Indexed OCR Text
Pages 241-260
وهذه أسانيد جيدة، عبدالله بن أبي بكر متفق على ثقته وجلاله، قال أحمد: حديثه شفاء. وقال النسائي: ثقة ثبت. ووثقه ابن معين وأبو حاتم وغيرهما، واحتج به الستة . وحاول الطحاوي أن يقلل من شأنه فقال (٧٢/١): ((ولا عبدالله بن أبي بكر - عندهم - حديثه بالمتقن)) ثم ساق بسنده عن ابن عينية أنه قال: كنا إذا رأينا الرجل يكتب الحديث عند واحدٍ من - نفرٍ سمّاهم، منهم: عبدالله بن أبي بكر - سخرنا منهم، لأنهم لم يكونوا يعرفون الحديث. قلت: هذا جرح غير مفسّر لا ينتهض أمام توثيق الأئمة المتقدّم ذكرهم. وقد أُعِلّ هذا الحديث بعلتين غير قادحتين: الأولى: أنه من رواية مروان بن الحكم وهو ممن لا يحتج بحديثه، وأفعاله في كتب التاريخ معلومة . الثانية: أن الواسطة بين مروان بن الحكم وبُسْرة هو شرطيه، وهو غير معروف. وقد أجيب عن ذلك بأجوبة، قال ابن حزم في المُحلَّى (٢٣٦/١): ((مروان ما نعلم له جِرْحَةً قبل خروجه على أمير المؤمنين عبدالله بن الزبير - رضي الله عنهما، ولم يلقه عروة إلا قبل خروجه على أخيه لا بعد خروجه، هذا مما لا شك فيه)». اهـ. قال الحافظ في الهدى الساري (ص ٤٤٣) دفاعاً عن مروان: ((يُقال: له رؤية، فإن ثبتت فلا يُعرّج على من تكلم فيه. وقال عروة بن الزبير: كان مروان لا يتهم في الحديث. وقد روى عنه سهل بن سعد الساعدي الصحابي اعتماداً على صدقه -.. ثم ذكر بعض ما طعن عليه به، وقال بعد أن ذكر بعض الرواة عنه: وهؤلاء أخرج البخاري أحاديثهم عنه في صحيحه لما كان أميراً عندهم بالمدينة قبل أن يبدو منه في الخلاف على ابن الزبير ما بدا)). اهـ. ٢٤١ وأقوى هذه الأجوبة أن عروة سمع الحديث من بُسرة بلا واسطة، قال ابن حبان في صحيحه (الإحسان: ٣١٥/٢ - طبعة الكتبي) بعد رواية الحديث: ((عائذٌ باللَّه أن نحتج بخبرٍ رواه مروان بن الحكم وذووه في شيء من كتبنا))، ثم قال: ((وأما خبر بسرة فإن عروة بن الزبير سمعه من مروان عن بُسرة فلم يقنعه ذلك حتى بعث مروان شرطياً له إلى بسرة فسألها ثم أتاهم فأخبرهم بمثل ما قالت بُسرة فسمعه عروة ثانياً عن الشُرَطي عن بُسرة، ثم لم يقنعه ذلك حتى ذهب إلى بسرة فسمع منها، فالخبر عن عروة عن بسرة متصل ليس بمنقطع، وصار مروان والشرطي كأنهما عاريّتان يسقطان من الإِسناد)). اهـ. ثم ساق من طريقين عن هشام بن عروة عنه أنه سأل بسرة عن الحديث فصدقته . وكذا ساق الحاكم (١٣٦/١ - ١٣٧) من طرق عن هشام بمثل ذلك، وقال ((فدلنا ذلك على صحة الحديث وثبوته على شرط الشيخين وزال عنه الخلاف والشبهة، وثبت سماع عروة من بسرة)». اهـ. وأخرجه أحمد (٤٠٦/٦ - ٤٠٧) - ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (رقم: ١٩٣) - والترمذي (٨٢) - وقال: حسن صحيح - وابن ماجه (٤٧٩) وابن الجارود في المنتقى (١٧، ١٨) وابن خزيمة (٣٣) وابن حبان (الإحسان: ١٠٩٩ - ١١٠١) والطحاوي (٧٢/١، ٧٣) والطبراني (١٩٩/٢٤ - ٢٠٢) والدارقطني (١ /١٤٦) - وصححه - والحاكم (١٣٦/١ - ١٣٧) والبيهقي (١٢٩/١ - ١٣٠) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة، وعند بعضهم (عن مروان عن بسرة)، قال ابن الجوزي: هذا الإِسناد لا مطعن فيه . وحاول الطحاوي إعلال الحديث بادعاء عدم سماع هشام من أبيه، وقال: ((لم يسمع هذا من أبيه، وإنما أخذه من أبي بكر، فدلّس به عن أبيه)). ٢٤٢ قلت: رواية أحمد تبطل هذه الدعوى، فالسند عنده هكذا: (عن هشام قال: حدثني أبي أن بسرة بنت صفوان أخبرته) وهذا صريح أيضاً في سماع عروة من بُسرة. ونقل الترمذي عن البخاري أنه قال: أصحّ شيء في هذا الباب حديث بسرة. والحديث صححه أحمد وابن معين - كما في التلخيص (١٢٢/١) - وابن خزيمة وابن حبان والدارقطني والحاكم، وحسنه البغوي والنووي في المجموع (٣٥/٢). واجتهد الطحاوي في إعلاله فلم يُفلح في ذلك. ١٩٥ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: نا عمر بن مُضَر: نا عبدالله بن يوسف التُنيسي: نا الهيثم بن حُميد قال: حدثني العلاء بن الحارث عن مكحول عن عنبسة بن أبي سفيان . عن أم حَبيبة زوج النبي - وَ لَ - أن رسول اللّه __ وَ ل ــ قال: ((من مسَّ فرجَهُ فليتوضأ)). أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٦٣/١) وابن ماجه (٤٨١) والطحاوي (٧٥/١) والطبراني في الكبير (٢٣٤/٢٣، ٢٣٥) والبيهقي (١٣٠/١) من طرق عن الهيثم به، وهو عند الطحاوي والطبراني من رواية عبدالله بن یوسف عنه. قال الترمذي في جامعه (١٣٠/١): ((قال أبو زرعة: حديث أم حبيبة في هذا الباب صحيح)). ثم نقل عن البخاري أنه قال: لم يسمع مكحول من عنبسة بن أبي سفيان، وروى مكحول عن رجل عن عنبسة غير هذا الحديث. وكأنه لم يرَ هذا الحديث صحيحاً. اهـ. وقال الطحاوي: هذا حديث منقطع لأن مكحولاً لم يسمع من عنبسة شيئاً ثم ساق بسنده عن أبي مسهر أنه قال ذلك. قال البوصيري في الزوائد (٦٩/١): ((هذا إسناد فيه مقال مكحول ٢٤٣ الدمشقي مدلس وقد رواه بالعنعنة فوجب ترك حديثه، لا سيما وقد قال البخاري: إنه لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان فالإِسناد منقطع)). اهـ. قال الحافظ في التلخيص (١٢٤/١) بعدما حكى مقالة البخاري: (وكذا قال يحيى بن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي أنه لم يسمع منه. وخالفهم دُحيم - وهو أعرف بحديث الشاميين - فأثبت سماع مكحول من عنبسة)). اهـ. قلت: خالفه أبو مسهر وهو شامي مثله، فتوجب المصير إلى قول الجمهور، ثم لو ثبت سماع مكحول من عنبسة لم يصح الحديث لأن مكحول مشهور بالتدليس وقد عنعن هنا. وأعلّ الذهبي في المهذب (١٤٦/١) الحديث بالانقطاع. ونقل الخلال في علله - كما في التلخيص (١٢٤/١) عن الإِمام أحمد أنه صحّح هذا الحديث، ولعل ذلك لشواهده. وقال ابن السكن: لا أعلم به علة! وقد علمها غيره، والله أعلم. ١٩٦ - أخبرني أبو الطيب أحمد بن محمد بن أبي زرعة عبدالرحمن بن عمرو النصري: نا الحسن بن الفَرَج الغزيّ: نا يوسف بن عَدي: نا أيوب بن جابر عن أخيه محمد بن جابر عن قيس بن طلق بن علي. عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله! إنّ الرجلَ يَمسُ ذكرَه في الصلاة؟. فقال: ((لا بأس، إنما هو بِضْعةٌ منك)). أخرجه عبدالرزاق (١١٧/١) وأحمد (٢٢/٤ - ٢٣، ٢٣) وأبو داود (١٨٣) وابن ماجه (٤٨٣) وابن الجارود (٢٠) والطحاوي في شرح المعاني (٧٥/١) والطبراني في الكبير (٣٩٦/٨) وابن عدي (٢١٥٩/٦) والدارقطني (١٤٩/١) والبيهقي (١٣٥/١) والحازمي في ((الاعتبار)) (ص ٤٠) وابن الجوزي في التحقيق (٢٠٥، ٢٠٧) من طريق محمد بن جابر به. ٢٤٤ محمد ضعفه ابن معين ويعقوب بن سفيان والنسائي. وقال أبو داود: ليس بشيءٍ. وتركه الفلاس. وضعفه غيرهم، وبه أعل البيهقي الحديث. ١٩٧ - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن السفر الجُرَشي وأبو الميمون بن راشد قالا: نا عثمان بن عبدالله بن أبي جميل: نا حجّاج بن محمد الأعور: نا أيوب بن عُتبة عن قيس بن طلق. عن أبيه قال: سألت رسول اللَّه ـ ◌َّ ـــ عن الرجل يمسُ ذكرَه؟. فقال: ((هل هو إلا بِضْعة منك؟!)). ١٩٨ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فَضالة الحمصي: نا أبو شُرَحبيل عيسى بن خالد بن نافع ابن أخي أبي اليمان الحكم بن نافع: نا آدم بن أبي إياس: نا أيوب بن عتبة عن قيس بن طلق. عن أبيه قال: سألت رسول الله - وَّه ـــ عن الرجل يمسُ ذكرَه؟. فقال: ((هل هو إلا جزءٌ منك؟)). أخرجه الطيالسي (١٠٩٦)، وأحمد (٢٢/٤)، والطحاوي (٧٥/١، ٧٦)، والطبراني في الكبير (٤٠١/٨، ٤٠١ - ٤٠٢) وصححه، وابن عدي (٣٤٤/١)، والحازمي (٣٩ - ٤٠، ٤٠)، وابن الجوزي (٢٠٤)، من طريق أیوب بن عتبة به. وأيوب ضعيف كما في التقريب، وبه أعلَّ البيهقيُّ (١٣٤/١ - ١٣٥) الحديث. وتابعهما - أعني: محمد بن جابر وأيوب، عبدالله بن بدر، أخرجه ابن أبي شيبة (١٦٥/١)، وأبو داود (١٨٢)، والترمذي (٨٥)، والنسائي (١٦٥)، وابن الجارود (٢١)، والطحاوي (٧٦/١)، والطبراني (٣٩٩/٨)، وابن حبان (٢٠٧، ٢٠٩)، والدارقطني (١٤٦/١)، والبيهقي (١٣٤/١)، وابن الجوزي (٢٠٨)، من طريق ملازم بن عمرو عنه به . ٢٤٥ قال الترمذي: هذا الحديث أحسن شيء رُوي في هذا الباب. وقال الطحاوي: ((حديث ملازم صحيح مستقيم الإِسناد، غير مضطرب وفي سنده ولا في متنه)). ثم روى عن ابن المديني أنه قال: حديث ملازم هذا أحسن من حدیث بُسرة. اهـ. وصححه ابن حبان، وقال ابن حزم في المحلّى (٢٣٩/١): «هذا خبر صحيح)). ونقل الحازمي في الاعتبار (ص ٤٣) عن الفلاس أنه قال: حديث قيس بن طلق عندنا أثبت من حديث بسرة. اهـ. وتقدم تصحيح الطبراني للحديث، وصححه ابن التركماني في الجوهر النقي (١٣٧/١). وقد ضعّف الحديث الإِمام الشافعي فقال - فيما نقله عنه البيهقي (١٣٥/١): سألنا عن قيس فلم نجد من يُعرّفه بما يكون لنا قبول خبره. وذكر ابن أبي حاتم في العلل (٤٨/١) أنه سأل أباه وأبا زرعة عن الحديث فلم يثبتاه، وقالا: قيس بن طلق ليس ممن تقوم به الحجة. ووهَّناه . [في الأصل، (ووهماه) وهو تحريف]. وروى البيهقي بسنده عن ابن معين أنه قال: قد أكثر الناس في قيس بن طلق، ولا يحتج بحديثه. وأجيب عن ذلك بأنَّ قيساً وثقه العجلي وابنُ حبان، ونقل عثمان الدارمي عن ابن معين أنه وثّقه. ونقل ابن الجوزي في التحقيق (ص ١٢٧) عن الإِمام أحمد أنه ضعّفه، والذي نقله عنه الخلال - كما في التهذيب (٣٩٩/٨) - أنه قال: غيره أثبت منه. وهذا ليس بتضعيف كما ترى، وإنما يقتضي نفي المرتبة العليا من التثبت ولا ينزل ذلك حديثه عن الحسن. أما نقله البيهقي من تضعيف ابن معين له فلا يثبت، قال الحافظ الذهبي في ((المهذب)) (١٥٠/١) في الكلام على سند البيهقي: ((قلت: هذا في سنده محمد بن الحسن النقاش، وهو هالك)). ٢٤٦ وقال ابن التركماني في الجوهر النقي (١٣٤/١ - ١٣٥): ((قلت: ذكر البيهقي ذلك بسندٍ فيه محمد بن الحسن النقاش المفسّر، وهو من المتهمين بالكذب ... ، وروى النقاش كلام ابن معين هذا عن عبدالله بن يحيى القاضي السرخسي وقال فيه ابن عدي: كان متهماً في روايته عن قوم أنه لم يلحقهم)). اهـ. فثبت عدم جرح ابن معين له بل توثيقه. وقال ردّاً على قول الشافعي (لم نجد من يعرّفه): ((قلت: هو معروف روى عنه تسعة أنفس ذكرهم صاحب الكمال، وروى هو وابن أبي حاتم توثيق ابن معين له)». اهـ. وقال ابن القطّان: يقتضي أن يكون خبره حسناً لا صحيحاً. اهـ. من الميزان (٣٩٧/٣) وقال الحافظ في التقريب: صدوق. فالحديث حسن إن شاء اللّه تعالى. والعَجَبُ من النووي - رحمه الله - كيف قال في المجموع (٤٢/٢) عن الحديث: ((أنه ضعيف باتفاق الحفاظ)). اهـ. وقد تقدم تصحيح الحفّاظ له، وكأنّما عناه ابنُ الهادي عندما قال في ((المحرّر في الحديث)) (ص ١٩): ((وأخطأ من حكى الاتفاق على ضعفه)) . . اهـ. ١٩٩ - أخبرنا أبو علي ابن فضالة: نا أبو شُرَحبيل: نا آدم: نا حماد بن سلمة عن جعفر بن الزبير عن القاسم. عن أبي أمامة عن النبي - وَطار ـــ مثله. أخرجه عبدالرزاق (١١٦/١ - ١١٧) - ومن طريقه الطبراني في الكبير (٢٨٩/٨) - وابن أبي شيبة (١٦٥/١)، وابن ماجه (٤٨٤)، وابن عدي في الكامل (٥٥٩/٢)، وابن الجوزي في التحقيق (٢٠٩) من طرق عن جعفر به . قال البوصيري في الزوائد (٧٠/١): ((هذا إسناد فيه جعفر بن الزبير وقد اتفقوا على ترك حديثه واتهموه)). ٢٤٧ وبه أعلَّ ابن الجوزي الحديث وزاد إعلان بالقاسم والحق أنه حسن الحديث، وقال الزيلعي في نصب الراية (٦٩/١): ((وهو حديث ضعيف، قال البخاري والنسائي والدارقطني في (جعفر بن الزبير): متروك. والقاسم أيضاً ضعيف)). اهـ. ٢١ - باب : الوضوء من ألبان الإِبل ٢٠٠ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عمار بن نُصير بن ميسرة السلمي ابن أخي هشام بن عمّار: نا سليمان بن عبدالرحمن: نا عبدالرحمن بن سوّار الهلالي: نا حُصين بن الأسود الهلالي: نا أبو أمامة صُدَي بن عجلان الباهلي أن النبي - وَلّ ـــ كان يقول لأصحابه: ((إذا كان أحدُكم على وُضوٍ فأكل طعاماً فلا يتوضأ إلا أن يكونَ لبنَ الإِبل: إذا شربتموه فتمضمضوا بالماء)) .. أخرجه الطبراني في الكبير (١٧٣/٨) من طريق سليمان بن عبدالرحمن به . وقال الهيثمي في المجمع (٢٥٢/١): ((ورجاله لم أرَ من ترجم أحداً منهم)). اهـ. قلت: يعني عبدالرحمن بن سوّار وشيخه. ٢٢ - باب: ترك الوضوء مما مسَّت النار ٢٠١ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأُذْرعي: نا أبو العباس محمد بن جوشن بن علي بالرقّة: نا موسى بن داود الضبي: نا الحسام بن المِصّ عن محمد بن سیرین عن ابن عباس. ٢٤٨ عن أبي بكر عن النبي - ◌َّ ــ أنه نَهَس(١) كَتِفَ شاةٍ فصلّى ولم يتوضأ. أخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر (٣٤) وأبو يعلى في مسنده (٢٤) والبزار (الكشف: ٢٩٢) من طريق موسى بن داود به. وأخرجه المروزي (٣٣) من طريق زيد بن الحباب عن حسام به . قال البزار: قد رواه هشام وأشعث عن ابن سيرين عن ابن عباس ولم يذكر أبا بكر، وإنما قاله حُسام وهو ليس بالقوي، ولم يسمع ابن سيرين من ابن عباس. اهـ. وقال الترمذي في جامعه (١١٩/١): ((ولا يصح حديث أبي بكر في هذا الباب من قِبَل إسناده، إنما رواه حسام بن مِصَكَ عن ابن سيرين عن ابن عباس عن أبي بكر عن النبي - ®ــ، والصحيح إنما هو عن ابن عباس عن النبي __ ◌َ﴾ -، هكذا روى الحفّاظ)). قلت: حسام قال عنه الحافظ: ضعيف يكاد أن يُترك. وقال الهيثمي في المجمع (٢٥١/١) بعدما عزاه لأبي يعلى والبزار: «وفيه حسام بن مِصَكٍ، وقد أجمعوا على ضعفه)). وحديث ابن عباس الذي أشار إليه الترمذي والبزار: أخرجه البخاري (٣١٠/١) ومسلم (٢٧٣/١) عن عطاء بن يسار عنه. ٢٠٢ - أخبرنا أبو عبدالله جعفر بن محمد بن هشام الكندي: نا أبو بكر محمد بن عمرو بن نصر بن الحجّاج القرشي قال: حدثني أبي عن أبيه: نصر بن الحجّاج قال: حدثني الأوزاعي قال: حدثني عطاء بن أبي رباح. (١) في (ف): (نهش) والمثبت موافق لما عند مخرجي الحديث، ونهسُ اللحم أخذه بمُقدَّم الأسنان. (لسان العرب: ٢٤٤/٦). ٢٤٩ عن جابر بن عبدالله الأنصاري أن رسول الله - مََّ ــ أكل ذراعاً - أو: كَتِفَأَ - فمسح يده، فصلّى بنا ولم يتوضأ. محمد بن عمرو ذكره ابن عساكر في تاريخه (١٥/ق٤١٦ /ب) ونقل عن ابن مندة أنه قال: ((حدَّث عن أبيه بغرائب)). وأبوه وجده ترجم لهما ابن عساكر (١٣/ق ٣٢٩/ب و١٧/ق٢٧٣/أ) ولم يذكر فيهما جرحاً ولا تعديلاً. ويُغني عنه ما أخرجه أحمد (٣٢٢/٣) وأبو داود (١٩١) واللفظ له من طريق محمد بن المنكدر عن جابر قال: قرّبت للنبي - وَلّ - خبزاً ولحماً فأكل، ثم دعا بوضوء فتوضأ به، ثم صلى الظهر ثم دعا بفضل طعامه فأكل ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ. وإسناده صحيح . ٢٣ - باب : لا وضوءَ إلا من صوتٍ أو ریحٍ ٢٠٣ - أخبرنا أبو علي ابن فَضالة: نا إبراهيم بن مرزوق: نا وهب بن جرير: نا شُعبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه . عن أبي هريرة عن النبي - وَلَّمَ - أنه قال: ((لا وضوءَ إلا من صوتٍ أو ریحٍ)). أخرجه أحمد (٢ /٤١٠، ٤٣٥، ٤٧١) والترمذي (٧٤) - وقال: حسن صحيح . - وابن ماجه (٥١٥) والبيهقي (١١٧/١) من طريق شعبة به. وإسناده جيّد قويٌّ. ٢٥٠ ((أبواب أحكام الغُسْل)) ٢٤ - باب : ما يُوجب الغُسْل ٢٠٤ - أخبرنا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري: نا يحيى بن أيوب العلّاف بمصر: نا يوسف بن عدي: نا عبدالرحيم بن سليمان: نا أشعث بن سوّار عن أبي الزبير عن جابر عن أم كلثوم. عن عائشة - رضي الله عنها - أنّ رسول الله - وَلّ ــ خالطها من غير أن يُنزِلَ فاغتسلا جميعاً. أخرجه ابن عدي في الكامل (٣٦٤/١) من طريق يوسف بن عدي به. وأشعث بن سوّار ضعيف كما في التقريب. والحديث أخرجه مسلم في صحيحه (٢٧٢/١) من طريق عياض بن عبدالله عن أبي الزبير به، ولفظه: إن رجلاً سأل رسول الله - اَل ــ عن الرجل يُجامع أهله ثم يُكسل، هل عليهما الغسل؟ - وعائشة جالسة - فقال رسول اللّه ــ وَّلــ: ((إنّي لأفعل ذلك - أنا وهذه - ثم نغتسل)). فالظاهر أن الأشعث رواه بمعناه. ٢٠٥ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلم: نا يزيد بن محمد بن عبدالصمد: نا أبو مُسهر: نا إسماعيل بن عبدالله بن سماعة: أنا الأوزاعي قال: حدثني عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه. عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: فعلتُه أنا ورسولُ الله - وَه ـــ فاغتسلنا. ٢٥١ أخرجه الشافعي (٣٨/١) وأحمد (١٦١/٦) والترمذي (١٠٨) - وقال: حسن صحيح - والنسائي في الكبرى (رقم ٢٤٠) وابن ماجه (٦٠٨) وابن حبان (الإِحسان: ١١٧٣) والدارقطني (١١١/١، ١١١ - ١١٢) والبيهقي (١٦٤/١) من طرقٍ عن الأوزاعي به، وهو عندهم بلفظ: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغُسْل، فعلته .. الخ . وإسناده صحيح إلا أن فيه علة، قال الترمذي في العلل الكبير (ترتيب القاضي: ١٨٤/١): ((سألت محمداً (يعني: البخاري) عنه، فقال: هذا خطأ، إنما يرويه الأوزاعي عن عبدالرحمن بن القاسم مرسلاً، قال أبو الزناد: سألت القاسم بن محمد: سمعتَ في هذا الباب شيئاً؟. فقال: لا. اهـ. قال الحافظ في التلخيص (١٣٤/١): ((وأجاب من صححه بأنه يحتمل أن يكون القاسم كان نسيه ثم تذكر فحدّث به ابنَه، أو كان حدّث به ابنه ثم نسي. ولا يخلو الجواب عن نظر)). أهـ. وأخرجه ابن أبي شيبة (٨٥/١) من طريق عُبيد (في الأصل: عبد) الله بن أبي زياد عن عطاء عن عائشة بلفظ : ... فقد كان ذلك يكون مني ومن النبي - وَلّ ــ فنغتسل. وعبيدالله ليس بالقوي كما في التقريب. ٢٠٦ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الْأَذْرَعي: نا أبو عمر أحمد بن الغَمِر بن أبي حمّاد الحمصي: نا محمد بن إسماعيل الأنصاري الوَسَاوسِي بالبصرة: نا ضمرة بن ربيعة الرملي عن علي بن أبي حملة عن ابن مُحَیریز عن ابن السمط قال: سمعتُ بلالاً يقول: قلت: يا رسول اللَّه! إذا خالطتُ أهليَ فأقلعتُ ولم أُمْنٍ، أغتسلُ؟. قال: ((نعم، قد فعلت ذلك بأهلي فلم أَمْنٍ فاغتسلنا)). أخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق٤٨ /ب) عن محمد بن إسماعيل الوساوسي به. ٢٥٢ والوساوسي قال البزار: كان يضع الحديث. وقال الدارقطني وغيره: ضعيف. كذا في الميزان (٤٨١/٣). وقال الهيثمي في المجمع (٢٦٧/١): ((وفيه محمد بن إسماعيل بن علي الوساوسي وهو ضعيف)). ٢٥ - باب : كيفية الغُسْل ٢٠٧ - أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبدالله: نا محمد بن هارون: نا سليمان بن عبدالرحمن: نا بشر بن عون: نا بكّار بن تميم عن مكحول. عن أبي أمامة عن رسول اللَّه ــ وَّ ـ في الغُسْلِ من الجَنابة: يَغْسِلُ كفّه وفرجَه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يغتسل ولا وضوءَ عليه. هذا حديث موضوع. قال ابن حبان في المجروحين (١٩٠/١) عن بشر بن عون: ((روى عن بكار بن تميم عن مكحول عن واثلة نسخة فيها ستمائة حديث كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال». وقال أبو حاتم - كما في الجرح والتعديل (٤٠٨/٢): بكاربن تميم وبشر مجهولان . وقال ابن حبان عن بكّار: لا يجوز الاحتجاج به، يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم. (كذا في تاريخ ابن عساكر: ٣/ق٢٠٦/أ). ٢٠٨ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا محمد بن الحسين الحُنيني بالكوفة: نا أبو عمر الحَوْضي: نا الحارث بن وجيه عن مالك بن دينار عن محمد بن سیرین. ٢٥٣ عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ــ وَّه -: ((تحتَ كلِّ شعرة جَنابةٌ، أَلَا فاغسِلُوا الشعرَ وأَنْقُو البَشَرَةَ)). ٢٠٩ - حدثنا يوسف بن القاسم: أنا أبو خليفة: نا أبو عمر [الخَوْضي](١) نحوه. ٢١٠ - وحدثنا يوسف القاسم: نا عِيْدان الجواليقي: نا نصر بن علي والصلتُ بن مسعود وحُميد بن مَسْعدة(٢) قالوا: نا الحارث بن وجيه بإسناده مثله. أخرجه أبوداود، (٢٤٨)، والترمذي (١٠٦)، وابن ماجه (٥٩٧)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٢١٦/١)، وابن عدي في الكامل (٦١٢/٢) وأبو نعيم في الحلية (٣٨٧/٢)، والبيهقي (١٧٥/١، ١٧٩) من طريق الحارث بن وجیه به. قال أبوداود: الحارث بن وجيه حديثه منكر، وهو ضعيف. وقال الترمذي: حديث الحارث حديث غريب لا نعرفه إلا من حديثه، وهو شيخ ليس بذاك، وقد تفرّد به عن مالك بن دينار. وقال أبو نعيم: تفرّد به الحارث عن مالك. وقال البيهقي: تفرّد به موصولاً الحارث بن وجيه، والحارث بن وجيه تكلموا فيه. ونقل عن الشافعي أنه قال: ليس بثابت. ثم قال: وأنكره البخاري وأبو داود وغيرهما. وقال الخطّبي في المعالم (٨٠/١): ((والحديث ضعيف، والحارث مجهول)). اهـ. كذا قال والصواب أنه معروف بالضعف فقد اتفقوا على تضعيفه. وقال البغوي في ((شرح السنة)) (١٨/٢): ((غريب الإِسناد)). وفي التلخيص (١٤٢/١): ((وقال الدارقطني في العلل: إنما يروى هذا عن مالك بن دينار عن الحسن مرسلاً، ورواه سعيد بن منصور عن هشيم عن يونس عن الحسن قال: نُبِّئْتُ أن رسول اللَّه - نَّهِ ـــ فذكره، ورواه أبان (١) زيادة من (ظ). (٢) في الأصل (مسعود) والتصويب من (ظ) و (ر) وكتب الرجال. ٢٥٤ العطار عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة من قوله)). اهـ. قلت: أخرجه عبدالرزاق (٢٦٢/١) وابن أبي شيبة (١٠٠/١) من طريق يونس عن الحسن مرسلاً، وسنده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق قرة عن الحسن قال: قال أبو هريرة .. ، والحسن مدلس. ٢١٠ م - أخبرنا أبو الميمون عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر بن راشد البَجَلي قراءةً عليه: نا أبو بكر محمد بن أحمد بن رزقان المصيصي بدمشق سنة تسع وستين ومائتين: نا علي بن عاصم، عن أبي ريحانة ابن مطر . عن سَفينة مولى النبي - 19َ ـ قال: كان النبي - وَال﴾ ـــ يُوضِّؤُه المُدُّ، ويغسلهُ الصاعُ من الجنابة. أخرجه مسلم (٢٥٨/١) من طريق أبي ريحانة به. ٢٦ - باب: من طاف على نسائه في غُسْلٍ واحد ٢١١ - حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا عبيدالله بن محمد الكَشْوَري بصنعاء: نا عبدالله بن أبي غسّان: نا مُصعب بن المِقدام الخثعمي عن سفيان الثوري عن مَعْمر عن الزهري. عن أنس بن مالك أن النبي - وَلّ ــ كان يطوفُ على نسائه في غُسلٍ واحدٍ. أخطأ مصعب بن المقدام في روايته إذ جعله (عن الزهري) والصواب (عن قتادة)، هكذا رواه عن سفيان: عبدالرحمن بن مهدي عند أحمد (١٨٥/٣) وابن ماجه (٥٨٨)، وأبو أحمد محمد بن عبدالله الزبيري عند الترمذي (١٤٠) وابن ماجه (٥٨٨)، وعبدالله بن المبارك عند النسائي (٢٦٤)، وعبدالرزاق في مصنفه (٢٧٥/١) وعند أحمد (١٦١/٣)، فهؤلاء أربعة من أجلّة الحفاظ، ومصعب قال أحمد: كثير الخطأ. وضعفه ابن المديني، ووثقه ابن معين وغيره. ٢٥٥ ٢٠. وأخرجه ابن ماجه (٥٨٩) من طريق صالح بن أبي الأخضَر عن الزهري، وصالح ضعيف كما في التقريب. والحديث أخرجه البخاري (٣٧٧/١) من طريق هشام الدستوائي عن قتادة، ومسلم (٢٤٩/١) من طريق هشام بن زيد عن أنس. ٢٧ - باب: غسل الرجل مع امرأته ٢١٢ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان: نا أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو: نا أبو نُعيم الفضل بن دُكين: نا جعفر بن بُرقان قال: سمعت الزهري يذكر عن عروة. عن عائشة قالت: كُنت أغتسل أنا ورسول اللّه ــ وَلَ ـــ من إناء واحد، وهو الفَرَق. أخرجه البخاري (٣٦٣/١) ومسلم (٢٥٥/١) من طرق عن الزهري به . ٢١٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الكوفي الحافظ: نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن صالح بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي: أحمد بن صالح قال: حدثني جدي: أحمد بن حنبل: نا روح - يعني: ابن عُبادة -: نا مالك بن أنس عن سفيان الثوري عن ابن جريج عن عطاء. عن عائشة قالت: كنتُ أغتسل أنا ورسول اللَّه ـ وَله ـ من إناءٍ واحدٍ. أخرجه عبدالرزاق (٢٦٨/١) - ومن طريقه أحمد (١٦٨/٦) والبيهقي (١٨٨/١) - عن ابن جريج به، وسنده صحيح. ٢٥٦ ٢٨ - باب: ترك الوضوء بعد الغُسْل ٢١٤ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم القاضي: نا سعد بن محمد البيروتي: نا إبراهيم بن محمد الشافعي: نا شَريك عن أبي إسحاق عن الأسود. عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان النبي - مَّ - لا يتوضأ بعد الغُسْلِ. أخرجه ابن أبي شيبة (٦٨/١) وأحمد (٦٨/٦، ٢٥٨) والترمذي (١٠٧) - وقال: حسن صحيح - والنسائي (٢٥٢، ٤٣٠) وابن ماجه (٥٧٩) والحاكم (١٥٣/١) - وصححه على شرط مسلم - والبيهقي (١٧٩/١) والبغوي في شرح السنة (١٣/١ - ١٤) عن شريك به . وأخرجه أحمد (١١٩/٦) وأبو داود (٢٥٠) والحاكم (١٥٣/١) - وصححه على شرطهما وأقره الذهبي - والبيهقي (١٧٩/١) من طريق زهير بن معاوية عن أبي إسحاق. وأخرجه أحمد (٢٥٣/٦) والنسائي (٢٥٢، ٤٣٠) من طريق الحسن بن صالح عن أبي إسحاق. وأبو إسحاق هو عمرو بن عبدالله السَّبيعي مدلس وقد عنعنه، وقد اختلط بأَخَرة . ٢٥٧ ٢٩ - باب : الجُنُب يُؤخِّر الغُسْل ٢١٥ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا أبو عبدالرحمن عبدالله بن أحمد بن حنبل بمكة قال: حدثني محمد بن مُحرز التميمي: نا عيسى بن يزيد عن ابن أبي ذئب عن يزيد بن رُومان عن عروة. عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه ـ وَّلِ ــ يُجْنِبُ من الليل فلا يَمَسُ ماءً حتی ییدوَ له. أخرجه العُقيلي في الضعفاء (٣٩١/٣) عن شيخه عبدالله بن أحمد به. وقال: ولا يُحفظ من حديث ابن أبي ذئب، ولا من حديث يزيد بن رومان إلا عن ابن داب، وما لا يُتابع عليه من حديثه أكثر مما يُتابع عليه. ونقل عن البخاري قال: عيسى بن يزيد هو ابن داب، منكر الحديث. اهـ. وعيسى اتهمه خلف الأحمر بالوضع، وقال أبو حاتم: منكر الحديث. (الميزان: ٣٢٧/٣ - ٣٢٨). وللحديث طريق أخرى مشهورة عند أهل العلم: فقد أخرجه الطيالسي (١٣٩٧) وابن أبي شيبة (٦٢/١) وعبدالرزاق (٢٨٠/١) وأحمد (١٧١/٦) وأبو داود (٢٢٨) - ومن طريقه البيهقي (٢٠١/١) والبغوي في شرح السنة (٣٥/٢) - والترمذي (١١٨، ١١٩) وابن ماجه (٥٨١، ٥٨٣) من طرقٍ عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه ـ وََّ ـــ ينام وهو جنب من غير أن يمسّ ماءً. نقل أبوداود عن يزيد بن هارون قال: هذا الحديث وهم. وقال الترمذي: (وقد روى غير واحد عن الأسود عن عائشة عن النبي - صل * - أنه كان يتوضأ قبل أن ينام. وهذا أصح من حديث أبي إسحاق عن الأسود. وقد روى عن أبي إسحاق هذا الحديث: شعبة والثوري وغير واحد، ويرون أنّ هذا غلطٌ من أبي إسحاق). اهـ. ٢٥٨ قال ابن عبدالهادي في ((المحرّر)) (ص ٢٦): ((وقال أحمد: ليس صحيحاً. وصححه البيهقي وغيره. وقال بعض الحذّاق من المتأخرين: أجمع من تقدّم من المحدثين ومن تأخر منهم أن هذا الحديث غلط منذ زمان أبي إسحاق إلى اليوم، وعلى ذلك تلقوه منه وحملوه عنه، وهو أول حديث أو ثانٍ مما ذكره مسلم في كتاب التمييز له مما حمل على من الحديث على الخطأ)). اهـ. وقال ابن القيم في تهذيب السنن (١٥٥/١): ((والصواب ما قاله أئمة الحديث الكبار مثل يزيد بن هارون ومسلم والترمذي وغيرهم من أن هذه اللفظة وَهْمٌ وَغَلَطٌ)). اهـ. وأخرج مسلم (٢٤٨/١) من حديث أبي سلمة، ومن طريق إبراهيم عن الأسود كلاهما عن عائشة أن النبي - سيوس ـ كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة. وهذه الرواية هي المحفوظة كما قال الحفاظ . ٣٠ - باب : في الثوب الذي يجامع فيه ٢١٦ - أخبرنا أبو الميمون عبدالرحمن بن عبداللَّه: نا عثمان بن عبدالله بن أبي جميل: نا مروان بن محمد الطاطري: نا الحسن بن يحيى قال: حدثني زيد بن واقد عن بُسْر بن عبيدالله عن أبي إدريس الخولاني. عن أبي الدرداء قال: خرج علينا رسول اللّه ــ وَّل ــ مُتوشِّحاً في ثوبٍ واحدٍ، في رأسه أثرُ الغُسْل. قال: فصلى. قال: فقلت: يا رسول اللَّه! أفيه وفيه؟ !. قال: ((نعم)). يعني الجنابة والصلاة. ٢٥٩ أخرجه ابن ماجه (٥٤١) وابن عدي في الكامل (٦٧٣/٢) من طريق الحسن بن يحيى الخُشَني به. قال البوصيري في الزوائد (٧٨/١): ((هذا إسناد فيه الحسن بن يحيى اتفق الجمهور على ضعفه)). اهـ. ٣١ - باب: غُسْلِ الجُمُعة ٢١٧ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو عبدالله أحمد بن محمد بن غالب البغدادي: ناقرة بن حبيب: نا شعبة عن ابن عون عن نافع. عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه - وَلَّ -: ((من أتى الجمعة فليغتسل)). ٢١٨ - أخبرنا أبو الفتح عُبيد الله بن جعفر: نا محمد بن أحمد المديني: نا يعقوب بن حُميد وأبو مصعب قالا: نا صالح بن قُدامة عن عبدالله بن دينار عن نافع . عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه ــ وَل ـ: ((من أتى منكم الجمعةَ فليغتسل)). ٢١٩ - حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسن البغدادي الشرابي يعرف بالرماني من حفظه: نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة: نا أحمد بن يونس: نا أبو شهاب عن يونس بن عُبيد عن نافع . عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - وَلَ -: ((من جاء منكم الجمعة فليغتسل)). ٢٦٠ ٠