Indexed OCR Text

Pages 81-100

النص المحقق
وذكر أبو المظفر الاسفراييني في كتابه ((التبصير)): كان رئيس الطائفة المعروفة
بالصالحة وهي طائفة من الزيدية. وقال: خرج مسلم حديثه كأنه لم يعرف منه هذه
الخصلة فأجراه على ظاهر حاله وناظره، ذكره الشهرستاني و السمعاني.
وفي (( المجالسة)) للدينوري قال أبو سليمان: ما رأيت أحدا الخوف أظهر على
وجهه والخشوع في بدنه من ابن صالح (١) .
١٨- الحسن بن الصباح بن محمد أبو علي البزار البغدادي:
قال أبو عبد الرحمن النسائي : مات يوم الاثنين في ربيع الأول سنة تسع
وأربعين ومائتين، ذكره في (( الكنى)) الذي قال المزي أنه نقل منه!؛ ولو كان كذلك
لما نقل وفاته من عند عبيد بن محمد بن خلف ومحمد بن إسحاق الثقفي واختلفا
فهذا يقول : في ربيع الأول ، والآخر : في ربيع الآخر ، ولنقله من عند أولى (٢)،
وعدوله عن ذلك يدل على أنه ما رأى الكتاب ، وإنما نقل ما نقل من كتاب
الخطيب. / انتهى. نسخة ((الكنى)) التي أنقل منها قيل فيها: إنها قوبلت بأصل ٢٤٦]
أبى إسحاق الحبال الحافظ رحمه الله تعالى.
وذكر البغوي في كتاب (( الوفيات)) : أنه مات سنة تسع وأربعين لم يزد عليه،
وزعم الحافظ أبو محمد ابن الأخضر في (( مشيخة البغوي )) أن البغوي قال: توفي
يوم الاثنين في شهر ربيع الآخر سنة تسع فالله أعلم، قال: وكان صدوقا. وقال
صاحب ((الزهرة)) : روى عنه البخاري أربعة أحاديث، ومات في ربيع الآخر.
(١) ((التاريخ الكبير)) (٢٧٩/٢).
(٢) كذا .
- ٨١ -

النص المحقق
وروى عنه أسلم بن سهل في ((تاريخ واسط)) (١) قال: حدثنا إبراهيم بن
الفضل بن أبي سويد، وخرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه )) ، وكذلك أبو علي
الطوسي وروى عنه، وأبو عبد الله الحاكم النيسابوري.
وقال أبو الحسين بن الفراء في (( الطبقات )): كانت له جلالة ببغداد ، وكان
إمامنا أبو عبد الله يجله ويرفع من قدره وكان من الصالحين.
وقال الخلال: كان أبو عبد الله يقدمه ويأنس به ويكرمه، وروى عن أبي عبد
الله مسائل حسانا لم تقع إلينا كلها ومات ولم تخرج؛ إلا أن الميموني يذكر في ((مسائله))
عن أبي عبد الله: قال الحسن لأبي عبدالله.
وقال مسلمة: أنبأنا عنه ابن مبشر، وقال البخاري : مات في شهر ربيع
الآخر يوم الاثنين وكناه أبو أحمد بن عدي في (( أسماء شيوخ البخاري)) ( أبا يعلي )
كذا رأيته بخط الشيخ سعد الدين الحارثي رحمه الله تعالى. وكذا أيضا نقله عنه أبو
الوليد الباجي في كتاب ((الجرح والتعديل)) (٢).
وفي (( تاريخ الخطيب)) (٣) عن البرقاني عن المزكي أنبأنا السراج قال: سمعت
الحسن بن الصباح يقول: أدخلت على المأمون ثلاث مرات، رفع إليه أول مرة أنه
يأمر بالمعروف وكان نهى أن يأمر أحد بمعروف فأدخلت عليه فرفعني على ظهر
رجل فضربي خمس درر وخلا سبيلي، والمرة الثانية رفع إليه أني اشتم علي بن أبي
طالب فسألني فقلت: يا أمير المؤمنين أنا لا أشتم يزيد بن معاوية لأنه ابن عمك،
فكيف أشتم مولاي وسيدي؟! فخلا سبيلي، ولما كانت المحنه ذهبت إلى البذندون
(١) (٢٤٥/١) .
(٢) ((الجرح والتعديل)) (١٩/٣).
(٣) (٣٣١/٧).
- ٨٢ -

النص المحقق
بأرض الروم فدفعت إلى أشناس فلما مات يعني المأمون خلا سبيله .
١٩- (ق) الحسن بن عبد الله (١):
روى عن أم أيمن في الأطعمة، قال أحمد: رجل لا أعرفه، وزعم أبو إسحاق
الصريفيني أن ابن ماجه روى له ، ولم ينبه عليه المزي فينظر.
(#(٢)) ٢٠ - (خ م د س ق) الحسن بن عبدالله العرني البجلي الكوفي: (٣)
قال أبو زكريا الساجي (٤): قال ابن معين: ليس بشي. روى عن الحسن
البصري قال: سمعت ابن عباس . والناس ينكرون سماع الحسن من ابن عباس،
قال الساجي: فضعف العرني لذلك.
ولما ذكره ابن حبان في جملة ((الثقات)) قال: يخطئ وهو مولى بجيله (٥) ،
وقال ابن سعد: كان ثقة وله أحاديث (٦) ، وقال أحمد بن صالح العجلي: كوفي
ثقة (٧)، وفي كتاب ((المراسيل)) لابن أبي حاتم : أنبأنا عبدالله بن أحمد فيما كتب إلي
(١) قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال في نقد الرجال)) (٢٥/٢): الحسن بن عبد الله. عن
صحابي. وعنه الجعيد - مجهولان .
(#٢) حققت هذا القسم الطالبة: نجلاء بنت عبد العزيز الرشيد .
(٣) ((تهذيب الكمال)) (١٩٥/٦)، ((تهذيب التهذيب)) (٢٥٢/٢ رقم ٥١٩)، انظر ترجمته من :
((تقريب التهذيب)) (١٦١/١).
(٤) كذا وقع في المخطوط! والصواب أن اسمه زكريا.
(٥) ((الثقات)) (١٢٥/٤).
(٦) ((الطبقات الكبرى)) (٢٩٥/٦).
(٧) ((معرفة الثقات)) (٣٠٠/١) .
- ٨٣ -

النص المحقق
قال: سمعت أبي يقول: الحسن العربي لم يسمع من ابن عباس شيئا (١) ، قال
أبو محمد: وسمعت أبي يقول: لم يدرك ابن عباس.
وذكره ابن شاهين في جملة (( الثقات)) وقال: ليس به بأس وهو صدوق(٢) ،
٢٤٦ب وذكره ابن خلفون أيضا في ((الثقات))، وأبو العرب في ((الضعفاء))،/ وكذلك
أبو محمد بن الجارود.
وقال أبو الوليد في كتاب ((الجرح والتعديل)) (٣): قال البخاري: قال شعبة:
وأخبرني الحكم بن عتيبة عن الحسن العربي عن عمرو بن حريث عن سعيد ابن زيد أن
رسول الله وَ ل﴾ قال: ((الكمأة من المن وماؤها شفاء العين)) (٤) قال شعبة: فلم أنكره
من حديث عبد الملك لما حدثني به الحكم، وذلك أن شعبة روى قبله هذا الحديث
عن عبد الملك عن عمرو بن حريث ، قال أبو الوليد: فلذلك لم ينكره.
٢١- (خ) الحسن بن عبدالعزيز بن الوزير بن ضابئ الجروي الجذامي أبو
. (٥)
علي المصري: (٥)
قال المزي (٦): ( ينسب إلى قرية من قرى تنيس يقال لها جروية ) وفيه نظر؛
(١) جاء في ((المراسيل)) (١ / ٤٤) الحسن العربي لم يدرك عليا - ولم أقف على ما هو مكتوب هنا - .
(٢) ((تاريخ أسماء الثقات)) (٩٢/١) وفيه زيادة: (( .. وإنما يقال إنه لم يسمع من ابن عباس)).
(٣) (٤٨٩/٢) واسم الكتاب كما في النسخة المطبوعة (التعديل والتجريح).
(٤) أخرجه: البخاري في ((صحيحه)) (١٦٢٧/٤ رقم ٤٢٠٨)، (١٧٠٠/٤ رقم ٤٣٦٣)، والنسائي
في (( السنن الكبرى)) (١٥٦/٤ رقم ٦٦٦٦)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٢٥٧/٢ رقم ٩٦٨)، وفي
((الآحاد والمثاني)) (١٧٩/١ رقم ٢٢٩).
(٥) انظر ترجمته من: ((تقريب التهذيب)) (١٦١/١)، ((تهذيب التهذيب)) (٢٥٢/٢ رقم ٥٢٠)،
(تهذيب الكمال)) (٦ / ٩٧).
(٦) ((تهذيب الكمال)) (٦ /٩٧).
- ٨٤ -

النص المحقق
وذلك أن هذا الرجل منسوب إلى جده جري بن عوف ، دليله ما قاله ابن ماكولا (١) :
عثمان بن سويد بن سندر بن رباب بن جري بن عوف الجذامي، قال: وإلى جري
ابن عوف هذا ينسب الجرويون. وأشار إليه مسلمة أيضا ، قال أبو محمد عبد الله بن
علي اللخمي في كتابه (( اقتباس الأنوار في الأنساب)) : ممن ينسب هذه النسبة
الحسن بن عبد العزيز بن الوزير بن ضابئ الجذامي الجروي يكنى أبا علي.
وقال أبو سعد السمعاني(٢): الجروي - بفتح الجيم والراء - نسبة إلى جري
بن عوف، بطن من جذام ينسب إليهم الحسن بن عبد العزيز بن الوزير بن ضابئ
الجروي ، كان فقيها ورعا. انتهى
ولم نر من نسبه إلى ما قاله المزي إلا صاحب ((الكمال))؛ ولعله لما رأى ما ذكره
أبو أحمد بن عدي في (( أسماء شيوخ البخاري )) حسن بن عبد العزيز أبو علي الجروي
من أهل قرية من قرى تنيس، اعتقد أن الجروي منسوب إلى القرية، ورأى في الجملة
قرية من قرى تنيس تسمى جروية، فاعتقد أن قول أبي أحمد يريد به تلك القرية،
ولئن كان كذلك فليس بجيد، لأن كلام ابن عدي ليس فيه بيان أن الجروي نسبة
إلى القرية؛ بل الرجل من قرية لأن (٣) النسبة إلى تلك القرية هذا لو خلينا وظاهر
لفظ أبي أحمد ، كيف وقد نص عليه من ذكرنا، والله أعلم.
ولما ذكر الرشاطي (٤) قول ابن ماكولا وقول ابن عدي الذي سقناه قبل، قال :
(١) ((الإكمال)) (٥/٤).
(٢) ((الأنساب)) (٢٥٧/٣).
(٣) كذا ، ولعلها : ( لا أن ).
(٤) وهو الإمام النسابة أبو محمد عبدالله بن علي اللخمي الرشاطي، له كتاب عظيم في الأنساب ، اسمه:
اقتباس الأنوار والتماس الأزهار في أنساب رواة الآثار، وقد أثنى عليه الذهبي وغيره جدا. انظر :
((السير)) (٢٥٨/٢٠)، و((طبقات النسابين)) لبكر أبوزيد ص ١٥٧، وكتابه غير مطبوع.
- ٨٥ -

النص المحقق
( كذا هو مضبوط بفتح الجيم والراء ) وهذا يحتاج إلى تأمل ، وقول الأمير عندي
قوي، لأنه ذكر أنه منسوب إلى جري، وقال أيضا: الجروي، بفتح الجيم، وإن لم
يكن في هذا الرجل بعينه إلا أنهما جميعا من جذام.
وقال أبو عبد الله الحاكم في (( فضائل الشافعي)) : الحسن بن عبد العزيز
الجروي من أعيان المحدثين الثقات. وقال أبو الحسين في كتاب ((الطبقات)): كان
من أهل الدين والفضل مذكورا بالورع والثقة موصوفا بالعبادة. قال الخلال: له
مسائل عن أحمد لم يجئ بها غيره.
وقال أبو الحجاح - تبعا لصاحب (( الكمال )) ومن خط المهندس وضبطه - :
( جري - بفتح الجيم - بن عوف بن أسود بن تزود بن حشم ) في جذام نظر في
موضعين : الأول : الرشاطي قال : جري بالضم. وأصحاب النسب قالوا سود
وبديل لم يذكروا [ ... ] (١) .
وقال أبو سعيد بن يونس في كتابه (( تاريخ مصر)) : ثنا عنه غير واحد،
٢٤٧أ وكانت له عبادة وفضل وكان من أهل الورع والفقه. انتهى لا أدرى من أي / أمري
المزي أعجب! إذ نقل عن ابن يونس وفاته فقط، فإن قلنا إنه ما نقل من (( كتاب ابن
يونس)). فلا بد من أن يكون نقله من كتاب الخطيب أبي بكر في (( تاريخ بغداد ))،
فإنه نقل عن ابن يونس ما ذكرناه من تقريظه ووفاته لم يغادر حرفا ، وكذا صاحب
((الكمال))، وقال صاحب ((الزهرة)) - فيما نقلته من كتابه بخط بعض العلماء - :
توفي سنة خمس وأربعين ومائتين، روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث.
وقال أبو عبد الله بن منده (٢): توفي ببغداد قبل الستين، وفي كتاب ((الجرح
(١) بياض في المخطوط بمقدار خمس كلمات .
(٢) ((أسامي مشايخ البخاري)) (٤١/١).
- ٨٦ -

النص المحقق
والتعديل )) عن الدار قطني: الجروي فوق الثقة جبل، لم ير مثله فضلا وزهدا ، قيل
له: فمسلم لم يخرج عنه؟ قال: لأنه لم يكتب عنه.
وذكر القاضي أبو القاسم عبد المحسن بن عثمان في (( تاريخ تنيس)» : ممن
روى عنه صالح بن محمد، قال: وكان صالحا ناسكا وهو من ولد الجروي، وكان
أبوه ملكا على تنيس، ودمياط، وأسفل الأرض، والحوفين، والحفار، فلما مات
وليها أخوه علي، ولما رأى أخوه علي ضيق حاله قال له: يا أخي قد أستطبت لك
من مال أبيك شيئا يسيرا، فقال: كم هو ؟ قال: ألف ألف دينار فقال: والله لا
أحدث شيئا، أنا لم آخذ الكثير فكيف آخذ القليل ؟! وكان الحسن لم يقبل من أرث
أبيه شيئا، واقتصر على بضيعة له ما يكون مقدارها ثلاث مائة دينار، وكان أبوه
يقرن بقارون في اليسار، ويقال: إنه كان نزل بدار قارون.
وقال البزار: كان ثقة مأمونا، وقال ابن خلفون: كان من أهل الورع والفقه
والعبادة. وذكر أبو عمر الكندي في كتابه (( أمراء مصر)) لأبيه أخبارا كثيرة في تغلبه على
تنيس وعلى أمرة مصر، وولاية شرطها أيضا ، وكيف كانت [] (١) دعوة ، وولاية
مصر والإسكندرية وأنه أصيب بحجر المنجنيق في سلخ صفر سنة خمس ومائتين.
٢٢- (م ٤) الحسن بن عبيد الله بن عروة النخعي أبو عروة الكوفي: (٢)
قال البخاري(٣): قال لي علي بن مسلم: سمع عبادا، سمع الحسن بن
(١) كلمة لم أتمكن من قراءتها .
(٢) ((تهذيب التهذيب)) (٢٥٤/٢ رقم ٥٢١)، وانظر: ((التاريخ الكبير)) (٢٩٧/٢)، ((تقريب
التهذيب)) (١٦٢/١)، ((تهذيب الكمال)) (١٩٥/٦)، ((الثقات)) (١٦٠/٦)، ((الجرح
والتعديل)) (٢٣/٣)، ((سير أعلام النبلاء)) (١٤٤/٦)، ((الكاشف)) (٣٢٧/١)، ((مشاهير
علماء الأمصار)) (١٦٣/١)، ((معرفة الثقات)) (٢٩٦/١)، ((ميزان الاعتدال)) (٧٨/٨).
(٣) ((التاريخ الكبير)) (٢٩٧/٢).
- ٨٧ -

النص المحقق
عبيدالله، وخرج أبو علي الطوسي، وأبو محمد بن الجارود (١) ، وأبو محمد الدارمي،
وأبو عبد الله الحاكم (٢)، وأبو حاتم بن حبان حديثه في ((صحيحهم)) (٣).
وقال العجلي (٤): ليس بقديم الموت، وذكره ابن حبان في جملة
((الثقات)) (٥)، وكذلك ابن شاهين (٦) ، وابن خلفون زاد: وهو ثقة، قاله أبو
جعفر السبتي وغيره.
وقال الساجي: ثقة صدوق، حدثنا عبد الله حدثنا صالح عن علي قال:
قلت ليحي بن سعيد: أيما أعجب إليك الحسن بن عبيد الله أو الحسن بن عمرو؟
قال: الحسن بن عمرو أثبتهما وهما جميعا تقيان (٧) صدوقان، قال أبو زكريا: ربما
قدم أحمد أحدهما على الآخر.
وقال ابن أبي أحد عشر في كتابه ((الجمع بين الصحيحين)): هو ثقة، قاله
ابن وضاح عن أبي جعفر.
وقال يعقوب بن سفيان (٨) : كان من خيار أهل الكوفة، وقال البستي
وخليفة(٩) : توفي سنة اثنين وأربعين ومائة، وقال ابن قانع: سنه إحدى وأربعين.
(١) ((المنتقى)) (٧٢/١ رقم ٢٤٦).
(٢) ((المستدرك على الصحيحين)) (٧٦٥/١ حديث رقم ٢١١١).
(٣) أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (١/ ٢٤٣).
(٤) ((معرفة الثقات)) (٢٩٦/١).
(٥) ((الثقات)) (١٦٠/٦ رقم ٧١٥٨).
(٦) الذي وقفت له على ترجمة في كتاب ((تاريخ أسماء الثقات)) هو الحسن بن عطية وليس الحسن بن
عبيد الله ، فينظر .
(٧) كذا .
(٨) لم أقف عليه في كتاب ((المعرفة والتاريخ)).
(٩) ((الطبقات)) (١٦٥/١).
- ٨٨ -

النص المحقق
وفي (( كتاب اللالكائي)) قال البخاري: عن علي له نحو مائتي حديث
أو أكثر، كذا ألفيته بخط الأقليشي، والمزي عنده نحو ثلاثين أو أكثر وأظنه أخذه من
كتاب ((الكمال)) والله أعلم فينظر.
٢٣-/ (ت سي ق) الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي أبو علي البغدادي ٢٤٨أ
المؤدب: (١)
قال الحافظ أبو بكر السمعاني في كتاب ((الأمالي)): ولد ابن عرفة سنة ثمان
وخمسين ومائة وهي السنة التي ولد فيها يحيى بن معين. وخرج الطوسي حديثه في
((صحيحه)) (٢)، وكذلك الحاكم (٣)، وابن حبان (٤)، وذكره في ((الثقات)) (٥) ،
وفي كتاب (( الجرح والتعديل )) عن الدارقطني: لا بأس به.
توفي سنة ثمان وخمسين وقد ناهز المائة لأربع ليال بقين من ذي الحجة. قاله ابن
عساكر وذكره ابن الأخضر في ((شيوخ البغوي)). وقال مسلمة بن قاسم في كتاب
(الصلة)): كان كثيرا ما ينزل بغداد ولم يكن من أهلها (٦)، وكان ثقة أنبأنا عنه غير واحد.
وذكر أبو علي الجياني (٧) وأبو إسحاق الصريفيني: أن أبا داود السجستاني
(١) انظر ترجمته من: ((تقريب التهذيب)) (١٦٢/١)، ((تهذيب التهذيب)) (٢٥٤/٢)، ((تهذيب
الكمال)) (٢٠٤/٦)، ((الثقات)) (١٧٩/٨)، ((الكاشف)) (٣٢٧/١).
(٢) ((مختصر الأحكام)) (١/ ١٤٧).
(٣) ((المستدرك)) (٤/ ٣٦٣).
(٤) أخرجه ابن حبان في (صحيحه)) (٢٥/٨).
(٥) (١٨٩/٨).
(٦) في ((الثقات)) لابن حبان: أنه من أهلها (١٧٩/٨).
(٧) هو الإمام : الحسين بن محمد بن أحمد الغساني ، أبو علي ، المعروف بالجياني نسبة إلى جيان وهي
مدينة كبيرة بالأندلس، توفي سنة (٤٩٨هـ) .
- ٨٩ -

النص المحقق
روى عنه في كتاب ((الزهد))، وأما صاحب ((الزهرة)) فلم يعين الموضع، زاد
الصريفيني: وقيل : مات سنة ست وخمسين ببغداد.
٢٤-(د) الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي: (١)
أخو عبد الله وعمرو ومحمد ، خرج أبو عبد الله النيسابوري حديثة في
((صحيحه))، وقال ابن قانع: مات سنة إحدى وثمانين ومائة ، وهو مولى لقيس
غیلان .
وقال أبو حاتم بن حبان (٢): منكر الحديث فلا أدري البلية في أحاديثه (٣) أو
من أبيه أو منهما معا؛ لأن أباه ليس بشيء في الحديث وأكثر روايته عن أبيه فمن هنا
اشتبه أمره ووجب تركه، مات سنه إحدى وثمانين ومائة (٤) . وزعم أبو إسحاق
الصريفيني أن ابن فاخر قال فيه كذلك.
وقال الساجي (٥) : ليس بذاك، وفي (( كتاب عباس )) عن يحيى (٦) : ليس به
بأس، وذكره أبو العرب وابن خلفون في جملة ((الضعفاء)).
وفي قول المزي: ( كان فيه - يعني (( الكمال )) - روى له أبوداود والترمذي،
وإنما روى الترمذي للذي بعده - يعني : الحسن بن عطية بن نجيح - ) نظر ،
(١) انظر ترجمته من: ((تقريب التهذيب)) (١٦٢/١)، ((تهذيب التهذيب)) (٢٥٥/٢)، ((تهذيب الكمال))
(٢١١/٦)، ((الجرح والتعديل)) (٢٧/٣)، ((الكاشف)) (٣٢٧/١)، ((ميزان الاعتدال)) (٢٥٢/٢).
(٢) ((المجروحين)) (٢٣٤/١) .
(٣) في ((المجروحين)) زيادة: ( منه) ولعلها سقطت من الأصل.
(٤) في المطبوع (مات سنة إحدى عشرة ومائتين)، ((المجروحين)) (٢٣٤/١) !.
(٥) ((التاريخ الكبير)) (٣٠١/٢) قال البخاري : عن أبيه ليس بذاك .
(٦) ((تاريخ ابن معين)) رواية الدوري (٥٦٣/٣).
- ٩٠ -

النص المحقق
وذلك أن صاحب ((الكمال)) لم يذكر هذين الرجلين - أعني العوفي وابن نجيح - جملة
واحدة، كذلك هو في نسخة الحافظين: أحمد بن محمد المقدسي، والصريفيني وغيرهما .
وفي قول المزي أيضا: ( إن ابن حبان قال: أبو [](١) العوفي وأحاديث
بقية غير نقية - كذا ألفيته في غير ما نسخة، حتى في ((مختصر التهذيب)) ) نظر ،
لأن بقية لا ذكر له في ترجمة حسن هذا، فكان ينبغي أن لو ذكره ابن حبان كذلك
لكان من الرأي أن لا يذكره أو يذكره على جهة النقد، والذي في كتاب ابن حبان:
وأحاديث عطية غير نقية(٢) ؛ ولكن الشيخ في ذهنه أن بقية قيل فيه هذا وهو
مشهور فيه فسبق القلم إلى ما في الذهن ، والله تعالى أعلم.
٢٥- (ت) الحسن بن عطية بن نجيح أبو علي القرشي الكوفي البزاز(٣):
( قال البخاري (٤): مات سنة إحدى عشرة ومائتين أو نحوهما. كذا ذكره
المزي - ومن خط المهندس وضبطه مجودا - ، والذي رأيته في (( تاريخ البخاري ))
- بخط ابن الأبار الحافظ وغيره - : الحسن بن عطية الكوفي مات سنة إحدى
وعشرين ذكره بعد ذكر الحسن بن عطية بن سعد ، فالله أعلم.
/ ولما ذكره ابن خلفون في جملة ((الثقات)) قال: قال أبو الفتح الأزدي: ٢٤٨ب
ضعيف، قال ابن خلفون: أبوحاتم الرازي أعلم به من الأزدي وأقعد، وقد وصفه
(١) كلمة لم أتمكن من قراءتها .
(٢) ((الثقات)) (٦ / ١٧٠).
(٣) انظر ترجمته من: ((تقريب التهذيب)) (١٦٢/١)، ((تهذيب التهذيب)) (٢٥٦/٢)، ((تهذيب
الكمال)) (٢١٣/٦)، ((الثقات)) (١٧٠/٦)، ((الجرح والتعديل)) (٢٧/٣)، ((الكاشف)) (١/
٣٢٧)، ((ميزان الاعتدال)) (٢٥٣/٢).
(٤) ((التاريخ الكبير)) (٣٠١/٢).
- ٩١ -

النص المحقق
بالصدق، وذكره أبو حفص بن شاهين في جملة ((الثقات)) (١).
٢٦- (د) الحسن بن علي بن راشد الواسطي (٢):
نزيل البصرة، قال ابن المديني- فيما ذكره عنه عبدالله -: ثقة، وقال مسلمة
ابن قاسم في كتاب ((الصلة)): حسن بن علي الواسطي مجهول. انتهى، ما أدري
أيريد هذا أو غيره؟ فإنه لم يميزه بجد ولا بغيره، وذكره ابن الأخضر في (( شيوخ
البغوي))، وقال ابن قانع في كتاب ((الوفيات)): كان صالحا.
٢٧- (د) الحسن بن علي بن بحر بن البري:
ثقة، روى عن ابن المبارك، روى عنه أبوداود السجستاني، وبري قرية من
قرى خورستان، وقال أبو سعيد الدينوري صاحب شاذان البري[ ... ] (٣)
وأخبرني أنهم أهل بيت مشهورون ثقات، وابنه محمد بن الحسن مشهور بها في
الحديث، توفي سنة ثمان وسبعين ومائتين. كذا ذكره مسلمة بن قاسم في كتاب
((الصلة)) ومن عادته المستقراة إذا ذكر لأبي داود رواية عن شخص يكون في
((السنن)) ولم أر أحدا ذكره غيره فينظر.
وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه في كتابه (( أولاد المحدثين)):
(١) ((أسماء معرفة الثقات)) (١١٥/٢).
(٢) انظر ترجمته من: ((تقريب التهذيب)) (١٦٢/١)، ((تهذيب التهذيب)) (٢٥/٢)، ((تهذيب
الكمال)) (١٩٥/٦).
(٣) كلمات غير واضحة.
- ٩٢ -

. النص المحقق
الحسن بن علي بن بري القطان يروي عن عفان وعبد الصمد بن النعمان وهوذة بن
خليفة وأبوه علي بن بحر ، يحدث عن حاتم بن إسماعيل وجرير بن عبد الحميد.
وقال الخلال: شيخ جليل سمع من أحمد مسائل حسانا صالحة مشبعة، وكان
أحمد [ ... ] (١) وسمعت منه وهو الحسن بن علي بن محمد بن بحر بن بري
القطان. وقال مسعود عن الحاكم: ثقة مأمون، لم ينبه عليه المزي.
٢٨- (د س) الحسن بن علي بن أبي رافع مولى رسول الله عَ ليه: (٢)
خرج الحاكم حديثه في ((صحيحه)) (٣) وكذلك ابن حبان (٤) حديث: (( إني
لا أخيس بالعهد ، ولا أحبس البرد )) فذكر حديث إسلام أبي رافع بطوله.
(: (٥)) ٢٩- (٤) الحسن أمير المؤمنين المتقي الله ، بن علي ، بن سيدة
نساء العالمين ابنة سيد المرسلين صلى الله عليهم أجمعين: (٦)
نوره نورا وزان البدر ليلة تمه
نسب كسى شمس الضحى من
(١) كلمة غير واضحة.
(٢) ((تهذيب التهذيب)) (٢٥٦/٢ رقم ٥٢٧)، وانظر: ((تقريب التهذيب)) (١٦٢/١)، ((تهذيب
الكمال)» (١٩٥/٦)، ((الكاشف)) (٣٢٧/١).
(٣) ((المستدرك على الصحيحين)) (٦٩١/٣).
(٤) ((صحيح ابن حبان)) (٥٠٣/١).
(#٥) حققت هذا القسم الطالبة : مشاعل الحقباني.
(٦) ((المعجم الكبير)) (٢٠/٣)، ((تهذيب تاريخ دمشق)) (١٦٥/٤)، ((أسد الغابة في معرفة الصحابة))
(١١/٢)، ((تهذيب الكمال)) (٢٢٠/٦)، ((البداية والنهاية)) (٤/٧)، ((الإصابة)) (٦٠/٢).
- ٩٣ -

النص المحقق
قال مفتخرا فيما أنشده أبو مخنف النسابة في ديوانه والمدائني:
فإن جدي الرسول
من كان سامي بجد
فإن أمي البتول
أو كان سامي بأم
فإن زورنا جبريل
أو كان سامي بزَوْرٍ
ومن قوله أيضا في آداب النفس والحكمة:
وصنا نفوسا عن ذليل المطامع
بخلنا بأعراض وجدنا بنائل
مخافة إقلال وليس بقانع
وليس غنيا من تأبط ماله
ولا غير مشيا لدفع المجاوع
ولكن غني من رأى الله ربه
وله أيضا:
ألا رب باغي حاجة لا ينالها
يجول لها هذا وتقضى لغيره
وله أيضا:
وآخر قد تقضی له وهو جالس
فتأتي الذي تقضی له وهو آیس
رضيت بالله إن أعطى شكرت
فاقني حياك وأرضى بالذي
إن کان عندك رزق اليوم فاطرحي
وله :
وإن يمنع قنعت وكان الصبر من عددي
رضيت نفسي به من عطا الواحد الصمد
عنك الطلاب فعند الله رزق غد
وأنفق على ما خلت في حين تعسر
فأنفق إذا أيسرت غير محاسب
ولا البخل يبقي المال والجد مدبر
فلا الجود يفني المال والجد مقبل
وذكر الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في (مسند الحسن بن علي)) حديثا: أن النبي
وَال كتب لإنسان كتابا وفيه: وشهد الحسن بن علي بن أبي طالب (١).
(١) لم أقف على تخريجه
- ٩٤ -

النص المحقق
وفي قول المزي (١): ( روى عنه عبد الله ومحمد أبناء علي بن الحسين ) نظر
لبعد عهدهما بالرواية المتصلة عنه؛ لأن أباهما علي بن الحسين كان يوم قتل أبوه
صغيرا فلا يمكن روايته هو فضلا عن أبيه.
وذكر المزي (٢) عن عقبة بن الحارث أن أبا بكر قال للحسن: (٣)
ليس شبيها بعلي
وا بأبي شبيه النبي
وخالف ذلك الإمام أبو عبد الله محمد بن المعلى الأزدي في كتابه المسمى
بـ ((الترقيص)) لما ذكر رواية عقبة هذه قال: كانوا يرون هذا من كلام فاطمة ابنة
رسول الله وَّله. وذكر ابن الجوزي أن هذا من كلام النبي وَّه.
وفي (( تاريخ الطالبيين)) للجعابي: عن محمد بن سليمان الأصبهاني قال: قال
لي عبدالله بن حسن بن حسن - إني كنت قلت كتبت عبد الله بن الحسن بن الحسن
- فقال: امح الألف واللام إنما اسمه حسن. وزعم الحافظ أنه ولد لسبعة أشهر.
وفي كتاب ((الذرية الطاهرة)) للدولابي: روى عنه زيد بن حسن بن علي (٤)،
وعلي بن حسين(٥) ، وأبو مصعب السلمي(٦) . انتهى إنما ذكرنا هذا تبعا للمزي
وإن كنا لا نراه متصلا .
وقال أبو أحمد العسكري: ليس يعرف هذا الاسم في الجاهلية حدثنا محمد بن
(١) ((تهذيب الكمال)) (٢٢١/٦).
(٢) المصدر السابق (٢٢٤/٦) .
(٣) قول أبي بكر في ((صحيح البخاري)) ( كتاب فضائل الصحابة ، باب مناقب الحسن والحسين،
(٩٥/٧ حديث ٣٧٥٠) .
(٤) ص ٧٤
(٥) ص ٧٥
(٦) ص ٨٢
- ٩٥ -

النص المحقق
القاسم النسابة، حدثنا أبو عبد الله البرقي، حدثنا محمد بن خالد عن ابن الأعرابي
عن المفضل قال: إن الله تعالى حجب اسم الحسن والحسين حتى سمى النبي وَلّ بهما
ابنيه، فقلت له: فالذين باليمن من بني حسن ذكرهم ابن الكلبي ؟ فقال: ذاك
حَسْن ساكنة السين وحسِين مكسورة السين.
روى محمد بن الحنفية عن أبيه عن النبي ◌َّ قال: أمرت أن أسمي ابني
هذين: الحسن والحسين. مات لخمس ليال خلت من ربيع الأول سنة تسع.
قال أبو أحمد: وكان الحسن لا يدعى إلا بابن رسول الله، قالت صفية بنت
عبد المطلب: لما قبض رسول الله عَل﴾ (١):
كنت بنا برا ولم تك جافيا
/ ألا یا رسول الله کنت رجاءنا
١٢٤٩
يبكي ويدعو جده اليوم نائيا
أرى حسنا أيتمته وتركته
وفي الصحابة: أبو أرطاه حسين بن ربيعة الأحمسي رسول جرير بن عبد الله
بخبر ذي الخلصة لما هدمها. وقيل: فيه حصين بن ربيعة، قال بعض العلماء: وهو
الصواب (٢).
قال ابن حبان (٣): أوصى أن يدفن مع أبيه وإلا ففي بيت علي وفاطمة وإلا
ففي البقيع فلما حفر له في بيت علي جاءت أمية فمنعته. وألزم الدارقطني (٤)
(١) نسب ابن سعد البيت الأول في ((الطبقات الكبرى)) (٣٢٥/٢) إلى أروى بنت عبد المطلب في عشرة
أبيات / وكذا (( سبل الهدى والرشاد)) (١٢/ ٢٨٤) ثم وجدته في كتاب اضمامة ذهول العقول بوفاة
الرسول 18 منسوبا لصفية في تسعة أبيات.
(٢) تكلم الحافظ ابن حجر على هذه المسألة في ((الإصابة)) في ترجمة حصين بن ربيعة (٢/ ٧٠) وبين أنه
وقع في نسخ مسلم حسين بالسين المهملة وهو تحريف.
(٣) ((الثقات)) (٦٧/٣).
(٤) ((الإلزامات والتتبع)) (ص ١١٣).
- ٩٦ -

النص المحقق
الشيخين تخريج حديثه لصحة الطريق إليه، واستلزم ذلك ابن حبان فخرجه.
وفي ((المعجم الكبير)) لأبي القاسم الطبراني (١): مكث في الخلافة أربعة
أشهر، وروى عنه معاوية بن خديج، وأبو كثير، ومصدع أبو يحيى الأعرج، وأبو
ليلى، وحبيب بن أبي ثابت، وأم أنيس بنت الحسن بن علي، وعطاء بن أبي رباح،
وعلي بن أبي طلحة وفلفلة الجعفي وأبو جميلة .
وفي (( تاريخ أبو بشر الدولابي)): ولد للنصف من شعبان، وقيل ولد بعد
أحد بسنتين، قال أبو بشر: وحدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا معاوية بن
هشام، حدثنا علي بن صالح عن سماك عن قابوس قال: قالت أم الفضل: يا رسول
الله رأيت كأن عضوا من أعضائك في بيتي، قال: خيرا رأيت تلد فاطمة غلاما
فترضعيه بلبن قثم، قال: فلما ولدت الحسن أرضعته بلسانه (٢) .
وفي ((كتاب البيهقي)) (٣): حج الحسن بن علي خمسة وعشرين حجة ماشيا ،
وإن النجائب لتقاد معه.
(١) (٢٦/٣) .
(٢) أخرجه ابن ماجه (٣٩٢٣) في تعبير الرؤيا، وأحمد في ((مسنده)) (٢٣٩/٦) والطبراني في ((الكبير))
(٢٥٢٦-٢٥٤١) .
(٣) ((سنن البيهقي الكبرى)) (٣٣١/٤)، وقد عزاه ابن كثير في («البداية والنهاية)) في ترجمة الحسن
(٤٢٦/٧) للبيهقي وذكر أن البخاري علقه .
- ٩٧ -

النص المحقق
٣٠- (ق) الحسن بن علي بن عفان، أبو محمد (١) العامري، الكوفي،
أخو محمد :
روى عنه الدولابي في ((تاريخه)) [] (٢)، وذكر أبو القاسم في
((النبل)) (٣): أن أبا داود روى عنه، ونقض ذلك في كتاب ((الأطراف)) فقال:
نسبه أبو بكر بن داسه عن أبي داود فقال: ابن عفان وعندي أنه الخلال (٤).
وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي: كوفي ثقة ، أنبأنا عنه ابن الأعرابي ، يكنى
أبا علي ، توفي في صفر سنة سبعين (٤) .
وفي كتاب (( الجرح والتعديل)) عن الدار قطني: ثقة وأخوه محمد ثقة، وخرج
الحاكم حديثه في ((صحيحه)) (٥) .
وقال أبو الحسن ابن المنادي في ((الوفيات)) - تأليفه - : مات محمد بن
إسحاق الصغاني يوم الخميس لسبع خلون من صفر، وكان قد جاءنا نعي الحسن بن
علي بن عفان من الكوفة قبل موت الصغاني بجمعة.
(١) ((الجرح والتعديل)) (القسم الثاني من المجلد الأول / ٢٢)، ((المعجم المشتمل)) (ص ١٠٠)،
(تهذيب الكمال)) (٢٥٧/٦)، ((سير أعلام النبلاء)) (٢٤/١٣)، («البداية والنهاية)) (١١ /٤٧)،
((تهذيب التهذيب)) (٤٠٦/١)، ((الوافي بالوفيات)) (١٢٢/١٢).
(٢) لم نتمكن من قراءتها .
(٢) ((المعجم المشتمل على أسماء شيوخ الأئمة النبل)) (ص ١٠٠، ت ٢٥٤).
(٣) نقل ابن حجر كلام ابن عساكر في ((الأطراف)) في ((تهذيب التهذيب)) (٤٠٦/١).
(٤) نقل المزي في ((تهذيب الكمال)) (٢٥٨/٦) عن ابن عقدة أنه توفي في صفر في سنة سبعين ومائتين .
(٥) أخرج له الحاكم في مواطن كثيرة ج٣ وج٤ تصل إلى قرابة تسعين موضعا .
- ٩٨ -

النص المحقق
٣١ - (خ م د ت ق) الحسن بن علي بن محمد الهذلي أبو علي ، وقيل :
أبو محمد الخلال الحلواني الريحاني نزيل مكة (١):
روى أبو حاتم بن حبان في ((صحيحه)) (٢) عن المفضل بن محمد بن إبراهيم
الجندي عنه، وذكره في جملة ((الثقات)) (٣). وقال صاحب (( الزهرة)): روى عنه
البخاري ثلاثة وثلاثين حديثا ، ومسلم سبعة وسبعين حديثا.
وقال أبو أحمد بن عدي (٤) : له كتاب صنفه في السنة. ولما ذكره أبو سعيد بن
يونس في ((تاريخه)) قال: حدث بمصر نحو سنة ثلاثين وبعد ذلك ، حدث عنه
أحمد ابن رشدین و غيره.
وقال الترمذي (٥): ثنا الحسن بن علي وكان حافظا. وفي ((الإرشاد))
للخليلي (٦) : قال محمد بن إبراهيم الحلواني : كان يشبه بأحمد بن حنبل في سمته
ودالته، توفي أول سنة ثلاث وأربعين.
وقول المزي (٧) : ( قال أبو القاسم اللالكائي: توفي / سنة اثنين وأربعين ٢٤٩ب
ومائتين. زاد غيره: في ذي الحجة ) فيه ذهول شديد عن ما ذكره البخاري في
((تاريخه)) فأيش العدول عن الأعلى إلى الأدنى ؟ !.
(١) ((رجال صحيح البخاري)) (١٥٩/١)، ((المعجم المشتمل)) (ص ١٠٠)، ((تاريخ بغداد)) (٧)
٣٧٦)، (تهذيب الكمال)) (٢٥٩/٦)، ((سير أعلام النبلاء)) (٣٩٨/١٣)، ((تهذيب التهذيب))
(٤٠٦/١) .
(٢) ((صحيح ابن حبان)) (٣٥/٩ رقم ٣٧٢٠).
(٣) ((الثقات)) (١٧٦/٨).
(٤) ((أسماء شيوخ البخاري)) (ص ٩٨).
(٥) ((سنن الترمذي)) (٦٩٥/٥).
(٦) (٢/ ١٢٣).
(٧) ((تهذيب الكمال)) (٢٦٣/٦).
- ٩٩ -

النص المحقق
قال البخاري (١): توفي في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين. وكذا نقله
عنه أيضا أبو نصر الكلاباذي (٢) وأبو الوليد الباجي (٣) وغيرهما. وكذا ذكره محمد
بن إسحاق السراج تلميذه في (( وفياته )) وابن أبي عاصم تلميذه وإسحاق القراب
الآخذ عن تلامذته، فالعدول عن أخذ كلام هؤلاء إلى كلام غيرهم فيه ما بيناه.
وقال مسلمة الأندلسي في (( كتاب الصلة)): ثقة ثبت ، أنبأنا عنه غير واحد ،
توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين ، وله أربع وثمانون سنة.
وكان يخضب بالسواد، وكان قد حبسه ابن المعتز سنين كثيرة ، وهو ثقة.
وفي قول المزي (٤): ( قال أبوداود: لا ينتقد الرجال. وقال أيضا: كان عالما
بالرجال، وقال: (٥) لا يستعمل علمه) نظر لأن أبا داود ذكر هذا الكلام جملة
واحدة وفي موضع واحد أقل من سطر، وكلام المزي يشعر أنه فرق كلامه في
موضعين، ونص ما عنده : قال الآجري (٦): سمعت أبا داود يقول: كان الحسن
بن علي الحلواني لا ينتقد الرجال، ثم كان عالما بالرجال وكان لا يستعمل علمه.
(١) ((التاريخ الصغير)) (٣٧٨/٢).
(٢) ((رجال صحيح البخاري)) (١٦٠/١).
(٣) ((التعديل والتجريح)) (٤٨٣/١).
(٤) ((تهذيب الكمال)) (٦/ ٢٦٢).
(٥) كذا بالأصل، وفي ((تهذيب الكمال)): (وكان ).
(٦) ((سؤالات الآجري)) (٢٨٨/٢ - ت ١٨٧٦). وتبين من السؤالات أن تعقب مغلطاي غير
صحيح لدقة نقل المزي من السؤالات.
- ١٠٠ -