Indexed OCR Text

Pages 1-20

سلسلَة الْأَجْزَاءِ الحَدِيثَيَّة
((٢٠)
(١)
الجزء من فوائد حَديث
أَيْ دَ عَبْدُ العَدُ المَرُوَى
مِنْ فَوَائِلْ أَفِكْ الشَّاشِى
(٢)
ټچرچ
إِ الحَسَ سمير بن حسين ولد سَعْدي
القرشي الهَاشِى الحسينى
مكتبة الرشد
الرياض
شركة الرياض
لِلنشْرّ وَالتوزيع

جميع الحقوق محفوظّة
الطّبعَة الأولى
١٤١٨ هـ / ١٩٩٨م
مَكتَبة الريد للنّشر والتوزيع
المملكة العربية السعودية - الرياض - طريق الحجاز
ص ب ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٨٣٧١٢
تلكس ٤٠٥٧٩٨ فاكس علي ٤٥٧٣٣٨١
فرع القصيم بريدة حي الصفراء - طريق المدينة
ص ب ٢٣٧٦ هاتف ٣٢٤٢٢١٤ - فاكس ملي ٣٢٤١٣٥٨
فرع المدينة المنورة - شارع أبي ذر الغفاري - هاتف ٠٥/٥٤٧٢٦٦٤
إبرا
شركة الرياض للنشر والتوزيع
صَربْ: ٣٣٦٢٠ - الهاض: ١١٤٥٨ - هاتف: ٤٥٩٤٧٧٩

(١)
الجزء من فوائد حَديث
أَي ◌َزَ عَبْدُ أَمْدُ الْحَرُويُ
(٢)
(X6.112
مِنْ فَوَائِلْ أَلِ كْرِالشَاشِى

٥
المقدمة
بسمالله الرحمن الرحيم
إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمدًا عبده
ورسوله ، أما بعد :
فقد كثرت التصانيف في حديث رسول الله وَ لاه من جوامع وسنن
ومسانيد وصحاح ومعاجم ، وخصّ بعضهم التصنيف في بعض علوم
حديث رسول الله وَيه فصنّف جماعة في المراسيل كالمراسيل
لأبي داود السجستاني والمراسيل لابن أبي حاتم وصنّف آخرون في
الأسماء والألقاب والكنى جملة كتاريخ محمد بن عبد الله بن نُمير
وتواريخ البخاري وتاريخ أبي زرعة الدّمشقي وتاريخ أبي عبد الله محمد
ابن يزيد بن ماجه القزويني صاحب السنن وقد وقف عليه ابن طاهر
المقدسي وتاريخ المُقَدّمي وتاريخ ابن أبي عاصم وتاريخ ابن أبي خيثمة
وتاريخ الفسوي والجرح والتعديل لابن أبي حاتم وتاريخ أبي أحمد
العسّال وتاريخ أبي عبد الله بن منده وأفرد آخرون الكنى بالتصنيف دون
غيرها كما فعل الدّولابي وأبو أحمد الحاكم وأبو عبد الله بن منده
وغيرهم مع سرد كلّ منهم ما يثبت ما اختاره في كنية الرّاوي أحيانًا (١)
(١) وقلت : أحيانًا لأنّ بعضها غير مسند وإنّما يكتفي مصنفها بسرد كنية الراوي وتعريفه
ونسبة ذلك إلى بعض الحفاظ ، كما هو الشأن في الكنى لابن منده ولم أر فيه شيئًا
مسندًا قط وهو مخطوط من محفوظات بعض مكتبات ألمانيا ، وأما الكنى لأبي أحمد =

٦
فوائد أبي ذر الهروي
وصنّف آخرون هذه الأسماء على تواريخ البلدان والأمصار كما فعل
أحمد بن سيَّار والعباس بن مصعب وأبو رجاء محمد بن حمدويه
الهُورْقَاني المروزيون وغيرهم فأفرد كلّ منهم لمرو تاريخًا وصنف أبو
سعيد بن يونس تاريخ مصر وصنف بحشل تاريخ واسط وجمع عمر بن
شبّة تاريخًا للبصرة وتاريخًا آخر للمدينة وأفرد أبو بكر بن مردويه أصبهان
بتاريخ كذلك فعل أبو الشّيخ وأبو نعيم وغيرهما وصنّف أبو عبد الله
الغنجار تاريخًا لبخارا وصنف أبو سعد الإدريسي تاريخًا لسمرقند وينقل
النسفي منه كثيراً في تاريخه المطبوع لسمرقند وصنف أبو بكر أحمد بن
محمد بن عيسى البغدادي تاريخ الحمصيين ويكثر الخطيب النقل منه في
تاريخه وغيره وصنّف أبو عبد الله الرازي تاريخ اليمن وصنّف غيرهم
كثير في هذا النوع من التاريخ وخصّ آخرون الضعفاء والمتروكين دون
غيرهم بالتصنيف كما فعل يحيى القطان وعلي بن المديني والبخاري
وأبو زرعة الرازي والنسائي والبرذعي وابن البرقي والدّولابي والعقيلي
وابن حبان وابن عدي والدّارقطني وأبو نعيم وغيرهم وصنّف جمع في
المؤتلف والمختلف والمتفق والمفترق وأفرد بعضهم المدرج بالتصنيف
وهكذا .
وصنّف آخرون في تفسير آي القرآن كما فعل أحمد بن حنبل
على ما ذكر ابن المنادي وإسحاق بن راهويه وأبو سعيد الأشج (١)
وأبو عبد الله بن ماجه صاحب السنن وأبو علي الحسن بن محمد
الحاكم ولعله أكبر كتاب صنف في ذلك إذ هو في ألف ورقة فيسرد في كثير منه ما
يرجح ما ذهب إليه .
(١) يُكْثر ابن أبي حاتم النّقل منه في تفسيره ويوجد جزء منه مخطوطًا .

٧٠
المقدمة
الزعفراني وابن أبي حاتم وأبو أحمد العسّال وابن مردويه وابن شاهين
وغيرهم .
وأفرد جماعة بعض كتب السّنن بالتصنيف فأفرد يحيى بن آدم
الخراج بالتصنيف وصنف ابن المبارك وأبو نعيم (١) والفريابي كتابًا في
الصلاة واستخرج أبو بكر الأثرم ستمائة حديث في الصلاة مما ليس في
كتب ابن أبي شيبة لرجاء بن مرجًا (٢) وصنف في الصيام علي بن
المفضل ومحمد بن فضيل بن غزوان ويوسف القاضي وغيرهم وصنف
أبو عبيد القاسم بن سلام وعبد الله بن عبد الحكم المصري وحميد بن
زنجويه في الأموال وصنف ابن أبي عاصم والقرّاب في الجهاد وصنّف
محمد بن نصر المروزي كتاب القسامة الذي لم يصنّف في بابه مثله
وصنف ابن أبي عاصم كتاب الفرائض والوصايا وأفرد آخرون بعض
الأبواب بالتصنيف كما فعل أبو عبيد في القُرْء والبخاري في القراءة
خلف الإمام وصنف مسلم بن الحجاج كتاب السّباع ويسميه بعضهم
الانتفاع بأهب السّباع وقد قيل : إنّه أجود كتاب صنّفه مسلم بعد
الصحيح وألّف الطبراني في عشرة النساء وابن أبي الدنيا في العيال
والمحاملي في صلاة العيدين وصنف ابن وهب في الرّدة وصنف أبو
الشيخ في القطع والسّرقة وأفرد بعض أهل العلم الأشربة بالتصنيف
(١) كتاب ابن المبارك في الصلاة ينقل منه البيهقي في السنن الكبير من طريق أبي الموجّه
محمد بن عمرو بن الموجّه (وله السنن) عن عبدان بن عثمان عن ابن المبارك .
وكتاب أبي نعيم في الصلاة قد وقفت عليه وهو مخطوط .
(٢) وقد صنّف الأثرم كتابًا آخر في السنن ويوجد قطعة منه تحتوي على أحاديث في
الطهارة.

٨
فوائد أبي ذر الهروي
كأحمد بن حنبل وأبي ثور والبخاري وغيرهم وصنّف آخرون في الزهد
والرقائق كابن المبارك ووكيع بن الجرّاح وأسد بن موسى وسعيد بن
منصور وهنّاد بن السّري وأحمد بن حنبل وأبي بكر بن أبي شيبة وأبي
داود السّجستاني وابن أبي عاصم وغيرهم وصنف جمع في الترغيب
والترهيب كما فعل حميد بن زنجويه .
كما جرّد آخرون الأحاديث والآثار التي وردت في السنّة - أعني
الاعتقاد - فأفردوها بتصانيف مثل نعيم بن حماد الخزاعي وعبد الله بن
محمد المسندي وأبي مسعود أحمد بن الفرات الرّازي وعبد الله بن
أحمد (١) ويوسف بن يعقوب الفسوي وابن أبي الدّنيا والبربهاري - ولم
يسق الأسانيد في كتابه - وأبي بكر الخلاّل (٢) وأبي بكر غلام الخلاّل (٣)
وأبي عبد الله بن أبي زمنين (٤) والآجرِّي (٥) وأبي أحمد العسّال والطبراني
وأبي الشيخ (٦) وابن شاهين (٧) وابن بطة واللالكائي وأبي يعلى الفرّاء
(١) له كتاب السنة وهو مطبوع.
(٢) أصل الكتاب في ثلاث مجلدات ويوجد منه قطعة في سبعة أجزاء وقد طبع منها ثلاثة
أجزاء .
(٣) يوجد جزء من الكتاب أظنه الجزء العاشر أو الحادي عشر على ما أذكر ويكثر
أبو يعلى النقل منه في كتاب إبطال التأويلات وهو مخطوط أيضًا .
(٤) كتاب أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي زمنين اسمه ((أصول السنة)) لا يزال
مخطوطًا.
(٥) كتاب الشريعة مطبوع إلا أن فيه نقصًا وسقطًا .
(٦) له كتاب العظمة وهو مطبوع وكتاب السنة .
(٧) ويوجد منه الجزء التاسع عشر والعشرين والواحد والعشرون فقط مخطوطًا.

٩
المقدمة
وغيرهم وأفرد بعضهم بعض أبواب السنة بالتصنيف كالرّد على من قال
بخلق القرآن أفرده إبراهيم الحربي(١) والنّجاد وغيرهما وصنّف البخاري
في خلق أفعال العباد والرّد على الجهمية وصنع عثمان الدّارمي ردًّا على
الجهمية وردًّاً آخر على بشر المرّيسي الجهمي العنيد وصنّف أبو أحمد
العسّال والدّارقطني كتابًا في رؤية الله تبارك وتعالى وصنّف الدّار قطني
كتابًا في النّزول وصنّف في القدر عبدُ الله بن وهب المصري والفريابي
وابن خزيمة وغيرهم وصنّف أبو نصر السّجزي في مسألة الحرف
والصوت في كلام الله عزّ وجلّ وصنّف أبو عبيد ومحمد بن يحيى
العدني وابن أبي شيبة في الإيمان كذلك صنّف أحمد بن حنبل كتاب
الإيمان والرّد على المرجئة ولا يزال مخطوطًا وصنّف ابن أبي الدنيا وأبو
أحمد العسال وأبو محمد الخلال في كرامات الأولياء (٢).
كما اعتنى بعض الحفاظ بتخريج وانتخاب حديث بعض الشيوخ
كما فعل الدارقطني مع أبي بكر الشافعي وإبراهيم بن محمد بن يحيى
النيسابوري فخرّج له من حديثه مائة جزء على ما أذكر وخرّج الخطيب
حديث أبي بكر الأهوازي واعتنى آخرون بجمع حديث بعض الشيوخ
على التتبع والاستقصاء كمحمد بن يحيى الذّهلي حيث جمع حديث
الزهري وكان من أعلم الناس بحديثه وجمع عبدان حديث أيوب
السُّخْتِياني ودخل البصرة لأجل ذلك نيّفًا وعشرين مرّة على ما يحضرني
وجمع ابن جَوصا حديث عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وكذلك فعل
(١) وهو مخطوط.
(٢) كتاب أبي محمد الحسن بن محمد الخلال هذا يوجد مخطوطًا وقد وقفت عليه .

١٠
فوائد أبي ذر الهروي
أبو عروبة الحرّاني وجمع الخطيب حديث محمد بن سوقة وتتبع بعض
الحفاظ غرائب حديث بعض الشيوخ كما فعل ابن المظفر في غرائب
شعبة وأبو بكر بن المقريء في غرائب مالك .
وصنّف آخرون في علل الحديث كما فعل علي بن عبد الله
المديني ومسلم بن الحجاج والترمذي وأبو بكر الأثرم والسّاجي
ويعقوب بن شيبة وابن أبي حاتم وأبو أحمد الحاكم والدّارقطني وغيرهم.
وصنّف آخرون في أحاديث ليست في الصحة في أعلى الدرجات
ولا هي في الضعف في أنزل الدركات وهو ما يسمى بالفوائد وما يفعله
بعض المصنفين من إدخال حديث المتروكين والوضاعين في الفوائد
ليس بمستقيم كما يؤخذ ذلك من جواب أبي زرعة على سؤال وجّهه
إليه البرذعي حول الهيصم بن شداخ في تخريج حديثه في الفوائد
وصنّف بعضهم هذه الفوائد على البلدان كما فعل ابن أبي حاتم في
فوائد العراقيين وصنف أيضًا فوائد الرازيين كذلك صنف ابن أبي الدنيا
وأبو الشيخ وأبو سعيد النّقاش فوائد العراقيين .
والتصانيف في هذا - أعني الفوائد - كثيرة جدًا منها ما طبع وهو
قليل جدًّا بالنسبة للمخطوط ومنها ما هو مخطوط ومنها ما لا يعرف له
وجود في المكتبات الخاصة والعامة المفهرسة كفوائد الرّازيين وفوائد
العراقيين لابن أبي حاتم ، ومن هذه الفوائد اخترت جزئين وهما فوائد
أبي ذر الهروي وفوائد أبي بكر الشّاشي فخرّجت أحاديثهما وآثارهما من
نحو حول ، وبقيت ألحق ما أقف عليه من الفوائد المهمّات في ما يجدّ

١١
المقدمة
من المطبوعات وانظر فيه من المخطوطات إلى وقت كتابتي لهذه
المقدمة .
والله عزّ وجلّ أسأل أن ينفعني به يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من
أتى الله بقلب سليم .
وكتب :
أبو الحسن سمیر بن حسین ولد سعدي
لتسع لیال خلون من شهر
رجب سنة أربع عشرة
وأربعمائة وألف
للهجرة

.

(١)
الجزء من فوائد حَديث
أَيّ ◌َزَ عَبَد ◌ْ أَعْدَالَرُوَى
روَايَة
إِ طَائِ أحمَد بن محمَّ
السَّلفى الأصبَانِى
تخرج
أبى الحسَ سمير بن حسين ولدسعدي
القرشي الهَاشِ الحَسَنِ

١٤
فوائد أبي ذر الهروي
ترجمة أبي ذر الهروي
اسمه ونسبه :
هو عبد (١) بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن غفير (٢) بن محمد
أبو ذر الأنصاري الخراساني الهروي ويلقب بابن السّمّاك ولد في سنة
خمس أو ست وخمسين وثلاثمائة .
الشيوخ :
١- أبو بكر أحمد بن عبدان الشيرازي محدث الأهواز (الحديث
١٠ و٢٠) .
٢- أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني نقل عنه من كتاب
((المؤتلف)) (الحديث ١٥).
٣- أبو بكر بن شاذان (الحديث ٦ و ٢٠).
٤- أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرویه .
٥- أبو الهيثم الكُشْمِیھَني سمع منه ((صحيح البخاري)) .
٦- أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله النيسابوري صاحب
(١) وقال صاحب ((المنتظم)) (٢٨٧/١٥): ((عبد الله)) كذلك وقع في ((الدّيياج المذهب))
(١٣٢/٢) و((البداية» (٥٥/١٢) لابن کثیر.
.
(٢) وقع في ((ترتيب المدارك)) (٦٩٥/٢): ((ابن عفير)) بالعين المهملة كذلك وقع في
((الديباج المذهب))، ووقع في ((تاريخ دمشق) (ج/ ١٠/ ق/ ٦٣٣) ((ابن عفير)) بالعين
المهملة لكن ساق له حديثًا ووقع فيه ابن غفير فلعل إهمال العين من الناسخ .

١٥
ترجمة أبي ذر الهروي
((المستدرك)) وغيره .
٧- أبو حفص بن شاهين البغدادي.
٨- عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري سمع منه ببغداد.
٩- أبو عمر بن حیویه سمع منه ببغداد.
١٠- علي بن عمر السكري سمع منه ببغداد.
١١- عبد الوهاب الكلابي سمع منه بدمشق.
١٢- أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي سمع منه ببلخ
صحيح البخاري.
١٣- أبو محمد الحموي سمع منه ((صحيح البخاري)).
١٤ - وسمع من أحمد بن فارس اللغوي ، وغيرهم .

١٦
فوائد أبي ذر الهروي
العلم :
قال أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري (-/ تاريخ دمشق:
١٠/ ق ٦٣٥): ((عبد بن أحمد السَّمّاك الحافظ الصدوق تكلّموا في
رأيه)) يعني أنّه أشعري ويأتي بيان ذلك ، ووثقه الخطيب ووصفه بالضبط
وقال : سافر الكثير .
الاعتقاد :
كان أشعريًا ذكره ابن عساكر الأشعري في طبقاتهم (١) (ص/ ٢٥٥)
وقال القاضي عياض الأشعري الصوفي في ((الترتيب)) (٦٩٦/٢):
((وأخذ عن أبي بكر الباقلاني وأبي بكر بن فورك من متكلّمي أهل السّنة
- يريد بذلك أهل السّنة زورًاً مخانيث الجهمية الأشاعرة - حظًّا من علم
الاعتقاد)) .
وروى ابن عساكر الأشعري في ((طبقات الأشاعرة)) (٢٥٥)
و((التاريخ)) (١٠/ ق٦٣٤) بإسناد صحيح عن أبي علي الحسين بن أحمد
ابن أبي حريصة - وهو أشعري كذلك - أنّه قال : ((وكان - يعني أبا ذر -
على مذهب مالك وعلى مذهب أبي الحسن الأشعري)) .
(١) قلت : وفي بعض من يذكرهم في كتابه هذا نظر فقد كذّبه ووسمه بالافتراء يوسف بن
عبد الهادي في كتابه ((جمع الجيوش والدساكر في الرّد على ابن عساكر)) عند تعرضه
للردّ على الباب الذي وضعه في ذكر أعيان مشاهير أصحاب الأشعري ، فرماه بالافتراء
عند ذكر أبي الحسين بن سمعون (ق ٧٨) وكذبه أيضًا في ذكره للحاكم صاحب
(المستدرك)» (ق: ٧٦/ ب) وغيرهما وسلّم له في البعض وتوقف في البعض الآخر.

١٧
ترجمة أبي ذر الهروي
وهو أوّل من حمل الكلام إلى المسجد الحرام وأول من بّه في
المغاربة ولذلك كان بعض أهل السنة يعلن بسبّه ولعنه ، قال
أبو إسماعيل الهروي في ((ذم الكلام)) (ق: ١٩٧/أ/ النسخة التركية):
(«سمعت الحسنَ بنَ أبي أُسامةَ المكيَّ يقول : سمعتُ أبي يقول :
لعنَ اللهُ أبا ذرِ فإنّهُ أوّلُ منْ حملَ الكلامَ إلى الحرمِ وأولُ منْ بِثَّهُ في
المغاربة)) (١) وقال أيضًا (ق: ١٩٨/أ/ النسخة التركية): ((سمعتُ أحمدَ
ابنَ الحسنِ الخاموش الفقيهَ الرّازي: يلعنُ الأشعريةَ ويُطْرِي الحنابلةَ -
يعني أهل السُّنة - وذلكَ سنةً خرجْنا للحجِ ودخلتُ على أبي محمد
القرّابِ وأبي ذرِ السّمّاكِ - يعني الهرويَّ - أسمعُ الحديث فسمعَ بذلك
أبو الحسنِ الفارسيُّ الفَقيهُ فقالَ لأبي: كُفَّ عبدَ اللهِ - يعني نفسَهُ -
وحُثَّهُ على مجلسِ أبي منصورِ الحاكمِ)) .
التصانيف:
١ - الجامع .
٢- الدعاء ويسمى أيضًا الدعوات .
(١) قلت: نقل ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٠/ ق: ٦٣٥) كلام أبي أسامة المكي من طريق
أبي إسماعيل الهروي ولكنه تصرّف فيه ولم يفصح بلفظه نظراً لمذهب فقال فيه : ((أبو
ذر أوّل من أدخل مذهب الأشعري الحرم)، ولا شك أنّ معنى هذا اللفظ يختلف تمامًا
عن اللفظ الذي نقلته من كتاب الهروي فإنّ سياق ابن عساكر لا يشعر بالقدح في أبي
ذر بل الذي يقرأه من أهل الأهواء أو الجهلة بمذهب الأشعري يظنّ أنّ هذا من مناقب
وفضائل أبي ذر الهروي ، وأصل كلام أبي أسامة المكي فيه القدح والذم والطعن في
أبي ذر والله المستعان .

١٨
فوائد أبي ذر الهروي
٣- فضائل القرآن .
٤- دلائل النبوة .
٥- فضل يوم عاشوراء .
٦- شهادة الزور .
٧- فضائل العيدين .
٨- فضائل مالك .
٩- مسانيد الموطأ .
١٠- كرامات الأولياء .
١١ - الفوائد وهو هذا .
١٢- والسنّة ويسمى الصفات ويسمى أيضًا السنّة والصفات.
قلت : ويخطئ من يعدّه في كتب أهل السنّة فصاحبه أشعري كما
تقدّم .
وله أيضًا المناسك والرّبا واليمين الفاجرة والرؤيا والمنامات وكتاب
بيعة العقبة وحديث الجعرانة وخيبر وكتاب شهادة النبي وَالر وأصحابه
وكتاب ما روي في بسم الله الرحمن الرحيم والصحيح المسند المخرّج
على الصحيحين والمستخرج على الإلزامات كذا سمّاه الرّوداني
(ص/ ٣٦٨) والإلزامات للدّارقطني وهو في مجلد لطيف وألّف في شيوخه
معجمين أحدهما فيمن روى عنهم الحديث والآخر فيمن لقيه ولم يرو
عنه وقد ساق عامةً أسماء هذه التصانيف صاحب ترتيب المدارك .

١٩
ترجمة أبي ذر الهروي
التلاميذ :
١- ابنه أبو مكتوم عيسى .
٢- أبو الوليد الباجي .
٣- أبو بكر أحمد بن علي الطُّرَيْثِي .
٤- أبو شاكر أحمد بن علي العثماني .
٥- أبو إسماعيل الهروي سمع منه حديثًا واحدًا ثم تركه
لأشعريته .
وبالإجازة :
١- أبو عمر بن عبد البر .
٢ - أبو بكر الخطيب .
الوفاة :
مات بمكة لخمس خلون من ذي القعدة سنة أربع وثلاثين
وأربعمائة.

٢٠
فوائد أبي ذر الهروي
النسخة الخطية :
• النّسخة من فوائد أبي ذر عبد بن أحمد الهروي من محفوظات
الظاهرية وهي النسخة الوحيدة فيما أعلم .
روى عن أبي ذر الهروي هذه الفوائد كما هو مبيّن في السّماعات:
١- أبو طاهر إسماعيل بن خلف الأنصاري المقرئ - الأندلسي -
وابن خلف هذا ذكره ابن بشكوال في ((الصلة)) (١٠٥/١) وقال:
روى عن أبي القاسم عبد الجبار بن أحمد الطرسوسي كثيرًا من حديثه
وروى أيضًا عن غيره واستوطن مصر وحدّث بها ؛ وذكره الجزري في
((الطبقات)) (١٦٤/١) وقال: ((مؤلف كتاب العنوان والاكتفاء وقال :
إمام عالم اختصر كتاب الحجة لأبي علي - يعني الفارسي -)).
وقد ذكر ابن خلكان في ((الوفيات)) (٢٣٣/١) بأنّ عمدة الناس في
الاشتغال بهذا الشأن - يعني القراءات - على كتاب العنوان في القراءات؛
وذكر الصّفدي في ((الوافي)) (١١٦/٩) أنّه صنّف إعراب القرآن في تسع
مجلدات كبار وفرّق بين العنوان والاكتفاء فجعلهما كتابين اثنين وسمى
العنوان العيون.
توفي سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة قاله ابن بشكوال وقال غيره:
سنة خمس وخمسين وأربعمائة .
وعنه ولداه :
أ - عمر .
ب- أبو الفضل جعفر : وهو راوي الكتاب .
ذكره الجزري في ((طبقات القرّاء)) (١٩١/١) وقال: ((روى القراءة