Indexed OCR Text

Pages 181-200

وابن لهيعة اختلط بعد احتراق كتبه، لكن رواية ابن وهب عنه قبل
اختلاطه، وابن لهيعة موسومٌ بالتدليس، ولم يصرّح هنا بالتحديث.
وأخرجه النسائي (٢٢٩٩) من طريق عبد الحميد بن جعفر عن عمران
به، بلفظ: ((إن شئت أن تصومَ فصم، وإن شئت أن تُفطِرَ فأفطر)).
وسنده جيّدٌ .
والحديث أخرجه البخاري (١٧٩/٤) ومسلم (٧٨٩/٢، ٧٩٠) من
مسند عائشة - رضي الله عنها - أن حمزة بن عمرو ... فذكرته بلفظ: ((إن
شئت فصم، وإن شئت فأفطر)).
وأخرجه مسلم (٢ / ٧٩٠) من طريق عروة بن الزبير عن أبي مرواح عن
حمزة بلفظٍ آخر.
١٥ - باب :
من أصابه جَهْدٌ فلم يفطرْ فمات
٥٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام
الكندي: نا يزيد بن أحمد السَّلمي: نا حمّاد بن مالك الأشجعي: نا سعيد بن
بَشير عن قتادة.
عن أنس أنّ رجلا أتى النبيَّ - وَل ـــ فقال: إنَّ أمّي أصابها جَهْدٌ
فلم تُفطِرْ حتى ماتت، أفأصلي عليها؟. فقال النبي - وَلَ -: ((اذهبْ فَصلِّ
عليها، فإنّ أمَّك قتلتْ نفسَها))(١).
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥/ق ١٣٨/ب، ١٣٨ /ب -
١٣٩/أ) من طريق تمام به .
(١) هذا الحديث تكرّر عند تمّام في موضعين بنفس السند والمتن.
١٨١

وإسناده ضعيف، سعيد بن بَشير ضعيفٌ كما في التقريب، وحمّاد
الأشجعي قال الأزدي - كما في ((الميزان)) (٥٨٩/١) -: ((لا يُكتب
حديثه)). اهـ. وقال أبو حاتم: شيخ. وذكر أن أبا مسهر أنكر عليه تحديثه عن
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وقال: لم يدركه. (الجرح والتعديل:
١٤٩/٣)، ويزيد بن أحمد ذكره ابن عساكر في تاريخه (١٨/ق ١١٢ / أ - ب)
ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وأخرج الخطيب في ((تاريخه)) (٢٧٠/١٠) عن الأزهري عن الدارقطني
عن ابن صاعد وأبو حامد الحضرمي كلاهما عن عبد الرحمن بن يونس الرقي
عن بقيّة بن الوليد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: ((من
أصابه جهدٌ في رمضان فلم يُفطر فمات - قال ابن صاعد: فذكر له عقوبة.
وقال أبو حامد: فمات دخل النار)) .
قال الدارقطني: ((غريبٌ من حديث عبيد الله بن عمر، تفرّد به بقيّة
عنه، وتفرّد به عبد الرحمن بن يونس عن بقيّة)). اهـ.
وسنده ضعيف لتدليس بقية، فإنّه لم يُصرِّح بالتحديث، وهو كثيرُ
التدليس عن الضعفاء والمتروكين.
١٦ - باب :
ربَّ صائمِ حظّه من صيامه العطش
٥٧٣ - أخبرنا الحسن بن حبيب: نا عبد اللطيف: نا عبد الأعلى:
نا زَيْنٌ عن أسامة عن سعيد بن أبي سعيد المقبري.
عن أبي هريرة أنّ رسولَ الله - ◌ََّ ـ قال: «رُبَّ قائمٍ حظُّه من قيامِه:
السَّهرُ، ورُبَّ صائمٍ حظُّه من صيامِه: العِطشُ)).
أخرجه القُضاعي في ((مسند الشهاب)) (رقم: ١٤٢٥) من طريق
عبد الأعلى بن عبد الواحد الكلاعي به .
١٨٢

وأخرجه أحمد (٤٤١/٢) عن أبي خالد الأحمر، والنسائي في
((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٤٦٩/٩) - وابن ماجه (١٦٩٠) عن
عبد الله بن المبارك كلاهما عن أسامة بن زيد به .
قال البوصيري في ((الزوائد)) (٣٠١/١): ((هذا إسنادٌ صحيح، رجاله
ثقات)). اهـ.
قلت: في أسامة بن زيد الليثي كلامٌ كثير، وقال الذهبي في (سير
النبلاء)) (٣٤٣/٦): ((قد يرتقي حديثه إلى رُتبةِ الحسن)). اهـ. ولذا قال الحافظ
العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١٥٩/١): ((إسناده حسن)). اهـ.
وأخرجه أحمد (٣٧٣/٢) وابن خزيمة (١٩٩٧) والحاكم (٤٣١/١)
والقضاعي (١٤٢٦) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٧٣/٦ - ٢٧٤) من طريق
إسماعيل بن جعفر القارىء عن عمروبن أبي عمرو عن أبي سعيد المقبري
عن أبي هريرة.
وصححه الحاكم على شرط البخاري، وسكت عليه الذهبي.
وأخرجه الدارمي (٣٠١/٢) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، والبيهقي
(٢٧٠/٤) عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي كلاهما عن عمروبن
أبي عمرو عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة.
قلت: هذا الاختلاف لا يضرُّ إن شاء الله لاحتمال أن يكون الحديث قد
نُقِلَ على هذين الوجهين، وإن كان لابد من ترجيحٍ ، فرواية إسماعيل أرجح
لأنه أثبت من الآخرين.
وعمرو بن أبي عمرو صدوق تكلّموا فيه من أجل حديث: ((من أتى
بهيمةً .. ))، وقد احتجّ به الستة، وقال الذهبي في ((الميزان)) (٢٨١/٣ -
٢٨٢): ((صدوق، حديثه صالح حسنٌ، ينحطُ عن الدرجة العليا من
الصحيح)). اهـ. وقال الحافظ: ثقة ربّما وهم. اهـ. فالإِسناد جيّدٌ إن شاء الله.
١٨٣

ورُوي من حديث ابن عمر:
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٨٢/١٢) وابن عدي في ((الكامل))
(٢٣٩٨/٦) والقضاعي (١٤٢٤) من طريق بقية بن الوليد عن معاوية بن
يحيى الطرابلسي عن موسى بن عقبة عن نافع عنه.
بقية مدلس ولم يُصرِّح بالسماع، وشيخه مختلفُ فيه، والأكثر على
توثيقه .
وقال الهيثمي (٢٠٢/٣): «رجاله موثقون)). اهـ .
فالحديث بهذه الطرق صحيحٌ ثابتٌ، وصحّحه المناوي في ((التيسير))
(٢٩/٢).
١٧ - باب:
تعجيل الفطر
٥٧٤ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن عُمير بن يوسف بن
جَوْصا: نا أبو الحسن أحمد بن أنس بن مالك: نا هشام بن عمّار:
نا مسلمة بن علي الخُشني: نا الزُّبيدي عن الزُّهري عن أبي سَلَمة .
عن أبي هريرة عن النبي ــ وَّه - قال: ((قال اللَّهُ - عزّ وجلّ -: إنَّ
أحبَّ عبادي إليَّ أعجلُهم فِطْراً)).
٥٧٥ - وحدثنا علي بن يعقوب: نا أحمد بن أنس مثله.
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٣١٥/٦) من طريق هشام به .
ومسلمة متروك كما في التقريب.
وأخرجه أحمد (٢٣٧/٢ - ٢٣٨، ٣٢٩) والترمذي (٧٠٠، ٧٠١)
وحسّنه وابن خزيمة (٢٠٦٢) وابن حبّان (٨٨٦) والبيهقي (٢٣٧/٤) والبغوي
١٨٤

في ((شرح السنة)) (٢٥٥/٦ - ٢٥٦، ٢٥٦) من طريق قرة بن عبد الرحمن
المعافري عن الزهري عن أبي سلمة به .
وقرة ضعَّفوه .
١٨ - باب :
فضل الفِطر على التمر
٥٧٦ - حدثنا خيثمة: نا محمد بن مسلمة: نا موسى الطّويل.
حدثني مولاي أنس بن مالك قال: قال رسول الله - وَلَ -: ((مَنْ أَفطرَ
على تمرٍ زِيدَ في صلاته أربعَمائةَ صلاةٍ)).
لم يُذكر (١) في الأصل: (أربعمائة صلاة).
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٣٥٠/٦) من طريق محمد بن
مسلمة به .
وموسى قال ابن حبّان في ((المجروحين)) (٢٤٣/٢): ((شيخٌ كان يزعم
أنه سَمِعَ أنس بن مالك، روى عنه محمد بن مسلمة الواسطي، روى عن
أنس أشياء موضوعة كان يضعها أو وُضِعت له فحدّث بها، لا يحل كتابة حديثه
إلا على جهة التعجب)) ثم ذكر هذا الحديث، وقال: ((روى عن أنس نسخةً
موضوعةً مثل هذا الحديث، أكره ذكرها لشهرتها عند مَنْ هذا الشأنُ
صناعته)). اهـ .
وقال ابن عدي: «يحدّث عن أنس بمناكير، وهو مجهولٌ)). اهـ.
والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٩٤/٢)، وأقرّه
السيوطي في ((اللآلىء)) (١٠٥/٢).
(١) في (ظ): (يكن).
١٨٥

١٩ - باب :
النهي عن الوصال
٥٧٧ - أخبرنا أحمد بن محمد بن فضالة: نابكّار بن قتيبة
نا مُؤمَّل بن إسماعيل: نا سفيان: نا سلمة بن قَزْعة .
عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسولُ الله - مَل ـــ عن الوصال.
قال سفيان: يعني به: الوصالَ في الصيام.
مُؤمَّل سيء الحفظ، وسلمة بن قزعة لم أر من ترجمه .
وأخرجه ابن أبي شيبة (٨٢/٣) من طريق بشر بن حرب عن
أبي سعيد، وبشر ليس بالقوي .
والحديث عند البخاري (٢٠٢/٤) بلفظ: ((لا تواصلوا ... )).
وفي الباب: عن أنس وابن عمر وعائشة وأبي هريرة أخرجها البخاري
(٤ /٢٠٢، ٢٠٥) ومسلم (٢ / ٧٧٤ - ٧٧٦).
٢٠ - باب :
الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان
٥٧٨ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان قراءة عليه:
نا أبو جعفر أحمد بن الهيثم البزّاز بسامراء: نا عفّان: نا عبد الواحد بن زياد:
نا الحسن بن عُبيد الله: نا إبراهيم عن الأسود.
عن عائشة قالت: كان رسولُ الله - وَّه ـ يجتهدُ في العَشْرِ ما لا يجتهدُ
في غيره.
أخرجه مسلم (٨٣٢/٢) عن شيخيه قتيبة وأبو كامل الجحدري عن
عبد الواحد به.
١٨٦

٢١ - باب :
ما جاء في ليلة القدر
٥٧٩ - حدثني أبي - رحمه الله -: نا محمد بن أيُّوب الرازي:
أنا القاسم بن أبي شيبة: نا عبيد بن حصن التميمي عن عُبيد الله بن عمر عن
الزُّهري عن أبي سَلَمة .
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - وَه -: ((مَنْ قَامَ ليلةَ القدْرِ
إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدّم من ذنبه)).
أخرجه البخاري (٤ /٢٥٥) من طريق ابن عيينة عن الزهري به .
وأخرجه مسلم (٥٢٣/١ - ٥٢٤) من طريق يحيى بن أبي كثير عن
أبي سلمة به .
٥٨٠ - حدثني أبو الوليد بكر بن شُعيب بن بكر القرشي:
نا أبو بكر القاسم بن عيسى القصّار: نا أبو عامر موسى بن عامر: نا الوليد بن
مسلم قال: أخبرني إبراهيم بن محمد الفَزَاري عن سفيان الثوري عن
عُبيد الله بن عمر بن حفص عن نافع.
عن ابن عمر قال: قال رسول الله - مَلَّ -: ((التمسوا ليلة القَدْرِ في
السَّبعِ الأواخِر)).
أخرجه البخاري (٣٧٩/١٢) من طريق الزهري عن سالم بن عبد الله
عن أبيه مرفوعاً: ((التمسوها ... )).
وأخرجه البخاري (٢٥٦/٤) ومسلم (٨٢٢/٢ -٨٢٣) من طريق مالك
عن نافع عن ابن عمر بلفظ، (( ... فمن كان متحريها فليتحرّها في السبع
الأواخر)).
١٨٧

((أبواب صوم التطوع))
٢٢ - باب :
صوم عاشوراء
٥٨١ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان قراءةً عليه:
نا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الحميد: ناسليمان بن عبد الرحمن:
نا عبد الله بن كثير القارىء عن سعيد بن عبد العزيز عن نافع.
عن أبن عمر قال: كنتُ عندَ رسول الله - وَل ـِ يومَ عاشوراء، فقال:
((هذا يومٌ كان يصومُه أهلُ الجاهليّة، فمن أحَبَّ منكم أن يصومَه فليصُمْهُ،
ومن کرِه فليدعْهُ)).
وكان ابنُ عمر لا يصومُه إلّا أن يتلقّاه صيامٌ قبلَ ذلك.
أخرجه مسلم (٧٩٣/٢) من طرقٍ عن نافع به.
وأخرج البخاري (١٠٢/٤ و١٧٧/٨) بعضه.
٥٨٢ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا عبد الرحمن بن عبد الحميد
[بن فضالة](١): نا سليمان بن عبد الرحمن: نا عبد الله بن كثير القارىء عن
سعيد بن عبد العزيز عن الزُّهري عن عروة.
عن عائشة [ - رضي الله عنها -](٢) قالت: كان يومُ عاشوراء يوم(٣)
أَمَرَ رسول الله - وَلَه ـــ بصيامه قبلَ أن يُفرض رمضانُ، فلما فُرِضَ رمضانُ
كان مَنْ شاء صامَه، ومن شاء أفطره.
(١) من (ظ) و(ر).
(٢) من (ر) و(ش).
(٣) كذا بالأصول.
١٨٨

أخرجه البخاري (٢٤٤/٤) ومسلم (٧٩٢/٢) من طريق الزهري به.
٥٨٣ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلم
القاضي، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد قراءةً عليه، قالا:
نا جعفر بن محمد القلانسي: نا أحمد بن يونس: نا أبو شهاب عن
ابن أبي ليلى عن داود بن علي عن أبيه .
عن جدِّه قال: قال رسول الله - وَل ـ: ((صُوموا عاشوراءَ، وخالفوا
فيه اليهودَ: صوموا قبلَه يوماً وبعدَه يوماً).
أخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (٧٨/٢) عن أحمد بن يونس به.
وأخرجه أحمد (٢٤١/١) والبزار (الكشف: ١٠٥٢) وابن خزيمة (٢٠٩٥)
والطحاوي وابن عدي في ((الكامل)) (٩٥٦/٣) والبيهقي (٢٨٧/٤) من طريق
أخرى عن ابن أبي ليلى به، وهو عندهم - إلّ البزّار - بالتخيير: ((صوموا قبله
يوماً أو بعده ... )).
قال البزار: ((قد رُوي عن ابن عباس من غير وجهٍ، ولا نعلم روى :
(صوموا قبله يوماً أو بعده) إلّ داود بن علي عن أبيه عن ابن عباس، تفرّد بها
عن النبي - {19 -)). اهـ.
وإسناده ضعيف:
قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٨٨/٣ - ١٨٩): ((وفيه محمد بن
أبي ليلى، وفيه كلام)). اهـ. قلت: هو صدوق سيّء الحفظ جداً كما في
التقريب.
وأخرجه ابن عدي من طريق ابن عيينة عن ابن حي عن داود بن علي
بإسقاط (ابن أبي ليلى)، لكن قال العبّاس بن يزيد البحراني: ((وغير سفيان
يقول: (ابن حي عن ابن أبي ليلى)). اهـ .
وداود بن علي ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ((يخطىء)). وقال
١٨٩

ابن معين: ((أرجو أنه لا يكذب)). وقال ابن عدي: ((لا بأس بروايته عن أبيه
عن جده)) .
والحقُّ ما قاله الذهبي في ((سير النبلاء)) (٤٤٤/٥) فيه، قال:
((ما هو بحجة، ولم يُقدِمْ أولو النَّقد على تليين هذا الضَرْب لدولتهم)). اهـ .
والصواب أنّ الحديث موقوف على ابن عباس، وأخطأ ابن أبي ليلى
أو داود فرفعه: فقد أخرجه عبد الرزاق (٢٨٧/٤) - ومن طريقه البيهقي
(٢٨٧/٤) - والطحاوي (٧٨/٢) عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء أنه
سمع ابن عباس يقول: ((خالفوا اليهود، وصوموا التاسع والعاشر)).
وإسناده صحيح .
٢٣ - باب :
صوم يوم عرفة
٥٨٤ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أبو إسحاق إبراهيم بن سليمان
الَّهْمي الكوفي: نا قُطْبة بن العلاء: نا عمر بن ذر عن مجاهد.
عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله __ مَّلَه -: ((صومُ يومٍ عَرَفةَ
يعدِلُ سنتين: سنةً متقبلةً(١)، وسنةً متأخرةً)).
أخرجه الدارقطني في ((فوائد ابن مَرْدَك)) - كما في ((الجامع الصغير))
(بشرحه ((الفيض)): ٣٠٩/٤) و((الكنز)) (٣٣/٥) - بلفظ: ((عُدِل صوم يوم
عرفة بسنتين .. )) الحديث.
وإسناده ضعيف: إبراهيم النَّهْمي ضعّفه الدارقطني (اللسان: ٦٥/١)،
(١) كذا في الأصول، والصواب: (مقبلة).
١٩٠

وشيخه قال البخاري: ليس بالقوي. وضعّفه العقيلي وابن حبان. (اللسان :
٤ / ٤٧٣ - ٤٧٤).
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٧١/٢) من طريق آخر عن مجاهد
بلفظ: ((من صام يوم عرفة كان له كفّارة سنتين)). وفيه سلّم الطويل كذابٌ
وضّاعٌ .
ويغني عنه حديث أبي قتادة في صحيح مسلم (٨١٨/٢ - ٨١٩)
بلفظ: ((صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفِّر السنة التي قبله، والسنة
التي بعده)).
وفي الباب عن جماعةٍ من الصحابة، انظر ((الكنز)) (٣٣/٥).
٢٤ - باب :
صوم ثلاثة أيام من كل شهر
٥٨٥ - أخبرنا أبو يعقوب الأُذْرعي: نا أبو عمرو عثمان بن خُرَّزاد:
نا عفّان بن مسلم: نا أَبَان بن يزيد: نا قتادة قال: حدثني أبو سعيد - رجلٌ
من أزدٍ شنُوءَة - .
عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي أبو القاسم - {مَِّ ـ بثلاثٍ: صيامٍ
من كل شهر، والوترِ قبلَ النّوم، وصلاةِ الضحى.
أخرجه أبو داود (١٤٣٢) من طريق أبي داود الطيالسي عن أبان به
بلفظ: (( ... وصوم ثلاثة أيام من الشهر)) .
وأبو سعيد الأزدي، قال الذهبي في ((الميزان)) (٥٢٩/٤): ((لا يُعرف
إلا برواية قتادة عنه)). اهـ .
والحديث أخرجه البخاري ومسلم من وجهٍ آخر تقدّم تخريجه في
الحديث (٤١٢).
١٩١

٥٨٦ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلم:
نا سعد بن محمد البيروتي: نا سهيل بن عبد الرحمن: ناشيبان بن
عبد الرحمن عن عاصم عن زرٍ .
عن عبد الله قال: كان رسول الله - بَل ــ يصومُ ثلاثةَ أَيَّامٍ من كلٍّ
هلالٍ، وقلَّما يُفطِرُ يومَ الجُمعةِ.
أخرجه أحمد (٤٠٦/١) وأبو داود (٢٤٥٠) - وليس عنده:
((وقلّما ... إلخ)) - والترمذي (٧٤٢) - ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة))
(٣٥٨/٦) - وابن ماجه (١٧٢٥) - مقتصراً على الشطر الثاني منه:
((قلّما ... إلخ)) - وابن خزيمة (٢١٢٩) والبيهقي (٢٩٤/٤) من طرقٍ عن
شیبان به .
وأخرجه النسائي (٢٣٦٨) والبيهقي من طريق أبي حمزة محمد بن
میمون السُّکريُّ عن عاصم به.
وقال الترمذي: ((حسنٌ غريبٌ)). اهـ. وهو كما قال فإنّ في عاصم خلافاً
لا يُنزِلُ حديثه عن رتبة الحسن.
والحديث ذكره ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٩٠٢)، وقال:
((لا يصحُّ طريقه)). اهـ. ولم يبين علّتَه.
وقال ابن حزم في ((المحلّى)) (٢١/٧): ((أمّا خبرُ ابن مسعود
فصحیحٌ)). اهـ .
وصحّحه أيضاً ابن عبد البر - كما في ((التلخيص)) (٢١٦/٢) -.
٥٨٧ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فَضالة: نا إبراهيم بن
مرزوق: ناسعيد بن عامر: نا شعبة عن سليمان عن يحيى بن سَامٍ عن
موسى بن طلحة.
عن أبي ذرٍّ قال: قال رسول الله - وَل ــ: ((إذا صُمتَ من الشهرِ ثلاثاً
فصُمْ ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرةَ)).
١٩٢

أخرجه الطيالسي (٤٧٥) وأحمد (١٦٢/٥) والترمذي (٧٦١) -
وحسّنه - والنسائي (٢٤٢٣، ٢٤٢٤) وابن خزيمة (٢١٢٨) والبيهقي
(٤ /٢٩٤) من طريق شعبة به، وسليمان هو الأعمش.
وأخرجه أحمد (١٥٢/٥) والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٥٥/٦) عن
محمد بن عبيد عن الأعمش به .
وأخرجه أحمد (١٧٧/٥) والنسائي (٢٤٢٢) وابن حبان (٩٤٣، ٩٤٤)
والبيهقي (٢٩٤/٤) من طريق فطر بن خليفة عن ابن سامٍ به.
وابن سامٍ وثقه ابن حبان، وقال الآجري عن أبي داود بلغني أنّه
لا بأس به. وكأنّه لم يرضه. فالإِسنادُ حسنٌ إن شاء الله.
وله شواهد يصحُّ بها، منها:
ما أخرجه أحمد (٢٧/٥، ٢٨) وأبو داود (٢٤٤٩) والنسائي
(٢٤٣٠ - ٢٤٣٢) وابن ماجه (١٧٠٧) والطحاوي في ((شرح المعاني))
(٨١/٢) والطبراني في ((الكبير)) (١٥/١٩ - ١٦، ١٧) وابن حبان (٩٤٦)
والبيهقي (٢٩٤/٤) من طريق أنس بن سيرين عن عبد الملك بن قتادة بن
ملحان عن أبيه قال: كان رسول الله - مَ * - يأمرنا أن نصومَ البيض: ثلاث
عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة قال: وقال: ((هنَّ كهيئة الدهر)).
وعبد الملك لم يوثّقه غير ابن حبّان، وقال ابن المديني : لم يرو عنه غير
أنس.
وما أخرجه النسائي (٢٤٢٠) من حديث جرير بن عبد الله مرفوعاً:
((صيامُ ثلاثة أيّامٍ من كل شهرٍ صيام الدهر، وأيام البيض: صبيحة ثلاث
عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة)). وفيه أبو إسحاق السبيعي مختلط
مدلس ولم يصرّح بالسماع، ومع هذا فقد صحح الدمياطي في ((المتجر
الرابح)» (ص ٢٧٧) إسنادَه ! .
وما أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ١/ق ١٤٤/ب)
١٩٣

عن ابن عمر أن رجلاً سأل النبي - وَلّ ــ عن الصيام، فقال: ((عليك
بالبيض: ثلاثةِ أيّام من كل شهرٍ))
قال المنذري في ((الترغيب)) (١٢٤/٢) - وتبعه الهيثمي
(١٩٦/٣) -: ((رواته ثقات)). اهـ. قلت: كلّا، ففيهم سليمان بن داود
الشاذكوني، وهو متروك متهم وإنْ عُدَّ من الحفّاظ.
٥٨٨ - حدثنا أبو القاسم علي بن يعقوب: نا الحسن بن جرير:
نا عيسى بن ميناء: محمد بن جعفر عن موسى بن عقبة عن أبي إسحاق
الهَمْداني عن الحارث.
عن علي - رضي الله عنه - أنّ رسولَ الله ــ وَّ - قال: ((أَلَا أخبرُكم
بشيءٍ يُذْهِبُ وحَرَةَ الصدر(١)؟)). قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ((صيام
الثلاث البِيض: ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرةَ)).
أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (مجمع البحرين: ١/ق ١٤٤/أ) من
طريق عيسى بن مِيناء عن محمد بن جعفر عن يحيى بن أبي كثير عن موسى
به، بلفظ: ((ألا أدلكم على ما يُذهب وغر الصدر؟ ثلاثة أيام من كلّ شهر)).
وأخرجه البزّار (كشف: ١٠٥٥، ١٠٥٦) من طريقين عن أبي إسحاق
به بلفظ: ((صوم شهر الصبر وثلاثة أيامٍ من كل شهر يذهبن بوَحَر الصدر)».
والحارث هو الأعور متهمٌ.
وأخرجه البزّار (١٠٥٤) من طريق الحجّاج بن أرطاة عن أبي إسحاق
عن عاصم بن ضمرة عن علي مرفوعاً، والحجاج صدوق كثير الخطأ والتدليس
كما في التقريب، وقد عنعن. وأبو إسحاق هو السبيعي مختلط مدلّس.
وأخرجه أحمد (٧٨/٥، ٣٦٣) وابن حبان (٩٤٩) من طريق قُرّة بن
خالد عن يزيد بن عبد الله بن الشَّخِير عن أعرابيٍّ سمع النبي - {َ#1 - مثلَه.
(١) غشه وحقده ووساوسه. قاله المنذري في ((الترغيب)) (١٢١/٢).
١٩٤

وإسناده صحيح. وقال الهيثمي (١٩٦/٣) بعدما عزاه لأحمد والطبراني
في ((الكبير)): ((ورجالُ أحمد رجالُ الصحيح)).
وأخرجه النسائي (٢٣٨٥، ٢٣٨٦) من طريق الأعمش عن أبي عمّار
عن عمرو بن شرحبيل عن رجل من أصحاب النبي - وَ لّ ــ مرفوعاً: ألا
أخبركم بما يُذهب وَحَرَ الصدر؟ قالوا: بلى. قال: ((صيام ثلاثة أيّامٍ من كل
شهرٍ)) .
وإسناده صحيح أيضاً.
وأخرجه البزار (١٠٥٧) من طريق زائدة عن سماك بن حرب عن عكرمة
عن ابن عباس مرفوعاً، وقال: ((تفرّد به زائدة عن سماك)). اهـ .
وقال المنذري في ((الترغيب)) (١٢١/٣) - وتبعه الدمياطي في
((المتجر)) (ص ٢٧٨) والهيثمي (١٩٦/٣) -: ((رجاله رجال
الصحيح)). اهـ .
قلت: رواية سماك عن عكرمة مضطربةٌ عند النُّقاد.
٢٥ - باب :
صوم ثلاثة أيام من الشهر الحرام
٥٨٩ - حدثنا أبو الخير زهير بن محمد بن يعقوب المَلَطيُّ في سنة
ستٍّ وأربعين وثلاثمائة: نا أبو يعلى محمد بن أحمد بن عُبيد الله الأقطع
السّلمي بمَلَطيّة: نا محمد بن يحيى بن ضُريس الفَيْدِي بفَيْد: نا يعقوب بن
موسى: نا مسلمة بن راشد عن راشد أبي محمد.
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - مَ﴿ه -: ((من صام في كلِّ
شهرٍ حرام: الخميسَ والجمعةَ والسبتَ كُتِبتْ له عبادة تسعِمائة سنةٍ)).
١٩٥

قال زهير بن محمد: صُمَّت أُذناي إن لم أكن سمعتُ أبا يعلى الملطيَّ
یقول هذا. قال أبو یعلی: صُمّت أذناي إن لم أكن سمعتُ محمد بن یحیی
يقول: صُمّت أُذناي إن لم أكن سمعت يعقوب يقول: صُمّت أُذناي إن
لم أكن سمعت مسلمة يقول(١): سمعت راشد يقول: صُمّت أذناي إن
لم أكن سمعت أنس بن مالك يقول: صُمّت أذناي إن لم أكن سمعتُ
رسولَ الله - اَل ـــ يقول هذا.
قال تمام(٢): صُمّت أُذناي إن لم أكن سمعتُ زهيراً يقول هذا. وقال
عبد العزيز الكتّاني: صُمّت أُذناي إن لم أكن سمعت تمامَ يقول هذا. وقال
عبد الكريم: صمّت أذناي إن لم أكن سمعت عبد العزيز يقول هذا.
وقال كلُّ واحدٍ(٣) من الخُشُوعي والحَرَسْتاني: صُمّت أذناي إن لم أكن
سمعتُ عبد الكريم يقول هذا.
٥٩٠ - حدثني أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث العَبْدري:
نا أبو سعيد محمد بن يحيى حاملُ كَفَنه(٤) البغدادي: نا محمد بن يحيى بن
ضُریس ... فذکر بإسناده مثله.
أخرجه ابن الجوزي في ((مسلسلاته)) (نسخة الظاهرية - ق ٢٢ /ب ـ
الحديث الثالث والخمسون) وفي ((العلل المتناهية)) (٩١١) من طريق
ابن الضُّريس به. وقال: ((لا يصحُ عن رسول الله __ مَ -، قال أبو حاتم:
مسلمة بن راشد مضطرب الحديث. وراشد أبو محمد مجهول)). اهـ .
وأورده السخاوي في ((الجواهر المكلّلة)) (نسخة تشستربتي - ق ٧٥/أ)
وقال: ((رواه تمّام الرازي في فوائده، وعنه الكتاني في ((مسلسلاته)) عن
أبي الخير زهير بن محمد بن يعقوب الملطي عن أبي يعلى على البدليّة.
(١) عليه تضبيبٌ في الأصل و(ظ) و(ر).
(٢) من (قال تمام :... الخ) ليس في (ف).
(٣) من هنا الخ ليس في (ر)، وفي (ظ): (قال الشيخ أبو طاهر الخشوعي).
(٤) انظر سبب تلقيبه بذلك في ((تاريخ بغداد)) (٤٢٣/٣ - ٤٢٤).
١٩٦

وتسلسل متصلاً لأبي القاسم عبد الكريم الحرستاني الذي اتصلت لنا
((الفوائد)) من جهته. وممّن رواه عن ابن ضريس: أحمد بن محمد بن يزيد،
وإبراهيم بن علي، وإبراهيم بن محمد بن الحسين، وعلي بن الحسين بن
حيّان، ومحمد بن إبراهيم بن شعيب الطبري، ومحمد بن يحيى البغدادي
حاملُ كَفَنه، ويوسف بن يعقوب وحديثه في ((فضل رجب)) لخلّل، والذي قبله
في ((فوائد تمّام))، وحديث الذي قبلهما فيما أملاه القاضي أبو المحاسن
الروياني، وحديث اللّذَين قبله في ((الثواب)) لأبي الشيخ، والذي قبلهما عند
الحافظ أبي بكر الهَروي، والأول عند البيهقي في ((الفضائل)) وغيرها. ولفظ
جميعهم: ((سبعمائة)) بتقديم السين كروايتنا. وأبو علي الحسن بن أيوب
القزويني، ومحمد بن إسحاق الصنعاني كما سلسله ابن المُفضّل أيضاً من
جهتهما، والحسين بن محمد بن عُفير الأنصاري كما سلسله أبو القاسم بن
عساكر من جهته وكذا ابن الجوزي في ((العلل المتناهية))، بل والبيهقي في
((الفضائل)) وغيرها، وكلَّهم بلفظ: ((تسعمائة)) بتقديم المثنّة على السِّين،
وعلي بن أحمد بن علي العطّار كما عند الطبراني في ((معجمه الأوسط))
وأبي حفض عمر بن علي العتكي بلفظ ((ستين سنة)) وبكونه عن راشد
أبي محمد من قوله، وأحمد بن محمد بن عبد الله بن الرّباب كما سلسله
الكتاني من طريقه وقال: ((غفر له)) بدلَ جملة ((كُتبت له ... )) بتمامها. وقال
الطبراني: إن ابن الضريس انفرد له. وتعقّبه بعض المتأخرين بأن أبا القاسم
حمزة السهمي سلسله من جهة محمد بن الحسن بن فيل عن يعقوب بن
موسى. وهذا غَلَطْ كبير فابن فيل إنّما رواه عن ابن أبي الرباب المذكور.
وبالجملة: فهذا الحديث باطلٌ متناً وتسلسلاً، فيه غيرُ واحدٍ من
المجاهيل، ومسلمة قال أبو حاتم: إنّه مضطربُ الحديث. وقال الأزدَيُّ:
لا يُحتجُّ به. وهو من قول راشد أشبه.
ولا بن فنجويه بسندٍ ضعيفٍ عن أنسٍ أيضاً رفعه: ((من صام من كل
١٩٧

شهر حرامٍ ثلاثةَ أيامٍ يُوالي بينهن غُفِر له ما تقدّم من ذنبه)). اهـ.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٩١/٣): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))
عن يعقوب بن موسى المدني عن مسلمة؛ ويعقوب مجهول، ومسلمة
هو ابن راشد الحِمّاني، قال فيه أبو حاتم: مضطرب الحديث. وقال الأزدي
في ((الضعفاء)): لا يحتجُّ به. وأورد له هذا الحديث. وأبوه: راشد بن نجيح
أبو محمد الحِمّاني أخرج له ابن ماجه، وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: ((ربّما أخطأ، وقال ابن الجوزي إنه
مجهول. وليس كما قال! فقد روى عنه حماد بن زيد وابن المبارك وأبو نُعيم
الفضل بن دكين وآخرون)). اهـ. ورواية الطبراني في (مجمع البحرين:
١/ ق ١٤٣ / أ).
قلت: نصّ الذهبي في ((الميزان)) (٤ /٤٥٥) على جهالة يعقوب بن موسى .
وعزاه الحافظ في ((تبيين العجب)) (ص ١٤) إلى تمّام، وقال: ((في
سنده ضعفاء ومجاهيل)). اهـ .
وقال المناوي في ((التيسير)) (٤٢٦/٢): ((إسناده ضعيف)). اهـ .
٢٦ - باب :
النهي عن إفراد يوم السبت بالصيام
٥٩١ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب: نا يزيد بن محمد بن
عبد الصمد: نا أبو بكر عبد الله بن يزيد المقرىء قال: سمعت ثور بن يزيد
قال: حدثني خالد بن معدان عن عبد الله بن بُسْر.
عن أمّه قالت: سمعتُ رسول الله - وَلَّ - يقول: ((لا تصوموا يومَ
السبت إلا فيما افترِضَ عليكم، ولو لم يجدْ أحدُكم إلا لحاءَ شجرةٍ أو عود
عِنَبِ فليمضُغْ منه)».
إسناده صحيح، وأم عبد الله صحابية، انظر ((الإِصابة)) (٤٧٣/٤).
١٩٨

وعبد الله بن يزيد كنيته المشهورة: (أبو عبد الرحمن)، فلعل له كنيةً أخرى،
أو ربّما وهم الراوي عنه في ذلك.
وقد شذّ المقرىء في قوله (عن أمّه) مخالفاً لجمعٍ من الثقات يأتي
ذكرهم في الذي بعده.
٥٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم: نا زكريا بن يحيى
السِّجْزُّ: نا عبّاد بن الوليد المؤدّب: نا بهلول بن المؤرَّق الشاميُّ:
[نا الأوزاعيُّ: حدثني ثور بن يزيد: نا خالد بن معدان](١) عن عبد الله بن
بسر .
عن أخته قالت(٢): سمعتُ رسول الله - دول﴾ . -
أخرجه أبو داود (٢٤٢٤) من طريق الأوزاعي به .
وتابع الأوزاعي جماعة، هم:
أبو عاصم النَّبيل عند أحمد (٣٦٨/٦) وابن خزيمة (٢١٦٤) والطحاوي
في ((شرح المعاني)) (٨٠/٢) والطبراني في ((الكبير)) (٣٢٥/٢٤) والبيهقي
(٣٠٢/٤)، وسفيان بن حبيب عند أبي داود (٢٤٢١) والترمذي (٧٤٤)
والنسائي في ((الكبرى)) (تحفة الأشراف: ٣٤٤/١١) وابن ماجه (١٧٢٦)
والطبراني (٢٤ /٣٣٠)، والوليد بن مسلم عند أبي داود (٢٤٢١) والطبراني
(٣٢٦/٢٤) والحاكم (٤٣٥/١)، وأصبغ بن زيد عند النسائي (التحفة:
٣٤٤/١١) والطبراني (٣٣٠/٢٤)، وقُرّة بن عبد الرحمن والفضل بن موسى
عند الطبراني (٣٣٠/٢٤)، وعبد الملك بن الصباح وبقية بن الوليد - لكنه
قال: (عن عمته) بدل (عن أخته) - عند النسائي (التحفة: ٣٤٤/١١ - ٣٤٥).
وكل هؤلاء ثقات خلا قرّة فمتكَلَّم فيه .
وتابع ثوراً:
(١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل، واستدركته من (ظ) و(ر) و(ف).
(٢) في الأصل: (عن أخيه قال) والتصويب من النسخ الأخرى وكتب الحديث.
١٩٩

لقمان بن عامر عند أحمد (٣٦٨/٦ - ٣٦٩) وإسناده قويٌّ.
والفضيل بن فضالة الهوزني عند النسائي (التحفة: ٣٤٥/١١)
والطبراني (٣٣٠/٢٤)، لكنه قال: (عن خالته)، وهو وهمٌ، ولم يوثقه غير
ابن حبان .
وتابع خالداً:
ابنّ لعبد الله بن بُشْر عند النسائي (التحفة: ٣٤٤/١١) وابن خزيمة
(٢١٦٤) - وسقط عنده (ابن) - والطبراني (٣٢٤/٢٤ - ٣٢٥) والبيهقي
(٣٠٢/٤) لكنه قال: (عن عمته الصماء أخت بُسْر) وهذا وهمُ أيضاً،
فالصمّاء بنت بسر أخت عبد الله كما هو ظاهرٌ معلومٌ (انظر: ((الإِصابة)):
٣٥١/٤).
وابن عبد الله لم أتبينه .
٥٩٣ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نا أبو زياد ربيعةُ بن الحارث
الجُبْلاني: نا عُتبة بن السَّكَن: نا ثور بن يزيد عن خالد.
عن عبد الله بن بُسْر قال: نهى رسول الله __ رَّ - عن صيام يومِ السّبتِ
إلّ في فريضةٍ، وقال: ((إنْ لم يجدْ أحدُكم إلا لحاءَ شجرةٍ فليُفْطِرْ عليها)).
عُتبة قال الدارقطني: متروك الحديث. وقال البيهقي: واهٍ منسوبُ إلى
الوضع. (اللسان: ١٢٨/٤).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (تحفة الأشراف: ٢٩٣/٤) وابن ماجه
(١٧٢٦) وأبو نُعيم في ((الحلية)) (٢١٨/٥) عن عيسى بن يونس عن ثورٍ به.
وسنده صحيح .
وأخرجه أحمد (١٨٩/٤) - ومن طريقه الخطيب في ((التاريخ))
(٢٤/٦) - من طريق الوليد بن مسلم عن يحيى بن حسان عن عبد الله بن
بُسْر، ورجاله ثقات لكن الوليد مدلس وقد عنعن.
وأخرجه أحمد (١٨٩/٤) والدولابي في ((الكُنى)) (١١٨/٢) وابن حبّان
٢٠٠