Indexed OCR Text

Pages 301-320

٢٢ - باب :
الصلاة في الكعبة ــ شرّفها الله -
٢٧٢ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الْأَذْرَعي: نا
أبو العباس محمد بن جَوشن بالرقة: نا موسى بن داود الضبي: نا مالك بن
أنس عن نافع .
عن ابن عمر أنّ النبي - وَلَ ـــ صلّى بالكعبة بين الساريتين، بينه وبين
الجدار قَدْر ثلاثةِ أذرعٍ .
ابن جوشن لم أر من ذكره .
وفي صحيح البخاري (١ /٥٧٨، ٥٧٩) ومسلم (٩٦٦/٢، ٩٦٧) من
حديث ابن عمر عن بلال نحوه .
٢٣ - باب :
انتظار الصلاة
٢٧٤ - حدثنا أبي - رحمه الله -، وعلي بن الحسن الحرّاني،
والحسن بن محمد المؤدّب قالوا: نا أبو بدر أحمد بن خالد بن
عبدالملك بن مُسرِّح(١) الحرّاني: نا عمي: الوليد بن عبدالملك بن مُسرِّح
قال: حدثني عمرو بن الوليد بن ساج عن أبيه عن داود بن أبي هند عن
أبي الزَّناد عن الأعرج.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - مَّ -: ((لا يزالُ أحدكم في
صلاةٍ ما كان في انتظار الصلاة، لا يمنعه أن ينقلبَ إلى أهله إلّ انتظار
الصلاة)).
(١) في الأصل: (مشرح) بالشين والتصويب من (ظ) و(ر) والمشتبه (٥٩١/٢).
٣٠١

هكذا في الأصول جميعاً: (عمروبن الوليد بن ساج) وهو قلبٌ،
فالصواب (الوليد بن عمرو)، هكذا سمّاه ابن أبي حاتم في ((الجرح))
(١١/٩) والعقيلي في ((الضعفاء)) (٣٢٠/٤) وابن حبان في الثقات (٥٥٣/٧)
والمجروحين (٧٩/٣) وابن عدي في الكامل (٢٥٣٦/٧) والذهبي في
الميزان (٣٤٢/٤) والحافظ في اللسان (٢٢٤/٦)، فعلم ما في الإِسناد من
الخطأ.
والوليد هذا ضعيف وهّاه بعضهم، وانظر تخريج الحديث بعده.
٢٧٤ - حدثنا أبو زرعة وأبو بكر محمد وأحمد ابنا عبدالله النَّصْري
قالا: نا أبو الحسن محمد بن نوح الجُنْدَيْسابوري: أبو الربيع عُبيد الله بن
محمد الحارثي: نا محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيك: أنا نافع بن أبي نُعيم
القاري عن أبي الزَّناد عن الأعرج.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - وَ لـ: ((أحدُكم في الصلاة
ما دام في مُصلاه، لا يحبِسُه - أو: لا يمنعه - ينقلب إلى أهله إلّ انتظارُ
الصلاة)).
أخرجه البخاري (٥٣٨/١) ومسلم (١ /٤٦٠) من طريق مالك عن
أبي الزِّناد به .
٢٧٦ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان قراءةً عليه: نا
عبدالعزيز بن معاوية البغدادي: نا أزهر بن سعد: نا ابن عون عن محمد بن
سيرين .
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه - مَّةَ -: ((لا يزالُ العبدُ في الصلاة
ما دام ينتظرها، تقولُ الملائكةُ: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه)).
أخرجه مسلم (١ /٤٥٩) من طريق أيوب السختياني عن ابن سيرين به
بنحوه .
٣٠٢

٢٤ - باب:
فضل المشي إلى المساجد في الظُّلَم
٢٧٧ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو قلابة
عبدالملك بن محمد الرقاشي ببغداد: نا داود بن سليمان: نا أبي عن ثابت.
عن أنس قال: قال رسول اللَّه ــ وَّه ــ: ((َبَشِّرْ المَشّائين في الظُّلَم إلى
المساجد بالنور التامّ يومَ القيامة)).
٢٧٨ - أخبرنا أبو الميمون عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر بن
راشد: نا القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب قال: نا مجزأة بن
سفيان البُناني البصري بحضرة عبدة بن عبداللَّه الصفّار - وكان يُحدِّث
عنده(١) بهذا الحديث: نا سليمان بن داود: نا ثابت البناني.
عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ــ وَّةَ -: ((بَشِّرْ المشّائين إلى
ظُلَم الليل إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة)).
سليمان بن داود هذا مُؤذِّن مسجد ثابت البناني.
أخرجه ابن ماجه (٧٨١) - ومن طريقه ابن الجوزي في العلل
(٦٨٥) - والعقيلي في ((الضعفاء)) (١٤٠/٢) والحاكم (٢١٢/١) والبيهقي
في سننه (٦٣/٣) و((شعب الإِيمان)) (١/ ق ٤٧٠/أ) من طريق سليمان بن
داود به .
وسليمان قال العقيلي: لا يُتابع على حديثه. وقال الحاكم: رواية
مجهولة. وقال ابن الجوزي والحافظ: مجهول.
وقال البوصيري في الزوائد (١٠٠/١): ((حديثٌ ضعيفٌ)). اهـ. قلت:
الحديث ثابت - إن شاء الله -، وقد جاء عن جماعة من الصحابة :
(١) في (ظ) و(ر): (عنه).
٣٠٣

الأول: بريدة بن الحصيب:
أخرج حديثه أبو داود (٥٦١) - ومن طريقه البغوي في شرح السنة
(٣٥٨/٢) - والترمذي (٢٢٣) واستغربه - ومن طريقه ابن الجوزي
(٦٨٤) - والبيهقي في سننه (٦٣/٣ - ٦٤) والشعب (١/ق ٤٧٠/ب) من
طريق عبدالله بن أوس الخزاعي عنه.
وعبداللَّه مجهول الحال كما قال ابن القطّان ولم يوثقه غير ابن حبان،
وقال الحافظ: لّن الحديث.
الثاني: سهل بن سعد :
أخرج حديثه ابن ماجه (٧٨٠) - ومن طريقه ابن الجوزي (٦٨٦) -
وابن خزيمة (١٤٩٨، ١٤٩٩) - واستغربه - والطبراني في الكبير (١٨١/٦ -
١٨٢) والحاكم (٢١٢/١) والبيهقي في السنن (٦٣/٣) والشعب (١/ق
٤٧٠ /أ).
وفيه إبراهيم بن محمد الحلبي لم يوثقه غير ابن حبان، وشيخه
يحيى بن الحارث الشيرازي مقبول كما في التقريب.
وقال البوصيري في الزوائد (٩٩/١): ((إسناده فيه مقال)). ثم نقل عن
العراقي أنه قال: ((حسن غريب)).
الثالث: أبو الدرداء:
أخرج حديثه ابن حبان (٤٢٢) والطبراني - كما في المجمع
(٣٠/٢) - ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١٢/٢) - والبيهقي في الشعب
(١/ق ٤٧٠/ب) وابن الجوزي (٦٨٨).
قال الهيثمي: ((فيه جنادة بن أبي خالد ولم أجد من ترجمه، وبقية
رجاله ثقات)). اهـ. قلت: قال الذهبي في الميزان (٤٢٤/١): ((لا يُعرف))،
وفيه عنعنة مكحول.
٣٠٤

وله طريق آخر عند الطبراني، قال المنذري في الترغيب (٢١٢/١):
((إسناده حسن)). اهـ. وقال الهيثمي (٣٠/٢): ((رجاله ثقات)).
الرابع : أبو سعيد الخدري :
أخرج حديثه الطيالسي (٢٢١٢) وأبو يعلى (المقصد: ٢٣٨) والعقيلي
في الضعفاء (١٠٥/٣) وابن عدي في الكامل (١٩٧٢/٥) وابن الجوزي
(٦٨٩) من طريق الحكم بن عبدالله القسملي عن أبي الصديق عنه.
قال ابن الجوزي: لا يصح. وقال الهيثمي (٣٠/٢): ((فيه الحكم بن
عبدالله وهو ضعيف)). اهـ.
وأخرجه ابن عدي (٢٢٦٩/٦) من طريق محمد بن مصعب القرقساني
عن أبي الأشهب عن أبي الصديق به. والقرقساني ضعّفوه.
الخامس: أبو هريرة :
أخرج حديثه ابن ماجه (٧٧٩) - ومن طريقه ابن الجوزي (٦٨٨) -.
قال البوصيري (٩٩/١): ((هذا إسناد ضعيف، أبو رافع أجمعوا على
ضعفه، والوليد بن مسلم مُدلِّس وقد عنعنه)). اهـ.
قلت: أبو رافع هو إسماعيل بن رافع متروك كما قال الذهبي في ((ديوان
الضعفاء)) (٣٩٨).
وله طريق آخر عند الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق ٥٨) فيه
إبراهيم بن قدامة قال البزار: ليس بحجة. وقال ابن القطان والذهبي:
لا يُعرف. (اللسان ٩٢/١)، وقال المنذري (٢١٢/١) والهيثمي (٣٠/٢):
((إسناده حسن)). اهـ.
السادس: عائشة :
أخرج حديثها العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٣٤/١ - ٢٣٥) والطبراني في
الأوسط (مجمع البحرين: ق ٥٨).
قال الهيثمي (٣٠/٢): ((وفيه الحسن بن علي الشروي، قال الذهبي:
٣٠٥

لا يُعرف، في حديثه نُكرة. وقال الأزدي: لا يتابع عليه)). اهـ. قلت: كذا في
الأصل: (الأزدي) وصوابه: (العقيلي)، وزاد: مجهول بالنقل. وفيه قتادة بن
الفضيل مقبول كما في التقريب.
السابع: أبو أمامة :
أخرج حديثه الطبراني في الكبير (١٦٧/٨ - ١٦٨، ١٦٨، ٣٥٢ -
٣٥٣)، وقال الهيثمي (٣١/٢): ((وفيه سلمة العبسي (الصواب: القيسي) عن
رجلٍ من أهل بيته. ولم أرَ من ذكرهما)). اهـ. وقال المنذري (٢١٣/١):
((في إسناده نظر)).
الثامن: أبو موسى الأشعري :
أخرج حديثه البزار (الكشف: ٤٣٢) والطبراني في الكبير - كما في
المجمع (٣١/٢) - وقال الهيثمي: ((فيه محمد بن عبدالله بن عبيد بن عمير،
وهو منكر الحديث)). اهـ. قلت: كذا قال البخاري، وتركه النسائي
والدارقطني. (اللسان: ٢١٦/٥ - ٢١٧).
وفيه علي بن زيد ضعيف، والحسن مدلس وقد عنعنه.
التاسع: عمر:
أخرج حديثه ابن الجوزي (٦٨٣) وقال: ((لا يثبت)). وفيه الوازع بن
نافع ضعيف الحديث جداً، واتهمه الحاكم.
العاشر: ابن عمر:
أخرج حديثه الطبراني في الكبير (٣٥٨/١٢)، وفيه داود بن الزبرقان
متروك كذّبه الجوزجاني، وبه أعل الهيثمي (٣٠/٢) الحديث.
الحادي عشر: ابن عباس :
أخرج حديثه الطبراني (٣٥١/١١) وفيه العباس بن بكّار الضبي كذّبه
الدارقطني، وقال الهيثمي (٣٠/٢): ((وفيه العباس بن عامر الضبي ولم أجد
٣٠٦

من ترجمه، وبقية رجاله موثقون)). اهـ. قلت: ليس في الإِسناد (ابن عامر)
بل (ابن بكار).
الثاني عشر: زيد بن حارثة :
أخرج حديثه الطبراني في الكبير (٨٦/٥) والأوسط - كما في المجمع
(٣٠/٢) - وابن عدي في الكامل (١١٤٠/٣). وقصّر الهيثمي في إعلاله،
فأعله بابن لهيعة وقال: ((مختلف في الاحتجاج به)). اهـ. مع أن في الإِسناد
سليمان بن أحمد الواسطي كذّبه ابن معين وصالح جزرة.
فالحديث بمجموع هذه الطرق باستثناء الواهي منها (وهي الخمسة
الأخيرة) حسن على أقلِّ أحواله إن لم يكن صحيحاً.
٢٥ - باب :
أدب المشي إلى الصلاة
٢٧٩ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أبو عبدالله أحمد بن محمد بن
غالب البغدادي: نا عُبيدة بن عَبيدة: نا حمّاد بن زيد: نا أبو عمرو بن العلاء
عن يونس بن عُبيد عن الحسن .
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه __ رَ﴿ -: ((إذا أُقيمت الصلاة
فائتوها وعليكم السكينةُ والوقار، فما أدركتم فصلُّوا، وما فاتكم فأتِمُّوا)) .
الحسن مدلس، في سماعه من أبي هريرة خلاف.
والحديث أخرجه البخاري (٣٩٠/٢) ومسلم (٤٢٠/١ - ٤٢١) من
طرقٍ أخرى عن أبي هريرة.
٣٠٧

٢٦ - باب :
النهي عن تتبّع المساجد
٢٨٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل بن أبي سعيد التنوخي
القطّان: نا أبو علي أحمد بن عبدالله بن زياد بجَبَلة: نا عبدالوهاب بن نَجْدة:
نابقية بن الوليد: نا مجاشع بن عمرو قال: حدثني منصور بن أبي الأسود
عن عُبيد اللَّه بن عمر عن نافع .
عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه _ وَلـ: ((ليصلي(١) الرجلُ في
المسجدِ الذي يليه ولا يَتَّع المساجد)».
أخرجه ابن عدي في الكامل (٢٤٥٠/٦) من طريق بقية بن الوليد به.
وإسناده واه، مجاشع قال ابن معين: أحدُ الكذابين. وقال البخاري:
منكر مجهول. (الميزان: ٤٣٦/٣) واتهمه ابن حبان في المجروحين (١٨/٣)
بالوضع .
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٧٠/١٢) والأوسط (مجمع البحرين:
ق ٦٣ /ب) عن شيخه محمد بن أحمد بن نضر الترمذي: نا عبادة بن زياد
الأسدي نا زهير بن معاوية عن عبيد الله بن عمر به.
قال الهيثمي في المجمع (٢٤/٢): ((ورجاله موثقون إلا شيخ الطبراني
محمد بن أحمد بن النضر الترمذي ولم أجد من ترجمه، قلت: ذكر ابن حبان
في الثقات في الطبقة الرابعة: (محمد بن أحمد بن النضر ابن ابنة معاوية بن
عمرو) فلا أدري هو هذا أم لا؟!)). اهـ.
قلت: بل هو معروف ترجمه الخطيب في تاريخه (٣٦٥/١ - ٣٦٦)
والذهبي في ((النبلاء)) (٥٤٥/١٣ - ٥٤٧) والحافظ في اللسان (٤٦/٥)
(١) كذا في الأصول، والصواب: ((ليُصلِّ)) بحذف الياء.
٣٠٨

وغيرهم، وكان شيخ الشافعية بالعراق في وقته، وثقه الدارقطني والخطيب.
وقال أحمد بن كامل القاضي: كان قد اختلط في آخر عمره اختلاطاً عظيماً.
تنبيه: وقع في ((مجمع البحرين)): (أحمد بن محمد بن نصر)
وهو خطأ .
٢٧ - باب :
خروج النساء إلى المساجد
٢٨١ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نا مُضَر بن محمد: نا
سعيد بن أبي الربيع السمّان: نا الحارث بن عُبيد عن أسماء بن عُبيد عن
نافع .
عن ابن عمر أنّ رسول الله - مَّ ــ قال: ((لا تمنعوا إماءَ اللَّه أن
يصلِّين في المساجد)). فقال ابنُ ابن عمر: لَنَمْنَعُهُنَّ! فغضب غضباً شديداً،
وضربه بيده، وقال: تسمعُني أقول لك: (قال رسول الله - وَل ـ:
((لا تمنعوهن)))، وتقول: نمنعُهنَّ !!.
الحارث بن عبيد هو أبو قدامة الإِيادي ضعّفوه.
والحديث أخرجه مسلم (٣٢٧/١، ٣٢٨) من طرقٍ أخرى عن
ابن عمر.
٢٨٢ - أخبرنا أبو محرز عبدالواحد بن إبراهيم بن عبدالواحد بن
إبراهيم العَبْسي في كتاب أبيه قال: حدثني أبي: إبراهيم بن عبدالواحد قال:
حدثني جدي لأمي: الهيثم بن مروان بن الهيثم: نا محمد بن عيسى بن
القاسم بن سُمَيع: نا ثور بن يزيد الرَّحبَي عن يحيى بن سعيد الأنصاري:
أنّ عَمْرةَ حدّثته عن عائشة قالت: لو أنَّ رسولَ الله - مَ ـ عَلِمَ
ما يُحدِثُ النساء من بعده لَمنعَهُنَّ إتيانَ المساجد كما مُنِعت نساءُ بني إسرائيلَ
٣٠٩

المساجدَ. فقلتُ لها: يا أُمَّ المؤمنين! وَمُنِعت نساءُ بني إسرائيل المساجدَ؟
قالت: نعم.
شيخ تمّام وأبوه تقدّم الكلام عليهما في تخريج الحديث (رقم: ٢٤٩).
والحديث أخرجه البخاري (٣٤٩/٢) ومسلم (٣٢٩/١) من طرقٍ عن
يحيى به. لكن في روايتهما أن يحيى هو الذي سأل عمرة عن منع نساء
بني إسرائيل، فقالت: نعم.
٢٨ - باب :
الصلاة في الحيطان (١)
٢٨٣ - حدثنا خيثمة بن سليمان: نا محمد بن علي الطبري بصُورٍ :
نا مسلم بن إبراهيم: نا الحسن بن أبي جعفر الأزدي عن أبي الزبير عن
أبي الطفيل.
عن معاذ بن جبل قال: كان رسول اللَّه _ مَ ـــ تُعجبه الصلاةُ في
الحيطان .
قال المنذري: (الحسن هذا هو الجُفْري، منكر الحديث).
أخرجه الترمذي (٣٣٤) وابن عدي في الكامل (٧١٨/٢) من طريق
أبي داود الطيالسي عن الحسن به .
قال الترمذي: ((غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن أبي جعفر،
والحسن بن أبي جعفر قد ضعّفه يحيى بن سعيد وغيره)). اهـ.
وقال ابن عدي: ((لا يُعرف رواه عن أبي الزبير غير الحسن بن
أبي جعفر)» اهـ.
قلت: الحسن قال عنه الحافظ: ((ضعيف الحديث مع عبادته وفضله)).
(١) أي: البساتين.
٣١٠

٢٩ - باب :
الصلاة على البساط والحصير
٢٨٤ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا ابن أبي غَرْزة: نا
عُبيداللَّه بن موسى عن زَافِر بن سليمان عن شُعبة عن أبي التّاحِ.
عن أنس بن مالك قال: أَمَّنَا رسولُ اللَّه ◌ِ وَزَـــ على بِساطٍ .
أخرجه البخاري (٥٨٢/١٠) ومسلم (٤٥٧/١) من طريق عبدالوارث
عن أبي النّاح به .
٢٨٥ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نا موسى بن محمد بن
أبي عوف: نا محمد بن إسماعيل بن عيّاش قال: حدثني أبي عن يحيى بن
سعيد عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة .
عن أنس بن مالك قال: سألتْ أمِّي أمُّ سُلَيم رسولَ الله - مَ ط ◌َ - أن
يأتيها في منزلها فيصلي في مكانٍ تتخذه مُصلّى، ففعل النبي - وَلَّ -: أتاها
فَعَمِدت إلى حصيرٍ لها فنضحته بماءٍ، فصلّى رسول اللَّه - اَلّ ـــ عليها
وصلَّوا معه.
محمد بن إسماعيل قال أبوداود: لم يكن بذاك. وقال أبو حاتم:
لم يسمع من أبيه شيئاً. وأبوه ضعيف في روايته عن الحجازيين وشيخه مدني .
لكن أخرجه النسائي (٧٣٧) عن شيخه سعيد بن يحيى بن سعيد
الأموي عن أبيه عن يحيى بن سعيد به. وإسناده قوي.
وأصل الحديث في البخاري (٤٨٨/١) ومسلم (٤٥٧/١) من رواية
مالك عن إسحاق به .
٣١١

٣٠ - باب :
وجوب صلاة الجماعة
٢٨٦ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب: نا أبو جعفر أحمد بن
عمرو بن إسماعيل بن عمر الفارسي المُقعد: نا شيبان بن فَرّوخ: نا حمّاد بن
سلمة عن حُميد عن (١) الحسن.
عن أنس قال: قال رسول اللَّه ــ وَل ـ: ((من سَمِعَ النداءَ فلم يُجبْ
فلا صلاة له)).
رجاله ثقات، أبو جعفر الفارسي قال خيثمة: ثقة ثقة. كذا في تاريخ
ابن عساكر (٢/ق٢٥/أ) والحسن مدلس وقد عنعنه.
والحديث أخرجه ابن ماجه (٧٩٣) والطبراني في الكبير (٤٤٦/١٢)
وابن حبان (٤٢٦) والدارقطني (٤٢٠/١) والحاكم (٢٤٥/١) - وصححه
على شرطهما وأقره الذهبي - والبيهقي (٥٧/٣، ١٧٤) من حديث
ابن عباس بسند صحيح، وأُعل بالوقف، وليس بقادح.
٢٨٧ - أخبرنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد: نا عُبيدالله بن أحمد
الرملي: نا عبدالله بن هانىء العُقيلي: نا ضمرة عن مَسَرَّة بن معبد عن نافع.
عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ـ حَ ـ: ((ما من أهل ثلاثة أبياتٍ
في حضرٍ ولا سَفَرٍ. لا تُقام فيهم الصلاةُ إلا استحوذَ عليهم الشيطانُ)).
أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٢٣٩/٨/أ) من طريق مكحول البيروتي
عن عبدالله بن هانىء به نحوه.
وابن هانىء هذا قال أبو حاتم: قدمت الرملة فذُكر لي أن في بعض
القرى هذا الشيخ، وسألت عنه فقيل: هو شيخ يكذب فلم أخرج إليه. وقال
(١) عليها تضبيب في الأصل، وحُميد من أصحاب الحسن، فما أدرى ما وجهه؟.
٣١٢

ابن أبي حاتم: روى عن إبراهيم بن أبي عبلة أحاديث بواطيل. الجرح
والتعديل (١٩٤/٥).
وذكره ابن حبان في الثقات - كما في اللسان (٣٧١/٣) وهذا من
تساهله .
والحديث أخرجه أحمد (٥ /١٩٦ و٤٤٥/٦ - ٤٤٦، ٤٤٦) وأبو داود
(٥٤٧) والنسائي (٨٤٧) وابن خزيمة (١٤٨٦) وابن حبان (٤٢٥) والحاكم
(٢٤٦/١) - وصححه وأقره الذهبي - والبيهقي (٥٤/٣) والبغوي في شرح
السنة (٣٤٧/٣) من طريق زائدة بن قدامة عن السائب بن حُبيش الكَلاعي عن
معدان بن أبي طلحة اليعمري عن أبي الدرداء مرفوعاً: ((ما من ثلاثة في قريةٍ
ولا بدوٍ لا تُقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان)).
وإسناده حسن، السائب وثقه العجلي وابن حبان، وقال الدارقطني :
صالح الحديث. وقال النووي في ((الخلاصة)) - كما في نصب الراية
(٢٤/٢) -: ((إسناده صحيح)). اهـ. وصحّحه أيضاً المناوي في ((التيسير))
(٣٦٠/٢).
٣١ - باب :
فضل صلاة الجماعة
٢٨٨ - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن السفر
الجُرْشي قراءةً عليه في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة في منزله [في سوق
الأحد](١)، وأبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم القاضي،
وأبو الميمون عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر بن راشد البَجَلي، قالوا: نا
(١) زيادة من (ش) و(ظ) و(ر).
٣١٣

أبو بكرة بكّار بن قُتيبة البكراوي بدمشق سنة تسع وستين ومائتين: نا
صفوان بن عيسى: نا محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن
أبي صالح .
عن أبي هريرة أن رسول الله - مح﴿ - قال: ((فضلُ صلاةِ الجميع على
صلاة الفَذِّ خمس وعشرون درجةً)).
حَدَّث به بُندار عن صفوان .
إسناده حسن.
وأخرجه البخاري (١٣١/٢) ومسلم (٤٥٩/١) من طريق الأعمش عن
أبي صالح به .
٢٨٩ - حدثنا أبو القاسم علي بن يعقوب: نا أبو عبدالرحمن
عبدالله بن أحمد بن حَنْبل بمكةَ: نا هُدبة بن خالد الأزدي: نا همّام: نا قتادة
عن مُورِّق العجلي عن أبي الأحوص.
عن ابن مسعود أن رسول الله - مَ ةَ - قال: ((تَفْضُلُ صلاةُ الجميعِ
على صلاةِ الرجلِ وحدَه بخمسٍ وعشرين صلاةٍ كلُّها بمثل صلاته)).
أخرجه الطبراني في الكبير (١٢٨/١٠) عن عبدالله بن أحمد به .
وأخرجه أبو يعلى (المقصد: ٢٤٩) عن هدبة به .
وأخرجه أحمد (٤٣٧/١) والبزار (الكشف: ٤٥٧) من طريق همّام به .
وإسناده صحيح .
٢٩٠ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أحمد بن الأسود الحنفي: نا
فهد بن حيّان: نا شعبة عن قتادة عن عقبة بن وسّاج عن أبي الأحوص.
عن عبدالله عن النبي - مََّ - نحوَ حديث: ((صلاةُ الجميع تفضلُ
صلاةَ الرجل وحدَه بضع (١) وعشرين صلاة - أو: خمس(١) وعشرين صلاة)).
(١) كذا في الأصول، والصواب (بضعاً، خمساً).
٣١٤

أخرجه أحمد (٤٣٧/١) من طريق شعبة عن عقبة به .
وأخرجه ابن خزيمة (١٤٧٠) والبزار (كشف: ٤٥٥) والطبراني
(١٢٨/١٠) من طريق شعبة عن قتادة.
وإسناده صحيح .
قال المنذري في الترغيب (٢٦١/١): ((رواه أحمد بإسنادٍ حسن)). اهـ.
وقال الهيثمي (٣٨/٢) والحافظ في الفتح (١٣٤/٢) والبوصيري في مختصر
الإتحاف (١/ق٧٢/أ): ((رجاله ثقات)). اهـ.
وأخرجه أحمد (٣٧٦/١) والطبراني (١٢٨/١٠) والبزار (٤٥٦) من
طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي الأحوص به.
وأخرجه أحمد (٣٧٦/١) وابن أبي شيبة (٤٧٩/٢) وأبو يعلى
(المقصد: ٢٤٧، ٢٤٨) والطبراني (١٢٨/١٠) والبزار (٤٥٨) من طريق
عطاء بن السائب عن أبي الأحوص.
وأخرجه الطبراني (١٢٨/١٠، ١٢٩) من طريقين آخرين عن
أبي الأحوص.
٣١٥

((أبواب الإِمامة))
٣٢ - باب :
من أحقُّ بالإِمامة؟
٢٩١ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة الحمصي قراءةً
عليه: نا بحر بن نصر بن سابق: نا خالد بن عبدالرحمن الخراساني: نا
فِطْر بن خليفة عن إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضَمْعَجٍ .
عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله - وَ -: ((لَيَؤُمَّكُم
أقرؤُكم لكتاب الله - عز وجل -، فإنْ كانت القراءةُ واحدةً فأقدمكم هِجرةً،
فإنْ كانت الهجرةُ واحدةً فأعلمكم بالسُّنّة، فإن كانت السُّنَّةُ واحدةً فأكبرُكم
سِنّاً. ولا يُؤُّ الرجلُ في بيته، ولا يُجلسُ على تَكْرِمَتِه إلا بإذنه)). يقول:
إلا بإذن صاحب البيت يتقدّم.
أخرجه مسلم (٤٦٥/١) من طريق الأعمش وشعبة كلاهما عن
إسماعيل بن رجاء به .
٢٩٢ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن عمر بن حفص القرشي
- يُعرف بـ (ابن مزاريب): نا أبو علي إسماعيل بن محمد العُذْري نا
سليمان بن عبدالرحمن: نا ابن عيّاش: نا بُرْد بن سِنان عن أبي هارون
العَبْدي.
عن أبي سعيد الخدري عن رسول اللَّه ــ مَّ ــ قال: ((إذا سافرَ قومٌ
ليس معهم أميرٌ فليَؤمَّهم أقرؤهم لكتاب الله - عز وجل -)).
٣١٦

أخرجه الديلمي في مسند الفردوس - كما في كنز العمال
(٤١٤/٧) -، وقد جعل السيوطي في مقدمة جامعه الكبير العزو إلى الديلمي
معلماً بضعف الحديث.
وأبو هارون هو عمارة بن جُوين متروك كذّبه بعضهم.
٣٣ - باب :
إمامة الفاسق
٢٩٣ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو عبدالله
محمد بن عيسى بن حيّان المدائني: نا محمد بن الفضل بن عطية: نا سالم
الأفطس عن مجاهد.
عن ابن عمر عن النبي - وَّ ــ قال: ((صَلّوا على مَنْ قال: لا إله
إلا اللَّه، وصَلّوا وراءَ من قال: لا إله إلا اللَّه)).
أخرجه الطبراني في الكبير (٤٤٧/١٢) والدارقطني (٥٦/٢) - ومن
طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٧١٣) - عن محمد بن الفضل به.
قال الهيثمي في المجمع (٦٧/٢): ((وفيه محمد بن الفضل بن عطية
وهو كذّاب)). اهـ. وبذا أعله ابن الجوزي والحافظ في التلخيص (٣٥/٢).
٢٩٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد بن هاشم
البغدادي الورّاق قراءةً عليه: نا أبو العباس أحمد بن عمر بن موسى بن
زنجويه: نا عثمان بن عبدالله بن عمرو العثماني: نا مالك بن أنس عن نافع.
عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه __ نَ -: ((صَلّوا خلفَ مَنْ قال:
لا إله إلا اللّه، وصلّوا على مَنْ قال: لا إله إلا اللَّه)).
أخرجه ابن عدي في الكامل (١٨٢٣/٥) والخطيب في تاريخه
(٢٨٣/١١) ومن طريقه ابن الجوزي (٧١٥) من طريق العثماني به .
٣١٧

والعثماني هذا وضاع اتهمه بالوضع ابن حبان وابن عدي والدارقطني
والحاكم (اللسان: ١٤٣/٤ - ١٤٧).
قال ابن حبان في المجروحين (١٠٢/٢) بعد ذكر هذا الحديث في
ترجمته: ((ليس هذا من حديث رسول الله - { لچ ـ، ولا من حديث ابن عمر،
ولا من حديث نافع، ولا من حديث مالك)).
وقال ابن عدي: ((باطلٌ عن مالك)). اهـ.
قلت: وتابعه وهب بن وهب القاضي الكذاب عند الخطيب (٤٠٣/٦)
وابن الجوزي (٧١٤).
وتابعه أيضاً أبو الوليد خالد بن إسماعيل المخزومي عند الدارقطني
(٥٦/٢) والخطيب (٢٩٣/١١) وابن الجوزي (٧١٦)، والمخزومي اتهمه
ابن عدي بالوضع، وتركه الدارقطني (الميزان: ٦٢٧/١).
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٢٠/١٠) من طريق نصر بن الحريش
الصامت عن المشمعل بن ملحان عن سويد بن عمر عن سالم الأفطس عن
سعيد بن جبير عن ابن عمر. ونصر ضعفه الدارقطني (الميزان: ٤ /٢٥٠).
وأخرجه الدارقطني (٥٦/٢) - ومن طريقه ابن الجوزي (٧١٢) -
وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٣١٧/٢) من طريق عثمان بن عبدالرحمن
الوقاصي عن عطاء عن ابن عمر.
والوقّاصي ترکوه، وکذّبه ابن معين.
:
٣٤ - باب :
ما على الإِمام من إتمام الصلاة
٢٩٥ - أخبرنا أبو يعقوب الْأُذْرعي: نا أبو الزِّنْبَاعِ رَوح بن الفَرَج
القطّان بمصرَ: نا يوسف بن عدي: نا عبدالرحيم بن سليمان عن أبي أيوب
الإِفريقي عن صفوان بن سُليم عن سعيد بن المسيب.
٣١٨

عن أبي هريرة عن رسول الله - وَالله - أنه قال: ((يأتي أقوامٌ -
أو: يكون أقوامٌ - يُصلونَ بكم الصلواتِ، فإن أتمّوا فلهم ولكم، وإن
انتقصوا فعلیھم ولكم)).
قال المنذري: (أبو أيوب هذا هو: عبدالله بن علي الأزدي الإِفريقي،
يُعدُّ في الكوفيين، وهو لین).
قال الإِمام الشافعي في كتابه ((الأم)) (١٥٩/١): ((روى صفوان بن
سليم .. )) فذكره.
وأخرجه ابن حبان (٣٧٥) من طريق عبدالرحيم به.
وعبدالله بن علي أبو أيوب قال ابن معين: لا بأس به. ووثقه ابن حبان،
وقال أبو زرعة: ليّن في حديثه إنكار، ليس بالمتين. فالسند حسنُ إن شاء
الله .
والحديث أخرجه البخاري (١٨٧/٢) من طريق عطاء بن يسار عن
أبي هريرة بنحوه.
٣٥ - باب :
متابعة الإِمام
٢٩٦ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق: نا(١) أحمد بن علي بن
سهل المروزي: نا سُريج بن يونس: نا أبو خالد الأحمر سليمان بن حيّان عن
ابن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح .
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ــ وََّ -: ((إنما جُعِلَ الإِمامُ لَيُؤْتَمَّ
به: فإذا كبّر فكبّروا، وإذا قرأ فأنصتوا، وإذا قال: (ولا الضآلّين) فقولوا
(١) في الأصول (بن) والتصويب من (ظ) و(ف).
٣١٩

(آمين)، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: (سمع الله لمن حمده) فقولوا:
(اللهم ربنا لك الحمد)، وإذا صلّى جالساً فصلُوا جلوساً)).
يُقال: إنه لم يروه غير أبي خالد الأحمر، [والله أعلم](١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧/١) وأحمد (٤٢٠/٢) وأبو داود (٦٠٤)
والنسائي (٩٢١) وابن ماجه (٨٤٦) والدراقطني (٣٢٧/١) والبيهقي
(١٥٦/٢) من طريق أبي خالد الأحمر به.
قال أبو داود: وهذه الزيادة: ((إذا قرأ فأنصتوا)) ليست بمحفوظة، الوهم
عندنا من أبي خالد. اهـ.
قلت: لكن تعقبه الزكي المنذري في مختصر السنن (٣١٣/١) فقال:
((وفيما قاله نظر، فإن أبا خالد هذا هو سليمان بن حيّان الأحمر، وهو من
الثقات الذين احتجّ البخاري ومسلم بحديثهم في صحيحيهما. ومع هذا
فلم ينفرد بهذه الزيادة بل قد تابعه عليها: أبو سعد محمد بن سعد الأنصاري
الأشهلي المدني، نزيل بغداد، وقد سمع من ابن عجلان وهو ثقة، وثّقه
يحيى بن معين، ومحمد بن عبدالله المُخرِّمي، وأبو عبدالرحمن النسائي.
وقد خرّج هذه الزيادة النسائي في سننه من حديث أبي خالد الأحمر، ومن
حديث محمد بن سعد هذا)). اهـ.
قلت: متابعه ابن سعد عند النسائي (برقم: ٩٢٢) والدراقطني
(٣٢٨/١)، وممن تابعه أيضاً: الليث بن سعد الإِمام عند أبي العباس السّرّاج
في مسنده - كما في النكت الظراف (٣٤٣/٩ - ٣٤٤)، وإسماعيل بن أبان
الغنوي، ومحمد بن ميسّر الصاغاني عند الدارقطني (٣٢٩/١، ٣٣٠)
وضعَّفهما.
وقال البخاري في ((جزء القراءة)) ص ٦٤: ((ولا يُعرف هذا من صحيح
حديث أبي خالد الأحمر، قال أحمد: أراه يدلس)). اهـ.
(١) زيادة من (ف).
٣٢٠