Indexed OCR Text

Pages 361-380

٠٣٤٨
الحاوانى للفتاوى
وأبو حاتم الزازى: وأن غدقى، وأبوداود والترمذى. والأخوض من المفضل الغلانى، وقال
الترمذى: فيه: منكر الحديث، وقال الجوزجاني: ساقط. وقال أبو على النيسابورى: ليس بالقوى،
وقال صالح بن مغير البغدادى. ضعيف لا يكتب حديثه، وقال معاذ العنبرنى: كتبت الى شعبة
أشأله عنه أروى عنه ؟قال: لا تروعته قانة رجل مذموم انتهى. ومن إنقلى هؤلاء الأئمة على
تضعيفه: لا يحل الاحتجاج بحديثه مع أن هذين الامامين المطلعين الحافظ ين المستويين حكيافيه ما حكيا
ولم يتقلا عن أحد أنه وثقه ولا بأدنى مراتب التعديل، وقدقال الذهبي: وهو من أهل الاستقراء
التام فى نقد الرجال لم يتفق اثنان من أهل الفن على تجريح ثقة ولا توثيق ضيف ومن يكذبه.
مثل شعبة فلا يلتفت الى حديثه مع تصريح الحافظين المذكورين نقلا عن الحفاظ بأن هذا الحديث
ما أنيكر عليهٌ، وفى ذلك كفاية فى رده وهذا أحد الوجوه الجردوكه ه
﴿الوجّهِ الثانى) أنه قد ثبت فى صحيح البخارى. وغيره أن عائشة سئلت عن قيام رسول الله مر ◌ّه
فى رمضان فقالت: ماكان يزيد فى رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة. الثالث أنه قدثبت في صحيح
البخارى عن عمر أنه قال في التراويح: نعمت البدعة هذه والتى ينابون عنها أفضل فسماها بدعة- نعنى بدعلة
حسنة - وذلك ضريح فى أنها لم تكن في عهد رسول اللّهِ مَ ل ◌َنة، وقدنص على ذلك الإمام الشافعى
وضوح بفجماعات من الأئمة منهم الشيخ عز الدين بن عبد السلام حيث قسم البداعة إلى خمسة أقسام (١)
وقال: ومثال المندوبة صلاة التراويح ونقله عنه النووى فى تهذيب الاستماءو اللغات، ثم قال وروى
البيهقى باسناده فى مناقب الشافعى عن الشافعي قال: المحدثات فى الأمور ضربان، أخذهما ما أحدث مما
خالف كتابا أوسنة أو أثراً أو اجماعاً فهذه البدعة الضلالَّةُ وَالّافى ما أحدث من الخير وهذه محدثة غير
مذمومة وقدقال عمر فى قيام شهررمضان: نعمت البدعة هذه نظ يعنى أنها خدثة لم تكن ت هذا آخر
كلام الشافعي ،وفىّ سنن البيهقى وغيره بإسناد صحيح عن السائب بن يزيد الصحافي قال: كانوا يقومون
على عهد عمر بن الخطاب فى شهرِرَّ مَضَانَ بعَثِرِ ينَ ركِعَة ولو كان ذلك علىَّعَهذَ رِثُولِ اللهِ وَ لَّ لذكره
فانه أولى بالإستناد. وأقوى فى الاحتجاج الرابع أن العلماء اختلفوا في عددها ولو ثبت ذلك من فعل
الني وَ بَّه لم يختلف فيه كعدد الؤثر والرواتب فر وى عن الأسود بن يزيد أنه كان يصلهما أربعينُر كمة
غير الوتر، وعن مالك. التراويح ست وثلاثون ركعة غير الوتر لقول نافع أدركت الناس وهم يقومون
رمضان بقسع وثلاثين وكفهيوتزون منها بثلاث ه الخامس أنها تستحب لأهل المدينة سناً وثلاثين
ركعة تشبيها بأهل مكة حيث كانوايطوفون بين كل ثرأو يختين: طوافه ويصلوتركفتيه ولا يطوفون بعد
الخامسة فأزاد أهل المدينة مذاواتهم فيجعلوا مكان كل طواف أربع ركعات ولوثبت عددها بالنص
لم يجز الزيادة عليه ولأهل المدينة والصدر الأول كانوا أو راع من ذلك من طالع كتب المذهب خصوصا
شرح المهذب ورأى تصرفه وتغليله فى مسائلها كقراءتها ووقتها فى سن، الجماعة فيها بفعل الضجابة
(١) قد تعدمن تكبها على هذا الكاب صفحة ١٩٢ ما يطل هذا القسم

٣٤٩
حكم صلاة التراويح وعدد أزماتها
واجماعهم علم علم اليقين أنه لو كان فها خبر مرفوع لاحتج به. هذا جوابى فى ذلك والله
سبحانه وتعالى أعلم ٥٪
ثم رأيت فى تخريج أحاديث الشرح الكبير اتتنخ الإسلام ابن حجر مانصه: قول الرافعى:
إنه فيَّ اللّه صلى بالناس عشرين ركعة اللذين فلما كان فى الليلة الثالثة اجتمع الناس فلم يخرج إليهم
ثم قال من الغد؛ ( خشيت أن تفرض عليكم فلا تطيقوها)) متفق على منعه من حديث
عائشة, دون أعداد الزكبات زاد البخارى قتوفى رسول الله عن الله والأمراء على ذلك. قال شيخ
الاسلام: وأما العدد فروى ابن حبان فى صحيحه من حديث جابر أنه صلى بهم ثمان ركعات ثم
أوتر. فهذا مباين لما ذكره الرافعى قال : نعم ذكر العشرين ورد فى حديث آخر رواه البيهقى
من حديث ابن عباس أن النبي صَ لّه كان يصلى فى رمضان فى غير جماعة عشرين ركبة
والوتر - زاد سليم الرازى فى كتاب الترغيب - ويوتر ثلاث قال البيهقي : تفرد به أبو شيبة
ابراهيم بن عثمان- وهو ضعيف لها فى الموطأ. وإن أبى شيبة والبيهقى من عمر أنه جمع الناس
على أبيّ بن كعب: قمكان يصلى بهم فى شهر رمضان عشرين: وحكمة- الحديث انتهى: فالحاصل
أن العشرين [ركنة] لم تثبت من فعله عمر البطارية أو ما نقله بين صحيح ابن حبان غاية فيها ذهينا اليه . .
تمسكنا ما فى البخارى عن عائشة أنه كان لا يزيد في رمضان ولا فى غيره على إحدى عشرة فإنه
موافق لسمن حيث أنه صلى التراويح ثانيا ثم أوتر بثلاث فتلك إحدى عشرة دوالمايها لذلك
أيضا أنه عمل كان إذا عمل عملا واظب عليه كما واظب على الز لغتين اللتين قضاها بعد لمصر
مع كون الصلاة فى ذلك الوقت منهنا عنها ولو فعل العشرين ولو وردة لم يؤيكيا إبداتولو وقع
ذلك لم يخف على عائشة حيث قالت ما تقدم، وانته: أعلم
وفى الأوائل للعسكرى. أول من سن/قيام رمضان عمر سنة أربع عشرة قيم وأخرج البيهقى
وغيره من طريق هشام بن عروة عن أبيه قال: إن عمر بن الخطاب أول من جميع البابس على
قيام مقهوة رمضان الرجال على أبي بن كعب والنساء على سليمان بن أبي جثمة (١))، وأخرج
ابن سعد عن أبى بكر بن سليمان بن أبى حثمة نحوه، وزادقد الان عال بن عفان جمع الربا
والنساء على إمام واحد - شلفلان بن أبى شمة اللهوقال سعيد بن منصور في سننه: حدثنا عبد العزيز
ابن محمد حدثني محمد بن يوسف سمعت السائب بن يزيد يقول في أكفا نقوم فى برنات حمر
ابن الخطاب باحدى عشرة ركعة تقرأ فيها بالمتين ونعتمد على المعنى من جنوب الخيام وتتقاب عند
بزوغ الفجر، فهذا أيضاً موافق الحديث الماشية. وكان اعلى الماء أمن بالتواريخ البيان: أو لا على
العدد الذى صلاه التى الع ثم زاد فى آليصر الأمر، وقال سعيد أيضا: حدثا مهيم ثا زكريا

٣٥٠
الحاوى للفتاوى
ابن أبى مريم الخزاعى سمعت أبا أمامة يحدث قال: إن الله كتب عليكم صيام رمضان ولم يكتب
عليكم قيامه وانما القيام شىء ابتدعتموه فدوموا عليه ولا تتركوه فان ناسا من بنى إسرائيل
ابتدعوا بدعة ابتغاء رضوان الله فعاتهم الله بتركها ثم تلا (ورهبانية ابتدعوها) الآية، وأخرج
أحمد بسند حسن عن أبى هريرة قال: سمعت رسول اللّه ◌ُ يُع يرغب فى قيام رمضان ولم يكن
رسول الله عَّ اله جمع الناس على القيام. وقال الأذرعى فى التوسط: وأما من نقل عنه عز ◌ّه
أنه صلى فى الليلتين اللتين خرج فيهما عشرين ركعة فهو منكر ، وقال الزركشى فى الخادم: دعوى
أن النبي صَّ لّهِ صلى بهم فى تلك الليلة عشرين ركعة لم يصح بل الثابت فى الصحيح الصلاة
من غير ذكر العدد، وجاء فى رواية جابر أنه صلى بهم ثمان ركعات والوتر ثم انتظروه فى القابلة
فلم يخرج اليهم - رواه ابن خزيمة . وابن حبان فى صحيحيهما - وقال السبكى فى شرح المنهاج :
اعلم أنه لم ينقل كم صلى رسول الله وَ الَّل تلك الليالى هل هو عشرون أو أقل قال: ومذهبنا أن
التراويح عشرون ركعة لما روى البيهقى وغيره بالاسناد الصحيح عن السائب بن يزيد الصحابى
رضى الله عنه قال : كنا نقوم على عهد عمر رضى الله عنه بعشرين ركعة والوتر ، هكذا ذكره
المصنف واستدل به، ورأيت اسناده فى البيهقى لكن فى الموطأ . وفى مصنف سعيد بن منصور
بسند فى غاية الصحة عن السائب بن يزيد إحدى عشرة ركعة : وقال الجورى من أصحابنا
عن مالك أنه قال : الذى جمع عليه الناس عمر بن الخطاب أحب الى وهو إحدى عشرة ركعة
وهى صلاه رسول الله عَّ اللّه قيل له: إحدى عشرة ركعة بالوتر ؟ قال : نعم وثلاث عشرة
قريب قال : ولا أدرى من أين أحدث هذا الركوع الكثير. وقال الجورى: إن عدد الركعات
فى شهر رمضان لا حد له عند الشافعى لأنه نافلة ، ورأيت فى كتاب سعيد بن منصور آثاراً
فى صلاة عشرين ركعة وست وثلاثين ركعة لكنها بعدزمان عمر بن الخطاب ، ومال ابن عبدالبر
إلى رواية ثلاث وعشرين بالوتر وأن رواية مالك فى إحدى عشرة وهم ، وقال : إن غير
مالك يخالفه ويقول إحدى وعشرين قال : ولا أعلم أحدا قال فى هذا الحديث : إحدى عشرة
ركعة غير مالك وكأنه لم يقف على مصنف سعيد بن منصور فى ذلك فانه رواها كما رواها مالك
عن عبدالعزيز بن محمد عن محمد بن يوسف شيخ مالك فقد تضافر مالك . وعبد العزيز الدراوردى
على روايتها إلا أن هذا أمر يسهل الخلاف فيه فإن ذلك من النوافل من شاء أقل ومن
شاء أكثر ولعلهم فى وقت اختاروا تطويل القيام على عدد الركعات فجعلوها احدى عشرة. وفى
وقت اختاروا عدد الركعات فجعلوها عشرين وقد استقر العمل على هذا - انتهى كلام السبكى ـ
( كتاب الصيام )
مَسْالة - الذى يقال على الألسنة أن الأيام البيض إنما سميت بذلك لأن آدم

٣٥١
بيان معنى (( من فطر صائما فله من عمله)»
عليه السلام لما هبط من الجنة اسود جلده فأمره الله بصيامها فلما صام اليوم الأول ابيض ثلث
جلده وفى اليوم الثانى الثلث الثانى وفى اليوم الثالث بقيته هل له أصل؟ »
الجواب - هذا ورد فى حديث أخرجه الخطيب البغدادى فى أماليه. وابن عساكر فى تاريخ
دمشق من حديث ابن مسعود مرفوعا من طريق وموقوفا من آخر وأخرجه ابن الجوزى فى
الموضوعات من الطريق المرفوع وقال : انه حديث موضوع وفى اسناده جماعة مجهولون لا يعرفونه
مَسْالة - فى حديث البيهقى ((من فطر صائما كان له أجر من عمله)) ما معناه ؟ .
الجواب - كان خطر لى احتمالان ، الأول أن معناه فله أجر من عمل الصوم على حد قوله
فى الحديث الآخر: ((من فطر صائما فله مثل أجره )) فالضمير فى عمله راجع الى الصوم المفهوم
من صائم. الثانى أن يكون هذا قاله النبي صَّ أول ماشرع هذا الحكم فأخبر الصحابة الذين
بحضرته أن من عمل هذه الحسنة منهم فله أجر من عمل بها بعدهم الى يوم القيامة على حد قوله
فى الحديث الآخر: ((من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها الى يوم القيامة لا ينقص
من أجورهم شىء ، ثم راجعت طرق الحديث فوجدتها تؤيد الاحتمال الأول فإن الحديث أخرجه
البيهقى من طريق عبد الملك (١) بن أبى سليمان عن عطاء عن زيد بن خالد الجهنى قال: قال رسول
الله بنّ اله: ((من فطر صائما كان له أجر من عمله من غير أن ينقص من أجر الصائم شيئا
ومن جهز غازيا أو خلفه فى أهله كان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئا)، وأخرجه
أيضا من طريق معقل بن عبيد الله عن عطاء عن زيد بن خالد مرفوعا (( من فطر صائما كان له
مثل أجره لا ينقص من أجره شيئا ومن جهز غازياً فى سبيل الله كان له مثل أجره لا ينقص من
أجره شيئا)) وأخرجه الدار قطنى من طريق ابن أبى ليلى عن عطاء عن زيد [بن خالد] (٢) مرفوعاء من
جهز غازيا أو خلفه فى أهله أو فطر صائما فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئا.
وأخرجه أيضا من طريق ابن جريج عن عطاء عن زيد بن خالد مرفوعا (( من فطر صائماً
أو جهز غازيا فله مثل أجره)) دلت هذه الطرق على أن مراد الحديث فله مثل أجر من عمل
الصوم لا مثل أجر من عمل تفطير الصائم وإن اللفظ الأول يجوز أن يكون
من تغيير الرواة ويجوز أن يكون ((من)) فيه بمعنى (( ما)) والأصل كان له أجر ما عند
وهو الصوم فالضمير فى عمله راجع الى ((من)) بمعنى ((ما)) من غير احتياج الى التأويل السابق
﴿فإن قلت) فهل يجوز أن يقرأ كان له أجر بالتنوين ومن عمله بالجر؟ ، قات} !
الأمرين، أحدهما ان (( من)) أن قدرت تبعيضية والضمير راجع الى الصائم كان منافياً لقر
فى الرواية الأخرى : كان له مثل أجره فاها تقتضى المثلية وتلك على التأويل المذكور
(١) في نسخة، عبد الحق) بدل (عبدالله) (٢) أريادة من -...

٣٥٢
الحاوى للفتاوى
تقتضى البعضية وإن قدرت تبعيضية والضمير للتفطير ففاسد ما لا يخفى، الثانى انها إن قدرت
سببية والضمير للصائم ففاسد كما لا يخفى لأن الانسان لا يؤجر: بسبب عمل غيره إنما يؤجو بسبب
عمل نفسه، أو للمفطر لم يصح اعتلاق مابعده به وهو قوله: من غير أن ينقص من أجر الصائم شيئاه
مَسْألية - فى حديث أنس قال رسول الله مع العلم: ((إن فى الجنة نهراً يقال له رجب
ماؤه أبيض من اللبن وأحلى من العسل من صام يوما من رجب سقاه الله من ذلك النهر» وحديث
أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صام من شهر حرام الخميس والجمعة والسبت كتب
له عبادة سبعمائة سنة)) وحديث ابن عباس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صام من
رجب يوما كان كصيام شهر ومن صام منه سبعة أيام غلقت عنه أبواب الجحيم النسبعة ومن
صام منه ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنة الثمانية ومن صام منه عشرة أيام بدات سيئاته حسنات ))
هل هذه الأحاديث موضوعة وما الفرق بين الضعيف والغريب ؟*
الجواب - ليست هذه الأحاديث بموضوعة بل هى من قسم الضعيف الذى تجوز روايته
فى الفضائل أما الحديث الأول فأخرجه أبو الشيخ بن حيان فى كتاب الصيام، والاصبهانى. وابن
شاهين - كلاهما فى الترغيب - والبيهقى. وغيرهم قال الحافظ ابن حجر: وليس فى اسناده من
ينظر فى حاله سوى منصور بن زائدة الأسدى وقد روى عنه جماعه لكن لم أرفيه تعديلا، وقد
ذكره الذهبي فى الميزان وضعفه بهذا الحديث، وأما الحديث الثانى فأخرجه الطبرانى. وأبو نعيم.
وغيرهما من طرق بعضها بلفظ عبادة سنتين قال الحافظ ابن حجر: وهو أشبه ومخرجه أحسن
و إسناد الحديث أمثل من الضعيف قريب من الحسن. وأما الحديث الثالث فأخرجه البيهقى فى
فضائل الأوقات وغيره وله طرق وشواهد ضعيفة لا تثبت إلا أنه يرآقى عن كونه موضوعا.
وأما الفرق بين الضعيف والغريب فان بينهما عموما وخصوصا من وجه فقد يكون الحديث ضعيفا
غريبا معا وقد يكون غريبا لاضعيفا لصحة سنده أو حسنه وقد يكون ضعيفا لاغريبا لتعدد
إسناده وفقد شرط من شروط القبول كما هو مقرر فى علم الحديث .
(كتاب الحج)
٠٠
مسألة - حديث ابن مسعود مارأيت رسول اللّه من له صلى صلاة الالميقاتهاالاصلاة المغرب
والنشاء بجمع وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها ما معناه؟ *
الجواب - قال العلماء :معنى قوله: وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها أى قبل ميقاتها المعتاد
: باقى الايام لأنه صلاها بغلس جدا وقت طلوع الفجر وكانت عادته وحدات هم قبل ذلك التأخير
، طلوع الفجر قليلا. وأما المغرب والعشاء تلك الليلة فصلا هما مجموعتين جمع تأخير بأن أخر
إ .. ذ. "عشاء وصلاهما جميعا بمزدلفة، وجمع المذكورة فى الحديث - هى مزدلفة -.

٣٥٣
ماورد فى وضع حديث الباذنجان وصحة حديث ماء زمزم
سميت بذلك لاجتماع الناس بها والحديث المذكور أخرجه البخارى . ومسلم .
مسألة - فى رجل قال: ان حديث الباذنجان لما أكل له أصح من حديث (ماء زمزم لما شرب
له))هل هو مصيب أم مخطىء؟ *
الجواب - هو مخطىءأشد الخطأ فان حديث الباذنجان كذب باطل موضوع باجماع أئمة
الحديث نبه على ذلك ابن الجوزى فى الموضوعات . والذهى فى الميزان . وغيرهما ، وحديث
زمزم مختلف فيه قيل صحيح. وقيل حسن. وقيل ضعيف فأدنى درجاته الضعف ولم يقل أحد
إنه فى حد الوضع قال الشيخ بدر الدين الزركشى فى كتابه التذكرة فى الأحاديث المشتهرة: حديث
الباذنجان لما أكل له باطل لا أصل له وقد لهج به العوام حتى سمعت قائلا منهم يقول هو أصح من
حديث ماء زمزم لماشرب له قال: وهذا خطأ قبيح، قال: وحديث ((ماء زمزم لماشرب له ))
أخرجه ابن ماجه فى سننه من حديث جابر باسناد جيد ورواه الخطيب فى تاريخ بغداد باسناد
قال فيه الحافظ شرف الدين الدمياطى: إنه على رسم الصحيح انتهى. وقد أثف الحافظ ابن حجر
جزءاً فى حديث ماء زمزم لماشرب له وتكلم عليه فى تخريج الأذكار فاستوعب، وحاصل ما ذكره
أنه مختلف فيه فضعفه جماعة. وصححه آخرون منهم الحافظ المنذرى فى الترغيب. والحافظ الدمياطى
قال: والصواب أنه حسن لشواهده ثم أورده من طرق من حديث جابر، وابن عباس. وغيرهما
قال : وحديث جابر مخرج فى مسند أحمد . ومسند أبى بكر بن أبى شيبة . ومصنفه ، وسنن ابن
ماجه . وستن البيهقى، وشعب الايمان له . وحديث ابن عباس فى سنن الدار قطنى. ومستدرك
الحاكم. وأخرجه البيهقى أيضامن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مر فوعا لكن سنده مقلوب،
وورد هذا اللفظ أيضا عن معاوية موقوفا بسند حسن لاعلة له . وله شواهد أخر مرفوعة.
وموقوفة تركتها خشية الاطالة ، ولما نظر المنذرى. والدمياطى الى كثرة شواهده مع جودة طريق
أبى الزبير عن جابر حكما له بالصحة .
مسألة - ماذا جواب أمام فاق أعصره
فیمن روی أن باذنجانهم وردت
محمد خير خلق الله قاطبة
إن الشفاء به قصدا لآكله
وخطه فاق فى الافتاء من سبقا
فيه الرواية من قول الذى صدقا؟
صلى عليه إ له العرش من خلقا
كماء زمزم دام الغيث مندفقا
أعربتم عن أمور جل من خلقا ؟
يا أفصح الناس ان أفتى وان نطقا
وباب جودكم للناس لا غلقا
من فضلكم هل لهذا صحة فلكم
أوضح لنا أمره دام السرور بكم
لا زاتم عمدة للسائلين لكم
الجواب - الله أشكر من نعمائه غدقاً وأتبع الشكر بالتحميد ملتحقا
(٤٥٢ - ج ١ - الحاوى)

٣٥٤
الحاوى للفتاوى
ثم الصلاة على الهادى النبى ومن
أبطل أحاديث باذنجانهم فلقد
وماء زمزم ممح ما رووه به
مَتْالة - ياغرة فى جبهة الدهر اقتنا
فی زمرم أوماء كو ثر حشرنا
جوزيت بالاحسان عنا كلنا
الجواب - لله حمدا والصلاة على النبي
ما جاءنا خبر بذلك ثابت
أسرى به ليلة المعراج ثم رقى
نصوا على أنه الموضوع مختلفاً
والله أعلم تم القول متسقا
لا زلت تفتى كل من جا يسأل
من منهما ياذا المعمالى أفضل ؟
وبجنة المأوى جزاؤك أكمل
محمد من البرية يفضل
فالوقف عن خوض بذلك أجمل
من ربه التثبيت لما يسأل
هذا جواب ابن السیوطی راجيا
- قال الجندى فى فضائل مكة ثنا عبد الرحمن بن محمد ثنا عبد الرزاقعن أبى
معشر المدنى عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول اللّه وَالتَّةٍ: «من
طاف بالبيت سبعً وصلى خلف المقام ركعتين وشرب من ماء زمزم غفر الله ذنوبه كلها بالغة ما بلغت،٥
الجواب - أبو معشر المدنى هو نجيح السندى روى له أصحاب السنن الأربعة وفيه ضعفه
تهمى وعلمكم فى الأرض ينتشر
أو لم يحتج به بعض كما ذكروا ؟
للبيت أنكر يامولى له نظر
لرأسه حالق ان كان قد ذكروا
أو جوهر أو بغير هل لذا أثر ؟
طرق الصواب الى أن ينتهى العمر
ما دام للبيت حجاج ومعتمر
مسألة - ياعالم العصر لا زالت أنا ملكم
هل النبيون حجوا البيت كلهم
عن صالح مع هود أن حجهما
وآدم حين حج البيت هل أحد
هل بالحديد وهل جبريل فاعله
ا كشفلنا وأن لا زلت ترشدنا
ثم الصلاة على المختار من مضر
الجواب - نعم ورد عن عروة بن الزبير قال : ما من فى إلا حج هذا البيت إلا ما كان
من هود: وصالح تشاغلا بأمر قومهما حتى قبضهما الله ولم يحجا أخرجه ابن اسحق فى المبتدأ .
وابن عساكر فى تاريخه ، وقصته أن جبريل حلق رأس آدم عليهما السلام حين حج بياقوتة من
الجنة رويناها فى تاريخ الخطيب من طريق جعفر بن محمد عن آبائه والله أعلم .
﴿ كتاب النكاج )
مَسْألَة قوله مِلَّةَ: ((لعن الله المحلل والمحلل له)» هل هو صحيح؟ وهل فيه معارضة
لمذهب الشافعى [رضى الله عنه] أم لا؟ »

٣٥٥
المحلل والمحلل له - ما وردفى أن المرأة أحسن متاعالدنيا
الجواب - هو صحيح له طرق كثيرة وليس فيه معارضة لمذهبنا لأن الجمهور حملوا الحديث على
ما إذا صرح فى العقد باشتراط أنه اذا وطىء طلق ومن قال بهذا الحمل الامام أبو عمر بن عبد البر
من كبار المالكية قال : الأظهر بمعانى الحديث حمله على التصريح بذلك لا على نيته لأن امرأة
رفاعة صرحت بأنها تريد الرجوع الى زوجها الأول وقد تضمن الحديث إقرارها على صحة
النكاح فاذا لم تقدح فيهنيتها فكذلك نية الزوج ونية المطلق أولى أن لاتقدح فلم يبق للحديث
معنى الا الحمل على الاظهار فيكون كنكاح المتعة .
مَسْألية - حديث بريرة فى مفارقتها زوجها مع كونه مَّ اله كلمها فى ابقائه لا ينافى ماثبت
من أنه بِّ لّ يخير (١) من شاء على نكاح من شاء من الرجال لأن ذاك حيث كأن منه الزام
وحديث بريرة لم يكن منه الزام لها ولهذا قالت: يارسول الله أتأمر نى أم تشفع ؟ فاستفهمته هل
هو ملزم لها أم مخير . فأجابها بقوله: ((لا بل أشفع)) الدال على أنه مخير لا ملزم والله أعلم .
مَسْألية - قوله محمد العلوم: ((حبب الى (٢) من دنيا كم النساء والطيب وجعلت قرة عينى فى الصلاة)
لم بدأ بالنساء وأخر الصلاة ? .
الجواب - لما كان المقصود من سياق الحديث بيان ما أصابه النبى محمد فهم من متاع الدنيا
بدأ به كما قال فى الحديث الآخر: ((ما أصبنا من دنياكم هذه إلا النساء)، ولما كان الذى حبب
اليه من متاع الدنيا هو أفضلها- وهو النساء - بدليل قوله فى الحديث الآخر: ((الدنيا متاع وخير
متاعها المرأة الصالحة)) ناسب أن يضم اليه بيان أفضل الأمور [الدينية ] وذلك الصلاة فانها
أفضل العبادات بعد الايمان فكان الحديث على أسلوب البلاغة من جمعه بين أفضل أمور الدنيا
وأفضل أمور الدين وفى ذلك ضم الشىء الى نظيره وعبر فى أمر الدين بعبارة أبلغ ما عبر به فى
أمر الدنيا حيث اقتصر فى أمر الدنيا على مجرد التحبب وقال فى أمر الدين: جعلت قرة عينى فان
فى قرة العين من التعظيم فى المحبة ما لا يخفى .
مسألة - فى قصة السيد سليمان هل قال: لأطو فن الليلة على سبعين امرأة أو قال على تسعين امرأة؟.
الجواب - فى هذا الحديث روايات إحداها على سبعين امرأة رواها البخارى فى أحاديث
الأنبياء ،الثانية على تسعين امرأة رواها البخارى فى الأيمان . والنذور وأشار اليها فى أحاديث
الأنبياء تعليقا فقال : قال شعيب: وابن أبى الزناد : تسعين وهو أصح هذه عبارته، الثالثة
لأطوفن الليلة بمائة امرأة رواها البخارى فى النكاح، الرابعة لأطوفن الليلة على مائة امرأة أوتسع
وتسعين - هكذا على الشك - رواها البخارى فى الجهاد ، الخامسة على ستين امرأة أشار اليها
الحافظ ابن حجر فقال فى شرح البخارى مانصه: محصل الروايات ستون. وسبعون. وتسعون.
(١) فى بعض النسخ (يجبر) وهو غلط صوابه (يخير) كما فى نسختنا (٢) فى نسخة (حبب اليكم)) وهو تحريف

٣٥٦
الحاوى للفتاوى
وتسع وتسعون. ومائةقال: والجمع بينها أن الستين كن حراثرومازاد عليهن كن سرارى أو بالعكس،
وأما السبعون فللمبالغة، وأما التسعون. والمائة فكن دون المائة وفوق التسعين فى قال: تسعون
ألغى الكسر ، ومن قال مائة جبره ، ومن ثم وقع التردد فى الرواية التى فى الجهاد انتهى .
( قلت ) وقدوقفت على رواية سادسة - وهى ألف امرأة - أخرج الحافظ أبو القاسم
ابن عساكر من طريق الخدرى عن مقاتل عن أبى الزناد عن أبيه عن عبدالرحمن عن أبى هريرة
وأن سليمان بن داود عليهما السلام كانله اربعمائة امرأة وستمائة سرية فقال يوما: لأطوفن
الليلة على ألف امرأة فتحمل كل واحدة منهن بفارس يجاهد فى سبيل الله ولم يستثن فطاف عليهن
فلم تحمل واحدة منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق إنسان فقال الى مع التعليق: والذى نفسى
بيده لو استثنى فقال إن شاء الله لولد له ما قال فرسان ولجاهدوا فى سبيل الله)).
( كتاب الجنايات »
مسألة - من شرب الخمر لم تقبل صلاته أربعين صباحا هل ورد؟ وهل هو صحيح؟.
الجواب - نعم أخرجه أحمد فى مسنده: والترمذى. والنسائى. وغيرهم من طرق عن عبد الله
ابن عمر مرفوعاً (( من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين صباحا فإن تاب تاب الله عليه فان
عاد لم تقبل له صلاة أربعين صباحا فان تاب تاب الله عليه فان عادلم تقبل له صلاة أربعين صباحافان تاب
تاب الله عليه [ فان عاد الرابعة لم تقبل له صلاة أربعين صباحا فان تاب](١) لم يتب الله عليه وكان حقاً
على الله أن يسقيه من نهر الخبال)) لفظ الترمذى (٢) وقال: حديث حسن، وفى الباب عن عبد الله
ابن عمر . وأخرجه أحمد. والنسائى بسند صحيح بهذا اللفظ، وأخرجه البزار. والطبرانى
من طرق مختصرا،. وعن ابن عباس أخرجه الطبرانى بسند حسن نحوه ، وأخرجه أيضا بلفظ
( كان نجسا أربعين يوما)) بدل لم تقبل له صلاة وبدل فان تاب فان عاد، وعن أبى ذر أخرجه
أحمد ، والبزار بنحوه ، وعن عياض بن غنم أخرجه أبو يعلى ، والطبرانى بسندضعيف نحوه
أيضا ، وعن السائب بن يزيد أخرجه الطبرانى بسند ضعيف مختصرا من شرب مسكراً لم تقبل
له صلاة أربعين يوما، وعن أسماء بنت يزيد أخرجه أحمد . والطبرانى بسند حسن بلفظ لم
يرض الله عنه أربعين ليلة »
مسألة - فى الحديث أتى ابن مسعود برجل نشوان فقال: ترتروه ومزمزوه ثم دعا بسوط
فقطعت ثمرته ثم دق رأسه ما معنى هذه الألفاظ ؟*
الجواب - قال فى النهاية قوله : ترتروه ومزمزوه - أى حركره - ليستنكه هل يوجدمنه
١٠ بادفمن ختاوهي موجودة فى جامع الترمذى (٢) لفظ الحديث هنا فيه اختلاف النسخ التر مذى التى بايدينا

٣٥٧
هل تقبل توبة العائد الى الخمر الرابعة - شهادة الزور
ريح الخمر أم لا ويروى تلتلوه - ومعنى الكل التحريك - وقال فى حرف الميم : مزمزوه -هو
أن يحرك تحريكا عنيفاً - لعله يفيق من سكره ويصحو قال: وثمرة السوط طرفه الذى يكون فى
أسفله وإنما دقها لتلين تخفيفا على الذى يضرب *
مَشْالة - عن أيمن بن خريم قال: قام رسول الله وَ لَّم خطيبا فقال: (( يا أيها الناس
عدلت شهادة الزور إشراكا بالله عزوجل - ثلاثا - ثم قرأفاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا
قول الزور)) من رواه من الأئمة وما حاله؟ *
الجواب - رواه أحمد فى مسنده. والترمذى هكذا وأيمن مختلف فى صحبته فذكره ابن منده
وغيره فى الصحابة ، وقال العجلى: تابع صالح ثقة وليس له عند الترمذى غير هذا الحديث
وقد ورد من رواية خريم بن فاتك - وهو والد أيمن - هكذا أخرجه أحمد، وأبو داود وابن
ماجه، وقال يحيى بن معين: إنه الصواب - أى إنه من حديث خريم لا من حديث ابنه أيمن -
وله شاهد عن ابن مسعود قال: ((تعدل شهادة الزور الشرك بالله ثم تلا هذه الآية)) أخرجه
سعيد بن منصور. وابن جرير ، والطبرانى. والبيهقى فى شعب الإيمان.
:( كتاب الأدب والرقائق ):
مسألة - قوله منَّ اله: ((لو دعيت إلى كراع لأجبت)) هل المراد بالكراع. وضع معين بالمدينة
الجواب -الأرجح أن المراد بالكراع فى هذا الحديث كراع الدابة، وقيل المراد به مكان بالحرة،
ووقع فى بعض الكتب بلفظ لو دعيت الى كراع الغميم، ورده النقاد. وقالوا: إنه تحريف *
مَسسالة - هل الأفضل قول لاإله إلا الله أو الحمدلله رب العالمين؟ وما الأفضل الذكر أو الحمد؟"
الجواب - قال محر الله: ((أفضل الذكر لاإله الا الله وأفضل الدعاء الحمد لله)) دل هذا
الحديث منطوقه على أن كلا من الكلمتين أفضل نوعه ودل بمفهومه على أن لا إله الا الله أفضل
من الحمد فان نوع الذكر افضل من نوع الدعاء، ودليل آخر روى ابن شاهين فى السنة بسند
ضعيف عن أنس مرفرعا (( التوحيد ثمن الجنة والحمد ثمن كل نعمة)) وهذا يدل على أن لااله
الا الله أفضل من الحمد لله لأن الجنة أفضل من جميع النعم الدنيوية فثمنها أفضل .
مَسَمْالية - من التكرور - ما معنى قوله عنّ اله: ((كان داود عليه السلام يأكل خبز الشعير
بالملح والرماد ))؟ وما العهد والوعد فى حديث سيد الاستغفار؟ وما معا من قالها موقناً؟.
الجواب - معنى أثر داود عليه السلام أنه كان يأتدم بالملح ويخلطه بالرماد مبالغة فى التضرع
والتواضع ، والعهد ما أخذ عليهم وهم فى عالم الذر يوم ألست بربكم والوعد ما جاء على لسان
النبىنَ ◌ّهِ(( ان من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة)) ومعنى من قالهاموقفاً مخلصا مصدقا بشوابها.

٣٥٨
الحاوى للفتاوى
مسألة - حديث أول ماخلق الله القلم هل ورد؟ ومن خرجه؟ وهل هو صحيح أم لا؟
الجواب - هو حديث صحيح ورد من رواية جماعة من الصحابة فعن عبادة بن
الصامت قال: سمعت رسول الله مالالمع يقول: ((أن أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب قال:
يارب ماأ كتب؟ قال: اكتب القدر وما هو كائن إلى الأبد» رواه أحمد فى مسنده، وأبوداود.
والترمذى، وقال: حسن صحيح، وعن ابن عباس قال: قال رسول الله مؤلفه: ((إن أول ماخلق
الله القلم قال: ماأكتب؟ قال: كل شىء كائن إلى يوم القيامة)) رواه الطبرانى فى الكبير بسند
رجاله ثقات إلا أن فيه مؤمل بن اسماعيل وثقه ابن معين ، وغيره ، وضعفه البخارى . وغيره ،
ورواه أيضا بلفظ ((لماخلق الله القلم قال له: اكتب نجرى بما هو كائن إلى قيام الساعة)» ورجاله
ثقات، ورواه أيضا موقوفا عليه بلفظ « إن الله خلق العرش فاستوى عليه ثم خلق القلم فأمره
أن يجرى باذنه فقال: يارب بما أجرى؟ قال: بما أنا خالق وكائن فى خلقى من قطر أو نبات أو نفس
أو أثر أورزق أو أجل تجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة)) ورجاله ثقات إلا الضحاك بن
مزاحم فوثقه ابن حبان ، وقال : لم يسمع من ابن عباس ، وضعفه جماعة، ورواه ابن جرير .
وابن أبى حاتم من طرق موقوفا على ابن عباس بلفظ «أول ما خلق الله القلم قال: ما أكتب؟قال:
اكتب القدر تجرى بما يكون من ذلك اليوم إلى قيام الساعة )) ورواه ابن جرير أيضا عن
ابن عباس موقوفا بلفظ (( إن أول شيء خلقه الله القلم فأمره بكتب كل شىء)) ورجاله ثقات،
ورواه ابن عساكر فى تاريخه من طريق أبى عبد الله مولى بنى أمية عن أبى صالح عن أبى هريرة
((سمعت رسول الله عَّ اللّه يقول: إن أول شيء خلقه الله القلم ثم خلق النون - وهى الدواة - ثم
قال له اكتب مايكون أو ماهو كائن من عمل أورزق أو أثر أو أجل فكتب ذلك الى يوم القيامة،
ورواه ابن جرير من طريق معاوية بن قرة عن أبيه قال: قال رسول الله عزّز اله: ((ن والقلم
وما يسطرون قال: لوح من نور وقلم من نور يجرى بماهو كائن الى يوم القيامة))*
مسألة - حديث (لآية من كتاب الله خير من محمد وآله، من أخرجه من أئمة الحديث؟»
الجواب - لم أقف عليه »
مسألة - حديث أحبوا البنين فان البنات يحببن أنفسهن)، هل ورد ؟ *
الجواب - هذا لا يعرف ولم أقف عليه فى شىء من كتب الحديث :
مسألة - هل ورد فى الحديث أن نبيا من الانبياء شكا الضعف فأمره اللّه با كل البيض؟*
الجواب - نعم وهو ضعيف جدا رواه البيهقى فى شعب الإيمان من حديث ابن عمر »
مسألة - هل ورد فى الحديث كما تكونون يولى عليكم؟ »
الجواب - نعم رواه ابن جميعٍ فى معجمه من حديث الحسن عن أبى بكرة، وذكر ابن الأنباري

٣٥٩
مسائل متفرقة
فى بعض كتبه أن الرواية كما تكونوا بحذف النون *
مسألة - حديث الخلق عيال الله وأحبهم اليه أنفعهم لعياله؟ هل ورد؟ وهل هو صحيح ومن أخرجه؟"
الجواب -- وردمن رواية أنس. وابن مسعود. وأبى هريرة لتحديث أنس أخرجه البزار.
وأبو يعلى، والطبرانى. والبيهقى فى شعب الإيمان من طريق يوسف بن عطية عن ثابت عنه،
ويوسف متروك، وحديث ابن مسعود أخرجه الطبرانى فى الكبير. والأصبهانیفیترغیبه من
طريق الحكم عن ابراهيم عن علقمة عنه ، وحديث أبى هريرة أخرجه الديلى فى مسند الفردوس
من طريق أبى الهيثم السليل بن موسى بن سليل عن أبيه عن جده عن بشر بن نافع عن يحي به
أبى كثير عن أبى سلمة عنه بلفظ «الخلق كلهم عيال الله وتحت كنفه فاحب الخلق الى الله من أحسن
الى عياله وأبغض الخلق الى الله من ضيق على عياله)) .
مسألة - حديث ((لا تظهر الشماتة باخيك فيرحمه الله ويبتليك، هل ورد؟ »
الجواب - نعم أخرجه الترمذى من حديث واثلة بن الأسقع وحسنه .
مسألة ــ هل ورد أن سعفص نهر فى السماء يخرج من خلال الجنة ؟ .
الجواب - لم أقف على ذلك*
مساءلة -- هل ورد أن آدم عليه السلام والطبقة الأولى من أولاده كانوا ستين ذراعا. والثانية
أربعين. والثالثة عشرين ، والرابعة سبعة أذرع ? *
الجواب -- هذا العدد المخصوص فى الطبقات لم يردوانما ورد أن طول آدم كان ستين ذراعا
وان من بعده تناقص ولم يزل الناس يتناقصون .
مساءلة -- اللهم اهد قريشا فإن علم العالم منهم يسع طبقات الأرض من رواه ؟ »
الجواب - رواه أبو يعلى فى مسنده من حديث ابن عباس وسنده جيده
مساءلة ۔۔ حديث أناجد كل تقی هل ورد ?ه
الجواب - لا أعرفه.
مسالة - حديث من جلس فوق عالم بغير اذنه فكانما جلس على المصحف هل له أصل؟ .
الجواب ۔۔ لا أصل له .
مسألة -- حديث من بش فىوجه ذمى فكانما لكزنى فى جني هل له أصل؟ .
الجواب ۔۔ لا أصل له ه
مسألة - هل ورد أن النبى عَ ل ليلة الإسراء اطلع على النار فرأى فيها رجلا عليه حلل
خضر ويروح عليه بمراوح فقال : يا جبريل من هذا ؟ فقال: هذا حاتم الطائى؟ وهل ورد ان
شجرة كانت فى بستان فقطعت نصفين جعل منها نصف فى القبلة والآخر فى مرحاض فشكا الى

٣٦٠
الحاوى للفتاوى
ربه فاوحى اليه لئن لم تنته لأجعلنك فى مجلس قاض لا يعرف الشرع .
الجواب - هذان باطلان .
مساءلة - حديث ان رجلا قال : يارسول الله ايش هو الذى يخفى قال شىء لا يكون،
وحديث كفى بالمرء ائما ان يحدث بكل ماسمع هل هما صحيحان ؟*
الجواب - الأول باطل والثانى صحيح أخرجه مسلم فى صحيحه .
مسألة - حديث من لبس ثوب شهرة كيف لفظه ومن رواه؟ .
• الجواب - رواه أبو داود. وابن ماجه من حديث ابن عمر بلفظ (من لبس ثوب شهرة
ألبسه الله يوم القيامة ثوب مذلة)) ورواه ابن ماجه من حديث أبى ذر بلفظ ((من لبس ثوب
شهرة أعرض الله عنه حتى يضعه متی وضعه » .
مسألة - روى الطبرانى فى تاريخه الكبير. والمسعوى فى تاريخه. وغيرهما إن أول مزرمى
بالقوس العربية آدم عليه السلام وذلك أنه لما أمره الله بالزراعة حين أهبط من الجنة وزرع أرسل الله
طائرين عليه يأكلان مازرع ويخرجان ما بذر فشكا الى الله ذلك فهيط عليه جبريل وبيده قوض ووتر
وسهمان فقال آدم: ماهذا يا جبريل؟ فأعطاه القوس وقال: هذا قوة الله وأعطاء الوتروقال: هذه
شدةالله وأعطاه السهمين وقال: هذه نكاية الله وعلمه الرمى بهما فرمى الطائرين فقتلهما وجعلها عدة
فى غربته وأنساً عند وحشته ثم صارالى ابراهيم الخليل ثم الى ولده اسماعيل - وفى رواية - قال
له جبريل: خذها ونش أب (١) ومنه اشتق اسم النشاب. واختلف فى قوس إبراهيم عليه السلام
هل هى القوس التى هبطت على آدم من الجنة أوغيرها ؟ فمنهم من قال: إنها هى وإن آدم خبأما
كا خبأ عصا موسى، ومنهم من قال: إنها غيرها وان الله أهبظ على ابراهيم قوساً من الجنة
وكان ولده اسمعيل أرمى أهل زمانه وعنه أخذ الرمى بأرض الحجاز والذى ذكر أن ابراهيم
صنعها هى قوس النبع وصح أن تراك الرمى بعد تعلمه معصية - رواه مسلم - من حديث عقبة بن عامر
وثبت أنه مَ افَالثّورمى بالقوس وركب الخيل مسرجة ومعراة وتقلد بالسيف وطعن بالرمح وكان عنده
ثلاث قسى قوس تدعى الروحاء . وقوس تسمى البيضاءوقوس تسمى الصفراء وقال : (( ان الله
ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة صانعه المحتسب فيه الخير والرامى به ومنبله وارمواوار كبوا
وان ترموا أحب الی من أن تر کبوا و كل شىء يلهو به المؤمنباطل الا تأديبه فرسه ورميه عن
قوسه وملاعبته امرأته)) فهل هذه الأخبار صحيحة بينوا لناذلك وان كان عند لم زيادة فتفضلوابها ؟*
الجواب - أما المنقول عن الطبرى أو لا فلم أر له أصلافى الحديث وراجعت تاريخ الطبرى
فى ترجمة آدم. وابراهيم. واسماعيل عليهما السلام فلم أجده فيه ولا يبعد صحته فان الله تعالى
(١) مولفظ سرياني

٣٦١
هل ركب النبى الخيل ورمى بالقوس وتقلد السيف؟
علم آدم علم كل شىء، وقد ورد الحديث بأن أول من نطق بالعربية اسماعيل ورأيت من صرح
بأن أول من تكلم بها آدم حتى تقادمت العربية حرفت وصارت سريانية لجاء اسمعيل وفتق الله
لسانه بها ، وأما حديث عقبة بن عامر فهو فى صحيح مسلم كما ذكر، وأما كونه ماێ رمى
بالقوس وركب الخيل فصحيح ثابت فى الأحاديث المشهورة ومن ركوبه الخيل معرورات ركوبه
فرس أبى الدحداح ليلة فرع أهل المدينة ثم رجع وهويقول ((أن تراعوا لن تراعوا، وأما تقلده السيف (١)
وأما حديث أن الله ليدخل بالسهم الواحد - الحديث بطوله فأخرجه
أبو داود . والترمذى . والنسائى من حديث عقبة بن عامر . والطبرانى فى الأوسط من حديث
أبى هريرة وله شواهد كثيرة، وأما زيادة على ذلك إجابة لما التمس السائل فروى ابن أبى
الدنيا فى كتاب الرمى من طريق الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس قال : أول من عمل القسى
ابراهيم عمل لاسماعيل قوساً ولاسحق قوسا فكانوا يرمون بهما فعلهم الرمى وكان أول من
اتخذ القوس الفارسية مروذ، وروى من حديث أبى رافع مرفوعا («حق الولد على الوالد أن
يعلمه الكتابة والسباحة والرمى)» وفى الصحيح ((أرموا بنى اسماعيل فإن أباكم كان راميا)) وفى
صحيح مسلم فى تفسيرقوله تعالى: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) ((ألا إن القوة الرمى))
قالها ثلاثا، وروى الطبرانى من حديث أبى الدرداء ((من مشى بين الغرضين كان له بكل خطوة
حسنة ) وروى ابن ابى الدنيا: من حديث أبى هريرة ((تعلموا الرمى فان بين الهدفين روضة من
رياض الجنة)) وروى الطبرانى فى الصغير عن عائشة مرفوعا (( ما على أحدكم إذا ألح به همه
أن يتقلد قوسه فینفی بها همه )، وأسانيدها ضعيفة ، وروی فی الکیر من حديث ابی عمرو
الأنصارى البدرى ((من رمى بسهم فى سبيل الله قصر أو بلغ كان له نورا يوم القيامة ، وسنده
ضعيف أيضا، والأحاديث المتعلقة بالرمى كثيرة وقد ألفت كتابا فى الرمى سميته غرس الأنشاب
فى الرمى بالنشاب وكتابا فى الخيل سميته جر الذيل فى علم الخيل *
٤١ ( القول الجلى فى حديث الولى * بسم الله الرحمن الرحيم)
مسألة - الحديث الذى أخرجه البغوى فى تفسير سورة شورى عن أنس بن مالك عن النبي
عَ له عن جبريل عن الله يقول عزوجل: ((من أهان لى ولياًفقد بارزنى بالمحاربة وإنى لأغضب
لأوليائى كما يغضب الليث الحرد وما تقرب الىّ عبدى المؤمن بمثل أداء ما افترضت عليه وما
يزال عبدى المؤمن يتقرب الىّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت له سمعا وبصراً ويداً [ومؤيداً]
إن دعانى أجبته وإن سألنى أعطيته وما ترددت فى شىء أنا فاعله ترددى فى قبض روح عبدى
المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه وإن من عبادى المؤمنين لمن يسألنى الباب من
(١) هذا البياضى موجود فى جميع النسخ التى بأيدينا
(٤٦٢ - ج ١ - الحاوى)

٣٦٢
الحاوى للفتاوى
العبادة فاكفه عنه أن لا يدخله عجب فيفسده ذلك وإن من عبادى المؤمنين لمن لا يصلح المانه
إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده ذلك وإن من عبادى المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه الا الفقرولو أغنيته
لأفسده ذلك وإن من عبادى المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه الا الصحة ولو أسقمته لأفسده ذلك
وإن من عبادى المؤمنين لمنلا يصاح إيمانه الا السقم ولو أصححته لأفسده ذلك انى أدبر أمر عبادى
بعلى بقلوبهم انى عليم خبير ، من أخرجه من الأئمة وما حاله ؟ .
الجواب - هذا الحديث أخرجه ابن أبى الدنيا فى كتاب الأولياء قال : حدثنا الهيثم بن
خارجة ، والحكم بن موسى قالا: ثنا الحسن بن يحيى الخشنى عن صدقة الدمشقى عن هشام
الكنانى عن أنس بطوله ولفظه، وأخرجه أبو نعيم فى الحلية فى ترجمة الحسن بن يحيى الخشنى
قال : ثنا أبو على محمد بن احمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة ثنا عبد الجبار بن عاصم ح
وثنا أبو بكر محمدبن الحسين الآجرى ثنا أحمد بن يحيى الحلوانى ح وثما مخلد بن جعفر ثنا أحمد
ابن محمد بن يزيد البراقى قالا : ثنا الحكم بن موسى قال: ثنا الحسن بن يحيى الخشنى به بطوله
ولفظه . وقال: غريب من حديث أنس لم يروه عنه على هذا السياق الا هشام وعنه صدقة تفرد
به الحسن. والحسن بن يحيى قال الذهبي: تركوه وقال أبو حاتم: صدوق سيء الحفظ وقال:
دحيم لا بأس به، وروى الطبرانى فى الأوسط من طريق عمر بن سعيد الدمشقى - وهو
ضعيف - عن صدقة بن عبدالله أبى معاوية عن عبد الكريم الجزرى عن أنس قال : قال رسول
اللّه ◌ُ الَّمَ: ((قال الله تعالى: من اهان لى وليا فقد بارزنى بالمحاربة وانى لأسرع شىء الى نصرة
أوليائى انى لأغضب لهم كما يغضب الليث الحرد ، هكذا رواه مختصرا، ثم ان لأصل الحديث
شواهد ، منها ما أخرجه البخارى فى صحيحه من طریق خالد بن مخلدعن سلمان بن بلال عن
شريك بن عبد الله بن أبى نمر عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة قال: قال رسول الله م التالية:
( [ قال الله عز وجل (١)]: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب الى عبدى بشىء
أحب إلى مما افترضته عليه وما يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت
سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها
ولئن سألنى لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شىء أنا فاعله ترددى عن
نفس المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه)» تفرد باخراجه البخارى ،
وأورده الذهبى فى الميزان فى ترجمة خالد وقال: هذا حديث غريب جداً تفرد به خالد بن مخلد
ولولا هيبة الجامع الصحيح لعددته فى منكرات خالد وذلك لغرابة لفظه ولأنه مما تفرد به
(١) الزيادة من نسختنا وفى الميزان للذهبى ج ١ ص ٣٠١ (ان الله عز وجل قال)

٣٦٣
هل صح حديث (من آذى لى وليا)) الخ؟
شريك وليس بالحافظ اهـ، ومنها ما أخرجه الامام أحمد فى مسنده عن حماد بن خالد الخياط عن
عبد الواحد مولى عروة عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله عز له: ((من آذى لى وليا
فقد استحل محاربتى وما تقرب إلى عبدى بمثل الفرائض وما يزال العبد يتقرب إلى بالنوافل حتى
أحبه فاذا أحيبته إن سألنى أعطيته وإن دعانى أجبته وماترددت عن شىء أنا فاعله ترددى عن
وفاته لأنه يكره الموت وأكره مساءته)» ورجاله رجال الصحيح إلا عبد الواحد وثقه أبو زرعة.
والعجلى. وابن معين فى رواية، وضعفه غيرهم ، وأخرجه الطبرانى فى الأوسط قال: ثناهرون
ابن كامل ثناسعيد بن أبى مريم ثنا ابراهيم بن سويد المدنى حدثنى أبو حزرة يعقوب بن مجاهد
أخبرنى عروة بن الزبير عن عائشة عن رسول الله هاتف الن قال: ((ان الله يقول: من أهان لى
وليا فقد استحل محاربتى وما تقرب إلى عبد من عبادى بمثل أداء فرائضى وإن عبدى ليتقرب
إلى بالنوافل حتى أحبه فاذا أحيبته كنت عينه التى يبصربها وأذنه التى يسمع بها ويده التى يبطش
بها ورجله التى بمشى بها وان دعانى اجبته وان سألنى أعطيته وما ترددت عن شىء أنا فاعله ترددى
عن موته وذلك أنه يكره الموت وأنا أكره مساءته)) وقال: لم يروه عن عروة الاأبو حزرة. وعبد
الواحد بن ميمون ( قلت) ورجال الاسناد رجال الصحيح الا هرون، ومنها مارواه أبو يعلى
فى مسنده عن العباس بن الوليد عن يوسف بن خالد عن عمر بن اسحق عن عطاء بنيسار عن
ميمونة أم المؤمنين أن رسول الله وَ الَّم قال: «قال الله عز وجل: من آذى لى وليا فقد استحل
محاربتى وما تقرب الى عبدى بمثل أداء فرائضى وانه ليتقرب الى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته
كنت رجله التى يمشى بها ويده التى يبطش بها ولسانه الذى ينطق به وقلبه الذى يعقل به ان
سألنى أُعطيته وان دعانى أجبته وماترددت عن شىء أنا فاعله كترددى عن موته وذلك أنه يكره
الموت وأنا اكره مساءته)) ويوسف - هو السمتى كذاب - ومنها مارواه الطبرانى فى الكبير عن
أبى أمامة عن رسول اللّه ◌َ اله قال: ان الله تعالى يقول: من اهان لى ولياً فقد بارزنى بالعداوة
ابن آدم لم تدرك ما عندى الا بأداء ما افترضت عليك ولا يزال عبدى يتحبب الى بالنوافل حتى
أحبه فأكون سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ولسانه الذى ينطق به وقلبه الذى يعقل
به فإذا دعانى أجبته وانساً لنى اعطيته وان استنصرنى نصرته ، وفى سنده على بنزيد ضعيفه
ومنها ما أخرجه الطبرانى عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَّ الله: «يقول الله تعالى:
من عادى لى وليا فقد ناصبنى بالمحاربة وماترددت عن شىء انا فاعله كترددى عن موت المؤمن
يكره الموت واكره مساءته وربما سألنى وليه المؤمن الغنى فأصرفه عن الغنى الى الفقر ولوصرفته
الى الغنى لكان شرا له وربما سألنى وليى المؤمن الفقر فأصرفه الى الغنى ولوصر فته الى الفقر
لكان شرا له)) ومن شواهد قوله: ((وان من عبادى من يسألنى الباب من العبادة)) الى آخره

٣٦٤
الحاوي للفتاوى
ما أخرجه أبو الشيخ ابن حيان (1) فى كتاب الثواب عن حاجب بن أبى بكر عن أحمد الدورقى عن
أبى عثمان الأموى عن صخر بن عكرمة عن كليب الجهنى رضى الله عنه عن النبي مزوّ قال: «قال
الله عز وجل: لولا أن الذنب خير لعبدى المؤمن من العجب ما خليت بين عبدى المؤمن و بين
الذنب)» (٢) وما أخرجه الديلى فى مسند الفردوس من طريق جعفر بن محمد بن عيسى الناقد
عن سويد بن سعيد عن ضمام بن إسماعيل عن موسى بنوردانعن أبى هريرة قال: قال رسول
الله ◌َ الله:(( لولا أن المؤمن يعجب بعمله لمصم من الذنب حتى لا يهم به ولكن الذنب خير له
من العجب)، وما أخرجه أبو نعيم والحاكم فى التاريخ من طريق سلام بن أبى الصبها. عن ثابت
عن أنس، والديلى من طريق كثير بنيحيى عن أبيه عن الجريرى عن أبى نضرة عن أبى سعيد
قالا: قال رسول الله يحبّ: ((لو لم تكونوا تلفون لحقت عليكم ماهو أكبر من ذلك العجب
العجب ،٥
مَتسأل - شخص روى حديثا عن النبى بَّ له عن الله عز وجل أنه قال: ((ماترددت
فى شىء أنا فاعله ترددى فى قبض روح عبدى المؤمن » فقال له رجل : تجازف فى الحديث؟
فما حال هذا الحديث وما معناه؟ .
الجواب - هذا الحديث صحيح رواه البخارى فى صحيحه والتردد فى الحديث عنه أجوبة
مشهورة أحسنها - وعليه [جرى] ابن الجوزى -ان هذا من باب الخطاب لنا بما نعقل والبارى تعالى منزه
عن حقيقته على حد قوله: ((ومن أتانى يمشي أتيته هرولة)) فكما أن أحدنا يريد ضرب ولده
تأديبا فتمنعه المحبة وتبعثه الشفقة فيتردد بينهما ولو كان غير الوالد المعلم لم يتردد بل كان يبادر
إلى ضربه لتأديبه فأريد تفهيمنا لتحقيق المحبة للولى بذكر التردد جريا على مخاطبة العرب بما يفهمونه
مَئلة - حديث ((من قرأ القرآن وأعربه كتب له بكل حرف عشر حسنات
ومن قرأه ولحن فيه كتب له بكل حرف حسنة)) هل هو صحيح؟ *
الجواب - هذا الحديث أخرجه البيهقى فى شعب الإيمان من طريق نعيم بن حماد عن
أبى عصمة عن زيد العمى عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب مرفوعا ((من قرأ القرآن
فأعربه له فله بكل حرف أربعون سنة فان أعرب بعضه ولحن فى بعضه فله بكل حرف
عشرون حسنة وإن لم يعرب منه شيئا فله بكل حرف عشر حسنات )) وهذا اسناد ضعيف
من وجوه ، أحدها أن سعيد بن المسيب لم يدرك عمر - فهو منقطع - ، الثانى أن زيداً العمى
ليس بالقوى ، الثالث أن [ أبا] عصمة - هو نوح بن أبي مريم - الجامع الكذاب المعروف
(١) هو بالياء المثناء من تحت ومن كتبه بالباء الموحدة فقد غلط (٢) فى بعض النسخ ((الذهب) وهو
غلط صوابه ((الذنب)» كما في نسختنا »

٣٦٥
مسائل متفرقة
بالوضع. والظاهر أن هذا الحديث مما صعت بداه وقد ذكره الذهبي فى ترجمته وعده من
منا كيره، وقد رواه الطبراى فى الأوسط على كيفيه أخرى مخالفة فى السند. والصحابى.
والمتن - وهو دليل ضعف الحديث وىكارته واضطرله - فقال: حدثنا الفضل بن هرون ثنا
اسماعيل بن ابراهيم (١) الترجمانى شاعد الرحيم ب ربد العمى عن أبيه عن عروة عن عائشة
مرفوعا ((من قرأ القرآن على أى حرف ها- كتب الله له عشر حسات ومجاعه عشر سيئات
ورفع له عشر درجات ومن قرأها عرب عصا وخى بعضاً كتباله عشر - حسنة وحر شه
عشرون سيئة ورفع له عشرون درجة ومن قرأ، واع به كلماكتب له ا يعر حقوقي،
أربعون سيئة ورفع له أربعون درجة) قال الطبرانى: لم يروه عن عروة إلا بالفرد به لاب
وقد عرفت ضعف زيد. وأبنه متروك، وروى البيهقي في شعب الإيمان أيضاً من طريق
بقية بن الوليد عن عبد العزيز بن أبى رواد عن نافع عن ابن عمر مرفوعا «من قرأ القرآن
فأعرب فى قراءته كان له بكل حرف عشرون حسنة ومن قرأه بغير اعراب كان له بكل حرف
عشر حسنات)) وهذا الاسناد لا يصح أيضا فان بقية مدلس وقد عنعنه ، وروى الطبرانى .
وأبو نعيم من حديث على بن حرب عن عبدالرحمن بن يحيى عن مالك عن ابن القاسم عن أبيه
عن عائشة مرفوعا (( من قرأ القرآن فأعربه كانت له دعوة عند الله مستجابة ان شاء أعد له
فى الدنيا وان شاء أخرها الى يوم القيامة))وهو غريب أيضا، وروى الطبرانى فى الأوسط من
طريق نهشل عن الضحاك بن مزاحم عن أبى الأحوص عن ابن مسعود مرفوعا (أعربوا
القرآن فإنه من قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرف عشر حسنات وكفارة عشر سيئات ورفع
عشر درجات) ونهشل متروك ٥
مَسْالة - القول المشهور على الألسنة وهو - اخمول نعمة وكل يأ باه والشهرة آمة
و کل یرضاه۔ هل ورد ؟»
الجواب - ليس هذا بحديث وإنما هو من كلام أبى المحاسن الرويانى من أئمة الشافعية
قال الحافظ أبو سعد السمعانى فى تاريخ بغداد: سمعت أبا الفوارس (٢) هبة الله بن سعد
الطبرى بآمل يقول: سمعت جدى لأمى الامام أبا المحاسن عبد الواحد بن اسماعيل الرويانى
يقول : الشهرة آفة وكل يتحراها والخمول راء"هل يتوقاها، وروى ابن أبى الدنيا فى كتاب
الخمول قال: حدثنا محمد بن على ثنا ابراهيم بن الأشعث سمعت الفضيل يقول: بلغنى أنه يقال
للعبد فى بعض مننه [التى] من بها عليه: ألم أنعم عليك ألم أعطك الم أخمل ذكرك ألم ثمه
(١) فى بعض النسخ ((هرون)) بدل ((ابراهيم)) وهو غلط صححناء من تقريب التمح:
(٢) فى نسحة (النواس) بدل (الفوارس)

٣٦٦
الحاوى للفتاوى
مسألة - حديث ((يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام)) وحديث
اتخذوا مع الفقراء أيادى قبل أن تجىء دولتهم ، وحديث أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم
أنشد بين يديه
لسعت حية الهوى كبدى فلا طيب لها ولا راقى
الا الحبيب الذى شغفت به فعنده رقيتى وترياقى
فتواجد حتى سقطت البردة عن كتفيه ما حالها ?.
الجواب - الحديث الأول صحيح أخرجه بهذا اللفظ الترمذى من حديث أبى هريرة وقال:
حسن صحيح، والحديثان الآخران باطلان موضوعان باتفاق أهل الحديث ه
مسألة - حديث ((خيركم بعد المائتين الخفيف الحاذ)) هل هو صحيح؟ وقيل أنه
((الحال)) باللام فى آخره، وقال آخر أنه ((الجاد)) بالجيم والدال المهملة، وقال آخر انه منسوخ
بحديث ( تناكحوا تناسلوا)) فهل ما قالوه صحيح أم لا ؟.
الجواب - هذا الحديث أخرجه أبو يعلى فى مسنده من حديث حذيفة بن اليمان بلفظ
(خيركم فى المائتين كل خفيف الحاذ - قيل يارسول الله - ومن خفيف الحاذ؟ قال: من
لا أهل له ولا مال)) وفى اسناده رواد بن الجراح قال فيه أحمد : لا بأس به الا أنه حدث
عن سفيان بمنا كير ، وقال الدارقطنى : متروك، وقال النسائى : روى غير حديث منكر ،
وقال ابن عدى : عامة ما يرويه لا يتابع عليه ، وقال أبو حاتم : محله الصدق تغير حفظه ، قال
الذهبى فى الميزان : وهذا الحديث ما غلط فيه فان أبا حاتم قال فيه : أنه منكر لا يشبه حديث
الثقات قال: وإنما كان بدء هذا الخبر فيما ذكر لى أن رجلا جاءالى رواد فذكر له هذا الحديث
فاستحسنه وكتبه ثم حدث به بعد يظن أنه من سماعه انتهى ، وروى الترمذى من حديث أبى
أمامة ((إن اغبط أوليائى عندى لمؤمن خفيف الحاذ ذو حظ من الصلاة)) وأما الحاذ - فهو
بالحاء المهملة والذال المعجمة الخفيفة - ومن قال: إنه باللام أو بالجم والدال المهملة فقد
صحف، قال ابن الأثير فى النهاية فى حرف الحاء المهملة فى فصل حوذ: وأصل الحاذ طريقة المتن
وهو ما يقع عليه اللبد من ظهر الفرس أى خفيف الظهر من العيال - والحاذ والحال واحد -،
صَلى الله مثلا لقلة ماله وعياله، وفى الصحاح
وكذا قال الديلى فى مسند الفردوس: وزادضربه التى عُ
حاذ متنه وحال متنه واحدوهو موضع اللبد من ظهر الفرس، وفى الحديث ((مؤمن خفيف
الحاذ)) أى خفيف الظهر انتهى. وأما منقال: إنه منسوخ فلم يصب لما تقرر فى علم الأصول
أن النسخ خاص بالطلب ولا يدخل الخبر وهذا خبر كما ترى ، ثم انه لامنافاة بينه وبين حديث
(( تناكوا تناسلوا)) حتى يحتاج الى دعوى النسخ لأن الأمر بالنكاح ليس عاما لكل أحد

٣٦٧
هل حديث ((خير كم بعد المائتين الخفيف الحاذ)) منسوخ؟
بل بشروط مخصوصة كما تقرر فى علم الفقه فيحمل هذا الحديث على من ليست فيه الشروط
وخشى من النكاح التوريط فى أمور يخشى منها على دينه بسبب طلب المعيشة وبذلك يحصل
الجمع بين الحديثين ولا نسخ فدعوى النسخ فى الخبر جهل بقواعد الأصول .
مَسْألية- قول صاحب الشفا عن قوله معد لة: ((ان لله ملائكة سياحين فى الأرض
عبادتهم كل دار فيها اسم محمد)، هل هى بالباء الموحدة أو بالياء المثناة من تحت واذا كانت
بالياء فما معناها أو بالموحدة فما معناها ? ه
الجواب - هو بالباء الموحدة من العبادة وهو مبتدأ خبره كل دار على تقدير مضاف أى
حراسة كل دار أو حفظ كل دار أو نحو ذلك ثم ان هذا الحديث غير ثابت .
مسألة - الأسماء التى اشتهرت للبونى هل لها أصل؟»
الجواب - لم أقف لها على أصل الا ما أخرجه ابن أبى الدنيافى كتاب الدعاء قال: حدثنا
محمد بن سعيد ثنا سلام الطويل عن الحسن بن على عن الحسن البصرى قال : لما بعث الله إدريس
الى قومه وقد فشا فيهم السحر فلم يطقهم علمه الله هذه الاسماء ثم أوحى اليه أن لاتبديهن للقوم
فیدعونی بهن ولكن قلهن سراً فى نفسك فكان اذا دعا بهن استجيب له وبهن دعا فرفعه الله مكانا
عملياً ثم علمهن الله موسى وكان لا يخلص اليه سحر ولا سم اذا دعا بهن ثم علمهن محمداً مخ البهائية
فكان اذا دعا بهن استجيب له وبهن دعا فى غزوة الأحزاب قال الحسن : فإذا أردت أن تدعو
الله التماس المغفرة لجميع الذنوب والخطايا فصم ثلاثة أيام واغتسل والبس ثيابا جددا وقم اذا
نام كل ذى عين فأخرج الى فضاء من الأرض فادع الله بهن أربعين مرة فانهن أربعون اسماًعدد
أيام التوبة ثم سل حاجتك من أمر آخرتك ودنياك تقول: سبحانك لا ا له الا أنت يارب
كل شىء ووارثه يا إله الآلهة الرفيع جلاله يا الله المحمود فى كل فعاله يارحمن كل شىء
وراحمه ياحى حين لا حى فى ديمومة ملكه وبقائه ياقيوم فلا يفوت شىء عن علمه ولا
يؤوده يا واحد الباقى أول كل شىء وآخره يا دائم فلا فناء ولا زوال لملكه باصمد فى غير
شبه ولا شىء كمثله يابار فلا شىء كفؤه يدانيه ولا امكان لوصفه يا كبير أنت الذى لا تهتدى
القلوب لصفة عظمته يا بارى النفوس بلا مثال خلا عن غيره. يازاكى الطاهر من كل آفة بقدسه
يا كافى الموسع لما خلق من عطاء فضله يانقيا من كل جور لم يرضه ولم يخالط فعاله ياحنان أنت
الذى وسعت كل شىء رحمة وعلما يامنان ذا الاحسان قد عم كل الخلائق منه ياديان العباد
فكل يقوم خاضعالرهبته ، يا خالق من فى السموات والأرض وكل اليه معاده يارحيم كل صريخ
ومكروب وغياثه ومعاذه، ياتام فلا تصف الألسن كل جلاله وعزه يامبدىء البدائع لم يبغ فى
انشائها عونا من خلقه ياعلام الغيوب فلا يؤوده شىء من حفظه ياحليم ذو الأناة فلا يعادله
شىء من خلقه يامعيدما أفنى اذا برز الخلائق لدعوته من مخافته ، ياحميد الفعال ذا المن على جميع