Indexed OCR Text
Pages 1-7
بسم الله الرحمن الرحيم التقديم الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد سيدٌ الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين . وبعد : فلا شك أنّ للإمام البيهقي الحافظ العلامة الثبت الفقيه الناقد مكانة عالية عند المحدثين وله تصانيف جمة نافعة وليس بالسهل قراءتها والغوص فيها ونيل الدرر والفوائد من أغوارها ولا سيما التقاط النكات المهمة والفوائد الجليلة والعلل الخفية من ثنايا كلامه في كتبه الكثيرة خصوصاً (السنن الكبرى) و(معرفة السنن والآثار) و(شعب الإيمان) وغيرها من مؤلفاته الكبيرة والصغيرة وهي غزيرة بالفوائد العلمية ، بجانب غزارتها بالمادة النقدية على الرواة جرحاً وتعديلاً حيث بلغ ما جمعه الأخ حسين بن : قاسم تاجي من كتبه التي بيّن أسماءَها في أوّل هذا المعجم قرابة ألف وأربعمائة راوٍ تكلّم عليها البيهقي جرحاً أو تعديلاً ، أو نقل عن غيره من الأئمة ، وبين سماع بعض الرواة من بعض وعدمه بوضوح . والوصول إلى هذه الأقوال المنثورة في مئات المجلدات من كتبه ليس بسهل المنال ، فالأخ الفاضل بعمله هذا قرّب للباحثين البغية وسهل لهم الصعب ووفر لهم الوقت الثمين . (أ) وأضرب مثالاً واحداً لما واجهت في الوصول إلى أحد الرّواة الذين ذكرهم الحافظ ابن حجر في اللسان (٥/٤) رقم ٥ وأنا أحقق هذا المجلد فقال: (( وأشار البيهقي في الشعب إلى ضعفه)). فهكذا ذكره ولم يذكر في أيّ باب ذكره ولا في أيّ حديث ذكره مما جعلني أقرأ كل مجلدات الشعب حتى أصل إلى مطلوبي وكم يأخذ من الوقت حتى أقرأ كل مجلدات الكتاب ، فبذلك يعرف الباحث القيمة العلمية لهذا العمل ، وما يوفر له من الوقت . ومعلوم أن الإمام البيهقي واسع الاطلاع وطويل الباع في هذا المجال فمن هنا لم تنحصر أقواله في النقد على الرواة على أحكامه الخاصة من قبل نفسه ، بل تجاوز نقل نصوص كثيرة عن أئمة هذا الشأن مسندة وذلك بأسانيده إلى قائليها ، وربّما من أئمة فقدت مصادرهم وأصول . أحكامهم النقدية فبذلك حفظ الإمام البيهقي رحمه اللّه قسماً كبيراً من هذا النمط من أقوالهم النقدية . وبما أنّ الإمام البيهقي رحمه اللّه لم يفرد تصنيفاً مستقلاً في نقد الّرواة جرحاً وتعديلاً ، فتناثرت أقواله ونقولاته في ثنايا كتبه ، فرأيت الحاجة ماسة إلى جمع هذه الأقوال، وكانت الأفكار تجول في خلدي من يقوم بهذه المهمة ؟، فإذا بالأخ حسين أخبرني أنّه جمع الرجال الّذين تكلّم عليهم البيهقي في الشعب والمعرفة ، فعندئذ هدأت الأفكار وحلّ محلّها السرور ، وأشرت له أنه لا يُكتفى بالشعب والمعرفة بل بجمع أقواله ونقولاته من كل مصنفاته ما عدا ((السنن الكبرى)) حيث عمل له الدكتور نجم عبد الرحمن خلف معجماً إلاّ أنّي أشرت له أن يضع فهرساً للجميع إتماماً (ب) للفائدة وتسهيلاً للباحثين بما فيهم رجال السنن الكبرى حفظاً لوقتهم . ولكنّه لما نظر في معجم الجرح والتعديل لرجال السنن الكبرى مقارناً عمله بأصل السنن الكبرى تبيّنت له أمور كثيرة بيّنها في منهجه من إهمال عدد كبير من الرواة وعدم استيعابه أقواله في الراوي الواحد في كثير منها ونحو ذلك فعندئذ أشرت له بقراءة الكتاب ( السنن الكبرى ) بدقة من أوله إلى آخره ، فأتى بفوائد جيدة ومن أهمّها إضافة مائتي راوٍ على المعجم المذكور ، وتصويب الأخطاء والتحريفات الّتي وقعت فيه . وإضافات في النقولات من مواضع أخرى من السنن أهملها . وبعد انتهائه من الجمع والترتيب الأوّلي ألقيت النظر في ترتيبه وقد. رتبها على حروف المعجم - فرأيت ترتيبه دقيقاً وسليماً وفق المنهج العلمي عند المحدثين الا مواضع يسيرة ذهل عنها فقدم ما حقه التأخير والعكس فوضعت كل واحد منها في موضعه المناسب . ولا يخفى أهمية هذا العمل عند الباحثين والمختصين ولا يستغني عنه أحد يشتغل بهذا العلم النبوي الشريف أعني علم الحديث ورجاله . واسأل اللّه تعالى أن يكتب للباحث الأجر العظيم وأن ينفع به وببحثه رواد العلم وطلابه النفع العميم وينفعه به يوم لا ينفع مال ولا بنون وأن يوفقه في مستقبل حياته للمزيد لإعداد مثل هذه البحوث العلمية النافعة . آمين . وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين . كتبه عبد الغفور عبد الحق البلوشي ٢٣ / صفر / ١٤١٥هـ الشيخ عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي : باحث في قسم السنة بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية والحائز على العالمية العالية (الدكتوراه) من الجامعة الإسلامية (ت) بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله - صلى اللّه عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد : فإنَّ من فضل اللّه تعالى وكرمه، أن حبّب إليّ علوم الحديث وعلم الرجال منه خاصة ، إذ به يُعرف الصحيح من السقيم من الأحاديث النبوية ، وبه يتميز المقبول من المردود . وقد عكفت على كتب الإمام البيهقي فوجدت فيها بُغيتى من كلامه على الأسانيد والرجال وبيان الصحيح من الضعيف وغير ذلك من علوم الحديث ، فبدأت أسجل في كل كتاب ما كنت أجده من الفوائد المتعلقة بالأسانيد والرجال والمصطلح وغير ذلك . ولما اطلع فضيلة الدكتور عبد الغفور البلوشي حفظه الله تعالى على عملي أشار علّي بإخراجها بعد إعادة النظر فيما كنت سجلته أثناء القراءة فاستجبت إلى مشورته وأعدت النظر فيما كتبته فأفردت من تلك الفوائد الرجال الذين تكلم (ث) فيهم الإمام البيهقي جرحاً وتعديلاً أو نقل عن غيره من أئمة الجرح والتعديل (١) . مرتباً على حروف المعجم . ومما لا يخفى على طلبة العلم أن الإمام البيهقي له باع طويل في علم الحديث ورجاله ، وله أقوال متناثرة على الرجال في بطون مؤلفاته النافعة وحيث أنه لم يصنف كتاباً في الجرح والتعديل ، حاولت قدر المستطاع أن أسد هذا الفراغ بجمع أقواله وأحكامه على الرجال من ثنايا كتبه في جزء خاص أسميته (الدر النقي من كلام الإمام البيهقي في الجرح والتعديل) . وقد سبقني فضيلة الدكتور / نجم عبد الرحمن خلف بجمع أقوال الإمام البيهقي في الرّواة من خلال السنن الكبرى له ، فأردت ألا أتعرض لذكرهم اعتماداً على ما كتبه فضيلة الدكتور في كتابه . (معجم الجرح والتعديل) . ولكن مرّ عليّ بعض الرواة الذين تكلم عليهم الإمام البيهقي في السنن الكبرى ولم أجد لهم ذكراً في معجم الدكتور نجم فهذا مما جعلني أجمع الرواة الذين تكلم عليهم البيهقي في السنن الكبرى وأقارن بما ذكرهم الدكتور نجم في معجمه ، وبعد المقارنة لاحظت عليه أشياء أذكرها كما يلي : (أ) أنه لم يستوعب جميع المواضع التي تكلم فيها البيهقي على الراوي حيث أن الإمام البيهقي يتكلم على الراوي في عدة مواضع من كتابه . فعلى سبيل المثال راجع ترجمة حجاج بن أرطاة . ( ب) أنه قد يبتر أقوال البيهقي أو غيره، فعلى سبيل المثال ، قال البيهقي في الحارث بن عبيد : ((ضعفه يحيى بن معين وحدث عنه عبد الرحمن بن مهدي وقال: كان من شيوخنا وما رأيت إلا خيراً)» فذكر الدكتور تضعيف يحيى بن معين فقط . (١) سوف أفرد جزءاً مستقلاً للفوائد إن شاء اللّه تعالى. (جـ) (جـ) أنه لم يستوعب جميع النصوص الواردة في الراوي توثيقاً أو تجريحاً ، وقد كنت في البداية أشير إلى النص الساقط في الهامش ولكن لكثرة مثل هذه المواضع عدلت عنه إلى وضع نجمتين . هكذا ( * *) أمام كل نص لم يذكره نجم ، وقد غفلت عنه أحياناً . (د) أنه قد تصرف في عرض أقوال البيهقي بما أخل في معناه . يوضح ذلك أنه ذكر في ترجمة عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج: «لم يسمع من مقسم)) والصواب ((لم يسمعه من مقسم)). وهكذا صنيعه في ترجمة أبي قلابة . (هـ) أنه قد حصل منه بعض التصحيف والتحريف في أسماء الرواة وهي مذكورة في كتاب ( السنن ) على الصواب كأبي سعيد البقال: وصوابه أبو سعد كما في السنن وهكذا وليد بن عبيد اللّه جعله وليد بن عبد اللّه ثم زعم أن في الميزان والمغني عبيد اللّه وفي اللسان كما عند البيهقي ((عبد الله)). قلت : وعند البيهقي عبيد اللّه أيضاً. وهكذا في ترجمة : حميد بن الربيع بن حميد الكوفي، حرفه إلى ((محمد بن الربيع)» ثم قال لم أقف على مَنْ ذكره . ( و) أنه لم يصب في تعيين بعض الرواة، كما في ترجمة ((أبي الحسين المدني)) حيث صَحِّفه إلى ((أبي الحسن المديني)) ثم قال في الهامش: ((اسمه عبيد بن حسن المدني)). قلت: عبيد بن حسن ليس بأبي الحسين المدني كما زعم الدكتور ، ثم إنه مُزَني كما ذكره الحافظ في التقريب وليس بمدني، وقد قال ابن عبد البَرِّ فيه: ((أجمعوا على أنه ثقة حجة)). كما في التهذيب (٧ /٥٧) . وأما أبو الحسين المدني ، فهو لا (حـ) يُعرف كما ترجم له الذهبي في الميزان وذكره الحافظ في اللسان .. (ز) أنه لم يدقق في إحالاته حيث أنه قد يحيل على الجزء والصفحة وهو غير مذكور فيه ، كأبي الخليل ، فإنه أحال على (٤٦٤/٢) بينما النص موجود في (٢٤٤/٥). وهكذا في ترجمة. ((عمر بن صبح) (١٢٥/٧) والنص في (٨ / ١٢٥) وأما الأخطاء الواردة في الصفحات تقديماً وتأخيراً فأكثر من ذلك . (حـ) أنه لم ينسب بعض الأقوال إلى قائلها حيث أن البيهقي ينقل عنهم مثل ابن عدي والدارقطني وغيرهم من الأئمة . ( ط) أنه قد فاته أكثر من مئتي راوٍ (٢٠٠) راوٍ ممن تكلم فيهم البيهقي بجرح أو تعديل أو نقل عن غيره . وهاك أسماءهم مرتبين على حروف المعجم * : (*) ملحوظة: وقد أضفت بعض الرواة لفوائد أخرى ممن لم أذكرهم في الاستدراك. (خـ)