Indexed OCR Text

Pages 701-720

٢٩١
فتاوى تتعلق بالنحو
يتعلق بعلم المنطق وهو علم حرام خبيث لا أخوض فيه. وقد سئل الشرف ابن المقرى
بأسئلة نظم فيها :
وما عكس السوالب يامرجى أى الجزئى منها فى النظام
فأجاب عن الأسئلة بيتا بيتا وقال فى هذا البيت.
وعن عكس السوالب لاتسلنى فذاك مقدم العلم الحرام
قوله : وأى بيت على بحرين منتظم هذا نوع معروف من أنواع البديع يسمى التشريع
أول من اخترعه الحريرى وهو أن يكون البيت مبنيا على بحرين وقافيتين يصح الوقوف على
كل منهما كقوله :
ياطالب الدنيا الدنية انها شرك الردى وقرارة الاكدار
أبات غداً بعداً لها من دار
دار متی ماأضحكت فی یومها
فانه يصح أن يقول :
باطالب الدنيا أنها شرك الردى دار متى ما أضحكت فى يومها أبكت غدا
قوله : وأى ميت الى آخره الظاهر أنه أراد به مافى قوله تعالى: ( وكنتم أمواتا فأحيام)
أى نطفاً فى الاصلاب فأطلق عليها الموت مع عدم وجود روح فيها خرجت منها . قوله من
عد من أمراء المؤمنين إلى آخره - هو أسامة بن زيد مولى النبي ينتز الله - أمره على جيش فيه
أبو بكر. وعمر فلم ينفد حتى توفى بَّاللّهِ فبعثه أبو بكر الى الشام وكان الصحابة فى ذلك السفر
يدعونه أمير المؤمنين، وروينا عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه انه كان اذا رأى أسامة
ابن زيد قال : السلام عليك أيها الامير فيقول أسامة : غفر الله لك يا أمير المؤمنين تقول لى هذا
فيقول: لا أزال أدعوك ماعشت الامير مات رسول الله عَّ الي وأنت على أمير - ولم يكن
أسامة من قريش بل من الموالى - قوله: من باتفاق إلى آخره من فيه استفهام نفى أو انكار
وكذا من قال : ان الزنا والبيتان بعده أى لم يقل ذلك أحد كذا رأيت صاحب النظم
الشيخ تاج الدين السبكى فسره فى بعض تعاليقه وجوز فى قوله من قال : ان الزنا من مبتدأ
خبره غير مغتفر أى لا يغتفر له هذا القول بل يؤاخذ به ، قوله : من أبصرت الى آخره أراد
بهذا مارواه الحاكم فى تاريخ نيسابور بسنده الى ابى عبد الله البوشنجى عن عبد الله بن يزيد
الدمشقى عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : رأيت ببغداد صنما من نحاس اذا عطش
نزل فشرب قال البوشنجى : ربما تكلمت العلماء على قذر فهم الحاضرين تأديبياً وامتحانا فهذا
الرجل ابن جابر أحد علماء الشام ومعنى كلامه أن الصنم لا يعطش ولو عطش نزل فشرب
فنفى عنه النزول والعطش. قوله: وما اللفيف الى آخره قال ابن الاثير فى النهاية: قال معاوية

٢٩٢
الحاوى للفتاوى
للاحتف بن قيس - وهو يمازحه - ما الشىء الملفف فى البجاد؟ قال: هو السخينة يا أمير المؤمنين
قال ابن الاثير : الملفف فى البجاد وطب اللبن يلف فيه ليحمى ويدرك وكانت تميم تعير به
والسخينة حساء يعملمن دقيق وسمن يؤكل فى الجدب وكانت قريش تغير بها فلما مازحه معاوية بما
يعاب به قومه مازحه الاحتف بمثله، قوله: وهات قل لى الى آخره هذا نوع من أنواع علوم الحديث وهو
من اتفق اسمه واسم شيخه فصاعداً و الأربعة الذين رووابعضهم عن بعض وكل منهم يسمى ابراهيم كثير
منهم إبراهيم بن شماس السمر قندى عن ابراهيم بن محمد الفزارى الكوفى عن إبراهيم بن أدهم الزاهد
عن إبراهيم بن ميمون الصائغ، والأربعة الذين كل منهم اسمه خلف وقع ذلك فى علوم الحديث
للحاكم فى اسناد واحد بل خمسة فقال : ثنا خلف ثنا خلف ثناخلف ثنا خلف ثنا خلف. الأول
الأمير خلف بن أحمد السجزى. والثانى أبو صالح خلف بن محمد البخارى . والثالث خلف بن
سليمان النسفى ، والرابع خلف بن محمد الواسطى. والخامس خلف بن موسى بن خلف ، وأما
المحمدون فى اسناد واحد فى صحيحالبخارى من ذلك شیء کثیر وقدوقع لی حدیث کل رواته
يسمى محمدا من شيخنا الى النبى مَّ اله، قوله: وعن قتادة الى آخره رأيت بخط صاحب النظم
الشيخ تاج الدين فى تذكرته ماصورته - امرأة لها زوجان ويجوز أن يتزوجها ثالث هذه امرأة
لها عبد وأمة زوجت أحدهما بالآخر فصدق أنها امرأة لما زوجان واذا جاء ثالث حرفله نكاحها
قوله وآخر راح الى آخره رأيت بخطه أيضا أن صورتها عبدزوجه مولاه بابنته ودخل بها ثم
مات مولاه ووقعت الفرقة لانها ملكت زوجها بالارث وكانت حاملا فوضعت فانقضت العدة
فتزوجت ووهبت ذلك العبدلزوجها ، وقوله: وخمسة الى آخره رأيت بخطه أيضاً قيل ان تحمد
ابن الحسن سأل الشافعى عن خمسة زنوا بامرأة فوجب على واحد القتل. وآخر الرجم. والثالث
الجلد. والرابع نصفه ولم يجب على الخامس شى. فقال الشافعى: الأول ذمى زنى بمسلمة فانتقض
عهده فيقتل، والثانى محصن . والثالث بكر. والرابع عبد، والخامس مجنون انتهى .
الجواب - ولم أقف على شىء من أجوبة هذه المسائل لغيرى إلا هذه المواضع الثلاثة التى
نقلتها عن الشيخ تاج الدين والموضع السابق في من وباقى المسائل مما أخذته بالفهم . وقلت
فی الجواب نظا :
ثم الصلاة على المختار من مضر
الحمد لله ربی بارى. البشر
نصر عليه حمت مطالة الدرر
هذا جواب ؤالات الامام أبى
أيضا وفعلا مقالا غير ذى ذكر
أما الذیهو حرف ثم جاء سمى
واسماً كفوق وزدمن غير مقتصر
علی أتت حرف جر ثم فعل علا
ثم الذى هو شكل من علوم ردى ولا يليق بأهل الشرع والأثر

٢٩٣
فتاوى تتعلق بالنحو
والبيت ينظم من بحرين ناظمه
والميت من غيرروح منه قدخرجت
ثم المسمى أمير المؤمنين ولم
أسامة حين ولاه النبى على
و ((من)) فى الأربعة الأبيات نافية
فصاحب النظم هذا القصد بين فى
وبعضهم قال فى الأصنام ان عطشت
ثم اللفيفة أكل والسخينة فى
ثم المسمون ابراهيم أربعة
السمر قندى عن الكوفى عن المجلى
وهكذا خلف خمس أتت نسقا
ومن محمـد يدعى عدة نسقا
ومرأة ملکت زوجين لا ريب
والعبد زوجه مولاه بابنته
ألقت جنينا فوقت عدة نكحت
ثم الذين زنوا ذى بمسلمة
والبكر فاحدد وعبداً نصفه أبدا
تم الجواب ولا لبس يخالطه
وقاله عابد الرحمن نجل أبى
فذاك تشريعهم مافيه من حصر
ما كان في صلبه من نطفة البشر
يحكم على الناس من بدو ولا حضر
سرية لقبوه ذاك فى السفر
أى لم يقل ذاك شخص أى معتبر
تعليق تذكرة ياطيب مدكر
تنزل كلا ذاك لا يلقى المختبر
جدب بها عيب أهل البدو والحضر
عن بعضهم قدرووافىصادق الخبر
عن ابن ميمون فاحفظه ولا تحر
فى مسندقدر واه الحاكم الأثرى
فى جملة من أسانيد من الأثر
فان أرادت نكاحا غير محتظر
فمات تملكه بانت بلا ضرر
فلخت له ضرب من القدر
فاقتل ومحصنهم فارجه بالمدر
ومن خلا من صفات العاقلين ذر
فالحمد لله حمدا غير منحصر
بكر السيوطى يرجو عفومقتدر
ثم بعد اثنتى عشرة سنة وذلك فى ذى القعدة سنة ثمان وثمانين وقفت على كرامة بخط
الامام علم الدين العراقى قال فيها ماملخصه : قال مولانا القاضى الفاضل كريم الدين عبد الله
الشافعى : وبعد فان بعض أكابر العلماء السادة المعروفين بزيادة التحقيق وكثرة الافادة
وضع سبع عشرة مسألة من المعانى المحكمة بالسؤالات المشكلة وجعلها نظما لتكون أعسر
فهما تحار فيها تقول أولى الألباب ويعجزون عن أن يأتوا لها بجواب فلما وقفت عليها أردت
أن أجرب ذهنى الكليل فأجبت عنها غير مسألة تعذر تحقيقها لاشكال معناها وهى هذه .
(الأولى) من باتفاق جميع الخلق افضل من شيخ الصحاب أبى بكرو من عمر
ومن على ومن عثمان وهو فتى من أمة المصطفى المختار من مضر
الجواب - ان كازعنى بالفتى عيسى ابن مريم فلا يطلق اسم الفتى على الانبياء وإنما يسمى

٢٩٤
الحاوى للفتاوى
بذلك الصيان. والعبيد. والخدم. والاماء وان كان أراد إبراهيم ولد النبي صَّ اله فلا يطلق
عليه فى فقد نص الأزهرى على أن الصبى لا يسمى فتى حتى يراهق وان كان أراد الحسن فأبو
بكر أفضل منه فلو قال بدل فى شخص صح على عيسى عليه السلام وعلى ابراهيم ولد النبي
حَر ◌َاءَ وعلى فاطمة رضى الله عنها لقول النبى صلى الله عليه وسلم فاطمة بضعة من قال مالك
رضى الله عنه : لا أفضل على بضعة من النبى مولتن أحداً.
(الثانية) من كان والدها ابنا فى البنين لها وذاك غير عجيب عند ذى نظر
الجواب - تلك عائشة زوج النبى حرية فانها أم المؤمنين وابنة أبى بكر فهى أمه وابنته .
﴿ الثالثة ) من الفتاة لها زوجان ما برحا تزوجت ثالثا حل بلا نكر
الجواب - لها زوجان من بقر أو غنم أو غير ذلك قال تعالى: (قلنا احمل فيها من كل زوجين
اثنين ) (ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين).
{الرابعة﴾ من طلقت فتلقت أربعا عدداً عن الوجوب بدار أى مبتدر
الجواب - هذه كانت حاملا فولدت أربعة من الأولاد فان العدة لا تنقضى إلا بانفصال
الاربعة هذا ان كان قوله عددا بفتح العين فان كان بكسرها فهذه أمة دون البلوغ طلقت فاعتدت
بالأشهر ثم حاضت فى أثناء ذلك فانتقلت إلى الاقراء ثم عنقت فانتقلت إلى عدة الحرائر ثم
مات الزوج فانتقلت الى عدة الوفاة .
﴿الخامسة) من إن يزدجرمه تنقص مؤاخذة ويقتدى بعض ما يجنيه كالهدر
الجواب - ان كان جرمه - بضم الجيم - فهذا رجل ارتكب صغيرة ثم عزم على ارتكاب
كبيرة ثم تركها خوفاً من الله فكان تركه للكبيرة بعد العزم عليها مكفرا لتلك الصغيرة التى
ارتكبها ، وان كان جرمه - بكسر الجيم - فهو الميزاب الخارج عن الحائط والروشن اذا وقع
نصفه على إنسان فقتله كان على المالك الدية كاملة وان وقع بجملته كان عليه نصف الدية .
(السادسة﴾ من إن تلا فى صلاة آية فيبوه بالاثم والصمت منه ليس من حصر
الجواب - تلا آية فى الصلاة فغلط فيها أو لحن وكان معه من يصلى فرد عليه فأصر على
غلطه الأول وهو يظن ما يقرؤه صحيحا فأعاد ذاك الراد عليه فتوقف وسكت وبطلت الصلاة
وكان سكوته لاعن حصر وهو عدم القدرة على الكلام وامما سكت للعجزعن الحفظ والمعاندة
وان لا يرجع للغير فأبطل الصلاة وأثم لاجل ذلك (قلت ) هذا جواب مخبط وكلام طويل ،
والجواب عن هذه أنه فاقد الطهورين وهو جنب يصلى ولا يقرأ آية زيادة على الفاتحة . وهذا
الاستدراك من عندى لامن المجيب ولا العلم العراقى . ثم قال .
(السابعة) من قال وسط جمادى الصوم مفترض وقد يصلى لنا العيدان فى صفر

٢٩٥
فتاوى تتعلق بالنحو
الجواب - جمادى عند العرب الشتاء كله قال الشاعر:
فى ليلة من جمادى ذات أندية ولا يبصر الكلب فى أرجائها الطنبا
قال وقوله : وقد يصلى لنا العيدان فى صفر الصلاة هنا معناها الدعاء والعيدان مثنى عيد وهو
الوقت الذى يعود فيه الفرح أو ذكر الشوق والمحبة فالمعنى يدعى لنا بحصول عود الفرح وتجديد
الشوق الى الحبيب ( قلت ) ما أدرك هذا الجواب وقد اعترف صاحبه بأنه ماقدر على أكثر
من ذلك، والصواب الذى ظهر لى أن يصلى بمعنى الانحناء والتقويم والتلبين من قولهم صليت
العود على النار، والعيدان جمع عود وهو آلة اللهو المشهورة ، والصفر صغير القصب. وهذا
الاستدراك من عندى أيضا . ثم قال .
(الثامنة) وآكل وسط شهر الصوم منفردا عمداً نهارا ولم يفطر ولم يزر
الجواب - النهار فرخ القطاة وولد الحبارى كما أن الليل ولد الكروان .
﴿ التاسعة) وآكل فيه ليلا لم يقل أحد بصومه من سراة الرأى والأثر
تقدم جوابه أن الليل ولد الكروان .
﴿ العاشرة) وواحد قد يصلى وهو منفرد وقد يؤم ولا يأثم للقدر
الجواب - هذا أعمى أصم لا يصح اقتداؤه بأحد لأنه لا يرى أفعال الامام ولا يسمع المبلغ .
﴿ الحادية عشرة) وقائل لاقصاص فى السيوف على أن القصاص لفى شعر وفى ظفر
الجواب - لاقصاص فى السيوف هو فى بعض الجروح كالجائفة ومادون الموضحة وقوله:
إن القصاص فى شعر وشعر القصاص هنا من قص الشعر يقصه ومنه حديث جابر أن التى {ان#
كان يسجد على قصاص الشعر قال الأزهرى: هو بالفتح والكسر منتهى شعر الرأس حيث
يؤخذ بالمقص .
( الثانية عشر)
ثلاثة فرج انثى منه ماخرجوا وأوجد الروح فيهم خالق الصور
الجواب - م آدم وحواء وناقة صالح»
يقطع بلا شبهة والمال ذو خطر
وسارق متك الحرز الحريزولم
( الثالثة عشر )
الجواب - هو الصبى. والمجنون. والحربى ( قلت) مثل هذا ظاهر لا يلغز به .
﴿الرابعة عشرة) وسارق ماحوى المسروق يقطعه وسارق ماحوى المسروق لم يضر
الجواب - ما الأولى موصولة والثانية نافية (قلت) فى كليهما نظر .
﴿الخامسة عشر﴾ وسار قبر بمن فيه الى أمد من الزمان فلا ينكر لذى الخبر
.. الجواب-هويونس عليه السلام لما كان فى بطن الحوت كان الحوت كالقبرله وهو سائر فى البحر:
(السادسة عشر والسابعة عشر) وآخرراح بشرى طعم زوجته فعاد وهو على حال من الغير

٢٩٦
الحاوى للفتاوى
زوج تزوجته فاخدمه واعتبر
قالت له أنت عبدی قد وهبتك من
ماناله بالزنا شئ من الضرر
وخمسة من زناة الناس خامسهم
والرجم والقتل والضرب الأليم مع التـ
غریب وزع فى الباقين فافتكر
والجواب عنها كالذى قدمته والله أعلم والحمد لله وحده .
( الاسئلة المائة . بسم الله الرحمن الرحيم)
٧٦
خلاصة الانيا كثر المساكين
الحمد لله صلى ذو الجلال على
من أثبت الله مولانا رسالته
محمد خير خلق الله قاطبة
ويرحم الله مولانا وسيدنا
أبا حنيفة نعمان بن ثابت من
ومالكا وابن ادريس وأحمدمن.
الكاشفين بما قد حرروه لنا
ماضاء برق وماضاع الشذا وشدا
أئمة العلم لازلتم نجوم هدى
ما حكم قول [ له العرش خالقنا
فى آیة می فیالأحراب تذ کران
غفران ذنبهم مع عظم أجرم
هل ما أعد لمجموع الفضائل أم
ورؤية الله هل إنس تخص بها
ومؤمنات الورى يشهدن رؤيته
أم لا تراه إناث المؤمنين فا
أم بعضهن يرى المولى كفاطمة
ما آية هى أرجى فى القرآن وما
متى اشترى الله نفس المؤمنين ومع
ولم يخص بأموال وأنفسهم
امشرقافضلوا أم مغربا وسما
أين السموات والجنات أفضل من
فى الذكر بورك فيها للانام بها
قدما وآدم بين الماء والطين
والآل مع محجبه الشم العرانين
منشىء العلوم بتحرير وتدوين
استنبط الفقه إيضاحا بتيين
هم نجوم الهدى للناس فى الدين
عن الفؤاد حجاب الجهل والرين
حاد وغرد طير بالافانين
للعالمين باظهار البراهين
سبحانه جل عن کیف وعن أين
المسلمين الى وعد العظيمين
يوم الجزاء الذى نشر الدواوين
لكل فرد أم الافراد بالدون
أممؤمنو الانس والجن الفريقين
كالمؤمنين الحنيفين النقيين
جوابكم نلتم عزا بدار ين
ومريم وحليلات النبيين
أشد خوفا به عند الموازين
من كان هذا الشرا هل قبل تكوين
دون القلوب وفيها معدن الدين
أم أرضنا ثم ما خير الأراضين
باق وآية أرض أنجم الدين
فى سورة الأنيا تلى أفيدو ،

٧
الاسئلة المائة
ما السر فى طمس نور النيرين غدا وما السواد يرى فى البدر بالعين ..
هل تقطع الليل سيرا تحت أراضين ..
أين الذهاب لشمس بعد مغربها
وهل إذا غربت ترقى فتسجد ت
أى البلاد بها المهدى يظهر وا!
ت العرش ام لا وما مقدارما أفتوني:
مسيح ينزل بالرحمى أجيبونا.
وأى شهر ويوم أيما جبل وأى بحر لهم فضلا بعيدين:
شكور ذو النعم الموسى المنا كين
باللوح سطر يا أهل البرامتين.
ر ثم فى قسم المولى بطاسين .
أى بافضل ذو الفقر الصبورأم الـ
ما أول خلقه بدء وأول ما
ماحكمة فى دخول المؤمنين لنا
والميم تالية ماقدر ذرة من يعمل بمثقالها خيرا أفيدوني*
ماحد علم يقين ثم عين يقين ثم حق يقين يا أولى الذيق
وهل يجوز بأنواع التلامخاين:
وينتج الحرف بالاشباع حرقين.
وماء زمزم أم ما كوثر أقتونى»
أم النهار وما سر لذى الكون؟
حواء من ضلع يا أهل البرامين
يقيم اذ عاد من عام أجيبوني
سجن وفى بطن حوت قام ذو النون
آلات لهو كموصول وقانون"
ريس الحياة الى ذا الوقت والخين
له النبوة ساداتى أفيدوني"
من الضلال الرسول ابن الذييحين
ذي العرش من خلق الانسان من طين
خليله أمره ذبح القرابين
م الله ثم على كل النبيين
عليه أن قال فى حق الحنيفين
شرط لصحته جودوا بتديخضع
صلى ولم يدر إلا بعد يومين ؟
هل أفضل الذكر سر أم علانية
بحيث تزداد بالتلحين أحرفه
ما الافضل اللبن المنساغ أم عسل
والخوف أم ضده والليل سادتنا
فى خلق آدم من طين ولم خلقت
ورفع عيسى ولم فى المسيح ولم
كم قد أقام فى الله يوسف فى
هل جاز انشاد مدح الهاشمىّ على
وهللالياس والخضر الوفى واد
والسيد الخضر المرضى هل ثبتت
ووالدى خير خلق الله منقذنا
فى جنة أذهما لم يعبدان سوى
ماتا على ملة إبراهيم سيدنا
عليه والمصطفى خير الأنام سلا
هل قائل غير هذا تعلمون وما
ماشر طكم لو جوبات الوضوءوما
ماقولكم فى امام ثوبه نجس
فهل عليهم يعيدوا أم أمامهم أم لهم لم يعيدوها؟ أجيبوني ..
(٣٨٢ - ج ٢ - الحاوى)

٣٩٨
الحاوى للفتاوى
وفی خطیب معایلسجع خطبته
وفيه ايذاء معذور وذى سقم
فهل تلاوته القرآن أفضل أم
ما قدر قيراط أجر فى الصلاة على
منعندهم لم تغب شمس النهار سوى
والصوم وافى فان صلوا يفوتهم
أياً دهون ويقضوا فرض مغربهم
من فى السفينة صلى وهى راسية
هل يفسد الصوم ماتبقيه مضمضة
ما حكم بيع على شرط البراءة من
وطالب رد ذا عيب فاقبضه
هل طاب هذا له أم لا و يمنعه
ومشترى أمة فى الفور أنكحها
هل ذاك مسقط استبراءها ولمو
وهل يصح لنا ياسادتى سلم
أم حكمها فى رواج والكساد سوا
ومن أقرّ بآلفى درم ونأى
من ذا يزوج من بعضالها عتقوا
ما حكم عقد نكاح النائین اذا
وزو جةأُنکرت بعد الدخول بها
هل قولها أم مقال الزوج معتبر
وذى الاماهل له وطء لواحدة
وهل له وط .احدى الزوجتين ورا
وهل يجوز له وطء بحضرة من
بحيث لا تدرك العمياء مافعلا
وقائل كلما عادت الىّ سعاد
وقائل إن تبن منى فقبل تكن
وبعد ما أصدر التعليق طلقها
ومن يطلق ا کراما وفی سکر
وعظا وحشوا بأنواع التفانين
وصاحب الحاجة اللهف المساكين
صلاة نقل وماذا يفت فى ذين
ميت وحكمتها صفا وصفين
قدر الصلاة و يبدو الفجر فى الحين
من المشا مابه يقووا لفرضين
وحكمهم فى العشا ماذا أجيبونى
بالبر هل صح أو موحولة الطين
من بلة بفم أملا أفيدونى
كل العيوب بما قد بيع من عين
عن أرشه خصمه نقدا من العين
ردا وما الحكم فى ذا بين الاثنين
زوجا وطلقها من قبل تمكين
لاما الوقاع والاستمتاع فى الحين
على الفلوس إذا راجت بنقدين
وبيعها أجلا هل حكم هذين
عن البيان فماذا يقض بالدين
محرر البعض أم غير أفيدونى
لم يذكر اسم أب والجدالاثنين
قبض المعجل من مهر بتلوين
جودوا وقيتم بتوضيح وتيين
وهن يسمعن أو ينظرن بالعين
ستاره ولهم تصفى بأذنين
قد أذهب اله منها نور عينين
وما جرى بين الاثنين الحبيبين
بانت ودعها بنار الهجر تكويني
من عصمتى بائنا أولى وثنتين
ما الحكم فيه وسر فیه مكنون
ما حكمه ثم ماذا خكم مديون

٢٩٩
الاسئلة المائة
عليه عشر مثاقيل ثلاث مى. كل من العشر المصرية العين
کذا على العكس ماحكم فى الاثنين
من فاتكات اللحاظ الخرد العين
عتيقة فأبيعت بيع تمكين
أحكمها عنقها أم لا؟ أجيبونى
لها صغيرا بذاك الوقت والحين
له فا صح من هذين الأمرين
أم لا واكراهه ماحده ؟ افتونى
أم لا ويقضى اسطبارا غير مفتون
قرضاونودى على المثقالخمس می.
وقائل لفتاة كان يألفها
لتن وطنتك فى ملكى فأنت اذن
وبعد عادت له ملكا و واقعها
ومرأة غتقت من ملكت ولدا
والحال لاقائل شرعى معتبر.
من أ کرهوہ علی عتق أپنفذ ذا
أوأ کرهوه على خمر أیشربها
هل من مجوز قتل للكلاب لافساد الطريق بتنجيس الخبيثين
هل فاسق مدع بضرب مندله جمعا لجن لملموس ومجنون
وهل من السحر تأليب وتفرقة وكتب حرز وحجب للمجانين
تحل رقا به أم لا أجيبونى
عن الادا طالبا أجراً أفيدوني
وبعده ذاكر الاشهاد فى حسين
فيه بذلك ياأهل البرامين
عليه يقبل أم قول الشهيدين
شرط القضا علمه الأحكام فى الدين
عن الامام أبى الفضل ابن سيرين
ما ليس بالعربى معناه يفهم هل
مالحكم فى ذا کر الاشهاد متنع
وشاهد قال لم أشهد بذا أبدا
أمنه تقبل أم تلغى شهادته
وحا كم منكر حكما به شهدا
فهل الذى الجهل تصحيح الولاية أم
ماذا تقولون فى علم له نقلوا
أعنى بذا العلم تعبير المنام واخبار المعبر عن غيب ومكنون
کذا من الأمر فی علی وتیقینی
لااثم فيه أجيبونى بتيين
ل الله عيسى الى أرض أجيبونى
حمز الجلالة فى تكبيره افتونى
ماء الجلالة يا أهل البراهين
بحر من الما يقينا أو بمظنون
يقول قد دلت الرؤيا بأن سيكن
هل آئم بالذى ينبى المعبر أم
ماحكمة الله فى عود النبي رسو
ماذا جوابكم فيمن يمد على
ومن يمد على لام الجلالة أو
هل بين هذى السماوالارض سادتنا
وهل به فلك تجرى كواكبه به كشمس وبدر ثم باقين
أم سير بدر كما قالوا باولة كذا برابعة شمس أفيدونى

٣٠٠
الحاوى للفتاوى
تلتم ثوابا من المولى ومغفرة على الدوام وأجرا غير منون
ثم الصلاة على أعلى الورى شرفا محمد المصطفى خير النبين
والآل والصحب ماهب الصباوصبا صب لذكر أحاديث المجين
٧٧ (تعريف الفئة باجوبة الاسئلة المائة « بسم الله الرحمن الرحيم)
الحمدلله وسلام على عباده الذين اصطفى. وبعد فانى رجل حيب إلىّ العلم والنظر فيه دقيقه
وجليله والغوص على حقائقه والتطلع إلى إدراك دقائقه والفحص عن أصوله وجبلت على ذلك
فليس فى منبت شعرة إلا وهى بمحونة بذلك ، وقد أوذيت على ذلك أذى كثيرا من الجاهلين
والقاصرين، وذلك سنة الله فى العلماء السالفين فلم يزالوا مبتلين باسقاط الخلق وأراذلهم وبمن
هو من طائفتهم من لم يرتق الى محلهم، ومن المعلوم فى كتب الحديث والتاريخ ما قاساء ابن
عباس من نافع بن الازرق وما أسمعه من الأذى وما آمنته به من الأسئلة وأسئلة نافع بن الأزرق
لابن عباس مشهورة مروية لنا بالاسناد المتصل مدونة فى ثلاث كراريس ، وقد سقت غالبها
فى الاتقان وقول نافع لرفيقه لما ارادتعنت ابن عباس - قم بنا الى هذا الذى نصب نفسه لتفسير
القرآن بغير علم حتی نسأله - ورد ابن عباس عليه بأبلغ رد ه
ومن المعروف فى صحيح البخارى. وغيره ما قاساه سعد بن أبى وقاص أحد العشرة المشهود
لهم بالجنة من جهال أهل الكوفة وشكواهم إياه لعمر بن الخطاب حتى قال له عمر: شكوك فى
كل شىء حتى قالوا انك لاتحسن أن تصلى فانظروا بالله الذين أسلموا البارحة يزعمون فى صاحب
رسول الله عَّ الِ الذى كان يسمى ثلث الاسلام أو ربعه انه لا يحسن الصلاة؛ وكذلك من
المعلوم ماقاساه الاماممالك من أهل عصره لما برز عليهم. وما قلساء الامام الشافعى من أهل
مصر لما ألف الردعلى مالك واضطراب البلد حتى كاد البلد يفتن. وما قاساه البخارى من أنداده.
والغزالى من أعدائه وغيرهم من المتقدمين والمتأخرين وقد اجتمعوا كلهم عند اللّه وظهر لهم
المحق من المبطل والأرفع رتبة عند الله من غيره، وظهر لنا مصداق ذلك فى هذه الدار ببقاء لام
هذه الأئمة وانتشاره وظهوره واضمحلال من رد عليهم وطمس ذلك ودثوره *
وهذه الأسئلة قد رفعت إلى وهى محتاجة إلى فضل نظر وسعة اطلاع فأجبت عنها أولا
نثرا ثم أعقده نظما فأقول ﴿ أما السؤال الأول) فقد ورد على من مدة وأجبت عنه بمانصه-
الاعداد فى هذه الآية مرتب على المسلين الموصوفين بكل ماذكر فى الآية من الصفات لا على
فرد فرد من الصفات، والمعطوفات من عطف الصفة لا من عطف الذوات والمراد بهم البالغون
درجة الكمال من هذه الأمة والمراد بالمعد أكمل ما أعد بدليل تنكير مغفرة الدال على التعظيم
وتنكير أجر الدال عليه أيضا ووصفه تعظيما وإذا قال الله لشىء عظيم فهو عظيم جدا لا يعبر

٣٠١
الجواب على الاسئلة المائة
عنه وذلك أبلغ مما أعد للمسلمين الذين لم يتصفوا بكل هذه الصفات أو بعضها فان أجرهم دون
ذلك، هذا من حيث الاستنباط المأخوذ من قواعد العربية والمعانى وأما من حيث النقل عن العداء
فقد قال الغزالى فى بعض كلامه : ان الموعود فى القرآن بالجنة لم يقع مرتبا على مجرد الاسلام
أو الايمان بل لم يقع فيه إلا مقرونا باشتراط انضمام الأعمال اليه ذكر ذلك فى معرض الحث
على الأعمال - فهذا يدل على الاعمال الواقعة فى هذه الآية - كل منها جزء المحكوم عليه وليس كل
منها محكوما عليه استقلالا، ويؤ يده أيضا من حيث الاستنباط أنه لو كان كل فرد محكوما عليه
استقلالا لزم الحكم على فرد من الاعمال كالصوم أو الصدقة المذكور فى الآية مجردا عن الوصف
المصدر به - وهو الاسلام والايمان - وهو باطل واذا بطل اللازم بطل المازوم.
﴿ فإن قال قائل﴾ هذا مستثنى لا بدمن اعتبار ملمادل عليه من خارج (قلت) والباقى أيضا -
دل على اعتبار مجموعه ـ القواعد العربية والبيانية والسياق يرشد اليه والاحاديث الواردة فى
الحساب والوزن والتقاص اذا وقف عليها بلفظها مع مراعاة قواعد الاستدلال وأساليب البيان
وغير ذلك من الأمور المشترطة فى الاجتهاد انتجت للمجتهد ان الاعداد مرتب على المجموع لا على
كل فرد فرد والله أعلم .
﴿ وأما السؤال الثانى ) فذكر صاحب آ كام المرجان فى أحكام الجان ان قياس قول
الشيخ عز الدين بن عبد السلام فى الملائكة انهم لا يرون ربهم ان الجن أيضا لايرون ربهم -
ومستند الشيخ عز الدين - فى الملائكة قوله تعالى: ( لا تدركه الابصار) خص من ذلك
المؤمنون فبقى على عمومه فى الملائكة لكن ما قاله الشيخ عز الدين فى الملائكة ممنو ع كمابينته فى
الكتاب الذى ألفته فى الرؤية وما قاله صاحب الآكام فى الجن خالفه فيه البلقيني ومال الى أنهم
يرون والذى أقوله: ان الجن تحصل لهم الرؤية فى الموقف مع سائر الخلق قطعا ويحصل لهم
فى الجنة فى وقت ما من غير قطع بذلك لكن باحتمال راجح وأما انهم يساوون الانس فى
الرؤية كل جمعة فالظاهر خلافه .
﴿ وأما السؤال الثالث ) فقد حكى ابن كثير فى كتاب البداية والنهاية فى رؤية النساءثلاثة
مذاهب (أحدها﴾ انهن يرين ادراجا لهن فى، وم الأخبار الواردة فى الرؤية .
﴿ والثانى) أنه لا يرين أصلا لعدم التصريح برؤيتهن فى الحديث .
﴿والثالث) انهن يرين فى الأعياد خاصة ولا يرين مع الرجال فى أيام الجمع لورود حديث فى
ذلك - وهذا القول الثالث - هو الراجح وبه جزم ابن رجب وأنا استثنى أزواج الأنبياء وبناتهم
وسائر الصديقات فأقول : أنهن يرين فى غير الأعياد أيضا خصوصية لهن كما اختص الصديقون
من الرجال بمزية فى الرؤية ليست لغيرهم - وقد بسطنا الكلام على هذه المسألة فىمؤلف مستقل -

٣٠٢
الحاوى للفتاوى
سميناه اسبال الكساء على النساء ولخصناه فى مختصر سميناه - رفع الأسى عن النساء .
﴿ وأما السؤال الرابع. والخامس) فذكر صاحب كشف الاسرار عماخفى عن الافكار
انه قيل فى أرجى آية فى القرآن قوله: (فهل يهلك إلا القوم الفاسقون) وقيل: (ان العذاب على
من كذب وتولى) وقيل: ( لا تقنطوا من رحمة الله). وقيل. (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون
عنه نكفر عنكم سيانكم) وقيل: ( قل هل يعمل على شاكلته) وقيل: ( اليوم أكملت لكم
دينكم) وقيل: ( ولكن يريد ليطهر كم) وقيل: (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم )
وقيل : (ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا) وقيل: (ولسوف يعطيك ربك فترضى).
وقال فى أخوف آية قيل: (ويحذركم الله نفسه) و قيل: (سنفرغ لكم أيها الثقلان) وقيل: (فاين
تذهبون) وقيل: ( من يعمل سوءا يجز به) وقيل: (الحسبتم أنما خلقناكم عبثا) وقيل:
(إن بطش ربك اشديد) وقيل: ( أم حسب الذين اجترحوالسيئات) الآية. وأقول: بقى
فى أرجى آية أقوال فقيل قوله : (وهل يجازى الاالكفور) وقيل قوله: (ولكن ليطمئن قلبى)
وقيل قوله: ( وما أصابكم من مصيبة فيما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) وقيل: (إن الله
لا يغفر أن يشرك به ) وقيل: (ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة) إلى قوله: (ألا تحبون أن
يغفر الله لكم ) وقيل: ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا)
وقيل : ( وإن ربك لنو مغفرة للناس على ظلمهم ) وقيل: ( يتما ذا مقربة أو مسكيناذا متربة)
وقيل: ( أنا قد أوحى إلينا أن العذاب على من كذب وتولى) وقيل: ( قل للذين كفروا أن
ينتهوا يغفر لهم ماقد سلف ) وقيل آية الدين ، وبقى فى أخوف الآية أقوال: فعن أبى حنيفة قوله
تعالى: ( واتقوا النار التى أعدت الكافرين) وعن الشافعى قوله تعالى: ( أن الإنسان لفى خسر
إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) وعن الشبلى قال: أخوف آية فى القرآن على طالبى أهل
الدنيا قوله تعالى: (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة) وأخرج ابن المنذر فى
تفسيره عن ابن سيرين قال: لم يكن عندهم شىء أخوفمن هذه الآية ( ومن الناس من يقول آمنا
بالله واليوم الآخر وماهم بمؤمنين).
﴿ وأما السؤال السادس) فأقول ان الشراء قدوقع فى الازل بالعلم وعندنزول الآية بالفعل
وهذا شأن صفات الأفعال فان قوله: اشترى صفة فعل مسندة الى الله وبهذا يحصل الجواب عن
السؤال السابع وهو أنه لم يكن فى الأزل من يشترى منه: ويحتمل أن يجاب عنه بأن ذلك وقع مع
المؤمنين وهم فى عالم الذولكن هذا يحتاج الىور ودحديث به أو أثر ولم نقف عليه .
﴿ وأما السؤال الثامن) فانماخص الأموال والأنفس وهى الأرواح لأنهما أعز الأشياء عند
الخلق فأعزشىء على الانسان نفسه التى هى روحه والمال عديل الروح فاشترى منهم الأنفس

٣٠٣
الجواب على الاسئلة المائة
ليبذلوها للقتل فى سبيل الله والأموال لينفقوما فى الجهاد ولم يذاكر القلوب لأنه ان أريد
بالقلب ماهو حال فيه وهو الروح فقد ذكر ذلك الحال وهو الأنفس فأغنى عن ذكر المحل الذى
هو وعاء محض وإن أريد بالقلب المحل الذى هو الشكل الصنوبرى وهو الوعاء فهذا ليس بشىء
حتى يذكر لانه عبارة عن قطعة لحم وجزء من بدن الانسان وقد ذكر ماهو أشرف منه وأعز
من كل البدن وهى الأنفس فلم يكن لذكر القلوب معنى .
﴿ وأما السؤال التاسع) فقال صاحب كشف الأسرار قال الطوخى فى أسرار التنزيل:
اختلف فى أى الجهتين أفضل فقال المشارقة: المشرق أفضل واحتجوا بوجوه.
(الأول) ان الله تعالى لم يذكر الموضعين فى موضع إلا قدم ذكر المشرق (الثانى)
الفضاء يكون مظلماً فلا يضىء الا بطلوع الشمس من المشرق ( الثالث) أن الأئمة الأربعة فى
الفقه من الشرق . (الرابع) أن الأرض التى بورك فيها بنص القرآن وهى أرض مصر والشام
وأرض الجزيرة من المشرق لأن الناس اتفقوا على أن أرض مصر حد ما بين المشرق والمغرب
فما كان من مصر الى جهة مطلع الشمس فهو مشرق فيتناول الحجاز والشام. واليمن. والعراق.
وما بعدها - والمصر فى اللغة - الحد ولذا سميت مصر بمصر. واحتج المغاربة بوجوه.
﴿ أحدما) أن الله تعالى بدأ بذكر المغرب فى قصة ذى القرنين (والثانى) قوله :
((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين)) وفى رواية ((لا يزال أهل الغرب ظاهرين)) وأجيب بأن
الثابت وهم بالشام لأن الشام غربى المدينة .
وأما لفظ الغرب فلا يثبت وان ثبت فهو محمول على الغرب وهو الدلوالتى يستقى بها وأكثرهم
باليمن ﴿ الثالث) أن المغرب اختص بظهور الأهلة التى هى مواقيت الناس والحج يرمقها أبصار
الناس دون المشرق، وعورض بطلوع الشمس من المشرق وبان القمر يطلع اولا من المشرق
محوقا ثم يظهر بالمغرب وبان باب التوبة سعته أربعين عاما ثم أنه يغلق بالمغرب .
(الرابع) أن المهدى يظهر بالمغرب وأجيب بأن المشهور ظهوره بمكة أو اليمن أو العراق،
قالت المغاربة نحن لا يظهر الدجال من عندنا ولا يأجوج ومأجوج ولاسائر الفتن ولا أشار النبى
عَّ إلى بلدنا فقال: «الفتنة من ههنا)» قالت المشارقة هذا عدول عن تقرير المناقب الى التعريض
بالمثالب فان كان الأمر كذلك فيكفيكم أن الشمس آية النهار وانها تغرب عندكم وتظلم الأقطار
ويغلق باب التوبة من جهتكم فلا تنفع التوبة والاستغفار، وأقول لم يترجح عندى تفضيل المشرق
على المغرب ولاعكسه لتعارض دليل كل منهما، وقد أردت أن أفضل المشرق لأن الأنبياء
بعثوا منه ولم نقف أنه بعث من المغرب فى ثم وقفت عن ذلك لاحتمال أن يكون بعث منه
ني وإن لم يرد به خبر لأن الأنبياء مائة ألف نبى وأربعة وعشرون ألف فى فأى مانع من أن

خه
٤٦+٣
الحاوى للفتاوى
يكون طائفة منهم من المغرب ولم ترد الاخبار بتفضيل حال خمسين نبيا فضلا عن أكثر من
ذلك حتى يؤخذٍ منها»
﴿وأما السؤال العاشر): فقال صاحب كشف الأسرار: اختلفوا فى ذلك والأكثرون
على تفضيل الأرض على السماء لأن الأنبياء خلقوا منها وعبدوا الله فيها ودفنوا فيها .
﴿وأما السؤال الحادى عشر) فذ کر صاحب كشف الأسرار ما نصه - فى كلام بعضهم
- ح. الأرض العل أفضل ما تحتها لاستقرار ذرية آدم فيها ولا نتفاعنا بها ودفن الانبياء بها وهى
سبيط الوجى وغيره (قلت) ورد به الأثر عن ابن عباس كما سنذ كره ه
قري ته(وأما السؤال الثانى عشر): ففى كشف الأسرار قال بعضهم: السماء الأولى أفضل
في يحيا منواجاً القوله تعالى: (ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح) (قلت) ورد الأثر بخلافهه
٣٠/٦٦) أخرج عثمان بن سعيد الدارمى فى كتاب الرد على الجهمية عن ابن عباس قال: سيد
البيعوات البهاء التى فيها العرش وسيد الاراضين التى نحن عليها ﴿ وأما السؤال الثالث عشر)
.. فأخرج الشيخان عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه مير اليم: (( إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس
فانه وسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة ، وأخرج ابن أبى
حاتم عن أبى موسى الاشعري قال: قال رسول الله بمايقول: ((الفردوس مقصورة الرحمن
:أَفيها خيار الاشجار والانهار)) (وأما السؤال الرابع عشر) فأخرج ابن أبى حاتم عن أبىّ
ابن كعب فى قوله تعالى: ( ونجيناه ولوطا الى الارض التى باركنا فيها للعالمين ) قال : الشام،
وأخرج أيضا عن أبى العالية قال : هى الأرض المقدسة بارك الله فيها للعالمين لان كل ماء
في الإرض عذب هو منها يخرج من أصل الصخرة التى فى بيت المقدس يهبط من السماء الى
الصخرة ثم يتفرق فى الارض ، وأخرج عن قتادة قال: هى أرض الشام وهى أرض المحشر
والمنشر وبها ينزل عيسى ابن مريم وبها يهلك مسيح الضلالة الدجال، وأخرج عن كعب
قال: هى حران، وأخرج من طريق العوفى عن ابن عباس فى قوله: ( ونجيناه ولوطا إلى الارض
التى بار كنا فيها للعالمين ) قال: يعنى مكة ونزول اسماعيل البيت ألا ترى أنه يقول: (أن أول
بيت وضع للناس الذى بيكة مباركا وهدى للعالمين).
﴿وأما السؤال الخامس عشر) ففى كشف الاسرارقيل: الحكمة فى أن الشمس والقمر
يوم القيامة يطمس نورهما ويلقيان فى جهنم ليظهر لعبدة الشمس والقمر أنهما ليسا آلهةلا نهما
لو إنا آلهة لدفعا عن أنفسهما ولما ذهب ضوؤهما وهذا هو السر فى ذهاب ضوئهما فى الدنيا
بالخسوف وإنما ألفيا فى جهنم يوم القيامة ليقال من كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبعونهم فى جهنم .
(وأما السؤال السادس عشر) ففى كشف الاسرار ان قيل ما هذا السواد الذى فى القمر قيل سأل

٣٠٥
الجواب على الاسئلة المائة
ابن الكواء عليارضى الله عنه عن ذلك فقيل انه أثر مسح جناح جبريل وذلك ان الله تعالى خلق نور القمر
سبعين جزءا وكذلك نور الشمس ثم أتى جبريل فمسحه بجناحه فمحامن القمر تسعة وستين جزءا
تخرلها الى الشمس فأذهب عنه الضوء وأبقى فيه النور فذلكقوله تعالى: (فحونا آية الليل وجعلنا آلية
النهار مبصرة) وأنت إذا تأملت السواد الذى فى القمر وجدتها حروفا أولها الجيم وثانيها
الميم وثالثها الياء واللام ألف آخر الكلمكتوب عليه جميلا ، وقد شاهدت ذلك وقرأته مرات
فسبحان من خلقه جميلا ه
﴿ قلت) أخرج البيهقى فى دلائل النبوة عن سعيد المقبرى أن عبد الله بن سلام سأل النبي
صَلىالله عن السواد الذى فى القمر فقال: كاناشمسين فقال قال الله تعالى: ( وجعلنا الليل والنهار
ا"يتين فمحونا آية الليل ) قال: والذى رأيت هو المحو، وأخرج ابن أبى حاتم . وابن مردويه
بسند واه عن ابن عباس عن النبى وجِ الَّ قال: ان الله خلق شمسين من نور عرشه فاماما كان فى
سابق علمه أنه يدعها شمسا فانه خلقها مثل الدنيا على قدرها ما بين مشارقها ومغاربها وأماما كان فى
سابق عليه أنه يطمسها ويجعلها قمرا فانه خلقها دون الشمس فى العظم ولكن انما يرى صغرها
لشدة ارتفاع السماء وبعدها من الأرض فلو ترك الشمس كما كان خلقها أول مرة لم يعرف الليل
من النهار ولا النهار من الليل ولم يدر الصائم متى يصوم ومتى يفطر ولم يدر المسلمون متى وقت
حجهم وكيف عدد الايام والشهور والسنين والحساب فأرسل جبريل فأمرّ جناحه على وجه
القمر وهو يومئذ شمس ثلاث مرات فطمس عنه الضوء وبقى فيه النور فذلك قوله تعالى:
( وجعلنا الليل والنهار آيتين) وأخرج عبدالرزاق فى المصنف عن مجاهد قال: كتب هرقل الى
معاوية يسأله عن ثلاثة أشياء - أى مكان اذا صليت فيه ظننت أنك لم تصل الى قبلة، وأى مكان
طلعت فيه الشمس مرة لم تطلع فيه قبل ولابعد، وعن السواد الذى فى القمر - فارسل معاوية
الى ابن عباس يسأله فكتب إليه أما المكان الأول فهو ظهر الكعبة. وأما الثانى فالبحر حين
فرقه الله لموسى. وأما السواد الذى فى القمر فهو المحوه
﴿ وأما السؤال السابع عشر. والثامن عشر) ففى كشف الأسرار الشمس اذا غربت
أين تذهب ؟ قال الطرطوشى فى شرح الرسالة: اختلف فى ذلك فقيل يبتلعها حوت وقيل
تغرب فى عين حمئة كما قال الله تعالى - والجرأة بالهمز ذات حمأة وطين وقرأت حامية بغير همز
أى حارة ساخنة - قال الطرطوشى: وقيل إنها تطلع من سماء الى سماه حتى تسجد تحت العرش
وتقول يارب ان قوما بعصونك فيقول الله تعالى لها ارجعى من حيث جئت فتنزل من سماء
الى سماء حتى تطلع من المشرق واذا نزلت الى سماء الدنيا طلع الفجر حينئذ، وقال امام الحرمين
وغيره : لاخلاف ان الشمس تغرب عندقوم وتطلع على آخرين والليل يطول عندقوم ويقع.
(م٣٩ - ج ٢ - الحاوى)

٣٠٦
الحاوى للفتاوى
عند آخرين وعند خط الاستواء يكون الليل والنهار مستويين أبداً، وسئل الشيخ أبو حامد عن
بلاد بلغار كيف يصلون ؟ فانه ذكر ان الشمس لا تغرب عندهم إلا مقدار ما بين المغرب والعشاء
ثم تطلع فقال : يعتبر صومهم وصلاتهم بأقرب البلاد إليهم والأحسن - وبه قال بعض الشيوخ
- انهم يقدرون ذلك ويعتبرون الليل والنهار كما قال بسي له فى يوم الدجال الذى كسنة وكشهر
((قدرواله)) حين سأله الصحابة عن الصوم والصلاة فيه، وبلغار - بضم الباء الموحدة واسكان
اللام وبالغين المعجمة وبالراء المهملة فى آخره - أقصى بلاد الترك .
وذكر لى بعضهم عمن أخبره أن الشمس اذا غربت عندهم من ههنا طلع الفجر وصار يمشى
قليلا ثم تطلع الشمس . وبهذا الجواب المذكور يحصل الجواب عن تردد أبداه القرافى فى قوم
لا تغيب الشمس عندهم إلا مقدار الصلاة فهل يشتغلون بصلاة المغرب أو بالأكل حتى يقووا
على صوم الغد إذا كان شهر رمضان ، وإذا علمت من هذه القاعدة أن الليل يقصر عندقوم ويطول
عند آخرين ظهرلك وجه الجمع بين الروايات الواردة عنه عليه السلام فى قوله: « ينزل ربنا
كل ليلة حين يذهب ثلث الليل)) وفى رواية «حين يذهب نصف الليل ويقول هل من تائب فأتوب
عليه هل من مستغفر فأغفر له من يقرض غير عديم ولاظلوم، الحديث وكذا أجاب بعض العلماء بهذا
الجواب وهو أن نزول الملك يكون دائما نصف الليل قال: ونصف الليل يكون نصفا عند قوم وثلثاً
عند آخرين فلاتنافى بين الروايتين قال: والمعنى فيه أن الشمسر إذا انتصف الليل أحدثت فى العالم حركة
بطبعها وحرارتها فلا يبقى حيوان نائم إلا وتحرك لأنها تقرب من الأرض فإذا تحرك استيقظ فى
الغالب فاذا استيقظ تلقاه المنادى ونشطه إلى القيام إلى الطاعة فيقول هل من مستغفر هل من
تائب هل من طالب حاجة - فهذه أسرار غريبة ومعان اطيفة فسبحان من هذا عطاؤه وجل من
هذا قضاؤه (قلت) الأحاديث والآثار مختلفة فى ذهاب الشمس بعدغروبها - فأخرج البخارى
عن أبى ذر قال: كنت مع النبى مُ ◌ٍّ فى المسجد عند غروب الشمس فقال باأبا ذر تدرى أين
تغرب الشمس ؟ قلت الله ورسوله أعلم قال : فانها تذهب حتى تسجد تحت العرش فذلك قوله
تعالى: (والشمس تجرى لمستقر لها) وأخرجه النسائى بلفظ فانها تذهب حتى تنتهى تحت العرش
عند ربها ثم تستأذن فيؤذن لها ويوشك أن تستأذن فلا يؤذن لها وتطلب فاذا كان ذلك
قيل لها اطلعى من مكانك فذلك قول الله: ( والشمس تجرى لمستقرلها) وأخرج عبد الرزاق
عن عبد الله بن عمرو فى قوله تعالى: (والشمس تجرى لمستقر لها ) قال: مستقرها أن تطلع
فتردها ذنوب بنى آدم فإذا غربت سلمت وسجدت واستأذنت فيوذن لها حتى إذا غربت سلمت
وسجدت واستأذنت فلا يؤذن لها فتقول إن السير بعيد وإنى ان لا يؤذن لى لا أبلغ فتحبس
ماشاء الله ثم يقال: اطلعى من حيث غريت ، قال الحافظ ابن حجر فى شرح البخارى :

٣٠٧
الجواب على الأسئلة المائة
لاتخالف بين هذا وبين قوله تعالى: (وجدها تغرب فى عين حمثة ) فإن المراد به نهاية مدرك
البصر اليها حال الغروب وسجودها تحت العرش إنما هو بعد الغروب وقال الخطابي: يحتمل
أن يكون المراد باستقرارها تحت العرش أنها تستقر تحته استقراراً لا نحيط به نحن وليس فى
سجودها كل ليلة تحت العرش ما يعيق عن دورانها فى سيرها *
وأخرج ابن أبى حاتم فى تفسيره. وأبو الشيخ فى كتاب العظمة عن ابن عباس قال :
الشمس بمنزلة الساقية تجرى بالنهار فى السماء فى فلكها فإذا غربت جرت الليل فى فلكها تحت
الارض حتى تطلع من مشرقها وكذلك القمر، وأخرج أبو الشيخ عن الحسن البصرى قال:
إذا غربت الشمس دارت فى فلك السماء مما يلى دبر القبلة حتى ترجع الى المشرق الذى تطلع
منه وتجرى فى السماء من شرقها إلى غربها ثم ترجع الى الأفق مما يلى دبر القبلة الى شرقها
كذلك هى مسخرة فى فلكها وكذلك القمر .
وأخرج أبو الشيخ عن عكرمة قال : أن الشمس اذا غربت دخلت بحرا تحت العرش
فتسبح اللّه حتى اذا هى أصبحت استعفت ربها من الخروج قال : ولم؟ قالت : انى اذا خرجت
عبدت من دونك ، وأخرج أبو الشيخ بسند واه عن ابن عباس قال : ان الشمس اذا غربت
رفع بها إلى السماء السابعة فى سرعة طيران الملائكة وتحبس تحت العرش فتستأذن من أين
تؤمر بالطلوع ثم ينطلق بها ما بين السماء السابعة وبين أسفل درجات الجنان فى سرعة طيران
الملائكة فتنحدر حيال المشرق من سماء الى سماء فاذا وصلت الى هذه السماء فذلك حين ينفجر
الصبح فاذا وصلت الى هذا الوجه من السماء فذلك حين تطلع الشمس ، وأخرج ابن عساكر
عن الزهرى أن خزيمة بن حكيم السلمى سأل رسول الله عَ لئل عن حر الماء فى الشتاء وبرده
فى الصيف ؟ فقال : ان الشمس اذا سقطت تحت الارض سارت حتى تطلع من مكانها فاذا
طال الليل فى الشتاء كثر لبنها فى الارض فيسخن الماء لذلك فاذا كان الصيف مرت مسرعة
لا تلبث تحت الارض لقصر الليل فثبت الماء على حاله باردا .
هذا مجموع ماوقفت عليه فى هذه المسألة من الأحاديث والآثاره
﴿ وأما السؤال التاسع عشر ) فقد تقدم فى الحديث المرفوع أن الشمس على قدر الدنيا
ما بين مشارقها ومغاربها ، وأخرج ابن أبى حاتم. وأبو الشيخ عن عكرمة قال : الشمس سعة
الارض وزيادة ثلث والقمر على قدر سمة الأرض، وأخرجا أيضاً عن قتادة قال: الشمس
طولها ثمانون فرسخاً فى عرض ثمانين فرسخاً، وأخرج أبو الشيخ من طريق الكلبى عن أبى
صالح عن ابن عباس أن رجلا قال له : كم طول الشمس وكم عرضها ؟ قال تسعمائة فرسخ
فى تسعمائة وطول الكواكب اثنا عشر فرسخا فى اثنى عشر فرسخا »

٣٠٨
الحاوى للفتاوى
﴿ وأما السؤال العشرون) فقد ثبت فى أحاديث أنه يخرج من قبل المشرق وانه يبايع
له بمكة بين الركن والمقام وأنه يسكن بيت المقدس .
﴿ وأما السؤال الحادى والعشرون) فقد صح فى مسلم من حديث النواس بن سمعان
أنه ينزل عند المنارة البيضاء شرقى دمشق قال ابن كثير: هذا هو الأشهر فى موضع نزوله
وورد فى بعض الأحاديث أنه ينزل بيت المقدس وجمع بعض العلماء بينهما بأنه ينزل بيت المقدس وبيت
المقدس هو شرقى دمشق - وفى بعض الروايات - انه ينزل بالاردن، وفى رواية بعسكر المسلمين،
﴿ وأما السؤال الثانى والعشرون. والثالث والعشرون) وأخرج الطبرانى بسند ضعيف
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل الأيام يوم الجمعة وأفضل الشهور
شهر رمضان وأفضل الليالى ليلة القدر. ففى كشف الأسرار أن يوم عرفة ويوم الجمعة على خلاف
فيهما أفضل من سائر الأيام لما فى يوم عرفة من تجلى الحق عزوجل ومباهاته الملائكة بالحاج
وفيض عظيم عفوه وفضله ورحمته عليهم بالعتق من النار والمغفرة ولما حصل فى يوم الجمعة من
خلق آدم وقبول توبته وإجابة الدعاء فيه فى ساعة منه والاذن لأهل الجنة فى زيارة الرب عز
وجل انتهى ( وأما السوال الرابع والعشرون ) فالذى أقوله استنباطا أن جبل أحد أفضل
الجبال لقوله معيّالهٍ: ((أحد يحبنا ونحبه)) وورد أنه على باب من أبواب الجنة ولأنه من جملة أرض
المدينة التى هى أفضل البقاع ولانه مذكور فى القرآن باسمه فى قراءة من قرأ ( إذ آصعدون ولا
تلوون على أحد) ﴿وأما السؤال الخامس والعشرون) فأخرج ابن أبى حاتم فى تفسيره عن عبد الله
ابن عمرو رضى الله عنهما قال: نيل مصرسيد الأنهار سخر الله له كل نهر من المشرق والمغرب»
﴿ وأما السوال السادس والعشرون ) فقد اختلف الناس قديما وحديثا فى ذلك فمنهم من
فضل الفقير الصابر على الغنى الشاكر ومنهم من عكس ومنهم من توسط ففضل الكفاف وهو
المختار قال صاحب الوحيد : ذهب الجنيد إلى أن الفقير الصابر أفضل - وهو الذى أراه - وعلله
بأن قال ما من ألم نفسه كمن أراح نفسه، وذهب ابن عطاء إلى أن الغنى الشاكر أفضل واستدل
بأن الغنى صفة من صفات الله وهذا مشتق منه فقال له الجنيد: إن عنى الله بذاته وهذا الغنى
تمتد اليه يد السارق والغاصب فلا يشتق هذا منه، وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام فى القواعد
الكبرى: فان قيل أيما أفضل حال الأغنياء أم حال الفقراء؟ - فالجواب - إن الناس أقسام أحدهم
من يستقيم على الغنى ويفسد حاله بالفقر ولاخلاف أن غنى هذا خير له من فقره ، والثانى
أن يستقيم على الفقر ويفسده الغنى ويحمله على الطغيان فلا خلاف ان فقر هذا خير
له من غناه، الثالث من إذا افتقر قام بجميع وظائف الفقر كالرضا والصبر وإن استغنى
قام بجميع وظائف الغنى من البذل والاحسان وشكر الملك الديان، فقد اختلف الناس فى أى

٣٠٩
الجواب على الاسئلة المائة
حال هذا أفضل فذهب قوم إلى أن الفقر لهذا أفضل. وقال آخرون: غناه أفضل وهو المختار
لاستعادته مَاللَّم من الفقر ولا يجوز حمله على فقر النفس لأنه خلاف الظاهر بغير دليل،
وقد يستدل لهؤلاء بأن التى مج لَّمَ كان أغلب أحواله الفقر الى أن أغناه الله بحصول خيبر
وفدك والعوالى وأموال بنى النضير. والجواب عن هذا ان الأنبياء والأولياء لا يأتى عليهم
يوم إلا كان أفضل من الذى قبله وقد ختم آخر أمر رسول الله مجم التعليم بالغنى ولم يخرجه غناه
عما كان يتعاطاه فى أيام فقره من البذل والايثار والتقليل حتى أنه مات ودرعه مرهونة عند
يهودى على آصع من شعير وكيف لا يكون كذلك وهو عَّ اللّه يقول ابن آدم إنك إن
تبذل الفضل خير لك وإن تمسك شرلك - أراد بالفضل مافضل عن الحاجة الماسة - 15
فعل معالعلم فمن سلك من الأغنياء هذا الطريق فبذل الفضل كله مقتصرا على عيش مثل عيش
النبى يقولتع فلا امتراء ان غنى هذا خير من فقره ويدل على ذلك حديث الصحيحين ذهب
ذو والأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم - الحديث، وفيه ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء،
وأما قوله مؤلف: ((يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم وهو خمسمائة عام))
وقوله مَنْ الّليّة: ((اطلعت على الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء)) فان ذلك محمول على الغالب من
أحوال الأغنياء والفقراء اذ لا يتصف من الأغنياء بما ذكرناه من أن يعيش عيش الفقراء أو
يتقرب إلى الله بما فضل من عيشه مقدما لأفضل البذل فأفضله الا الشذوذ النادرون الذين
لايكادون يوجدون والصابرون على الفقر قليل ماهم والراضون أقل من ذلك القليل - هذا
كلام الشيخ عز الدين - وقال ابن بطال فى حديث (ذهب ذووالأموال بالدرجات العلى» فى
هذا الحديث فضل الغنى نصا لاتأويلا اذا استوت أعمال الغنى والفقير فما افترض الله عليهما
فللغنى حينئذ فضل عمل البر من الصدقة ونحوها مما لاسبيل للفقير اليه ، وقال ابن دقيق العيد
ظاهر الحديث القريب من النص أنه فضل الغنى وبعض الناس تأوله بتأويل مستكره ، قال :
والذى يقتضيه النظر أنهما ان تساويا وفضلت العبادة المالية أن يكون الغنى أفضل وهذا
لاشك فيه وإنما النظر اذا تساويا وانفرد كل منهما بمصلحة ماهو فيه أيهما أفضل ؟ ان
فسر الأفضل بزيادة الثواب فالقياس يقتضى أن المصالح المتعدية أفضل من القاصرة فيترجح
الغنى وان فسر بالاشرف بالنسبة الى صفات النفس فالذى يحصل لها من التطهير بسبب الفقر
أشرف فيترجح الفقر ، ومن ثم ذهب جمهور الصوفية الى ترجيح الفقير الصابر ، وقال
القرطى: فى هذه المسألة للعلماء خمسة أقوال: ثالثها الافضل الكفاف . رابعها يختلف باختلاف
الاشخاص . خامسها التوقف .
﴿ وأما السؤال السابع والعشرون) ففى كشف الأسرار قال النيسابورى: قال بعضهم:

٣١٠
الحاوى للفتاوى
خلق الله أولا زمردة خضراء. ويقال اللوح والقلم. ويقال الوقت والزمان . ويقال العرش
والكرسى . ويقال خلق أولا عاقلا لانه أراد أن ينتفع بعقله غيره . ويقال خلق جوهواً متفرقاً
من الألوان والاطباع والهيئات ثم خلق الهيئات فركبها بين الاطباع والألوان وصارت بسيطة
مؤلفة مطبوعة. ويقال خاق أولا نقطة ثم نظر اليها بالهيبة فتضعضعت وتمايلت فصيرها الله تعالى ألفاه
﴿ وأما السؤال الثامن والعشرون) فأخرج ابن أبى حاتم فى تفسيره عن أبى زرعة عمرو
ابن جرير قال: ان أول شىء كتب أنا التواب أتوب على من تاب »
﴿ وأما السؤال التاسع والعشرون) ففى كشف الأسرار قيل: الحكمة فى ادخال المؤمنين
النار ليعرفوا قدر الجنة ومقدار مادفع الله عنهم من عظيم النقمة لأن تعظيم النعمة واجب فى
الحكمة : وقيل ليكون المؤمنون دليلا للكافرين ا أن جبريل كان دليلا لفرعون فى البحر
لأن عباد الصنم يوم القيامة يؤمرون بدخول النار مع أصنامهم فيأبون فيقول الله للمؤمنين ادخلوا
فيقولون لبيك وسعديك إن أمرتنا فذلك قوله تعالى : (والذين آمنوا أشد حبا له). وحينئذ
يتبين للخلف أن بره فى النار العارفين أكثر من بره فى الجنة للمطيعين. وقيل أراد الله تعالى أن
يطيب النار ) طيب بطن الحوت بالقاء يونس عليه السلام لأن النار شكت الىربها فقالت يارب
ما عصيتك قط فلم جعلتنى مأوى المتكبرين والجبارين؟ فقال: أريك الأنبياء والمطيعين، وقيل
ليرى المؤمنين عيانا ما أخبرهم بهمن نجاة ابراهيم من نار نمروذ فقال لا براهيم: (يانار كونى
برداً وسلاما على ابراهيم) وقال للمؤمنين: وردتموها وهى خامدة. وقيل ليرى الكفرة جودة
عنصر المؤمنين لأن الجوهر الأصلى لا تعمل فيه النار ولا تفسده فكذلك المؤمن، وقيل ليظهر
للخلق أنه جامع النور والظلمة لأنه هو المنجى من الظلمة والموقع فيها. وقيل ليرى الخلق كمال
قدرته . فرقة يستغيثون من النار. وفرقة تستغيث النارمنهم وهذا ما جعل الماء رحمة على موسى
وعقوبة على قوم فرعون كذلك النار رحمه للمؤمنين نقمة للكافرين ، وقيل لأن الله تعالى وعد
النار أن يملأ ها وهى لا تملاً بالكفرة فتقول هل من مزيدفيوردالمؤمنين فيها فتملاً وتقول قط .
﴿ وأما السؤال الثلاثون) ففى كشف الاسراران طاء شجرة طوبى وسين سدرة
المنتهى وميم محمد عَّ اله ، وأخرج ابن أبى حاتم فى تفسيره عن محمد بن كعب القرظى فىقوله:
(طسم) فان الطاء من ذى الطول والسين من القدوس والميم من الرحمن؛ والاقوال فى فواتح
السور كثيرة مشهورة والذى أختاره أنها من المتشابه الذى لا يعلم تأويله الا الله ، أخرج ابن
المنذر فى تفسيره عن الشعبى أنه سئل عن فواتح السور فقال : ان لكل كتاب سراًوإن سرهذا
القرآن فواتح السور*
﴿ وأما السؤال الحادى والثلاثون) ففى كشف الاسرارقال النيسابورى: سبعون ذرة