Indexed OCR Text

Pages 241-260

١٨ - باب :
الرَّمَل في الطواف
٦٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد الطرائفي،
ومحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن القرشي، قالا: نازكريا بن يحيى بن
إياس: نا محمد بن موسى الجُرْشيُّ: نا أيّوب بن واقد الكوفي عن عبيد الله
عن نافع .
عن ابن عمر قال: كان رسول الله - رَّ - إذا طافَ بالبيتِ طواف(١)
الأول خَبَّ(٢) ثلاثاً، ومشى أربعةً.
أيوب بن واقد متروك كما في ((التقريب)).
والحديث أخرجه البخاري (٤٧٧/٣) ومسلم (٩٢٠/٢) من طرقٍ عن
عبيد الله به .
١٩ - باب:
ثواب الطواف في المطر
٦٣٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن النُّعمان بن بصير بن النعمان بن
يحيى بن مالك العَبْسيُّ إمامُ جامع صُور في سنة سبعٍ وأربعين وثلاثمائة:
نا محمد بن علي بن حرب الرَّفَي: نا أيوب بن محمد الوزّان: نا يحيى بن
سُلیم .
عن داود بن عجلان قال: طُفْتُ مع أبي عِقال في مَطَرٍ، فلمّا فرغنا من
طوافنا قال لنا: ائتنفوا العملَ، فإني طُفْتُ مع أنس بن مالك في مطرٍ، فلمّا
(١) كذا بالأصول، والصواب ((الطواف)).
(٢) في (ظ) و(ر): (خبب).
٢٤١

فرغنا من طوافنا قال لنا: ائتنفوا العملَ، فإنّي طُفْتُ مع رسول الله _ دَل ــ
في مَطَرٍ، فلما فرغنا من طوافنا قال لنا رسول الله - رحمه الله -: ((أنتنفوا العملَ
فقد غُفِرَ لكم)).
قال المنذري: (أبو عِقال هلال بن زيد: منكرُ الحديث).
أخرجه ابن ماجه (٣١١٨) والعقيلي في ((الضعفاء)) (٣٨/٢) وابن حبّان
في ((المجروحين)) (٢٨٩/٢ - ٢٩٠) وابن عدي في ((الكامل)) (٩٦٠/٣) ومن
طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٢/ق ٦٧ /أ) من طرقٍ عن داود به .
قال العقيلي : لا يُتابع داود بن عجلان ولا أبو عِقال، ولا يُعرف إلا به.
وقال البيهقي : تفرّد به داود عن أبي عِقال.
وقال البوصيري في ((الزوائد)) (١٥٣/٢): ((هذا إسنادٌ ضعيف: داود بن
عجلان ضعّفه ابن معين وأبوداود والحاكم والنقّاش، وقال: روى عن
أبي عقال أحاديث موضوعة. انتهى. وشيخه أبو عِقال اسمه: هلال بن زيد،
ضعّفه أبو حاتم والبخاري والنسائي وابن عدي وابن حبَّن وقال: يروى عن
أنس أشياء موضوعةً ما حدّث بها أنس قطّ، لا يجوز الاحتجاجُ به بحالٍ .
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر في ((مسنده)) عن داود بن عجلان
به، كما رواه ابن ماجه وزيادة، ورواه أبو يعلى الموصليُّ من هذا الوجه.
قلت: وأورد ابن الجوزي هذا الحديث في ((الموضوعات)) من طريق
داود، وقال: لا يصحُّ عن رسول الله ــ وَ لآل ـــ)). اهـ. كلام البوصيري.
قلت: وكذا ذكر ابن عراق إخراج ابن الجوزي لهذا الحديث فقال في
((تنزيه الشريعة)) (١٧٤/٢): ((هذا الحديث لم يقع في (اللآلىء المصنوعة)
ولا (النكت البديعات)، وهو في النسخة التي عندي من (الموضوعات))). اهـ .
ولم أره في النسخة المطبوعة من ((الموضوعات))، فلعلّه ممّا انفردت به
بعض النسخ .
٢٤٢

وأبو عقال قال الحافظ في ((التقريب)): متروك. فالسندُ واٍ.
٦٣٨ - أخبرنا الحسن بن حبيب: نا أبو العطّاف طارق بن
مُطرِّف(١) بن طارق الطائي الحمصيُّ بدمشق، قال: حدثني أبي: نا صمصامةٌ
وضُبَيْيَةٍ(٢) ابنا الطِّمَاح بالكوفة، قالا: نا أبونا الطَّرمّاح قال:
سمعتُ الحسن بن علي - رضي الله عنه - يقول: كُنَّا مع النبي
- مَّ ـ في الطوافِ، فأصابتنا السماءُ، فالتفت إلينا فقال: ((ائتنفوا العملَ فقد
غُفِر لكم ما مضى)).
قال أبو علي بن حبيب: رأيتُ زكريا بن يحيى السِّجْزيَّ وأكابرَ شيوخ
دمشق يسألونه عن هذا الحديث.
عزاه في ((كنز العمال)) (٢٦/٥ - ٢٧) إلى ((فوائد تمّام)).
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٨/ق ٢٤٦ /أ) من طريق
تمام، وقال: ((هذا الحديث غريب جداً لم أكتبه إلّ من هذا الوجه)). اهـ .
من دون الطّرماح خلا شيخ تمام: مجاهيل، والطّرمَّاح خارجيٌّ معروف
بالشعر لا الرواية .
وعزاه في ((الكنز)) أيضاً للشيرازي في ((الألقاب)).
٢٠ - باب :
الطواف على الراحلة
٦٣٩ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن حذلم: نا بكار بن قتيبة:
نا عثمان بن الهيثم المؤذِّن: نا ابن جُريج قال: أخبرني أبو الزُّبير أنّه:
(١) في الأصل: (مصرف) والتصويب من النسخ الأخرى و((تاريخ ابن عساكر)).
(٢) في (ظ) و((ابن عساكر)): (ضبينة).
٢٤٣

سمع جابر بن عبد الله يقول: طافَ النبيُّ - مَلّ ◌ِ فِي حَجّةِ الوداعِ
على راحلته بالبيت، وبين الصفا والمروة ليراه الناسُ، وليسروا وليسألونَه(١)
إنّ الناسَ غَشَوه(٢).
أخرجه مسلم (٩٢٦/٢، ٩٢٧) من طرقٍ عن ابن جريج ولفظه:
(( ... ليراه الناس، ولُيُشرِفَ وليسألوه، فإنّ الناسَ غَشَوه)).
٢١ - باب:
ركعتي الطواف
٦٤٠ - أخبرنا أحمد بن القاسم بن الفَرَج بن مهدي البغدادي:
نا أبو عُبيد الله محمد بن عبدةَ القاضي: نا إبراهيم بن الحجّاجِ السَّاميُّ:
نا عَدي بن الفضل عن إسماعيل بن أميّة عن نافع .
عن ابن عمر قال: سَنَّ رسول الله - نَّه - لكلّ أسبوعٍ ركعتين.
عزاه الزيلعي في ((نصب الراية)) (٤٧/٢ - ٤٨) إلى ((فوائد تمام)).
وعدي بن الفضل متروك كما في ((التقريب)):
وأخرج البخاري (٤٨٤/٣ - ٤٨٥) من طريق عمروبن دينار عن
ابن عمر قال: قَدِمَ رسول الله - مَّ ـ فطاف بالبيت سبعاً ثم صلّى خلف
المقام ركعتين.
وأخرجه هو (٤٧٧/٣) ومسلم (٢ / ٩٢٠) من طريق نافع عن ابن عمر
نحوه .
(١) كذا بالأصول، وانظر لفظ مسلم.
(٢) في (ظ) و(ر): (غشيوه).
٢٤٤

٢٢ - باب :
ثواب دخول البيت الحرام
٦٤١ - أخبرنا أبو يعقوب الأَذْرَعيُّ: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن
عمرو: نا سعيد بن سليمان: نا عبد الله بن المُؤَمَّل عن ابن مُحيصن عن
عطاء .
عن ابن عباس قال: قال رسول الله - مَ لّ -: ((من دخلَ البيتَ دَخَلَ
في حسنةٍ، وخرج من سيئةٍ مغفوراً(١) له)).
قال المنذري: (ابن المُؤَمَّل مخزوميٌّ مكيٌّ ضعيفٌ).
أخرجه البزّار (كشف - ١١٦١) وابن خزيمة (٣٠١٣) والطبراني في
((الكبير)) (١٧٧/١١، ٢٠٠ - ٢٠١) وابن عدي في ((الكامل)) (٤ /١٤٥٦)
والبيهقي (١٥٨/٥) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي - المعروف
بـ ((سعدويه)) - به .
قال البزار: ((لا نعلمه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه)). وقال البيهقي:
((تفرّد به عبد الله بن المُؤمّل، وليس بقوي)).
قلت: وابن المُؤمّل، قال الحافظ في ((التقريب)): ((ضعيف
الحديث)). اهـ .
وشيخه ابن مُحيصن هو عمر بن عبد الرحمن، قال البخاري: ومنهم من
قال: محمد بن عبد الرحمن. روى له مسلم، وهو قارىء أهل مكة، ذكره
(١) في الأصل و(ش): (مغفور)، والتصويب من (ظ) و(ر) وكتب الحديث.
٢٤٥

ابن حبان في ((الثقات)) (التهذيب: ٤٧٤/٧). وقال في ((التقريب)):
((مقبول)). اهـ .
وقال الذهبي في ((الميزان)) (٢١٢/٣): ((ما علمت به بأساً في
الحديث، وقد احتجَّ به مسلم، ولكن ليس بعمدة في القراءات)). اهـ .
ولم يعرفه الشيخ الألباني، فقال في ((ضعيفته)) (٣٩٠/٤): ((قلت:
ولم أعرفه سواءً كان عمر بن عبد الرحمن، أو محمد بن عبد الرحمن،
أو عبد الرحمن بن مُحیصن)) . !
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٩٣/٣): ((وفيه عبد الله بن المؤمّل،
وثّقه ابن سعد وغيره، وفيه ضعف)). اهـ .
٢٣ - باب:
السعي بين الصفا والمروة
٦٤٢ - أخبرنا محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن، والحسين بن
أحمد بن محمد قالا: نازكريا بن يحيى: نا محمد بن موسى: نا أيّوب بن
واقد عن عُبيد الله عن نافع.
عن ابن عمر قال: كان رسول الله - وَلَه ــ يسعى ببطنِ المسيلِ بين
الصفا والمروة .
ابن واقد متروك كما في ((التقريب)»، وأخرجه من طريقه ابن خزيمة
(٢٧٦٢).
وأخرجه البخاري (٤٧٧/٣، ٥٠٢) ومسلم (٩٢٠/٢) من طرقٍ عن
عبيد الله به .
٦٤٣ - حدثنا أبي - رحمه الله - : نا أبو علي عبد الله بن محمد بن
علي الحافظ البَلْخِيُّ بالرَّي على باب (ابن أيّوب) في سنة ثلاثٍ وتسعين
٢٤٦

ومائتين: نا يحيى بن موسى البَلْخي - يُعرف بـ (الخَتّ) - : نا عبد الرزاق:
أنا مالك بن أنس عن نافع.
عن ابن عمر أنّ رسول الله - مَلَ ـ كان يصعدُ على الصّفا والمروة
حتی یبدوَ له البيتُ.
إسناده صحيح .
عبد الله بن محمد البلخي حافظ ثقة، قال الذهبي في ((تذكرة الحفّاظ))
(٢/ ٦٩٠): ((روى تمّام عن أبيه عنه في الجزء الثالث من فوائده)). اهـ. يعني
هذا الحديث.
وأخرجه البيهقي (٩٤/٥) من طريق ابن بُكير عن مالك به.
وأخرج مسلم (٨٨٨/٢) نحوه من حديث جابر الطويل في الحج.
٢٤ - باب :
سعي القارن
٦٤٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا يوسف بن
موسى المَرْوَرُّوذيُّ: نا عبد الله بن أبي زياد القطواني: نا يحيى بن يعلى:
نا أبي عن غَيْلان عن ليث عن طاوس وعطاء ومجاهد.
عن ابن عباس وجابر وابن عمر أنَّ رسول الله - نَّهَ ــ لم يَطُفْ
هو وأصحابه بين الصفا والمروة لعُمرتِهم وحَجَّتِهم إلا طوافاً واحداً لعمرتهم.
أخرجه ابن ماجه (٢٩٧٢) وأبو يعلى (المقصد العلي: ٥٧١، ٥٧٢)
والدارقطني (٢٥٨/٢) من طريق يحيى بن يعلى به.
وليث هو ابن أبي سُليم، ضعيفٌ لاختلاطه، وفي ((التهذيب))
(٤٦٧/٨ - ٤٦٨): ((قال البرقاني: سألت الدارقطني عنه، فقال: صاحب
سنّةٍ يُخرّج حديثه. ثم قال: إنّما أنكروا الجمع عليه بين عطاء وطاوس
٢٤٧

ومجاهد حسب .... وقال ابن سعد: كان رجلاً صالحاً عابداً وكان ضعيفاً في
الحديث، يُقال: كان يسأل عطاءً وطاوس ومجاهداً عن الشيء فيختلفون فيه،
فيروي أنهم اتفقوا من غير تعمّدٍ)). اهـ.
وقال البوصيري في ((الزوائد)) (١٣٧/٢): ((هذا إسنادٌ ضعيف، ليث
هو ابن أبي سُليم ضعّفه الجمهور)).
وأعلَّه الحافظ في ((المطالب)) (ق ٤١ / ب) بضعف الليث.
وقد أورده الهيثمي والحافظ في ((زوائد أبي يعلى)) مع إخراج
ابن ماجه له !.
وحديث ابن عباس أخرجه الدارقطني (٢٦٢/٢) من طريق داود بن
عمرو المسيبي: نا منصور بن أبي الأسود عن عبد الملك عن عطاء عنه أن
رسول الله - مَل ــ طاف طوافاً واحداً لحجته وعمرته.
وفي ((نصب الراية)) (١٠٩/٣): ((قال في (التنقيح): إسناده صحيح،
فإن عبد الملك صدوق روى له مسلم، ومنصور وثّقه ابن معين وغيره،
وهو شیعيٍّ، وداود من شيوخ مسلم)). اهـ.
وحديث جابر أخرجه مسلم (٢ / ٩٣٠) من طريق ابن جريج، أخبرني
أبو الزبير أنه سمع جابراً يقول: لم يطف النبي - وَّ ــ ولا أصحابه بين
الصفا والمروة إلا طوافاً واحداً.
وحديث ابن عمر أخرجه أحمد (٦٧/٢) والترمذي (٩٤٨) وابن ماجه
(٢٩٧٥) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (١٩٧/٢) والدارقطني (٢٥٧/٢)
والبيهقي (١٠٧/٥) من طريق الدراوردي عن عبيد الله عن ابن عمر مرفوعاً:
((من أحرم بالحجّ والعمرة أجزأه طوافٌ واحدٌ وسعيٌ واحدٌ عنهما، حتى يحلّ
منهما جميعاً)).
قال الترمذي: ((حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. وقد رواه غير واحدٍ عن
عبيد الله بن عمر ولم يرفعوه، وهو أصحُ)). اهـ. وكذا رجّح الطحاوي وقفه.
٢٤٨

والدراوردي في حفظه شيءٌ، وقد خالفه ابن نُمير عند مسلم
(٩٠٤/٢)، وهشيم عند الطحاوي (١٩٧/٢) فوقفاه وهما أحفظ منه وأثبت.
لكن أخرجه مسلم (٩٠٣/٢، ٩٠٤) من طرقٍ عن نافع عن ابن عمر
أنّه طاف بالبيتِ وبالصفا والمروةِ ولم يزد على ذلك، ولم ينحرْ ولم يحلق
ولم يقصّر ولم يحلل من شيءٍ حَرُمَ منه حتى كان يوم النّحر فنحر وحَق،
ورأى أنّه قد قضى طواف الحجِّ والعمرة بطوافه الأوّل. وقال ابن عمر: كذلك
فعل رسول الله - رَ﴾ - .
٢٥ - باب :
ثواب الوقوف بعرفة
٦٤٥ - أخبرنا أبو علي أحمد بن عبد الله بن عمر بن حفص البغدادي
قراءةً عليه: نا أبو شُعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شُعيب
الحرّاني: نا خالد بن يزيد العُمَري: نا عبد العزيز بن أبي روّاد عن نافع.
عن ابن عمر أنّ النّبيَّ __ مَّ - قال لبِلالٍ عشيّةً عرفةَ: ((نادِ فِي النَّاس
أن أنصِتوا)). فنادى في الناسِ أنْ أنصِتوا واسمعوا. فقال
رسول الله _ مَ لٌ -: ((إنّ اللهَ - تبارك وتعالى - قد نظرَ إليكم في جَمْعِكم
هذا فوهب مُسيئَكم لمحسِنكم، وأعطى محسِنَكم ما سأل، فادفعوا على بركةٍ
الله)) .
وقال: ((إن اللَّهَ (١) باهى ملائكتَه بأهلِ عرفة عامّةً، وباهاهم بعمر بن
الخطّاب خاصّةً)).
خالد بن يزيد العمري كذّاب كذّبه ابن معين وأبو حاتم وغيرهم.
(اللسان: ٣٨٩/٢ - ٣٩٠).
(١) في (ظ): (عز وجل).
٢٤٩

وأخرجه دون الشطر الأخير ابن جرير في ((تفسيره)) (١٧٢/٢) وأبو نُعيم
في ((الحلية)) (١٩٩/٩) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات))
(٢١٣/٢) من طريق بشّار بن بكير الحنفي عن عبد العزيز بن أبي رواد به.
وبشّار مجهول كما قال ابن الجوزي .
وتابعه عند أبي نُعيم وابن الجوزي: عبد الرحيم بن هارون، قال
أبو حاتم: مجهول. وقال الدارقطني: متروك الحديث يكذب. (التهذيب:
٣٠٨/٦).
وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (١٢٤/٣ - ١٢٥) - ومن طريقه
ابن الجوزي (٢١٤/٢ - ٢١٥) - من طريق يحيى بن عنبسة عن مالك عن
نافع به .
وابن عنبسة اتهمه بالوضع ابن حبّان والدارقطني وغيرهما. (اللسان:
٢٧٢/٦).
وقد ورد الشطر الأول من الحديث في عموم المغفرة للحاج مروياً عن
جماعةٍ من الصحابة عن النبي - ◌َلّ ـ، فمنها:
١ - حديث العباس بن مرداس:
أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢/٧ - ٣) وأبو داود (٥٢٣٤)
وعبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (١٤/٤ - ١٥) - ومن طريقه
ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢١٤/٢) والمزي في ((التهذيب)» (مصورة -
٦٦١/٢) - وابن ماجه (٣٠١٣) وابن جرير في ((تفسيره)) (١٧١/٢) والعقيلي
في ((الضعفاء)) (١٠/٤) وابن عدي في ((الكامل)) (٢٠٩٤/٦) والطبراني في
((الكبير)) والضياء في ((المختارة)) - كما في ((قوة الحجاج)) (ص ١٣ - ١٦) -
والبيهقي (١١٨/٥) من طريق عبد القاهر بن السري عن عبد الله بن كنانة بن
العبّاس عن أبيه عن جده.
٢٥٠

وسنده ضعيف، كنانة قال ابن حبان في ((المجروحين)) (٢٢٩/٢):
((منكر الحديث جداً، فلا أدري التخليط في حديثه منه أو من ابنه، ومن أيِّهما
كان فهو ساقط الاحتجاج بما روى لعظيم ما أتى به من المناكير عن
المشاهير)). اهـ. ومع هذا فقد ذكره في ((ثقاته)) (٣٣٩/٥) !.
وكنانة وابنه قال الحافظ مجهولان .
وعبد القاهر لم يحدّث بهذا الحديث غيره قاله ابن عدي، وقد وثّقه
ابن شاهين، وقال ابن معين: صالح. لكن قال يعقوب بن سفيان: منكر
الحديث. (التهذيب: ٣٦٨/٦، المعرفة والتأريخ: ٥٩/٣).
وضعّف البخاري - كما في ((الميزان)) (٤٧٤/٢ و٤١٥/٣) - هذا الحديث
فقال: ((لم يصح)). اهـ.
وقال البوصيري في ((الزوائد)) (١٤٠/٢): ((هذا إسنادٌ ضعيفٌ،
عبد الله بن كنانة، قال البخاري: لا يصحُّ حديثه. ولم أرَ من تكلّم فيه بجرحٍ
ولا توثیق)». اهـ.
٢ - وحديث عبادة بن الصامت:
أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٧/٥) - ومن طريقه الطبراني في
((الكبير)) - كما في ((القوة)) (ص ١٦) - وابن الجوزي (٢١٥/٢ - ٢١٦)،
قال المنذري في ((الترغيب)) (٢٠٢/٢) - وتبعه الهيثمي (٢٥٧/٣) -:
((رواته محتجِّ بهم في الصحيح إلا أنّ فيهم راوٍ لم يُسمَّ)).
٣ - وحديث أنس :
أخرجه ابن منيع - كما في ((المطالب العالية)) (ق ٤٣ / ب) -
وأبو يعلى (المقصد العلي: ٥٤٦) من طريق صالح المرّي عن يزيد الرقاشي
عنه، وصالح ضعيف، وشيخه متروك، وبالأوّل أعلّ الهيثمي (٢٥٧/٢)
الحديث، وبالثاني أعلّه البوصيري في ((مختصر الإِتحاف)) (١ / ق ١٦٥ / أ).
وأعلّه بهما جميعاً الحافظ في ((قوة الحِجاج)) (ص ١٨).
٢٥١

٤ - وحديث أبي هريرة:
أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (١ /٢٤٠) - ومن طريقه الدارقطني
في ((غرائب مالك)) (كما في ((اللسان)): ٢٢٧/٢) وابن الجوزي (٢١٥/٢) -
من طريق أبي عبد الغني الحسن بن علي الأزدي عن مالك [عند الدارقطني:
عبد الرزاق عن مالك] عن أبي الزناد عن الأعرج عنه.
وأبو عبد الغني قال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات، لا تحلُّ
الرواية عنه بحالٍ. وقال الحاكم وأبو نعيم: روى عن مالك أحاديث موضوعة.
وقال الدارقطني : باطلٌ وضعه أبو عبد الغني علي عبد الرزاق.
٥ - وحديث زيد جدُّ عبد الرحمن بن عبد الله :
أخرجه ابن منده في ((الصحابة)) - كما في ((القوة)) (ص ٢٢) -
والخطيب في ((تلخيص المتشابه)) (١٧١/١) من طريق ابن أبي فُديك عن
صالح بن عبد الله بن صالح عن عبد الرحمن بن عبد الله بن زيد عن أبيه عن
جدّه .
قال الخطيب: صالح وعبد الرحمن مجهولان. اهـ. وقال الصلاح
العلائي - كما في ((اللسان)) (٤٢١/٣) -: ((لا أعرف عبد الله بن زيد هذا
ولا ولده)). اهـ.
قلت: صالح لعلّه العامري المدني الذي قال فيه البخاري: منكر
الحديث. (التهذيب: ٤ /٣٩٦).
والحديث بالغ ابن الجوزي فأورده في ((الموضوعات))، وتعقبه الحافظ
في ((القول المسدّد)) (ص ٨٥ - ٨٩)، ومال إلى تقويته لتعدد طرقه، بل أفرد
فيه جزءاً سمّاه ((قوة الحجاج في عموم المغفرة للحجّاج)) وقد طُبع بمصر
قديماً. وتابعه على تقويته السيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) (١٢٠/٢ -
١٢٤).
٢٥٢

لكن الذي ظهر من استعراض طرق الحديث كونُها ضعيفةً واهية،
وأحسنها حديث عبادة والعباس مع كونهما معلولَيْن بجهالةِ بعض رواتهما،
لكنهما لا يصلان باجتماعهما إلى رتبة الاحتجاج خصوصاً في قضية حقوق
العباد التي أجمع العلماء على عدم صحة التوبة منها إلا بردِّ الحقوق إلى
أهلها .
وقد قال محقق القطر اليماني / عبد الرحمن المعلّمي في ((تعليقه)) على
((الفوائد المجموعة)) للشوكاني (ص ١٠٦): ((ومن تدبّر أحاديث حجّة
النبي - * - وشدة عناية الصحابة بنقل جزئياتها قطع أو كاد يقطع بأنّ هذه
القصة لو وقعت كما تحكيه هذه الأخبار لنُقِلت متواترةً)). اهـ.
هذا عن الشطر الأول من الحديث، أما الشطر الثاني: ((إن الله
باهى ... الحديث)). فقد روي من حديث ابن عبّاس، وعقبة بن عامر،
وأبي سعيد وأبي هريرة.
١ - أما حديث ابن عباس:
فأخرجه السَّهمي في ((تاريخ جُرجان)) (ص ١٧١) وابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) (٣٠٧) من طريق بكر بن سهل الدمياطي: نا عبد الغني بن
سعيد: نا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني عن ابن جريج عن عطاء عنه.
قال ابن الجوزي: لا يصحُّ، قال ابن حبّان: موسى بن عبد الرحمن
دجّالٌ يضعُ الحديث)). اهـ. قلت: وبكر ضعّفه النسائي - كما في ((اللسان))
(٥١/٢) -، وعبد الغني ضعّفه ابن يونس كما في ((اللسان)) (٤٥/٤).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٨٢/١١) من طريق رِشْدين بن سعد
عن أبي حفص المكي عن ابن جريج عن عطاء عنه.
رِشْدين ضعيف مع صلاحه، وأبو حفص المكي أظنه عمر بن قيس
المعروف بـ (سندل) وهو متروك الحديث. وأعلّه الهيثمي (٧٠/٩) برِشْدين.
٢٥٣

٢ - وأما حديث عقبة:
فأخرجه ابن عدي (٤٦٤/٢) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((العلل))
(٣٠٦) - من طريق بكر بن يونس الشيباني: نا ابن لهيعة عن مِشْرَح بن هاعان
عنه .
قال ابن الجوزي: ((لا يصحُّ؛ أمّا مِشْرح فقد مذا فيه (كذا)، وأمّا
ابن لهيعة فذاهب الحديث، قال أبو زرعة: ليس هوممن يحتجُّ به.
وأمّا بكر بن يونس فقال البخاري وأبو حاتم الرازي: منكر الحديث. وقال
ابن عدي: عامة ما يرويه لا يُتابع علیه)). اهـ.
قلت: أمّا مِشْرَح فالظاهر أنّه حسنُ الحديث، وقد أورد الذهبي في
ترجمة بكر من الميزان (٣٤٨/١) هذا الحديث، وقال: ((هذا منكرٌ
جدّاً)). اهـ.
٣ - وأما حديث أبي سعيد:
فأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٦٤ / ب ـ
نسخة الحرم المكي) من طريق أبي سعيد خادم الحسن البصري عن الحسن
عنه. قال الهيثمي (٦٩/٩): ((وفيه أبو سعد خادم الحسن البصري ولم أعرفه،
وبقية رجاله ثقات)). اهـ. قلت: وفيه عنعنة الحسن.
٤ - وأما حديث أبي هريرة:
فأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٦٤ / ب ـ
نسخة الحرم) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم عن العلاء بن عبد الرحمن
عن أبيه عنه، قال الهيثمي (٧٠/٩): ((وفيه عبد الرحمن بن إبراهيم القاص،
وثّقه أحمد وضعفه الجمهور)). اهـ.
ومباهاة الله تعالى ملائكته بأهل عرفة في صحيح مسلم (٩٨٣/٢) من
حديث عائشة مرفوعاً، وفيه: (( ... وإنّه ليدنو ثم يُباهي بهم الملائكة ...
الحدیث)).
٢٥٤

٢٦ - باب :
الصلاة بعرفة ومزدلفة
٦٤٦ - أخبرنا عبد الجبّار بن عبد الصمد بن إسماعيل السلميُّ،
ويوسف بن القاسم بن يوسف بن فارس بن سوّار قالا: نا أبو العباس
محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني بالرملة: نا محمد بن عمرو الغزِّي:
نا مالك بن أنس عن الزهري عن سالم بن عبد الله .
عن ابن عمر أنّ رسول الله - بَ ــ جَمَعَ بين الظُّهرِ والعصرِ بعرفةَ،
وبين المغرب والعشاء بالمزدلفةِ. لم يُنادَ في واحدةٍ منهما إلّ بالإِقامةِ،
ولم يصلِّ بينهما تطوّعاً، ولا على أَثَرٍ واحدةٍ منهما.
يُقال إنّ ما حدّث به عن مالك إلا محمد بن عمرو الغزي. ورواه
الحسن بن عبد المؤمن الرملي وحده عن محمد بن عمرو الغزي، فقال: عن
الزُّهري عن سعيد بن المسيّب.
٦٤٧ - أخبرناه أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا الحسن بن
عبد المؤمن بن عمر القرشي بالرملة: نا محمد بن عمرو الغزي: نا مالك بن
أنس قال: حدثني الزُّهري عن سعيد بن المسيّب.
عن ابن عمر قال: جمع رسول الله - وَل ـِ بينَ الظُّهرِ والعصرِ، وبينَ
المغرب والعشاء بالمزدلفةِ. لم يُنادَ في واحدةٍ منهما إلَّ بالإِقامةِ، ولم يُصلِّ
بينهما تطوّعاً، ولا على أَثَرٍ واحدةٍ منهما.
الإِسناد الأول، جيّدٌ، فابن قتيبة وثّقه الدارقطني (سير النبلاء:
٢٩٢/١٤ - ٢٩٣)، ومحمد بن عمرو الغزي قال أبو حاتم: لا بأس به. وقال
أبو زرعة: لم أرَ بالشامِ أفضلَ منه. ووثّقه الجياني (الجرح والتعديل:
٣٣/٨، التهذيب: ٣٧١/٩).
٢٥٥

وأما الإِسناد الثاني فإني لم أقف على ترجمةٍ للحسن بن عبد المؤمن
القرشي .
وأخرج البخاري (٥٢٣/٣) الجمع بمزدلفة من طريق الزُّهري عن
سالم عن أبيه، وأخرجه مسلم (٩٣٧/٢ - ٩٣٨) من طرقٍ أخرى عن
ابن عمر.
وأخرجه البخاري (٥٢٣/٣) ومسلم (٩٣٤/٢ - ٩٣٧) من حديث
أبي أيوب وأسامة بن زيد. وأخرجه مسلم (٨٩١/٢) من حديث جابر
الطويل.
وأخرج البخاري (٥١٣/٣) من طريق الزهري عن سالم عن أبيه
الجمع بعرفة. وأخرجه مسلم (٢/ ٨٩٠) من حديث جابر.
٢٧ - باب :
يوم الحجّ الأكبر
٦٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن قراءةً
عليه: نا أبو محمد عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الحميد: ناسليمان بن
عبد الرحمن: نا عبد الله بن كثير عن سعيد بن عبد العزيز عن نافع.
عن ابن عمر أنّ رسول الله ــ ◌َ ـــ رمى الجمرةَ يومَ النَّحْرِ، وقال:
((هذا يومُ الحجّ الأكبر)).
عبد الرحمن بن إسحاق ذكره ابن عساكر في ((تاريخه)) (٩/ ق ٤٣٢ / أ)
ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً.
والحديث أخرجه أبوداود (١٩٤٥) وابن ماجه (٣٠٥٨) والبيهقي
(١٣٩/٥) من طرقٍ عن هشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمر أنّ رسول الله
٢٥٦

- مََّ - وقف يومَ النحر بين الجمرات في الحجة التي حجّ فقال: ((أيُّ يومٍ
هذا؟)). قالوا: يوم النحر. قال: ((هذا يومُ الحجّ الأكبر)).
وإسناده صحيح، وعلّقه البخاري في صحيحه (٥٧٤/٣).
٢٨ - باب:
الحلق والتقصير
٦٤٩ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نابكّار بن قتيبة: نا وهب بن
جریر: نا هشام بن حسّان عن محمد بن سیرین.
عن أنس بن مالك أنّ النّبي - وََّ - لما حَلَق بدأ بشقِّ رأسه الأيمن،
فقال بيديه هكذا، وقبض عليه وأعطاه أبا طلحة، ثمّ حَلَق شقَّ رأسه الأيسرَ،
فقال بيديه وقبض عليه فقسمه بين النّاسِ .
أخرجه مسلم (٩٤٧/٢، ٩٤٨) من طرقٍ عن هشام به.
وأخرجه البخاري (٢٧٣/١) مختصراً من طريق ابن عون عن
ابن سيرين عن أنس أنّ رسول الله - وَ لَه ـــ لمّا حلق رأسه كان أبو طلحة أولَ
من أخذ من شعره.
٦٥٠ - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن السَّفَر
قراءةً عليه: نا بكّار بن قتيبة: نا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزُّبير:
نا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن ابن عباس.
عن معاوية قال: رأيتُ النبيَّ - ◌َل ◌ِ يُقَصِّر بِمِشْقَصٍ.
أخرجه أحمد (٩٧/٤، ١٠٢) من طريق أبي أحمد الزُّبَيري به .
وإسناده صحيح .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٠٩/١٩) من طريق ابن جريج عن
٢٥٧

جعفر بن محمد به، لكنه زاد (علي بن الحسين) بين محمد بن علي
وابن عباس.
والحديث أخرجه البخاري (٥٦١/٣) ومسلم (٩١٣/٢) من طريق
طاوس عن ابن عبّاس به .
٦٥١ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن
راشد قراءةً عليه: نابكّار بن قتيبة: نامُؤمَّل بن إسماعيل: ناسفيان:
نا جعفر بن محمد عن أبيه .
عن جابر عن النّبي - ◌َِّ - أنّه قال: ((اللهم اغفرْ للمُحلِّقين)). قيل:
يا رسول الله! والمُقصِّرين؟. قال: ((اللهمّ اغفر للمُحلَّقين)). قيل:
يا رسول الله! والمُقصِّرين؟. قال: ((والمُقصِّرين)).
مُؤمّل صدوق سيّء الحفظ كما في ((التقريب))، وقد أخطأ في روايته
عن سفيان كما سيأتي في الذي بعده.
٦٥٢ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نابكّار بن قتيبة: نا مُؤمَّل:
نا سفيان: نا عُبيد الله بن عمر عن نافع.
عن ابن عمر عن النبي - وَلّ ــ بمثله.
أخرجه مسلم (٢ /٩٤٦) من طريق ابن نُمير عن عبيد الله به.
وأخرجه البخاري (٥٦١/٣) ومسلم (٩٤٥/٢) من طريق مالك عن
نافع به .
واتفقا على إخراجه من حديث أبي هريرة، وانفرد مسلم بإخراجه عن
أمّ الحصين .
٢٩ - باب:
الخطبة يوم النحر
٦٥٣ - حدثنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلم:
٢٥٨

نا أبو محمد عبد الله بن الحسين بن جابر المصيصي بدمشق سنة تسعٍ وستين
ومائتين: نا أبو الأشهب مَوْذةُ بن خليفة البکراوي (ح).
وحدثنا أحمد بن سليمان بن حذلم، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن
صالح بن سنان، وأبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر وغيرهم
قالوا: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا أبو الأشهب هَوْذة بن خليفة
البكراوي: نا ابن عون عن محمد بن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بَكْرة.
عن أبيه قال: لما كان ذلك اليومُ رَكِب رسول الله - وَ لَهَ ـِ نَاقَتَه ثمَّ
وقف فقال: ((أتدرون أيَّ يومٍ هذا؟. قال: فسَكتنا حتى رأينا أنّه سيُسمِّيه
سوى اسمه. فقال: ((أليس يومَ النحر؟)). فقلنا: بلى. فقال: ((أتدرون أيُّ
شهرٍ هذا؟)). قال: فسكتنا حتى ظنّنا أنه سيُسمِّيه سوى اسمه. قال: ((أليس
ذا الحجّة؟)). قلنا: بلى. فقال: ((أتدرون أيَّ بلدٍ هذا؟)). قال: فسكتنا حتى
رأينا أنّه سيُسمِّيه سوى اسمه. فقال: ((أليست البلدةَ؟)). فقلنا: بلى. فقال:
((فإن أموالَكم وأعراضكم ودماءَكم حرامٌ في مِثل يومكم هذا، في مِثل شهركم
هذا، في مثل بلدكم هذا. ألا ليُبلِّغ الشاهدُ الغائبَ، فَرُبَّ سامعٍ أوعى من
مُبلَّغِ (١))).
ثمّ عاد إلى شياهٍ فجعل يُقسِّمُهُنَّ: بين الرجلين شاة، وبين الثلاثة شاة،
ثمّ قال: ((اللهمَّ هل بلغت)). ثلاثاً.
أخرجه البخاري (١٥٧/١ - ١٥٨) ومسلم (١٣٠٦/٣) من طريق
ابن عون به، وليس عند البخاري تقسيم الشياه .
٦٥٤ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم: نا عبد الله بن
الحسين المصيصي: ناعفان بن مسلم: نا ابن كُلثوم بن جبر .
(١) كذا في الأصول كلَّها، والصواب كما في كتب الحديث: ((فربّ مُبلَّغٍ أوعى من
سامعٍ)).
٢٥٩

عن أبيه قال: كنتُ بواسط القصب، فرأيتُ الناسَ مجتمعين على رجلٍ
فسمعتُه يقول: بايعتُ بيدي هذه رسولَ الله _ رَّ ــ فسمعتُه يقول: ((ألاَ إنّ
دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرامٌ كحُرمة يومكم هذا في عامكم هذا
في شهركم هذا)). ويقول: ((هل بلّغتُ؟)).
قلت: من هذا الشيخُ؟. قالوا: [هذا](١) أبو غاديةَ المُزَنِيُّ.
أخرجه أحمد (٧٦/٤ و٦٨/٥) من طريق عفّان به .
وتابعه عبد الصمد بن عبد الوارث وأبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله
مولى بني هاشم عند أحمد، ومسلم بن إبراهيم عند الطبراني في ((الكبير))
(٣٦٣/٢٢). ووقع عندهم أبو الغادية الجُهني لا المزني، وأن هذه الخطبة
كانت يوم العقبة .
وإسناده جيّد.
قال الهيثمي (٢٧٣/٣) عن رجال الطبراني: ((رجال الصحيح)).
٦٥٥ - أخبرنا أحمد بن سليمان: نا عبد الله بن الحسين:
نا زكريا بن عدي: نا أبو الأحوص عن شبيب بن غَرْقَدة عن سليمان بن
عمرو بن الأحوص.
عن أبيه قال: سمعت رسول الله _ مَالرّ ـ في حجّة الوداع يقول: ((أيُّ
يومٍ أعظمُ حُرمةٍ؟)). قالوا: يومُنا هذا - أي: يومُ الحجّ الأكبر -. قال: ((فإنّ
دماءكم وأموالكم وأعراضَكم حرامٌ كحُرمة يومكم وبلدكم. يا أمتاه هل
بلّغتُ؟)). قالوا: نعم. ثلاثاً. قال: ((اللهمّ اشهدْ)). ثلاثاً.
أخرجه أحمد (٤٢٦/٣) وأبو داود (٣٣٣٤) مختصراً - ومن طريقه
البيهقي (٢٧٥/٥) - والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف))
(١) من (ظ) و(ر) و (ف).
٢٦٠