يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا عمرو بن هاشم: نا الهِقْلُ بن زياد، قال: حدّثني الأوزاعي، قال: حدّثني الزُّهري عن نافع. عن عبد الله بن عمر أنّ رسول الله ــ وَّ ـ قال: ((إنّما الحُمّى من فَيْحِ جهنَّمَ فأطفئوها بالماء)) . ١٠١٨ - أخبرنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن عمارة: أنا أبو عبد الملك محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن جرير بن عبدوس الصُّوري بصور: نا عمر بن الوليد الصُّوري الفارسي، قال: حدّثني علي بن ربيعة البيروتي: حدّثني الأوزاعي، قال: حدّثني الزُّهري، قال: حدّثني نافع مولى عبد الله بن عمر. عن عبد الله بن عمر أنّ رسول الله ــ مََّ - قال: ((الحُمَّى من فَيْحِ جهنَّمَ فأطفئوها بالماء)». فكان ابن عمر يقول: اللهمَّ اكشفْ عنّا الرَّجْزَ. أخرجه البخاري (٣٣٠/٦ و١٧٤/١٠) ومسلم (١٧٣٢/٤) من طريق مالك وعبيد الله بن عمر عن نافع به . وليس عند مسلم قول ابن عمر المذكور في نهاية الحديث، بل هو من أفراد البخاري . ١٠١٩ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيّوب بن حَذْلم، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح في آخرين، قالوا: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا أبو عثمان عفّان بن مسلم الصفّار: نا همّام عن أبي جَمْرة. ٢٤١ عن ابن عباس. قال: كنتُ أدفعُ الزِّحامَ عن ابن عبّاس بمكّة (١)، فأبطأتُ عنه، فأتيتُه فقال لي: ما حَبَسَكَ؟. قلتُ: الحمّى. فقال: إنّ رسول الله - ﴿﴿ - قال: ((أطفئوها بماءٍ زَمزمَ)). ١٠٢٠ - حدّثني أبو عمر محمد بن عيسى القزويني: نا معاذ بن المُثَتَّى وأبو شُعيب عبد الله بن الحسن الحرّاني، قالا: نا عفّان بن مسلم: نا همّام عن أبي جَمْرة فذكر نحوه. ١٠٢١ - حدّثني أبو عبد الله أحمد بن محمد الطَّبَرستاني، وأبو علي أحمد بن عبد الله بن عمر بن حفص(٢) البغدادي، قالا: نا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحرّاني: نا عفّان بن مسلم: نا همّام عن أبي جَمْرة فذكر نحوه. أخرجه ابن أبي شيبة (٨١/٨) وأحمد (٢٩١/١) والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٢٦٣/٥) وانظر: الفتح: ١٧٦/١٠] - والحاكم (٤ /٢٠٠) - وصححه على شرط الشيخين وسكت عليه الذهبي - من طريق عفّان به. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٢٩/١٢ - ٢٣٠) من طريق أبي شعيب الحرّاني به. وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند البخاري (٣٣٠/٦) من رواية أبي عامر العَقَدي عن همّام به، إلّا أنّ في روايته شكّاً ففيها: ((فأبردوها بالماء. أو قال: بماء زمزم)). شكّ همّامٌ. (١) في (ظ) تقديم وتأخير: (بمكة عن ابن عباس). (٢) في الأصول: (حفص بن عمر) والتصويب من (ظ) ((وتاريخ بغداد) (٢٣٢/٤). ٢٤٢ ٥ - باب : موضع الحجامة ١٠٢٢ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلم: نا عبد الله بن الحسين المِصّيصيّ: نا زكريّا بن يحيى الواسطي: نا بشر بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز، قال: أخبرني عبد العزيز بن عمر عن نافع. عن ابن عمر، قال: كان رسول الله __ مَلٌ - يحتجمُ هذا الحَجْمَ في مُقدَّمِ رأسِه، ويُسمّيه: ((أَمَّ مُغيث)). أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢١٤ / أ) والخطيب في ((التاريخ)) (٩٥/١٣) من طريق زكريا الواسطي - ولقبه: (رَحْمُویه) - به. قال الطبراني: لم يروه عن نافع إلّ عبد العزيز، ولا عنه إلا بشر، تفرّد به رَحمویه. وإسناده ضعيف: بشر ذكره ابن حبّان في ((الثقات)) (١٣٨/٨). وبيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٣٦١/٢) ففيه جهالةٌ. وقال الهيثمي (٩٣/٥): ((رجاله ثقات)). اهـ. وقال المناوي في ((التيسير)) (٢٧٣/٢): ((إسناده ضعيف)). ١٠٢٣ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البَجَلي قراءةً عليه: نا أبو الأصبغ عبد العزيز بن سعيد الهاشمي الدِّمشقي: نا إسحاق بن الضيف: نا محمد بن كثير عن الأوزاعيّ عن قتادة. عن أنس، قال: كان النبيُّ - ◌َّ ــ يحتجِمُ ثلاثاً: ثنتان في الأخْدَعَيْن(١)، وواحدةٌ على الكاهِل(٢). (١) الأخدعان: عِرقان في جانبي العُنُقَ. (٢) الكاهل: ما بين الكتفين. ٢٤٣ أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٠ / ق ١٨٠ / ب) من طريق تمّام. وفي إسناده: عبد العزيز الهاشمي ذكر ابن عساكر الحديث في ترجمته ولم يحكِ فيه جرحاً ولا تعديلاً. ومحمد بن كثير هو الثقفي صدوق كثير الغَلَط كما في ((التقريب)). وأخرجه أحمد (١١٩/٣، ١٩٢) وأبو داود (٣٨٦٠) والترمذي (٢٠٥١) وحسّنه - ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (١٤٩/١٢) - وابن ماجه (٣٤٨٣) وأبو يعلى (٣٠٤٨) وابن حبّان (١٤٠١) والحاكم (٢١٠/٤) - وصححه على شرطهما وسكت عليه الذهبي - والبيهقي (٣٤٠/٩) من طريق جرير بن حازم عن قتادة عن أنس. وإسناده صحيح، وقال البوصيري في ((مختصر الإتحاف (٢ / ق ٦٠/ ب): ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسندٍ صحيح)). وتابع جريراً: همّام بن يحيى عند الترمذي والحاكم. وأخرجه أحمد (٣٣٣/١) من حديث ابن عباس نحوه، وإسناده صحيح . ٦ - باب : ما جاء في الكي ١٠٢٤ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك: أنا العبّاس بن الوليد بن مَزْيَد البيروتي: أنا محمد بن شُعيب بن شابور: نا مُعَان بن رِفاعة السَّلَامي عن أبي الزُّبَير المكّ. عن جابر بن عبد الله، قال: أمرَ رسولُ الله - وَلِّ ـ سعد بن معاذ أنْ يكتويَ في أَكْحَلِهِ(١) حينَ رمتُه بنو النَّغیر، فاکتوی. (١) الأكحل: عِرقٌ في اليد، ويُعرف بـ (عرق الحياة). ((قاموس)). ٢٤٤ أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٣٢٩/٦) من طريق محمد بن شعیب به . ومُعان وثّقه ابن المديني ودحيم، وقال أحمد وأبو داود: لا بأس به. وضعّفه ابن معين، وقال أبو حاتم والأزدي: لا يحتجُّ به. وقال الجوزجاني : ليس بحجّةٍ. وقال ابن حبّان: منكر الحديث. وقال الحافظ في ((التقريب)): ((ليّن الحديث)). والحديث أخرجه مسلم (١٧٣١/٤) من طريق أبي الزُبير عن جابر قال: رُمِيَ سعدُ بن معاذ فِي أَكْحَلِهِ. قال: فحسَمَه (أي: كواه) النبيُّ - بَل ــ بيده بمِشْقَص. ثمّ ورمت فحسمه الثانيةَ. ١٠٢٥ - حدّثنا خيثمة بن سليمان من لفظه: نا محمد بن عيسى بن حيّان المدائني بالمدائن: نا شعيب بن حرب: نا عثمان بن واقد عن سعيد بن أبي سعيد مولى المَهْري. عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - وَّه -: ((دخلت أمّةٌ الجنّةَ بقضِّها وقَضيضها، كانوا لا يسترقون ولا يكتوون وعلى ربّهم يتوكّلون)». أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢١٥ / أ) من طريق شُعيب بن حرب به، وقال: ((لم يروه عن سعيد مولى المَهْري إلّ عثمان، تفرّد به شعیب)). وفي إسناده: سعيد بن أبي سعيد مولى المَهْري، ولم أقف على ترجمته. وهو المقصود بقول الهيثمي (١٠٩/٥): ((وفيه من لم أعرفه)). وتغني عنه أحاديث السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب التي منها أحاديث ابن عباس وأبي هريرة وسهل بن سعد عند البخاري (٤٠٥/١١ - ٤٠٦) ومسلم (١٩٧/١ - ٢٠٠) وانفرد مسلم بإخراجه من حديث عمران بن حصين. ٢٤٥ وقد جمع البوصيري في ((مختصر الإِتحاف)) (٣ / ق ١٦٣ - ١٦٦) طائفةً كبيرةً من الأحاديث الواردة في هؤلاء السبعين ألفاً. ٧ - باب : ما جاء في الكَسْت الهندي ١٠٢٦ - أخبرنا أبو يعقوب الْأَذْرَعيُّ: نا أبو عبد الله سعد بن يحيى إمامُ الرقَّةِ إملاءً: نا مصعب بن عبد الله الزُّبَيري، قال: حدّثني عبد العزيز عن موسى بن عُقبة عن أبي الزُّبَير المكّي مولى حَكيم بن حِزام عن جابر بن عبد الله. عن عائشةَ زوجِ النبيِّ ـ نََّ - أنَّ النبيَّ - وَّ - رأى صبيّاً قد أُعْلِقَ(١) عنه، فقال «علام تقتلون صبيانكم؟! علیکم بالگُسْتِ الهنديِّ بماءٍ ثمّ تُسْعِطُه)). أخرجه أبو يعلى (٤٣٨٣) عن شيخه مصعب الزُّبَيري به. وعبد العزيز هو الدَّرَاوَزْدِيُّ. وسنده حسن لولا عنعنة أبي الزّبير فهو مدلّس. وأخرجه الحاكم (٤ /٢٠٥ - ٢٠٦، ٤٠٦) من طريقين - صحّح أحدهما على شرط مسلم - عن أبي الزُّبير به بنحوه إلّ أنه جعله من مسند جابر، فلم يذكر فيه عائشة. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)) - كما في ((المطالب العالية)) (ق ٨٣ / أ) - وأحمد (٣١٥/٣) والبزّار (كشف - ٣٠٢٤) وأبو يعلى (١٩١٢، ٢٠٠٩، ٢٢٨٠) والحاكم (٢٠٥/٤، ٤٠٦) - وصحّحه على شرط (١) الإِعلاق: معالجة عُذْرة الصبي، وهو وَجَعُ في حَلْقِه وَوَرَمُ تدفعه أمُّه بإصبعها أو غيرها. ((نهاية)). ٢٤٦ مسلم، وسكت عليه الذهبي - من طرقٍ عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر نحوه. قال الحافظ في ((المطالب)) والبوصيري في ((مختصر الإِتحاف)) (٢ / ق ٦١/ ب): ((إسناده حسن)). اهـ. وهو كما قالا، وإنّما اقتصرا على تحسينه لأنّ أبا سفيان - واسمه طلحة بن نافع - لا بأس به كما قال أحمد وابن عدي. وقال الهيثمي (٨٩/٥): ((ورجالهم رجال الصحيح)). وأخرجه البزّار (كشف - ٣٠٢٥، ٣٠٢٦) من طريق المسعودي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة نحوه. قال الهيثمي (٨٩/٥): ((وفيه المسعودي، وهو ثقة، وقد حَصَلَ له الاختلاطُ، وبقية رجاله ثقات)). وللحديث شاهد من حديث أم قيس بنت مِحْصَن الأسديّة عند البخاري (١٦٧/١٠)، ومسلم (١٧٣٤/٤، ١٧٣٥). ٨ - باب : نبات الشّعْرِ في الأنف ١٠٢٧ - أخبرنا أبو عمر بن محمد بن عيسى القزويني الحافظ ببيت لَهْيا. وحدّثني أبي - رحمه الله - وأبو عبد الله أحمد بن محمد الطبرستاني، قالوا: نا أبو عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن الضَّرَيس الرازي: أنا أبو زكريا يحيى بن هاشم الكوفي السِّمسار الغسّاني: نا هشام بن عروة عن أبيه . عن عائشة - رضي الله عنها(١) - قالت: قال رسول الله - الله -: ((نباتُ الشَّعْرِ في الأنفِ أمانٌ من الجُذَامِ)). أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢ / ق ٩٤ / أ) من طريق تمام . (١) ليس في (ظ) و(ر). ٢٤٧ ١٠٢٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن المقابري البغدادي - قَدِمَ دِمشقَ -: نا الحسن بن علي بن المُتوكّل: نا يحيى بن هاشم السِّمسار: نا هشام بن عروة عن أبيه. عن عائشة، قالت: قال رسول الله - وَلَه -: ((نَبْتُ الشَّعْرِ في الأنفِ أمانٌ من الجُذَامِ)). أخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (ق ٣٢ / ب) وابن حبّان في ((المجروحين)) (١٢٥/٣) والخطيب في ((التاريخ)) (٤٣٧/١٢ و١٤١/١٣) - ومن طريقهما ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٦٩/١، ١٧٠) - من طریق یحیی بن هاشم به. ويحيى هذا كذّاب كذّبه ابن معين وأبو حاتم وصالح جزرة، واتهمه بالوضع العقيلي وابن حبّان وابن عدي. (اللسان: ٢٧٩/٦ - ٢٨٠). ١٠٢٩ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا محمد بن عبد الرحمن بن يونس السرّاج بالرقّةِ: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا محمد بن عبد الرحمن القُشَيري: نا هشام بن عروة عن أبيه. عن عائشة، قالت: قال رسول الله ــ وَّه -: ((الشَّعْرُ في الأنفِ أمانٌ من الجُذَامِ» . الحديث ذكره السيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) (١٢٣/١ - ١٢٤) بسنده ومتنه معزوًّا إلى فوائد تمّام . ومحمد القشيري قال الأزدي: كذّابٌ متروك الحديث. وقال الدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن عدي: منكر الحديث. (اللسان: ٥ /٢٥٠ - ٢٥١). وتابعهما - أعني السمسار والقشيري - من هو مثلهما: فأخرجه أبو يعلى (٤٣٦٨) - وعنه ابن حبّان في ((المجروحين)) (١٧٢/١) - والبزّار (كشف - ٣٠٣٠) والطبراني في ((الأوسط)) (٣٨٧/١) ٢٤٨ وابن عدي في ((الكامل)) (٣٦٨/١) - ومن طريقه السهمي في ((تاريخ جُرجان)) (ص ١٩٠) - وابن السنّي في ((الطب)) - كما في ((اللآلىء)) (١٢٣/١) - وأبو نعيم في ((الطب)) (ق ٥٤ / أ) وابن الجوزي (١٦٩/١) من طريق أبي الربيع السمّان عن هشام به. وأبو الربيع - واسمه: أشعث بن سعيد - كذّبه هُشيم، واتهمه ابن حبّان بالوضع، وتركه الفلاس والدارقطني وابن الجُنَيد. وقال ابن عدي: سرقه منه جماعة من الضعفاء، منهم: نعيم بن مورع، ويعقوب بن الوليد، ويحيى بن هاشم الغساني . وأخرجه البزّار (كشف - ٣٠٣٠) والعقيلي في ((الضعفاء)) (٢٩٥/٤) وابن عدي (٢٤٨١/٧) وابن الجوزي (١٦٩/١، ١٧٠) من طريق نُعيم بن مورّع عن هشام به. ونُعيم قال ابن عدي: ضعيف يسرق الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الحاكم والنقاش: روى عن هشام أحاديثَ موضوعةً. وقال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاج به بحال. (اللسان: ١٧٠/٦ - ١٧١). وأخرجه أبو الحسن علي بن محمد المقرىء المعروف بـ ((الحذّاء)) في ((فوائده)) - ومن طريقه ابن النّجار كما في ((اللآلىء)) (١٢٣/١) - من طريق أيوب بن واقد عن هشام به . وأيّوب متروك كما في ((التقريب))، وفي السند إليه من لم أقف على ترجمته . ورُوي الحديث عن جابر وأبي هريرة وأنس وابن عباس: فأما حدیث جابر: فأخرجه ابن عدي (٧٨٥/٢) - ومن طريقه ابن الجوزي (١٦٨/١) - من طريق حمزة بن أبي حمزة النَّصَيبي عن أبي الزّبير عنه. ٢٤٩ وحمزة متروك قال ابن عدي: يضع الحديث. وقال ابن حبّان: ينفرد عن الثقات بالموضوعات حتى كأنه المتعمد لها، ولا تحلُّ الروايةُ عنه. وقال الحاكم: يروي أحاديث موضوعة . وأخرجه ابن عدي (١٣٦٨/٤) - ومن طريقه ابن الجوزي (١٦٧/١ - ١٦٨) - من طريق شيخ بن أبي خالد الصوفي عن حمّاد بن سلمة عن عمرو بن دینار عنه . وشيخ قال الحاكم والنقّاش: روى عن حمّاد أحاديث موضوعة. وقال ابن عدي: الأحاديث التي رواها عن حماد بهذا الإِسناد بواطيل كلّها . وأما حديث أبي هريرة: فأخرجه ابن عدي (١٠١١/٣) - ومن طريقه ابن الجوزي (١٦٨/١) - من طريق رِشْدين بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب عن أبي سلمة عنه. قال ابن عدي: هذا الحديث منكر بهذا الإِسناد. ورِشْدين ضعيف تركه النسائي، وقال ابن يونس: أدركته غفلة الصالحين فخلّط في الحديث. وقال قتيبة: كان لا يبالي، ما دُفِع إليه قرأه. وقال ابن حبان: كان يقرأ كل ما دفع إليه سواءً كان من حديثه أم من غير حديثه، فغلبت المناكير في أخباره. قلت: والظاهر أن أحد الكذّابين دفع إليه هذا الحديث فقرأه. وتعلّق السيوطي في ((اللآلىء)) (١٢٢/١) برواية رشدين هذه في دفع الوضع عن الحديث فقال: ((قلت: لم ينته حاله إلى أن يُحكم على حديثه بالوضع)). اهـ. وكأنّه لم يتنبّه لما قاله قتيبة وابن حبّان. وأما حديث أنس : فأخرجه ابن عدي (٩٧٧/٣) - ومن طريقه ابن الجوزي (١٦٨/١) - وأبو نعيم في ((الطب)) (ق ٥٤ / أ) من طريق دينار بن عبد الله مولى أنس عنه، وزاد: ((والآذان)). بعد: ((الأنف)). ٢٥٠ ودينار قال ابن حبّان والحاكم: يروي عن أنس أشياء موضوعة. (اللسان: ٤٣٤/٢ - ٤٣٥). وأمّا حديث ابن عباس : فأخرجه ابن عدي (١٦٧١/٥) وأبو نعيم في (أخبار أصبهان)) (١١٦/١) من طريق عمر بن موسى الوَجِيهي عن الزهري عن الأعمی عنه. والوَجِيهي كذّبه ابن معين، واتهمه بالوضع أبو حاتم وابن عدي. وقد تبيّن مما تقدم أنّ هذا الحديث كذِبٌ مختلَقٌ على رسول الله - وَ -، وقد قلّبه الكَذَبةُ على أكثر من وجه، ولم يزد ذلك الحديث إلا وهاء وانكشافاً. فصلٌ: في أقوال الأئمة في هذا الحديث: نقل ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٧١/١) وابن القيم في ((المنار المنيف)) (ص ٦٢) أنّ الإِمام أحمد سئل عن هذا الحديث، فقال: ما من ذا شيءٌ. ونقل ابن عدي (٢٢٣٦/٦) عن ابن معين أنّه قال: هذا حديثٌ باطلٌ لا أصل له. ونقل أيضاً (٣٦٨/١) عن أبي القاسم البغوي أنّه قال: هذا الحديث عندي باطلٌ. وقال ابن حبّان في ((المجروحين)) (١٧٢/١): ((هذا متنٌ باطلٌ، لا أصلَ له)). وحكم عليه ابن الجوزي بالوضع فأصاب - وإن تعقّبه السيوطي كعادته بما لا يُجدي -، ومثّل به ابن القيم في ((المنار)) (ص ٦١، ٦٢) على أن من علامات الحديث الموضوع ألّ يُشَبَه كلامَ الأنبياء فضلاً عن كلام رسول الله - رَ﴾ - الذي هو وحي يوحى. وقد ورد هذا الحديث من كلام مجاهد مقطوعاً: ٢٥١ أخرجه ابن عدي (٢٢٣٦/٦) وابن عساكر (١٦ / ق ٧٨ / ب، ٧٩ / أ) من رواية ابن أبي نجيح عنه، وقيل إنّه لم يسمع منه. ٩ - باب : ما رُخِّص فيه من الرُّقيةِ ١٠٣٠ - حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح: نا محمد بن سليمان: نا يحيى بن آدم عن سفيان عن عاصم عن يوسف بن عبد الله بن الحارث. عن أنس بن مالك، قال: رخّصَ رسول الله - رَّ ـ في الرُّقيةِ من العَيْنِ والحُمَةِ والنَّملةِ(١). أخرجه مسلم (١٧٢٥/٤) من طريق يحيى بن آدم به . ١٠ - باب : ما جاء في الطَّيَرة والكهانة ١٠٣١ - أخبرنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن يحيى الدَّيْنَوَري، ومحمد بن هارون بن شعيب، قالا: نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الكوفي: نا يحيى بن داود: نا إبراهيم بن يزيد: نا رَقَبَةُ بن مَصْقَلة عن رجاء بن حَيْوةَ عن أمِّ الدرداء. عن أبي الدرداء عن النبيِّ ـ نَّهــ، قال: ((لنْ يَلِجَ الدَّرجاتِ العُلى مِنْ تَكَهَّنَ أو تُكُهِّنَّ له، أو رجعَ من سَفَرٍ تَطَيُّراً)) . أخرجه الطبراني في ((الكبير)» عن محمد بن عبد الله الحضرمي به إلّ أنّه (١) الحُمَّة هي السمُّ، والنملة قروحٌ تخرج في الجنب. ٢٥٢ قال: (عن رقبة عن عبد الله بن عمير عن رجاء بن حيوة). كذا في هامش (ظ). وإبراهيم بن يزيد قال أبو حاتم: يُكتب حديثه، ولا يحتجُ به. وقال البخاري: لا يحتجّون بحديثه. ووثّقه ابن حبّان. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦٤/٢) من طريق إبراهيم بن مهدي عن أبي المحيّاة عن عبد الملك بن عمير عن رجاء بن حَيْوَة عن أبي الدرداء مرفوعاً: ((من تكهّن أو تقسّم أو تطيّر طِيَرةً فردّه عن سفره لم ينظر إلى الدرجات من الجنة يوم القيامة)). وهذا رجاله ثقات إلّا أنه منقطع: ابن حَيْوَة روايته عن أبي الدرداء مرسلة كما قال الحافظ في ((التهذيب)) (٢٦٦/٣). وقال المنذري في ((الترغيب)) (٦٥/٤): ((رواه الطبراني والبيهقي، وأحد إسنادي الطبراني ثقات)). وقال الهيثمي (١١٨/٥): ((رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات)). اهـ. قلت: ولم أقف على الإِسناد الآخر، والظاهر أنه كإسناد البيهقي كما يظهر من حكم الحافظ الآتي عليه . وقال الحافظ في ((الفتح)) (٢١٣/١٠): ((ورجاله ثقات، إلّ أنني أظنُّ أنّ فيه انقطاعاً، وله شاهد عن عمران بن حصين أخرجه البزّار في أثناء حديث بسندٍ جيّدٍ)). والشاهد المشار إليه: أخرجه البزار (كشف - ٣٠٤٤) من طريق أبي حمزة إسحاق بن الربيع العطار عن الحسن عن عمران مرفوعاً: ((ليس منّا من تطيّر أو تُطيّر له أو تكهّن أو تكهّن له ... )) الحديث. قال المنذري في ((الترغيب)) (٣٣/٤): ((إسناده جيّدٌ)). وقال الهيثمي (١١٧/٥): ((ورجاله رجال الصحيح خلا إسحاق بن الربيع، وهو ثقة)). اهـ. ٢٥٣ قلت: إسحاق ضعّفه الفلاس، وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه، وهو حسن الحديث. وفيه عنعنة الحسن وهو مدلِّس. فالحديث بهذه الطرق حسنٌ إن شاء الله . ١٠٣٢ - أخبرنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد الحلبي القاضي: نا أبو علي محمد بن معاذ البصري (دُرّان) بحَلَب: نا مسلم بن إبراهيم: نا هشام: نا قتادة عن عبد الله بن بُرَيدة. عن أبيه أنّ النبيَّ - تََّ ـــ كان لا يتطيِّرُ. وكان إذا بعَثَ عاملًا سأل عن ! اسمِه، فإن أعجبه اسمُه فَرِحَ بذلك، ورُؤيَ بِشْرُ ذلك في وجهِه. وإن کَرِهِ اسمَه رُؤي کراهیةُ ذلك في وجهِهِ . أخرجه أبو داود (٣٩٢٠) - ومن طريقه: البيهقي في ((سننه)) (١٤٠/٨) - عن شيخه مسلم بن إبراهيم به، وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦٢/٢ - ٦٣) من طريق آخر عنه. وأخرجه أحمد (٣٤٧/٥ - ٣٤٨) والنّسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٨٩/٢) - وابن حبان (١٤٣٠) - مختصراً - من طريقين آخرين عن هشام الدستوائي به. وإسناده جيّدٌ، وحسّنه الحافظ في ((الفتح)) (٢١٥/١٠). ١١ - باب: من تحسّى سمّاً ١٠٣٣ - أخبرنا خيثمة بن سليمان، وعلي بن يعقوب بن إبراهيم، ومحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن، وهارون بن محمد بن هارون في آخرين، قالوا: نا أبو علي إسماعيل بن محمد بن قيراط: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا محمد بن شعيب، قال: أخبرني مروان بن جناح أنّ الأعمش حدّثه عن أبي صالح. ٢٥٤ عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - وَ﴿ه -: ((مَنْ قَتَلَ نفسه بحديدةٍ فحديدتُه في يده يَجَأُ بها نفسَه في بطنه في نار جهنم خالداً مخلّداً فيها أبداً، ومن قتل نفسَه بسُمَّ فسُمُّه في يده يتحسّاه في نار جهنّم خالداً مخلّداً فيها أبداً، ومن تردّى من جبلٍ فقتل نفسَه فهو يتردّى في نار جهنم خالداً مخلّداً [ فيها أبداً](١))). لم يروه بهذا الإِسناد إلّ ابن قيراط، وحدَّثَ به ابن جَوْصًا عن ابن قيراط . أخرجه البخاري (٢٤٧/١٠) ومسلم (١٠٤/١) من طريق شعبة عن الأعمش به . (١) من (ظ). ٢٥٥ ٢٢ ((كتابُ الَّلَبَاسِ والزِّينَةِ)) ١ - باب: إظهار النَعمةِ ١٠٣٤ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة: نا أحمد بن عبد الله البَرْقيُّ: نا عمرو بن أبي سلمة: نا سعيد بن بَشير: نا قتادة عن عمرو بن شعيب عن أبيه . عن جدّه أنّ النبيَّ - وَّ ـ قال: ((كلوا واشربوا وصدقوا(١) في غير مَخْيَلَةٍ ولا سَرفٍ، فإنّ اللَّهَ يُحِبُّ أن تُرى نعمتُه على عبدِه)). سعيد بن بشير ضعيف كما في ((التقريب))، والراوي عنه ضعّفه ابن معين والسّاجي، ووثّقه ابن حبّان. والحديث أخرجه أحمد (١٨٢/٢) وابن أبي الدنيا في كتابي (الشكر)) (رقم: ٥١) و((التواضع)) (رقم: ١٥٧) والحاكم (١٣٥/٤) - وصحّحه وسكت عليه الذهبي - والبيهقي في ((الشَّعب)) (١٣٦/٤ و١٦٢/٥)، وأخرج الشطر الأول منه دون قوله: ((فإن الله ... )) إلخ: ابن أبي شيبة (٨ /٤٠٥) وأحمد (١٨١/٢) والنسائي (٢٥٥٩) وابن ماجه (٣٦٠٥)، وأخرج الشطر الأخير منه الترمذي (٢٨١٩) وحسنه، كلّهم (٢) أخرجوه من طريق همّام بن یحیی عن قتادة به . وإسناده حسنٌ، وقال المنذري في ((الترغيب)) (١٤٢/٣): ((ورواته إلى عمرو محتجٌّ بهم في الصحيح)). وللشطر الأخير من الحديث شواهد عدّة انظرها في ((المجمع)) (١٣٢/٥ - ١٣٣). (١) كذا في الأصل و(ظ)، وفي (ر) و(ش): (تصدّقوا) وكذا عند مخرّجي الحديث. (٢) وقع عند ابن أبي الدنيا في ((الشكر)) (عن أبي سعيد مولى بني هاشم عن هاشم عن قتادة) فسمّى الراويّ عن قتادة هاشماً، والظاهر أنه تحريف، فلم يذكر المزّي في ((التهذيب)) (١١٢١/٢) في الرواة عن قتادة، ولا في مشايخ أبي سعيد (٧٩٨/٢) من اسمه هاشم. ٢٥٩ ٢ - باب : النهي عن المباهاة في الثياب، وإسبال الإِزار ١٠٣٥ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب، وإبراهيم بن حَسنون، وعلي بن يعقوب بن إبراهيم، ومحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن القرشي، ويحيى بن عبد الله بن الحارث، ومحمد بن محمد بن عبد الحميد بن خالد الفزاري، ومحمد بن هارون بن شعيب في آخرين، قالوا: نا أبو الجَهْم عمرو بن حازم القرشي: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا عبد الخالق بن زيد (١) بن واقد عن أبيه عن محمد بن عبد الملك بن مروان عن أبيه . عن أمِّ سَلَمة عن النبيِّ - نََّ ـ، قال: ((ما من أحدٍ يَلْبَسُ ثوباً ليباهيَ به لينظرَ (٢) الناسُ إليه لم ينظرِ اللَّهُ إليه حتى يُنْزَعَه)). لم يحدِّث به عن سليمان إلّ عبّاس الخلال وأبو الجهم، والله أعلم. أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٣ / ق ٢١٢ / أ) من طريق تمّام. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٨٣/٢٣ - ٢٨٤) عن شيخه أبي الجھْم به . وإسناده واهٍ: عبد الخالق قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال أبوحاتم: منكر الحديث، ليس بقوي. وقال أبو نعيم: لا شيء. (اللسان: ٣ /٤٠٠ - ٤٠١). وعبد الملك بن مروان قال الذهبي في ((الميزان)) (٦٦٤/٢): ((أنّى له العدالةُ وقد سفك الدماء وفعل الأفاعيل!)). اهـ. وقال الهيثمي (١٣٥/٥): ((فيه عبد الخالق بن زيد بن واقد، وهو ضعيف)). (١) في الأصل و(ش): (يزيد)، والتصويب من (ظ) و(ر) وكتب الرجال. (٢) عند الطبراني: (فينظر). ٢٦٠