Indexed OCR Text

Pages 161-180

(المسندة: ق/٣٦ / أ) - وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٨٩/٢) من
نفس الطريق لكن عندهما (ابن مسعود).
قال ابن خزيمة: ((إن صحَّ الخبر، فإنّ في القلب من جرير بن أيوب
البَجَلي)). اهـ .
قال البيهقي: ((قلت: وجرير بن أيوب ضعيفٌ عند أهل النقل)). اهـ .
قال المنذري: ((جرير بن أيوب البجلي واهٍ)). اهـ. وقال الدمياطي في ((المتجر
الرابح)) (ص ٢٦٠): ((قلت: جرير ضعيف جداً. وقال الحافظ في ((المطالب)):
((قلت: تفرّد به جرير بن أيوب وهو ضعيفٌ جدّاً، وابن مسعود ليس هو الهُذَلي
المشهور، وإنّما هو آخر غِفاري)). اهـ .
وقال ابن الجوزي: ((حديث موضوع، والمتهمُ به جرير بن أيوب، قال
يحيى: ليس بشيءٍ. وقال الفضل بن دُكين: كان يضع الحديث. وقال
الدارقطني والنسائي: متروك)). اهـ .
وله طريق آخر:
أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٣٨٨/٢٢ - ٣٨٩) وابن النّجار في
((التاريخ)) - كما في ((اللآلى المصنوعة)) (١٠٠/٢) و((تنزيه الشريعة))
(١٥٤/٢) - من طريق الهيّاج بن بسطام عن عبّاد عن نافع عن أبي مسعود.
والهيّاج قال ابن معين: ليس بشيءٍ. وقال أحمد: متروك. وقال صالح
جزرة: منكر الحديث. واتهمه ابن حبان. (التهذيب: ٨٨/١١ - ٨٩).
وبه أعل الهيثمي في ((المجمع)) (١٤٢/٣) الحديث.
وأمّا حديثُ ابن عباس:
فقد أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٣٦ / ب)
من طريق زهير بن عبّاد عن أحمد بن أبيض عن الأوزاعي عن عطاء عنه .
قال الطبراني: ((لم يروه عن الأوزاعي إلا أحمد، تفرّد به زهير)). اهـ.
١٦١

قال الهيثمي (١٤٤/٣): ((أحمد بن أبيض لم أجد من ترجمه، وبقية
رجاله موثَّقون)». اهـ .
وأخرجه ابن الجوزي في ((العلل)) (٨٨٠) من طريق آخر عن
ابن عباس، وقال: ((لا يصح)). اهـ. وهو من رواية الضحّاك بن مُزاحم عن
ابن عبّاس، ولم يسمع منه فالسند منقطعٌ.
وحديث ابن عباس أشار المنذري في ((الترغيب)) (٩٩/٢) إلى ضعفه
حيث صدّره بـ ((رُوي)) ثم قال (١٠١/٢): ((رواه أبو الشيخ في ((الثواب))
والبيهقي، وليس في إسناده من أُجمِعَ على ضعفه)). اهـ .
وأشار الدمياطي في ((المتجر)) (ص ٢٦٠) إلى ضعف حديث
ابن عباس.
٣ - باب :
لا تقولوا: (رمضان)
٥٥١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد بن عبيد الله
الورّاق ـ يُعرف بـ (ابن خُطيس): نا أبو الفضل جعفر بن محمد بن جعفر بن
رشيد الكوفي بدمشق: ناسليمان بن عبد الرحمن: ناناشب بن عمرو
أبو عمرو الشيباني: نا مقاتل بن حيّان عن الضحّاك بن مُزَاحم.
عن ابن عمر قال: قال رسول الله - وَه -: ((لا يقولنَّ أحدُكم:
(صمتُ رمضان) [و (قمتُ رمضان)(١)]، ولا: (صنعتُ في رمضان كذا
وكذا)، فإن رمضانَ اسمٌ من أسماء الله العِظام، ولكن قولوا: (شهر رمضان)
کما قال ربُّکم - عزّ وجلّ - في كتابه)).
(١) من (ظ) و(ر) و((اللآلىء)).
١٦٢

الحديث ذكره السيوطيُّ في ((اللآلى المصنوعة)) (٩٧/٢ - ٩٨) بسنده
ومتنه منسوباً إلى فوائد تمّام .
وفي الإِسناد: ناشب بن عمرو وقد أعلّ ابن عرّاق في ((تنزيه الشريعة))
(١٥٣/٢) الحديث به، وناشب قال البخاري: منكر الحديث. وضعّفه
الدارقطني .
وأخرجه ابن أبي حاتم في ((التفسير)) - كما في تفسير ابن كثير
(٢١٦/١) - وابن عدي في ((الكامل)) (٢٥١٧/٧) والبيهقي (٢٠١/٤) من
طريق أبي معشر السِّنْدي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً مختصراً،
وهو عند ابن أبي حاتم موقوفٌ.
قال البيهقي: ((أبو معشر هو نجيح السِّنْدي ضعّفه يحيى بن معين،
وكان يحيى القطّان لا يُحدِّث عنه، وكان عبد الرحمن بن مهدي يُحدِّث عنه،
وقد قيل عن أبي معشر عن محمد بن كعب من قوله، وهو أشبه)). ثم ساق
بسنده ذلك عن محمد بن كعب.
وسُئل أبو حاتم - كما في ((العلل)) (٢٤٩/١ - ٢٥٠) لابنه - عن هذا
الحديث فقال: ((هذا خطأً إنّما هو قول أبي هريرة)). أهـ .
وقال ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٨٧/٢): «هذا حديثٌ موضوعٌ
لا أصل له، وأبو معشر اسمه: نجيح، كان يحيى بن سعيد يُضعِّفه،
ولا يحدِّث عنه، ويضحك إذا ذكره. وقال يحيى بن معين: إسناده ليس
بشيءٍ. قلت: ولم يذكر أحدٌ في أسماء الله تعالى: رمضان، ولا يجوز أن
يُسمّى به إجماعاً. وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي - و9َ -
أنه قال: إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة)). اهـ .
وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٢١٦/١): ((قلت: أبو معشر
هو نجيح بن عبد الرحمن المدني إمامُ المغازي، وقد أنكره عليه الحافظُ
ابنُ عدي، وهو جديرٌ بالإِنكار فإنّه متروك، وقد وَهِمَ في رفع هذا الحديث،
١٦٣

وقد انتصر البخاري - رحمه الله - في كتابه لهذا فقال: (باب: يُقال:
رمضان)، وساق أحاديث في ذلك منها ((من صام رمضان إيماناً
واحتساباً ... )). اهـ .
قال الحافظ في ((الفتح)) (١١٣/٤): ((حديثٌ ضعيفٌ)). اهـ.
وأخرجه ابن النّجار في ((التاريخ)) - كما في ((اللآلىء)) (٩٨/٢) - من
حديث عائشة، قال ابن عرّاق في ((تنزيه الشريعة)) (١٥٣/٢): ((في سنده من
لم أعرفهم)». اهـ .
٤ - باب :
وجوب الصوم لرؤية الهلال
٥٥٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن جيش بن شيخ الفرغاني
قراءةً عليه: نا إبراهيم بن زهير المقرىء بحُلوان: نامكيُّ بن إبراهيم:
نا عُبيد الله بن عمر عن نافع.
عن ابن عمر قال: قال رسول الله - : ((لا تُقدِّموا بين يدي
رمضان بصومٍ ، صُوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غُمِّيَ(١) عليكم فأكملوا
العدّة ثلاثين يوماً)).
قال: وكان ابنُ عمَرَ إذا كان ذلك اليوم أرسلَ من ينظرُ إلى الهلالِ ،
فإن رآه أصبح صائماً، وإنْ لم يره أصبحَ مُفطِراً، وإن كان بينَه وبينَه سحابٌ
أصبح صائماً.
قال تمام(٢): المتأخرون يُحدِّثون عن مكيٍّ عن عبيد الله بن عمر.
(١) في (ظ) و(ر): (غُمَّ).
(٢) ليس في (ف) و(ظ).
١٦٤

شيخ تمام وشيخه لم أر من ذكرهما.
والحديث أخرج المرفوع منه البخاري (١١٩/٤) ومسلم (٧٥٩/٢ -
٧٦١) بنحوه.
وأخرجه بتمامه أحمد (٥/٢، ١٣) وأبو داود (٢٣٢٠) والدارقطني
(١٦١/٢) والبيهقي (٢٠٤/٤) بمعناه، وإسناده صحيح.
٥ - باب :
علامة كون الهلال لليلته
٥٥٣ - حدثني أبو الحسن علي بن الحسن بن علّان الحرّاني:
أنا الحسين بن تقي بن أبي تقي: ناجدّي أبو تقي هشام بن عبد الملك:
نا بقيّة بن الوليد، قال: حدثني عثمان بن عبد الرحمن عن عبيد الله بن عمر
عن نافع .
عن ابن عمر عن النبي - مَ لَ ــ قال: ((إذا غابَ قبلَ الشَّفَقِ فهو لليلةٍ،
وإذا غابَ بعد الشفقِ فهو لليلتين)).
أخرجه أبو يعلى (المطالب المسندة: ق ٣٥ / ب) والخطيب في
((تاريخه)) (١٢٣/٧) من طريق عبد الله بن صالح عن بقيّة به.
وأعلّه البوصيري في ((مختصر الإِتحاف)) (١ /ق ١٤٠ /ب) بتدليس بقيّة،
وهو وإن صرّح بالتحديث في رواية تمام لكن في ثبوت ذلك نظر، لأنّ في
السندِ الحسين بن تقي ولم أرَ مَنْ ترجمه.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٤٤٩/٦) من طريق بقية عن
مُجاشع بن عمرو عن عبيد الله بن عمر به.
وسُئل أبو حاتم - كما في ((العلل)) (٢٤٧/١) لابنه - عن هذا
١٦٥

الحديث، فقال: ((هذا حديث منكر، ومجاشع ليس بشيءٍ)). اهـ. وكذّبه
ابن معين .
وأخرجه ابن عدي (٢٥٤٠/٧) من طريق الوليد بن سلمة الطبراني عن
عبيد الله به .
والوليد كذّبه أبو مُسهر ودُحيم، واتهمه ابن حبّان، وتركه الدارقطني.
(اللسان: ٢٢٢/٦).
وأخرجه ابن عدي (١٠١٤/٣) من طريق رِشْدِين بن سعد عن
يحيى بن عبد الله بن سالم عن عبيد الله بن عمر به، وأخرجه أيضاً عن
ڕِشْدین عن يونس عن نافع به .
ورِشدِین ضعيف مع صلاحِه.
وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (٢٥٤/١) - ومن طريقه
ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٨٦/٢) - عن حمّاد بن الوليد عن
عبيد الله بن عمر به. وقال ابن حبان: ((لا أصل له)). واتهم به حماداً.
٦ - باب :
شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان
٥٥٤ - حدثنا علي بن الحسن بن إبراهيم بن سعد بن عطاء بن
دينار بن سعد الحلبي من حفظه: نا أبو علي الحسين(١) بن محمد بن وجه
الفاقعة السَّكُوني: نا محمد بن مُصفَّى: نابقية بن الوليد: ناشُعبة:
نا سِماك بن حَرْب عن عكرمة.
(١) في (ظ): (الحسن) ولم أقف على ترجمته.
١٦٦

عن ابن عباس أنَّ النبي - وََّ - أجازَ شهادةً أعرابيٍّ في رؤيةِ الهلالِ
لصومِ شهر رمضانَ .
شيخُ تمام ذكره ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٢/ ق ٤/ب)
ولم يحكِ فيه جرحاً ولا تعديلاً، وشيخه لم أر من ذكره.
والحديث اختُلِفَ فيه على سِماك فروي عنه موصولاً ومرسلًا:
فرواه عنه موصولًا :
زائدةُ بن قدامة عند ابن أبي شيبة (٦٨/٣) والدارمي (٥/٢) وأبو داود
(٢٣٤٠) والترمذي (٦٩١) والنسائي (٢١١٣) وابن ماجه (١٦٥٢) وأبو يعلى
في مسنده (٢٥٢٩) وابن الجارود في ((المنتقى)) (٣٨٠) وابن خزيمة (١٩٢٣،
١٩٢٤) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٠١/١، ٢٠٢) وابن حبان (٨٧٠)
والدار قطني (١٥٨/٢) والحاكم (٤٢٤/١) والبيهقي (٢١١/٤).
وحازمُ بن إبراهيم عند الطبراني في ((الكبير)) (٢٩٥/١١) والدارقطني
(١٥٧/٢ - ١٥٨).
والوليدُ بن أبي ثور - وهو ضعيف - عند أبي داود (٢٤٣٠) - ومن
طريقه البيهقي (٢١٢/٤) - والترمذي (٦٩١) - ومن طريقه البغوي في
((شرح السنة)) (٢٤٣/٦) - والدارقطني (١٥٨/٢).
ورواه مرسلاً:
إسرائيل بن يونس عند ابن أبي شيبة (٦٧/٣ - ٦٨).
واختلف فيه على الثوري :
فرواه جماعة عنه عن سماك عن عكرمة مرسلاً، وهم:
شعبةُ عند الطحاوي في ((المشكل)) (٢٠٢/١) والدارقطني (١٥٩/٢)،
وأبو داود الحُفْري وابنُ المبارك عند النسائيّ (٢١١٤، ٢١١٥)، وعبدُ الرزاق
في مصنّفه (١٦٦/٤).
وخالفهم: الفضل بن موسى السِّيناني عند النسائي (٢١١٢)
١٦٧

وابن الجارود (٣٧٩) والطحاوي (٢٠٢/١) والدارقطني (١٥٨/٢) والحاكم
(٤٢٤/١) والبيهقي (٢١٢/٤)، وأبو عاصم النبيل عند الدارقطني
(١٥٨/٢ - ١٥٩) والحاكم (٤٢٤/١) فروياه عنه موصولاً، ورواة المرسل
أكثر وأوثق .
واختلف فيه أيضاً على حماد بن سلمة.
فرواه أبوداود (٢٣٤١) - ومن طريقه الدارقطني (١٥٩/٢) والبيهقي
(٢١٢/٤) - عن شيخه موسى بن إسماعيل عن حمّاد عن سماك عن عكرمة
مرسلاً.
وخالف أبا داود: عُثمانُ بن سعيد الدارمي عند الحاكم (٤٢٤/١)
- وعنه البيهقي (٢١٢/٤) - فرواه عن حمّاد عن سماك عن عكرمة مرسلاً.
وأبو داود أثبت.
وسِماك روايته عن عكرمة مضطربة كما قال ابن المديني ويعقوب بن
سفيان، وقد تغيّر قبل موته، قال النسائي: إذا انفرد بأصل لم يكن حجّةً، لأنّه
كان يُلقَّن فيتلقن. فالاختلاف في إرسال الحديث ووصله منه، ومن روى عنه
إنّما حدّث بما سمع منه.
قال الترمذي: ((حديث ابن عباس فيه اختلاف، وروى سفيان الثوري
وغيره عن سماك عن عكرمة عن النبي - وَلَ ــ مرسلاً. وأكثرُ أصحاب سماك
رووا عن سماك عن عكرمة عن النبي - وَل ـ مرسلا)). اهـ.
وقال أبو داود: ((رواه جماعةٌ عن سماك عن عكرمة مرسلاً)). اهـ.
وقال النسائي - كما في ((تحفة الأشراف)) (١٣٧/٥ - ١٣٨) - بعدما
رواه عن سفيان به مرسلاً -: ((هذا أولى بالصواب من حديث الفضل بن
موسى، لأن سماك بن حرب كان ربّما لُقِّن فقيل له (عن ابن عباس)،
وابن المبارك أثبتُ في سفيان من الفضل بن موسى، وسماك إذا تفرّد بأصلِ
لم يكن حجّةٌ لأنّه كان يُلَقَّن فيتلقّن)). اهـ.
١٦٨

وأعلّه ابن حزم في ((المحلّى)) (٢٣٧/٦) بسِماك، فقال: ((رواية سِماك
لا نحتجُ بها ولا نقبلها منهم)). اهـ .
ويُغني عن هذا الحديث: حديث ابن عمر أنه قال: تراءى الناسُ
الهلالَ، فأخبرت رسولَ الله - وَل ـِ أنّي رأيته، فصام وأمر الناسَ بصيامه.
أخرجه الدارمي (٤/٢) وأبو داود (٢٣٤٢) - ومن طريقه ابن حزم
(٢٣٦/٦) والبيهقي (٢١٢/٤) - وابن حبّان (٨٧١) والدارقطني (١٥٦/٢)
والحاكم (٤٢٣/١).
قال ابن حزم: هذا خبرٌ صحيحٌ. اهـ. وصححه الحاكم على شرط
مسلم. وقال النووي في ((المجموع)) (٢٧٦/٦): ((حديث صحيح، رواه
أبو داود والدار قطني والبيهقي بإسنادٍ صحيح على شرط مسلم)). اهـ. وهو كما
قالوا .
٧ - باب :
الإِمساك عند طلوع الفجر
٥٥٥ _ حدثني أبو زُرعة أحمد بن الحسين(١) بن علي الرازي في
سنة سبعٍ وأربعين وثلاثمائة: نا جعفر بن محمد البَلْخي: نا عبد الصمد بن
الفضل: نا خلف بن أيوب: نا المبارك بن مجاهد البَلْخي عن عبيد الله بن عمر
عن نافع .
عن ابن عمر قال: قال رسول الله - وَلَه -: ((إنّ بِلالاً يُنادي بليلٍ فكلوا
واشربوا حتى يؤذِّنَ ابنُ أم مكتوم)).
(١) في الأصل (الحسن) وكذا بهامش (ظ)، والتصويب من (ظ) و(ر) و(ف) وكتب
التراجم .
١٦٩

وإنما كان بينهما قَدْرُ ما ينزلُ هذا ويرقى هذا.
٥٥٦ - حدثنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد البخاري الحافظ في
سنة خمسٍ وأربعين وثلاثمائة: نا أبو نصر محمد بن محمد بن حاتم
السِّجِسْتاني يَبَلْح: نا عبد الصمد بن الفضل: نا خلف بن أيوب الفقيه عن
المبارك بن مجاهد عن عبيد الله بن عمر عن نافع.
عن ابن عمر قال: قال رسول الله ــ وَلَهـ: ((إنَّ بلالاً يُؤْذِّن(١) بليلِ
فكلوا واشربوا حتى يُؤْذِّنَ ابنُ أم مكتوم)).
وإنما كان بينهما قَدْرُ ما ينزلُ هذا ويرتقي هذا.
المبارك بن مجاهد ضعَّفه قتيبة جداً، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس
بالقوي. وقال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاجُ به. وقال: ما أرى بحديثه بأساً.
(اللسان: ١٢/٥).
وخلف بن أيوب ضعّفه ابن معين.
والحديث أخرجه البخاري (١٣٦/٤) ومسلم (٧٦٨/٢) من طرقٍ عن
عبيد الله به .
٨ - باب :
السَّحور بركة
٥٥٧ - أخبرنا أبي - رحمه الله - : أنا الحسن بن سفيان النَّسوي
بنَسَا: نا عمّار بن هارون المُستملي: نا حمّاد بن سلمة، وحمّاد بن زيد،
وسعيد بن زيد، ومبارك بن سُحيم، وإسماعيل بن عُلِيَّةٍ، وعبد الوارث بن
سعيد، وأبو عَوانة عن عبد العزيز بن صُهيب.
(١) في هامش الأصل: (يُنادي).
١٧٠

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - مصر -: ((تسخّروا، فإن في
السَّحورِ بركةً)) .
٥٥٨ - أخبرنا أحمد بن محمد بن فضالة: نابكّار بن قتيبة:
نارَوْح بن عُبادة: ناشعبة وهشام بن حسّان وحمّاد، قالوا: نا عبد العزيز بن
صُھیب.
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ــ رَالله -: ((تسخّروا، فإنّ في
السَّحور بركةً)).
أخرجه البخاري (١٣٩/٤) من طريق شعبة عن عبد العزيز به .
وأخرجه مسلم (٢ / ٧٧٠) من طريق هشيم وابن عُلِيَّةٍ وأبو عَوانة عن
عبد العزيز به .
٩ - باب :
صوم التطوع بغير تبييتٍ
٥٥٩ - أخبرنا أحمد بن محمد بن فضالة: نابكّار بن قتيبة:
نا روح بن عُبادة: نا شعبة عن طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة.
عن عائشة أمِّ المؤمنين - رضي الله عنها(١) - قالت: كان نبيُّ الله
- بَله ـــ يحبُّ طعاماً، فجاء يوماً فقال: ((هل عندكم من ذلك الطعام؟))
فقلت: لا. فقال: «إني صائمٌ)).
٥٦٠ - وحدثنا ابنُ حَذْلم: نا بكّار بن قُتيبة: نا رَوْح بن عبادة مِثلَه.
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٥٦/٢) من طريق روح به،
وسنده صحيح .
وأخرجه مسلم (٢ /٨٠٨ - ٨٠٩، ٨٠٩) من طريق عبد الواحد بن زياد
ووكيع عن طلحة به بنحوه.
(١) ليس في (ظ) و(ر).
١٧١

١٠ - باب :
الصائم يُصبح جُنُباً
٥٦١ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن
راشد: نا مُضَر بن محمد الأسدي أبو محمد: نا جعفر بن مهران: نا مُعتمر بن
سليمان عن بُرْد بن سِنان عن الزُّهري.
عن أبي بكر عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قال: كان أبو هريرة
يقول: من أصبح جُنُباً فقد أفطر. فأتيتُ عائشة فسألتها، فقالت: إنَّ رسول
الله - وَّ ــ كان يُصبحُ جُنُباً من غير احتلامٍ ثمّ يصومُ ذلك اليوم. فأتيتُ
أُمَّ سَلَمة فسألتُها فقالت مثلَ ذلك. فأتيتُ امرأةً أخرى من أزواج النبيِّ.
- ◌َ - فسألتُها فقالت مثلَ ذلك.
قال: فأتيتُ مروان فأخبرتُه بذلك، فقال: القَ أبا هريرة فَأَخْبِرْه. فَلَقيتُ
أبا هريرة بذي الحُلَيفة، فقلتُ: يا أبا هريرة! إنّي أُرِيدُ أَنْ أذكرَ لك حديثاً،
ولولا عَزْمةُ الأميرِ لم أذكره. قال: فذكرتُ له الحدِيثَ، وأخبرتُه الخبرَ، فتغيَّرَ
وجهُ أبي هريرة، وقال: هُنَّ أعلمُ، هنَّ أعلمُ.
جعفر بن مهران بيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
(٤٩١/٢).
وأخرجه بنحوه البخاري (١٤٣/٤) من طريق الزهري عن أبي بكر بن
عبد الرحمن بن الحارث عن أبي هريرة، وأخرجه مسلم (٧٧٩/٢ - ٧٨٠)
من طريق ابن جريج عن أبي بكر به.
١٧٢

١١ - باب :
القُبلة للصائم
٥٦٢ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن راشد وغيره، قالوا:
نا أحمد بن المُعلَّی بن یزید (ح).
وأخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث: أنا سليمان بن أيوب بن
حذلم قالا: نا يزيد بن عبد الله بن رُزَيْق: نا الوليد بن مسلم: نا أبو عمرو،
قال: حدثني يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال:
حدثني عمر بن عبد العزيز قال: حدثني عروة بن الزبير.
عن عائشة أنّ رسولَ الله - بَّ ـــ كان يُقَبِّلُها وهو صائمٌ.
أخرجه أبو بكر الباغندي في ((مسند عمر بن عبد العزيز)) (رقم: ٥٢)
عن يزيد بن عبد الله به، وأبو عمرو هو الأوزاعي.
وأخرجه مسلم (٧٧٨/٢) من طريق شيبان عن ابن أبي كثير به.
وأخرجه البخاري (١٥٢/٤) من طريق هشام بن عروة عن أبيه به.
٥٦٣ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا محمد بن عَوْف:
نا أبو اليمان: نا إسماعيل بن عيّاش عن بُرْد بن سِنان عن أبي هارون .
عن أبي سعيد أنّ النبيَّ - نَّ - قال: ((لا يضرُّ أحدُكم إذا كان صائماً
أن يُقِّلَ امرأْتَه)».
حديثٌ موضوعٌ، أبو هارون هو العَبْدي، واسمه: عُمارة بن جوين
متروك، كذّبه ابن عُليّة وابن معين وغيرهما.
١٧٣

١٢ - باب :
الصائم يقيء
٥٦٤ - حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو قلابة عبد الملك بن
محمد الرَّقاشي: نا عبد الصمد بن عبد الوارث: نا أبي عن حسين المُعلِّم عن
يحيى بن أبي كثير قال: حدثني الأوزاعي عن يعيش بن الوليد.
عن معدان - يعني: ابن طلحة - عن أبي الدرداء أنّ النبيَّ - وََّ -
قاء فأفطر .
فذكرتُ ذلك لثوبانَ، فقال: صَدَقَ، أنا صَبَيْتُ له وضوءه.
أخرجه الحاكم (٤٢٦/١) من طريق أبي قلابة الرَّقاشي به. وأبو قلابة
قال الدارقطني: صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، كان يحدّث من
حفظه، فكثرت الأوهام في روايته. ووثقه غيره.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٢٣٤/٨) -
وابن خزيمة (٩٥٦) - وعنه ابن حبَّان (٩٠٨) - والحاكم (٤٢٦/١) من
طريق محمد بن المُثَنَى العَنَزَي عن عبد الصمد به.
ورواه جماعة عن عبد الصمد فزادوا (عن يعيش [عن أبيه]):
أشهرهم: الإِمام أحمد في مسنده (٤٤٣/٦)، وأخرجه الترمذي (٨٧)
عن شيخيه أبي عبيدة أحمد بن عبد الله الهَمْداني وإسحاق بن منصور،
وابن خزيمة (١٩٥٧) وابن الجارود في ((المنتقى)) (٨) عن شيخهما محمد بن
يحيى القُطَعي، وأخرجه ابن خزيمة (١٩٥٧) عن الحسين بن عيسى
البسطامي، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٩٦/٢) عن إبراهيم بن مرزوق،
كلُّهم عن عبد الصمد به.
وكلهم ثقات إلا أبا عبيدة الهَمْداني فقد قال فيه النسائي : ليس بالقوي.
وسيأتي الكلام على هذا الاختلاف.
١٧٤

٥٦٥ - حدثنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث: نا أحمد بن
أبي رجاء (١) نصر بن شاكر: نا يوسف بن موسى: نا عبد الله بن عمرو
أبو معمر الهُجَيْمي: نا عبد الوارث بن سعيد: ناحسين المُعلُّم عن يحيى بن
أبي كثير قال: حدثني أبو عمرو الأوزاعي أن يعيش بن الوليد بن هشام حدّثه
عن أبيه أنّه حدّثه قال:
حدثني معدان أنّ أبا الدرداء حدّثه أنَّ رسول الله - وَلّ - قاء فأفطر.
فَلَقِيتُ ثوبانَ مولى رسول الله - وَّ ــ في مسجد دمشق، فقلتُ له: إنّ
أبا الدرداء حدّثني أنّ رسول الله - بََّ - قاء فأفطر. فقال: صَدَقَ، أنا صببتُ
له وضوءه.
أخرجه النسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٢٣٤/٨) -
عن محمد بن علي بن ميمون عن أبي معمر الهُجيمي به.
وأخرجه الدارقطني (١٨١/٢) والبيهقي (٢٢٠/٤) من طريق محمد بن
إبراهيم بن جنّاد عن أبي معمر به. وابن ميمون وابن جنّاد ثقتان.
ورواه أبو داود (٢٣٨١) عن أبي معمر لكن بدون زيادة (عن أبيه)، كذا
في المطبوع من ((السنن))، وفي ((تحفة الأشراف)) (٢٣٣/٨ - ٢٣٤) إثباتُها،
والله أعلم بالصواب.
وأخرجه الطحاوي (٩٦/٢) عن أبي بكر بن أبي داود عن أبي معمر
بدون زيادة (عن أبيه).
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٩/٣) وأحمد (٢٧٧/٥) والنسائي في
((الكبرى)) - كما في ((التحفة)) - وابن خزيمة (١٩٥٩) والحاكم (٤٢٦/١)
من طريق هشام الدستوائي، وأخرجه ابن خزيمة (١٩٥٨) والحاكم (٤٢٦/١)
(١) في الأصل و(ر). (أحمد بن أبي رجاء: نا نصر)، والتصويب من (ظ) و(ف)
و((تاريخ ابن عساكر)) (٢/ق ١٣٠/ب).
١٧٥

من طريق حرب بن شدّاد كلاهما عن يحيى بن أبي كثير عن الأوزاعي عن
یعیش عن معدان به .
وهذه أسانيد صحاحٌ، وما وقع من الخلاف في إثبات زيادة (عن أبيه)
أو حذفها لا يقدحُ في صحة الإِسناد، لأن أبا يعيش الوليد بن هشام ثقة، وقد
سمع يعيش وأبوه كلاهما من معدان بن طلحة، فذكر الوليد في الإِسناد من
قبيل المزيد في متصل الأسانيد، والظاهر أن يعيش قد سمعه أولاً من أبيه ثمَّ
لقي معدان فحدَّثه به، فنُقل عنه على الوجهين.
ثم وقفت على كلام ابن جماعة في ((تخريج أحاديث الرافعي))
(١/ق ١٩٢ /أ) فوجدته موافقاً لما قلت والحمد لله، قال - رحمه الله - :
((والذي يظهر صحةُ الحديث لثقة رواته، ولا يضرُّ ما وقع فيه من الاختلاف
لاحتمال أن يكون يعيش سمعه من معدان بواسطة ثم سمعه بغير واسطة)). أهـ
وهذا خيرٌ من توهيم الرواة كما فعل ابن خزيمة في صحيحه (٢٢٥/٢)
حيث قال: ((فبرواية هشام وحرب بن شدّاد عُلِم أنّ الصواب ما رواه أبو موسى
[محمد بن المثنى]، وأن يعيش سمع من معدان، وليس بينهما أبوه)). اهـ.
قلت: كذا قال، مع أن الإِمام أحمد - إمامُ الحفاظ - وخمسةً من
الحفاظ - كما تقدّم ــ أثبتوا هذه الزيادة خلافاً لابن المثنى، فتوهيمه أولى!
وقلّده الحاكم في ((المستدرك)) (٤٢٦/١) فقال: ((هذا حديث صحيح
على شرط الشيخين، ولم يخرجاه لخلافٍ بين أصحاب عبد الصمد فيه، فقال
بعضهم: (عن يعيش بن الوليد عن أبيه عن معدان)، وهذا وهمٌ ممّن قاله،
فقد رواه حرب بن شدّاد وهشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير على
الاستقامة)). اهـ.
وأما البيهقي فقال في سننه (٢٢٠/٤): ((هذا حديث مختلف في
إسناده. اهـ. وقد بيّنا أن هذا الخلاف لا يضر، لأن السند صحيح على
الوجهين، والله أعلم.
١٧٦

وقال ابن منده - كما في ((التلخيص الحبير)) (١٩٠/٢) -: ((إسناده
صحيحٌ متصلٌ، وتركه الشيخان لاختلافٍ في إسناده)). اهـ
وللحديث طريق آخر:
أخرجه الطيالسي (٩٩٣) وابن أبي شيبة (٣٩/٣) وأحمد (٥ / ٢٧٦،
٢٨٣) والطحاوي (٩٦/٢) والطبراني (٩٧/٢) والبيهقي (٢٢٠/٤) من طريق
شعبة عن أبي الجُودي عن بَلْج المهري عن أبي شيبة المهري عن ثوبان.
قال الذهبي في («الميزان)) (٣٥٢/١): ((بَلْج المهري عن أبي شيبة
المهري عن ثوبان: قاء فأفطر. لا يُدرى من ذا ولا شيخه ... قال البخاري:
إسناده ليس بمعروف)). اهـ.
قلت: وقد وثّقهما ابن حبان - كما في ((تعجيل المنفعة)) (ص ٥٦،
٤٩٥) - على عادته في توثيق المجاهيل.
وأخرجه عبد الرزاق (٢١٥/٤) - وعنه أحمد (٤٤٩/٦) - والنسائي
في ((الكبرى)) - كما في ((التحفة)) (٢٣٥/٨) - عن معمر عن يحيى بن
أبي كثير عن يعيش بن الوليد عن خالد بن معدان عن أبي الدرداء.
قال الترمذي في ((جامعه)) (١٤٦/١): ((وروى معمر هذا الحديث عن
يحيى بن أبي كثير فأخطأ فيه، فقال (عن يعيش عن خالد بن معدان عن
أبي الدرداء) ولم يذكر فيه (الأوزاعي)، وقال: (عن خالد بن معدان)، وإنّما
هو: (معدان بن أبي طلحة))). اهـ .
١٣ - باب :
الصائم يحتجم
٥٦٦ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا محمد بن سعد العَوْفي
١٧٧

البغدادي: نا أبي: نا يحيى بن العلاء الرّازي عن ياسين بن معاذ عن
أيوب بن محمد العِجْلي عن ابنٍ لأنس بن مالك.
عن أبيه قال: احتجمَ رسولُ الله - وَهُ ــ لسبعَ عشرةَ ليلةٍ خَلَتَ من
رمضانَ بعدَها قال: ((أفطرَ الحاجمُ والمحجومُ)).
أخرجه الدارقطني (١٨٢/٢) عن شيخه أحمد بن كامل القاضي عن
محمد بن سعد به، وقال: «هذا إسنادٌ ضعيف، واختلف عن یاسین الزيات،
وهو ضعيف)). اهـ.
قلت: يحيى بن العلاء متروك باتفاق، كذّبه الإِمام أحمد ووكيع.
وياسين متروك، اتهمه ابن حبان. (اللسان: ٢٣٨/٦).
وأخرجه الدارقطني (١٨٢/٢ - ١٨٣) من طريق آخر عن ياسين عن
يزيد الرقاشي عن أنس، والرقاشي متروك، وأخرجه عن ياسين عن الربيع بن
أنس وعن رجل عن أنس.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين ١/ق ١٣٩/أ) من
طريق أبي سفيان عن أبي قلابة عن أنس.
قال الهيثمي (١٧٠/٣): ((وفيه طريف أبو سُفيان ضعيفٌ، وقد وثّقه
ابن عدي)). اهـ .
وانظر تخريج أحاديث: ((أفطر الحاجم والمحجوم)) بتوسع في ((نصب
الراية)) (٤٧٢/٢ - ٤٧٩) و((التلخيص)) (١٩٣/٢ - ١٩٤) ..
١٤ - باب :
الصوم في السفر
٥٦٧ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب وخيثمة بن سليمان قالا:
١٧٨

نا العبّاس بن الوليد بن مَزْيَد البيروتي قال: أخبرني أبي: نا سعيد بن
عبد العزيز قال: حدثني إسماعيل بن عُبيد الله عن أمّ الدرداء.
عن أبي الدرداء قال: كنا مع رسول الله - وَلّ ـِ فِي سَفَر في شهر
رمضان، وإنّ أحدنا ليضعُ يدَه على رأسه من شدّة الحرّ، وما فينا صائمٌ إلّ
ما كان من رسولِ الله - وَلَل ــ وعبد الله بن رواحةً.
٥٦٨ - أخبرنا [أبو الحسن](١) أحمد بن سليمان بن أيوب بن
خَذْلم: نا أبو القاسم يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا محمد بن بكّار
[بن بلال](١): نا سعيد بن عبد العزيز (ح).
وأخبرني أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن حسنون:
نا أبو علي الحسن بن إبراهيم بن حُلقوم المقرىء: نا إبراهيم بن هشام
الغسَّاني: نا سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عُبيد الله عن أمّ الدرداء.
عن أبي الدرداء قال: كنّا مع رسول الله - وَ - فِي سَفَرِ، وإنْ كان
أحدُنا ليضعُ يدَه على رأسِه من شدّة الحرّ، وما منّا (٢) صائمٌ إلّ رسول الله
- مَ ◌ّ - وعبد الله بن رواحة.
أخرجه مسلم (٢/ ٧٩٠) من طريق الوليد بن مسلم عن سعيد بن
عبد العزيز به .
وأخرجه البخاري (١٨٢/٤) عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن
إسماعيل بن عبيد الله به.
٥٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام
الكِنديُّ: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن
(١). من (ظ) و(ر) و (ف).
(٢) في (ظ): (فينا).
١٧٩

مسلمة بن قَعْنَب: نا هشام بن سعد عن عثمان بن حيّان الدمشقي عن
أمّ الدرداء قالت:
قال أبو الدرداء: لقد رأيتُنا معَ رسولِ الله - وَ لَهــ في بعض أسفارِه
في يومٍ شديدِ الحرّ، حتى إنّ الرجلَ ليضعُ يَدَه على رأسِه من شدّةِ الحرِّ،
وما فينا صائمٌ إلّ رسولُ الله - وَلَ ـــ وعبدُ الله بن رواحة.
أخرجه مسلم (٢ / ٧٩٠) عن شيخه عبد الله بن مسلمة القعنبيِّ به.
٥٧٠ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة السُّوسيُّ:
نا الربيعُ بن سليمان: نا ابن وهب عن ابن لهيعة وعمرو بن الحارث ولیث بن
سعد عن بُكير بن عبد الله عن سليمان بن يَسار.
عن حمزة بن عمرو أنّه قال: يا رسول الله! إنّي أجدُ بيَ قوةً على
الصيامِ في السَّفَرِ. فقال: ((إنْ شئتَ فصُمْ، وإنْ شئتَ فأفطِرْ)).
أخرجه النسائي (٢٢٩٨) عن شيخه الربيع به، إلا أنه أبهم ابن لهيعة
فقال: (وآخر).
وأخرجه أيضاً (٢٢٩٥) والطبراني في ((الكبير)) (١٧٣/٣) من طريق آخر
عن الليث به، وقال النسائي: ((مرسلٌ)). اهـ. يعنى أن ابن يسار لم يسمعه من
حمزة. وانظر ما بعده .
٥٧١ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فَضالة بن غَيلان بن
الحسين السُّوسيُّ الحمصيُّ الصفّار: نا أبوعبد الله بحر بن نصر:
نا ابن وهب: نا ابن لَهِيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمران بن أبي أنس
حدّثه عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن.
عن حمزة بن عمرو أنّه سألَ رسولَ الله - بِّهَ ـــ عن الصيامِ فِي السَّفَرِ،
فقال: ((أيُّ ذلك أيسرُ عليك فافعلْ)).
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٧٣/٣ - ١٧٤) من طريق يحيى
بن بكير عن ابن ◌َهيعة به .
١٨٠