Indexed OCR Text
Pages 181-200
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٥٣٤/٤) من طريق عبد الله بن
محمد بن المغيرة - وهو ضعيفٌ - عن مِسْعَر به.
والحديث أخرجه مسلم (١٦٢٢/٣) من طرق عن أبي سفيان طلحة بن
نافع عن جابر.
وأخرجه أيضاً (١٦٢١/٣) من حديث عائشة.
٩٦٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن ضحّاك بن يزيد السكسكي - من ولد
يزيد بن أبي كَبْشَة - قراءةً عليه في بيت لَهيا سنة خمسٍ وأربعين وثلاثمائة:
نا أبو هاشم وُرَيْزَة بن محمد الغسّاني: نا محمد بن هاشم بن منصور، قال:
حدثني أبي عن عمرو بن قيس عن عمر بن عبد العزيز عن أمّه: أمّ عاصم
أنّها حدّثته عن أبيها: عاصم بن عمر بن الخطّاب.
عن عمر بن الخطّاب، قال: قال رسول الله - وَلــ: ((نِعْمَ الإِداءُ الخُلُّ)).
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٨/ ق ٢٣١ / أ) من طريق
تمّام، وقال: ((غريبٌ بهذا الإِسناد)).
ذكره في ترجمة شيخ تمام ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً. ومحمد بن
هائم وأبوه لم أقف على ترجمةٍ لهما.
٩ - باب :
سيّد الإِدام
٩٧٠ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم وغيره، قالوا:
أنا أبو الحسن محمد بن إسحاق بن الحريص المؤذّن: نا أبو أيّوب سليمان بن
عبد الرحمن - ويخضِبُ بِحُمْرَةٍ -: نا مروان بن معاوية الفَزَاري: نا
عيسى بن طلحة بن أبي عيسى(١).
(١) كذا وقع الاسم في الأصول، وعليه تضبيب، والمذكور في كتب الرجال: (عيسى بن
أبي عيسى) واسم أبي عيسى: ميسرة.
١٨١
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - وَ لَهــ: ((سَيِّدُ إدامِكُمْ:
المِلْحُ)).
ورواه غيرُ سليمانَ عن مروانَ فأدخلَ بين عيسى وأنس رجلاً.
أخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (ق ٢٢٥ / ب) والقضاعي في
((مسند الشهاب)) (١٣٢٧) من طريق مروان الفَزاري به .
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٨٨٧/٥) من طريق سليمان بن
عبد الرحمن عن مروان عن عيسى بن أبي عيسى أظنّه عن موسى بن أنس عن
أنس.
وهكذا أخرجه ابن ماجه (٣٣١٥) عن شيخه هشام بن عمّار عن مروان
به، وأخرجه من طريق آخرعن مروان: البيهقي في «الشعب» (١٠٢/٥ - ١٠٣).
قال البوصيري في ((الزوائد)) (١٨٣/٢): ((هذا إسنادٌ ضعيفٌ لضعف
عيسى بن أبي عيسى الحنّاط، ويُقال: الخيّاط)). اهـ.
قلت: هو متروك كما في ((التقريب))، فالسندُ واٍ.
والحديث ضعّفه السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (ص ٢٤٤).
٩٧١ - حدّثني أبي - رحمه الله -: نا أبو القاسم جعفر بن محمد بن
الحسن المِهْرقاني بالرَّي: نا أحمد بن الخليل القُومسي: نا عبد الملك بن
قُرَيب الأصمعيُّ: نا أبو هلال محمد بن سُلَيم الراسبيّ: نا عبد الله بن بُريدة.
عن أبيه، قال: قال النبيُّ - 1 -: ((سيِّدُ الإِدام: اللحمُ، وسيّدُ
الشّراب: الماءُ، وسيّد الرَّياحين: الفاغِيَةُ)).
قال الأصمعيُّ: الفاغِيَةُ: نَوْرُ الحِنّاءِ.
ورواه العَيْشيُّ عن أبيه عن أبي هلال عن قتادة عن ابن بُرَيْدة عن أبيه
موقوف.
قال المنذري: (أحمد بن الخليل حكى ابنُ أبي حاتم عن أبيه أنّه
كذّابٌ. وأبو هلال الرَّاسبي هذا ليس بالقوي).
١٨٢
الحديث عزاه السخاويُّ في ((المقاصد الحسنة)) (ص ٢٤٥) إلى
فوائد تمّام.
وأخرجه ابن قتيبة في ((غريب الحديث)) (٢٩٨/١) - ومن طريقه
السيوطي في ((بغية الوعاة)) (٣٩٧/٢) - من طريق القُومسي به. بلفظ: ((سيّد
إدام أهل الدنيا والآخرة: اللحم، وسيّد ريحان أهل الجنة: الفاغية)).
وسنده تالفٌ من أجل أحمد بن الخليل.
وتابعه العبّاس بن بكار الضبّي عند البيهقي في ((الشعب)) (٩٢/٥)،
والعبّاس قال الدارقطني: كذّاب. (اللسان: ٢٣٧/٣). ولفظه: ((سيد الأدام
في الدنيا والآخرة ... )).
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١٣١/٥) من طريق الغَلَابي عن
الحسن بن حسان وعلي بن أبي طالب البزّاز كلاهما عن أبي هلال به.
والغَلَابي - واسمه محمد بن زكريّا - قال الدارقطني: يضع الحديث.
(اللسان: ١٦٨/٥).
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢١٠ / أ) عن
شيخه محمد بن شعيب عن سعيد بن عتبة القطان عن أبي عبيدة الحدّاد عن
أبي هلال به، وقال: ((لم يروه عن ابن بريدة إلّ أبو هلال، ولا عنه
إلا أبو عبيدة، تفرد به سعید». اهـ.
قال الهيثمي (٣٥/٥): ((وفيه سعيد بن عبية (كذا) القطّان ولم أعرفه.
وبقيةُ رجاله ثقات، وفي بعضهم كلامٌ لا يضرُ)). اهـ
ورجّح العلامة المحقّق عبد الرحمن المُعلِّمي في تعليقه على ((الفوائد
المجموعة)) للشوكاني ص ١٦٨ أنه: سعيد بن عنبسة، فقال: ((أقول: أُحسَبُه
سعيد بن عنبسة الرازي الخزّاز، فإنه يروي عن أبي عبيدة الحدّاد، ولعلّه
كان يبيع القطن مع الخزِّ، فقال الراوي عنه: (القطّان). ومحمد بن شعيب
ليس هو ابن شابور، فإنّ الطبراني لم يُدركه، فُيُنظر من هو؟ وسعيد بن عنبسة
كذّاب)). اهـ.
١٨٣
ثم وقفت عليه في ((الطب)) لأبي نعيم (ق ١١١ / أ) حيث روى الفصل
الأخير من الحديث فوجدته: (عن سعيد بن عنبسة).
قلت: وأبو هلال قال الحافظ: صدوق فيه لينٌ.
وأخرجه الدَّيلمي في ((مسند الفردوس)) (الزهر: ٢ /ق ١٠٩ / أ) من جهة
الحاكم من طريق خلف بن أيوب: حدثنا هُشَيم عن عبد الحميد بن صيفي بن
صهيب عن أبيه عن جدّه مرفوعاً: ((سيّد الشراب في الدنيا والآخرة: الماء،
وسيّد الطعام في الدنيا والآخرة: اللحمُ، ثمّ الأرُزُّ).
وسنده ضعيف: خلف ضعّفه ابن معين، وهُشَيم مدلّس ولم يصرّح
بالسماع، وعبد الحميد ليّن الحديث كما في ((التقريب)). وذِكْرُ الأرزِّ غريبٌ
جداً.
وأخرجه الحاكم (١٣٨/٤) من طريق خلف بن الوليد الجوهري
- وهو ثقةٌ كما في ((تاريخ بغداد)) (٣٢٠/٨ - ٣٢١) - عن هُشيم به مقتصراً
على صدر الحديث دون قوله: ((وسيد الطعام ... إلخ)). وصححه الحاكم
وسكت عليه الذهبي !.
١
والعَيْشِيُّ المذكور في قول تمام: ((ورواه العَيْشِيُّ .. الخ))
هو عبيد الله بن محمد بن حفص التيمي، والعيشي نسبةً إلى عائشة بنت طلحة
لأنّه من ذرّيتها. كذا في ((التقريب)). ولم أقف على هذه الرواية موصولةً.
وللفصل الأول من الحديث شواهد:
فأخرجه ابن ماجه (٣٣٠٥) وابن أبي الدُّنيا في ((إصلاح المال)) - كما
في ((المقاصد)) (ص ٢٤٤) - وابن حبّان في ((المجروحين)) (٣٣٢/١) وابن
الجوزي في ((الموضوعات)) (٣٠١/٢ - ٣٠٢) من طريق سليمان بن عطاء
الجزري عن مسلمة بن عبد الله الجُهَني عن عمّه أبي مَشْجَعة عن أبي
الدرداء مرفوعاً: ((سيّدُ طعام أهل الجنّة: اللحمُ)).
قال ابن حبّان: ((سليمان بن عطاء شيخ يروي عن مسلمة عن عمه أبي
١٨٤
مشجعة أشياء موضوعة لا تُشبه حديثَ الثقات. فلستُ أدري التخليط فيها منه
أو من مسلمة)). اهـ
قلت: سليمان بن عطاء منكر الحديث كما في ((التقريب)) ومسلمة وعمّه
مقبولان كما في ((التقريب)) أي عند المتابعة وإلّ فلّينان.
وحكم عليه ابن الجوزي بالوضع، وتعقبه الحافظ فيما نقله عنه
السخاوي في ((المقاصد)) (ص ٢٤٥) فقال: ((لم يتبيّن لي الحكم بالوضع
على هذا المتن، فإنّ مسلمةَ غيرُ مجروح، وابن عطاء ضعيف)). اهـ
وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٣٧١/٢): ((إسناده ضعيف)).
وأخرجه العُقَيلي في ((الضعفاء)) (٢٥٨/٣) - ومن طريقه ابن الجوزي
(٣٠٢/٢) - وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٦٢/٥) من طريق إبراهيم بن عمرو بن
بكر السكسكي عن أبيه عن أبي سنان الشيباني عن عمر بن عبد العزيز عن
أبي سلمة عن ربيعة بن كعب مرفوعاً: ((سيّدُ - عند أبي نعيم: أفضلُ -
طعام الدنيا والآخرة: اللحمُ)).
قال العقيلي: ((عمرو بن بكر حديثه غير محفوظ، ولا يُعرف إلّ به، ولا
يثبت في هذا المتن عن النبي - {َّ﴾ ـــ شيءٌ)). اهـ
قلت: هو متروك كما في ((التقريب))، وابنه إبراهيم قال الدارقطني:
متروك. وقال ابن حبّان: يروي عن أبيه الأشياء الموضوعة، وأبوه أيضاً
لا شيء. وقال أيضاً: لستُ أدري: هو الجاني على أبيه أو أبوه كان يخصُّه
بالموضوعات؟! (اللسان: ٨٧/١).
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٥٦٦/٧) والبيهقي في ((الشُّعَب))
(٩٢/٥) من طريق هشام بن سلمان المجاشعي عن يزيد الرقاشي عن
أنس بن مالك مرفوعاً: ((خيرُ الإِدام: اللحمُ، وهو سيّد الإِدام)».
وسنده واه: الرّقاشي متروك مع صلاحه، وهشام ضعّفه موسى بن
١٨٥
إسماعيل المنقري، وقال ابن عدي: ((أحاديثه عن الرقاشي غير محفوظة)).
(اللسان: ١٩٤/٦ - ١٩٥).
وأخرجه أبو نُعيم في ((الطبٍّ)) - كما في ((اللآلى المصنوعة))
(٢٢٥/٢) - من طريق عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي: ثنا أبي: ثنا
علي بن موسى عن آبائه عن علي بن أبي طالب مرفوعاً: ((سيّدُ طعام الدنيا
والآخرة: اللحمُ)).
قال الذهبي في ((الميزان)) (٣٩٠/٢): ((عبد الله بن أحمد بن عامر
الطائي عن أبيه عن علي الرّضا عن آبائه بتلك النسخة الموضوعة الباطلة،
ما تنفكُّ عن وضعه أو وَضْعِ أبيه. قال الحسن بن علي الزهري: كان أمِّيّاً،
لم یکن بالمرضيِّ)». اهـ
فائدة: أفرد الحافظ السخاوي في هذا الحديث جزءاً، ذكر ذلك في
((المقاصد» (ص ٢٤٥).
وللفصل الأخير من الحديث شواهد:
أخرجه الطبراني - كما في ((اللآلىء)) (٢٦٩/٢) - قال: حدثنا
عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثنا أبي: حدّثنا معاذ بن هشام: حدثني أبي
عن قتادة عن أبي أيوب عبد الله بن عمر مرفوعاً: ((سيّدُ ريحان أهل الجنّة:
الحِنّاءُ)).
وسنده حسن، ففي معاذ كلامٌ يسيرٌ.
وقال الهيثمي (١٥٧/٥): ((رجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن
أحمد بن حنبل، وهو ثقةٌ مأمون)). اهـ
وقد رُوي موقوفاً:
أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (زوائد نُعيم - ٢٣١) عن همام عن
قتادة به موقوفاً، لكن راويه عن ابن المبارك: نُعيم بن حمّاد، وهو ضعيف
الحفظ .
١٨٦
وأخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٥٦/٥) - ومن طريقه ابن الجوزي
في ((الموضوعات (٥٥/٣ - ٥٦) - من طريق بكر بن بكّار عن شعبة عن قتادة
عن عكرمة عن ابن عمر مرفوعاً.
وبكر قال ابن معين وابن الجارود: ليس بشيءٍ. وقال النسائي: ليس
بثقةٍ. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال ابنه: ضعيف الحديث، سيّىء
الحفظ، له تخليطٌ. ووثّقه أبو عاصم وأشهل بن حاتم وابن حبّان، وقال:
يخطىء. (اللسان: ٤٨/٢).
١٠ - باب :
أكل اللحم
٩٧٢ - حدثنا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري: نا أبو
الحسن محمد بن إسحاق بن الحريص: نا محمد بن حسّان بن يزيد
الجَزَري: نا وكيع عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن
جُبیر.
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - رَالله -: ((أكلُ اللحمِ يُحسِّنُ
الوجهَ، ويُحسِّن الخُلُقَ)).
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٤ / ق ٢١١ / ب) من طريق تمّام به.
وسنده واهٍ: شيخ تمّام، قال الكتاني: كان يُتّهم. (اللسان: ٤١١/٥)
ومحمد بن إسحاق وشيخه لم أعثر على ترجمةٍ لهما.
١١ - باب :
إكرام الخبز
٩٧٣ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حَذْلم: نا أبو القاسم
بركة بن نشيط (غَفْكَل) الفرغاني: نا أبو حفص عمروبن علي بن بحر بن
كَنِيْز، قال: حدثني عبد الملك بن عبد الرحمن الذُّماري أبو العباس - وكان
صدوقاً -: نا إبراهيم بن أبي عَبْلة، قال:
١٨٧
سمعت عبد الله بن أمِّ حرام - صاحبٍ رسول الله وَله - يقول: صلّيتُ
مع رسول الله - مَله ــ القِبْلَتَين، وسمعتُ النبيَّ - وَله ــ يقول: ((أكرِموا
الخُبْزَ، فإنّ اللَّهَ - عزّ وجلّ - أنزلَ له من بركاتِ السماءِ، واستخرجَ له من
بركاتِ الأرضِ. ومن تَتَبِّعَ ما يسقطُ من السُّفْرةِ غُفِر له)).
أخرجه البزار (كشف - ٢٨٧٧) عن شيخه عمروبن علي - وهو
الفلاس - به، إلّا أنّه قال: ((ثنا عبد الله بن عبد الرحمن أبو القاسم الشامي)).
وهكذا أخرجه الطبراني - كما في ((اللآلىء)) (٢١٥/٢).
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٨/٣) - ومن طريقه ابن الجوزي
في ((الموضوعات)) (٢٩١/٢) وابن حبان في ((المجروحين)) (١٣٤/٢) [وليس
عنده: ومن تتبع ... إلخ] من طريقين آخرين عن عبد الملك بن
عبد الرحمن بن العباس الشامي به.
قال البزار: لا نعلم روى ابن أم حرامٍ إلّ هذا.
وقال ابن الجوزي: ((وهذا حديثٌ غيرُ صحيحٍ، قال أبو حفص
الفلاس: عبد الملك بن عبد الرحمن كذّابٌ)). اهـ قلت: وقال البخاري: منكر
الحديث. وقال ابن حبان: ((كان ممّن يسرق الحديث ويقلبُ الأسانيد،
لا يحلُّ ذكرُ حديثه إلّ عند أهل الصناعة، فكيف الاحتجاج به؟!)). اهـ وقال
الهيثمي (٣٤/٥): ((رواه البزّار والطبراني وفيه عبد الله بن عبد الرحمن
الشامي ولم أعرفه، وصوابه عبد الملك بن عبد الرحمن الشامي،
وهو ضعيف)).
وتابعه غيّات بن إبراهيم:
أخرجه الطبراني - كما في ((المقاصد)) (ص ٧٨) و(اللآلىء))
(٢١٤/٢) - ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٤٦/٥) والخطيب في
((التاريخ)) (٣٢٣/١٢) - ومن طريقهما ابن الجوزي (٢٩٠/٢) -.
قال ابن الجوزي: ((لا يصح. قال أحمد والبخاري والنسائي
١٨٨
بـ
والدارقطني: غيّاث متروك. وقال يحيى: كذّابٌ خبيثٌ. وقال السّعدي وابن
حبّان: كان يضعُ الحديثَ)). اهـ
قلت: وكذّبه أيضاً أبو داود، واتهمه بالوضع صالح جزرة.
وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٤/٢) عن الحديث: ((إسناده
ضعيفٌ جدّاً)).
٩٧٤ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذْرَعيُّ في آخرين،
قالوا: نا أبو زُرعةَ عبد الرحمن بن عمرو: نا أحمد بن يونس: نا طلحة بن
زيد: نا إبراهيم بن أبي عَبْلة عن عبد الله بن يزيد.
عن عبد الله بن عمرو عن النبيَّ -_ ◌َ﴿ - قال: ((أكرِموا الخُبْزَ، فإنّ اللَّهَ
- عزّ وجلّ - أنزلَ له بركاتِ السماءِ، وأخرجَ له بركاتِ الأرضِ)).
الحديث عزاه إلى فوائد تمّام: السخاوي في ((المقاصد)) (ص ٧٨) وابن
عراق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٤٥/٢)، وذكره بسنده ومتنه: السيوطيُّ في
((اللآلىء)) (٢١٥/٢).
وإسناده تالفٌ: آفته طلحة بن زيد وهو القرشي الرّفّي، قال في
((التقريب)): (متروك، قال أحمد وعليّ وأبو داود: كان يضع)).
٩٧٥ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن راشد
البَجَلي: نا أبو أسامة عبد الله بن محمد بن أبي أسامة الحلبي: نا إسحاق بن
الأَخْيَلِ: نا نُمَير بن الوليد بن نُمَير بن أوس، قال: حدثني أبي عن جدّي.
عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ــ وَّلــ: ((اللهمَّ أَمْتِعْنا
بالإِسلامِ وبالخُبْزَ، فلولا الخبزُ ما صلَّينا ولا صُمنا ولا حَجَجْنا ولا غَزَوْنا)).
قال المنذريُّ: (عبد الله بن محمد بن أبي أسامة لا يُحتجُّ به).
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧ / ق ٣٢٤/ ب) من طريق
تمام به .
١٨٩
وأخرجه أبو طاهر المُخلِّص في ((فوائده - ومن طريقه ابن عساكر وابن
الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٨٩/٢) من طريق عبد الله بن محمد
الحلبي به. وقال ابن عساكر: غريبٌ جدّاً.
قال ابن الجوزي: ((هذا حديثٌ موضوعٌ كافأ الله مَنْ وَضَعَه! فإنّه لم
يقصد إلّ شينَ الإِسلام بما نَسَب إلى رسول الله - وََّ ـــــ والمتَّهُمُ به:
عبد الله بن محمد بن أبي أسامة الحلبي، قال ابن حبّان: كان يضعُ
الحديثَ، لا يحل ذِكره إلّ على وجه القَدْحِ فيه)). اهـ
هكذا قال! وتعقّبه الذهبي في ((تلخيص الموضوعات)) - كما في ((تنزيه
الشريعة)) (٢٤٤/٢ - ٢٤٥) - قائلاً: ((عبد الله بن محمد بن أبي أسامة
الحَلَبي ثقةٌ. وتعلّق أبو الفَرَج في الحديث عليه، وأورد قول ابن حبّان: (كان
يضع) فغَلَطَ! وإنّما قال ابن حبّان ذلك في صاحب الليث بن سعد، والله
أعلم». اهـ
قلت: لوسلّمنا أنّه هو فإنّه لم يتفرّد به، فقد تُوبِع - كما سيأتي في
كلام الحافظ - والآفة نُمير بن الوليد فهو مجهول، وقد ذكر ابن عساكر
الحديث في ترجمته ولم يحكِ فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره الحافظ في
((اللسان)) (١٧١/٦) فقال: ((أخرج له أبو سعد الماليني حديثين من رواية
علي بن عبيد الله بن طول الحرّاني عن أحمد بن الهيثم بن محمد القاضي عن
أبيه [الضمير يعود على نمير] عن أبيه عن جدّه عن أبي موسى مرفوعاً:
((اللهم أمتعنا بالإِسلام والخبز .. [وذكر باقي الحديث] وبه: ((أكرموا الخبز ..
[وذكر لفظ الحديث الآتي] قال أبو سعد: يُقال: إن نُميراً تفرّد بهذين
الحديثين. قلت [القائل الحافظ]: وهما موضوعان، ونُمير ما عرفتُه ولا مَنْ
دونَه. وأمّا أبوه وجدّه فمعروفان)).
٩٧٦ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نا أبو أسامة: نا إسحاق: نا
نُمير بن الوليد عن أبيه عن جدّه.
١٩٠
عن أبي موسى، قال: قال رسول الله - رَ﴿هـ: ((أكرموا الخُبْزَ، فإنَّ
اللَّهَ - عزّ وجلّ (١) - سخّر له بركاتِ السمواتِ والأرضِ، والحديدَ والبقرَ
وابنَ آدَمَ)) .
قال المنذري: (أبو أسامة هو عبد الله بن محمد المتقدِّم).
الحديث عزاه إلى فوائد تمام: السخاوي في ((المقاصد)) (ص ٧٨).
وأخرجه المُخلِّص - ومن طريقه ابن الجوزي (٢٨٩/٢ - ٢٩٠) - من
طريق أبي أسامة به.
قال ابن الجوزي: ((وهذا من عمل عبد الله أيضاً)). اهـ
وتقدّم الكلامُ على هذا السّندِ في الحديث السابق.
وللحديث طرقٌ أخرى تالفة :
١ - فقد أخرجه ابن حبّان في ((المجروحين)) (١٥٤/٣) - ومن طريقه
ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٩١/٢) - من طريق أبي الأشرس الكوفي
عن شريك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه مرفوعاً: ((يا شُقيراء! يا
حُميراء! أحسني جوارَ نعمة الله عليك. فبالخبز أنزل الله المطر من السماء،
وبالخبز أنبت النبات من الأرض، وبالخبز صمنا وصلينا، وبالخبز حججنا بيت
ربّنا، وبالخبز جاهدنا عدوًّنا، ولولا الخبز ما عُبِد الله في الأرض)).
قال ابن حبّان: ((أبو أشرس شيخ يروى عن شَريك الأشياء الموضوعة
التي ما حدّث بها شَريك قطَّ (في الأصل: فقط. وهو تحريف قبيح). لا يحل
ذكره في الكتب إلا على سبيل الإِنباء عنه)). اهـ
قلت: هذا كذبٌ بَيّنٌ! قبّح الله واضعه.
٢ - وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((معجم الصحابة)) - [كما في
(١) ليس في (ف): (عزّ وجلّ).
١٩١
((المقاصد)) (ص ٧٨)] - ومن طريقه المُخلِّص وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة))
- [كما في ((المقاصد))] وابن الجوزي (٢٩٠/٢) - وابن مندة في ((الصحابة))
- كما في ((الإِصابة)) (٥٧٤/١) - من طريق طلحة عن ثور عن عبد الله بن
زيد عن أبيه مرفوعاً: ((أكرموا الخبز، فإنّ الله أنزل معه بركات من السماء،
وأخرج له بركات من الأرض)).
قال ابن الجوزي: ((وهذا من عمل طلحة الحضرمي. قال أحمد
والنسائي: متروك الحديث. وقال يحيى: ليس بشيءٍ. وقال ابن حبّان:
لا يحل الرواية عنه إلا بالتعجب)). اهـ
قلت: هذا وهم من ابن الجوزي فطلحة المذكور هو ابن زيد الرّقّي
لا ابن عمرو الحضرمي، كذا سُمِّي في سند ابن مندة، وقال الحافظ في
((الإصابة)): ((قلت: قال ابن المديني: طلحة بن زيد كان يضع الحديث)). اهـ
وقد تقدّم أنّ أحمد وأبا داود اتهماه بالوضع أيضاً.
وفي ((تنزيه الشريعة)) (٢٤٥/٢): ((نقل الشمس السخاوي عن شيخه
الحافظ ابن حجر أنّه قال: خيرُ طرق هذا الحديث طريق حديث عبد الله بن
زيد عن أبيه على ضعفه، ولا يتهّأ الحكمُ عليه بالوضع مع وجوده. قال
السخاوي: وهذا منه - رحمه الله - بناءً على أن طلحة هو ابن عمرو
الحضرمي المتروك، وليس كذلك - وإن سبقه إليه ابن الجوزي -، وإنّما
هو ابن زيد القرشي الرَّقّيُّ الذي نَسَبه أحمد وأبو داود وابن المديني إلى وضع
الحديث. وزيد والد عبد الله قال فيه أبو نعيم: مجهول)). اهـ
٣ - وأخرجه ابن قتيبة في كتاب ((تفضيل العرب)) - كما في ((التذكرة))
للزركشي (ص ١٥٦) - قال: ثنا أيّوب بن سليمان عن محمد بن زياد عن
ميمون بن مهران عن ابن عباس قال : - ولا أعلم إلّ عن النبي _ 0 10ـ:
((أكرموا الخبز، فإن الله سخّر له ما في السموات والأرض)).
وسنده تالف: محمد بن زياد هو اليَشْكُري الطحّان الكوفي كذّبه الأئمة:
١٩٢
ابن معين وأحمد والفلّاس والجوزجاني وأبو زرعة والنسائي والدارقطني.
٤ - وأخرجه ابن حبّان في ((المجروحين)) (٤٨/٣) وابن عدي في
((الكامل)) (٢٥٠٨/٧) والدارقطني - [كما في ((اللآلىء)) (٢١٤/٢)] - ومن
طريقه ابن الجوزي (٢٩١/٢) من طريق نوح بن أبي مريم عن يحيى بن
سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة مرفوعاً: ((أكرموا
الخبزَ، فإنّ اللَّهَ أكرمه)).
وسنده تالف أيضاً: نوح هو الجامع، قال في ((التقريب)): ((يُعرف
بالجامع لجمعه العلوم، لكن كذّبوه في الحديث، وقال ابن المبارك: كان
يضع)). اهـ
٥ - وأخرجه الحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول)» - كما في
((اللآلىء)) (٢١٤/٢) - قال: حدثنا الجارود: حدثنا عبد الحميد بن أبي
داود: حدثنا مروان بن إسماعيل عن سالم عن إسماعيل بن فلان عن
الحجاج بن علّاط السُّلَمي مرفوعاً: ((أكرموا الخبز، فإن الله تعالى أنزله من
بركات السماء، وأخرجه من بركات الأرض)).
قال ابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٤٥/٢): ((قلت: إسناده - غير
الصحابي - ما بين ضعيف ومجهول)). اهـ
٦ - وأخرجه أبو سعد الماليني في ((المؤتلف)) - كما في ((اللسان))
(٢٦٧/٤ - ٢٦٨) - وأبو نعيم في ((الحلية)) (٤/١٠) من طريق علي بن
يعقوب بن سويد الوراق عن محمد بن إبراهيم البغدادي عن محمد بن
سعيد بن عبد الرحمن الخوارزمي عن ذي النون المصري الزاهد عن أحمد بن
الحكم - من أهل البلقاء - عن عبد الله بن إدريس عن عبد الرحمن بن هرمز
الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إذا خرجتم من حجّ أو عمرة ... ))
الحديث، وفيه: ((وأكرموا الخبز فإن الله تعالى سخّر له بركات السماء والأرض».
وسنده تالف: علي بن يعقوب قال ابن يونس: كان يضع الحديث.
١٩٣
وعبد الله بن إدريس مجهول كما قال ابن عساكر (اللسان: ٢٥٦/٣)
وأحمد بن الحكم قال الذهبي في ((الميزان (٩٤/١): ((لا يُعرف)).
وقال الحافظ في ((اللسان)) (٢٦٨/٤): «قلت: وهو حديثٌ موضوعٌ بلا
شٍ».
٧ - وأخرجه حُميد بن زَنْجَويه في ((ترغيبه)) - كما في ((اللآلىء))
(٢١٥/٢) - من طريق محمد بن راشد عن الفضل بن عطاء عن إبراهيم بن
عبد الرحمن المديني عن مكحول مرسلاً: ((أكرموا الخبز، فإن الله أنزله من
بركات السماء، وأخرجه من بركات الأرض)).
وهذا مع إرساله فيه: محمد بن راشد قال الذهبي: لا يُدرى من هو.
(اللسان: ١٦٣/٥) وشيخه الفضل قال العقيلي: فيه نظر. (اللسان:
٤ /٤٤٥) وشيخه إبراهيم لم أقف على ترجمته.
٨ - وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٣٥/٢٢) من طريق خلف بن
يحيى قاضي الري عن إسماعيل بن جعفر عن حميد بن عبد الله عن أبي
سُكَينة مرفوعاً: ((أكرموا الخبز فإنّ الله أكرمه، فمن أكرم الخبز أكرمه الله)).
قال الهيثمي (٣٤/٥): ((فيه خلف بن يحيى قاضي الري، وهو
ضعيف. وأبو سُكَيْنة قال ابن المديني: لا صحبةً له)). اهـ
قلت: خلف كذّبه أبو حاتم (اللسان: ٤٠٥/٢ - ٤٠٦) فالسند تالف.
وخير طرق الحديث:
ما أخرجه الحاكم (١٢٢/٤) والبيهقي في ((الشعب)) (٨٥/٥) من رواية
بشربن المبارك العبدي عن غالب القطّان عن كريمة بنت همّام الطائيّة عن
عائشة مرفوعاً: ((أكرموا الخبز)). قال الحاكم: صحيح. وسكت عليه
الذهبي .
قلت: بشر لم أقف على ترجمته، وكريمة ذكرها الحافظ في ((التهذيب))
١٩٤
(١٢ /٤٤٨) ولم يُورد فيها جرحاً ولا تعديلاً، فهي مجهولة.
وأفرد السخاوي في هذا الحديث جزءاً كما ذكر في ((المقاصد))
(ص ٧٨)، وأفرد فيه جزءاً أيضاً من العصريين أحمد بن الصديق الغماري،
وسمّاه ((رفع الرجز بإكرام الخبز)).
١٢ - باب:
الحلواء والعسل
٩٧٧ - أخبرنا أبو عمر محمد بن عيسى القزويني قراءةً عليه ببيت
لهيا [(ح)](١). وحدثنا أبي - رضي الله عنه(٢) -، قالا: نا أبو عبد الله
محمد بن أيوب بن يحيى بن الضُّريس الرّازي: أنا يحيى بن هاشم
الغسّاني: نا هشام بن عروة عن أبيه.
عن عائشة قالت: كان رسولُ الله __ رَِّ ـِ يُعجِبُهُ الحَلوَاءُ والَعَسَلُ.
أخرجه البخاري (٥٥٧/٩) ومسلم (١١٠١/٢) من طريق هشام بن
عروة به بلفظ: كان يحب ...
١٣ - باب :
دفع الباكورة إلى أصغر الولدان
٩٧٨ - حدّثنا خيثمة بن سليمان: نا أبو قلابة، قال: حدّثني أبو
ربيعة: نا جرير بن حازم عن يونس بن يزيد عن الزُّهريّ عن سعيد بن
المسیب .
عن أبي هريرة أنّ رسول الله - وَِّ ـ كان إذا أُتيَ بالباكورةِ دَفَعَها إلى
أصغرِ من يحضره من الولدانِ.
(١) من (ر).
(٢) في (ر): (رحمه الله)، وليس في (ظ) شيء.
١٩٥
أبو ربيعة هو زيد بن عوف ولقبه: فهد، قال الفلاس: متروك. وضعّفه
الدارقطني (اللسان: ٥٠٩/٢).
وأخرجه ابن السُّنِّي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٨٠) من طريق
عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد العُذْري: نا يونس بن يزيد به مطولاً .
والعُذْري قال العقيلي: مجهول. وضعّفه الدارقطني، وتركه الأزدي.
(اللسان: ٤٤٣/٣ - ٤٤٤).
والحديث أخرجه مسلم (٢ / ١٠٠٠) من طريق سهيل بن أبي صالح
عن أبيه عن أبي هريرة.
١٤ - باب :
فضل التمر البَرْنيّ
٩٧٩ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أبو قلابة عبد الملك بن محمد
الرقاشي ببغداد: نا عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري: نا
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن عبد الرحمن بن
أبي سعيد.
عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ـ ﴿﴿ -: ((نَزَلَ عليَّ جبريلُ
[- عليه السلام -](١) بالبَرْنيِّ من الجنة)).
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٥٠٧/٤) - ومن طريقه ابن الجوزي
في ((الموضوعات)) (٢٣/٣ - ٢٤) - من طريق أبي قلابة به. وليس عندهما
(عن عطاء بن يسار).
قال ابن عدي: ((لا يرويه عن عبد الرحمن بن زيد غير عبد الله بن
إبراهيم». اهـ
(١) من (ف).
١٩٦
وسنده تالف: عبد الله بن إبراهيم الغفاري قال الحافظ في ((التقريب)):
((متروك، ونسبه ابن حبان إلى الوضع)). اهـ وقال الحاكم: روى عن جماعة
من الضعفاء أحاديث موضوعة لا يرويها غيره. وشيخه عبد الرحمن ضعيف
كما في ((التقريب)).
وقال ابن الجوزي: ((المُتَّهُمُ به: عبد الله بن إبراهيم، نَسَبَه ابنُ حبّان
إلى أنه كان يضع الحديث)). اهـ
١٥ - باب:
تفتيش التمر
٩٨٠ - حدّثنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا القاسم بن
موسى بن الحسن بن موسى الأشيب: نا أبو الفضل بِسطام بن الفضل أخو
عَارِمٍ: نا أبو قتيبة، قال: سمعت هماماً يُحدّث عن إسحاق بن عبد الله بن أبي
طلحة .
عن أنس، قال: رأيتُ النبيَّ - ◌َّهِ - أُتَّ بتمرٍ عتيقٍ فجعل يُفتِّشُهُ.
٩٨١ - أخبرنا المُظفَّر بن حاجب: نا إسماعيل بن قيراط: نا بكر بن
خلف: نا سلم بن قتيبة نحوه(١).
أخرجه أبو داود (٣٨٣٢) - ومن طريقه البيهقي (٢٨١/٧) - وابن ماجه
(٣٣٣٣) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي - زَلدر -)) (ص ٢٠٤ - ٢٠٥) من
طريق أبي قتيبة سَلْم بن قتيبة به. وهو عند ابن ماجه وأبي الشيخ من رواية
بكر بن خلف عنه .
وإسناده جيّدٌ قوي: سَلْم وثقه أبو داود وأبو زرعة وابن حبّان وابن قانع
والدارقطني والحاكم. وقال ابن معين وأبو حاتم: ليس به بأس. زاد أبو
حاتم: كثير الوهم، يُكتَبُ حديثُه.
(١) في (ظ): (مثله) وكذا في (ر) فوق كلمة (نحوه).
١٩٧
وخالفه محمد بن كثير العَبْدي فرواه عن همام عن إسحاق مرسلاً،
أخرجه عنه أبو داود (٣٨٣٣) - ومن طريقه البيهقي -.
والعَبْدي قال ابن معين: لم يكن بثقة. وضعّفه ابن قانع، ووثقه أحمد
وابن حبّان، وقال أبو حاتم: صدوق. وقال سليمان بن قاسم: لا بأس به.
والذي يظهر من استعراض أقوال الأئمة في الرجلين أنّ سلم بن قتيبة
مقدّم في التوثيق على محمد بن كثير، ويؤيد روايته المسندة متابعة وكيع بن
الجرّاح له التي أشار إليها المزي في ((تحفة الأشراف)) (٩٢/١) حيث قال:
((ورواه أبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي عن وكيع بن الجرّاح عن همّام بن
يحيى، فأسنده)). اهـ
١٦ - باب:
أكل القّاء بالرُّطَب
٩٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن
القرشي: نا أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد القاضي: نامُحرز بن عون
وعبد الله بن عون، قالا: نا إبراهيم بن سعد عن أبيه.
عن عبد الله بن جعفر، قال: رأيتُ النبيَّ - مَ ـ يأكل القِّاءِ بِالرُّطَبِ.
٩٨٣ - نا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي [الحافظ](١):
نا محمد بن هارون الحضرمي: نا إسحاق بن أبي إسرائيل (ح).
وحدثنا أبو الحسن علي بن عمر: نا أبو علي محمد بن سليمان
المالكي: نا أحمد بن أبان القرشي. قالا: نا إبراهيم بن سعد عن أبيه.
عن عبد الله بن جعفر، قال: رأيتُ النبيَّ - وَرَ - يأكل القِّاءَ بِالرُّطَبِ.
(١) من (ظ) و(ر).
١٩٨
أخرجه البخاري (٥٧٢/٩، ٥٧٣) ومسلم (١٦١٦/٣) من طرق عن
إبراهیم به .
وهو عند مسلم من رواية عبد الله بن عون عنه. ورواية محرز بن عون
عند أبي الشيخ في ((أخلاق النبي - وَلــ) (ص ٢١٤).
٩٨٤ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم: نا أبو جعفر محمد بن
الخَضِرِ الرَّقِّيّ: نا عمّار بن مطر العَنْبرُّ: نا حمّاد بن سلمة عن أيّوب عن
نافع .
عن ابن عمر، قال: رأيتُ رسولَ الله - ◌َه ــ يأكلُ القِثّاءَ بِالرُّطَبِ.
إسناده تالف: عمّار بن مطر قال أبو حاتم: كان يكذب. وقال ابن
حبّان: يسرق الحديث. وقال ابن عدي: أحاديثه بواطيل. وضعّفه الدارقطني.
(اللسان: ٤ /٢٧٥ - ٢٧٦).
١٧ - باب:
أكل البِطّيخ بالرُّطَب
٩٨٥ - حدّثنا أبو الحسن علي بن عمر: نا الحسين بن إسماعيل
البغدادي: نا محمد بن عمرو الباهلي: نا يوسف بن عطّة عن مطر عن قتادة.
عن أنس، قال: كان النبيُّ - نَّهَـ ـــ يأخذُ الرُّطَبَ بيمينه، والبِطَيخَ
بيسارِهِ، فيجمعُ بينَهما. وكان أحبَّ الفاكهةِ إليه.
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٠٩ / ب) وأبو
الشيخ في ((أخلاق النبي - رَّــ)) (ص ٢١٦) والبيهقي في ((الشعب))
(١١١/٥) من طريق محمد بن عمرو الباهلي به، وقال الطبراني: ((لم يروه
عن قتادة إلّ مطر، تفرد به یوسف». اهـ.
وأخرجه الحاكم (١٢٠/٤ - ١٢١) وأبو نعيم في ((الطب)) (ق ١٤٠ / أ)
من طريقين آخرين عن يوسف به.
١٩٩
وإسناده واهٍ: يوسف بن عطيّة هو الصفّار متروك كما في ((التقريب)).
وقال البيهقي: ((يوسف ضعيف)). اهـ
وقال الحاكم: ((تفرّد به يوسف، ولم يحتجّا به)). اهـ وقال الذهبي في
((التلخيص)): ((قلت: وهو واهٍ)).
وقال الهيثمي (٣٨/٥): ((وفيه يوسف بن عطيّة الصفّار، وهو
متروك)). اهـ
وعزاه الحافظ في ((الفتح)) (٥٧٣/٩) إلى الطبراني في ((الأوسط)) وأبي
نعيم في ((الطب))، وقال: ((سنده ضعيف)).
وأخرج أحمد (١٤٢/٣، ١٤٣) - ومن طريقه ابن حبّان (١٣٥٦) -
والترمذي في ((الشمائل)) (رقم: ١٩٠) والنسائي في ((الكبرى)) - كما في
((تحفة الأشراف)) (١٧٩/١) - وأبو الشيخ (ص ٢١٥، ٢١٧) وأبو نعيم (ق
١٤٠ / أ) والبيهقي (١١٢/٥) من طريق جرير بن حازم عن حميد عن أنس
قال: رأيتُ رسول الله - وَلَه ــ يجمع بين الخِرْيِ (١) والرُّطَب.
وصحّح الحافظ في ((الفتح)) (٥٧٣/٩) سندَه إلى حُمَيد. وحُميد
تكلّم الأئمة في سماعه من أنس، وأنّه لم يسمع منه إلا أربعة وعشرين
حديثاً، وأن عامّة ما يرويه عنه إنّما سمعه من ثابت فدلّسه عنه (انظر:
التهذيب: ٣٨/٣ - ٤٠). قال الحافظ العلائي في ((جامع التحصيل))
(ص ٢٠٢): ((قلت: فعلى تقدير أن تكون [يعني: أحاديث حميد] مراسيل
فقد تبيّن الواسطة فيها وهو ثقةٌ محتجٌ به)). اهـ
وأخرج أبو داود (٣٨٣٦) والترمذي (١٨٤٣) - وحسّنه - والنسائي في
((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (١٤٨/١٢) - وابن حبّان (١٣٥٧،
١٣٥٨) وأبو الشيخ (ص ٢١٥، ٢١٦) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان))
(١٠٣/١) و((الطب)) (ق ١٣٩ / ب - ١٤٠ / ب) والبيهقي (١١١/٥) من
(١) هو البطيخ بالفارسية ((نهاية)).
٢٠٠