Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
وكتاب الألقاب لابي الفضل علي بن الحسين بن احمد بن الحسن
( الفلكي)، لان جداً له كان بارعاً في علم الفلك والحساب، الهمداني الرحال،
الحافظ ، المتوفى بنيسابور سنة سبع او ثمان وعشرين واربعمائة ، سماه منتهى
الكمال في معرفة القاب الرجال ، وللحافظ ابن حجر مؤلف بديع في الألقاب
أيضاً ، سماه نزهة الألباب جمع فيه مع التلخيص ما لغيره وزيادة، وزاد عليه تلميذه
السخاوي زوائد كثيرة ضمها اليه في تصنيف مستقل ، والسيوطي كشف
النقاب عن الألقاب، وكتاب الكنى البخاري ولمسلم والنسائي ولعلي بن المديني
ولابن أبي حاتم ، ولابن حبان له كتاب أسامي من يعرف بالكنى ، في ثلاثة
أجزاء، وكتاب كنى من يعرف بالاسامي، في ثلاثة أيضاً، ولا بي القاسم
عبد الرحمن بن منده ووالده ابي عبد الله محمد بن اسحاق .
ولابي احمد ( الحاكم الكبير) ، وهو محمد بن محمد بن احمد بن اسحاق
النيسابوري الكَرَابِيسي الحافظ ، محدث خراسان ، وصاحب التصانيف ،
وشيخ ابي عبد اللّه الحاكم، المتوفى سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وكتابه هذا
في اربعة عشر سفراً، ويصير بالخط الرفيع في خمسة اسفار او نحوها ، حرر فيه
واجاد وزاد على غيره وأفاد، ولم يرتبه على المعجم ، فرتبه الذهبي واختصره
وزاد عليه وسماه المقتنى فى سرد الكنى ،ولابن عبد البر، وهو المسمى بالاستغنا

١٢٢
في معرفة الكنى ، في مجلد ضخم ، وللحافظ السيوطي كتاب المنى في الكتبى
وكتب هذه الانواع كثيرة.
ومنها كتب في مبهم الاسانيد او المتون من الرجال أو النساء :
ككتاب عبد الغني بن سعيد المصري في ذلك، وهو المسمى بكتاب
الغوامض والمبهمات، ثم الخطيب البغدادي مرتباً له على حروف المعجم معتبراً
اسم المبهم، ولكن تحصيل الفائدة منه عسير لان العارف بالمبهم لا يحتاج الى
كشفه والجاهل به لا يعرف موضعه، ثم ابن بشكوال في كتاب الغوامض
والمبهمات أيضاً بدون ترتيب ، وهو اجمعها وانفسها ، واختصر النووي كتاب
الخطيب بحذف أسانيده مع نفائس واحاديث يسيرة ضمها اليه ، ورتبه على
الحروف في راوي الخبر وسماه الاشارات الى المبهات، وهو اسهل للكشف
لكنه قد يصعب ايضاً لعدم استحضار اسم صحابي ذلك الحديث ، وفاته ايضاً
الجم الغفير.
واختصر كتاب ابن بشكوال بحذف اسانيده ايضاً ، ابو الحسن علي بن
الحافظ المشهور سراج الدين أبي حفص عمر بن علي بن احمد بن محمد ( بن
الملقن) الانصاري الأندلسي، ثم المصري، القاهري الشافعي، ولم اعثر الآن
على وفاته .
و ( برهان الدين) ابو الوفا إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي الأصل

١٢٣
طرابلس الشام، الحلي المولد والدار ، الشافعي ، المعروف بسبط ابن العجمي ،
لان أمه بنت عمر بن محمد بن احمد بن هاشم بن عبد الله بن العجمي الحلي ،
المتوفى مطعوناً وهو يتلو القرآن سنة احدى واربعين وثمانمائة ، واتى الاول
فيه بزيادات .
وكذا صنف في ذلك شمس الدين ( أبو الفضل) محمد بن طاهر بن علي
ابن احمد المقدسي الشيباني ، المعروف بابن القيسرانى، نسبة إلى قيسرية بليدة
بالشام على ساحل البحر ، الحافظ الكبير الجوال. احد المشهورين بالحفظ
والمعرفة بعلوم الحديث ، وله في ذلك مصنفات ، المتوفى ببغداد سنة سبع أو
ثمان وخمسمائة، وقد جمع فيه نفائس إلا أنه توسع فيه بذكر ما ليس من
شرط المبهمات.
والحافظ قطب الدين ابو بكر محمد بن احمد بن علي المصري
( القَسطلاً ني ) نسبة إِلى قسطلينة ، بضم القاف وتخفيف اللام، وبعضهم
ضبطه بفتحها وشد اللام ، من اقليم افريقيا بالمغرب، المتوفى في محرم سنة
ست وثمانين وستمائة، وسماه الافصاح عن المعجم من الغامض والمبهم، رتبه
على الحروف ، والشيخ ولي الدين ابو زرعه احمد بن عبد الرحيم العراقي ، وسماه
المستفاد من مبهمات المتن والاسناد ، رتبه على الابواب الفقهية ليسهل الكشف
منه على من أراد ذلك، وأورد فيه جميع ما ذكره الخطيب وابن بشكوال

١٢٤
والنووي مع زيادة عليهم ، وهو أحسن ما صنف في هذا النوع ، واعتنى ابن
الأثير في أواخر كتابه جامع الأصول بتحرير المبهات ، وكذا اورد ابن
الجوزي في تلقيحه منها جملة .
واعتنى الحافظ ابن حجر بذلك لكن بالنسبة للبخاري خاصة ، فاربى فيه
على من سبقه بحيث كان معول القاضي جلال الدين أبي الفضل عبد الرحمن بن
سراج الدين أبي حفص عمر ( البُلْقِيني) بضم الباء والقاف مفتوحة او
مكسورة، الشافعي ، المتوفى سنة أربع وعشرين وثمانمائة ، في تصنيفه المفرد
في ذلك عليه وهو المسمى بالافهام بما وقع في البخاري من الابهام .
ومنها كتب في الأنساب:
ككتاب الأنساب نتاج الاسلام ابي سعد ويقال أبي سعيد عبد الكريم
ابن محمد بن ابي المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار التميمي ( السمعاني)
بفتح السين وكسرها، المروزي الشافعي الحافظ ، ذي الشيوخ الذين زادوا
على أربعة آلاف شيخ ، والتصانيف المفيدة المتقنة التي منها الذيل وتاريخ مو
والأمالي وتاريخ الوفاة للمتأخر من الرواة وغير ذلك ، المتوفى بمرو سنة
اثنين وستين وخمسمائة عن ثلاث وأربعين سنة ، وهو كتاب عظيم في هذا
الفن لم يصنف فيه مثله ، في نحو ثمان مجلدات ، لكنه قليل الوجود .

١٢٥
واختصره عز الدين ابو الحسن علي بن محمد، والصواب في اسمه محمد
ابن محمد بن محمد بن عبد الكريم ابو عبد الواحد الشَّيْباني، المعروف (بابن
الاثير) الجَزَري، نسبة إلى جزيرة ابن عمر لكونه من اهلها، الموصلي المحدث
اللغوي النسابة ، العارف بالرجال واسمالهم لا سيما الصحابة، أخو صاحب
النهاية وجامع الأصول، المتوفى بالموصل سنة ثلاثين وستمائة، وزاد فيه أشياء
أهملها واستدرك على ما فاته ونبه على أغلاط وسماه اللباب ، وهو كتاب مفيد
جداً ، في ثلاث مجلدات، وهو الموجود بأيدي الناس ، ثم لخصه السيوطي
وزاد عليه اشياء ، وسماه لب اللباب في تحرير الانساب، وهو في مجلد لطيف.
ولخص أيضا أنساب السمعاني القاضي قطب الدين محمد بن محمد بن عبد
الله بن خيضر (الخَيْضَري) الشافعي، المتوفى سنة أربع وتسعين وثمانمائة،
ء
وضم اليها ما عند ابن الأثير والرشاطي وغيرهما من الزيادات، وسماه الاكتساب
في تلخيص كتب الأنساب.
وكتاب أنساب المحدثين لمحب الدين محمد بن محمود بن النجار البغدادي ،
ولابي الفضل محمد بن طاهر المقدسى ، وذيله في جزء لطيف لتلميذه ابي
موسى محمدبن أبي بكر عمربن ابي عيسى أحمد بن عمر بن محمد بن أبي عيسى
الأصبهاني ( المديني ) الحافظ المشهور، صاحب التصانيف المفيدة ، المتوفى
باصبهان سنة احدى وثمانين وخمسمائة ، ذكر فيه ما اهمله وما قصر فيه ، وهو

١٢٦
منسوب إلى مدينة اصبهان، وقد ذكر ابن السمعاني في أنسابه: هذه النسبة إلى
عدة مدن ، المدينة المنورة، وأكثر ما يقال في النسبة اليها مدني ، ومرو
ونيسابور واصبهان ومدينة المبارك بقزوين وبخارى وسمر قند ونسف ، ومن
تأليفه اللطائف من دقائق المعارف في علوم الحفاظ الأعارف ، أورد فيه انواعاً
لطافً من علم الحديث لا يهتدي الى مثلها الا التحرير من الحفاظ ، وهو غير
علي بن عبد الله بن جعفر بن المديني، وسيأتي ، وذيل هذا الذيل في كتاب
لطيف لابن نقطة الحنبلي ، ومن الكتب المؤلفة في الانساب، كتاب العجالة
لابي بكر محمد بن موسي الحازمي ، و کتاب الانساب لا بي محمد عبد الله بن
علي بن عبد الله بن خلف اللخمي ، المعروف بالرشاطي ، وهو المسمى باقتباس
الأنوار والتماس الأزهار في انساب الصحابة ورواة الآثار، أخذه الناس عنه
واحسن فيه وجمع وما قصر ، والكتب المؤلفة في الأنساب كثيرة.
ومنها كتب في معرفة الصحابة، مرتبين على الحروف أو على القبائل أو
غير ذلك :
:
ككتاب معرفة الصحابة لابي أحمد الحسن بن عبد الله العسكري، وهو
مرتب على القبائل ، ولابي العباس جعفر بن محمد المستغفري، ولابي محمد
عبد الله بن محمد بن عيسى المَرْ وَزي الشافعي الحافظ، مفتي مرو وصالها
وزاهدها ، المعروف بعبدان، المتوفى سنة ثلاث وتسعين ومائتين ، له كتاب

١٢٧
المعرفة في مائة جزء وكتاب الموطأ، ولابي الحسين عبد الباقي (بن قانع)
منقول من اسم فاعل قنع ، ابن مرزوق بن وائق الاموي مولام ، البغدادي
الحافظ المصنف القاضي ، المتوفى سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ؛ ولابي علي
سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن البغدادي المصري ، ويسمى بالحروف ،
ولابي الحسن علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السَّعدي مولام (المديني)
ثم البصري ، الحافظ الثقة ، صاحب التصانيف التي هي نحو من مائتين ، وحافظ
العصر وقدوة أهل هذا الشأن ، المتوفى سنة أربع وثلاثين ومائتين، وفيه
كان البخاري يقول: ما استصغرتُ نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني(١)،
وكتابه هذا هو كتاب معرفة من نزل من الصحابة سائر البلدان، في خمسة
أجزاء لطيفة ؛ ولابي عبد الله محمد بن اسحاق بن منده الأصبهاني، وهو كبير
جليل ، قال ابن عساكر: وله فيه أوهام كثيرة ، والذيل الكبير عليه أو على
أبي نعيم لابي موسى المديني.
وكذا كتاب معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني في ثلاث مجلدات،
ولابي القاسم البغوي ، ولابي حفص بن شاهين ، ولابي حاتم محمد بن حبان
البستي ، وهو مختصر في مجلد، ولابي بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن
((١) وفي النجوم الزاهرة: قال الامام محمد بن اسماعيل البخارى: ما استصغرت نفسي
إلا عند يحيى بن معين .

١٢٨
سعيد ( بن البرقي) الحافظ، المتوفى سنة سبعين ومائتين، ولابي منصور محمد
ابن سعد ( الباوردي ) نسبة إلى باوردْ ويقال أبيورد، بليدة بخراسان بين
سرخس ونسا ، وهو من شيوخ ابي عبد الله محمد بن يحيى (بن مَنْده)
الأصبهاني ، المتوفى سنة إحدى وثلاثمائة ، الذي هو جد ابي عبد الله محمد
ابن اسحاق المذكور قريباً، ولابي عمر بن عبد البر، وهو المسمى بالاستيعاب
في معرفة الاصحاب، في مجلدين،سماه بالاستيعاب لظنه انه استوعب الأصحاب،
مع انه فاته شيء كثير ، وجميع من فيه باسمه أو كنيته أو حصل له فيه وهم
ثلاثة آلاف وخمسمائة ترجمة، ولعز الدين أبي الحسن ابن الأثير الجزري،
صاحب كتاب الكامل ومختصر كتاب الانساب لابن السمعاني،وهو المسمى
باسد الغابة في معرفة الصحابة ، في ست أو خمس مجلدات ، اشتمل على سبعة
آلاف وخمسمائة وأربعة وخمسين نفساً ، ولغيره ممن يكثر.
ومنها كتب في تواريخ الرجال وأحوالهم :
كتاريخ البخاري الكبير، جمع فيه اسامي من روى عنه الحديث من
زمن الصحابة الى زمنه ، فبلغ عددم قريباً من أربعين ألفاً بين رجل وامرأة
وضعيف وثقة ، لكن جمع الحاكم من ظهر جرحه من جملة الاربعين ألفاً فل
يزيدوا على مائة وستة وعشرين رجلاً ، ألفه وهو ابن ثمان عشرة سنة تجاه

١٢٩
قبره ◌َ اله في الليالي المقمرة؛ وفيه قال التاج السبكي: انه لم يسبق إليه ، ومن
ألف بعده في التاريخ أو الأسماء أو الكنى فعيال عليه، وله أيضاً التاريخ
الوسط والصغير .
وتاريخ أبي زكريا يحيى (بن معين) بن عَوْن بن زِيَاد الغطفاني
مولاه ، البغدادي ، الحافظ المشهور، سيد الحفاظ وملكهم، وامام الجرح
والتعديل (١)، المتوفى بالمدينة المنورة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين (٢)، وفيه قال
ابن المديني : لا نعلم أحداً من لدن آدم عليه السلام كتب من الحديث ما كتب
يحيى بن معين ، وعنه قال: كتبت بيدي ألف ألف حديث ، وتاريخه هذا
مرتب على حروف المعجم.
وكتاب الرجال عن ابن معين لابي الفضل عبد الله بن محمد بن حاتم
الهاشمي مولاهٍ، ( الدوري ) البغدادي، صاحب يحيى بن معين ، المتوفى
سنة إحدى وسبعين ومائتين، قال الذهبي: في مجلد كبير نافع ينيء عن بصره
بهذا الشأن .
((١) وكان يتفقه بمذهب الإمام أبي حنيفه .
(٢) ومولده في سنة ثمان وخمسين ومائة، فهو اسنّ من علي بن المديني، وأحمد بن
حنبا، وابي بكر بن أبي شيبة، واسحاق بن راهويه ، وكانوا يتأدبون معه ويعرفون
له فضله ، وروى عنه خلائق لا تحصى كثرةً.

١٣٠
وتاريخ ابي الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح (المجلي ) الكوفي الحافظ
القدوة، نزيل طرابلس المغرب، المتوفى بها سنة إحدى وستين ومائتين، وتاريخ
ابي الحسن عثمان بن محمد بن أبي شيبة الكوفي، وتاريخ ابي عمرو خليفة بن
خياط الشيباني العصفري ، وتاريخ محمد بن سعد كاتب الواقدي، وستأتي وفاته
ووفاة العصفري في بيان كتب الطبقات .
وتاريخ ابي بكر أحمد ( بن ابي خيْئمة) زهير بن حَرْب النسائي،
ثم البغدادي ، الحافظ ،المتوفى سنة تسع وسبعين ومائتين، وهو كبير، أحسن
فيه وأجاد، في ثلاثين مجلداً صغاراً وأثنى عشر كباراً، ذكر فيه الثقاةوالضعفاء،
قال الخطيب : لا أعرف أغزر فوائد منه؛ وتاریخ ابي محمد عبد الله بن علي بن
الجارود النيسابوري الحافظ، وتاريخ حنبل بن اسحاق، وتاريخ أبي العباس
محمد بن اسحاق السراج، وتاريخ ابن حبان .
وتاريخ (ابي زراعة) عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان بن
عمرو النَّصْري الدمشقي الحافظ ، محدث الشام، المتوفى سنة إحدى وثمانين
وماتين .
وتاريخ ( أبي يعلى) الخليل بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن الخليل
القزوبني الخليلي ، نسبة إلى جده المذكور ، القاضي الحافظ ، المتوفى سنة ست
وأربعين وأربعمائة ، وهو المسمى بالارشاد في علماء البلاد، ذكر فيه المحدثين

١٣١
وغيرهم من العلماء، على ترتيب البلاد إلى زمانه، ورتبه الحافظ زين الدين أبو
العدل قاسم بن ( قْطلوُ بنا) الحنفي، من تلاميذ الحافظ ابن حجر، المتوفى
بحارة الديلم سنة تسع وسبعين وثمانمائة ، على الحروف.
وتاريخ أصبهان لابي نعيم الأصبهاني في مجلد، ولا بي زكريا يحيى بن
عبد الوهاب بن منده، ومنهم من نسبه لا بي عبد الله محمد بن يحيى بن منده؟
ومنهم من نسبه لأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن اسحاق بن منده، ويجمع
بان كل واحد منهم وضع لها تاريخاً؛ ولابي بكر أحمد بن موسى بن صردويه
الأصبهاني ، وغيرهم.
وتاريخ بغداد لابي بكر الخطيب البغدادي ، من أجل الكتب وأعودها
فائدة ، ذكر فيه رجالها ومن ورد إليها ، وضم إليه فوائدجمة ، في أربعة عشر
مجلداً وقيل في عشر مجارات ، رتبه على حروف المعجم، وذكر فيه الثقاة
والضعفاء والمتروكين وغير ذلك ، وعليه ذيولات متعددة ؛ منها لابي سعد
عبد الكريم بن محمد بن السمعاني، صاحب كتاب الانساب ، وهو في نحو
من خمسة عشر مجداً، أحسن فيه ماشاء، وله أيضاً تاريخ مرو، يزيد على
عشرين مجلداً. وعلى ابن السمعاني أيضاً ذيولات ، منها للحافظ أبي عبد الله
محمد بن سعيد بن يحيى بن علي بن الحجاج، المعروف (بابن الدبيني) نسبة
إلى دُبَيْت، قرية بنواحي واسط ، الواسطي الشافعي، المتوفى ببغداد سنة

١٣٢
سبع وثلاثين وستمائة ، ذكر فيه مالم يذكره ابن السمعاني ممن أغفله أو جاء
بعده ، وهو في ثلاث مجلدات (١)، وتاريخها أيضاً لمحب الدين أبي عبد الله محمد
ابن محمود النجار ، وهو ذيل على ابن الخطيب نفسه ، جمع فيه فأوعى ، يقال انه
في ثلاثين مجلداً ، وفي تذكرة الحفاظ للذهبي انه في ثلاثمائة جزء، وفي بغية الوعاة
في بضعة عشر مجدداً، لكنه أخلَّ بذكر جماعة كثيرين ذكره ابن السمعاني،
وعليه أيضاً ذيولات ، ولبغداد أيضاً عدة تواريخ .
وتاريخ دمشق الشام لحافظ الامة وناصر السنة وخادمها ، ختام الجهابذة
الحفاظ ، وصاحب التصانيف الجايلة أبي القاسم بن عساكر الدمشقي، في
ثمانين مجاداً أو أكثر، وفي بنية الوعاة في سبعة وخمسين مجدداً، وفي أول شرح
القاموس للشيخ مرتضى انه خمس وخمسون مجدداً ، أتى فيه بالعجائب، وهو
على نسق تاريخ بغداد ، ذكر فيه تراجم الأعيان والرواة ومروياتهم، وقد
قالوا انه يقصر العمر عن أن يجمع الانسان فيه مثل هذا الكتاب ، وعليه أذيال
وله مختصرات ؛ ومن مختصراته مختصر لشهاب الدين عبد الرحمن بن اسماعيل
ابن ابراهيم بن عثمان الدمشقي الشافعي، المعروف ( بابي شامَة) لشامة كبيرة
كانت على حاجبه الأيسر ، المتوفى سنة خمس وستين وستمائة ، وهو نسختان:
کېرى في خمسة عشر مجدداً وصغرى .
(١) اختصره الذهبي وسماء المختصر المحتاج إليه من تاريخ بغداد.

١٣٣
وتاريخ نيسابور لابي عبد الله الحاكم، وهو التاريخ الذي تخضع له
جهابذة الحفاظ ، ومن نظره عرف تفنن الرجل في العلوم جميعها ، وهو على ماقال
في بغية الوعاة ست مجلدات ، وعليه ذيل يسمى بالسياق عليه لابي الحسن (عبد
الغافر ) بن اسماعيل بن عبد الغافر بن محمد بن عبد النافر بن أحمد بن محمد بن
سعيد الفارسي النيسابوري الحافظ، مؤلف المفهم لشرح غريب مسلم وبجمع
الغرائب في غريب الحديث وغير ذلك ، المتوفى بنيسابور سنة تسع وعشرين
وخمسمائة ، في مجلد، واختصره أيضاً الحافظ الذهبي .
وتاريخ قزوين ، وهي مدينة عظيمة مشهورة بينها وبين الري سبعة
وعشرون فرسخاً ، لابن ماجه القزويني، ولابي يعلى الخليل بن عبد الله الخليلي
القَزْ وِيي الحافظ، ولابي القاسم امام الدين عبد الكريم بن محمد القزويني
( الرافعي ) نسبة إلى رافع بن خديج الصحابي ، الشافعي ، المتوفى سنة ثلاث
وعشرين وستمائة .
وتاريخ مصر لابي سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن الإمام صاحب الشافعي
يونس بن عبد الأعلى ( الصدفي) نسبة إلى الصدف، بكسرا الدال، وإنما تفتح
في النسب قبيلة كبيرة من حمير نزلت مصر ، المحدث المؤرخ المصري، المتوفى
سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، جمع لها تاريخين، أحدهما وهو الأكبر يختص
بالمصريين، والآخر وهو صغير يشتمل على ذكر الغرباء الواردين عليها وما

١٣٤
قصر فيهما ، وقد ذيلها أبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي ، المعروف (بابن
الطحان ) المتوفى سنة ست عشرة وأربعمائة، وبى عليهما ، وتواريخها
كثيرة جداً.
وتاريخ المدينة لابن النجار، وهو المسمى بالدرة الثمينة في أخبار المدينة،
ولابي عبد الله الزبير بن بكار، ولابي الحسن محمد بن الحسن بن (زَبالة)
بفتح الزاي وتخفيف الموحدة ، المخزومي المدني ، المتوفى قبل المائتين، وقد
وصفوه بالكذب ، وله أيضاً ولد اسمهُ عبد العزيز بن محمد المدني من أئمة
الحديث ، قال ابن حبان يأتي عن المدنيين بالأشياء المعضلات فبطل الإحتجاج
به، ذكره الذهبي في الميزان، ولعمر بن شبَّة الميري، ولغيرهم.
وتاريخ مكة وما جاء فيها من الآثار لابن النجار، ولابي الوليد محمد بن
عبد الله بن ابي محمد أو أبي الوليد أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق
ابن عمرو بن الحارث ( الأزْرَقي) نسبة إلى جده المذكور، الغساني المكي،
المتوفى على ما في كشف الظنون سنة ثلاث وعشرين ومائتين: لكن جده
أحمد المذكور ذكر في التقريب انه توفي سنة سبع عشرة وقيل اثنين وعشرين
ومائتين ، فيبعد عليه ان يكون حفيده مؤرخ مكة متوفياً في السنة المذكورة
أولا يصح ذلك بالكلية ، وهو من رواية ابي محمد اسحاق بن أحمد بن اسحاق
ابن نافع الخزاعي عنه، ولغيرهما.

١٣٥
وتاريخ الأمم والملوك لابن جرير الطبري ، وهو من التواريخ المشهورة
الجامعة لاخبار العالم، أحد عشر مجدداً ، قال ابن خلكان : وهو من أصح
التواريخ ، وأثبتها ؛ وتاريخ الإسلام للحافظ الذهبي عشرون مجلداً ،وقيل في.
اثنى عشر، على ترتيب السنين ، جمع فيه بين الحوادث والوفيات، ثم اختصر
منه مختصرات، ومنها سير النبلاء في أربعة عشر مجدداً، إلى غير ذلك من التواريخ
التي لا تنحصر ، وهذه أمهاتها لما فيها من الأحاديث والنوادر.
ومنها كتب المعاجم ، جمع معجم ، وهو في اصطلاحهم ما تذكر فيه
الأحاديث على ترتيب الصحابة أو الشيوخ أو البلدان أو غير ذلك ، والغالب
ان يكونوا مرتبين على حروف الهجاء :
كمعجم الطبراني الكبير المؤلف في أسماء الصحابة على حروف المعجم ،
عدا مسند أبي هريرة فانهُ افرده في مصنف ، يقال انهُ أورد فيه ستين ألف
حديث في اثنى عشر مجلداً ، وفيه قال ابن دحية: هو أكبر معاجم الدنيا ،
وإِذا أطلق في كلامهم المعجم فهو المراد وإِذا أريد غيرهُ فَيْدَ، والأوسط ألفه
في أسماء شيوخه ، وم قريب من ألفي رجل ، حتى انه روى عمن عاش بعده
لسعة روايته وكثرة شيوخه، وأكثر من غرائب حديثهم، قال الذهبي:
فهو نظير كتاب الأفراد للدار قطني ، بين فيه فضيلته وسعة روايته ، ويقال
ان فيه ثلاثين ألف حديث ، وهو في ست مجلدات كبار، وكان يقول فيه :

١٣٦
هذا الكتاب روحي ، لانه تعب فيه ، قال الذهبي : وفيه كل نفيس وعزيز
ومنكر ، والصغير وهو في مجلد ، خرج فيه عن ألف شيخ يقتصر فيه غالباً
على حديث واحد عن كل واحد من شيوخه ، قيل وهو عشرون ألف حديث،
ذكره غير واحد ؛ لكن ذكر المقري في فتح المتعال نقلاً عن كتاب ارشاد
المهتدين لمشايخ ابن فهد تقي الدين: ان المعجم الصغير للطبراني في مجلد يشتمل
على نحو من ألف وخمسمائة حديث باسانيدها ، قال لانه خرج فيه عن ألف
شيخ كل شيخ حديثاً أو حديثين اهـ، وهو التحرير والصواب وخلافه سبق
قلم، والله اعلم.
وكمعجم الصحابة لإحمد بن علي بن لال الهمداني الشافعي ، قال القاضي
ابن شهبة في تاريخه في حق معجمه هذا : ما رأيت شيئاً احسن منه، ثم ذكر
ان الدعاء عند قبره مستجاب ، ولابي الحسين بن قانع ولابي منصور الباوردى
ولابي القاسم البغوي، وهو البغوي الكبير ، ولا بي القاسم بن عساكر
الدمشقي ، وله أيضاً معجم النسوان ومعجم البلدان، ولا بي يعلي احمد بن على
ابن المثنى الموصلي ، ولا بي العباس محمد بن عبد الرحمن بن محمد ( الدغولي)
بفتح الدال المهملة والغين المعجمة فواو فلام، نسبة إلى دغول رجل ، السرخسي
الحافظ ، المتوفى سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ، ولغيرهم.
وكمعجم الشيوخ لابي بكر الاسماعيلي ، ولا بي نعيم الأصبهاني، وهو في

١٣٧
شيوخه ، ولا بي عبد الله الحا کم الضي ، ( ولا بي سعيد) احمد بن محمد بن زياد بن
بشْر بن درهم ، المعروف بابن الأعرابي، نسبة إلى الأعراب، بفتح الهمزة،
البصري ، ثم المكي الصوفي الورع العابد الرباني الثقة الكبير القدر، صاحب
التصانيف التي منها المعجم المذكور ، وهو في شيوخه ، وطبقات النساك
والتاريخ الكبير للبصرة، وغير ذلك ، المتوفى بمكة سنة اربعين وثلاثمائة،
ولابي بكر محمد بن ابراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان بن المقري الأصبهاني،
رتبه على حروف الهجاء ، واخرج عن كل شيخ حديثاً أو أكثر، ولا بي القاسم
(حمزة بن يوسف ) بن ابراهيم بن موسى السهمي ، نسبة الى سهم بن عمرو
قبيلة معروفة ، القرشي الجرجاني الواعظ الحافظ الرحال ، المتوفى بنيسابور سنة
سبع وعشرين واربعمائة ، وهو من شيوخ أبي القاسم القشيري صاحب الرسالة
يروي فيها عنه ، ومن تصانيفه كتاب آداب الدين ، ولابي سعد عبد الكريم
ابن محمد بن السمعاني الحافظ، له معجم الشيوخ ومعجم البلدان والتحبير في
المعجم الكبير ، ولابي طاهر احمد بن محمد السلفى، له أيضاً ثلاث معاجم ، معجم
لمشيخة اصبهان في مجلد ، وآخر لمشيخة بغداد وهو كبير ، وآخر لباقي البلاد
سماه معجم السفر، ولابي بكر محمد بن خير بن عمر بن خليفة (الأموي)
اللمتوني الاشبيلي المالكي الحافظ المقري ، خال أبي القاسم السهلي
مؤلف الروض الأنف ، المتوفى سنة خمس وسبعين وخمسمائة، وهو البرنامج

١٣٨
الذي وضعه في أسماء شيوخه ومروياته عنهم، ( ولابي المظفر) عبد الكريم
ابن منصور السمعاني ، المتوفى سنة خمسة عشرة وستمائة ، وهو في ثمانية عشر
جزءاً، ( ولشرف الدين) ابي محمد عبد المؤمن بن خَلَف الشافعي الدّمْياطي
الامام العلامة الفقيه النبابة الحافظ الحجة شيخ المحدثين ، المتوفى فجأة سنة
خمس اوست وسبعمائة ، ضمنه شيوخه وم ألف وثلاثمائة، ولابي اسحاق
( برهان الدين) ابراهيم بن احمد بن عبد الواحد التنوخي، نسبة إلى تنُوخ
بفتح التاء وضم النون المخففة ، اسم لعدة قبائل اجتمعوا قديماً بالبحرين وتحالفوا
على التناصر وقاموا هناك فسموا تنوخاً، والتنوح الاقامة ، البعلي الأصل،
الدمشقى المنشأ، المصري ، المتوفى سنة ثمانمائة ، ولتقي الدين السبكي، وللشمس
محمد بن احمد الذهبي، له المعجم الكبير وله اللطيف أيضاً ، الى غير ذلك من
المعاجم الكثيرة .
ومنها كتب الطبقات، وهي التي تشتمل على ذكر الشيوخ وأحوالهم
ورواياتهم طبقة بعد طبقة وعصراً بعد عصر الى زمن المؤلف ،
ككتاب الطبقات لمسلم بن الحجاج ، ولابي عبد الرحمن النسائي،
وكالطبقات الكبرى لابي عبد الله (محمد بن سعد) بن منيع الهاشمي مولاهم،
البصري الحافظ ، نزيل بغداد، المعروف بكاتب الواقدي ، صحبه زماناً وكتب
له فعرف به، المتوفى ببغداد سنة ثلاثين او خمس وثلاثين ومائتين ، جمع فيها

١٣٩
الصحابة والتابعين فمن بعدهم الى وقته فاجاد وأحسن ، في نحو من خمسة عشر
مجلدا ، وله طبقات أخرى صغرى ثانية وثالثة والتاريخ .
وطبقات التابعين ( لابي حاتم) محمد بن ادريس بن المُنْذِرِ الرازي
الحَنْظلي الحافظ المشهور ، من أقران البخاري ومسلم، المتوفى بالري سنة خمس
أو سبع وسبعين ومائتين ، ولابي القاسم عبد الرحمن بن مندة، ولغيرهما،
وطبقات النساك لأبي سعيد بن الأعرابي .
وطبقات الرواة لابي عمرو ( خليفة بن خياط ) بن خليفة الشيبانى
العُصْفُري، نسبة إلى العصفر الذي يصبغ به الثياب ، البصري ، المعروف
بشباب ، الحافظ ، أحد شيوخ البخاري ، صاحب التاريخ الحسن وغيره، المتوفى
سنة ثلاثين وقيل سنة اربعين أو ست واربعين ومائتين .
وطبقات الهمدانين لابي الفضْل صالح بن احمد بن محمد بن احمد بن صالح
ابن عبد الله بن قيس التميمي (الهمداني) السمسار الحافظ المعمر، صاحب
التصانيف ، المتوفى سنة أربع وثمانين وثلاثمائة .
وطبقات القراء ( لابي عمرو) عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر
الاموي مولاه ، القرطبي الاصل ، الدانى لنزوله دانية ، بلد من بلاد الاندلس
أحد الأئمة الجامعين لعلوم القرآن والمحصلين لعلوم الحديث ، المتوفى بدانية سنة
اربع واربعين واربعمائة .

١٤٠
!
وطبقات الصوفية لأبي عبد الرحمن السُّلَمي ، وكتاب حلية الأولياء
وطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصبهاني ، في عشر مجلدات ضخام ، وتوجد في
عشرين مجلد أمتوسطة وفي أكثر من ذلك ، وفيها الصحيح والحسن والضعيف
وبعض الموضوع ، ولما صنفها بيعت في حياته باربعمائة دينار ، ولها بركات
وفضائل ، وللحافظ نور الدين الهيثمي ترتيب أحاديثها على الأبواب سماه تقريب
البغية في ترتيب أحاديث الحلية ، واختصرها أبو الفرج ابن الجوزي وسماه صفوة
الصفوة، في أربع مجلدات، وطبقات الأصفهانيين لأبي الشيخ بن حيان،
وطبقات الرجال في ألف جزء لابي الفضل علي بن الحسين الفلكي .
وطبقات الشافعية ( لتاج الدين ) قاضي القضاة ابي النصر عبد الوهاب بن
تقي الدين علي بن عبد الكافي بن تمام الأنصاري السُّبْكي الشافعي ، صاحب
التصانيف الكثيرة الجليلة ، المتوفى سنة إحدى وسبعين وسبعمائة، وطبقات
الحفاظ للذهبي ، وغيرها مما يكثر .
ومنها كتب المشيخَات، وهي التي تشتمل على ذكر الشيوخ الذين لقيهم
المؤلف وأخذ عنهم أو أَجازوه وان لم يلقهم :
كشيخة الحافظ أبي يعلى الخليلي ، ومشيخة ابي يوسف ( يعقوب بن
سفيان ) بن جوان ، بفتح الجيم والواو المثقلة آخره نون الفارسي ، الفَسَوي ،
نسبة إلى فسا مدينة بفارس ، الحافظ المصنف المكثر الثقة ، صاحب التاريخ
: