Indexed OCR Text

Pages 1-20

مِفَ سُوعَةُ أَقَالَ
ألِي الْخَسِنَ الدَّارِقُطِى
عَلِ بنِ عُبَرُ بْ أحْمَدُ بِنْهْ مَهْدِيْ
في رجَال الحديث وَعِلَلْهُ
جمع وترتيب
أشرف مَنصُور عَبد الرحمن
الدكتور محمّد مُهَدي المسْلامي
أحمد عبد الرزاق عيد
عِصَام عبد الهادي محمود
محمود محَمََّدَ خَلِيل
أيمَنَ إبرَاهِيم الزامِلي
المُجُلِّدُ الأوّل
عالم الكتب

..
بداللَّهُ الرحزالجحيم

بِسْمِ اَلَّهِ الرَّغَنِ الرَّحِيمَةِ
توكلنا على الحيّ الذي لا يموت
تقديم
الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
اللَّهمِ صَلُّ على محمدٍ، وعلى آل محمدٍ، كما صليتَ على آل إبراهيمَ، إنك
حَميدٌ مجيدٌ. اللَّهم بارك على محمدٍ، وعلى آل محمدٍ، كما باركتَ على آل
إبراهيمَ، إنك حميد مجيدٌ. اللَّهم، وارضَ عن أصحاب رسولك وَّر، أولهم
وآخرِهم، صغيرِهم وكبيرهم، وأجزهم بفضلك وكرمك، خير الجزاء.
وبعد
فهذه لَبِنَةً أُخرى، تلحقُ بأخواتٍ لها سبقت، في محاولةٍ لجمع شتات ما تفرق
من أقوال علماءِ الحديثِ الأوائلِ، في مجالَي الجرح والتعديل، وعلل الحديث.
وقد سبقها كتاب ((الجامع في الجرح والتعديل»، في ثلاث مجلدات، وصدر عن
عالم الكتب في بيروت.
ثم أتبعناه بكتاب ((موسوعة أقوال الإمام أحمد بن حنبل))، رحمه الله، في
الجرح والتعديل، وعلل الحديث، في أربع مجلدات، وصدرت أيضاً عن عالم
الکتب في بيروت.
ويتبعها، إن شاء الله تعالى، موسوعة أقوال يحيى بن مَعِين، في الجرح
والتعديل، وعلل الحديث.
والقصدُ من وراء ذلك، إضافة لجمع الجرح والتعديل في عمل واحدٍ، أن
نرتفع بالهمم التي أنَّاقلت إلى الأرض، فقنعت بفتات الجهل، وقيء المرضى،
فانقطع آخرُ الأَمَة عن أولها، فخطب في جَمْعِها الأَبكمُ، وسَمِعَ لخطيبها الأصمُ.
٥

ومن هنا راجت بضاعةُ مَنْ كَذَبَ، وانتعش سوقُ الضعفاءِ والمجاهيل، وانفض
شبابُ اليوم إلى اللهو واللعب، بعد أن تركوا، خلف ظهورهم، الصدق والصحيح
قائماً يستوحش غُربته.
وبعد أن كان المعينُ سلسبيلاً، يروي مُنْ ورد، ويَشْفي مَنْ مَرِض؛ ويهدي مَنْ
شرد، تحول إلى خليط من البول والبول، والضلال والضلال، والعمى والعمى،
وأُغلقت مصادر الحديث الأولى، وتحولت مراجع أحمد بن حنبل، وتواريخ
البخاري، وضعفاء العقيلي، ومجروحون ابن حِبَّان، إلى ذكرى كانت، وحياةٍ
ماتت، وأطلالٍ يبكي عليها من تبقى في أنفه شيءٌ من رائحة الجيل الأول.
اقرؤوا، وتفكروا، فإن القراءة وحدها لا تنفع.
وعلى زَبَدِ هذا المستنقع تكاثرت أنواع غريبة من الجراثيم، بل والأفاعي،
لتعمل في تحقيق الكتب، وكلها على مذهب ((بالجملة)).
وهذا أعطى السلاح، الذي عصى طويلاً على أعداء الإسلام، في يد مجاربيه،
فأخذوا هذا العدد الهائل من الأكاذيب، التي صححها المتأخرون، وقالوا: هذا هو
دینکم.
بل لقد انتشر بين الفِرق والجماعات مَنْ صار يُنكر الحديث كله، صحيحه
وضعِیفه، ويقولون: عندنا کتاب الله.
وإن كنا لا نُناقش هؤلاء الآن، إلا أنهم والله ما عندهم من كتاب الله شيء،
ولو كان في قلوبهم منه آية لاهتدوا بحديث نَبِيه ◌َلّ.
إنني على ثقة من أن الكثيرين، ممن يُنكرون الحديثَ، والأخذَ به، لو اطلعوا
على الأحاديث الصحيحة، من مصادرها الأولى، ودرسوا علم رجال الحديث،
وعلله، من منابعه الصافية الطاهرة، لاطمأنت نفوسهم، وصَلُحَ بالهم ..
ثم إن انتشار هذه الأكاذيب بين الناس، فَرَّقَ على الأُمة شملها، وأَذهِبَ
ريحَها، وانقطع حبلها، فجادلت بعد أن كانت السامعة المطيعة، وتقاتلت بعد بنيان
كان يَشُدُّ بعضُه بعضاً، ورمى بعضُها البعضَ بالكفر، والفسوق، والعصيان .. .
ومن هنا أردنا، بعون الله وحده، أن نأخذ ولو بيد فرد واحد، ليتعلم كيف يفتح
ما انغلق من صفحاتٍ كانت في يوم من الأيام نوراً في سماء أَمَّة، ونعود إلى خير
القرون.
٦

لقد كثرت الكتب، وكَلَّت الأيدي التي تمتد إليها، فبين أيدينا مئات المراجع
للثقات، والضعفاء، والمتروكين، والمدلسين، ومَنِ اختلط من الثقات، ومَنْ رُمي
بالكذب، وكتب الصحابة، خير أمة أخرجت للناس، والتابعين.
- فإذا كنا في ((الجامع في الجرح والتعديل))، من قبل، قد جمعنا بين يديك
أقوال :
١ - محمد بن إسماعيل البخاري، المتوفى (٢٥٦ هـ).
٢ - ومسلم بن الحجاج، (٢٦١ هـ).
٣ - وأحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، (٢٦١ هـ).
٤ - وأبي زُرعة الرازي، (٢٦٤ هـ).
٥ - وأبي داود السجستاني، (٢٧٥ هـ).
٦ - ويعقوب بن سفيان الفسوي، (٢٧٧ هـ).
٧ - وأبي حاتم الرازي، (٢٧٧ هـ).
٨ - وأبي عيسى الترمذي، (٢٧٩ هـ).
٩ - وأبي زُرعة الدمشقي، (٢٨١ هـ).
١٠ - وأبي بكر البزار، (٢٩٢ هـ).
١١ - وأبي عبد الرحمن النسائي (٣٠٣ هـ).
١٢ - وقسماً من أقوال أبي الحسن الدارقطني (٣٨٥ هـ).
- ثم تَبِعَ ذلك («موسوعة أقوال الإمام أحمد بن حنبل في رجال الحديث
وعلله)).
فهذه لَبِنَةٌ ثالثة، حاولنا بها أن نَسُدَّ فراغاً في جدار علم الجرح والتعديل، آملين
أن يَضْمُدَ أمام أعداء العلم، وسَدَنَةِ الكَسَل، من الذين كرهوا الإسنادَ، ليقولَ مَنْ
شاءَ ما شاء.
نُقَدِّمُهَا على استحياء، فهي العملُ القليل، والجهدُ الكليل، ورشفةُ ماءٍ تُرمى في
قفراء مُهلكة؛ لعل الكريمَ سبحانه يقبل بكرمه، ويرحم برحمته، فيجبر كسرنا،
ويستر عيبنا.
٧

ومن باب شكر مَنْ عَمِلَ، فإن إخوةً لنا ساعدونا بالمقابلة، والمراجعة،
والإضافة، وَجَبَ علينا شكرهم، وكتبَ الله لهم عنده ما كتبوا يبتغون وجهه، وهم
عيد السيد ضيف الله، ومحمد حسن خليل الصعيدي، ومحمود منصور عبد
الرحمن .
والأمل في الله سبحانه، والظن به، الذي هو عين اليقين، أن يتكرم علينا
الرحمَنُ فيرحم، والغفور: فیغفر.
٨.

التعريف بالإمام الحافظ أبي الحسن
علي بن عمر الدار قطني البغدادي
كتبها الدكتور موفق بن عبد الله بن عبد القادر
فأجاد وأفاد، وبذل فيها جهداً، رأينا أنه لا مزيد
عليه، فنقلناها، بتصرف، عن تقدمته لكتاب ((المؤتلف
والمختلف)» للدارقطني، ذاكرين العمل لأهله،
والجهد لمن قام به
اسمه ونسبه وكنيته ولقبه
هو الإمام الحافظ المجوّد، شيخ الإسلام، عَلَم الجهَابِذة، أبو الحسن عليّ بن
عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النُّعمان بن دينار بن عبد الله البغدادي، المقرىء
المحدّث، من أهلٍ دار القطن ببغداد.
مولده :
ولد سنة ست وثلاثمئة، وقيل: سنة خمس وثلاثمئة، ونقل الخطيب القولين، ولكنه
صدَّر كلامه بالقول الأول ويرجّح القول الأول تصريح الدَّارَقُطْني نفسه به، حيث قال:
مات أبو العباس أحمد بن عُمر بن سُرَيج القاضي الفقيه سنة ست وثلاثمئة، وولدتُ في
هذه السنة .
طلبه للعلم :
كان والد الدارقطني رجلَ عِلْم، ومن المُحدِّثين الثّقات، فلا بد أن يحرص على تعليم
ولده وهو صغير، كما أنَّه بدأ الكتابة وهو صبي، فقد قال عن نفسه: كتبتُ في أَوّل سنة
خمس عشرة وثلاثمئة. وكان يحضر مجلس البغوي منذ نعومة أظافره، قال يوسف
القوّاس: كنّا نمرَّ إلى البغوي والدَّارقطني صبي يمشي خلفنا بيده رغيف عليه كامخ.
ونقل ابن عساكر في تاريخ دمشق عن القوّاس قوله: كُنَّا نمُرَّ إلى ابن منيع والدَّار قطني
صبي خلفنا بيده رغيف عليه كامخ، فدخلنا إلى ابن منيع، ومنعناه، فقعد على الباب
يبكي.
٩

رحلاته العلمية :
بعد أن سَمِع الدارقطني شيوخ بلده، ارتحل إلى البصرة، والكوفة، وإلى غير ذلك من
مدن العراق، والتي كانت مركزاً من مراكز العلم والعلماء، فقد ارتحل إلى واسط للقاء
شيوخها والرواية عنهم، ورحل إلى البصرة في حدود العشرين وثلاثمئة، كما أنه رجل إلى
الكوفة للسَّمَاع من الحافظ أبي عبد الله محمد بن القاسم بن زكريا الكوفي السُّوداني، قال
الدارقطني: كتبت ببغداد من أحاديث السوداني .. ، ثم مضيتُ إلى الكوفة لأسمع منه،.
ورحل إلى الشام، ومصر والحجاز، قال الحاكم: دخل الدارقطني الشام ومصر على كبر
السن، وحج واستفاد وأفاد؛ ومصنفاته يطول ذكرها.
ورحل الدارقطني إلى طبرية في الشام، ورحل إلى خوزستان للسَّمَاع من شيوخها.
١
شيوخه وتلاميذه:
كان توسع الدارقطني في الطَّلب والرّحلة، مع ازدهار عصره بالعلم والعلماء، سبباً في
كثرة شيوخه الذين تلقى عنهم، واستفاد منهم وتأثر بهم، لذا سأكتفي في هذا المقام بذكر
طائفةٍ من شيوخه وتلاميذه دون الإطالة بتراجمهم.
سمع أبا القاسم البَغَوي، وأبا بكر بن أبي داود، ويحيى بن صاعد، وبدر بن الهيثم
القاضي، وأحمد بن إسحاق البُهْلُول، وعبد الوهاب بن أبي حَيَّة، والفضل بن أحمد
الزبيدي، وأبا سعيد العَدَوِي، ويوسف بن يعقوب النَّيْسَابوري، وأبا حامد بن هارون
الحضرمي، وسعيد بن محمد أخا زُبير الحافظ، ومحمد بن نوح الجُنْدَيْسَابوري،
وأحمد بن عيسى بن السُّكِين البَلَدي، وإسماعيل بن العَبَّاس الورّاق، وإبراهيم بن حَمَّاد
القاضي، وعبد الله بن محمد بن سعيد الجمَّال، وأبا طالب أحمد بن نصر الحافظ، وخلقاً
كثيراً من هذه الطبقة، ومن بعدهم.
حدَّث عنه: الحافظ أبو عبد الله الحاكم، والحافظ عبد الغني، وتَمَّام بن محمد
الرَّازي، والفقيه أبو حامد الإسْفَراييني، وأبو نصر بن الجندي، وأحمد بن الحسن الطَّيَّان،
وأبو عبد الرَّحمان السُّلمي، وأبو مسعود الدّمشقي، وأبو نُعَيْم الأصبهاني، وأبو بكر
البَرْقَاني، وأبو الحسن العتيقي، وأحمد بن محمد بن الحارث، الأصبهاني النحوي،
والقاضي أبو الطَّيِّب الطَّبري، وعبد العزيز بن علي الأَزَجِّي، وأبو بكر محمد بن
عبد الملك بن بشران، وأبو الحسن بن السُّمسار الدِّمشقي، وأبو حازم بن الفَرَّاء أخو
القاضي أبي يعلى، وأبو النُّعمان تراب بن عمر المصري، وأبو الغنائم عبد الصمد بن
المأمون، وأبو الحَسَين محمد بن أحمد بن محمد بن حسْنُونِ التّرسي، وحمزةُ بن يُوسُف
السَّهمي، وخَلْق سواهم من البَغَاددة، والدماشِقَّة، والمصريين.
١٠

أقوال العلماء فيه وثناؤهم عليه :
قال الخطيب البغدادي: كان فريد عصره، وقريع دهره، ونسيج وحده، وإمام وقته،
انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث، وأسماء الرجال، وأحوال الرواة، مع الصدق
والأمانة، والفقه والعدالة، وقبول الشهادة، وصحة الاعتقاد، وسلامة المذهب،
والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث.
وقال الأزهري: كان الدارقطني ذكيّاً إذا ذُوكر شيئاً من العِلْم أي نوع كان وُجِد عنده
منه نصيب وافر.
وقال أبو الطَّيِّب طاهر بن عبد الله الطَّبَري: كان الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث،
وما رأيتُ حافظاً وَرَد بغداد إلاَّ مضى إليه، وسَلَّم له، يعني فَسَلَّم له التقدمة في الحفظ
وعلو المنزلة في العلم.
وقال عبد الغني الأزدي: أحسن الناس كلاماً على حديث رسول الله ◌َّو ثلاثة:
عليّ بن المديني في وقته، وموسى بن هارون في وقته، وعَليّ بن عمر الدَّارَقُطْني في
وقته .
وقال البَرْقَاني: كنت أسمع عبد الغني بن سعيد الحافظ كثيراً إذا حكى عن الدارقطني
شيئاً، يقول: قال أستاذي، وسمعتُ أُستاذي. فقلتُ له في ذلك، فقال: وهل تعلّمنا
هذين الحَرفين مِن العلمِ إِلاَّ من أبي الحسن الدّار قطني.
قال البَرْقَاني: وما رأيتُ بعد الدارقطني أحفظ من عبد الغني بن سعيد.
وقال الأزهري: بلغني أَنَّ الدارقطني حضر في حداثته مجلس إسماعيل الصَّفَّار،
فجلس ينسخ جزءاً كان معه وإسماعيل يُملي. فقال له بعض الحاضرين: لا يصح سماعك
وأنت تنسخ، فقال له الدارقطني: فهمي للإملاء خلاف فهمك، ثم قال: تحفظ كم أملى
الشيخ من حديث إلى الآن؟ فقال: لا، فقال الدارقطني: أملى ثمانية عشر حديثاً، فَعُدَّت
الأحاديث فوُجِدَت كما قال. ثم قال أبو الحسن: الحديث الأول منها عن فلان، عن
فلان، ومتنه كذا، والحديث الثاني عن فلان، عن فلان، ومتنه كذا، ولم يزل يذكر أسانيد
الأحاديث بمتونها على ترتيبها في الإملاء حتى أتى على آخرها، فَتَعَجَّبَ الناس منه - أو
كما قال.
1
وقال البَرْقَاني: سمعتُ أبا الحسن الدارقطني يقول: كتبتُ ببغداد من أحاديث
السُّوداني أحاديث تَفَرَّد بها، ثم مضيتُ إلى الكوفة لأسمع منه، فجئتُ وعنده أبو
العباس بن عُقْدة، فدفعتُ إليه الأحاديث في ورقة، فنظر فيها أبو العباس، ثم رمى بها
واستنكرها، وأبى أن يقرأها، وقال: هؤلاء البغداديون يجيؤنا بما لا نعرفه. قال أبو
١١

الحسن: ثم قرأ أبو العباس عليه فمضى في جملة ما قرأه حديث منها، فقلتُ له: هذا
الحديث من جملة الأحاديث، ثم مضى آخر، وهذا أيضاً من جملتها، ثم مضى ثالث،
فقلت: وهذا أيضاً منها، وانصرفتُ وانقطعتُ عن العود إلى المجلس لحمَّى نالتني، فبينما
أنا في الموضع الذي كنت نزلته، إذا بداقٌ يدقُّ على الباب، فقلتُ: مَن هذا؟ فقال: ابن
سعيد، فخرجتُ وإذا بأبي العَبَّاس، فوقعتُ في صدره أُقَبِّله وقلتُ: يا سيدي لِمَ تَجْشَّمت
المجيء؟ فقال: ما عرفناك إلاَّ بعد انصرافك، وجعل يعتذر إليَّ، ثم قال: ما الذي أخَّرِك
عن الحضور؟ فذكرتُ له، أَنِّي حُمِمت. فقال: تحضر المجلس لتقرأ ما أحببت فكنتُ بعد
إذا حضرتُ أكرمني ورفعني في المجلس - أو كما قال -.
وقال أبو محمد رجاء بن محمد بن عيسى: سألتُ أبا الحسن الدارقطني، فقلتُ له :.
رأى الشيخ مثل نفسه؟ فقال لي: قال الله تعالى: ﴿فلا تُزَكُوا أنفسكم﴾. فقلت له: لَمْ أُرِد
هذا، وإنَّما أردتُ أن أعلمه لأقول: رأيت شيخاً لم يُرَ مثلُه.
فقال لي: إنْ كان في فن واحد فقد رأيتُ من هو أفضل مني، وأَمَّا مَن اجتمع فيه ما
اجتمع فيَّ فلا .
وقال الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ - وسُئِلَ عن الدارقطني - فقال: ما
رأى مثل نفسه .
وقال محمد بن أبي الفوارس، وقد سأل أبا الحسن الدارقطني عن عِلَّة حديث، أو
اسم فيه فأجابه، ثم قال له: يا أبا الفتح، ليس بين الشرق والغرب من يعرف هذا غيري:
وقال القاضي أبو الطَّيب الطَّبَري: حضرتُ أبا الحسن الدارقطني، وقد قرأت عليه
الأحاديث التي جمعها في الوضوء من مَسُ الذَّكَرٍ، فقال: لو كان أحمد بن حنبل حاضراً.
لاستفاد من هذه الأحاديث.
قال الخطيب البغدادي: حدَّثني الخَلاَّل: قال: كنتُ في مجلس بعض شيوخ الحديث
سماه الخَلاَّل ونسيتُ، وقد حضره أبو الحسين بن المُظَفّر، والقاضي أبو الحسن
الجَرَّاحي، وأبو الحسن الدارقطني، وغيرهم من أهل العلم، فحلَّت الصلاة، فكان
الدارقطني إمام الجماعة، وهناك شيوخ أكبر أسناناً منه، فلم يُقَدم أحدٌ غيره.
وقال الحاكم: صار الدارقطني أوحد عصره، في الحفظ والفهم والورع وإمام القُرَّاء
والنَّحَوِيين، وفي سنة سبع وستين أقمتُ ببغداد أربعة أشهر، وكثر اجتماعنا بالليل والنهار،
فصادفته فوق ما وُصِفَ لي، وسألته عن العلل والشيوخ.
قال الخطيب: قرأتُ بخَط حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقاق في أبي الحسن الدار قطني
١٢

وسيطاً فلم تظلم ولم تَتَحوب
جعلناك فيما بيننا ورسولنا
- ولو جهدوا - ما صادق من مكذب
فأنت الذي لولاك لم يعرف الورى
وكان رحمه الله تعالى يشعر أنه المدافع عن سنة رسول الله وَله، الحامل لواءها، فقد
قال: يا أهل بغداد، لا تظنُّوا أنَّ أحداً يقدر يكذب على رسول الله وَله وأنا حيٍّ.
وقال السَّمعاني: كان أحد الحفاظ المُثْقنين المُكْثرين، وكان يُضْرب به المثل في
الحفظ .
وقال الذهبي: الإمام الحافظ المُجَوّد شيخ الإسلام، علم الجهابذة.
وقال أيضاً: وكان من بُحور العلم، ومن أئمة الدنيا، انتهى إليه الحفظ ومعرفة علل
الحديث ورجاله، مع التقدم في القراءات وطرقها، وقوة المشاركة في الفقه، والاختلاف،
والمغازي، وأيام الناس، وغير ذلك.
وقال أيضاً: الإمام شيخ الإسلام حافظ الزمان.
١
وقال أيضاً: أحد الأعلام، وصاحب التصانيف.
وقال ابن كثير: الحافظ الكبير أستاذ هذه الصنعة، وقبله وبعده إلى زماننا هذا، سمع
الكثير وصنّف وألّف وأجاد وأفاد، وأحسن النظر والتعليل، والانتقاد والاعتقاد، وكان فريد
عصره، ونسيج وحده، وإمام دهره ... وكان من صغره مَوْصوفاً بالحفظ الباهر، والفهم
الثاقب، والبحر الزاخر.
وقال السُّبكي: الإمام الجليل أبو الحسن الدارقطني البغدادي الحافظ المشهور الاسم،
صاحب المصنفات، وإمام زمانه، وسيّد أهل عصره، وشيخ أهل الحديث.
وقال ابن خَلْكان: الحافظ المشهور، كان عالماً حافظاً فقيهاً.
أصبح الدار قطني رحمه الله تعالى يُضرب به المثل في الحفظ والعلم، فإذا أراد العلماء
أن يُثْنوا على حافظ شبهوه بالدارقطني، قال ابن ماكولا يصف شيخه الخطيب البغدادي:
ولم يكن للبغداديين بعد أبي الحسن علي بن عمر من يجري مجراه.
وقال المؤتمن السَّاجي: ما أخرجت بغداد بعد الدارقطني أحفظ من الخطيب.
وقال أبو إسحاق الشّيرازي: الخطيب يُشَبِّه بالدارقطني، ونظرائه في معرفة الحديث
وحفظه .
وقال أبو إسحاق الشيرازي في الخطيب أيضاً: هذا دار قطني عهدنا.
ولقد كان الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى يعرف قيمة الدارقطني حق المعرفة، قال
أبو نصر محمد بن سعيد المُؤَدِّب، عن أبيه أنه قال: قلتُ لأبي بكر الخطيب عند لقائي
١٣

إيَّه: أنت الحافظ أبو بكر؟ فقال: انتهى الحفظ إلى الدارقطني، أنا أحمد بن علي بن ثابت
الخطيب .
وقال محمد بن طاهر المقدسي: وكان رحمه الله في زمانه بمنزلة يحيى بن معين في
زمانه، أخذ عنه حفاظ عصره معرفة الحديث، وسألوه عن الرجال، ودوَّنوا ذلك ... فلا
تعلم أحداً أخذ هذا العلم إلاَّ عنه.
وقال ابن العِمَاد الحَثْبلي: الإمام الكبير، شيخ الإسلام، إليه النهاية في معرفة الحديث
وعلومه، وكان يُدعى فيه أمير المؤمنين.
١٤

ملامح أبي الحسن الدّار قطني الشخصِيَّة
«مزایَاه وَصِفَاته))
١ - هيئته :
لم يكن المحدِّثون يهتمون كثيراً بذكر هيئة المُتَرْجَم له إلا قليلاً .. ، لذا لم أقف على
ذِكر لوصف هيئة الدارقطني، غير أن محمد بن طاهر المقدسي نقل عن أبي القاسم بكر بن
علي بن بكر بن علي بن حماد البُتْدار قوله: سمعتُ من علي بن عمر الدارقطني، وأخذت
كتبي وحضرت جنازة الدَّارقطني وصُلِّي عليه في المسجد الذي في دار القطن سنة خمس
وثمانين وثلاثمئة، وكان طوالاً أبيض.
إذن فالدارقطني رحمه الله تعالى كان طويل القامة أبيض اللون.
٢ - كثرة تلاوته للقرآن الكريم وحسن صوته:
إن المُتَأمّل لحياة الدارقطني يتبيَّن له أَنَّ الدارقطني كان يُكْثر من تلاوة كتاب الله
تعالى، وكان حسن الصوت حتى تصدَّر للإقراء في آخر حياته. وقد تَقَدَّم قوله: كنت أنا
والكَتَّاني نسمع الحديث، فكانوا يقولون: يخرج الكُتَّاني محَدِّث البلد، ويَخرج الدار قطني
مُقْرىء البلد، فخرجت أنا محدِّثاً والكَتَّاني مقرئاً.
وقال الذهبي: تصدّر في أواخر أيَّامه.
ووصفه الحاكم بقوله: وإماماً في القُرَّاءِ.
٣ - ورعه :
إن العِلْم الغزير الذي وهبه الله تعالى للإمام الدارقطني يدل على تقوى الله تعالى،
ويدل على وَرَعه وخشيته لله تعالى، قال الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا الله وَيُعَلْمُكُم الله والله بكلٌ
شَيء عليم﴾.
لذا وصفه الخطيب بقوله: (( .. مع الصدق والأمانة، والفقه والعدالة، وصحة
الاعتقاد، وسلامة المذهب .. )).
١٥

وقال الحاكم: صار الدارقطني أوحد عصره في الحفظ والفهم والورع.
وقال ابن خَلَّكان: وقَبِل القاضي ابن معروف شهادته في سنة ست وسبعين وثلاثمئة،
فندم على ذلك، وقال: كان يقبل قولي على رسول الله وقليل با نفرادي فصار لا يقبل قولي
على نقلي إلاَّ مع آخر.
٤ - تواضعه :
لم يكن تواضع الدارقطني رحمه الله تعالى مقتصراً على شيوخه، بل كان هذا هو
خلقه وطبيعته .. فقد كان يخفض جناحه لطلابه، الأمر الذي حَبَّه إلى طلابه، فأقبلوا عليه
يسألونه ويقتبسون من علمه وخلقه، وقد تقدم في «رحلاته العلمية»، قول منصور بن علي
الطرطوسي: ((لمَّا أراد الدار قطني الخروجَ من عندنا من مصر خرجنا نودعه وبكينا، فقال
لنا: تیکون وعندكم عبد الغني بن سعيد وفيه الخلف)).
٥ - ذكاؤه العجيب:
كان ذكاء الدارقطني آية من آيات الله تعالى، منذ صغره حتى وفاته، لم يتغير ولم
يتبدل .. قال ابنُ كثير: « .. وكان من صغره موصوفاً بالحفظ الباهر، والفهم الثاقب،
والبحر الزاخر .. )).
وقال الأزهري: كان الدارقطني ذكياً إذا ذوكِر شيئاً من العِلم أيّ نوع كان ◌ُوُجِد عنده
منه نصيب وافر.
وقال الخطيب: سألت البَزِقاني، قلت له: هل كان أبو الحسن الدارقطني يُملي عليك
(العلل)» من حفظه؟ فقال: نعم. ثم شرح لي قصة جمع ((العلل))، فقال: كان أبو
منصور بن الكَرْخي يريد أنْ يُصنّف مُسنداً مُعَللاً، فكان يدفع أصوله إلى الدَّارقطني فيُعَلِّم
له علی الأحاديث المُعلّلة، ثم يدفعها أبو منصور إلى الورّاقین، فينقلون کل حدیث منها
في رقعة، فإذا أردت تعليق الدارقطني على الأحاديث، نظر فيها أبو الحسن، ثم أملى عَلَيَّ
الكلام من حفظه، فيقول: حديث الأعمش عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود الحديث
الفلاني، اتفق فلان وفلان على روايته، وخالفهما فلان، ويذكر جميع ما في الحديث
فأكتب كلامه في رقعة مفردة، وكنت أقول له: لِمَ تنظر قبل إملائك الكلام في الأحاديث؟
فقال: أَتَذَكَّر ما في حفظي بِنَظَرِي.
قال الذهبي: قلت: إنْ كان كِتاب ((العلل)) الموجود قد أملاه الدارقطني من حفظه كما
قَلَّت عليه هذه الحكاية، فهذا أمر عظيم، يُقضى به للدار قطني أنَّهُ أحفظ أهل الدُّنيا.
وقال أيضاً: قلت: هنا يُخضع للدارقطني ولسعة حفظه الجامع لقوة الحافظة ولقوة
١٦

الفهم والمعرفة، وإذا شئتَ أَنْ تَبَيَّن بَراعة هذا الإمام الفَرْد، فطالع ((العلل)) له فإنك تندهش
ويطول تعجّبُك.
وَفَاة الدّار قطني
بعد حياة حافلة بخدمة السنّة والدفاع عنها، قولاً وعملاً، وتعليماً وتأليفاً، انتهت حياة
الحافظ الدارقطني بلقاء ربه، تبارك وتعالى، ليبقى حيّاً بيننا بما تركه من المصنفات والآثار
العِلْمية .
قال الخطيب البغدادي: حدثنا أبو الحسن بن الفضل، قال: قال لي الدارقطني في
المحرم سنة خمس وثمانين وثلاثمئة في يوم الجمعة: يا أبا الحسن، اليوم دخلت في السَّنة
التي تُوفي لي ثمانين.
قال ابن الفضل: وتُوفِّي في ذي القعدة من هذه السنة، واخْتُلِفَ في الشهر الذي توفّ
فيه هل هو شهر ذي القعدة، أم شهر ذي الحجة؟ ورجّح الخطيب أنَّ وفاته كانت في شهر
ذي القعدة.
قال الخطيب: حدثني عبد العزيز بن علي الازَجِّيّ، قال: تُوفّي الدارقطني يوم
الأربعاء لثمان خلون من ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمئة.
وقال: أخبرنا العتيقي، قال: سنة خمس وثمانين وثلاثمئة تُوفّي أبو الحسن الدارقطني
يوم الأربعاء الثاني من ذي القعدة.
وقال الخطيب: وقال لي العتيقي مرة أخرى: تُوفِّي الدارقطني ليلة الأربعاء، ودفن
يوم الأربعاء الثامن من ذي الحجة سنة خمس وثمانين وقد بلغ ثمانين سنة وخمسة أيام.
قال الخطيب: وقوله الأول هو الصحيح. وقد ذكر مثله محمد بن أبي الفوارس.
ودُفِن أبو الحسن في مَقْبرة دار الدير، قريباً من قبر معروف الكرخي.
مؤلّفَاته
قال الذهبيّ: ((أحد الأعلام، وصاحب التصانيف)).
وقال ابن كثير: ((وصنَّف وأجاد، وأفاد، وأحسن النظر والتَّعليل)).
وقال السبكي: ((صاحب المُصَنفات وسيِّد أهل عصره .. )).
ومن مؤلفاته :
(١) ((كتاب الأجواد)).
١٧

(٢) الأحاديث التي خُولف فيها إمام دار الهجرة مالك بن أنس)).
(٣) ((أحاديث المُوطأ، واتفاق الرواة، عن مالك، واختلافهم فيه، وزياداتهم ونقصانهم)).
(٤) ((أحاديث الوضوء مِن مُّسُ الذَّكَرِ)).
: (٥) ((أخبار عمرو بن عُبَيْد، وكلامه في القرآن، وإظهار بدعته)).
(٦) (اختلاف المُوطَّآت)).
(٧) ((كتاب الإِخْوَة، والأَخَوات)).
(٨) ((كتاب فيه أربعون حديثاً من مسند بُرَيْد بن عبد الله بن أبي بُرْدَة)).
(٩) («أطراف موطأ الإمام مالك».
(١٠) ((أطراف مراسيل موطأ مالك)).
(١١) ((الإلزمات على صحيحي البخاري ومُسْلم)).
(١٢) ((أسماء التابعين ومن بعدهم مِمَّن صحّت روايته من الثقات عند البخاري ومسلم
وذكراه في كتابيهما الصحيحين أو أحدهما على حروف المعجم)).
(١٣) («أسماء الصحابة التي اتفق فيها البخاري ومسلم، وما انفرد به كل منهما).
(١٤) ((أسماء التابعين، ومن بعدهم مِمَّن صحت روايته عند مسلم)) .
(١٥) ((أسماء المدلسين)).
(١٦) ((الأفراد والغرائب من حديث رسول الله (صّل وهو في مئة جزء)".
(١٧) ((كتاب الأمالي)).
(١٨) (التّتبع)) وهو ما أُخْرِجُ على الصَّحيحين وله عِلَّة.
(١٩) ((تسمية مَنْ روي عنه مِن أولاد العَشَرة)).
(٢٠) ((تصحیف المُحدِثین».
(٢١) ((تعليق واستدراكات للدارقطني على كتاب المجروحين لابن حبان)).
(٢٢) ((الجرح والتعديل)).
(٢٣) ((جزء الجهر بالبسملة في الصلاة)).
(٢٤) ((جزء فيه مَن حَدَّث ونسي)).
(٢٥) ((حديث أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزكِي النَّيْسَابوري عن شيوخه،
تخريج الشيخ الحافظ أبي الحسن الدارقطني)) .
١٨

(٢٦) ((كتاب خُماسيّات السنن لأبي الحسن عليّ بن عمر الدارقطني)).
(٢٧) «ذكر قوم أخرج لهم البخاري ومُسْلم في صحيحيهما وضَعَّفهم النَّسائي في كتاب
الضعفاء» .
(٢٨) ((ذِكر مَن روى عن الشَّافعي)) ويقع في جزئين.
(٢٩) ((الذيل على التاريخ الكبير للبخاري)).
(٣٠) ((رباعيّات الإمام محمد بن إدريس الشافعي، تخريج أبي الحسن عليّ بن عُمر
الدارقطني. وهي الجزء الرابع والثامن من فوائد أبي بكر محمد بن عبد الله
الشافعي، وهو جزء ضخم.
(٣١) «رسالة من أبي الحسن الدارقطني إلى طاهر بن محمد الخاركي في بيان خطأ أبي
حفص عُمر بن جعفر بن عبد الله الوراق فيما انتقاه على أبي بكر الشافعي خاصة)).
(٣٢) ((رسالة في ذِكر روايات الصحيحين)).
(٣٣) ((كتاب الرّمي والنّضال)).
(٣٤) ((كتاب رؤية الله تعالى)).
(٣٥) ((كتاب الرواة عن مالك بن أنس)).
(٣٦) ((السّنن)).
(٣٧) ((سُؤالات حمزة بن يوسف السَّهْمي للدارقطني وغيره من المشايخ في الجَرح
والتعديل)) .
(٣٨) («سُؤالات السّلَّمي أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين بن موسى السّلَّمي للدَّارقطني
في الجرح والتعديل)).
(٣٩) ((سُؤالات البَزْقَاني أبي بكر أحمد بن محمد البَرْقَاني للدراقطني في الجرح
والتعدیل)).
(٤٠) ((سُؤالات الحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الله النَّيْسابوري للدارقطني في الجرح
والتعديل)).
(٤١) ((سُؤالات أبي ذَرّ عبد بن أحمد الهَرَوي للدارقطني)).
(٤٢) («سُؤالات أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني للدار قطني».
(٤٣) («سُؤالات الحافظ أبي محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي للدار قطني)).
(٤٤) ((شيوخ البخاري)).
١٩

(٤٥) ((كتاب الصِّفَات، أو أحاديث الصفات)).
(٤٦) ((كتاب الضّبيين)).
(٤٧) «الضعفاء والمتروكين مِنَ المُحَدِّثين)) .
(٤٨) ((مقدمة كتاب الضعفاء والمتروكين من المحدثين)).
(٤٩) عشرون حديثاً منتقاة من كتاب الصفات)).
(٥٠) ((كتاب العِلَل».
(٥١) ((غرائب مالك)) (أحاديث مالك التي ليست في الموطأ).
(٥٢) «غريب الحديث)).
(٥٣) (الغيلانيَّات)) (وهي الفوائد الغرائب العوالي): لابن غيلان، وهو أبو طالب محمد بن
محمد بن غيلان البزاز (ت ٣٤٣ هـ)، قال ابن الأثير ((وهو راوي الأحاديث
المعروفة بالغيلانيات التي خرجها الدارقطني له، وهي من أعلى الحديث
وأحسنه .. ))، الكامل: ٥٥٢/٩، وتُوجد نسخة منه في الظاهرية: ق ٨ من مجموع
٧٣.
(٥٤) ((فضائل الصحابة)).
(٥٥) الفوائد لأبي بكر أحمد بن يوسف بن خَلاَّد العطّار المتوفّى سنة ٣٥٩ هـ. اختيار
أبي الحسن الدار قطني)).
(٥٦) ((الفوائد المنتقاة عن الشيوخ العوالي لأبي الحسين محمد بن المظَفَّر بن موسى البزاز
المتوفى سنة ٣٧٩ هـ)) منه مختارات للدارقطني.
(٥٧) ((الفوائد المنتقاة الحِسَان لأبي محمد عُبَيْد الله بن أحمد بن معروف البغدادي المتوفّى
سنة (٣٨١ هـ) انتقاه علي بن عُمر الدارقطني)).
(٥٨) ((الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان)).
(٥٩) ((الفوائد المنتخبة والمنتقاة الغرائب العوالي)).
(٦٠) «الفوائد المنتخبة من حديث أبي سُلَيمان الحرَّاني المتوفى سنة (٣٥٧ هـ) فقد قال
الخطيب البغدادي: ((كتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني».
(٦١) ((الفوائد المنتخبة من حديث أبي بكر محمد بن الحسن النَّقَّاش المتوفّى سنة ٣٥١
هـ)» قال الذهبي: «وكان الدارقطني يستملي له، وینتقي من حديثه).
(٦٢) ((الفوائد المنتخبة من حديث أبي علي محمد بن أحمد بن الحسن المعروف بابن
٢٠