Indexed OCR Text

Pages 101-120

والطبراني في الكبير (٦٥/٣ - برقم: ٢٦٨٤) من طريق سفيان كلاهما عن
ابن جحادة به، وأخرجه اللالكائي في ((أصول السنة)) (رقم: ١٢٣٤) من
طريق محمد بن الحسن عن ابن طلحة به.
والأثر صحيح بمتابعة سفيان، وقد أعله الهيثمي في المجمع (١٩١/٧)
بما ليس فيه، فقال: ((وفيه ليث بن أبي سليم وهو ليّن الحديث، وبقية رجاله
ثقات)). أهـ ، وليس فيه لیث.
وله طريق آخر: أخرجه عبدالله بن أحمد (٨٨١) والآجري في
((الشريعة)) (ص ٢٤٨) من طريق المعتمر عن حُميد عن ثابت عن الحسن بن
علي، وإسناده صحيح إن كان ثابت سمعه.
٣٥ - أخبرنا الحسنُ بن حَبيب: نا أحمد بن داود، وحدثنا يُوسفُ
بن القاسم: نا أحمد بن علي بن المُثَنَّى قالا: نا إبراهيم بن الحجّاجِ السَّامي:
نا المُرَاجِم بن العوّام عن الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب.
عن أبي هريرة قال: قلنا لرسول اللَّه ــ نَ ـ يومَ حُنين - والخيلُ
تَمْرِغُ بنا: أَكانَ مَسيرُنا هذا في الكتابِ السابق؟. قال: ((نعم)).
رجال إسناده ثقات إلا المُرَاجِم فقد ذكره ابن ماكولا في ((الإِكمال))
(٢٤١/٧) والذهبي في ((المشتبه)) (٥٨٣/٢) والحافظ في ((تبصير المنتبه))
(١٢٨٩/٤) ولم يحكوا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
٣٦ - حدثنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن عمارة الليثي: أنا أبو
عبدالملك محمد بن أحمد بصُور: نا عمر بن الوليد الصُّوري الفارسي قال:
حدثني علي بن ربيعة البيروتي قال: حدثني ابن عمرو قال: حدثني يحيى بن
أبي كثير والزهري أنهما سمعا أبا سَلَمة يُحدِّث قال:
حدثني أبو هريرة قال: سمعت رسول الله - وَلجه ــ يقول: ((التقى
موسى وآدم، فقال موسى: يا آدم! أنت أبو الناس ... فحجَّ آدمُ موسى)).
١٠١

(هكذا وقع الحديث في الأصول مختصراً).
في إسناده من لا يُعرف.
والحديث أخرجه البخاري (٤٤١/٦ و٤٣٤/٨ - ٤٣٥ ٥٠٥/١١
و ٤٧٧/١٣) ومسلم (٢٠٤٢/٤ - ٢٠٤٤) من طرق عن أبي هريرة.
١٢ - باب:
المشيئة للَّهِ وحْدَه
٣٧ - حدثني أبي - رحمه اللَّه ـ وأبو المُعافى المسافر بن أحمد بن
جعفر البغدادي خطيب تِنِيْس(١)، قَدِمَ دمشق قالا: نا أبو عمرو محمد بن
جعفر القَتَّات بالكوفة: نا أبو نُعَيْم: نا سُفيان عن الْأَجْلِحِ عن يزيد بن الأصمِّ.
عن ابن عباس قال: قال رجلٌ للنبي - وَّ: ما شاءَ اللَّهُ
- عزّ وجلّ(٢) - وشئت. فقال [له](٣): ((جعلتَ للَّه - عزّ وجلّ - نِدّاً! بل
ما شاءَ اللَّهُ - عزّ وجلّ - وَحْدَه)).
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٤٦/١٠ - ٣٤٧) وأحمد
(٢١٤/١، ٢٢٤، ٢٨٣، ٣٤٧) والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٨٣)
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٨٨) وابن ماجه (٢١١٧) وابن أبي الدنيا
في ((الصمت)) (رقم: ٣٤٢) وابن السُّنّي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٦٧)
والطبراني في الكبير (٢٤٤/١٢ - رقم: ١٣٠٠٥، ١٣٠٠٦) والطحاوي في
(المُشكل)) (٩٠/١) وابن عدي في ((الكامل)) (٤١٩/١) وأبو نعيم في الحلية
(١) جزيرة في دلتا النيل.
(٢) ليس في (ف).
(٣) زيادة من (ظ).
١٠٢

(٩٩/٤) والبيهقي في سننه (٢١٧/٣) والخطيب في التاريخ (١٠٤/٨ -
١٠٥) من طرق عن الأجلح به .
وإسنادُه صالحٌ لا بأسَ به، قال البوصيري في ((الزوائد)) (١٣٦/٢):
((هذا إسنادٌ فيه الأجلح بن عبدالله مختلف فيه: ضعفه أحمد وأبو حاتم
والنسائي وأبو داود وابن سعد، ووثقه ابن معين والعجلي ويعقوب بن سفيان،
وباقي رجال الإِسناد ثقات)). أهـ .
قلت: قال الذهبي في الديوان (٢٨٧) والحافظ في التقريب:
((صدوق)). أهـ. وقال الذهبي في ((المغني)) (٢٢٩): ((شيعيٍّ لا بأس به،
ولّنه بعضهم)). أهـ. وقال ابن عدي: ((ولم أجد له شيئاً منكراً مجاوزاً للحدِّ،
لا إسناداً ولا متناً، وهو أرجو ألّ بأسَ به إلا إنه يُعدُّ في شيعة الكوفة،
وهو عندي مستقيم الحديث صدوق)). أهـ .
وأخرجه النسائي (٩٨٧) من طريق القاسم بن مالك عن الأجلح عن
أبي الزبير عن جابر، هكذا رواه القاسم مخالفاً لما رواه جماعة الثقات عن
الأجلح : سفيان وهشيم وعلي بن مسهر وعيسى بن يونس ويحيى القطان
وشيبان بن عبدالرحمن، والقاسم وإن كان ثقة فلا يُحتمل منه هذا التفرد.
١٣ - باب:
ما جاء في التكذيب بالقدر
٣٨ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبدالملك قراءةً عليه:
أنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد البيروتي قراءة عليه: أنا محمد بن شُعيب قال:
أخبرني عمر بن يزيد النَّصْري عن عمرو بن مهاجر صاحب حَرَس عمر بن
عبدالعزيز عن عمر بن عبدالعزيز عن يحيى بن القاسم عن أبيه .
١٠٣

عن جدِّه عبدالله بن عمرو بن العاص السَّهْمي عن رسول اللَّه ــ وَر -
أنه قال: ((ما هلكت أُمَّةٌ قَطْ إلا بالشركِ باللَّه - عزّ وجلّ -، وما أشركت أُمَّةٌ
حتى يكونَ بدؤُ شركها التكذيبَ بالقدر)).
٣٩ - أخبرناه خيثمة بن سليمان: أنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد ...
فذکر بإسناده مثله .
أخرجه ابن عساكر في ترجمة (عمر بن يزيد النَّصْري) من التاريخ
(١٣/ق ١٩٣ /ب - ١٩٤/أ) من طريق تمّام وغيره.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٢٢) وأبو بكر الباغندي في
((مسند عمر بن عبدالعزيز)) (٧٦) والطبراني في الكبير والصغير (٢/ ١٠٤ -
١٠٥) والآجري في الشريعة (ص ١٩١) واللالكائي في ((أصول السنة))
(١١١٣، ١١١٤) من طريق محمد بن شعيب - وهو: ابن شابور - به.
وقال الهيثمي في المجمع (٢٠٤/٨): ((وفيه عمر بن يزيد النصري من
بني نصر ضعّفه ابن حبان، وقال: يعتبر به)). أهـ. قلت: قال ابن حبان في
المجروحين (٨٩/٣): ((كان ممن يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، لا يجوز
الاحتجاج به على الإِطلاق، وإن اعْتُبر بما يوافق الثقات فلا ضيرَ)). اهـ. لكنه
ناقض نفسه وذكره في الثقات، وعمر وثقه دُحيم وأبو زرعة الدمشقي، وقال
العقيلي: ((يخالف في حديثه)). (اللسان: ٣٤٠/٤ - ٣٤١).
وفي الإِسناد: يحيى بن القاسم وأبوه ذكرهما ابن أبي حاتم في
((الجرح)) (١٨٢/٩ و١١١/٧) ولم يحك فيهما جرحاً ولا تعديلاً، وأوردهما
ابن حبان في ((ثقاته)) (٦٠٧/٧ و٣٠٣/٥) وتوثيق ابن حبان شبه لا شيء،
فالحديث ضعيفٌ لأجلهما، وقال ابن القيم في تهذيب السنن (٦١/٨): ((هذا
الإِسناد لا يُحتجُّ به)).
وللحديث شاهدان :
١٠٤

أحدهما: من حديث أبي أمامة، أخرجه الطبراني في الأوسط، وقال
الهيثمي (٢٠٤/٧): ((وفيه سلم بن سالم ضعفه جمهورُ الأئمة: أحمد
وابن المبارك ومَنْ بعدَهم، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به)). أهـ . قلت:
الظاهر أن الهيثمي نقل كلام ابن عدي من الميزان، وقد تعقب الحافظ في
(اللسان)) (٦٣/٣) هذا النقل، فقال: ((وهذا لم يقل فيه ابن عدي: (لا بأس
به)، وإنما قال بعد أن أورد له أحاديث: (هذه الأحاديث أنكر ما رأيت له، وله
أفراد وأرجو أن تحتمل حديثه) وبين هاتين العبارتين فرق كبير)). اهـ . وقال
الخليلي: ((أجمعوا على ضعفه)). وذكروا عنه ما يدل على كذبه، راجع
((اللسان)) و ((الميزان)).
والآخر: من حديث ابن عمر، أخرجه ابن أبي عاصم (٣٢٧) وفيه من
لا يُعرف.
١٤ - باب:
لا يؤمن العبدُ حتی یؤمن بأربع
٤٠ - أخبرنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد القاضي
الحلبي بدمشق: نا محمد بن معاذ البصري: نا محمد بن كثير العبدي:
نا سفیان عن منصور عن رِبْعِيٍّ بن حِراش.
عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عن النبي - مَّ - قال:
(لا يؤمنُ العبدُ حتى يؤمنَ بأربع: يشهد أن لا إله إلا الله، وأنّي رسول اللَّه
بعثني بالحق، ويؤمنُ العبد بالبعث بعد الموت، ويؤمنُ بالقدر)).
أخرجه الطيالسي في مسنده (١٠٦) وأحمد (٩٧/١، ١١٣) وابنه
عبدالله في ((السنة)) (٨٤٥، ٨٤٦) والترمذي (٢١٤٥) وابن ماجه (٨١)
وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٠) وابن حبان (٢٣) والحاكم (٣٢/١ -
١٠٥

٣٣) واللالكائي في ((أصول السنة)) (١١٠٤، ١١٠٥) والخطيب في تاريخه
(٣٦٥/٣ - ٣٦٦) من طرقٍ عن منصور به، وإسناده صحيح، وصححه
الحاكم على شرط الشيخين وأقره الذهبي وهو كما قالا. وقد أدخل بعضهم
- كما روى الترمذي والحاكم ــ رجلاً بين ربعي وعلي، وليس ذلك بقادح في
صحة سماع ربعي من علي، لأنه تابعي كبير سمع عمر - رضي الله عنه -
وغيره. (انظر جامع التحصيل: ص ٢١٠).
٤١ - حدثنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم:
نا أبو القاسم يزيد بن محمد بن عبدالصمد وأبو عمران موسى بن محمد بن
أبي عوف المزني الصفَّار قالا: نا أبو مالك حمّاد بن مالك بن بسطام
الأشجعي الحَرَسْتاني: نا إسماعيل بن عبدالرحمن العَبْسي(١)
عن أبيه: عبدالرحمن بن عُبيد بن نفيع أنه كان في مسجد الكوفة ينتظر
ركوع الضُّحى وتَمتُّعَ النّهار. قال: فبينا هو جالسٌ إذ أَجْفَلَ الناس في ناحية
المسجد. قال: فأجفلت فيمن أجفل، فإذا برجلٍ جاثٍ على ركبتيه، عليه
إزارٌ له وملاءة، وهو يقول: أنا المصعب بن سعد بن أبي وقاص، سمعت
أبي يأثر عن رسول اللَّه ــ وَّهــ وهو يقول: ((أربعٌ من كُنَّ فيه فهو مؤمن،
فمن جاء بثلاثٍ وكتمَ واحدةً فقد كفرَ: شهادةُ أن لا إله إلا الله، وأنّي
رسول اللَّه، وأنّه مبعوثٌ من بعد الموت، وإيمانٌ بالقدرِ: خيره وشرِّه. من
جاء بثلاثٍ وكتم واحدةً فقد كفر)).
٤٢ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن حَذْلم: نا أبو زُرعة عبدالرحمن
بن عمرو قال: حدثني حمّاد بن مالك قال: حدثني إسماعيل بن عبدالرحمن
العَبْسي ... فذكر بإسناده مثله.
(١) ويُقال أيضاً: العنسي - بالنون.
١٠٦

٤٣ - أخبرنا أبو الميمون عبدالرحمن بن عبدالله بن راشد:
نا أبو عمرو بن يزيد بن أحمد السُّلمي: نا أبو مالك حماد بن مالك الأشجعي
الحَرَسْتاني: نا إسماعيل بن عبدالرحمن العبسي فذكر مثله.
٤٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم ومحمد بن
إبراهيم بن عبدالرحمن القرشي في آخرين قالوا: نا أبو عبدالملك أحمد بن
إبراهيم بن بسر(١) القرشي: نا أبو مالك حماد بن مالك بن بسطام الأشجعي
الحَرَسْتاني: نا إسماعيل بن عبدالرحمن ... فذكر بإسناده مثله.
قال أبو مالك حماد بن مالك: سَمِعَ مِنِّي هذا الحديثَ: الوليد بن مُسلم
ومروان بن محمد، فنسباني إلى جَدِّي، فقالا: نا حماد بن بسطام.
٤٥ - أخبرنا أبو مالك محمد بن عبدالله بن أبي مالك حماد بن
مالك بن بسطام بن درهم الأشجعي بقرية حَرَسْتَا (٢) في سنة ثمان وثلاثين
وثلاثمائة قال: حدثني أبي عن أبيه حماد بن مالك بن بسطام أبي (٣) مالك
الأشجعي: نا إسماعيل بن عبدالرحمن العَبْسي ... فذكر بإسناده مثله .
٤٦ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب: نا محمد بن إسحاق بن
الحريص: نا هشام بن عمّار: نا أبو مالك حماد بن مالك بن بسطام الأشجعي
الحرستاني قال: حدثني إسماعيل بن عبدالرحمن العَبْسي فذكر مثله.
حديثٌ غريبٌ لم يُحدِّث به إلا حمّادُ بن مالك الْأُشْجعي، [واللَّه
أعلم](٤).
(١) في الأصل و (ش) و(ر): (بشر) بالمعجمة، والتصويب من هامش الأصل و (ظ)
و (ف).
(٢) من قرى دمشق .
(٣) في (ظ) و (ش) و (ف): (أبو) وهو وجه في العربية .
(٤) زيادة من (ف).
١٠٧

أخرجه اللالكائي في ((أصول السنة)) (١١٠٩) من طريق أبي عمرو
يزيد بن أحمد السلمي، وابن عساكر في التاريخ (٢/ق ٤٣٢/أ) من طريق
إسماعيل العبدي كلاهما عن حماد به.
وحماد قال الأزدي - كما في الميزان (٥٨٩/١): لا يكتب حديثه.
وقال أبو حاتم - كما في الجرح (١٤٩/٣): شيخ.
وشيخه إسماعيل ذكره ابن أبي حاتم (١٨٥/١) ولم يحك فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات (٨ /٨٩ - ٩٠).
وأبوه عبدالرحمن ذكره ابن حبان في الثقات (٨٧/٧) ولم يعبأ الذهبي
بذلك فقال في الميزان (٥٧٨/٢): ((لا يُعرف))، فالإِسناد ضعيف.
١٥ - باب
كُلِّ مُيسّرٌ لما خُلِقَ له
٤٧ - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن علي بن وثاق النَّصيبي قراءةً
عليه، وحدثني أبو الحسن علي بن الحسن بن علان الحراني الحافظ قالا:
نا أبو يحيى عبّاد بن علي بن مرزوق السِّيريني البصري ببغداد: نا بكار بن
عبدالله بن محمد بن سيرين سنة ستَّ عشرةَ ومائتين: نا ابن عون عن
ابن سیرین .
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - مَّه: ((إن الله - عز وجل -
خَلَقَ الجنَّةَ وخلقَ لها أهلاً بعشائرهم وقبائلهم لا يُزاد فيهم ولا يُنقص منهم،
وخلقَ النارَ وخَلَقَ لها أهلًا بعشائرهم وقبائلهم لا يُزاد فيهم ولا يُنقص منهم)).
زاد ابن وثاق في حديثه: قيل: يا رسول اللَّه! ففيمَ العمل؟. قال: ((اعملوا
فكُلُّ مُيسَّرَ لما خُلِقَ له).
١٠٨

قال أبو يحيى: سمعتُ من ابن بكّار وأنا ابنُ أربعَ عشرةَ(١) سنة،
وبَكَّار يومئذٍ من أبناء خمسٍ وتسعين سنة .
أخرجه الطبراني في الأوسط - كما في المجمع - والصغير (١ /٢٥٥)
وابن عدي في ترجمة بكّار من الكامل (٤٧٧/٢) عن شيخهما عبّاد السيريني
به، وأخرجه الخطيب في ترجمة عباد من التاريخ (١١٠/١١) من طريق
عمر بن محمد الناقد عن عباد به .
وإسناده ضعيف، بكار قال البخاري: يتكلمون فيه. وقال أبو زرعة:
ذاهب الحديث، روى مناكير. وقال أبو حاتم: لا يسكن القلب عليه،
مضطرب. وقال ابن حبان وابن عدي: لا يُتابع على حديثه. وقال ابن معين :
لا بأس به. (اللسان: ٢ / ٤٤).
وعبّاد نقل الخطيب عن الأزدي أنه قال: ضعيف، روى عن بكار بن
محمد عن ابن [في الأصل: أبي، تحريف] عون عن ابن سيرين عن
أبي هريرة حديثاً خطأً ووهم، وإنما رواه بكاربن محمد عن الثوري عن
طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة مرفوعاً: ((إن الله خلق
الجنة وخلق لها أهلاً)) فجعله عباد بن علي عن بكار عن ابن عون عن
ابن سيرين عن أبي هريرة، كتبناه عنه إملاءً من حفظه)). أهـ . ثم ساق
الخطيب بسنده عن بكار حديث عائشة .
وأصل حديث عائشة في صحيح مسلم (٤ / ٢٠٥٠).
وقال الهيثمي في المجمع (١٨٨/٧): ((وفيه بكار بن محمد السِّيريني
وثّقه ابن معين، وضعفه الجمهور، وعبّاد بن علي السيريني ضعّفه الأزدي)).
٤٨ - أخبرنا أحمد بن سليمان: نا يزيد بن محمد: نا أبو الجماهر:
نا سعيد بن بشير عن أبي الزُّبير
(١) في الأصل و (ش): (أربعة عشر) وفي (ظ) و (ر): (أربع عشر) وكلاهما لحن.
١٠٩

عن جابر بن عبدالله أن سُراقةَ بن مالك بن جُعْشُمٍ أتى النبيَّ - الَّ : -
فقال: أخبرنا كأنَّا خُلِقْنا الآن، ففيمَ العملُ فيما جَرَتْ به المقاديرُ، وجَفَّتَ به
الأقلامُ؟ !. قال: ((كلُّ عاملٍ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ له)). قال: الآنَ حينُ نجتهد.
قال المنذري: (سعيد هذا هو أبو عبدالرحمن، بَصريُّ ضعيف).
أخرجه مسلم (٤ /٢٠٤٠ - ٢٠٤١) بنحوه من طرق عن أبي الزبير به
دون ذكر قول سراقة، وأخرجه مع ذكر قول سراقة: الطبراني في الكبير
(١٥٣/٧ - رقم: ٦٥٩٣) من طريق طاوس عن سراقة، قال الهيثمي
(١٩٥/٧): ((ورجاله رجال الصحيح)). اهـ. قلت: سماع طاوس منه غير
ثابت .
وأخرجه الطبراني في الأوسط، وقال الهيثمي: ((وفيه عبدالكريم أبو أمية
وهو ضعيف)).
وأخرجه مُسدّد - كما في مصباح الزجاجة (١٥/١) ومختصر الاتحاف
(١/ق ١٨ - ١٩) بسند صحيح عن أبي الزبير مرسلاً.
ورواه اللالكائي في ((أصول السنة)) (١٠٧١) بسند حسن عن أبي الزبير
عن جابر.
١٦ - باب :
الأعمال بالخواتيم
٤٩ - أخبرني أبو مُحرز عبدالواحد بن إبراهيم بن عبدالواحد بن
إبراهيم العبسي من كتاب أبيه: نا أبي: إبراهيم بن عبدالواحد: ناجَدِّي
لأمي: الهيثم بن مروان: نا محمد بن عيسى بن سُمَيْع: نا معاوية من سَلَمة
النَّصْري الكوفي عن سَلَمة بن كهيل عن أبي الأحوص.
عن عبدالله بن مسعود أن النبي - وَلَ ـ قال: ((وأُعطيت فواتِحَ الكلم
١١٠

وخواتِمَه، وإنّ أملكَ العملِ (١) به خواتِمُه، وإنَّكم في خواتمِ الأعمال)).
إبراهيم بن عبدالواحد وابنه ذكرهما ابن عساكر في التاريخ
(٢/ق ٢٣٤ / ب و١٠/ق ٢٧٤/أ) ولم يحك فيهما جرحاً ولا تعديلاً.
٥٠ - أخبرنا أبو يعقوب(٢): نا عبدالله بن جعفر: نا عفّان: نا
عبدالرحمن عن العلاء عن أبيه .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول اللَّه _ مَ لَه ــ قال: ((إنَّ
الرجلَ ليعملُ الزمانَ الطويل بأعمال أهل الجنَّة ثم يَخْتِمُ اللَّه - تباركَ
وتعالى - عملَهُ بأعمالِ أهل النار، فيجعلُه من أهل النار. وإن الرجلَ ليعملُ
الزمانَ الطويل بأعمالِ أهل النار ثم يَخْتِمُ اللَّهُ - تبارك وتعالى - له بأعمالٍ
أهل الجنّة، فيجعله من أهل الجنّة)).
عبدالرحمن هو: ابن إبراهيم القاص متكلَّمٌ فيه، له ترجمة في ((اللسان))
(٤٠١/٣).
وأخرجه أحمد (٤٨٤/٢ - ٤٨٥) عن شيخه عبدالرحمن بن مهدي عن
زهير بن محمد عن العلاء بحروفه، وإسناده صحيح .
وقد أخرجه مسلم (٤ /٢٠٤٢) بأخصرَ منه عن قُتيبة عن عبدالعزيز بن
محمد عن العلاء به .
٥١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عرفجة بن عثمان بن سعيد
القرشي قراءةً عليه: نا يزيد بن محمد بن عبدالصمد: نا يحيى بن صالح
الوُحَاظِي: نا عبدالحميد بن سليمان الْأُسْلَمِي: نا أبو حازم بن دينار.
عن سهل بن سعد السَّاعِديِّ أنه سمِعَ رسول اللّه ◌ِ وَلَّ - يقول: ((إنَّ
(١) في الأصول: (العلم) مُضَبَّباً، وبهامش الأصل: (صوابه: العمل).
(٢) هو: إسحاق بن إبراهيم الأذرعي.
١١١

العبدَ ليعملُ عملَ أهل الجنَّة فيما يرى الناسُ وإنه لمن أهلِ النَّار. وإنه
ليعملُ عملَ أهلِ النار فيما يرى الناسُ وإنه لمن أهل الجنَّة)).
عبد الحميد بن سليمان ضعيف كما في التقريب.
والحديث أخرجه مسلم (٢٠٤٢/٤) عن قتيبة عن يعقوب القاري،
وأخرجه البخاري (٤٩٩/١١) - دون قوله: (فيما يرى الناس) - عن سعيد بن
أبي مريم عن أبي غسان كلاهما عن أبي حازم به.
١٧ - باب:
في أولاد المشركين
٥٢ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان في آخرين قالوا: نا
بكّار بن قتيبة: نا عثمان بن عمر بن فارس: نا ابن أبي ذئب عن الزهري عن
عطاء بن یزید.
عن أبي هريرة قال: سُئِلَ رسول الله - وَلّ ـــ عن أولاد المشركين.
فقال: ((اللَّهُ أعلمُ بما كانوا عاملين)).
إسناده صحيح. أخرجه البخاري (٢٤٥/٣ و٤٩٣/١١) ومسلم
(٢٠٤٩/٤) من طرق عن الزهري به، وانفرد مسلم (٤ /٢٠٤٩) بإخراجه من
طريق ابن وهب عن ابن أبي ذئب عن الزهري .
١٨ - باب :
الردّ على الجَهْمِيَّةِ
٥٣ - حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان إملاءً: نا أحمد بن
إبراهيم بن فيل البَالِسي: نا إسماعيل بن معمر: نا محمد بن عبدالله الدَّغْشِي
- وكان من أهل الكوفة -: نا مُجالِد بن سعيد الهَمْداني عن عامر عن
مسروق.
١١٢

عن عبدالله بن مسعود عن النبي - بَّ - قال: ((القرآنُ كلامُ اللَّه
- عزَّ وجلَّ -)).
قال: وَسَمِعتُ الدَّغشي يقول: قال مُجالِد [: قال عامر](١): قال
مسروق: قال عبدالله: فمن قال غيرَ ذا فقد كفرَ باللَّهِ .
أخرجه الخطيب في التاريخ (١ /٣٦٠) - ومن طريقه ابن الجوزي في
((الموضوعات)) (١٠٨/١) من طريق أبي يعقوب الأعمى عن إسماعيل به
بزيادة .
وقال الخطيب عقبه: ((هذا الحديث منكرٌ جداً، وفي إسناده غير واحد
من المجهولين)). اهـ.
قلت: إسماعيل قال الذهبي في الميزان (٢٥١/١): ((عن رجلٍ عن
مجالد: ليس بثقة، والخبر ليس بصحيح)). اهـ. ونقل السيوطي في ((اللآلىء))
(٤/١) عنه أنه قال: ((هو موضوع على مجالد)).
والدغشي قال الخطيب: في حديثه نكرة. (الميزان: ٦٠٤/٣).
والحديث حكم ابن الجوزي بوضعه - وأقره السيوطي في ((اللآلىء))
وابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) (١٣٤/١)، وممن حكم بوضعه أيضاً:
الصغاني فأورده في ((موضوعاته)) (١٣٤)، وقال السخاوي في ((المقاصد))
(ص ٣٠٤) عن الحديث: ((من جميع طُرُقه باطل)).
٥٤ - أخبرنا علي بن الحسين بن السفر وأحمد بن سليمان قالا: نا
بكّار بن قتيبة: نا مُؤَمَّل بن إسماعيل: نا سُفيان عن أبي الزناد عن الأعرج.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - وَ -: ((ضَحِكَ رَبُّنا من
رَجُلَيْنِ قَتَلَ أحدُهما صاحِبَه وكلاهما في الجنَّةِ)).
أخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) (ص ٢٣٤) عن شيخيه بُندار
(١) زيادة من (ظ) و(ر) و(ف)، وعامر هو الشَّعبي.
١١٣

وأبي موسى عن مؤمل به، ومُؤَمَّل صدوق سيء الحفظ كما في التقريب.
والحديث أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٤٦٠) عن أبي الزناد به بنحوه
وزيادة، ومن طريقه أخرجه البخاري (٣٩/٦)، وأخرجه مسلم (١٥٠٤/٣،
١٥٠٥) من طريق سفيان به، وأخرجه أيضاً من رواية همّام عن أبي هريرة.
٥٥ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأفرعي: نا أبو زرعة
عبدالرحمن بن عمرو: نا سليمان بن حرب: نا حمّاد: نا عليٍّ بن زيد عن
عمارة القرشي.
عن أبي بُرْدة بن أبي موسى عن أبيه قال: قال رسول الله - وَه -:
(يتجلّى لنا ربُّنا - عزّ وجلّ (١) - يومَ القيامة ضاحكاً).
قال المنذري: (عليٌّ بن زيد هو: ابن جُدْعان لا يُحتجُّ به، وعمارة
القرشيُّ ضعيف).
إسناده ضعيف كما بيَّنَه المنذري .
والحديث أخرجه أحمد (٤٠٧/٤) وابنه عبدالله في ((السنة)) (٤٦٤)،
وابن خزيمة في ((التوحيد)) (ص ٢٣٦)، والطبراني في ((الكبير)) - كما في
الجامع الصغير (٩٩٩٥) - والآجري في ((الشريعة)) (ص ٢٨٠)، والدارقطني
في ((الصفات)) (٣٤) من طرق عن حماد ــ وهو ابن سلمة - به.
وقال الشيخ الألباني في ((صحيحته)) (٣٩٥/٢) في نقد هذا الإِسناد:
((وعمارة لم أعرفه)). اهـ. قلت: قد عرفه المنذري، وعمارة هذا ترجم له
الذهبي في الميزان (١٧٨/٣) فقال: ((عمارة القرشي. عن أبي بُرْدة صاحب
حديث: (يتجلى الله لنا ضاحكاً) قال الأزدي: ضعيف جداً. روى عنه
علي بن زيد بن جُدْعان وحْدَه)). اهـ. وكذا في ((اللسان)) (٢٧٩/٤)، وترجم
(١) في (ف): (تبارك وتعالى).
١١٤

له أيضاً في: المغني (٤٦٢/٢) وديوان الضعفاء (ص ٢٢٤)، فلو رجع الشيخ
إلى شيءٍ من هذه المصادر لعَرَفه جيداً ! .
ويُغني عن هذا الحديث ما أخرجه مسلم (١٧٧/١ - ١٧٨) من حديث
جابر في الورود، وفيه : .. ثم يأتينا ربنا بعد ذلك فيقول: من تنظرون؟
فيقولون: ننظر ربنا. فيقول: أنا ربكم. فيقولون: حتى ننظر إليك. فيتجلى
لهم يضحك .. الحديث، هكذا رواه جابر موقوفاً ولم يرفعه، قال القاضي
عياض - رحمه الله -: ((ثم إن هذا الحديث جاء كله من كلام جابر موقوفاً
عليه، وليس هذا من شرط مسلم، إذ ليس فيه ذكرُ النبي - م18َ -، وإنما
ذكره مسلم وأدخله في المسند لأنه رُوي مسنداً من غير هذا الطريق، فذكر
ابن أبي خيثمة عن ابن جُريج يرفعه بعد قوله: (يضحك) قال: سمعت
رسول الله - وَل ـ يقول: ((فينطلق بهم)). وقد نبّه على هذا مسلم بعد هذا
في حديث ابن أبي شيبة وغيره في الشفاعة، وإخراج من يخرج من النار وذكر
إسناده وسماعه من النبي - رَّه ــ بمعنى بعض ما في هذا الحديث، والله
أعلم)). اهـ. من شرح صحيح مسلم للإمام النووي (٤٨/٣).
قلت: وقد رواه الدارقطني في ((الصفات)) (٣٣) من طريق ابن لهيعة
عن أبي الزبير عن جابر، فذكره مرفوعاً: ((يتجلى لهم ضاحكاً)) وابن لهيعة
ليس بعمدة وقد عنعنه وهو مدلس. وأخرجه الآجري في ((الشريعة))
(ص ٢٨٢) من طريق عبدالله بن محمد بن عبدالكريم الصنعاني عن
إبراهيم بن عقيل عن أبيه عن وهب بن منبه عن جابر، وعبدالله بيّض له ابن
أبي حاتم في ((الجرح)) (١٦٠/٥).
٥٦ - حدثنا أبو زُرعةَ وأبو بكر: محمد وأحمد ابنا عبدالله بن
أبي دُجانة قالا: نا أبو سعيد محمد بن أحمد بن عُبيد: نا أبو الطاهر أحمد بن
عمرو بن السَّرْح: نا خالي: أبو رجاء عبدالرحمن بن عبدالحميد بن سالم
المَهْري: نا يحيى بن أيوب عن داود بن أبي هند.
١١٥

عن أنس بن مالك أن رسول اللّه - مَلَ - قال: ((إنَّ اللَّهَ - عزّ وجلّ -
بنى الفِرْدَوْسَ بِيدِه، وَحَظَرَها عن(١) كُلِّ مشركٍ، وكُلِّ مُدْمِنٍ للخمر سِكِّيرٍ)).
٥٧ - وحدثناه محمد بن إبراهيم: أنا أبو عبدالملك: نا أبو الطاهر
مثله .
أخرجه ابن مندة في ((الرد على الجهمية)) (٥١) وأبو نعيم في ((الحلية))
(٩٤/٣ - ٩٥) وشيخ الإِسلام الهروي في ((الأربعين)) (٢٣) من طريق
أبي الطاهر به، وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث داود عن أنس، لم يروه
عنه إلا يحيى بن أيوب المعافري المصري، تفرّد به عنه أبو رجاء)).
قلت: إسناده منقطع، قال ابن حبان عن داود: ((روى عن أنس خمسةً
أحاديث لم يسمعها منه)). وقال الحاكم: لم يصحَّ سماعُه من أنس .
ويحيى بن أيوب هو الغافقي في توثيقه خلافٌ .
وأخرجه ابن مندة (٥٢) من طريق يحيى عن خالد بن يزيد عن
سعيد بن أبي هلال عن أنس، وهو منقطع أيضاً.
٥٨ - أخبرنا أبو القاسم خالد بن محمد بن خالد بن يحيى بن
محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي قال: نا جدي لأمي: أبو عبدالله
أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة: نا عمرو بن هاشم: نا ابن لَهيعة: نا
أبو عُشّانة .
عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللّه - مَ﴿ -: ((إنَّ اللَّهَ لَيعجبُ مِنَ
الشابِّ الذي ليست له صَبْوةٌ (٢)).
أخرجه أحمد (١٥١/٤) وابن أبي عاصم في ((السُّنة)) (٥٧١) وأبو يعلى
في مسنده (رقم: ١٧٤٩) والطبراني في الكبير (٣٠٩/١٧ - رقم: ٨٥٣)
(١) في ((الحلية)): (على).
(٢) الصَّبْوةُ: الميلُ إلى الهوى. (نهاية).
١١٦

والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (ص ٦٠٠) من طرقٍ عن ابن لَهيعة،
وإسناده ضعيف لاختلاط ابن لهيعة وضعف حفظه.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧٠/١٠): ((إسناده حسن)). وتبعه
المناوي في التيسير (٢٦٢/١).
١٩ - باب:
الاعتصام بالكتاب والسُّنّة
لاشداد
جيد
انظر الصحدية رقم
(٢٨٤٣)
٥٩ - حدثنا أحمد بن سليمان بن حذلم وعلي بن يعقوب قالا: نا
سليمان بن أيوب بن حذلم: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا معاوية بن صالح :
نا إبراهيم بن أبي العباس قال: حدثني ابن حِمْيَر عن بحير بن سعد عن
خالد بن مَعْدان عن كثير بن مُرَّة عن نُعيم بن هَمّار عن المقدام بن معدي
کرب عن أبي أيوب الأنصاري.
عن عوف بن مالك الْأُشجعي قال: خَطَبَنَا رسول اللَّه - وَه ـ
بالهجير(١) وهو مرعوب، فقال(٢): ((أطيعوني ما كنتُ بين أَظْهُرِكم، وعليكم
بكتابِ اللَّه - عز وجل -: أحِلّوا حلالَه، وحَرِّموا حرامَه)).
٦٠ - أخبرنا أبو يعقوب الْأَذْرَعي: نا أحمد بن الغمر بن أبي حماد
بحمص: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا معاوية بن صالح عن محمد بن حِمْيَر
عن بحير بن سعد ... فذكر بإسناده مثله، ولم يذكر: (عن إبراهيم بن
أبي العباس) هذا.
معاوية بن صالح أبو عبدالله الأشعري معروف، حَدَّث عنه ابن جَوصا.
(١) في رواية الطبراني ((بالهاجرة))، وهي اشتداد الحرِّ عند انتصاف النهار.
١١٧

إسناده لا بأس به، إبراهيم بن أبي العباس قال أبو حاتم: هو شيخ.
(الجرح والتعديل: ١٢١/٢).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٨/١٨ - رقم: ٦٥) من طريق
سليمان بن عبدالرحمن عن معاوية بن صالح عن محمد بن حرب عن بحير.
وهذا إسناد حسن، محمد بن حرب هو الخولاني الحمصي ثقة كما في
التقريب.
والحديث أورده المنذري في الترغيب (٨٠/١) من رواية أبي أيوب،
وقال: ((رواته ثقات)). وكذا الهيثمي في ((المجمع)) (١٧٠/١) وقال: ((رجاله
موثّقون».
. ومن لطائف إسناده رواية أربعة من الصحابة بعضهم عن بعض، وهم:
نُعيم بن هَمّار والمقدام وأبو أيوب وعوف.
٦١ - أخبرنا أحمد بن سليمان: نا أبو زرعة: نا عمر بن حفص: نا
أبي قال: نا الأعمش قال: حدثناه مسلم عن مسروق.
عن عائشة قالت: صنعَ رسولُ الله - مَل ـــ شيئاً فترخَّص فيه، فتنزّه عنه
أقوام(١)، فبلغ ذلك رسول اللَّه ــ وَّهــ فخطب فحَمِدَ اللَّه ثم قال: ((ما بالُ
أقوامٍ يتنزهون عن الشيء أصنعُهُ؟! فواللَّهِ إنّي لمن أعلمِهم باللّهِ وأشدِّهم له
خشيةً)).
أخرجه البخاري (٥١٣/١٠ ٢٧٦/١٣) عن شيخه عمر بن حفص به،
وأخرجه مسلم (٤ /١٨٢٩) من طرق عن الأعمش به.
٦٢ - أخبرنا أبو يعقوب الأَذْرَعي: نا أبو محمد عبدالله بن جعفر بن
أحمد بن بحر العسكري بالرافقة: نا عفّان: نا حماد: نا هشام بن عُروة عن
أبيه عن عائشة، وحماد عن ثابت عن أنس :
(١) في الأصول: (قوم) والتصويب من هوامش الأصل و(ف) و(ر).
١١٨

أن النبي - وَجَ ـ سَمِعَ أصواتاً، فقال: ((ما هذه الأصواتُ؟)). قالوا:
النخلُ يُأَبّرونه يا رسول الله. قال: (لو لم يفعلوا لصَلَحَ))، قال: فلم يُأَبِّروا
عامئذٍ، فصار شِيصاً(١)، فشكوا ذلك إلى النبي - وَلَهــ، فقال: ((إذا كان
شيءٌ من أمرِ دُنياكم فشأنكُم به، وإنْ كانَ من أمرِ دينكم فإِلَيَّ)) .
أخرجه أحمد (١٢٣/٦) عن عفان به بالإِسنادين، وكلاهما صحيح.
وأخرجه ابن ماجه (٢٤٧١) عن شيخه محمد بن يحيى عن عفان به .
وأخرجه مسلم (٤ /١٨٣٦) عن شيخيه ابن أبي شيبة وعمرو الناقد عن
الأسود بن عامر عن حماد به، ولفظه: أن النبي - وَّ ـــ مرّ بقوم يُلَقِّحون،
فقال: ((لو لم تفعلوا لصَلَحَ)). قال: فخرج شيصاً، فمرّ بهم فقال:
((ما لنخلكم؟)). قالوا: قُلتَ كذا وكذا. قال: ((أنتم أعلم بأمر دنياكم)).
وأخرجه أيضاً (١٨٣٥/٤ - ١٨٣٦) بمعناه من حديث طلحة بن
عُبيدالله ورافع بن خَدیج .
٦٣ - أخبرنا الحسن بن حبيب: نا أحمد بن علي الخراز: نا
مروان بن محمد الطاطري: نا ابن زَبْر قال: حدثني يحيى بن أبي المُطاع
قال :
سمعت عرباض بن سارية السُّلَمي يقول: قام فينا رسول اللَّه ــ لَل ــ
ذاتَ غداة فوعظنا موعظةً بليغةً، ذَرفت منها الأعين، ووَجِلَتْ منها القلوب،
فقلنا: يا رسول اللَّه! قد وَعَظْتَنَا موعظةَ مُودِّع، فاعهد إلينا. قال: ((عليكم
بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن عبداً حَبَشّاً، وسيرى من بَقِيَ بعدي منكم
اختلافاً شديداً - أو قال: كثيراً -، فعليكم بسُنَّتِي وسُنَّةِ الخلفاءِ المهدِّيين
الراشدِين، عَضُّوا عليها بالنواجذ. وإياكم والمُحدَثاتِ، فإنّ كُلَّ بِدْعَةٍ
ضلالةٌ)».
(١) هو البُسْر الرديء.
١١٩

إسناده صحيح، إلا أن فيه علّةً.
وأخرجه ابن ماجه (٤١) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٦) وابن نصر
في ((السنة)) (ص ٢١، ٢٢) من طريق الوليد بن مسلم، والطبراني في ((الكبير))
(٢٤٨/١٨ - رقم: ٦٢٢) من طريق إبراهيم بن عبدالله بن العلاء، والحاكم
(٩٧/١) من طريق عمرو بن أبي سلمة التنيسي كلهم عن عبدالله بن
العلاء بن زَبْر به. وأشار السخاوي في تخريج الأرْبعين)) - كما في الفتوحات
الربانية (٣٧٧/٧) إلى رواية تمام هذه.
قال ابن رجب الحنبلي في ((جامع العلوم)) (ص ٢٥٣ - ٢٥٤): ((وهذا
في الظاهر: إسناد جيد متصل، ورواته ثقات مشهورون، وقد صرّح فيه
بالسماع (يعني: ابن أبي المطاع). وقد ذكر البخاري في تاريخه (١) أن
يحيى بن أبي المطاع سمع من العرباض اعتماداً على هذه الرواية، إلا أن
حُفّاظ أهل الشام أنكروا ذلك، وقالوا: يحيى بن أبي المطاع لم يسمع من
العرباض ولم يلقه وهذه الرواية غلط. وممن ذكر ذلك [أبو] زرعة الدمشقي
وحكاه عن دُحيم، وهؤلاء أعرف بشيوخهم من غيرهم، والبخاري - رحمه
الله - يقع له في تاريخه أوهام في أخبار أهل الشام)). اهـ.
قال أبو زرعة الدمشقي في ((تاريخه)) (٦٠٥/١): قلت: لعبد الرحمن بن
إبراهيم تعجباً لقرب يحيى بن أبي المطاع، وما يُحدّث عنه عبدالله بن
العلاء بن زَبْر أنه سمع من العرباض، فقال: ((أنا من أنكر الناس لهذا)).
٦٤ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد: نا أبو الحسن
علي بن غالب بن سلام السكسكي: نا علي بن المديني: نا الوليد بن مسلم:
قال ثور بن يزيد: نا خالد بن معدان قال: حدثني عبدالرحمن بن عمرو
السلمي.
(١) التاريخ الكبير (٣٠٦/٨).
١٢٠