Indexed OCR Text

Pages 341-360

وسعيد هذا هو الساحلي مجهولٌ كما تقدّم في تخريج الحديث (٦٩٨)
فراجعه .
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٤ /١٥٧٥) من طريق آخر عن أنس،
وفيه عبد الله بن شبيب بن خالد واهٍ .
والشطر الثاني من الحديث: ((الولد للفراش ... الخ)) عند البخاري
(١٢٧/١٢) ومسلم (٢ / ١٠٨٠، ١٠٨١) من حديث عائشة وأبي هريرة.
وأما حديث: ((لا وصية لوارث)) فقد رُوي عن جماعةٍ من الصحابة،
وهم: عليُّ وأبو أمامة وابن عباس، وابن عَمرو، وابن عُمر، وجابر، وزيد بن
أرقم، والبراء، ومَعقِل بن يسار وخارجة بن عمرو.
أما حديث علي :
فأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٦٤٨/٧) والدارقطني (٩٧/٤)
والبيهقي (٢٦٧/٦) من طريق يحيى بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق
الهَمْداني عن عاصم بن ضمرة عنه.
وأعلّه البيهقي بضعف يحيى .
وأخرجه ابن عَدي (٢٥١١/٧) من طريق ناصح بن عبد الله عن
أبي إسحاق عن الحارث عنه .
والحارث متهم، وناصح ضعيف.
وأما حديث أبي أمامة :
فأخرجه عبد الرزّاق (٤٨/٩) وابن أبي شيبة (١٤٩/١١) وسعيد بن
منصور في ((سننه)) (٤٢٧) وأحمد (٢٦٧/٥) وأبو داود (٣٥٦٥) والترمذي
(٢١٢٠) - وقال: حسن صحيح - وابن ماجه (٢٤٠٥، ٢٧١٣) والطبراني
في ((الكبير)) (١٥٩/٨ - ١٦٠، ١٦٢) وابن عدي (٢٩٠/١) والدارقطني
(٤٠/٣ - ٤١) والبيهقي (٢٦٤/٦) من طريق إسماعيل بن عيّاش عن
شُرَحْبيل بن مسلم عنه .
٣٤١

قال البيهقي: ((قال أحمد بن حنبل: إسماعيل بن عيّاش ما رَوى عن
الشاميين صحيحٌ، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح. وكذلك قاله
البخاري وجماعةٌ من الحفّاظ، وهذا الحديث إنّما رواه إسماعيل عن
شاميٍّ)). اهـ.
وقال الحافظ في ((الفتح)) (٣٧٢/٥): ((وفي إسناده: إسماعيل بن
عيّاش، وقد قوّى حديثه عن الشاميين جماعةٌ، منهم: أحمد والبخاري. وهذا
من روايته عن شرحبيل بن مسلم، وهو شاميُّ ثقة)). اهـ. وحسّن إسناده في
((التلخيص)) (٩٢/٣).
قلت: شُرَحْبِيل وثّقه أحمد والعجلي وابن نُمير وابن حبّان، وضعّفه
ابن معين فالإِسناد حسن، وقد تابعه: محمد بن زياد الألهاني - وهو ثقة-،
وصفوان الأصمّ الطائي - قال أبو حاتم كما في ((الجرح)) (٤٢٢/٤): يُكتب
حديثه، وليس بالقوي - عند الطبراني (١٣٤/٨، ١٦٢).
وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٩٤٩) عن الوليد بن مسلم قال: ثنا
ابن جابر: حدثني سُليم بن عامر وغيره عن أبي أمامة وغيره ممّن شهد خطبة
رسول الله __ مَلَ - يومئذٍ ... فذكره.
وإسناده جيد إلّ أن شيخً ابن الجارود: سليمانَ بن عبد الحميد
البَهْراني قال النسائي: كذّاب ليس بثقةٍ ولا مأمون. والنسائي شديدُ الحَمْلِ
على النواصب وسليمان منهم، وقال ابن أبي حاتم: هو صديق أبي،
وهو صدوق. ووثقه مسلمة بن قاسم وابن حبّان.
وأمّا حديث ابن عباس:
فأخرجه ابن عدي (٤ /١٥٧٠) والدارقطني (٩٨/٤) من طريق
عبد الله بن محمد بن ربيعة القُدامي عن محمد بن مسلم الطائفي عن
عبد الله بن طاوس عن أبيه عنه.
٣٤٢

والقُدامي ضعّفه ابن حبّان وابن عدي والدارقطني وغيرهم (اللسان:
٣٣٤/٣ - ٣٣٦).
وأخرجه الدارقطني (٩٧/٤) - ومن طريقه البيهقي (٢٦٣/٦) - من
طريق ابن جريج عن عطاء عنه مرفوعاً: ((لا تجوز الوصية لوارثٍ إلّ أن يشاءَ
الورثة)).
قال البيهقي: ((عطاء هذا هو الخراساني، لم يدرك ابن عباس ولم يره.
قاله أبو داود وغيره)). اهـ.
قلت: ما المانع أن يكون عطاءً هذا هو ابنَ أبي رباح لا الخراساني؟
بل هو أولى، لأن ابن جريج مشهور بملازمة ابن أبي رباح والإِكثار عنه، وقد
قال الحافظ في ((الفتح)) (٢٠٤/١): ((القاعدة في كل من روى عن متّفقي
الاسم أن يُحمل مَنْ أَهمِل نسبتُه على من يكون له به خصوصيةٌ من إكثارٍ
ونحوه)). اهـ .
فعلى هذا يكون السند صحيحاً. فإن قيل: ابن جريج مدلس
ولم يصرّح بالسماع. فهذا مردود بما نُقِل عنه - كما في ((التهذيب))
(٤٠٦/٦) - أنه قال: ((إذا قلت: (قال عطاء) فأنا سمعته منه وإن لم أقل:
سمعتُ)). اهـ.
وإن قيل: قد أخرجه الدارقطني (٩٨/٤) - ومن طريقه البيهقي
(٢٦٣/٦ - ٢٦٤) - من طريق يونس بن راشد عن عطاء الخراساني عن
عكرمة عن ابن عباس. قلنا: هذا طريق آخر، ولو كان من رواية ابن جريج
عن عطاء لترجّح ما قاله البيهقي لكنه من رواية يونس عن عطاء.
وقال البيهقي: ((عطاء الخُراساني غيرُ قوي)). اهـ. قلت: وثّقه ابن معين
٣٤٣

وأحمد والعجلي وأبو حاتم وابن سعد ويعقوب بن شيبة والترمذي
والدار قطني(١)، وضعّفه البخاري وابن حبّان. فالسند جيّدٌ.
وأخرجه ابن عدي (٣٠٧/١) من طريق إسماعيل بن شيبة عن ابن
جريج عن ابن أبي رباح عن ابن عباس مرفوعاً: ((لا وصية لوارثٍ)). وابن
شيبة ضعيف.
وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فأخرجه ابن عدي (٨١٧/٢) من طريق حماد بن سلمة عن حبيب
المُعلّم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
وحبيب وثقه ابن معين وأحمد وأبو زرعة وابن حبّان، وقال النسائي:
ليس بالقوي. فالسند جيّد.
وأخرجه الدارقطني (٩٨/٤) من طريق سهل بن عمار عن الحسين بن
الوليد عن حماد به، لكن قال: حبيب بن الشهيد، وزاد: ((إلّا أن يُجيز الورثة)).
وسهل كذّبه الحاكم وغيره (اللسان: ١٢١/٣).
وأما حديثُ ابن عمر:
فأخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) - كما في ((نصب الراية))
(٤ /٤٠٥) - من طريق محمد بن جابر عن عبد الله بن بدر عنه .
وابن جابر هو ابن سيّار اليمامي ضعّفوه لاختلاطه، وقد أخطأ في رفعه،
والصواب أنه موقوف كما أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٠/١١) عن ملازم بن
عمرو - وهو ثقة - عن ابن بدر.
وأما حديث جابر:
(١) في ترجمته من ((التهذيب)) (٢١٢/٧ - ٢١٥) عوزٌ حيث لم يذكر فيها إلا توثيق
ابن معين وأبي حاتم وابن سعد والدارقطني، وراجع ترجمته من ((الميزان))
(٧٣/٣ - ٧٥) فهي وافية.
٣٤٤

فأخرجه ابن عدي (٢٠٢/١) عن أحمد بن محمد بن صاعد عن
أبي موسى الهروي عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عنه .
وابن صاعد کذّبه ابن عدي، لكنّه لم ينفرد به، فقد تابعه فضل بن سهل
- وهو صدوق - عند الدارقطني (٩٧/٤).
قال الدارقطني: ((الصواب مرسل)). قلت: هكذا رواه سعيد بن منصور
الحافظ الثبت في «سننه)) (٤٢٦) عن سفيان عن عمرو مرسلاً.
وسعيد أثبت من أبي موسى إسحاق بن إبراهيم الهروي، ورواه علي بن
المديني أيضاً مرسلاً كما في ((تاريخ بغداد)) (٣٣٧/٦).
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٢٧/١) من طريق نوح بن دراج
عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر.
ونوح کذّبه ابن معين وأبو داود.
وأمّا حديث زيد بن أرقم والبراء:
فأخرجه ابن عدي (٢٣٤٩/٦) من طريق موسى بن عثمان الحضرمي
عن أبي إسحاق عنهما.
وموسى قال أبو حاتم: متروك. (اللسان: ١٢٥/٦)، وقال ابن عدي:
صدوق في رواياته، وحديثه ليس بالمحفوظ.
وأما حديث معقل :
فأخرجه ابن عدي (١٨٥٣/٥) من طريق علي بن الحسن بن يعمر عن
المبارك بن فضالة عن الحسن عنه، وقال: ((باطلٌ بهذا الإِسناد)). اهـ.
قلت: ابن يعمر قال ابن عدي: ((أحاديثه بواطيل ليس لها أصل،
وهو ضعيف جداً)). اهـ. وكذّبه الدارقطني، وقال الحاكم والنقّاش: روى
أحاديث موضوعة. (اللسان: ٤ /٢١٢ - ٢١٤).
أما حديث عمرو بن خارجة فهو الآتي :
٣٤٥

٧١٩ - أخبرنا أبو الحسين(١) محمد بن هميان البغدادي:
نا أبو علي الحسن بن عَرَفة العَبْدي: نا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن
أبي عروبة عن قتادة عن شَهْر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم.
عن عمرو بن خارجة قال: قال رسول الله _ مَلُهــ وهو بمِنَّ على
راحلته، وإنّي لتحتَ جِرانٍ (٢) ناقته وهي تقصَّعُ بجرانها(٣)، ولِعابُها يسيلُ
بين كَتِفَيّ، فقال: ((إنّ الله - عزّ وجلّ -(٤) قَسَمَ لكلّ إنسانٍ نصيبه من
الميراث، فلا تجوز لوارثٍ وصيةٌ. أَلَا وإنّ الولد للفراش وللعاهِرِ الحَجَرُ.
ألا فمن ادّعى إلى غير أبيه أو تولّى غير مواليه رغبةً عنهم فعليه لعنةُ اللهِ
والملائكة والناس أجمعين)).
و(٤) قال عبد الوهاب: وزاد مَطَر في حديثٍ آخر: ((لا يقبلُ اللَّهُ - عزّ
وجلّ -(٥) منه صَرْفاً ولا عَدْلاً)). ثمّ تلا: ﴿فما تستطيعون صَرْفاً
ولا نَصْراً﴾(٦) [الفرقان: ١٩].
أخرجه أحمد (٢٣٩/٤) والدارقطني (١٥٢/٤ - ١٥٣) والبيهقي
(٢٦٤/٦) عن عبد الوهاب به .
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٤٩/١١) - مختصراً - وأحمد (١٨٦/٤،
١٨٧، ٢٣٨) وابن ماجه (٢٧١٢) والطبراني في ((الكبير)) (٣٤/١٧) من طرقٍ
عن سعید به .
(١) في الأصول: (الحسن) والتصويب من (ظ) و(ف) وكتب الرجال.
(٢) قال المنذري كما في هامش الأصل: (الجران: باطِن العُنُق).
(٣) كذا في الأصل و(ر): وفي هامش (ظ): (في الأصل: بجرانها)، وفي (ظ) و(ف):
(بجرّتها) وهو الصواب الموافق لكتب الحديث، وقال المنذري: (صوابه: (بجرَّتها)
أي: تُخرِج ما في كرشها مما رعت فتردُّه للمضغ).
(٤) ليس في (ظ).
(٥) ليس في (ف).
(٦) الآية في الأصول: (لا تستطيعون ... ) وهو خطأ ظاهر.
٣٤٦

وأخرجه أحمد (١٨٦/٤ - ١٨٧، ١٨٧، ٢٣٨) والترمذي (٢١٢١)
- وقال: حسن صحيح - والنسائي (٣٦٤١، ٣٦٤٢) والدارمي (٤١٩/٢)
وأبو يعلى في مسنده (١٥٠٨) وبحشل في ((تاريخ واسط)) (ص ١١٦)
والطبراني (٣٢/١٧ - ٣٣، ٣٣، ٣٣ - ٣٤، ٣٤، ٣٥) من طرقٍ عن
قتادة به .
وأخرجه الطيالسي (١٢١٧) وسعيد بن منصور (٤٢٨) والطبراني
(٣٥/١٧) من طرقٍ عن قتادة عن شهر عن عمروبن خارجة، ولم يذكر
عبد الرحمن بن غَنْم وشهر ليّن الحديث.
. وأخرجه النسائي (٣٦٤٣) والطبراني (١٧ /٣٥) من طريق إسماعيل بن
أبي خالد عن قتادة عن عمرو، ولم يذكر شهراً ولا عبد الرحمن، وقتادة
لم يُدرك عَمْراً.
وأخرجه عبد الرزاق (٤٧/٩ - ٤٨، ٧٠) وأحمد (١٨٧/٤، ٢٣٩) من
طريق سعيد عن مَطَر الورّاق عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم عن عمرو.
وليس عندهما: ((ثم تلا ... الخ)). ومَطَر سيء الحفظ.
وأخرجه عبد الرزاق (٤٨/٩) وعنه أحمد (١٨٦/٤) من طريق ليث بن
أبي سُليم عن شهر عمّن سمع النبي - وَّلــ. وليث ضعيف لاختلاطه.
وأخرجه أحمد (٤ /١٨٦) من طريق ليث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن عمرو، وأخرجه الطبراني (٣٥/١٧) عن ليث عن مجاهد عن عمرو،
وهذا من تخاليط الليث.
وأخرجه الطبراني (٣٥/١٧) والبيهقي (٢٦٤/٦) من طريق إسماعيل بن
مسلم المكي عن الحسن عن عمرو، ولفظه: ((لا وصية لوارثٍ إلّ أن يجيز
الورثة)).
وضعّفه البيهقي، وإسماعيل ضعيف تركه بعضهم، والحسن لم يصرّح
بالسماع .
٣٤٧

وأخرجه الطبراني (٣٥/١٧ - ٣٦) من طريق السَّريِّ بن إسماعيل عن
الشعبي عن عمرو، والسري متروك الحديث كما في ((التقريب)).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٣٩/٤ - ٢٤٠) من طريق
عبد الملك بن قدامة الجُمَحي عن أبيه عن خارجة بن عمرو (هكذا).
قال الحافظ في ((التلخيص)) (٩٢/٣): ((لعلّه: (عمرو بن خارجة)
انقلب)). اهـ. لكن رجّح في ((الإصابة)) (١ /٤٠١) أنه آخر ! .
وعبد الملك ضعيف كما في ((التقريب))، وأبوه لم يوثّقه غير ابن حبان.
وقال الهيثمي (٢١٤/٤): ((وفيه عبد الملك بن قُدامة الجمحي، وثّقه
ابن معين، وضعّفه الناس)). اهـ.
وفقرة: ((من ادّعى ... الخ)) أخرجها البخاري (٨١/٤) ومسلم
(٩٩٤/٢ - ٩٩٨) من حديث علي بن أبي طالب.
وروي حديث: ((لا وصية لوارث)) مرسلاً:
أخرجه الشافعي (ترتيب السندي - ١٨٩/٢) - ومن طريقه البيهقي
(٢٦٤/٦) - ومسدّد في ((مسنده)) (المطالب المسندة - ق ٥٣ /أ) وسعيد بن
منصور (٤٢٥) بسندٍ صحيح عن مجاهد مرسلاً.
وتقدّم من مرسل عمرو بن دینار.
:
وقد تبيّن مما تقدّم أن الحديث: ((لا وصية لوارث)) طرقاً جياداً يصحُ
بها، قال الحافظ في ((الفتح)) (٢٧٢/٥) بعدما ذكر بعض طرق الحديث:
((لا يخلو إسنادُ كلٍّ منها عن مقال، لكن مجموعها يقتضي أن للحديث أصلاً،
بل جنح الشافعي في ((الأم)) إلى أنّ هذا المتنَ متواترٌ، فقال: وجدنا أهل
الفُتيا ومَنْ حَفِظنا عنهم من أهل العلم بالمغازي من قريش وغيرهم لا يختلفون
في أنّ النبيّ - وَلَ ــ قال عامَ الفتح: (لا وصية لوارثٍ)، ويؤثرون عمّن
٣٤٨

حفظوه عنه ممّن لقوه من أهل العلم، فكان نقلَ كافّةٍ عن كافَّةٍ، فهو أقوى من
نقل واحدٍ)). اهـ.
٣ - باب:
لا يتوارث أهل مِلَّتين
٧٢٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل: نا أحمد بن إبراهيم بن فيل
البَالِسي بأنطاكية: نا وهب بن بيان المصري: نا عبد الله بن وهب، قال:
أخبرني الخليلُ بن مُرَّة عن قتادة عن عمرو بن شعيب عن أبيه .
عن جدّه أنّ رسول الله - رََّ - قال: ((لا يرِثُ المسلمُ الكافرَ،
ولا الكافرُ المسلمَ، ولا يتوارثُ أهل مِلَّتين جميعاً)).
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٩٢٩/٣) والبيهقي (٢١٨/٦) من
طريق ابن وهب به .
قال الحافظ في ((التلخيص)) (٨٤/٣) عن هذه الرواية: ((في إسنادها
الخليل بن مرّة، وهو واه)). اهـ.
وقد أخرج البخاري (٥٠/١٢) ومسلم (١٢٣٣/٣) الشطر الأول من
حدیث أسامة بن زيد.
وأما الشطر الثاني ((ولا يتوارث أهل مِلَتين جميعاً)):
فأخرجه سعيد بن منصور (١٣٧) وأحمد (١٧٨/٢، ١٩٥) وأبو داود
(٢٩١١) وابن ماجه (٢٧٣١) وابن الجارود في ((المنتقى)) (٩٦٧) وابن عدي
في ((الكامل)) (١٧٣٦/٥ و٢٤١٨/٦) والدار قطني (٧٢/٤ - ٧٣، ٧٥-٧٦)
والبيهقي (٢١٨/٦) والخطيب في ((التاريخ)) (٢٩٠/٥ و٤٠٧/٨) والبغوي
في ((شرح السنّة)) (٣٦٤/٨ - ٣٦٥) من طرقٍ عن عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جدّه.
قال الحافظ في ((الفتح)) (٥١/١٢): ((سند أبي داود فيه إلى عمرو:
٣٤٩

صحيح)). اهـ. قلت: والحديث حسن للخلاف المشهور في رواية عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (تحفة الأشراف: ٥٦/١) والطبراني في
((الكبير)) (١٢٧/١) من طريق هُشيم عن الزهري عن علي بن الحسين
وأبان بن عثمان كلاهما عن أسامة بن زيد.
قال النسائي: ((هذا خطأً، وهُشيم لم يُتابع على قوله: ((لا يتوارث أهل
مِلْتين)). اهـ. وقال الدارقطني - كما في ((التلخيص)) (٨٤/٣) -: ((هذا اللفظ
في حديث أسامة غير محفوظ)).
وأخرجه الحاكم (٢٤٠/٢) أيضاً، لكن في النسخة المطبوعة من
((المستدرك)) سقط في الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٠/١١) عن ابن
عيينة عن الزهري به، وقال الحافظ في ((الفتح)) (٥١/١٢): ((رواية شاذّة)).
وأخرجه الترمذي (٢١٠٨) من طريق ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عن
جابر، وابن أبي ليلى سيء الحفظ، وأبو الزبير مدلس ولم يصرح بالسماع.
وأخرجه البزار (الكشف - ١٣٨٤) والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع
البحرين: ١/ق ١٩٦/أ) وابن عدي (١٦٧٥/٥ - ١٦٧٦) من حديث
أبي هريرة، وقال الهيثمي (٢٢٥/٤): ((وفيه عمر بن راشد وهو ضعيفٌ عند
الجمهور، ووثقه العجلي)». اهـ .
وأخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٣٠/٩) من حديث ابن عمر، وفيه
سليمان بن الحكم بن عوانة الكلبي، قال ابن معين: ليس بشيء. وتركه
النسائي. (اللسان: ٨٢/٣).
وأخرجه الدارقطني (١٣١/٣) من حديث عائشة قالت: وُجِدَ في قائم
سيف رسول الله - صَل ــ كتابان ... الحديث، وفيه: ((ولا يتوارث أهل مِلّتين)).
وفيه عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ليس بالقوي كما في
((التقريب)).
٣٥٠

((كتاب العتق))

-
.

- باب :
١
فضل العتق
٧٢١ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر
الهَمْداني: نا محمد بن إسحاق بن الحريص: نا أحمد بن أبي الحواري:
نا روّاد بن الجرّاح عن إبراهيم بن أبي عَبْلة.
عن ابن مُحَيْرِيز قال: أتى نَفَرُ واثلةَ، فقالوا: حدثنا بحديثٍ سمعتَه من
رسول الله - وَلَهــ لا تزيُّدَ فيه ولا نُقصانَ. قال: فَغَضِبَ غضباً شديداً،
وقال: أحدُكم يُعلَّق مُصحفَه في مسجدٍ بيته يزيد وينقص! غيرَ أنّي سمعتُ
رسول الله - مَّ - يقول -: وأتاه نَفَرٌ، فقالوا: يا رسول الله! إنّ صاحبنا قد
أوجب(١) - قال: ((مُروه فليُعتِقْ رقبةً يكون فداؤه من النار بكلِّ عضوٍ منها
عضوٌ منه)).
إسناده ضعيف: روّاد ضعّفوه لشدّة اختلاطه، وقد وَهِمَ في روايته،
والصواب: (عن ابن أبي عبلة عن الغَرِيف بن الدّيلمي عن واثلة) هكذا رواه
جماعة من الحفّاظ كابن المبارك ومالك وغيرهما.
هكذا أخرجه أحمد (٤٩٠/٣ - ٤٩١ و١٠٧/٤) وأبو داود (٣٩٦٤)
والنسائي في ((الكبرى)) (تحفة الأشراف: ٧٩/٩) والطحاوي في ((المُشكل))
(٣١٤/١، ٣١٤ - ٣١٥، ٣١٥، ٣١٥ - ٣١٦، ٣١٦) والطبراني في
((الكبير)) (٩١/٢٢ - ٩٢، ٩٢) وابن حبّان (١٢٠٦) والحاكم (٢١٢/٢) -
وصحّحه على شرطهما، وسكت عليه الذهبي - والمزّي في ((التهذيب))
(مصورة - ١٠٨٨/٢ - ١٠٨٩) من طرقٍ عن ابن أبي عبلة به .
والغَرِيف لم يوثّقه غيرُ ابن حبّان، وقال ابن حزم: مجهول.
(١) عند أبي داود: (أوجب - يعني: النار - بالقتل)، وقال المنذري في ((الترغيب))
(٣١/٣): (((أوجب) أي: أتى بما يُوجب له النار)).
٣٥٣

وجاء في رواية للطحاوي والحاكم عن ابن أبي عبلة قال: كنت جالساً
بأريحاء فمرّ بي واثلة متوكئاً على عبد الله بن الديلمي فأجلسه ثم جاء إليّ
فقال: عَجَبُ ما حدثني الشيخ - يعني واثلة -.. ثم ذكر الحديث.
وسند الطحاوي إلى ابن أبي عبلة قويٌّ، وعبد الله بن الديلمي هو ابن
فيروز وثّقه ابن معين والعجلي وابن حبّان، وجمع الحاكم بين الروايتين بأن
الغَرِيف لقبٌ لعبد الله، فإن ثبت هذا فيكون السند صحيحاً(٢).
وذكر المزي في ((التهذيب)) (٥٩/١) أن رواية ابن أبي عبلة عن
عبد الله بن الديلمي من طريق ضعيف. لكن طريق الطحاوي لا ضعف فيها،
فقد رواه عن شيخه علي بن عبد الرحمن المعروف بـ (عِلّان) - وقد وثقه ابن
يونس، وقال ابن أبي حاتم: صدوق - عن عبد الله بن يوسف الدمشقي
التَّنَيسي - شيخ البخاري الثقة المتقن - عن عبد الله بن سالم الأشعري
- وقد وثّقه الدارقطني وابن حبّان، وقال النسائي: ليس به بأس - عن ابن
أبي عبلة .
فلعلّ المزّي قصد طريق الحاكم فإنّ فيها بكر بن سهل الدمياطي، وقد
ضعّفه النسائي .
وأخرج البخاري (٥٩٩/١١) ومسلم (١١٤٧/٢) من حديث
أبي هريرة مرفوعاً: ((من أعتق رقبةً مسلمةً أعتق الله بكلِّ عضوٍ منه عضواً من
النّار حتی فرجه بفرچِه)).
(١) لكن يُشكل على ما قاله الحاكم أن في بعض طرق الحديث: ((الغريف بن عياش بن
فيروز))، وعلى هذا يكون الغريف ابن أخي عبد الله بن الديلمي، لكن لا مانع أن
يكون ابن أبي عبلة قد سمعه من الاثنين، والله أعلم.
٣٥٤

٢ - باب :
الولاء
٧٢٢ - حدثنا أبو القاسم علي بن يعقوب: نا عبد الله بن أحمد بن
حنبل قال: حدّثني أبي: نا معاوية بن هشام: نا سفيان عن ربيعة عن القاسم.
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله __ دَل ـ: ((الولاءُ
لَمَن أَعْتَقَ)).
أخرجه أحمد (١٦١/٦).
وأخرجه البخاري (١٣٨/٩) ومسلم (١١٤٤/٢ - ١١٤٥) من طريق
ربيعة به .
وتقدّم في البيوع (رقم: ٦٧٦) النهي عن بيع الولاء.
٣ - باب :
بيع المُدبّر
٧٢٣ - أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن أسد الدَّبيلي قراءةً
عليه سنة أربعين وثلاثمائة: نا أبو صالح الحسن بن زكريا العلاف:
نا أبو جعفر محمد بن طريف: نا عبد الله بن إدريس عن أبيه عن حبيب بن
أبي ثابت عن عطاء.
عن جابر بن عبد الله أنّ رسول الله - وَ له - باع مُدَبّراً.
أخرجه البخاري (٣٥٤/٤) ومسلم (١٢٩٠/٣) من طريق الحسين
المعلِّم عن عطاء به .
٣٥٥

٤ - باب :
حقوق المملوك على مولاه
٧٢٤ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم: نا أبو العباس
محمد بن الحسن بن إسماعيل بن عبد الصمد الهاشمي قال: سمعت جدّي:
إسماعيل بن عبد الصمد قال: حدثني أبي: عبد الصمد بن علي قال: حدثني
أبي: علي بن عبد الله.
عن أبيه: عبد الله بن عبّاس أنَّ النبيَّ - لَّهــ قال: ((للمملوك على
مولاه ثلاثٌ: لا يُعجِلُه عن صلاته، ولا يُقيمه عن طعامِه، ويبيعُه إذا
استباعه)) .
قال الشيخ(١): ولم يكن عنده إلّ هذا الحديثُ الواحدُ.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢/ق ٤٣٢/ب) من طريق
تمّام، وأخرجه أيضاً (١٥/ق ١١٥/أ - ب) من طريقين آخرين عن شيخ
تمام .
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٢٧/٢) - وابن عساكر (١٥/ق
١١٥/ب) من طريقه - عن هشام بن أحمد بن هشام الدمشقي عن محمد بن
الحسين بن إسماعيل به، لكن قال في الثالثة: ((ويُشبعه كلَّ الإِشباع)). بدل:
(ویبیعه ... إلخ)).
قال الطبراني: ((لا يُروى عن ابن عباس إلّ بهذا الإِسناد، تفرّد به ولده
عنه)). وقال ابن عساكر: ((حديث غريب)).
وقال الهيثمي (٢٣٦/٤ - ٢٣٧): ((إسناده ضعيف)). وبيّنه في موضعٍ
آخر (١٦٣/٨) فقال: ((وفيه من لم أعرفهم، وعبد الصمد بن علي
ضعيف)). اهـ.
(١) في (ظ): ((قال أبو القاسم تمّام: قال أبو يعقوب: لم يكن ... الخ)).
٣٥٦

قلت: محمد بن الحسن وجده هما اللذين عناهما الهيثمي بقوله:
((لم أعرفهم))، وقد ذكر ابن عساكر الحديث في ترجمتيهما ولم يحكِ فيهما
جرحاً ولا تعديلاً.
تنبيه: إسناد تمام في هذا الحديث مساوٍ لإِسناد الطبراني، وبين وفاتيهما
أربع وخمسون سنة! وهذا في غاية العلوّ.
٥ - باب :
في ضرب المملوك ومعاقبته
1
٧٢٥ - أخبرنا أحمد بن محمد بن فضالة: ناعمُّ أبي: عيسى بن
غَيْلان السُّوسي: نا حاضر بن مُطَهَّر أبو عمرو السُّوسي: نا مَسلمة بن محمد
الثّقفي: نا يونس بن عُبید.
عن نافع قال: أعتق عبد الله بن عمر غلاماً له، فقالوا له: آجرك اللَّهُ.
فقال: ما لي فيه من أجرٍ، إنّي سمعتُ رسول الله - وَه ــ يقول: ((من لَطَمَ
مملوكاً له فكفارتُه عتقُه)). وإنّي قد كنتُ لطمته.
مسلمة بن محمد ضعّفوه، وعيسى بن غَيْلان وشيخه لم أعثر على
ترجمةٍ لهما.
والحديث أخرجه مسلم (١٢٧٨/٢، ١٢٧٩) من طريق أبي صالح
ذكوان عن زاذان عن ابن عمر بنحوه.
٧٢٦ - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد، وأحمد بن
سليمان، وأبو الميمون بن راشد، قالوا: نابكّار بن قتيبة: نا مُؤمَّل بن
إسماعيل، قال: حدثني سفيان الثوري، قال: حدثني الأعمش عن إبراهيم
النَّيْمي عن أبيه .
عن أبي مسعود قال: كنتُ أضربُ غلاماً لي، فسمِعتُ خلفي قائلاً
٣٥٧

يقول: ((اعلمْ أبا مسعودٍ! اعلمْ أبا مسعودٍ!))، فالتفتُ(١) فإذا
رسولُ الله - رَّه ــ فقال: ((واللَّهِ إنّ اللَّهَ - عزّ وجلّ - لأقدرُ عليك منك
علیه)) .
قال: فما ضربتُ مملوكاً بعد ذلك.
أخرجه عبد الرزاق (٤٤٦/٩) - ومن طريقه أحمد (١٢٠/٤) ومسلم
(١٢٨١/٣) والطبراني في ((الكبير)) (٢٤٥/١٧) - عن الثوري به.
وأخرجه الترمذي (١٩٤٨) من طريق مؤمّل به، وقال: ((حسن
صحیح)).
وأخرجه مسلم (١٢٨٠/٣، ١٢٨١) من طريق الثوري وغيره عن
الأعمش به.
٧٢٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن عمر بن حفص القرشي
- يُعرف بـ (ابن مزاريب) - نا أبو علي إسماعيل بن محمد العُذْري:
نا سليمان بن عبد الرحمن: نا ابن عيّاش: نا بُرْد بن سنان عن أبي هارون
العبدي.
عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله - رَ له- قال: ((إذا ضَرَبَ
أحدُكم خادِمَه فذكر اللَّهَ فارفعوا أيديكم)).
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٥/ق ١٣١/أ - ب) من طريق
تمام .
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٤١، ٩٥١) والترمذي
(١٩٥٠) وابن عدي في ((الكامل)) (١٧٣٣/٥) والبغوي في ((شرح السنة))
(٣٤٨/٩ - ٣٤٩) من طريق أبي هارون به.
(١) من (فسمعت) إلى هنا ساقط من (ف).
٣٥٨

قال الترمذي: ((وأبو هارون العبدي اسمه عُمارة بن جُوين)) ثم نقل عن
يحيى بن سعيد قوله: ((ضعّف شعبةُ أبا هارون)).
وقال الحافظ في ((التقريب)) عن أبي هارون: ((متروك، ومنهم من
کذّبه)). اهـ. فالإِسناد واهٍ.
٧٢٨ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم:
نا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم: ناسليمان بن عبد الرحمن:
نا عبد الملك بن مَهْران عن عُبيد بن نَجيح عن هشام بن عروة عن عروة.
عن عائشة قالت: قال رسول الله - مَّرَلـ: ((عاقِبوا أرِقَاءَكم على قَدْرِ
عُقولِهم)).
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٠/ق ٢٦٧/ب) من طريق تمام.
وأخرجه الدارقطني في ((الأفراد)) - كما في ((الجامع الصغير)) - من
طريق سليمان بن عبد الرحمن به.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (١٠/ق ٢٦٧/ب)، ونقل عنه أنه قال:
((تفرّد به عُبيد بن نجيح عن هشام، وتفرّد به سليمان عن عبد الملك عنه)).
وإسناده واه: عبد الملك بن مهران مجهول كما قال النسائي وأبو حاتم
وابن عدي والخطيب، وقال العقيلي: صاحب مناكير، غلبَ على حديثه
الوهمُ، لا يُقيم شيئاً من الحديث. وقال ابن السكن: منكر الحديث. (تاريخ
ابن عساكر، واللسان: ٦٩/٤).
وشيخه عُبيد بن نجيح لم أرَ له ترجمةً .
وله طريق آخر:
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٨٨٢/٥) من طريق عيسى بن ميمون
المدني عن محمد بن كعب عن ابن عباس مرفوعاً.
وعيسى تركه الفلاس والنسائي، وقال ابن معين: ليس بشيءٍ. وقال
البخاري: منكر الحديث. وقال ابن حبان: يروي أحاديث كلها موضوعات.
(الميزان: ٣٢٥/٣ - ٣٢٦).
٣٥٩

٦ - باب :
النهي عن التخير في سوق الرقيق
٧٢٩ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد
الحلبي القاضي: نا أبو أيوب سليمان بن المُعافى بن سليمان قاضي
رأس العين بحلب: نا أبي: نا موسى بن أَعْيَن عن زُهير بن معاوية، قال:
نا سليمان التيمي عن عمران بن طُليق بن محمد (١).
عن عمران بن الحُصَين أنّ النبيَّ - صَلَ ـــ قال: ((ملعونٌ من فرَّق
وتخيّر في سوقِ الرقيقِ)).
في الإِسناد (عمران بن طُليق بن محمد) وهو قلبٌ، والصواب:
(طُليق بن عمران بن حصين) ويُقال: (طُليق بن محمد بن عمران) كما في
((التهذيب)) (٣٤/٥).
وأخرجه الدارقطني (٦٦/٣ - ٦٧) والحاكم (٥٥/٢) وصححه وسكت
عليه الذهبي - وعنه البيهقي (١٢٨/٩) من طريق أبي بكر بن عياش عن
التيمي عن طُليق بن محمد به. بلفظ: ((ملعونٌ من فرّق)).
وطُليق قال الدارقطني: لا يحتجُّ به. وقال ابن القطان - كما سيأتي -
لا يُعرف. ووثقه ابن حبّان. وقال الذهبي: روايته عن عمران منقطعة.
(الميزان: ٣٤٥/٢).
وقال المنذري في ((الترغيب)) (٥٩٥/٢): ((وطليق - مع ما قيل فيه -
لم يسمع من عمران)).
وأخرجه ابن ماجه (٢٢٥٠) والدارقطني (٦٧/٢) والبيهقي (١٢٨/٩)
من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن طليق بن عمران عن أبي بُردة
(١) عليه تضبيب في (ر)، وبالهامش: (صوابه: طُليق بن عمران).
٣٦٠