Indexed OCR Text

Pages 1-20

نَشْكُ التَّنَِّ
محمَّ الرَّجَال
1025
الَّذِينَ ◌َرْجَمَ لَهُمْ فِضِيلَةِ الشَّيْخُ المحُّدِّثِ
أبو إسحاق الحويني
تَصْنِيفُ
أبر مُولحمَد بن عَطيَ الرَكَلْ
◌َفَرِ الَّهُ لَهُ وَلََّالِدَّيّةِ والمشائخِهِ وَلِّجميع المساِمِينَ

الأ
نَشْكُ الََّالِ
بِمَحَمَ الرَّحَـ
١٠٤٢ مـ
الَّذِينَ تَرْجَمَ لَهُمْ فِضِيلَةِ الشَّيْخُ المُحُدِّثِ
أبو إسحاق الحويني
نَصْذِفُ
أيار محُرُ أحمَ نْأَطِيَ الَكَلْ
غَفَرِ اللَّهُ لَهُ وَلَوَالِدِّيَّهِ وَلمِشَائِحِهِ وَلِ جَمِيع المُسْلِمِينَ
المُجَلْدُ الأولُ
أُسَاءٌ تَبْدَأْ بَحَرْفِ الهَمْزَةِ حَتَّى آخِ حَرْفِ الََّاءِ
٨

محفوظة
جميع الحقوق
الطبعة الأولى
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
رقم الإيداع
٢٣٥١٧ لسنة ٢٠٠٦
الترقيم الدولي I.S.B.N
977-17-4102-0
منشورات الدار تعبر عن آراء أصحابها الخاصة
٧٦ أ ش جسر السويس - ميدان الألف مسكن
القاهرة ت : ٤٩٣١٠٧٤ - ٣٧٣٧٣٥٢ /٠١٢
E-mail: muhaddethin@yahoo.com
هـ
مِيَّة

بَشْكُ الثَّالِ
مَخَر الرجال

مِاللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إنَّ الحمدَ للهِ نحمده ، ونستعينُهُ ونستغفِرُه، ونعوذُ باللهِ من شُرُور أنفُسِنا ، ومن
سيئاتٍ أعمَالِنَا، مَنْ يهدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يُضْلِلْ فلا هَادِى له، وأَشْهَدُ أنْ لا
إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَه، وأَشْهَدُ أَنَّ محمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُه .
(١)
يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ
يَأَيُهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا
وَبَثَّ مِنْهُمَا رِ جَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءٌ، وَأَنَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ، وَآلْأَرْحَامَّ إِنَّ
اٌللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾(٢) يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا
يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمُْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَدْ
٧٠
(٣)
فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا
أمَّا بَعْدُ: فإنَّ أصْدَق الحديثِ كتابُ الله تعالى، وخير الهُدى هُدى محمَّد ﴿﴾،
وشرَّ الأمور محدثاتها، وكلَّ مُحْدَثةٍ بدعة ، وكلّ بدعةٍ ضلالة، وكلّ ضلالةٍ فى
النَّارِ .
(١) [ آل عمران / ١٠٢ ]
(٢) [ النساء / ١].
(٣) [ الأحزاب / ٧٠، ٧١ ]

٦
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
يقول العبدُ المعترفُ بالقصور ، أبو عمرو أحمد بن عطية الوكيل - عامله الله
بلطفه وإحسانه : فلقد شهد أهلُ العلم والفضل لفضيلة المحدِّث الشيخ أبي إسحاق
الحوينيّ ، حفظه الله تعالى ، بالأهلية ، والتميز في علم حديث رسول الله ﴾ . فمن
أولئك :
العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني ، عليه رحمة الله تعالى ، قال له : "
قد صَحَّ لكَ ما لم يَصِحّ لِغَيْرِكَ" (١).
وعن الجزء الأول من كتاب "بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي
عبدالرحمن" - وهو مِنْ أوّل ما كتبَ الشيخُ الحويني - قالَ: "قويٌّ، قويٌّ، ما شاء
الله" (٢) .
وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة (٣) ، وهو يتناولُ تخريجَ الزياداتِ الواردةِ في
طُرُق حديث: عبد الله بن بحينة * "صلى لنا رسول الله ﴾ صلاةً من الصلوات
فقامَ من اثْنَتَيْن .. "، قال: نبَّهَ على ذلك صديقُنا الفاضل أبو إسحاق الحويني في
كتابه القيم "غوث المكدود في تخريج منتقى ابن الجارود" ، وقد أهدى إليَّ الجزء
الأول منه ، جزاه الله خيراً . اهـ
وفي السلسلة الصحيحة أيضاً (٤)، في معرض رَدِّه على أصحاب الأهواء
والبدع، وغيرهم من الذين لم يَتَبِعُوا سَبيلَ المُؤمنين الواضحة ، واتَبَعُوا السُّبُلَ
فتفرَّقت بهم، فجَارُوا عن السبيلِ المُقتَّصِد ؛ اختصَّ الشيخُ الألبانيُّ المشتغلينَ
الأقوياء في علم حديث رسول الله ﴾ بالرد عليهم ، فقال :
(١) تنبيه الهاجد (ص١٧)
(٢) كان ذلك عند لقاء الشيخ الحويني معه في عمّان عام ١٤٠٧ هـ ، راجع كتاب بذل
الإحسان ٦/١ -٧ .
(٣) الجزء الخامس: ح٢٤٥٧ ص ٥٨٥ - ٥٨٦، ط. مكتبة المعارف - ١٤١٥ هـ .
(٤) الجزء الثاني : في "الاستدراكات" ص ٧٢٠ -٧٢١ .

٧
خطبة الحاجة ولماذا المعجم
فعسى أنْ يقوم بذلك بعضُ إخواننا ، الأقوياء في هذا العلم : كالأخ عليّ الحلبي
(١) ، وسمير الزهيري (٢) ، وأبي إسحاق الحويني ونحوهم جزاهم الله خيراً. اهـ.
وفي الصحيحة - الجزء السابع الذي صدر بعد وفاته ، قال (٣):
هذا ، ولقد كان من دواعي تخريج حديث الترجمة بهذا التحقيق الذي رأيته : أنَّ
أخانا الفاضل (أبا إسحاق الحوينيّ) سُئِلَ في فصله الخاص الذي تنشره له مجلة
(التوحيد) الغرّاء في كل عدد من أعدادها ، فسئل - حفظه الله وزاده علماً وفضلا -
عن هذا الحديث في العدد الثالث - ربيع أول - ١٤١٩؟ فضعفه (٤) ، وبيّن ذلك
ملتزماً علم الحديث وما قاله العلماء في رواة إسناده، فأحسن في ذلك أحسن البيان،
جزاه الله خيراً ، لكني كنت أود وأتمنى له أن يُتبعَ ذلك ببيان أن الحديث بأطرافه
الثلاثة صحيحٌ ؛ حتى لا يتوهمن أحدٌّ من قرَّاء فصله أن الحديث ضعيفٌ مطلقاً
سنداً ومتناً ، كما يُشْعِر بذلك سكوته عن البيان المشار إليه . أقول هذا ؛ مع أنني
أعترف له بالفضل في هذا العلم ، وبأنه يفعل هذا الذي تمنيته له في كثير من
الأحاديث التي يتكلمُ على أسانيدها ، ويبين ضعفها ، فيتبع ذلك ببيان الشواهد التي
تقوي الحديث ، لكن الأمر - كما قيل - : كفى المرء نبلاً أن تعد معايبه . اهـ.
وقال الشيخ الفاضل : عبد الله آدم الألباني ، حفظه الله ، وهو ابنُ أخي الشيخ
الألبانيّ ، والمقيم بدولة الكويت (٥): في شتاء عام ١٤١٠هـ زارنا الشيخ الألباني
في دارنا ، وعرضتُ عليه جملة من الأسئلة أذكرُ منها السؤال التالي :
(١) المقيم في الأردن ، حفظه الله، وله تحقيق على كتاب "الباعث الحثيث".
(٢) يقيم حالياً في السعودية ، حفظه الله ، وله رسالة "فتح الباري في الرد على إسماعيل
الأنصاري" .
(٣) الجزء السابع : ح٣٩٥٣ ص١٦٧٦ -١٦٧٧ .
(٤) والسؤال عن حديث: رأى النبيُّ ﴾ عمر بن الخطاب يبولُ قائماً فنهاه عن ذلك؟
(٥) فيما أجابني مراسلة ، ونشرت كلمته في صدر كتابي : "المعجم المفهرس للأحاديث
النبوية والآثار السلفية التي خرجها فضيلة الشيخ أبو إسحاق الحويني" ص ١٧ - ١٩

٨
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
يا شيخ : من ترى له الأهلية من المشايخ لسؤاله في علم الحديث بعد رحيلكم ،
وإن شاء الله بعد عمر طويل ؟
فقال : فيه شيخٌ مصريِّ اسمه أبو إسحاق الحويني ، جاءنا إلى عمَّان منذ فترة ،
ولمستُ منه أنه معنا على الخط في هذا العلم . فقلتُ: ثم من ؟ قال : الشيخ شعيب
الأرناؤوط (١) . قلتُ: ثم من؟ قال: الشيخ مقبل الوادعي (٢). اهـ
هذا ؛ ومن عناية أهل العلم بكتب الشيخ الحوينيّ ، وإفادَتِهم منها ، وإرشادِهم
إليها ، إليك هذا المثال التالي ، أدُلُّ به على غيره :
الكتابُ الماتع : " التَّحديثُ بما قِيلَ لا يَصِحُّ فيه حديثٌ " لسماحة العلامة الشيخ
بكر بن عبد الله أبي زيد ، حفظه الله تعالى . وفي مقدمته لمَّا ذكرَ مَنْ أُفرَدَ هذا
النوعَ بالتأليف وبلغهم أربعة كُتُبٍ ، قال (٣): ومِنْ بعدُ لم أرَ مَنْ أفردَ هذا النوعَ
الشريف بكتابٍ ، وإنَّما هو دَوْرُ التَّخريجِ والتعقُبِ ، فطُبعَ في هذا أربعة كتبٍ هي -
وذكرها فكان الثالث والرابعُ منها كتابين للشيخ الحويني - : "فصلُ الخِطاب بنقد
المُعْني عن الحفظِ والكتابِ" ، و "جُنَّة المُرْتاب بنقد المُغني عن الحفظِ والكتاب" -
والأول أخصر من الثاني ، لكن فيه ما ليس فى الآخر- ، وكلاهما لأبي إسحاق
الحويني حجازي بن محمد بن شريف . اهـ
مرَّةً أخرى قال في مقابلة الكتب المفردة في هذا الفن : "جنة المرتاب" أوعبُ
كتابٍ رأيته لتخريج ونقدٍ هذه الأبواب، وهو في (٦٠٠) صفحة. اهـ. (٤)
(١) يقيم حالياً في عمّان ، وهو صاحب الأيادي البيضاء في خدمة حديث النبيّ ﴾ .
(٢) ثُوفي رحمه الله في يوم السبت ٣٠ ربيع ثان سنة ١٤٢٢ هـ الموافق ٢١ يوليو سنة
٢٠٠١ م؛ وله تلاميذ نجباء يواصلون مسيرته ، ويقومون بواجب الدعوة إلى الله
تعالى في شتى الأقطار الإسلامية .
(٣) ص٩ - ١٠، ط الأولى ١٤١٢ هـ - دار الهجرة.
(٤) المصدر السابق، ص٢١ . ويُراجع المزيد في التقييد المذكور في المعجم المفهرس
صفحة ١٦٨١ - ١٦٨٢ .

٩
خطبة الحاجة ولماذا المعجم
وكان بعض الأحباب سألني أن أُعِدَّ كتاباً مختصراً جامعاً ، فيه تلخيصٌ للجهد
الذي بذله شيخُنا المحدث أبو إسحاق الحويني ، في تحقيق وتخريج وخدمة أحاديث
النبيّ ، وآثار الصحابة ، وأخبار التابعين، رحمة الله عليهم ؛ ليكون مرجعاً
مُيَسَّراً لطالب هذا العلم الشريف ، وطريقاً سهلاً ممهداً إلى معرفة ما صَحَّ وما لم
يصح من الأدلة النبوية ، ووسيلة إلى تقريب السُّنة بين يدي الأمة .
وقد منَّ الله تعالى عليَّ ووفقني - وله الحمد والمنة - في إخراج ما قد سألني عنه
هذا الحبيب . واليوم أقدّمُ هذا الكتاب الذي جمعتُ فيه كلام شيخنا تعديلاً وتجريحاً
في رجال الأسانيد ، الذين هم : رواة الأخبار وحملة الآثار ونقلة الدين .
وجعلتُ هذه ، تقدِمَةٌ ، بينتُ فيها : طريقة عملي ، وأشرتُ إلى بعض فوائده ،
كما ذكرت الاختصارات والطبعات المستخدمة فيه في ثنايا ذكري لموارده .
وقد أمدني شيخُنا ببعض مشروعاته العلمية الجديدة التي انتهى من صفّها ،
وأعدها للنشر ، ولكنها مازالت مخطوطة لديه ، وهي أربعة كتب :
الأول : جزءٌ فيه : "الثاني من حديث الوزير أبي القاسم عيسى بن عليّ بن داود
بن الجراح (٣٠٢ - ٣٩١ هـ)" ، حققه وخرَّج أحاديثه في سفر واحدٍ، لم يطبع
حتى الآن .
الثاني : كتاب : "تفسير القرآن العظيم لابن كثير" . في ثلاث أسفار. طبع منها
اثنان .
الثالث : كتاب : "تسلية الكظيم بتخريج أحاديث تفسير القرآن العظيم لابن
كثير" . في أربعة أسفار . لم تطبع حتى الآن .
والرابع : كتاب "تنبيه الهاجد إلى ما وقع من النظر في كتب الأماجد" في أحد
عشر مجلداً . طبع منها ستة فقط .
ومن ثم ، خرج المعجم كله في أربعة مجلدات ، وأسميته : " نثل النبال بمعجم
الرجال الذين ترجم لهم فضيلة المحدث الشيخ أبو إسحاقَ الحوينيّ "

١٠
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
وأضرع إلى الله تعالى بالشكر ، والحمد ، والثناء الجميل ؛ ثم بعده أشكرُ كل
من ساعدني من الأخوة الكرام ، ومن أهل بيتي ؛ وشُكْرُهُم شُكْرٌ لله تعالى :
لِمَا أخرجه الإمامُ أحمد وأبوداود وابنُ حبان وغيرهم ، عن محمد بن زياد ، عن
أبي هريرة ﴾، أنَّ النّبي ، قال: لا يَشْكُر الله مَنْ لا يَشكر النّاس (١).
وأرجو من الطلاب والأساتذة والمشايخ الفضلاء وجميع الإخوان الكرام أن
يرسلوا إليَّ ملاحظاتهم وتوجيهاتهم وإن دقّت ، حتى أُصلِحَ الخطأ وأسُدَ الخلل
وأكمِلَ النقص ، وليخرج هذا العمل في الصورة التي تليق بسلفنا الصالح وبحديث
رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم .
والله تعالى أسألُ أن يكتبَ له القبولَ ، وأن يوفقنا له وينفعّنا به ، ويُعينَ الناظر
فيه على حُسن المقصد وجميل المذهب برحمته ، وبالله التوفيق ، وهو حسبنا ونعم
الوكيل ، والحمد لله رب العالمين .
أحمد بن عطية الوكيل
في : غرة رجب ١٤٢٧ من الهجرة
:
عنوان : (١٠) ش الأندلس/ زهدي/ كفر الشيخ/ مصر
هاتف : (٠٤٧٣٢٢٧٩٠٥)
(١) قال الشيخ الألباني - عليه رحمة الله تعالى - في "الصحيحة" (٧٧٦/١ ح ٤١٦): سنده
صحيح على شرط مسلم .

نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم فضيلة
الشيخ أبو إسحاق الحويني
طريقة العمل ولماذا المعجم

طريقة العمل في نثل النبال بمعجم الرجال
قمت بترتيب الرجال على أحرف الهجاء وعلى طريقة أهل الحديث وكما في
كتاب تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر عليه رحمة الله تعالى .
فابتدأتُ بذكر الأسماء من الألف حتى الياء ، ثم ذكرت الأبناء ، فالآباء ،
فالألقاب ، فالمبهم ، فالنساء ؛ وختمتُ المعجم بذكر فصل في الأبناء والآباء
والألقاب والأنساب ، وسأبين بعد قليل ماهية هذا الفصل .
من اشتهرَ من الرواة بالاسم ذكرته مع ترجمته في ترتيب اسمه ، ثم نبّهتُ
عليه في موضع كنيته بأنه تقدمت ترجمته في الأسماء .
ومن اشتهر بنسبته إلى البُلُوَّة كـ"ابن باز، وابن حجر، وابن تيمية ، وابن
أبي حاتم ، وابن أبي داود ، وابن أبي الدنيا ، وابن لهيعة .. وهكذا" ذكرت
ترجمته في الأبناء ونبهت عليه في الأسماء بأن سيأتي ترجمته في الأبناء .
ومن اشتهر بالكلية أي بنسبته إلى الأبُوَّة كـ"أبي حاتم الرازي، وأبي داود
السجستاني ، وأبي عاصم النبيل ، وأبي نعيم الفضل بن دكين ، وأبي إسحاق
السبيعي ، وأبي عثمان النهدي ، وأبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود .. وهكذا"
ذكرت ترجمته في الكنى ، ونبهت عليه في الأسماء بأن سيأتي ترجمته في
الكنى .
ومن اشتهر باللقب كـ"الهيثمي، والشعبي ، وقتيبة بن سعيد ، والعجلوني ،
والأعرج، والأعمش، والزهري .. وهكذا" أو النسب كـ"الألباني،
والمعلمي اليماني، والبخاري ، والأزدي ، والعقيلي، والعلائي .. وهكذا"
ذكرتهم في الألقاب ونبهت عليهم في الأسماء .
تنبيه : أفلح، وقتيبة، ودرّاج: كل هذه ألقاب، ترجمتُ لها في الألقاب،
ونبَّهتُ عليها في الأسماء المناظرة .

١٤
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحويني
وكثيراً ما ترى في الأسانيد الراوي مذكوراً بكنيته أو نسبته أو لقبه مثلاً ؛
والمتعارف عليه أن ذلك الراوي لم يشتهر بهذه الكنية أو تلك النسبة ، فمن
أجل ذلك ختمتُ المعجم بذكر فصل في الأبناء والآباء والألقاب والأنساب ؛
أودعتُ فيه الأبناء والآباء والألقاب والأنساب وذكرتُ أمامها الاسم المذكور
ترجمته فيه .
نقلت كلام شيخنا في الراوي بتمامه ، دون أي تصرف ، وإن كان لي
1
تصرف فجعلت تصرفي ورأيي في الحاشية . وأي إضافة من عندي في
المتن جعلتها بين معكوفين هكذا [ ... ]
حاولتُ أنْ أضبط بالشكل الأسماء التى قد يشكل نطقها أو تحتمل أكثر من
نطق ، ولم ألتزم ذلك دائما ظناً منّي بمعرفتها لدى القاريء الكريم .
لم أدع فائدة ذكرها الشيخ أثناء كلامه على الرواة إلا حاولت جاهدا أن
أضعها فى هذا المعجم ، ولكن بأخصر عبارة ما استطعت إلى ذلك سبيلا .
وضعت عناوين داخلية بين معكوفين هكذا [ ... ] في ترجمة الراوي ذي
1
الترجمة الطويلة والغنية بأنواع المعلومات المتجانسة التي تجعل من الممكن
وضع عناوين مستقلة لها . انظر مثلا : ابن لهيعة ، والأعمش .
وقد أضع عنوان في مقدمة ترجمة الراوي . لما كانت مادة الترجمة كلها من
٨
نوع واحد . ومثاله : أحمد بن عبدالملك بن واقد ، وحميد الطويل ..
ذكرت - بين معكوفين - اسمَ الصحابي الذي يروي عنه الراوي - إذا كان
تابعياً - ، إشارة مني إلى علو طبقته ؛ إلا المشهور كمثل الأعرج .
إذا اجتمع في الراوي كلامٌ لشيخنا في أكثر من كتاب ، قدَّمتُ كلامَه المذكور
في كتبه المصنفة مؤخراً على كلامه فيه في كتبه التي صنّفها أولاً - يعني :
التي حققها في مطلع حياته العلمية . فمثلا قدمت : تحقيقه لتفسير ابن كثير ،
والتسلية ، وتنبيه الهاجد ، والأمراض والكفارات ، ونظائرها على : جنة
المُرتاب ، والنافلة ، وغوث المكدود ، وكتاب الصمت ، وخصائص علي ،

١٥
طريقة العمل في معجم الرجال
ومسند سعد ونظائرها . ويقدم رأي الشيخ في الكتاب المتأخر على المتقدم .
على أنك في النادر وبعد الجهد لو لاحظت فرقا بين الرأيين . ولم ألتزم ذلك
دائماً إنما في الغالب أفعله .
للتمييز بين المتشابه من أسماء الرواة وللتعريف بهم :
قد يقع الراوي باسمه الأول فقط في الإسناد ، أو يقع بالكنية فقط ، فيصعب
حينئذ التعرف عليه . من أجل ذلك - وتسهيلا للطالب - اجتهدت أن أنسب
اسمَ الراوي إلى لقبه أو لبلده أو لقبيلته أو لكنيته ، أو لذلك جميعاً إن كان
ممكنا ، أو أعلو في نسبه وأزيد فيه فأقول : (فلان بن فلان بن فلان) ليتميز
عن نظيره ، وأجعل ذلك بي معكوفين هكذا [ ... ] ، ومثاله :
"عبدالله بن نافع" فقد ورد في المعجم ثلاث مرات ، هكذا غير منسوب
عبدالله بن نافع ؛ وورد مرة واحدة منسوباً ، هكذا : الصائغ ؛ ومرة واحدة
منسوباً للبنوة ، هكذا : ابن العمياء . فأوردتهم في المعجم بالشكل التالي :
٢٠٥٩ عبدالله بن نافع : [أبوجعفر الكوفي، عن أبي هريرة ﴾]
يحتمل أنه مولى بني هاشم ، ترجمه البخاريُّ في "التاريخ الكبير"
(٢١٣/١/٣)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (١٨٣/٢/٢)
ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في "الثقات"
(٥٤/٧) ، وقال : "صدوقٌ" ، ولم أجد أحداً بهذا الاسم يقربُ من
هذه الطبقة غيره ، فالله أعلم . التسلية/رقم ١٠٣
٢٠٦٠ عبدالله بن نافع: [ابنُ ثابت بن عبدالله بن الزبير] وثقه ابنُ
حبان . وقال ابنُ معين : "صدوقٌ، ليس به بأسّ" . حديث
الوزير/ ٧٠ ٣٢

١٦
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
٢٠٦١ عبدالله بن نافع: [القرشي العدوي المدني ، مولى عبدالله بن
عُمر] أجمعوا على تضعيفه ... وهذا الاضطراب منه . بذل
الإحسان ٢٢٨/١ (1)
٢٠٦٢ عبدالله بن نافع الصائغ: [عن محمد بن عبدالله بن الحسن ؛
وعنه قتيبة بن سعيد] .. واستغربه الترمذيُّ. وإسناده جيدٌ .
وعبدالله بنُ نافع: صدوقٌ ، في حفظه بعض المقال ، وكتابه
صحيح .. مجلة التوحيد / صفر / ١٤١٧؛ تنبيه ١٦٥٤/٣٤/٧
٢٠٦٣ عبدالله بن نافع بن العمياء : [عن ربيعة بن الحارث ، عن
الفضل بن العباس ، مرفوعاً "الصلاة مثنى مثنى وتشهّدٌ في كل
ركعتين وتضرّعٌ وتخشَّعٌ وتمسكُن .. " ؛ وعنه عمران بن أبي أنس]
الحديث لا يصح بكل حال . وابنُ العمياء : مجهولٌ . تنبيه
١٦٥١/١٠/٧
مثال آخر :
هناك قصة طريفة ، إذ وقعت منازعة بين الحافظين أبي بكر الشيرازي (٤٠٧هـ)
(١)
وأبي عبدالله الحاكم (٨٤٠٥) في التفريق بين راويين؛ عُمر بن زرارة ، وعَمرو
بن زرارة ؛ فقال الحاكم : هما واحد ، وفرق بينهما الشيرازي . فاحتكما إلى
شيخهما أبي أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) ، فقال : من هذا الطبل الذي لا يفرق بينهما ؟ ،
وانتصرَ الشيرازي ، فأنشد شعراً :
قل لمن يزعمُ جهلا *** أنه كابن حرارة
من عُمَّير بن زرارة
***
ثم لا يفصلُ عَمراً
أنتَ عِدْلٌ للغرارة
***
حافظاً تدعى ولكن
انظر: "الأنساب للسمعاني" (١٨٦/٢-١٨٧-الحَدَّثي)، "تذكرة الحفاظ"
(١٠٦٦/٣)، "سير النبلاء" (٣٧٣/١٦، ٢٤٣/١٧)

١٧
طريقة العمل في معجم الرجال
١٤٥٠، ١٤٥١ شبيب بن شيبة: اثنان . الأول مجهول ، والثاني
ضعيف . وجدنا أنَّ المجهول شاميٌّ ، شيخ للوليد بن مسلم.
والضعيف بصريٌّ ، كنيته أبومعمر . فأضفنا ما يفرق بينهما بين
حاصرتين .
مثال آخر :
٤٠٢٩، ٤٠٣٠ ابنُ أبي مريم: اثنان. الأول: ثقة إمام ، وهو
سعيد بنُ الحكم . والثاني : ضعيفٌ أو واهٍ ، وهو أبوبكر بن عبد الله
بن أبي مريم شاميٌّ ، اختلفوا في اسمه ، وينسب إلى جده . فأضفتُ
ما يفرق بينهما بين حاصرتين .
مثال آخر :
٣١١٧ محمد بن عبدالعزيز بن عُمر بن عبدالرحمن: ابن عوف
الزهري . وقع في الإسناد . محمد بن عبدالعزيز ، عن أبيه ، عن
طلحة ، أرسلني مروان .. والحديث في سنة صلاة الاستسقاء.
استدركت اسمه من "نصب الراية" والكتب التي تُعنى بالتخريج ،
وكتب الرجال ، والنظر في الأسانيد .
إذا رأيتُ الراوي قيل فيه إنه مجهولٌ أو لا يُعرف ، ذكرتُ له بين معكوفين
شيخه وتلميذه في الإسناد المذكور أمامي في الكتاب ، وحاولت لزوم ذلك ،
وخصوصاً إذا كان تابعياً له رواية عن صحابيّ .
وكذا ، الراوي الغير معروف لدى شيخنا : إن وجدت شيخنا قال في الراوي
لم أعرفه . أو لم أجد له ترجمة أو كأنه تصحف أو نحو ذلك .. ذكرت لهذا
الراوي تلميذه وشيخه المذكورين في الإسناد المتداول بين يديّ شيخنا .
ووضعته بين حاصرتين هكذا : [عن فلان؛ وعنه فلان]

١٨
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبوإسحاق الحوينيّ
م
ذكرت الحديث الذي تكلم العلماء في الراوي من أجله ، وضعَّقوه لذلك ، أو
أنكروا عليه فيه شيئاً من زيادة في المتن أو في الإسناد ، أو ما شابه ذلك .
مثال :
٢٣٩٥ عليّ بن عبدالله الأزديّ البارقيّ: [أبو عبدالله بن أبي الوليد
البارقي] : [عن ابن عمر رضي الله عنهما، وزاد في حديث :
"صلاة الليل مثنى مثنى" فقال : "صلاة الليل والنهار" يعني زاد
كلمة : "والنهار"، فحكم أهل الصناعة الحديثية بشذوذها] وثقه
العجليُّ ، وقال ابنُ عديّ : "لا بأس به" . ولم يرو له مسلمٌ سوى
حديثٍ واحدٍ ، فهذا احتجاجه به ... [إلى آخر الكلام المذكور في
ترجمته] .
إذا رأيتَ : "قلتُ" أو "قال الشيخُ" أو "قال شيخُنا" : فإنما هو قول الشيخ
الحوينيّ . وقد ترى في الحاشية : "قلتُ" أو "قال أبوعمرو" فهو قولي .
ليس كل رجال هذا المعجم من أهل الرواية بل ذكرتُ فيهم بعض العلماء
والأئمة والأعلام المعاصرين ، مثل : ابن باز والألباني وأحمد شاكر
والمعلمي اليماني ... وغيرهم عليهم رحمة الله تعالى .
كما تجد فيه بحث الشيخ عن الخضر صاحب موسى عليهما السلام ...
وتراجم لبعض الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم .
نبّهتُ على التصحيف والتحريف والخطأ الواقع في الكتب المطبوعة ،
وجعلت ذلك في الحواشي . وصدرته بقول : (قلتُ:)، أو (قال أبو عمرو).
مثاله : القاسم بن يزيد الرَّحَّال . وقع في المطبوع القاسم بن مرثد الرَّحَّال .
فتحرفت يزيد إلى مرثد . فنبَّهتُ على ذلك في الحاشية .
مَن كان من الرواة له إسمان أو أكثر : وضعت ترجمته في موضع الاسم
الأكثر تكراراً - عندي - ، وأشرت إلى ذلك في المواضع الأخرى . مثاله :
"عباد بن إسحاق" ، قلنا : يأتي في "عبدالرحمن بن إسحاق" ، وهو : ابن
عبدالله بن الحارث المدني .

١٩
طريقة العمل في معجم الرجال
إن كان للراوي خصوصية في شيخه ، ذكرنا ما يؤيده في ترجمة التلميد لا
في ترجمة الشيخ ، لما في ذلك من رفعةٍ للتلميذ ؛ ولا نكرره في ترجمة
الشيخ إلا نادراً ، بل نشيرُ إشارةً .
وإن كان من الصعب الاحتراز عن تكرار للمادة العلمية المذكورة في
ترجمة الراوي = نظراً لتكرار ترجمة الراوي الواحد في أكثر من كتاب
وبألفاظ متنوعة والمعنى واحدٌ . فمنعاً للتكرار نضع نقط هكذا " .... " مع
الابقاء على الألفاظ ، مهما كلفنا من جهد ؛ وستجد ذلك جليًّا في الرواة
أصحاب الترجمات المطوّلة .
ذكرتُ أخطاء الرواة ، وإن كانوا أئمة وحفاظاً . فمن ذا الذي لا يُخطيء
انظر خطأ لسفيان الثوري ، واخر لابن عيينة، وأخر لشعبة في تراجمهم
صنعتُ فهرساً عاما للموضوعات ؛ وآخر للأحاديث الورادة في المعجم ،
ولم أذكر معه راويه أو صحابيه ، بل ذكرت اسمَ الراوي الذي ذُكر الحديث
في ترجمته ؛ لأنها أحاديث في الغالب تدل على أصحابها ، والله أعلم .