Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
محمد بن ابراهيم بن سعد الله ( بن جماعة) الكناني الشافعي المصري ، المتوفى
بمكة سنة سبع وستين وسبعمائة ، وهي الأربعون التي خرجها أبو جعفر (١)
محمد بن عبد اللطيف بن الكويك ( الربعي ) المتوفى سنة تسعين وسبعمائة .
ولاتیر الدین ( ابي حیان) محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان
الأندلسي الغرناطي النحوي اللغوي المقرىء المفسر ،صاحب الكتب المشهورة،
الشافعي ، المتوفى بمنزله بالقاهرة سنة خمس وأربعين وسبعمائة .
والعشاريات للترمذي ، والنسائي ، وهي أنزل ما عندهما ، ولبرهان الدين
ابي اسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد ( التَّنُوخي) البعلي الأصل، الدمشقي
ء
المنشأ ، ثم المصري، الحافظ، وتأتي وفاته، وللزين العراقي، ولتلميذهما الحافظ،
وقد أملى منها جملة وخرج منها ، اي المشاريات ، من مرويات شيخه التنوخي
مائة وأربعين حديثاً ، ومن مرويات شيخه العراقي ستين، كمل بها الأربعين التي
كان الشيخ خرجها لنفسه، وللحافظ السخاوي ، ولجلال الدين السيوطي ،
وله النادريات من العشاريات ، جمع فيه ما وقع له عشارياً ، وهو ثلاثة أحاديث،
وجدها في رحلته بنواحي دمياط ، قال فيه: وبعد ، فان الاسناد العالي سنة
محبوبة، وللقرب من رسول الله سالم رقبة مطلوبة، ولذلك اعتنى أهل الحديث
بتخريج عواليهم واعلاها ، وأرفعها في الدرجة واسناها ، فخرجوا الثلاثيات ،
((١) وفي النجوم الزاهرة : أبو اليمن .

١٠٢
ثم الرباعيات ، ثم الخماسيات، ثم السداسيات، ثم السباعيات، ثم الثمانيات، وكلها
قبل السبعمائة سنة، وخرجوا بعد السبعمائة سنة التساعيات ، والعشاريات، وممن
خرجها قبل الثمانمائة سنة الزين المراقي، وبعده جماعة ، منهم ابن حجر، قال وكان
أكثر ما يقع لي غالباً أحد عشر لكون زماني بعيداً، وقد فحصت فوقع لي
أحاديث يسيرة عشارية، إلى آخر ما قال، وله أيضاً جزء السلام من سيد الأنام،
قال في كشف الظنون جمع فيه ما وقع له عشارياً، وهو ثلاثة وعشرون
حديثاً، فرغ من جمعه في ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وتسعمائة، اهـ. و أنظر
شرح الفية العراقي للسخاوي في الكلام على العالي والنازل .
والاربعون لعبد الله بن المبارك الحنظلي، وهو أول من صنف في الاربعينات،
ولمحمد بن اسلم الطوسي، وللحسن بن سفيان النسائي، ولابي بكرالاً جري،
وهي جزء لطيف في كراريس، ولابي بكر محمد بن ابراهيم الأصبهاني،
المعروف بابن المقري؛ ولابي بكر محمد بن عبد الله الجوزقي، ولابي نعيم
الأصبهاني ، ولابي عبد الرحمن السلمي ، ولابي بكر البيهقي ، ولابي الحسن
الدارقطني، ولابي عبد الله الحاكم، ولابي طاهر السلفي؛ ولا بي القاسم بن
عساكر ، وله أربعونات ، منها الأربعون الطوال، والأربعون البلدانية ،
والأربعون في الجهاد، وهي التي سماها الاجتهاد في اقامة فرض الجهاد.
ولا بي سعد، بفتح فسكون ، أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن

١٠٣
حفص بن الخليل الانصاري ( الماليني) نسبة إلى مالين، قرى مجتمعة من
اعمال هراة، الهروي، أحد الحفاظ المكثرين الرحالين ، وكبار الصوفية
الزاهدين، المتوفى بمصر سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ، ومن تصانيفه أيضاً كتاب
المؤتلف والمختلف .
ولابي الفتوح محمد بن محمد بن علي بن محمد ( الطائي ) الهمذاني، المتوفى
سنة خمس وخمسين وخمسمائة ، سماها ارشاد السائرين إلى منازل المتقين، من
مسموعاته عن أربعين شيخاً، كل حديث عن واحد من الصحابة .
ولابي بكر تاج الإِسلام محمد بن اسحاق البخاري ( الكلاباذي ) نسبة
إلى كلاباذ محلة كبيرة من بخارى، الحنفي، المتوفى سنة ثمانين وثلاثمائة.
ولأبي عثمان اسماعيل بن عبد الرحمن بن احمد بن اسماعيل بن إبراهيم
( الصابوني ) نسبة الى الصابون، النيسابوري، مقدم أهل الحديث بخراسان
الامام في عدة علوم، المتوفى سنة تسع أو سبع أو أربع وأربعين واربعمائة.
ولأبي عبد الله محمد بن اسماعيل بن عبد الله ( بن أبي الصيف ) اليمني
المكي الشافعي ، المتوفى بمكة في ذي الحجة سنة سبع أو ست وستمائة ، جمع
أربعين حديثاً عن أربعين شيخاً من أربعين مدينة ، ولأبي القاسم حمزة بن يوسف
السهمي الحافظ، وتآبي وفاته، وهي في فضل سيدنا العباس ، ولرضي الدين

١٠٤
أبي الخير احمد بن اسماعيل القزوبي الحاكم، وتأتي وفاته أيضاً ، وهي في فضل
سيدنا عثمان، وله أخرى في فضل سيدنا علي.
ولأني محمد عبد القاهر بن عبد الله بن عبد الرحمن (الرهاوي) بضم
الراء، نسبة إلى الرها مدينة بالجزيرة بين الموصل والشام، وقبيلة من مذحج،
الحافظ الرحال ، الحنبلي، محدث الجزيرة، المتوفى بحَرّان سنة اثنتي عشرة
وستمائة، وهي والأربعون المتباينة الأسانيد، في مجلد كبير، ولأبي عبد الله
اسماعيل بن عبد الغافر بن عبد الغافر الفارسي ، والد أبي الحسن عبد الغافر
ابن اسماعيل الفارسي الحافظ .
ولتقي الدين محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن
(الفاسي ) الشريف الحسنى الحافظ، نزيل مكة، المتوفى سنة اثنين وثلاثين
وثمانمائة، وله الأربعون المتباينات، وله أيضاً شفاء الغرام باخبار بلد الله الحرام
في ثلاث مجلدات، واختصاره تحفة الكرام في مجلد ، والعقد الثمين في تاريخ
البلد الأمين في أربع او ست مجلدات، ومختصره المسمي بعجالة القرى للراغب
في تاريخ أم القري، وغير ذلك ، ولغيرهم ممن يكثر جداً، وراجع كشف
الظنون، وصلة الخلف، والثمانون لأبي بكر الآ جري .
والمائة لأبي اسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري (الهروي) المتوفى

١٠٥
سنة احدى وثمانين وأربعمائة، والمائة المنتقاة من صحيح مسلم لصلاح الدين
ء
العلائي، والمائة المنتقاة من الترمذي ، له أيضاً، والمنتان لأبي عثمان الصابوني.
وألف حديث عن مائة شيخ، ويسمى بالآ مالي، لأبي المظفر منصور
ابن محمد بن عبد الجبار بن احمد التميمي ( السمعاني) نسبة إلى سمعان ، بطن
من تميم ، المروزي الحنفي ، ثم الشافعي ، المتوفى بمرو سنة تسع وثمانين
واربعمائة ، وهو جد ابي سعد السمعاني، جمع الألف المذكورة. وتكلم عليها
فاحسن ، إلى غير ذلك مما يحتاج في ذكره إلى عدة أوراق.
ومنها كتب في الشمائل النبوية والسير المصطفوية والمغازي .
ككتاب الشمائل الترمذي ولأبي بكر المقري الحافظ، ولأبي العباس
المستغفري، وكتاب الأنوار في شمائل النبي المختار لأبي محمد حسين بن مسعود
البغوي ،رتبه على واحد ومائة باب على طريقة المحدثين بالأسانيد ، ودلائل النبوة
لأبي نعيم الحافظ، ولأبي بكر البيهقى ، وفيه يقول الذهبي : عليك به فانه كله
هدى ونور ، ولابي بكر الفرياني ، ولابي حفص بن شاهين ، وأعلام النبوه
لأبي داود السجستاني ، ودلائل الرسالة لابي المطرف عبد الرحمن بن محمد
بن عيسى بن فطيس بن اصبغ القرطبي الحافظ، وهو في عشرة أسفار، وله
أيضاً أسباب النزول في مائة جزء ، وفضائل الصحابة في مائة أيضاً ، ومعرفة
التابعين في مائة وخمسين ، والناسخ والمنسوخ في ثلاثين ، والاخوة في أربعين،

١٠٦
وأشياء يطول ذكرها بالإسانيد له، ودلائل الاعجاز لابي عوانة يعقوب بن
اسحاق الإسفرايي ، وكتاب الوفا في فضائل المصطفى لأبي الفرج بن
الجوزي ، زادت أبوابه على خمسمائة ، في مجلدين .
وكتاب الشفا بالتعريف بحقوق المصطفى لابي الفضل ( عياضٍ) بن
موسى بن عياض اليَحْصِي نسباً ، نسبة إلى يحصب بن مالك قبيلة من حمير،
السَبْتي داراً وبلداً، نسبة إلى سبتة ، مدينة مشهورة بالمغرب ، الاندلسي
أصلا، المالكي مذهباً، المتوفى بمرًّا كُش سنة أربع واربعين وخمسمائة ، ودفن
بباب إيلان داخل المدينة، وفيه أحاديث ضعيفة واخرى قيل فيها إنها
موضوعة ، تبع فيها شفاه الصدور للخطيب ابي الربيع سليمان بن سبع السبتي ،
ولم ينصف الذهبي في قوله: انه محشو بالاحاديث الموضوعة ، والتأويلات
الواهية الدالة على قلة نقده مما لا يحتاج قدر النبوة له اهـ، فانه تحامل منه لا
ينبغى ، كما قاله غير واحد ، بل هو كتاب عظيم النفع وكثير الفائدة لم يؤلف
مثله في الاسلام ، وقد جربت قراءته لشفاء الأمراض المزمنة وتفريج
الكروب ودفع الخطوب، شكر الله سعي مؤلفه وجازاه عليه باتم جزاء
وأعظمه ، آمين ، وقد افرد بعضهم الاحاديث المسندة فيه ، وهي ستون
حديثاً في جزء .
وكتاب السيرة لأبي بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن

١٠٧
شهاب القرشى (الزَّهْرى ) المدني ، نزيل الشام ، أحد الاعلام ، التابعي
الصغير ، القائل : ما استودعت قلبي شيئاً قط فنسيه ، قال بعضهم: أول سيرة
الفت في الإسلام سيرة الزهري اهـ.
والسيرة لابي بكر، وقيل أبي عبد الله، محمد ( بن اسحاق) بن يسار
المطلي مولام ، المدني ، نزيل العراق ، ورئيس أهل المغازي ، المتوفى ببغداد
سنة احدى أواثنتين أو ثلاث وخمسين ومائة، والأول أصح ، قال الذهبي:
كان أحد أوعية العلم، حبراً في معرفة المغازي والسير ، وليس بذاك المتقن ،
فانحط حديثه عن رتبة الصحة ، وهو صدوق في نفسه مرضي اهـ، وهي
التي هذبها ابو محمد (عبد الملك بن هشام ) بن أيوب الحميري المعافري المصري
المتوفى بها سنة ثمان عشرة ومائتين ، فصارت تنسب اليه ، رواها عن زياد بن
عبد الله البكائي عنه .
ولأبي القاسم وابى زيد عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد (الأُسَبَيْلي) نسبة
إلى سبيل ، قرية قرب مالقة ، سميت سهيل باسم الكوكب ، لانه لا يرى في
جميع بلاد الأندلس الا من جبل مطل على هذه القرية ، يرتفع نحو درجتين
ويغيب ، الخعمي الاندلسي المالقي ، الأعمى ، صاحب التصانيف ، المتوفى
بمراكش سنة احدى وثمانين وخمسمائة، كتاب الروض الأنف ،بالفاء كعنق،
في شرح غريب الفاظها واعراب غامضها وكشف مستغلقها، في أربع مجلدات

:
١٠٨
ذكر فيه انه استخرجه من مائة وعشرين مصنفاً ، فأجاد فيه وأفاد ؛ واختصره
بدر الدين أو عز الدين محمد بن ابي بكر بن عز الدين بن جماعة الكناني، وتأتي
وفاته ، وسماه نور الروض، وعليه حاشية لشرف الدين ، قاضي القضاة بمصر،
وشيخ الإسلام بها، يحيى بن محمد بن محمد بن محمد (المناوي ) بضم الميم، المتوفى
سنة إحدى وسبعين وثمانمائة ، جردها سبطه زين العابدين عبد الرؤف المناوي.
والسيرة لابي عبد الله محمد بن عمر بن واقد ( الواقدي) نسبة إلى جده
واقد المذكور، الاسلمي مولاه، وقيل أنه مولى بني هاشم، الحافظ المتروك
مع سعة علمه، المتوفى ببغداد، وهو يومئذ قاض بها، سنة ست أو سبع
أو تسع ومائتين .
والسيرة لابي حفص عمر بن محمد الموصلي المعروف (بالملائي) لكونه
كان يملأ الماء من بير في جامع الموصل احتساباً، وكان امامًاً عظيماً ناسكاً
زاهداً ، في زمن السلطان نور الدين الشهيد ، وكان السلطان المذكور يشهر
قوله ويقبل شفاعته لجلالته .
:
والسيرة للحافظ محب الدين أبي العباس أحمد بن عبد الله بن محمد (الطبري)
المكي الشافعي ، فقيه الحرم، ومحدث الحجاز، المتوفى سنة أربع وتسعين وستمائة،
یروی فيها أحاديث باسانيده .
والسيرة لأبي الفتح محمد بن محمد بن محمد بن أحمد (بن سيد الناس )
.- --
.-

١٠٩
اليمْمُري، الأندلسي الأصل، المصري الشافعي، أحد الأعلام الحفاظ، المتوفى
سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ، ودفن بالقرافة الكبرى ، وهي المسماة بعيون
الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير، وهو كتاب معتبر جامع لفوائد
السير من أحسن ما ألف فيها، في مجلدين ، غير انه أطال بذكر الاسناد، ومن
ثم اختصرها كما يأتي .
وكتاب شرف المصطفى لابي سعيد، بكسر العين، عبد الملك بن محمد
ابن ابراهيم ( النيسابوري) الواعظ ، المتوفى بنيسابور سنة ست وأربعمائة، وهو
في ثمان مجلدات، ولمؤلفه في علوم الشريعة كتب، وهو غير ابي سعد ،
بسكون العين ، عبد الرحمن بن الحسن الأصبهاني النيسابوري ، صاحب كتاب
شرف المصطفى أيضاً ، وقد تقدم ، وهناك أيضاً كتاب شرف المصطفى لابي
الفرج ابن الجوزي .
والمغازي لمحمد بن اسحاق ، ولابن شهاب الزهري المدني ، ولابي أيوب
يحيى بن سعيد بن ابان بن سعيد بن العاصي ( الأموي ) الكوفي ، نزيل بغداد ،
الملقب بالجمل ، المتوفى سنة أربع وتسعين ومائتين ، ولا بي عبد الله محمد بن عمر
ابن واقد الواقدي .
( ولموسى بن عقبة) بن ابي عيّاش القرشي مولام، المدني، التابعي
الصغير ، المتوفى سنة إحدى وأربعين ومائة ، ومغازيه أصح المغازي ، كما قاله

١١٠
تلميذه مالك بن انس ، وقال الشافعي : ليس في المغازي أصح من كتابه مع
صغره وخلوه من أكثر ما يذكر في كتب غيره ، وقال أحمد: عليكم بمغازي
موسى بن عقبة فانه ثقة ، ولابي محمد ( المعتَمِر بن سليمان) التيمي البصري
أحد الأعلام ، المتوفى سنة سبع وثمانين ومائة، ولا بي عبد الله ، أوابي أحمد،
محمد ( بن عائذ) بتحتانية ومعجمة في آخره ، القرشي الدمشقي الحافظ
الكاتب الثقة، القدري ، المتوفى سنة ثلاث أو أربع وثلاثين ومائتين ،
ولغيرهم.
ومنها كتب في أحاديث شيوخ مخصوصين من المكثرين:
كأحاديث سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي مولام، الملقب بالأعمش،
لابي بكر الأسماعيلي، وأحاديث الفضيل بن عياض التميمي البربوعي
المروزي للنسائي .
وأحاديث محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، لأبي عبد الله محمد بن
يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب (الذُّهْلي) بضم الذال المعجمة
واسكان الهاء وباللام، النيسابوري ، أحد الحفاظ الاعيان، أمير المؤمنين في
الحديث ، المتوفى ، على الصحيح ، سنة ثمان وقيل سنة اثنين وقيل سنة سبع
وخمسين ومائتين ، وهي المسماة بالزهريات ، في مجلدين ، جمع فيها حديث ابن
شهاب الزهري ، وجوده ، و کان قد اعتنى به و تعب عليه ، و کان من اعلم الناس

١١١
بحديثه، ولابي علي الحسين بن محمد الماَسر جسِي، وقد زاد على الذهلي، وجمع
حديث الزهري جمعاً لم يسبقه إِليه أحد ، وكان يحفظه مثل الماء .
ولابي بكر محمد بن مهران النيسابوري ، المعروف ( بالاسماعيلي) الحافظ
الثقة، المتوفى سنة خمس وتسعين ومائتين، فإنه جمع أيضاً حديث الزهري
وجوده، كما جمع حديث مالك وجوده أيضاً، وحديث يحيى بن سعيد،
وحديث عبد الله بن دينار ، وحديث موسى بن عقبة ، ولابي العباس أحمد بن
علي بن مسلم (الأبّار) الحافظ ، محدث بغداد، صاحب التاريخ والتصانيف،
المتوفى سنة تسعين ومائتين .
وأحاديث محمد بن حجادة للطبراني، وله أيضاً كتاب مند شعبة،
وكتاب مسند سفيان، وكتاب مسند الأعمش، وكتاب مسند الأوزاعي ،
وغير ذلك ، وقد قال عثمان بن سعيد الدارمي: يقال من لم يجمع حديث هؤلاء
الخمسة فهو مفلس في الحديث : الثوري وشعبة ومالك وحماد بن زيدوابن عيينة،
وهم أصول الدين ، قال ابن الصلاح: وأصحاب الحديث يجمعون حديث خلق
كثير سواهم، منهم أيوب السختياني والزهري والأوزاعي ، قال السخاوي:
وقد سرد منهم الخطيب في جامعه جملة ، قال : وهذا غير جمع الراوي شيوخ
نفسه ، كالطبراني في معجمه الأوسط المرتب على حروف المعجم في شيوخه ،
وكذا في المعجم الصغير ، لكنه يقتصر غالباً على حديث في كل شيخ اهـ.

١١٢
ومنها كتب في جمع طرق بعض الاحاديث:
كطرق حديث: ان لله تسعة وتسعين اسماً ، لا بي نعيم الأصبهاني، وطرق
حديث الحوض للضياء المقدسي ، وطرق حديث الافك لابي بكر الاّ جري،
وطرق حديث قبض العلم لمحمد بن اسلم الطوسي ، ولا بي الفتح نصر بن إبراهيم
المقدسي الشافي ، وللخطيب البغدادي ، وهو في ثلاثة أجزاء، وطرق حديث:
طلب العلم فريضة ، لبعضهم .
وطرق حديث: من كنت مولاه فعلي مولاه، لابي العباس أحمد بن
محمد بن سعيد الكوفي ، مولى بني هاشم ، المعروف (بابن عُقْدة) الحافظ الجامع
المصنف ، المتوفى سنة اثنين وثلاثين وثلاثمائة، وكذا جمع طرقه الذهبي ، كما انه
جمع طرق حديث الطير، ذكر ذلك في التذكرة ، وطرق حديث: من كذب
علي ، للطبراني ، وليوسف بن خليل الدمشقي، ولغيرهما .
وطرق حديث الرحمة لابي عمرو تقي الدين عثمان بن عبدالرحن بن عثمان
ابن موسى بن أبي نصر الكُردي الشَّهْرزُ ورِي، ثم الدمشقي ، الشافعي
الحافظ ، المعروف (بابن الصلاح) وهو لقب ابيه ، المتوفى بدمشق سنة ثلاث
وأربعين وستمائة(١)، والذهبي ولتقي الدين السبكي، ولاّ خرين.
ومنها كتب في رواة بعض الائمة المشهورين، أو في غرائب أحاديثهم
((١) وفي ظفر الاماني ، وكشف الظنون طبعة جديدة : ٦٤٦ه.

١١٣
ككتاب تراجم رواة مالك للخطيب البغدادي ، ذكر فيه من روى
عن مالك الامام ، فبلغ بهم ألفاً إِلا سبعة ، وزاد عليه غيره كثيراً، فأوصلهم إلى
أزيد من ألف وثلاثمائة راو ، والتمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد لابي
عمر بن عبد البر ، فانه ترجم فيه لرواة مالك في الموطأ ، على حروف المعجم،
مع الكلام على متونها واخراج الاحاديث المتعلقة بها باسانيده ، وهو كتاب
كبير الجرم ، في سبعين جزءاً، غزير العلم لم يتقدمه أحد إلى مثله ، وقد
قال ابن حزم : لا اعلم في الكلام على فقه الحديث مثله أصلاً ،
فكيف أحسن منه ؛ وككتاب غرائب مالك، اي الأحاديث الغرائب التي
ء
ليست في الموطأ للدار قطني ، قال ابن عبد الهادي: وهو كتاب ضخم ، ولقاسم
ابن أصبغ البيَّاني القرطبي، والطبراني ، ولا بي القاسم بن عساكر، وهو في
عشرة أجزاء، وله أيضاً عوالي مالك، في خمسين جزءاً، ولابي بكر محمد بن
إبراهيم المعروف بابن المقري ، ولابي محمد دعلج بن أحمد السجزي .
وكتاب غرائب ( شعبة) بن الحجّاج بن ورد ابي بسطام الازدي العتكي
مولاهم ، الواسطي ، نزيل البصرة ومحدثها ، الحافظ ، أمير المؤمنين في الحديث،
المتوفى سنة سبعين ومائة ، ولابي عبد الله محمد بن اسحاق بن منده ، وقيل لولده
ابي عمرو عبد الوهاب ، وهي في أربعة أسفار، وغرائب الصحيح وأفراده
للضياء محمد بن عبد الواحد المقدسي ، إلى غير ذلك .

١١٤
ومنها كتب في الأحاديث الافراد، بفتح الهمزة، جمع فرد، وهو
قسمان: فرد مطلق ، وهو ما تفرد به راويه عن كل أحد من الثقات وغيرهم
بان لم يروه أحد من الرواة مطلقاً إلا هو ، وفرد نسي ، وهو ما تفرد به ثقة
بان لم يروه أحد من الثقات إلا هو، أو تفرد به أهل بلد بان لم يروه إلا أهل
بلدة كذا ، كأهل البصرة، أو تفرد به راويه عن راو مخصوص بان لم يروه
عن فلان إلا فلان وإن كان مروياً من وجوه عن غيره؛ ومن الكتب
المصنفة فيها :
كتاب الأفراد للدار قطني ، وهو كتاب حافل ، في مائة جزء، حديثية،
وعمل أبو الفضل بن طاهر أطرافه، وكتاب الأفراد لا بي حفص بن شاهين.
والأفراد المخرجة من أصول ابي الحسن أحمد بن عبد الله بن حميد ( بن
رزيق ) البغدادي، نزيل مصر المتوفى سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة ؛ وصنف
أبو داود السنن التي تفرد بكل سنة منها أهل بلدة، كحديث طلق بن علي في
مس الذكر ، وقال: انه تفرد به أهل اليمامة، وكحديث عائشة في صلاته
وَّة على سهيل بن بيضاء في المسجد، فان الحاكم قال: تفرد أهل المدينة
:
بهذه السنة .
ومنها كتب في المتفق لفظاً وخطاً من الأسماء والألقاب والانساب
ونحوها ، وهو مفترق معنى، وفي المؤتلف أي المتفق خطأً منها، وهو مختلف

١١٥
لفظاً ، وفي المتشابه المركب من النوعين ، وهو المتفق لفظاً وخطاً من اسمين
أو نحوهما مع اختلاف اسم ابيها لفظاً لا خطاً أو العكس.
فمن الأول، كتاب المتفق والمفترق للخطيب البغدادي، وهو كتاب
نفيس في مجلد كبير ، وشرع الحافظ ابن حجر في تلخيصه مع استدراك ما فاته،
فكتب منه شيئاً يسيراً ولم يكله ؛ وكتاب المتفق والمفترق أيضاً لابي عبد الله
محمد بن النجار البغدادي الحافظ ، ولابي بكر الجوزقي، وهو مشهور،ولهآخر
أبسط منه ، في نحو من ثلاثمائة جزء .
ومما هو مؤلف فيه كتاب ما اتفق لفظه وافترق معناه من أسماء البلدان
والأماكن المشتبهة في الخط لابي بكر محمد بن موسى الحازمي ، ولا بي موسى
المديني أيضاً، اختصره من كتاب ألفه أبو الفتح نصر بن عبد الرحمن
الأسكندري النحوي .
ومن الثاني، كتاب المختلف والمؤتلف للدار قطني ، وهو كتاب حافل ،
ولابي محمد عبد الله بن علي بن عبد الله بن خلف اللخمي المري، نسبة إلى المرية،
بفتح فكسروياء مشددة، مدينة كبيرة من كور البيرة من أعمال الأندلس ،
الأندلسي ، المعروف (بالرُشاطي ) بضم الراء لأن أحد أجداده كانت له في
جسمه شامة كبيرة وكانت له خادمة أعجمية تحضنه في صغره، فإذا لاعبته
قالت له رشاطة ، وكثر ذلك منها فقيل له الرشاطي ، المتوفى شهيداً بالمرية عند

١١٦
تغلب النصارى عليها سنة اثنين وأربعين وخمسمائة، كتاب الاعلام بما في
المؤتلف والمختلف للدارقطني من الاوهام؛ وكتاب المؤتلف والمختلف لابي
سعد الماليني .
ومما هو مؤلف فيه، كتاب المختلف والمؤتلف لعلاء الدين علي بن عثمان
المارديني ، المعروف بابن التركماني، ولا بي محمد (عبد الغني) بن سعيد بن علي
ابن سعيد الازدي المصري ، الحافظ المشهور ، النسابة المتفنن ، المتوفى سنة تسع
وأربعمائة ، وله فيه كتابان، أحدهما في مشتبه الأسماء، والآخر في مشتبه
الانساب ، ثم جاء الخطيب، فجمع بين كتابي الدار قطني وعبد الغني وزاد عليهما
وجعله كتاباً مستقلاً سماه المؤتلف تكملة المختلف .
ثم جاء الأمير أبو نصر علي بن الوزير أبي القاسم هبة الله بن علي بن جعفر
البغدادي العِجْلي الحافظ المعروف ( بابن ما كولا) وهو اسم اعجمي ، قال
ابن خلكان: لا اعرف معناه، المتوفى قتيلاً، قتله مماليكه الأتراك بكرمان
وأخذوا ماله، سنة خمس وسبعين وأربعمائة، وقيل: سنة ست وثمانين أو سبع
وثمانين أو تسع وثمانين، فزاد على هذه التكلمة ، وضم إليها الأسماء التي
وقعت له ، وجعله أيضاً كتاباً مستقلاً وسماه الاكمال في رفع الارتياب
عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والانساب، وهو في مجلدين في

١١٧
غاية الافادة، وعليه اعتماد المحدثين ، وما يحتاج الأمير أبو نصر معه إِلى
فضيلة أخرى .
ثم جاء معين الدين أبو بكر محمد بن عبد الغني بن ابي بكر بن شجاع
البغدادي الحنبلي الحافظ، المعروف (بابن نقْطة) المتوفى ببغداد سنة تسع
وعشرين وستمائة ، فذيله بما فاته أو تجدد بعده ، وهو ذيل مفيد ، في قدر ثائي
الأصل ، قال الذهبي: وهو منئء بامامته وحفظه، وجمع كتاباً آخر سماء التقييد
لمعرفة رجال السنن والمسانيد .
ثم ذيل على ابن نقطة كل من الجمال ابي حامد محمد بن علي بن محمد بن
أحمد ، المعروف ( بابن الصابوني ) الدمشقي الحافظ ، المتوفى سنة ثمانين وستمائة،
ووجيه الدين أبي المظفر ( منصور بن سليم)، بالفتح ، بن منصور بن فتوح
الهَمْداني (١) الاسكندري الشافعي، محتسب الاسكندرية، الحافظ، المتوفى
سنة ثلاث أو أربع وسبعين وستمائة، وثانيهما أكبرهما، وتواردا في بعض
ما ذكراه.
وكذا ذيل عليه أيضاً علاء الدين ( مُغْلَطَايْ) بنُ قَلَيج، وهو السيف
بلغة الترك ، بن عبد الله الحنفى التركي المصري الحافظ ، صاحب التصانيف التي
(١) الهمداني بسكون الميم ، نسبة إلى القبيلة المشهورة.

١١٨
زادت على المائة ، المتوفي سنة اثنين وستين وسبعمائة ، جامعاً بين الذيلين
المذكورين مع زيادات من أسماء الشعراء وانساب العرب وغير ذلك ، ولكن
فيه أوهام وتكرير .
وممن ذيل على ابن ماكولا أيضاً أبو عبد الله محمد بن محمود البخاري
البغدادي الحافظ ، وعلى عبد الغني بن سعيد أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري،
ولابي الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف بن نصر الأزدي القرطبي الأندلسي ،
المعروف ( بابن الفرضي ) نسبة إلى علم الفرائض ، الحافظ ، صاحب تاريخ
علماء الأندلس ، الذي ذيل عليه ابن بشكُوال بكتابه الذي سماه العملة ،
المتوفى شهيداً يوم فتح قرطبة ؛ قتله البرير في داره سنة ثلاث وأربعمائة، كتاب
حسن في المؤتلف والمختلف وفي مشتبه النسبة .
ولابي علي الحسين بن محمد بن أحمد الغَسّاني، المعروف (بالجَيَّاني)
نسبة إلى جيان، مدينة كبيرة بالأندلس ، الأندلسي الحافظ ، المتوفى سنة ثمان
وتسعين وأربعمائة، كتاب ما اتلف خطه واختلف لفظه من أسماء رجال
الصحيحين ، ويسمى بكتاب تقييد المهمل وتمييز المشكل ، ضبط فيه كل لفظ
يقع فيه اللبس من رجال الصحيحين وما قصر فيه ، في جزئين، ولا بي بكر
محمد بن موسى الحازمي كتاب الفيصل في مشتبه النسبة ، وللذهبي مختصر جداً
جامع في مشتبه الأسماء والنسبة ، لخصه من عبد الغني وابن ما كولا وان نقطة

١١٩
وابي الوليد بن الفرضي، ولكنه أجحف في الاختصار واكتفى بضبط القلم، فصار
بذلك كتابه مبايناً لموضوعه لعدم الأمن من التصحيف فيه ، وفانه من أصوله
أشياء، واختصره الحافظ ابن حجر ، فضبطه بالحروف على الطريقة المرضية
وزاد ما يتعجب من كثرته مع شدة تحريره واختصاره ، فانه في مجلد ، وهو
المسمى تبصير المنتبه في تحرير المشتبه .
ولعصريه ، حافظ الشام، شمس الدين محمد ( بن ناصر الدين) ابي بكر
ابن عبد الله بن محمد الدمشقي، محدث البلاد الدمشقية، وصاحب التصانيف
الحسنة البهية ، المتوفى سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة ، مصنف حافل مبسوط في
توضيح المشتبه أيضاً، وجرد منه الاعلام بما وقع فى مشتبه الذهبي من الأوهام،
ومن تأليفه مورد الصادي بمولد الهادي، ولا بي أحمد الحسن بن عبد الله العسكري
كتاب تصحيفات المحدثين، شرح فيه الأسماء والألفاظ المشكلة التي تتشابه في
صورة الخط فيقع فيها التصحيف ، في مجلد .
ومن الثالث ، تلخيص المتشابه في الرسم وحماية ما أشكل منه عن بوادر
التصحيف والوهم للخطيب البغدادي ، في مجلد ، ثم ذيل عليه بما يتفق من أسماء
الرواة وانسابهم ، غير ان في بعضه زيادة حرف، وسماه بالي التلخيص، في أجزاء،
وهو كتاب جليل القدر كثير الفائدة، بل قال ابن الصلاح: انه من أحسن
كتبه ، وقد اختصره علاء الدين قاضي القضاة علي بن فخر الدين عثمان بن مصطفى

١٢٠
ابن سليمان، المعروف بابن التركماني، المارديني الحنفي، وأختصره أيضاًالسيوطي،
وسماه تحفة النابه بتلخيص المتشابه.
ومنها كتب في معرفة الأسماء والكتى والألقاب، اي أسماء من اشتهر
بكنيته وكنى من اشتهر باسمه وألقاب المحدثين ، ونحو ذلك :
ككتاب الاسماء والكنى للامام أحمد بن حنبل، ولابي بشر محمد بن
أحمد بن حمّاد بن سعيد بن مسلم الأنصاري بالولاء ، الوراق الرازي
( الدولابي ) بفتح الدال وضمها ، نسبة إلى عمل الدولاب، وهو شبه الناعورة،
المتوفى بالعرْج، بين مكة والمدينة ، سنة عشر وتثمائة، وكتاب الأسماء
والألقاب لأبي الفرج ابن الجوزي، وهو المسمى كشف النقاب عن الأسماء
والألقاب، ولابي الوليد بن الفرضي، محدث الأندلس، وهو المسمى مجمع
الآداب في معجم الأسماء والألقاب، وكتاب الكنى والألقاب لا بي عبد الله
الحاكم.
وكتاب الألقاب والكنى لابي بكر أحمد بن عبد الرحمن بن أحمدبن محمد
ابن موسى الفارسي ( الشيرازي) الحافظ ، المتوفى بشيراز سنة إحدى عشرة
وأربعمائة ، وهو في مجلد مفيد، كثير النفع ، بل هو أجل كتاب ألف في هذا
الباب قبل ظهور تأليف ابن حجر ، واختصره أبو الفضل بن طاهر.