Indexed OCR Text
Pages 641-660
٢٣١
هل احيا الله أبوى النبي فآمنا به بم أماتها؟
قتيل بنى إسرائيل وإخباره بقائله وكانعيسى عليه السلام [يحيي الموتى وكذلك نبينا مرات ◌ٍ﴾ (١)]
أحيا الله على يديه جماعة من الموتى قال : واذا ثبت هذا فما يمتنع من إيمانهما بعد إحيائهما زيادة
كرامة فى فضيلته ، وقال الحافظ فتح الدين بن سيد الناس فى سيرته بعد ذكر قصة
الاحياء: والأحاديث الواردة فى التعذيب، وذكر بعض أهل العلم فى الجمع بين هذه الروايات
ما حاصله أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يزل راقيا فى المقامات السنية صاعدا فى الدرجات
العلية الى أن قبض الله روحه الطاهرة اليه وأزلفه بماخصه به لديه من الكرامة حين القدوم
عليه فمن الجائز أن تكون هذه درجة حصلت له عقب له بعد أن لم تسكن وان يكون الاحياء
والايمان متأخرا عن تلك الأحاديث فلا تعارض انتهى، وقد أشار الى ذلك بعض العلماء فقال بعد
إيراده خبر حليمة وما اسداء (٢) محمداللحام اليها حين قدومها عليه:
لكن جزاء الله عنه عظيم
هذا جزاء الام عن إرضاعه
عن ذاك آمنة يد ونعيم
وكذاك أرجو أن يكون لأمه
بمحمد فحديثها معلوم
ويكون أحياها الآله وآمنت
سعدت به بعد الشقاء حليم
فلربما سعدت به أيضا كما
وقال الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقى فى كتابه المسمى مورد الصادى فى مولد
الهادى بعد إيراد الحديث المذكور منشد النفسه:
حبا الله النبى مزيد فضل على فضل وكان به رءونا
فأحيا أمه وكذا أبوه لايمان به فضلا لطيفا
وان كان الحديث به ضعيفا
فسلم فالقديم بذا قدير
( خاتمة) وجمع من العلماء لم تقوعندهم هذه المسالك فأبقوا حديثى مسلم. ونحوهما على
ظاهرهما من غير عدول عنها بدعوى نسخ ولا غيره ومع ذلك قالوا : لا يجوز لأحد أن يذكر ذلك
قال السهيلى فى الروض الأنف بعد إيراده حديث مسلم : وليس لنا نحن أن نقول ذلك فى أبويه
مواقع لقوله: ((لا تؤذوا الأحياء بسب الأموات)) وقال تعالى: (إن الذين يؤذون الله ورسوله)
الآية، وسئل القاضى أبو بكر بن العربى أحد أئمة المالكية عن رجل قال: أن أبا النبى:
فى النار - فأجاب بأن من قال ذلك - فهو ملعون لقوله تعالى: (إن الذين يؤذ ون الله ورسوله
لعنهم الله فى الدنيا والآخرة) قال: ولا أذى أعظم من أن يقال عن أبيه أنه فى النار، ومن العلماء
من ذهب الى قول خامس - وهو الوقف - قال الشيخ تاج الدين الفاكهانى فى كتابه الفجر المنير:
الله أعلم يجال أبويه، وقال الباجى فى شرح الموطأ: قال بعض العلماء: أنه لا يجوز أن يؤذى النبي
(١) هذه الزيادة من الشخ التى تراجع عليها (٢) فى نسخة (أسره) وماهنا أوضح
٢٣٢
الحاوى للفتاوى
محمد لَهُ بفعل مباح ولاغيره، وأما غيره من الناس فيجوز أن يؤذى بمباح وليس لنا المنح منه ولا
يأثم فاعل المباح وان وصل بذلك أذى الى غيره قال: ولذلك قال النبى وَ الَلَّم: « إذأراد على بن
أبى طالب أن يتزوج ابنة أبي جهل انما فاطمة بضعة منى وانى لاأحرم ما أحل الله ولكن والله
لا تجتمع ابنة رسول الله وابنة عدو الله عند رجل أبدا» بجعل حكمهما فى ذلك أنه لا يجوز أن يؤذى
بمباح واحتج على ذلك بقوله تعالى: ( ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله) الآيتين فشرط
على المؤمنين أن يؤذوا بغير مااكتسبوا وأطلق الأذى فى خاصة التى مدير الم من غير شرط انتهى.
وأخرج ابن عساكر فى تاريخه من طريق يحيى بن عبد الملك بن أبى غنية قال: حدثنا نوفل بن
الفرات - وكان عاملا لعمر بن عبد العزيز - قال: كان رجل من كتاب الشام مأمونا عندهم استعمل
رجلا على كورة الشام وكان أبوه يزن بالمنانية (١) فبلغ ذلك عمر بن عبد العزيز فقال: ما حملك على
أن تستعمل رجلا على كورة من كور المسلمين كان أبوه يزن بالمنانية ؟ قال: أصلح الله أمير
المؤمنين وما علىّ كان أبو النبى عَّ اله مشركافقال: عمرآه ثم سكت ثم رفع رأسه فقال: أأقطع
لسانه؟ القطع بده ورجله ؟ أضرب عنقه؟ ثم قال: لا تلى لى شيئاما بقيت، وقدسئلت أن أنظم
فى هذه المسألة أبياتا أختم بهاهذا التأليف فقلت :
ان الذی بعث النی محمدا
ولأمه وأبيه حكم شائع
لجماعة أجروهما مجرى الذى
والحكم فيمن لم تجثه دعوة
فيذاك قال الشافعية كلهم
وبسورة الاسراء فيه حجة
ولبعض أهل الفقه فى تعليله
ونحا الامام الفخر رازى الورى
اذ هم على الفطرة التى ولدواولم
قال الأولى ولدوا النبى المصطفى
. آدم لأبيه عبدالله ما
من
فالمشركون كما بسورة توبة
وبسورة الشعراء فيه تقلب
هذا كلام الشيخ فخر الدين فى
أنجى به الثقلين ما يجحف
أبداه أهل العلم فيما صنفوا
لم يأته خبر الدعاة المسعف
أن لا عذابعليه حكم يؤلف
والاشعرية مابهم متوقف
وبنحو ذا فى الذكر آى تعرف
معنى أرق من النسيم وألطف
منحى به للسامعين تشنف
يظهر عناد منهم وتخلف
كل على التوحيد إذ يتحنف
فيهم أخر شرك ولا مستنكف
نجس وكلهم بطهر يوصف
فى الساجدين فكلهم متحنف
أسراره هطلت عليه الذرف
(١) المنسائية المجوسية
٢٣٣
القول بان أبوى النبى كانا على دين الحنيفية
جزاه رب العرش خير جزائه وحباه جنات النعيم تزخرف
فلقد تدين فى زمان الجاهلية فرقة دين الهدى وتحنفوا
زيدبن عمرووابننوفل هكذا الصـ ديق ماشرك عليه يعكف
قد فسر السبكى بذاك مقالة للأشعرى وما سواه مزيف
اذ لم تزل عين الرضا منه على الصديق وهو بطول عمر أحنف
عادت عليه صحبة الهادى فما فى الجاهلية بالضلالة يقرف
ورأت من الآيات ما لا يوصف
فلا مه وأبوه أحری سیما
أبويه حتى آمنا لاخوفوا
وجماعة ذهبوا إلى إحيائه
فى ذاك لكن الحديث مضعف
وروى ابن شاهين حديثا مسنداً
لكفى فكيف بها إذا تتألف
هذى مسالك لو تفرد بعضها
وبحسب من لايرتضيها صمته
أدبا ولكن أين من هو منصف
ماجدد الدين الخيف مخنف
صلى الآله على النبي محمد
﴿ حديث متعلق بهما﴾ قال البيهقى فى شعب الإيمان: أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا
أبو جعفر الرزاز ثنا يحيى بن جعفر أنا زيد بن الحباب أناآيس بن معاذثنا عبد الله بن قريد
عن طلق بن على قال: سمعت رسول اللّه عند الله يقول: ((لو أدركت والدىّ أو أحدهما
وأنا فى صلاة العشاء وقد قرأت فيها بفاتحة الكتاب تنادى يا محمد لأجبتها لبيك)» قال البيهقى :-
يس بن معاذ ضعيف *
(فائدة) قال الأزرقی فی تاریخ مکه : حدثنا محمد بن یمی عن عبد العزيز بن عمران عن
هشام بن عاصم الأسلمى قال: لما خرجت قريش الى التى مولله فى غزوة أحد فنزلوا بالأبواء
قالت هند ابنة عتبة لأبى سفيان بن حرب: لو بحثتم قبر آمنة أم محمد فانه بالأبواء فان أسر أحدكم
اقتديتم به كل انسان بارب من ارابها فذكر ذلك أبو سفيان لقريش فقالت قريش: لا تفتح
علينا هذا الباب اذا تبحث بنو بكر موتاناه
﴿فائدة) من شعر عبد الله والدرسول الله مول لم أورده الصلاح الصفدى فى تذكرته:
بأن لنا فضلا على سادة الارض
لقد حکم السارون فی کل بلدة
يشار به مابين نشر الى خفض
وان أنى ذو المجدوالسؤددالذى
قديما بطيب العرق و الحسب المحض
وجد وآباء له اثلوا العلا
﴿فائدة) قال الامام موفق الدين بن قدامة الحنبلى فى المقنع: ومن قذف أم النبى
صَلى الله قتل مسلماً كان أو كافرا •
(٣٠٢ - ج٢ - الحاوى)
٢٣٤
الحاوى للفتاوى
﴿ الفتاوى المتعلقة بالتصوف )
مَسْألة - فيما نقله الحافظ أبو نعيم فى الحلية عن أبى عبد الله محمد بن الوراق لماسئل
عن أشياء قعد منها بأن قال:من اكتفى بالفقه دون الزهد يفق فما معنى ذلك وماهو الزهد الذى
يكتفى بالفقه دونه؟ وهل الفقيه اذا ا كتفى بالفقه وخرج من الخلاف هلى يعد هذا من
الزهد الذى عناه الشيخ هنا؟ .
الجواب - هذا كلام رجل صوفى تكلم بحسب مقامه فان الخواص يطلقون لفظ الكفر
والفسق على ما لا يطلقه الفقهاء كما قال بعض السلف: حسنات الأبرار سيئات المقربين فأطلق على
الحسنات سيئات بالنسبة الى علىّ مقامهم، وكماقال ابن الفارض رضى الله عنه :
وأن خطرت لى فى سواك إرادة على خاطرى سهواً قضيت بردنى
ومعلوم أن هذا ليس بردّة حقيقية، ومن هذا النمط قول الصوفية: إن الغيبة تفطر الصائم
فكل هذا من طريقة الخواص يلزمون أنفسهم بما لا يلزم العامة »
مَسْلةٍ - فى جماعة صوفية اجتمعوا فى مجلس ذكر ثم ان شخصا من الجماعة قام من
المجلس ذاكرا واستمر على ذلك لوارد حصل له فهل له فعل ذلك سواء كان باختياره أم لا وهل
لأحد منعه وزجره عن ذلك ؟.
الجواب - لاانكار عليه فى ذلك . وقد سئل عن هذا السؤال بعينه شيخ الاسلام سراج
الدين البلقيني فاجاب بأنه لا إنكار عليه فى ذلك وليس لمانع التعدى بمنعه ويلزم المتعدى بذلك
التعزير، وسئل عنه العلامة برهان الدين الابناسى فأجاب بمثل ذلك - وزاد أن صاحب الحال
مغلوب والمنكر محروم ماذاق لذة التواجد ولاصفا له المشروب - إلى أن قال فى آخر جوابه :
وبالجملة فالسلامة فى تسليم حال القوم ، وأجاب أيضا بمثل ذلك بعض أئمة الحنفية . والمالكية
كلهم كتبوا على هذا السؤال بالموافقة من غير مخالفة .
﴿أقول) و كيف ينكر الذ كرقائما والقيام ذا كرا وقدقال الله تعالى: (الذين يذكرون الله قياما
وقعودا وعلى جنوبهم) وقالت عائشة رضى الله عنها: كان النبى ستّ الله يذكر الله على حل أحيانه،
وان انضم الى هذا القيام رقص أو نحوه فلا إنكار عليهم فذلك من لذّات الشهود أو المواجيد وقد
ورد فى الحديث رقص جعفر بن أبى طالب بين يدى النبى مد قم لما قال له: أشبهت خلقى وخلقى
وذلك من لذة هذا الخطاب ولم ينكر ذلك عليه النبى مج لّلة فكان هذا أصلا فى رقص الصوفية
لما يدر كونه من لذات المواجيدوقدصح القيام والرقص فى مجالس الذكر والسماع عن جماعة من
كبار الأئمة منهم شيخ الاسلام عز الدين بن عبد السلام.
٢٣٥
فتاوى تتعلق بالتصوف
مَسْالة - فى قول الشيخ أبى العباس المرسى فى حزبه: إ هى معصيتك نادتى بالطاعة
وطاعتك نادتنى بالمعصية ففى أيهما أخافك وفى أيهما أرجوك ان قلت بالمعصية قابلتنى بفضلك
فلم تدع لى خوفا وان قلت بالطاعة قابلتنى بعدلك فلم تدع لى رجاءاً فليت شعرى كيف أرى
إحسانى مع احسانك أم كيف أجهل فضلك مع عصيانك؟ ق ج سران من سرك وكلاهمادالان
على غيرك فبالسر الجامع الدال عليك لا تدعنى لغيرك إنك على كل شىء قدير .
الجواب - حسبما ظهر قوله إلهى معصيتك نادتنى بالطاعة يعنى لما يتسبب عنها من الندم
والخوف والانكسار والذل ورجاء التوبة والاعتراف بالتقصير ونزول المرتبة ، وطاعتك
نادتنى بالمعصية لماقد ينشأ عنها من أضداد ذلك ومن مخالطة العجب والرياء ، وفى معنى ذلك ما أخرجه
أبو الشيخ بن حيان فى كتاب الثواب عن كليب الجهنى عن النبى عَّ الّه قال: قال الله عز وجل:
(( لولا ان الذنب خير لعبدى المؤمن من العجب ماخليت بين عبدى المؤمن وبين الذنب))، وما
أخرجه الديلى فى مسند الفردوس من حديث أبى هريرة مرفوعا « لولاان المؤمن يعجب بعمله
لعصم من الذنب حتى لا يهم به ولكن الذنب خير له من العجب»، وما أخرجه أبو نعيم وغيره من
حديث أنس. وأبى سعيد مرفوعا ((لولم تكونوا تذنبون لخفت عليكم ماهوا كبر من ذلك
العجب العجب)) وأخرج ابن أبى الدنيا فى كتاب الأولياء. وأبو نعيم فى الحلية من حديث أنس
عن النبي ◌ُّالقلم عن جبريل يقول الله: وان من عبادى المؤمنين لمن يسألنى الباب من العبادة فاكفه
أن لا يدخله عجب فيفسده ذلك - ذكره فى أثناء حديث طويل، وأيضافالطاعة قدتكون مذمومة
لنقصانها بتخلف أمور ينبغى أن لا يتخلف عنها الذكر ينبغى أن يقارنه حضور القلب ولهذا قال
بعض الأولياء : استغفارنا يحتاج الى استغفار وكالامر بالمعروف والنهى عن المنكر ينبغى أن
يقاربه الاتمار والانتهاء ، ولهذا قال تعالى فى معرض الانكار والتوبيخ: (أتأمرون الناس بالبر
وتنسون أنفسكم) فى أحاديث كثيرة فى ذم من أمر بالمعروف ولم يأتمر به ونهى عن المنكر ولم ينته
عنه والصلاة ينبغى أن تكون ناهية عن الفحشاء والمنكر كماوصفها الله تعالى بذلك وكالصوم ينبغى
أن ينزه عن الغيبة ونحوها كما قال عليه الصلاة والسلام: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس
لله حاجة فى أن يدع طعامه وشرابه ، الى غير ذلك من أفراد الطاعات التى لاتحمد مالم تبلغ رتبة
الكمال وتخلص من شوائب النقصان، قوله : ان قلت بالمعصية قابلتنى بفضلك أى ذكرتى
فضلك وسعة رحمتك ومغفرتك فلم تدع لى خوفا وفتحت لى أبواب الرجاء، فى الحديث «لولا
انسكم تذنبون لجاء الله بقوم بذنبون فيستغفرون فيغفر لهم)) الى غير ذلك من الأحاديث فى هذا
المعنى. قوله : وان قلت بالطاعة قابلتنى بعد لك أى ذكرتنى مالى من الذنوب وما فى طاعتى من
التقصير الذى يكاد أن يمنعها من الاعتداد بها فضلا عن تكفير الخواتم. قوله: فلم تدع لى رجاء
٢٣٦
الحاوى للفتاوى
لاتساع الخوف حينئذ على - فى الحديث - أن رجلايجر على وجهه من يوم ولد الى أن يموت هرماً
فى مرضات الله لخفره يوم القيامة. قوله: فليت شعرى كيف أرى احسانى مع احسانك أى كيف
اعده إحسانا يستوجب الجزاءمع أن أقدارى عليه احسان منك ونعمة تستوجب الشكر والمزيد
فى العمل وكل ما وقع منى شىءمن ذلك فالأمر فيه كذلك وهلم جرامع مزيد الاحسان وجزيل
الافضال الخارج عن ذلك وهذه الجملة تناسب جملة الخوف، قوله: أم كيف أجهل فضلك بالحلم
والامبال والانعام مع عصيانى لك وهذه الجملة تناسب جملة الرجاء، قوله: ق ج سران من سرك
الظاهر والله أعلم أنه أخذهذين الحرفين من وصفين من صفاته تعالى كما هو رواية عن ابن عباس
فى أوائل السور المّ. وطس. وق. ون. وص أنها حروف مقطعة من أسماء الله تعالى، وفى
رواية انها من الاسم الأعظم، وعن الشعبى أنها من أسرار الله تعالى فالقاف مأخوذة من قدير
أو مقتدر والجيم من جواد وكلاهما مناسبان لما تقدم من الخوف والرجاء فالخوف يناسبه القدرة
أو الاقتدار والرجاء يناسبه الجود، قوله: وكلاهما دالان على غيرك يحتمل أمرين أحدهما
أن المراد ان لهما تعلقا بالغير فإن القدرة تتعلق بمقدور والاقتدار بمقدور عليه والجود بمتفضل عليه.
﴿الثانى) ان المراد أنه يجوز شرعا أن يوصف بهما غيره تعالى وان يطلقاعليه ولذا
قال عقبه: فبالسر الجامع الدال عليك أى بالاسم الخاص بك وهو الله فانه لا تعلق له بالغير ولا يجوز
أن يسمى به غيره تعالى وهو الاسم الأعظم فيما روى عن غير واحد من السلف وهو الدال على
الذات وهو الجامع لجميع الصفات بخلاف سائر الأسماء فانها خاصة بالوصف بمدلولها ،
قوله: لاتدعنى لغيركبل اجعلنى لكعبادتىو دعائى وخوفىورجائى وتوجهى وحركاتى وسكناتى،
هذا ما ظهر ثم رأيت بعد ذلك كلاما للشهاب أحمد بن عبد الواحد بن الميلق على هذا الفصل قال :
قول الأستاذ يعنى أبا العباس المرسى رضى الله عنه إلهى معصيتك نادتى بالطاعة يحتمل والله
أعلم أن يكون مشيرا الى أنه سبق تعلق علمك بها وقدرتك بايجادها وارادتك بتخصيصها فتعين
وجودها على حسب تعلق العلم والقدرة والارادة تعيينا لزوميا للعبد ضرورة بطلان تعلق العلم
وتبدله جهلا وتعلق القدرة وتبدلها عجزاً وتعلق الارادة وتبدلها قسراً فليس إلا وقوع هذا
المقتضى على حسب سابق القضاء فانى يمكن العبد الحول عنها ووقوعها منه حتما عدلا من القهار
لا ظلما فلهذاكانت منادية عليه بالطاعة أى بالدخول تحت مجارى القهر استسلاما للقهار ها قال جل وعلا:
(ثم استوى إلى السماء وهى دخان فقال لها وللارض إنتياطوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين) فهذه
الطاعة المشار اليها فى كلام الاستاذ والله أعلم، وسيأتى بان انها مجاز فى تلو هذا الكلام .
وقوله رضى الله عنه: وطاعتك نادتنى بالمعصية يحتمل والله أعلم أن يكون مشيرا الى ماسبق
تعلق العلم والقدرة والإرادة كماذكرنا بدأ بالطاعة التى جرت على يد العبد فكان الحق وقوعها
٢٣٧
فتاوى تتعلق بالتصوف
والباطل امتناعها لما تقدم بيانه هذا مع أن العبد يرى أنه قد أطاع وما خالف فيكون مناديا
على نفسه بلسان حال رؤيته طاعته مولاه بدعوى القدرة على المخالفة فى حال الاطاعة حقيقة
فعدل عن المخالفة للطاعة فأطاع واذا كان بهذه الحالة فى حال جريان الفضل المقدور المسمى
بالطاعة فهو فى عين المعصية فتبين من هنا ان نسبة الطاعة له مجاز كنسبتها السموات والأرض وقد
فهم الغرض انشاء الله ، ومن هذا الموطن يفهم معنى قوله عزوجل لسيدخلقه عليه أفضل الصلاة
والسلام: ( ليس لك من الأمر شيء) وقوله تعالى أيضاً له محمدالجمع: (وإليه يرجع الأمر كله
فاعبده وتوكل عليه )، ثم قال: فتى أيهما [أخافك وفى أيهما ] أرجوك ان قلت بالمعصية قابلتنى
بفضلك فلم تدع لى خوفا أوقات بالطاعة قابلتنى بعدلك فلم تدع لى رجاءاً يريد والله أعلم ان
رأيت معصيتى لك منى من حيث الأدب الشرعى قام الخوف فى منك فاطفاً، وارد الفضل منك
علىّ باشهادى الحقيقة من لدنك ( ولو شئنا لآتينا كل نفس هداما) فيترهق الخوف هنا،
وقوله رضى الله عنه: وان قلت بالطاعة قابلتنى بعدلك فلم تدع لى رجاءا يريد والله أعلم وان رأيت
طاعتى منى لك من حيث النسب الشرعى قام الرجاء بى فافناه وارد العدل منك على باشهادى
الحقيقة من لدنك (وربك يخلق مايشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عمايشر كون)*
واذ قد تقرر هذا فلتعلم أن الفضل تعلقات والعدل تعلقات وكلاهما دالان على
غناء عن كل شىء ، فمن تعلقات فضله ما يعامل به من عصاه من ستر وبر وعطف ولطف وحنان
واحسان وجود وبسط يد الرحمة للعاصى من غير حدود، ومن متعلقات عدله ما يعامل به من
أطاعه من قبض فى الرزق ودحوض بين الخاق وضعف فى الجسد وقلة حظ فى الاهل والمال
والبلد والاخوان والأخدان والولد .
واذ قد تبين هذا فاعلم ان مقابلة العاصى بأثر من آثار الفضل فى حال عصيانه ربما يزيل عنه
الخوف ، ومقابلة الطائع بأثر من آثار العدل فى حال طاعته ربما يزيل عنه الرجاء وذلك لانه
لابد له من ورود أثر الفضل على سلامة العاقبة ولابد له من ورود أثر العدل على عطب العاقبة
واذا كان الأمر كذلك وقع الابهام على الخلق بجاء المراد بقوله تعالى: ( وإليه يرجع الأمركله
فاعبده وتوكل عليه) وهورؤية الأشياء منه حقيقة مع التبرى من الحول والقوة منها حقيقة ورد
الأشياء اللائقة بالنسب للعباد كسباًشريعة مع الانسلاخ عن لحوظ الحظوظ توكلاعليه واستسلاما
اليه وفناءا له بين يديه وهذا مقتضى العبودية والعبادة فى ضمن ما أشار الاستاذاليه حسب فهمى
عنه فى هذا القول والله أسأل المغفرة وهو حسبى ونعم الوكيل .
ثم بعد مدة رأيت فائدة :
لقد رمز الأشياخ سرا مكتما عن القاف لم يبدوا لها أبدا حلا
٢٣٨
الحاوى للفتاوى
يقولون عند القاف قف لترى الذى أردناه لا تبغى به بدلا أصلا
وسئل عن ذلك الشيخ عبدالسلام البغدادى فاجاب :
یریدونقافالرق یاذا النهی فکن
ففى الخبر المشهور هم يزعمونمن
دراما برق وانكسار وذلة
وقد جاء فى نص القرآن دليلهم
بآخر آى الذاريات تراهم
ثلثمائة علم لمن شاء فهمها
منازل سير الـالكين تعدها
فأولها باب الاتابة يافتى
ثلاث علوم من طباق أتى بها
عوام خواص ثم خاص خواصها
فهذا جواب من فقير محصل
ومولده دار السلام وأسمه
الى العالم التحرير نعمان ينتمى
وأجاب سيدى محمد بن سلطان العزى رحمه الله تعالى ونفعنا الله ببركاته :
توقف فذا قاف غدا فاؤه أصلا
أيا سائلا عن سر رمز مكتم
يشير بمحمول لعين وحاؤه
وكبراه قد أبدى نتيجة داله
بموضع مبسوط له مورداً أصلا
وصغراه محذور لقد حقق الوصلا
وتسديس ذاك الشكل جهرا لقداملى
هيولاؤه وافى بشكل شمن
حضيض لصاد سينه حرر النقلا
وآخره جيم فراء بأوجها
فهذا چواب من فقير جويهل
دعی بابن سلطان محمدفی الوری
مسئء جرىء أكثر النوم والألا
وخادم فى كيلان ذى النسب الأعلى
﴿ القول الأشبه )
٦٨
بمقصودهم كى تدرك العلم والفضلا
درى نفسه فهو الذى عرف المولى
وخالقه رب له المثل الأعلى
هى المبتغى من خلقه حقق النقلا
بتأويلهم كى يعرفوا حبذا وصلا
من الراء والقاف أجملن ذلك الاصلا
بأقسام عشر فاجمان مائة عدلا
وآخرها التوحيد والمطلب الأعلى
هو الشيخ عبد الله جاد بها نقلا
فكن أوحدياً عارماً رائعا لخلا
وطالب فهم ألهم الرمز والحملا
بعبد السلام مصركم نازلا حلا
إمام الهدى والفقه لم مشكل حلا
{ فى حديث من عرف نفسه فقد عرف ربه . بسم الله الرحمن الرحيم)
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. وبعد فقد كثر السؤال عن معنى الحديث الذى
اشتهر على الألسنة من عرف نفسه فقد عرف ربه وربما فهم منه معنى لا صحة له و ربما نسب الى قوم أكابر
فرقت فى هذه الكراسة مايبين الحال ويزيل الاشكال وفيه مقالان: (المقال الأول ) ان هذا
٢٣٩
فتاوى تتعلق بالتصوف
الحديث ليس بصحيح وقدسئل عنه النووى فى فتاويه فقال انه ليس ثابت وقال ابن تيمية موضوع (١)
وقال الزركشى فى الأحاديث المشتهرة: ذكر ابن السمعانى أنه من كلام يحيى بن معاذ الرازى.
﴿ المقال الثانى) فى معناه قال النووى فى فتاويه: معناه من عرف نفسه بالضعف والافتقار
الى الله والعبودية له عرف ربه بالقوة والربوية والكمال المطلق والصفات العلى، وقال الشيخ
تاج الدين بن عطاء الله فى لطائف المنن: سمعت شيخنا أيا العباس المرسى يقول: فى هذا الحديث
تأويلان أحدهما أى من عرف نفسه بذلها وعجزها وفقرها عرف الله بعزه وقدرته وغناءفتكون
معرفة النفس أولا ثم معرفة الله من بعد ﴿والثانى) أن من عرف نفسه فقد دل ذلك منه
على أنه عرف الله من قبل فالأول حال السالكين والثانى حال المجذوبين، وقال أبو طالب
المكى فى قوت القلوب : معناه اذا عرفت صفات نفسك فى معاملة الخلق وانك تكره الاعتراض
عليك فى أفعالك وان يعاب عليك ما تصنعه عرفت منها صفات خالقك وأنه يكره ذلك فارض
بقضائه وعامله بما تحب أن تعامل به . وقال الشيخ عز الدين قد ظهر لى من سرهذا الحديث
ما يجب كشفه ويستحسن وصفه وهو أن الله سبحانه وتعالى وضع هذه الروح الروحانية فى هذه
الجثة الجثمانية لطيفة لاهوتية موضوعة فى كتيفة ناسوتية دالة على وحدانيته وربانيته .
ووجه الاستدلال بذلك من عشرة أوجه (الأول) أن هذا الهيكل الانسانى لما كان مفتقرا
الى مدير ومحرك وهذه الروح مديرة ومحركة علينا أن هذا العالم لابد له من مدبر ومحرك .
﴿ الوجه الثانى) لما كان مدير الهيكلواحدا وهو الروح علينا أن مدبر هذا العالم وأحد!
لاشريك له فى تدبيره وتقديره ولا جائزان یکون له شريك فى ملکه قال الله تعالى: (لوكانفيهما
آلهة إلاالله لفسدتا) وقال تعالى: ( لو كان معه آلهة ا يقولون إذا لا بتغوا إلى ذى العرش سيلا
سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا) وقال تعالى: (وما كان معه من [له إذاً لذهب كل إله
بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون) .
﴿ الوجه الثالث ) لما كان هذا الجسد لا يتحرك إلا بارادة الروح وتحريكها له علمنا أنه
مريد لما هو كائن فى كونه لا يتحرك متحرك بخير أو شر إلا بتقديره وارادته وقضائه .
( الوجه الرابع) لما كان لا يتحرك فى الجسد شىء الابعلم الروح وشعورها به لا يخفى على
الروح من حركات الجسدوسكناته شىء علمنا أنه لا يعزب عنه مثقال ذرة فى الأرض ولا في السماء ..
( الوجه الخامس) لما كان هذا الجسد لم يكن فيه شىء أقرب الى الروح من شىء بل هو
قريب الى كل شىء فى الجسد علمنا أنه أقرب الى كل شىء ليس شىء أقرب اليه من شىء ولاشىء
!بعد اليه من شىء لا بمعنى قرب المسافة لأنه منزه عن ذلك، (الوجه السادس ) لما كان الروح
(١) فى بعض الاصول بياض مكان لفظ (موضوع)
٢٤٠
الحاوى للفتاوى
موجودا قبل وجود الجسد ويكون موجودا بعد عدم الجسد علمنا أنه سبحانه وتعالى موجودا
قبل گون خلقه ویکون موجودا بعد فقدخلقه مازال ولا یزال وتقدمعن الزوال .
(الوجه السابع ) لما كان الروح فى الجسد لا يعرف له كيفية علمنا أنه مقدس عن الكيفية .
﴿الوجه الثامن) لما كان الروح فى الجسدلا يعلم له أينية علمنا أنه منزه عن الكيفية والاينية
فلا يوصف بأين ولا كيف بل الروح موجودة فى كل الجسد ماخلا منها شىء من الجسد
وكذلك الحق سبحانه وتعالى موجود فى كل مكان ماخلا منه مكان وتنزه عن المكان والزمان .
﴿ الوجه التاسع) لما كان الروح فى الجسد لا يدرك بالبصر ولا يمثل بالصور علمنا
أنه لا تدركه الأبصار ولا يمثل بالصور والآثار ولا يشبه بالشموس والأقار (ليس كمثله شىء وهو
السميع البصير) (الوجه العشر) لما كان الروح لا يحس ولا يمس علمنا أنه منزه عن الحس والجسم
واللمس والمس فهذا معنى قوله من عرف نفسه عرف ربه فطوبى لمن عرف وبذنبه اعترف .
وفى هذا الحديث تفسير آخر وهو أنك تعرف أن صفات نفسك على الضد من صفات
ربك فمن عرف نفسه بالفناء عرف ربه بالبقاء ومن عرف نفسه بالجفاء والخطأ عرف ربه
بالوفاء والعطاء ومن عرف نفسه ا هى عرف ربه كما هو، واعلم أنه لا سبيل لك الى معرفة
اياك ﴿ اياك فكيف لك سبيل الى معرفة اياه ﴿ اياه فكامنه فى قوله من عرف نفسه عرف
ربه علق المستحيل على مستحيل لانه مستحيل ان تعرف نفسك وكيفيتها وكميتها فانك اذا كنت
لا تطيق بأن تصف نفسك التى هى بين جنبيك بكيفية وأينية ولا بسجية ولا هيكلية ولا هى
بمرئية فكيف يليق بعبوديتك أن تصف الربوبية بكيف وأين وهو مقدس عن الكيف والاين
وفي ذلك أقول :
قل لمن يفهم عنى ما أقول
هو سر غامض من دونه
أنت لاتعرف إياك ولا
لا ولا تدر صفات ركبت
أين منك الروح فى جوهرها
هذه الانفاس هل تحصرها
أين منك العقل والفهم اذا
أنت أقل الخبز لا تعرفه
فاذا كانت طواباك التى
كيف تدرى من على العرش استوى
قصر القول فذا شرح يطول
ضربت والله اعناق الفحول
تدر من أنت ولا كيف الوصول
فيك حارت فى خفاياها العقول
هل تراها فترى كيف تجول
لا ولا تدری متی منك تزول
غلب النوم فقل لى ياجهول
كيف يجرى منك أم كيف تبول
بين جنبيك كذا فيها خلول
لا تقل كيف استوى كيف النزول
٢٤١
فتاوى فى التصوف - الاخبار الدالة على وجود القطب والاوتاد
فلعمري ليس ذا الا فضول
کیف تجلی اللّه ام کیف یری
وهو رب الكيف والكيف يحول
هو لا كيف ولا أين له
وهو فى كل النواحى لا يزول
وهو فوق الفوق لا فوق له
جل ذاتا وصفات وسما وتعالى قدره عما أقول
وقال القونوى فى شرح التعرف : ذكر بعضهم فى هذا الحديث أنه من باب التعليق بما لا
يكون وذلك أن معرفة النفس قد سد الشارع بابها لقوله: ( قل الروح من أمر ربى) فنيه
بذلك على ان الانسان اذا عجز عن ادراك نفسه التى هى من جملة المخلوقات وهى اقرب الاشياء
اليه فهو عن معرفة خالقه أعجز بل هو عاجز عن إدراك حقيقة قوله وحواسه كسمعه وبصره
وشمه وكلامه وغير ذلك فان للناس فى كل منها اختلافات ومذاهب لا يحصل الناظر
منها على طائل كاختلافهم فى ان الابصار بالانطباع او بخروج الشعاع وان الشم بتكيف الهواء
وبانبثاث الاجزاء من ذى الرائحة ، إلى غير ذلك من الاختلافات المشهورة فاذا كان الحال فى
هذه الأشياء الظاهرة التى يلابسها الانسان على هذا المنوال فكيف يكون الحال فى معرفة الكبير
المتعال وقد تحصل ماسقناه فى معنى هذا الأثر أقوال والله أعلم .
ج (الخبر الدال):
٦٩
﴿على وجود القطب والأوتاد والنجباء والابدال)
بسم الله الرحمن الرحيم. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
الحمد لله الذى فاوت بين خلقه فى المراتب ،وجعل فى كل قرن سابقين بهم يحي ويميت وينزل
الغمام الساكبه والصلاة والسلام على سيدنا محمد البدر المنير وعلى آله وأصحابه الهداة الكواكب*
﴿وبعد) فقد بلغنى عن بعض من لاعلم عنده انكار ما اشتهر عن السادة الأولياء من أن
منهم أبدالا ونقباء ونجباء وأوتادا وأقطابا، وقد وردت الأحاديث والآثار باثبات ذلك لجمعتها
فى هذا الجزء لتستفاد ولا يعول على انكار أهل العناد وسميته - الخبر الدال على وجود القطب
والأوتاد والنجباء والابدال - والله الموفق .
فأقول ورد فى ذلك مرفوعاو موقوفامن حديث عمر بن الخطاب. وعلى بن أبى طالب. وأنس:
وحذيفة بن اليمان. وعبادة بن الصامت . وابن عباس. وعبد الله بن عمر. وعبد الله بن مسعود.
وعرف بن مالك. ومعاذ بن جبل. وواثلة بن الأسقع. وأبى سعيد الخدرى . وأبى هريرة :
وأبى الدرداء. وأم سلمة رضى الله تعالى عنهم - ومن مرسل الحسن . وعطاء. وبكر بن خنيس-
ومن الآثار عن التابعين ومن بعدهم ما لا يحصى .
(م٣١ - ج ٢ - الحاوى)
٢٤٢
الحاوى للفتاوى
﴿ حديث عمر﴾ قال أبو طاهر الخاص: أنا أحمد بن عبد الله بن سعيد ثنا السرى بن يحي
ثنا شعيب بن ابراهيم حدثنا سيف بن عمر عن أبى عمر عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: كان الشام
قد أسكن فاذا أقبل جند من اليمن وممن بين المدينة واليمن فاختار أحد منهم الشام قال عمررضى
الله تعالى عنه : ياليت شعرى عن الأبدال هل مرت بهم الركاب؟ أخرجه ابن عساكر فى تاريخ
دمشق، وأخرج أيضا من طريق سيف بن عمر عن محمد. وطلحة. وسهل قال: كتب عمرالى
أبى عبيدة اذا أنت فرغت من دمشق ان شاء الله فاصرف أهل العراق الى العراق فانه قد ألقى
فى روعى أنكم ستفتحونها ثم تدركون إخوانكم فتنصرونهم على عدوهم، وأقام عمر بالمدينة لمرور
الناس به وذلك انهم ضربوا اليه من بلدانهم لجعل اذا سرّح قوما الى الشام قال : ليت شعرى
عن الابدال فهل مرت بهم الركاب أم لا ؟ واذا سرّح قوما الى العراق قال: ليت شعرى كم
فى هذا الحى من الأبدال؟ (حديث على﴾ قال الامام أحمد بن حنبل فى مسنده : ثنا أبو المغيرة
ثناصفوان عن شريح بن عبيد قال: ذكر أهل الشام عند على بن أبى طالب - وهو بالعراق .
فقالوا: العنهم يا أمير المؤمنين؟ قال: لا سمعت رسول الله بتر الم يقول: ((الابدال بالشام وم
أربعون رجلا كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلا يسقى بهم الغيث وينتصر بهم على الاعداء
ويصرف عن أهل الشام بهم العذاب»- رجاله رجال الصحيح - غير شريح بن عبيد وهو ثقة .
(طريق ثانية) قال ابن عساكر فى تاريخه : أنا أبو القاسم الحسينى ثنا عبد العزيز بن أحمد
الكنائى أنا أبو محمد بن أبى نصر أنا الحسن بن حبيب ثنا زكريا بن يحيى ثنا الحسن بن عرفة ثنا
اسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو السلسكى عن شريح بن عبيد الحضرمى قال: ذكر أمل
الشام عند على بن أبى طالب فقالوا: يا أمير المؤمنين العنهم؟ فقال: لا انى سمعت رسول الله مـ
يقول: ((ان الابدال بالشام يكونون وهم أربعون رجلا بهم تسقون الغيث وبهم تنصرون
على أعدائكم ويصرف عن أهل الأرض البلاء والغرق )) قال ابن عساكر : - هذا منقطع - بين
شريح وعلى فانه لم يلقه (طريق أخرى عنه ) قال ابن أبى الدنيا فى كتاب الأولياء : حدثنى
أبو الحسن خلف بن محمد الواسطى ثنا يعقوب بن محمد الزهرى ثنا مجاشع بن عمرو عن ابن
لهيعة عن ابراهيم عن عبد الله بن زرير عن على سألت رسول الله عَّ اله عن الابدال؟ قال:
((هم ستون رجلا فقلت يارسول الله حلهم لى قال ليسوا بالمتنطعين ولا بالمبتدعين ولا بالمتعمقين
لم ينالوا ما نالوا بكثرة صلاة ولا صيام ولا صدقة ولكن بسخاء الأنفس وسلامة القلوب
والنصيحة لأئمتهم)) أخرجه الخلال فى كرامات الأولياء - وفيه بدل - ولا بالمتعمقين ولا بالمعجبين
وزاد فى أخرى (( أنهم ياعلى فى أمتى أقل من الكبريت الأحمر، »
﴿طريق أخرى عنه) قال الطبرانى: ثنا على بن سعيد الرازى ثنا على بن الحسين الخواص
٢٤٣
القول بان الأبدال من أهل الشام
الموصلى ثنا زيد بن أبى الزرقاء ثنا ابن لهيعة ثنا عياش بن عباس القتبانى عن عبد الله بن
زرير الغافقى عن على بن أبى طالب أن رسول الله بِ لّم قال: ((لا تسبوا أهل الشام فان
فيهم الأبدال )) قال الطبرانى: لم يرو هذا الحديث إلا زيد بن أبى الزرقاء، قال ابن عساكر:
هذا وهم من الطبرانى بل رواه الوليد بن مسلم أيضا عن ابن لهيعة ثم قال: أنا أبو طاهر محمد
ابن الحسين أنا أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن سعدان أنا محمد بن سليمان الربعى ثنا على بن
الحسين بن ثابت ثنا هشام بن خالد ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن لهيعة به، قال : ورواه الحارث
ابن يزيد المصرى عن ابن زرير فوقفه على علىّ - ولم يرفعه - أخبرناه أبو بكر محمد بن محمد
أنا أبو بكر محمد بن على المقرى. أنا أحمد بن عبد الله بن الخضر ثنا أحمد بن على بن محمد أنا أبى
أنا أبو عمرو محمد بن مروان بن عمرو السعيدى ثنا أحمد بن منصور الرمادى ثنا عبد الله بن
صالح حدثنى أبو شريح أنه سمع الحارث بن يزيد يقول: حدثنى عبد الله بن زرير الغافقى
أنه سمع على بن أبى طالب يقول : لا تسبوا أهل الشام فان فيهم الأبدال وسبوا ظلتهم
- أخرجه الحاكم فى المستدرك من طريق أحمد بن الحارث بن يزيد به وقال: صحيح وأفره
الذهبى فى مختصره. (طريق أخرى عنه موقوفة ) وبه إلى أبى عمرو السعيدى ثنا زياد بن
يحيى أبو الخطاب ثنا أبو داود الطيالسى عن الفرج بن فضالة ثنا عروة بن رويم اللخمى عن
رجاء بن حيوة عن الحارث بن حومل عن على بن أبى طالب قال : لا تسبوا أهل الشام فان
فيهم الأبدال، وقال الحارث : بارجاء اذكر لى رجلين صالحين من أهل بيسان فإنه بلغنى أن
الله تعالى اختص أهل بيسان برجلين صالحين من الأبدال لا يموت واحد إلا أبدل الله مكانه
واحدا ولا تذكر لى منهما متماوتا ولا طعانا على الأئمة فانه لا يكون منهما الأبدال - له طرق
عن الفرج بن فضالة - *
﴿ طريق أخرى عن على موقوفة) قال ابن أبى الدنيا : ثنا الحسن بن أبى الربيع أنا عبد
الرزاق أنا معمر عن الزهرى عن عبد الله بن صفوان قال: قال رجل يوم صفين: اللهم العن
أهل الشام فقال على : لاتسب أهل الشام فان بها الأبدال فان بها الأبدال فإن بها الأبدال
- أخرجه البيهقى . والخلال. وابن عساكر - وله طرق عن الزهرى . وفى بعضها عن صفوان
ابن عبد الله بدل عبد الله بن صفوان. وفى بعضها عن الزهرى عن أبى عثمان بن سنة عن
على . وفى بعضها عن الزهرى عن على ٥
﴿طريق أخرى عنه) قال يعقوب بن سفيان: ثنا يحيى بن عبد الحميد ثنا شريك عن عثمان
ابن أبى زرعة عن أبى صادق قال : سمع على رجلا وهو يلعن أهل الشام فقال على: لانعمم
فان فيهم الأبدال .
٢٤٤
الحاوى للفتاوى
( طريق أخرى عنه) قال ابن عساكر: أنبأنا أبو البركات الانماطى أنا المبارك بن
عبد الجبار أنا أبو بكر عبد الباقى بن عبد الكريم بن عمر الشيرازى أنا عبد الرحمن بن عمربن
أحمد بن حمة أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ثنا جدى ثناعثمان بن محمد ثنا جرير
عن الأعمش عن حبيب بن أبى ثابت عن أبى الطفيل قال : خطبنا على فذكر الخوارج فقام
رجل فلعن أهل الشام فقال له: ويحك لاتعمم فان منهم الأبدال ومنكم العصب ، وبالسند
السابق إلى أبى عمرو السعيدى ثنا الحسين بن عبد الرحمن أنا وكيع عن قطر عن أبى الطفيل
عن على رضى الله عنه قال: الأبدال بالشام والنجباء بالكوفة ، وقال ابن عساكر: أنبأنا
أبو الغنائم عن محمد بن على بن الحسن الحسنى ثنا محمد بن عبد الله الجعفى ثنا محمد بن عمار
العطار ثنا على بن محمد بن خبية ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ثنا اسحق بن ابراهيم الأزدى عن
قطر عن أبى الطفيل عن على قال : إذا قام قائم آل محمد جمع الله له أهل المشرق وأهل المغرب
فيجتمعون كما يجتمع فزع الخريف فأما الرفقاء فمن أهل الكوفة وأما الأبدال فمن أهل الشام »
(طريق أخرى عنه) وبه إلى محمد بن عمار ثنا جعفر بن على بن نجميح ثنا حسن بن حسين
عن على بن القاسم عن صباح بن يحيى المزنى عن سعيد بن الوليد الهجرى عن أبيه قال : قال
على : ألا إن الأوتاد من أبناء الكوفة ومن أهل الشام أبدال .
﴿طريق أخرى﴾ قال الخلال : ثنا على بنعمرو بن سهل الحریری ٹنا على بن محمد بن كاس
ثنا الحسن بن على بن عفان ثنا زيد بن الحباب حدثنى ابن لهيعة عن خالد بن يزيد السكسكى
عن سعيد بن أبى هلال عن على رضى الله تعالى عنه قال: قبة الاسلام بالكوفة والهجرة بالمدينة
والنجباء بمصر والأبدال بالشام وهم قليل - أخرجه ابن عساكر من طريق أبى سعيد بن الأعرابى
عن الحسن بن على بن عفان به (طريق أخرى عنه) قال ابن عساكر: أنا نصر بن أحمد
ابن مقاتل عن أبى الفرج سهل بن بشر الاسفرايينى انا ابو الحسن على بن منير بن احمد
الخلال انا الحسن بن رشيق ثنا ابو على الحسين بن حميد العك ثنا زهير بن عباد ثنا الوليد بن
مسلم عن الليث بن سعد عن عياش بن عباس القتبانى ان على بن أبى طالب قال : الابدال
من الشام والنجباء من أهل مصر والأخيار من اهل العراق *
(طريق اخرى عنه) قال الحافظ ابو محمد الخلال فى كتاب كرامات الأولياء : ثنا
عبد الله بن عثمان الصفار أنا محمد بن مخلد الصفار ثنا أحمد بن منصور زاج ثنا حسين
ابن على عن زائدة عن عمار الذهبى عن حبيب بن أبى ثابت (١) عن رجل عن على قال : ان
الله تعالى ليدفع عن القرية بسبعة مؤمنين يكونون فيها - حديث أنس قال الحكيم الترمذى -
(١) في نسخه (عثمان) بدل (ثابت)
٢٤٥
القول بوجود الأقطاب والابدال والأوتاد
فى نوادر الأصول: ثناعمر بن يحيى بن نافع الأيلى (ح) وقال ابن عدى. وابن شاهين. والحافظ
ابو محمد الخلال فى كتاب كرامات الأولياء معاثنا محمد بن زهير بن الفضل الاعلى ثنا عمر بن يحيى بن نافع
ثنا العلاء بزز يدل عن أنس بن مالك عن النبى محمد اليوم قال: ((البدلاء أربعون رجلا اثنان وعشرون
بالشام وثمانية عشر بالعراق ) مات منهم واحد أبدل الله مكانه آخر فاذا جاءالأمر قبضواكلهم فعند
ذلك تقوم الساعة)) ( طريق ثان عنه) قال الحافظ أبو محمد الخلال فى كتاب كرامات الأولياء:
أنا أبو بكر بن شاذان ثنا عمر بن محمد الصابونى ثنا ابراهيم بن الوليد الجشاش ثنا أبو عمر الغدانى
ثنا أبو سلمة الخراسانى عن عطاء عن أنس قال: قال رسول الله م القيم: «الأبدال أربعون
رجلا وأربعون امرأة ظا مات رجل أبدل الله مكانه رجلا وكلما ماتت امرأة أبدل اللّه مكانها
امرأة )) أخرجه الديلى فى مسندالفردوس من طريق أخرى عن ابراهيم بن الوليد .
﴿طريق ثالث عنه ) قال ابن لال فى مكارم الأخلاق : ثناعبد الله بن يزيد بن يعقوب الدقاق
ثنا محمد بن عبد العزيز الدينورى ثنا عثمان بن الهيثم ثناءوف عن الحسن عن أنس أن رسول الله
برّالقيم قال: ((ان بدلاء أمتى لم يدخلوا الجنة بكثرة صلاتهم ولاصيامهم ولكن دخلوها بسلامة
صدورهم وسخاوة أنفسهم)) أخرجه ابن عدى . والخلال - وزادفى آخره - والنصح للمسلمين.
{ طريق رابع عنه) قال ابن عساكر: قرأت بخط تمام بن محمد أنا أبو على محمد بن هارون
ابن شعيب الأنصاری حدثنا ز کریا بن یحی ثنا المنذر بن العباس بنتجیح القرشی حدثنی ابی عن
الوليد بن مسلم عن الأوزاعى عن حسان بن عطية عن يزيد الرقاشى عن أنس بن مالك عن
النبى معَّ الّه قال: ((ان دعامة أمتى عصب اليمن وابدال الشام وهم أربعون رجلا كلما هلك
رجل أبدل الله مكانه آخر ليسوا بالمتماوتين ولا بالمتهالكين ولا المتناوشين لم يبلغوا مابلغوا
بكثرة صوم ولا صلاة وانما بلغوا ذلك بالسخاء وصحة القلوب والمناصحة لجميع المسلمين، *
وقال ابن عساكر أيضا: أنبأنا أبو الفضل محمد بن ناصر أنا أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف
البغدادى أنا أبو الحسن محمد بن على بن محمد بن صخر الأزدى البصرى بمنا ثنا أبو محمد الحسن
ابن على بن الحسن ثنا بكر بن محمد بن سعيد ثنا نصر بن على ثنا نوح بن قيس عن عبدالملك بن معقل
عن يزيد الرقاشى عن أنس به .
(طريق أخرى عنه) قال الطبرانى فى الأوسط: ثنا (١) عن أنس قال: قال رسول الله
مُدالخلية: ((لن تخلو الأرض من أربعين رجلا مثل خليل الرحمن فيهم يسقون وبهم ينصرون
مامات منهم أحد الا أبدل الله مكانه آخر)) قال قتادة: لسنا نشك أن الحسن منهم ، قال الحافظ
أبو الحسن الهيثمى فى مجمع الزوائد: اسناده حسن .
(١) بياض فى جميع النسخ
٢٤٦
الحاوى للفتاوى
(حديث حذيفة بن اليمان) قال الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول: ثنا أبى ثنا سليمان
ثنا اسحق بن عبدالله بن أبى فروة عن محمود بن لبيد عن حذيفة بن اليمان قال : الأبدال بالشام وهم
ثلاثون رجلا على منهاج ابراهيم كلما مات رجل أبدل الله مكانه آخر عشرون منهم على منهاج
عيسى ابن مريم وعشرون منهم قد أوتوا من مزاميرآل داود.
( حديث عبادة بن الصامت ) قال الامام أحمد فى مسنده: ثنا عبد الوهاب بن عطاء أنا
الحسن بن ذكوان عن عبد الواحد بن قيس عن عبادة بن الصامت عن النبى معَّ اله قال:
(( الأبدال فى هذه الأمة ثلاثون مثل ابراهيم خليل الرحمن كامامات رجل أبدل اللّه مكانه رجلا))
أخرجه الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول. والخلال فى كرامات الأولياء - ورجاله رجال
الصحيح - غير عبدالواحد وقدوثقه المجلى. وأبو زرعة (١).
﴿طريق ثان عنه) قال الطبرانى فى الكبير: ثناعبد الله بن [الامام] أحمد بن حنبل حدثنى
محمد بن الفرج ثنا زيد بن الحباب أخبر نى عمر البزار عز عبيسة الخراص عن قتادة عن أبى قلابة
عن أبى الأشعث عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله مع الفخارية: " [لا يزال] الأبدال فى
أمتى ثلاثون بهم تقوم الأرض وبهم تمطرون وبهم تنصرون)) قال قتادة إنى أرجو أن يكون
الحسن منهم ( حديث ابن عباس﴾ قال الامام أحمد فى الزهد : ثناعبد الرحمن ثنا سفيان عن
الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبيرعن ابن عباس قال: ماخلت الأرض من بعد نوح
من سبعة يدفع الله بهم عن أهل الأرض - أخرجه الخلال ،
﴿حديث ابن عمر) قال الطبرانى: ثنا محمد بن الخزر الطبرانى ثنا سعيد بن أبى زيدون ثنا
عبدالله بن هارون الصورى ثنا الأوزاعى عن الزهرى عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله
حَّ اله: ((خيار أمتى فى كل قرن خمسمائة والأبدال أربعون فلا الخمسمائة ينقصون ولا الأربعون
كلما مات رجل أبدل الله من الخمسمائة مكانه وأدخل من الأربعين مكانه قالوا : يارسول الله دلما
على أعمالهم قال: يعفون عمن ظلمهم ويحسنون الى من أساء اليهم ويتواءون فيما آتاهم الله))
أخرجه أبو نعيم . وتمام . وابن عسا كرمن هذا الطريق، وأخرجه ابن عسا كرأيضا من طريق
آخر عن محمد بن الخزر - ولفظه كلما مات بديل - وأخرجه من طريق آخر عن سعيد
ابن عبدوس عن عبد الله بن هارون - بلفظ كلما مات أحد بدل الله من الخمسمائة مكانه
وأدخل فى الخمسمائة مكانه ۔ ۔
﴿طريق ثان) قال الخلال في كتاب كرامات الأولياء: ثنا أحمد بن محمد بن يوسف
ثنا عبد الصمد بن على بن مكرم ثنا محمد بن زكريا الغلابى ثنا يحيى بن بسطام ثنا محمد بن
(١) وجد على هامش بعض النسخ التى نراجع عليها ما نصه -- عبد الواحد بن قيس صدوق له أو هام
٢٤٧
القول بوجود الاقطاب والاوتاد والابدال
الحارث ثنا محمد بن عبد الرحمن بن البيلمانى عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله م التالية :
( لايزال أربعون رجلا يحفظ الله بهم الأرض كلما مات رجل أبدل الله مكانه اآخر وم فى
الأرض كلها )) وأخرج أبو نعيم في الحلية ثنا عبدالله بن جعفر ثنا اسماعيل بن عبد الله ثنا سعيد
ابن أبى مريم ثنا يحيى بن أيوب عن ابن عجلان عن عياض بن عبد الله عن ابن عمر عن النبي
مَّ الّ قال: ((لكل قرن من أمتى سابقون)) وقال الحكيم الترمذى: حدثنا أبى ثنا محمد بن
الحسن ثنا عبد الله بن المبارك ثنا ليث بن سعد عن محمد بن عجلان قال: قال رسول الله ست له:
((فى كل قرن من أمتى سابقون)) (حديث ابن مسعود) قال: أبو نعيم: ثنا محمد بن أحمد بن الحسن
ثنا محمد بن السرى القنطرى ثنا قيس بن ابراهيم بنقيس السامرى ثناعبد الرحيم بن يحيى الأرمنى
ثنا عثمان بن عمارة ثنا المعافى بن عمران عن سفيان الثورى عن منصور عن إبراهيم عن الأسود
عن عبدالله قال: قال رسول الله مَ لّم: ((إن اللهعز وجل فى الخلق ثلاثمائة قلوبهم على قلب آدم
عليه السلام والله فى الخلق أربعون قلوبهم على قلب موسى عليه السلام ولله فى الخلق سبعة قلوبهم
على قلب ابراهيم عليه السلام ولله فى الخلق خمسة قلوبهم على قلب جبريل عليه السلام ولله فى
الخلق ثلاثة قلوبهم على قلب ميكائيل عليه السلام ولله فى الخلق واحد قلبه على قلب اسرافيل عليه
السلام فإذا مات الواحد أبدل الله مكانه من الثلاثة وإذا مات من الثلاثة أبدل الله مكانه من
الخمسة واذا مات من الخمسة بدل الله مكانه من السبعة واذا مات من السبعة أبدل الله مكانه من
الأربعين وإذا مات من الأربعين أبدل مكانه من الثلاثمائة واذا مات من الثلاثمائة أبدل
الله مكانه من العامة فبهم يحيى ويميت ويمطر وينبت ويدفع البلاء)» قيل لعبد الله بن مسعود:
وكيف بهم يحيى ويميت ؟ قال: لأنهم يسألون الله اكثار الأمم فيكثرون ويدعون على
الجبابرة فيقصمون ويستسقون فيسقون ويسألون فتنبت لهم الارض ويدعون فيدفع بهم
أنواع البلاء، أخرجه ابن عساكره
( طريق آخر ) قال الطبرانى فى الكبير: أنا أحمد بن داود المكى ثنا ثابت بن
عياش الاحدب ثنا أبو رجاء الكلى ثنا الاعمش عن زيد بن وهب عن ابن مسعود :
قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآ له وسلم: ((لا يزال أربعون رجلا من
أمتى قلوبهم على قلب ابراهيم عليه السلام يدفع الله بهم عن أهل الأرض يقال لهم
الأبدال انهم لن يدركوما بصلاة ولا بصوم ولا بصدقة قالوا : يارسول الله قيم
أدركوها؟ قال: بالسخاء والنصيحة المسلمين)» ( حديث عوف بن مالك ) قال الطبرانى:
ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقى ثنا محمد بن المبارك الصورى ثنا عمرو بن واقدعن
يزيد بن أبى مالك عن شهر بن حوشب قال: لما فتحت مصر سبوا أهل الشام فاخر ج عوف
٢٤٨
س
الحاوى للفتاوى
ابن مالك رأسه من برنسه ثم قال: يا أهل مصر أنا عوف بن مالك لاتسبوا أهل الشام فانى
سمعت رسول الله مَ الهم يقول: ((فيهم الأبدال بهم تنصرون وبهم ترزقون)) أخرجه ابن عساكر
من هذا الطريق . ومن طريق هشام بن عمار عن عمرو بن واقد - ورجال الاسناد - ثقات غيره
فان الجمهور ضعفوه. ووثقه محمد بن مبارك الصورى - وشهر مختلف - فيه .
﴿ حديث معاذ بن جبل) قال أبو عبد الرحمن السلمى فى كتاب سنن الصوفية: ثنا أحمد
ابن على بن الحسن ثنا جعفر بن عبد الوهاب السرخسى ثنا عبيد بن آدم عن أبيه عن أبى حمزة
عن ميسرة بن عبد ربه عن المغيرة بن قيس عن شهر بن حوشب عن عبدالرحمن بن غنم عن معاذ
ابن جبل قال: قال رسول الله محمد الحليم: « ثلاث من كن فيه فهو من الأبدال الذين بهم قوام
الدنيا وأهلها الرضا بالقضاء والصبر عن محارم الله والغضب فى ذات الله)) أخرجه الديلمى فى
مسند الفردوس .
(حديث وائلة) قال ابن عساكر: قرىء على أبى محمد بن الاكفانى وأنا أسمع عن
عبد العزيز بن أحمد أنا عبد الوهاب بن جعفر الميدانى أنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن عمارة
ابن أبى الخطاب الليثى الدمشقى ثنا أبو سهل سعيد بن الحسن الاصبهافى ثنا محمد بن أحمد بن ابراهيم
ثنا هشام بن خالد الأزرق ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن جابر عن عبد الله بن عامر عن وائلة بن
الأسقع قال: قال رسول الله بَّ اله: «ستكون دمشق فى آخر الزمان أكثر المدن أهلا وأكثره
أبدالا وأكثره مساجدوا كثره زهاداً وأكثره مالا ورجالا وأقله كفاراً وهى معقل لأهلها ..
﴿حديث أبى سعيد الخدرى) قال البيهقى فى شعب الإيمان: أنا على بن أحمد بن عبدان
أنا أحمد بن عبيد ثنا ابن أبى شيبة ثنا محمد بن عمران بن أبى ليلى أنا سلمة بن رجاء. كوفى- عن
صالح المرى عن الحسن عن أبى سعيد الخدرى - أو غيره ـ قال: قال رسول الله مالتقييم:
(( أن أبدال أمتى لم يدخلوا الجنة بالأعمال [ولكن] انما دخلوها برحمة الله وسخاوة الأنفس
وسلامة الصدور ورحمة لجميع المسلمين )) قال البيهقى : رواه عثمان الدارمى عن محمد بن عمران
فقال : عن أبى سعيد لم يقل - أوغيره - وقيل عن صالح المرى عن ثابت عن أنس.
﴿ حديث أبى هريرة) قال ابن حبان فى التاريخ: ثنا محمد بن المسيب ثنا عبدالرحمن بن
مرزوق ثنا عبد الوهاب بن عطاء الخماف عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبى هريرة عن
النبى محمد القلق قال: « لن تخلو الأرض من ثلاثين مثل ابراهيم خليل الرحمن بهم تغاثون وبهم
ترزَّفون وبهم تمطرون)) ( طريق ثان عنه ) قال الخلال: كتب الىّ أحمد بن هشام بالكوفة
يذكر أن عبد الله بن زيدان حدثهم ثنا أحمد بن حازم ثنا الحكم بن سليمان الحبلى ثنا سيف بن
عمر عن موسى بن أبى عقيل البصرى عن ثابت البنانى عن أبى هريرة قال: ((دخلت على النبي
٢٤٩
القول بوجود الاوتاد والاقطاب والنجباء
والتح فقال لى: ياأبا هريرة يدخل على من هذا الباب الساعة رجل من أحد السبعة الذين يدفع
الله عن أهل الأرض بهم فإذا حبشى قد طلع من ذلك الباب أقرع أجدع على رأسه جرة
من ماء فقال رسول الله بَّاله: أبا هريرة - هو هذا - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ثلاث مرات مرحباً بيسار وكان يرش المسجد ويكنسه وكان غلاما المغيرة بن شعبة» .
﴿ حديث أبى الدرداء ) قال الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول : ثنا عبد الرحيم بن
حبيب ثنا داود بن محبر عن ميسرة عن أبى عبد الله الشامى عن مكحول عن أبى الدرداء رضى
الله عنه قال : ان الانبياء كانوا أوتاد الارض فلما انقطعت النبوة أبدل الله مكانهم قوما من أمة
محمد مَالَلَّم يقال لهم الأبدال لم يفضلوا الناس بكثرة صوم ولاصلاة ولاتسيح ولكن بحسن
الخلق وبصدق الورع وحسن النية وسلامة قلوبهم لجميع المسلمين والنصيحة لله .
﴿ حديث أم سلمة) قال أبو داود فى سننه: ثنا محمد بن المثنى ثنا معاذ بن هشام حدثنى
أبى عن قتادة عن صالح أبى الخليل عند صاحب له عن أم سلمة زوج النبي مؤلفَّّم عن
التى مَالَّم قال: « يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من المدينة هاربا الى مكة
فیأتیه ناس من أهل مکه فيخرجونه وهو كاره فيبايعونهبين الر كن والمقام ويبعث اليه بعث من
الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة فإذا رأى الناس ذلك أتاه (١) أبدال أهل الشام
وعصائب أهل العراق فيبايعونه)) الحديث أخرجه الإمام أحمد فى مسنده. وابن أبى شيبة فى
المصنف. وأبو يعلى، والحاكم. والبيهقى وله طرق سمى فى بعضها المبهم مجاهداً. وفى بعضها
عبد الله بن الحارث ( مرسل الحسن) قال ابن أبى الدنيا فى كتاب السخاء: ثنا اسماعيل بن
ابراهيم بن بسام ثنا صالح المرى (٢) عن الحسن أن رسول الله مولثم قال: ((إن بدلاء أمتى
لم يدخلوا الجنة بكثرة صلاتهم ولاصيامهم ولكن دخلوها بسلامة الصدور وسخارة أنفسهم»
وأخرجه البيهقى فى شعب الإيمان عن أبى عبدالله الحافظ عن أبى حامد أحمدبن محمد بن الحسين
عن داود بن الحسين عن يحيى بن يحي عن صالح المرى به ، وأخرجه الحكيم الترمذى فى نوادر
الأصول ثنا أبى ثنا عبد العزيز بن المغيرة البصرى ثنا صالح المرى عن الحسن قال: قال رسول الله
مَّ اله: ((إن بدلاء أمتى لم يدخلوا الجنه بكثرة صوم ولاصلاة ولكن دخلوها برحمة الله وسلامة
الصدور وسخاوة الأنفس والرحمة بجميع المسلمين)) (مرسل عطاء﴾ قال أبو داود (٣)
ثنا محمد بن عيسى بن الطباع ثنا ابن فضيل عن أبيه عن الرجال بن سالم عن عطاء قال :
(١) وفى نسخة ( أتوا أبدال) (٢) فى نسخة (المزى) بالزاى وهو تصحيف من الطابع
(٣) وجد بياض فى النخ المخطوطة مقدار كلمة وفى المطبوعة محل البياض جملة (فى بعض كتبه)) والذى يظهر
لى أنه ذكره فى كتابه المراسيل لان أبا الرجال ليس من رجال الكتب الستة وذكر الحديث الذهبى فى ميزانه
من طريق أبى داود وفى آخره ولا يبغض الموالى الامنافق وقالرجال بن سالم عن عطاءلا يدرىمن هو والخبر مذكر
(٣٢٢ - ج٢ - الحاوى)
٢٥٠
الحاوى للفتاوى
قال رسول الله مَ الم: ((الأبدال من الموالى)) أخرجه الحاكم فى الكنى.
( مرسل بكر بن خنيس) قال ابن أبى الدنيا فى كتاب الأولياء : حدثنى عبد الرحمن
ابن صالح الأزدى ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربى عن بكر بن خنيس يرفعه «علامة أبدال
أمتى أنهم لا يلعنون شيئا أبدا).
الآثار ( أثرعن الحسن) أخرج ابن عساكر عن الحسن البصرى قال: لن
تخلو الأرض من سبعين صديقا وهم الأبدال لا يهلك منهم رجل الا أخلف الله مكانه مثله
أربعون بالشام وثلاثون من سائر الأرضين (أثرعن قنادة) أخرج ابن عساكر عن قتادة
قال: لن تخلو الأرض من أربعين بهم يغاث الناس وبهم ينصرون ربهم يرزقون كلما مات
منهم واحد أبدل الله مكانه رجلا قال قتادة: والله انى لأرجو أن يكون الحسن منهم .
(أثرعن خالد بن معدان) أخرج الخلال. وابن عساكر عن خالد بن معدان قال: قالت
الأرض رب كيف تدعنى وليس علىّ نى قال سوف أدع عليك أربعين صديقا بالشام *
﴿أثرعن شهر) أخرج ابن جرير فى تفسيره عن شهر بن حوشب قال: لن تبقى الأرض الاوفيها
أربعة عشر يدفع الله بهم عن أهل الأرض ويخرج برکتها إلازمن ابراهيم فانه كانوحده .
( أثر عن أبى الزاهرية ومن بعده) أخرج ابن عسا كرعن أبى الزاهرية قال : الأبدال
ثلاثون رجلاً بالشام بهم يجارون وبهم يرزقون اذا مات منهم رجل أبدل الله مكانه ،
وأخرج عن الفضل بن فضالة قال : الابدال بالشام فى حمص خمسة وعشرون رجلا وفى
دمشق ثلاثة عشر وببيسان اثنان ، وأخرج عن الحسن بن يحيى الخشنى قال : بدمشق من
الأبدال سبعة عشر نفساً ويبيان أربعة، واخرج ابن أبى خيثمة. وابن عساكرعن ابن شوذب
قال: الأبدال سبعون فستون بالشام وعشرون بسائر الأرضين (١) وأخرجا (٢) من طريق
عثمان بن عطاء عن أبيه قال: الابدال أربعون إنسانا قلت له أربعون رجلا ؟ قال: لا تقل
أربعون رجلا ولكن قل أربعون إنسانا لعل فيهم نساء، وأخرج ابن عساكر من طريق
أحمد بن ابى الحوارى قال: سمعت أبا سليمان يقول الابدال بالشام والنجباء بمصر والعصب
باليمن والاخيار بالعراق، وأخرج هو. والخطيب من طريق عبيد الله بن محمد العبسى قال:
سمعت الكنانى يقول: النقباء ثلاثمائة والنجباء سبعون والبدلاء اربعون والاخيار سبعة والعمد
اربعة والغوث واحد فمسكن النقباء المغرب ومسكن النجباء مصر ومسكن الابدال الشام
والاخيار سياحون فى الارض والعمد فى زوايا الارض ومسكن الغوث مكة فاذا عرضت
الحاجة من امر العامة ابتهل فيها النقباء ثم النجباء ثم الابدال ثم الأخيار ثم العمد فان اجيبوا
(١) هكذا فى سائر النسخ وهو غلط لان ستين وعشرين ثمانون
(٢) وفى النسخة المطبوعة (وخرج) بالافراد وهو غلط يدل عليه قوله بعد (وأخرج ابن عساكر)